التزام الأب بمصاريف المدارس حق مشروع للصغير ولكن

مقال التزام الأب بمصاريف المدارس حق مشروع للصغير ولكن ( school-fees، أن التعليم إجباري وإلزامي ولكن ماذا قال القانون والشرع ( أحوال شخصية ) عن حكم وألية التزام الأب بهذه المصاريف الدراسية التي تعد عنصرا من عناصر نفقة الصغير على أبيه وفرضا عليه ، وهل يلزم الأب بالحاق الصغير بالمدارس الخاصة ، وبأداء ودفع نفقات التعليم الخاص

السند القانوني عن التزام الأب بمصاريف المدارس 

التزام الأب بمصاريف المدارس

1- نص المادة 18 مكرر ثانيا من القانون رقم 25 لسنة 1929

إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفى نفقتها وإلى أن يتم الابن الخامسة عشرة من عمره قادراً على الكسب المناسب فإن أتمها عاجزاً عن الكسب لآفة بدنيه أو عقليه أو بسب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه

فنفقات التعليم وفقا لهذا النص هي عنصر من عناصر نفقة الصغير على أبيه

2- نص قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 المعدل على ان

 التعليم الأساسي إجبارياً وعلى ذلك يلتزم الأب آياً كانت حالته المالية بالإنفاق على الصغير في هذه المرحلة ، ولا يلزم بالحاقة بالتعليم الخاص أو الأجنبي إلا إذا كانت حالته المالية والاجتماعية وعرف أمثالة يسمح بذلك . وتشمل مصاريف التعليم المصاريف المدرسية وثمن الأدوات

السند الشرعي لالتزام الأب بتعليم الصغار

 قول المولى عز وجل في كتابه الكريم

﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ آية 11 سورة المجادلة .

 وأحاديث سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والسلام
  •  فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب
  • عبادة العالم يوماً واحداً تعدل عبادة العابد أربعين سنة
  • يشفعُ يومَ القيامة لثلاثةٌ : الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء
  • طلب العلم فريضة على كل مسلم

هل الأب ملزم بنفقات التعليم الخاص

.الأصل أن الأب ملزم بنفقات التعليم الحكومي الإلزامي دون نفقات التعليم الخاص ، ومعنى ذلك أيضا أن مصروفات الدروس الخصوصية لا تدخل ضمن نفقات التعليم لأنها ليست أحد عناصر التعليم الإلزامي الحكومي الذى تديره الدولة 

ومن ثم ففي حالة التحاق الصغير بدور التقويات بالمدارس الحكومية فالأب ملزم بنفقاتها ، أما الدروس الخصوصية خارج هذا الاطار سواء بإحضار مدرس خصوصي الى منزل الصغير أو توجه الصغير الى المدرس الخصوصي بمحله فلا الزام على الأب بهذه النفقات

من الملتزم بنفقات التعليم الخاص ان كان على غير إرادة الأب ؟

يكون أداء نفقات هذا التعليم الخاص على الأم ان هي ألحقت الصغار به دون إرادة الأب ، لأن المشرع بالمادة 18 مكرر ثانيا من قانون الأحوال الشخصية عندما عنى بالتعليم قصد التعليم الإلزامي الحكومي الذى تديره الدولة

هل ملابس المدرسة من ضمن نفقات التعليم ؟

تقتصر المصروفات  الدراسية على المصاريف المستحقة لتعليم الصغير فلا يدخل فيها الملابس المدرسية لأنها تدخل في نفقة ملبس الصغير كما لا يدخل فيها أجر السيارة المدرسية لأنها من ضمن  نفقة الصغير على أبيه ومن ثم فاذا قضى للأم الحاضنة ببدل فرش وغطاء ونفقة للصغير بنوعيها مأكل وملبس ، فلا يلزم الأب بملابس المدارس منفردة لأنها من عناصر هذه النفقات وليس من عناصر المصروفات الدراسية حيث الأخيرة تقتصر على الرسوم الحكومية المقررة

ماذا قالت المذكرة الايضاحية للمادة 18 مكرر ثانيا قانون 25 لسنة 1929عن نفقات التعليم ؟

يشترط لالتزام الاب بنفقات التعليم أن يكون في قدرة الأب الانفاق على التعليم وهو ما يجب معه النظر الى كل مرحلة تعليمية على حدة ، كما يشترط أن يكون التعليم مما ترعاه الدولة وهو ما ينصرف الى دور العلم التابعة للدولة أو التي تخضع لأشراطها

 ما هو قول القضاء عن الزام الأب بنفقات التعليم الخاص؟

المناط في التزام الأب بهذه النفقة هو قدرته ويساره حيث لا الزام بما لا يطيق واذا كان التعليم ضمن عناصر النفقة ( فالمعتبر هنا هو التعليم الحكومي الإلزامي ) الذى يجبر الأب على سداد مصروفاته اذا لم يتقبله رضاء ، أما التعليم الخاص الذى يزيد عن قدر التعليم الإلزامي فهو متروك للأب ان شاء قبله وان شاء أمسك عنه ، وفى الحالة الأخيرة يتحمله من يريد من الآباء الحاق ابنه بالتعليم الخاص

حكم الاستئناف رقم 3973 لسنة 123 ق أحوال ، الاستئناف رقم 1089 لسنة 127 ق أحوال

هل يلزم الأب بنفقات التعليم الخاص ان كان ميسور الحال وعلى غير ارادته ؟

الأصل انه غير ملزم لأن القانون والشرع الزمه فقط بنفقات التعليم الحكومي الإلزامي ، فلا مجال للبحث عن حالته المالية ومركزه الاجتماعي والمستوى المعيشي ، ولكن بعض المحاكم في حال ان كان ميسور الحال تلزمه فقط بنفقات سيارة المدرسة الخاصة ( باص المدرسة ) التي تدفع مرة واحدة في العام ، مع العلم انه اذا الحق الأب أولاده بنفسه بالتعليم الخاص سواء قبل الانفصال او بعد عن زوجته ، فانه يلتزم بنفقاته ولا يحق له التنصل من أدائها الا اذا لحق به عسر مالي لاحق وعليه الاثبات

اجراء على الأب اتخاذه ضد الحاضنة للصغار

المتعارف عليه أن الولاية التعليمية تكون للأم الحاضنة ، ولكى يتجنب الأب الكيد به من جانبها بالحاق الصغار بالتعليم الخاص دون الحكومي ، فعليه أن يعبر عن عدم رغبته في الحاقهم بالتعليم الخاص بتوجيه انذار على يد محضر للحاضنة بعدم رغبته في الحاق الصغار بالتعليم الخاص وأنه ملتزم فقط بنفقات التعليم الحكومي الإلزامي

مذكرة من الأب  فى دعوى مصروفات التعليم الخاص

التزام الأب بمصاريف المدارس

أقامت المدعية دعواها بغية القضاء لها بالزام المدعى عليه بأن يؤدى لها ما قامت بدفعه من مصروفات دراسية للصغيرين ( برياض الأطفال ، وتعليم خاص ) بناء على رغبتها دون رغبة وإرادة المدعى عليه

هذا ويدفع المدعى عليه دعوى المدعية طالبا رفضها بالدفاع الاتي

أولا : أن المدعى عليها الحقت الصغيرين ( …. برياض أطفال خاص ، …. بالتعليم الخاص ) دون أرداه  ورغبة المدعى عليه ، الملزم بالتعليم الإلزامي الحكومي دون التعليم الخاص وفقا للشرع والقانون وحالته المالية والاجتماعية :

 بإنذار رسمي على يد محضر معلن للمدعى عليها في ../../… ، نبه عليها بعدم الحاق نجليه بأي مدارس خاصة ، خلاف المدارس الحكومية ، حيث أن ظروفه المالية والاجتماعية لا تسمح الا بالتعليم الحكومي الملزم به

الا أن المدعية وبالمخالفة لرغبة المدعى عليه المعلنة لها صراحة الحقت الصغيرين بالتعليم الخاص بناء على رغبتها وارادتها ومن ثم تكون هي الملزمة بتلك المصاريف دون المدعى ، وهذا ما ابتغاه المشرع بالمادة 18 ثانيا مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929

حيث أن المشرع قصد بنفقات التعليم ( التعليم الإلزامي الحكومي ) وليس الخاص ، وهو ما نبه به المدعى عليه وافصح انه ملزما فقط بالتعليم الحكومي دون الخاص الذى يزيد على قدر التعليم الحكومي بكثير ويزيد عن حالة المدعى عليه المالية والاجتماعية فهو متزوج ويعول زوجة وطفل

فقد استقر القضاء على

ان المناط في التزام الأب بهذه النفقة هو قدرته ويساره حيث لا الزام بما لا يطيق واذا كان التعليم ضمن عناصر النفقة ( فالمعتبر هنا هو التعليم الحكومي الإلزامي ) الذى يجبر الأب على سداد مصروفاته اذا لم يتقبله رضاء ، أما التعليم الخاص الذى يزيد عن قدر التعليم الإلزامي فهو متروك للأب ان شاء قبله وان شاء أمسك عنه ، وفى الحالة الأخيرة يتحمله من يريد من الآباء الحاق ابنه بالتعليم الخاص

حكم الاستئناف رقم 3973 لسنة 123 ق أحوال ، الاستئناف رقم 1089 لسنة 127 ق أحوال

 وقد تضمنت المذكرة الايضاحية بيانا لقصد المشرع بالمادة 18 مكرر ثانيا قانون 25 لسنة 1929

يشترط لالتزام الاب بنفقات التعليم أن يكون في قدرة الأب الانفاق على التعليم وهو ما يجب معه النظر الى كل مرحلة تعليمية على حدة ، كما يشترط أن يكون التعليم مما ترعاه الدولة وهو ما ينصرف الى دور العلم التابعة للدولة أو التي تخضع لأشراطها

ثانيا : أن الحالة المالية والاجتماعية وظروف عمل المدعى عليه تفوق طاقته :

حيث ان المدعى عليه متزوج ويعول زوجة وطفل وظروف عمله غير ثابتة ووجود مشاكل قضائية مع جهة عمله كما ثابت من المستندات المقدمة ، ومن ثم فحالته الاجتماعية والمالية لا تسمح بنفقات التعليم الخاص الذى يرفضه تماما ومن ثم تكون المدعية هي الملزمة بهذه النفقات انها هي من الحقتهم به

بناء عليه

يلتمس المدعى عليه القضاء برفض الدعوى

مقدم من المدعى عليه

وكيلا عنه

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي

تحميل بحث التزام الأب بمصاريف المدارس

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك