الدعوى الشرعية ( تعريفها و الدفوع الشرعية )

عرض قانونى لموضوع الدعوى الشرعية يهم محامي أحوال شخصية ( مفهوم الدعوى الشرعية ، وبيان ما هي الدعاوى الشرعية ؟ ، تقادمها ، سقوطها ، الدفوع الشرعية ) ، و كيفية اقامة الدعوى الشرعية ، و المحاكم الشرعية

الدعوى الشرعية ( تعريفها و الدفوع الشرعية )

مفهوم الدعوى الشرعية

الدعوى هي وسيلة حماية للحق ، وللدعوى كما للإنسان حياة فهي تولد بإجراء وتستمر عبر منظومة من الإجراءات المتتابعة بهدف الوصول لغاية محددة . بعدها تنقضي كما تنقضي حياة الإنسان ، وصحيفة افتتاح الدعوى هي شهادة ميلادها .

وفي الحديث عن الدعوى الشرعية يجب التفرقة بين مرحلتين زمنيتين ، المرحلة الأولي قبل صدور القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن بعض أوضاع التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية ، أما المرحلة الثانية فهي التي تلت صدور القانون 1 لسمة 2000 المشار إليه .

أساس هذه التفرقة صريح نص المادة الأولي من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة 2000 والتي جاء نصها :

تسري أحكام القانون المرفق علي إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والوقف ويطبق فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات فى المواد المدنية وأحكام القانون المدني في شأن إدارة وتصفية التركات .

كذلك ما نصت عليه المادة الرابعة من مواد إصدار هذا القانون من أنه :

تلغى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون رقم78 لسنة1931 ويلغى الكتاب الرابع من قانون المرافعات المدنية والتجارية المضاف الى القانون رقم77 لسنة 1949 والقوانين أرقام 462 لسنة1955 و 628 لسنة 1955 و 62 لسنة1976 المشار إليها ولائحة الإجراءات الواجب إتباعها فى تنفيذ أحكام المحاكم الشرعية الصادرة سنة1907 كما يلغى كل نص يخالف أحكام القانون المرافق .

إذن فالدعوى الشرعية 

هي تلك الدعوى التي يكون محلها أو موضوعها أحد المنازعات الخاصة بتطبيق قانون من قوانين الأحوال الشخصية ، سواء للولاية علي النفس أو الولاية علي المال ، هذه الدعوى أصبحت بصدور القانون 1 لسنة 2000 ونفاذه تخضع لأحكام ها القانون من حيث إجراءات رفعها وتداولها والحكم فيها وغير ذلك من الأمور الإجرائية ، وفي حالة عدم وجود نص تكون المرجعية لنصوص قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية .

بيانات صحيفة الدعوى الشرعية

تحديد البيانات التي يجب توافرها في صحيفة الدعوى الشرعية و الأحكام الخاصة بإعلان صحيفة الدعوى

فيما يلي نحدد البيانات الأساسيـة التي يتحتم أن تشتمل عليها صحيفة الدعوى ، ويراعي أنه يجب علي الأستاذ المحامي إذا ما أراد تحرير صحيفة دعوى أن يتثبت من إيراده لهذه البيانات ،

  • يجب عليه إذا ما بدء في دراسة صحيفة دعوى عرضت عليه أن يتثبت من وجود هذه البيانات ، فقد يغفل محامي المدعي بيان ما يستفاد منه في دفع بالبطلان ، كما نعالج الأحكام الخاصة بإعلان صحيفة الدعوى ،
  • وكذا الأحكام الخاصة بقيد الدعوى ، وغيرها من الموضوعات ذات الصلة .
  • ونراعي في هذا الصدد وجوب مراعاة أحكام القانون 1 لسنة 2000 بشأن إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية وما تقرره المادة الأولي من مواد إصدار هذا القانون من وجوب تطبيق الأحكام الخاصة بقانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية في حالة عدم وجود نص حاكم في القانون رقم 1 لسنة 2000 ،
  • وكذا ما قررته المادة لرابعة من إلغاء مجموعة القوانين التي كانت تحكم الدعوى الشرعية من حيث إجراءات نظرها وتداولها والحكم فيها  .
أولا : البيانات الواجب توافرها في صحيفة الدعوى كورقة مطالبة قضائية .

المطالبة القضائية بالحق تتم عن طريق الدعوى ، وهي ورقة يحررها المدعي أو من ينوب عنه  ، ولم تحدد نصوص القانون رقم 1 لسنة 2000 البيانات التي يجب أن تتوافر في صحيفة افتتاح الدعوى الشرعية

جل ما قرره هذا القانون في هذا الصدد هو ما قررته المادة 16 الواردة بالباب الرابع تحت عنوان رفع الدعوى ونظرها من أنه ترفع الدعوى في مسائل الولاية علي النفس بالطريق المعتاد لرفع الدعوى المنصوص عليه في قانون المرافعات المدنية والتجارية .

كما قررت المادة 36 من ذات القانون ، وفيما يتعلق بالولاية علي المال أنه :

يرفع الطلب الي المحكمة المختصة من النيابة العامة او ذوي الشأن وفي الحالة الأخيرة يجب ان يشتمل الطلب المرفوع علي البيانات التي يتطلبها قانون المرافعات في صحيفة الدعوى

وان يرفق به المستندات المؤيدة له وعلي المحكمة ان تحيله الي النيابة العامة لإبداء ملاحظاتها عليه كتابة خلال ميعاد تحدده لذلك وتقوم النيابة العامة – فيما لا تختص بإصدار أمر فيه – بتحديد جلسة أمام المحكمة لنظر الطلب مشفوعا بما أجرته من تحقيقات

وما انتهت إليه من رأي وإعلان من لم ينبه عليه أمامها من ذوي الشأن بالجلسة وللمحكمة ان تندب النيابة العامة لمباشرة إي اجراء من إجراءات التحقيق الذي تأمر به

وقد نصت المادة 63 من قانون المرافعات :

ترفع الدعوى إلي المحكمة بناء علي طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينـص القانون علي غير ذلك .

ويجب أن تشتمل صحيفة الدعوى علي البيانات الآتية :-

1 – اسم المدعي ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو

وظيفته وصفته وموطنه .

2- اسم المدعي عليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما فأخر موطن كان له .

3- تاريخ تقديم الصحيفة .

4- المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى .

5- بيان موطن مختار للمدعي في البلدة التي بها مقر المحكمة إن لم يكن له موطن فيها.

6- وقائع الدعوى وطلبات المدعي وأسانيدها “.

البيانات الخاصة بصحيفة الدعوى كورقة مطالبة قضائية بحق ما – يراعي بشأنها

1- تنص المادة 2 من الدستور :

تحرير صحيفة الدعوى باللغة العربية  : ووفقاً لنص المادة 19 من قانون السلطة القضائية فانه يجب أن تحرر صحيفة الدعوى باللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية للدولة وللمحاكم ولو كان المدعي لا يتمتع بالجنسية المصرية .

( الإسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع )

وتنص المادة 19 من قانون السلطة القضائية : لغة المحاكم هي اللغة العربية .

2- أن تكتب بيانات صحيفة افتتاح الدعوى بخط واضح .

3- أن تكتب صحيفة الدعوى بعبارات كاملة إلا ما جري العرف علي اختزاله منها

4- ألا تتـرك مسافات علي بياض بين العبارات وبعضها ، وألا يكتب بين السطور .

5- أن تكون الورقة بقدر الإمكان خالية من الكشط والتجريح والإضافة ، فإن لزم إضافة عبارة أو كشطها وجب علي المحضر أن يوقع علي بجوار هذا الكشط أو تلك الإضافة ولذلك لضمان الثقة في البيانات الواردة بالورقة وحتى لا تتعرض للعبث .

ولا يشترط أن تكتب الورقة بألفاظ خاصة فنية  .

ما تقدم يراجع – مستشار عمرو عيسي الفقي – شرح أحكام القانون 1 لسنة 2000 – الطبعة الأولي 2000 – المكتب الفني ،   راجع – الفقيه الدكتور وجدي راغب ، والعلامة المرحوم الدكتور أحمد ماهر زغلول – شرح قانون المرافعات – طبعة 2001م – مكتبة جامعة عين شمس ، دار النهضة العربية – ص 899 – المجلد الثالث ،   راجع العميد الدكتور أحمد المليجي – الموسوعة الشاملة في شرح قانون المرافعات  – المجلد الأول – ص 353 – طبعة نادي القضاة 2005 ، راجع الفقيه الدكتور أحمد أبو الوفا – التعليق علي نصوص قانون المرافعات – ص 120 – النهضة العربية .

المقدمات اللازمة لفهم الدعوى الشرعية

و موضوع محكمة الأسرة والتعامل معه بدون معوقات

الدعوى الشرعية

المقدمة الأولي – محكمة الأسرة – ماهيتها .

محكمة الأسرة وكما أرادها المشرع هي محكمة متخصصة ذات تشكيل قضائي متميز تتولي الفصل في دعاوى الأحوال الشخصية التي ترفع من أحد أفراد الأسرة ضد أخر بشأن تطبيق أحد قوانين الأحوال الشخصية ، والفصل فيها كأصل عام بقضاء نهائي علي درجتين.

والتعريف السابق رغم بساطته إلا انه يلملم بالجزئيات اللازمة لفهم موضوع محكمة الأسرة ” فالتعريف من ناحية قرر مبدأ التخصص لمحاكم الأسرة التي لا تفصل إلا في الدعاوى الشرعية وبالأدق دعاوي قانون الأحوال الشخصية ، ومن ناحية أخري يقرر مبدأ نهائية الأحكام التي تصدر عن هذه المحاكم أي عدم جواز الطعن فيها بطريق النقض كأصل عام “

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون 10 لسنة 2004

” قرر القانون الجديد إنشاء محاكم تسمي محاكم الأسرة – في دائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية بما يتيح تعددها في هذه الدائرة علي نحو يلبي احتياجات مواطنيها ويقرب العدالة إليهم ، وكذا إنشاء دوائر استئنافية متخصصة في دائرة كل من محاكم الاستئناف لنظر الطعون والفصل فيها “.

المقدمة الثانية – التشكيل المستحدث والمتميز لمحكمة الأسرة وأهدافه

تتألف محاكم الأسرة من ثلاثة قضاة يكون أحدهم علي الأقل بدرجة رئيس بالمحكمة الابتدائية ، وهذا التشكيل مع اشتراط هذه الدرجة يحقق ضمانة هامة في مجال التقاضي حيث تتحقق الخبرة الكافية في مجال العمل القضائي وبالأدق في مجال قضاء الأحوال الشخصية

ونظراً للطبيعة الخاصة لمحاكم الأسرة فقد وطبيعة الدور المأمول منها أدائه فقد قرر المشرع – المادة 11 – إضافة خبيرين إلى تشكيل المحكمة ” خبير اجتماعي ونفسي ” في حالات محددة وكما سيلي شرحه والتعرض له تفصيلاً في حينه ، ونوه إلى المشكلة الهامة التي أثارها إضافة الخبيرين الاجتماعي والنفسي إلى تشكيل المحكمة

ونعني مشكلة بطلان تشكيل المحكمة إذا انعقدت جلساتها دون حضورهما أو حضور أحدهما وكذا إذا لم يكن أحد الخبيرين علي الأقل من النساء.

كما تطلب المشرع ذات الضمانة في تشكيل الدوائر الاستئنافية التي تفصل في الطعون التي ترفع إليها حيث تطلب المشرع أن يترأس هذه المحكمة مستشار بدرجة رئيس محكمة استئناف

أما عن الخبيرين ” النفسي والاجتماعي ” فقد جعل لمحكمة الاستئناف حق الاستعانة بهما دون أن يكونا جزء من التشكيل القضائي.

المقدمة الثالثة – إنشاء مكاتب لتسوية المنازعات الأسرية

قرر القانون 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة . إنشاء مكاتب لتسوية المنازعات الأسرية بدائرة كل محكمة جزئية ، وتتشكل هذه المكاتب من ذوي الخبرة من القانونيين والأخصائيين الاجتماعيين والأخصائيين النفسيين

وغاية إنشاء تلك المكاتب محاولة تسوية المنازعات الأسرية بعيداً عن أروقة المحاكم ، ولأهمية هذه المكاتب ولأهمية الدور الذي ينتظره المشرع منها قرر جزاء عدم قبول الدعوى إذا رفعت دون أن يسبقها طلب بالتسوية الودية إلى المكتب المختص

وهو ما يثير مشكلات متعددة في بعض الدعاوى التي يرتبط رفعها بميعاد محدد كما في دعوي الاعتراض علي الإنذار بالطاعة  والتي أوجب القانون أن يتم الاعتراض في خلال ثلاثين يوما من تاريخ علم الزوجة بإنذارها بالدخول في الطاعة

ودعوي الطلاق للزواج بأخرى والتي أوجب المشرع أن ترفع في خلال سنة من تاريخ علم الزوجة بزواج الزوج علي نحو ما سيلي تفصيلاً.

المقدمة الرابعة – دور الخبراء الاجتماعيين والنفسيين في محكمة الأسرة

من أجل تحقيق محكمة الأسرة للأهداف المنشودة قرر المشرع – القانون 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة – أن يعاون محكمة الأسرة في نظر دعاوي ” الطلاق والتطليق والتفريق الجسماني والفسخ وبطلان الزواج وحضانة الصغير ومسكن حضانته وحفظة ورؤيته ودعاوى النسب والطاعة ” خبيران اجتماعي ونفسي

أحدهما علي الأقل من النساء ويكون حضورهما جلسات المحكمة وجوبياً حال نظر تلك الدعوى ، ويبقي للمحكمة حق الاستعانة بمن تراه من الخبراء في أي دعاوي أخري ، وفي مرحلة الاستئناف يكون للمحكمة أن تستعين بمن تراه من الإخصائيين.

ولا خلاف أن مسألة المستوي العلمي للخبيرين الاجتماعي والنفسي – تقديراً للدور المنتظر القيام به – أثارت مشكلات عدة قبل إصدار وزير العدل للقرار الخاص بذلك

فوفقاً للمادة الأولي – بند2 – من قرار وزير العدل رقم 2724 لسنة 2004 المعدل بالقرار 3092 بشأن قواعد وإجراءات اختيار الإخصائيين القانونيين والنفسيين والاجتماعيين لعضوية مكاتب تسوية المنازعات الأسرة . يشترط . أن يكون حاصلاً علي مؤهل عال من إحدى الجامعات أو المعاهد العليا في مجال القانون أو الشريعة أو علم النفس أو علم الاجتماع  .

المقدمة الخامسة – إنشاء نيابة جديدة تسمي نيابة شئون الأسرة

قرر القانون 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة إنشاء نيابة متخصصة لشئون الأسرة تتولي المهام المخولة للنيابة العامة ويكون حضورها جزء من التشكيل القضائي

كما أسند القانون الجديد للنيابة العامة ” أمام محكمة الأسرة ” عدة مهام منها إعداد دعاوي الأحوال الشخصية التي تختص بها محكمة الأسرة ، والإشراف علي أقلام  كتاب هذه المحكمة وأعداد المذكرات والطعون ، وغير ذلك من المهام التي ستكون محل بحث.

المقدمة السادسة – نهائية الأحكام الصادرة من محكمة الأسرة

الأحكام الصادرة من الدوائر الاستئنافية لمحاكم الأسرة غير قابلة للطعن فيها بطريق النقض كأصل عام ، ويستثني من ذلك الحكم الوارد بالمادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ” حيث ينفتح باب الطعن بالنقض

” والنص علي عدم جواز الطعن بالنقض كأصل عام هو ما يثير شبة عدم دستورية النص المقرر لذلك علي سند أنه يناقض حق التقاضي كحق دستوري خوله المشرع للجميع بموجب نص المادة 67 من الدستور ” التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة ،

ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي ، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا.

ويحظر النـص فى القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء “.

المقدمة السابعة – إدارة تنفيذ الأحكام الشرعية

قرر القانون 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة إنشاء إدارة لتنفيذ الأحكام الصادرة من محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية ، يشرف عليها قاضي للتنفيذ يختار من بين قضاة محكمة الأسرة وتتولي مهمة اختياره الجمعية العمومية ، ويعاونه عدد كاف من محضري التنفيذ ، ولا شك أن إنشاء هذه الإدارة المتخصصة أحد أهم الثمار الطيبة التي أتي بها هذا القانون ، ويبقي التنفيذ وهو دائما مقبرة لكل الأمنيات الطيبة .

وفي مجال الحديث عن تنفيذ الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية جدير بنا الإشارة إلى القانون رقم 11 لسنة 2004م   بإنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة والذي قرر المشرع بالمادة الأولي منه ( ينشأ صندوق يسمي ” صندوق نظام تأمين الأسرة ” لا يستهدف الربح أساسا ، تكون له الشخصية الاعتبارية العامة ، موازنته الخاصة ، ويكون مقره مدينة القاهرة ، ويتبع بنك ناصر الاجتماعي .

ويتولى إدارة الصندوق مجلس إدارة يصدر بتشكيله وبنظام العمل فيه ، وفي الصندوق قرار من وزير التأمينات الاجتماعية ).

والأهم في مجال حديثا عن تنفيذ الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية ، وتحديداً الأحكام الصادرة في مواد النفقات والأجور والمصاريف هو نص المادة الثالثة   والتي يجري نصها

( يكون أداء بنك ناصر الاجتماعي للنفقات والأجور وما في حكمها تطبيقاً لأحكام المادة 72 من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه ، من حصيلة موارد الصندوق ، ويؤول إلى الصندوق المبالغ التي يتم إيداعها أو استيفاؤها وفقا لأحكام المواد ” 73 ، 74 ، 75 ” من القانون المذكور ، ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية إضافة خدمات تأمينية أخري للأسرة ، يمولها الصندوق ويتضمن القرار تحديد فئات الاشتراك فيها .)

الدفوع فى الدعوى الشرعية أمام محاكم الأسرة

الدعوى الشرعية ( تعريفها و الدفوع الشرعية )

 الدفع بعدم اختصاص محكمة الأسرة محلياً بنظر الدعوى

الأساس القانوني للدفع :

تكون محكمة الأسرة المختصة محلياً بنظر أول دعوي ترفع إليها من أحد الزوجين مختصة محلياً ، دون غيرها ، بنظر جميع الدعاوى التي ترفع بعد ذلك من أيهما ، أو تكون متعلقة أو مترتبة علي الزواج أو الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسماني أو الفسخ

وكذلك دعوي النفقات أو الأجور وما في حكمها سواء للزوجة أو الأولاد أو الأقارب ودعاوى الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الأحكام الصادرة بها ، وحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به ومسكن حضانته

وجميع دعاوى الأحوال الشخصية ، وذلك كله مع سريان أحكام الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة 10 من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه.

( المادة 12 من القانون 10 لسنة 2004 )

تحديد محكمة الأسرة المختصة محلياً

تقرر المادة 12 من القانون 10رقم لسنة 2004 م في تحديد محكمة الأسرة المختصة محلياً ” تكون محكمة الأسرة المختصة محلياً بنظر أول دعوي ترفع إليها من أحد الزوجين مختصة محلياً ، دون غيرها ، بنظر جميع الدعـاوى التي ترفع بعد ذلك من أيهما ، أو تكون متعلقة أو مترتبة علي الزواج أو الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسماني أو الفسخ

وكذلك دعوي النفقات أو الأجور وما في حكمها سواء للزوجة أو الأولاد أو الأقارب ودعاوى الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الأحكام الصادرة بها ، وحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به ومسكن حضانته ، وجميع دعاوى الأحوال الشخصية ، … الخ ” .

وإن النص واضح الدلالة – في تحديد محكمة الأسرة المختصة محلياً بدعاوى الأسرة – فلا يكفي أن يرفع أحد الزوجين – قبل الأخر – أحد الدعاوى الواردة بالفقرة الأولي من المادة 12 – لكي تكون هي محكمة الأسرة المختصة بل يجب أن تكون هذه المحكمة مختصة محلياً بنظر هذه الدعاوى.

فالأساس والعبرة في تحديد مسألة الاختصاص المحلي بدعاوى الأحوال الشخصية للأسرة بأن تكون المحكمة التي رفعت إليها أول دعوي من أحد الزوجين مختصة محلياً بنظر هذه الدعوى

فلا يكفي إذن أن تكون هذه المحكمة هي التي رفعت إليها أول دعوى من أحد الزوجين إذا لم تكن مختصة محلياً بنظر هذه الدعوى ، وفي تأكيد صحة هذا التفسير  نقرر أن المشرع كان دقيقاً في تحديد مسألة الاختصاص المحلي

فقد قرر في تحديد الاختصاص المحلي ” تكون محكمة الأسرة المختصة محلياً بنظر أول دعوى ترفع إليها ” بما يعني أن المشرع حين تناول مسألة اختصاص محكمة الأسرة لم يضع معياراً جديداً للاختصاص المحلي يكون أساسه اختصاص مبني علي رفع أحد الزوجين لأول دعوي

ولو أراد المشرع هذه النتيجة لقرر صراحة بأن تكون محكمة الأسرة هي التي ترفع أمامها أول دعوي بصرف النظر عن مسألة الاختصاص المحلي .

تعليقات عملية هامة جداً

رفع أحد الزوجين لأول دعوي أمام محكمة غير مختصة – الدفع بعدم الاختصاص المحلي لمحكمة الأسرة – معالجة مشكلة الإضرار بأحد الزوجين

إذا رفع أحد الزوجين – أول دعوي – أمام محكمة غير مختصة محلياً فلا يترتب علي ذلك أن تصبح هذه المحكمة محكمة أسرة ، لماذا ، لأنه يجب أن تكون هذه المحكمة المرفوع أمامها تلك الدعوى مختصة بها ، وحتى يغيب عن أذهاننا أي مفهوم مخالف لذلك نورد ما دار بشأنها حال مناقشة القانون بمجلس الشعب :

قرر العضو الدكتور / محمد علي محجوب أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق – جامعة عين شمس :

شكراً سيادة الرئيس ، مع تقديري – حقيقة – لهذا النص الممتاز جداً إلا أن هناك وجهة نظر أرجو من الحكومة أن تسمعها معي تتعلق بالاختصاص المحلي ،  فالمادة 12 عقدت الاختصاص المحلي لنظر دعاوى الأحوال الشخصية طبقاً لما جاء بهذا المشروع بقانون إلى أول محكمة ترفع فيها الدعوى من أحد الزوجين .

ومن المعروف – سيادة الرئيس – ولا يخفي علي حضرتك أن قضايا الأحوال الشخصية فيها لدد في الخصومة ، ما الحكم لو تركنا الوضع علي ما هو عليه وأراد الزوج أن ينتقم من الزوجة وهي الطرف الضعيف في العقد ؟ هي مقيمة في القاهرة ، فنكاية لها ولددا في الخصومة قد يرفع أول دعوى في محكمة أسوان ، هذا الكلام – بالطبع – موجود في القانون رقم 1 لسنة 2000 ، هذا النص موجود ، إنما إننا نعدل ………” .

رد السيد رئيس المجلس – معالي الأستاذ الدكتور فتحي سرور :

” يا دكتور محجوب ، تدارك مشروع القانون ذلك ، فالسطر الأول من المادة ينص :

” تكون محكمة الأسرة المختصة محلياً ، فعبارة ” المختصة محلياً معناها أنه لو رفع أول دعوى الي المحكمة غير المختصة محلياً ، فهي غير مختصة ، فعبارة ” المختصة محلياً ” كتبها مشرع دقيق فنان حرفي لكي يرد علي مثل هذه التساؤلات “.

تأسيس الدفع بعدم اختصاص المحكمة باعتبارها محكمة أسرة

في تحديد محكمة الأسرة التي تختص دون غيرها بجميع دعاوى الأحوال الشخصية تقرر المادة 12 من القانون 10 لسنة 2004م ” تكون محكمة الأسرة المختصة محلياً بنظر أول دعوي ترفع إليها من أحد الزوجين مختصة محلياً ، دون غيرها ……… “

إذا فمحكمة الأسرة هي المحكمة المختصة محلياً بنظر أول دعوي ترفع إليها من أحد الزوجين

كيف يتحدد الاختصاص المحلي لهذه المحكمة التي تعد محكمة للأسرة …؟

في تحديد الاختصاص المحلي للمحكمة التي تعد محكمة أسرة يجب الرجوع للمادة 15 من القانون رقم 1 لسنة 2000م في شأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية  والتي لم تلغي بموجب أحكام القانون الجديد 10 لسنة 2004 م ، لذا صار لازماً أن نورد نص المادة 15 المشار إلية :

أولا : تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى أو المدعى عليه بنظر الدعوى المرفوعة من  أولاد أو الزوجة أو الوالدين أو الحاضنة حسب الأحوال فى المواد الآتية :

أ-    النفقات والأجور وما في حكمها.

ب-  الحضانة والرؤية والمسائل المتعلقة بهما .

ج-   المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما فى حكمها.

د-    التطليق والخلع  والإبراء والفرقة بين الزوجين بجميع أسبابها الشرعية.

التعليق – الواضح من الفقرة الأولي من نص المادة 15 من قانون المرافعات فيما يتعلق باختصاص المحاكم اختصاص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى أو المدعى عليه بنظر الدعوى المرفوعة من  أولاد أو الزوجة أو الوالدين أو الحاضنة حسب الأحوال فى المواد الآتية :

( أ- النفقات والأجور وما في حكمها. ب- الحضانة والرؤية والمسائل المتعلقة بهما . ج- المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما فى حكمها. د- التطليق والخلع  والإبراء والفرقة بين الزوجين بجميع أسبابها الشرعية ” .

ثانيا : تختص المحكمة التي يقع في دائرتها أخر موطن للمتوفى فى مصر بتحقيق إثبات الوراثة والوصايا وتصفية التركات , فان لم يكن للمتوفى موطن يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع فى دائرتها أحد أعيان التركة.

ثالثا : يتحدد الاختصاص المحلى في مسائل الولاية على المال التالية على النحو الآتي:

أ – في مواد الولاية بموطن الولي أو القاصر وفى مواد الوصاية بأخر موطن للمتوفى او القاصر.

ب- فى مواد الحجر والمساعدة القضائية بموطن المطلوب الحجر عليه او مساعدته قضائيا.

ج-  فى مواد الغيبة بأخر موطن للغائب.

فإذا لم يكن لأحد من هؤلاء موطن في مصر تنعقد الاختصاص للمحكمة الكائن فى دائرتها موطن الطالب أو التي يوجد في دائرتها مال للشخص المطلوب حمايته.

د- إذا تغير موطن القاصر او المحجور عليه أو المساعد قضائيا جاز للمحكمة بناء على طلب ذوى الشأن أو النيابة العامة أن تحيل القضية إلى المحكمة التي يقع في دائرتها الموطن الجديد.

هـ . تختص المحكمة التي أمرت بسلب الولاية او وقفها بتعيين من يخلف الولي- كان وليا أو وصيا- إلا إذا رأت من المصلحة إحالة المادة إلي المحكمة التي يوجد بدائرتها موطن القاصر.

رابعاً : فيما عدا قسمة أعيان الأوقاف المنتهية, يكون اختصاص بنظر منازعات الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عليه, للمحكمة الكائنة بدائرتها أعيان أو الأكبر قيمة إذا تعددت, او المحكمة الكائن بدائرتها موطن ناظر الوقف او المدعى عليه.   

التحفظ الذي أوردة نص المادة 12 من القانون الجديد

قررت المادة 12 في حديثها عن المحكمة المختصة محلياً كمحكمة أسرة  ” ، وذلك كله مع سريان أحكام الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة 10 من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه.

” ونورد نص الفقرتين 4 ، 5 المشار إليهما

وللمحكمة – لمحكمة الأسرة باعتبارها صاحبة الاختصاص – أثناء سير الدعوى أن تصدر أحكاما مؤقتة واجبة النفاذ بشأن الرؤية أو بقرير نفقة وقتية أو تعديل ما عساها تكون قد قررته من نفقة بالزيادة أو النقصان .

ولا يجوز الطعن على تلك الأحكام المؤقتة التي تصدر أثناء سير هذه الدعاوى إلا بصدور الحكم النهائي فيها “.

الدفع ببطلان الحكم الصادر عن محكمة الأسرة لعدم إعلان الخصم بإحالة الدعوى إلى محكمة الأسرة

الدفوع فى الدعوى الشرعية أمام محاكم الأسرة

الأساس القانوني للدفع :

علي محاكم الدرجة الأولي الجزئية والابتدائية أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت بمقتضى أحكام القانون المرفق من اختصاص محاكم الأسرة ، وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم ، وفي حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام محكمة الأسرة التي أحيلت إليها الدعوى.

( المادة الثالثة من قانون إصدار القانون 10 لسنة 2004 )

أوجبت الفقرة الأولي من المادة الثانية علي محاكم الدرجة الأولي الجزئية والابتدائية أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت بمقتضى أحكام القانون المرفق من اختصاص محاكم الأسرة ، وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم .

وتحال الدعوى – المتداولة – إلى محكمة الأسرة المختصة بموجب قرار من المحكمة ، يتضمن هذا القرار تحديد الجلسة التي تنظر فيها الدعوى أمام محكمة الأسرة ، والثابت من مستندات الدعوى أنها جاءت خالية تماماً من أي إعلان للمستأنف بخصوص إحالة الدعوى المستأنف حكمها إلى محكمة الأسرة المختصة ، الأمر الذي يجعل الحكم المستأنف قد صدر في غير خصومة – مبدأ المواجهة في الخصومة – الأمر يعيب الحكم المستأنف بعوار البطلان.

وطبقاً لنص المادة 113 من قانون المرافعات – باعتبارها القاعدة العامة – انه كلما حكمت المحكمة بالإحالة كان عليها أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى ،  وعلي قلم الكتاب إخبار الغائبين من الخصوم بذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول .

تعليقات عملية هامة

عالج المشرع مشكلة غياب أحد خصوم الدعوى في الجلسة المحددة أمام محكمة الأسرة  ” غياب المدعي – المدعي عليه – المتدخل هجومياً أو انضماميا ” فألزم قلم كتاب محكمة الأسرة إعلان الخصم الغائب بقرار الإحالة مع تكليفه بالحضور لجلسة محددة

وعلي ذلك يمتنع الحكم بشطب الدعوى أو السير فيها دون تمام هذا الإعلان وإلا كانت الإجراءات باطلة لتخلف مبدأ المواجهة في الخصومة وهو عماد فكرة التقاضي وحاصلة أن يمكن كل خصم من العلم بما يتم في الدعوى من إجراءات وتتاح له سبل الرد عليها .

الإعلان بالإحالة إلى محكمة الأسرة .

الزم المشرع إعلان الخصم الغائب ” مدعي – مدعي عليه – متدخل هجومي أو انضمامي ” بقرار الإحالة وتكليفه بالحضور و الأصل أن يتم الإعلان بواسطة المحضرين عملاً بالمادة السادسة من قانون المرافعات المدنية والتجارية والتي يجري نصها ” كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء علي طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة …..” ، لكن المشرع لم يحدد طريقه بعينها للإعلان لذا يجوز الإعلان بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول .

الدعاوى التي لا تحال إلى محكمة الأسرة

بعد أن قرر المشرع إحالة سائر دعاوى الأحوال الشخصية المتداولة إلى محاكم الأسرة عاد فاستثني حالين هما :

أولا : الدعاوى المحكوم فيها

ثانياً :  الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم .

الوضع القانوني للأحكام الصادرة في الدعاوى السابقة

تبقي الأحكام الصادرة في هذه الدعاوى خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن فيها السارية قبل العمل بهذا القانون وهي ” الاستئناف – النقض ” .

” ولا تسري الفقرة الأولي علي الدعاوى المحكوم فيها أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم ، وتبقي الأحكام الصادرة في هذه الدعاوى خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن فيها السارية قبل العمل بهذا القانون ” .

الوضع القانوني للدعوى المحجوزة للحكم مع التصريح بتقديم مستندات أو مذكرات

إذا قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة تاليه مع التصريح للخصوم بتقديم مذكرات أو مستندات في أجل حددته لهم فإن بابا المرافعة لا يعتبر قد أقفل إلا بانقضاء هذا الأجل فإذا صادف هذا الأجل تاريخ سابق علي تاريخ العمل بالقانون 10 لسنة 2004م ، فلا يسري الاستثناء المقرر بالفقرة الأخيرة من المادة الثانية من مواد إصدار هذا القانون وتلتزم المحكمة بإحالة الدعوى إلى محكمة الأسرة للاختصاص.

 الدفع ببطلان الحكم الصادر من محكمة الأســرة لعــدم حضور الخبيرين النفسي والاجتماعي بالجلسات

الأساس القانوني للدفع :

يكون حضور الخبيرين المنصوص عليهما في المادة 2 من هذا القانون جلسات محكمة الأسرة وجوبياً في دعاوى الطلاق والتطليق والتفريق الجسماني والفسخ وبطلان الزواج وحضانة الصغير ومسكن حضانته وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به وكذلك في دعاوى النسب والطاعة .

وللمحكمة أن تستعين بهما في غير ذلك من مسائل الأحوال الشخصية إذا رأت ضرورة لذلك .

وعلي كل منهما أن يقدم للمحكمة تقريراً في مجال القضية .

( المادة 11 من القانون 10 لسنة 2004 )

  1. الدفع ببطلان الحكم الصادر من محكمة الأسرة لعدم حضورهما جلسات المحاكمة
  2. الدفع ببطلان الحكم الصادر من محكمة الأسرة لعدم إيداع الخبيرين التقرير المنوط بهما
  3. الدفع ببطلان الحكم الصادر من محكمة الأسرة لكون أحد الخبيرين ليس من النساء

يثار الدفع ببطلان الحكم الصادر من محكمة الأسرة إذا صدر دون حضور الخبيرين ” الاجتماعي والنفسي ” جلسات المحكمة ، أو تخلف أحدهما عن إيداع التقرير الخاص به ، كما يبطل الحكم الصادر إذا لم يكن أحد الخبيرين علي الأقل من النساء.

والبطلان في هذه الحالة متعلق بالنظام العام لذا يجوز لأي خصم التمسك به ، كما أن للمحكمة أن تقضى به دون دفع يبدي .

وفق صريح نص المادة 10 من القانون رقم 10 لسنة 2004 تعقد جلسات محاكم الأسرة والدوائر الاستئنافية في أماكن منفصلة عن أماكن انعقاد جلسات المحاكم الأخرى ، وتزود بما يلزم من الوسائل التي تتناسب مع طبيعة المنازعات وأطرافها وما قد تقتضيه من حضور الصغار تلك الجلسات للاستماع إلى أقوالهم .

وتسترشد المحكمة في أحكامها وقراراتها بما تقتضيه مصالح الطفل الفضلى.

وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية

” أوجب المشروع أن تنعقد محكمة الأسرة ودوائرها الاستئنافية جلساتها في أماكن منفصلة عن أماكن انعقاد جلسات المحاكم الأخرى ، بعيدة عن أجواء هذه الجلسات ، تغلب عليها سمات الراحة والهدوء وتكون لائقة لطبيعة ما يعرض عليها من منازعات ومن يتردد عليها وبصفة خاصة الصغار للاستماع إلى أقوالهم في مسائل الحضانة والرؤية وما إليها”

حضور الخبيرين أمام محكمة الأسرة ودوائرها الاستئنافية

وفق صريح نص المادة 10 من القانون رقم 10 لسنة 2004 يكون حضور الخبيرين المنصوص عليهما في المادة 2 من هذا القانون جلسات محكمة الأسرة وجوبياً في دعاوى الطلاق والتطليق والتفريق الجسماني والفسخ وبطلان الزواج وحضانة الصغير ومسكن حضانته وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به وكذلك في دعاوي النسب والطاعة ، وللمحكمة أن تستعين بهما في غير ذلك من مسائل الأحوال الشخصية إذا رأت ضرورة لذلك .

والواقع أن نص المادة يفرق بين حالتين لحضور الخبراء

  • الحالة الأولي : ويكون الحضور فيها وجوبيا ويكون ذلك في :
  1. دعاوي الطلاق والتطليق.
  2. دعاوي التفريق الجسماني.
  3. دعاوي الفسخ وبطلان الزواج .
  4. دعاوي حضانة الصغير ومسكن حضانته وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به دعاوي النسب والطاعة.
  • الحالة الثانية : ويكون الحضور فيها غير إجباري أو اختياري للمحكمة إذا تراي للمحكمة أنها بحاجة إلى جهد الخبراء ودرايتهم.
تعليقات عملية هامة

هل يعد الخبيرين الاجتماعي والنفسي جزء من تشكيل محكمة الأسرة …؟

ما أثار هذا التساؤل أو تلك المشكلة إن جاز التعبير صريح نص المادة 11 الفقرة الأولي من القانون رقم 11 لسنة 2004 والتي قررت ” يكون حضور الخبيرين المنصوص عليهما في المادة 2 من هذا القانون جلسات محكمة الأسرة وجوبياً في دعاوي الطلاق والتطليق والتفريق الجسماني والفسخ وبطلان الزواج وحضانة الصغير ومسكن حضانته وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به وكذلك في دعاوى النسب والطاعة “.

والرأي انه لا يمكن القول أن الخبيرين الاجتماعي والنفسي هم جزء من تشكيل محكمة الأسرة للأسباب الآتية :

1- ما أفصح عنه تقرير اللجنة المشتركة بمجلس الشورى ” الخبيران المشار إليهما وإن كان حضورهما علي سبيل الوجوب في بعض قضايا تنظرها محكمة الأسرة إلا أنهما لا يدخلان في تشكيل المحكمة بالمعني الحرفي الدقيق لمصطلح التشكيل

ذلك أن مفهوم التشكيل القضائي أن يكون واحداً ثابتاً لا تنقطع عناصره أو تتغير بمناسبة تنوع المطروح أمام المحكمة ، وهو ليس كذلك كما سبق البيان ، إذ حضورهما يكون بمناسبة دعاوي معينة

هذا من وجه ، ومن وجه آخر فإن إلزامهما بتقديم تقرير بالرأي مؤداه أنهما يفصحان عن رأيهما في النزاع المطروح بما يمنعهما من المداولة في الحكم . وهي تتم بمشاركة كل أعضاء الهيئة التي تصدره  .

2-  أن القول باعتبار الخبيران جزء من تشكيل محكمة الأسرة يتعارض مع صريح اللفظ الذي استخدمه المشرع  ” ويعاون المحكمة …… خبيران …” ولو أراد المشرع اعتبـار الخبيران جزء من تشكيل المحكمة – محكمة الأسرة – لقرر ذلك صراحة وقرر في الوقت ذاته الإجراءات التي يجب أن تتبع والخاصة بحلف اليمن

ونذكر جميعاً نص المادة 18 من القانون 49 لسنة 1977 الخاص بإيجار الأماكن حين قرر المشرع إلحاق أحد المهندسين في تشكيل المحكمة فحدد كيف يتم الاختيار وإجراءات هذا الاختيار واليمين التي يؤديها المهندس قبل مباشرة مهام عمله كجزء من تشكيل المحكمة  “

الدفع ببطلان الحكم الصادر من محكمة الأسرة لمخالفة المادة 2 من القانون رقم 10 لسنة 2004.

إبداء هذا الدفع يثير هذا التساؤل الهام

هل يبطل الحكم الصادر عن محكمة الأسرة إذا تخلف الخبيرين أو أحدهما عن الحضور أو لم يكن أحدهما علي الأقل من النساء ، وهل يبطل الحكم إذا لم يقم أحد الخبيرين بإيداع التقرير الخاص به …؟

الواقع أن المشرع – المادة 11 من القانون 10 لسنة 2004 – لم يساوي بين جميع الدعاوى التي تنظرها محكمة الأسرة في خصوص إيجاب حضور خبيرين أحدهما نفسي والأخر اجتماعي ، وبيان ذلك

الحالات التي يوجب فيها القانون حضور الخبيران والتي يكون الدفع فيها صحيحاً

يجب حضور الخبيران المشار إليهما – يجب – في الدعاوى الآتية :

  • دعاوى الطلاق والتطليق
  • دعاوى التفريق الجسماني
  • دعاوى الفسخ وبطلان عقد الزواج
  • دعاوى حضانة الصغير ومسكن حضانته وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به

وقفة هامة

يري البعض من الفقه أن النص علي حضور الخبيران سوف يثير كثير من المشكلات التي قد تتخذ صورة طعون علي صحة تشكيل المحكمة خاصة أن المشرع لم يتطلب في الخبيرين مستوي علمي مرضي كحصول الخبير علي درجة الماجستير أو الدكتوراه  .

المهم أن تخلف أحد الخبيرين عن حضور جلسات المحاكمة في الدعاوى التي يجب فيها حضورهما تبطل معه إجراءات المحاكمة ويبطل بالتالي الحكم الصادر ، وكذلك تبطل إجراءات المحاكمة إذا لم يكن أحد الخبيرين علي الأقل من النساء ، وأخيراً يبطل الحكم إذا لم يقدم أي من الخبيرين التقرير الخاص به قبل صدور الحكم .

الدفع ببطلان الحكم الصادر عن محكمة الأسرة لعدم تدخل نيابة شئون الأسرة

الدفوع فى الدعوى الشرعية أمام محاكم الأسرة

الأساس القانوني للدفع :

تنشأ نيابة متخصصة لشئون الأسرة تتولي المهام المخولة للنيابة العامة أمام محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية .

وتتولي نيابة شئون الأسرة – في الدعاوى والطعون التي تختص بنظرها محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية – الاختصاصات المخولة للنيابة العامة قانوناً ويكون تدخلها في الدعاوى والطعون وجوبياً وإلا كان الحكم باطلاً.

وعلي نيابة شئون الأسرة إيداع مذكرة بالرأي في كل دعوي أو طعن ، وكلما طالبت منها المحكمة ذلك.

( المادة 4 من القانون 10 لسنة 2004 )

قرر نص المادة 4 من القانون 10 لسنة 2004م أن تتولي نيابة شئون الأسرة – في الدعاوى والطعون التي تختص بنظرها محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية – الاختصاصات المخولة للنيابة العامة قانوناً ويكون تدخلها في الدعاوى والطعون وجوبياً وإلا كان الحكم باطلاً .

الدعاوى التي يجب أن تتدخل فيها النيابة

أولا : مسائل الأحوال الشخصية التي كان ينعقد الاختصاص بها للمحكمة الجزئية ثم أصبحت من اختصاص محكمة الأسرة.

طبقاً لنص المادة 9 من القانون رقم 1 لسنة 2000 في تنظيم بعض أوضاع التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية كانت المحكمة الجزئية تختص بنظر المسائل التالية .

أولا : المسائل المتعلقة بالولاية على النفس
  1. الدعاوى المتعلقة بحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به  .
  2. الدعاوى المتعلقة بالنفقات وما فى حكمها من الأجور ولمصروفات بجميع أنواعها
  3. الدعاوى المتعلقة بالإذن للزوجة بمباشرة حقوقها , متى كان القانون الواجب التطبيق يقضى بضرورة الحصول على إذن الزوج لمباشرة تلك الحقوق .
  4. دعاوى المهر والجهاز والدوطة  والشبكة وما فى حكمها ويكون الحكم نهائيا إذا كان المطلوب لا يتجاوز النصاب الانتهائى للقاضى الجزئي
  5. تصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية في وثائق الزواج والطلاق .
  6. توثيق ما يتفق عليه ذوو الشأن أمام المحكمة فيما يجوز شرعا.
  7. الإذن بزواج من لا ولى له .
  8. تحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة , ما لم يثر بشأنها نزاع
  9. دعاوى الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ أحكام النفقات وما فى حكمها ويكون الحكم في ذلك نهائيا ( القانون 91/2000)
ثانيا : المسائل المتعلقة بالولاية على المال متى كان مال المطلوب حمايته لا تتجاوز قيمته نصاب اختصاص المحكمة الجزئية
  1. تثبيت الوصي المختار وتعيين الوصي والمشرف والمدير ومراقبة أعمالهم والفصل فى حساباتهم وعزلهم واستبدالهم.
  2. إثبات الغيبة وإنهاؤها وتعيين الوكيل عن الغائب ومراقبة أعماله وعزله واستبداله.
  3. تقرير المساعدة القضائية ورفعها وتعيين المساعد القضائي واستبداله .
  4. استمرار الولاية أو الوصاية الى ما بعد سن الحادية والعشرين  والإذن للقاصر بتسلم أموال لإدارتها وفقا لأحكام القانون والإذن له بمزاولة التجارة وإجراء التصرفات التي يلزم للقيام بها للحصول على إذن , وسلب أي من هذه الحقوق أو وقفهـا أو الحد منها .
  5. تعيين مأذون بالخصومة عن القاصر او الغائب ولم لم يكن له مال.
  6. تقدير نفقة للقاصر من ماله والفصل فيما يقوم من نزاع بين ولى النفس او ولى التربية وبين الوصي فيما يتعلق بالإنفاق على القاصر او تربيته او العناية به .
  7. إعفاء الولي فى الحالات التي يجوز إعفاؤه فيها وفقا لأحكام قانون الولاية على المال.
  8. طلب تنحى الولي عن ولايته واستردادها .
  9. الإذن بما يصرف لزواج القاصر فى الأحوال التى يوجب القانون استئذان المحكمة فيها.
  10. جميع المواد الأخرى المتعلقة بإدارة الأموال وفقا لأحكام القانون واتخاذ الإجراءات التحفظية والمؤقتة الخاصة بها مهما كانت قيمة المال .
  11. تعيين مصف للتركة وعزله واستبداله والفصل في المنازعات المتعلقة بالتصفية متى كانت قيمة التركة لا تزيد على نصاب اختصاص المحكمة الجزئية.

ثانيا :مسائل الأحوال الشخصية التي كان ينعقد الاختصاص بها للمحكمة الابتدائية ثم أصبحت من اختصاص محكمة الأسرة.

طبقاً لنص المادة 10 من القانون رقم 1 لسنة 2000 في تنظيم بعض أوضاع التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية كانت المحكمة الابتدائية تختص بنظر المسائل التالية .

تختص المحكمة الابتدائية بنظر دعاوى الأحوال الشخصية التي لا تدخل في اختصاص المحكمة الجزئية , دعاوى الوقف وشروطه والاستحقاق فيه والتصرفات الواردة عليه .

ويكون للمحكمة الابتدائية المختصة محليا بنظر دعوى الطلاق أو التطبيق او التفريق الجسماني دون غيرها الحكم ابتدائيا في دعاوى النفقات أو الأجور وما فى حكمها سواء للزوجة أو الأولاد أو الأقارب , وحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به ومسكن حضانته .

وتلتزم المحاكم الابتدائية والجزئية التي رفعت او ترفع أمامها دعوى بأي من هذه الطلبات بإحالتها إلي تلك المحكمة حتى يصدر فيها حكم قطعي واحد.

وللمحكمة أثناء سير الدعوى ان تصدر أحكاما مؤقتة واجبة النفاذ بشأن الرؤية أو بقرير نفقة وقتية أو تعديل ما عساها تكون قد قررته من نفقة بالزيادة او النقصان .

ولا يجوز الطعن على تلك الأحكام المؤقتة التي تصدر أثناء سير هذه الدعاوى إلا بصدور الحكم النهائي فيها .

وطبقاً لنص المادة 10 من القانون رقم 1 لسنة 2000 في تنظيم بعض أوضاع التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية كانت المحكمة الابتدائية تختص بنظر المسائل التالية .

تختص المحكمة الابتدائية التي يجرى في دائرتها توثيق عقد زواج الأجانب بالحكم في الاعتراض على هذا الزواج او طلب الحجر على أحد طرفي العقد إذا كان القانون الواجب التطبيق يجعل الحجر سببا لزوال أهليته للزواج , ويترتب على إقامة الدعوى وقف إتمام الزواج حتى يفصل نهائيا فيها .

كما تختص المحكمة الابتدائية بتوقيع الحجر ورفعه وتعيين القيم ومراقبة أعماله والفصل عليه بتسلم وعزله واستبداله , والإذن للمحجور عليه بتسلم أمواله لإدارتها وفقا لأحكام القانون وسلب هذا الحق او الحد منه , وتعيين مأذون بالخصومة عنه , وتقدير نفق للمحجور عليه في ماله , والفصل فيما يقوم من نزاع بين ولى النفس وولى التربية وبين القيم فيما يتعلق بالإنفاق على المحجور عليه.

مما سلف يتضح جلياً التزام نيابة شئون الأسرة بتدخل نيابة شئون الأسرة وإيداعها لمذكرتها بالرأي القانوني في الدعاوى والطعون طبقاً  للقانون 10 لسنة 2004 م وهو الأمر المتخلف حصوله بخصوص الدعوى الماثلة .

أوجب المشرع علي نيابة شئون الأسرة إيداع مذكرة بالرأي القانوني في كل دعوي أو طعن من تلك التي تختص بها محكمة الأسرة ، كما الزم نيابة شئون الأسرة بكتابة المذكرة بالرأي القانوني متي طلبت منها المحكمة ذلك.

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك