فروض الميراث عند المسلمين وتقسيم الإرث ( الفقه الحنفي )

مواد الميراث عند المسلمين وفروض تقسيم الإرث فى الفقه الحنفي وبيان الفروض الشرعية ، والحجب فى الميراث وأسباب الحرمان من الإرث ، وكيفية تقسيم ميراث المفقود وارث وميراث الحنثي ، ثم يليه مقال بمواد الوصية فى الفقه الحنفي وشريعة المسلمين ، أما غير المسلمين الأقباط الأرثوذكس اضغط على ( ميراث المسيحيين ) لقراءة نظام الارث عندهم

الميراث عند المسلمين وفروض تقسيم الإرث

هل يجوز تقسيم الميراث بين المسلمين على خلاف الفروض الشرعية

جواز توزيع التركة بالتساوي من المورث حال حياته على ورثته ـ اما بعد وفاته فلا يجوز للورثة توزيعها بالتساوي ويتقيدون بالفروض الشرعية

هذا ما أفتى به الشيخ علي فخر  أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

أن توزيع التركة بالتساوي له احتمالان :
  1. الأول أن يوزع الرجل صاحب التركة ما لديه على أولاده وهو على قيد الحياة بالتساوي حال حياته فهنا كان الأمر توزيع أملاك وليس تركة وهذا جائز شرعا.
  2. الثاني وهو التوزيع بعد الموت وهنا لا يكون إلا بالطريقة الشرعية وهى الميراث بالأنصبة المخصصة لكل وارث ولا يكون فيها التساوي

ومن ثم لا يجوز للرجل التفرقة بين أولاده توزيع الأملاك قبل موته فعليه أن يوزع بينهم بالتساوي، أما توزيع التركة بعد الموت فيطبق عليها أحكام الميراث.

فتوزيع تركة المورث بالتساوي لا يجوز شرعا، وذلك بأن المتحكم فى التركة كالابن الأكبر وأراد أن يوزع التركة بينه وبين أخوته بالتساوي فهذا مناقض لشرع الله، منوها أنه قد يجوز هذا الأمر بأن يتفق الأولاد الذكور والبنات على هذا التوزيع فيكون الذكور قد تنازلوا برضاهم عن جزء من أنصبتهم لأخواتهم البنات.

وقد كتبنا مقالا سابقا عن حق المورث في توزيع تركته حال حياته على ورثته بالقسمة والوصية

الميراث في الفقه الحنفي

ضوابط عمومية للميراث عند المسلمين

(مادة 581)

شروط الميراث ثلاثة :

  • (أولاً) تحقق موت المورث أو إلحاقه بالموتى حكماً .
  • (ثانياً) تحقق حياة الوارث بعد موت المورث أو إلحاقه بالأحياء تقديراً.
  • (ثالثاً) العلم بالجهة التى بها الإرث وبالدرجة التى يجتمع فيها الوارث والموروث .

(مادة 582) يتعلق بمال الميت حقوق أربع مقدم بعضها على بعض .

  • (أولاً) يبدأ من التركة بما يحتاج إليه الميت من حين موته إلى دفنه .
  • (ثانياً) قضاء ما وجب فى الذمة من الديون من جميع ما بقى من ماله.
  • (ثالثاً) تنفيذ ما أوصى به من ثلث ما بقى بعد الدين .

(رابعاً) قسمة الباقي إذا تعددت الورثة الذين ثبت ارثهم بالكتاب أو السنة أو الإجماع إلا فالكل لواحد منهم إذا انفرد غير الزوج والزوجة فإنهما لا يرثان كل التركة هذا إذا لم يتعلق بها حق الغير كالرهن أو غيره من الحقوق المتعلقة بعين المال فى حال الحياة.

(مادة 583)

المستحقون للتركة عشرة أصناف مقدم بعضها على بعض كالترتيب الآتي :
  1. (الأول) صاحب الفرض وهو من فرض له سهم فى القرآن العزيز أو السنة أو الإجماع .
  2. (الثاني) العصبية من النسب وهو من يأخذ ما بقى من التركة بعد القرض أو الكل عند عدم صاحب الفرض .
  3. (الثالث) العصبية السببية وهو مولى العتاقة وهى عصوبة سببها نعمه المعتق .
  4. (الرابع) عصبته بأنفسهم على الترتيب والمعتق لا يرث من معتقه .
  5. (الخامس) الرد على ذوى الفروض النسبية بقدر حقوقهم .
  6. (السادس) ذو الأرحام عند عدم الرد على ذوى الفروض وذو الرحم هم الذين لهم قرابة للميت وليسوا بعصبة ولا ذوى سهم .
  7. (السابع) مولى الموال أمة وهو كل شخص والأمة أخر بشرط كون الأدنى حراً غير عربي ولا معتقاً لعربي ولا له وارث نسبى ولا عقل عنه بيت المال أو مولى موال أمة أخر وكونه مجهول النسب بأن قال أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عنى إذا جنيت وقال الأخر وهو حر مكلف قبلت فيصح هذا العقد ويصير القابل وارثاً وإذا كان الأخر أيضاً مجهول النسب إلى أخر شروط الأدنى وقال للأول مثل ذلك وقبله ورث منهما صاحبه وعقل عنه فمن مات وترك مولى الموال أمة وأحد الزوجين فالباقي من التركة بعد نصيب أحد الزوجين .
  8. (الثامن) المقر له بالنسب وهو من أقر له شخص أنه أخوه أو عمه بحيث لم يثبت بإقراره نسبه من أب وأن يصر المقر على ذلك الإقرار إلى حين موته فإن لم يكن للمقر وارث معروف غير أحد الزوجين ومات وترك المقر له بالنسب المذكور فما بقى من التركة بعد نصيب أحد الزوجين فهو له .
  9. (التاسع) للموصي له بجميع المال وهو من أوصى له شخص لا وارث له غير أحد الزوجين أو لا وارث له أصلاً فله باقي التركة بعد نصيب الزوج أو الزوجة أو كلاهما .
  10. (العاشر) بيت المال يوضع فيه المال الذى لا مستحق له ممن ذكر بطريق الحفظ ويصرف فى مصارفه .

الموانع من الإرث عند المسلمين

(مادة 584)

موانع الإرث أربعة :

  • (الأول) الرق كاملاً كان كالعتق والمكاتب أو ناقصاً كالمدير وأم الولد لأن الرق ينافى أهلية الإرث لأنها بأهلية الملك رقبة
  • (الثاني) القتل الذى يتعلق به حكم القصاص أو الكفارة وهو إما عمد وفيه الإثم والقصاص أو شبه عمد وفيه الكفارة والإثم والدية المغلظة لا القود أو خطأ كأن رمى صيداً فأصاب إنساناً وفيه الكفارة والدية ففي هذه الأحوال لا يرث القاتل المقتول إذا لم يكن القتل بحق أما إذا قتل مورثه قصاصاً أو حداً أو دفعاً عن نفسه فلا حرمان من الإرث وكذلك لو كان القتل تسبباً بلا مباشرة أو كان القاتل صبياً أو مجنوناً لعدم تعلق حكم القصاص أو الكفارة بذلك .
  • (الثالث) اختلاف الدين فلا يرث الكافر من المسلم ولا المسلم من الكافر بخلاف المرتد يرثه قريبه المسلم أى يرث ماله الذى اكتسبه المرتد فى حال إسلامه وأما ما اكتسبه فى حال ردته فيوضع فى بيت المال هذا فى حق المرتد الذكر وأما المرأة المرتدة فترث قريبها المسلم ما اكتسبه فى حال إسلامها وفى حال ردتها .
  • (الرابع) اختلاف الدين فى حق المستأمن والذمي فى دار الإسلام وفى حق الحربين والمستأمنين من دارين مختلفين فى حق الحربي والذمي ويوقف مال المستأمن فى دار الإسلام إلى ورثته الذين فى دار الحرب إذا اتحدت دارهما .

بيان أصحاب الفروض فى ميراث المسلمين

(مادة 585) الإرث المجمع عليه نوعان إرث بالفروض وارث بالتعصيب والفروض المقدرة فى القرآن العزيز ستة هى النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس وأصحابهما اثنتي عشر أربعة من الذكور وهم الأب والجد الصحيح وهو أبو الأب وإن علا والأخ لأم والزوج ومن النساء ثمانية هن الزوجة والبنت والأخت لأبوين وبنت الابن وإن سفلت والأخت لأم والأم والجدة الصحيحة

(مادة 586) النصف هو فرض خمسة من الورثة للزوج إذا لم يكن للميت ولد أو ولد أبن وان سفل والولد يتناول الذكر والأنثى ولبنت الصلب إذا كانت واحدة ولبنت الابن إذا كانت واحدة ومنفردة عن الصلبية وللأخت لأبوين إذا كانت واحدة منفردة عن البنت وبنت الابن وللأخت لأب إذا كانت واحدة ومنفردة عنهن بشرط عدم وجود المعصب على ما يأتي .

(مادة 587) الربع هو فرض اثنين من الورثة للزوج إذا كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل وللزوجة إذا لم يكن للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل .

(مادة 588) الثمن هو فرض صنف من الورثة وهو الزوجة أو الزوجات إذا كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل سواء كان منها أو من غيرها .

(مادة 589) الثلثان هما فرض أربعة من الورثة وهن بنتا الصلب وبنتا الابن فصاعدا إذا كانتا منفردين عن الصلبية وللأختين لأبوين إذا كانتا منفردتين عن بنات الصلب وبنات الابن أو واحدة منهن وللأختين لأب إذا كانتا منفردتين عنهن بشرط عدم المعصب الذكر فى الجميع .

(مادة 590) الثلث هو فرض اثنين من الورثة فرض الأم سواء كل الثلث ثلث الكل إذا لم يكن للميت ولد أو ولد أبن أو اثنان من الأخوة وإن الأخوات ذكوراً أو إناثاً أو منهما أو ثلث فصاعداً من ولد الأم ذكوراً أو إناثاً أو منهما .

(مادة 591) السدس هـو فرض سبعة من الورثة وهم الأب والجد وأبو الأب وإن عـلا إذا كـان للميت ولـد أو ولد أبن وإن سفل وللأم إذا كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سـفل أو ترك اثنين من الأخوة أو الأخوات فصاعداً أو منهما وللجدة واحدة كانت أو أكثر وولد الأم إذا كان واحداً ولبنت الابن إذا كان معها بنت صلبية وللأخت لأب إذا كان معها أخت لأبوين .

بيان أحوال نصيب ذوى الفروض مع غيرهم من الورثة

(مادة 592) الأب له أحوال ثلاث الفرض المطلق الخالي عن التعصيب وهو السدس وذلك مع الابن وأبن الابن وإن سفل والفرض والتعصيب مع البنت وبنت الابن وإن سفلت والتعصيب المحض عند عدم الولد وولد الابن وإن سفل .

(مادة 593)

الجد الصحيح وهو الذى لا يدخل فى نسبته إلى الميت أم كالأب عند عدم الأم فى المسائل الآتية :

  • (الأولى) أن أم الأم لا ترث مع الأب وترث مع الجد .
  • (الثانية) أن الميت إذا ترك الأبوين مع أحد الزوجين فللأم ثلث ما بقى بعد نصيب أحد الزوجين ولو كان مكان الأب جد فللأم ثلث الكل .
  • (الثالثة) أن الأخوة الأشقاء أو لأب يسقطون مع الأب إجماعاً ولا يسقطون مع الجد لأم عند أبى حنيفة .
  • (الرابعة) أن أبا المعتق مع أنه يأخذ السدس بالولاء عند أبى يوسف وليس للجد ذلك اتفاقاً ويسقط الجد بالأب .

(مادة 594) أولاد الأم لهم أحوال ثلاث السدس للواحد والثلث لاثنتين فصاعداً ذكورهم وإناثهم فى القسمة سواء بالابن وأبن الابن وإن سفل وبالبنت وبنت الابن وإن سفل وبالأب والجد .

(مادة 595) الزوج له حالتان النصف عند عدم الولد وولد الابن وان سفل والربع مع الولد أو ولد الابن وإن سفل .

(مادة 596) الزوجة أو الزوجات لهن حالتان الربع لواحدة أو أكثر عند عدم الولد أو ولد الابن وإن سفل والثمن مع الولد أو ولد الابن وإن سفل .

(مادة 597) البنات الصلبات لهن أحوال ثلاث النصف للواحدة إذا انفردت والثلثان للاثنين فصاعداً ومع الابن للذكر مثل حظ الأنثيين وهو يعصبهن .

(مادة 598)

بنات الابن كبنات الصلب ولهن أحوال ست :

النصف للواحدة إذا انفردت والثلثان للاثنين فصاعداً عند عدم بنات الصلب ولهن السدس مع الواحدة الصلبية تكملة للثلثين ولا يرثن مع البنات الصلبات اثنين فصاعداً إلا أن يكون بحذائهن أو أسفل منهن غلام فيعصبهن ويكون الباقي بينهم للذكر مثل حظ الاثنتين ولا يسقط بالابن بخلاف بنات الصلب.

(مادة 599)

الأخوات لأب وأم لهن أحوال أربع هي :

 النصف للواحدة والثلثان للاثنتين فصاعداً ومع الأخ الشقيق للذكر مثل حظ الأنثيين ويصرن عصبة لاستوائهم فى القرابة إلى الميت ولهن الباقي مع البنات أو بنات الابن .

(مادة 600)

الأخوات لأب كالأخوات لأبوين ولهن أحوال ست :

 النصف للواحدة إذا انفردت والثلثان للاثنتين فصاعداً عند عدم الأخوات لأبوين ولهن السدس مع الأخت الواحدة لأبوين تكملة للثلثين ولا يرثن مع الأختين لأبوين إلا أن يكون معهن أخ لأب فيصبهن السادس من الأحوال المذكورة أن يصرن عصبة مع البنات الصلبات أو مع بنات الابن كما تقدم فى الأخوات لأبوين .

(مادة 601) الأخوة والأخوات لأبوين والأخوة والأخوات لأب كلهم يسقطون بالابن وابن الابن وإن سفل وبالأب وبالجد وتسقط الأخوة والأخوات لأب بالأخ لأبوين وبالأخت إذا صارت عصبة مع البنات أو مع بنات الابن .

(مادة 602) للأم أحوال ثلاث السدس أن كان للميت ولد أو ولد أبن وإن سفل أو مع الاثنين من الأخوة أو الأخوات فصاعداً من أي جهة كانا ولها ثلث الكل عند عدم المذكورين وثلث ما بقى بعد فرض أحد الزوجين وذلك فى مسألتين أحدهما زوج وأبوان وثانيتهما زوجة وأبوان ولو كان مكان الأب جد فللأم ثلث جميع المال بعد فرض الزوج أو الزوجة كما تقدم .

(مادة 603) وللجدة السدس لأم كانت أو لأب واحدة كانت أو أكثر إذا كن صحيحاًت متحاذيات فى الدرجة لأن القربى تحجب البعدي ويسقطن أي الجدات كلهن سواء كن أبويات أي من جهة الأب أو أميات أي من جهة الأم أو مختلطات بالأم وتسقط الجدات الأبويات دون الأميات بالأب وكذلك لأنها ليست من قبله وهكذا القريبة تحجب البعيدة من أي جهة كانت وارثه أو محجوبة إذا كانت جدة ذات قرابة واحدة كأم أم الأب والأخرى ذات قرابتين أو أكثر كأم أم الأم وهى أيضاً أم أبى الأب يقسم الثلث بينهما إنصافاً .

الإرث بالتعصيب

الميراث عند المسلمين وفروض تقسيم الإرث

(مادة 604) العاصب شرعاً كل من حاز جميع التركة إذا انفرد أو حاز ما أبقته الفرائض والعصبة نوعان نسبى وسببي فالنسب على ثلاثة أقسام عاصب بنفسه وعاصب بغيره وعاصب مع غيره .

القسم الأول العاصب بنفسه

(مادة 605) العاصب بنفسه هو كل من لم يحتج فى عصوبته إلى الغير ولا يدخل فى نسبته إلى الميت أنثى وهو أربعة أصناف بعضها أولى بالميراث من بعض على الترتيب الآتي بعد .

الصنف الأول ابن الميت وإن سفل فمن مات وترك أبناً لا غير فالمال كله للابن بالعصوبة منه .

الصنف الثاني الأب أو الجد الصحيح وإن علا عند عدم الأبن فمن مات وترك أبناً أو أباً أو جداً فالسدس للأب أو الجد أو الجد بالفرض والباقي للابن بالعصوبة .

الصنف الثالث الأخوة لأبوين ثم لأب بنو الأخوة لأبوين ثم لأب عند عدم الأب أو الجد فإن مات وترك أباً أو جداً أو أخاً لأبوين أو لأب فالمال للأب أو الجد بالعصوبة ولا شيء للأخ لأن الأب أو الجد أولى رجل ذكر عند عدم الابن أو مات وترك أخاً وأبن أخ فالمال كله للأخ ولا شيء لأبن الأخ عند وجود الأخ .

الصنف الرابع عم لأبوين ثم بنو العم لأبوين ثم لأب وإن سفلوا عند عدم الأخ وأبنه فمن مات وترك عماً لأبوين أو لأب أو أبن أخ لأبوين أو لأب فالمال كله للأخ أو أبنه ولا شيء للعم لأن الأخ أو أبنه أولى أو مات لأب فالمال كله للأخ أو أبنه ولا شيء للعمل

لأن الأخ أو أبنه أولى أو مات وترك عماً لأبوين أو لأب وأبن عم فالمال كله للعم دون أبن العم ثم عم أبيه لأبوين ثم لأب ثم بنو عم الأب لأبوين ثم لأب وإن سفلوا عند عدم ذلك العم وأبنه ثم عم جده الصحيح لأبوين ثم لأب ثم بنوه وإن سفلوا عند عدم عم الأب لأبوين أو لأب وبنيه وإن سفلوا وثم على الترتيب المذكور .

(مادة 606) قاعدة كل من كان أقرب للميت درجة فهو أولى بالميراث كالابن ثم الأب أو الجد وكل من كان ذا قرابتين أولى من ذي قرابة واحدة سواء كان ذو القرابتين ذكراً أو أنثى فإن الأخ لأبوين أولا من الأخ لأب والأخت لأبوين إذا صارت عصبة مع البنت الصلبية أو بنت الابن أولى من الأخ لأب وأبن الأخ لأبوين أولى من أبن الأخ لأب وعم الميت لأبوين أولى من العم لأب وكذلك الحكم فى أعمامه أبيه وأعمام جده .

القسم الثاني العصبة بالغير

(مادة 607) العصبة بغيره هي كل أنثى احتاجت فى عصوبتها إلى الغير وشاركت ذلك الغير فى تلك العصوبة وهن أربعة من الإناث فرضهن نصف أو ثلثان كالبنات الصلبات وبنات الابن والأخوات لأبوين والأخوات لأب يحتاج كل واحدة منهن فى العصوبة إلى أخواتهن أو يحتاج بعضهن إلى أن يقوموا مقام أخواتهن وقسمة التركة بينهن للذكر مثل حظ الأنثيين .

(مادة 608) من لا فرض لها من الإناث وأخوها عصبة فلا تصير عصبة بأخيها كالعم مع العمة لأبوين فإن المال كله للعم دونها وكذا الحال فى أبن العم لأب مع بنت العم لأب وأبن الأخ لأب مع بنت الأخ لأب .

القسم الثالث العصبة مع الغير

(مادة 609) العصبة مع الغير هي كل أنثى احتاجت فى عصوبتها إلى الغير ولم يشاركها ذلك الغير فى تلك العصوبة وهما اثنتان أخت لأبوين وأخت لأب تصير كل واحدة منهما عصبة مع بنت الصلب أو بنت الابن سواء كانت واحدة أو أكثر .

القسم الرابع الفرق بين العصبة بالغير والعصبة مع الغير

(مادة 610) الفرق بين هاتين العصبتين أن الغير ى العصبة بغيره يكون عصبة بنفسه فتتعدى بسببه العصوبة إلى الأنثى وفى العصبة مع غيره لا يكون عصبة بنفسه أصلاً بل تكون عصوبة تلك العصبة مجامعة لذلك الغير .

القسم الخامس السبي أو مولى العتاقة

(مادة 611) والسبي هو مولى العتاقة وهو وارث بالتعصيب وأخر العصبات ومقدم على ذوى الأرحام والرد على ذوى الفروض والمعتق يرث مع معتقه ولو شرط فى عتقه أو لا ولاء له عليه ثم عصبة المعتق المذكور على الترتيب الذى تقدم فى العصبات النسبية

فتكون العصبة النسبية للمعتق مقدمة على السببية والمراد بالعصبة النسبية للمعتق ما هو عصبة بنفسه فقط فيكون أبن المعتق عند عدم المعتق أولى العصابات بالإرث ثم أبن أبنه وإن سفل ثم أبوه ثم جده وإن علا إلى أخر العصبات ولا ولاء لمن هو عصبه للمعتق بغيره أو مع غيره على من أعتقه ومن ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه وولاؤه له فمن مات وترك مولى العتاقة ولا وارث له فالمال كله للمولى ثم لعصبته على ما تقدم .

(مادة 612) مولاة العتاقة كمولى العتاقة فيما تقدم والأصل أنه ليس للنساء من الولاء إلا ما اعتق أو عتقن من أعتق أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن من دبرن أو اجر ولاء معتقهن فمن مات وترك مولاة العتاقة فالمال كله لها .

 الحجب فى الميراث عند المسلمين

(مادة 613) الحجب منع شخص معين عن ميراثه كله أو بعضه بوجود شخص أخر وهو نوعان . الأول حجب نقصان عن حصة من الإرث إلى أقل منها كانتقال الزوج بالولد من النصف إلى الربع وكانتقال الزوجة مع وجود الولد من الربع إلى الثمن والأم من الثلث إلى السدس والأب من الكل إلى السدس. الثاني حجب حرمان من الميراث كحجب أبن الأخ بالأخ.

(مادة 614) حجب الحرمان لا يدخل على ستة من الورثة وهم الأب والأم والأبن والبنت والزوج والزوجة ويدخل حجب الحرمان على من عدا الستة المذكورين وحجب النقصان يدخل على خمسة وهم الأم وبنت الأبن والأخت لأب والزوجان .

(مادة 615) يحجب الجد من الميراث بالأب سواء كان الجد يرث بالتعصيب كجد فقط أو بالفرض وحده كجد مع أبن بالفرض والتعصيب كجد مع بنت وتحجب أم الميت الجدات سواء كن جهة الأم أو من جهة الأب أو من جهة الجد .

(مادة 616) الابن يحجب أبن الابن وكل أبن أسفل يحجب بابن ابن أعلى منه وتسقط الأخوة من الميراث ذكوراً وإناثاً سواء كانوا لأبوين أو لأب أو لأم بالأب والجد والبنين وبنى البنين وإن سفلوا .

(مادة 617) الأخ لأب يحجب بالابن والابن وابن الابن وبالأخ الشقيق وبالأخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع الغير .

(مادة 618) أبن الأخ الشقيق يحجب بسبعة وهم الأب والجد والابن وأبن الابن والأخ الشقيق وبالأخ لأب وبالأخت لأبوين أو لأب إذا صارت عصبة مع الغير .

(مادة 619) أبن الأخ لأب يحجـب بثمانيــة من الورثــة وهم السبعة المذكورين بالمادة السابقة وبابن الأخ الشقيق .

(مادة 620) الأخوة لأم يحجبون بسته بالأب والجد والابن وأبن الابن والبنت الصلبية وبنت الابن .

(مادة 621) العم الشقيق يحجب بعشرة وهم الأب والجد والابن وأبن الابن والأخ لأبوين وبالأخ لأب والأخت لأبوين أو لأب صارتا عصبتين وبابن الأخ لأبوين أو لأب .

(مادة 622) أبن العم الشقيق يحجب بالورثة الحاجبين المذكورين فى المادتين السابقتين وبالعم لأبوين وكذا أبن العم يحجب بمن ذكروا وبابن العم الشقيق .

(مادة 623) إذا اجتمع بنات الصلبات وبنات الابن وجازت البنت الثلثين بأن كن اثنتين فأكثر سقطت بنات الابن وإذا كن واحدة أو أكثر قربت درجتهن أو بعدت اتحدت درجتهن أو اختلفت إلا إذا وجد ذكر من ولد الابن فأنه يعصبهن إذا كان فى درجتهن أو إنزال منهن ولا يعصب من تحته من بنات الابن بل يحجبهن .

(مادة 624) الأخوات لأبوين إذا أخذن الثلثين بأن كن اثنتين فأكثر تسقط معهن الأخوات لأب كيف كن إلا إذا كان معهن أخ لأب فأنه يعصبهن .

(مادة 625) الأخت لأبوين إذا أخذت النصف فإنها لا تحجب الأخوات لأب بل لهن معاً السدس .

(مادة 626) المحروم من الإرث بمانع من موانعه المبينة فى الباب الثاني لا يحجب أحداً من الورثة والمحجوب يحجب غيره كالاثنين من الأخوة والأخوات فأنه يحجبها الأب وهما يحجبان الأم من الثلث إلى السدس .

 مسائل الحمل المتنوعة فى ميراث المسلمين

(مادة 627) يوقف للحمل من التركة نصيب أبن واحداً أو بنت واحدة أيهما كان أكثر هذا لو كان الحمل يشارك الورثة أو يحجبهم حجب نقصان فلو كان يحجبهم حجب حرمان وقف الكل ويؤخذ الكفيل من الورثة فى صورة القسمة ويرث الحمل أن وضع حياً أو خرج أكثره حياً فمات لا أن خرج أقله فمات إلا أن خرج بجناية فأنه يرث ويورث فإذا ظهر الحمل فإن كان مستحقاً لجميع الموقوف فيها أخذه وإن كان مستحقاً للبعض يأخذ ما يستحقه والباقي يعطى لكل وارث ما كان موقوفاً من نصيبه .

المفقود وكيفية الإرث فى المفقود وتوزيع تركته

(مادة 628) المفقود من انقطع خبره ولا يدرى حياته ولا موته وحكمه أن يوقف نصيبه من مال مورثه كما فى الحمل فإن كان المفقود ممن يحجب الحاضرين لم يصرف لهم شيء بل يوقف المال كله وإن لا يحجبهم حجب حرمان ويعطى لكل واحد منهم الأقل من نصيبه على تقدير حياته ومماته

فأنه حكم بموته بعد أن لم يبق من أقرانه أحد فى بلدة فماله لورثته الموجودين عند الحكم بموته ولا شيء لمن مات منهم قبل الحكم بذلك لأن شرط التوريث بقاء الوارث حياً بعد موت المورث وما كان موقوفاً لأجله من مال مورثه يرد إلى ورثته وإن ظهرت حياته استحق ما كان موقوفاً لأجله من مال مورثه .

الخنثــى الميراث والارث للمخنث

(مادة 629) الخنثى هو إنسان له آلتا رجل وامرأة وليس له شيء منهما فإن بال من الذكر فغلام وإن بال من الفرج فأنثى وإن بال منهما فالحكم للأسبق وإن استويا بأن خرج منهما معاً فمشكل وهذا قبل البلوغ فإن بلغ وخرجت له لحية أو وصل إلى امرأة أو احتلم كما يحتلم الرجل فرجل وإن ظهر له ثدى أو لبن أو حاض أو حبل أو له كما تؤتى النساء فامرأة وإن لم تظهر له علامة أصلاً أو تعارضت العلامات فمشكل وله حينئذ فى الميراث أضر الحالتين فلو مات أبوه وترك معه أبناً واحداً فللابن سهمان وللخنثى سهم لأنه الأضر .

ميراث وإرث ولد الزنا وولد اللعان

(مادة 630) ولد الزنا وولد اللعان يرثان الأم وقرابتها وترث هي وقرابتها منهما ولا يرث الأب ولا قرابته منهما .

الغرقى والهدمى والحرفي

(مادة 631) لا توارث بين الغرقى والهدمى والحرفي إذا كانوا ممن يرث بعضهم بعضاً لأنه لا يعلم أيهما مات أولاً ويقسم مال كل منهم على ورثته الأحياء .

التخــارج من الميراث عند المسلمين

(مادة 632) التخارج هو أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم من الميراث على شيء معلوم من التركة أو غيرها وهو جائز عند التراضي فمن صالح على شيء من التركة فيطرح سهامه من التصحيح ثم قسم باقي التركة على سهام الباقين كمن ماتت وتركت زوجاً وأماً وعماً فالمسألة من ستة النصف للزوج والثلث للأم والباقي للعمل فصالح الزوج عن نصيبه على ما فى ذمته للزوجة من المهر فيقسم باقي التركة وهو ماعدا المهر بين الأم والعم أثلاثاً سهمان للأم وسهم للعم .

العول والرد فى الميراث

(مادة 633) العول هو زيادة فى عدد سهام ذوى الفروض ونقصان من مقادير أنصبائهم من التركة فإذا زادت سهام أصحاب الفروض فى تركة ميت على مخرج التركة يزاد مخرج التركة لتوفى سهامهم فيدخل النقص فى مقادير أنصباء الورثة بسبب زيادة عدد السهام كما إذا ماتت الميتة عن زوجها وشقيقها فمخرج أصل التركة من ستة أسهم وعالت بسدسها إلى سبعة لأن فرض الزوج النصف وفرض الشقيقتين الثلاث فزادت الفروض بسهم وهو السدس

وهكذا يعول هذا المخرج إلى ثمانية بالثلث كعم وأم ويعول إلى تسعة بالنصف كعم وأخ ويعول أيضاً إلى عشرة بالثلثين كعم وأخ أخر لأم وإذا كان مخرج التركة من أثتنى عشر سهماً تعول إلى ثلاثة عشر كزوجة فرضها الربع وشقيقتين فرضهما الثلثان وأم فرضها السدس وإلى خمسة عشر كعم وأخ أخر لأم وإذا كان مخرج التركة من أربعه وعشرين فإنها تعول إلى سبعة وعشرين فقط كزوجة فرضها الثمن وبنتين فرضهما الثلثان وأبوين فرض كل منهما السدس .

(مادة 634) الرد ضد العول وهو رد ما فضل عن فرض ذوى الفروض ولا مستحق له من العصبة فيرد ما فضل على ذوى الفروض بقدر سهامهم إلا على الزوجين وأصحاب الرد من الورثة سبعة واحد من الذكور وهو أخ لأم وستة من الإناث وهن بنت الصلب وبنت الابن والأخت لأبوين والأخت لأب والأخت لأم والجدة الصحيحة لا فرق بين أن يكون أحد السبعة مستقيم فى هذا المثال على السهام فيعطى للجدة سهم وهو الربع وللأختين لأم سهمان وهما النصف .

ذوى الأرحام وكيفية توريثهم

الميراث عند المسلمين وفروض تقسيم الإرث

(مادة 635) ذوى الأرحام على أربعة أصناف بعضها أولى بالميراث من بعض على الترتيب فى المواد الآتية الصنف الأول من ينتسب للميت وهم أولاد البنات وإن سفلوا ذكوراً كانوا أو إناثاً وأولاد بنات الابن كذلك .

(مادة 636) الصنف الثاني من ينتسب إليهم الميت وهم الأجداد الساقطون كأبي أم الميت وأبى أبى أمه والجدات الساقطات وإن علون كان أبى أم الميت وأم أم أبى أمه .

(مادة 637) الصنف الثالث من ينتسب إلى أبوي الميت وهم أولاد الأخوات سواء كانت تلك ذكوراً أو إناثاً وسواء كانت الأخوات لأبوين أو لأب أو لأم وبنات الأخوة وإن سفلن سواء كانت الأخوة من الأبوين أو من أحدهما وبنو الأخوة لأم وإن سفلوا

(مادة 638) الصنف الرابع من ينتسب إلى جدي الميت هما أبو الأب وأبو الأم سواء كانا قريبين أو بعيدين أو إلى جدتيه وهما أم الأم وأم الأب سواء كانتا قريبتين أو بعيدتين وهم الأعمام لأم والعمات والأخوال والخالات على الإطلاق ثم أولادهم وإن سفلوا ذكوراً أو إناثاً .

(مادة 639) الصنف الأول من ذوى الأرحام أولادهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة كبنت البنت فإنها أولى بالميراث من بنت بنت الابن فإن استووا فى الدرجة بأن يدلوا كلهم إلى الميت بدرجتين أو ثلاث درجات مثلاً فولد الوارث أولى من ولد ذي الرحم كبنت بنت الابن فإنها أولى من أبن بنت البنت

فإن استوت درجاتهم فى القرب ولم يكن فيهم مع ذلك الاستواء ولد وارث كبنت أبن البنت وأبن بنت البنت أو كانوا كلهم يدلون بوارث كأبن البنت وبنت البنت فيعتبر أبدان الفروع المتساوية فى الدرجات المذكورة ويقسم المال عليهم باعتبار حالة ذكورتهم وأنوثتهم أعنى أن كانت الفروع ذكوراً فقط أو إناثاً فقط تساووا فى القسمة وإن كانوا ذكوراً أو إناثاً فللذكر مثل حظ الانثيين هذا وإن انقضت صفة الأصول فى الذكورة والأنوثة و

إن اختلفت صفه الأصول فى الذكورة والأنوثة كبنت أبن وأبن بنت بنت قسم المال على أول بطن اختلف بالذكورة والأنوثة وهو هنا البطن الثاني وهو ابن بنت وبنت بنت فتعتبر صفة الأصول فى البطن الثاني فى هذه الصورة فيقسم عليهم اثلاثاً ويعطى كل من الفروع نصيب أصله فحينئذ يكون ثلثاه لبنت أبن البنت لأنه نصيب أبيها وثلثه لأبن بنت البنت لأنه نصيب أمه .

(مادة 640) الصنف الثاني وهم الساقطون من الأجداد والجدات أولادهم بالميراث للميت من أي جهة كان أي سواء كان الأقرب من جهة الأب أو من جهة الأم مثاله من مات عن أم وأبى أبى أم كان المال كله لأم أبى الأم لقربها ولا فرق بين كونه مدلياً بوارث أو بغير وارث ولا بين كونه ذكراً أو أنثى

وإن استوت درجاتهم فأما أن يكون بعضهم مدلياً بوارث أو كلهم يدلون به أو كلهم لا يدلون به ففي الأول لا يقدم المدلى بوارث على غيره بخلاف الصنف الأول مثاله مات عن أبى أم الأم وأبى أبى الأمم فهما سواء كان الأول مدلياً بالجدة الصحيحة أبى أم الأم والثاني بالجد الفاسد أعنى أبى أب الأم وفى الآخرين كأبي أم أب وأبى أم أم وكأبي أم وأم أبى أم فأما أن تختلف قرابتهم أي بعضهم من جانب الأب وبعضهم من جانب الأم كالمثال الأول

وأما أن تتحد كالمثال الثاني فإن اختلفت قرابتهم فالثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم كأنه مات عن أب وأم ثم ما أصاب قرابة الأب يقسم بينهما على أول بطن وقع فيه الخلاف وكذا ما أصاب قرابة الأم وإن لم يختلف فيهم بطن فالقسمة على أبدان كل صنف وإن اتحدت قرابتهم أي كلهم من جانب الأم أو الأب فأما أن تتفق صفة من أدالوا به فى الذكورة والأنوثة أو تختلف فإن اتفقت الصفة اعتبرت ابدائهم وتساووا فى القسمة لو كانوا ذكوراً فقط أو إناثاً فقط وإن كانوا مختلطين فللذكر مثل حظ الأنثيين وإن اختلفت الصفة فالقسمة على أول بطن اختلف للذكر ضعف الأنثى ثم تجعل الذكور طائفة والإناث طائفة على قياس ما تقرر فى الصنف الأول .

(مادة 641) الصنف الثالث وهم أولاد الأخوات مطلقاً وبنات الأخوة مطلقاً وبنو الأخوة لأم الحكم فيهم كالحكم فى الصنف الأول أعنى أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة ولو أنثى فبنت الأخت أولى من أبن بنت الأخ لأنها أقرب فإن استووا فى القرب فولد العصبة أولى من ولد ذي الرحم كبنت أبن أخ وأبن بنت أخ كلاهما لأبوين أو لأب أو أحدهما فى القرب

وليس فيهم ولد العصبة كبنت بنت الأخ وأبن بنت الأخ أو كان كلهم أولاد العصبات كبني أبني الأخ لأبوين أو لأب أو بعضهم أولاد العصبات وبعضهم أولاد أصحاب الفرائض كبنت أخ لأبوين أو لأب وبنت أخ لأم أو كان كلهم أصحاب فرائض كبنات أخوات متفرقات يقسم المال على الأصول أى الأخوة والأخوات مع اعتبار عدد الفروع والجهات فى الأصول فما أصاب كل فريق يقسم بين فروعه كما فى الصنف الأول .

(مادة 642) الصنف الرابع وهم الذين ينتمون إلى جدي الميت أو جدتيه وهم العمات على الإطلاق والأعمام لأم والأخوال والخالات مطلقاً إذا اجتمعوا وكان حيز قرابتهم متحداً بأن يكون الكل من جانب واحد كالعمات والأعمام لأم فإنهم من جانب الأب والأخوال والخالات فإنهم من جانب الأمم فالأقوى منهم فى القرابة أولى أعنى من كان لأبوين أولى ممن كان لأب ومن كان لأب أولى ممن كان لأم ذكوراً أو إناثاً وإن كانوا ذكوراً وإناثاً واستوت المذكورين واحداً أو متعدداً سـوى الأم ومن انفرد منهم حاز جميع التركة ومسائل الرد أقسام أربعة

أحدهما أن يكون فى المسألة صنف واحد ممن يرد عليه ما فضل عن الفروض عند عدم من لا يرد عليه وحينئذ تقسم التركة على عدد رؤوسه معاً كما إذا ترك الميت بنتين أو أختين أو جدتين فتقسم التركة بينهما نصفين

والثاني أن يكون فيها صنفان أو ثلاثة ممن يرد عليه عند عدم من لا يرد عليه وحينئذ تقسم التركة من مجموع سهامهم إذا كان فيها سدسان كجدة وأخت لأم تقسم من اثنين لكل منهما نصف المال وتقسم من ثلاثة إذا كان فيها ثلث وسدس كولدي أم معها فلولدي الأم الثلثان وللأم الثلث من التركة

ومن أربعة إذا كان فيها نصف وسدس كبنتين وبنت أبن أو بنت وأم فللبنت ثلاثة أربعها ولبنت الابن أو الأم ربعها ومن خمسة إذا كان فيها ثلثان وسدس كبنتين وأم أو كان فيها نصف وسدسان كبنت وبنت أبن وأم أو كان فيها نصف وثلث كأخت لأبوين وأم أو أخت لأبوين وأختين لأم فيعطى فى الأول أربعة أخماسها للبنتين وللأم خمسها وفى الثانية يعطى للأخت من الأبوين ثلاثة وللأم أو للأختين لأم سهمان

والثالث أن يكون مع النصف الواحد ممن يرد عليه من لا يرد عليه وحينئذ يعطى من لا يرد عليه نصيبه من أقل مخارج فرضه ويقسم الباقي على من يرد عليه كزوج وثلاث بنات فيعطى للزوج فرضه الربع واحد من أربعة ويقسم الباقي على عدد رؤوس البنات الثلاث فى هذا المثال لاستقامة الباقي على عدد رؤوسهن

والرابع أن يكون مع الصنفين ممن يرد عليه من لا يرد عليه وحينئذ يعطى من لا يرد عليه نصيبه من أقل مخارج فرضه ويقسم الباقي على سهام من يرد عليه كزوجة وجدة وأختين لأم فيعطى للزوجة فرضها الربع واحد من أربعة ويقسم الباقي على سهام من يرد عليه من الصنفين المذكورين وهو قرابتهم فى القوة فللذكر مثل حظ الأنثيين كعم وعمة كلاهما لأم أو خال وخالة كلاهما لأبوين أو لأب أو لأم وإن كان حيز قرابتهم مختلفاً

فلا اعتبار لقوة القرابة ويكون الثلثان لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم كعمة لأب وأم وخالة لأم ما أصاب كل فريق من قرابتي الأب والأم يقسم بينهم كما لو اتحد حيز قرابتهم .

(مادة 643) أولاد الصنف الرابع الحكم فيهم كالحكم فى الصنف الأول أعنى أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت درجة من أي جهة كان فإن استووا فى القرب إلى الميت وكان حيز قرابتهم متحداً بأن تكون قرابة الكل من جانب الأب أو من جانب الأم

فمن كان له قوة القرابة فهو أولى أعنى من كان أصله لأبوين فهو أولى ممن كان أصله لأب فإن استووا فى القرب بحسب الدرجة وفى القرابة بحسب القوة وكان حيز قرابتهم متحداً بأن كان الكل من جهة الأب أو من جهة الأم فولد العصبة أولى كبنت العم وأبن العمة كلاهما

ولكن اختلف حيز قرابتهم بأن كان بعضهم من جانب الأب وبعضهم من جانب الأم فلا اعتبار هنا لقوة ولا لولد العصبة ويكون الثلثان لمن بقرابة الأب والثلث لمن يدلى بقرابة الأم والله سبحانه وتعالى أعلم .

خاتمة الميراث عند المسلمين

الى هنا انتهى مقال فروض الميراث للمسلمين في الفقه الحنفي والتطرق لمسألة جواز توزيع المورث التركة قبل وفاته على ورثته شرعا وقانونا ورأى دار الإفتاء ، وفى المقال التالي بإذن لله سنعرض أحكام الوصية فى الشريعة الإسلامية وفقا للفقه الحنفي ، ولحساب وتوزيع الميراث بطريقة سهلة حمل برنامج تقسيم الميراث الشرعي

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك