هل يجوز إعادة تقدير قيمة التعويض

أعطي المشرع الحق للمحكمة بتقدير التعويض وفق مبادئ تقدير التعويض والتساؤل هل يجوز إعادة تقدير قيمة التعويض ؟ وكيف يقدر القاضي قيمة التعويض للمضرور حيث نص المشرع بالمادة 170 من القانون المدني على أن أسس هذا التقدير تكون طبقا للمادتين 221 و 222 مدني مع مراعاة الظروف الملابسة وأن يكون تقدير التعويض نهائيا واستثناء يحق للقاضي حفظ حق المضرور فى المطالبة بإعادة النظر فى التقدير

النص القانوني لتقدير التعويض وحق إعادة التقدير

إعادة تقدير قيمة التعويض

تنص المادة 170 مدني على

يُقدّر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين 221 و222 مراعياً في ذلك الظروف الملابسة، فإن لم يتيسر له وقت الحكم أن يُعيّن مدى التعويض تعييناً نهائياً، فله أن يحتفظ للمضرور بالحق في أن يطالب خلال مدة معينة بإعادة النظر في التقدير.

الاعمال التحضيرية لأسس تقدير التعويض

  1.  يحدد النص مدى الضرر الذى ينجم عن الفعل الضار، ويقدر التعويض وفقا للقاعدة العامة المقررة، ويكفى ان يشار فى هذا المقام الى ان التعويض يتناول ما أصاب الدائن من خسارة وما فاته من كسب متى كان ذلك نتيجة مألوفا للفعل الضار
  2. وينبغى ان يعتد فى هذا الشأن بجسامة الخطأ وكل ظرف اخر من ظروف التشديد أو التخفيف، والواقع ان جسامة الخطأ لا يمكن الاغضاء عنها فى منطق المذهب الشخصى أو الذاتي
  3. لذلك تجرى التقنيات الحديثة على اقرار هذا المبدأ، وتطبقه فى أحوال شتى فمن ذلك مثلا تفريق التقنين التونسى والمراكشي بين خطأ المدين وتدليسه فيما يتعلق بتقدير التعويض
  4. وقد استظهرت المادتان 107/98 من هذين النقنين حكم هذه التفرقة، فنصتا على انه:
  5. “يتعين على المحكمة ان تغاير فى تقدير التعويض، تبعا لما إذا كان أساس المسئولية خطأ المدين أو تدليسه”.
  6. وقد لا يتيسر للقاضى أحيانا ان يحدد وقت الحكم مدى التعويض تحديدا كافيا ، كما هو الشأن مثلا فى جرح لا تستبين عقباه الا بعد انقضاء فترة من الزمن
  7. فللقاضي فى هذه الحالة ان يقدر تعويضا موقوتا بالتثبت من قدر الضرر المعلوم وقت الحكم، على ان يعيد النظر فى قضائه خلال فترة معقولة يتولى تحديدها
  8. فإذا انقضى الاجل المحدد أعاد النظر فيما حكم به، وقضى للمضرور بتعويض إضافي إذا اقتضى الحال ذلك، وعلى هذا سار القضاء المصرى

(مجموعة الأعمال التحضيرية القانون المدني – الجزء 2- ص 392 و 393 )

شرح المادة 170 مدنى

أسس تقدير التعويض وشرط إعادة التقدير

1 – الظروف الملابسة التى يذكر نص المادة 170 مدنى انها تراعى فى تقدير التعويض هى الظروف الشخصية التى تحيط بالمضرور لا الظروف الشخصية التى تحيط بالمسئول.

فظروف المضرور الشخصية هى التى تدخل فى الإعتبار، لان التعويض يقاس بمقدار الضرر الذى أصاب المضرور بالذات، فتكون محلا للاعتبار حالة المضرور الجسمية والصحية

فمن كان مريضا بالسكر ويصاب بجرح كانت خطورة هذا الجرح اشد من خطورة الجرح الذى يصيب السليم كذلك تكون محلا للاعتبار حالة المضرور العائلية، فمن يعول زوجة واطفالا يكون الضرر الذى إصابة اشد من الضرر الذى يصيب الاعزب الذى لا يعول الا نفسه.

 اما الظروف الشخصية التى تحيط بالمسئول

فلا تدخل فى الحساب عند تقدير التعويض، فسواء اكان المسئول لا يعول الا نفسه أو يعول اسرة كبيرة، امن على مسئوليته أو لم يؤمن غنيا كان أو فقيرا، فهو يدفع التعويض بقدر ما احدث من الضرر دون مراعاة الظروف الشخصية، والأصل انه لا ينظر الى جسامة الخطأ الذى صدر من المسئول، وانما يقدر التعويض بقدر جسامة الضرر لا بقدر جسامة الخطأ، ومهما كان الخطأ يسيرا فإن التعويض يجب الا يزيد عن هذا الضرر المباشر

وهذا هو مقتضى فصل التعويض عن العقوبة الجنائية فالتعويض المدنى شئ موضوعى لا يراعى فيه الا الضرر، فى حين ان العقوبة الجنائية شئ ذاتي تراعى فيه جسامة الخطأ – هذا هو الأصل – ولكن القضاء يدخل عادة فى إعتباره جسامة الخطأ فى تقدير التعويض

وهذا شعور طبيعى يستولى على القاضى فمادام تحديد التعويض موكولا الى تقديره، فهو يميل الى الزيادة فيه إذا كان الخطأ جسيما، والى التخفيف منه إذا كان الخطأ يسيرا.

 وقد يكون الضرر متغيرا منذ ان وقع الى يوم النطق بالحكم

كشخص صدمته سيارة فأصيب بكسر فى يده وتطور الكسر حتى اصبح عاهة مستديمة يوم النطق بالحكم، فيجب ان يدخل هذا التغير فى الحساب عند تقدير التعويض كذلك لخوف الضرر، فأصبح الكسر يوم النطق بالحكم اقل خطورة مما كان يوم ان وقع، روعي فى تقدير التعويض ما طرأ على الكسر من تحسن.

 فالعبرة اذن فى تقدير التعويض بيوم صدور الحكم، اشتد الضرر أو خف

فإذا كان الضرر لا يتيسر تعيين مداه تعيينا نهائيا وقت النطق بالحكم، جاز للقاضى ان يحتفظ للمضرور بالحق فى ان يطالب فى خلال مدة معينة بإعادة النظر فى التقدير وفقا لنص المادة 170 مدنى

الوسيط -1-الدكتور السنهوري -المرجع السابق – ص 968 ما بعدها وكتابة الوجيز ط 1966 ص 392 وما بعدها

2 – كل ما يعنينا من نص المادة 170 مدنى هو الحكم الوارد فيه المتعلق بفكرة التعويض الموقوت والتعويض التكميلي، ومتى يكون للمضرور الحق فى الرجوع بالتعويض التكميلي إذا قضى له بتعويض موقوت.

ويستخلص من المادة 170 مدنى وما ورد بشأنها بالمذكرة الايضاحية والمشروع التمهيدى للقانون المدنى، القواعد الاتية:

ان التعويض التكملى شرع لمواجهة حالة الضرر الذى لا يتيسر تعيين مداه وقت النطق بالحكم، وقد ضربت المذكرة الايضاحية للمشروع التمهيدي للقانون مثلا لذلك حالة جرح لا تستبين عقباه الا بعد انقضاء فترة من الزمن فللقاضي فى هذه الحالة ان يقدر تعويضا موقوتا بالتثبيت من قدر الضرر المعلوم وقت الحكم.

 إذا قضى بتعويض موقوت، فكلى يكون من حق المضرور ان يطلب تعويضا تكميليا يتعين عليه ان يقدم الدليل على ان الضرر قد زاد وقت الحكم.

من اهم الشروط التى يجب توافرها فى التعويض الموقوت الذى يبيح الرجوع بتعويض تكميلي ان

يكون الحكم الصادر بالتعويض الموقوت الذى يبيح بتعويض تكميلي ان يكون الحكم الصادر بالتعويض الموقوت قد احتفظ للمضرور بالحق فى ان يطالب خلال مدة محددة فى الحكم بإعادة النظر فى التقدير والمطالبة بتعويض تكميل

فللقاضي إذا تعذر عليه تقدير التعويض عند نظر الدعوى كان عليه ان يحكم بتعويض الضرر الواقع فعلا ويحتفظ للمضرور بالحق فى ان يطالب بتعويض ما يجد من الضرر، وفى هذا يختلف التعويض الموقوت على النفقة المؤقتة.

كما يجوز للقاضى ان يؤجل نظر الدعوى حتى العناصر التى تمكن من تقدير الضرر. ويجوز للمضرور فى هذه الحالة ان يطلب الحكم له بنفقة مؤقتة يؤديها المسئول متى كان فى حاجة شديدة الى هذه النفقة، وله ان يشمل حكم النفقة بالنفاذ المعجل.

 وقد تثار مشكلة التعويض التكميلي مع قاعدة حجية الشئ المقضى فيه فى أحوال ثلاث، هى:

  • أ‌- ما إذا لم يتيسر للقاضى تعيين الضرر تعيينا نهائيا وهى الحالة المنصوص عليها فى المادة 170 مدنى.
  • ب‌- حالة طلب المضرور الحكم له بتعويض مؤقت.
  • ت‌- حالة تزايد الضرر بعد الحكم بالتعويض.
ففى الحالة الأولى

يجوز للمضرور بدعوى مستقلة خلال المدة التى يعينها ان يطلب تعويضا تكميليا، فكيون موضوع الدعوى مختلفا فى دعوى التعويض التكميلي عن موضوع الدعوى فى التعويض الموقوت، بل ان موضوعها فى الدعوى الثانية، يكون قد استجد بعد الحكم فى الدعوى الأولى.

 وبالنسبة للحالة الثانية

فإن الفقه المصرى عموما يأخذ بالرأي القائل بان المضرور إذا طلب تعويضا مؤقتا وقضى له به يستطيع ان يطلب تعويضا تكميليا بدعوى ثانية، اما القضاء المصرى الحديث فيذهب الى انه إذا ادعى شخص بحق مدنى امام محكمة الجنح وطلب القضاء له بمبلغ بصفة تعويض مؤقت عما إصابة من ضرر بفعل المتهم

فالحكم الذى يصدر فى صالحه لا يمنعه من المطالبة بتكملة التعويض بعد ما تبين مدى الضرر الذى لحقه، ولأنه لم يكن قد استند كل ما له من حق امام محكمة الجنح، اذ ان موضوع الدعوى امام المحكمة المدنية ليس هو ذات الموضوع بل هو تكملة له

 ويشترط لقبول الدعوى الثانية من المضرور بتكملة التعويض ان يكون الحكم الصادر فى الدعوى الأولى التى طلب المضرور فيها الحكم له بتعويض مؤقت قد أشار الى ان التعويض المقصى به هو تعويض مؤقت حسبما ابان حكم النقض السابق.

 اما بالنسبة للحالة الثالثة

فإنه يحدث حياة بعد الحكم بالتعويض ان تعرض تغيرات للضرر لم تكن فى الحسبان وقت الحكم إذا تطرأ ظروف تجعل التعويض غير مناسب للضرر- فإذا تزايد الضرر (إصابة، تخلف عنها عاهة مستديمة) فإن قضاء محكمة النقض يقول بان من حق المضرور ان يطلب قضاء بدعوى ثانية الحكم له بتعويض إذا تزايد الضرر بعد الحكم الأول بإعتباره ان موضوع التعويض يختلف فى الدعوى الثانية عن موضوعه فى الدعوى الأولى.

التعويض يشمل ما أصاب الدائن من خسارة وما فاته من كسب

إعادة تقدير قيمة التعويض

والتعويض يتناول ما أصاب الدائن من خسارة وما فاته من كسب متى كان ذلك نتيجة مألوفة للفعل الضار وينبغى أن يعتبر فى هذا الشأن بجسامة الخطأ وكل ظرف آخر من ظروف التشديد أو التخفيف .

والواقع أن جسامة الخطأ لا يمكن الأغضاء عنها فى منطق المذهب الشخصى أو الذاتي ولذلك تجرى التقنينات الحديثة على إقرار هذا المبدأ .. وقد لا يتيسر للقاضى أحيانا أن يحدد وقت الحكم مدى التعويض تحديد كافيا

كما هو الشأن مثلا فى جرح لا يستبين عقباه إلا بعد انقضاء فترة من الزمن ، فللقاضي فى هذه الحالة أن يقدر تعويضا موقوتا بالتثبيت من قدر الضرر المعلوم وقت الحكم ، على أن يعيد النظر فى قضائه خلال فترة معقولة ، يتولى تحديدها ..

فإذا انقضى الأجل المحدد ، أعاد النظر فيما حكم به وقضى للمضرور بتعويض إضافي إذا اقتضى الحال ذلك وعلى هذا سار القضاء المصرى . كما جاء عنها بتقرير لجنة القانون المدنى بمجلس الشيوخ ” استبدلت اللجنة عبارة ” مراعيا فى ذلك الظروف الملابسة ” بعبارة ” مراعيا فى ذلك الظروف وجسامة الخطأ “

لأن جسامة الخطأ تدخل فى عموم إصلاح الظروف ” وفى اللجنة المذكورة أيضا اعترض الدكتور حامد زكى على هذه المادة أيضا بأنها تحيل إلى المادة الخاصة بالمسئولية التعاقدية مع أن هذا النص غامض

وقد رد الدكتور السنهورى على ذلك قائلا :

” إن الإحالة فى هذه الحالة لا يقصد بها إلا أنت تكون فى خصائص النص المحال إليه فهذه الحالة مصدرها العقد أما فيما عدا العقد فإنها لا تطبق “

وقد قضت محكمة النقض بأن

” إذا لم تؤسس محكمة الموضوع قضاءها بمبلغ التعويض عن وفاة العامل أثناء عمله لدى المدعى عليه على أحكام القانون 89 لسنة 1950 الصادر فى شأن إصابات العمل وإنما أسسته على ما ثبت لها من مسئولية المدعى عليه عن الحادث مسئولية تقصيرية وألزمته بتعويض المدعى عن الأضرار التى لحقته نتيجة لذلك والتى رأت تقديرها بالمبلغ المقضى به

وكان القضاء بالتعويض على أساس المسئولية التقصيرية يرجع فيه إلى القواعد الواردة بالقانون المدنى ، وإذ تركت هذه القواعد لمحكمة الموضوع أمر تقدير التعويض ، فإن النعى على الحكم بمخالفة أحكام القانون 89 لسنة 1950 تحدد مقدار التعويض يكون على غير أساس “

(29/11/1966 طعن 229 سنة 32 ق)

وبأنه ” إذا كان التعويض المؤقت قد قضى به عما أصاب المدعى المدنى من ضرر مباشر عن جريمة إصدار الشيك بدون رصيد – وهو لا يمثل قيمة الشيك أو جزءا منها – فإن الحكم تنحسر عنه دعوى الخطأ فى   القانون “

( 11/5/1970 طعن 533 لسنة 40ق )

وبأنه ” تعديل مبلغ التعويض بالزيادة بناء على استئناف المدعى بالحق المدنى لا يتعارض مع تخفيف العقوبة المحكوم بها على المتهم مكن محكمة أول درجة إذ العبرة فى تقدير التعويض هى بمقدار الضرر الذى وقع وهذا لا يحول دون استعمال الرأفة مع المتهم “

( 10/2/1953 – م ق ج – 636 )

وبأنه ” نفقات التقاضى التى تدخل ضمن عناصر التعويض – عن إساءة استعمال حق التقاضى – لا تكفى لجبرها المصروفات القضائية المحكوم بها”

(27/11/1969 طعن 392 لسنة 35 ق)

وبأنه ” سلطة محكمة الموضوع فى تقدير التعويض تخولها فى حسابها جميع عناصر الضرر ومنها ما يصيب المضرور بسبب طول أمد التقاضى “

( 16/2/1967 طعن 375 لسنة 32 ق  ) .

وقضت أيضاً بأن : المقرر فى قضاء هذه المحكم أن التعويض فى المسئولية التقصيرية يشمل كل ضرر مباشر متوقعاً كان أو غير متوقع ، وأن الضرر بدوره يقوم على عنصري هما الخسارة التى لحقت بالمضرور والكسب الذى فاته “

( 21/4/1996 طعن 1995 سنة 61ق – م نقض م – 47 – 685 )

وبأنه ” إذا كان الغصب باعتباره عملاً غير مشروع ، يلزم من ارتكبه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بتعويض الأضرار الناشئة عنه ولا تتقيد المحكمة بحكم المادة 3 من قانون الإصلاح الزراعي عند قضائها بالريع لصاحب الأرض المغتصبة مقابل ما حرم من ثمار ، وذلك باعتبار هذا الريع بمثابة تعويض ، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون بمجاوزة الحد الأقصى المقرر لا يجار الأراضى الزراعية طبقاً للمادة 33 المشار إليها “

( 5/3/1974 طعن 439 لسنة 38ق وبنفس المعنى نقض 27/2/1968 طعن 14 لسنة 33 ق)

وبأنه ” الثابت من الأوراق أن الطاعنة طلبت الحكم لها بمبلغ 1800 جنيه وهو ما يمثل قيمة التعويض عما أصابها من خسارة بسبب تلف السيارة والحكم لها بمبلغ .. جنيه شهرياً وهو ما يعادل إيراد السيارة التى حرمت منه ، ولما كان هذان العنصران – الخسارة الحاصلة والكسب الفائت هما قوام طلبات الطاعن وعلى أساسها تلتزم المحكمة بتقدير التعويض فإن الحكم إذا اعتبر عنصر التعويض عما فات الطاعنة من كسب طلبا للفوائد وقضى فيه على هذا الأساس يكون قد خالف القانون “

(18/4/1978  الطعن رقم 329 لسنة 45 ق)

وبأنه ” إذ كان الثابت من الحكم أن حرمان المطعون عليه من استعمال الشقة موضوع النزاع إنما كان بسبب اغتصابها بواسطة الطاعن فلا على الحكم أن هو أدخل فى تقدير التعويض المقضى به مقدار الأجرة التى دفعها المطعون عليه لهذه الشقة فى المدة التى حرم فيها من الانتفاع بها “

(21/3/1978 الطعن 272 لسنة 43ق)

ويجب عن تقدير التعويض مراعاة جسامة الضرر كعنصر من عناصر التعويض : فلا يجوز للمحكمة أن تقضي بتعويض بأكثر ما سببه الضرر فإن هى قضت بذلك كان حكمها قابل للطعن عليه وعلى ذلك عند تقدير القاضي للتعويض يراعى جسامة الضرر وما حققه من خسارة سواء في النفس أو المال .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” المساس بمصلحة مشروعة للمضرور في شخصه أو ماله إما بالإخلال بحق يكفله القانون أو بمصلحة مالية له يتوافر بجرده الضرر المادي – حق الإنسان في الحياة وسلامة جسمه من الحقوق التي كفلها الدستور”

(الطعن رقم 938 لسنة 61ق جلسة 12/3/1996)

وبأنه ” إذا كان من الثابت في الحكم المطعون فيه أن الضرر الذي يشكو منه طالب التعويض ويدعى لحوقه به من جراء تنفيذ مشروع للري (مشروع الرى الصيفي لأطيان مركز ادفو) كان مؤقتا ثم زال سببه ، وأن المدعى سيفيد من المشروع المذكور في المستقبل فائدة عظمى تعوض عليه الضرر حتما في زمن وجيز ثم تبقى له على مر الزمن ، وبناء على ما استخلصته المحكمة من ذلك قضت بأنه ليس هناك محل للتعويض فإنها لا تكون قد أخطأت “

(4/5/1944 مجموعة القواعد القانونية 25 – 263)

وبأنه ” إذ كان الظاهر من الحكم أن المحكمة قد قصرت التعويض في دعوى التبديد على مبلغ الوصول الصادر من الطاعن ، وكذلك الثابت بمحضر جلسة محكمة الدرجة الأولى أن المتهم (الطاعن) قد دفع للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ عشرين جنيها وطلب التأجيل للسداد فإن المحكمة تكون قد أخطأت فيما قضت به من مقدار التعويض إذ كان عليها أن تقصر حكمها على الباقي بعد هذا الوفاء “

(28/5/1951 مجموعة القواعد الجنائية 239- 636)

المضرور أو نائبه أو خلفه هو الذي يثبت له الحق في طلب التعويض

إعادة تقدير قيمة التعويض

المضرور هو أو نائبه أو خلفه هو الذي يثبت له الحق في طلب التعويض ، أما غير المضرور فلا يستطيع أن يطالب بتعويض عن ضرر لم يصبه ، ولا يحق للمضرور أن يطلب من المحكمة القضاء مباشرة بالتعويض لجهة خيرية أو مؤسسة تعمل للمصلحة العامة ولا تستطيع المحكمة في هذه الحالة أن تجيبه الى هذا الطلب لأن مثل هذه الجهة لم يصبها أى ضرر فلا يجوز الحكم لها مباشرة بتعويض وتكون الدعوى في هذه الحالة غير مقبولة . كما لا يجوز أيضاً لغير المضرور كالخليلة أو الزوجة التي لم يثبت زواجها بعد من المضرور أن تطالب مباشرة بالتعويض .

وقد قضت محكمة النقض بأن

للنقابات المنشأة وفقا للقانون أن ترفع بوصفها شخصا اعتباريا الدعاوى المتعلقة بحقوقها المالية قبل أعضائها أو قبل الغير ممن تتعامل معهم . كمالها أن ترفع دعاوى المسئولية عن الأضرار التى أصابت المهنة التى تمثلها أو المصالح الجماعية لأعضائها إلا أن شرط ذلك أن يكون الضرر الواقع فى هذه الحالة قد أصاب هؤلاء الأعضاء بوصفهم أعضاء فى النقابة وبسبب مباشرتهم المهنة التى وجدت النقابة للدفاع عن مصالحها أما إذا كان الضرر ضررا فرديا لحق عضوا أو عددا معينا من أعضاء النقابة بسبب لا يتصل بانتمائهم للمهنة ولا يمتد أثره إليها فإن دعوى التعويض عن هذا الضرر من النقابة تكون غير مقبولة لانتفاء صفة النقابة فى رفعها

( 20/4/1967 طعن 367 لسنة 33 ق)

وبأنه ” إذا كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قضى بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يدفعا للمدعى بالحق المدنى مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، دون أن يبين علاقة المدعى المذكور مدنيا بالمجنى عليه وصفته فى الدعوى المدنية ، كما خلا من استظهار أساس المسئولية المدنية وهى من الأمور الجوهرية التى كان يتعين على المحكمة ذكرها فى الحكم فإن حكمها يكون معيباً بالقصور “

(30/11/1964 طعن 1149 لسنة 34 ق – م نقض ج – 15 – 742 )

وبأنه ” لما كان الواقع الذى أثبته الحكم أن الدعوى المدنية التى رفعت من رئيس مجلس نقابة المحامين الفرعية بطلب تعويض عن إهانة أحد أعضائها استعمالا لحقه المنصوص عليه فى المادة 22 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 التى أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 40 منه – واللتين خولت أولاهما للنقيب أن يتخذ صفة المدعى فى كل قضية تتعلق بكرامة النقابة أو أحد أعضائها

وجعلت لرئيس مجلس النقابة الفرعية اختصاصات وسلطات النقيب بالنسبة للنقابة الفرعية – فلا يؤثر فى قبول الدعوى كون هذا المجلس قد قرر بعد ذلك دعوة الجمعية العمومية للنقابة الفرعية لاجتماع قررت هى فيه مواصلة السير فى تلك الدعوى المقامة بالفعل ، وذلك بفرض أن قرارها هذا لم يرفع إلى مجلس النقابة وفقا للمادة 29 من القانون أسوة بسائر قراراتها مادام حق رئيس مجلس النقابة الفرعية فى رفع الدعوى ومباشرتها غير مقيد بموافقة مجلس النقابة وإذ التزم الحكم هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ” .

(2/1/1977 طعن 911 لسنة 46 ق – م نقض ج – 28 – 14)

وبأنه ” من المقرر أن الشيك متى صدر لحامله أو صدر لأمر شخص معين وإذنه ، فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأنه تظهيره – متى وقع صحيحا – أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ويخضع لقاعدة التظهير من الدفوع ، مما يجعل العلاقة فى شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذى حرر الشيك لأمره ، إنما يتعداه إلى المظهر إليه الذى يصبح مالكا لقيمته فور تظهيره

ومن ثم فإن الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 من قانون العقوبات تقع على المظهر ، إليه طالما أنه قد أصابه ضرر ناشئ منها ومتصل بها اتصالا سببيا مباشرا . وإذ كان ذلك ، وكان الظاهر من مدونات الحكم المطعون فيه أن الشيك موضوع القيمة صدر لأمر المستفيد وإذنه – وهو ما لم ينازع فيه الطاعن – وقام المستفيد بتظهيره للمدعى المدنى

فإن هذا الأخير يكون هو المضرور من الجريمة ويكون ما أثاره الطاعن من دفع بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها من المظهر إليه لا محل له”

(11/5/1970 طعن533 سنة 40 ق – م نقض ج – 21 – 707 – وبنفس المعنى 5/4/1970 – طعن202 لسنة 40 ق – م نقض ج – 21 – 510)

وقد قضت محكمة النقض أيضا بأن

 لا يكفى للحكم بالتعويض لصاحب الأرض التى تعطلت زراعتها بسبب قيام الحكومة بإنشاء مصرف أن يثبت تحقق الضرر بل يجب أيضا أن يكون طالب التعويض هو المضرور فعلا ، فإن كانت هذه الأرض مؤجرة للغير وأحالت المحكمة الدعوى على التحقيق لإثبات تنازل صاحب الأرض للمستأجر عن مقابل الضرر ثم أصدرت حكمها بالتعويض لصاحب الأرض مكتفية بالتحدث عن ثبوت الضرر وتقدير التعويض دون أن تقول كلمتها فى نتيجة التحقيق فإن حكمها يكون قاصرا قصورا يستوجب نقضه “

(10/11/1955 طعن 44 سنة 22 ق – م نقض م – 6 – 1457)

وبأنه ” ما دامت المحكمة قد قدرت أن الحادث قد تسبب عنه ضرر أدبى للمجنى عليه ولو أنه لم يصب من العيار الناري فإنها لا تكون قد أخطأت فى قضائها بالتعويض المدنى لما تحدثه هذه الجريمة من إزعاج وترويع للمجنى عليه”

( 7/5/1952 طعن 360 لسنة 22 ق – م ق ج – 222 – 633)

وبأنه ” لا يعيب الحكم أنه أدمج الضرر المادى والأدبي معا وقدر التعويض عنهما جملة بغير تخصيص لمقداره عن كل منهما إذ ليس هذا التخصيص بلازم قانونا “

( 3/12/1959 طعن 299 لسنة 25 ق)

وبأنه ” دعوى التعويض هى الوسيلة القضائية التى يستطيع المضرور عن طريقها الحصول من المسئول عن تعويض الضرر الذى أصابه إذا لم يسلم به قانونا وأنه يجب أن يثبت أنه صاحب الحق الذى وقع الضرر مساسا به وإلا كانت دعواه غير مقبولة “

(25/10/1995 طعن 8835 سنة 64ق)

وبأنه ” من المقرر قانونا وفى قضاء هذه المحكمة أن المضرور – هو أو نائبه أو خلفه – هو الذى يثبت له الحق فى طلب التعويض أما غير المضرور فلا يستطيع أن يطالب بتعويض عن ضرر لم يصبه ولا يحق للمضرور أن يطلب من المحكمة القضاء مباشرة بالتعويض لجهة خيرية أو مؤسسة تعمل للمصلحة العامة ولا تستطيع المحكمة فى هذه الحالة أن تجيبه إلى هذا الطلب لأن مثل هذه الجهة لم يصبها أى ضرر فلا يجوز الحكم لها مباشرة بتعويض وتكون الدعوى فى هذه الحالة غير مقبولة “

( 14/1/1982 طعن 291 سنة 48 ق )

المصلحة فى الضرر

وجوب مشروعية المصلحة : وإذا كانت المصلحة المالية تكفي لتحقق الضرر إذا حصل الإخلال بها ، إلا أنه يشترط أن تكون هذه المصلحة مشروعية (intéret legitime) وقد تطلب القضاء الفرنسي هذا الشرط في المصلحة حتي قطع السبيل على دعاوى التعويض التي قد ترفعها الخليلة للمطالبة بتعويض ما أصابها من ضرر يفقد خليلها ، لأن العلاقة فيما بينهما لم تكن مشروعة ، غير أن الواضح الخاص بالخليلة يختلف عن الوضع الخاص بالولد الطبيعي وبالأبوين الطبيعيين ، لأن العلاقة بين الأخيرين وإن كانت غير مشروعة ، إلا أنها فيما يتعلق بصلة الوالد بوالديه علاقة مشروعة .

(سلطان بند 397)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادى الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه فى المستقبل حتميا والعبرة فى تحقق الضرر المادى للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر هى ثبوت أن المجنى عليه كان يعوله فعلا وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار فى ذلك كانت محققة “

(27/4/1994 طعن 2921 سنة 57 ق – م نقض م – 45 – 774 )

وبأنه ” الوالد ملتزم بحكم القانون بالإنفاق على أولاده فى سبيل رعايتهم وإحسان تربيتهم فلا يصح اعتبار ما ينفقه فى هذا السبيل خسارة تستوجب التعويض، لما كان ما أنفقه الطاعن الأول على ولده المجنى عليه هو من قبيل القيام بالواجب المفروض عليه قانونا فلا يجوز له أن يطالب بتعويض عنه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم فى قضائه هذا النظر يكون قد أصاب صحيح القانون “

(16/5/1979 طعن 860 سنة 45 ق – م نقض م – 30 العدد الثانى – 391 )

وبأنه ” الضرر المادى الجائز التعويض عنه – ماهيته – المساس بمصلحة مشروعة للمضرور فى شخصه أو فى ماله إما بالإخلال بحق ثابت يكفله القانون أو بمصلحة مالية له “

(13/1/1998 طعن 5061 سنة 61 ق )

وبأنه ” الضرر المادى ليس فقط المساس بحقوق الشخص المالية وإنما أيضا المساس بحقه فى سلامة جسمه”

(14/4/1993 طعن 1041 سنة 58 ق – م نقض م – 44 – 104 )

وبأنه ” المساس بمصلحة مشروعة للمضرور فى شخصه أو ماله إما بالإخلال بحق يكفله القانون أو بمصلحة مالية له يتوافر بمجرده الضرر المادى – حق الإنسان فى الحياة وسلامة جسمه من الحقوق التى كفلها الدستور والقانون وحرم التعدي عليه – أثره – المساس بسلامة الجسم بأى أذى من شأنه الإخلال بهذا الحق يتوافر به الضرر المادى “

(24/1/1996 طعن 1223 سنة 58 ق – وبنفس المعنى 26/11/1996 طعن 2622 سنة 56 ق – 12/3/1996 طعن 938 سنة 61 ق – 2/12/1995 طعن 967 سنة 61 ق – 11/7/1995 طعن 173 سنة 58 ق )

وبأنه ” المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الضرر المادى الذى يجوز التعويض عنه وفقا لأحكام المسئولية التقصيرية هو المساس بمصلحة مشروعة للمضرور فى شخصه أو فى ماله إما بالإخلال بحق ثابت يكفله القانون أو بمصلحة مالية له “

(13/1/1998 طعن 5061) .

الإخلال بحق أو مصلحة

يقع الضرر المادي إذا حصل إخلال بحق أو بمصلحة مالية للمضرور ، وعلى هذا الرأى سار غالبية الفقهاء والقضاء ، وللتفرقة بين الحق والمصلحة نسوق المثال التالي :

إذا قتل شخص في حادثة كان لمن يعولهم الرجوع على المسئول بالتعويض على أساس الإخلال يحق لهم إن كانوا ممن يجب عليه نفقتهم قانونا ، أو على أساس الإخلال بمصلحة مالية إذا لم يكونوا من أصحاب النفقة قانونا ولمن كان القتيل يتولى الإنفاق عليهم ، غير أنه يشترط في هذه الحالة الأخيرة أن يثبت المضرور ، صاحب المصلحة ، أن القتيل كان يعوله على وجه مستمر وأن فرصة الاستمرار هذه كانت محققة .

(سلطان بند 396)

وقد قضت محكمة النقض في حكم حديث لها بأن

” المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط للحكم بالتعويض المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه في المستقبل حتميا والعبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة آخر هى ثبوت أن المجني عليه كان يعوله فعلا وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار في ذلك كانت محققة ، وإن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستناد

ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها الى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو الى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي تثبتت لديها .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدهم من الثاني الى الأخير بالتعويض المادي على مجرد القول بأن الثابت بالإعلام الشرعي أن المورث هو عائلهم وممن تجب عليه نفقتهم شرعا وخلص في ذلك الى إلزام الطاعنة بما قدره لهم من تعويض مادي حين أن الإعلام الشرعي لا يثبت باللزوم العقلي توافر الإعالة وهم جميعا بلغ ومورثهم طاعن في السن مما يجعله متسما بعدم السلامة في الاستنباط والفساد في الاستدلال بما يعيبه ويوجب نقضه جزئيا في خصوص ما قضى به من تعويض مادى للمطعون ضدهم عدا الأولى”

(الطعن رقم 9522 لسنة 75ق جلسة 28/5/2006)

وقضت أيضاً بأن

” طلب التعويض عن الضرر المادى نتيجة وفاة شخص مشروط بثبوت أن المتوفى كان يعول طالب التعويض فعلا على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار كانت محققة ، وأنه كانت الفرصة أمرا محتملا فإن تفويتها أمر محقق ولا يمنع القانون من أن يحسب فى الكسب الفائت ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأمل أسبابا مقبولة .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بالتعويض عن الأضرار المادية استنادا إلى أن المورث هو الابن الوحيد لوالديه المطعون عليهما ، ويساهم فى الإنفاق عليهما من خدمته وأن فرصة الاستمرار فى مساهمته هذه على وجه دائم كانت قائمة ، وذلك ما ساقه من أسباب سائغة لها أصلها الثابت وتكفى لحمل قضائه فإن النعى عليه بهذا السبب يضحى على غير أساس “

( 25/6/1997 طعن 3083 سنة 65 ق )

وبأنه ” المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن العبرة فى تحقق الضرر المادى للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر هى ثبوت أن المتوفى كان يعوله فعلا وقت وفاته على نحو مستقر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضى ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله ويقضى له بالتعويض على هذا الأساس

( 21/5/1997 طعن 3063 سنة 61 ق – وبنفس المعنى 28/12/1997 طعن 4967 سنة 61 ق – 21/1/1998 طعن 8775 سنة 66 ق )

وبأنه ” تمسك الطاعنة بأن المطعون ضدهم من الثانى للأخيرة بالغبن وخلو الأوراق من دليل على إعالة مورثهم لهم – قضاء الحكم المطعون فيه بالتعويض لهم عن الضرر المادى وعدم استظهار ما إذا كان والدهم يعولهم فعلا على نحو مستمر ودائم حتى تعتبر وفاته إخلالا بمصلحة مالية مشروعة لهم – خطأ وقصور “

(21/1/1998 طعن 8775 سنة 66ق )

وبأنه ” الحكم بالتعويض عن الضرر المادى الناجم عن الإخلال بمصلحة مالية للمضرور – شرطه – وقوع الضرر بالفعل أو يكون وقوعه فى المستقبل محققا – مؤداه – تحقق الضرر المادى للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر أو عجزه عن الكسب الناجم عن تعذيبه – العبرة فيه بثبوت أن المجنى عليه كان يعوله فعلا على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة “

(25/1/1996 طعن 1596 سنة 61 ق )

وبأن ” لما كان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن العبرة فى تحقق الضرر المادى للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر هى بثبوت أن المتوفى كانا يعوله فعلا وقت وفاته على نحو مستمر ودائم ، وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضى ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله ويقضى له بالتعويض على هذا الأساس .

أما احتمال وقوع الضرر فى المستقبل فلا يكفى للحكم بالتعويض – وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها زوجة للمجنى عليه ومن ثمن فإن نفقتها تكون واجبة عليه طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون 25 لسنة 1920 بشأن أحكام النفقة وتكون إعالته لها ثابتة قانونا ويتحقق بذلك الضرر المادى الموجب للتعويض وإذ قضى الحكم المطعون فيه لها بالتعويض عن الضرر المادى فإنه يكون قد أعمل صحيح حكم القانون “

(6/12/1990 طعن 1162 سنة 56 ق – م نقض م – 41 – 95 وبنفس المعنى 10/6/1982 طعن 2225 سنة 50 ق – م نقض م – 33 – 716 )

وبأنه ” من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادى الإخلال بمصلحة مالية للمضرور ، وأن يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه فى المستقبل حتميا والعبرة فى تحقق الضرر المادى للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر هو ثبوت أن المجنى عليه كان يعوله فعلا وقت وفاته على نحو مستمر ودائم

وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقرر القاضى ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله ويقضى له بالتعويض على هذا الأساس ، أما مجرد احتمال وقوع الضرر فى المستقبل فلا يكفى للحكم بالتعويض

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اعتد فى تقدير التعويض المحكوم به للمطعون عليها الأولى على ما أصابها من ضرر مادى على القول بأنها كانت تعتمد فى معيشتها على ابنها المجنى عليه دون أن يبين المصدر الذى استقى منه ذلك ، ودون أن يستظهر ما إذا كان المجنى عليه سالف الذكر قبل وفاته كان يعول فعلا والدته على وجه مستمر ودائم ، فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وعابه القصور فى التسبيب “

(17/3/1981 طعن 1494 سنة 49 ق – م نقض م – 32 – 845 – وبنفس المعنى 29/4/1984 طعن 258 سنة 50 ق – م نقض م – 35 – 1130 )

وقضت محكمة النقض بأن

وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى بتعويض عن الضرر المادى للمطعون ضدهم تحت بند أولا دون أن يتحقق مما إذا كان هذا العنصر من الضرر متوافرا أو غير متوافر باستظهار ما إذا كان المتوفى يعول والدته وأشقاءه فعلا على وجه دائم ومستمر أم لا حتى تعتبر وفاته إخلالا بمصلحة مالية مشروعة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وعاره قصور فى التسبيب مما يوجب نقضه فى هذا الخصوص على أن يكون مع النقض الإحالة “

(9/5/2000 طعن 1991 سنة 68 ق )

وبأنه ” التعويض عن الضرر المادى – شرطه – الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققا سواء وقع بالفعل أو كان وقوعه فى المستقبل حتميا – إصابة شخص بضرر من خلال ضرر أصاب شخصا آخر – وجوب أن يتوافر لهذا الأخير حق أو مصلحة مالية مشروعة “

(24/12/1997 طعن 4812 سنة 65 ق ) .

وبأنه ” يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادى الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه فى المستقبل حتميا فإن أصاب الضرر شخصا بالتبعية عن طريق ضرر أصاب شخصا آخر فلابد أن يتوافر لهذا الأخير حق أو مصلحة مالية مشروعة يعتبر الإخلال بها ضررا أصابه “

(27/3/1979 طعن 934 سنة 45 ق – م نقض م – 30 العدد الأول – 941 )

وبأنه ” يشترط فى التعويض عن الضرر المادى فى الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه فى المستقبل

فإن أصاب الضرر شخصا بالتبعية عن طريق ضرر أصاب آخر فلابد أن يتوافر لهذا الأخير حق أو مصلحة مالية مشروعة ترتب على الإخلال بها ضرر أصابه

والعبرة فى تحقق الضرر المادى الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر هى ثبوت أن المتوفى كان يعوله وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضى ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله ويقضى له بالتعويض على هذا الأساس ،

أما احتمال وقوع الضرر فى المستقبل فلا يكفى للحكم بالتعويض “

(23/5/1978 طعن 130 سنة 45 ق)

وبأنه ” العبرة فى تحقق الضرر المادى للشخص الذى يدعيه نتيجة وفاة آخر هى ثبوت أن المتوفى كان يعوله فعلا وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضى ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله ويقضى له بالتعويض على هذا الأساس ، أما مجرد احتمال وقوع الضرر فى المستقبل فلا يكفى للحكم بالتعويض “

(27/3/1979 الطعن 634 لسنة 45 ق – م نقض م – 30 العدد الأول – 941 – وبنفس المعنى نقض 13/3/1956 طعن 1422 سنة 25 ق – م نقض ج – 7 – 330 )

وبأنه ” من المقرر أن التعويض عن الجرائم يقوم أساسا على ثبوت الضرر لطالبه من جرائها لا على ثبوت حقه فى الإرث حجب أو لم يحجب .

لما كان ذلك وكان المحكم المطعون فيه قد أثبت أن المدعيين بالحقوق المدنية والد المجنى عليها وأخ شقيق لها ، مما لم يجحده الطاعن وكان ثبوت الإرث لهما أو عدم ثبوته لا يقدح فى صفتهما وكونهما قد أصابهما ضرر من جراء فقدان ابنة أولهما وأخت ثانيهما نتيجة الاعتداء الذى وقع عليها وكانت الدعوى المدنية إنما قامت على ما أصابهما من ضرر مباشر لا على انتصابهما مقام المجنى عليها بعد أيلولة حقها فى الدعوى إليهما ، وكان هذا ما أثبته الحكم وبينه ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سليم “

(13/3/1977 طعن 1213 لسنة 46 ق – م نقض ج – 28 – 340 – وبنفس المعنى فى 5/1/1975 طعن 1729 سنة 44 ق – م نقض ج – 16 – 15 فى شأن أم المجنى عليه – ونقض 29/4/1974 طعن 1254 لسنة 43 ق – م نقض ج – 25 – 447 فى شأن الزوجة والأولاد القصر)

وبأنه ” الأصل فى دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية . وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كان تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعى به ناشئا مباشرة عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجنائية .

ولما كان القانون لا يمنع أن يكون المضرور أى شخص ولو كان غير المجنى عليه ما دام قد ثبت قيام هذا الضرر وكان الضرر ناتجا عن الجريمة مباشرة وكانت مطالبة المدعين بتعويض الضرر الذى لحق بهم نتيجة وفاة المجنى عليه المترتبة على إصابته التى تسبب فيها المتهم خطأ يتسع لطلب التعويض عن الضرر الناشئ عن الإصابة الخطأ التى هى موضوع الدعوى الجنائية فإن الدعوى المدنية تكون مقبولة أمام المحكمة الجنائية ، ويكون الحكم إذ فصل فيها لم يخالف قواعد الاختصاص الولائى فى شئ “

(29/4/1974 طعن 1254 لسنة 43 ق – م نقض ج – 25 – 447 )

وبأنه ” طلب التعويض عن الضرر المادى نتيجة وفاة شخص آخر – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – مشروط بثبوت أن المتوفى كان يعول طالب التعويض فعلا وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار كانت محققة . لما كان ذلك وكان الثابت منه مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على ما شهد به شاهدي المطعون ضدها الأولى من أن مورثها المجنى عليه كان يعولها حال حياته وأن معاشها الشهرى عن زوجها لم يكن يكفى نفقاتها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أسس ثبوت الضرر وحدد عناصره على أسباب سائغة تكفى لحمله “

(27/3/1980 طعنان 507 ، 1354 سنة 48 ق – م نقض م – 31 – 937)

يجب مراعاة الظروف الملابسة في تقدير التعويض

إعادة تقدير قيمة التعويض

تنص المادة 170 في صدرها على أن

” يقدر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقا لأحكام المادتين 221 ، 222 مراعيا في ذلك الظروف الملابسة ” ، وعبارة الظروف الملابسة جاءت عامة ، ومن ثم فهى تشمل الظروف الشخصية لكل من المضرور والمسئول ، كما تشمل جسامة الخطأ ، فالظروف الشخصية التي تحيط بالمضرور تدخل في الاعتبار عند تقدير التعويض

لأن التعويض يقاس بمقدار الضرر الذي أصاب المضرور بالذات ، فيقدر على أساس ذاتي لا أساس موضوعي ، ومن ثم يعتد في تقدير التعويض بسن المضرور وجنسه وبيئته ووضعه الثقافي والاجتماعي وحالته الجسمية والصحية والمهنية وغير ذلك من الظروف الشخصية التي تجعل أثر الفعل الواحد متبنيا من شخص الى آخر ، فمن كان عصبيا فإن الانزعاج الذي يعتريه من فعل ضار يكون ضرره أشد بكثير مما يصيب شخصا سليم الأعصاب

والشخص الذي فقد إحدى عينيه ، ثم فقد العين الأخرى في حادث ، يكون الضرر الذي يصيبه بفقد العين الأخرى وصيرورته مكفوف البصر أشد بكثير من الضرر الذي يصيب من كان سليم العينين فيفقد عينا واحدة ، والمريض بالسكر إذا أصيب بجرح ، كانت خطورة هذا الجرح أشد بكثير من خطورة الجرح الذي يصيب الشخص السليم ،

ومن كان ذا زواج أو ولد ، كان ضرره أشد من الأعزب ، وإذا كان الكسب الذي يفوت المضرور من جراء إصابته كبيرا كان ضرره شديدا ، والتشويه في الوجه ولو كان قليلا – يصيب عارضة أزياء أو ممثلة – بضرر يفوق كثيرا في جسامته ما يلحق منه عاملة في مصنع أو موظفة في مصرف ، وضعف البصر ولو كان يسيرا إذا أصاب الساعاتي أو الرسام

فإن ضره يزيد كثيرا في جسامته على ما يلحق من يحترف مهنة أخرى ، والحريق الذي يصيب بناء اتخذه تاجر يمارس فيه مهنته يحدث ضررا أشد مما لو كان يتخذ هذا البناء مسكنا ، والظروف الشخصية للمسئول تراعى في تقدير التعويض ، لاسيما ظروفه المالية كأن يكون المسئول غنيا أو فقيرا أو أن يكون مؤمنا من مسئوليته

لأن النص جاء عاما ولم يفرق بين ظروف المضرور وظروف المسئول ، ويؤيد ذلك أن الشارع يشير في مذكرة المشروع التمهيدي عن المادة 237 المقابلة للمادة 170 من القانون المدني الى ما يقضي به تقنين الالتزامات السويسري من إنقاص التعويض عدالة إذ كان الخطأ يسيرا ، وكانت موارد المدين محدودة

بما يعني قصد الشارع الى وجوب مراعاة الظروف الملابسة للمسئول ، ويدخل جسامة الخطأ في تقدير التعويض ، ولئن كان الأصل أن جسامة الخطأ لا ينظر إليها في هذا المقام ، لأننا بصدد تعويض مدني يراعى فيه مقدار الضرر ولسنا بصدد عقوبة جنائية يعول فيها على جسامة الخطأ

إلا أن القضاء من الناحية العملية وبحكم المشاعر الطبيعية في الإنسان يدخل في حسابه درجة جسامة الخطأ فيجعل التعويض أزيد في حالة الخطأ الجسيم منه في حالة الخطأ اليسير ، لهذا جاءت المادة 237 من المشروع التمهيدي المقابلة للمادة 170 صريحة في هذا المعنى حيث ذكر أن القاضي يقدر التعويض ” مراعيا في ذلك الظروف وجسامة الخطأ .

(راجع في كل ما سبق السنهوري ص839 ، الصدة ، مرجع سابق ، أبو ستيت ص460 ، محمود جمال الدين ص284 وما بعدها)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن الحكم المطعون فيه … إذ قضى لباقي الطاعنين بتعويض عن الضرر الأدبي لم يراعة في تقديره جسامة الخطأ باعتبارها من الظروف الملابسة المنصوص عليها في المادة 170 من القانون المدني ….. أما عن النعى في شقه الثاني فإنه غير سديد لأن مراعاة الظروف الملابسة في تقدير التعويض أمر يدخل في سلطة قاضي الموضوع بما لا معقب عليه في ذلك ومن ثم يكون هذا الشق من النعى على غير أساس ويتعين رفضه “

(الطعن رقم 450 لسنة 29ق جلسة 30/4/1964)

وبأنه ” إذا كان ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه لم يبين ما إذا كان الخطأ الموجب للتعويض جسيما أو غير جسيم حتى تتمكن محكمة النقض من الموازنة بين خطأ المطعون عليها ومبلغ التعويض ، وكان ما نسبه الطاعن للشركة المطعون عليها من خطأ هو على ما ورد في تقرير الطعن تعسفها في استعمال حقها في فصله بسبب محاولته المطالبة بما يعتقد أنه من حقه – وهو ما أقره عليه الحكم المطعون فيه وقضى بالتعويض على أساسه ، فإن هذا النعى يكون غير منتج”

(الطعن رقم 174 لسنة 25ق جلسة 31/12/1959)

وقد قضت محكمة النقض الدائرة الجنائية بأن ” إذا كان الظاهر مما أورده الحكم أن المحكمة قد راعت في تقدير التعويض الذي قضت به على المتهم جسامة الضربة التي أدت الى كسر ساق المجني عليه (ضابط البوليس) ودعت الى نقله الى عمل أقل شأنا من عمله الأول ، كما راعت المصاريف التي أنفقها في العلاج ، فليس في هذا أى خطأ “

(الطعن رقم 1368 لسنة 15ق جلسة 15/10/1945)

إلا أن محكمة النقض الدائرة الجنائية قضت عكس الحكم السابق فقضت بأن

” إنه لما كان التعويض هو مقابل الضرر الذي يلحق المضرور من الفعل الضار ولا يصح أن يتأثر بدرجة خطأ المسئول عنه أو ردجه غناه ، كان إدخال المحكمة جسامة الخطأ ويسار المسئول عنه في العناصر التي راعتها عند تقدير التعويض عيبا يستوجب نقض الحكم “

(الطعن رقم 1611 لسنة 18ق جلسة 20/12/1948)

ولا يجوز التعويض عما أنفقه الوالد على ولده

فقد قضت محكمة النقض بأن

” الوالد ملتزم بحكم القانون بالإنفاق على أولاده في سبيل رعايتهم وإحسان تربيتهم فلا يصح اعتبار ما ينفقه في هذا السبيل خسارة تستوجب التعويض . لما كان ما أنفقه الطاعن الأول على ولده المجني عليه هو من قبيل القيام بالواجب المفروض عليه قانونا فلا يجوز له أن يطالب بتعويض عنه ، فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم في قضائه هذا النظر يكون قد أصاب صحيح القانون “

(الطعن رقم 860 لسنة 45ق جلسة 16/5/1979)

الإقرار ومدى تأثيره على دعوى التعويض

قضت محكمة النقض بأن :

إذ كان الطاعن قد قدم إقرارا صادرا من المطعون ضدهما يلتزمان بمقتضاه بتعويضه عن إصابته إذا تخلفت عنها عاهة مستديمة وكان تقرير الطبيب الشرعى المنتدب قد أورد صفة العاهة التى أصابت الطاعن وحدد نسبة العجز الجزئى لها .

وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الإقرار ويمحص دفاع الطاعن بشأنه وأقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى استنادا إلى صدور حكم جنائى بات ببراءة المطعون ضدهما فتصبح الواقعة التى أقر بها فى غير حاجة إلى الإثبات بما يوجب على المحكمة إعمال أثر ما التزما به من تعويض الطاعن ما دام قد تخلف لديه من جراء إصابته عاهة مستديمة . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب “

(17/2/1998 طعن 2588 سنة 59 ق ) .

التصالح وتأثيره على دعوى التعويض

قضت محكمة النقض بأن :

قد قضى للمدعى بالحقوق المدنية بالتعويض دون أن يعرض لتقدير الأثر المترتب على محضر الصلح الذى قدم فى مصير الدعوى فإنه يكون قاصرا “

( 12/1/1956 طعن 800 لسنة 25 ق – م نقض ج – 7 – 34 )

التنازل وتأثيره عن المطالبة بالتعويض

قضت محكمة النقض بأن :

إذا كانت المحكمة مع تقريرها أن المجنى عليه – مع علمه بأن المتهمين هما اللذين ضرباه وأنه رآهما وتحقق منهما – قد شهد زورا لمصلحتهما بقصد تخليصهما من التهمة فقال أنهما كان مقنعين فلم يبينهما ، قد حكمت عليهما بالتعويضات المدنية التى طلبها وكيله فى الجلسة التى صدرت فيها هذه الأقوال فإنها تكون قد أخطأت أيضا إذ هذه الأقوال هى تنازل صريح من المضرور ذاته عن المطالبة بالتعويض عن الضرر الذى أصابه ممن سبق إدانتهما بإحداثه “

(19/9/1948 – م ق ج – 254 – 638 – وراجع بنفس المعنى 15/1/1991 – م ق ج – 255 – 638 )

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك