كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

موجز كيفية اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها من المالك الخارج عن الخصومة محل الحكم موضوع التنفيذ ومنها ان كانت الأشياء المحجوزة وقت حجزها في حيازة المحجوز عليه كان علي المسترد ان يثبت انها مملوكة له وان وجودها في حيازة المدين لم يكن علي سبيل الملك وان كانت في حيازة المسترد كان علي المدين والحاجز ان يثبتا انها مملوكة للمدين وان وجودها في حيازة المسترد لم يكن علي سبيل الملك

اثبات ملكية الشئ بالحيازة

اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

ذهب رأي ان الحيازة هي التي تنظم عبء الاثبات في هذه الحالة اعمالا لنص المادة 965 مدني القائلة بان من يحوز حقا يعتبر صاحبه حتي يقوم الدليل علي العكس ومقتضي هذه القاعدة ان الأشياء المحجوزة ان كانت وقت حجزها في حيازة المحجوز عليه كان علي المسترد ان يثبت انها مملوكة له وان وجودها في حيازة المدين لم يكن علي سبيل الملك

وان كانت في حيازة المسترد كان علي المدين والحاجز ان يثبتا انها مملوكة للمدين وان وجودها في حيازة المسترد لم يكن علي سبيل الملك وذهب رأي الي ان المفروض ان الحجز يقع علي منقولات للمدين ليست في حيازة الغير ثم يدعي طالب الاسترداد ملكيته لها ومؤدي هذا ان المسترد هو المكلف بإثبات هذه الملكية لأن المادة 394 تفرض هذا بل توجيه وتوجب عليه ان يضمن صحيفة دعواه بياناً وافياً بأدلة الملكية وان يودع عند القيد ما لديه من مستندات .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز

اما في حالة ما اذا كان المسترد والمدين المحجوز عليه مشتركين في معيشة بمنزل واحد كالابن وأبيه والاخ واخيه والزوج وزوجته فتكون الحيازة مشوبة باللبس والغموض فإذا كان العقار الموجود به المنقولات المحجوزة ملكاً للمدين او مستأجراً باسمه فانه يعتبر حائزاً لها ومن ثم يقع عبء اثبات الملكية علي المسترد

واذا كان العقار الموجود به المنقولات المحجوزة ملكاً للمسترد لا للمدين او مستأجر باسمه فالمفروض ان الحجز يقع علي مال في حيازة الغير والأخير رفع دعوي بطلب بطلان الحجز انما اذا لم تكن الحيازة ثابته لأحدهما دون الأخر كأن يكونا مشتركين في المعيشة في منزل احد افراد الأسرة فقد اختلف الرأي بإثبات الملكية

فذهب رأي الي انه المسترد علي اعتبار انه المكلف بموالاة اجراءات يقتضيها الحكم له بالملكية وذهب رأي الي انه الدائن علي اعتبار انه المدعي في واقع الأمر.

وبالنسبة لدعاوي الاسترداد التي ترفعها الزوجات المسلمات بمناسبة الحجوز علي الامتعة الموجودة في منزل الزوجية لديون علي الأزواج فذهب رأي الي انه علي الزوجة باعتبارها مدعية اثبات ملكيتها للمحجوزات بكافة طرق الاثبات

وذهب رأي آخر الي انه مادام المسترد والمحجوز عليه مشتركين في معيشة واحدة كان علي الحاجز ان يثبت ان الحجز الذي اوقعه حجز صحيح أي يثبت ان الأشياء المحجوزة مملوكة لمدينة .

التنفيذ للدكتور أبو الوفا ص 512 والتنفيذ للدكتور رمزي سيف ص 186

اما بالنسبة لقضاء المحاكم فالرأي الراجح ان المسترد هو الذي يقع عليه عبء اثبات ملكية المنقولات المحجوزة في جميع الحالات . وهذا الراي هو الذي نؤيده حتي بالنسبة لمنقولات الزوجية المسلمة المحجوز عليها بمنزل الزوجية لأن القرينة – القائمة علي ان العرف جري علي دخول الزوجات بجهاز يمتلكه – في حقيقتها قرينة قضائية وليست قرينة قانونية وبالتالي فهي لا تكفي بذاتها دليلاً كاملاً علي الملكية الا انها تعزز الأدلة الأخرى التي تقدمها الزوجة ، وقد اقرت محكمة النقض حديثاً رأينا انها قرينة قضائية .

وان كان المشرع قد اوجب اختصام من عددتهم المادة الا ان اغفال ذلك بالنسبة لأحدهما لا يرتب البطلان او عدم القبول وفقط يكون الجزاء هو الحكم بالاستمرار في التنفيذ اذا طلبه الدائن الحاجز فضلا عن ان الحكم لا يكون حجة في هذه الحالة الا علي من اختصم في الدعوي وكان طرفا فيها واذا طلب الحكم بالاستمرار في التنفيذ مع تحقق سببه المبين في المادة وجب علي المحكمة القضاء به.

وقد اوجب المشرع ان يشتمل صحيفة الدعوي علي بيان واف لأدلة الملكية حتي يتمكن المدعي عليهم من معرفة ما يستند اليه المسترد في دعواه فيستعد في اول جلسة للرد عليه دون حاجة الي تأجيل الدعوي وحتي يتمكن القاضي الذي يطلب منه الحكم بالاستمرار في التنفيذ من التحقق من جدية الدعوي

وحتي يضيق الفرصة في مواجهة من يرفع دعوي كيدية يختلق ادلتها بعد رفعها اثناء المرافعة فيها ومن ثم لا يتحقق مقصود المشرع اذا لم يذكر اطلاقا ادلة الملكية او اذا ذكرت بصورة مبهمة كان يقول المدعي في صحيفته انه يمتلك بالشراء دون ان يشير الي اسم البائع وتاريخ البيع او أي شئ عن ملابساته .

محمد حامد فهمي بند 207 ورمزي سيف بند 260 ووالي بند 441 والتعليق لأبو الوفا ص 1361

وإذ كان المدعي يستند في اثبات ملكيته لشهادة الشهود فيري البعض انه يتعين ذكر أسماء هؤلاء الشهود والوقائع التي يشهدون بها .

المرجع السابق د/ أحمد أبو الوفا – ص 1361

وتقدير ما اذا كان ما أورده المدعي في صحيفة دعواه من بيان أدلة الملكية وافياً بما اوجبه المشرع ام لا مسألة تخضع لتقدير المحكمة.

والحكم بالاستمرار في التنفيذ وفقا لصريح نص المادة لا يقبل الطعن فيه الا ان الحكم برفض طلب الاستمرار في التنفيذ لم يحظر الطعن عليه ومن ثم يقبل الطعن فيه وفقاً للقواعد العامة .

كمال عبد العزيز الطبعة الثانية ص 661 وفتحي والي بند 396 وأبو الوفا في التعليق ص 1117

والحكم الصادر في دعوي الاسترداد تكون له حجية الأمر المقضي في شأن ملكية المنقولات فتمتنع المنازعة في شأنها بين المسترد والمحجوز عليه في دعوي تالية ولو لم يختصم فيها الحاجز .

واذا قضي برفض طلب ثبوت الملكية فلا حاجة الي التعرض لصحة او بطلان او صورية الحجز.

ودعوي الاسترداد لها شقان الولد خاص بالملكية وهي الأساس والثاني بطلان الحجز الذي يترتب علي ثبوت الملكية فاذا اختصم المدعي الحاجز وحده وطلب بطلان الحجز تأسيسا علي ملكيته للمنقولات المحجوزة وجب الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة لطلب الملكية

لعدم اختصام المدين الذي لا تثريب الملكية الا في مواجهته واذا اختصم المدين المحجوز عليه وحده دون الدائن الحاجز فان الدعوي المرفوعة تعتبر دعوي ملكية عادية وتكون مقبولة ولكن لا تؤثر في كيان الحجز ، وكل ما تقدم يؤدي الي رفض طلب بطلان التنفيذ.

واذا اغفل المدعي اختصام احد ممن نصت عليهم المادة جاز له اختصامه قبل اقفال باب المرافعة.

واذا لم تشتمل صحيفة الدعوي علي بيان واف لأدلة الملكية فلا تبطل ما دامت لا تجهل بمطلوب المدعي وذلك عملا بالمادة 63 مرافعات وان كان هذا لا يمنع الحاجز ان يطلب من المحكمة الاستمرار في التنفيذ.

واذا لم يودع طالب الاسترداد المستندات المؤيدة لدعواه وقت تقديم صحيفتها جاز للمحكمة ان تحدد له ميعادا لتقديمها وجاز لها اعمال المادة 97 من قانون المرافعات .

المرجع السابق د/ أحمد أبو الوفا – ص 1119

ويري أيضا انه اذا لم يطلب الحاجز او المتدخل الاستمرار في التنفيذ فليس هناك ما يمنع المدين المحجوز عليه من طلبه اذا كانت له مصلحة في ذلك .

ولا يجوز توجيه اليمين الحاسمة الي الدائن الحاجز وحده في دعوي الاسترداد لان اليمين ليست حاسمة في هذا الشأن لان ملكية المحجوزات يتنازعها شخص اخر هو المدين الا اذا كان المدين قد يلم للمدعي بملكيته للمحجوزات .

التعليق علي قانون الاثبات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز – الطبعة التاسعة ص 1129 وما بعدها

ويجوز للحاجز ان يطلب من المحكمة التي تنظر دعوي الاسترداد بطلب عارض ان تقضي له بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب كيدية الدعوي عملا بالمادة 125/1 من قانون المرافعات باعتبار ان هذا الطلب انما هو تعويض عن ضرر لحقه من الدعوي الاصلية

وتدخل المحكمة في تقديرها عند الحكم بالتعويض ما نشأ عن رفع الدعوي من تأخير التنفيذ وعدم حصول المنفذ علي حقه في الوقت المناسب وما تحمله من نفقات بسبب رفع دعوي الاسترداد كأتعاب المحامي وتنقله من موطنه الي مقر المحكمة لمتابعة الجلسات والمصاريف التي تكبدها في سبيل تجهيز مستنداته للتدليل علي عدم احقية المسترد في المنقولات المحجوزة اما الضرر الأدبي فيتمثل في قلق المنفذ نتيجة خشيته من احتمال توصل خصمه الي اثبات صحة ادعائه.

ومن البديهي ان المحكمة لا تقضي برفض طلب التعويض استناداً الي ان الطاعن حكم عليه بالغرامة التي اجازت المادة 397 الحكم بها علي المسترد حتي لو كانت هي الحد الأقصى لما قضت به المادة ، ذلك ان الحكم بالغرامة انما هو اجراء اجازه القانون لكي يحد من الدعاوي الكيدية ويؤدي الي خزانة المحكمة ولا يستفيد من الحاجز شيئاً ، وقد صرحت المادة 397 في فقرتها الأخيرة بان الحكم بالغرامة علي المسترد لا يخل بالتعويضات ان كان لها وجه.

حالات زوال الأثر الواقف للبيع في الاسترداد

اثبات ملكية الأشياء المحجوز عليها

ووفقا لنص هذه المادة ( 395 ) يزول الأثر الواقف للبيع المنصوص عليه في المادة 393 في الحالات الأتية :

1- اذا حكم بشطب الدعوي عملا بنص المادة 82 مرافعات ومن المقرر انه اذا قررت المحكمة شطب الدعوي وحضر الغائب قبل انتهاء الجلسة اعتبر قرار الشطب كأن لم يكن عملا بالمادة 86 وعلي ذلك لا يزول الأثر الواقف للدعوي وذلك بشرط ان تقرر المحكمة اعتبار قرار الشطب كأن لم يكن وتعيد الدعوي القائمة لجلسة اما اذا رفضت المحكمة اعتبار قرار الشطب كأن لم يكن – رغم حضور المدعي قبل انتهاء الجلسة – فان الأثر الواقف لا يزول رغم ان عدم استجابة المحكمة لاعتبار قرار الشطب كأن لم يكن فيه مخالفة للقانون.

2- اذا حكمت المحكمة بوقف الدعوي وقفاً جزئياً بنص المادة 99 من قانون المرافعات بأن تكون المدعي قد نكل عن تنفيذ أي إجراء من إجراءات المرافعات كلفته به المحكمة كأن يكون قد امتنع عن إعادة اعلان احد المدعي عليهم او إعلانه بصحيفة الدعوي.

3- اذا اعتبرت الدعوي كأن لم تكن او حكم باعتبارها كذلك لأي سبب من الأسباب الواردة في القانون كأن تكون المحكمة قد حكمت باعتبار الدعوي كأن لن تكن لعدم اعلان صحيفتها في خلال ثلاثة شهور وفقا لنص المادة 70 من قانون المرافعات.

4- اذا حكم في دعوي الاسترداد برفضها ومؤدي ذلك ان المشرع اعتبر الحكم برفض الاسترداد مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون بالنسبة للاستمرار في التنفيذ وذلك اخذا بصراحة النص حتي ولو كان الطعن عليه بالاستئناف جائزاً.

5- اذا حكم في الدعوي بعدم اختصاص المحكمة بنظرها ونري ان هذا الحكم يسري علي الاختصاص المحلي والنوعي والولائي لأن المشرع أورد النص عاما يسري علي الاختصاص  أيا كان نوعه

واذا كان من المقرر ان الحكم بعدم الاختصاص لا تنتهي به الخصومة الا ان المشرع اعتبر ان رفع الدعوي لمحكمة غير مختصه دليل علي رغبة المدعي في إطالة امد النزاع فرتب عليه جزء بإنهاء الأثر الواقف ولا يختلف الأمر اذا كان الحكم صادر بعدم الاختصاص متضمناً إحالة الدعوي الي محكمة اخري .

6- الحكم بعدم قبول الدعوي او ببطلان صحيفتها او بسقوط الخصومة فيها او بقبول تركها ولو كان هذا الحكم قابلا للاستئناف ومثال ذلك اذا قضت المحكمة بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة كما اذا رفعت من شخص ادعي انه وكيل عن المسترد وثبت عدم وكالته او زعم انه وصي او قيم عليه علي خلاف الحقيقة

وكما اذا قضي بعدم قبول الدعوي لانتفاء مصلحة رافعها كما اذا رفعت زوجة دعوي استرداد منقولات ادعت ملكيتها وكانت هذه المنقولات ضامنة للوفاء بأجرة العين المؤجرة اذ ان ملكيتها لها لا تؤثر في صحة الحجز لأن المنقولات الموجودة بالعين المؤجرة ضامنة للوفاء بالأجرة حتي ولو كانت غير مملوكة للمستأجر ما دام ان المؤجر لا يعلم بملكية الزوجة لها

وذلك عملاً بالمادة 1143 مدني ، ومثال القضاء ببطلان صحيفة الدعوي ان تكون قد رفعت بدون توقيع محام عليها وكانت قيمتها تزيد علي خمسين جنيها ، ومثال الحكم بسقوط الخصومة ان تقضي به المحكمة لانقضاء سنة من آخر إجراء من اجراءات التقاضي عملا بالمادة 134 مرافعات اما الحكم بترك الخصومة فإنما يكون بناء علي طلب المدعي وفقا لنص المادة 141 مرافعات.

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز

اما اذا حكم بانقطاع سير الخصومة فلا يجوز ان يمضي الحاجز في التنفيذ لأنها ليست من الحالات المنصوص عليها في المادة علي سبيل الحصر .

القضاء المستعجل وقضاء التنفيذ للأستاذ المستشار عز الدين الدناصورى والأستاذ / حامد عكاز – الطبعة الخامسة ص 1211 وما بعدها

دعوي الاسترداد الثانية

القاعدة ان دعوي الاسترداد الثانية سواء رفعت من رافع الدعوي الاولي او من غيره لا توقف البيع لأن المشرع افترض الكيد فيها غير ان المشرع أجاز لقاضي التنفيذ بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة ان يحكم بوقف البيع لأسباب هامة بناء علي طلب الاسترداد.

ولا يجوز لقاضي التنفيذ في هذه الحالة ان يبحث توافر ركن الاستعجال لان المشرع افترض وجوده وانما يتعين عليه الا يمس في قضائه اصل الحق فاذا استبان له من ظاهر الأوراق ان دعوي الاسترداد الثانية تقوم علي سند من الجد وان لدي رافعها أسبابا قوية تبرر رفعها قضي بوقف البيع اما اذا كان البادي من تحسس المستندات خلال ذلك قضي برفض الدعوي.

وسواء قضي قاضي التنفيذ بإجابة طلب المسترد او رفضه فان حكمه في الحالتين وقتي لا حجية له امامه عند نظر دعوي الاسترداد الثانية فله ان يقضي علي خلاف ما قضي به في الطلب الوقتي.

وقد اختلف الرأي في تحديد الدعوي التي تعتبر دعوي ثانية فلا توقف البيع فذهب راي الي ان الصورة التي قصدها الشارع هي الدعوي التي ترفع بعد زوال الأثر الواقف للبيع المترتب علي رفع دعوي سابقة كأن يكون قد صدر فيها حكم برفضها او شطبت او أوقفت او اعتبرت كأن لم تكن او بشئ مما حددته المادة

ذلك انه في هذه الصورة يتحقق في الدعوي الثانية فرص السعي الي الاحتيال لتجديد وقف البيع لان المشرع قد لاحظ هذا الاعتبار ذاته في الدعوي الثانية التي يرفعها المسترد بنفسه . اما اذا تعددت في وقت واحد دعاوي الاسترداد وكان من شأن كل منها وقف البيع فلا يعتد بمجرد السبق في اعلان صحائفها بل تعتبر كلا منها دعوي اولي وتنتج اثرها علي هذا الاعتبار ولا يزول هذا الأثر بصدور الحكم في اية دعوي اخري .

المرجع السابق – د/ محمد حامد فهمي بند 209

وذهب راي اخر الي ان الدعوي تعتبر ثانية اذا رفعت بعد دعوي اخري ولو قبل زوال الأثر الواقف للبيع المترتب علي رفع الدعوي التي رفعت أولا ، وذلك لصراحة نص المادة التي لا يجوز تخصيص عباراتها بغير مخصص

ولأن الراي الاول يحقق للمدين فرصة الاحتيال بان يسخر شخصين او اكثر في اقامة دعاوي استرداد ترفع احدهما بعد الأخرى وقبل زوال الأثر الواقف للبيع المترتب علي رفع الدعوي الاولي فتكون كل واحدة منها موقفة للبيع وفقاً للرأي الاول كما ان نص المادة 396 يدل علي ان العامل الزمني هو وحده الذي يحدد ما اذا كانت دعوي الاسترداد تعتبر الاولي او الثانية .

أبو الوفا في التعليق ص 1124 وكمال عبد العزيز الطبعة الثانية ص 663 وفتحي والي بند 380

ونؤيد هذا الرأي لاتفاقه وصريح نص المادة ولأنه يحقق الغرض الذي قصده المشرع غير انه قد يعترض علي هذا الراي بان الدائن قد يسخر شخصا لرفع دعوي استرداد اولي ليفوت علي المالك الحقيقي الأثر الواقف لرفع الدعوي التي يرفعها والرد علي ذلك ان لقاضي التنفيذ بصفة مستعجلة ان يوقف الاستمرار في التنفيذ الي ان يفصل في دعوي الاسترداد الثانية اذا ابدي له من ظاهر الأوراق ان رافع الدعوي الاولي كان مسخراً من قبل الدائن .

واذا طالب المسترد في الدعوي الاولي بملكية منقولات معينه من بين المحجوز عليها ثم طالب بعدئذ في دعوي تالية بملكية منقولات اخري من نفس الأشياء المحجوز عليها فان هذه الدعوي التالية تعد دعوي استرداد اولي وتوقف البيع بالنسبة لهذه المنقولات الأخيرة ومن باب اولي اذا طالب رافع دعوي الاسترداد بملكيته لبعض الأشياء المحجوز عليها واعقبه اخر برفع دعوي يطالب بملكية أشياء اخري من بين المحجوز عليها خلال الاولي فان كل منهما تعتبر دعوي اولي بالنسبة للمنقولات التي رفعت عنها كل منها .

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك