دعوي استرداد الأشياء ودفع استمرار اجراءات البيع

من أهم شروط التنفيذ علي المدين أن يكون مالكا لمحل الحجز ومن هنا سن المشرع دعوي استرداد الأشياء من المالك الذي يعد من طبقة الغير وتم الحجز علي ما يملكه دفعا عن أمواله كما أعطي المشرع للمنفذ – الدائن – أن يدفع استمرار اجراءات البيع وفي هذا البحث سنتعرف علي ماهية دعوي استرداد المنقولات المحجوز عليها والدفع باستمرار البيع من الدائن وفقا لنصوص قانون المرافعات في باب التنفيذ الجبري

النصوص القانونية لدعوي استرداد الأشياء

دعوي استرداد الأشياء ودفع استمرار اجراءات البيع

نصت المادة 393 من قانون المرافعات على إنه :

إذا رفعت دعوى استرداد الأشياء المحجوزة وجب وقف البيع إلا إذا حكم قاض التنفيذ باستمرار التنفيذ بشرط إيداع الثمن أو بدونه

نصت المادة 394 من قانون المرافعات على إنه :

يجب أن ترفع دعوى الاسترداد على الدائن الحاجز والمحجوز عليه والحاجزين المتدخلين وأن تشتمل صحيفتها على بيان واف لأدلة الملكية ويجب على المدعى أن يودع عند تقديم الصحيفة لقلم الكتاب ما لديه من المستندات وإلا وجب الحكم بناء على طلب الحاجز بالاستمرار فى التنفيذ دون انتظار الفصل فى الدعوى ولا يجوز الطعن فى هذا الحكم

نصت المادة 395 من قانون المرافعات على إنه :

يحق للحاجز أن يمضى فى التنفيذ إذا حكمت المحكمة بشطب الدعوى أو بوقفها عملاً بالمادة 99 أو إذا اعتبرت كان لم تكن أو حكم باعتبارها كذلك كما يحق له أن يمضى فى التنفيذ إذا حكم فى الدعوى برفضها أو بعدم الاختصاص أو بعدم قبولها أو ببطلان صحيفتها أو بسقوط الخصومة فيها أو بقبول تركها ولو كان هذا الحكم قابلاً للاستئناف .

نصت المادة 396 من قانون المرافعات على إنه :

إذا رفعت دعوى استرداد ثانية من مسترد آخر أو كان قد سبق رفعها من المسترد نفسه واعتبرت كأن لم تكن أو حكم باعتبارها كذلك أو شطبها أو بعدم قبولها أو بعدم اختصاص المحكمة أو ببطلان صحيفتها أو بسقوط الخصومة فيها أو بقبول تركها فلا يوقف البيع إلا إذا حكم قاضى التنفيذ بوقفه لأسباب هامة .

نصت المادة 397 من قانون المرافعات على إنه :

  إذا خسر المسترد دعواه جاز الحكم بغرامة لا تقل عن مائتي جنيهاً ولا تزيد على ثمانمائة جنيه تمنح كلها أو بعضها للدائن وذلك مع عدم الإخلال بالتعويضات أن كان لها وجه.

تعريف دعوي الاسترداد في التنفيذ

دعوي الاسترداد هي الدعوي الموضوعية التي يرفعها مدعي الأشياء المحجوزة طالبا فيها الحكم له بملكية هذه الأشياء وإلغاء الحجز الموقع عليها ويجوز رفعها ممن له حق علي الأشياء المحجوزة يخول لصاحبها الانتفاع بها واستبقاء حيازتها مما يتعارض مع الحجز عليها وبيعها ويتعين رفعها بعد توقيع الحجز ولو كان تحفظيا وقبل اجراء البيع فهي اشكال موضوعي في التنفيذ

لأنها ادعاء بتخلف شرط من شروط التنفيذ وهو كون الأشياء المحجوزة مملوكة للمدين فلا تعد من دعاوي الاسترداد دعوي الملكية العادية التي ترفع قبل توقيع الحجز او الدعوي التي ترفع بعد إتمام البيع أيا كانت طلبات المدعي فيها او الدعوي التي ترفع في شأن حجز استحقاقي لأنه لا يؤدي الي البيع

وانما الي التنفيذ المباشر بالتسليم كذلك لا تعتبر دعوي استرداد الدعوي التي ترفع بطلب تثبيت ملكية المنقولات المحجوزة دون طلب بطلان الحجز ولا الدعوي التي ترفع بطلب بطلان الحجز دون طلب ثبوت الملكية .

ضوعفت الغرامة بالقانون 76 لسنة 2007

ولم يصرح النص الجديد بأن يكون حكم قاضي التنفيذ باستمرار التنفيذ بصفة مستعجلة كما ورد في النص القديم الا انه ليس هناك ما يمنع من اللجوء الي قاضي التنفيذ بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة للحكم بصفة مستعجلة بالاستمرار في التنفيذ ويكون ذلك اما بدعوي مستقلة من احد الحاجزين واما بطريق التبعية اثناء نظر دعوي الاسترداد وتقتصر مهمته في الحالتين علي البحث السطحي لظاهرة الأدلة لتقدير جديتها .

التعليق على قانون المرافعات للأستاذ المستشار عز الدين الدناصوري والأستاذ / حامد عكاز

والقاعدة ان دعوي الاسترداد الاولي يترتب علي رفعها وقف البيع بقوة القانون دون إجراء آخر الا ان المشرع أجاز للخصم المتضرر من وقف البيع ان يلجأ لقاضي التنفيذ له ان يطلب – كما ذكرنا انفاً – الحكم بصفة وقتية ومع عدم المساس بأصل الحق بالاستمرار في التنفيذ

فإذا اجابه لطلبه فله ان يشترط علي المدعي ايداع الثمن المتحصل من البيع وله ان يعفيه من هذا الشرط ولا يبحث قاضي التنفيذ في هذه الحالة توافر ركن الاستعجال لأنه مفترض بنص القانون وانما يتعين عليه ان يبحث ركن عدم المساس بأصل الحق فإذا استبان له من ظاهر المستندات ان ادعاء رافعة دعوي الاسترداد بملكيتها للمنقولات المحجوزة تقوم علي سند من الجد

كأن تكون منقولات زوجة مسلمة جري العرف علي دخولها بها لمنزل الزوجية قضي برفض الدعوي اما اذا استبان له ان مصلحة طالب التنفيذ هي الاجدر بالحماية

وان دعوي الاسترداد لن ترفع الا بقصد عرقلة التنفيذ كأن يكون المسترد حاضراً وقت توقيع الحجز ولم يعترض علي اجرائه وانه لم يرفع دعوي الاسترداد الا بعد توقيع الحجز بفترة طويلة وقبل اليوم المحدد للبيع بفترة قليلة وانه توجد صلة قرابة او صداقة تربطه بالمدين فانه يحكم بالاستمرار في البيع.

وحكمه سواء كان بالرفض او البيع وقتي لا يقيد محكمة الموضوع عند نظر دعوي الملكية ولا يقيد قاضي التنفيذ عند نظر دعوي الاسترداد فلكل منهما ان يقضي علي خلافة ويختص قاضي التنفيذ بالحكم في طلب البيع بصفة وقتيه مستعجلة في اية حالة كانت عليها دعوي الاسترداد ولو كان ذلك اثناء نظر الاستئناف علي الحكم الصادر برفضها

كما يجوز له التصريح بالبيع سواء كانت المنقولات المحجوز عليها قابلة للتلف ام لا وسواء كانت مواشي ام أشياء اخري ولا يؤثر علي اخصاصه ان تكون المنقولات المحجوزة لا يمكن تعويضها في المستقبل اذا حكم في الدعوي الموضوعية لمصلحة رافع دعوي الاسترداد .

كمال عبد العزيز الطبعة الثانية ص 659 وأبو الوفا في التعليق ص 1364 في طبعته الخامسة

والحكم الصادر من قاضي التنفيذ باستمرار البيع بقوة القانون وبغير كفالة استناداً الي انه صادر في منازعة عملا بنص المادة 288 مرافعات .

قضاء الأمور المستعجلة لراتب ونصر الدين كامل الطبعة السابعة ص 981

وقد ذهب راي الي ان قاضي التنفيذ يختص بصفة مستعجلة بنظر الإشكال المرفوع من مدعي ملكية المنقولات المحجوزة اذا ادلي به وقت الحجز امام المحضر او رفعه قبل الحجز اما اذا توقع الحجز التنفيذي علي المنقولات التي يدعي الغير ملكيتها فلا يجوز له الممانعة في بيعها بإشكال يرفع امام قاضي التنفيذ بصفته محكمة الموضوع المختصة اذ يترتب عليها إيقاف البيع طبقا لنص المادة 293 .

القضاء المستعجل وقضاء التنفيذ للأستاذ المستشار عز الدين الدناصوري والأستاذ / حامد عكاز – الطبعة الخامسة ص 1216 وما بعدها

الا ان الرأي الراجح يري ان مدعي ملكية الأشياء المحجوزة يملك الاعتراض علي الحجز بالتجاء لقاضي التنفيذ سواء اكان ذلك قبل توقيع الحجز او بعده ويدلل علي رأيه انه من المفروض ان تكون المنقولات المحجوزة في حيازة المدين

لأنها ان كانت في حيازة الغير المالك لها فيكون الحجز باطلا وبالتالي فلا يتمكن المالك لها من الاعتراض في الوقت المناسب الذي حدده الراي الاول ومن ثم فلا يعقل الزام المعترض بالاعتراض في وقت يفترض فيه جهله بتوقيع الحجز وبالتالي حرمانه من الاستشكال بصورة وقتية .

التنفيذ لراتب ونصر الدين كامل ص 246

ولما كانت دعوي الاسترداد قصد بها طلب ملكية المنقولات المحجوزة وكان من اثارها وقف وبطلان اجراءات الحجز فانه يتعين رفع الدعوي علي كل من المدين المحجوز عليه والدائن الحاجز والحاجزين المتدخلين لان الاول هو صاحب الشأن بصدد ملكية المنقول الثاني والآخرين هم أصحاب مصلحة أكيدة في الإبقاء علي الحجز

وعدم اختصام احد هؤلاء الأشخاص او عدم اشتمال صحيفة الدعوي علي بيان الأدلة الملكية يترتب عليه الحكم بناء علي طلب الحاجز بالاستمرار في التنفيذ بغير انتظار الفصل في دعوي الاسترداد. وبالنسبة للمحكمة المختصة بنظرها قيمياً في ظل القانون الملغي فقد كانت للمحكمة الابتدائية او محكمة المواد الجزئية بحسب قيمتها وقيمتها تقدر علي أساس قيمة الأشياء المحجوزة .

وبالنسبة للمحكمة المختصة محلياً بنظرها فذهب رأي في ظل القانون الي انها باعتبارها اشكالا موضوعيا في التنفيذ تختص بها المحكمة التي أصدرت الحكم ان كان الحجز حاصلا بمقتضي حكم او المحكمة المختصة طبقا للقواعد العامة

وان كان الحجز حاصلاً بمقتضي عقد رسمي وذهب رأي اخر الي ان المحكمة المختصة محلياً هي محكمة موطن المدين المحجوز عليه اما بالنسبة للقانون الجديد

فان اللجنة التشريعية بمجلس الأمة صرحت بأن دعاوي الاسترداد تكون من اختصاص قاضي التنفيذ وحجتها في ذلك انها من المنازعات الموضوعية المتعلقة بالتنفيذ وبذلك اصبح قاضي التنفيذ مختصاً بدعوي الاسترداد مهما تكن قيمتها .

التعليق للدكتور أبو الوفا الطبعة الخامسة ص 1358 ومرافعات الأستاذ كمال عبد العزيز الطبعة الثانية ص 659

هل يحق للمالك استرداد الأشياء المحجوز عليها بعد البيع ؟

دعوي استرداد الأشياء ودفع استمرار اجراءات البيع

 

اذا توقع الحجز علي منقولات ليست مملوكة للمدين وتم بيعها بطريق المزاد فلا يجوز لمالكها ان يطلب استردادها من المشتري حسن النية لأن له الحق في الاحتماء بقاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية المنصوص عليها في المادة 976 مدني

وتعتبر هذه القرينة قائمة لجانب المشتري حتي ولو لم يتمسك بها وبذا تعتبر مطروحة علي المحكمة دون ان يشير اليها المشتري اما اذا كان المشتري سيئ النية أي عالماً وقت حيازتها أي وقت شرائها انها ليست مملوكة للمدين

فان للمالك في هذه الحالة الحق في استردادها كما يجوز له أيضا استردادها اذا كانت مسروقة او ضائعة من مالكها وذلك في خلال ثلاثة سنوات وبشرط ان يعجل للمشتري الثمن الذي دفعه .

الوسيط فى شرح القانون المدنى للفقيه الدكتور / عبد الرازق السنهوري الجزء التاسع ص 1149

واذا لم يتمكن المالك من استرداد الأشياء المحجوزة بعد بيعها جاز ان يطالب بثمنها وان يختص به دون الحاجزين اذا لم يكن قد قسم بينهم.

وقد ثار الخلاف فيما اذا كان يجوز الرجوع علي الدائن بدعوي رد ما دفع بغير سبب فذهب رأي الي عدم جواز ذلك الا ان الراي الاخر الذي نسانده هو انه يجوز لمدعي الملكية الرجوع علي الدائنين فهم وان كان لهم الحق في استبقاء ديونهم

الا ان هذا الوفاء يجب ان يكون من مال مدينهم فاذا قبضوا دينهم مما ليس مملوكا للمدين يكونوا قد اثروا بدون سبب مشرع هذا ولو لم يتصور ثمة خطأ ينسب اليهم أي حتي ولو كانوا حسني النية وعلي اعتقاد عند موالاة اجراءات الحجز انه يقع علي أموال يملكها مدينهم وذلك تطبيقاً لنص المادتين 179 ، 181 مدني .

راجع في تأييد الراي الأخير التعليق للدكتور أبو الوفا الطبعة الخامسة ص 1354 وأبو الوفا رقم 420 ، 421

ويخصم مما يطالب به المسترد مقدار المصاريف التي سببها هو وكان في مقدوره تفاديها برفع دعوي الاسترداد في اوانها أي قبل البيع وقبل الاعلان عنه اللهم الا اذا كان له عذره أي لم يعلم بالحجز الا بعد فوات الوقت ، وكان هناك ما يبرر ترك منقولاته لدي المدين .

المرجع السابق د/ أحمد أبو الوفا – ص 1374

هذا ومن المقرر ان طالب الاسترداد لا يجديه الطعن علي الدين الذي تم تنفيذا له بيع الأشياء المحجوزة وما اذا كان هذا الدين صوريا كما لا يجديه القول بوجود تواطؤ بين المدين والدائن والحاجز اذ لا شان للمشتري بهذا الدين اذن هو لا يستمد ما يدعيه من حق علي الأشياء المحجوز عليها من سندات ذلك الدين ولكن الحق الذي يدعيه يستند الي محضر مرسي المزاد الذي هو اشتري به تلك الأشياء.

ومنح الحاجز الغرامة كلها او بعضها جوازي للمحكمة فلها ان تحكم علي المسترد بالغرامة ولا تمنح شيئا منها للحاجز ومنح الحاجز الغرامة لا يتوقف علي طلبه فللمحكمة ان تمنحه إياها بدون طلبه لأن المشرع صرح في النص انها غرامة وهذا لا يمنع من استكمال حقه في التعويض بالحكم علي المسترد بمبالغ اخري.

واذا ترتب علي رفع دعوي الاسترداد مصاريف كأجرة حارس المحجوزات فان المسترد هو الذي يلزم بها لأنه هو الذي تسبب فيها وذلك في حالة رفض دعوي الاسترداد.

واذا كسب المسترد دعواه امام محكمة اول درجة وقضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوي فانه يجوز لها ان تقضي علي المسترد بالغرامة المنصوص عليها في المادة كما يجوز لها ان تمنح الدائن كلها او بعضها

اما اذا خسر دعواه امام محكمة اول درجة وحكم عليه قاضي التنفيذ بالغرامة الا ان المحكمة الاستئنافية قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبإجابة المسترد الي طلبه فانه يتعين عليها ان تقضي بإلغاء الغرامة المحكوم بها من قاضي التنفيذ.

أحكام محكمة النقض عن دعوي استرداد المنقولات المحجوز عليها

لما كانت المادة 393 من قانون المرافعات قد نصت على أنه ” إذا رفعت دعوى استرداد الأشياء المحجوزة وجب وقف البيع _.” لما كان ذلك وكان دفاع الطاعن استنادا إلى ذلك يعد جوهريا إذ هو يتجه إلى نفى عنصر أساسي من عناصر الجريمة وإذا كانت المحكمة لم تحقق هذا الدفاع فيه ورغم جديته التى تشهد لها الصورة الرسمية من صحيفة الدعوى المقامة فى هذا الشأن وأغلته كيا فلم تعرض له إيرادا له وردا عليه بما يسوغ اطراحه  فإن حكمها ينطوي على إخلال بحق الدفاع فضلا على القصور فى التسبيب .

 [النقض الجنائي الطعن رقم 9880 لسنة 59 ق ، جلسة 26 / 10 / 1992]

إذ كانت صحيفة الدعوى التي رفعها المطعون ضدهما الأولان بصفتهما للحكم بأحقيتهما للأشياء المحجوز عليها واستردادها لا تحتمل معنى الطلب الجازم بالتعويض الذى يطالبان به في دعواهما الحالية، وكان هذا التعويض لا يعتبر من توابع طلب الملكية والاسترداد الذى كان مطلوباً في الدعوى السابقة بالمعنى السالف تحديده إذ أنه يجب بوجوبه ولا يسقط بسقوطه، بل إن التعويض لا يجب إلا بسقوط طلب الاسترداد، فإن تلك الدعوى لا يكون من شأنها قطع سريان التقادم بالنسبة إلى طلب التعويض.

 [الطعن رقم 460 لسنة 39 ق ، جلسة 26 / 05 / 1976 ]

إن وقع الحال في الدعوى أن الحجز توقع على منقولات في حيازة مشتركة بين الطاعنة وزوجها المطعون ضده الثالث وادعت الطاعنة ملكيتها لتلك المنقولات وقدمت بعض المستندات للتدليل على ذلك وأقر الزوج بملكيتها لها كما طلبت الإحالة للتحقيق لإثبات ملكيتها لها.

إلا أن الحكم المطعون فيه اطرح المستندات المقدمة منها ولم يعول عليها واستند إلى قرينة قضائية مؤداها أن المنقولات المحجوز عليها مما جرى بعرف على شراء الزوج لها ورفض الإحالة إلى التحقيق رغم أن الطاعنة تدعى ملكيتها لتلك المنقولات وأنها زوجها المحجوز عليه في معيشة مشتركة بما كان لازمة أن يمكنها من إثبات دعواها بالبينة التي ركنت إليها في الإثبات

لاسيما وان إقرار الزوج بملكيتها للمنقولات قد استبعدته المحكمة لأنه ليس حجة على الدائن الحاجز مما كان يتعين معه على المحكمة الاستجابة إلى طلب تمكينها من إثبات دعواها بإحالة الدعوى إلى التحقيق

وإذ رفضت ذلك بمقولة أن الأوراق صالحة للفصل في موضوع الدعوى وان الإحالة للتحقيق تتعارض مع نص المادة 394 من قانون المرافعات رغم أن الأوراق خالية من الدليل على ملكية المنقولات ورغم أن الإحالة للتحقيق لا تتعارض مع حكم تلك المادة الأمر الذي يكون معه الحكم قد تحجب عن بحث دفاع الطاعنة مما يعيبه.

 [الطعن رقم 6375 لسنة 62 ق ، جلسة 12 / 04 / 2000]

لا يترتب على عدم تقديم المسترد بياناً وافياً لأدلة الملكية أو عدم تقديم المستندات عند تقديم صحيفة الدعوى وفقاً للمادة 394 من قانون المرافعات البطلان, إذ الغرض منه – كما هو الحال في المادة 65 من ذات القانون بالنسبة لسائر الدعاوى – أن يطلع المدعي عليهم على المستندات قبل يوم الجلسة فلا يضطرون إلى طلب التأجيل – وإنما يترتب على التراخي في التقديم جزاء خاص هو الحكم بناء على طلب الحاجز بالاستمرار في التنفيذ رغم رفع دعوى الاسترداد.

 [الطعن رقم 3649 لسنة 60 ق ، جلسة 27 / 07 / 1998]

لما كانت الفقرة الأولى من المادة 178 من قانون المرافعات قد تضمنت ذكر البيانات التى يجب ان يتضمنها الحكم وليس من بينها ما اذا كان صادرا فى منازعة تنفيذ او منازعة مدنية عادية

وكان الواقع فى الخصومة المطروحة ان محكمة اول درجة قد عرضت لها بحسبانها منازعة تنفيذ موضوعية وخلصت فى قضائها الى رفض الدعوى تأسيسا على عدم توافر احكام المادة 394 من نفس القانون بشأن دعوى استرداد الأشياء المحجوزة – لعدم ثبوت ملكية الطاعنة للمنقولات المحجوز عليها –

فان الحكم المطعون فيه اذ اقام بإلغاء الحكم المستأنف واحالة الدعوى الى قاضى التنفيذ بمحكمة الوايلى للاختصاص استنادا الى ان الحكم قد خلت ديباجته ومدوناته فضلا عن أسبابه ومنطوقه مما يفيد انه صدر فى منازعة تنفيذ موضوعية وتحجب عن نظر موضوع الدعوى والفصل فيها، فانه يكون معيبا.

 [الطعن رقم 1643 لسنة 59 ق ، جلسة 18 / 12 / 1996]

إن اختصاص القاضي المستعجل بالحكم في المنازعات المستعجلة المتعلقة بتنفيذ الأحكام والسندات الواجبة التنفيذ مقرر بالمادة 28 من قانون المرافعات. وهذه المنازعات تكون مستعجلة بطبيعة الحال متى رفعت قبل تمام التنفيذ، إذ هي في هذه الحالة تكون عائقاً معترضاً سبيل تنفيذ ما يجب له التنفيذ.

وإذن فتعيين وقت رفع هذه المنازعات لازم للتحقق من قيام اختصاص القضاء المستعجل  وبمقتضى نص المادتين 39 و452 من قانون المرافعات يعتبر الإشكال مرفوعاً بتقديمه إلى المحضر، ومن وقت هذا التقديم. ولئن كان القانون قد أوجب على المحضر أن يحدد للمستشكل وقت المثول أمام القضاء المستعجل مع تكليف المستشكل بذلك في المحضر،

فإن هذا لا يعنى أن الإشكال لا يعتبر مرفوعاً إلا بهذا الإجراء، إذ لا يمكن أن يكون تقصير المحضر سبباً في حرمان المستشكل من الاحتكام إلى من يحق له الاحتكام إليه، فإن قام هو في هذه الحالة بتكليف خصمه بالحضور أمام القاضي المختص ليفصل في الإشكال الذي قدمه إلى المحضر

فإن قيامه بذلك لا يعدو أن يكون تحريكاً للإشكال الذي سبق رفعه وأوقف نظره بسبب إخلال المحضر بما فرضه عليه القانون. وعلى ذلك فإذا كان الثابت بمحضر التنفيذ المحرر في يوم كذا أن المستشكل قدم إلى المحضر اعتراضاته على التنفيذ فقرر رفضها ومضى في التنفيذ

ثم أقفل محضره فبادر المستشكل في اليوم التالي إلى إعلان خصومه بالإشكال الذي امتنع المحضر عن تنفيذه، فإن الحكم إذا قضى بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر هذا الإشكال قولاً منه بأنه مرفوع بعد تمام التنفيذ يكون قد جاء مخالفاً للقانون.

 [الطعن رقم 23 لسنة 17 ق ، جلسة 05 / 02 / 1948]

ليس لمن رسا عليه المزاد في بيع الأشياء المحجوز عليها التحدي بحكم الفقرة الثانية من المادة 244 مدني والقول بوجوب الأخذ بسندات دين الدائن المنفذ به والمطعون عليها بالصورية باعتبارها العقد الظاهر ذلك لأنه لا شأن له بهذا الدين إذ هو لا يستمد ما يدعيه من حق على الأشياء المحجوز عليها من سندات ذلك الدين ولكن الحق الذي يدعيه يستند إلى محاضر البيع التي اشترى بمقتضاها تلك الأشياء.

 [الطعن رقم 172 لسنة 23 ق ، جلسة 23 / 05 / 1957]

حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق، تتحصل فى أن المدعى كان متزوجا بالمدعى عليها وأنجب منها ثلاثة أطفال، ولأنهما يقيمان بدولة ألمانيا ويحملان جنسيتها، وإثر خلاف نشب بينهما قد استصدرت المدعى عليها الحكم رقم ………. من المحكمة الابتدائية ببلدة هاناو الألمانية بتطليقها منه

كما تم تسوية النفقة المستحقة للأبناء على نحو ما أثبت بالحكم ذاته، إلا أن المدعى عليها أقامت الدعاوى أرقام …..، ……، ….. لسنة 2008 أمام محكمة شئون الأسرة الوايلى، للحكم بتطليقها خلعا، وتقرير نفقة لها ولأولادها منه، لم يفصل فيها بعد، ومن ثم فقد أقام الدعوى الماثلة طالبا الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الألمانية

و عدم الاعتداد بأي حكم آخر قد يصدر فى الدعاوى الأخرى المقامة من المدعى عليها أمام محكمة شئون الأسرة الوايلى المنوه عنها آنفا.

وحيث إن من المقرر على ما جرى به قضاء هذه المحكمة، أن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص وفقًا للبند “ثانياً” من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى أحداهما عن نظرها، أو تتخليان معا عنها،

فإذا كان تنازعهما إيجابيا لزم أن تكون المنازعة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين القضائيتين أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي وأن تستمر كل منهما متمسكة باختصاصها بنظرها إلى وقت رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا

وتفريعًا على هذا لا يجوز أن تقبل دعوى التنازع إذا كانت إحدى الجهتين قد فصلت نهائيا – قبل إقامة دعوى التنازع أمام المحكمة الدستورية العليا – فى الدعوى المطروحة عليها مستنفذة بذلك ولايتها، وكاشفة عن خروج الخصومة من يدها، إذ ليس ثمة محل بعدئذ لتعيين جهة الاختصاص، بعد أن لم يعد النزاع مرددا بين جهتين قضائيتين بل قائما أمام جهة قضاء واحدة.

وحيث إنه من المقرر وفقًا لأحكام المواد 296 وما بعدها من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، أن الحكم الأجنبي- حتى لو كان حائزا لقوة الشيء المقضي لا تكون له قوة تنفيذية فى أرض مصر إلا إذا منح تلك العقود من المحاكم المصرية وفقا للشروط والأوضاع المبينة بتلك المواد،

وكان الحكم الصادر من محكمة هانوا بألمانيا لم يذيل بالصيغة التنفيذية من المحكمة الابتدائية المختصة بمصر، فلا يمكن الاعتداد بحجيته كحكم واجب التنفيذ

ومن جهة أخرى فإن المدعى لم يقدم ما يفيد تمسك محكمة الأسرة الوايلى باختصاصها بنظر الدعاوى المقامة أمامها، ومن ثم فإن طلب المدعى الاعتداد بحجية الحكم الصادر من المحكمة الألمانية، دون أي حكم آخر قد يصدر من المحكمة المصرية، لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، وتكون الدعوى الماثلة غير مقبولة.

 [الطعن رقم 46 لسنة 31 ق ، جلسة 06 / 06 / 2010]

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك