كيفية انهاء الحكر (أسباب انتهاء حق الحكر) 1008 مدني

لمالك الأرض المحكرة تعرف علي كيفية انهاء الحكر و أسباب انتهاء حق الحكر بنص المادة 1008 مدني وكذلك أسباب فسخ عقد الحكر ومصي المباني والغراس المقامة علي الأرض المحكرة ومدي وجوب تعويض المحتكر عما أقامه من مباني وغراس

نص القانون عن انهاء الحكر

انهاء الحكر

تنص المادة 1008 مدني علي

1- ينتهي حق الحكر بحلول الأجل المعين له.

2- ومع ذلك ينتهي هذا الحق قبل حلول الأجل إذا مات المحتكر قبل أن يبني أو يغرس إلا إذا طلب جميع الورثة بقاء الحكر.

3- وينتهي حق الحكر أيضاً قبل حلول الأجل إذا زالت صفة الوقف عن الأرض المحكرة، إلا إذا كان زوال هذه الصفة بسبب رجوع الواقف في وقفه أو إنقاصه لمدته، ففي هذه الحالة يبقى الحكر إلى انتهاء مدته.

الأعمال التحضيرية للمادة 1008 مدني

ينظر – لاحقاً – التعليق بالأعمال التحضيرية الوارد على نص المادة 1011 من القانون المدنى.

 الشرح لأسباب انتهاء حق الحكر

رأينا أن المادة 1008 مدني قد حددت أسباب انتهاء حق الحكر، وهي انقضاء المدة المعينة وهي 60 سنة أو موت المحتكر أو زوال صفة الوقف عن الأرض المحكرة.

انتهاء حق الحكر بانتهاء الأجل المعين له (60 سنة)

  • لقد نصت الفقرة الأولى من المادة 1008 مدني على أن “ينتهي حق الحكر بحلول الأجل المعين له
  • مفاده أن حق الحكر ينتهي بانتهاء الأجل المحدد له، فإذا لم يكن هناك مدة معنية متفق عليها،
  • فإن الحكر ينتهي حتما بانقضاء ستين سنة (م999 مدني).

انتهاء حق الحكر بموت المحتكر

لقد نصت الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر على أن ط ينتهي حق الحكر قبل حلول الأجل إذا مات المحتكر. . . . . “.

أي أن حق الحكر ينتهي حتى ولو لم ينقضي الأجل المحدد له وذلك إذا مات المحتكر قبل أن يبني أو يغرس إلا إذا طلب جميع الورثة بقاء الحكر فيظل الحكر قائما ولينتقل للورثة. كذلك إذا مات المحتكر وكان قد بني أو غرس في الأرض فإن بموته لا ينتهي حق الحكر بل يظل قائما وينتقل للورقة طبقا لنص المادة 1001 مدني.

انتهاء حق الحكر بزوال صفة الوقف عن الأرض المحكرة

فقد رأينا أن الفقرة الثالثة من المادة 1008 مدني تنص على أن

“ينتهي حق الحكر أيضا قبل حلول الأجل إذا زالت صفة الوقف عن الأرض المحكرة إلا إذا كان زوال هذه الصفة بسبب رجوع الواقف في وقفه أو إنقصاه لمدته ففي هذه الحالة يبقى الحكر إلي انتهاء مدته. مفاد ذلك أنه قد ينتهي الحكر أيضا قبل حلول الأجل المحدد له وذلك إذا زالت صفة الوقف على الأرض المحكرة.

ولكن استثنى المشرع حالة ما إذا كان زوال الصفة بسبب رجوع الواقف في وقفه أو إنقاصه لمدة ففي هذه الحالة يبقى الحكر إلي انتهاء مدته. بينا سابقا أن الأحكار كانت تتقرر على الأراضي الموقوفة، سواء كان الوقف خيريا أو أهليا،

ولما صدر القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات، أدى بطريق اللزوم إلي إلغاء الأحكار التي كانت مقررة على أعيان الوقف الأهلي

وتم تسوية تلك الأحكار بين المحتكرين والمستحقين. أما الأحكار التي كانت مقررة على أعيان الوقف الخيري، فقد صدرت القوانين أرقام 649 لسنة 1953، 925 لسنة 1954، 92 لسنة 1960 وخولت  وزير الأوقاف إنهاء الأحكار القائمة على أعيان الأوقاف الخيرية، ولم يبق إلا الأحكار القائمة على أراضي غير موقوفة.

كما صدر القانون رقم 102 لسنة 1974 بمد العمل بالقانون رقم 92 لسنة 1960 سالف البيان، ثم صدر القانون رقم 43 لسنة 1982 بإنهاء الأحكار.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“مقتضى أحكام المادتين الثانية والسابعة من الرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 – بإنهاء الوقف على غير الخيرات- الذي صدر وعمل به في 14/9/1952 والمادة 1008/3 من القانون المدني- وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة- هو انتهاء الأحكار القائمة على الأراضي التي كانت موقوفة وقفا أهليا بزوال صفة هذا الوقف

ويتعين على المحتكر تبعا لانتهاء الحكر في 14/9/1952 أن يرد الأرض المحكرة التي تحت يده إلي المحكر ليستغلها على الوجه الذي يراه، فإن هو بقى في العين بغير سند

فإنه يلزم بريعها للمحكر تعويضا عما حرمه من ثمار، وليس له أن يتحدى في هذا الخصوص بالأجرة التي حددتها قوانين الإيجار لأن هذه القوانين لا تحكم سوى العلاقة الإيجارية التي تقوم بين طرفي العقد، وهما المحكر والمستأجر منه دون العلاقة بين المحكر والمحتكر”

(طعن 442 س35ق نقض 27/1/1970، نقض 14/3/1967 س18 ص618).

وبالإضافة إلي ما تقدم من أسباب إنهاء حق الحكر

أيضا حق الحكر ينتهي أيضا باتحاد الذمة وبنزع ملكية الأعيان المحكرة للمنفعة العامة وبعدم الاستعمال.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إذ كان البين من الأوراق أن اللجنة القضائية قدرت قيمة أرض النزاع بمبلغ مائتي جنيه للمتر ومبلغ خمسة عشر جنيها لمتر المباني، فطعن عليه الطاعنان أمام المحكمة الابتدائية مختصمين الهيئة المطعون ضدها ثم اختصما رئيس اللجنة القضائية بطلب الحكم أصليا بانتفاء أي حق حكر لهيئة الأوقاف تأسيسا على ملكيتها للأرض بمقتضى عقود مسجلة، واحتياطيا تخفيض قيمة البدل على عشرة جنيهات للمتر الواحد ف

حكمت المحكمة برفض الطلب الأصلي وفي الطلب الاحتياطي بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهيئة الأوقاف لرفعها على غير ذي صفة وبعدم قبولها بالنسبة لرئيس اللجنة القضائية لإنهاء الأحكار لرفعها بعد الميعاد، وإذ كان النزاع بالنسبة للطب الأصلي في حقيقته نزاعا حول الملكية لا تختص به اللجنة القضائية أصلا

وأن ما قضت به المحكمة الابتدائية – في الطلب الاحتياطي – بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهيئة الأوقاف لرفعها على غير ذي صفة، هو قضاء في نزاع لا يتصل بتقدير التعويض عن إنهاء الأحكار ولا يعد فصلا في منازعة ناشئة عن تطبيق القانون 43 لسنة 198 بشأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة، ومن ثم لا يكون الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية – في الطلبين – نهائيا ويكون الطعن فيه بالاستئناف جائز”

(طعن 2968 س62ق نقض 25/2/1997).

وبأنه “المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأحكار من وضع فقهاء الشريعة الإسلامية وهي عندهم عقد إيجار يعطى للمحتكر حق البقاء والقرار على الأرض المحكورة مادام يدفع أجرة المثل ونصوا على أنه لو خرب بناء المحتكر أو جف شجرة ولم يبق لهما أثر في أرض الوقف ومضت مدة الاحتكار عادت الأرض إلي جهة الوقف ولم يكن للمحتكر ولا لورثته حق البقاء وإعادة البناء ونصوا أيضا على أنه إذا لم يمكن الانتفاع بالعين المؤجرة ينفسخ العقد وتسقط الأجرة عن المحتكر عن المدة الباقية

لما كان يبين من الأعمال التحضيرية للقانون المدني الحالي أن النص في المادة 999 منه على توقيت الحكر وتحديد مدته إنما يسري على الأحكار الجديدة التي تنشأ في ظل العمل به اعتبارا من 15/10/1949 أما الأحكار السابقة على هذا التاريخ فلم ينص على كيفية انتهائها وتركها إلي أن يصدر في شأنها تشريع خاص بعد أن تعارضت مصالح وحقوق المحكرين والمحتكرين تعارضا استعصى على التوفيق، وبذلك تبقى هذه الأحكار خاضعة لقواعد الشريعة الإسلامية التي كانت تحكمها وقت إنشائها”

(طعن 645 س54ق نقض 25/5/1988)

وبأنه “النص في المادة الأولى من القانون رقم 92 لسنة 1960 على أن ينتهي الحكر بقرار من وزير الأوقاف على أن يتم إنهاء جميع الأحكار في مدة لا تجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بالقانون مفاده أن المشرع استلزم لإنهاء الحكر من جانب المطعون ضدها الثانية صدور قرار بذلك من وزير الأوقاف وإتباعا للإجراءات المنصوص عليها في ذلك القانون فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إذا هو رتب على عدم اتخاذ الإجراءات المشار إليها بقاء حق الحكر قائما”

(طعن 186 س53ق نقض 13/11/1983)

وبأنه “الثابت من مدونات هذا الحكم أن عقد الحكر أبرم في 5/8/1920 قبل العمل بالقانون المدني، والنص في المادة الأولى من القانون رقم 43 لسنة 1982 على أن يعتبر حق الحكر منتهيا دون تعويض في الأعيان الموقوفة الخالية من أي بناء أو غراس عند العمل بهذا القانون وتعتبر الأرض ملكا خالصا لجهة الوقف ولا يعتد بأي بناء أو غراس تقام في الأرض الفضاء المحكرة بعد العمل بهذا القانون “

والنص في المادة الثانية من ذات القانون على أنه

“ينتهي حق الحكر على الأعيان الموقوفة المشغولة ببناء أو غراس بقرار يصدره وزير الأوقاف. . . . “

يدل على أن حق الحكر ينتهي بقوة القانون منوط بأن تكون أعيان الوقف المحكرة خالية وقت بدء سريان القانون سالف الذكر دون النظر إلي شغلها سواء بالبناء أو الغراس ومن مقتضى ذلك أنه يتعين لانتهاء الحكر بقوة القانون أن يثبت أن الأرض الموقوفة المحكرة كانت خالية من أي بناء أو غراس عند بدء العمل بالقانون رقم 43 لسنة 1982 في يوم 25/6/1982″

(طعن 186 س53ق نقض 13/11/1983)

وبأنه “الثابت من مدونات هذا الحكم أن عقد الحكر أبرم في 5/8/1920 قبل العمل بالقانون المدني، وإذا كانت محكمة الموضوع في حدود سلطتها في فهم الواقع في الدعوى خلصت إلي العقد موضوع التداعي هو عقد حكر على أرض من أعيان وقف البخاري الأهلي أبرم في ظل التقنين المدني الملغي الذي لام يتضمن تنظيما خاصا لحق الحكر

وأن مقتضى صدور المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بإنهاء الوقف على غير الخيرات بتاريخ 14/9/1952 هو انتهاء الأحكار القائمة على الأراضي التي كانت موقوفة وقفا أهليا بزوال صفة هذا الوقف ويتعين على المحتكر تبعا لذلك أن يرد الأرض التي تحت يده

وأنها تأسيسا على ذلك كيفت الدعوى بأنها (دعوى طرد للغصب غير مقدرة القيمة بما يخرجها عن نصاب اختصاص محكمة المواد الجزئية). ورتبت على ذلك اختصاصها بنظرها فإنها لا تكون قد خالفت القانون”

(طعن 2745 س60ق نقض 30/10/1994).

كما قضت أيضا بأن

“مفاد نصوص المواد 5، 6، 12 من القانون رقم 43 لسنة 1982 في شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة أن المشرع قد خول اللجنة القضائية في المسائل المبينة بها ومن بينها تقدير ثمن الأرض والفصل في كافة المنازعات التي تنشأ عن تطبيق هذا القانون، ولم يستثن من الخضوع لأحكامه سوى الأحكام التي صدرت قراراتها نهائيا وتمت إجراءاته نهائيا وقام المحتكر بسداد الثمن أو معجله وذلك قبل العمل بأحكام هذا القانون

كما تختص المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التي تقدم إليها من ذوي الشأن ورئي مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية في قرارات اللجنة القضائية فولايتها إذاً مقصورة على النظر فيما إذا كان قرار اللجنة سالفة الذكر قد صدر موافقا لأحكام ذلك القانون أو بالمخالفة له وحكمها في هذا الشأن يكون نهائيا غير قابل للطعن فيه بالاستئناف طالما أنه لم يتجاوز هذا النطاق”

(طعن 1374 س59ق نقض 10/6/1993)

وبأنه “أن عقد الحكر ليس من شأنه أن ينقل إلي المحتكر ملكية الأرض المحكرة أو حصة فيها، وإنما يعطيه حق القرار عليها مادام يدفع أجرة المثل فإذا كان هذا الحق موقوفا وقفا أهليا وأصبح ما انتهي فيه الوقف ملكا طبقا للمادة الثالثة من القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات، فإنه لا يؤول إلي المستحقين في هذا الوقف إلا حق الحكر ذاته ولا يكونون شركاء في ملكية الأرض المحكرة ولا لهم حق التصرف فيها”

(طعن 1088 س48ق نقض 24/5/1984)

وبأنه “وإذ كان المقرر أن الحكم بقبول الدفع الشكلي لا يعد فصلا في موضوع الدعوى، وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى إذا قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وفقا للمادة الخامسة من القانون رقم 43 لسنة 1982 لا تكون قد استنفدت ولايتها بالفصل في موضوعها ولو تطرقت للتحقق من طبيعة الدعوى المرفوعة

وما إذا كانت طعنا على قرار اللجنة القضائية من عدمه لتبيان مدى خضوع الدعوى لشرط المدة الواردة في المادة الخامسة من القانون رقم 43 لسنة 1982 وصلا منها للفصل في الدفع المطروح عليها

ومن ثم فإنه كان يتعين على محكمة الاستئناف وقد ألغت الحكم المستأنف طبقا لما انتهت إليه صحيحا أن تعيد الدعوى إلي محكمة الدرجة الأولى للفصل في موضوعها أما وقد تصدت لنظره فإنها تكون قد أهدرت إحدى درجتي التقاضي  فخالفت بذلك القانون وأخطأت في تطبيقه بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه”

(طعن 2648 س59ق نقض 14/7/1993

طعن 367 س49ق نقض 23/5/1983

طعن 697 س52ق نقض 21/11/1982)

وبأنه “الدفع بعدم قبول الطعن في قرار اللجنة القضائية لرفعه أمام المحكمة الابتدائية بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة الخامسة من القانون رقم 43 لسنة 1982 دفع متعلق بعمل إجرائي هو حق الطعن في القرار يرمى إلي سقوطه كجزاء على انقضاء الميعاد الذي يتعين القيام به خلاله وهو بهذه المثابة من الدفوع الشكلية، وليس دفعا بعدم القبول مما نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات”

(نقض 14/7/1993 طعن 2648 س59ق

نقض 23/5/1983 طعن 367 س49ق

نقض 21/11/1982 طعن 697 س52ق)

وبأنه “الدفع بعدم قبول الطعن في قرار اللجة القضائية لرفعه أمام المحكمة الابتدائية بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة الخامسة من القانون رقم 43 لسنة 1982 دفع متعلق بعمل إجرائي هو حق الطعن في القرار يرمي إلي سقوطه كجزاء على انقضاء الميعاد الذي يتعين القيام به خلاله وهو بهذه المثابة من الدفوع الشكلية، وليس دفعا بعدم القبول مما نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات”

(طعن 2648 س59ق نقض 14/7/1993، طعن 367 س49ق

نقض 23/5/1983، طعن 697 س52ق نقض 21/11/1982).

شهر انتهاء حق الحكر

الحكر والتحكير في القانون المدني

يتم شهر انتهاء حق الحكر عن طريق التأشير الهامشي

إجراءات شهر انتهاء حق الحكر :
تنص المادة (37) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه
  • “1- تقدم الطلبات الخاصة بالتأشير الهامشي لمكتب الشهر  الذي تم فيه شهر المحرر المراد التأشير في هامشه.
  • 2- ويجب أن يكون الطلب مشتملا على اسم الطالب، ولقبه وصناعته وصفته ومحل إقامته، وعلى بيان نوع المحرر المتقدم ذكره وتاريخ ورقم شهره والسند الذي يبيح التأشير مع إيضاح تاريخه ونوعه ومضمونه والجهة التي صدر عنها، وأسماء ذي الشأن فيه، ويجب أن يكون مصحوبا بهذا السند وبسائر الأوراق المؤيدة له.
  • 3- ولمكتب الشهر لأن يحيل الطلب إلي مأمورية الشهر المختصة عند الاقتضاء، وتتبع في التأشير الهامشي وحفظ المحررات التي يتم بمقتضاها، الأحكام الواردة في اللائحة التنفيذية”.
وتنص المادة (565/1) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري على أنه

“تقدم الطلبات الخاصة بالتأشير الهامشي لمكتب الشهر، الذي تم فيه شهر المحرر، المراد التأشير في هامشه”

يتضح من هذه المواد أن

طلب التأشير الهامشي يقدم مباشرة المكتب الشهر العقاري المختصة وهو المكتب الذي تم فيه شهر المحرر المراد التأشير في هامشه

وقد يحدث أن يقدم طلب التأشير الهامشي إلي مأمورية الشهر العقاري الجزئية التي يقع في دائرتها العقار موضوع الشهر فيتعين عليها تصحيح اختصاصها إذا تبين لها بعد قيد الطلب وأنه يقع في غير اختصاصها

وعليها إحالة أوراقه ومستنداته إلي مكتب الشهر العقاري المختص فيقوم مكتب الشهر المحال إليه أوراق طلب التأشير الهامشي بقيده فور وروده إليه بدفتر أسبقية الطلبات دون تحصيل رسم قيد جديد عنه، مع إخطار صاحب الشأن برقم وتاريخ القيد الجديد بكتاب موصى عليه بعلم الوصول

(م 25 من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق)

ويكون التأشير الهامشي إما بتدوين بيانات المحرر المراد التأشير بموجبه في هامش المحرر المشهر، أو بتدوين البيانات في ورقة منفصلة تلحق بالمحرر المشهر وندمج معه وبذلك يتم شهر انتهاء حق الحكر.

الآثار المترتبة على إنهاء الأحكار

انهاء الحكر

يترتب على إنهاء الأحكام أن يلتزم المحتكر بأن يرد إلي المحكر أو ورثته من بعده الأرض المحكرة، فإن ظل حائزا لها اعتبر غاصبا التزم بأداء الريع الذي يقدر وفقا للقواعد العامة بما فات المحكر من كسب وما لحقه من خسارة

فلا تتقيد المحكمة عند تقدير الريع بأجرة الحكر، ولكن يجوز لها تقديره بأجرة عين مماثلة وقت الحكم. فإن وجد أكثر من مستحق للأرض المحكرة، فإنها تكون مملوكة لهم على الشيوع، وتخضع لقواعد قسمة المال الشائع وليس لقواعد قسمة أعيان الوقف، وبالتالي يختص القاضي الجزئي بتلك القسمة

(أنور طلبة ص265)

فسخ عقد الحكر

الحكر والتحكير في القانون

تنص المادة 1009 مدني علي

يجوز للمحكر إذا لم تُدفع له الأجرة، ثلاث سنين متوالية أن يطلب فسخ العقد.

شرح فسخ عقد الحكر

رأينا فيما سبق أن المادة 1003 مدني قد نصت على أن “على المحتكر أن يؤدي الأجرة المتفق عليها إلي المحكر. وتكون الأجرة مستحقة الدفع في نهاية كل سنة ما لم ينص عقد التحكير على غير ذلك. وعليه إذا انتهت مدة السنة ولم يؤدي المحتكر الأجرة المتفق عليها جاز للمحكر مطالبته بها والتنفيذ عينا مع التعويض إن كان له مقتضى

أما إذا تأخر المحتكر في دفع الأجرة ثلاث سنين متوالية جاز للمحتكر أن يطلب فسخ عقد الحكر (م1009 مدني). أي أن المحكر لا يجوز له فسه عقد الحكر إلا إذا امتنع المحتكر عن دفع الأجرة ثلاث سنين متوالية أما إذا كانت غير متوالية كأن يدفع سنة ويمتنع الأخري فلا يجوز للمحكر طلب الفسخ.

ازالة المباني والغراس علي الأرض المحكرة

ازالة المباني والغراس

تنص المادة 1010 مدني علي

1- عند فسخ العقد أو انتهائه يكون للمحكر أن يطلب إما إزالة البناء والغراس أو استبقائهما مقابل دفع أقل قيمتيهما مستحقي الإزالة أو البقاء، وهذا كله ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

2- وللمحكمة أن تمهل المحكر في الدفع إذا كانت هناك ظروف استثنائية تبرر الإمهال، وفي هذه الحالة يقدّم المحكر كفالة لضمان الوفاء بما يستحق في ذمته.

الأعمال التحضيرية للمادة 1010 مدني

ينظر – لاحقاً – التعليق بالأعمال التحضيرية الواردة على نص المادة 1011 من القانون المدنى.

شـرح المادة 1010 وازالة المباني

متى تم فسخ عقد الحكر أو انتهي كان للمحكر الحق في الخيار بين أحد الأمرين. إما أن يطلب إزالة البناء والغراس أو أن يطلب استبقاء البناء أو الغراس. فإن طلب إزالة البناء والغراس عادت إليه الأرض خالية، وإن طلب الاستبقاء دفع أقل القيمتين باعتبارها مزالة أو مستبقاة، وللمحكمة أن تمنحه أجلا للدفع أو تقسط المبلغ بشرط أن يقدم للمحتكر كفالة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“مؤدى نص المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بإنهاء الوقف على غير الخيرات بعد تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 342 لسنة 1952 أن ناظر الوقف قد أصبح حارسا على الأعيان التي كانت موقوفة ويخضع لأحكام الحراسة القضائية،

ولما كانت سلطة الحارس وفقا لهذا النص والمادة 734 من القانون المدني التي وردت بشأن الحراسة أصبحت تقف عند حد المحافظة على أعيان الوقف التي تحت يده والقيام بإدارتها وما يستتبع ذلك من حق التقاضي فيما ينشأ عن هذه الأعمال من منازعات لا تمس أصل الحق

وذلك إلي أن يتسم تسليم الأعيان التي في حراسته لأصحابها، وإذ كان ما طلبته الحارسة على الوقف من إزالة ما على الأرض المحكرة من بناء وغراس وتسليمها خالية مما عليها إنما تستند فيه إلي ما تقضي به الفقرة الأولى من المادة 1010 من القانون المدني التي تعطي للمحكر عند انتهاء الحكر الخيار بين أن يطلب إما إزالة البناء والغراس من الأرض المحكرة حتى يستردها خالية أو أن يطلب استبقاءهما مقابل أن يدفع للمحتكر أقل قيمتهما مستحقي الإزالة أو البقاء

إلا إذا كان هناك اتفاق بين المحكر والمحتكر يقضي بغير ذلك، وكانت ممارسة المحكر الخيار على النحو السابق ومواجهته من المحتكر، إنما تمس أصل الحق، فإنها تخرج عن مهمة الحارس على الوقف، ولا يكون له صفة في تمثيل المستحقين فيما ينشأ عن ذلك من منازعات أمام القضاء سواء كان مدعيا أو مدعى عليه فيها، بل يتعين أن يترك هذا الحق للمستحقين أنفسهم من الطرفين حتى يدافعوا عن مصلحتهم في الدعوى”

(نقض 27/1/1970 س21 ص202)

وبأنه “اختيار المحكر إزالة البناء طبقا للمادة 1010 من القانون المدني بعد انتهاء الحكر، انتداب المحكمة خبيرا لتقدير قيمة هذا البناء. لا خطأ. لما كانت الفقرة الأولى من المادة 1010 من القانون المدني، التي تواجه تسوية حساب البناء أو الغراس عند انتهاء الحكر، تجعل للمحكر الخيار بين أن يطلب أما إزالة البناء أو الغراس أو استبقاءهما، مقابل دفع أقل قيمتهما مستحقي الإزالة أو البقاء، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى قد طلبت- استعمالا لحقها في الخيار- إزالة البناء، وقضى لها بهذا الطلب، فإن الحكم إذا لم يستجب لطلب ندب خبير لتقدير قيمة البناء، تأسيسا على أن المطعون ضدها الأولى اختارت طلب الإزالة، لا يكون قد خالف القانون”

(نقض مدني 14/3/1967 مجموعة محكمة النقض 18-2-618-97).

وبأنه “زوال الوقف الأهلي. مؤداه. انقضاء الحكر على الأرض الموقوفة، ورد الأرض إلي المحكر. بقاء المحتكر في العين بغير سند. وجوب إلزامه بالتعويض دون تقيد بالحد الأقصى للأجرة المحددة في قوانين الإيجار وتقضى أحكام المادتين الثانية والسابعة من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 – بإنهاء الوقف على غير الخيرات – الذي صدر وعمل به في 14/9/1952 والمادة 1008/3 من القانون المدني- وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة- هو انتهاء الأحكار القائمة على الأراضي التي كانت موقوفة وقفا أهلية بزوال صفة الوقف

ويتعين على المحتكر تبعا لانتهاء الحكر في 14/9/1952 أن يرد الأرض المحكرة التي تحت يده إلي المحكر ليستغلها على الوجه الذي يراه. فإن هو بقى في العين بغير سند، فإنه يلزم بريعها للمحكر تعويضا عما حرمه من ثمار، وليس له أن يتحدى في هذا الخصوص بالأجرة التي حددتها قوانين الإيجار، لأن هذه القوانين لا تحكم سوى العلاقة الإيجارية التي تقوم بين طرفة العقد، وهما المحتكر والمستأجرين منه، دون العلاقة بين المحكر والمحتكر”

(نقض مدني مجموعة محكمة النقض 21-1-202-33)

إمهال المحكمة المحكر في الدفع

لقد أجازت الفقرة الثانية من المادة 1010 مدني للمحكمة أن تمهل المحكر في دفع أقلب القيمتين – قيمة البناء والغراس مستحقي الإزالة أو الإبقاء، وذلك إذا كانت هناك ظروف استثنائية تبرر الإمهال على أن يقدم المحكر كفالة لضمان الوفاء بما يستحق في ذمته.

مدة انتهاء الحكر بعدم الاستعمال

مدة انتهاء الحكر

تنص المادة 1011 مدني علي

ينتهي حق الحكر بعدم استعماله مدة خمس عشرة سنة، إلا إذا كان حق الحكر موقوفاً فينتهي بعدم استعماله مدة ثلاث وثلاثين سنة.

الأعمال التحضيرية للمادة 1011 مدني

1- ينتهى حق الحكر كذلك بحلو الأجل المحدد، وقد تقدم أنه يجب ألا يزيد على تسع وتسعين سنة. فإذا انتهى الأجل وكان البناء قد تهدم أو الغرس قد تلف، لم يبق هناك ما يدعوى المحتكر إلى البقاء.

أما إذا كان البناء لا يزال قائماً والغراس لا يزال موجوداً، فإن المحتكر يبقى مادام قائماً بدفع أجرة الحكر (م 1268 من المشروع) وهكذا إلى تسع وتسعين سنة، وبعد ذلك يكون لك من مالك الرقبة والمحتكر أن يطلب شراء حق صاحبه، فإن طلب كل من مالك الرقبة والمحتكر أن يطلب شراء حق صاحبه، فإن طلب كل منهما الشراء أجيب طلب المحتكر (م 1273 من المشروع).

وقيمة الشراء تعين بالطريقة التى أقرتها محكمة النقض فى الحكم المشار إليه فيما تقدم، فتتخذ القيمة الإيجارية للأرض بالحالة التى هى عليها أساساً للتقدير، ويكون الثمن بقدر الأجرة عشرين سنة إلا أن كان صقع الأرض لا يسمح لصاحبها أن يحصل على ثمنها فى تلك المدة وإنما يتطلب ذلك مدة أطول

ففى هذه الحالة تقدر الأجرة عشرين سنة إلا أن كان صقع الأرض لا يسمح لصاحبها أن يحصل على ثمنها فى تلك المدة وإنما يتطلب ذلك مدة أطول، ففى هذه الحالة تقدر الأجرة عن المدة الأطول، ويكون ذلك ثمناً لعين كلها، يختص حق الرقبة منه بالثلث وحق الحكر بإثنين (م 1274 من المشروع).

وتقوم محكمة النقض فى هذا الصدد ما يأتى: “أما كون هذه الأجرة التى وقف تكون الثلث من كامل الأجرة، فهذا لا أساس له سوى التحكم الذى لابد منه، ولكن ربما كان تحكماً قريباً من الصواب إذ قانون المرافعات فى تقدير قيمة الدعاوى يقدر رقبة العين بنصف قيمة. وإذ كان إنتفاع المحتكر ممكناً أن يدوم بدوام دفعه أجرة المثل

أمكن أن يقال أن قيمته يصح أن تكون أكثر من قيمة حق الإنتفاع العادى الذى أكثر ما يطول يكون على قدر مدة حياة المنتفع”هذا، ولا يوجد ما يمنع من اشتراط انتهاء الحكم بعد المدة المحددة حتى لو كان هناك بناء أو غراس قائم، ويسوى حساب البناء أو الغراس طبقاً لما عسى أن يكون قد تم من الإتفاق بشأن ذلك. فإن لم يكن هناك إتفاق فى هذا الشأن طبقت المادة 1271 التى سيأتى ذكرها.

ويتبين مما تقدم أن الحكم ينتهى بانقضاء الأجل، فإذا وجد بناء أو غراس، فينتهى بانقضاء الأجل أو بشراء أحد الحقين، وقد ينتهى الحكر قبل انقضاء الأجل إذا باع مالك الرقبة أو المحتكر حقه، فيشفع الآخر فى الحق المبيع، والفرق بين الشراء بعد انقضاء الأجل والشراء بطريق الشفعة

أن حق الشراء فى الحالة الأولى لا يثبت إلا بعد انقضاء تسع وتسعين من إنشاء الحكم، وللمشترى أن يتقدم للشراء ولو لم يرغب البائع فى البيع، ويقدر الثمن وفقاً للأسس التى تقدما بيانها، أما حق الشراء فى الحالة الثانية فيثبت حتى قبل انقضاء الأجل المحدد لإنتهاء الحكر

ولكن أحد الطرفين لا يأخذ بالشفعة إلا إذا باع الطرف الآخر حقه لأجنبى، ويكون الثمن الذى بيع به الحق للأجنبى هو الثمن الذى يدفعه الشفيع، وقد يقع أن يثبت لأحد الطرفين حق الشراء بعد انقضاء تسع وتسعين سنة من إنشاء الحكر، فيشترى الطرف الأول الحق المبيع بطريق الشراء ابتداء) ويكون ذلك من المشترى الأجنبى) أو بطريق الشفعة ورائده فى ذلك أن يدفع أقل الثمنين.

2- وينتهى الحكر أيضاً بالفسخ إذا لم يقم المحتكر بأحد إلتزامية، بأن تأخر عن دفع الأجرة ثلاث سنين متوالية، أو بأن أهمل إهمالاً جسيماً فى استصلاح الأرض، وقد يكون فى بناء أو غراس عند فسخ العقد، فإن لم يوجد إتفاق فى هذا الشأن

جاز لمالك الرقبة أن يطلب الإزالة، فإذا كانت الإزالة تلحق ضرراً جسيماً بالأرض فله أن يستبقى البناء أو الغراس فى مقابل دفع قيمتهما مستحقى الإزالة

وللمحكمة أن تمهله فى الدفع إذا كانت هناك ظروف اسستثنائية تبرر ذلك، أما إذا كانت الإزالة لا تلحق ضرراً جسيماً بالأرض فللمحتكر أن يرفض استبقاء مالك الرقبة للبناء أو الغرس على أن يعوضه عن الضرر الذى يصيب الأرض بسبب الإزالة

(انظر م 1271 من المشروع)

3- وينتهى الحكر أيضاً بإتحاد الذمة، كأن يشترى المحتكر الرقبة أو يشترى مالك الرقبة الحكر، أو أن يرض أحدهما الآخر (م 1272 من المشروع.

4- وينتهى الحكر أيضاً بهلاك الأرض المحكرة، والصورة العملية لذلك أن تنتزع ملكية الأرض للمنفعة العامة، فتقدر قيمتها وفقاً للأسس التى تقم بيانها، وتوزع هذه القيمة على الرقبة والحكر، للرقبة الثلث وللحكر الثلثان (م 1275 من المشروع).

5- وينتهى الحكر أخيراً بعدم الإستعمال مدة خمس عشرة سنة فإن كان موقفاً فلا ينتهى إلا بثلاث وثلاثين سنة (م 1276 من المشروع)

((مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 609))

شرح انتهاء حق الحكر بعدم الاستعمال

ينتهي حق الحكر إذا كان غير موقوف بعدم الاستعمال خمس عشرة سنة، أما إذا كان حق الحكر موقوف فإنه ينتهي بعدم الاستعمال ثلاث وثلاثين سنة

فالعبرة إذن بحق الحكر نفسه فقد يكون حق الحكر غير موقوف وهذا هو الوضع العادي، وقد يكون موقوفا بغض النظر عن الأرض التي يتقرر عليها.

فيمكن تصور قيام حكر غير موقوف على أرض موقوفة أو العكس كأن يقوم حكر موقوف على أرض غير موقوفة بالعبرة بحق الحكر نفسه دون النظر إلي طبيعة الأرض التي يتقرر عليها

(السنهوري ص1495 وما بعدها)

ومتى انتهي الحكر بعدم الاستعمال، فإن المحكر يسترد العين المحكرة، وينشأ بذلك التزام المحتكر أو ورثته بالرد،

فإن تبين أن الغير قد وضع يده عليها مدة خمس عشرة سنة، وتوافرت له شروط الحيازة المكسبة للملكية، اكتسب الغير ملكية العين بالتقادم المكسب، وحينئذ يكون المحتكر قد أخل بالتزامه بحفظ العين بالتخلي عن الحيازة، فيرجع عليه المحكر بالتعويض

(أنور طلبة ص271)

وقد قضت محكمة النقض بأن

“وقد زالت صفة الوقف عن الأعيان الموقوفة وقفا أهليا بمقتضى المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952، وانحصرت الأحكار إما في الأراضي الغير موقوفة أصلا أو الأراضي الموقوفة وقفا خيريا فإن لازم ذلك أن تنصرف عبارة (الأعيان الموقوفة).

في القوانين رقم 649 لسنة 1953، 295 لسنة 1954، 62 لسنة 1960 التي تعاقب صدورها بعد المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بغية تنظيم إنهاء حق الحكر – ودون حاجة إلي تحديد – إلي تلك الأعيان التي بقيت لها صفى الوقف بعد صدور المرسوم بقانون 180 لسنة 1952 وهي الأعيان الموقوفة على غير الخيرات فقط”

(طعن 389 س33ق نقض 14/3/1967)

وبأنه “تنص المادة التاسعة من القانون رقم 92 لسنة 1960- بشأن إعادة تنظيم إنهاء الحكر على الأعيان الموقوفة- على أن “عقد الاستبدال يتم بالتوقيع عليه من وزير الأوقاف ويشهر العقد “

الإعلانات

وهذا العقد هو بمثابة عقد بيع أجري بطريق المزايدة، وتترتب على صدوره ذات الآثار التي تترتب على انعقاد البيع الاختياري أو حكم إيقاع البيع الذي يصدره قاضي البيوع، ومن تاريخ توقيع وزير الأوقاف على عقد الاستبدال  ينشأ حق المستحكر في خمس الثمن، إذ يعتبر هذا العقد سنده في المطالبة بنصيبه في ثمن العين المستبدلة،

أما قبل تمام عقد الاستبدال بتوقيع وزير الأوقاف عليه فلا يكون حق المستحكر في النصيب المذكور قد نشأ حتى يمكنه خصمه من كامل الثمن الذي رسا به مزاد العين المستبدلة، وبالتالي فإن دفع المستحكر لكامل الثمن شاملا نصيبه فيه وهو الخمسان

هو دفع لدين مستحق عليه، لا دفع لدين غير مستحق، وإذ كان هذا النصيب في ثمن العين المستبدلة هو دين عادي نشأ في ذمة وزارة الأوقاف بعد انعقاد عقد الاستبدال بمقتضى نص المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1960، فإن دعوى المطالبة به لا تسقط إلا بمضي خمس عشرة سنة على تاريخ استحقاقه بعد تمام عقد الاستبدال بتوقيع  وزير الأوقاف

(طعن 170 س37ق نقض 23/3/1972).

انتهاء الحكر علي الأراضي غير الموقوفة

انهاء الحكر

تنص المادة 1012 مدني علي

1- من وقت العمل بهذا القانون لا يجوز ترتيب حق حكر على أرض غير موقوفة، وذلك مع عدم الإخلال بحكم المادة 1008 الفقرة الثالثة.

2- والأحكار القائمة على أرض غير موقوفة وقت العمل بهذا القانون تسري في شأنها الأحكام المبيّنة في المواد السابقة.

شـرح المادة 1012 مدني

عدم جواز ترتيب حق الحكر على أرض غير موقوفة ابتداء من العمل بالقانون المدني الجديد

لقد حظر القانون المدني الجديد إنشاء أحكار على الأراضي غير  الموقوفة، ومن ثم أصبح إنشاء حق الحكر ابتداء من تاريخ العمل بالقانون المدني الجديد في 15/10/1948 قاصرا على الأراضي الموقوفة. ثم ألغى الوقف الأهلي بالقانون 180 لسنة 1952 فامتنع الحكر بالنسبة للأراضي الموقوفة على غير الخيرات

ثم صدر القانون رقم 43 لسنة 1982 في شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة على عقارات الوقف الخيري. وتسري الأحكام الواردة في التقنين المدني بشأن الحكر على الأحكار القائمة على أرض غير موقوفة وقت العمل بالتقنين المدني الجديد ويستثنى من ذلك مدة الحكر فلا يسري على تلك الأحكار ما نصت عليه المادة 999 من أنه “لا يجوز أن تزيد مدة الحكر على ستين سنة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 1012 من القانون المدني على أنه “من وقت العمل بهذا القانون لا يجوز ترتيب حق حكر على أرض غير موقوفة، وذلك مع عدم الإخلال بحكم المادة 1008 الفقرة الثالثة والأحكار القائمة على أرض غير موقوفة وقت العمل بهذا القانون تسري في شأنها الأحكام المبينة في المواد السابقة “

يدل على أن المشرع اتجه إلي تضييق نطاق الحكر فمنع الاحتكار على الأراضي غير الموقوفة وبذلك يكون قد قصر ترتيب حق الحكر منذ تاريخ العمل بهذا القانون في 15 أكتوبر 1949 على الأراضي الموقوفة خيريا بعد إلغاء الوقف الأهلي

وأخضع المشرع الأحكار القديمة على أرض غير موقوفة والقائمة وقت العمل بأحكام هذا القانون لنص المادة 999 منه التي حددت الحد الأقصى لمدة التحكير يجعلها ستين سنة فإذا عينت مدة أطول أو أغفل تعيين المدة اعتبر الحكر معقودا لمدة ستين سنة”

(طعن 871 س60ق نقض 23/11/1994).

خلو الانتفاع

الحكر والتحكير في القانون المدني

تنص المادة 1014 مدني علي

1- خلو الانتفاع عقد يؤجر به الوقف عيناً ولو بغير إذن القاضي مقابل أجرة ثابتة لزمن غير معيّن.

2- ويلتزم المستأجر بمقتضى هذا العقد أن يجعل العين صالحة للاستغلال، ويحق للوقف أن يفسخ العقد في أي وقت بعد التنبيه في الميعاد القانوني طبقاً للقواعد الخاصة بعقد الإجارة على شرط أن يعوّض الوقف المستأجر عن النفقات طبقاً لأحكام المادة 179.

3- وتسري عليه الأحكام الخاصة بإيجار العقارات الموقوفة دون إخلال بما نصت عليه الفقرتان السابقتان.

الأعمال التحضيرية للمادة 1014 مدني

يتميز خلو الإنتفاع عن الحكر بما يأتى:

  • (1) لا يكون خلو الإنتفاع إلا فى أرض موقوفة، وهو حق شخصى لا عينى فلا حاجة فيه لإذن القاضى.
  • (2) ليس لخلو الإنتفاع أجل محدد، فللوقف أن يفسخ العقد فى أى وقت بعد التنبيه على المواعيد القانونية (وهى المواعيد التى سبق بيانها فى عقد الإيجار م 761 من المشروع).
  • (3) ولو أن صاحب خلو الإنتفاع يلتزم باستصلاح الأرض الموقوفة كالمحتكر إلا أنه يسترد عند انتهاء حقه ما أنفقه فى الاستصلاح وفقاً لقواعد الإيجار.

المشروع التمهيدي

قد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه:

يتميز خلو الانتفاع بما يأتي “

  • 1- لا يكون خلو الانتفاع إلا في أرض موقوفة، وهو حق شخصي لا يعين فلا حاجة فيه لإذن القاضي.
  • 2- ليس لخلو الانتفاع أجل محدد

فللوقف أن يفسخ العقد في أي وقت بعد التنبيه في المواعيد القانونية وهي المواعيد التي سبق بيانها في عقد الإيجار (م761 من المشرع).

  • 3- ولو أن صاحب خلو الانتفاع يلتزم باستصلاح الأرض الموقوفة كالمحتكر إلا أنه يسترد عند انتهاء حقه ما أنفقه في الاستصلاح وفقا لقواعد الإيجار “.

شرح المادة 1014 مدني خلو الانتفاع والحكر

المقصود بعقد خلو الانتفاع

عقد خلو الانتفاع هو عقد إيجار للوقف من نوع خاص لزمن غير محدد يلتزم بموجبه المستأجر بإصلاح الشيء المؤجر ويدفع أجرة مقدرة لا تتغير ولا يكون للمستأجر حق عيني إنما حق شخصي كالمستأجر العاجي ويلزم فيه إذن القاضي، وهو عقد غير لازم، إذ يجوز للوقف أن يفسخه في أي وقت بعد التنبيه وفقا للمادة 563 من القانون المدني على أن يعوض المستأجر وفقا لقواعد الإثراء بلا سبب عملا بالمادة 179 من ذات القانون

(أنور طلبه ص277)

أحكام عقد خلو الانتفاع

نلاحظ من نص المادة سالفة الذكر أن عقد خلو الانتفاع عقد إيجار فلا يحتاج إلي إذن القاضي كما أنه لا يحتاج إلي الشهر. وأجرة العقد أجرة ثابتة لا يتغير لزمن غير معين

وبمقتضى هذا العقد يلتزم المستأجر أن يجعل العين صالحة للاستغلال ويجوز للوقف أن يفسخ العقد في أي وقت بعد مراعاة التنبيه في المواعيد القانونية طبقا للقواعد الخاصة بعقد الإجارة، على أن يعوض الوقف المستأجر عن النفقات التي بذلها لإصلاح العين.

وفيما عدا ما تقدم يسري على عقد  خلو الانتفاع أحكام إيجار الوقف الواردة في التقنين المدني.

أحكام نقض جديدة عن الحكر

مدة انتهاء الحكر

النص في عقد الإيجار محل التداعى على حق المؤجر في فسخه في أى وقت وأيلولة الأنقاض إليه دون المستأجر وتحديد أجرة ثابتة فيه . أثره . اعتباره عقد إيجار لا حكر . علة ذلك . إغفال تحديد مدة للعقد الخاضع للقانون المدنى لا يجعله حكراً بل منعقداً للمدة المحددة لدفع الأجرة . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك . خطأ .

إذ كان عقد التداعى قد أبرم في ٣٠ / ٥ / ١٩٤٧ أى في ظل العمل بالقانون المدنى الملغى الذى لم يتضمن نصوصاً تحكم الأوضاع الخاصة بالحكر ، وكان المستقر عليه أن منشأ نظام الحكر هو الشريعة الإسلامية ولبيان ماهيته وأحكامه يجب الرجوع إلى قواعدها وقد عرف الفقهاء الحكر بأنه عقد إيجار يبيح للمحتكر الانتفاع بالبناء المحكر إلى أجل غير مسمى أو إلى أجل طويل معين مقابل دفع أجرة الحكر وهى أجرة المثل التى قد تزيد أو تنقص أثناء سريان العقد

وأنه يرتب للمحتكر حقاً عينياً على العقار المحكر ، ويكون البناء أو الغراس الذى يقيمه المحتكر ملكاً خالصاً له أن يبيعه أو يهبه أو يرهنه أو يورثه ، وكان الحكر على النحو المتقدم يختلف عن الإيجار الذى ينعقد في الأصل لمدة محددة لقاء أجرة ثابتة ولا يرتب للمستأجر سوى حق شخصى

ولما كان البين في عقد التداعى والذى أبيح فيه للمؤجر فسخه في أى وقت يراه ونص فيه على أيلولة الأنقاض إلى المؤجر في حالة فسخ العقد للتراخى في دفع الأجرة وحيل فيه بين المستأجر وبين تأجير الأنقاض أو بيعها أو رهنها أو هبتها بغير إذن المؤجر وحددت فيه أجرة ثابتة لم تتغير إلا باتفاق طرفيه

فإن إرادة عاقديه قد انصرفت وكما تفصح عباراته إلى إبرام عقد إيجار ولم تتجه إلى تحكير الأرض لصالح مورث المطعون ضدهم السبعة الأول

ولا ينال من ذلك أن المتعاقدين قد أغفلا تحديد مدة للعقد إذ ليس من شأن ذلك وحده اعتبار العقد حكراً وإنما مفاده انصراف إرادتهما إلى إعمال نصوص القانون المدنى السارية وقت إبرامه والتى تقضى باعتبار الإيجار منعقداً للمدة المحددة لدفع الأجرة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر العقد حكراً فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .

الطعن رقم ٢١٠ لسنة ٧٠ قضائية دوائر الايجارات – جلسة ٢٠١٢/٠٤/١٨ مكتب فنى ( سنة ٦٣ – قاعدة ٩٣ – صفحة ٦١٧ )

عقد الحكر . مقتضاه . إقامة المحتكر ما يشاء من المبانى على الأرض المحكّرة وله حق القرار ببنائه وحق ملكيته . انتقال هذا الحق إلى خلفه العام والخاص . حيازة المحتكر للأرض المحكرة . ماهيتها . حيازة عرضية لا تكسبه الملكية .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه ولئن كان مقتضى عقد الحكر أن للمحتكر إقامة ما يشاء من المبانى على الأرض المحكّرة وله حق القرار وملكية ما يُحدثه من بناء ملكاً تاماً ، ويُنقل منه هذا الحق إلى خلفه العام أو الخاص ، إلا أن حيازته للأرض المحتكرة حيازة وقتية لا تكسبه الملك ، وتظل هذه الحيازة على حالها فلا يجوز للمحتكر تغيير صفة وضع يده الحاصل ابتداءً بسبب التحكير حتى ينتهى الحكر .

الطعن رقم ١٠٨٥ لسنة ٧٣ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٠

المبادئ

(6 – 9) حكر “حقوق المحتكر وضع يد المستحكر على الأراضي المحكرة مؤقت” “أثر انتهاء عقد الحكر”. ملكية “الحقوق المتفرعة عن حق الملكية: حق الحكر”.

(6) نظام الحكر. نشأته. اختلافه في الشريعة الإسلامية عنه في القانون المدني الحالي.

(7) عقد الحكر. مقتضاه. إقامة المحتكر ما يشاء من المباني على الأرض المحكرة وله حق القرار ببنائه وحق ملكيته. انتقال هذا الحق إلى خلفه العام والخاص. حيازة المحتكر للأرض المحكرة. ماهيتها. حيازة عرضية لا تكسبه الملكية.

(8) مضي مدة الاحتكار. لازمه. عودة الأرض إلى مالكها. أثره. سقوط ما كان للمحتكر أو ورثته من حق البقاء والقرار ولا يكون لهم إلا ثمن البناء أو الغراس. علة ذلك. م1010 مدني.

(9) انتهاء عقد الحكر موضوع الدعوى والقضاء بإزالة ما على الأرض المحكرة من مبان استنادا إلى حكم بات. مؤداه. سقوط حق المستحكرة (مورثة المطعون ضدها الثالثة) وورثتها من بعدها في البقاء والقرار بتلك المباني أو الانتفاع بها أو تحصيل أجرتها من المستأجرين رغم هلاكها قانونا وبقائها ماديا. علة ذلك.

ثبوت بيع ورثة وارث الوقف قطعة الأرض محل الدعوى للطاعن بموجب عقد مشهر. مؤداه. ثبوت صفة الأخير في مقاضاة مستأجري وحدات العقار. قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة تأسيسا على خلو الأوراق من سند ملكية الطاعن للمباني التي تقع بها عين النزاع. فساد ومخالفة للقانون وخطأ.

قضاء الحكم المستأنف بفسخ عقد إيجار عين النزاع والإخلاء لثبوت امتناع المطعون ضدها الأولى عن الوفاء بالأجرة. صحيح متعين تأييده.

القواعد

6 – المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن الشريعة الإسلامية هي منشأ نظام الحكر، والتقنين المدني القديم أخذ به عنها، وكانت الشريعة الإسلامية تجيز تحكير الوقف وغير الوقف على خلاف ما يقضي به القانون المدني الحالي الذي قصره على الأراضي الموقوفة.

7 – المقرر- في قضاء محكمة النقض- أنه ولئن كان مقتضى عقد الحكر أن للمحتكر إقامة ما يشاء من المباني على الأرض المحكرة وله حق القرار وملكية ما يحدثه من بناء ملكا تاما، وينقل منه هذا الحق إلى خلفه العام أو الخاص، إلا أن حيازته للأرض المحتكرة حيازة وقتية لا تكسبه الملك، وتظل هذه الحيازة على حالها فلا يجوز للمحتكر تغيير صفة وضع يده الحاصل ابتداء بسبب التحكير حتى ينتهي الحكر.

8 – المقرر- في قضاء محكمة النقض- أنه إذا مضت مدة الاحتكار فإن الأرض تعود إلى مالكها، ولا يكون للمحتكر ولا لورثته حق البقاء أو إعادة البناء بل يسقط ما كان للمحتكر أو ورثته من حق البقاء والقرار، ولا يكون له إلا ثمن البناء أو الغراس، ذلك أن الفقرة الأولى من المادة 1010 من القانون المدني قد جرى نصها على أنه “عند فسخ العقد أو انتهائه يكون للمحكر أن يطلب إما إزالة البناء والغراس أو استبقائهما مقابل دفع أقل قيمتيهما مستحقي الإزالة أو البقاء، وهذا كله ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره”.

9 – إذ كان البين من الواقع المطروح من الأوراق والمستندات أن ورثة وارث الوقف أقاموا الدعوى رقم … لسنة 1982 ضد المستحكرة/ … مورثة المطعون ضدها الثالثة بطلب الحكم بانتهاء عقد الحكر وإزالة المباني استنادا إلى أحكام المرسوم بقانون 180 لسنة 1952، وصدر الحكم بطلباتهم في الاستئناف رقم … لسنة 101ق القاهرة وتأيد الحكم في الطعن بالنقض رقم … لسنة 55ق بتاريخ 5 مارس 1986

بما مؤداه سقوط حق المستحكرة وورثتها من بعدها في البقاء والقرار بالمباني المقامة على أرض الحكر بموجب الحكم البات السالف ذكره الصادر ضد المستحكرة وله حجيته على ورثتها ومن بينهم المطعون ضدها الثالثة، فليس لها الانتفاع بالمباني أو تحصيل أجرتها من المستأجرين لزوال صفتها في الملكية أو الحيازة على السواء، ومن آثاره هلاك المباني هلاكا قانونيا بالنسبة للمستحكرة وورثتها

ولا يغير من ذلك بقاء المباني ماديا لتعذر إزالتها لوقف تنفيذ الحكم بإزالتها بموجب الحكم في الاستشكالين المرفوعين من مستأجري شقق العقار دون مساس بحق ورثة المستحكرة في اللجوء إلى القضاء بطلب الحكم بالتعويض عن قيمة المباني مستحقة الإزالة، وكان البين– أيضا– من المستندات أن ورثة وارث الواقفة (مالكة الأرض محل عقد الحكر المنتهي)

قد باعوا قطعة الأرض محل الدعوى للطاعن بموجب عقد البيع المشهر برقم … في 21/2/1989 توثيق روض الفرج وحولوا له- بموجب البند الحادي عشر من ذات العقد المشهر- كافة حقوقهم في الملكية والحيازة للمباني المقامة على الأرض محل العقد والحكم الصادر في الاستئناف … لسنة 101ق القاهرة وأحقيته في اللجوء للقضاء بطلب تنفيذ الإزالة أو باستبقاء المباني مقابل دفع أقل قيمة لها مستحقة الإزالة

كما أنذر الطاعن مستأجري شقق العقار على يد محضر بتاريخ 28/10/1989 بصفته كمالك جديد بعد استلامه العقار بموجب محضر تسليم مؤرخ 6/3/1989 ونقلت مصلحة الضرائب العقار المكلفة باسم الطاعن، بما مؤداه ثبوت صفة الطاعن في مقاضاة مستأجري وحدات العقار ومن بينهم المطعون ضدهما الأولى والثانية

وإذ تنكب الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على ما أورده بأسبابه (أن الأوراق خلت من سند يوضح ملكية المستأنف ضده (الطاعن) للمباني التي تقع بها عين النزاع وعجز هو عن إثبات ذلك

ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت من غير ذي صفة) دون أن يتعرض لدفاع الطاعن الجوهري المؤيد بمستنداته الرسمية ونأى بجانبه عنها ولم يفطن لدلالتها، مما يعيبه بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وقد جره ذلك لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وحجبه عن مراقبة سداد حكم أول درجة في طلب فسخ عقد الإيجار والإخلاء، بما يوجب نقضه

ولما تقدم، وكان الموضوع صالح للفصل فيه، وكان الحكم المستأنف قد أقام قضاءه بفسخ عقد إيجار عين النزاع والإخلاء لثبوت امتناع المطعون ضدها الأولى عن الوفاء بالأجرة محل التكليف بالوفاء للطاعن

كما لم يسددها المستأجر الأصلي (المطعون ضده الثاني)، ولم يقدما دليلا على براءة ذمة أيهما من تلك الأجرة، وهو من الحكم مطابق لصحيح القانون، وكان المطعون ضدهما لم يسددا الأجرة المستحقة حتى إقفال باب المرافعة في الاستئنافين بما يوجب القضاء في موضوع الاستئنافين رقمي …، … لسنة 110ق القاهرة برفضهما وبتأييد الحكم المستأنف.

الطعن 1085 لسنة 73 ق جلسة 20 / 5 / 2017 مكتب فني 68 ق 104 ص 657

 الأحكار على الأعيان الموقوفة . انتهاؤها . شرطه . صدور قرار بذلك من الجهة المختصة . م ١ق٩٢ لسنة ١٩٦٠ قبل الغاؤه بق ٤٣ لسنة ١٩٨٢ في شأن إنهاء الأحكار . اتباع الإجراءات المنصوص عليها في ذلك القانون . أثره . انتهاء الحكر . عدم اتخاذها . مؤداه . بقاء الحكر قائما .

المقرر في قضاء محكمة النقض أن مقتضى نص المادة الأولى من القانون رقم ٩٢ لسنة ١٩٦٠ قبل الغائه بموجب القانون رقم ٤٣ لسنة ١٩٨٢ في شأن إنهاء الأحكار على الأعيان الموقوفة

أنه ينتهى الحكر بقرار من الجهة المختصة في جميع الأحكار في مدة لا تجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بالقانون ، وأن المشرع استلزم لإنهاء الحكر صدور قرار بذلك من الجهة المختصة وإتباع الإجراءات المنصوص عليها في ذلك القانون ، ويترتب على اتباع هذه الإجراءات إنهاء الحكر ، وفى حالة عدم اتخاذها بقاء حق الحكر قائما .

الطعن رقم ٣٦١٨ لسنة ٦١ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٣/٠٣/٢٠

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك