شرح عوارض الخصومة القضائية في القانون

تعرف علي عوارض الخصومة القضائية في القانون وهو موضوع اجرائي هام  تناوله قانون المرافعات بالمواد 128 و 129 و 130 و 131 و 132 و 133 فما هي العوارض التى تعترض الخصومة القضائية وما أثرها وما هو الاجراء الواجب اتخاذه هذا ما سنتعرف عليه في هذا البحث القانوني الموجز مع التنويه أن هذه العوارض تنطبق علي كافة الدعاوي مدني واداري وعمالي وايجارات وأول درجة وثاني درجة

ما هي عوارض الخصومة القضائية

شرح عوارض الخصومة

  1. وقف الدعوي 
  2. انقطاع الخصومة 
  3. سقوط الخصومة 
  4. ترك الخصومة

وقف الدعوى

أن الأصل أن وقف الدعوى لحين الفصل في دعوى أخرى لا يكون له محل إلا إذا كان النزاع في الدعوى الأخرى لازال قائما ، أما إذا كان قد انتهى بصلح أو تسوية ودية فلا يكون هناك محل لتعليق الدعوى الجديدة على الفصل في نزاع قد انتهى قضائيا بمقتضى ذلك الصلح أو هذه التسوية ،

ومن ثم فإن المحكمة أن قضت بوقف الدعوى الجديدة لحين الفصل في الدعوى الأخرى وكانت المحكمة التي تنظر تلك الدعوى الأخرى قد استبعدتها من جدولها لقبول طرفي النزاع تسويته فإن حكمها بذلك يكون قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون .

نصت المادة 129 من قانون المرافعات على أنه

” في غير الأحوال التي ينص فيها القانون على وقف الدعوى وجوبا أو جوازا يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق الحكم في موضوعها على الفصل في مسألة أولية أخرى يتوقف عليها الحكم ” .

ومفاد هذا النص أن القضاء بوقف الدعوى لحين الفصل في مسألة أولية يثيرها دفع أو طلب عارض يقتضي أن يكون الفصل فيه خارجا عن الاختصاص الوظيفي أو النوعي لهذه المحكمة ، ويستلزم بحثا في القواعد القانونية أو تفسيرها أو تأويليها .

تنص المادة 128 مرافعات على أنه

” يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ قرار المحكمة لاتفاقهم وإذا لم تعجل الدعوى في ثمانية الأيام لنهاية الأجل اعتبر المدعى تاركا دعواه والمستأنف تاركا استئنافه ” .

ويبين من هذا النص

أن وقف الدعوى في هذه الحالة هو إجراء يقصد به إرجاء نظرها مدة كافية إذا ما عرضت للخصوم اسباب تدعو الى ذلك لتحقيق غرض مشترك وإذا لم تعجل الدعوى في الثمانية الأيام التالية لنهاية الأجل

فإن الخصومة تنقضي بقوة القانون وتعتبر كأن لم تكن وتزول كافة الآثار القانونية المترتبة على قيامها بمجرد انقضاء الأجل ولا يلزم المدعى عليه والأمر كذلك برفع دعوى فرعية بطلب اعتبار الخصومة منتهية ،

وإنما إذا عجل المدعى دعواه بعد انقضاء الأجل فللمدعى عليه أن يتمسك بطلب اعتبار الخصومة كأن لم تكن أما إذا يعترض المدعى عليه على تعجيل الدعوى بعد انقضاء الأجل المشار إليه فإن ذلك يدل على رغبته في السير

وتنازله عن التمسك بسقوط الخصومة المقرر لحمايته ومن ثم فلا يكون للمحكمة أن تقضي بسقوط الخصومة من تلقاء نفسها ، لأن نص المادة 128 مرافعات لا يتعلق بالنظام العام .

ونصت المادة 99/1 مرافعات على أنه

” تحكم المحكمة على من يتخلف من الخصوم عن إيداع المستندات أو عن القيام بأى إجراء من الإجراءات في الميعاد الذي حددته له المحكمة بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات … ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على المدعى بالغرمة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز ستة اشهر وذلك بعد سماع أقوال المدعى عليه …..” .

وتطبيقاً لهذا النص إذا قررت المحكمة تأجيل الدعوى لعديد من الجلسات ليقوم المدعى بتنفيذ ما طلبته منه المحكمة بإيداع المستندات أو القيام بأى إجراء من إجراءات المرافعات ، وتقاعس عن التنفيذ فإن للمحكمة أن توقف الدعوى لمدة لا تجاوز ستة أشهر .

والحكم الصادر بوقف الدعوى يقطع بعدم صلاحية الدعوى للحكم في موضوعها بالحالة التي هى عليها ، فيؤثر بذلك في سيرها ويؤخر نظرها ، وهو بهذه المثابة حكم قطعي فرعي له حجية الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى طبقا للمادة 212 من قانون المرافعات والتي نصت على أنه

” لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر اثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها ، وذلك فيما عدا الأحكام الصادرة بوقف الدعوى” .

ذلك أنه لا سبيل الى إلزام المتضرر من حكم وقف الدعوى بأن ينتظر حتى يزول السبب المعلق عليه الإيقاف وحتى بعد ذلك في الموضوع ، وليس من شأن الطعن فيه أن يؤخر سيرها ، بل أنه قد يؤدي في حالة نجاحه الى تعجيل الفصل فيها .

(د/ أحمد محمود جمعة ، مرجع سابق ص 40 وما بعدها)

أحكام الإدارية العليا

 قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن يقتضي من المحكمة أن تتحقق من قيام مقتضاه وبعد تمكين المدعى من أن يقدم دفاعه بشأن تخلف مناط الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن – إذا كان للمحكمة أن تحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا عجل المدعى الدعوى بعد انتهاء مدة الوقف الجزئي

وتبين أنه لم ينفذ أمر أمرته به إلا أنه إذا كان تعجيل الدعوى بناء على طلب المدعى عليه أو عرض من قلم كتاب المحكمة على رئيس المحكمة لتحديد جلسة لنظرها دون إخطار المدعى بها وتمكينه من إثبات أنه نفذ ما أمرت به المحكمة قبل انقضاء مدة الوقف الجزائي

فإنه لا يجوز للمحكمة الحكم في هذه الحالة باعتبار الدعوى كأن لم تكن – سبب ذلك – الإخلال بمبدأ المواجهة وحق الدفاع – إذا قضت المحكمة في هذه الحالة باعتبار الدعوى كأن لم تكن فإن حكمها يكون مخالفا للقانون “

(طعن رقم 3499 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 17/1/1998)

وبأنه “عدم تقديم الطاعنة سند الوكالة الذي طلبته المحكمة في خلال مدة الثلاثة أشهر التي أوقف فيها نظر الطعن لهذا السبب – عدم تقديمه قرابة ما يزيد على تسع سنوات من انتهاء الوقف – اعتبار الطعن كأن لم يكن “

(طعن رقم 85 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 13/12/1997)

وبأنه “تخلف الطاعنة على مدى عدة جلسات عن تقديم المستندات التي طالبتها المحكمة بتقديمها – الحكم بوقف الطعن ثلاثة أشهر “

(طعن رقم 2212 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 30/3/1997)

وبأنه “إعادة الطعن الى المرافعة ليقدم وكيل الطاعن التوكيل الذي أشار إليه تقرير الطعن – تكرار التأجيل لذات السبب – تقاعس الطاعنة ووكيلها عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة – الحكم بوقف الطعن لمدة ثلاثة أشهر “

(طعن رقم 3409 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 16/3/1997)

وبأنه “إلزام الجهة الإدارية بتقديم مستندات – عدم استجابتها والحكم بوقف الدعوى لمدة ستة أشهر – تعجيل الجهة الإدارية واستئناف سيرها – عدم امتثال الجهة الإدارية لتنفيذ ما أمرت به المحكمة رغم التأجيل أكثر من مرة – اعتبار الدعوى كأن لم تكن “

(طعن رقم 2359 لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 11/3/1997)

وبأنه “وقف الطعن لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر لعدم تقديم المستندات أو عدم القيام بإجراء من إجراءات المرافعات التي حددته المحكمة – المادة 99 مرافعات “

(طعن رقم 4314 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 19/1/1997)

وبأنه “المادة 99 مرافعات معدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – الحد الأقصى لمدة  الوقف الجزائي  ثلاثة أشهر – تقاعس المدعى عن تعجيل الدعوى من الوقف خلال الثلاثين يوما التالية لانقضاء مدة الوقف أو في حالة عدم تنفيذه لما أمرت به المحكمة وكان سببا في وقف الدعوى

الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن – لا تتمتع المحكمة بسلطة تقديرية بعد تعديل المادة المذكورة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – أصبح الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن من النظام العام “

(طعن رقم 3545 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 26/11/1996)

وبأنه “قرار المحكمة بتكليف المدعى بإعلان المدعى عليه بعد إجراء تحريات جادة لبيان محل الإقامة الصحيح للمدعى عليه – تأكد هذا القرار بحكم الوقف الجزائي طبقا لنص المادة 149 مرافعات – إصرار الجهة الإدارية على عدم تنفيذ قرار المحكمة قبل حكم الوقف أو خلال مدة الوقف – الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن

صدوره سليما والتطبيق الصحيح لنص الفقرة الأخيرة من المادة 99 مرافعات – تقرير الجهة الإدارية في طعنها على الحكم من أن الإعلان تم صحيحا قانونا – مجال إثارة هذا السبب  في الطعن – ليس في الطعن على حكم اعتبار الدعوى كأن لم تكن وإنما كان مجاله الطعن على الحكم الصادر بوقف الدعوى – وهو طعن جائز قانونا “

(طعن رقم 3331 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 20/8/1996)

وبأنه “وقف الدعوى تعليقا – المادة 129 مرافعات – سريانها على الطعون المنظورة أمام محاكم الطعن “

(طعن رقم 2714 لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 28/1/1997)

وبأنه “الحكم بوقف الدعوى إعمالا لنص المادة 129 من قانون المرافعات هو حكم قطعي لأنه يفصل ويقطع في طريقة سير الدعوى ويقرر عدم صلاحيتها للحكم فيها بالحالة التي هى عليها – يكتسب الحكم بوقف الدعوى حجية الشئ المحكوم به – لا يجوز للمحكمة في دعوى أخرى منظورة أمامها تتفق في أشخاصها وموضوعها وسببها مع الدعوى التي قضت بإيقافها حتى الفصل في المسألة الأولية – لا يجوز للمحكمة أن تقضي في الدعوى الأخرى قبل أن يتم الفصل في المسألة الأولية التي تم الوقف لحين الفصل فيها – تطبيق “

(طعن رقم 825 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 22/2/1994)

وبأنه “المادة 129 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – الأمر الذي تصدره المحكمة بوقف الدعوى حتى يفصل في مسألة أولية يتوقف عليها الحكم في موضوعها يقطع بعدم صلاحية الدعوى للحكم في موضوعها بالحالة التي هى عليها

فيؤثر بذلك في سيرها ويؤخر نظرها وهو بهذه المثابة حكم قطعي فرعي له حجية الشئ المحكوم به – لا سبيل الى إلزام المتضرر منه بأن ينتظر حتى يزول السبب المعلق عليه الإيقاف – نتيجة ذلك – جواز الطعن فيه استثناء من قاعدة عدم جواز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الخصومة – سبب ذلك – نجاح الطاعن في طعنه في هذا الحكم يجعل الفصل فيها لا يمزقها ولا يؤخرها – تطبيق “

(طعن رقم 1030 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 9/3/1993)

وبأنه “مفاد نص المادتين 25 ، 31 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بشأن إصدار قانون المحكمة الدستورية العليا – طلب تعيين جهة القضاء المختص بنظر الدعوى الذي يترتب عليه وقف الدعوى القائمة يكون في حالة إقامة الدعوى أمام جهتين قضائيتين ولم تخل أحدهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها

ومقتضى ذلك صدور حكمين نهائيين من الجهتين يفصلان في الدعوى بعدم الاختصاص أو في موضوعها – أساس ذلك – جاز لكل ذي مصلحة أن يمنع جهة القضاء المختصة من نظر الدعوى بمجرد تقديم طلب الى المحكمة الدستورية العليا ليقف حائلا بين خصمه وحقه في الإنصاف وللجزء الى قاضيه الطبيعي ونتيجة لذلك قبل صدور الحكمين لا تتوافر حالة من الحالات المسوغة اللجوء الى المحكمة الدستورية العليا “

(طعن رقم 1556 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 17/5/1992)

وبأنه “المادة 129 من قانون المرافعات – يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أولية يتوقف عليها الحكم – وقف الدعوى في غير الحالات المنصوص عليها قانونا يكون لمطلق تقدير المحكمة حسبما تسجليه من جدية النزاع في مسألة الأولية ولزوم البت فيها للفصل في الدعوى – يشترط أن تكون المسألة الأولية للفصل في موضوع الدعوى وأن يكون البت فيها خارجا عن اختصاص المحكمة “

(طعن رقم 178 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 26/5/1990)

وبأنه “ومن حيث أن المحكمة طلبت من الجهة الإدارية تقديم صورة كاملة من ميزانية محافظة كفر الشيخ عن السنتى الماليتين 61/62 ، 63/1964 لإمكان الفصل في الطعنين الماثلين وتأجيل الطعن لأكثر من سنتين دون أن تجيب الجهة الإدارية الى ما طلبته المحكمة رغم تغريمها أكثر من صورة

ومن حيث أن المادة 99 من قانون المرافعات تنص على أنه ” تحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن إيداع المستندات أو عن القيام بأى إجراء من الإجراءات في الميعاد الذي حددته له المحكمة بغرامة لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشر جنيهات …

ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المدعى بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز ستة أشهر وذلك بعد ساع أقوال المدعى عليه ، ومن حيث أن المحكمة وقد قامت بتأجيل الطعن لعديد من الجلسات لطلبها المذكور وتقاعست الجهة الإدارية عن التنفيذ مما طلب منها فإنه إعمالا لحكم المادة 99 من قانون المرافعات فإن المحكمة لا ترى مندوحة من إيقاف الطعن لمدة ثلاثة أشهر “

(طعن رقم 559 لسنة 16ق “إدارية عليا” جلسة 18/2/1979)

وبأنه “انتظار صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا في طعن مقدم في حكم صادر من محكمة القضاء الإداري بتحديد المركز القانوني لموظف ليس من بين الأحوال التي تكون فيها للمحكمة أن توقف الدعوى بمقولة أن مركز المطعون عليه لم يكن قد تحدد بصفة نهائية بعد ، مادام أن هذا المركز قد انحسم فعلا أمام محكمة القضاء الإداري “

(طعن رقم 432 لسنة 12ق “إدارية عليا” جلسة 16/5/1971)

وبأنه “يتعين لكن يكون للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى ، في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوبا أو جوازا ، أن تكون ثمة مسألة أولية ، يثيرها دفع أو طلب عارض أو وضع طارئ وأن يكون الفصل فيها ضروريا للفصل في الدعوى ، وأن يخرج الفصل في هذه المسألة الأولية عن الاختصاص الوظيفي أو النوعي للمحكمة “

(طعن رقم 432 لسنة 12ق “إدارية عليا” جلسة 16/5/1971)

 انقطاع سير الخصومة

شرح عوارض الخصومة

المادة 130 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 معدلاً بالقانون رقم 23 لسنة 1992 تنص على أن

” ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم أو بفقده أهلية الخصومة ، أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين ، إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها …” ،

وتنص المادة 131 على أن

” تعتبر الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها متى كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم وطلباتهم الختامية في جلسة المرافعة قبل الوفاة ….”

وتنص المادة 132 على أن 

يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات التي كانت جارية في حق الخصوم وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع ” .

ومن حيث أن مفاد هذه النصوص أن

مجرد وفاة أحد الخصوم يترتب عليه بقوة القانون انقطاع سير الخصومة من تاريخ تحقق هذا السبب

مادامت الدعوى غير مهيأة للفصل في موضوعها ولا تكون الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها إلا بإبداء الخصوم لأقوالهم وطلباتهم الختامية بالجلسات حتى جلسة المرافعة السابقة على الوفاة فإذا لم يكن الخصوم قد ابدوا طلباتهم الختامية قبل الوفاة

بل طلب الخصوم فيها المستندات دون غبداء لهذه الطلبات أو كانت الدعوى مؤلمة للإعلان أو ما يماثل ذلك من إجراءات فإن الدعوى لا تكون قدتهيأت للحكم في موضوعها ولا تستأنف الدعوى سيرها بعد الانقطاع إلا باتخاذ إجراء من الإجراءات المنصوص عليها قانونا

وبالتالي لا يصح أى إجراء من إجراءات نظر الدعوى أثناء فترة الانقطاع وفي غيبة من قيوم مقام الخصم الذي توفى وإلا يقع الإجراء باطلا بنص القانون لإتمامه في غيبة أحد أطراف الدعوى ودون أن تنعقد الخصومة بين من يحل محل المتوفى والطرف الآخر فيها .

وقد بينت المحكمة الإدارية العليا أن البطلان الذي نص عليه القانون في حالة انقطاع الخصومة بسبب وفاة أحد الخصوم يعد بطلانا نسبيا يفيد منه من شرع انقطاع الخصومة لحماية مصلحته أى ورثة المتوفى في هذه الحالة

فليس للخصم الآخر أن يتمسك به ، وعلى العكس من ذلك فإنه يجوز للورثة التنازل عن هذا البطلان صراحة أو ضمنا بقبولهم الحكم الذي يصدر في الدعوى .

كما بينت محكمة النقض أن انقطاع سير الخصومة يقع كنتيجة حتمية للوفاة وبغير حاجة لصدور حكم به ، دون توقف على علم الخصم الآخر بحصول هذه الوفاة .

وأما ثاني سبب من اسباب الانقطاع فهو فقد أهلية الخصومة

وقد بينت المحكمة الإدارية العليا أن قيام هذا السبب وتحقق أثره ، يستلزم ثبوته فعلا بحكم من القضاء كتوقيع الحجر أو بدليل قاطع من تقرير طبيب شرعي أو تقرير قميسون طبي أو جهة الاختصاص بوزارة الصحة ، بحيث يثبت قيام حالة المرض العقلي المفقد لأهلية الخصومة .

أما السبب الثالث فهو زوال الصفة 

وقد قدمنا في زوال الصفة وأثره ما فيه مستوفى عند الحديث عن شروط صحة الدعوى وقبولها ، حيث استطردنا هناك ، وبينا أن زوال صفة المدعى بعد رفع الدعوى ليس من شأنه أن يؤدي الى عدم قبولها بل يؤدي الى انقطاع سير الخصومة .

ويلاحظ أن انقطاع سير الخصومة في الأحوال السابقة جميعها يقع بقوة القانون وأن كانت العادة قد جرت بأن المحاكم تحكم حكما تقريريا بانقطاع سير الخصومة ، حيث يعد هذا الحكم آخر إجراء صحيح في الدعوى إذا أريد حساب مدة السقوط على ما سيجئ بعد قليل .

ويلاحظ أن الخصومة وأن انقطعت بالأسباب السابقة ، فإنها لا تنقطع بوفاة الوكيل في الدعوى ولا بانقضاء وكالته بالتنحي أو بالعزل ففي مثل هذه الحالات تمنح المحكمة أجلا مناسبا للخصم الذي توفى وكيله أو انقضت وكالته . (م130/2 مرافعات)

كما أن الخصومة لا تنقطع أيضا – حتى مع أحد أسباب الانقطاع – إذا كانت الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها ، بإبداء الخصوم لأقوالهم وطلباتهم الختامية في جلسة المرافعة قبل الوفاة ، أو فقد أهلية الخصومة أو زوال الصفة (م131 مرافعات) وعلى أن يراعى في ذلك أن حجز الدعوى للحكم مع السماح بتقديم مذكرات خلال أجل معين لا يجعل الدعوى مهيأن للحكم فيها إلا بانقضاء الأجل الذي سمح فيه بتقديم مذكرات .

ويترتب على انقطاع الخصومة أثران نصت عليهما المادة 132 مرافعات حين قالت

” يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات التي كانت جارية في حق الخصومة ، وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثماء الانقطاع ، ولكن التمسك بهذه الآثار لا يجوز إلا ممن شرع الانقطاع لمصلحته ، والذي له أيضا النزول عن التمسك بهذه الآثار ” .

(المستشار/ هاني الدرديري ، مرجع سابق ص376-387)

وقد قضت المحكمة الإدراية العليا بأن

“المواد 130 ، 131 ، 132 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – انقطاع سير الخصومة يقع بقوة القانون – أسبابه – وفاة أحد الخصوم – فقده أهلية الخصومة – وزال صفة من كان مباشر الخصومة عنه من النائبين – أثر الانقطاع – بطلان جميع الإجراءات اللاحقة للانقطاع ومنها الحكم الصادر في الدعوى ما لم تكن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها قبل الانقطاع

لا يجوز لغير الخصوم التمسك بالبطلان – صلاحية الدعوى للحكم في موضوعها لا يتحقق إلا إذا كان الخصوم قد أخطروا إخطارا صحيحا بكافة المستندات وتمكنوا من الحضور – الدعوى الإدارية لا تعتبر مهيأة للفصل في موضوعها قبل قيام هيئة مفوضي الدولة بتحضيرها وتقديم تقرير بالرأى القانوني مسببا فيها “

(طعن رقم 8312 لسنة 44ق “إدارية عليا” جلسة 24/4/2001)

وبأنه “وفاة الطاعن – عدم تهيأ الطعن للفصل في موضوعه – الحكم بانقطاع سير الخصومة “

(طعن رقم 819 لسنة 36ق “إدارية عليا”  جلسة 29/11/1997)

وبأنه “تأجيل نظر الطعن دون أن يقوم الطاعن بتصحيح شكل الطعن بإعلان من يقوم مقام المطعون ضده دون عذر – يتعين الحكم بانقطاع سير الخصومة “

(طعن رقم 2626 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 2/3/1997)

وبأنه “وفاة الطاعن – إذا كان الطعن غير مهيأ للفصل فيه في موضوعه – عدم طلب أحد الخصوم أجلا لإعلان من يقوم مقام الطاعن – يتعين الحكم بانقطاع سير الخصومة “

(طعن رقم 1258 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 1/12/1996)

وبأنه “ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فيها – شرطه ألا يطلب أحد الخصوم أجلا لإعلان من يقوم مقام الخصم الذي تحقق بشأنه سبب الانقطاع ثم نكل عن القيام بهذا الإجراء “

(طعن رقم 901 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 6/2/1996)

وبأنه “حدد المشروع حالات انقطاع سير الخصومة وبين كيفية تعجيل نظر الدعوى بعد الانقطاع – تستأنف الدعوى سيرها بصحيفة تعلن الى من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته

بناء على طلب الطرف الآخر أو بصحيفة تعلن الى هذا الطرف – إذا كان ذلك بالنسبة للمنازعات الداخلة في ولاية القضاء العادي فإن تعجيل نظر المنازعة الإدارية باعتباره إجراء يستهدف السير في المنازعة بعد انقطاعها يأخذ حكم إقامتها ابتداء من حيث الالتزام بالإجراءات التي رسمها القانون لانعقاد الخصومة أمام المحكمة المختصة “

(طعن رقم 1635 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 18/4/1995)

وبأنه “وفاة المدعى أثناء سير الخصومة في الطعن – عدم ثبوت توجيهها الى ورثته – الحكم بانقطاع سير الخصومة “

(طعن رقم 3243 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 2/12/1995)

وبأنه “انقطاع الخصومة طبقا لحكم المادة 130 مرافعات – الغرض منه هو حماية ورثة المتوفى أو فاقد الأهلية أو الخصم الأصيل في حالة زوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين حتى لا تجرى إجراءات الخصومة بغير علمهم “

(طعن رقم 1594 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 12/2/1995)

وبأنه “انقطاع الخصومة نتيجة وفاة أحد الورثة المعترضين – مقرر لصالح ورثة المتوفى – لا يجوز للطرف الآخر في الخصومة التمسك بالبطلان الناشئ عن سير الخصومة رغم تحقق سبب الانقطاع “

(طعن رقم 3035 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 25/5/1993)

وبأنه “ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم من تاريخ تحقق هذا السبب مادامت الدعوى غير مهيأة للفصل في موضوعها – لا تكون الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها إلا بإبداء الخصوم لأقوالهم وطلباتهم الختامية بالجلسات حتى جلسة المرافعة السابقة على الوفاة – إذا لم يكن الخصوم قد أبدوا طلباتهم الختامية قبل الوفاة

بأن طلب الخصوم فيها المستندات دون إبداء لهذه الطلبات أو كانت الدعوى مؤجلة للإعلان أو ما يماثل ذلك من إجراءات فإن الدعوى لا تكون قد تهيأت للحكم في موضوعها ولا تستأنف الدعوى سيرها بعد الانقطاع إلا باتخاذ إجراء من الإجراءات المنصوص عليها قانونا – نتيجة ذلك – لا يصح اتخاذ أى إجراء من إجراءات نظر الدعوى أثناء فترة الانقطاع وفي غيبة من يقوم مقام الخصم الذي توفى – الأثر المترتب على ذلك – وقوع الإجراء باطلا بنص القانون “

(طعن رقم 1011 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 9/5/1993)

وبأنه “المواد 130 ، 131 ، 132 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 – مجرد وفاة أحد الخصوم يترتب عليه بقوة القانون انقطاع سير الخصومة من تاريخ تحقق هذا السبب مادامت الدعوى غير مهيأة للفصل في موضوعها – لا تستأنف الدعوى سيرها بعد ذلك إلا باتخاذ إجراء من الإجراءات المنصوص عليها قانونا – لا يصح اتخاذ أى إجراء من إجراءات نظر الدعوى ولا يصح أيضا صدور حكم فيها أثناء فترة الانقطاع وفي غيبة من يقوم مقام الخصم الذي توفى وإلا وقع باطلا بنص القانون “

(طعن رقم 2084 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 9/2/1992)

وبأنه “إقامة الطعن ضد رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية بصفته – لجنة الأحزاب السياسية لجنة دائمة ومستمرة يمثلها رئيسها أمام القضاء وتنوب عنه قضايا الدولة نيابة قانونية – هذه اللجنة هى في حقيقتها لجنة إدارية وما يصدر منها هو قرار إداري ومحل لدعوى الإلغاء – تغيير شخص واسم رئيس اللجنة لا يترتب عليه انقطاع سير الخصومة في الطعن “

(طعن رقم 777 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 14/4/1990)

وبأنه “إن تعجيل نظر المنازعة الإدارية باعتباره إجراء يستهدف استئناف السير في المنازعة بعد انقطاعها يأخذ حكم إقامتها ابتداء من حيث الالتزام بالإجراءات التي رسمها القانون لانعقاد الخصومة أمام المحكمة المختصة ويكون ذلك صحيحا في القانون إذا تم إيداع الطلب خلال سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي دون الاعتداد بتاريخ التكليف بالحضور لتعارضه مع طبيعة الإجراءات الإدارية التي نظمها قانون مجلس الدولة “

(طعن رقم 3110 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 5/12/1989)

وبأنه “إذا أقيمت الدعوى التأديبية على الموظف ثم توفى أثناء نظرها فإنها تنقضي ، كذلك إذا حكم في الدعوى التأديبية ثم طعنت الإدارة في هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا وتوفى الموظف أثناء نظر الطعن فإن الدعوى التأديبية ضده تنقضي بحكم القانون استنادا الى الأصل الوارد في المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أن تنقضي الدعوى الجنائية بوفاة المتهم – إهمال هذه القاعدة في المجال التأديبي منوط بأن يكون الموظف متهما – إذا حكم في الدعوى التأديبية من محكمة أول درجة بالإدانة

ثم طعن الموظف في هذا الحكم أمام المحكمة التأديبية من محكمة أول درجة بالإدانة ثم طعن الموظف في هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا طالبا الحكم ببراءته – في هذه الحالة لم يعد الموظف مجرد متهم في نظر الإدارة وإنما صار مدانا ومن حقه أن يسعى لنفى هذه الإدانة عن نفسه

ومركزه عندئذ لا يختلف عن مركز الموظف في دعوى الإلغاء فكلاهما له مصلحة في إلغاء الحكم وتستمر هذه المصلحة قائمة حتى ولو توفى هذا الموظف

لأنه من مصلحة ورثته من الناحية الأدبية أن يحصلوا على حكم بتبرئة ساحة مورثهم كما أن لهم مصلحة مادية في الحصول على حكم بهذه التبرئة تمهيدا لمطالبة الإدارة بتعويض عما يكون قد حاق بمورثهم من أضرار – مؤدى ذلك – إعمال المادة 130 من قانون المرافعات المدنية والتجارية والقضاء بانقطاع سير الخصومة في الطعن ليستأنف الورثة السير في الدعوى على النحو الذي رسمه القانون – لا مجال في هذه الحالة للاستناد الى الأصل الوارد بالمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية “

(طعن رقم 4025 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 18/11/1989)

وبأنه “يترتب على انقطاع الخصومة أثران :

الأول : هو وقف جميع المواعيد السارية في حق من قام به سبب الانقطاع – هذه القاعة تعتبر من القواعد المتعلقة بالنظام العام – تقضي المحكم بها من تلقاء نفسها – إذا لم تعلم المحكمة بقيام سبب الانقطاع وأصدرت حكمها في الموضوع فإن الذي يتمسك ببطلانه هو الخصم الذي شرع الانقطاع لمصلحته – في هذه الحالة يتعين التفرقة بين المواعيد والإجراءات التي تسري لصالحه وتلك التي تسري عليه فلا يسري منها سوى تلك التي تسري لصالحه

الأثر الثاني : يتمثل في بطلان الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع – مثال ذلك – إجراءات الإثبات والأحكام التي تصدر أثناء الانقطاع – البطلان في هذه الحالة بطلان نسبي لا يجوز التمسك بهذا البطلان إذا تنازل عنه صراحة من تقرر لمصلحته أو إذا سار في الدعوى وأجاب على الإجراءات التي تمت أثناء الانقطاع باعتبارها إجراءات صحيحة “

(طعن رقم 1348 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 30/12/1986)

وبأنه ” أن البطلان الذي نص عليه القانون في حالة انقطاع الخصومة بسبب وفاة أحد الخصوم بطلان نسبي لا يقيد منه إلا من شرع انقطاع الخصومة لحماية مصلحته أى ورثة المتوفى في هذه الحالة – فليس إذن للخصم أن يتمسك به ، بل أنه يجوز للورثة التنازل عن هذا البطلان صراحة أ ضمنا بقبولهم الحكم الذي يصدر في الدعوى”

الإعلانات

(طعن رقم 483 لسنة 9ق “إدارية عليا” جلسة 27/3/1966)

ترك الخصومة

شرح عوارض الخصومة

التنازل قد يكون عن الخصومة وقد يكون عن الدعوى بأسرها ، والفرق بين الأمرين أن التنازل عن الخصومة إنما يعني فقط التنازل عن صحيفة الدعوى وما تلاها من إجراءات مع الاحتفاظ بالحق موضوع الخصومة ، ومن ثم فإن المدعى يحتفظ لنفسه بحق إثارة هذا الموضوع من جديد بواسطة دعوى جديدة ، ولكن يلاحظ أن هذه التفرقة بين الدعوى والخصومة وأن كانت ذات أثر كبير في القانون الخاص إلا أنها أقل أثرا في القانون الإداري لوجود مواعيد قصيرة يقفل بعدها كل طعن .

في قضاء الإلغاء إذا تنازل المدعى عن الخصومة فهو يتنازل في الواقع عن الدعوى أيضا لأنه لو أراد أن يرفه دعوى جديدة فسيجد أن ميعاد الستين يوما قد انقضى

وأن التنازل عن الخصومة ليس من شأنه أن يمد هذا الميعاد أو يفتح ميعادا جديدا ، ولكن الحال في دعاوى القضاء الكامل- كالتعويض والتسوية- يختلف عن ذلك بعض الشيء نظرا لأن القاعدة العامة في هذه الدعاوى أنها لا تسقط إلا بمضى المدة الطويلة أو على القل بالتقادم الخمسي .

ترك الخصومة لا يكون إلا إذا حصل بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو بتقرير منه في قلم الكتاب ، أو ببيان صريح في مذكرة موقع عليها منه أو من وكيله مع اطلاع صمه عليها ، أو بإبدائه شفويا بالجلسة وإثباته في المحضر ، فهذه هى الصورة الثالثة صورة التنازل الصريح في مذكرة يوقعها المدعى ويطلع عليها المدعى عليه .

والتنازل لا يتم بمجرد غبداؤه قبول الإدارة له بل لابد من اعتماد القاضي له ، وبالتالي فيمكن القول بأن عناصر التنازل ، لا تكتمل أمام القاضي فحتى لو صدر القتنازل وحتى لو قبلته الإدارة فإنه لا يتم إلا باعتماد من المدعي- وهو في حضرة القضاء- واعتماد المحكمة له تبعا لذلك ، وهذا المبدأ المغاير لمبادئ المرافعات المدنية والتجارية يمثل ضمانة قيمة للأفراد والموظفين منهم على وجه الخصوص .

ذلك أنه إذا تنازل أحدهم ظناً منه أن الإدارة ستعطيه حقه ، ثم تبين له أن الإدارة قد خدعته فإنه يستطيع أن يطلب من المحكمة عدم اعتماد التنازل ، وقبل أن يضيع عليه حقه ، فالتنازل لا يتم إلا بثبات المدعى على التنازل ، وهنا أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية لا تطبق حرفياً .

والتنال مقبول في دعوى الإلغاء وفي غير دعوى الإلغاء ، وقد يكون كاملا وقد يكون جزئيا وقد يكون بسيطا أو مشروطا ، وهو ينفذ في جميع هذه الأحوال في المدعى الذي حدد له

أما إذا كان مشروطا فهو لا يتم إلا إذا حققت الإدارة للمدعى هذا الشرط ، ومما هو جدير بالذكر أن المحاكم الإدارية غير ملزمة بالاستناد الى مواد قانون المرافعات والإشارة إليها صراحة في أحكامها ، وهذه نتيجة طبيعة لعدم التزامها بتطبيق أحكام قانون المرافعات حرفياً .

أن أول آثار التنازل سواء كان عن الدعوى أو الخصومة هو الحكم بانقضاء الخصومة دون أن يستطيع القاضي التعرض لموضوع الدعوى ، سواء كانت دعوى إلغاء أم من دعاوى القضاء الكامل .

وبعد صدور إلغاء الحكم بانقضاء الخصومة في حالة التنازل عن الدعوى يسقط حق المدعى نفسه فلا يستطيع أن يطالب به مرة أخرى أمام القضاء ، أما في حالة التنازل عن الخصومة أو ما يسمى بترك الخصومة فإن الذي يسقط هو إجراءات الخصومة نفسها ابتداء من عريضة الدعوى ، هذا مع الاحتفاظ المدعى بحقه في رفع دعوى جديدة موضوعها نفس طلباته التي كانت محلا لدعواه الأولى.

كل ذلك مع مراعاة أن قصر المواعيد في القانون الإداري غالبا ما يجعل التنازل عن الخصومة مشابها تماما للتنازل عن الدعوى ، فمثلا دعوى الإلغاء نجد أن التنازل عن الخصومة بعد فوات ميعاد الستين يوما إنما يعني أن دعوى الإلغاء قد قلت نهائيا ولا يستطيع المدعى فيها أن يعود الى مناقشة نفس القرار الإداري في دعوى إلغاء أخرى .

(د/ مصطفى أبو زيد فهمي ، مرجع سابق ص623 وما بعدها)

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“جواز ترك الخصومة في كل الأحوال متى تنازل المدعى عن خصومته بدون تحفظ متخذا الشكل الذي يقضي به القانون – هذا الأصل يرد عليه استثناء لم يتضمنه نص المادة 142 من قانون المرافعات قوامه عدم إجازة الترك إذا تعلق موضوع الدعوى بالنظام العام – أساس ذلك – الحقوق المتصلة بالنظام العام ينبغي ألا تجعل مصيرها متوقفا على اتفاقات متروك أمرها لإرادة الأفراد “

(طعن رقم 1648 لسنة 47ق “إدارية عليا” جلسة 6/11/2000)

وبأنه “المواد 141 ، 142 ، 143 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 – إن ترك الخصومة يتم بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح في مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو بإبدائه شفويا في الجلسة وإثباته في المحضر وذلك كله طالما أن المدعى عليه لم يكن قد أبدى طلباته فإذا كان أبداها فلا يتم الترك إلا بقبوله

(طعن رقم 1033 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 28/2/1998)

وبأنه “تنتهي المنازعة الإدارية ولو كانت طعنا بالإلغاء بالترك أو بتسليم المدعى عليه بطلبات المدعى متى توافرت الشروط القانونية المطلوبة – ينتج الترك أو التسليم أثره ولو كان تنازلا عن الحق ذاته المرفوعة به الدعوى أو الصادر به الحكم “

(طعن رقم 4161 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 4/9/1997)

وبأنه “يقدم الحاضرين عن الجهة الإدارية إقرارا موقعها عليه من المدعى وموثقا بالشهر العقاري يفيد تنازله عن الدعوى المرفوعة ضد الجهة الإدارية – تقريره بذات الجلسة بعدوله عن إقراره وعدم تركه الخصومة واستمساكه بها قبل قفل باب المرافعة في الدعوى – وجوب طرح الإقرار جانيا طالما أن المدعى عدل عن هذا الإقرار في ذات جلسة تقديمه “

(طعن رقم 2285 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 29/3/1997)

وبأنه “المنازعة الإدارية ولو كانت طعنا قد تنتهي بالترك أو بتسليم المدعى عليه بطلبات المدعى متى توافرت الشروط القانونية المطلوبة – مهمة القاضي عندئذ لا تعدو أن تكون إثبات ذلك نزولا على حكم القانون دون التصدي للفصل في أصل النزاع “

(طعن رقم 453 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 6/4/1997)

وبأنه “ترك الخصومة يتم بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح في مذكرة موقعة من التارك أو وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو إبدائه شفويا في الجلسة وإثباته في المحضر – لا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله “

(طعن رقم 384 لسنة 43ق “إدارية عليا” جلسة 19/1/1997)

وبأنه ” تقرير الجهة الإدارية ترك الخصومة في الطعن – إثبات ذلك في محضر الجلسة وجوب الحكم بترك الخصومة “

(طعن رقم 4143 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 26/10/1996)

وبأنه “تنازل الطاعنين عن الطعن في مواجهة الحاضر عن الجهة الإدارية الذي لم يبد أى اعتراض على ذلك – يتعين إثبات ترك الطاعنين للطعن “

(طعن رقم 945 لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 17/11/1996)

وبأنه “ترك الخصومة يكون بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو بيان صريح في مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو إبدائه شفويا في الجلسة وإثباته في المحضر – لا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله – يترتب على الترك إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك رفع الطعن والحكم على التارك بالمصاريف “

(طعن رقم 1695 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 8/12/1996)

وبأنه “المادة 141 من قانون المرافعات المدنية والتجارية . دعوى مخاصمة القضاة ذات طبيعة خاصة معينة إلا أن هذا لا يخلع عنها صفة الدعوى ولا يحلها من سلطات رافعها ولا يفرض المضى بها حتى الفصل فيها – هذه الدعوى لا تخرج عن كونها خصومة قضائية مناطها قيام النزاع واستمراره فيصدق عليها الترك شأن سائر الدعاوى – اساس ذلك – أن ترك الخصومة طبقا لنص المادة 141 من قانون المرافعات ورد بصيغة عامة دون تخصيص أو استثناء باستبعاد دعوى مخاصمة القضاة من نطاقها “

(طعن رقم 2652 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 19/2/1994)

وبأنه “مادة 3 من مواد إصدار قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 . م141 من قانون المرافعات المدنية والتجارية

تتميز دعوى مخاصمة القضاة بطبيعة خاصة وإجراءات محددة إلا أن هذا لا يخلع عنها صفة الدعوى ولا يحلها من سلطات رافعها ولا يفرض المضى بها حتى الفصل فيها ولا يمنع من ترك الخصومة فيها بمقولة تعلقها بالمصلحة العامة ممثلة في القضاء عامة وفي القاضي المخاصم

خاصة كى تزول الريب وتنحسر الشبهات وتشبع الثقة ويسود الاحترام محراب العدالة – قواعد ترك الخصومة وردت عامة دون تخصيص أو استثناء لدعوى مخاصمة القضاة – دعوى مخاصمة القضاة هى خصومة قضائية مناطها قيام النزاع ويصدق عليها الترك شأن سائر الدعاوى – مؤدى ذلك – جواز ترك الخصومة في دعوى مخاصمة القضاة “

(طعن رقم 2533 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 11/3/1989)

وبأنه “إذا أبدى المدعى أمام هيئة مفوضي الدولة عدوله عن إقراره بترك الخصومة واستمراره  في دعواه وشك في انصرف نيته الى ترك الخصومة وجب على المحكمة أن تعتد بالإدارة الحقيقية المبداه أمامها وتطرح الادعاء بترك الخصومة جانبا طالما لم يتأكد صدوره عن إرادة صحيحة قاطعة”

(طعن رقم 2299 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 3/4/1988)

وبأنه “المادة الثالثة من مواد إصدار قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 والمادتين 41 و42 من قانون المرافعات المدنية والتجارية . ترك الخصومة جائز في مرحلة الطعن – يترتب على ذلك إلغاء جميع إجراءات الخصومة والحكم على التارك بالمصاريف “

(طعن رقم 4185 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 30/1/1988)

وبأنه “ترك الخصومة هو تصرف إرادي من جانب المدعى يرد على الدعوى وجميع إجراءاتها لكنه لا يمس الحق المرفوعة به الدعوى – الإقرار القضائي كما عرفته المادة 103 من قانون الإثبات هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه وذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة – مؤدى ذلك – أنه لا مجال للخلط بين ترك الخصومة والإقرار القضائي – أساس ذلك – لكل منهما مجال أعماله الخاص به – أثر ذلك – لا يجوز الإقرار بترك الخصومة في دعوى أثناء نظر دعوى أخرى حتى لو اتحد الخصوم فيها “

(طعن رقم 849 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 18/1/1986)

وبأنه ” المادة 141 من قانون المرافعات والمادة 103 من قانون الإثبات المشرع حدد على سبيل الحصر الطرق التي يتعين على المدعى أن يسلكها إذا أراد التنازل عن الخصومة فقرر أن يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح في مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو بإبدائه شفويا في الجلسة وإثباته في المحضر – الفرض من هذا التحديد أن تظهر إرادة المدعى في ترك الخصومة واضحة – مؤدى ذلك – عدم الاعتداد بأى تنازل عن الخصومة يجرى بغير الطرق التي حددها المشرع “

(طعن رقم 849 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 18/1/1986)

وبأنه “الإقرار الذي يتمتع بحجية قاطعة هو الإقرار القضائي الصادر من الخصم أمام المحكمة التي تنظر الدعوى التي تتعلق بها واقعة الإقرار – أما الإقرار الذي يقع على خلاف ذلك فلا يعد إقرارا قضائيا ويخضع لتقدير المحكمة – تطبيق طلب إلغاء قرار محافظ القاهرة المطعون فيه – تقديم الحاضر عن الحكومة بتنازل المدعى عن الدعوى مع تحمله بمصروفاتها

وتنازله عن جميع الحقوق المتعلقة بها – حجز الدعوى للحكم – طلب المدعى فتح باب المرافعة مشيرا في طلبه أنه بعد ترك محافظ القاهرة منصبه فإنه يستطيع أن يوضح وسائل الإكراه التي مارسها عليه المحافظ لانتزاع الإقرار سالف الذكر منه – ترك الخصومة في الدعوى هو تصرف إرادي يبطل إذا شابه عيب من العيوب المفسدة للرضا – الإقرار المذكور لا يعتبر في ضوء ما تقدم إقرارا قضائيا وبالتالي فهو يخضع لتقدير المحكمة “

(طعن رقم 3313 لسنة 27ق “إدارية عليا” جلسة 9/6/1984)

سقوط الحق بمضى مدة التقادم

شرح عوارض الخصومة

يجب مراعاة أن أحكام السقوط- على عكس حكم الانقضاء – ليست من النظام العام ، وبالتالي فلا تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها كما سبق .

وأما إذا أريد تلاقي أحكام اسقوط أو الانقضاء في حالة انقطاع الخصومة فإنه يمكن استئناف سير الدعوى وفقا للمادة 133 مرافعات التي تنص على أنه

” تستأنف الدعوى سيرها بصحيفة تعلن الى من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته ، بناء على طلب الطرف الآخر ، أو بصحيفة تعلن الى هذا الطرف بناء على طلب أولئك .

وكذلك تستأنف الدعوى سيرها إذا حضر الجلسة التي كانت محددة لنظرها وارث المتوفى أو من يقوم مقام من فقد أهلية الخصوم ، أو مقام من زالت عنه الصفة وباشر السير فيها .

وأما إذا انقضت مدة السقوط أو الانقضاء دون تعجيل الدعوى ، فإنه يجوز التمسك بسقوط الخصومة أو بانقضائها في صورة الدفع إذا عجل المدعى دعواه بعد انقضاء هذه المدد أو في صورة طلب الحكم بسقوط الخصومة أو بانقضائها .

(المستشار/ هاني الدرديري ، مرجع سابق ص390)

وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“قرار وزير العدل رقم 1866 لسنة 1987 المعدل بالقرار رقم 1040 لسنة 1989 بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 299 لسنة 19ق (دستورية)

فإنه يكون قد زال النص الحاجب لاستحقاق عضو الهيئة و القضائية الذي انتهت خدمته للعجز أو بلغ سن التقاعد أو أمضى في خدمته خمسة عشر عاماً والتحق بأي عمل خارج البلاد للمبلغ الشهري الإضافي ، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا النص .المبلغ الشهري الإضافي في الحقوق الدورية المتجددة التي يسقط الحق بالمطالبة بها بمرور خمس سنوات من تاريخ تحقق واقعة الاستحقاق .

لا وجه للاعتداد بنص المادة الأولى من قرار وزير العدل رقم 7873 لسنة 1989 وما تتضمنه من سقوط الحقوق الناشئة عن الصندوق بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق إذا تتعارض هذه القاعدة مع ما تضمنه المادة 374 من القانون المدني . فضلاً عما يتضمنه القرار المشار إليه من خروج على ما هو مقرر بشأن تقادم الحقوق الدورية المتجددة والواردة في المادتين 375 من القانون المدني 29 من القانون رقم 127 لسنة 1981 بشأن المحاسبة الحكومية “

(طعن رقم 145 لسنة 44ق “إدارية عليا” جلسة 14/7/2001)

وبأنه “وإذا كانت قواعد القانون المدني قد وضعت أصلاً لتحكم روابط القانون الخاص ولا تسري وجوباً على روابط القانون العام – إلا أن القضاء الإداري له ان يطبق من تلك القواعد ما يتلاءم من هذه الضوابط وله أن يطورها بما يتفق مع طبيعة هذه الروابط – إلا إذا وجد نص مسالة معينة

فيجب عندئذ التزام هذا النص – تتركز مدة التقادم المسقط باعتبارات تتعلق بالمصلحة العامة إذا الحرص على استقرار المعاملات وتوفير الطمأنينة في المراكز القانونية يتطلب دائما العمل على سرعة البت فيما يثور في المنازعات – التطور القانوني قد وصل إلى حد لا  قرار للأفراد بحق منازعة السلطات العامة فيما تجريه من تصرفات – أثر ذلك – وجوب تنظيم وسائل هذه المنازعة بما لا يكون من شأنه أمد لا نهاية له

إذا كان للتقادم المسقط للمطالبة بالحقوق في روابط القانون الخاص حكمته التشريعية المتصلة بالمعاملات فإن حكمه هذا التقادم في مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو  ادعى وأوجب في استقرار الأوضاع الإدارية والمراكز القانونية لعمال المرافق العامة تحقيقاً للمصلحة العامة وحسن سير المرفق

قانون مجلس الدولة لم يحدد مدا لرفع الدعاوى في المنازعات الإدارية التي يختص بنظرها بهيئة قضاء إداري إلا ما يتعلق بطلبات الإلغاء إذ نص على أن ميعاد رفعها هو ستون يوماً- مقتضى ذلك – أن الطلبات الأخرى لا يجوز رفعها متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقاً لقواعد القانون المدني ما دام لم يوجد نص خاص في قانون مجلس الدولة يخالف هذه القواعد”

(طعن رقم 2113 لسنة 44ق “إدارية عليا” جلسة 10/12/2000)

وبأنه “القاعدة أن الالتزام ينقضي بانقضاء خمس عشر سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون – التعويض عن القرار الإداري المخالف للقانون يتقادم الحق فيه بمضي خمس عشرة سنة وليس بمضي خمس سنوات – أساس ذلك أنه لا ينطبق عليه وصف الحقوق الدورية  المتجددة  ولا يعتبر من قبيل الراتب – يراعى عند تقديره عناصر أخرى غير الراتب كالأضرار الأدبية والمعنوية ومزايا الوظيفة”

(طعن رقم 3096 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 1/2/1994)

وبأنه “تسقط دعوى التعويض عن القرارات الإدارية المخالفة للقانون بمضي خمس عشرة سنة – المطالبة القضائية التي تقطع التقادم هي المطالبة الصريحة الجازمة أما القضاء بالحق المراد اقتضاؤه – قطع التقادم لا يتناول إلا الحق الذي اتخذ بشأن الإجراء القاطع للتقادم وما ارتبط به من توابع تجب بوجوبه وتسقط بسقوطه – رفع الدعوى بأصل الحق يكفي لقطع التقادم حتى ولو رفعت إلى محكمة غير مختصة ولائيا أو نوعياً أو قيما أو محلياً

يظل التقادم منقطعا طول نظر الدعوى – إذ قضي بالدعوى بعدم الاختصاص دون الإحالة إلى محكمة أخرى سري تقادم جديد يبدأ من صيرورة الحكم نهائياً – إذ قضى برفض الدعوى أو بعدم قبولها أو بترك الخصومة فيها أو بسقوط الخصومة أو بانقضائها إلى غير ذلك إلى غير ذلك من القضاء التي تمحو أثر الصحيفة زال أثر رفع الدعوى في قطع التقادم فيستمرون وكأن لم يقطع التقادم الذي كان قد بدأ قبل رفع الدعوى .

أثر ذلك متى صدر القرار المطعون عليه في 1963 ولم ترفع دعوى التعويض إلا في 1982 فلا وجه للتمسك لدعوى مرفوعة في 1973 بإلغاء القرار للقول بأنها قطعت التقادم – أساس ذلك أن الحكم قد صدر في هذه الدعوى بعدم قبولها شكلاً مما يمحو أثر الدعوى في قطع التقادم فيستمرون التقادم من 1963 وكأنه لم ينقطع”

(طعن رقم 3226 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 28/5/1988)

وبأنه “ومن حيث أن مجلس الوزراء قد وافقي بجلسته المنعقدة في 29/5/1949 على رأي اللجنة المالية التي انتهت إلى ما يأتي

أولاً : ترقية موظفي مصلحة المساحة الذين سبق أن تختطهم الوزارة عند الترقية إلى درجات التنسيق سواء من رفع منهم دعوى أو منة لم يرفعوا دعاوى – وذلك إلى الدرجات التي كانوا يستحقونها الترقية إليها ومن تاريخ استحقاقهم لها وفقاً لقواعد التنسيق مع منحهم علاوة الترقية إليها من تاريخ الاستحقاق للان .

ثانياً: تسوية حالة الموظفين الكتابين من الدرجة الخامسة بالمصلحة المذكورة بترقيتهم إلى درجتين خامسة الخاليتين – الكادر الفني المتوسط وفقاً لما تقترحه الوزارة .

ثالثاً : تطبيق القاعدة المتقدمة على موظفي مصلحتي الأملاك الأميرية والأموال المقررة الذين سبق تخطيهم عند الترقية إلى درجات التنسيق . ومن حيث أن الطاعن يستند فيما يطلب إلى هذا القرار وقد رفع دعواه قبل انقضاء خمس عشر سنة محسوبة من تاريخ صدوره ومن ثم فإن حقه لم يسقط بالتقادم الطويل

ومن حيث أن القرار الصادر في 21/9/1947 بترقية من موظفي مصلحة الأموال المقررة من الدرجة السادسة إلى الدرجة الخامسة اعتباراً من 1/5/1946 تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء المؤرخ 29/5/1949قد أشتمل على ترقيه من يلونه في أقدمية الدرجة السادسة مثل السيد / ……… الذي ترجع أقدميته في الدرجة السادسة إلى 7/1/1942

والسيد /…… الذي ترجع أقدميته في الدرجة السادسة إلى 7/1/1943 بينما ترجع أقدمية الطاعن 12/4/1941ومن ثم فإنه يتعين اعتبارا في الدرجة الخامسة اعتباراً من 1/5/46ولا يقدح في ذلك أن الطاعن كان يشغل درجة شخصية قبل الترقية لأن الدرجة الشخصية والدرجات الأصلية تستويان في مجال الترقية “

(طعن رقم 83 لسنة 17ق “إدارية عليا” جلسة 12/6/1977)

وبأنه “قانون مجلس الدولة لم يحدد مدداً لرفع الدعاوى في المنازعات الإدارية التي يختص بنظرها بهيئة قضاء إداري إلا ما يتعلق منها بطلبات الإلغاء إذا نص على أن ميعاد رفعها هو ستون يوماً على التفصيل الوارد به ومن ثم فإن غيرها من الطالبات مقتضى ذلك – أن الطلبات الأخرى لا يجوز رفعها متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقاً لقواعد القانون المدني ما دام لم يوجد نص خاص في قانون مجلس الدولة يخالف هذه القواعد “

(طعن رقم 1498 لسنة 13ق “إدارية عليا” جلسة 18/2/1973)

وبأنه ” أن أحكام القانون المدني في المواد من 374 إلى 388 قد تكلفت ببيان أنواع مختلفة للتقادم الطويل والقصير ، غير أن هذا التعداد لأنواع التقادم لا يمكن أن يهدر الأصل العام الذي يجعل من التقادم الطويل القاعدة الأساسية في سقوط حق المطالبة ، وهو ما أرادت المادة 374 من القانون المدني أن تؤكد حين نصت على أن يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون فيما عدا الاستثناءات التالية

كما أن الأصل في القانون المدني آن تدور الدعوى مع الحق الذي تحميه فتسقط معك بمضي المدة لمقررة لتقادمه فيما عدا بعض أنواع الدعاوى التي استثناها المشرع من هذا الأصل العام إذ نظرة مستقلة من الحقوق التي تحميها ورتب لها أسبابا خاصة للسقوط لا تخلط بأسباب تقادم هذا الحقوق

فمتى كان حق المدعى في طلب تسوية حالته على النحو الذي يذهب إليه قد نشا منذ تاريخ العمل بكادر العمال في أول مايو سنة 1945 فانه بذلك يكون له الحق أذن في اللجوء ألي القضاء للمطالبة بهذه التسوية خلال خمس عشرة سنة منذ هذا التاريخ أي في الميعاد غايته أخر أبريل سنة 1960″

(طعون  أرقام 1110 و127 لسنة 10ق “إدارية عليا” جلسة 11/6/1967)

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 976

شاركنا برأيك

error: جميع الحقوق محفوظة - يمكنك طباعة المقال من أيقونة الطباعة أسفل المقال أو التحميل ان وجد رابط تحميل