توقى المشتري استحقاق المبيع كله أو بعضه ( المادة 442 مدني )

أثر وكيفية توقى المشتري استحقاق المبيع كله أو بعضه للغير وأحكام ذلك التوقي نصت عليه المادة 442 مدني ويكون بدفع مبلغ للمستحق ويكون للمشتري المتوقي الرجوع علي البائع بدفع ما سدده للمستحق مع الفوائد والمصروفات

نص التوقي للاستحقاق

توقى المشتري استحقاق المبيع

المادة 442 مدني تنص علي

إذا توقى المشتري استحقاق المبيع كله أو بعضه بدفع مبلغ من النقود أو بأداء شيء آخر, كان للبائع أن يتخلّص من نتائج الضمان بأن يردّ للمشتري المبلغ الذي دفعه أو قيمة ما أدّاه مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات.

  النصوص العربية المقابلة للمادة 442 مدني مصري

  هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 410 سوري والمادة 431 ليبي والمادة 552 عراقيو المادة 440 لبناني

وقد ورد هذا النص في المادة 588 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، وأقرته لجنة المراجعة تحت رقم 455 في المشروع النهائي، ووافق عليه مجلس النواب، فمجلس الشيوخ تحت رقم 442

(مجموعة الأعمال التحضيرية 4 ص91 -ص92).
وجاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه
  • ولو ظهر أن الأجنبي على حق في دعواه وكان المشتري قد توافى استحقاق المبيع كله أو بعضه باتفاق مع المستحق على أن يدفع له بدل المبيع مبلغاً من النقود أو أي شيء أخر، صلحاً كان ذلك أو وفاء بمقابل سواء تم ذلك قبل رفع دعوى الاستحقاق أو بعد رفعها وسواء تدخل البائع في هذه الدعوى  عند رفعها أو لم يتدخل فإن للبائع أن يتخلص من ضمان الاستحقاق بأن يرد للمشتري ما يعوضه تماماً دفعه للمستحق.
  • ويلاحظ أن هذا الحكم لا يطبق إلا إذا كان المشتري قد توفى استحقاق المبيع باتفاقه مع المستحق… أما إذا لم يتوق هذا الاستحقاق وقضى للمستحق فإنه يجب الرجوع إلى القواعد العامة، وهي تتفق مع ما نص عليه كتاب مرشد الجيران “م506″ مع أنه ” لو قبلت المستحق الاستحقاق وقضى له، ثم دفع المشتري إليه شيئاً وأمسك المبيع، ويكون هذا منه شراء للمبيع من المستحق وله أن يرجع على بائعه بالثمن “.

الأعمال التحضيرية للمادة 442 مدني

أما التيسير على البائع فيتحقق فى أنه لو ظهر أن الأجنبى على حق فى دعواه وكان المشترى قد توفى إستحقاق المبيع كله أو بعضه بإتفاق مع المستحق على ان يدفع له بدل المبيع مبلغاً من النقود أو أى شىء اخر صلحا كان ذلك أو وفاء بمقابل وسواء تم ذلك قبل رفع دعوى الإستحقاق أو بعد رفعها وسواء تدخل البائع فى هذه الدعوى عند رفعها أو لم يتدخل

فإن للبائع أن يتخلص من ضمان الإستحقاق بأن يرد للمشترى ما يعوضه تماماً عما دفعه للمستحق المبلغ الذى دفعه أو قيمة ما أداه مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات وهذا حكم وجه العدالة فيه ظاهر وهو مثل من الأمثلة النادرة فى القانون على حق الإسترداد (أنظر مثلين آخرين فى إسترداد الحصة الشائعة وفى إسترداد الحق المتنازع فيه ) .

ويلاحظ أن هذا الحكم لا يطبق إلا إذا كان المشترى قد توفى إستحقاق المبيع بإتفاقه مع المستحق أما إذا لم يتوق هذا الإستحقاق وقضى للمستحق فإنه يجب الرجوع إلى القواعد العامة وهى تتفق مع مانص عليه كتاب مرشد الحيران ( م506) من أنه لو أثبت المستحق الإستحقاق وقضى له ثم دفع المشترى إليه شيئاً وأمسك المبيع يكون هذا منه شراء للمبيع من المستحق وله أن يرجع على بائعه بالثمن .

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 4- ص 91و92

الشرح للمادة 442 مدني بتوقي الاستحقاق

توقى المشتري استحقاق المبيع

هذا الفرض الذى يعرض له نص المادة 442 من القانون المدنى يشمل حالتى الإستحقاق الكلى والإستحقاق الجزئى وييسر على البائع أمر ضمان الإستحقاق فى الحالتين والمفروض هنا أن المشترى توقى الحكم بإستحقاق البيع إستحقاقاً كلياً أو إستحقاق جزئياً وذلك بأن إتفق مع المتعرض على ذلك مقابل مبلغ من النقود أو فى مقابل شىء آخر يؤديه له فيثبت القانون عندئذ البائع نوعاً من الإسترداد يستطيع بموجبه أن يكفى نفسه نتائج الضمان

ومؤونه التعويضات التى بيناها فى حالتى الإستحقاق الكلى والإستحقاق الجزئى

بأن يرد للمشترى ما أداه للمتعرض مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات فيتخلص بذلك من ضمان الإستحقاق وليس للمشترى أن يشكو فقد إستطاع أن يستبقى المبيع سالماً من الإستحقاق فى مقابل ما أداه للمتعرض فإذا إسترد من البائع قيمة هذا المال فإنه يكون بذلك قد إستبقى المبيع وإستراد خسارته فلم ينله أى ضرر وهذا الضرب من الإسترداد نادر وليس له نظير فى التقنين المدنى إلا فى حالات ثلاث

  • الشفعة
  • إسترداد الحصة الشائعة
  • إسترداد الحق المتنازع فيه
وحتى يكون للبائع حق والإسترداد يجب أن

يتفق المشترى مع المتعرض على تفادى إستحقاق المبيع إستحقاقاً كلياً أو جزئياً بأن يدفع المشترى للمتعرض مبلغاً من المال فى مقابل نزول المتعرض عن إدعائه وترك البيع فى يد المشترى سليماً من أى إستحقاق وهذا الإتفاق يقع غالباً عند رفع المتعرض دعوى على المشترى سواء تدخل البائع فى الدعوى أن لم يتدخل

وقد يقع دون أن ترفع دعوى الإستحقاق بأن يتبين المشترى جدية إدعاء المتعرض فيتفق معه على الوجه المتقدم توقياً للإستحقاق وتفادياً مع رفع دعوى به وما يجرى ذلك من إجراءات ومصروفات والإتفاق الذى يتم بين المشترى والمتعرض يكون فى الغالب صلحاً فيتصالحان على أن يعطى المشترى مبلغاً من النقود فى نظير ان ينزل المتعرض عن إدعائه

وعند ذلك يخلص البيع للمشترى خالياً من النزاع ولكن هذا الصلح يعتبر بالنسبة إلى البائع إستحقاقاً للمبيع فيجب عليه الضمان وإن كان يستطيع التخلص منه أى إسترداد ما كان يجب أن يدفعه للمشترى من تعويضات بسبب ضمان الإستحقاق فى مقابل أن يرد للمشترى المبلغ الذى دفعه المشترى للمعترض وفوائده (4% فى المسائل المدنية 5% فى المسائل التجارية ) من يوم أن دفع المشترى المبلغ للمعترض

وكذلك مصروفات الصلح الذى تم بين المشترى والمعترض فيتفادى البائع بذلك أن يدفع للمشترى التعويضات المقررة فى الإستحقاق الكلى أو الجزئى وهذا هو معنى الإسترداد .

(الوسيط – 4 – للدكتور عبدالرازق السنهوري-ص 690 وما بعدها ، والمراجع السابقة)

توقى المشتري استحقاق المبيع

توقى المشتري استحقاق المبيع

قد يتوقى المشتري استحقاق المبيع كله أو بعضه بدفع مبلغ من النقود أو بأداء شيء أخر. ويكون للبائع في هذه الحالة أن يتخلص من نتائج الضمان بأن يرد للمشتري المبلغ الذي دفعه أو قيمة ما أداه مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات (المادة 442مدني)

ويفترض هذا النص أن المشتري – اعتقاداً من أن الغير المتعرض المحق في دعواه – قد تصالح معه بأن دفع له مبلغاً من النقود أو شيئاً آخر

فإذا ثبت بعد ذلك أن الغير كان على حق في دعواه فللبائع أن يتخلص من دعوى ضمان الاستحقاق بأن يؤدي للمشتري المبلغ الذي دفعه أو قيمة ما أداه من الفوائد القانونية وجميع المصروفات، وهذا الحكم يفترض بداهة أن يكون للبائع قد أفاد من موقف المشتري وتصرفه

وأما إذا ظهر بعد ذلك أن الأجنبي لم يكن على حق فيما ادعاه فلا يلتزم البائع في مواجهة المشتري بشيء. وغني عن البيان أنه يجب أن يتوقى المشتري فعلاً استحقاق المبيع حتى يمكن إعمال الحكم المنصوص عليه في المادة 442 مدني، وأما إذا لم يتوق المشتري فعلاً هذا الاستحقاق وقضى للمستحق فإنه يجب الرجوع إلى القواعد العامة في تقدير التعويض للمشتري

(محمد لبيب شنب ومجدي خليل فقرة 172)

أما لو قضى للمستحق بالمبيع أو بحقه عليه، ثم دفع المشتري شيئاً له وأمسك المبيع أو نزل له عن حقه عليه، كان هذا منه شراء للمبيع أو للحق من المستحق، وله أن يرجع على البائع بأحكام ضمان الاستحقاق، لأن إمساكه المبيع كان بسبب آخر غير عقد البيع. ولم يكن للبائع أن يتخلص من هذا الرجوع بدفع ما دفعه المشتري للمستحق.

(منصور مصطفى منصور ص168 – عبد المنعم البدراوي ص475)

يتوافر ضمان الاستحقاق بوفاء المشتري لمباشرة إجراءات نزع الملكية

 قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الثابت في الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن بنك مصر اتخذ إجراءات التنفيذ على قطعة أرض مقام عليها منزل مملوك للمطعون عليه الأول اشتراه من المطعون عليه الثاني وآخر، وذلك وفاء لدين مستحق للبنك على مدينه المالك الأصلي لهذه الأرض، وقام المطعون عليه الأول بدفع الدين للبنك توقياً لبيع منزله، ثم رفع دعواه الحالية يطالب مورث الطاعنين وهو البائع للبائعين له بهذا المبلغ

فإن مفاد ذلك أن المطعون عليه الأول يرجع بما دفعه للبنك  على مورث الطاعنين لا بوصفه مديناً شخصياً للبنك وإنما بوصفه بائعاً للبائعين للمطعون عليه الأول، وأن دفع الأخير دين البنك يعتبر بالنسبة لهذا البائع استحقاقاً للمبيع فيجب عليه الضمان

ويلتزم بأن يدفع للمطعون عليه الأول – المشتري – ما دفعه للبنك. لا يغير من هذا النظر أن مورث الطاعنين التزم في الإقرار المؤرخ …

توقى المشتري استحقاق المبيع

بأن يدفع دين البنك أو أثمان العقارات المبيعة لأن ذلك من جانبه ليس إلا إقراراً بالتزامه بضمان الاستحقاق وتعديلاً لأحكامه المنصوص عليها في المادتين 443 و 444 من القانون المدني، إذ يجوز للمتعاقدين طبقاً للمادة 445 من هذا القانون أن يتفقا على تعديل هذه الأحكام”

(نقض 16/11/1976 س27 ص1583)
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

©المقالة محمية بحقوق النشر الحقوق ( مسموح بالتحميل pdf في نهاية المقالة)