تفاسخ العقود في القانون المدني المصري: متى يعد التقايل صريحا أو ضمنيا؟
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
تفاسخ العقود هو الصورة الرضائية لإنهاء العقد في القانون المدني المصري، ويُعرف كذلك بالتقايل أي اتفاق الطرفين بعد إبرام العقد وقبل انقضائه على إلغائه.
وقد يكون هذا الاتفاق بإيجاب وقبول صريحين (كتحرير مخالصة أو اتفاق إنهاء)، أو بإيجاب وقبول ضمنيين تستخلصهما المحكمة من تصرفات الطرفين والظروف المحيطة دون حاجة لعبارات مباشرة.
وتبرز أهمية التفاسخ عمليًا في عقود البيع والإيجار والمقاولات، كما تظهر أسئلته في دول الخليج عند إنهاء العقود بالتراضي أو عند تعديل العقد النهائي لشروط عقد سابق بما يفيد العدول عنه جزئيًا.
ومن ثم، تفاسخ العقود هو اتفاق الطرفين على إنهاء العقد بعد إبرامه وقبل انقضائه، ويُسمى أيضًا “التقايل” في كثير من التطبيقات القانونية.
وقد يتم هذا الإنهاء بإيجاب وقبول صريحين (كتوقيع اتفاق إنهاء مكتوب)، أو بإيجاب وقبول ضمنيين تُستخلصهما المحكمة من تصرفات الطرفين وملابسات العلاقة.
وتظهر أهمية الموضوع عمليًا في عقود البيع والإيجار وغيرها، خاصة عند بحث أثر التفاسخ على حقوق الغير ومسائل التسجيل، وحدود سلطة القاضي في إثبات قيام التقايل أو نفيه.
الإجابة السريعة عن ماهية تفاسخ العقود (التقايل)
تفاسخ العقود (التقايل) هو اتفاق المتعاقدين على إلغاء العقد بعد انعقاده، ويصح صراحةً أو ضمنًا، ولـمحكمة الموضوع سلطة تقدير قيامه أو نفيه متى أقامت حكمها على أسباب سائغة.
أمثلة تطبيقية لتفاسخ العقود في القانون المدنى المصرى
مثال القانون المصري (عقد بيع):
إذا وُجد عقد بيع ابتدائي ثم أبرم الطرفان عقدًا نهائيًا عدّل مقدار المبيع/الثمن بما يفيد أن الثمن أصبح مقابل بعض الحصص دون بعض، فقد يُفهم ذلك كتقايل عن الجزء الذي لم يعد واردًا في العقد النهائي بحسب ما تستخلصه المحكمة من إرادة الطرفين وملابسات التعاقد.
مثال أخر (عقد إيجار):
التقايل في الإيجار يكون باتفاق الطرفين على إنهاء الإيجار قبل انقضاء مدته، وقد يقع حتى أثناء امتداد الإيجار بقوة القانون وفقًا لما ورد في مبادئ قضائية مُشار لها بنصك.
أمثلة تطبيقية في القانون المدني السعودي
في السعودية، يجيز نظام المعاملات المدنية إنهاء العقد باتفاق الطرفين (Termination by mutual consent) بنص صريح يسمح بإنهاء العقد كليًا أو جزئيًا بالتراضي.
مثال عملي: شركة توريد تتفق مع عميل على “Termination Agreement” يتضمن تاريخ الإنهاء، تسوية المبالغ المتبقية، وإبراء ذمة متبادل، فيُعامل ذلك كإنهاء بالاتفاق يُنهي الالتزامات المستقبلية وفق ما اتفقا عليه.
أمثلة تطبيقية في القانون المدني الإماراتي
في الإمارات، يقرر قانون المعاملات المدنية أنه يجوز للأطراف بالتراضي إنهاء/فسخ العقد، ويُستعمل عمليًا “Settlement Agreement” أو “Mutual Termination” لإنهاء العلاقة دون حاجة لحكم قضائي إذا اتجهت إرادة الطرفين لذلك.
مثال عملي: عقد مقاولة في دبي يُنهى بتسوية تتضمن استلام الأعمال المنفذة، تحديد قيمة الأعمال المعتمدة، وجدولة السداد، ثم “إبراء نهائي” يمنع مطالبات لاحقة إلا ما استُثني صراحةً.
ما المقصود بتفاسخ العقود (التقايل)؟
التفاسخ أو التقايل هو اتفاق طرفي العقد على إلغاء العقد بعد إبرامه وقبل انقضائه.
ويُعد من المسائل الموضوعية التي تُستخلص من وقائع الدعوى وملابساتها، لا من مجرد التسمية التي يطلقها الخصوم على تصرفهم.
الفرق بين التفاسخ والفسخ
الفسخ يرتبط عادةً بعدم تنفيذ أحد الطرفين لالتزامه، وقد يكون قضائيًا أو اتفاقيًا وفق شروطه. أما التفاسخ فهو إنهاء رضائي للعقد باتفاق الطرفين (كأنه “رفع” للعقد برضا متبادل)، وليس جزاءً على إخلال أحدهما وحده.
| وجه المقارنة | التفاسخ (التقايل) | الفسخ |
|---|---|---|
| التعريف | اتفاق طرفي العقد بعد إبرامه وقبل انقضائه على إلغاء العقد. | إنهاء العقد بسبب إخلال أحد المتعاقدين بالتزامه (غالبًا في العقود الملزمة للجانبين)، وقد يكون قضائيًا أو اتفاقيًا بحسب الأحوال. |
| الأساس | إرادة الطرفين (تراضي متبادل) بإيجاب وقبول صريحين أو ضمنيين. | إخلال + توافر شروط الفسخ (مثل الشرط الفاسخ الضمني/الاتفاقي) وفق القواعد العامة. |
| الصورة (صريح/ضمني) | يقع صريحًا أو ضمنيًا، ويُستدل عليه من القرائن والظروف إذا لم توجد عبارات مباشرة. | قد يكون قضائيًا بحكم أو اتفاقيًا بشرط فاسخ صريح، ويختلف نطاق “الضمني” فيه بحسب الإطار القانوني والاتفاق. |
| الأثر الرجعي | الأصل لا أثر رجعي له، وقد يتفق الطرفان على الأثر الرجعي فيُعتبر العقد كأن لم يكن بينهما. | غالبًا يرتب إعادة المتعاقدين لما كانا عليه (فكرة الأثر الرجعي في الفسخ شائعة)، مع بقاء آثار معينة بحسب طبيعة العقد والظروف. |
| الموقف من حقوق الغير | لا يمس حقوق الغير التي ترتبت قبل التقايل، وتعود العين مثقلة بالحقوق التي اكتسبها الغير. | قد تتأثر حقوق الغير بحسب حسن النية وطبيعة الحق وتوقيت اكتسابه، وتفاصيل قواعد الشهر/التسجيل إن وجدت. |
| دور المحكمة | لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير أو نفي التقايل الصريح أو الضمني متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة. | دورها يمتد لتقدير توافر شروط الفسخ وآثاره، وقد يكون لها سلطة تقديرية في بعض الصور (كالمهلة القضائية) بحسب القواعد المطبقة. |
| مثال سريع | اتفاق إنهاء/مخالصة نهائية تُنهي الالتزامات المستقبلية، أو سلوك الطرفين بما يفيد تلاقي إرادتهما على حل العقد. | تأخر المدين عن التنفيذ في عقد ملزم للجانبين، فيطلب الدائن الفسخ لعدم التنفيذ وفق القواعد العامة. |
الإيجاب والقبول في التقايل: صريح أم ضمني؟
الأصل أن التقايل يتم بإيجاب وقبول صريحين كما في العقد الأصلي، لكنه قد يثبت أيضًا بإيجاب وقبول ضمنيين يُستفادان من سلوك الطرفين وقرائن الحال (مثل تصرفات تدل على تلاقي الإرادتين على إنهاء العلاقة العقدية).
وعند القول بالتقايل/التفاسخ الضمني، يلزم أن تُبيَّن الوقائع والظروف التي تكشف كيف تلاقت إرادة الطرفين على حل العقد.
هل للتقايل أثر رجعي؟
الأصل أن التقايل لا أثر رجعيًا له، وكأن هناك عقدين: عقد أول ثم اتفاق لاحق يرفعه. ومع ذلك قد يتفق الطرفان على أن يكون للتقايل أثر رجعي فيُعتبر العقد كأن لم يكن بينهما.
أثر التقايل على الغير والتسجيل
حتى إذا اتفق الطرفان على الأثر الرجعي، فإن التقايل بالنسبة للغير وبالنسبة للتسجيل يُعامل كتصرف لاحق مستقل عن العقد الأول.
فإذا كان العقد قد نقل ملكية عين ورتّب من انتقلت إليه حقوقًا للغير، فإن التقايل لا يمس حقوق الغير، وتعود العين لمالكها الأصلي مثقلة بهذه الحقوق، كما قد يلزم تسجيل التقايل كما سُجّل العقد الأصلي بحسب طبيعة التصرف.
سلطة المحكمة في إثبات أو نفي التقايل
محكمة الموضوع لها سلطة واسعة في تقدير قيام التقايل صراحةً أو ضمنًا أو نفيه، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من الأوراق والظروف.
وقد يُستفاد التقايل أحيانًا من أن العقد النهائي ينسخ الابتدائي ويحل محله في شروط البيع وأحكامه بما قد يُفهم منه تقايل عن بعض ما ورد بالعقد الابتدائي وفق ملابسات كل حالة.
شرح تفاسخ العقود (التقايل) في القانون المدني المصري: المفهوم والأحكام
فيما يلي، نشرح بالتفصيل معني تفاسخ العقود والتقايل، والفرق بينه وبين الفسخ، وشكل الايجاب والقبول في تقايل العقود سواء ضمنيا أو صرياحة، وسلطة المحكمة في تقدير ونفي التقايل و التفاسخ بين المتعاقدين.
و معني عدم الاعتداد بعقد البيع في القانون ومعني التقايل وأثره قانونا ودوره في فسخ عقد البيع من أحد المتعاقدين منفردا بالمخالفة لنص المادة 147 مدني وبيان شرط الادعاء بتزوير العقد وماهية التناقض المفسد للحكم الذي يوجب نقضه.
التقايل (التفاسخ) مسألة موضوعية تُستخلص من الوقائع والقرائن
قد يتقابل المتعاقدان بأن يتفقا علي إلغاء العقد ، والتقايل يكون بإيجاب وقبول صريحين، أو ضمنيين كما هو الأمر في العقد الأصلي والأصل أن التقابل ليس له أثر رجعي، فيكون هناك عقدان متقابلان.
فإذا تقايل المتبايعان البيع، كان هناك عقد بيع أول من البائع إلي المشتري، يعقبه عقد بيع ثان من المشتري إلي البائع، وقد يتراضى المتبايعان علي أن يكون للتقايل أثر رجعي، فيعتبر البيع بهذا التقايل كأن لم يكن.
وسواء كان للتقايل أثر رجعي أو لم يكن له هذا الأثر، فهو علي كل حال بالنسبة إلي الغير ثم بالنسبة إلي التسجيل، عقد ثان أعقب العقد الأول، ويترتب علي ذلك إنه إذا كان العقد الذي حصل التقايل فيه قد نقل ملكية عين ورتب من انتقلت إليه الملكية حقوقا للغير علي هذه العين.
فالتقايل لا يمس حقوق الغير، وترجع العين إلي مالكها الأصلي مثقلة بهذه الحقوق، كذلك يجب تسجيل التقايل كما سجل العقد الأصلي حتى تعود الملكية إلي صاحبها الأول .
(السنهوري بند 549 – البدراوي بند 387 – الشرقاوي بند 89 – الجارحي ص 112)
وقد قضت محكمة النقض بأن:
التفاسخ أو التقايل من العقد هو اتفاق طرفيه بعد إبرامه وقبل انقضائه علي إلغاء العقد. لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير أو نفي التقابل الصريح أو الضمني متى أقامت قضاءها علي أسباب سائغة
(الطعن رقم 5023 لسنة 73ق جلسة 27/12/2004، مجموعة المكتب الفني س 45 ع 1 ص 278 جلسة 27/1/1994، مجموعة المكتب الفني س 20 ع 1 ص 7)
إن عقد البيع النهائي الذي تستقر به العلاقة بين الطرفين ينسخ العقد الابتدائي ويحل محله فيما يتعلق بشروط البيع وأحكامه، ويصح هو قانونهما والمرجع في التعرف علي إرادتهما النهائية.
ومن ثم فإنه قد يتناول مقدار المبيع، أو الثمن، أو شروط البيع الابتدائي بالتعديل حيث يسوغ القول بأن العقد النهائي بمثابة تقايل من البيع الابتدائي”
(الطعن رقم 509 لسنة 70 ق جلسة 21/11/2000)
المقرر أنه إذا اشتمل العقد ( عقد البيع الابتدائي ) علي بيع أكثر من حصة مقابل ثمن إجمالي لها جميعا، ثم انعقدت إرادة الطرفين في العقد النهائي علي أن يصبح هذا الثمن مقابلا لبعض تلك الحصص دون البعض الآخر.
فإن مؤدي هذا أنهما تقايلا من بيع ما لم يشتمل عليه العقد النهائي من أجزاء المبيع، وارتضيا تعديل كل من المبيع والثمن.
والقول بغير ذلك مؤداه التزام البائع نقل ملكية الأعيان التي لن تشتمل عليها هذا العد الأخير دون مقابل، وهو ما يتعارض مع كون الثمن ركنا أساسيا في عقد البيع لا ينعقد دون تحديده أو علي جعله قابلا للتحديد ببيان الأسس التي يحدد بمقتضاها”
(الطعن رقم 509 لسنة 70 ق جلسة 21/11/2000)
التفاسخ (التقايل) كما يكون بإيجاب وقبول صريحين يكون بإيجاب وقبول ضمنيين، ويحسب محكمة الموضوع إذا هي قالت بالفسخ الضمني، أن تورد من الوقائع والظروف ما اعتبرته كاشفا عن إرادتي طرفي التعاقد، وأن تبين كيف تلاقت هاتان الإرادتان علي حل العقد.
مجموعة عمر 5 رقم 221 ص 470 نقض مدني في 16 أكتوبر سنة 1947
حصول التفاسخ من المسائل الموضوعية التي يستقل قاضي الموضوع بتقديرها، فإذا كانت المحكمة قد استخلصت حصول التفاسخ من عبارات واردة في أوراق الدعوى مؤدية إليه، فلا سبيل عليها لمحكمة النقض.
فإذا كان كل ما شرطه المشتري في إنذاره البائع لقبول التفاسخ هو عرض الثمن المدفوع مع جميع المصاريف والملحقات عرضا حقيقيا علي يد محضر في ظرف أسبوع.
وكانت هذه العبارة لا تدل بذاتها علي أن الإيداع أيضا في ظرف الأسبوع كان شرطا للتفاسخ.
وكان الثابت بالحكم أن المشتري تمسك بأن العرض لا يتحقق به فسخ البيع مستندا في ذلك إلي أن المبلغ المعروض لم يكن شاملا الرسوم التي دفعت توطئة للتسجيل دون أية إشارة إلي شرط الإيداع المبلغ المعروض لم يتم في الأسبوع”
(مجموعة عمر 5 رقم 301 ص 601 نقض مدني في 15 أبريل سنة 1948)
الأصل في العقود أن تكون ملزمة لطرفيها بمعنى عدم إمكان انفراد أحد العاقدين بفسخ العقد دون رضاء المتعاقدين الآخر إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما علي فسخ العقد والتقايل عنه، وأيا كان الرأي في طبيعة هذا الاتفاق- وهل يعد تفاسخا وإبراما لعقد جديد.
فإنه كما يكون بإيجاب وقبول صريحين يصح بإيجاب وقبول ضمنيين وحسب محكمة الموضوع إذ هي قالت بأيهما أن تورد من القرائن والأدلة أو من الوقائع والظروف ما اعتبرته كاشفا عن إرادتي طرفي العقد وكيف تلاقت هاتان الإرادتان علي حله”
(الطعن رقم 2083 لسنة 53 ق جلسة 29/1/1990، الطعن رقم 918 لسنة 52 ق جلسة 10/12/1985، الطعن 769 لسنة 49 ق جلسة 20/3/1984، الطعن 61 لسنة 33 ق السنة 18 ص 394 جلسة 16/2/1967)
لئن كان الأصل في العقود أن تكون لازمة بمعنى عدم إمكان انفراد أحد العاقدين بفسخ العقد دون رضاء المتعاقد الآخر، إلا أنه ليس من ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما علي رفع العقد والتقايل منه، وأيا كان الرأي في طبيعة هذا الاتفاق وهل يعد تفاسخا أو إبراما لعقد جديد.
فإنه كما يكون بإيجاب وقبول صريحين يصح بإيجاب وقبول ضمنيين بعدم تنفيذ العقد وبحسب محكمة الموضوع إذ هي قالت بالتقايل الضمني أن تورد من الوقائع والظروف ما اعتبرته كاشفا عن إرادتي طرفي العقد وأن تبين كيف تلاقت هاتان الإرادتان علي حل العقد”
(الطعن رقم 224 لسنة 42 ق جلسة 3/3/1976)
متى كان المطعون عليه قد رفع دعواه طالبا فسخ عقد البيع المبرم بينه وبين الطاعنين وطلب هؤلاء الأخرون فسخ العقد، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بالفسخ تأسيسا علي تلاقي إرادة المشتري والبائعين لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
ولا ينال من ذلك أن كلا من البائعين والمشتري بني طلب الفسخ علي سبب مغاير للسبب الذي بناه الآخر إذ أن محل مناقشة ذلك وإعمال آثاره هو عند الفصل في طلب التعويض
(الطعن رقم 82 لسنة 39 ق جلسة 21/11/1974)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أجاب طرفي التعاقد إلي ما طلباه من فسخ العقد فإنه لا يكون ثمة محل بعد ذلك للتحدث عن شرط انطباق أحكام المادة 157 من القانون المدني لأن مجال إعمالها هو حالة الشرط الفاسخ الضمني أن في حالة الفسخ الاتفاقي فالعقد يفسخ حتما دون أن يكون للقاضي خيار بين الفسخ والتنفيذ”
(الطعن رقم 82 لسنة 39 ق جلسة 21/11/1974)
المقرر وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أنه وإن كان الأصل في العقود أن تكون لازمة بمعنى عدم إمكان انفراد أحد العاقدين بفسخ العقد دون رضاء المتعاقد الآخر إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما علي فسخ العقد والتقايل عنه .
ومن ثم فإن التقايل في عقد الإيجار يكون باتفاق بينهما علي فسخ العقدوالتقايل عنه ومن ثم فإن التقايل في عقد الإيجار يكون باتفاق المتعاقدين علي إنهاء الإيجار قبل انقضاء مدته حتى ولو تم التقايل أثناء امتداد الإيجار بحكم القانون.
(الطعن 2068 لسنة 56 ق جلسة 8/11/1990 مجموعة محكمة النقض سنة 41 ص 643)
من المقرر وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أنه ولئن كان الأصل في العقود أن تكون لازمة بمعنى عدم إمكان انفراد أحد العاقدين بفسخ العقد دون رضاء المتعاقد الآخر.
إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق ينهما علي فسخ العقد والتقايل عنه، وكما قد يتم ذلك بإيجاب وقبول صريحين يصح أن يكون ضمنيا، وبحسب محكمة الموضوع إن هي قالت بالتقايل الضمني أن تورد من الوقائع والظروف ما اعتبرته كاشفا عن إرادتي طرفي العقد في هذا الصدد.
وأن تبين كيف تلاقت هاتان الإرادتان علي حل العقد، ولا معقب علي محكمة الموضوع إن هي ناقشت في حدود سلطتها التقديرية دعوى الفسخ ورأت بناء علي أسباب سائغة رفضها أو قبولها.
(الطعن رقم 897 لسنة 49 ق جلسة 4/1/1983)
فسخ العقد-عدم إمكان انفراد أحد العاقدين به دون رضاء المتعاقد الآخر – التقايل يكون بإيجاب وقبول صريحين أو ضمنيين – القضاء بالتقايل الضمني – شرطه – أن تبين محكمة الموضوع بأسباب سائغة الوقائع والظروف الكاشفة عن تلاقي إرادتي طرفي العقد علي حله-مثال في بيع”
(الطعن 5124 لسنة 64 ق جلسة 16/1/1996)
التقايل عن العقد صراحة أو ضمنا هو من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع وحسبه أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يقيم قضاءه علي أسباب سائغة دون أن يكون ملزما بالرد استقلالا علي أوجه دفاع الخصوم مادامت الحقيقة التي اقتنع بها وأورد دليلها فيها الرد الضمني علي هذا الدفاع
(الطعن 4497 لسنة 62 ق جلسة 27/1/1994)
لئن كان استخلاص نية المتعاقدين علي التفاسخ الضمني وتحصيل فهم الواقع في الدعوى هو مما تستقل به محكمة الموضوع إلا أنها متى قالت بهذا التفاسخ فإن عليها أن تورد من الوقائع والظروف ما اعتبرته كاشفا عن إرادتي طرفي التعاقد وأن تبين كيف تلاقت هاتان الإرادتان علي حل العقد وأن يكون ما تورده من ذلك من شأنه أن يؤدي عقلا إلي ما انتهت إليه.
فإذا كان ما انتهي إليه الحكم المطعون فيه من اتجاه نية طرفي العقد إلي التفاسخ عنه يتنافى مع إصرار كل منهما علي التمسك به في الدعوى التي أقامها علي الآخر وطالب فيها بالتعويض علي أساس إخلال الطرف الآخر بالتزاماته الناشئة عن العقد .
ومع استمرار كل منهما متمسكا بالعقد وبإخلال الطرف الآخر بالتزاماته الناشئة عنه طوال نظر الدعوى أمام درجتي التقاضي دون أن يدعي أيهما حصول التفاسخ عنه فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال.
(الطعن 472 لسنة 34 ق جلسة 2/1/1969)
التفاسخ والتقايل كما يكون بإيجاب وقبول صريحين يكون أيضا بإيجاب وقبول ضمنين وبحسب محكمة الموضوع إذا هي قالت بالتفاسخ الضمني أن تورد من الوقائع والظروف ما اعتبرته كاشفا عن إرادتي طرفي التعاقد وأن تبين كيف تلاقت هاتان الإرادتان علي حل العقد
(الطعن 61 لسنة 33 ق جلسة 16/2/1997)
متى كان الحكم قد استخلص نية المتعاقدين علي التفاسخ وحصل فهم الواقع فيها من قرائن موضوعية مؤدية إلي النتيجة التي انتهي إليها فإن ذلك مما يستقل به قاضي الموضوع”
(الطعن 57 لسنة 23 ق جلسة 24/2/1957)
قرار مجلس الوزراء الصادر في 27 من نوفمبر سنة 1935 تضمن إيجابا من الحكومة أوجبت به علي نفسها أن ترد لكل مالك ملكه الذي نزع منه في مدي خمس سنوات مقابل ثمنه الذي رسا به المزاد عليها .
وهذا الإيجاب متى قبله المدين المنزوعة ملكيته-وهو قانونا في حكم البائع- لا يكون إنشاء لبيع مستحدث وإنما هو اتفاق علي التقايل في البيع القديم واسترداد في المبيع والثمن
(مجموعة القواعد القانونية سنة 24 ص 348 جلسة 8/2/1951)
إذا كان الطاعنان لم يقدما ما يدل علي تمسكهما أمام محكمة الموضوع بانقضاء عقد الوعد بالإيجار بالتقايل عنه أثر تنازل بات من المطعون عليه الأولى- الموعود له – عن التمسك به.
وكان ما ساقه الطاعن الأول علي ما جاء بأسباب الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه أنه عرض الشقق الأربعة علي المطعون عليه الأول شفاهة لاستئجارها فلم يقبل بينما نفي المطعون عليه الأول هذا الإدعاء .
وإذ كان لا يكفي لاعتبار الدفاع متضمنا هذا النعي مجرد الإشارة فيه إلي عدم قبول المطعون عليه الأول استئجار تلك الشقق بل يجب أن يبديه في صيغة صريحة جازمة تدل علي تمسك صاحبه بأن عقد الوعد بالإيجار قد انقضي .
بما لا يجوز معه للمطعون عليه الأول التمسك به بعد ذلك وإقامة دعواه تأسيسا عليه، فإنه لا تثريب علي الحكم المطعون فيه أن هو لم يعتبر دفاع الطاعن الأول متضمنا انقضاء الوعد وبالتالي لم يرد عليه.
وطالما أنه لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
(الطعنان رقما 565 و 570 سنة 43 ق جلسة 30/3/1977)
لئن كان الأصل في العقود أن تكون لازمة بمعنى عدم إمكان انفراد أحد العاقدين بفسخ العقد دون رضاء المتعاقد الآخر إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما علي التقايل منه وإبرام عقد جديد وكما يكون ذلك بإيجاب وقبول صريحين يصح بإيجاب وقبول ضمنيين إذ التعبير عن الإرادة يجوز أن يكون ضمنيا علي ما تقضي به المادة 90 من القانون المدني
لما كان ذلك، وكان الثابت من الاتفاق المحرر في 30/5/1958 إقرار مورث الطاعنة بإخلاء شقة النزاع في موعد غايته آخر أبريل سنة 1959 ثم استمر المورث في شغل العين من هذا التاريخ، وحتى وفاته في سبتمبر سنة 1980 وبقاء الطاعنة مقيمة بها بعد وفاة والدها واستمرارها في سداد مقابل الانتفاع المنصوص عليه في الاتفاق الأول شهريا وقبول الملاك ذلك المقابل وسكوتهم عن المطالبة بتنفيذ الاتفاق طوال هذه المدة .
كما لم يرفعوا دعواهم بالإخلاء سنة 1985 إلا بعد إقامة الطاعنة دعواهم بطلب الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية فإن ذلك كله يؤكد تقايل طرف النزاع عن الاتفاق المحرر في 30/5/1958 ونشوء علاقة إيجاريه بين مورث الطاعنة عن وبين مورث المطعون ضدهم ومعهم من بعده-وامتداد تلك العلاقة إلي الطاعنة عن وبين مورث المطعون ضدهم ومعهم من بعده .
وامتداد تلك العلاقة إلي الطاعنة بعد وفاة والداها المستأجر الأصلي الذي كانت تقيم معه طبقا لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وهو ما لم ينازع فيه المطعون ضدهم وهي علاقة توافرت لها أركان عقد الإيجار طبقا للمادة 558 من القانون المدني من منفعة بشئ معين ومدة وأجرة.
(الطعن رقم 1582 لسنة 58 ق جلسة 13/11/1989)
التقايل أثناء دعوى الفسخ: الجواز والأثر على الخصومة
قضت محكمة النقض بأن:
متى كان المطعون عليه قد رفع دعواه طالبا فسخ عقد البيع المبرم بينه وبين الطاعنين وطلب هؤلاء الأخرون فسخ هذا العقد ، فإن الحكم المطعون إذ قضي بالفسخ تأسيسا علي تلاقي إرادة المشتري والبائعين لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
ولا ينال من ذلك أن كلا من البائعين والمشتري بني طلب الفسخ علي سبب مغاير لسبب الذي بناه الآخر إذ أن محل مناقشة ذلك وإعمال آثاره هو عند الفصل في طلب التعويض.
(طعن رقم 82 لسنة 39 ق جلسة 21/1/1974)
التقايل في البيع العرفي بعد التصرف للغير: متى يجوز؟
للمشتري بموجب عقد بيع عرفي (غير مسجل) أن يتقايل عن البيع مع البائع ولو كان قد تصرف في المبيع إلى آخر، طالما أنه لم يُحوِّل إلى هذا الغير حقوقه الشخصية الناشئة عن عقد شرائه الأول (كإحالة الحق أو التنازل عن العقد).
ذلك أن عقد البيع العرفي يُرتّب آثاره بين طرفيه (ومنها انتقال منفعة المبيع وما يتفرع عنها من حقوق مرتبطة به) مع بقاء مسألة نقل الملكية خاضعة لإجراءات التسجيل حيث يلزم.
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يُستعمل التقايل للإضرار بحقوق الغير التي تكون قد استقرت على المبيع قبل حصوله، إذ يظل الغير محميًا من آثار التقايل متى كان قد اكتسب حقًا على العين.
التقايل والبيع العرفي: لا يمنع التصرف اللاحق ما لم تنقل الحقوق:
وإن كان لمشتري العقار غير المسجل أن يحيل الحقوق الشخصية الناشئة عن العقد لآخر وفقا لإجراءات الحوالة، إلا أن ذلك لا ينفي حقه أيضا في أن يتصرف بالبيع في العقار إلي مشتر ثان بموجب عقد بيع يكون مستقلا بذاته عن عقد شرائه يلتزم هو فيه قبل المشتري بكافة التزامات البائع التي يرتبها عقد البيع.
وإذ كان الثابت من مطالعة عقد البيع المؤرخ 21/4/1972 أنه تضمن بيع المطعون ضده الأول الأطيان التي اشتراها من المطعون ضدهما الثاني والثالث بموجب عقد البيع غير المسجل 8/12/1970 إلي الطاعن.
وأن المطعون ضده الأول التزم في العقد الأول بكافة التزامات البائع التي تتولد عند البيع ومنها ضمان خلو المبيع من الحقوق العينية والالتزام بتسليم مستندات الملكية للطاعن والتوقيع علي العقد النهائي واستحضار المطعون ضدهما الثاني والثالث للتوقيع عليه .
مما ينفي عنه صفة حوالة الحق التي يترتب عليها حلول المحال له محل المحيل في الحق نفسه بجميع مقوماته وخصائصه، ومن ثم فلا يحل الطاعن محل المطعون ضده الأول في العقد المؤرخ 8/12/1970 ويكون لهذا الأخير وللمطعون ضدهما الثاني والثالث أن يتقايلا منه إعمالا للأثر النسبي للعقود”
(الطعن 672 لسنة 45 ق جلسة 10/1/1979)
الأثر الرجعى للتفاسخ
الأصل ألا يكون للتفاسخ أثر رجعي:
فهو عقد جديد ينتج آثاره من وقت حدوثه، إلا أنه يجوز للطرفين أن يتفقا علي الأثر الرجعي لزوال العقد. ويجوز أن يكون الاتفاق علي الأثر الرجعي شاملا كافة الحقوق والالتزامات المترتبة علي العقد الذي تم التفاسخ عنه، أو عن بعض هذه الحقوق والالتزامات فقط. والاتفاق علي الأثر الرجعي، كما يكون صريحا يصح أن يكون ضمنيا يستخلصه قاضي الموضوع من ظروف الدعاوى .
(السنهوري ص 566 – تناغوا ص 186 – الشرقاوي بند 89 – حسن عبد الرحمن ص 592)
وقد قضت محكمة النقض بأن:
للمتعاقدين أن يتفقا علي أن يكون للتفاسخ أثر معدم لكل ما يترتب علي تعاقدهما من حقوق والتزامات وللمحكمة أن تستخلص هذه النية المشتركة من ظروف الدعوى وملابساتها.
وإذن فمتى كانت المحكمة بعد أن استعرضت ظروف التفاسخ قالت إن من شأنه أن يجعل البيع كأن لم يكن مؤسسة قضاءها في ذلك علي أن المطعون عليه الأول إنما اضطر إلي التنازل عن دعواه بصحة التعاقد بل وعن حقه في البيع إزاء إصرار الطاعن علي إنكاره في البداية .
فلما لاحت للطاعن مصلحة في التمسك بهذا العقد الذي سبق أن إهداره بإنكاره رفع الدعوى بصحته بعد أن عدل عنه المطعون عليه الأول
واستخلصت من هذه الظروف أن العقد بفرض أنه سبق أن تم أصبح بإرادة المتعاقدين منفسخا وكأنه لم يكن، فإنها لا تكون في تقريرها هذا قد أخطأت في القانون”
(الطعن رقم 210 لسنة 20 ق جلسة 26/3/1953)
متى كان الطرفان قد تراضيا علي إلغاء العقد فإن هذا التفاسخ (التقايل) لا يكون له أثر رجعي إلا إذا اتفقا علي ترتيب هذا الأثر بالنسبة لكل أو بعض الحقوق والالتزامات المترتبة علي العقد الذي تفاسخا عنه”
(طعن رقم 232 لسنة 32 ق جلسة 7/4/1966)
عدم مساس الأثر الرجعي للتفاسخ بحقوق الغير
يجب ألا يمس الأثر الرجعي للتفاسخ بحقوق الغير منعا من الإضرار به. والمقصود بالغير هنا من اكتسب حقا عينيا علي العقار المبيع قبل تسجيل عقد التفاسخ.
فإذا كان العقد الأول هو عقد بيع لعقار وانتقلت به الملكية إلي المشتري بالتسجيل. فإن التفاسخ لا ينتج أثره في حق الغير إلا من وقت تسجيله ويترتب علي تسجيله أن تعود الملكية مرة أخرى إلي البائع من وقت التسجيل.
فإذا كان الغير قد اكتسب حقا علي العقار من المشتري في الفترة ما بين تسجيل البيع وتسجيل التفاسخ فإن هذا الحق يظل نافذا في حق البائع الذي عادت إليه ملكية الشئ .
(سمير تناغوا ص 186)
وقد قضت محكمة النقض بأن:
الغير الذي لا يمس التقايل حقوقه هو من اكتسب حقا عينيا علي العقار المبيع.
ولا يتحقق ذلك بالنسبة للطاعن-مشتري العقار من المشتري الأول، إلا بشهر عقدي البيع أو التأشير بالحكم الصادر في دعوى صحة التعاقد علي هامش صحيفتها المشهرة، أما مجرد شهر الصحيفة.
فإنه لا يرتب حقا عينيا للطاعن يحول دون الاحتجاج عليه بالتقايل بين البائع والمشتري الأول ولو كان عرفيا.
(طعن رقم 672 لسنة 45 ق جلسة 10/1/1979)
كذلك إذا كسب الغير حقا يتعلق بالشئ الذي ورد عليه العقد الذي حصل عليه التفاسخ بمقتضي عقد من عقود الإدارة، كالإيجار فإنه حقه يبقي بالرغم من التفاسخ .
(عزمي البكري ص 638)
عدم الاعتداد بعقد البيع والتقايل
تُثار في منازعات البيع مسألة “ عدم الاعتداد بعقد البيع” بمعنى أن المحكمة لا تُرتّب على العقد آثاره القانونية في مواجهة الخصوم أو الغير متى تبيّن لها سببٌ قانوني يمنع ترتيب الأثر (كبطلانٍ أو انعدامٍ أو عدم نفاذٍ بحسب الأحوال).
وفي المقابل فإن التقايل هو اتفاق طرفي العقد بعد إبرامه وقبل انقضائه على إلغائه، ويقع بإيجاب وقبول صريحين أو ضمنيين، بما يجعله طريقًا مشروعًا لإنهاء عقد البيع بالتراضي لا بالإرادة المنفردة.
وباعتبار أن الأصل في العقود لزومها وعدم جواز انفراد أحد المتعاقدين بفسخ العقد دون رضاء الآخر، فإن محاولة أحدهما “فسخ” البيع منفردًا تُعد خروجًا على هذا الأصل وما يقرره مبدأ العقد شريعة المتعاقدين.
وإذا ادّعى أحد الخصوم تزوير عقد البيع، فلا يكفي مجرد القول أو التشكيك، بل يلزم سلوك طريق الادعاء بالتزوير وفق قواعده الإجرائية وتحديد مواضع التزوير وأدلته ليبني عليه أثره.
وأخيرًا، فإن “التناقض المفسد للحكم” يتحقق عندما تتعارض أسباب الحكم أو تتصادم مع منطوقه أو مع وقائع ثابتة اعتمدها، بما يفقده سلامة الاستدلال ويجعله عرضة للنقض.
الطعن 5344 لسنة 85 ق جلسة 6 / 4 / 2017
عدم الاعتداد بعقد البيع يؤدي الى عدم ترتيب أى أثر له في مواجهة الطالب والتقايل يرتب الحق في انفراد احد المتعاقدين في فسخ العقد وفي طعن النقض الماثل بيان لهذه المبادئ وخطأ محكمة الموضوع في فهم الدعوي ي}دي الى تناقض الحكم الصادر منها فيفسده .
- برئاسة السيد القاضي/ محمود سعيد محمود نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة
- خالد محمد سليم
- إيهاب فوزي سلام
- أحمد علي خليل
- ومحمد مصطفى قنديل نواب رئيس المحكمة
مبادئ الطعن رقم 5344 لسنة 85 ق
- (1) التناقض المفسد للحكم. ماهيته. شرطه. عدم بقاء أسباب تقيم الحكم وتحمله.
- (2) قضاء الحكم المطعون فيه بعدم الاعتداد بعقد البيع المبرم بين المطعون ضده الثاني والمطعون ضده الأخير محل التداعي قبل الطاعنين لكونهما ليسا طرفا فيه . مؤداه . عدم ترتيب أثر في مواجهتهما.
- إعادة بحث طلب تمكين المطعون ضده الرابع من الشقة محل ذات العقد واعتباره نافذا في حق الطاعنين. تناقض تتماحى به أسبابه – أثره – عجز محكمة النقض عن مباشرة سلطتها في التحقق من مدى صحة تطبيق القانون.
- (3) الأصل – عدم انفراد أحد العاقدين بفسخ العقددون رضاء المتعاقد الآخر – الاستثناء جواز الاتفاق فيما بينهما على التقايل منه.
- (4) عقد البيع – للمتعاقدين الرجوع فيه – وإعفاء كل منهما للآخر في التزاماته وإزالة كل آثاره. مؤداه. إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل العقد.
- (5) تقايل مشتري العقار بعقد غير مسجل من البائع له. سريانه قبل المشتري الثاني بعقد غير مسجل من المشتري الأول. عدم سريانه قبل من اكتسب حقا عينيا على العقار قبل التقايل. مجرد شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد. عدم ترتيبه حقا عينيا للغير يحول دون الاحتجاج عليه بالتقايل بين البائع والمشتري الأول ولو كان عرفيا.
- (6) تمسك الطاعنين بعدم الاعتداد بعقد البيع محل التداعي والعقد اللاحق عليه الصادر من المشتري الأول للمطعون ضده الرابع للتقايل منه ورد الثمن. دفاع جوهري. التفات الحكم المطعون فيه عن الرد على دفاع الطاعنين بما يصلح لمواجهته. مخالفة للقانون وخطأ.
- (7) الادعاء بالتزوير في دعوى منظورة أمام القضاء. شرطه. إتباع الطريق الذي نظمه المشرع بالمواد من 49 إلى 58 من قانون الإثبات.
- (8) حق من يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور. اختصام من بيده ذلك المحرر. م 59 إثبات. علة ذلك. ماهيته. رخصة تمكن صاحبها من الالتجاء للقضاء دائما لإثبات تزوير محرر مسند إليه وإسقاط حجيته. مؤداه. عدم سقوطه بالتقادم من تاريخ ارتكاب جريمة التزوير. عدم تحريك الدعوى الجنائية أو انقضائها بالتقادم. لا أثر له.
- (9) أحكام المحاكم. وجوب أن تكون مبنية على أسباب واضحة جلية. مناط ذلك.
- (10) التزام القاضي ببيان موضوع الدعوى وطلبات الخصوم وسندهم فيها وما استخلصه من وقائع وطريقة ذلك الثبوت وما طبقه من قواعد قانونية. علة ذلك. مخالفته ذلك. أثره. بطلان الحكم.
- (11) قضاء الحكم المطعون فيه برفض طلب الطاعنين برد وبطلان عقود البيع الصادرة منهما إلى المطعون ضدهما الأول والثالث والمخالصة المحررة عنهما استنادا إلى خلو الأوراق مما يدل على وجود ما يؤيد ذلك ونفى المطعون ضده الثالث صلته بالعقود دون أن يعرض لباقي طلبات الطاعنين ويبين أثرها في النزاع رغم جواز حصولهما على حكم بتزوير تلك العقود ليأمنا عدم الاحتجاج بها عليهما مستقبلا. أثره. بطلان الحكم.
القواعد المقررة بالطعن
1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما تتعارض به الأسباب وتتهاتر فتتماحى ويسقط بعضها بعضا بحيث لا يبقى منها ما يقيم الحكم أو يحمله.
2 – إذ كان ما قرره الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه يفيد أن المحكمة اعتبرت عقد البيع المبرم بين المطعون ضده الثاني والمطعون ضده الأخير المؤرخ 16/12/2010 لا يعتد به قبل الطاعنين لأنهما ليسا طرفا فيه ويؤدي ذلك أنه لا يرتب أثرا في مواجهتهما
ثم عاد عند بحث طلب تمكين المطعون ضده الرابع من الشقة محل ذات العقد واعتبر هذا العقد نافذا في حق الطاعنين ورتبت على ذلك حق المشتري ( المطعون ضده الأخير ) في التمكين وعدم تعرض الطاعنين له في ذلك
فإن هذا من الحكم تناقض تتماحى به أسبابه إذ لا يعرف منها إذا كانت المحكمة قد اعتبرت العقد قائما ومنتجا لآثاره قبل الطاعنين من عدمه
ذلك أن نتيجة الفصل في الطلبات التي قضى فيها الحكم المطعون فيه تختلف في حالة عدم نفاذ العقد في حق الطاعنين عنها في حالة قيامه فإن الحكم يكون بما وقع فيه من تناقض على هذا النحو يعجز محكمة النقض عن مباشرة سلطتها في التحقيق من مدى صحة تطبيق القانون.
3 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه لئن كان الأصل في العقود أن تكون لازمة بمعنى عدم إمكان انفراد أحد العاقدين بفسخ العقد دون رضاء المتعاقد الآخر، إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما على رفع العقد والتقايل منه.
4 – إنه إذا كان العقد بيعا جاز للمتعاقدين الرجوع فيه فيقيل كل منهما الآخر في التزاماته وتزول كل الآثار التي أنتجها البيع ويلزم كل من الطرفين بإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل العقد.
5 – المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن الغير الذي لا يمس التقايل حقوقه هو من اكتسب حقا عينيا على العقار المبيع ولا يتحقق ذلك بالنسبة لمشتري العقار من المشتري الأول إلا بشهر عقدي البيع أو التأشير بالحكم الصادر في دعوى صحة التعاقد على هامش صحيفتها المشهرة أما مجرد شهر الصحيفة فإنه لا يرتب حقا عينيا للطاعن يحول دون الاحتجاج عليه بالتقايل بين البائع والمشتري الأول ولو كان عرفيا.
6 – إذ كان الطاعنان قد تمسكا في دفاعهما بأن العقد المؤرخ بتاريخ 22/8/2010 بين الطاعن الثاني بصفته وكيلا عن الطاعن الأول والمطعون ضده الثاني تم التقايل عنه في اليوم التالي ورد الثمن وبأحقيتهما في التمسك في عدم الاعتداد به وبالعقد اللاحق عليه الصادر من المشتري الأول للمطعون ضده الرابع
وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد رفض هذا الطلب على ما ذهب إليه من أن هذا الإلغاء لا أثر له في صحة العقد الثاني لأن الحكم بصحة التوقيع على الإقرار المنسوب للمدعى عليه الثاني المؤرخ 22/8/2010 صدر لاحقا للحكم بصحة التوقيع على العقد المؤرخ 16/12/2010 الصادر للخصم المتدخل
وكان الذي استند إليه الحكم لا يواجه دفاع الطاعنين ولا يصلح ردا عليه لأن مجرد الحصول على حكم بصحة توقيع المشتري الأول للمشتري الثاني لا يرتب حقا عينيا للأخير يحول دون الاحتجاج عليه بالتقايل وحال ذلك بينه وبين بحث أثر هذا التقايل فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بمخالفة القانون والقصور في التسبيب.
7 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذا كان المشرع قد نظم في المواد من 49 إلى 58 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 الطريق الذي يجب إتباعه عند الادعاء بتزوير الأوراق التي يحتج بها الخصوم في دعوى منظورة أمام القضاء.
8 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المادة 59 (من قانون الإثبات) أجازت لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور أن يختصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيد منه لسماع الحكم بتزويره، ويكون ذلك بدعوى أصلية ترفع بالأوضاع المعتادة، حتى إذا ما حكم له بذلك أمن عدم الاحتجاج عليه بهذه الورقة في نزاع مستقبل.
9 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الحكم طبقا لنص المادة 178 من قانون المرافعات – يجب أن يكون مبنيا على أسباب واضحة جلية، كافية تحمل الدليل على أن القاضي بحث النزاع المطروح أمامه بحثا دقيقا.
10 – المقرر – في قضاء محكمة النقض- أن القاضي يبين في حكمه موضوع الدعوى وطلبات الخصوم وسند كل منهم وأن يذكر ما استخلص ثبوته من الوقائع وطريق هذا الثبوت ، والذي طبقه من القواعد القانونية، فإذا هو قصر في ذلك كان حكمه باطلا.
11 – إذ كان البين من مدونات حكم محكمة أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه أن الطاعنين طلبا رد وبطلان عقود البيع الصادرة منهما إلى المطعون ضدهما الأول والثالث والمخالصة المؤرخة 23/9/2010
وكان الحكم قد قضى برفض الطلب على قالة أن الأوراق قد خلت مما يدل على وجود العقدين المؤرخين 22/7/2010، تحت يد المطعون ضده الأول وأن المطعون ضده الثالث قد نفي صلته بالعقد المؤرخ 17/7/2010
وأقر بعدم توقيعه عليه دون أن يعرض لباقي طلبات الطاعنين ويبين أثر عدم تقديم عقود المطعون عليهما، رغم أنه يجوز للطاعنين الحصول على حكم بتزوير العقود ليأمنا عدم الاحتجاج عليهما بها مستقبلا فإن قضاءه في هذا الخصوص يكون خاليا من الأسباب الأمر الذي يبطل الحكم.
الوقائع
وحيث إن وقائع الطعن تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم …. لسنة 2011 مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم الثلاثة الأول بطلب إلزامهم بتقديم – كل فيما يخصه – أصول عقود البيع الصادرة من الطاعن الثاني لهم بصفته وكيلا عن الطاعن الأول والمخالصة المؤرخة 2010/9/23 والحكم بردها وبطلانها
استنادا على
أن التوقيع على تلك العقود والمخالصة لم تصدر من الطاعن الثاني ومزورة عليه ، تدخل المطعون ضده الرابع هجوميا بطلب الحكم بتمكينه من الشقة التي اشتراها بموجب عقد البيع المؤرخ 16/12/2010 من المطعون ضده الثاني ومنع تعرضهم له
أضاف الطاعنان طلبا جديدا بعدم الاعتداد بعقد البيع المؤرخ 22/8/2010 لإلغائه وعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 16/12/2010 في مواجهتهما
محكمة أول درجة حكمت في الدعوى الأصلية بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 16/12/2010 في مواجهة الطاعنين ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وفي موضوع التدخل الهجومي بإجابة الخصم المتدخل إلى طلباته.
استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة 18ق لدى محكمة استئناف القاهرة وفيه قضت بالتأييد
طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالسبب الأول والوجه الثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه التناقض:
حين قضى بعدم الاعتداد بعقد البيع المؤرخ 16/12/2010 في مواجهتهما وثم عاد وقضى بتمكين المطعون ضده الرابع من الشقة لمشتراة بموجب ذات العقد وعدم تعرضهما له في ذلك.
وهو ما يناقض قضاءه الأول إذ إن الحكم بعدم نفاذ عقد البيع في حقهما معناه أن لا أثر قانونا في مواجهتهما الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله:
ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما تتعارض به الأسباب وتتهاتر فتتماحى ويسقط بعضها بعضا بحيث لا يبقى منها ما يقيم الحكم أو يحمله.
لما كان ذلك، وكان ما قرره الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه يفيد أن المحكمة اعتبرت عقد البيع المبرم بين المطعون ضده الثاني والمطعون ضده الأخير المؤرخ 16/12/2010 لا يعتد به قبل الطاعنين لأنهما ليسا طرفا فيه ويؤدي ذلك أنه لا يرتب أثرا في مواجهتهما
ثم عاد عند بحث طلب تمكين المطعون ضده الرابع من الشقة محل ذات العقد واعتبر هذا العقد نافذا في حق الطاعنين ورتبت على ذلك حق المشتري (المطعون ضده الأخير) في التمكين وعدم تعرض الطاعنين له في ذلك
فإن هذا من الحكم تناقض تتماحى به أسبابه إذ لا يعرف منها إذا كانت المحكمة قد اعتبرت العقد قائما ومنتجا لآثاره قبل الطاعنين من عدمه
ذلك أن نتيجة الفصل في الطلبات التي قضى فيها الحكم المطعون فيه تختلف في حالة عدم نفاذ العقد في حق الطاعنين عنها في حالة قيامه فإن الحكم يكون بما وقع فيه من تناقض على هذا النحو يعجز محكمة النقض عن مباشرة سلطتها في التحقيق من مدى صحة تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث ينعى الطاعنان بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق:
حين تمسكا أمام محكمة الموضوع بتقايلهما عن عقد بيع الشقة المؤرخ 22/8/2010 وطلبا عدم الاعتداد بالتصرف الحاصل ببيعها بين الطاعن الثاني بصفته وكيلا عن الطاعن الأول والمطعون ضده الثاني وبعدم نفاذ البيع المؤرخ 16/12/2010 اللاحق عليه.
الذي تم بين المطعون ضده الرابع والمشتري الأول في مواجهتهما لزوال آثار العقد الأول إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع ورفض طلبه دون أن يعني ببحث أثر التقايل الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله:
ذلك أنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لئن كان الأصل في العقود أن تكون لازمة بمعنى عدم إمكان انفراد أحد العاقدين بفسخ العقد دون رضاء المتعاقد الآخر ، إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما على رفع العقد والتقايل منه.
وإذا كان العقد بيعا جاز للمتعاقدين الرجوع فيه فيقيل كل منهما الآخر في التزاماته وتزول كل الآثار التي انتجها البيع ويلزم كل من الطرفين بإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل العقد
وكان من المقرر أيضا أن الغير الذي لا يمس التقايل حقوقه هو من اكتسب حقا عينيا على العقار المبيع ولا يتحقق ذلك بالنسبة لمشتري العقار من المشتري الأول إلا بشهر عقدي البيع أو التأشير بالحكم الصادر في دعوى صحة التعاقد على هامش صحيفتها المشهرة أما مجرد شهر الصحيفة
فإنه لا يرتب حقا عينيا للطاعن يحول دون الاحتجاج عليه بالتقايل بين البائع والمشتري الأول ولو كان عرفيا.
لما كان ذلك، وكان الطاعنان قد تمسكا في دفاعها بأن العقد المؤرخ بتاريخ 22/8/2010 بين الطاعن الثاني بصفته وكيلا عن الطاعن الأول والمطعون ضده الثاني تم التقايل عنه في اليوم التالي ورد الثمن وبأحقيتهما في التمسك في عدم الاعتداد به وبالعقد اللاحق عليه الصادر من المشتري الأول للمطعون ضده الرابع
وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد رفض هذا الطلب على ما ذهب إليه من أن هذا الإلغاء لا أثر له في صحة العقد الثاني لأن الحكم بصحة التوقيع على الإقرار المنسوب للمدعى عليه الثاني المؤرخ 22/8/2010 صدر لاحقا للحكم بصحة التوقيع على العقد المؤرخ 16/12/2010 الصادر للخصم المتدخل
وكان الذي استند إليه الحكم لا يواجه دفاع الطاعنين ولا يصلح ردا عليه لأن مجرد الحصول على حكم بصحة توقيع المشتري الأول للمشتري الثاني لا يرتب حقا عينيا للأخير يحول دون الاحتجاج عليه بالتقايل
وحال ذلك بينه وبين بحث أثر هذا التقايل فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بمخالفة القانون والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.
وحيث ينعى الطاعنان بالسبب الثالث والوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب:
حين رفض دعواهما بالتزوير الأصلية على عقود البيع المنسوب صدورهما لهما كبائعين إلى المطعون ضدهما الأول والثالث رغم عدم تنازلهما عنها صراحة أو ضمنا ودون أن يورد أسبابا لهذا الرفض الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله:
ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان المشرع قد نظم في المواد من 49 إلى 58 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 الطريق الذي يجب إتباعه عند الادعاء بتزوير الأوراق التي يحتج بها الخصوم في دعوى منظورة أمام القضاء
ثم اتبع ذلك بالمادة 59 التي أجاز فيها لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور أن يختصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيد منه لسماع الحكم بتزويره، ويكون ذلك بدعوى أصلية ترفع بالأوضاع المعتادة حتى إذا ما حكم له بذلك من عدم الاحتجاج عليه بهذه الورقة في نزاع مستقبل
وأن من المقرر أيضا – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم – طبقا لنص المادة 178 من قانون المرافعات- يجب أن يكون مبنيا على أسباب واضحة جلية كافية تحمل الدليل على أن القاضي بحث النزاع المطروح أمامه بحثا دقيقا يبين في حكمه موضوع الدعوى وطلبات الخصوم وسند كل منهم
وأن يذكر ما استخلص ثبوته من الوقائع وطريق هذا الثبوت ، والذي طبقه من القواعد القانونية فإذا هو قصر في ذلك كان حكمه باطلا.
لما كان ذلك، وكان البين من مدونات حكم محكمة أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه أن الطاعنين طلبا رد وبطلان عقود البيع الصادرة منهما إلى المطعون ضدهما الأول والثالث والمخالصة المؤرخة 23/9/2010
وكان الحكم قد قضى برفض الطلب على قالة أن الأوراق قد خلت مما يدل على وجود العقدين المؤرخين 22/7/2010 ، تحت يد المطعون ضده الأول وأن المطعون ضده الثالث قد نفى صلته بالعقد المؤرخ 17/7/2010 وأقر بعدم توقيعه عليه دون أن يعرض لباقي طلبات الطاعنين.
ويبين أثر عدم تقديم عقود المطعون عليهما رغم أنه يجوز للطاعنين الحصول على حكم بتزوير العقود ليأمنا عدم الاحتجاج عليهما بها مستقبلا فإن قضاؤه في هذا الخصوص يكون خاليا من الأسباب الأمر الذي يبطل الحكم ويوجب نقضه.
الطعن 5344 لسنة 85 ق جلسة 6 / 4 / 2017 مكتب فني 68 ق 72 ص 454
صحيفة استئناف حكم قضي بقبول التقايل ورفض طلب التسليم
هذه صحيفة استئناف حكم قضى بقبول التقايل ورفض طلب التسليم، وهي نموذج مُستمد من الواقع العملي للمحامي عبدالعزيز حسين عمار، وتستهدف الطعن على قضاء الدرجة الأولى من زاوية الأثر القانوني للتقايل على التزامات عقد البيع وبالأخص التزام التسليم ، مع إبراز أوجه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وطلبات الخصوم.
ويقوم الاستئناف على أن التقايل (تفاسخ العقود) هو اتفاق طرفي العقد على إلغائه بعد إبرامه، ويصح صريحًا أو ضمنيًا، وتقدير قيامه أو نفيه من مسائل الواقع التي تستخلصها محكمة الموضوع بشرط أن تبني قضاءها على أسباب سائغة واضحة لا تناقض بينها وبين المنطوق.
كما تتضمن الصحيفة عرضًا مركزًا لوقائع النزاع، وطلبات المستأنف، وأسباب الاستئناف المرتبطة بالتسليم (سنده، شرطه، ومداه بعد القول بالتقايل).
استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم …. لسنة ٢٠٢٤ مدني جزئي … بجلسة .. / .. / ٢٠٢٥
أنه في يوم الموافق / / 2026
بناءً على طلب السيد/ …………….. المقيم ……….. ، ومحله المختار مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
أنا محضر محكمة الجزئية قد انتقلت وأعلنت:
الموضـــــوع
استئناف الحكم الصادر من محكمة ….. الجزئية في الدعوى رقم … لسنة 2024 مدني، بجلسة ../../2025، والقاضي في منطوقه:
حكمت المحكمة: برفض الدعوى، وألزمت المدعى بالمصاريف ومبلغ خمسون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
وجيز وقائع الدعوي والحكم الصادر فيها محل الاستئناف
المدعي أقام دعواه في ١٠ / ٧ / ٢٠٢٤ طالباً الحكم: بإلزام المدعي عليهم (ورثة البائع) بتسليمه نصف العقار (منزل كائن …..) استناداً إلى عقد بيع مؤرخ في .. / .. / ٢٠١١.
علي سند من القول إن مورث المدعي عليهم قد باع العقار المبين بالعقد والصحيفة وانه قد سدد كامل الثمن، الا أنه امتنع عن تسليم العقار، فأقام الدعوى للمطالبة بالتسليم.
واستند كذلك الى أن مورثهم البائع أوهمه بأنهما سيقومان بـ “التقابل” (فسخ العقد بالتراضي) ورد كامل الثمن (٢ مليون و١٢٠ ألف جنيه)، بشرط أن يترك المدعي الدعوى السابقة للشطب، وأنه تركها للشطب.
الا أنه فوجئ بأن المدعي عليهم قاموا (عن طريق التزوير والإضافة في توكيل رسمي) باستلام أصل عقد البيع من المحكمة وإتلافه، مما دفع المدعي لإقامة جنحة ضدهم (رقم …. لسنة ٢٠١٧).
وقدم المدعي صوراً ضوئية من تحقيقات النيابة وقرارات الإحالة في القضايا الجنائية، ومستندات تفيد بوجود نزاع سابق حول صحة التوقيع والإكراه.
وقد ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وباشر مأموريته، وأودع تقريره.
وقدم المدعي عليه (….) حافظة مستندات تضمنت صورة من حكم في دعوى سابقة (رقم … لسنة ٢٠١٩) عن ذات الموضوع انتهت بعدم القبول، وما يفيد انقضاء الدعوى الجنائية (بتهمة سرقة العقد) بوفاة المتهم الأول وبراءة الباقين.
وصوراً لإقرارات موقعة من المدعي وشريكه مؤرخة في .. / .. / ٢٠١٣ تفيد بتنازلهما عن عقد البيع وعن القضايا المرفوعة بشأنه.
وقد قضت محكمة أول درجة برفض الدعوي على سند من:
انه من خلال فحص أوراق الدعوى – تبين لها أن عقد البيع سند الدعوى المؤرخ .. / .. / ٢٠١١ قد تم “التقايل” عليه (إلغاؤه بالتراضي) بين الطرفين، بناء على إقرار مؤرخ في .. / .. / ٢٠١٣ موقع من المدعي وشريكه، يتضمن تنازلهما صراحة عن عقد البيع وعن الدعاوى القضائية المرتبطة به.
بالإضافة إلى ملحق لهذا الإقرار يتعلق بتسويات مالية، وهو ما يترتب عليه زوال العقد بأثر رجعي، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، مما يعني أن العقد أصبح غير موجود قانوناً.
ورفضت المحكمة دفع المدعي بالتدليس عليه معللة ذلك بأن الأوراق خلت تماماً من أي دليل أو مظاهر تؤيد وقوع تدليس، وأن قول المدعي جاء مجرد قول مرسل في صحيفة دعواه دون إثبات.
ومن ثم فإن طلب المدعي بتسليم العقار أصبح قائماً على سند غير صحيح، ونوهت المحكمة إلى أن هذا الحكم لا يمنع المدعي من المطالبة بأي مستحقات مالية مترتبة على هذا “الفسخ/التقابل” في دعوى مستقلة، لكنه لا يحق له المطالبة بتسليم العقار.
وحيث أن هذا الحكم قد جاء مجحفاً بحقوق الطالب (المستأنف) ومشوباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، فإنه يستأنفه للأسباب التالية.
أولا الاستئناف من حيث الشكل واختصاص محكمة الاستئناف:
المستقر عليه أن الاحكام الصادرة من المحاكم الجزئية في دعاوى تسليم العقارات المرفوعة بصفة أصلية يكون استئنافها امام محكمة الاستئناف العالي، حيث المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن:
مؤدى نص المادة 48 من قانون المرافعات المعدلة والمضاف إليها بالقانون رقم 76 لسنة ۲۰۰۷ أن تختص محكمة الاستئناف بالحكم في قضايا الاستئناف التي ترفع إليها عن الأحكام الصادرة ابتدائياً من المحاكم الابتدائية .
وكذلك عن الأحكام الصادرة من المحاكم الجزئية في الدعاوى المنصوص عليها في البند السادس من المادة 43 من القانون المذكور وهي دعاوى تسليم العقارات المرفوعة بصفة أصلية والتي عقد المشرع للمحكمة الجزئية الواقع في دائرتها موقع العقار دون غيرها الاختصاص بدعاوى تسليمه إذا رفعت بصفه أصلية، وخص محكمة الاستئناف بالحكم في قضايا الاستئناف التي ترفع عن تلك الدعاوى .
الطعن رقم ۳۰۰۰ لسنة ۸۷ ق – جلسة ۱۹ / ٦ / ۲۰۲۳، الطعن رقم ۲۳۱٤۸ لسنة ۸۹ ق – جلسة ۲۲ / ۸ / ۲۰۲۰
أسباب الاستئناف
١. الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بخصوص “التدليس”:
الحكم المطعون عليه اطرح دفاع المدعي بوقوع تدليس عليه جانباً دون تحقيقه. حيث أن “التقابل” مشروطاً بقبض الثمن (٢ مليون و١٢٠ ألف جنيه)، الا أنه بعد التوقيع لم يتم رد الثمن، ومن ثم توقيعه على التنازل كان وليد حيلة ولوا الالتزام المذكور لما وقع على التقايل بما يعيب ارادته ويبطل العقد.
وحيث أن المحكمة لم تحقق ذلك الدفاع الجوهري، فان المستأنف يتمسك أمام عدالة المحكمة بطلب جازم بإحالة الدعوى للتحقيق بسماع شهوده لإثبات واقعة التدليس والغش الذي أبطل إرادته عند التوقيع على الإقرار، حيث أن الغش يبطل التصرفات، وفقا للمستقر عليه قانونا وقضاء.
حيث المقرر أن قاعدة “الغش يبطل التصرفات” هي قاعدة قانونية سليمة ولو لم يجر بها نص خاص فى القانون وتقوم على اعتبارات خلقية واجتماعية فى محاربة الغش والخديعة والاحتيال وعدم الانحراف عن جادة حسن النية الواجب توافرها فى التصرفات والإجراءات عموماً صيانة لمصلحة الأفراد والجماعات.
الطعن رقم ٥٢٢٩ لسنة ٨٠ قضائية ـ الدوائر المدنية – جلسة 19/10/2021
والمقرر: طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في أوراق الدعوى والأدلة الأخرى المطروحة عليها ما يكفي لتكوين عقيدتها فيه.
الطعن رقم 10079 لسنة 82 جلسة 5/3/2023
ثانيا: الخطأ في تطبيق القانون وتناقض الحكم في أسبابه المؤدية لمنطوقه بقبول التقايل رغم عدم تنفيذ الالتزام المقابل برد الثمن المدفوع
يتبين ذلك من تضمن الحكم نصا (أن رفض دعوى “التسليم” لا يمنع حق المدعي في المطالبة بالمبالغ المالية التي لم تسدد له نفاذاً لهذا التقابل (استرداد الثمن).
وهو خطا في تطبيق القانون وتناقض مبطل حيث أن عدم تنفيذ الالتزام المقابل في التقايل ودفع المستأنف بذلك يترتب عليه فسخه واعادة الحال الى ما كان عليه قبل ابرامه، بما يعيد عقد البيع الى الوجود وترتيب التزاماته بين المتعاقدين ومنها التزام البائع وورثته بتسليم المبيع.
ومن ثم المستأنف يدفع ويتمسك بفسخ التقايل واعادة الحال الى ماك ان عليه وترتيب عقد البيع أثاره القانونية.
فالثابت من حيثيات الحكم أن المحكمة اعتبرت أن هناك اتفاق “تقابل”، وان هذا الاتفاق هو عقد جديد ملزم للجانبين، ومن ثم وبما أن المدعى عليهم (المستأنف ضدهم) لم يلتزموا برد الثمن (الشق المالي في التقابل).
فإن من حق المدعي (المستأنف) اعتبار اتفاق التقابل مفسوخاً لعدم تنفيذ الالتزام، مما يعيد عقد البيع الأصلي للوجود مرتبا اره بالتسليم.
ويؤخذ على الحكم مخالفة المستقر عليه قانونا وقضاء من أنه:
” لا يصح الاعتداد بجزء من الاتفاق (التنازل عن العقار) وإهمال الجزء الآخر (رد الثمن)، فالعقود لا تتجزأ في تنفيذها”
حيث أن الإقرارات المقدمة “إيصالات أمانة مشروطة” و”أوراق تفاوض” وليست “تقايلاً نهائياً”، وأن نية المتعاقدين لم تتجه إلى إلغاء البيع إلا في حال استلام كامل الثمن.
ومن ثم، تفسير المحكمة للإقرار بأنه تقابل “منجز” دون النظر للظروف المحيطة (عدم قبض الثمن) ومن ثم انفساخه، يعد خطأ في تكييف الواقعة.
بيد ان الحكم اعتبر الاقرار تقايل نهائي مرتب لأثاره برفض تسليم المبيع، ثم عاد وقرر بان ذلك لا يمنع المدعي من المطالبة بالثمن للتقايل، وهو تناقض وخطأ حيث أن عدم تنفيذ المدعي عليهم الالتزام برد الثمن لا يجعل من التقايل عقد نهائي لأنه مشروط.
ولو فطن الحكم الابتدائي الى ما تقدم لقضي بالتسليم، وحيث أنه فاته ما تقدم وتناقض في أسبابه وأخطأ في تطبيق صحيح القانون فانه يكون معيبا بما يستوجب الغاؤه والقضاء بطلب تسليم المبيع.
الوجه الثاني للخطأ في تطبيق القانون: ترتيب الحكم قضاءه على التقايل رغم بطلانه
حيث انه من شروط التقايل الا ينفرد به أحد المتعاقدين في عقد البيع محل التقايل نفسه، وهو ما خلا منه عقد البيع، فلا بد من توافق ارادة الطرفين على التقايل، وهو أولا ما خلا منه عقد البيع، وخلا منه الاقرار بالتقايل بانه من طرف واحد.
فضلا عن ان التقايل لا وجود له بوفاة أحد طرفي العقد موضوع التقايل والثابت وفاة البائع قبل التقايل المزعوم، وثانيا ان هذا التقايل مشروط ولم يتم تنفيذ الشرط فيعد باطلا مطلقا في كل الأحوال.
فالمستقر عليه فقها وقانونا أن:
هو عقد جديد يتم بإيجاب وقبول صريح أو ضمني برسم جديد ويكون بلفظ البيع على سبيل التقايل، ويجب أن يكون بين نفس وجميع أطراف عقد البيع الأول وبدون وكيل أو وارث وألا امتنع إجراؤه، فعدول البعض عن عقد البيع دون البعض الآخر لا يعد تقايل.
المقرر في قضاء النقض:
أن التفاسخ (التقايل) يكون بإيجاب وقبول صريحين أو ضمنيين.
طعن رقم 61 لسنة 33 ق – جلسة 16/2/1967
والمقرر كذلك، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه:
وإن كان الأصل في العقود أن تكون لازمة بمعنى عدم إمكان انفراد أحد العاقدين بفسخ العقد دون رضاء المتعاقد الآخر إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما على فسخ العقد والتقايل عنه.
ومن ثم فإن التقايل في عقد الإيجار يكون باتفاق بينهما على فسخ العقد والتقايل عنه ومن ثم فإن التقايل يكون باتفاق المتعاقدين على إنهاء الإيجار قبل انقضاء مدته حتى ولو تم التقايل أثناء امتداد الإيجار بحكم القانون.
الطعن 2068 لسنة 56 ق جلسة 8/11/1990 مجموعة محكمة النقض سنة 41 ص 643
ومن ثم يدفع المستأنف ويتمسك ببطلان التقايل وعدم الاعتداد به وفقا لما تقدم، وبترتيب عقد البيع كافة أثاره القانونية ومنها الالتزام بتسليم المبيع له.
ثالثا: الإخلال بحق الدفاع بعدم ضم ملف الجناية وفحصه وتمحيصه:
حيث أشار الحكم إلى الجناية رقم ….. لسنة ٢٠١٧ والتي تتضمن وقائع سرقة العقد أو الاستيلاء عليه.
بيد أن المحكمة لم تمحص أوراق هذه الجناية بالقدر الكافي الذي لاستبيان سوء نية المدعى عليهم (المستأنف ضدهم) وأن الحصول على العقد الأصلي تم بطرق غير مشروعة وليس برضاء تام وكامل، مما يعيب “التقابل” المفترض من المحكمة.
فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخري ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية أو التحريرية يستأنف الطالب الحكم
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى محل إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة استئناف عالي …. – مأمورية ( ) – الدائرة ( ) مدني الكائن مقرها ……. وذلك بجلسة …. الموافق …/ … / 2026 من الساعة الثامنة صباحاً وما بعدها، ليسمعوا الحكم بـ:
- أولاً: قبول الاستئناف شكلاً لرفعه في الميعاد القانوني.
- ثانياً: وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات، وإلزام المستأنف ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت للمستأنف
ولأجل العلم،
الأسئلة الشائعة المتداولة عن تفاسخ العقود قانونا
1 ما معنى تفاسخ العقود وما معنى التقايل؟
2 هل يشترط أن يكون التقايل مكتوبا حتى يكون صحيحا؟
3 ما الفرق بين التفاسخ والفسخ في عقد البيع؟
4 هل للتقايل أثر رجعي أم ينهي العقد من وقت الاتفاق فقط؟
5 هل يؤثر التقايل على حقوق الغير وعلى التسجيل؟
6 كيف تثبت المحكمة التقايل الضمني وما مدى سلطتها في ذلك؟
قي الختام، إذا كنت تواجه نزاعًا حول تفاسخ العقود (التقايل)، أو تريد تقييم موقفك القانوني قبل اتخاذ أي خطوة (إنذار، مخالصة، دعوى فسخ/تسليم)، فالأفضل ترتيب الوقائع والمستندات على نحو يضمن حفظ حقوقك وتفادي أي آثار غير مقصودة، خصوصًا مع اختلاف تقدير المحاكم لقرائن التقايل الصريح والضمني وأثره على الالتزامات.
للاستشارة القانونية أو إعداد/مراجعة العقود وصحف الدعاوى والاستئناف، يمكنك التواصل معنا لتحديد موعد ومراجعة مستنداتك، وسيتم الرد بأقرب وقت ممكن وتقديم الرأي القانوني المناسب لطبيعة حالتك.
تاريخ النشر: 2024-08-30
- التعويض عن الضرر الاحتمالي لا يصلح أساسا للتعويض – حكم محكمة النقض (13 أبريل 2006) (31/01/2026)
- شرح قرار وزير العمل 272 لسنة 2025 لتنظيم التشغيل بالداخل والخارج وأهم أحكامه (25/01/2026)
- إشكال تنفيذ أمر على عريضة بالطرد: لماذا رفض الإشكال وكيف تبنى أسباب الاستئناف؟ (23/01/2026)
- زيادة نفقة الصغير وأجر المسكن في مصر: حكم الزقازيق ونموذج استئناف المدعية (22/01/2026)
- دراسة حالة: حكم إيجار مدفوع مقدما وحجيته ضد الورثة (20/01/2026)
- حكم قضائي عن الريع بسبب غصب الحيازة: دليل عملي (17/01/2026)
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2024/08/تفاسخ-العقود-التقايل-الإيجاب-القبول.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2024-08-30.












