كسب دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي في القانون المصري — دليل عملي خطوة بخطوة

خريطة كسب دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي تقتضي أولاً فهم السبب الشائع لرفض دعاوى الشرط الجزائي رغم وجود عقد.

محتويات المقال إخفاء

فالخطأ الإجرائي الأبرز في كثير من القضايا يتمثل في عدم توجيه إنذار رسمي للبائع لتنفيذ التزاماته قبل رفع الدعوى متى كان الإعذار لازماً، ويليه خطأ موضوعي لا يقل خطورة وهو قصور ملف الإثبات عن إقامة الدليل العملي على تحقق الإخلال التعاقدي.

  • الإعذار قد يتحقق بصحيفة الدعوى إذا تضمنت تكليفاً جازماً بالوفاء (وذكرت ذلك لاحقاً)،
  • وأن الإنذار السابق يصبح “أقوى وأوضح” في الإثبات وليس شرطاً مطلقاً في كل الحالات.
⚠️
تنبيه قانوني مهم

مع التنبيه إلى أن الإعذار قد يتحقق أيضاً بالمطالبة القضائية متى تضمنت تكليفاً جازماً بالوفاء، إلا أن الإنذار الرسمي القصير قبل/أثناء الاستئناف يظل أقوى مستند عملي لإثبات استمرار الإخلال وإحكام ملف الإثبات.

ولذلك يعتقد بعض المتقاضين أن مجرد وجود شرط جزائي مكتوب بالعقد يكفي للحكم به فوراً، بينما الواقع القضائي يثبت أن الدعوى قد تُرفض إذا لم تُقدَّم للمحكمة “خريطة إثبات” واضحة ومتكاملة:

خطة كسب الاستئناف المختصرة في جملة واحدة بشان الاخلال العقدي

ومن هنا جاء هذا الدليل بطابع عملي مباشر؛ فهو يوضح كيف تُبنى دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي خطوة بخطوة، وكيف تُغلق ثغرات الإثبات التي تتكرر في أسباب الرفض، وكيف تتحول الدعوى من “ادعاء مرسل” إلى “ثبوت قضائي” يعضده مستند وإنذار ومعاينة أو خبرة عند اللزوم.

 دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي تُكسب عملياً إذا أثبتت:

  1. وجود الالتزام بالعقد.
  2. وقوع عدم التنفيذ أو التنفيذ الناقص/المتأخر.
  3. تحقق الإعذار عند الاقتضاء.
  4. ثم فعّلت الشرط الجزائي باعتباره تعويضاً اتفاقياً لا يُلزم الدائن بإثبات الضرر إلا إذا أثبت المدين العكس.

أولاً: الأساس القانوني لكسب دعوى الإخلال بالعقد

القاعدة العقد شريعة المتعاقدين:

الأصل أن العقد يُلزم طرفيه بما اتفقا عليه، ولا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو بنص في القانون.

وهذا ما تقرره قواعد القانون المدني بشأن أن العقد شريعة المتعاقدين ، وأن تنفيذه يجب أن يتم طبقاً لما اشتمل عليه وبحسن نية.

لماذا هذا مهم؟

لأنها تثبت للمحكمة أن الالتزام ليس “تصوراً” من المدعي، بل هو التزام تعاقدي محدد بنصوص العقد، ومن ثم فإن النزاع يدور حول: هل نُفّذ الالتزام أم لا؟

هذا ويستند تنظيم الالتزامات التعاقدية والشرط الجزائي في القانون المصري إلى أحكام القانون المدني رقم 131 لسنة 1948، الذي يعد المرجع الأساسي لجميع المنازعات المدنية والتجارية.

حيثيات حكم قضائي برفض دعوى الشرط الجزائي رغم وجود عقد

باسم الشعب

 محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية

محكمة مركز الزقازيق الجزئية

 الدائرة … مركز

بالجلسة المدنية والتجارية المنعقدة علناً بسراي المحكمة الكلية في يوم …/../..

برئاسة السيد القاضي / أحمد البربري – رئيس المحكمة وحضور السيد الأستاذ / محمد عبد العاطي

أصدرت الحكم الآتي في  الدعوى رقم … لسنة ٢٠٢٥ مدني جزئي مركز الزقازيق

المرفوعة من: السيد / ….. – المقيم …….

ضد: السيد / …… – المقيم ……

المحكمة

بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق:

حيث تخلص واقعات الدعوى في أن المدعي قد عقد لواء الخصومة فيها بموجب صحيفة موقعة من محام أودعت قلم المحكمة في …..، وأعلنت للمدعى عليه إعلاناً قانونياً طلب في ختامها القضاء بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ الشرط الجزائي بالعقد وقدره خمسون ألف جنيه مع سريان جميع بنود العقد.

وذلك على سند من القول بأنه:

يمتلك الشقة الكائنة …..، على مساحة شاملة المنافع والسلالم، كذلك عداد الكهرباء والمياه وحصة في المصعد الكهربائي طبقاً لبنود العقد المؤرخ …… وحيث إن المدعي قام بسداد مبلغ ٢٠٠٠٠ جنيه حصة المصعد الكهربائي، وكذلك ٥٠٠٠ جنيه حصة عداد الكهرباء.

وكذلك حصة التصالح على الشقة، وحيث إن المدعى عليه لم يقم بالوفاء بالتزاماته طبقاً لعقد البيع المؤرخ  /  /٢٠١٦ مما حدا به لإقامة دعواه بغية القضاء له بطلباته آنفة البيان.

وحيث إنه عن التمثيل القانوني لطرفي التداعي، فقد مثل المدعي بوكيل عنه (محام) وقدم في مجال إثبات دعواه حافظة مستندات طالعتها المحكمة وألمت بالثابت بها. وعن التمثيل القانوني للمدعى عليه، فلم يمثل بشخصه ولم يمثل من ينوب عنه قانوناً رغم تمام الإعلان.

وحيث إنه بتداول أوراق الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبالجلسة الختامية للمرافعة مثل وكيل المدعي، وبتلك الجلسة أرجأت المحكمة صدور الحكم فيها لجلسة اليوم.

أسباب الحكم (الحيثيات)

وحيث إنه عن موضوع الدعوى:

فالمحكمة متى فرغت من سرد واقعات الدعوى على النحو المبسوط آنفاً، فإنها تمهد لقضائها بأنه من المقرر بنص المادة ١٤٧ من القانون المدني أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون.

كما نصت المادة ١٤٨ من ذات القانون على أنه: “يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته، وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام”.

كما نصت المادة ١٥٠/ ١ مدني أنه: “إذا كانت عبارة العقد واضحة، فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين”،

كما نصت المادة ١٦٣ من ذات القانون على أن: “كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض”.

كما أنه من المقرر قانوناً بنص المادة الأولى من قانون الإثبات: “على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه”.

وحيث إنه من المقرر كذلك أن مفاد نص المادة الأولى من قانون الإثبات أنه يكفي إثبات نشأة الالتزام فيثبت بذلك انشغال ذمة المدين به، ويكون عليه بعد ذلك إثبات براءة ذمته منه .

(الطعن رقم ٢٤٠٢ لسنة ٧١ ق – جلسة ٢٠٠٢/٦/٢٦)

كما نصت المادة ٢٢٣ مدني على أنه: “يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً قيمة التعويض بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق، ويراعى في هذه الحالة أحكام المواد من ٢١٥ إلى ٢٢٠”.

وحيث إنه من المقرر بقضاء النقض أن: “مؤدى حكم المادة ٢٢٤ من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه متى وجد شرط جزائي في العقد، فإن تحقق مثل هذا الشرط يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن بإثباته، وإنما يقع على المدين عبء إثبات أن الضرر لم يقع”.

وحيث إنه من المقرر كذلك أن عدم تنفيذ المدين التزامه التعاقدي يعتبر بذاته خطأ، والنص على الشرط الجزائي يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن بإثباته بل يقع عبء إثبات عكسه على المدين.

فلهـــذه الأسبـــاب

حكمت المحكمة: برفض الدعوى وألزمت المدعي بالمصروفات وخمسين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.

ثانياً: ما المقصود بالإخلال بالعقد؟

الإخلال لا يقتصر على “الامتناع الكامل”، بل يشمل:

  1. عدم التنفيذ (امتناع عن الوفاء).
  2. التنفيذ الناقص (تسليم غير مطابق/منقوص الملحقات).
  3. التأخير في التنفيذ (تنفيذ بعد فوات الأجل أو بعد الإعذار).

وهنا تظهر قيمة التمييز بين:

  • إخلال يمس “جوهر الانتفاع” بالمبيع (مثل عداد/مرفق/مصعد…)
  • وإخلال ثانوي يمكن تداركه بسهولة.

ثالثاً: حجر الزاوية في كسب الدعوى — عبء الإثبات (المادة 1 إثبات)

أكثر سبب عملي يهدّ دعوى الشرط الجزائي هو أن المدعي لا يبني ملف إثباته على القاعدة الصحيحة.

القاعدة التي يستقر عليها العمل — ويجب أن تُكتب صراحة في الصحيفة والمذكرة — هي:

على الدائن إثبات الالتزام ، وعلى المدين إثبات التخلص منه.

كيف تطبق القاعدة عملياً؟

أنت كمشتري/دائن: تُثبت مصدر الالتزام (العقد + البند الذي يذكر عداد الكهرباء/المصعد/الملحقات).

الطرف الآخر كبائع/مدين: يقع عليه عبء إثبات التنفيذ (أنه ركّب وسلّم ومكّن).

لذلك لا تسمح بتحويل الدعوى إلى “أثبت لي العدم”. أنت لا تُكلف بإثبات واقعة سلبية مجردة، بل بإثبات قيام الالتزام، ثم تُطالب المدين بإثبات براءة ذمته.

رابعاً: الشرط الجزائي — متى يُستحق؟ ومتى يُخفض أو يُرفض؟

الشرط الجزائي هو تعويض اتفاقي يحدده الطرفان مسبقاً عند الإخلال. لكنه لا يعمل في الفراغ؛ بل له شروط عملية يجب تهيئتها في ملف الدعوى.

1) لماذا لا تُكلف عادة بإثبات الضرر؟

لأن وجود الشرط الجزائي يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين، فيُغني غالباً عن إثبات الضرر، ويقع على المدين عبء إثبات عدم وقوعه أو مبالغته الجسيمة… بحسب ما يستقر عليه الفقه والقضاء.

2) متى يتدخل القاضي بالتخفيض؟

يتدخل القاضي عادة إذا أثبت المدين:

أن التقدير مبالغ فيه إلى درجة كبيرة، أو أن الالتزام نُفذ في جزء منه .

3) أهم نقطة تكسب بها المحكمة

لا تُقدّم الشرط الجزائي كأنه “غرامة تلقائية”، بل كونه جزاء متفق عليه تحقق سببُه بثبوت الإخلال وعدم تقديم المدين ما يفيد التنفيذ أو ما يبرئ ذمته.

ولتعميق هذا المحور اقرأ مقالنا المتخصص عن: مشكلات الشرط الجزائي ومتى يُخفض أو يسقط.

خامساً: الإعذار — متى يكون شرطاً؟ وكيف تثبته بأقوى صورة؟

الإعذار عملياً هو وضع المدين في مركز المتأخر عن التنفيذ وإثبات تمسك الدائن بحقه. وهو محور تُبنى عليه كثير من أحكام رفض التعويض/الشرط الجزائي.

1) القاعدة

المادة 219 مدني تقرر أن الإعذار يكون بالإنذار أو بما يقوم مقامه، ويشمل وسائل متعددة (ومنها المطالبة القضائية إذا تضمنت تكليفاً جازماً بالوفاء).

للتعمق القانوني بشأن الاعذار القانوني اقرأ بحث: شكل الإعذار في المادة 219 مدني: البريد، الإنذار .

2) كيف تبني إعذاراً لا يُرد؟

أفضل “سلسلة إعذار” عملية:

  1. إنذار رسمي على يد محضر بمهلة قصيرة (3 أيام مثلاً) يطلب التنفيذ ويطلب تقديم ما يثبت التنفيذ.
  2. ثم رفع الدعوى/الاستئناف مع ضم صورة الإنذار وإعلانها.
  3. مع طلب خبير لإثبات الواقع المادي.

بهذه السلسلة أنت لا تقول “لم ينفذ”، بل تقول: “أنذرته، لم ينفذ، ولم يقدم ما يثبت التنفيذ، فصار الإخلال ثابتاً ومستمرّاً”.

تعرف على دور المادة 203 من القانون المدني بشأن الانذار من المدين الى الدائن لتنفيذ الالتزام التعاقدي من خلال الاطلاع على بحثنا الوافي: الإنذار لتنفيذ الالتزام طبقا للمادة 203 مدني: شروط وأحكام .

سادساً: لماذا قد ترفض المحكمة الدعوى رغم أنها ذكرت القواعد الصحيحة؟

قد تلاحظ في بعض الأحكام — مثل الحكم الذي أوردته — أن المحكمة تسرد مواد قانونية صحيحة عن العقد والشرط الجزائي وعبء الإثبات، ثم تنتهي لرفض الدعوى!

السبب الواقعي يكون غالباً أحد الآتي:

  • المحكمة لم تجد في الملف تحديداً فنياً للإخلال (ماذا لم يُنفَّذ تحديداً؟ وكيف يظهر ذلك؟).
  • عدم وجود مستند عملي يثبت استمرار الامتناع (إنذار/رد/محضر/معاينة).
  • عدم طلب تحقيق مناسب (خبير/تحقيق/شهود) لإثبات واقع مادي.

وهذا بالضبط ما يعالجه هذا البحث القانوني بخبرات الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار في القضايا المدنية +28 عاما.

سابعاً: استراتيجية الإثبات التي تكسب الدعوى (أدلة عالية القيمة)

1) مستندات “عالية الحسم”

  • العقد + البند محل الالتزام.
  • إيصالات السداد المتعلقة بالملحق (مثل قيمة العداد).
  • إنذار رسمي قصير المهلة يطلب التنفيذ ويطلب ما يثبت التنفيذ (مع ما يفيد الإعلان).
  • ما يفيد امتناع/تأخر (شكاوى، مراسلات، محاضر… إن وجدت).

2) طلب ندب خبير (السلاح القاطع)

في الالتزامات ذات الطبيعة المادية (عداد/مرافق/مصعد)، تقرير الخبير غالباً هو الفيصل:

  • هل يوجد عداد باسم المشتري؟
  • هل هناك تمكين فعلي من المصعد؟
  • هل التسليم مطابق للعقد أم ناقص؟

ضع طلب الخبير في الصحيفة كطلب أصلي أو احتياطي، ولا تتركه للتلميح.

3) شهود/اتحاد ملاك/جيران

إذا كان واقعاً مادياً مشاهداً (عدم وجود عداد/عدم تمكين من المصعد/تعطيل دخول…) فالشهادة قد تدعم الخبير أو تأتي عند تعذر الخبير.

ثامناً: “الضربة القانونية” بعد رفض أول درجة — كيف تقلب النتيجة في الاستئناف؟

إذا صدر حكم أول درجة بالرفض لقصور الإثبات، فالمسار الصحيح ليس إعادة نفس الخطأ، بل:

  1. تقديم دليل حديث على استمرار الإخلال (الإنذار القصير).
  2. التأكيد على قاعدة عبء الإثبات: أنت أثبتّ الالتزام بالعقد، وهو يُلزم المدين بإثبات التنفيذ.
  3. طلب الخبير لإثبات الواقع المادي.
  4. إبراز أن الخصم لم يحضر ولم يقدم ما يثبت التنفيذ (إن كان ثابتاً بالأوراق).

المسار القانوني الصحيح لدعوى الإخلال بالعقد

تمر الدعوى الصحيحة بعدة مراحل متتابعة يجب احترامها قانوناً:

  • 1️⃣ إثبات وجود الالتزام العقدي
  • 2️⃣ ثبوت عدم التنفيذ أو التنفيذ المعيب
  • 3️⃣ توجيه الإعذار عند الاقتضاء
  • 4️⃣ إقامة الدعوى بطلب التنفيذ أو التعويض
  • 5️⃣ تقديم أدلة الإخلال
  • 6️⃣ الطعن بالاستئناف عند رفض الدعوى

📌 إغفال أي مرحلة من هذه المراحل قد يؤدي إلى رفض الدعوى شكلاً.

تاسعاً: خطة الفوز

إثبات الالتزام (بالعقد) + إثبات عدم التنفيذ (بالإنذار/الخبير/الواقع المادي) + نقل عبء الإثبات على المدين + تفعيل الشرط الجزائي كتعويض اتفاقي.

كيف تكسب دعوى الإخلال بالعقد قانونا | محامي نقض مدني بالزقازيق — عبدالعزيز حسين عمار (خبرة 28+ عاما)

عاشراً: أخطاء شائعة تُسقط دعوى الشرط الجزائي

من واقع أحكام محكمة النقض، لا تُرفض دعاوى الإخلال بالعقد عادة لعدم وجود الحق، بل بسبب أخطاء إجرائية أو قصور في الإثبات، من أهمها:

  • عدم توجيه إعذار صحيح عند اللزوم قانوناً
  • رفع الدعوى قبل تحقق الإخلال فعلياً
  • عدم تحديد الالتزام محل النزاع بدقة
  • الاعتماد على أقوال مرسلة دون دليل مادي
  • عدم طلب ندب خبير في نزاعات الواقع
  • عدم إثبات تنفيذ المدعي لالتزاماته
  • سوء صياغة الطلبات الختامية

📌 وهذه الأخطاء كفيلة وحدها بإسقاط الدعوى حتى مع وجود عقد صحيح وشرط جزائي واضح.

قائمة مراجعة قبل رفع دعوى الإخلال بالعقد

تأكد من توافر العناصر التالية قبل اللجوء للقضاء:

  • ✔ عقد مكتوب أو دليل قانوني على الالتزام
  • ✔ دليل سداد أو تنفيذ التزاماتك
  • ✔ إثبات عدم تنفيذ الطرف الآخر
  • ✔ إعذار رسمي إن كان واجباً
  • ✔ مستندات أو شهود أو معاينة
  • ✔ تقدير التعويض أو وجود شرط جزائي

📌 وجود هذه العناصر يزيد بشكل كبير من فرص كسب الدعوى.

صيغ قانونية جاهزة: إنذار تنفيذ الالتزام + صحيفة استئناف الحكم

بعد صدور حكم برفض دعوى الشرط الجزائي، لا ينتهي النزاع قانوناً، بل يبدأ المسار الصحيح لتدارك أسباب الرفض.

ويُعد توجيه إنذار رسمي بتنفيذ الالتزامات، ثم الطعن على الحكم بالاستئناف مدعماً بالأدلة، من أهم الخطوات العملية لاستعادة الحق. وفيما يلي صيغ قانونية جاهزة قابلة للاستخدام، مع مراعاة تعديل البيانات وفق كل حالة.

أولاً: صيغة إنذار رسمي بتنفيذ الالتزامات التعاقدية

هذه الصيغة استرشادية ويجب مراجعتها قانونياً قبل الاستخدام وفق ظروف كل دعوى.

إنه في يوم …………… الموافق …. / …. / ٢٠٢٦ م

بناءً على طلب السيد / ……. المقيم ….. – أول الزقازيق – محافظة الشرقية ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض.

أنا         محضر محكمة مركز الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت:

السيد / …… المقيم ….. – مركز الزقازيق – محافظة الشرقية مخاطباً مع،

الموضوع

بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ ../ ../ ٢٠١٦ باع المنذر إليه إلى الطالب وحدة سكنية كائنة ……….

ونص البند الثاني من العقد صراحة على أن المبيع يشمل:

عداد الكهرباء، وعداد المياه، حصة في المصعد الكهربائي، وكافة المرافق والملحقات اللازمة للانتفاع الكامل بالمبيع.

وقد أوفى الطالب بالتزاماته التعاقدية وسدد كامل ما تم الاتفاق عليه، بما في ذلك مبلغ ٥,٠٠٠ جنيه قيمة عداد الكهرباء.

إلا أن المنذر إليه — وحتى تاريخه — قد تقاعس عن تنفيذ التزاماته الجوهرية، حيث امتنع عن:

  1. تركيب عداد الكهرباء باسم الطالب
  2. تسليم شفرة المصعد أو تمكينه من الانتفاع به
  3. تسليم المبيع بحالته المتفق عليها

وهو ما يعد إخلالاً تعاقدياً جسيماً يحرمه من الانتفاع الكامل بالمبيع.

وحيث ان المادة (147) من القانون المدني تنص على أن:

“العقد شريعة المتعاقدين”

كما تنص المادة (148) مدني على وجوب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبحسن نية.

وتنص المادة (157) مدني على أنه:

“في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره أن يطلب التنفيذ أو الفسخ مع التعويض”

لذلك

فإن الطالب ينذر المنذر إليه إنذاراً رسمياً بوجوب تنفيذ التزاماته التعاقدية فوراً، وذلك خلال مهلة أقصاها ثلاث أيام من تاريخ استلام هذا الإنذار، وذلك بـ:

  • تركيب عداد الكهرباء باسم الطالب وتسليمه كافة مستنداته
  • تمكين الطالب من الانتفاع بالمصعد وتسليم الشفرة الخاصة به
  • تسليم المبيع بكافة ملحقاته ومرافقه المتفق عليها

وفي حالة عدم التنفيذ خلال المهلة المحددة، يكون المنذر إليه في حالة مطل قانوني، ويحق للطالب إقامة الدعوى القضائية بطلب التنفيذ أو التعويض والمطالبة بالشرط الجزائي إن وجد بالعقد والمطالبة بكافة الأضرار المادية والأدبية، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية دون إنذار آخر.

كما ينبه الطالب المنذر إليه إلى أنه في حال ادعائه تنفيذ الالتزام، فعليه تقديم ما يثبت ذلك رسمياً خلال ذات المهلة، وإلا اعتبر عدم التنفيذ ثابتاً قبله قانوناً.

بنــــاءً عليــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في التاريخ المذكور أعلاه إلى محل إقامة المنذر إليه وسلمته صورة من هذا الإنذار للعلم بما جاء به وما ورد بباطنه ونبهت عليه بما ذكر لنفاذ مفعوله قانوناً.

ولأجل العلم،

⭐ ملاحظات مهمة من واقع الخبرة القضائية

  • ✔ هذا الإنذار يصلح دليلاً قوياً أمام محكمة الاستئناف
  • ✔ يثبت استمرار الإخلال حتى تاريخ حديث
  • ✔ يضع المدين في حالة مطل قانوني
  • ✔ يدعم طلب الشرط الجزائي والتعويض
  • ✔ ينقل عبء الإثبات عملياً على البائع.

صيغة صحيفة استئناف حكم برفض دعوى الشرط الجزائي

هذه الصيغة استرشادية ويجب مراجعتها قانونياً قبل الاستخدام وفق ظروف كل دعوى.

استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم .. لسنة ٢٠٢٥ مدني جزئي مركز الزقازيق والصادر بجلسة .. / .. / ٢٠٢٦ برفض الدعوى

أنه في يوم       الموافق     /      / 2026

بناءً على طلب السيد / …… – المقيم …..، أول الزقازيق، شرقية. – ومحله المختار مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض.

أنا             محضر محكمة مركز الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت كلًّا من:

السيد / …… – المقيم …..، مركز الزقازيق، محافظة الشرقية.

                                        مخاطبا مع،

وذلك بشأن

طعن المستأنف بالاستئناف على الحكم الصادر من محكمة جنوب الزقازيق في الدعوى رقم … لسنة ٢٠٢٥ مدني جزئي مركز الزقازيق الصادر بجلسة ../../2026، والقاضي منطوقه بـ:

رفض الدعوى وألزمت المدعي بالمصروفات ومبلغ خمسون جنيها مقابل أتعاب المحاماة.

موجز الوقائع

تخلص وقائع النزاع في أن المستأنف اشترى من المستأنف ضده وحدة سكنية بموجب عقد بيع مؤرخ.. / .. / ٢٠١٦، ونص البند الثاني منه صراحة على أن المبيع يشمل:

عداد الكهرباء، وعداد المياه، وحصة في المصعد الكهربائي، وقد أوفى المستأنف بالتزاماته كاملة وسدد مبلغ ٢١,٠٠٠ جنيه من الثمن، ومبلغ ٥,٠٠٠ جنيه قيمة عداد الكهرباء.

إلا أن المستأنف ضده تقاعس عن:

  • تركيب عداد الكهرباء باسم المستأنف
  • تسليم شفرة المصعد أو تمكينه من الانتفاع به

مما يشكل إخلالاً تعاقدياً جسيماً يوجب تطبيق الشرط الجزائي المتفق عليه بالعقد وقدره ٥٠,٠٠٠ جنيه.

وحيث أقام المستأنف دعواه بطلب إلزام البائع بالشرط الجزائي، وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى تأسيساً على:

أن أوراقها خلت من دليل يثبت إخلال المدعى عليه بالتزاماته التعاقدية، ولم يبين المدعي وجه هذا الإخلال أو طبيعته بياناً كافياً، الأمر الذي حمل المحكمة على استخلاص عدم جدية الدعوى. وترتيباً على ذلك رأت انتفاء ركن الخطأ — وهو قوام المسئولية العقدية والتقصيرية.

ومن ثم عدم قيام موجب للتعويض أو لإعمال الشرط الجزائي، وانتهت إلى أن طلبات المدعي جاءت على غير سند صحيح من الواقع أو القانون .، وهو قضاء معيب قانوناً وواقعاً للأسباب التالية بهذه الصحيفة فانه يستأنف الحكم في الميعاد المقرر قانونا.

أسباب الاستئناف

السبب الأول: الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب لعدم الاعتداد بصحيفة الدعوى المبتدأة كإعذار رسمي للمستأنف ضده:

تنص المادة 219 مدني: “يكون إعذار المدين بإنذاره أو بما يقوم مقام الإنذار”

وقضاء النقض مستقر على أن: “صحيفة الدعوى تقوم مقام الإعذار متى تضمنت تكليفاً جازماً بالوفاء”

وبإعلان المستأنف ضده بالدعوى أصبح في حالة مطل بعدم تنفيذ الالتزامات قانوناً.

ولما كان قضاء محكمة أول درجة قد استند في رفضه للدعوى إلى خلو الأوراق مما يفيد إثبات إخلال المستأنف ضده، متجاهلاً الأثر القانوني الحاسم لصحيفة الدعوى المبتدأة.

فقد استقر الفقه والقضاء على أن المطالبة القضائية متى تضمنت تكليفاً جازماً للمدين بالوفاء بالتزامه، فإنها تنتج كافة الآثار القانونية للإعذار.

والسند القانوني لذلك الوجه ما نصت عليه المادة (٢١٩) من القانون المدني على أنه: “يكون إعذار المدين بإنذاره أو بما يقوم مقام الإنذار…”.

ولا شك أن إعلان المستأنف ضده بصحيفة الدعوى المبتدأة أمام محكمة أول درجة، ومطالبته صراحةً بتنفيذ التزاماته التعاقدية (تسليم شفرة المصعد وتركيب العداد) وسداد الشرط الجزائي، يُعد أقوى صور المطالبة التي تقوم مقام الإعذار وتضعه في مركز المتأخر عن تنفيذ التزامه بقوة القانون.

فقد استقر قضاء محكمة النقض على أن المطالبة القضائية (صحيفة الدعوى) متى تضمنت تكليفاً جازماً للمدين بالوفاء بالتزامه، فإنها تقوم مقام الإعذار وتنتج كافة آثاره القانونية طبقاً لنص المادتين ٢١٩ و٢٢٠ من القانون المدني، بمجرد إعلان المدعى عليه بصحيفة أول درجة المبتدأة للمطالبة بالشرط الجزائي وتنفيذ العقد.

فقد تحقق الغرض من الإعذار، وأُعتبر المدعى عليه متأخراً في تنفيذ التزامه بقوة القانون، وقد تواتر قضاء محكمة النقض على إرساء هذا المبدأ، حيث قضت بأن:

“المقرر في قضاء محكمة النقض أن المطالبة القضائية التي تقوم مقام الإعذار متى تضمنت تكليفاً جازماً للمدين بالوفاء بالتزامه، فإن إعلان المدين بصحيفة الدعوى يكفي لتحقق هذا الأثر، ولا يشترط توجيه إنذار رسمي سابق عليها طالما تضمنت الصحيفة ذاتها هذا التكليف الجازم.”

(الطعن رقم ٢٦٤ لسنة ٦٩ ق – جلسة ١٤ / ٦ / ٢٠٠٠)

كما قضت بأن: “إعذار المدين بوضعه موضع المتأخر في تنفيذ التزامه يتحقق بإنذاره أو بما يقوم مقام الإنذار كصحيفة الدعوى متى تضمنت مطالبة المدين بتنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً أو بطريق التعويض.”

(الطعن رقم ٣١٢ لسنة ٤٥ ق – جلسة ٢٧ / ٣ / ١٩٧٩)

وبإنزال تلك القواعد المستقرة على واقعة النزاع، يتبين:

أن إعلان المستأنف ضده بصحيفة أول درجة قد وضعه قانوناً في حالة إخلال وتقصير، لاسيما وأنه لم يمثل ليدفع هذه المطالبة أو يثبت تنفيذه للالتزام، مما يجعل استخلاص محكمة أول درجة بانتفاء ركن الخطأ استخلاصاً فاسداً ومخالفاً للثابت بالأوراق ولصحيح القانون، ويستوجب إلغاء الحكم المستأنف.

السبب الثاني: الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة قواعد الإثبات (نقل عبء الإثبات خطأً)

قضى الحكم برفض الدعوى على سند من عدم إثبات المدعي للإخلال، في حين أن المستأنف قدم عقد البيع المثبت للالتزام. وهو الدائن وقد اثبت “الالتزام” (بالبند الثاني من العقد)، وعلى المدين (المستأنف ضده) إثبات “التخلص منه” .

(أي إثبات قيامه بتركيب عداد الكهرباء وتسليم شفرة الأسانسير) لتمكين المستأنف من الانتفاع بالمبيع وفقا لأثار العقد الفورية، فما قام به يعد تعرضا ممتنعا عليه بنص المادة 439 مدني وضامنا له.

حيث أن القاعدة القانونية الصحيحة وفقا لنص المادة (١) من قانون الإثبات: “على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه”

وقد استقر الفقه على أن:

  • إثبات وجود الالتزام يكفي لنقل عبء الإثبات إلى المدين
  • عدم التنفيذ واقعة سلبية لا يلتزم الدائن بإثباتها
  • “يكفي الدائن أن يثبت وجود الالتزام، وعلى المدين إثبات الوفاء به”

(الوسيط في شرح القانون المدني – ج 1)

وقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد:

“إذا أثبت الدائن مصدر الالتزام، انتقل عبء إثبات انقضائه إلى المدين”

(نقض مدني – طعن رقم ١٨٦ لسنة ٣٧ ق – جلسة ٢٨/١/١٩٧٢)

كما قضت: “الوفاء واقعة مادية يجب على المدين إثباتها”

(نقض ٢٤/١٢/١٩٧٠)

وبإنزال وتطبيق تلك القواعد القانونية على النزاع، يتبين أن المستأنف قدم عقد البيع الذي يثبت التزام البائع بتسليم عداد الكهرباء والمصعد.

إذن: عبء إثبات التنفيذ يقع على البائع، وليس على المشتري إثبات عدم التنفيذ، وقد قلب الحكم عبء الإثبات بالمخالفة للقانون.

وبما أن إخلال المستأنف ضده يمثل “واقعة سلبية” (عدم التركيب والتسليم)، فإنه يستحيل على المستأنف إثبات العدم، بل كان لزاماً على محكمة أول درجة أن تلزم المستأنف ضده (الذي لم يمثل بالجلسات أساساً) بتقديم ما يثبت قيامه بتنفيذ التزامه وتركيب العداد وتسليم حصة المصعد، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ الجسيم في تطبيق القانون وتأويله.

السبب الثالث: القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال

أهدر الحكم دلالة عقد البيع رغم أنه: محرر عرفي ملزم حدد الالتزام صراحة والعقد شريعة المتعاقدين، وفقا لنص المادة 147 مدني: “العقد شريعة المتعاقدين”

كما أن الحكم لم يبين: لماذا لا يُعد عدم التسليم إخلالاً، وكيف انتفى الخطأ رغم عدم التنفيذ، وما السند القانوني لرفض الشرط الجزائي

فقد التفت حكم أول درجة عن دلالة المستندات المقدمة، وتحديداً نصوص عقد البيع الابتدائي الذي يُعد شريعة المتعاقدين (المادة ١٤٧ مدني).

وقد نص العقد صراحة في بنده الثاني على التزام البائع بتسليم الشقة بملحقاتها (عداد كهرباء + حصة بالمصعد). وحيث أن المستأنف ضده لم يحضر أمام محكمة أول درجة ليدفع الدعوى أو يثبت براءة ذمته بتنفيذ التزامه.

فإن ركن “الخطأ العقدي” يكون ثابتاً في حقه ثبوتاً يقينياً. وتطبيقاً للشرط الجزائي، فإن الضرر يُعد واقعاً في تقدير المتعاقدين ولا يُكلف الدائن بإثباته (المادة ٢٢٤ مدني).

السبب الرابع: ثبوت الخطأ العقدي بقوة القانون

الخطأ العقدي يتحقق بمجرد عدم التنفيذ دون حاجة لإثبات إضافي.

فالمستقر عليه في قضاء النقض:

“مجرد عدم تنفيذ الالتزام التعاقدي يُعد خطأً يوجب المسئولية”

(نقض مدني ٢٦/٥/١٩٨٣)

كما قضت: “المدين يلتزم بتعويض الدائن إذا لم ينفذ التزامه”

السبب الخامس: الخطأ في تطبيق أحكام الشرط الجزائي

تنص المادة 224 مدني: “يجوز للمتعاقدين تحديد التعويض مقدماً بالنص عليه في العقد”

كما أن:

  • الضرر مفترض
  • لا يُكلف الدائن بإثباته

فقد استقر قضاء النقض على: “الشرط الجزائي يُغني عن إثبات الضرر”

(نقض مدني ٢٣/١٢/١٩٦٥)

ولا يجوز للقاضي رفضه إلا إذا أثبت المدين أن:

  • الالتزام نُفذ
  • أو أن التعويض مبالغ فيه

وهو ما لم يحدث، مما يعيب الحكم للقصور المبطل.

السبب السادس: فساد الاستدلال في انتفاء الخطأ والإخلال بحق الدفاع

فساد الاستدلال: عدم التنفيذ ثابت بالأوراق، ومع ذلك استخلص الحكم انتفاء الخطأ، وهو استخلاص غير سائغ.

فقد قضت محكمة النقض:

“إذا كان استخلاص المحكمة غير سائغ أو مخالف للثابت بالأوراق كان حكمها معيباً”

الإخلال بحق الدفاع: طلب المستأنف ضمنياً تمكينه من إثبات دعواه بكافة طرق الإثبات، إلا أن المحكمة:

  • لم تحل الدعوى للتحقيق
  • لم تندب خبيراً
  • لم تسمح بإثبات الواقع المادي

السبب السابع: استمرار الإخلال حتى تاريخ الاستئناف

المستأنف ضده لم ينفذ التزامه حتى الآن، مما يؤكد:

  1. تعمد الإخلال بتنفيذ الالتزامات التعاقدية
  2. ثبوت المسئولية
  3. استحقاق الشرط الجزائي كاملاً.

ومن ثم يطلب المستأنف ويتمسك امام عدالة المحكمة بطلب جازم:

ندب خبير هندسي من المحكمة للانتقال لمعاينة العين موضوع التداعي، لبيان عما إذا كان قد تم تركيب عداد كهرباء باسم المستأنف من عدمه، وما إذا كان منتفعاً بالمصعد الكهربائي من عدمه، إثباتاً للواقع المادي وتأكيداً لإخلال المستأنف ضده، والسماح له بسماع الشهود

واحتياطيا إحالة الدعوى للتحقيق لسماع شهود الاثبات ليثبت المستأنف اخلال المستأنف ضده بالتزاماته وفقا للعقد والقانون.

فلهذه الأسباب وما سيفدم من أسباب أخري ومستندات بالمرافعات الشفوية والتحريرية يستأنف المستأنف الحكم.

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور أمام محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية الدائرة (    ) مدني مستأنف الكائن مقرها خلف مديرية الأمن – المنتزة – مدينة الزقازيق – يوم … الموافق .. / .. / 2026 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم:

  • أولاً — قبول الاستئناف شكلاً: لرفعه في الميعاد القانوني.
  • ثانياً — وفي الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدي للمستأنف مبلغ ٥٠,٠٠٠ جنيه قيمة الشرط الجزائي والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية، وإلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي

مع حفظ كافة الحقوق الأخرى.

ولأجل العلم،

ميعاد استئناف الحكم برفض الدعوى

طبقاً للقانون، يجب الطعن بالاستئناف خلال: 40 يوماً من تاريخ صدور الحكم في المواد المدنية، ويترتب على رفع الاستئناف:

نقل النزاع بالكامل إلى محكمة الدرجة الثانية، اعادة بحث الوقائع والأدلة، وجواز تقديم مستندات جديدة، وإمكانية إلغاء الحكم والقضاء مجدداً

📌 فوات الميعاد يؤدي إلى صيرورة الحكم نهائياً واكتسابه حجية الأمر المقضي.

مقالات مرتبطة تساعدك علي فهم كيفية كسب الدعوى وإثبات الإخلال في الاستئناف

لقراءة تحليل متخصص: الإخلال بالعقد والشرط الجزائي: هل تستحق قيمة التعويض فور المخالفة؟

شرح تطبيقي للمادة 1 إثبات: إثبات الالتزام وإثبات التخلص منه (مادة 1 إثبات)

تفاصيل المادة 219 ومدى كفاية الصحيفة كإنذار: شكل الإعذار في المادة 219 مدني

للتفاصيل العملية: مشكلات الشرط الجزائي في العقود: متى يستحق ومتى يسقط؟

مرجع مهم: جواز المطالبة بأكثر من التعويض الاتفاقي (الشرط الجزائي)

الأسئلة المتداولة حول كيفية كسب دعوى الإخلال العقدي والتعويض

هل أستحق الشرط الجزائي بمجرد المخالفة؟

ليس دائماً تلقائياً من الناحية العملية؛ إذ يتوقف الأمر على ثبوت الإخلال بوضوح، وتحقق الإعذار عند الاقتضاء، وعدم قيام سبب لتخفيضه أو نفي الضرر من جانب المدين.

هل صحيفة الدعوى إعذاراً؟

نعم، متى تضمنت صحيفة الدعوى تكليفاً جازماً للمدين بالوفاء، اعتبر إعلانها له قائماً مقام الإنذار وفقاً للمادة 219 مدني، وهو ما استقر عليه قضاء النقض.

هل يمكن الجمع بين الشرط الجزائي وتعويض أكبر؟

الأصل أن الشرط الجزائي تعويض اتفاقي، وقد يثور جدل حول المطالبة بأكثر منه وفق شروط معينة.

⚖️ متى يكون الحل الودي أفضل من التقاضي؟

رغم أن التقاضي هو الوسيلة القانونية لحماية الحقوق، فإن الحل الودي قد يكون في بعض الحالات الخيار الأكثر حكمة وسرعة وأقل تكلفة.

فإذا كان النزاع يتعلق بتنفيذ التزام يمكن تحقيقه عملياً دون تعقيدات، أو كان الطرف الآخر مستعداً للتفاوض وتسوية الأمر، فإن الاتفاق الودي يوفر الوقت والجهد ويجنب أطراف النزاع مخاطر الأحكام غير المتوقعة وطول أمد التقاضي.

كما أن التسوية الودية تحافظ على العلاقات القائمة، خاصة في النزاعات بين الجيران أو الشركاء أو الأقارب.

ومع ذلك، فإن تقدير جدوى الحل الودي يتطلب فحصاً قانونياً دقيقاً لموقفك ومدى قوة أدلتك وإمكانية التنفيذ الفعلي للالتزام.

لذلك يُنصح دائماً بالحصول على استشارة قانونية متخصصة قبل اتخاذ قرار اللجوء إلى القضاء أو الاكتفاء بالتسوية، لضمان اختيار المسار الذي يحقق مصلحتك ويحمي حقك بأفضل صورة ممكنة.

احجز استشارة قانونية الآن

إذا كنت طرفاً في عقد مدني أو تجاري وتعرّضت لإخلال بالتنفيذ — سواء بعدم التنفيذ أو التأخير أو التنفيذ المعيب — فإن نجاح الدعوى لا يتوقف على نصوص القانون وحدها، بل يعتمد أساساً على قوة ملف الإثبات: إنذار قانوني صحيح عند اللزوم، ضبط عبء الإثبات وفقاً للقانون، وتدعيم النزاع بخبرة فنية متخصصة متى كان موضوعه واقعاً مادياً.

لذلك يُنصح بالحصول على تقييم قانوني دقيق قبل اتخاذ أي إجراء، لتحديد المسار الأنسب وصياغة إنذار واستراتيجية دعوى أو استئناف تزيد من فرص كسب النزاع عملياً وتجنب الأخطاء التي قد تؤدي إلى رفض الدعوى.

الرد خلال 24 ساعة + تحديد الإجراء المناسب قبل رفع الدعوى

📱 واتساب (مع إرسال صور المستندات): 01228890370

📍 حجز موعد بمكتب الزقازيق: 01285743047

👨‍⚖️ إعداد ومراجعة قانونية:

الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار — محامٍ بالنقض والإدارية العليا .

تنويه حقوق النشر: هذا المحتوى منشور على موقع مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة لأغراض معرفية ولا يجوز إعادة نشره أو نسخه أو اقتباسه اقتباسًا جوهريًا دون الإشارة إلى المصدر.
المقال: كسب دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي في القانون المصري — دليل عملي خطوة بخطوة الرابط: https://azizavocate.com/2026/02/%d9%83%d8%b3%d8%a8-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6.html هاتف المكتب: 01285743047

عبد العزيز حسين عمار — محامٍ بالنقض

عبد العزيز حسين عمار محامٍ بالنقض بخبرة تزيد عن 28 سنة في القضايا المدنية والنزاعات العقارية وقضايا الميراث والإيجارات والطعون أمام محكمة النقض. مؤلف قانوني ومتخصص في تبسيط القوانين المصرية، ويدير منصة تعليمية قانونية تضم آلاف المقالات والشروحات العملية. مكتبه الرئيسي بالزقازيق – محافظة الشرقية، مع نشاط مهني ممتد إلى القاهرة.

Keywords: محامي نقض – محامي مدني – قضايا ملكية – قضايا ميراث – الإيجارات – الطعن بالنقض – محامي الزقازيق

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/2026/02/كسب-دعوى-الإخلال-بالعقد-والشرط-الجزائ.html
تاريخ النشر الأصلي: 2026-02-27

🔍 ابحث في الموقع

📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار

خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.

للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370


🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2026/02/كسب-دعوى-الإخلال-بالعقد-والشرط-الجزائ.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2026-02-27.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.