📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
صحيفة طعن بالنقض مقدمة من الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
تتناول هذه الدراسة القانونية صحيفة طعن بالنقض أعدها وأودعها الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض، في نزاع مدني بشأن صورية عقود البيع والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون.
وقد قُيد الطعن برقم 35519 لسنة 94 قضائية مدني، وأبدت النيابة العامة لدى محكمة النقض رأيها بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، لما شابه من قصور في بحث دفاع الطاعنين ومستنداتهم الجوهرية.
فضلًا عن الخطأ في تطبيق القانون بشأن الطلب الذي أغفلت محكمة أول درجة الفصل فيه.

قواعد كتابة مذكرة الطعن بالنقض المدني في الصورية
هذا البحث القانوني هو مذكرة طعن بالنقض في الحكم المدني المستأنف، عن دعوى صورية و طرد جاءت حيثيات الحكم معيبة بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال.
وعلاوة على ذلك، فإن أسباب الحكم المدني المستأنف تُظهر عيبًا في تطبيق قاعدة التفضيل بين العقود، حيث لم يتم بحث دفع الصورية المطلقة لعقود الخصوم، بدعوى أنها غير منتجة ومن ثم عدم فائدتها، مما أدى إلى قصور في التسبيب وخطأ في تطبيق صحيح القانون.
كما وأن الحكم قد قضى بعدم جواز الدفع بعدم نفاذ العقود، بدعوى أن عقود الطاعنين غير مسجلة وعرفية، مما يشير إلى خطأ آخر في تطبيق القانون.
في هذه المذكرة، سنستعرض بالتفصيل العيوب التي شابت الحكم المدني المستأنف، وفقًا لأسباب الطعن المقبولة أمام محكمة النقض.
أهم قواعد كتابة مذكرة الطعن بالنقض
- الإلمام الجيد بوقائع الدعوى والمستندات وأوجه الدفاع المقدمة فيها لا سيما الجوهري منها .
- قراءة أسباب الحكم محل الطعن جيدا ( الحكم الاستئنافي – الحكم الابتدائي ) للوقوف علي ما أصاب الحكم من عوار .
- تحديد عما اذا كانت المحكمة قد المت بالواقع في الدعوى بفهم صحيح موافق للمعروض عليها من وقائع ومستندات ودفاع وأنزلت بناء علي ما تقدم ( النص القانوني) الصحيح المنطبق عليها .
- تحديد أسباب الطعن جيدا وربطها بحيثيات الحكم ، كل في موضعه ، ثم كتابة كل سبب مدعما بأحكام النقض .
- تجهيز ملف النقض مع التنبيه علي ضرورة استخراج صور رسمية مختومة لصالح محكمة النقض من صحف الدعوى والاستئناف والمذكرات وأوجه حوافظ المستندات ومحاضر الجلسات ان تضمنت أوده دفاع .
مذكرة طعن بالنقض في الحكم المدني المستأنف
هذه المذكرة هي نموذج عملي لطعن النقض المدنى على حكم صادر من محكمة الاستئناف العالي، وتهدف هذه المذكرة، التي تُقدم من مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض، إلى تقديم نموذج عملي لكتابة طعن النقض المدني، للاستفادة العلمية والقانونية.”
محكمة النقض
الدائرة المدنية
صحيفة طعن بالنقض
أودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق – بتاريخ / / 2024
وقيدت بمحكمة النقض برقم لسنة قضائية.
من الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بصفته وكيلا عن :
1- ………………. المقيم شارع ……………….
2- ………………. المقيم ………………………
3 – …………………….المقيمة ………………………
( طاعنين )
ضـــد
ورثة / …………………. وهم:
1- ………………. المقيم …………………………..
2- ………………. المقيم …………………………..
( مطعون ضدهما )
وذلـك
طعنا على الحكم رقم ….. لسنة .. ق، ….. لسنة … ق الصادر من محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق الدائرة (…) المدنية القاضي منطوقه بجلسة …/ ../ 2024 :
حكمت المحكمة :
- أولا: بقبول الاستئناف ….. لسنة …. ق شكلا
- ثانيا: في موضوع الاستئنافين برفضهما وتأييد الحكمين المستأنفين والزمت المستأنفين بالمصاريف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
و حكم أول درجة
الحكم الابتدائي رقم …. لسنة 2011 مدنى كلى ههيا الصادر من محكمة شمال الزقازيق الابتدائية الدائرة ( الأولي ) مدنى كلى ههيا القاضي منطوقه بجلسة 30/4/ 2018 :
حكمت المحكمة
- أولا : في التدخل الهجومي برفضه
- ثانيا: في الدعوى الفرعية بعدم قبولها
والزمت المدعين المصروفات وخمسة وسبعين جنيها مقابل اتعاب المحاماة.
وعن الحكم الصادر من ذات المحكمة الابتدائية بجلسة 25/2/2023 في الدعوى رقم …. لسنة 2011 مدني كلي ههيا بشأن طلب الصورية المعاد اليها من محكمة الاستئناف للفصل فيه القاضي منطوقه:
برفض الدعوى والزام المتدخلين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
الوقـائـع
بعقود بيع مؤرخة 1/12/2010 ، 26/7/2011 ، 24/2/2011 صادر عليها احكام نهائية بصحة توقيع مورثة المطعون ضدهما التى حضرت بشخصها وأقرت بصحة توقيعها أمام المحكمة في الدعاوي أرقام ….. لسنة 2011 ص . ت أبو كبير ، …. لسنة 2011 ص. ت أبو كبير ، ….. لسنة 2011 ص. ت أبو كبير باعت مورثة المطعون ضدهما للطاعنين الأطيان المبينة وصفا ومعالما بالعقود سالفة الذكر .
الا أن الطاعنين لم يتمكنوا من وضع اليد وحيازة المبيع لهم بسبب ( غصب المطعون ضدهما للأجزاء المبيعة ) ، وهو ما دعا ( مورثة المطعون ضدهما ) البائعة للطاعنين الى اقامة الدعوى رقم … لسنة 2010 مدنى جزئي أبو كبير بتاريخ 23/12/2010 بطلب طردهما للغصب .
وقد قضي في هذه الدعوى بإحالتها لمحكمة ههيا الكلية للاختصاص القيمي ، وقيدت برقم …. لسنة 2011 مدني كلي ههيا
وتم ندب خبير أودع تقريره متضمنا أن (مورثة المطعون ضدهما تمتلك الأطيان المبيعة المبيع منها أجزاء الى الطاعنين، وعجز المطعون ضدهما عن تقديم أى سند لوضع يدهما على العقار.
وبجلسة 13/2/2016 دفع المطعون ضده الأول ( …. ) بعدم قبول الدعوى بطرده للغصب المرفوعة من مورثته عليه وعلي شقيقه لرفعها من غير ذى صفة علي سند أن مورثته المدعية قد باعت أجزاء العقار الى الطاعنين وقدم مستندات مؤيدة لدفاعه.
( صور ضوئية من عقود البيع الصادرة من مورثته الى الطاعنين والأحكام الصادرة عليها بصحة التوقيع ) مع مذكرة بالدفع ثابت بها ما تقدم .
ازاء هذا الدفع من المطعون ضده الاول تدخل الطاعنين ( انضماميا ) الى المدعية ( مورثة المطعون ضدهما ) بذات طلباتها بطرد المطعون ضدهما للغصب وأنهم أصحاب حق الاستعمال والانتفاع بموجب عقود البيع الصادرة لهم
ولإقرار المطعون ضده الأول بهذا الحق بمحضر جلسة 12/2/2016 والمذكرة المقدمة منه حينما دفع دعوي مورثته برفعها من غير ذي صفة لأنها باعت للطاعنين .
هذا وقد أعادت المحكمة الدعوى الى مكتب الخبراء لبيان الأجزاء المبيعة للطاعنين أودع تقريره المتضمن (بيان الأجزاء المبيعة للمتدخلين انضماميا ( الطاعنين )
وسندها و تضمن أن المطعون ضده الاول قد قدم مستندات وعقود تخص عقار أخر غير عقار النزاع كسند لوضع يده بمقولة أنه عقار النزاع وقد آل إليه بالإرث عن والده إلا انه تبين أن هذه المستندات تخص عقار أخر غير عقار النزاع.
ازاء ما تقدم وبسبب صحة الوضع القانوني للطاعنين طلب المطعون ضدهما – في حياة مورثتهم – التصالح – معها ومع الطاعنين بعقد جلسة عرفية بحضور أمناء للمجلس
( أقر المطعون ضدهما ومورثتهم )
في محضر الجلسة العرفية المكتوب والمذيل بتوقيعاتهم بصحة عقود الطاعنين وأحقيتهم في استلام وحيازة ووضع اليد علي الأجزاء المبيعة لهم بعثار التداعي الصادرة لهم من مورثتهم
وتم اهمال المطعون ضدهما 15 يوما لتنفيذ الاتفاق وتسليم الطاعنين الوحدات المبيعة لهم واتفقوا علي ترك دعوي الطرد للغصب رقم … لسنة 2011 مدني كلي ههيا للشطب .
هذا وبعد شطب الدعوى بجلسة 6/5/2017 – كما تم الاتفاق – نكل المطعون ضدهما ومورثتهم البائعة للطاعنين ( الاتفاق العرفي ) ولم يقوموا بتسليم الطاعنين المبيع لهم
فقامت الطاعنة الثالثة بتحرير المحضر رقم …. لسنة 2017 إدارى أبو كبير الثابت به وبشهادة رئيس الجلسة العرفية أن المعلن إليهم اقروا بحق الطاعنين في تسلم العقار
وأن المطعون ضدهما وعد بتسليمهم العقار خلال خمسة عشر يوما ووقع منه على ذلك إلا انه لم ينفذ ما تم الاتفاق عليه فتم إلغاء الأوراق بالشطب عليها.
مما دعا الطاعنين الى تجديد الدعوى رقم … لسنة 2011 مدني كلي ههيا من الشطب وعدلوا تدخلهم من التدخل الانضمامي الى التدخل الهجومي بطلب الزام مورثة المطعون ضدهما بتسليم العقار المبيع لهم تنفيذا لالتزامها بضمان التعرض المادة 439 مدني وطرد المطعون ضدهما وتسليمهم العقار المبيع ،
وقد فوجئ الطاعنين بجلسة 21/10/2017 بتقديم المطعون ضدهما عدد ثلاث عقود بيع مؤرخة 5/3/2009 ، 8/1/2009 ، 9/5/2009 صادرة لهم من مورثتهم البائعة للطاعنين
فوجه الطاعنين طلبا عارضا بصورية هذه العقود صورية مطلقة ( قوامها التدليس والغش ) وعدم نفاذها في حقهم المبرمة بين المطعون ضدهما ومورثتهم بغرض الاضرار بحقهما بموجب عقودهم.
ودللوا علي هذه الصورية المطلقة بعدة قرائن أهمها ( اقرار المطعون ضده الاول بصحة عقود الطاعنين الصادرة لهم من مورثتهم حينما دفع بجلسة 13/2/2016 بعدم قبول دعوي مورثته بطرده وطرد شقيقه المطعون ضده الثاني للغصب لأنها باعت للطاعنين مؤيدا الدفع بتقديم صور عقود الطاعنين والأحكام الصادرة عليها بصحة التوقيع .
فضلا عن أنه لو كانت هذه العقود الصورية موجودة أنذاك لقدمها كسند مشروع له في وضع اليد بدلا من الدفع بعدم القبول لرفعها من غير ذي صفة
لا سيما أن العقود مؤرخة عام 2009 ، فضلا عن أن هذه العقود الصورية المزعوم تحريرها عام 2009 لم يستصدرا عليها أحكاما بصحة التوقيع الا عام 2017 أثناء ( تداول الدعوى القضائية بينهم بالمحكمة )
بما فيه تضارب للمصالح وهو ما يؤكد الصورية المطلقة التى قوامها التدليس والغش .
فضلا عن تقديمها للخبير وتقديم مستندات لعقار أخر للتدليس علي الخبير أن عقار التداعي مورث له عن مورثه ( والده )
الا أن الخبير أثبت بالتقرير أن هذه المستندات تخص عقار أخر غير عقار التداعي مما يتأكد معه صورية العقود لأنها لو كانت موجودة لقدمها للخبير.،
فضلا عن أن أحكام صحة التوقيع علي عقود الطاعنين معاصرة لتاريخ تحريرها عكس عقود المطعون ضدهما الصورية ، فضلا عن اقرار المطعون ضدهما بالاتفاق العرفي الملغي بصحة عقود الطاعنين .
الا أن محكمة أول درجة قضت بجلسة 30/4/2018 برفض التدخل الهجومي بعدم قبول الدعوى الفرعية بالصورية لعدم شهر الصحيفة
استأنف الطاعنين الحكم وقيد برقم …. لسنة 61 ق ، طالبين الغاءه والقضاء مجددا بصورية عقود المطعون ضدهما وطردهما للغصب وتسليمهم العقار المبيع
ولم يستأنف المطعون ضدهما طلبهم العارض بعدم قبول طعنهم بصورية عقود الطاعنين لعدم شهر الصحيفة .
فقضت المحكمة الاستئنافية بوقف طلب الطرد للغصب تعليقيا وبإعادة طلب صورية عقود المطعون ضدهما بالصورية المطلقة الى محكمة أول درجة للفصل فيه
وأعيدت الدعوى لمحكمة ههيا الابتدائية للفصل في الصورية وتمسك فيها الطاعنين بإثبات الصورية المطلقة ( قوامها التدليس والغش ) بالقرائن المبينة بصحيفة الدعوى والمستندات المؤيدة
واحتياطيا بعدم نفاذ عقود المطعون ضدهما في حقهما ، وأحالت المحكمة الدعوى للتحقيق واستمعت لشهود النفي والاثبات وقد شهد شهود النفي أنه لم يروا ثمن تم دفعه من المطعون ضدهما الى مورثتهم
قضت محكمة أول درجة بجلسة 25/2/2023 برفض الصورية فطعن الطاعنين علي الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة 66 ق ، وحيث أن المطعون ضده الأول قد قام بتعجيل الاستئناف رقم …. لسنة 61 ق من الوقف التعليقى قبل صيرورة الحكم برفض الصورية نهائيا
فقد ضمت المحكمة في الاستئناف رقم …. لسنة 61 ق بناء علي طلب الطاعنين الاستئناف رقم …. لسنة 66 ق الخاص بالطعن علي الحكم برفض الصورية لنظرهما معا .
وتداول نظر الاستئنافين بالجلسات وبجلسة 20/5/2024 قضت المحكمة الاستئنافية برفض الدعوى وتأييد الحكم علي سند من القول أنه:
أيا كان وجه الرأى في الصورية فانه غير منتج اذ اعتصموا بأن العقود حررت عام 2017 وأعطي لها عام 2009 وهو ما لا أثر له في الدعوى اذ لا يعطي التاريخ السابق أو اللاحق أفضلية للمشتري من ذات المالك علي غيره من المشترين ولا يجوز نزع المبيع من تحت يد المشتري سبق له تسلم المبيع وتسليمه لمشتر أخر .
وحيث ان هذا القضاء قد جاء معيبا بالخطأ في تطبيق صحيح القانون والقصور في التسبيب سواء أسباب الحكم الواقعية او القانونية فضلا عن مخالفة الثابت بالأوراق كان هذا الطعن بالنقض في الميعاد المقرر قانونا .
أسباب الطعن بالنقض
السبب الأول القصور في التسبيب
المقرر فقها أن:
فهم واقع الدعوى يرتبط ارتباطا وثيقا بالأدلة المطروحة فيها باعتبار أن الفهم هو ارتباط حقيقة ما وقع من خلال هذه الادلة بمعني أن الأدلة هي سبيل القاضي في تحصيل ذلك الفهم واذ سلف القول بأن القاضي ليس حرا في تقرير ثبوت أو انتفاء الوقائع المدعي بها .
وانما هو مقيد في ذلك بنصوص القانونين الموضوعي والاجرائي فان خطأه في فهم الواقع ينتج بالضرورة وطريق اللزوم عن خطئه في القانون الذي أملي عليه كيفية التثبت من صحة هذا الواقع واستخلاصه مما طرح عليه طرحا صحيحا من بينات وقرائن
وعلي ذلك فان مخالفة القاضي قواعد الاثبات القانونية أو خطأه في تطبيقها أو في تأويلها يؤدي بالضرورة وطريق اللزوم الى فساد فهمه الواقع وبالتالي الى فساد تكييفه لهذا الواقع وفساد حكمه تبعا لذلك .
النقض المدني – المستشار محمد وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض – ص 411 – طبعة نادي القضاة
وأن المقصود بالقصور في التسبيب – كسبب للطعن بالنقض – عدم كفاية أسباب الحكم من الناحية الواقعية ، بمعني أن الحكم لم يتضمن بيانات كافية لموضوع الدعوى وطلبات الخصوم فيها وما طرأ علي هذه الطلبات من تغيير أو تعديل
بحيث يبين للمطلع علي الحكم أنه فهم صحيح الواقع في الدعوى وعدم بحث أحد أو بعض العناصر الواقعية الضرورية لتبرير ما انتهى إليه الحكم
فالأحكام التي تقوم على أسباب عقيمة غير منتجة أو منبتة الصلة بالدعوى وتلتفت عن جوهر النزاع إلى مسائل غير أساسية تجعلها مناطا لها بحيث تبقى المسألة الأساسية بغير حل .
الوجه الاول للقصور في التسبيب:
يتمثل ذلك في أن الحكم الاستئنافي أخطأ في فهم الواقع بالدعوى وحقيقة ومضمون طلب الصورية المطلقة التى قوامها التدليس والغش وعابه فساد فهم الواقع
وبالتالي فساد تكييف هذا الواقع وفساد الحكم، مما نتج عنه خطأ في القانون وقصور في التسبيب بعدم التثبت من صحة الواقع واستخلاصه مما طرح عليه طرحا صحيحا من بيانات وقرائن.
ذلك أن الطاعنين قد طعنوا علي عقود المطعون ضدهما بالصورية المطلقة التى قوامها التدليس والغش بين خصومهم بالدعوى ( …. ، ….. ، ….. ) أثناء تداولها وبعد مرور أكثر من سبع سنوات تقاضي
بأن أظهرا المطعون ضدهما عام 2017 عدد ثلاث عقود مدون عليها انها مؤرخة عام 2009 وصادرة لهم من المورثة ( الخصمة للطاعنين بذات الدعوى قبل وفاتها) .
وساق الطاعنين عدة قرائن لإثبات الصورية من ضمنها ( كقرينة ) و(ليس أساس لنوع الصورية) أن هذه العقود في حقيقتها أبرمت عام 2017- أثناء تداول الدعوى) للإضرار بحقوقهم بدليل أن أحكام صحة التوقيع عليها في عام 2017
ولو كانت موجودة عام 2009 لقدمها المطعون ضدهما كسند لوضع يدهم علي عقار التداعي بدلا من الدفع في جلسة 12/2/2016 بعدم قبول دعوي مورثتهم بطردهما للغصب لانتفاء صفتها لأنها باعت للطاعنين
ولما قدما أما الخبير مستندات تخص عقار أخر للتدليس بأنه عقار التداعي وملك والدهم وليس والدتهم .
بيد ان الحكم الطعين، ردا علي طعن الطاعنين بالصورية المطلقة ( التى قوامها التدليس والغش ) علي عقود الطاعنين بالقول ( فضلا عن أن تمسك المستأنفين ( الطاعنين ) بصورية عقود المستأنف ضدهما ( المطعون ضدهما )
أيا كان وجه الرأى فيه غير منتج ، اذ اعتصموا بأن العقود حررت عام 2017 وأعطي لها عام 2009 وهو ما لا أثر له في الدعوى اذ لا يعطي التاريخ السابق أو اللاحق أفضلية للمشترين من ذات المالك علي غيره من المشترين )
بيد أن هذا النعي المجمل المتخاذل المقتطب جاء معيبا بفساد فهم الواقع وفساد تكييف هذا الواقع وفساد الحكم، و نتج عنه خطأ في القانون وقصور في التسبيب بعدم تثبت الحكم الطعين من صحة الواقع واستخلاصه مما طرح عليه طرحا صحيحا من بيانات وقرائن :
ومن ثم هذا النعي لا يواجه دفاع الطاعنين ومخالف لطبيعة الصورية المطلقة التى قوامها التدليس والغش بالعقود المبرمة بين المطعون ضدهما ومورثتهم بعد أن دب الخلاف فيما بينهم ( كخصوم لهم – أثناء تداول الدعوى فيما بينهم ) ، وليس قبل اللجوء للقضاء .
ومن ثم قرينة تاريخ ظهور العقود الصورية وان العقد ابرم عام 2017 اثناء تداول الدعوى وتضارب المصالح فيما بينهم كخصوم يؤكد الصورية المطلقة التى قوامها التدليس والغش ذلك أن الطاعنين لم يطعنوا بالصورية علي تاريخ العقود
وهو ما يعد تحصيل وفهم خاطئ لطلب الصورية المطلقة ووقائع الدعوى باستنتاج المحكمة أن الطعن بالصورية هو طعن علي تاريخ العقود التى لم تظهر للوجود الا بعد 7 سنوات من تداول الدعوى وأثناء تداولها عام 2017.
فالمقرر فقها أن:
الصورية التدليسية هى عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معا . فلا يغش احدهما الاخر . وانما يريدان معا غش الغير او اخفاء أمر معين.
الوسيط 2 – د. السنهوري – ص 954 – طبعة 2007
كما قضت محكمة النقض أيضا ان:
قوامها تواطؤ الطاعنة مع المطعون ضده الثانى بقصد الاضرار بالمطعون ضده الاول فانه يكون قد كشف عن بيان الصورية التى اقتنعت بها المحكمة.
الطعن رقم 779 لسنة 43 ق جلسة 17/1/1978
كذلك قضت محكمة النقض عن الصورية وتضارب المصالح أثناء الخصومة وتاريخ ظهور العقد الصوري:
تمسك الطاعن امام محكمة الموضوع بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 14/1/1998 لصوريته وصورية التاريخ المدون به
وأنه صدر في وقت كانت الوكالة قد انتهت فعلا وقانونا وساق قرائن عدة على توافر هذه الصورية وقيام الغش من جانب المطعون ضدهما الأول والثانية
منها إن تاريخ العقد قدم غشاً حتى لا ينكشف أن العقد صدر بين طرفيه في وقت كانت الوكالة قد انتهت بعد أن دب الخلاف بين الطرفين.
وقدم المستندات التى استدل بها على صورية تاريخ العقد ، وهى ثابتة على وجه رسمي
فضلا عن عدم ظهور العقد الا برفع دعوى صحة توقيع عنه في الدعوى رقم 12009 لسنة 2000 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعد أن دب الخلاف بين المتخاصمين في الدعوى رقم 1943 لسنة 2000 تجارى جنوب القاهرة
وما يقتضيه قيام هذه الخلافات من التعارض بين مصالح الوكيل والموكل .
إلا ان الحكم المطعون فيه رفض الدعوى والتفت عن بحث صورية العقد وصورية تاريخه ، دون ان يتناول في اسبابه وهى القرائن التى تساند إليها الطاعن الأول بالبحث والتحقيق وواجه دفاعه بما لا يصلح ردا عليه من ان الطاعن لم يحضر شهوده مما يعيبه ويوجب نقضه .
الطعن رقم 2504 لسنة 79 ق جلسة 10/4/2017
مما يعيب الحكم الطعين بالقصور في التسبيب المبطل ويوجب نقضه بالالتفات عن القرائن الجوهرية وعدم بحثها وعدم ايرادها بالرد السائع بالحكم بما يتبين معه أن الحكم قد ألم بالواقع الجوهري الدعوى ومستنداتها بما يوجب نقضه والاحالة
الوجه الثاني للقصور في التسبيب
التفات الحكم عن بحث وتمحيص القرائن الجوهرية العديدة التى ساقها الطاعنين لإثبات الصورية المطلقة ( المؤيدة بالمستندات الرسمية ) التى التفت عنها الحكم كذلك
وهي قرائن متعلقة بذات النزاع المعروض علي المحكمة ، وهذه القرائن لو بحثها الحكم الطعين لتغير وجه الرأى فيما انتهي اليه من نتيجة
لا سيما مع التحصيل الخاطئ في فهم واقع الطلبات بالدعوى وتكوين عقيدة خاطئة ان الطاعنين يطعنون بصورية تاريخ عقود المطعون ضدهم .
فالمقرر إنه: وان كان قاضى الموضوع يستقل بتقدير القرائن القضائية وإطراح ما يرى إطراحه منها ، وأنه غير ملزم بمناقشة كل قرينة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها إلا أن محل ذلك أن يكون قد اطلع على هذه القرائن وأخضعها لتقديره فإذا كان منها ما هو مؤثر في الدعوى .
فإنه يجب عليه أن يبين في حكمه ما يدل على أنه اطلع عليها وبحثها وخلص من تقديره لها إلى الرأى الذى انتهى إليه
فإن لم يشر إلى هذه القرائن إلا إشارة عابرة تناول فيها بعض القرائن واكتفي بالرد عليها بأسباب مجملة ليس فيها ما يدل على أن المحكمة بحثتها وقالت كلمتها فيها
أو بان أن المحكمة لم تطلع عليها وبالتالي لم تبحثها فإن حكمها يكون قاصراً قصوراً يبطله.
نقض ١٩٨٢/٢/٢٤ – الطعن ٨٥٢ لسنة ٤٧ ق ، ونقض ١٩٨١/٦/٢٥ – الطعن ٨٢٣ لسنة ٤٧ ق ونقض ١٩٧٧/٥/١٨ السنة ٢٨ ص ١٢٤٧ ، ونقض ٢٣ / ١١ ج ١٩٨٦٧ السنة ١٨ ص ١٩٥٩
بيد أن الحكم الطعين بسبب الفهم الخاطئ للواقع في طلب الصورية المطلقة واعتناقه أن الطعن هو طعن علي تاريخ عقود المطعون ضدهما حرم نفسه وأخل بحقوق الدفاع بعدم بحث القرائن الجوهرية المتعلقة بحقيقة النزاع :
( 1 ) التفت الحكم الطعين عن قرينة ( دفع المطعون ضدهما بمحضر جلسة 12/2/2016 وبالمذكرة المقدمة منهم بعدم قبول دعوي الطرد للغصب المرفوعة عليهما من مورثتهم لرفعها من غير ذي صفة لأنها باعت العقار الى الطاعنين
ودللوا علي ذلك بتقديم حافظة مستندات تضمنت صور من عقود الطاعنين وأحكام صحة التوقيع الصادرة عليها ) ( هذه القرينة القانونية ثابتة بذات الدعوى محل الطعن كما تقدم بمحضر جلسة )
( 2 ) التفت الحكم الطعين كذلك عن قرينة أن أحكام صحة التوقيع علي عقود الطاعنين معاصرة لتاريخ ابرام العقود واقرار المورثة البائعة بصحة التوقيع والبيع بشخصها أمام المحكمة والتنازل عن عدادات الانارة والمياه للطاعنين في تواريخ معاصرة للبيع وصحة التوقيع
خلاف عقود المطعون ضدهما الصورية مطلقا المؤرخة كلها عام 2009 ولم يستصدرا عليها أحكام صحة توقيع الا أعوام 2017 و 2018 أثناء تداول النزاع الراهن وتضارب المصالح بين الأطراف .
( 4 ) التفت الحكم الطعين عن قرينة انه طوال سبع سنوات تقاضي من 2010 حتى 2017 وقت ظهور هذه العقود الصورية – امام المحكمة وأمام الخبير لم يدفع أى من المطعون ضدهما الدعوى بالطرد أنهما أصحاب سند مشروع بأي عقود صادرة لهما من المورثة
وانما أنكرا عليها الملكية للعقار تارة امام المحكمة بأنها باعت للطاعنين وليس صفة وتارة أمام الخبير بالتقرير الثاني بأن العقار ال لهم بالميراث عن والدهم وتبين تدليس هذا القول بتقديم مستندات تخص عقار أخر غير عقار التداعي وأن العقار مملوك للمورثة كما اثبت الخبير بتقريره )
( 5 ) التفت الحكم الطعين عن قرينة صور الاقرارات العرفية الموقعة من المطعون ضدهما ومورثتهم في جلسة عرفية بحضور أمناء لهذه الجلسة والمقدمة بحافظة مستندات بحقوق الطاعنين علي وحدات عقار التداعي بموجب عقود البيع خاصتهم وأنها صحيحة .
وهذه الاقرارات وان الغيت وتم شطبها بعد تحرير المستأنفة الثالثة محضر برقم …. لسنة 2017 إداري أبو كبير بإخلال المستأنف ضدهم بالاتفاق الا أنها تعد قرينة علي صورية عقود المطعون ضدهما مطلقا
فقد حضر بهذا المحضر أمام النيابة الأمين المودع لديه هذه الإقرارات وقدمها بالمحضر بعد إلغاءها وشهدا بما تم امامهما بالجلسة العرفية وان المطعون ضدهما قد اخلوا بالاتفاق .
( 6 ) التفت عن قرينة شهادة شهود المطعون ضدهما امام محكمة اول درجة في تحقيق الصورية المطلقة أنه لم يشاهدا دفع ثمن .
فالمقرر في قضاء محكمة النقض أنه:
أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب اليها بطريق الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز ان يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم – يجب على محكمة الموضوع ان تجيب عليه بأسباب خاصة والا اعتبر حكمها خاليا من الأسباب متعينا نقضه .
لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق ان الطاعن قد تمسك بصورية عقد الايجار المؤرخ 1/12/1988 – صورية مطلقة – مستدلا على هذه الصورية ( بالقرائن ) الواردة بوجه النعي الا ان الحكم المطعون فيه لم يعرض لما تمسك به الطاعن .
( ولم يمحص القرائن ) التي ساقها تدليلا على صحة دفاعه ( على الرغم من ان هذا الدفاع قد يترتب على تحقيقه تغيير وجه الرأي في الحكم )
مما يجب على المحكمة ان تفصل فيه وتقول رأيها بأسباب خاصة أما وأنها لم تفعل فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يوجب نقضه.
الطعن رقم 1405 لسنة 73 ق جلسة 22/3/2004
والمقرر فقها أن:
الغاية الأساسية من تسبيب الأحكام وعلى ما جاء بالمذكرة الايضاحية للقانون رقم 13 لسنة 1973 بتعديل نص المادة 178 من قانون المرافعات – هي الرقابة على عمل القاضى والتحقق من حسن استيعابه لوقائع النزاع ودفاع طرفيه والوقوف على أسباب قضاء المحكمة فيه
وعلى ذلك فان مراقبة تطبيق القانون وتقرير أو نفي المدعى به من مخالفة أحكامه لا تكون الا من خلال النظر فيما أقام الحكم عليه قضاءه من أسباب ( واقعية ) أو ( قانونية ) ولا يكفي في هذا الصدد مجرد النظر في منطوقه
المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الأحكام المدنية – ص 237 – طبعة 2014
ومن ثم جاءت أسباب الحكم الطعين مجملة متخاذلة لا تواجه دفاع الطاعنين ومستنداتهم – فالأسباب المتخاذلة هي الأسباب التي لا تواجه طلبات الخصوم ودفوعهم ودفاعهم بحسم يقطع بصحتها أو بفسادها وتوحى بالتردد وعدم الحسم أو القطع
ولا يبين منها بوضوح وجلاء ما قدمه الخصوم في الدعوى من أدلة ولا ما قبلته وما أطرحته هي منها ولا تكشف عما إذا كانت المحكمة قد أخذت بقاعدة أو مبدأ أشارت إليه في حكمها أم أنها اعتمدت في قضائها على أمر آخر مما يعيب الحكم ويوجب نقضه والاحالة.
الوجه الثالث للقصور في التسبيب
الالتفات عن مستندات الطاعنين الجوهرية وما علي وجه الحوافظ من دفاع جوهري
المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ إنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر في الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور.
طعن رقم 1560 لسنة 70 ق جلسة 20/12/2001
والمقرر أن الدفاع المكتوب مذكرات كان او حوافظ مستندات هو متمم للدفاع الشفوي وتلتزم المحكمة بان تعرض له إيرادا وردا والا كان حكما معيبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع.
وأن الدفاع المثبت في صفحات حافظه المستندات المقدمة للمحكمة الاستئنافية وسكوت الحكم عنه إيرادا وردا عليه يصمه بالقصور المبطل له
نقض 19 1 91 س 42 – 24- 191 – طعن 313 لسنه 56 ، نقض 3 4 84 س 35 – 82 – 378 ، نقض 11 1 78 س 29 – 110 – 579 ، نقض 16 1 77 س 28 – 13-63 ، نقض 26 1 76 س 27 – 24 – 113 ، نقض 8 12 69 س 20 – 281 – 1378.
بيد أن الطاعنين قدموا الى المحكمة الاستئنافية ومحكمة اول درجة المستندات الجوهرية الدالة علي الصورية المطلقة التى قوامها التدليس والغش
( معلي علي وجه الحوافظ المستند وسبب تقديمة ودفاع الطاعنين بموجبه )
الا أن المحكمة التفتت عن بحث المستندات والدفاع المعلى علي وجه الحوافظ مما يعيبه بالقصور ومن هذه المستندات والمقدم منها صور رسمية مختومة لصالح محكمة النقض الآتي :
( 1 ) التفات الحكم الطعين عن الصورة الرسمية من محضر جلسة 12/2/2016 أمام محكمة أول درجة بذات الدعوى محل الاستئناف الثابت منه دفع المطعون ضدهما ( في هذا التاريخ ) دعوي طردهما للغصب المرفوعة من مورثتهم بعدم قبولها لرفعها من غير صفة علي سند أنها باعت للمطعون ضدهما.
ودللوا علي ذلك بتقديم حافظة مستندات تضمنت عقود المطعون ضدهما وأحكام صحة التوقيع الصادرة عليها مع مذكرة بالتمسك بالدفع ( مستند جوهري بذات الدعوى التفتت عنه محكمة الاستئناف رغم جوهريته بإقرار المطعون ضدهما بصحة عقود الطاعنين
وبصورية عقود المطعون ضدهما مطلقا لعدم تقديمها كسند مشروع لهما ، واظهارها بعد ذلك في غضون عام 2017 أثناء تداول الخصومة بالتدليس والغش بينهما وبين مورثتهم للنيل من حقوق الطاعنين في دعواهم وعقودهم.
( 2 ) التفات الحكم الطعين عن الصورة الرسمية من المحضر رقم 7147 لسنة 2017 اداري أبو كبير الثابت فيه بشهادة أمناء الجلسة العرفية اقرار المطعون ضدهما ومورثتهم بصحة عقود الطاعنين وحقهم في تسلم وحدات العقار المبيعة لهم بموجب عقودهم وانه تم الغاء هذا الاتفاق بسبب نكول المطعون ضدهما ومورثتهم عن تنفيذ الاتفاق
وهذا المحضر الرسمي مرفق به الاقرارات العرفية الملغاة بالتشطيب عليها ( هذا المستند الجوهري يعد قرينة علي صورية عقود المطعون ضدهما التفت الحكم الطعين عن دلالته ).
( 3 ) التفت الحكم الطعين عن الصورة الرسمية بتنفيذ حكم طرد المطعون ضده الثاني لصالح مورثته عام 2016 من احدي وحدات عقار التداعي المبيع للطاعنين ، ولم يظهر المطعون ضده الثاني أو الأول أى عقود خاصة بالوحدة أو العقار أنذاك
( مما يدل علي صورية عقودهم مطلقا بالصورية التدليسية فيما بينهم وبين مورثتهم اضرار بالطاعنين ) الا ان الحكم الطعين التفت عنه رغم جوهريته.
( 4 ) التفت الحكم الطعين عن المستند الرسمي بقرارات التمكين الصادرة عام 2016 لمورثة المطعون ضدهما بتمكينها من عقار التداعي ولم يظهر المطعون ضدهما عقودهم أنذاك مما يتأكد معه الصورية المطلقة.
( 5) التفت الحكم الطعين عن دلالة المستند المقدم بتنازل مورثة المطعون ضدهما عن عدادات الانارة والمياه الخاصة بوحدات عقار التداعي الى الطاعنين في الشهر العقاري بتاريخ معاصر لتاريخ عقودهم ولأحكام صحة التوقيع الصادرة عليها ( بما يثبت صورية عقود المطعون ضدهما مطلقا ).
هذه المستندات الجوهرية والمستندات الأخرى المقدم صور حوافظها مختومة لصالح النقض التفت عنها الحكم الطعين ولم يبحثها رغم جوهريتها في فهم واقع الدعوى ومرمي طلب الصورية المطلقة علي عقود المطعون ضدهما التى لم تظهر للوجود الا بعد 7 سنوات تقاضي أثناء تداول الخصومة وتضارب المصالح فيما بينهم كخصوم بما يثبت صوريتها مطلقا
وان الطعن بالصورية ليس محله تاريخ عقود المطعون ضدهما وانما تاريخ ظهورها كدليل للصورية المطلقة التى قوامها التدليس والغش بين المطعون ضدهما ومورثتهم قبل وفاتها اضرار بحقوق الطاعنين في الدعوى المتداولة والنيل من عقودهم ، وهو ما لا يجوز لتضارب المصالح وللتحايل بالتدليس.
بما يكون معه الحكم الطعين قد أخطأ في تطبيق صحيح القانون بإنزال قاعدة التفضيل بين العقود المشروطة قانونا بوجوب صحة هذه العقود محل التفضيل وهو ما لم يبحثه ويفصل فيه بسبب اعتناق تكييف وفهم خاطئ للطلب الصورية والواقع بالدعوى بما يعيبه بالقصور ويوجب نقضه.
السبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته وتأويله
المقرر فقها أنه:
يجب على القاضى فهم واقعات الدعوى المطروحة جيدا وسبب النزاع حتى يتمكن من اختيار النص القانونى السليم الذى ينطبق على وقائع النزاع وسببه فاذا حصل فهما مغايرا للواقع المطروح بالدعوى وسببه طبق قاعدة قانونية لا تنطبق على النزاع
وهو يعد قصورا مبطلا للغلط في فهم الواقع بالدعوى وتغيير سببها مما أدى الى الانتهاء الى نتيجة مغايرة في قضاءه لما كان يجب ان ينتهى اليه وفق المطروح عليه ذلك ان لكل نص قانونى وقاعدة قانونية شروط تختلف عن غيرها.
الوجه الأول للخطأ في تطبيق القانون
التكييف الخاطئ لطلب الصورية المطلقة أنه طعن علي تاريخ عقود المطعون ضدهما وهو ما لا أثر له في الدعوى ولا مجال معه للمفاضلة لتعادل السندات وعدم جواز نزع المبيع من تحت يد مشترى سبق له تسلم المبيع وتسليمه لمشتر أخر.
قضت محكمة النقض:
إذ كان لمحكمة الموضوع أن تكيف الدعوى بما تتبينه من وقائعها وأن تنزل عليها وصفها الصحيح في القانون، إلا أنها مقيدة في ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها فلا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم .
(نقض مدني الطعن رقم 1498 لسنة 35 قضائية – جلسة 25/3/1985 مج المكتب الفني – سنة 36 – صـ 484 – فقرة 5)
والمقرر أنه:
طواعية لحكم المادة ۱۷۸ من قانون المرافعات يتعين أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم وعلى خلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري ، فذلك أمر لازم لإمكان القول بأن المحكمة فهمت واقع الدعوى
ولازم كذلك لإمكان تكييف هذا الواقع وتطبيق القانون عليه فإذا ما قصر الحكم في بيان شيء من ذلك قصورا يعجز محكمة النقض عن قيامها بمراقبته لتتبين ما إذا كانت قد وقعت فيه مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله فإنه يكون معيبا بقصور يبطله.
نقض ٢/٢٤/ ١٩٧٠ – الطعن ٥٨٩ لسنة ٣٥ ق
بيد أن المحكمة الاستئنافية بسبب التحصيل الخاطئ في فهم واقع الدعوى وطبيعة الصورية والالتفات عن القرائن المؤيدة بالمستندات كيفت طلب الصورية المطلقة وسببه تكييف خاطئ بما أبعدها عن حقيقة النزاع والطلبات وأنزلت قاعدة التفضيل بين السندات المتعادلة علي الوقائع والطلبات بما يخالف طعن الصورية المطلقة
فالطاعنين لم يطلبوا تفضيل عقودهم علي عقود المطعون ضدهما لأسبقية التاريخ وانما قدما قرينة أن العقود حررت وظهرت للوجود عام 2017 أثناء تداول الخصومة بالتدليس والغش بين خصومهم المطعون ضدهم للإضرار بدعواهم وحقوقهم القانونية
وهو ما لا يجوز مع تضارب المصالح بالدعوى ويثبت الصورية التدليسية المطلقة ، لا سيما أن شهود المطعون ضدهما شهدا أنهما لم يبصرا ويشاهدا ثمنا تم دفعه.
فضلا عن أن الصورية المطلقة التدليسية وكما عرفتها محكمة النقض والفقيه عبد الرزاق السنهوري :
فيها لا يغش المتعاقدين أحدهما وانما يغشا ويدلسا علي طرف ثالث من الغير للإضرار بحقوقه ، وهو ما خالفه الحكم الطعين وأخطأ في تطبيقه وفي فهم معني الصورية التدليسية المطلقة التى قوامها التدليس والغش للإضرار بطرف أخر
لا سيما أن كان التصرف التدليسي الصوري بسبب الخصومة والدعوى المنظورة للنيل منها ، وهو ما يخالف الشرع والقانون .
فالمقرر فقها أن:
الصورية التدليسية هى عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معا . فلا يغش احدهما الاخر . وانما يريدان معا غش الغير او اخفاء أمر معين “
الوسيط 2 – د. السنهوري – ص 954 – طبعة 2007
وقد قضت محكمة النقض أن:
… قوامها تواطؤ الطاعنة مع المطعون ضده الثانى بقصد الاضرار بالمطعون ضده الاول فانه يكون قد كشف عن بيان الصورية التى اقتنعت بها المحكمة.
الطعن رقم 779 لسنة 43 ق جلسة 17/1/1978
و قضت محكمة النقض أن:
التصرف التدليسي هو أن يشارك المتصرف له المدين في إجراء تصرف صوري أو في إجراء تصرف حقيقي يجعله في حالة إعسار بإخراج جزء من أملاكه عن متناول دائنيه.
فإذا كان التصرف بيعاً فسبيل إبطاله هو الطعن المبني على الصورية أو على الدعوى البوليصية .
( الطعن رقم 14 لسنــة 6 ق جلسة 19 / 11 / 1936 – مكتب فني 2 ع – ج1 – ص 13 )
الوجه الثاني للخطأ في تطبيق القانون
تناقض الحكم الطعين مع حكم وقف الاستئناف تعليقيا واعادة طلب الفصل في الصورية الى محكمة اول درجة للفصل فيه .
حينما قال الحكم الطعين في حيثياته أيا كان وجه الرأى في الصورية فانه غير منتج وهو ما يناقض الحكم الصادر في ذات الاستئناف بتاريخ 20 / 4 / 2021 بوقف الاستئناف تعليقيا في طلب الطرد للغصب واعادة طلب الصورية الى محكمة أول درجة للفصل فيه موضوعيا بحكم نهائي .
بيد أن المحكمة الاستئنافية ناقضت نفسها في الحكمين – فان كان الطعن الصورية غير منتج كما تضنت حيثيات الحكم القطعي فلما قضت ابتداء بوقف الاستئناف تعليقيا واعادة طلب الصورية المطلقة الى محكمة أول درجة للفصل فيه بحكم نهائي
لا سيما أن الحكم بإعادة الصورية لمحكمة أول درجة ينم عن اقتناع المحكمة الاستئنافية بجدية طعن الصورية وكونه منتج في النزاع .
أما أنها وعادت عند الفصل في الدعوى بحكم قطعي التفتت عن بحث وتمحيص طعن الصورية بمقولة أنه – غير منتج – يعيب الحكم ويبطله لجوهرية بحث الصورية للفصل في طلب الطرد
وبسبب هذا التناقض والقصور حرمت نفسها وحرمت الطاعنين من بحث الصورية المطلقة.
( هذا التناقض يعيب الحكم القطعي محل الطعن ويتبين منه عدم المام المحكمة الاستئنافية بالواقع في الدعوى ومرمي الطلبات فيها مما أوقعها بالخطأ في تطبيق القانون والتناقض بما يبطل الحكم ويوجب نقضه)
فالمقرر ان:
التناقض الذي يعيب الحكم هو ما تتماحى به الأسباب ، ويعارض بعضها البعض ، بحيث لا يبقي بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه
ولا يمكن معه فهم الأساس الذي أقام عليه قضائه ومن صور التناقض ( التناقض بين أسباب الحكم التمهيدي وبين أسباب الحكم القطعي) و (التناقض بين قضاء حكمين)
الوجه الثالث للخطأ في تطبيق القانون ومخالفته وتأويله
خلط الحكم الطعين بين التفضيل المنصوص عليه بالمادة 244 مدني الذي محله ( العقد الظاهر والعقد المستتر) و بين الأفضلية لمن تسلم المبيع من البائع في حال تعادل السندات
فضلا عن مخالفة القانون في عدم جواز المفاضلة بين عقدين إحداهما باطلاً بطلاناً مطلقاً ، مما كان يجب معه بحث الصورية المطلقة كونها منتجة في النزاع
ذلك أن المفاضلة في الصورية تكون بين العقد الصوري المستتر والعقد الظاهر وقواعدها القانونية تختلف عن قواعد المفاضلة في السندات المتعادلة
لأن ثبوت صورية عقود المطعون ضدهما المستترة التى لم تظهر للوجود الا أثناء تداول الدعوى عام 2017 بعد سبع سنوات تقاضي وتمسك الطاعنين بعقودهم الظاهرة منذ بدء النزاع يعطي لهم أفضلية عقودهم الظاهرة .
لا سيما – مع عدم طعن المطعون ضدهما عليها بل أقروا بصحتها حينما دفعوا دعوي مورثتهم بطرهم للغصب بأنه ليس لها صفة لأنها باعت للطاعنين ( يعطي الأفضلية للعقد الظاهر وهي عقود الطاعنين )
لا سيما مع تمسكهم بعقودهم في مواجهة عقود المطعون ضدهما الصورية مطلقا )
وهو ما أخطأ الحكم الطعين في تطبيقه بإنزال قاعدة التفضيل بين السندات المتعادلة التى تختلف في أحكامها وسببها عن التفضيل بين العقد الصوري المستتر والعقد الحقيقي الظاهر
وان شرط التفضيل صحة جميع العقود لعدم جواز التفضيل بين عقود أحدهما باطل بما كان يجب معه علي المحكمة بحث الصورية المطلقة قبل التفضيل بما يتبين معه خطأ الحكم بالقول أن الصورية غير منتجة.
فقد قضت محكمة النقض بأن:
المقرر بنص الفقرة الثانية من المادة 244 من القانون المدني أنه ” إذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين ، وهدف المشرع من ذلك – على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية – هو استقرار المعاملات
فإذا تمسك دائن البائع في العقد الظاهر بالعقد المستتر وتمسك دائن المشتري في العقد الظاهر بهذا العقد كانت الأفضلية لهذا الأخير لاعتبارات تتعلق بتأمين ذلك الاستقرار .
نقض 30/3/1986 طعن 2118 س 52 ق
كذلك مخالفة صحيح القانون بالالتفات عن بحث صورية عقود المطعون ضدهما المطلقة بقالة أنه غير منتج وتطبيق قاعدة التفضيل بين عقود الطاعنين وعقود المطعون ضدهما بالمخالفة للمستقر عليه قانونا وقضاء من عدم جواز المفاضلة بين عقدين إحداهما باطلاً بطلاناً مطلقا، مما كان يجب معه عليها بحث الصورية المطلقة .
فقد قضت محكمة النقض بأن:
مناط المفاضلة بين عقدين أن يكوناً صحيحين، فلا محل لهذه المفاضلة متى كان أحدهما باطلاً بطلاناً مطلقاً.
الطعن رقم 207 لسنة 28ق جلسة 23/5/1963
الوجه الرابع للخطأ في تطبيق القانون
مخالفة صحيح القانون حينما قضي في الحيثيات بعدم قبول دفع الطاعنين بعدم نفاذ عقود المطعون ضدهما في مواجهتهم بالقول المخالف لصحيح القانون:
أن سند الطاعنين في الدفع بعدم نفاذ عقود المطعون ضدهما عرفية غير مسجلة لا تعطيهم الحق في الدفع بعدم نفاذ العقود المحررة للمستأنف ضدهما ( المطعون ضدهما ) .
بيد أن هذا النعي قد جاء مخالفا لصحيح القانون المواد من 237 الى 243 مدني حيث أن:
المشرع لم يشترط للدفع بعدم نفاذ التصرف ان يكون عقد الطاعن بعدم النفاذ مسجلا ، فقد حدد المشرع شروط عدم النفاذ بالمواد من 237 الى 243 مدني وليس منها شرط العقد المسجل
لا سيما أنه انزل قواعد عدم نفاذ بيع ملك الغير بالمادة 466 مدني التى لا تنطبق علي وقائع الدعوى دفع عدم النفاذ بالمواد من 237 الى 243 مدني
مما يكون معه الحكم الطعين قد أخطأ في تطبيق القانون وخالفه مما يوجب نقضه والاحالة.
فقد قضت محكمة النقض :
للمشتري الذي لم يسجل عقده بوصفه دائنا للبائع بالتزام نقل الملكية أن يتمسك بصورية عقد المشتري الاخر الذي سجل عقده صورية مطلقة وفقا لصريح نص المادة 244 من القانون المدني ليتوصل بذلك الى محو هذا العقد واثبات بقاء ملكية العقار لمدينه البائع
فيحكم له هو بصحة عقده ويسجل هذا الحكم فتنتقل اليه ملكية العين المبيعة ، وهذا أمر يتحقق له عن طريق ( الدعوى البوليصية ) التى يقتصر الحكم فيها علي ( عدم نفاذ تصرف المدين المعسر اضرارا بحقوق دائنيه)
الطعن رقم 728 لسنة 48 ق – جلسة 20/5/1981 – س 32 – ص 1549
وقضت عن شروط عدم النفاذ أنه
وفقاً لما تقضى به المواد 237 و238 و239 من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يشترط في حق الدائن الذي يستعمل دعوى عدم نفاذ التصرف أن يكون دينه حال الأداء وسابقاً في نشوئه على صدور التصرف المطعون فيه
والعبرة في ذلك بتاريخ نشوء حق الدائن لا بتاريخ استحقاقه ولا بتاريخ تعيين مقداره والفصل فيما يثور بشأنه من نزاع .
وأن يثبت الدائن التواطؤ بين المدين وبين المتصرف إليه على الإضرار بحقوقه ويكفي لاعتبار الغش متوافراً أن يثبت علم كل من المدين والمتصرف إليه بإعسار المدين وقت صدور التصرف المطعون فيه ، وإذا ادعى الدائن إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمة مدينه من ديون.
وفي الفقه أن:
إن الدعوى البوليصية هى دعوى تعويض وليست بطلان وان التعويض هنا عيني وهو عدم نفاذ التصرف في حق الدائنين الذين يضر هذا التصرف بهم ويتفرع على ذلك ان التصرف الذى صدر من المدين المعسر إضرارا بدائنيه قائما ينتج اثاره في العلاقة ما بين المدين ومن حصل له التصرف اما بالنسبة للدائنين فلا يكون نافذا في مواجهتهم .
النظرية العامة للإلتزام- 3- للدكتور عبد الحي حجازي ص 210 و 211
ومن ثم فقد حجبت المحكمة نفسها بسبب ذلك الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته عن بحث وتمحيص دفع عدم نفاذ عقود المطعون ضدهما في حق الطاعنين بما يعيبه أيضا بالقصور المبطل ويتعين نقضه والاحالة.
السبب الثالث الفساد في الاستدلال
يتحقق هذا العيب في الحكم ، إذا كانت المقدمات التي انتهت إليها المحكمة لا تؤدى من الناحية المنطقية الي النتيجة التي خلصت اليها .
إذ تتطلب محكمة النقض أن تكون تقريرات القاضي الواقعية ، تقريرات منطقية ، بحيث يكون لكل واقعة مقدمة لما بعدها و نتيجة منطقية لما فيها .
فبغير هذا الترابط المنطقي بين التبريرات الواقعية ، لا تستطيع محكمة النقض مباشرة رقابتها علي تطبيق القانون .
فإذا كانت تقريرات القاضي الواقعية غير منطقية ، كان حكمة مشوباً بعيب الفساد في الاستدلال ويستوجب نقضه
ومثال عيب الفساد في الاستدلال كسبب ومبرر للطعن بالنقض اختلاط الوقائع في ذهن المحكمة ومن ثم إذا بني القاضي حكمه علي واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له
أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته ، أو غير مناقض ولكنه مستحيل عقلاً استخلاص تلك الواقعة منه ، كان الحكم باطلاً بالفساد في الاستدلال .
ويتمثل هذا النعي في تكييف طلب الصورية أنه طعن علي تاريخ عقود المطعون ضدهما بالمخالفة للواقع والطلبات والمستندات والقرائن من أنها صورية مطلقة قوامها التدليس والغش بإبرام عقود للنيل من حقوقهم – أثناء تداول الخصومة بعد 7 سنوات تقاضي- باصطناع دليل لهم فيما بينهم
بما يعد اخلال المورثة البائعة للطاعنين بالتزامها بضمان عدم التعرض ( المادة 439 مدني ) ووجوب تنفيذه عين عليها بطرد المطعون ضدهما وتسليم المبيع للطاعنين
حيث ان الطاعنين قد ساقا قرينة التاريخ ببيان ان ظهورها للوجود في 2017 أثناء تداول الخصومة بينهم وعدم ظهورها الا في هذا الوقت مع وجود تضارب المصالح بينهم لأنهم خصوم بالدعوى هو قرينة علي الصورية المطلقة. بما يعيب الحكم ويوجب نقضه والاحالة.
بناء عليه
يلتمس الطاعنين تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن والقضاء له:
- أولا: قبول الطعن شكلا لرفعه في الميعاد القانوني مستوفيا كافة شرائطه الشكلية والقانونية.
- ثانيا : في موضوع الطعن : بنقض الحكم المطعون فيه واحالته الى احدي دوائر محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية استئناف الزقازيق – للفصل فيه مجددا – مع الزام المطعون ضدهما بالمصروفات و أتعاب المحاماة.
وكيل الطاعنين
عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض
خلاصة مذكرة الطعن على حكم رفض الصورية
نلخص ما تقدم بالمذكرة أنه يجب علي محكمة الموضوع تحديد نوع الصورية تحديدا دقيقا وفقا لطلبات الطاعن ووفقا للوقائع المطروحة منه المؤيدة بالمستندات ومن ثم عدم تمحيص محكمة الموضوع للواقع في الدعوى والإلمام الوافي بوقائعها ومستندات وطلباتها وسيببها
والعجلة في القراءة ، أو قراءة جزء دون استكمال باقي الصحيفة ، يؤدي الى قصور تسبيبها للحكم والخطأ في تطبيق صحيح القانون بانزال قاعدة قانونية أو نص قانوني لا ينطبق علي الدعوى .
وقد لفت نظري في الحكم محل الطعن أن محكمة الاستئناف لم تقرأ بعناية صحيفة الاستئناف ولم تطلع علي المستندات لا سيما الجوهري منها
مما أوقعها في الفهم الخاطئ لواقع الدعوى حقيقة طلب الصورية لا سيما سير التقاضي أمامها وأمام محكمة أول درجة .
فهذه الدعوى الصورية فيها واضحة جلية لا سيما مع عدم ظهور عقود المطعون ضدهما للواقع الا بعد سبع سنوات من التقاضي وعدم الاستناد لهذه العقود المزعوم تحريرها عام 2009 الا في هذا التوقيت
وهو ما فات علي المحكمة الاستئنافية لعدم قراءة أوراق الدعوى بعناية والمام بسير التقاضي فيها والالتفات عن دفع المطعون ضدهما بعدم قبول دعوي مورثتهم بطرهما للغصب عام 2016 مما يتبين منه صورية عقودهم لانها لو كانت موجودة لقدموها كسند مشروع دفعا للطرد .
كذلك فات علي المحكمة تدليس المطعون ضدهم امام الخبير بتقديم مستندات تخص عقار أخر لاثبات ان عقار التداعي مورث لهما عن والدهما المالك وان والدتهم ليست مالكة لعقار التداعي .
أيضا أخطأت المحكمة بسبب العجلة من أمرها وعدم تمحيص الأوراق بانزال قاعدة التفضيل بين العقود دون بحث الصورية
ظنا منها ان طعن الصورية علي التاريخ بالمخالفة لمرمي الدفاع والغرض منه كقرينة علي الصورية وهو توقيت ظهور العقود للوجود وعدم اظهارها من قل كسند لدفع الدعوى بطردهم للغصب
فضلا عن أن المحكمة لم تنتبه رغم لفت الدفاع نظرها أن المورثة البائعة لهما قد أصبحت خصمة لهما بعد تعديل تدخلهم من انضمامي لها الى هجومي بسبب تدليسها مع المطعون ضدهما بالعقود الصورية أثناء تدالو الدعوى
والانسحاب منها أمام أول درجة وتركها للشطب للنيل من عقودهم واخلالها بالتزامها المؤبد بضمان عدم التعرض لهم فيما باعته لهم وفقا لنص المادة 439 مدني وتنفيذ هذا الالتزام عينا بتسليم العقار المبيع لهم .
أيضا أخطأ الحكم في تطبيق القانون بالرد المعيب بعدم قبول الدفع بعدم نفاذ عقود المطعون ضدهما بقالة أن عقود الطاعنين عرفية غير مسجلة والوقوف عند هذا الحد دون التسبيب ببيان ذلك من نص القانون والسوابق القضائية لا سيما أن عقود المطعون ضدهما المطلوب عدم نفاذها عرفية أيضا .

رأى خاص: ندعو إلى إعادة النظر في مثل هذه الأحكام، التي تظهر عيوبا تعزى إلى العجلة في إصدارها، وربما إلى تكليف بعض الأعضاء حديثي العهد بالفصل دون مراجعة جيدة لأسباب الحكم، ومما يؤسف له أن محكمة النقض تُواجه حاليًا بضغط كبير من الطعون المدنية
مما يؤدي إلى تأخر الفصل فيها لسنوات، بالإضافة إلى عدم قبول العديد من الطعون من قبل غرفة المشورة، مما يهدد بتضييع الجهد والحق، وحل ذلك وجوب تعيين كبار المحامين بالنقض بالقضاء تطبيقا لنصوص قانون المحاماة وقانون السلطة القضائية بنسبة 25% سنويا .
تحديث القضية: مذكرة النيابة لدى محكمة النقض في الطعن رقم 35519 لسنة 94 ق
انتهت النيابة العامة لدى محكمة النقض، بحسب المذكرة المقدمة في الطعن رقم 35519 لسنة 94 قضائية مدني، إلى اقتراح قبول الطعن شكلًا ونقض الحكم المطعون فيه
لأن الحكم لم يناقش قرائن الصورية والمستندات الجوهرية، ولأنه فصل في طلب عدم نفاذ تصرفات رأت النيابة أن محكمة أول درجة أغفلته.
هذا رأي استشاري في الطعن وليس حكمًا صادرًا من محكمة النقض.

ما الذي أضافته مذكرة النيابة إلى الطعن بالنقض المنشور؟
تأتي هذه المذكرة بوصفها مادة متابعة مكملة للصحيفة المنشورة سابقًا، وليست صحيفة طعن جديدة.
قدمت الصحيفة أسباب الطعن ودفاع أصحابه، بينما عرضت النيابة تقديرها القانوني لتلك الأسباب بعد الاطلاع على أوراق الطعن.
ولهذا فإن نشر المذكرة في هذا الموضع يوضح للقارئ الفارق بين المرافعة ورأي النيابة والحكم الذي تفصل به محكمة النقض.
تتوزع أهمية المذكرة على محورين:
أولهما مدى لزوم مواجهة المستندات والقرائن التي يتمسك بها الخصوم لإثبات الصورية المطلقة، وثانيهما أثر فصل محكمة الاستئناف في طلب موضوعي لم تفصل فيه محكمة أول درجة.
وبهذا ترتبط المذكرة أيضًا بموضوع بحث قرائن الصورية أمام محكمة الموضوع
وبمسألة إغفال الفصل في طلب موضوعي .
ولا يقدم الملف حكمًا نهائيًا يثبت الصورية أو ينفيها. فالنيابة رأت أن أسباب الحكم الاستئنافي غير كافية، وهذا يختلف عن القضاء بصورية العقود أو بإلغاء التصرفات.
كما أن طلب نقض الحكم لا يعني أن النقض وقع بالفعل؛ إذ يلزم الرجوع إلى الحكم النهائي، إن كان قد صدر، للتحقق من المنطوق وأسبابه.
ما الوقائع والتسلسل الزمني الذي تناولته مذكرة النيابة؟
بحسب النص المنقح الوارد في الملف المرفوع، بدأ النزاع بدعوى طرد للغصب وريع عن عقار، ثم تحول إلى منازعات بشأن عقود بيع،
وتدخل الطاعنون بدايةً انضماميًا ثم هجوميا، وأثيرت طلبات الصورية المطلقة وعدم نفاذ التصرفات والطرد والتسليم.
تكرر تداول الدعوى أمام محكمتي أول درجة والاستئناف، وأحيل جانب من النزاع إلى التحقيق، ثم صدر الحكم المطعون فيه أمام النقض.
| التاريخ | الإجراء | دلالته |
|---|---|---|
| 2010 | إقامة دعوى الطرد والريع | أصل النزاع على وضع اليد |
| 30 أبريل 2018 | حكم أول درجة المشار إليه | تدخل وطلبات متعددة |
| 20 أبريل 2021 | حكم استئنافي بالإعادة في شق الصورية | إعادة بحث طلب الصورية |
| 25 فبراير 2023 | رفض طلب الصورية أمام أول درجة | استمرار الخصومة |
| 20 مايو 2024 | الحكم الاستئنافي المطعون فيه | بداية احتساب ميعاد الطعن وفق الأصل العام |
| 18 يوليو 2024 | إيداع صحيفة الطعن | ورد بالمذكرة أن الفترة 59 يومًا |
| 16 ديسمبر 2024 | إعلان المطعون ضدهما بحسب المذكرة | أوصت النيابة بإعادة الإعلان |
متى يكون إغفال قرائن الصورية قصورًا في التسبيب؟
جوهر الملاحظة التي سجلتها النيابة أن محكمة الموضوع لا يكفي أن ترفض طلب الصورية دون أن تتناول الأدلة المؤثرة التي سيقت لإثباته، متى كان الدفاع جازمًا ومنتجًا ويمكن أن يتغير به وجه الرأي في الخصومة.
وليس المقصود إلزام القاضي بالأخذ بكل قرينة، بل بيان أنه فحص مجموع الأدلة وأعطى أسبابًا مفهومة تبرر ما خلص إليه.
ما الفرق بين صورية العقد كله وصورية التاريخ وحده؟
الصورية المطلقة تعني أن العقد الظاهر لم يقصد به ترتيب الأثر القانوني الذي يوحي به، بينما يتعلق الادعاء بصورية تاريخ العقد بزمان تحريره أو إثباته. الخلط بين الأمرين قد يبدل نطاق الدفاع:
فالطعن في التاريخ ليس بالضرورة هو نفسه الطعن في حقيقة التصرف بأسره. وقد تمسك الطاعنون، وفق المذكرة، بأنهم قالوا بصورية العقود ذاتها وأن الحكم اختزل دفاعهم في تواريخها.
هل التأخر في إظهار العقد أو عدم مشاهدة دفع الثمن يثبت الصورية؟
لا يمكن اعتبار أي من هاتين الواقعتين وحدها دليلًا قاطعًا على الصورية.
فالتأخر في إبراز محرر أو عدم مشاهدة شاهد دفع المقابل قد تكون له تفسيرات متعددة.
أهميتهما في الملف أنهما وردتا ضمن منظومة قرائن أوسع تقتضي المناقشة، مثل أقوال الشهود وما أثبتته تقارير الخبرة وقرارات الحيازة وأوجه التعارض في ادعاءات الخصوم.
وزن القرائن وتقدير كفايتها من مسائل الموضوع في الحدود المقررة قانونًا.
هل حكم صحة التوقيع يثبت مضمون البيع والملكية؟
دعوى صحة التوقيع تتناول نسبة التوقيع إلى صاحبه في حدود وظيفتها الإجرائية، ولا تعني بذاتها حسم صحة مضمون التصرف في كل أوجهه أو انتقال الملكية العقارية.
لذلك فإن ورود أحكام صحة توقيع لاحقة على تواريخ العقود في مذكرة النيابة لا يثبت بحد ذاته تزوير العقود أو صورية البيع، وإنما يجب فحص قيمته بوصفه جزءًا من الحجة الكلية في النزاع.
للتوسع في طرق الإثبات والفروق بين الأنواع، راجع إثبات صورية التصرف المطلقة في القانون المدني.
كيف نفرق بين الصورية والدعوى البوليصية؟
الصورية تستهدف الكشف عن عدم مطابقة التصرف الظاهر لحقيقة إرادة أطرافه أو عن العقد الحقيقي المستتر، بينما تستهدف دعوى عدم نفاذ التصرف حماية ضمان الدائن في مواجهة تصرف صدر من مدينه وأضر بحقوقه ضمن شروط المواد 237 إلى 243 من القانون المدني.
ومن الخطأ معاملة الطلبين باعتبارهما مترادفين؛ لأن قواعد الإثبات والشروط والآثار تختلف بحسب التكييف.
| المسألة | الصورية | عدم نفاذ التصرف |
|---|---|---|
| محور النزاع | حقيقة التصرف الظاهر | ضرر الدائن من تصرف مدينه |
| التصور القانوني | قد لا يعكس العقد الظاهر الإرادة الحقيقية | قد يكون التصرف جديًا وصحيحًا بين طرفيه لكنه غير نافذ في حق الدائن |
| ما يلزم البحث فيه | الدفاع والقرائن والمستندات | صفة الدائن وشروط الدين والإعسار وبقية شروط النصوص |
| الأثر | يتحدد وفق حقيقة التصرف والقواعد الحاكمة | عدم الاحتجاج بالتصرف تجاه الدائن عند توافر الشروط |
النص التشريعي الأصلي للمواد المتعلقة بعدم نفاذ التصرف متاح في القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948
وتوجد معالجة أوسع لشروطه في شرح الدعوى البوليصية وعدم نفاذ التصرف
والمذكرة الحالية لا تكفي وحدها لإثبات تحقق كل شرط موضوعي للدعوى البوليصية في نزاع بعينه.
ما أثر إغفال محكمة أول درجة الفصل في طلب عدم النفاذ؟
المادة 193 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تقرر أنه إذا أغفلت المحكمة الفصل في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه.
وينطبق هذا الطريق عندما يكون الإغفال كاملًا، بحيث لم يُفصل في الطلب صراحة أو ضمنًا، ويختلف عن حالة رفض الطلب أو إغفال الرد على دفع لا يشكل طلبًا موضوعيًا مستقلًا.
ترى النيابة في المذكرة أن محكمة أول درجة لم تحسم طلب عدم النفاذ، وأن محكمة الاستئناف فصلت فيه رغم ذلك، بما قد يخل بمبدأ التقاضي على درجتين. ومتى صح هذا الوصف الإجرائي فلا يكون مجرد رفع استئناف وسيلة لنقل طلب لم يصدر بشأنه قضاء أول درجة.
هذه قراءة لرأي النيابة، وليست حكمًا نهائيًا في القضية.
كيف نتحقق من أن المحكمة أغفلت الطلب فعلًا؟
يجب مقابلة صحيفة الدعوى وصحف التعديل والطلبات الختامية ومحاضر الجلسات مع منطوق الحكم وأسبابه المرتبطة بالمنطوق. فقد يكون الطلب محل فصل ضمني، أو يكون قد تغير أو تُرك، فلا يصح إطلاق وصف الإغفال دون مراجعة هذه المستندات.
إذا ثبت الإغفال الكلي، كان الطريق هو الرجوع إلى المحكمة ذاتها في النطاق المقرر بالمادة 193.
يتفق هذا التمييز مع المبدأ المنشور في الطعن رقم 976 لسنة 54 ق جلسة 12 مايو 1992
ويمكن الرجوع إلى شرح دعوى الإغفال على الموقع لتفصيل الإجراءات.
وراجع نص قانون المرافعات عند استدعاء المادة 193.
كيف تُستثمر مذكرة النيابة عمليًا في إعداد الدفاع؟
الأولى أن تصاغ قائمة دقيقة بالطلبات المنتجة، وأن يخصص لكل مستند بيان بما يثبته والرد الذي يطلب من المحكمة إبداءه عليه؛ فلا تكفي الإحالة الإجمالية إلى حوافظ المستندات.
ومن المفيد ترتيب المذكرة أمام المحكمة بحسب الوقائع المثبتة ثم دلالتها ثم القاعدة القانونية التي يُحتج بها.
هذا تنظيم تحريرى عام وليس ضمانًا لقبول الطعن أو صدور حكم بعينه.
| الواقعة المثارة في المذكرة | مصدر التحقق | سؤال المحكمة |
|---|---|---|
| ظهور العقود بعد سنوات | تواريخ تقديم الحوافظ ومحاضر الجلسات | هل يفسر توقيت ظهورها في سياق النزاع؟ |
| أحكام صحة التوقيع اللاحقة | صور رسمية من الأحكام | ما حدود حجيتها بالنسبة للمضمون؟ |
| عدم مشاهدة سداد الثمن | محاضر التحقيق | هل يعارض ذلك أدلة أخرى على السداد؟ |
| تنازل العدادات | المستندات الصادرة من المرافق | ما صلته بالحيازة أو التسليم الفعلي؟ |
| إقرارات سابقة في خصومات أخرى | صحف وأحكام ومحاضر رسمية | هل يوجد إقرار قضائي أو غير قضائي منتج؟ |
| قرارات التمكين والحيازة | صور رسمية من القرارات | ما حدود دلالتها على الحيازة دون افتراض الملكية؟ |
| طلب عدم النفاذ | الطلبات الختامية ومنطوق حكم أول درجة | هل حُسم صراحة أو ضمنًا أم بقي معلقًا؟ |
متى تحتاج مراجعة محامٍ مقبول أمام محكمة النقض؟
عندما يتعلق الأمر بميعاد الطعن أو إجراء الإعلان أو بناء وجه نقض على مخالفة القانون أو القصور في التسبيب، لا تكفي قراءة نموذج منشور.
يلزم فحص الأحكام الأصلية والطلبات والمستندات والإعلانات والتوكيلات وتحديد ما إذا كانت المسألة سببًا قانونيًا صالحًا للطعن أو مجرد جدل موضوعي في تقدير الأدلة.
كما يلزم التحقق من الحكم النهائي الصادر في الطعن، إن وجد، قبل ترتيب أي أثر على رأي النيابة.
النص الكامل لمذكرة رأي النيابة العامة لدى محكمة النقض
النص التالي نقل للمذكرة المرفوعة، مع الفصل بين أقوال النيابة وبين التعليق القانوني. لم يثبت من المذكرة وحدها صدور حكم نهائي في الطعن.
النيابة العامة لدى محكمة النقض
مذكرة برأي النيابة في الطعن رقم ٣٥٥١٩ لسنة ٩٤ ق مدني
المرفوع من
١- أحمد إبراهيم رمضان سالم
٢- أحمد عبد المنعم علي سالم
٣- وفاء محمد محمد إبراهيم
ضد
وريثي المرحومة / فتحية أحمد إبراهيم محمد وهما:
١- جمال محمد محمد إبراهيم
٢- هشام محمد محمد إبراهيم
الوقائع
تتحصل الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – في أن مورثة المطعون ضدهما أقامت على المطعون ضده الأول الدعوى رقم ٣٨٥ لسنة ٢٠١٠ مدني جزئي أبو كبير بطلب الحكم بطرده من المنزل محل التداعي مع إلزامه بالريع عن مدة الغصب
وقالت بيانًا لذلك أنها تمتلك هذا المنزل، وإذ وضع الأخير يده عليه غصبًا دون سند، فقد أقامت الدعوى. حكمت المحكمة بعدم اختصاصها قيميًا بنظرها وإحالتها للمحكمة الابتدائية
فقيدت برقم ٣٣١ لسنة ٢٠١١ مدني كلي ههيا، وبعد أن تدخل الطاعنون منضمين للمدعية في طلباتها، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره النهائي
وعدل الطاعنون نوع التدخل ليصبح هجوميًا في الدعوى وطلبوا الحكم بطرد المطعون ضدهما ومورثتهما من الأعيان محل العقود المؤرخة ٢٠١٠/١٢/١ و٢٠١١/٢/٢٤ و٢٠١١/٧/٢٦ مع تسليمها إليهم وبصورية عقود البيع المؤرخة ٢٠٠٩/١/٨ و٢٠٠٩/٣/٥ و٢٠٠٩/٥/٩ صورية مطلقة وعدم نفاذها في حقهم واحتياطيًا الطعن بالتزوير على هذه العقود
ووجه المطعون ضده الأول دعوى فرعية بطلب الحكم بصورية عقود البيع المؤرخة ٢٠١٠/١٢/١ و٢٠١١/٢/٢٤ و٢٠١١/٧/٢٦، حكمت المحكمة بتاريخ ٢٠١٨/٤/٣٠ في التدخل الهجومي بالنسبة لطلب الطرد برفضه وفي الدعوى الفرعية بعدم قبولها
وضمنّت أسباب الحكم دون منطوقه القضاء بعدم قبول طلب الطاعنين الحكم بصورية عقود البيع المؤرخة ٢٠٠٩/١/٨ و٢٠٠٩/٣/٥ و٢٠٠٩/٥/٩، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢١٩٤ لسنة ٦٦ ق المنصورة “مأمورية الزقازيق”
وبتاريخ ٢٠٢١/٤/٢٠ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الطاعنين الحكم بصورية عقود البيع المؤرخة ٢٠٠٩/١/٨ و٢٠٠٩/٣/٥ و٢٠٠٩/٥/٩ وإعادة الدعوى فيما تعلق بهذا الشق إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعه وبوقف الاستئناف تعليقًا لحين فصل محكمة أول درجة في ذلك الشق
ونفاذًا لذلك القضاء أعيدت الدعوى إلى محكمة أول درجة والتي أحالتها للتحقيق، وبعد أن استمعت لشهود الطرفين، تم تصحيح شكل الدعوى باختصام المطعون ضدهما بصفتهما وريثين لوفاة مورثتهما، وأضاف الطاعنون طلبًا احتياطيًا بعدم نفاذ عقود البيع المؤرخة ٢٠٠٩/١/٨ و٢٠٠٩/٣/٥ و٢٠٠٩/٥/٩ في حقهم
حكمت المحكمة بتاريخ ٢٠٢٣/٢/٢٥ برفض طلب الحكم بالصورية، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٦٢٧ لسنة ٦٦ ق المنصورة “مأمورية الزقازيق”
وبعد أن تم تعجيل الاستئناف الأول من الوقف، وضمت المحكمة الاستئنافين، قضت بتاريخ ٢٠٢٤/٥/٢٠ بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض.
إجراءات الطعن
بتاريخ ٢٠٢٤/٥/٢٠ صدر الحكم المطعون فيه من محكمة استئناف المنصورة “مأمورية الزقازيق”.
بتاريخ ٢٠٢٤/٧/١٨ وبقلم كتاب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أودع الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز المحامي المقبول أمام محكمة النقض بصفته وكيلاً عن الطاعنين المستندات والأوراق الآتية:
١- صحيفة الطعن بالنقض الموقعة منه والتي اشتملت علاوة على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخ صدوره والمحكمة التي أصدرته وسببي الطعن اللذين خلص منهما إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
٢- صورة رسمية من كل من التوكيل الرسمي العام رقم …./ ر لسنة ٢٠٢٤ توثيق أبوكبير الصادر إليه من الطاعن الأول
التوكيل الرسمي العام رقم …/ ج لسنة ٢٠٢٤ توثيق الزقازيق النموذجي الصادر إليه من الطاعن الثاني
التوكيل الرسمي العام رقم …/ ض لسنة ٢٠٢٤ مكتب توثيق ثان الزقازيق الصادر إليه من الطاعنة الثالثة، والتوكيلات جميعها تبيح تقرير الطعن بالنقض.
٣- العدد اللازم قانونًا من صور صحيفة الطعن وما يدل على سداد الرسم وإيداع الكفالة المقررة قانونًا.
٤- مذكرة شارحة بدفاع الطاعنين أحال فيها إلى ما جاء بصحيفة الطعن.
٥- صورة رسمية مبلغة إلى محكمة النقض من الحكمين الابتدائيين والحكم المطعون فيه، وسبع عشرة حافظة مستندات طويت – من ضمن ما طويت – على:
صورة رسمية مبلغة لمحكمة النقض وصورة مبلغة إلى محكمة النقض من كل من صحف الدعاوى المبتدأة والاستئنافية والتدخلين الانضمامي والهجومي
وتصحيح شكلها وصحيفة الدعوى رقم ٣٦٣ لسنة ٢٠١٠ مدني جزئي أبو كبير المقامة من مورثة المطعون ضدهما ضد المطعون ضده الثاني بطلب طرده لانتهاء العلاقة الإيجارية والحكم الصادر بشأنها والمؤيد استئنافيًا
ودعاوى أخرى وإعلان بطلب احتياطي إضافي والحكم الاستئنافي الصادر بتاريخ ٢٠٢١/٤/٢٠ والحكم الصادر من المحكمة الجزئية بعدم الاختصاص والإحالة وحكم صادر من المحكمة الابتدائية بإعادة ندب خبير وأحكام أخرى
وتقريري خبرة في الدعوى الراهنة ومحضر جلسة التحقيق المجري أمام محكمة أول درجة ومحاضر جلسات أخرى وعقود بيع وقرار حيازة صادر عن نيابة شمال الزقازيق الكلية في المحضر رقم ٥٧٨٥ لسنة ٢٠١٦ إداري أبو كبير وأوجه حوافظ مستندات، وصور ضوئية.
بتاريخ ٢٠٢٤/١٢/١٦ جرى إعلان المطعون ضدهما بصحيفة الطعن مع صهرهما، وترى النيابة إعادة إعلانهما بها إذ أثبت الطاعنون بصحيفة الطعن أن موطن المطعون ضده الأول كائن بناحية أرض يحيى بندر أبو كبير محافظة الشرقية
وأن موطن المطعون ضده الثاني كائن بناحية سوق الليمون بندر أبو كبير محافظة الشرقية، في حين أن الثابت بديباجة الحكم المطعون فيه أن موطن أولهما كائن بناحية شارع توفيق من شارع التحرير بندر أبو كبير، وأن موطن ثانيهما كائن بناحية شارع أبو عوض مركز أبو كبير.
شكل الطعن
وحيث إن الطعن قد أقيم في الميعاد المقرر قانونًا عن حكم قابل له ممن يملكه مستوفيًا لسائر شروطه وأوضاعه الشكلية المقررة له في المواد من ٢٥٢ إلى ٢٥٥ من قانون المرافعات، ومن ثم فإن النيابة ترى أنه مقبول شكلًا.
- تاريخ صدور الحكم المطعون فيه ٢٠٢٤/٥/٢٠م
- تاريخ التقرير بالطعن ٢٠٢٤/٧/١٨م
- مايو يونيو يوليو
- ١١ + ٣٠ + ١٨ = ٥٩ يوم
سببا الطعن
أقيم الطعن على سببين تعرض لهما النيابة بالبيان والرد على النحو التالي:
الأوجه الأول والثاني والثالث من السبب الأول والسبب الثاني
ينعي بهم الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والتناقض، وبيانًا لذلك يقولون أنهم تمسكوا بصورية عقود البيع سند المطعون ضدهما صورية مطلقة لاصطناعها بطريق الغش والتدليس فيما بينهما وبين مورثتهما بقصد الإضرار بهم
وأنها قد أعطيت تواريخ غير حقيقية لتكون سابقة على عقودهم، غير أن الحكم المطعون فيه اجتزأ دفاعهم هذا واعتبره قاصرًا على صورية تواريخ هذه العقود دون موضوعها
مما جره إلى التناقض في أسبابه حين انتهى إلى أن دفعهم بالصورية غير منتج رغم سبق قضاء المحكمة الاستئنافية بوقف الاستئناف تعليقًا لحين فصل محكمة أول درجة في هذا الدفع
وانتهى إلى إعمال قواعد المفاضلة فيما بينهم وبين المطعون ضدهما كمشترين متزاحمين بسبب تعادل سنداتهم، رغم بطلان عقود الآخرين، دون أن يتناول ما ساقوه من قرائن ودلائل على تلك الصورية منها إقامة مورثة المطعون ضدهما الدعوى الراهنة بطلب طرد المطعون ضده الأول من منزل التداعي بتاريخ لاحق لتواريخ تحرير عقود المطعون ضدهما
وعدم ظهور تلك العقود إلا بعد مضي سبع سنوات على بدء تداول الدعوى وعقب تدخل الطاعنون هجوميًا فيها بطلب طرد المطعون ضدهما ومورثتهما من أعيان النزاع، وصدور أحكام صحة التوقيع على العقود سند المطعون ضدهما في غضون الأعوام ٢٠١٧ و٢٠١٨ و٢٠١٩ بالرغم من تحريرها وفقًا للثابت بها في غضون عام ٢٠٠٩
كما أنها لم يدفع فيها ثمن وهو ما أيده أقوال شاهدي هذه العقود بالتحقيق المُجرى أمام محكمة أول درجة من أنهما لم يشاهدا واقعة سداد الثمن
وعدم اتخاذ المطعون ضدهما لأية إجراءات تدلل على ملكيتهما لأعيان التداعي بناء على تلك العقود بما يفصح عن جديتها، في حين أن مورثتهما قد تنازلت عن عدادات المياه والكهرباء والغاز للطاعنين بتواريخ معاصرة لتواريخ عقودهم
فضلًا عن إن المطعون ضدهما قد أنكرا ملكية مورثتهما لمنزل التداعي من الأساس بل وزعما ملكيتهما له بالميراث عن والدهم، ولم يأت بأقوالهما أمام الخبير المنتدب بالدعوى أي ذكر لهذه العقود المبرمة فيما بينهما وبين مورثتهما
وهو الأمر الثابت بتقريري الخبرة المودعين بالدعوى، إضافة إلى سبق إقرار المطعون ضده الأول ذاته بصحة عقود الطاعنين حين دفع بانعدام صفة مورثته في رفع الدعوى لبيعها منزل التداعي لهم
وحينما تمسك في الدعوى رقم ٦٥ لسنة ٢٠١٣ مدني كلي ههيا بملكية الطاعن الثاني للعين المبيعة بالعقد الخاص به
وكذا ما قدموه من صور الإقرارات العرفية الموقعة من المطعون ضدهما ومورثتهما والتي ولئن كانت قد ألغيت إلا أنها تشي بأحقية الطاعنين في الأعيان المبيعة والتزام الأولين بتسليمها إليهم
وكذلك صدور أحكام قضائية في غضون عام ٢٠١٦ لصالح مورثة المطعون ضدهما بطرد المطعون ضده الثاني من عقار التداعي وإلزامه بالريع عن الغصب ورفض الإشكال المقام من المطعون ضده الأول في هذا الخصوص
وأيضًا صدور قرار النيابة العامة في المحضر رقم ٥٧٨٥ لسنة ٢٠١٦ إداري أبو كبير بتمكين مورثة المطعون ضدهما من عقار التداعي ومنع تعرض المطعون ضدهما لها في حيازته
والصورة المنسوخة من هذا المحضر المخصصة لواقعة غصب المطعون ضدهما للحيازة والتي قيدت برقم جنحة وقد قضي فيها بإدانتهما بالحبس والتعويض
ودون أن يستظهر الأثر المترتب على تلك المستندات المؤيدة لدفاعهم مع ما قد يكون لذلك من أثر في الدعوى
مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
رأي النيابة في الأوجه الأول والثاني والثالث من السبب الأول والسبب الثاني
النعي في محله
ذلك أن المقرر في – قضاء محكمة النقض – أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها أو أطرح تلك الدلالة المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يبين بمدوناته ما يبرر هذا الإطراح فإنه يكون قاصرًا
وأن على محكمة الموضوع أن تبين في أسباب حكمها مؤدى أقوال الشهود والحقيقة التي ثبتت والتي أسست عليها قضائها وذلك حتى يتأتى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداد الحكم
وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تقيم قضائها في الطعن بالصورية على ما يكفي لتكوين عقيدتها من الأدلة المطروحة في الدعوى
إلا أنه إذا ساق الطاعن بالصورية قرائن مستمدة من وقائع الدعوى والمستندات المقدمة فيها تعين على محكمة الموضوع أن تتناول هذه القرائن بالبحث والتمحيص للتحقق من قيام الصورية أو نفيها
وأن ترد على هذه القرائن بأسباب خاصة وإلا كان حكمها قاصر التسبيب.
(الطعن رقم ٥٤٦ لسنة ٧٤ ق جلسة ٢٠٢٤/٦/٢٧ لم ينشر)
(الطعن رقم ١١٤٥٧ لسنة ٨٩ ق جلسة ٢٠٢١/٦/٢٨ لم ينشر)
(الطعن رقم ٥٠٢٧ لسنة ٦٥ ق جلسة ٢٠٢٠/١١/١٣ لم ينشر)
(الطعن رقم ٢٥٠٤ لسنة ٧٩ ق جلسة ٢٠١٧/٤/١٠ س ٦٨ ص ٤٨٧)
لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد دفعوا بصورية عقود البيع المؤرخة ٢٠٠٩/١/٨ و٢٠٠٩/٣/٥ و٢٠٠٩/٥/٩ سند المطعون ضدهما صورية مطلقة، وساقوا الأدلة والقرائن الدالة على الصورية والواردة بصدر النعي
وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قد قضى برفض ذلك الدفاع دون أن يتناول تلك الأدلة وهذه القرائن التي تساند إليها الطاعنين بالبحث والتمحيص والتحقيق
ولم يناقش المستندات المقدمة منهم والمؤيدة لدفاعهم، رغم ما قد يكون لها من أثر في الدعوى، فإنه يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب، بما يوجب نقضه.
قارن (الطعن رقم ١٣٠٥ لسنة ٥٠ ق جلسة ١٩٨٤/٥/٨ س ٣٥ ص ١٢٠٥)
الوجه الرابع من السبب الأول
ينعي به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ قضى برفض طلبهم عدم نفاذ العقود سند المطعون ضدهما في مواجهتهم استنادًا إلى أن عقودهم عرفية لا تخولهم الحق في ذلك الطلب
في حين أن طلبهم هذا أقيم تأسيسًا على أن التصرفات بالعقود سند المطعون ضدهما قد جاءت لاحقة على ثبوت حقهم في أعيان التداعي
وقد أبرمت للإضرار بهم حتى لا يجدوا شيئًا للتنفيذ عليه، وقد تساندوا في إثبات ذلك إلى نصوص المواد من ٢٣٧ إلى ٢٤٣ من القانون المدني – الدعوى البوليصية
والتي خلت من اشتراط أن يكون عقد الدائن مسجلًا، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لذلك، كما خالف هذا النظر، فإنه يكون معيبًا مستوجبًا نقضه.
رأي النيابة في الوجه الرابع من السبب الأول
النعي في أساسه سديد، ذلك أنه من المقرر في – قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة ١٩٣ من قانون المرافعات أن الطلب الذي تغفله المحكمة يظل باقيًا على حاله معلقًا أمامها ويكون السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه.
وأن الاستئناف لا ينقل إلى محكمة الدرجة الثانية إلا ما تكون محكمة أول درجة قد فصلت فيه ورفع عنه الاستئناف، فلا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تعرض للطلب الذي أغفلت محكمة أول درجة الفصل فيه
إذ إن الاستئناف لا يقبل إلا عن الطلبات التي فصلت فيها المحكمة، ومن ثم يتعين عليها أن تقف عند حد القضاء بعدم قبول الاستئناف المرفوع في الطلب المغفل
وليس لها أن تتصدى للفصل في موضوع هذا الطلب لما يترتب على هذا التصدي من تفويت درجة من درجات التقاضي
مما يعد إخلالًا بمبدأ التقاضي على درجتين وهو من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام القضائي التي لا يجوز للمحكمة مخالفتها، ولا يجوز للخصوم النزول عنها لتعلقها بالنظام العام.
(الطعن رقم ١١٢٤٨ لسنة ٨٧ ق جلسة ٢٠٢٣/١٠/٧ لم ينشر)
(الطعن رقم ٢٤٩٣ لسنة ٩٢ ق جلسة ٢٠٢٣/٥/٢٢ س ٧٤ ص ٥٢٥)
لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي أن أسبابه قد خلت من التعرض إلى الطلب مثار النعي والفصل فيه صراحةً أو ضمنًا، ومن ثم فإن محكمة أول درجة تكون قد أغفلت الفصل في هذا الطلب مما يبقيه معلقًا أمامها
ولا سبيل للطاعنين للفصل فيه إلا بالرجوع إلى تلك المحكمة لتستدرك ما فاتها القضاء فيه، ومن ثم فلا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تعرض لهذا الطلب المُغفل بالفصل فيه، وإنما يتعين عليها الوقوف عند حد القضاء بعدم جواز الاستئناف بالنسبة له
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ومضى إلى الفصل في هذا الطلب الذي أغفلته محكمة الدرجة الأولى، وقضى برفضه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
قارن على اعتبار أن طلب عدم النفاذ يندرج في عموم الطلب بصورية العقود سند المطعون ضدهما صورية مطلقة (الطعن رقم ٢٠٩٤٩ لسنة ٨٨ ق تاريخ الجلسة ٢٠٢٣/١٠/١ لم ينشر)
لذلك
ترى النيابة:
قبول الطعن شكلًا وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه.
رئيس النيابة وليد رأفت شوقي
نتيجة الطعن بالنقض: القبول
ثبت بموجب الشهادة الرسمية الصادرة عن محكمة النقض – إدارة الجدول المدني، بتاريخ 11 يونيو 2026، أن الطعن بالنقض رقم 35519 لسنة 94 قضائية مدني، المرفوعة صحيفته بمعرفة الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض، قد صدر فيه حكم بجلسة 9 يونيو 2026.
قضت فيه محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى محكمة استئناف المنصورة – مأمورية الزقازيق، وإلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
وبذلك تكون محكمة النقض قد استجابت لطلب نقض الحكم المطعون فيه، وفقًا لما أثبتته الشهادة الرسمية المرفقة، والتي ننشر صورتها توثيقًا لنتيجة الطعن. **وسنواصل نشر مستجدات القضية، وننشر الحكم الصادر عن محكمة النقض كاملًا، متضمنًا أسبابه وحيثياته القانونية، فور استلام صورته الرسمية.
الأسئلة الشائعة عن مذكرة النيابة والطعن بالنقض المدني
هل رأي النيابة بنقض الحكم ملزم لمحكمة النقض؟
لا. المذكرة تعبر عن الرأي القانوني للنيابة العامة لدى محكمة النقض، ولا تعني صدور حكم بنقض الحكم المطعون فيه. الفصل في الطعن يظل من اختصاص المحكمة.
هل أثبتت المذكرة صورية العقود بصورة نهائية؟
لا. ناقشت النيابة ما نسبته إلى الحكم المطعون فيه من قصور في بحث القرائن والمستندات. وهي مسألة تختلف عن القضاء النهائي بثبوت الصورية أو رفضها.
ما أثر عدم بحث الدفاع الجوهري بالصورية؟
إذا كان الدفاع جازمًا ومنتجًا في النزاع، ومدعمًا بما قد يغير وجه الرأي في الدعوى، فإن إغفال بحثه أو طرح مستنداته دون أسباب كافية قد يشكل قصورًا في التسبيب بحسب ظروف القضية.
هل يكفي تأخر ظهور العقد لإثبات الصورية المطلقة؟
ليس وحده بالضرورة. يُنظر إليه مع بقية القرائن، مثل أقوال الخصوم، وتسلسل التصرفات، وتقريرات الخبراء، والمستندات وأحكام صحة التوقيع، وفقًا لما يثبت في الأوراق.
هل حكم صحة التوقيع يثبت ملكية العقار؟
حكم صحة التوقيع يتناول نسبة التوقيع لصاحبه في حدوده، ولا يحسم بمجرده الملكية أو صحة جميع الالتزامات والتصرفات موضوع العقد.
ما الفرق بين الصورية المطلقة وعدم نفاذ التصرف؟
الصورية المطلقة تتعلق بوجود تصرف ظاهري لا يقصد أطرافه آثاره الحقيقية، بينما دعوى عدم نفاذ التصرف وسيلة لحماية الدائن من تصرفات مدينه الضارة به عند توافر شروطها القانونية، وقد يكون التصرف المطعون فيه حقيقيًا.
ماذا يحدث إذا أغفلت محكمة أول درجة طلبًا موضوعيًا؟
تحدد المادة 193 من قانون المرافعات طريق الرجوع للمحكمة التي أغفلت الطلب، إذا كان الإغفال كليًا ولم تفصل فيه صراحة أو ضمنًا. ولا يتساوى ذلك مع رفض طلب أو إغفال الرد على مجرد دفاع.
هل يكفي أن يكون سند المدعي عرفيًا لرفض دعوى عدم النفاذ؟
لا يصح اعتبار عدم التسجيل وحده قاعدة عامة حاسمة في جميع صور دعوى عدم النفاذ؛ ويجب بحث صفة الدائن والدين والتصرف المطعون فيه وسائر الشروط الواردة في المواد 237 إلى 243 من القانون المدني.
هل صدر حكم نهائي في الطعن رقم 35519 لسنة 94 ق؟
المستند المعروض يثبت طلب النيابة قبول الطعن شكلًا ونقض الحكم موضوعًا، ولا يتضمن نسخة رسمية من حكم محكمة النقض النهائي. ولذلك لا يجوز نسبة نتيجة نهائية إلى المحكمة استنادًا إلى هذه المذكرة وحدها.
ما الوثائق التي يحتاجها محامي النقض لتقييم هذا النزاع؟
صحيفة الطعن، والأحكام الابتدائية والاستئنافية، ومحاضر التحقيق، وتقارير الخبرة، وعقود البيع، وحوافظ المستندات، ومحاضر الجلسات، وأي مستند يثبت التمسك بالدفاع الجوهري أو الطلب الموضوعي الذي قيل إن المحكمة أغفلته.
خاتمة قانونية

تكشف هذه الدراسة التطبيقية عن ضرورة التمييز بين بحث حقيقة عقود البيع ومجرد مقارنة تواريخها، وبين قصور الحكم في مناقشة الأدلة والإغفال الكامل لطلب قضائي.
ويظل رأي النيابة المعروض في الطعن رأيًا غير ملزم للمحكمة، ما لم يثبت خلاف ذلك بحكم رسمي.
ويمكن الاستعانة بمحامٍ مقبول أمام محكمة النقض لفحص أوراق الطعن وأسبابه ومتابعة ما انتهت إليه المحكمة فعليًا.
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 حجية عقد البيع المودع لدى أمين جلسة عرفية: نقض 6711 لسنة 94 ق
- 📑 أنواع إقامة الأجانب في مصر وشروط الحصول عليها وتجديدها 2026
- 📑 إيجار الحارس القضائي لأكثر من 3 سنوات: حكم النقض وحدود النفاذ
- 📑 مذكرة دفاع في جنحة الامتناع عن تسليم الميراث: أقوى الدفوع وطلب ندب خبير
- 📑 إشكاليات الطعن بالنقض في الجنح وضوابط الأحكام: دراسة قانونية موسعة
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com






