الشرط الفاسخ الصريح والفسخ الاتفاقي في القانون المدني المصري

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
الشرط الفاسخ الصريح والفسخ الاتفاقي وان كان يقع بقوة القانون ويسلب القاضي من كل سلطة تقديريه في تقدير وقوع الفسخ ، الا أنه لا يقع كذلك بقوة القانون ان كان للمتعاقد المدعى عليه حق لدي طالب الفسخ ، وهو ما سوف نستعرضه كذلك داخل سطور الدراسة عن الفسخ الاتفاقى.
وفي الأخير نعرض مجموعة من أهم أحكام محكمة النقض المصرية عن الفسخ الاتفاقي وتحقق الشرط الصريح الفاسخ من عدمه وحالات وقف اعماله بقوة القانون.

الشرط الفاسخ الصريح: شروطه وصيغه وأثره في الفسخ الاتفاقي
في هذا البحث نستعرض الفسخ الاتفاقي للعقود و شروط اتفاق الفسخ بين المتعاقدين وهو ما يعرف قانونا بالشرط الصريح الفاسخ ، كما نستعرض مراتب شرط الفسخ الاتفاقي من حيث قوته والأثار القانونية المترتبة عليه .
هذه الدراسة القانونية عن فسخ العقد باتفاق الطرفين بمثابة دليل مفصل غنى بالمعلومات القانونية عن الفسخ الاتفاقي يفيد السادة المحامين والأفراد المستغلين بالقانون ، كذلك المتقاضين والمتعاقدين ، بما يكفل لهم الالمام التام بقواعد الفسخ الصريخ اتفاقا عند كتابته بالعقد ، بما يتبينوا منه الأثار المترتبة عليه .
تعريف الفسخ الاتفاقي
نصت المادة 158 مدنى على أنه
يجوز الاتفاق على ان يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة الى حكم قضائى عند الوفاء بالالتزامات الناشئة صراحة على الاعفاء منه .
وجاء بمذكرة المشروع التمهيدى للنص والقانون المدنى
ويقضى مثل هذا الاتفاق الى حرمان العاقد من ضمانتين :
- أ- العقد يفسخ حتما دون ان يكون لهذا العاقد بل ولا للقاضى خيار بين الفسخ والتنفيذ ، وانما يبقى الخيار للدائن بداهة .
- ب- ويقع الفسخ بحكم الاتفاق دون حاجة للتقاضى ، على ان حرمان المدين من هاتين الضمانتين لا يسقط عنه ضمانه اخرى تتمثل فى ضرورة الاعذار ما لم يتفق المتعاقدان صراحة على عدم لزوم هذا الاجراء ايضا .
الفرق بين الفسخ الاتفاقى والفسخ القضائى
الفسخ الاتفاقي هو اتفاق طرفى العقد على ان يكون لاحد الطرفين فسخ العقد بإراداته المنفردة بواسطة تعبير عن الارادة يوجهه الى الطرف الاخر.
يتضح من ذلك ان الفسخ الاتفاقى على خلاف الفسخ القضائى يقع بحكم الاتفاق بمجرد اعلان الدائن رغبته فى ذلك دون حاجة الى رفع دعوى بالفسخ او صدور حكم به
واذا اقتضت الضرورات العملية لجوء الدائن الى القضاء لاستصدار حكم بالفسخ فانه يكون حكما مقررا للفسخ الذى يكون قد وقع من قبل بإرادة الدائن بمجرد اعلان رغبته بذلك الى المدين .
قضت محكمة النقضفي صدد الفسخ الاتفاقي بان:
شرط الفسخ الصريح وشرطه الضمنى – يختلفان طبيعة وحكما فالشرط الضمنى لا يستوجب الفسخ حتما اذ هو خاضع لتقدير القاضى وللقاضى ان يمهل المدين حتى بعد رفع دعوى الفسخ عليه بل المدين نفسه له ان يتفادى الفسخ بعرض دينه كاملا قبل ان يصدر ضده حكم نهائى بالفسخ .
اما الشرط الفاسخ الصريح فهو فيما تقضى المادة 334 من القانون المدنى يوجب الفسخ حتما فلا يملك معه القاضى امهال المشترى التخلف عن اداء الثمن ولا يستطيع المشترى ان يتفادى الفسخ بأداء الثمن او عرضه بعد اقامة دعوى الفسخ عليه متى كان سبقها التنبيه الرسمى الى الوفاء .
بل قد يكون الشرط الفاسخ الصريح موجبا للفسخ بغير حاجة الى تنبيه اذا كانت صيغته صريحة فى الدلالة على وقوع الفسخ عند تحققه بلا حاجة الى تنبيه ولا انذار “
(2/5/1946- م ق م – 113 – 850 وبنفس المعنى فى 2/4/1936 م ق م – 118 – 851 ).
فيلاحظ مما تقدم:
أن الفسخ الاتفاقى يعنى اتفاق العاقدان على انفساخ العقد بقوة القانون ومن تلقاء نفسه وبغير حاجة الى حكم القاضى ، وذلك بمجرد حصول الاخلال بالالتزام ، شريطة ان تنصرف ارادتهما الى تحقيق هذا الاثر على نحو قاطع وبغير شك او لبس او غموض .
ويتعين ان تكون دلالة العبارات واضحة على قصد المتعاقدين وقوع الفسخ بقوة الاتفاق دون حاجة الى اللجوء الى القضاء او استصدار حكم به وان كان لا يلزم استخدام الفاظ معينة :
شروط الدعوى بفسخ العقد بالشرط الفاسخ
من خلال هذه القاعدة ذهب الفقه الى تقسيم الاتفاق على الفسخ الى درجات تبعا لدلالة العبارات المستخدمة فى التعبير عن اتفاق الطرفين فى شانه .
الدرجة الاولي للفسخ:
ان يكتفى العاقدان بالنص على انه عند وقوع المخالفة يعتبر العقد مفسوخا ، وهو مالا يعدو ان يكون ترديدا للشرط الفاسخ الضمنى المفترض فى كل العقود ومن ثم لا يغنى عن الاعذار ولا عن رفع دعوى يطلب الفسخ ، ولا عن صدور حكم الفسخ ويكون الحكم فى هذه الحالة منشئا للفسخ ويكون للقاضى ، كامل سلطته فى صدد الفسخ القضائى .
الدرجة الثانية:
النص على ان يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه وفى هذه الحالة لا يعفى الدائن من الاعذار ولا من اللجوء الى القضاء ويتعين صدور حكم بالفسخ ويكون اثره منشئا ولكن القاضى يفقد سلطته التقديرية ويلتزم بالحكم بالفسخ بمجرد التحقق من وقوع المخالفة.
( قارن حجازي بند 600 )
حيث يرى ان هذه العبارة كافة فى الدلالة على قصد ايقاع الفسخ بحكم الاتفاق دون صدور حكم من القاضى واذا تدخل يكون حكمه مقررا ويبدو من احكام القضاء انها تتفق مع هذا الرأى .
وقد قضت محكمة النقض بأنه
نص المشرع علي شروط إعمال الشرط الفاسخ الصريح بمعني توافر شروط تحقق سببه لتقضي به المحكمة دون أى سلطة تقديرية منها وسوف نتعرف علي شروط تحقق الشرط الفاسخ و مستويات قوته والأثر المترتب علي كل مستوي.
كتابة بند بعقد البيع أو عقد الايجار بأن يصبح العقد مفسوخا من تلقاء نفسه فسخ العقد وبدون حكم قضائى وبدون إعذار وذلك عند اخلال المدين مشتري أو مستأجر بالتزامه في الموعد المتفق عليه.
فانه حينئذ: يقع الفسخ فور تحقق الإخلال ويعتبر العقد كأن لم يكن دون حاجة لإعذار المدين أو حتى صدور حكم بالفسخ، ولكن إذا نازع المدين وادعى عدم توافر مقومات الشرط الفاسخ الصريح.

الشرط الفاسخ الصريح وقوتة
يتعين على الدائن رفع دعوى الفسخ للفصل في أوجه دفاع المدين فإن تبين أن له الحق في حبس تنفيذ التزامه والدفع بعدم تنفيذه أو تبين أن الدائن قد تنازل عن الشرط الفاسخ الصريح قضى برفض دعوى الفسخ.
إذ لا يترتب على تضمين العقد هذا الشرط أن يقف القاضى موقفا سلبيًا من النزاع ويقضى بالفسخ إعمالا لهذا الشرط
وإنما يجب علي القاضي التحقق من أن الشرط قد استوفى مقومات إعماله وهذه تتطلب ألا يكون الدائن قد تنازل عنه إذ بهذا التنازل يسقط الشرط ولا يبقى إلا الشرط الفاسخ الضمني
كما تتطلب ألا يكون المدين محقا في عدم تنفيذ التزامه
كما لو كان له الحق في حبس تنفيذ التزامه والدفع بعدم تنفيذه، أما إذا لم يثبت المدين هذه الأوجه فإن الشرط يكون قد استوفى مقومات إعماله، فتقضى المحكمة بالفسخ ويكون حكمها مقرراً للفسخ وليس منشئاً له.
أمثلة عملية حديثة لتحقق الشرط الفاسخ الصريح
من التطبيقات العملية الحديثة لحالات الشرط الفاسخ الصريح في الإيجار، حكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية 2025 بفسخ عقد إيجار طويل الأجل لتأخير الأجرة عن شهر يوليو 2025.
اقرأ بحثنا الجديد: فسخ الإيجار للشرط الفاسخ وتأخر الأجرة: تحليل حكم 2025 .
اذا اشترط فسخ البيع من تلقاء نفسه عند عدم دفع الثمن ، كان على القاضى ايقاع الفسخ على المشترى اذا لم يدفع الثمن بعد إعذاره ، ما لم يعف البائع بمقتضى العقد من هذا الاعذار
ومفهوم هذا بلا شبهة ان البائع يجب عليه اذا اختار الفسخ ان يعذر المشترى بإنذاره اى تكليفه بالوفاء فإذا لم يدفع كان البائع فى حل من اعمال خياره فى الفسخ واذن فباطل زعم المشترى ان الانذار الموجه اليه من البائع بوفاء التزاماته فى مدى اسبوع
والا عد العقد مفسوخا من تلقاء نفسه يجب اعتباره تنازلا من البائع عن خيار الفسخ ، فان هذا الانذار واجب قانونا لاستعمال الشرط الفاسخ الصريح .
مستويات الشرط الفاسخ الصريح
تدرج اتفاقات الفسخ من حيث صيغة الشرط الفاسخ
إذا كان الأصل هو أن الفسخ يتقرر بحكم القاضى إلا أن المشرع قد أجاز للمتعاقدين الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة لصدور حكم من القضاء بذلك .
صيغ الشرط الفاسخ الصريح
يجب مراعاة أن هناك أكثر من نوع من أنواع الاتفاق على فسخ العقد وهى أنواع تتدرج من حيث قوة أثرها على النحو الآتي :
أولا : اتفاق طرفي العقد على أن يكون العقد مفسوخا إذا لم يقم حدهما بتنفيذ التزاماته الناشئة عنه هذا الشرط الفاسخ الصريح
فى مثل هذا الاتفاق لا يترتب عليه اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة لصدور حكم قضائى بذلك لأن مثل هذا الاتفاق ما هو إلا مجرد ترديد للشرط الفاسخ الضمني الموجود في كل عقد من العقود الملزمة للجانبين .
لذلك فمثل هذا الشرط:
- لا يعفى الدائن من إعذار المدين ورفع إعذار المدين ورفع دعوى قضائية بالفسخ
- لا يحرم القاضى من سلطته التقديرية فى الحكم بالفسخ أو عدم الحكم به
- لا يمنع المدين من توقى الفسخ بالوفاء بالدين إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى
- لا يمنع الدائن كذلك من طلب التنفيذ العيني بدلا من طلب فسخ العقد
- لا يمنع القاضى من أن يمنح المدين أجلاً للوفاء بالتزامه حتى بعد رفع الدعوى عليه بطلب الفسخ .
فيشترط لكي ينفسخ العقد من تلقاء نفسه أن تكون صيغة الشرط الصريح صريحة ودالة على وجوب الفسخ حتما عند تحققه بغير حاجة إلى تنبيه أو إنذار أو حكم قضائي بالفسخ.
وبناء على ذلك
اذا اتفق الطرفان في عقد البيع على أنه إذا ظهر على العين المبيعة ديون مسجلة خلاف ما ذكر بالعقد فإن البائع يلتزم بتعويض قدره كذا … كما يجوز للمشترى أن يفسخ التعاقد بمجرد إنذار البائع
فهذا الشرط ليس إلا ترديدا لما قرره فقه القانون من أن عدم قيام أحد طرفي الشر المتقابل الالتزام بما التزم به يسمح للطرف الآخر بطلب فسخ العقد
فهو شرط ضمنی فاسخ للقاضى ان يهدره إذا استبان له من ظروف الدعوى وخصوصياتها انه لا مبرر له ومتى أثبت القاضى فى حكمة الاعتبارات المقبولة التي استند إليها فى ذلك فلا تثريب عليه .
الطعن رقم 82 لسنة 5 ق جلسة 3/4/1936
وقد قضت محكمة النقض:
أن النص فى العقد على إنه في حالة تأخير سداد القسط الأول يحق للبائع فسخ العقد ويكون ما دفعه المشترى مكتسبا للبائع المذكور ذلك ليس إلا ترديداً للشرط الفاسخ الضمني المقرر بحكم القانون في العقود الملزمة للجانبين
الطعن رقم ۸۲ لسنة ه ق – جلسة ١٩٣٦/٤/٢ . الطعن رقم ١٥٥ لسنة ١٨ ق – جلسة ١٩٥٠/٣/٢٣
وقضى أيضا
بأن الشرط الفاسخ لا يقتضى الفسخ حتما بمجرد حصول الإخلال بالالتزام إلا إذا كانت صيغته صريحة دالة على وجوب الفسخ حتما عند تحققه وإذا كانت عبارة الشرط الواردة في عقد البيع أنه
” إذا لم يدفع باقي الثمن في المدة المحددة به يعتبر البيع لاغيا “
فإن هذا الشرط لا يعدو أن يكون ترديداً للشرط الفاسخ الضمني المقرر بحكم القانون في العقود الملزمة للجانبين
ولما كانت محكمة الموضوع قد رأت في حدود سلطتها التقديرية ألا تقضى بالفسخ استنادا إلى الشرط الفاسخ الضمني الوارد بالعقد لما تبنيته من أن الباقي من الثمن بعد استنزال قيمة العجز في البيع قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام فى جملته فإنها لا تكون قد خالف القانون .
نقض 9/1/1973 المجموعة س 4 ص 49
ثانيا : اتفاق طرفي العقد على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه في حالة اخلال أحد طرفيه بالتزاماته التعاقدية
مثل هذا الشرط يفسر غالباً على أنه يسلب المحكمة كل سلطة في تقدير أسباب الفسخ فلا يملك القاضى منح المدين أجلا لتنفيذ التزامه وإنما لابد من القضاء بالفسخ طالما طلبه للدائن ، ولم يستطيع المدين توقى الفسخ بالتنفيذ العيني
ولكن يجب مراعاة أن مثل هذا الشرط:
- لا يغنى عن أعذار المدين
- لا عن ضرورة الالتجاء إلى القضاء لاستصدار حكم بالفسخ
- ويلاحظ أن الحكم الصادر بالفسخ في هذه الحالة يعد حكماً منشئاً للفسخ لا كاشفاً له.
ثالثا اتفاق طرفي العقد على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم
يترتب على هذا الشرط اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه إذا أخل المدين ( أحد طرفي العقد ) بالتزاماته التعاقدية بدون حاجة إلى رفع الأمر إلى القضاء الاستصدار حكم بالفسخ
وإذا نازع المدين في أعمال هذا الشرط أو تفسيره وترتب على ذلك رفع الأمر إلى القضاء فإن حكم القاضي في هذه الحالة يكون كاشفاً للفسخ ” أي مقرراً له ” وليس منشئا له .
ويجب ملاحظة أن مثل هذا الاتفاق يسلب القاضي سلطته التقديرية في القضاء بالفسخ أو رفضه ولا يستطيع القاضى أن يمنح المدين أجلا للوفاء بالتزاماته
إذ يتعين على المحكمة أن تحكم بالفسخ ولا يستطيع المدين أن يتوقى الفسخ بالقيام بتنفيذ التزامه قبل صدور الحكم النهائي في الدعوي (( أي قبل قفل باب المرافعة )) .
ولكن هذا الشرط:
لا يعفى الدائن طالب النسخ من ضرورة إعذار المدين حتى يسجل عليه تقصيره والدائن فى إعذاره يطلب من المدين الوفاء بالتزاماته ولا تعارض بين طلب الوفاء وطلب الفسخ بل إن أعذار المدين بالوفاء مع عدم قيامه بذلك فعلاً هو شرط لوقوع الفسخ بعد ذلك
كما أن الفسخ لا يقع من تلقاء نفسه إلا اذا طلبه الدائن فبرغم وجود هذا الشرط فقد يطالب الدائن مدينة بالتنفيذ بدلاً من طلب الفسخ فالفسخ لا يقع إلا إذا أراد الدائن ذلك أي أن المحكمة لا تقضى بالفسخ من تلقاء نفسها رغم وجود هذا الشرط الفاسخ الصريح .
راجع فيما سبق د / سمير تنافر – ص ١٩٤ وما بعدها ود/ رمضان أبو السود ص ۲۹۷ .
وقد قضت محكمة النقض بأنه:
إذا كان مفاد نص المادة ( ١٥٨ ) من القانون المدني انه إذا اتفق الطرفان على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه من شأنه أن يسلب القاضى كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ إلا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقي
ووجوب إعماله ذلك أن للقاضي الرقابة التامة للتثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد كما أن له عند التحقق من قيامه مراقبة الظروف الخارجية التي تحول دون إعمال الشرط الفاسخ المقرر جزاء عدم وفاء المشترى بالثمن في الميعاد المتفق عليه
لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق فإن كان للمشترى قانونا أن يحبس الثمن عن البائع وجب على المحكمة التجاوز عن شرط الفسخ الاتفاقي .
الطعن رقم ١٤٥ لسنة ٤٨ ق – جلسة ١٩٨١/٤/٩ س ۳۲ ص ١٠٨٥ .
فمناط تحقق الشرط الصريح الفاسخ أو الحكم بالفسخ إعمال المشط الضمني هو ثبوت إخلال المدين بالوفاء بالالتزام المرتب بالفسخ ولا يعتبر المدين مخلاً بهذا الالتزام متى قام امتناعه عن الوفاء به على سب قانوني
الطعن رقم ٤٩١ لسنة ٩ ٤ ق جلسة ۱۹۸۲/۱۲/۲۳
وقضى بانه من المقرر انه إذا تسبب الدائن بخطئه فى عدم تنفيذ المدين لالتزامه وجب على القاضى التجاوز عن شرط الفسخ الإتفاقي، ولا بي للدائن سوى التمسك بالفسخ القضائى طبقا المادة (١٥٧)) من القانون المدنى
الطعن رقم ٤٣٧ لسنة ٤٩ ق جلسة ۱۹۸۲/۱۲/۲۳
رابعا اتفاق طرفي العقد على اعتبار العقد منسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم ودون حاجة إلى أعذار
فى هذه الحالة فإن مجرد حلول أجل الوفاء بالدين الالتزام وعدم قيام المدين بالتنفيذ يترتب عليه فسخ العقد أى أن العقد يفسخ بمجرد عدم التنفيذ في الميعاد دون حاجة إلى أعذار المدين ولا إلى صدور حكم يقرر الفسخ وإذا عرض النزاع أمام القاضى
فإن حكمه يكون كاشفاً للنسخ لا منشئاً له كما أن هذا الشرط الصريح الفاسخ يسلب المحكمة كل سلطة في تقرير كفاية أسباب الفسخ .
ويجب مراعاة
أن الشرط الصريح الفاسخ تقرر لمصلحة الدائن الذى له وحده حق التمسك به إن شاء تمسك به وإن شاء عدل منه إلى طلب التنفيذ
ولذلك لا يجوز للمدين أن يتمسك بالفسخ بمجرد عدم تنفيذ لالتزامه ليتفادى بذلك التنفيذ العيني فالقول بذلك يجول الدلان تر ويترك زمام تنفيذ العقد له ان شام تقدم وإن أمام نقل فإعمال الشرط الناسخ الصريح لا يتم إلا بناء على طلب الدائن دون المدين
راجع تفصيلا / رمضان أبو السعود – عقد البيع والمقايضة – من ۲۹۸
ويلاحظ أنه
- إذا تنازل الدائن عن طلب الفسخ عاد للمدين الحق في ان يتوقى الحكم بالفسخ إذا هو قام بالتنفيذ قبل صدور حكم نهائي في الدعوي وعادت القاضى سلطته التقديرية أيضا فيستطيع أن يبلح المبين أجل البقاء بالتزامه ويستطيع أن يرفض طلب الفسخ
- إذن الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة تنبيه ( إعذار ) أو حكم من القضاء عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه يترتب عليه الفسيخ حتماً بمجرد تحقق الشرط بغير ما حاجة لرفع دعوى لفسح ولا يملك القاضى فى هذه الحالة سلطة تقديرية يستطيع معها إعطاء مهلة للمدين لتنفيذ التزامه ولا يكون حكمه منشئا للفسخ ( بل إنه كاشفاً أو مقرراً للفسخ )
الطعن رقم 361 لسنة 21 ق – جلسة 1955/4/١٤
ومن الجدير بالذكر:
أن لشرط الفسخ الذى يغنى عن استصدار حكم قضائي أهمية خاصة في حالة إشهار إفلاس المدين بعد حلول أجل دينه فإذا أشهر كان المشترى قد تسلم المبيع ولم يدفع الثمن رغم حلول أجله ثم أشهر افلاسه فإن القاعدة في الإفلاس هى أنه ليس للبائع رفع دعوى الفسخ
فإذا كان العقد يتضمن شرطا بإيقاع الفسخ بغير حاجة إلى حكم عند عدم الوفاء بالثمن في ميعاده فان البائع وقد صار مالكا للشيء نتيجة لوقوع الفسخ من تلقاء نفسه قبل إشهار الإفلاس ، يكون له أن يسترد المبيع بإعتباره مالكاً له رغم شهر الإفلاس
راجع تفصيلا / رمضان أبو السعود – عقد البيع والمقايضة – من ۲۹۸ .
تنويه هام
لا يشترط لاعتبار الشرط الفاسخ داخلا في واحد من الأنواع الأربعة السابق ذكرها تحت عنوان تدرج اتفاقات الفسخ أن يرد في نفس العبارات التي استعملناها بصدد كل نوع من هذه الأنواع فالمتعاقدان يستعملان من العبارات ما يجرى عليه قولهما ، والقاضي هو الذى يـ هذا الاتفاق بإدخاله في نوع من هذه الأنواع .
هل يجوز للمحكمة في حالة توافر الشرط الفاسخ الصريح أن تقضى بفسخ العقد من تلقاء نفسها؟
من المقرر أن:
الشرط الفاسخ الصريح وإن كان يسلب القاضى كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ إلا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر ذلك الشرط بعد أن يطالب به الدائن ويتمسك بإعماله باعتبار أن الفسخ قد شرع فى هذه الحالة لمصلحته وحده فلا تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها
(23/12/1948 – م ق م – 133- 853)
شروط الفسخ الاتفاقي
يشترط لقيام حق الدائن بالفسخ الشروط الثلاثة اللازم توافرها فى قيام الحق فى الفسخ بصفة عامة وهى:
- ان يكون العقد من العقود الملزمة للجانبين.
- ان يقع اخلال من المدين فى تنفيذ التزامه .
- يلزم ان يكون تخلف المدين عن تنفيذ الالتزام بغير حق فإن كان بحق كاستعماله حقه فى الحبس او الدفع بعدم التنفيذ امتنع الفسخ
قضت محكمة النقض بشأن شروط طلب الفسخ الاتفاقي بأنه
الشرط الفاسخ المقرر جزاء على عدم وفاء المشترى بالثمن فى الميعاد المتفق عليه لا يتحقق الا اذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق فان من حق المشترى قانونا ان يحبس الثمن عن البائع فلا عمل للشرط الفاسخ ولا وكان صريحا ولما كان التزام المشترى بدفع الثمن فى عقد البيع يقابله التزام البائع بنقل الملكية الى المشترى .
فاذا وجدت اسباب جدية يخشى معا الا يقوم البائع بتنفيذ التزامه كأن يكون غير مالك للعقار المبيع كان من حق المشترى ان يقف التزامه بدفع الثمن حتى يقوم البائع من جهته بتنفيذ التزامه ، ولما كان الطاعن قد تمسك فى دفاعه امام محكمة الاستئناف بحقه فى حبس باقى الثمن .
نظرا لان المطعون ضده لم ينفذ التزامه بتسهيل نقل ملكية المبيع اليه اذا امتنع عن تسجيل عقد مشتراه من المالكين الاصليين او تسليم هذا العقد اليه الامر الذى يستحيل معه نقل الملكية باسمه مما يتهدده بنزع المبيع من تحت يده اذا ما تصرف فه ملاه الاصليون او المطعون ضده الى الغير بعقد مسجل .
(20/12/1978 – فى الطعن رقم 469 لسنة 45 ق – وبنفس المعنى فى 19/1/167 م نقض م – 18 – 183 )
التنازل عن الفسخ الاتفاقي
الفسخ الاتفاقى لا يجوز اعماله اذا ثبت تنازل الدائن عنه صراحة او ضمنا
قضت محكمة النقض بأنه
اذا تضمن العقد شرطا صريحا فاسخا فانه يلزم حتى ينفسخ العقد بقوته ان يثبت قيامه وعدم العدول عن اعماله وتحقيق الشرط الموجب لسريانه فان كان الفسخ مرتبطا بالتأخير فى سداد قسط من الثمن فى الموعد المحدد له
وتبين ان البائع قد سقط حقه فى استعمال الشرط الصريح الفاسخ المقرر لصالحه عند التأخير فى سداد اقساط الثمن فى مواعيدها بقبوله السداد بعد تلك المواعيد منبئا بذلك عن تنازله عن اعمال الشرط الصريح الفاسخ فلا يكون له عند تأخير السداد فى المستقبل الا المطالبة بالفسخ القضائى .
(19/4/1978 – الطعن رقم 478 لسنة 47 ق )
لا يلزم رفع دعوى به فهو ينتج اثره بمجرد تحقق الشرط :
قضت محكمة النقض بأنه
الشرط الفاسخ الصريح وشروط إعماله
۱ – يجب أن يتضمن العقد شرطاً فاسخا صريحا
تظهر بموجبه اتجاه الإرادة الصريحة للمتعاقدين إلى فسخ العقد حتما إذا توافر عدم التنفيذ الذى قصداه ، ولا يلزم انصراف الصياغة إلى لفظ الفسخ وإنما يكفى أي تعبير يدل عليه كاعتبار العقد لا غيا أو منقوضاً أو منحلا أو غير ذلك من الألفاظ التي تدل على إرادة الفسخ الصريحة
۲- توافر مقومات إعمال الشرط
فلا يقف القاضى موقفا سلبيا لمجرد وجود الشرط الفاسخ الصريح في العقد ليقضى بالفسخ تبعاً لذلك وإنما يجب عليه التصدي لأوجه دفاع المدين متى كانت جوهرية
فلا إعمال للشرط الفاسخ سواء كان صريحاً أو ضمنيا:
إذا كان الدائن قد تنازل عن الشرط الفاسخ الصريح إذ تكون إرادته قد انصرفت إلى التمسك بتنفيذ العقد وليس إلى فسخه وبالتالي يكون قد أسقط حقه في الشرط الفاسخ الصريح
ولما كان الساقط لا يعود فيمتنع عليه العودة إلى التمسك بهذا الشرط بعد أن أصبح كأن لم يكن وحينئذ يعتبر العقد خلوا منه لأن الشرط المقرر لمسلحة الدائن وحده يجوز لنفسه الدائن التنازل صراحة أو ضمناً وبإرادته المنفردة.
ويجب على المحكمة عند استخلاصها الإرادة الضمنية للدائن:
أن تستند إلى أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التي تقررها إذ يتعين أن تتوافر وقائع مادية تشهد بجلاء على توافر تلك الإرادة،
فالإنذار الذى يوجهه الدائن إلى المدين يكلفه بموجبه بتنفيذ التزامه الذى أخل به ويحدد له أجلا لذلك لا يتضمن تنازلا عن الشرط الفاسخ الصريح
إذ تكون الإرادة الضمنية قد اتجهت إلى رفع دعوى الفسخ إعمالا لشرط العقد إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه خلال هذا الأجل حتى لو كان العقد قد تضمن إعفاء من الإعذار.
وإذا قبل الدائن الوفاء بقسط من الثمن بعد موعده:
فإن الوقوف على إرادته الضمنية وما انصرفت إليه في صدد هذا التصرف يتحدد وفقا لما يقدم عليه بعده فإذا بادر برفع دعوى الفسخ دل ذلك على أن قبوله للوفاء المتأخر لم يتضمن رغبته في تنفيذ العقد وإنما قبض القسط وطلب فسخ العقد إذ يكون قد تعذر عليه وقت قبول هذا الوفاء التحفظ بعدم تنازله عن شرط العقد
أما إذا كان قد طالب المدين بعد أن قبل الوفاء المتأخر بتنفيذ التزامه:
بالوفاء بالأقساط الباقية أو انتظر حتى حلول أجل القسط التالي ولما لم يقم المدين بالوفاء به رفع دعوى الفسخ متمسكاً بالشرط الفاسخ الصريح
فإن إرادته الضمنية المستخلصة من قبوله الوفاء بالقسط السابق بعد موعده ثم الانتظار حتى حلول أجل القسط اللاحق:
تدل على انصرافها إلى التمسك بتنفيذ العقد وبالتالي إلى تنازله عن التمسك بالفسخ وهو ما يسقط حقه فى الشرط الفاسخ الصريح ومتى تمسك المدين بذلك تعين على المحكمة التصدي لهذا الدفاع الجوهري والرد عليه وإلا كان قضاؤها مشوباً بالقصور المبطل.
فإن كان الدائن لم يقبل قسطا واحدا على نحو ما سلف:
وإنما قبل الباقي من الثمن بعد الأجل المحدد له فإن إرادته الضمنية تكون قد انصرفت إلى تنفيذ العقد إذ يكون المدين بذلك قد أكمل التزامه وقد قبله الدائن إذ لو انصرفت إرادة الدائن إلى التمسك بالشرط الفاسخ الصريح ما كان انتظر حتى يقوم المدين بالوفاء ثم قبوله وإنما كان يبادر برفع دعوى الفسخ ويرفض الوفاء.
كما تنتفى مقومات الشرط الفاسخ الصريح إذا كان المدين على حق في الامتناع عن تنفيذ التزامه وذلك عندما تتوافر لديه شروط الدفع بعدم التنفيذ طبقاً للمادة (١٦١) من القانون المدني
ومن تطبيقات ذلك الدفع الحق في الحبس:
وهو ما يخول المدين أن يحبس التزامه فيمتنع عن تنفيذه بحيث إذا رجع عليه الدائن قضائياً، سواء بالتنفيذ العيني أو بالفسخ، دفع المدين هذا الرجوع بالدفع بعدم التنفيذ وهو دفاع جوهرى يتعين على المحكمة الرد عليه وإلا كان قضاؤها مشوباً بالقصور .
ومتى توافرت شروط الدفع بعدم التنفيذ كان المدين على حق في عدم تنفيذ التزامه بما ينتفى معه إخلاله به وحينئذ لا تعتد المحكمة بالشرط الفاسخ الصريح وتقضى تبعاً لذلك برفض دعوى الفسخ.
وتتوافر شروط الحق في الحبس والدفع بعدم التنفيذ:
عندما يبدأ الدائن بالإخلال بالتزاماته التي تضمنها العقد، وهو ما يتوافر معه حق المدين في الامتناع عن تنفيذ التزاماته المستحقة للدائن بعد أن أخل الأخير بالتزاماته.
مثال ذلك
أن يلتزم البائع بتسليم العين المبيعة في شهر مايو كما يلتزم المشترى بالوفاء بالثمن على أقساط شهرية تبدأ من مارس، ثم ينقضي شهر مايو دون أن يقوم البائع بتسليم العين
فإنه يتعين لثبوت حق المشترى فى حبس الأقساط والدفع بعدم تنفيذ التزامه أن :
يكون قد قام بالوفاء بأقساط مارس وأبريل ومايو طالما لم يحدد يوم معين في مايو للتسليم فيمتد الالتزام به إلى آخره ثم يحبس المستحقة اعتباراً من يونيه
إذ يكون البائع قد أخل بالتزامه بالتسليم المحدد له شهر مايو مما يمتنع معه على البائع رفع دعوى بفسخ العقد استناداً إلى الشرط الفاسخ الصريح لأنه طالما كان المشترى على حق في الامتناع عن تنفيذ التزامه فلا إعمال للشرط الفاسخ ولو كان صريحاً .
لكن إذا امتنع المشترى عن الوفاء بقسط أبريل:
فيكون هو الذي بدأ بالإخلال بالتزامه مما يجوز معه للبائع – الدائن – رفع دعوى الفسخ استنادا إلى الشرط الفاسخ الصريح
وحينئذ تلتزم المحكمة بالقضاء بالفسخ: إذ لا يكون لها حينئذ أية سلطة تقديرية في تقرير الفسخ بعد أن توافرت مقومات الشرط الفاسخ الصريح
فإن لم يرفع البائع دعوى الفسخ بعد عدم الوفاء بهذا القسط في موعده وإنما طالب المشترى به فوفاة دل ذلك على تنازل البائع عن الشرط الفاسخ الصريح وتمسكه بتنفيذ العقد
وإذا قام المشترى رغم عدم الوفاء بقسط أبريل برفع دعوى ضد البائع بصحة ونفاذ العقد والتسليم، جاز للأخير التمسك بحقه في حبس التزامه المتعلق بالتسليم والدفع بعدم تنفيذه.
وإذا تنازل البائع عن الشرط الفاسخ الصريح فى أية مرحلة من مراحل تنفيذ العقد ارتد هذا التنازل إلى وقت تحرير العقد دون اقتصاره على المرحلة التي تحقق فيها التنازل وما يليها إذ يترتب على التنازل اعتبار العقد منذ إبرامه خلوا من الشرط الفاسخ الصريح
ففي المثال المتقدم
عندما تأخر المشترى في الوفاء بقسط أبريل دون أن يتمسك البائع بالفسخ مما توافر به التنازل عن الشرط وهو ما يحول دون البائع والعودة إلى التمسك بذات الشرط سواء في دعوى يرفعها بالفسخ أو بالتمسك به فى الدعوى التي يرفعها المشترى بصحة ونفاذ العقد الذي تترتب آثاره
باعتباره خلوا من الشرط الفاسخ الصريح بعد أن أسقط البائع حقه في الفسخ بقبول الوفاء اللاحق ويكون للمشترى الحق فى حبس الوفاء بباقي الثمن والدفع بعدم التنفيذ حتى يوفى البائع بالتزاماته
ولا يحول دون المشترى وذلك
أن يكون هو الذى بدأ بالإخلال بعدم الوفاء بقسط أبريل طالما استمر تنفيذ العقد بعد الوفاء بهذا القسط مما كان يتعين معه على البائع تنفيذ التزامه بالتسليم
بحيث إذا امتنع كان للمشترى حبس التزامه فلا يوفى بالأقساط التي تستحق بعد إخلال البائع بالتسليم إذ لم يستند الحق في الحبس إلى القسط السابق على ميعاد التسليم وإنما تعلق بالأقساط التالية لهذا الميعاد
ولا يساغ القول حينئذ: بعدم أحقية المشترى في الحبس أو الدفع بعدم التنفيذ تأسيسا على أنه الذى بدأ في الإخلال بالتزامه بعدم الوفاء بقسط أبريل:
ذلك لأن قبول البائع الوفاء بهذا القسط بعد موعده أزال أثر هذا الإخلال واعتبر بالتالي كأن لم يكن بإرادة الطرفين التي اتجهت إلى تنفيذ العقد فتظل له قوته وينتج كافة آثاره ويخضع للنصوص القانونية التي تنظمه ومنها الحق في الحبس والدفع بعدم التنفيذ فيما يتعلق بأي إخلال يقع من أحد طرفيه بعد أن تمسكا بتنفيذه.
تعرض البائع للمشتري مانع للفسخ
لا تتوافر مقومات الشرط الفاسخ الصريح أيضا إذا تعرض الدائن للمدين تعرضا يؤثر على حقه الذى قرره العقد
ففي البيع
يتوافر التعرض كلما توافرت لدى المشترى الخشية من نزع المبيع من تحت يده كما لو رتب البائع عليه رهنا قبل قيام المشترى بتسجيل عقده إذ يكون للدائن المرتهن تتبع العقار حتى لو قام المشترى بتسجيل عقده بعد شهر عقد الرهن وأيضاً إذا تصرف البائع في العين مرة أخرى
وحينئذ يجوز للمشترى حبس باقى الثمن حتى يزيل البائع هذا التعرض
مما يحول دون البائع ورفع دعوى بفسخ عقد البيع استناداً لتحقق الشرط الفاسخ الصريح وإذا رفع المشترى الدعوى بصحة ونفاذ العقد، تعين عليه إيداع باقى الثمن خزينة المحكمة دون عرضه على البائع إبداعاً مشروطا بألا يصرف إلا بعد إزالة التعرض ولا يجوز للبائع التمسك في هذه الدعوى بالشرط الفاسخ الصريح.
وإذا قام البائع بتسليم العين بغير التشطيبات المتفق عليها في العقد توافر بذلك إخلاله بالتزامه مما يجوز معه للمشترى حبس باقى الثمن والدفع بعدم التنفيذ
ومتى تمسك المشترى بذلك فى دعوى الفسخ التي يقيمها البائع وجب على المحكمة الرد على هذا الدفاع الجوهري، ولها فى سبيل ذلك ندب خبير إن لم يكن المشترى بادر فور تسلم العين برفع دعوى إثبات حالة وقدم فيها تقرير خبير فتأمر المحكمة بضمها .
وأيضاً لا تتوافر مقومات الشرط الفاسخ الصريح إذا لم يلتزم المدين بموجب شروط العقد بالوفاء بموطن الدائن
وحينئذ يجب أن يسعى الدائن إلى موطن المدين لقبض الدين فإن لم يفعل فإن التأخير فى الوفاء يكون راجعاً إليه طالما لم ينذر المدين ويحدد له ميعادا للتوجه إليه بموطنه لقبض الدين ومن ثم لا يجوز له رفع دعوى بفسخ العقد استناداً للشرط الفاسخ الصريح.
ولما كان الحق في الحبس والدفع بعدم التنفيذ غير متعلقين بالنظام العام
فمن ثم لا تتصدى المحكمة لأى منهما من تلقاء نفسها وإنما بناء على تمسك المدين بهما
جرى قضاء هذه المحكمة على ان الاتفاق على ان يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة الى تنبيه او حكم من القضاء عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه يترتب عليه الفسخ حتما بمجرد تحقق الشرط ، دون حاجة لرفع دعوى بالفسخ واذا كان الايجار الاصلى قد تضمن فى بنده السادس بانه :
اذا تأخر المستأجر عن سداد اى قسط فى موعده ، تستحق باقى الاقساط فورا ويصبح العقد مفسوخا بقوة القانون وبدون حاجة الى تنبيه او انذار ، ويحق للمؤجر ان يتسلم العين المؤجرة دون حاجة الى رفع دعوى بالفسخ .
وكان الثابت ان المطعون ضده الاول المستأجر الاصلى – لم يقم بتنفيذ التزامه بدفع الأجرة منذ وقع الحريق بالعين المؤجرة . فان الشرط المنصوص عليه فى البند السادس من العقد يكون قد تحقق .
ويكون عقد الايجار الاصلى قد انفسخ دون حاجة الى رفع دعوى بالفسخ ، وبالتالى يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى على الشركة الطاعنة – المؤجرة – للمطعون ضده الاول فى الدعوى الاصلية بتمكينه من العين المؤجرة وقضى عليها للمطعون ضده الثانى – المستأجر من الباطن – بالتعويض فى الدعوى الفرعية – قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
(12/3/1975 – م نقض م – 22 – 568 )
سلطة القاضى في الفسخ الاتفاقى
إذا كان للقاضى سلطة تقديرية واسعة – فى حالة الفسخ القضائى – كله ان يمنح المدين اجلا قبل فسخ العقد ، وله ان يرفض دعوى الفسخ غير انه فى حالة الاتفاق مقدما على الفسخ ليس للقاضى تلك السلطة التقديرية الواسعة اذا يحصل الفسخ من تلقاء نفسه دون حاجة الى حكم قضائى ، تمسك به الدائن ، ودون ان يكون مع الدائن ان طلبه من القضاء .
على ان الاتفاق مقدما على الفسخ بإرادة واحد لا يستبعد حتما امكان تدخل القاضى فقد يلجأ المدين الى القاضى منكرا على الدائن حقه فى ايقاع الفسخ.
وفى هذه الحالة يجب ان تقتصر سلطة القاضى على ما يأتى :
- التحقق من ان ثمة اتفاقا على الفسخ مقدما .
- توافر شروط تمسك الدائن بالفسخ بإرادة واحدة .
اذن: الاتفاق على الفسخ الاتفاقى يسلب القاضى كل سلطة تقديرية اذ يجب عليه اعمال اثره متى تحقق من توافر موجباته ، غير ان هذا الاتفاق لا يحرم المدين من المنازعة فى تحقق الشرط كما لا يعفى القاضى من واجبه فى التحقق من توافر موجب اعماله :
قضت محكمة النقض بشأن سلطة القاضي التقديرية في اعمال الشرط الاتفاقي بالفسخ بأنه:
وان كان الاتفاق على ان يكون عقد البيع مفسوخا من تلقاء نفسه دون تنبيه او انذار عند تخلف المشترى عن سداد اى قسط من اقساط باقى الثمن فى ميعاده من شانه ان يسلب القاضى كل سلطة تقديرية فى صدد الفسخ ، الا ان ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقى ، ووجوب اعماله.
ذلك ان للقاضى الرقابة التامة للتثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد كما ان له عند التحقق من قيامه مراقبة الظروف الخارجية التى تحول دون اعماله
فان تبين له ان الدائن قد اسقط حقه فى طلب الفسخ بقبوله للوفاء بطريقة تتعارض مع ارادة فسخ العقد ، او كان امتناع المدين عن الوفاء مشروعا بناء على الدفع بعدم التنفيذ فى حالة توافر شروطه
وجب عليه ان يتجاوز عن شرط الفسخ الاتفاقى ولا يبقى للدائن سوى التمسك بالفسخ القضائى طبقا للمادة 157 من القانون المدنى ،
واذا كان الطاعن قد تمسك بنزول المطعون ضدهن عن الشرط الصريح الفاسخ مستندا الى تنبيهن عليه بالإنذار المعلن اليه فى 18/7/1967 بالوفاء بباقى الثمن رغم فوات مواعيد استحقاقه
والا اعتبرت العقد لا غيا ، دون التمسك فى الانذار بالشرط الفاسخ الصريح الوارد فى العقد والى تراخيهن فى رفع دعوى الفسخ مدة طويلة بعد الانذار المعلن للطاعن فى 18/7/1967 وحتى 27/8/1969 تاريخ رفع الدعوى.
وكان الحكم المطعون فيه الذى أيد الحكم الابتدائى لأسبابه قد اعمل اثر الشرط الصريح الفاسخ الوارد فى العقد ، دون ان يعرض المظروف والاعتبارات التى ساقها الطاعن على النحو المتقدم للتدليل على نزول المطعون ضدهن عن التمسك بالشرط الفاسخ الصريح
، وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، فانه يكون مشوبا بالقصور.
(9/4/1975 – م نقض م – 26 – 787)
أحكام النقض عن القسخ الاتفاقي
تنص المادة 158 من القانون المدنى على انه ” يجوز الاتفاق على ان يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة الى حكم قضائى عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه وهذا الاتفاق لا يعفى من الاعذار الا اذا اتفق المتعاقدان صراحة على الاعفاء منه
وكانت عبارة البند السابع من العقد سند الدعوى المؤرخ 18/11/1991 تنص على انه ” اذ تأخر الطرف الثانى فى سداد اى قسط استحق عليه حل موعد سداد باقى الثمن على المشترى فورا دون حاجة الى اعذار او تنبيه كما يحق للطرف الاول اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه وبدون حكم قضائى ويكون له ايضا الحق فى استرداد المحل موضوع التعامل “
فان البين من هذه العبارة ان الطرفين وان اتفقا على انه اذا تأخر المشترى عن سداد اى قسط مستحق عليه يحل موعد سداد الاقساط دون حاجة الى انذار او تنبيه الا انهما لم يتفقا صراحة على اعفاء البائعة من اعذار المشترى بسداد المستحق عليه من الثمن قبل رفع دعوى الفسخ.
ولا يغير من ذلك اتفاقهما فى البند المشار اليه على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حكم قضائى ذلك ان الشرط على هذا النحو لا يعفى من الاعذار قبل رفع دعوى الفسخ اعمالا للمادة 158 من القانون المدنى السالف ذكرها وليس هناك تعارض فى هذه الحالة بين اعذار الدائن للمدين وتكليفه بالتنفيذ وبين المطالبة بفسخ العقد بل هو شرط واجب لرفع الدعوى به .
وبالتالى يتعين حصول الاعذار فى هذه الحالة – كشرط لإيقاع الفسخ الاتفاقى – وذلك بقصد وضع المدين قانونا فى وضع المتأخر فى تنفيذ التزامه ولا ينال من ذلك ما هو مقرر من ان مجرد رفع الدعوى بالفسخ يعد اعذار للمدين ، اذ ان شرط ان تشمل صحيفتها على تكليف الاخير بالوفاء بالتزامه .
( نقض 27/2/2000 – طعن 4899 س 68 ق )
المقرر انه متى كان الطرفان قد اتفقا فى عقد البيع على ان يكون مفسوخا فى حالة تأخر المشترى عن دفع باقى الثمن فى الميعاد المتفق عليه من تلقاء نفسه دون حاجة الى تنبيه او اعذار او حكم من القضاء فان العقد ينفسخ بمجرد التأخير عمل بنص المادة 158 من القانون المدنى ولا يلزم اذن ان يصدر حكم بالفسخ كما لا ينال من اعمال اثره ان يكون لصاحبه الخيار بينه وبين التنفيذ اذ يبقى له دائما الخيار بين اعمال اثره وبين المطالبة بالتنفيذ العينى .
( طعن 30/3/1984 طعن 1639 س 50 ق )
-القانون لا يلزم العاقد الذى يتمسك بالشرط الصريح الفاسخ دون اعذار بان يبدى رغبته فى ذلك بشكل معين ومن ثم فان لمحكمة الموضوع ان تستخلص ذلك من اى واقعة تقيده متى كان استخلاصها له سائغا.
( نقض 2/1/1983 طعن 1299 س 51 ق )
جرى قضاء محكمة النقض على ان الاتفاق على ان يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة الى تنبيه او حكم من القضاء عند عمد الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه يترتب عليه الفسخ حتما بمجرد تحقق الشرط ، دون حاجة لرفع دعوى بالفسخ .
( نقض 12/3/1975 طعن 601 ، 613 ، 614،س 39 ق)
انه وان كان يتعين لكى تقضى المحكمة بفسخ عقد البيع تحقيقا للشرط الفاسخ الضمنى ان ينبه البائع على المشترى بالوفاء تنبيها رسميا الا ان محل ذلك الا يكون المشترى قد صرح بعدم رغبته فى القيام بالتزامه ، فاذا كان المشترى قد عرض ثمنا اقل مما هو ملزم بسداده وصمم على ذلك لحن الفصل فى الدعوى فلا يكون هناك حاجة – لكى يصح الحكم بالفسخ – الى ضرورة التنبيه على المشترى بوفاء الثمن المستحق.
(نقض 31/5/1956 – طعن 392 س 22 ق )
-ان المادة 334 من القانون المدنى تقتضى انه اذا اشترط فسخ البيع من تلقاء نفسه عند عدم دفع الثمن كان على القاضى ايقاع الفسخ على المشترى اذا لم يدفع الثمن بعد اعذاراه بإنذار ما لم يعف البائع بمقتضى العقد من هذا الاعذار ، ومفهوم هذا بلا شبهه ان البائع يجب عليه اذا اختار الفسخ ان يعذر المشترى بإنذاره اى يكلفه بالوفاء قانونا فإذا لم يدفع فإن البائع فى حل من اعمال خياره فى الفسخ .
واذن فباطل زعم المشترى ان الانذار الموجه اليه من البائع بوفاء التزاماته فى مدى اسبوع والا عد العقد مفسوخا من تلقاء نفسه يجب اعتباره تنازلا عن البائع عن خيار الفسخ ، فان ذلك واجب قانونا لاستعمال الشرط الفاسخ الصريح .
( نقض 23/12/1948 طعن 106 س 17 ق )
ان الشرط الذى يجعل العرض والايداع غير مبرئ للذمة هو ما لا يكون للمدين حق فى فرضه ، ومن ثم فان ايداع المطعون ضدهما (المشترين ) باقى الثمن مع اشتراط عدم صرفه للطاعنة ( البائعة ) الا بعد التوقيع على العقد النهائى طبقا لنصوص عقد البيع لا يؤثر على صحة العرض والايداع ويبرئ ذمتهما من باقى الثمن.
واذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى بحق الى ان الشرط الصريح الفاسخ لم يتحقق لعدم امام الاعذار فان امر الفسخ فى هذه الحالة كون خاضعا لتقدير محكمة الموضوع ، يشترط للقضاء به ان يظل المدين متخلفا عن الوفاء حتى صدور الحكم فى الدعوى.
ومتى كان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض طلب فسخ عقد البيع على ان المطعون ضدهما قاما بالوفاء بباقى الثمن فى الوقت المناسب اذ عرضاه على الطاعنة عرضا حقيقيا واودعاه وذلك قبل الجلسة الاولى المحددة لنظر دعوى الفسخ ، فان الحكم لا يكون قد اخطأ فى تطبي القانون.
(نقض 25/1/1979 طعن رقم 544 س 48 ق )
اذ كان القانون لا يشترط الفاظا معينة للشرط الفاسخ الصريح الذى يسلب المحكمة كل سلطة فى تقدير اسباب الفسخ الا انه يلزم فيه ان تكون صيغته قاطعة فى الدلالة على وقوع الفسخ حتما ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة له.
( نقض 10/6/1990 طعن 3093 س 57 ق ، 120 س 58 ق)
اذ كان القانون لا يشترط الفاظا معينة للشرط الفاسخ الصريح ، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص هذا المعنى بقوله ” … من المتعين اعمال الشرط الفاسخ الوارد فى البند ثانيا من عقد البيع المؤرخ 25/5/1978 ومفاد ان للمستأنف – البائع – المطالبة بكامل الثمن او فسه العقد دون تنبيه او انذار بذلك.
وهذا الشرط على هذا النحو قد وصل الى اعلى مراتب القوة فإذا لم يوف المشترى بالثمن فى الميعاد اعتبر العقد مفسوخا دون حاجة الى اعذار ولا يملك المشترى فى هذه الحالة ان يتفادى الحكم بالفسخ بدفع الثمن ولا يملك القاضى ان يمنح المشترى اجلا لدفع الثمن .
وهو استخلاص موضوعي سائغ تحتمه عبارة العقد وتؤدى اليه ، فانه لا سبيل لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فى التفسير الذى لا مخالفة فيه للقانون .
( نقض 29/11/1981 طعن 52 س 51 ق )
لا يشترط القانون الفاظا معينة للشرط الفاسخ الصريح الذى يسلب المحكمة كل سلطة فى تقدير اسباب الفسخ ، وكل ما يلزم فيه ان تكون صيغته قاطعة فى الدلالة على وقوع الفسخ حتما ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة له .
( نقض 18/11/1981 طعن 288 س 48 ق )
الاتفاق على ان يكون عقد البيع مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة الى تنبيه او انذار عند تخلف المشترى عند سداد اى قسط من اقساط باقى الثمن فى ميعاده من شأنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ان يسلب القاضى كل سلطة تقديره فى صدد الفسخ ، وحسبه ان يتحقق من توافر شروطه.
( نقض 18/11/1981 طعن 388 س 48 ق )
لا يشترط القانون الفاظا معينة للشرط الفاسخ الصريح وعلى ذلك فان النص فى الاتفاق على ترتيب اثار الفسخ بغير حاجة الى تنبيه وانذار بمجرد حصول المخالفة لشروط العقد يقوم مقام النص على الفسخ بلفظه فاذا كانت محكمة الاستئناف قد استخلصت عن عبارات العقد ان نية المتعاقدين اتجهت عند تحريره الى اعتباره مفسوخا من تلقاء نفسه عند اخلال الطاعنين ( البائعين ) بالتزامهما .
وبنت هذا الاستخلاص على ما ورد فى العقد من عبارات فسرتها بانها تفيد الاتفاق على انه فى حالة تخلفهما عن الوفاء بالتزامهما يصبحان ملتزمين برد ما قبضاه من ثمن المبيع الذى تخلفا عن تسليمه وذلك بدون اى منازعة وبلا حاجة الى تنبيه او انذار .
وهو اثر لا يترتب الا على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه وكان لا سبيل لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فى هذا التفسير ادامت عبارة العقد تحتمل المعنى الذى اخذت به فان تكييف الشرط على مقتضى هذا التفسير بانه شرط صريح فاسخ يسلب المحكمة كل سلطة فى تقدير كفاية اسباب الفسخ – هذا التكييف لا مخالفة فيه للقانون .
( نقض 28/10/1965 طعن 450 س 30 ق – نقض 26/2/1976 س 27 ص 515 )
القانون لم يشترط الفاظا معينة للشرط الفاسخ الصريح فى معنى المادة 334 من القانون المدنى ، وعلى ذلك فان ما اثبته الحكم من ان طرفى العقد قد اتفق فى العقد على ان يودع العقد لدى امين حتى يوف المشترى الثمن فى الميعاد المتفق عليه ونصا على انه عند اخلال المشترى بشرط العقد يصرح الطرفان للمودع لديه بإعدام هذا العقد .
ثم قرر الحكم ان المستفاد من ذلك ان نية المتعاقدين اتجهت عند تحرير هذا العقد الى الشرط الفاسخ الصريح اى اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه عند الاخلال بشروطه ، فانه لا يكون قد مسخ مدلول العقد لان عبارته تحتمل ما استخلصه الحكم منها.
( نقض 23/12/1948 طعن 106 س 17 ق )
اذا كان عقد البيع مذكورا فيه ان البائع قد اشترط لمصلحة نفسه ان عدم دفع القسط الاول يجعل البيع لاغيا ورات محكمة الموضوع ان هذا الشرط ليس معناه ان القسط الاول اذا دفع ولم تدفع الاقساط الباقية يكون الباع محروما مما يخوله له القانون من طلب فسخ البيع عند دفع المتأخر من الثمن .
بل ان هذا الحق ثابت له بنص القانون وباقي له من غير اى اشتراط فى العقد بخصوصه فان تفسيرها هذا الشرط لا يصح الطعن عليه بانه مخالف للعقد الذى هو قانون المتعاقدين لأنه تفسير يحتله العقد ولا غيار عليه قانونا ، ولكن كان يصح هذا الطعن لو ان العقد كان مذكورا فيه بصفة صريحة ان البائع له حق طلب الفسخ اذا تأخر فى دفع ما بعد القسط بل يكون له فقط حق تقاضى المتأخر مضمونا بما له من امتياز على العقار المبيع .
( نقض 2/5/1935 طعن 103 س 4 ق )
اذا اشترط فى عقد بيع التزام المشترى بإحضار شهادة بشطب اختصاص على العين المبيعة والا كان العقد لاغيا بغير تنبيه او انذار فقررت المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية ان المشترى قد حصل على اقرار من الدائن صاحب حق الاختصاص بشطبه وان هذا الاقرار هو الامر الجوهرى فى التزامه وانا ما بقى من اجراءات الشطب قد كان ميسورا حصوله ولم يعق اتمامه الا تصرفات البائع الكيدية وسعية فى نقض ما تم من جهته بطرق ملتوية فلا تكون المحكمة اذ لم تجب البائع الى طلب الفسخ قد خالفت القانون.
( نفض 27/12/1951طعن 75 س 20 ق )
المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – انه وان كان الاتفاق على ان يكون عقد البيع مفسوخا من تلقاء نفسه دون تنبيه او انذار عند تخلف المشترى عن سداد اى قسط من اقساط باقى الثمن فى ميعاده من شأنه ان يسلب القاضى من كل سلطة تقديرية فى صدد الفسخ.
الا ان ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقى ووجوب اعماله ، ذلك ان للقاضى الرقابة التامة للتثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد ويترتب على ذلك انه متى كان مبنى الفسخ التأخير فى سداد قسط من الثمن فى الموعد المحدد له فانه يتعين على القاضى التحقق من قيام هذا الشرط ومن بين ذلك التثبت من اتفاق العاقدين على قيمة كل قسط وما حل اجل سداده.
(نقض 23/5/1999 طعن 4791 س 67)
يلزم فى الشرط الفاسخ الصريح الذى يسلب المحكمة كل سلطة فى تقدير اسباب الفسخ ان تكون صيغته قاطعة فى الدلالة على وقوع الفسخ حتما ومن تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة له .
(20/3/1967 – م نقض م – 18-859 )
لا يشترط القانون الفاظا معينة للشرط الفاسخ الصريح وعلى ذلك فان النص فى الاتفاق على ترتيب اثار الفسخ بغير حاجة الى تنبيه او انذار بمجرد حصول المخالفة لشروط العقد يقوم مقام النص على الفسخ بلفظه ” فاذا كانت محكمة الاستئناف قد استخلصت من عبارات العقد ان نية المتعاقدين اتجهت عند تحريره الى اعتباره مفسوخا من تلقاء نفسه عند اخلال الطاعنين البائعين ) بالتزامهما .
وبنت هذا الاستخلاص على ما ورد فى العقد من عبارات ضرتها بانها يفيد الاتفاق على انه فى حالة تخلفهما عن الوفاء بالتزامهما يصبحان ملتزمين برد ما قبضاه من ثمن المبيع الذى تخلفا عن تسليمه وذلك بدون اى منازعة وبلا حاجة الى تنبيه او انذار وهو اثر لا يترتب الا على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه.
وكان لا سبيل لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فى هذا التفسير مادامت عبارة العقد تحتمل المعنى الذى اخذت به فان تكييف الشرط على مقتضى هذا التفسير بانه شرط صريح فاسخ يسلب المحكمة كل سلطة فى تقدير كفاية اسباب الفسخ – هذا التكييف لا مخالفة فيه للقانون.
(18/10/1965 – م نقض م – 16- 943 )
القانون لم يشترط الفاظ معينة للشرط الصريح فى معنى المادة 334 من القانون المدنى وعلى ذلك ، فاذا ما اثبت الحكم ان طرفى عقد البيع قد اتفقا على ان يودع العقد لدى امين حتى يوفى المشترى الثمن فى الميعاد المتفق عليه ، ونصا على انه عند اخلال المشترى بشروط العقد يصرح الطرفان للمودع لديه بإعدام هذا العقد.
ثم قرر الحكم ان المستفاد من ذلك ان نية المتعاقدين اتجهت عند تحرير هذا العقد الى الشرط الفاسخ الصريح اى اعتبار العقد مفسوخا الصريح الى اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه عند الاخلال بشروطه فانه لا يكون قد فسخ مدلول نص العقد لان عبارته تحتمل ما استخلصه الحكم منها .
(23/12/1948 – م ق م – 127 – 852 )
النص فى عقد الصلح على انه اذا تأخر المدين عن الواء بقسط من اقساط الدين خلت باقى الاقساط فورا دون حاجة الى تنبيه او انذار رسمي او غير رسمي فضلا عن اعتبار الصلح كأن لم يكن واستعادة الدائن حقه فى التنفيذ بالدين المحكوم به بأكمله .
هذا النص لا يفيد اتفاق الطرفين على اعتبار الصلح مفسوخا من تلقاء نفسه فى حالة التأخر فى دفع احد الاقساط وانما كل ما يفيده هو سقوط اجل الوفاء بالأقساط بغير حاجة الى تنبيه او انذار عند التأخر فى دفع قسط منها .
اما النص على اعتبار الصلح مفسوخا من تلقاء نفسه فى حالة التأخر فى دفع احد الاقساط وانما كل ما يفيده هو سقوط اجل الوفاء بالأقساط بغير حاجة الى تنبيه او انذار عند التأخر فى دفع قسط منها اما النص على اعتبار الصلح كان لم يكن فى هذه الحالة فليس الا ترديدا للشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون فى العقود الملزمة للجانبين
(20/4/1967 – م نقض م – 18-859 )
لا يفيده النص فى عقد البيع على انه اذا ظهر على العين المبيعة ديون مسجلة خلاف ما ذكر بالعقد فأن البائع يلتزم بتعويض مدنى كما يجوز للمشترى ان يفسخ التعاقد بمجرد انذار البائع … فهو شرط ضمنى فاسخ
(2/4/1936 – م ق م – 118 – 851 )
وكذلك النص على انه فى حالة تأخر سداد القسط الاول يحق للبائع فسخ العقد ويكون ما دفعه المشترى حقا مكتسبا للبائع المذكور.
(23/3/1950 – م ق م – 119 – 851 )
وكذلك النص على انه اذا اخلت المشترية بشروط هذا الصلح او احدها فيكون البيع لاغيا .
(12/1/1950 – م ق م – 120 – 851 )
متى انتهى الحكم الى اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه ، فى حين ان الثابت ان العقد لم يتضمن النص على الفسخ بإرادة الدائن ، وانما نص فقط فى البند الثانى على حلول الاقساط المتفق عليها عند التخلف عن دفع احداها فى موعده مع استحقاق فائدة بواقع 4% سنويا من تاريخ التخلف حتى السداد .
ومن ثم فلا يترتب على مخالفة هذا البند سوى فسخ العقد بناء على شرط الفسخ الصريح وشرطه الضمنى يختلفان طبيعة وحكما وكان الشرط الضمنى لا يستوجب الفسخ حتما بمجرد حصول الاخلال بالالتزام .
اذ هو خاضع لتقدير القاضى ، وللقاضى ان يمهل المدين كما ان للمدين ان يتفادى الفسخ اذا قام بتنفيذ الالتزام قبل صدور الحكم النهائى فان الحكم المطعون فيه ، اذا استند فى قضائه باعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه الى ما ورد بالبند الثانى من العقد ، يكون قد خالف الثابت بالأوراق وفسخ اتفاق الطرفين مما يعيبه ويستوجب نقضه .
(26/11/1970 – م نقض م – 21 – 181 )
اذا كان الثابت من مذكرة الطاعن المقدمة لمحكمة اول درجة ان مما تمسك به من اوجه دفاع فى الدعوى الفرعية التى اقامتها عليه المطعون عليها الاولى بطلب فسخ عقد البيع – الذى طلب القضاء بصحته ونفاذه فى الدعوى الاصلية – ان البائعة لم تشترط فى ملحق العقد الذى اتفق فيه على الشرط الصريح الفاسخ ان يكون الوفاء بباقى الثمن فى موطنها .
فكان لزاما عليها ان تسعى اليه فى موطنه لتطالبه به فى موعد استحقاقه او ان تعذره بالوفاء به واذا خلت الاوراق مما يفيد انها انتقلت اليه فى موطنه لتطالبه بدفع باقى الثمن او انذرته بدفعه وانه امتنع رغم ذلك عن الوفاء به فان الشرط الصريح الفاسخ لا يكون قد تحقق .
واذ كانت محكمة الاستئناف قد رأت الغاء الحكم الابتدائى الذى قضى برفض دعوى الفسخ لمصلحة الطاعن فانه كان لزاما عليها ان تفصل فى دفاعه المشار اليه والذى لم يتعرض الحكم الابتدائى لبحثه اكتفاء بما قبله من اوجه دفاع اخرى مادام لم يثبت نزول الطاعن عن صراحة او ضمنا ولا يبين ذلك من مدونات الحكم المطعون فيه ، وهى اذا لم تفعل رغم كونه دفاعا جوهريا قد يتغير بتحقيقه وجه الرأى فى الحكم فى الدعوى فان حكمها يكون مشوبا بالقصور .
(21/12/1978 – فى الطعن رقم 154 لسنة 48 ق )
متى كان الطرفان قد انفقا فى عقد البيع على ان يقع الفسخ فى حالة تأخر المشترى عن دفاع باقى الثمن فى الميعاد المتفق عليه بدون حاجة الى تنبيه رسمي او غير رسمي فان العقد ينفسخ بمجرد التأخير عملا 334 مدنى ولا يلزم اذن ان يصدر حكم بالفسخ مستقل بناء على دعوى البائع بل يجوز للمحكمة ان تقرر بانه حصل بالفعل بناء على دفع البائع اثناء نظر الدعوى المرفوعة من المشترى.
(13/5/1943 – م ق م- 128 – 852 )
الشرط الفاسخ الصريح – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يسلب محكمة الموضوع كل سلطة تقديرية فى هذا الصدد بحيث لا يبقى لاعتبار العقد مفسوخا الا ان يتحقق فعلا السبب الذى يترتب عليه الفسخ ، فلا يلزم ان يصدر بالفسخ حكم مستقل بل يجوز للمحكمة ان تقرر ان الفسخ قد حصل بالفعل بناء على دفع من احد طرفى العقد اثناء نظر الدعوى المرفوعة من الطرف الاخر .
وكان الطاعن لا يجادل فى ان القرار الجمهورى بتعيينه – والذى نص فى عقد العمل على ان يعتبر مفسوخا من تلقاء نفسه اذا لم يصدر هذا القرار – لم يصدر .
كما انه لم ينسب الى الشركة المطعون ضدها انها لم تتخذ اجراءات طلب استصداره فان الحكم المطعون فيه اذا خلص الى انه وقد فسخ العقد المبرم بين الطاعن والمطعون ضدها فليس ثمة مجال لإعمال القاعدة المنصوص علها فى المادة 57 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا .
(18/2/1978 – الطعن 656 لسنة 43 ق )
لئن كان الاتفاق على ان يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة الى تنبيه او انذار عند الاخلال بالالتزامات الناشئة عنه من شانه ان يسلب القاضى كل سلطة تقديرية فى صدد الفسخ ، الا ان ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقى ووجوب اعماله ، ذلك ان للقاضى الرقابة التامة للتثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد ، كما ان له عند التحقق من قيامه مراقبة الظروف الخارجية التى تحول دون اعماله .
فان تبين له ان الدائن قد اسقط خياره فى طلب الفسخ بقبوله الوفاء بطريقة تتعارض مع ارادة فاسخ العقد او كان الدائن هو الذى تسبب بخطئه فى عدم تنفيذ المدين لالتزامه ، او كان الدائن هو الذى تسبب بخطئه فى عدم تنفيذ المدين لالتزامه او كان امتناع المدين عن الوفاء مشروعا بناء على الدفع بعدم التنفيذ فى حالة توافر شروطه ، تجاوز عن شرط الفسخ الاتفاقى فلا يبقى للدائن سوى التمسك بالفسخ القضائى طبقا للمادة 157 من القانون المدنى .
( 26/11/1970 – م نقض م – 21 – 11881 – وراجع نض 1/6/1978 فى الطعن رقم 557 لسنة 45 ق )
متى كانت المحكمة قد انتهت الى وجود شرط فاسخ صريح فإنها تكون وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – قد سلبت نفسها كل سلطة تقديرية فى صدد الفسخ ولا يبقى لها للحكم باعتبار الفسخ حاصلا فعلا ان تتحقق من حصول المخالفة الموجبة له . واذا تحققت المحكمة فى ضوء الوقائع السابقة على رفع الدعوى من ان المدين لم ينفذ التزامه وحكمت بالفسخ دون ان تعطى المشترى مهله اثناء نظر الدعوى بالوفاء بالتزاماته او تمنح اجلا للطرفين لتبين مدى استعداد كل منهما للوفاء بالتزاماته فإنها تكون قد التزمت صحيح القانون .
10/12/1968 – م نقض – 19- 1504 )
مؤدى نص المادة 334 من القانون المدنى القديم انه اذا اتفق الطرفان فى عقد البيع على ان الفسخ يقع فى حالة تأخر المشترى عن دفع الثمن فى الميعاد المتفق عليها بدون حاجة الى تنبيه رسمي او انذار ، فان هذا الشرط الفاسخ – الصريح – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – يسلب محكمة الموضوع كل سلطة تقديرية فى هذا الصدد بحيث لا يبقى لاعتبار العقد مفسوخا الا ان تتحقق فعلا المخالفة التى يترتب عليها الفسخ .
فلا يلزم ان يصدر بالفسخ حكم مستقل بناء على دعوى من البائع ، بل يجوز للمحكمة ان تقرر ان الفسخ قد حصل بالفعل بناء على دفع من البائع اثناء نظر الدعوى المرفوعة من المشترى وذلك على خلاف ما اذا كان العقد لا يتضمن الا شرطا فاسخا ضمنيا فهذا الشرط لا يستوجب الفسخ حتما وبالتالى فان الفسخ بموجبه لا يقع تلقائيا .
(18/10/1966 – م نقض م – 17 – 1536 )
الاتفاق على ان يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة الى تنبيه او حكم القضاء عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه يترتب عليه الفسخ حتما بمجرد تحقق الشرط بغير ما حاجة لرفع دعوى الفسخ ولا يملك القاضى فى هذه الحالة سلطة تقديرية معها اعطاء مهلة للمدين لتنفيذ التزامه ولا يكون حكمه منشئا للفسخ .
(14/4/1955 – م ق م – 129 – 852 )
وبنفس المعنى فيه ان المقاول قد عجز عن السير بالعمل سيرا مرضيا فحق للحكومة فسخ العقد استنادا الى نص صريح فيه يخولها هذا الحق ، فان هذا الذى استند اليه الحكم يكفى لحمله ولا يضيره ما ورد فيه من تقريرات خاطئة اخرى.
(22/4/1954 – م ق م – 157 – 857 )
اذا كان الثابت ان المستأجر تأخر فعلا فى دفع الاجرة المحكوم بها نهائيا وهى الاجرة المذكورة فى عقد الاجارة ثم تأخر كذلك فى دفع ما استجد من الباقى بعد ذلك فان هذا التأخير يكفى لتحقق شرط الفسخ واختصاص قاضى الامور المستعجلة بطرد المستأجر ، ولا يؤثر فى تحقق هذ الشرط ان يكون المؤجر قد طلب فضلا عن الاجرة المذكورة فى العقد زيادة نازعة المستأجر فى استحقاقها وحكم بوقف الدعوى بالنسبة الى هذه الزيادة المتنازع عليه .
(18/1/1945 – م ق م – 135 – 853 )
متى وقع الفسخ بمقتضى شرط العقد فان ايداع الثمن ليس من شانه ان يعيد العقد بعد انفساخه.
(13/5/1943 – م ق م – 131 – 853 )
لا يجوز اعتبار العقد مفسوخا اعمالا للشرط الفاسخ الصريح الوارد به الا اذا ثبت للقاضى حصول المخالفة التى يترتب عليها الانفساخ ، ولما كانت الدعوى قد رفعت للحكم بانفساخ عقدين مختلفين استنادا الى تحقق الشرط الفاسخ الصريح المنصوص عليه فى كل منهما ، فانه لا يصح الحكم بانفساخ العقدين الا اذا تحقق الشرط بالنسبة لكل منهما ولا يكفى فى احد العقدين للحكم بانفساخ العقد الاخر.
وانما يقتصر الانفساخ فى هذه الحالة على العقد الذى تحقق فيه الشرط ، واذ كان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتحقق الشرط الفاسخ الصريح المنصوص عليه فى كل من عقدى البيع الصادرين من المطعون عليهم للطاعن على ان المبالغ المسددة من الطاعن (المشترى ) ومقدارها 8050 جنيها ( بخلاف مقدم الثمن ) لا تفى بقيمة الاقساط الباقية فى ذمته بمقتضى العقدين ومجموعها 14370 جنيها دون بحث للمبالغ المسددة من الثمن المتفق عليه فى كل عقد على حدة والتعرف على ما اذا كانت هذه المبالغ تكفى للوفاء بهذا الباقى فان الحكم المطعون فيه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون .
(17/5/1979 – الطعن 79 لسنة 43 ق )
الشرط الوارد فى عقد الاجار بان التأخر فى الوفاء بالأجرة فى موعدها المحدد يؤدى الى اعتبار العقد بان التأخر فى الوفاء بالأجرة فى موعدها المحدد يؤدى الى اعتبار العقد مفسوخا بحكم القانون ، هذا الشرط لا يمنع المستأجر من المنازعة فى تحققه ومن حق المحكمة ان تمحض دفاعه لتتحقق .
مما اذا كانت المخالفة الموجبة للفسخ قد وقعت فتقضى بموجبه ام غير ذلك ، واذن فمتى كانت المحكمة قد قررت ان الفسخ المنصوص فى العقد على وقوعه بمجرد حصول مخالفة لشروطه يحتاج الى حكم يقرر وقوع المخالفة ويثبت مسئولية المتعاقد عنها وكان تقرير المحكمة فى هذا الخصوص مقصورا على النزاع الخاص بتحقق الشرط الفاسخ فإنها لا تكون فى تقريرها المشار اليه قد خالفت القانون.
(26/2/1952- م ق م – 132 – 853 )
رأى الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار عن الشرط الفاسخ الصريح
يعد الشرط الفاسخ الصريح من المفاهيم القانونية المتعلقة بالعقود يتم استخدام هذا الشرط للإشارة إلى شرط محدد في العقد يؤدي إلى إنهاء العقد فورًا وبشكل مباشر إذا لم يتحقق هذا الشرط وبمعنى آخر إذا لم يتم تحقيق الشرط المحدد في العقد، يكون للطرفين الحق في إنهاء العقد دون الالتزام بأي التزامات إضافية.
عندما يتم وضع شرط فاسخ صريح في العقد، يتم استخدامه عمومًا لتحقيق أهداف معينة أو للحماية من مخاطر أو لضمان تنفيذ شروط محددة
ويكون الشرط معلنًا بوضوح في العقد وعادةً ما يتم صياغته بلغة حاسمة وواضحة. وإذا لم يتحقق الشرط في المستقبل، فإن العقد يعتبر مُفسخ دون الحاجة إلى مزيد من الإجراءات القانونية.
وتهدف الفكرة وراء الشرط الفاسخ الصريح إلى منح الأطراف المشتركة في العقد مرونة وحرية في حالة عدم تحقق الشروط المحددة، وكذلك ضمان تنفيذ العقد وفقًا للتوقعات المتفق عليها. يمكن أن يكون لهذا الشرط أهمية كبيرة في حماية حقوق ومصالح الأطراف في العقود التجارية والقانونية.
ومن ثم عند عند الإشارة إلى “الشرط الفاسخ الصريح” فان المقصود به شرط ينهي العقد فوراً وبشكل مباشر إذا لم يتحقق ويجب أن تكون الشروط صريحة وواضحة بما يكفي لإظهار نية الطرفين في إنهاء العقد في حالة عدم تحقق الشرط.
ويجب أن تكون الشروط مهمة وجوهرية لصحة العقد و بمعنى آخر إذا لم يتحقق الشرط الذي ينتهي به العقد فيجب أن يتعذر على العقد الاستمرار في الوفاء بالأغراض المتوقعة.
ويجب أن يكون الشرط استثنائيًا وغير معتاد بشكل عام بحيث لا يسمح بإضعاف أو إنهاء العقد بشكل فوري إلا في حالات استثنائية.

الاشارة الى المراجع التى يمكنك التزود منها عن موضوع الشرط الصريح الفاسخ ومنها :
- كتاب نفاذ وانخلال العقود للمستشار أنور طلبة
- موسوعة شرح القانون المدني للمستشار عبدالمنعم الشربيني
- موسوعة الوسيط للعلامة الدكتور عبد الرزاق السنهوري
ختاما: شروط تحقق واعمال الشرط الفاسخ الصريح في العقود يمكننا القول بان الشرط الفاسخ الصريح هو أحد الشروط الهامة والأساسية في مجال العقود سواء كان عقد بيع أو عقد ايجار أو عقد تجاري .
ويعتبر وجود هذا الشرط في العقد طريقة فعالة للمتعاقدين للحفاظ على حرية ومرونة محو العقد في حال عدم تحقق الشروط المتفق عليها بالعقد واخلال أحد اطرافه بها وهو ما يسمح للمتعاقدين بإنهاء العقد دون اتخاذ أى إجراءات قانونية قد تطول.
أتمنى أن تكون هذه المعلومات مفيدة لك عزيزي الزائر سواء كنت متقاضي أو محامي أو باحث قانوني إذا كانت لديك أي أسئلة أخرى فلا تتردد في طرحها.
لتحميل وقراءة شرح مفصل لكتاب الدكتور محمد حسين منصور حول هذا الموضوع، يمكنك الانتقال إلى مقالنا الجديد: شرح وتحميل كتاب الشرط الصريح الفاسخ .

ختاما: نقول أن الفسخ الاتفاقي المعروف بالشرط الصريح الفاسخ ان تم كتابته بعقد البيع أو عقد الايجار وكان في أعلي مراتبه ودرجاته بالنص علي أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه وبدون حكم قضائي وبدون اعذار ان أخل طرفي العقد أو أحدهما بالتزامه ( يجب أن يكون الشرط مرتبطا بالتزام)
فان مثل هذا الاتفاق يغل يد القاضي عن تقدير الفسخ وكل ما له التحقق فقط من اخلال المدعى عليه بالتزمه ، حتى وان أوفي بالتزامه بعد تحقق الفسخ بشرط ألا يكون المدعى طالب الفسخ قد تنازل عن اعمال الشرط الصريح بالفسخ صراحة أو ضمنا
وفي النهاية نؤكد أن يد القاضي لا تكون مغلولة ان وجد الشرط الصريح الفاسخ في حالة وجود حق للمدعي عليه
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 فسخ عقد الإيجار بالتراضي: صيغة اتفاق كاملة لإنهاء العلاقة الإيجارية
- 📑 دليل دعوى صحة ونفاذ البيع العقاري: الشروط والإجراءات والتسجيل
- 📑 دليل تطبيق ضريبة التصرفات العقارية 2026: التسجيل والسداد والمخالصة
- 📑 خط محمول مسجل باسمك دون علمك: المسؤولية القانونية والتعويض
- 📑 الذكاء الاصطناعي في العمل القانوني: البرومبت لا يصنع الفكرة القانونية
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com





