فسخ العقود في القانون المصري: الشروط والإجراءات والدفوع والصيغ وأحكام النقض

فسخ العقود في القانون المصري قد يكون قضائيا أو اتفاقيا أو يقع بحكم القانون بحسب سبب الانحلال وصياغة العقد. ويجمع هذا الدليل الشروط والإجراءات العملية قبل رفع دعوى الفسخ وأثناءها، وأحكام المواد 157 و158 و159 مدني، وسقوط وتقادم الحق، والتعويض، والدفوع، والصيغ الكاملة، ومذكرات الدفاع، وأحكام محكمة النقض.

فسخ العقود شروط واجراءات

الخطوات العملية لفسخ العقد قبل وأثناء الدعوى

  1. مراجعة العقد وتحديد ما إذا كان المطلوب فسخا قضائيا، أو إعمال شرط فاسخ صريح، أو بحث الانفساخ بقوة القانون.
  2. تحديد الالتزام الذي أُخل به، ومدى جوهريته، والتحقق من استعداد طالب الفسخ لتنفيذ التزامه المقابل وقدرته على إعادة الحال إلى ما كان عليه.
  3. توجيه الإعذار أو الإنذار عند لزومه قانونا أو اتفاقا، مع مراعاة الحالات التي يُستغنى فيها عنه.
  4. تجهيز المستندات المثبتة للعقد والإخلال والإنذار والوفاء أو العرض والإيداع وأي مستندات متصلة بحق الحبس أو عدم التنفيذ.
  5. رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة بطلب الفسخ وما يترتب عليه من رد وتعويض عند توافر سنده.
  6. أثناء نظر الدعوى، بحث سلطة القاضي في منح مهلة، وإمكان توقي الفسخ بالوفاء في الفسخ القضائي، والرد على دفوع التنازل عن الشرط الفاسخ أو حق الحبس أو عدم تحقق الإخلال.
  7. عند وجود حكم، تُبحث آثار الفسخ وحجيته وإعادة الحال والتعويض وطرق الطعن بحسب حالة الدعوى.

محتويات الدليل

كيفية فسخ عقد البيع قضائيا، هذه الدراسة دليل فسخ العقود بحث شامل عن شروط واجراءات الفسخ القضائى، بتفسير النصوص القانونية للفسخ المادة 157، 158 مدنى على ضوء الشرح القانوني المفصل وأحكام محكمة النقض ذات الصلة بموضوع فسخ العقود.

تعريف فسخ عقود البيع

فسخ عقد البيع في القانون المدني المصري يعرف بأنه انحلال الرابطة العقد بأثر رجعى وهو جزاء لعدم قيام المدين بتنفيذ التزامه العقدي ويفترض الفسخ وجود عقد ملزم للجانبين يختلف فيه احد المتعاقدين عن الوفاء بالتزامه فيطلب الاخر فسخه فيتمكن بذلك من تنفيذ ما التزمه به.

عبد الحميد الشواربي – مرجع سابق

فسخ العقود البيع في القانون

تنص المادة 157 مدنى على أنه

  1. فى العقود الملزمة للجانبين ، اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه ، جاز للمتعاقد الاخر بعد اعذاره المدين ان يطالب بتنفيذ العقد او بفسخه مع التعويض فى الحالتين ان كان له مقتض .
  2. ويجوز للقاضى ان يمنح المدين اعجلا اذا اقتضت الظروف ذلك كما يجوز له ان يرفض الفسخ اذا كان ما لم يوف به المدين قليل الاهمية بالنسبة الى الالتزام فى جملته .
وجاء بمذكرة المشرع التمهيدى

فاذا اختار الدائن تنفيذ العقد وطلبه … تعيين ان يستجيب القاضى لهذا الطلب وجاز له ان يحكم بالتعويض .. اما اذا اختار الفسخ فلا يجبر القاضى على اجابته اليه .. على ان للقاضى ان يجب الدائن الى طلبه ويقضى بفسخ العقد مع الزام المدين بالتعويض .. ولا يكون التعاقد ذاته – فى حالة الفسخ – اساسا للإلزام بالتعويض اذ هو ينعدم انعداما ستند اثره بفعل الفسخ وانما يكون مصدر الالتزام فى هذه الحالة خطأ المدين او تقصيره على ان القاضى لا يحكم بالفسخ الا بشرط ثلاثة:

  • الشرط الأول: ان يظل تنفيذ العقد ممكنا.
  • الشرط الثانى: الثانى ان يطلب الدائن فسخ العقد دون تنفيذه .
  • الشرط الثالث: المدين على تخلفه .

فاذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة تحقق بذلك ما ينسب الى المدين من خطأ او تقصير .

تنص المادة 158 على انه:

يجوز الاتفاق على ان يعتبر مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة الى حكم قضائى عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ، وهذا الاتفاق لا يعنى من الاعذار الا اذا اتفق المتعاقدان صراحة على الاعفاء منه .

فيلاحظ مما تقدم

أن الفسخ صورة من صور المسئولية العقدية ويتمثل فى حل الرابطة العقدية جزاء اخلال احد طرفى العقد الملزم للجانبين بأحد التزاماته الناشئة عن العقد ، والاصل الا يقع الا بحكم القاضى وهو ما يعرف بالفسخ القضائى – الذى تتعرض له المادة الحالية – ود يقع بحكم الاتفاق وهو ما يعرف بالفسخ الاتفاقي .. الذى تتعرض له المادة 158 .

ويتميز كلاهما عن الانفساخ الذى تعرض له المادة 159 فى ان الاخير يقع بقوة القانون حين يصبح تنفيذ الالتزام مستحيلا بسبب أجنبى لابد للمتعاقد فيه ، اما الفسخ فيكون عند تخلف تنفيذ الالتزام بسبب تقصير المدين سواء ظل التنفيذ العينى ممكنا ولكن امتنع عنه المدين ، او اصبح مستحيلا بسبب خطأ منه.

ففى هذه الحالة الاخيرة لا ينفسخ العد من تلقاء نفسه بل يظل قائما بحكم المسئولية العقدية ويكون للدائن ان يطلب على اساسها اما فسخ العقد جزاء اخلال المدين بالتزامه واما التنفيذ بطريق التعويض على اساس المسئولية العقدية.

(يراجع فى ذلك جمال زكى بند 209 الشرقاوي بند 77 – السنهوري بند 488 )

أسباب فسخ عقد البيع

يمكن اجمال أسباب الفسخ للعقود والتصرفات التى تكون نواة لدعوي الفسخ من المشتري أو البائع فيما يلي:

  1. فسخ عقد البيع لعدم سداد الأقساط.
  2. فسخ عقد البيع لعدم سداد الثمن
  3. فسخ عقد البيع للغبن
  4. فسخ عقد البيع لعدم تسليم المبيع
  5. فسخ عقد البيع لاستحالة التنفيذ.

هذه بعض أسباب الفسخ ، وحق الفسخ يكون للمشتري، كما يكون للبائع أيضا

شروط فسخ عقد البيع

في هذا المبحث نستعرض شروط فسخ عقد البيع وفقا لصريح نص المادة 157 من القانون المدنى ، وهذه الشروط لا بد من توافرها مجتمعه كى تقضي المحكمة بالفسخ ، مع ملاحظة الفارق بين الفسخ القضائي والفسخ الاتفاقي

1- ان يكون العقد ملزما للجانبين

جاء فى المادة 157 من القانون المدنى على انه :

1-فى العقود الملزمة للجانبين ، اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الاخر بعد اعذاره المدين ان يطالب بتنفيذ العقد او بفسخة ، مع التعويض فى الحالتين ان كان له مقتضى .

2-ويجوز للقاضى ان يمنح المدين اجلا اذا اقتضت الظروف ذلك كما يجوز له ان يرفض الفسخ اذا كان ما لم يوف به المدين قبل الاهمية بالنسبة الى الالتزام فى جملته .

ولقد جاء فى بالمذكرة الايضاحية

أنه فى حالة الفسخ القضائى يتخلف احد المتعاقدين عن الوفاء بالتزامه ، رغم ان الوفاء لا يزال ممكنا ، ويكون العاقد الاخر بالخيار بين المطالبة بتنفيذ العقد وبين طلب الفسخ ، على ان يكون قد اعذر المدين من قبل ، فإذا اضار الدائن تنفيذ العقد وطلبه ، وهو يدخل فى حدود الامكان كما هو حكم الفرض ، تعيين ان يستجيب القاضى لهذا الطلب ، وجاز له ان حكم بالتعويض اذا اقتضى الحال ذلك .

اما اذا اختار الفسخ ، فلا يجبر القاضى على اجابته اليه ، بل يجوز له ان ينظر المدين الى ميسرة اذا طلب النظرة ، مع الزامه بالتعويض عند الاقتضاء ، بل يجوز له ان يقضى بذلك من تلقاء نفسه . وله كذلك ، ولو كان التنفيذ جزئيا ، ان يقتصر على تعويض الدائن عما تخلف المدين عن تنفيذه ، اذا كان ما تم تنفيذه هو الجزء الاهم فى الالتزام.

على ان للقاضى ان يجيب الدائن الى طلبه ، ويقضى بفسخ العقد ، مع الزام المدين بالتعويض دائما ، ان كان ثمة على ذلك ، ولا يكون التعاقد ذاته فى حالة الفسخ ، اساسا للإلزام بالتعويض . اذ هو ينعدم انعداما يستند اثره بفعل الفسخ ، وانما يكون مصد الالزام ، فى هذه الحالة ، خطأ المدين او تقصيره .

إلا أن القاضى لا يحكم بالفسخ الا اذا كان العقد من العقود الملزمة للجانبين ، وهى التى يرد عليها الفسخ بجميع انواعه القضائى والاتفاقي والقانوني .

العقد الملزم للجانبين هو العقد التى ينشئ التزامات متقابلة فى ذمة كل من المتعاقدين ، كالبيع يلتزم البائع فيه بنقل ملكية المبيع فى مقابل ان يلتزم المشترى بدفع الثمن ، والظاهرة الجوهرية فى العقد الملزم للجانبين هو هذا التقابل القائم ما بين التزامات احد الطرفين والتزامات الطرف الاخر .

اما العقد الملزم لجانب واحد هو العقد الذى لا ينشى التزامات الا فى جانب احد المتعاقدين فتكون مدنيا غير دائن ، ويكون المتعاقد الاخر دائنا غير مدين ، ومثالها الوديعة غير المأجورة والكفالة غير المأجورة والهبة بغير عوض .

وفى العقد الملزم للجانبين اذا لم يقم احد المتعاقدين بتنفيذ ما فى ذمته من التزامه كان للمتعاقد الاخر ان يفسخ العقد .

اما فى العقد الملزم لجانب واحد فلا محل لهذا الفسخ ، لان المقصود منه هو ان يتحلل الطرف الاخر من التزامه والتزام عليه حتى يطلب التحلل منه ، فيبقى ان يطلب تنفيذ الالتزام الثابت فى ذمة الطرف الاول وكل العقود الملزمة للجانبين يرد عليها الفسخ ، سواء كان العقد زمنيا او وقتيا .

ملاحظة: سريان الفسخ على العقد الإداري لأنه ملزم للجانبين

قضت محكمة النقض بأن

العقد الإداري يرد عليه الفسخ برضاء الطرفان شانه فى ذلك شأن العقد المدنى واذا كان ذلك العقد تحكمه اصول القانون الإداري وهى تقضى بانه يحق لجهة الادارة فى حالة عدم التنفيذ ان تصادر التامين وتفرض على المتعاقد جزاءات مالية دون حاجة للالتجاء للقضاء للحكم بها دون ان تلتزم بإثبات ان ضررا قد اصابها ، الا ان لجهة الادارة ان تقدر الظروف التى تم فيها الفسخ فتعفى المتعاقد من تطبيق الجزاءات المنصوص عليها فى العقد كلها او بعضها بما فيها ذلك مصادرة التامين وتوقيع الغرامة .

(3/6/1975 – م نقض م – 26- 1141)

2- اخلال الطرف المدين بتنفيذ التزامه الناشئ عن العقد

اخلال الطرف المدين بتنفيذ التزامه الناشئ عن العقد سواء كان الاخلال كليا او جزئيا او كان التنفيذ معيبا … ويتعين ان يكون تخلف المدين عن تنفيذه راجعا الى تقصيره ، اما اذا كان راجعا الى استعمال حق مشروع له كحقه فى الدفع بعدم التنفيذ او الحبس ، فلا يتحقق موجب قيام حق الطرف الاخر فى ايقاع الفسخ وكذلك لو كان عدم التنفيذ راجعا الى صيرورة هذا التنفيذ مستحيلا بسبب أجنبى لا يد له فيه انفسخ العقد بقوة القانون وانقضى الالتزام المقابل ولم يعد هناك محل لإيقاع الفسخ

(السنهوري بند 469 حتى 471 – جمال زكى بند 212 – مرقص بند 308 – حجازي بند 591 – الشرقاوي بند 77)

3- ان يكون الدائن مستعداً للقيام بالتزامه وقادرا على اعادة الحال الى اصلها

يجب ان يكون الدائن طالب الفسخ مستعدا للقيام بالتزامه الذى نشأ من العقد الملزم للجانبين ، فليس من العدل ان يخل هو بالتزامه ثم يطلب الفسخ لعدم قيام المدين بتنفيذ ما فى ذمته من التزام فإذا كان طالب الفسخ مقرا فلا يجوز له ان يطلب توقيع جزاء هو احرى بان يوقع عليه .

وعلى ذلك لا يجوز للمحكمة ان تقضى بفسخ العقد استناداً الى تأخر المشترى فى الوفاء بباقى الثمن دون ان يبحث ما تمسك به ( المشترى ) من تخلف (البائعين ) من الوفاء بالتزامهم بالتسليم .

اما إذا استحال على الدائن تنفيذ التزامه لسبب أجنبى ، فان العقد يفسخ بحكم القانون ، ولما كان فسخ العقد من شأنه ان يعيد الشئ الى اصله ، فلابد للحكم بالفسخ ان يكون الدائن الذى يطلب ذلك قادرا على ورد ما اخذ ، فإذا كان قد تسلم شيئا بمقتضى العقد وباعه الى اخر ، فالتزامه بالضمان يحرمه من حق المطالبة بالفسخ ، لأنه لا يستطيع ان ينزع الشئ من يد المشترى ليرده الى من تعاقد معه اذا فى هذا اخلال بالتزام الضمان .

اجراءات فسخ البيع

جاءت الفقرة الاولى من المادة 157 مدنى تقضى بوجوب ان يعذر البائع المشترى ان يدفع الثمن تقبل ان يرفع دعوى الفسخ ، واذا لم يعذر البائع المشترى قبل رفع الدعوى ، فان رفع الدعوى بالفسخ بعد اعذارا ولكن الاعذار السابق على رفع الدعوى تظهر اهميته العملية فى انه يجعل القاضى اسرع استجابة الى طلب الفسخ ، والى الحكم بمصروفات الدعوى على المشترى ، والى الحكم عليه ايضا بتعويض فوق الحكم بالفسخ . على ان المشرع قد يقبل الدائن عن واجب الاعذار قبل المطالبة بالفسخ فى حالات معينة ، من ذلك نصت عليه المادة 220 مدنى .

لا ضرورة للإعذار اذا اصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن او غير مجد بفعل المدين ( كما لو كان التزاما بامتناع عن عمل شئ وخالفه (المدين ) ، او اذا كان المدين قد صرح كتابة انه لا يريد القيام بالتزامه .

ومن ذلك ايضا ما نصت عليه المادة 461 فى شأن بيع المنقولات من انه :

فى بيع العروض وغيرها من المنقولات اذا اتفق على ميعاد لدفع الثمن وتسلم المبيع يكون المبيع مفروضا دون حاجة الى اعذار ان لم يدفع الثمن عند حلول الميعاد إذا اختار البائع ذلك ، وهذا ما لم يوجد اتفاق على غيره غير أن حكم هذه المادة يعتبر حكما استثنائيا أتى على خلاف القاعدة العامة ، لأنه يبيح للبائع فقط إذا انقضى الميعاد المحدد لدفع الثمن وتسلم المبيع ، ان يعتبر العقد مفسوخا دون حاجة الى اعذار او صدر حكم قضائى بالفسخ . لذا يعتبر الفسخ هنا فسخا قانونيا لا قضائيا .

ولا يقع فسخ البيع من تلقاء نفسه، بل من رفع دعوى وصدور حكم بالفسخ وهذا هو الفرق ما بين الفسخ القضائى والفسخ الاتفاقي ففى الفسخ القضائى يكون الحكم منشئا للفسخ ، ومن ثم تعتبر المطالبة بالفسخ القضائى من اعمال التصرف فيجب ان تتوافر اهلية التصرف فى البائع حتى يقوم بهذه المطالبة ، فإذا رفع الوصى دعوى بالفسخ بدون اذن المحكمة كانت الدعوى غير مقبولة ، اما فى الفسخ الاتفاقي فان الحكم يكون مقررا للفسخ لا منشئا له ، وتعتبر المطالبة بالفسخ فى هذه الحالة من اعمال الادارة يستطيع الوصى ان يقوم بها دون إذن المحكمة .

وأبرز ما يميز الفسخ القضائى ان الحكم بفسخ البيع ليس محتما على القاضى وان الفقرة الثانية من المادة 157 مدنى تقول : ” ويجوز للقاضى ان يمنح المدين اجلا اذا اقتضت الظروف ذلك ، كما يجوز له ان يرفض الفسخ اذا كان ما لم يوف به المدين قليل الاهمية بالنسبة الى الالتزام فى جملته ” .

وكانت المادة 610 من المشروع التمهيدى تقضى بأنه يتعين على القاضى الحكم بالفسخ اذا كان البائع مهددا ان يضيع عليه المبيع والثمن ، فإذا لم يكن مهددا بذلك جاز للقاضى ان ينظر المشترى الى اجل تقدر مدته تبعا للظروف على ان يدفع المشترى الفوائد القانونية اذا لم يتفق على فوائد اخرى .

فإذا انقضى الاجل دون ان يدفع المشترى الثمن وجب الحكم بفسخ البيع دون انظار المشترى الى اجل اخر فالحكم بالفسخ القضائى اذن لا يكون محتما على القاضى كما قدمنا ، بل يكون هناك خيار بين الفسخ والتنفيذ ، وهذا الخيار يكون لكل من الدائن والمدين والقاضي .

فللدائن بعد رفع دعوى الفسخ ان يعدل قبل الحكم عن هذا الطلب الى طلب التنفيذ كما ان له اذا رفع دعوى التنفيذ ان يعدل عن طلب التنفيذ طلب الفسخ ولكن لا يجوز له الرجوع بين التنفيذ والفسخ فى طلب واحد

وإذا كان قد نزل عن احد الطلبين فلا يستطيع الرجوع اليه ، ولكن مجرد رفع الدعوى بطلب منهما لا يعتبر كما رأينا نزولا منه عن الطلب الاخر .

وللمدين هو ايضا قبل الحكم النهائى بالفسخ أن يدفع الثمن فيمنع الحكم بالفسخ وانما يجوز للقاضى فى هذه الحالة ان يحكم عليه بالتعويض اذا كان له مقتض وبخاصة اذا كان البائع قد اعذره قبل رفع الدعوى .

ولمزيد من التفصيل الفقهي حول الشرط الصريح، نوصي بمراجعة: دراسة كتاب الشرط الصريح الفاسخ للدكتور محمد منصور .

نظرة الميسرة في الفسخ القضائى

منح المشرع المدنى للقاضي سلطة تقديرية فى اجابة البائع الى طلب الفسخ فقد يقضى بالفسخ اذا كانت الظروف تبرر ذلك وبوجه خاص اذا رأي البائع مهددا ان يضيع عليه المبيع والثمن

كما اذا كان المبيع دارا تسلمها المشترى واخذ فى هدمها ، او كان المبيع منقولا وخشى ان يبيعه المشترى لمشتر ثان حسن النية فيمتلكه بالحيازة .

وقد يرى القاضى الإ مبرر لفسخ البيع لا سيما اذا كان المشترى قد دفع اكثر الثمن ولكن يتوقع تحسن هذه الظروف سريعا فيفي بالتزامه ، ففى مثل هذه الاحوال يرفض القاضى طلب الفسخ

ويمنح المشترى مهلة لدفع الثمن او الباقى منه ، وهذه المهلة يقدر القاضى مدتها بحسب الظروف ، وهى نظرة الميسرة المنصوص عليها فى المادة 346/2 مدنى على الوجه الآتي :

على انه يجوز للقاضى فى حالات استثنائية ، اذا لم يمنعه نص فى القانون ، ان ينظر المدين الى اجل معقول او اجال ينفذ فيها التزامه ، واذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر جسيم ” ،

وقد كانت المادة 610 من المشروع التمهيدى التى حذفت اكتفاء بالقواعد العامة تنص على أمرين :
  • 1) ان المشترى يدفع ، فى المهلة التى أنظر اليها ، الفوائد القانونية اذا كان لم يتفق على فوائد اخرى ، وبعد حذف هذا النص يمكن القول بأن الفوائد الاتفاقية تسرى
  • اما اذا لم يكن متفقا على فوائد فيتعذر القول بأن الفوائد القانونية تسرى الا تطبيقا للقواعد العامة ، فإذا طلب البائع فى صحيفة دعوى الفسخ هذه الفوائد كطلب احتياطى فى حالة رفض الفسخ كان له الحق فيها .
  • 2) اذا أمهل المشترى مدة ولم يدفع الثمن اثناء المهلة ، لم يجز امهاله مدة اخرى بل يتعين الحكم بفسخ البيع . وبعد حذف النص لا يبقى امامنا الا تطبيق المادة 157 / 2 مدنى فيما يتعلق بدعوى الفسخ وهذه تقضى بجواز ان يمنح القاضى المشترى اجلا اذا اقتضته الظروف ذلك وتطبيق المادة 346 / 2 مدنى وهذه تقضى بجواز ان يمنح القاضى المشترى اجلا معقولا او اجالا ينفذ فيها التزامه بدفع الثمن .

ومن ثم وجب القول انه اذا اعطى القاضى اجلا للمشترى فى دعوى الفسخ ، وجب على المشترى دفع الثمن فى غضون هذا الاجل ، وليس للقاضى ان ينح المشترى اجلا اخر ويعتبر البيع مفسوخا بعد انقضاء الاجل الممنوح دون ان يفى المشترى بالثمن . وهذا بخلاف الاجل الذى يمنحه القاضى فى دعوى التنفيذ

فإنه يجوز ان يتكرر طبقا للمادة 346/2 مدنى ، كما يجوز اعطاء اجل اخر فى دعوى الفسخ اذا كان الاجل الاول اعطى فى دعوى التنفيذ .

سقوط دعوى الفسخ

ليس لدعوى الفسخ مدة خاصة تتقادم بها ، فتتقادم اذن بخمس عشرة سنة من وقت ثبوت الحق فى الفسخ ويكون ذلك عادة عند الاعذار وتسقط دعوى الفسخ ايضا بالنزول عنها صراحة او ضمنا كما اذا وافق البائع على تصرف المشترى فى المبيع ، ويتغير ذاتية المبيع كما اذا كان غزلا فنسج .

ودعوى الفسخ دعوى مختلطة اذا كان المبيع لا يزال فى يد المشترى ، فإن كان عقارا أمكن رفع الدعوى امام محكمة العقار وهى دعوى شخصية محضة اذا خرج المبيع من يد المشترى ، فيجب رفع الدعوى فى هذه الحالة امام محكمة موطن المشترى

الخيار بين التنفيذ والفسخ

يجوز للدائن بعد ان يرفع دعوى الفسخ أن يعدل قبل الحكم الى طلب التنفيذ العينى ، كما أن له اذا رفع دعوى بالتنفيذ العينى أن يعدل الى طلب الفسخ ما لم يكن قد نزل عن الحق فى الفسخ ولا يعتبر مجرد رفعه الدعوى بالتنفيذ العينى والتى عدل فيها الى طلب الفسخ نزولا عن طلب الفسخ

السنهوري بند 475 – جمال زكى بند 216

وقد قضت محكمة النقض بأنه: اذا كانت المحكمة قد قررت ان للمشترى عند تأخير البائع فى التسليم الخيار بين طلب التنفيذ العينى او طلب فسخ البيع مع التضمينات فى الحالتين ، وليس فى رفع الدعوى بأى من هذين الطلبين نزول عن الطلب الآخر فان هذا الذى قررته المحكمة هو صحيح فى القانون .

25/12/1952 – م ق م – 25 – 852

التنازل الصريح والضمنى عن حق الفسخ

يسقط حق الدائن فى طلب الفسخ بالتنازل عن الحق فى الفسخ وقد يكون هذا التنازل صريحا كما قد يكون ضمنيا

قضت محكمة النقض بأنه

لئن كان البائع ان يطلب فسخ العقد اذا لم ينفذ المشترى التزامه بوفاء باقى الثمن عملا بنص المادة 157/1 من القانون المدنى ، الا انه وفقا للقواعد العامة يسقط حقه فى طلب الفسخ اذا تنازل عنه صراحة او ضمنا .

(25/5/1975 – م نقض م – 26- 1072 )

وبأنه اذا كان يبين مما اورده الحكم المطعون فيه – برفض دعوى البائع بطلب الفسخ انه قد استخلص لأسباب سائغة ان الطاعن تنازل ضمنا عن الطلب الفسخ بحصوله على حكم بباقى الثمن نفذ به على العين المبيعة بعد ان نفذ على الزراعة القائمة بها ، فان مجادلة الطاعن فى ذلك لا تعدو ان تكون جدلا موضوعا فيما يستقل به قاضى الموضوع.

25/5/1975 – م نقض م 26- 1072

وبأن استنباط الادلة من الوقائع الثابتة مما يدخل فى نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية بلا معقب عليها من محكمة النقض ، متى كان استخلاصها سائغا واذا كان سكوت المطعون ضدهم عن التمسك بفسخ العقد امام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى لدى نظر طلب الاعتداد به وقبولهم اقرار الطاعن بتعهده بعدم التأخر فى سداد الثمن كله او جزء منه وتمسكهم بمحتواه.

كلها امور واقعية ليست لها دلالة قانونية معينة قبلهم فلا تصلح بذاتها لإثبات تنازلهم عن حقهم فى طلب فسخ العقد وكانت محكمة الموضوع قد خلصت الى ما جاء فى الحكم المطعون فيه من انه :

ليس فى الاوراق ما يفيد ان المستأنفين – المطعون ضدهم – سبق ان تنازلوا عن حقهم فى طلب الفسخ وهو استخلاص سائغ ومقبول ، اخذت به واطمأن اليه وجدانها ، كما انه كاف لحمل قضائها ، وفه الرد الضمنى على كل ما اثاره الطاعن ، فان النعى على الحكم بالقصور فى التسبيب يكون فى غير محله .

(21/5/1975 – م نقض م – 26- 1040)

توفى الفسخ

يجوز للمدين توفى الفسخ امام محكمة الدرجة الاولى بالوفاء بالتزامه قبل صدور حكم نهائى بالفسخ ومتى تم الوفاء كاملا غير منقوص وكان التأخير فى الوفاء عن موعدة غير مضر للدائن فإن المحكمة لا تقضى بفسخ العقد اما اذا كان التأجير يضر الدائن ففى هذه الحالة تقضى بالفسخ مع التعويض .

ولا ينحصر التوقي على الوفاء امام محكمة الدرجة الاولى فحسب إنما يجوز للمدين بعد صدور الحكم الابتدائى بالفسخ ان يطعن فيه بالاستئناف ثم يتوقى الفسخ بالوفاء بالتزامه الى ما قبل إقفال باب المرافعة فى الاستئناف ؟

فإن تم الوفاء بعد ذلك وفى خلال فترة حجز الاستئناف للحكم عندما تكون المحكمة لم تصرح بمذكرات او مستندات او صرحت وانقضى الاجل المحدد للمستأنف ، وطلب الاخير اعادة الاستئناف للمرافعة لتقديم دليل الوفاء فان قرار الاعادة الى المرافعة يخضع لمطلق تقدير المحكمة .

انور طلبه – الجزء الثالث – المطول فى شرح القانون المدنى

وفى حالة تعلق الوفاء بمبلغ من النقود كالباقي من الثمن وكان من حق المشترى حبسه لإخلال البائع بتنفيذ التزامه بالتسليم او بإعمال التشطيب او كان قد رتب على العين رهناً بما يتوافر معه التعرض للمشترى فغن الحق فى الحبس يخول دون الوفاء بباقى الثمن وبالتالى من اعتبار المشترى مخلا بالتزامه ما يتعين معه رفض دعوى الفسخ.

فإن كان المشترى قد طرح على المحكمة طلبا للحكم له بصحة ونفاذ عقد البيع فهنا يجب على المشترى ايداع باقى الثمن دون عرض على البائع بخزينة المحكمة ايداعا مشروطا بعدم صرفه له إلا بعد تنفيذ البائع لالتزامه وحينئذ يتضمن هذا الطلب طلباً ضمنياً بصحة العرض والايداع طالما لم يطلبه المشترى صراحة فتقوم المحكمة برفض دعوى الفسخ وبصحة ونفاذ العقد ويتضمن هذا الحكم قضاء ضمنيا بصحة العرض والايداع .

وللقاضى سلطة تقديرية فى ايقاع الفسخ او منح المدين مهلة للوفاء او رفض طلب الفسخ فى حالة الاخلال الجزئى او التنفيذ المعين اذا رأى ان الجزء الذى لم ينفذ او عيب التنفيذ قليل الاهمية ، ويرى البعض أنه لابد من ضوع ضابط قانونى تقاس عليه سلطة القاضى ، ويرى ان هذا الضابط يتمثل فى استحالة تنفيذ المدين لالتزامه على نحو يحقق مقصود الدائن من هذا التنفيذ اذ فى هذه الحالة يتعين على القاضى الحكم بالفسخ

(الشرقاوي بند 77)

ويرى البعض ان هذه الاستحالة تستخلص من اصرار المدين على عدم التنفيذ

( بهجت بدوى فى نظرية العقد طبعة 1942 بند 350)

التعويض مع الفسخ

يجوز الزام المدين بالتعويض مع رفض دعوى الفسخ

بسبب وفاء المدين بعد رفعها ، وذلك عن الاضرار الناجمة عن التأخير فى التنفيذ ويكون مبنى التعويض فى هذه الحالة هو قواعد المسئولية العقدية ويتحدد بالضرر الناجم عن التأخير فى التنفيذ .

(يراجع نقض 12/3/1970 – م نقض م – 21 – 452 – المنشور قبل فى التعليق على المادة نفسها والاحكام المشار اليها معه )

ومن ثم: يجوز الزام المدين بالتعويض مع الحكم بالفسخ ، ويكون اساس التعويض فى هذه الحالة هو المسئولية التقصيرية ( حجازي بند 975 وراجع فيه الخلاف حول نوع الضرر محل التعويض وهل يقتصر على ما اصاب المصلحة السلبية اى الضرر الناجم من جراء ابرام العقد ، ام يمتد الى المصلحة الايجابية اى الضرر الناجم من عدم تنفيذ العقد وهو يرجح المعيار الاول ) ويلاحظ انه اذا تضمن العقد تعويضا اتفاقيا ، فان هذا الاتفاق يزول بزوال العقد ومن ثم لا يعمل به عند الحكم بالتعويض مع فسخ العقد .

وقد قضت محكمة النقض بأن

النص فى المادة 157 من القانون المدنى على انه فى العقود الملزمة للجانبين اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الاخر بعد اعذار المدين ان يطالب بتنفيذ العقد او بفسخه مع التعويض ان كان له مقتض ” يدل على ان الفسخ اذا كان مرده خطأ احد المتعاقدين فان هذا الطرف لا يلزم برد ما حصل عليه فقط وانما يلزم فوق ذلك بتعريض الطرف الاخر عما لحقه من ضرر نتيجة لذلك الفسخ .

واذ كان ما بنى عليه الحكم قضاءه على الطاعن بالتعويض مؤسسا على توافر الخطأ فى جانبه وعلاقة السببية بين هذا الخطأ وما أصاب المطعون عليه الاول من ضرر وهى الاركان اللازمة لقيام المسئولية التقصيرية فلا يعيبه وصفه خطأ الطاعن بأنه خطأ عقدى مادام ان ذلك لم يؤثر فى النتيجة الصحيحة التى تنتهى اليها.

(19/1/1978 – الطعن رقم 58 سنة 44 ق )

وبأنه : متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض التعويض – عن فسخ عقد العمل – على توافر مبرر انهاء العقد لدى الشركة المطعون عليها ، فذلك حسبه ولا يكون عليه بعد ذلك ان يقتضى وقوع ضرر للطاعن او ان يلتفت لما ساقه من اسانيد لإثبات هذا الضرر “

(14/4/1971 – م نقض م – 22- 477 )

وبأن : الشرط الجزائي التزام تباع للالتزام الاصلى ، اذ هو اتفاق على جزاء الاخلال بهذا الالتزام فاذا سقط الالتزام الاصلى بفسخ العقد ، سقط مهله الشرط الجزائي فلا يعتد بالتعويض المقدر بمقتضاه ، فان استحق تعويض للدائن ، وتولى القاضى تقديره وفقا للقواعد العامة التى تجعل عبء اثبات الضرر وتحققه ومداره على عاتق الدائن.

(25/3/1971 – م نقض م – 22-401) .

حجية حكم الفسخ

نجد فى دعوى الفسخ ان المحكمة تلتزم بالسبب الذى استند اليه الدائن فى طلبه فإذا قضت برفض الدعوى وأصبح الحكم نهائيا فإنه يجوز قوة الامر المقضى بالنسبة لهذا السبب وحده وفى نطاقه .

وحجية حكم الفسخ لا تتعدى الى الغير ، فالمشترى الذى لم يسجل عقده يعتبر ممثلا فى دعوى الفسخ فى شخص البائع له وبالتالى اذا صدر ضد البائع حكم بفسخ عقده يكون لهذا الحكم الحجية فى مواجهة من باعه هذا المشترى العقار فينفسخ البيع عليهما معا ويتعين عليهما اعادة المبيع الى البائع للمشترى .

ولا ينال من ذلك ان يكون من باعه المشترى العقار قد سجل صحيفة دعوى صحة التعاقد قبل صدور حكم الفسخ . اذ لا يعتبر التسجيل قد تم الا بتسجيل حكم صحة التعاقد او التأشير به فى هامش تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد .

اما اذا كان هذا التسجيل او التأشير قد تم قبل صدور الحكم او كان من باعه المشترى العقار قد سجل عقده قبل صدور حكم الفسخ فإنه من ذلك التاريخ يعد من طبقة الغير فلا يعتبر ممثلا فى الحكم الصادر بالفسخ على ان يتوافر لديه حسن النية وقت تمام التسجيل .

حكم الفسخ منشئ غير مقرر

الحكم بالفسخ يعتبر منشئا للفسخ وليس مقررا له ويقوم حجة على تخلف المدين عن تنفيذ التزامه ولكن يجوز للدائن ان يتنازل عنه وفى هذه الحالة تعود للعقد قوته دون حاجة الى ابرام عقد جديد .

فقد قصت محكمة النقض بأنه : اذا كان قضاء المحكمة بالفسخ قد صدر اعمالا لحكم المادة 157 من القانون المدنى لا استنادا الى وجود شرط فاسخ فى العقد فان هذا القضاء يكون منشئا للفسخ لا مقرر له.

3/7/1969 – م نقض م – 20-1118

اذا كانت الدعوى قد اقيمت بفسخ عقد البيع موضوع الدعوى تأسيسا على تخلف المطعون ضده عن تنفيذ التزامه بدفع الثمن وقضى نهائيا برفضها فى الاستئناف الذى بت فى امر الباقى من الثمن ورفض طلب الفسخ لوفاء المطعون ضده به فان هذا القضاء يجوز قوة الامر المقضى فى شأن طلب الطاعنات الفسخ لتخلف المشترى عن تنفيذ التزامه بدفع الثمن .

ويمنع الخصوم انفسهم من التنازع فى هذه المسالة بالدعوى الراهنة ولو بادلة قانونية او واقعية لم يسبق اثارتها فى الدعوى الاولى او أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها ويتعين على الحكم المطعون فيه ان يتقيد فى قضائه بين الخصوم انفسهم فى شان تلك المسالة التى يقضى فيه الحكم الاول ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات فى الدعويين وكونها فى الدعوى الماثلة صحة التعاقد ونفاذه وفى الاول فسخ العقد .

27/13/78 فى الطعن رقم 137 سنة 48 ق

عدم قيام الطاعنة – وزارة الاوقاف – بتنفيذ الحكم الصادر بفسخ الحكر ، وقبولها بقاء المستحكر ينتفع بالعين المحكرة مقابل الاجرة المبينة بعقد الحكر المقضى بفسخه حتى تم استبدالها سنة 1962 ويتضمن تنازلها عن التمسك بالحكم الصادر بالفسخ ، وبالتالى فانه لا تكون هناك حاجة لإبرام عقد جديد يجب افراغه فى الشكل الذى تطلبه القانون المدنى فى المادة 1000 منه

23/3/1972 – م نقض م – 23- 499

تقادم دعوى الفسخ

تتقادم دعوى الفسخ بالتقادم الطويل أى بمضى خمسة عشر عاما من وقت عدم التنفيذ بتقدير انه الوقت الذى قام فيه حق الدائن طلب الفسخ ، فإذا كان الاعذار واجبا تحدد وقت عدم التنفيذ بتاريخ اعلانه او بفوات المهلة المحددة فيه ، ولا تتأثر مدة تقادم دعوى الحبس دعوى الحق الناشئ عن العقد ، كما لا تتغير مدتها فى مواجهة الحائز وهو من اكتسب حقا عينيا على العقار بعد تسجيل دعوى الفسخ.

يراجع فى تفصيل ذلك حجازي بند 599 مكررا – ويراجع السنهوري بند 476

قضت محكمة النقض بأنه

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان الدعوى بطلب فسخ عقد الايجار وهى بطلب حق من الحقوق الشخصية التى ليست لها مدة خاصة تتقادم بها فان تقادمها يكون بمضى خمس عشرة سنة من قوت نشأ الحق فى الدعوى بإعتباره التاريخ الذى يتمكن فيه الدائن من المطالبة بدينه .

(نقض 7/2/2000 طعن 597 س 96 ق)

لئن كان حق المشترى فى استرداد الثمن من البائع فى حالة فسخ البيع يقوم على اساس استرداد ما دفع بغير حق – الامر الذى اكدته المادة 182 من القانون المدنى بنصها على انه يصح استرداد غير المستحق اذا كان الوفاء قد تم تنفيذا لالتزام زال سببه بعد ان تحقق وهو ما ينطبق على حالة ما اذا نفذ احد المتعاقدين التزامه فى عقد فسخ بعد ذلك .

الا انه فى حالة انفساخ العقد من تلقاء نفسه – طبقا للمادة 159 مدنى – لاستحالة تنفيذ الباع التزامه بنقل الملكية بسبب الاستيلاء لديه على الاطيان المبيعة تنفيذا لقانون الاصلاح الزراعى ومنازعة البائع فى حصول هذا الانفساخ قبل رفع الدعوى واثناء نظرها لا يقضى برد الثمن الا كأثر من الاثار المترتبة على فسخ العقد او انفساخه طبقا للمادة 106 من القانون المدنى .

واذ كانت دعوى الفسخ لا تخضع للتقادم الثلاثي المنصوص عليه فى المادة 187 من القانون المدنى ولا تقادم الا بخمس عشرة سنة فانه طالما يكون للدائن ان يرفع هذه الدعوى فانه يكون له ان يطالب بالأثار المترتبة على الفسخ ومنها رد الثمن اذ لا يكون هذا الثمن مستحق الاداء وممكنا المطالبة به الا بعد تقرير الفسخ .

(22/2/1968 م نقض م – 19 – 345 )
دعوى فسخ العقد

الفسخ في الفقه الإسلامي والتطبيق القضائي

لم يعرف الفقه الإسلامي الفسخ الا على سبيل الاستثناء ، وذلك بوجه خاص فى عقد البيع وعقد الايجار.

الفسخ فى القانون هو حق المتعاقد فى العقد الملزم للجانبين ، اذا لم يوف المتعاقد الاخر بالتزامه فى ان يطلب حل الرابطة العقدية كي يتحلل هو من التزامه .

فهو يدخل- الى جانب المسئولية العقدية- فى نطاق الجزاء الذى يترتب على القوة الملزمة للعقد .

فإذا كان التنفيذ العينى يمكننا وامتنع عنه المدين ، كان للدائن الخيار بين طلب التنفيذ العينى وطلب الفسخ.

وقد قضت محكمة النقض بأنه :

الشرط الوارد فى عقد الإيجار بأن التأخر فى الوفاء بالأجرة فى موعدها المحدد يؤدى إلى اعتبار العقد مفسوخاً بحكم القانون .

هذا الشرط لا يمنع المستأجر من المنازعة فى تحققه .

ومن حق المحكمة أن تمحص دفاعه لتتحقق مما إذا كانت المخالفة الموجبة للفسخ قد وقعت فتقضى بموجبة أم غير ذلك .

وإذن فمتى كانت المحكمة قد قررت أن الفسخ المنصوص فى العقد على وقوعه بمجرد حصول مخالفة لشروطه يحتاج إلى حكم يقرر وقوع المخالفة ويثبت مسئولية المتعاقد عنها .

وكان تقرير المحكمة فى هذا الخصوص مقصوراً على النزاع الخاص بتحقق الشرط الفاسخ فإنها لا تكون فى تقريرها المشار إليه قد خالفت القانون .

وقد قضت محكمة النقض بأنه:

لا يعتبر عقد البيع مفسوخا لعدم قيام المشترى بدفع الثمن فى الميعاد إلا إذا اتفق العاقدان على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة لإنذار أما إذا كان اتفاقهما مجرد ترديد للشرط الفاسخ الضمنى.

فلا يترتب على تخلف المشترى انفساخ العقد حتما ، بل يجب أن يتوافر شرطان كي تقضى المحكمة بالفسخ أو تقبل الدفع به و هما:

  • أولا : أن يظل المشترى متخلفا عن الوفاء حتى صدور الحكم
  • ثانيا : أن ينبه البائع على المشترى بالوفاء و سبيل هذا التنبيه فى البيوع المدنية هو التكيف الرسمى على يد محضر فلا يصح بمجرد خطاب و لو كان موصى عليه .

و إذن فمتى كان الثابت من وقائع الدعوى أن كلا الأمرين لم يتحقق بأن كان المشترى قد عرض ما يجب عليه دفعه لدى رفع الدعوى عرضا حقيقيا أعقبه الإيداع .

و لم يقم البائع بالتكليف الرسمى و اكتفى على ما يدعى بخطاب موصى عليه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بانفساخ العقد لم يخالف القانون .

الطعن رقم 138 سنة 20 ق ، جلسة 1/5/1952

وقد قضت محكمة النقض بأنه:

لا يعتبر عقد البيع مفسوخا لعدم قيام المشترى بدفع الثمن فى الميعاد إلا إذا اتفق العاقدان صراحة على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة لإنذار أو حكم .

أما إذا كان اتفاقهما مجرد ترديد للشرط الفاسخ الضمنى فلا يترتب على تخلف المشترى انفساخ العقد حتما ـ بل يجب أن يتوافر شرطان كي تقبل المحكمة الدفع به وهما :

  • [أولا] أن ينبه البائع على المشترى بالوفاء بتكليف رسمي على يد محضر.
  • [ثانيا] أن يظل المشترى متخلفا عن الوفاء حتى صدور الحكم .
الطعن رقم 133 سنة 22 ق ، جلسة 24/11/ 1955

وأساس الفسخ هو نظرية السبب ، اذ ان سبب الالتزام فى العقد الملزم للجانبين هو الالتزام الذى سيقابله .

من ثم فإن السبب هى التى تربط بين الالتزامين المتقابلين فى هذا العقد .

بحيث اذا لم يبق احد المتعاقدين بتنفيذ التزامه ، حق المتعاقد الاخر ان يتحلل من التزامه بالفسخ.

وقد قضت محكمة النقض بأن:

النص فى العقد على أنه ” فى حالة تأخير سداد القسط الأول يحق للبائع فسخ العقد ويكون ما دفعه المشترى حقاً مكتسباً للبائع المذكور ” .

ذلك ليس إلا ترديداً للشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون فى العقود الملزمة للجانبين . فالحكم الذى يقول بذلك لا يكون مخالفاً للقانون .

الطعن رقم 155 لسنة 18 جلسة 23/3/1950

صيغ دعاوى فسخ العقد: نماذج قانونية جاهزة بالسند القانوني

إنذار بإبرام عقد البيع مع عرض الثمن عرضا قانونيا

وأنذرته بالآتي

بموجب عقد وعد بالبيع مؤرخ …./…./ 2 وعد المنذر إليه بأن يبيع للطالب ما هو كامل أرض وبناء العقار رقم …. شارع ………………. قسم ………….. محافظة ……….. والمكون من …….. والبالغ مساحته ………….. مترا مربعا المحدود بالحدود الآتية :

الحد البحري / ………….

الحد القبلي / ……………

الحد الشرقي / …………..

الحد الغربي / …………..

وذلك نظير ثمن قدره …….. جنية إذا رغب الطالب في شرائه خلال سنة من تاريخ عقد الوعد بالبيع .

وحيث أن الطالب يرغب في شراء العقار المبين الحدود والمعالم بعقد الوعد بالشراء ويصدر هذا الإنذار بالثمن المتفق عليه فإنه يعرض على المنذر إليه مبلغ وقدره مليم جنية ( فقط ………………… لا غير )

قيمة ثمن بيع العقار عرضا قانونيا على يد محضر ويحدد له يوم …………. الموافق …/…/…. لتحرير عقد البيع الابتدائي وتسلم مستندات الملكية تمهيداً لإتمام عقد البيع النهائي .

وأنه حال رفضه الثمن فإنه يودع على ذمته خزينة محكمة …………….الجزئية يصرف له دون قيد أو شرط أو إجراءات .

لذلك

فإن الطالب يعرض على المنذر إليه مبلغ وقدره مليم جنية ( فقط ………………………… لا غير ) قيمة ثمن العقار المبين الحدود والمعالم بصدر الإنذار مع تحديد يوم ………. الموافق …/…/…. لتحرير عقد البيع الابتدائي.

وتسلم مستندات الملكية تمهيدا لإتمام عقد البيع النهائي ونقل الملكية وأنه حال رفضه استلام الثمن يودع على ذمته خزينة محكمة …….. الجزئية يصرف له دون قيد أو شرط أو إجراءات .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في تاريخه أعلاه وأنذرت المنذر إليه بصورة من هذا للعلم بما جاء به وما أشتمل عليه ونفاذ مفعوله قانونا ، مع حفظ كافة الحقوق

ولأجل العلم .

إنذار للواعد بالشراء بإبرام عقد البيع الابتدائي

وأنذرته بالآتي

بموجب عقد وعد بالبيع مؤرخ …/…/…. وعد المنذر إليه بأن يبيع للطالب ما هو كامل أرض وبناء العقار رقم …….. شارع ……………. قسم …………… محافظة …………… والمكون من …………… البالغ مساحته …………… مترا مربعا والمحدود بالحدود الآتية :

الحد البحري / ………….

الحد القبلي / ……………

الحد الشرقي / …………..

الحد الغربي / …………..

وذلك نظير ثمن قدره …………….. جنية إذا ما رغب الطالب في بيعه خلال سنة من تاريخ العقد .

وحيث أن الطالب يرغب في بيع العقار ملكه للمنذر إليه بالثمن المتفق عليه تنفيذا لعقد الوعد بالشراء فإنه يحدد يوم . الموافق ../../.. لإبرام عقد البيع الابتدائي.

وتسليم مستندات الملكية وقبض الثمن تمهيدا لإتمام عقد البيع النهائي ونقل الملكية .

لذلك

فإن الطالب ينبه على المنذر إليه برغبته في بيع العقار ملكه إليه نظير الثمن المتفـق عليه تنفيذا لعقد الوعـد بالشـراء المؤرخ …/…/…. ويحدد يوم …… الموافق …/…/…. لإبرام عقد البيع الابتدائي وتسليم مستندات الملكية وقبض الثمن تمهيدا لإتمام عقد البيع النهائي ونقل الملكية .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في تاريخه أعلاه وأنذرت المنذر إليه بصورة من هذا للعلم بما جاء به وما أشتمل عليه ونفاذ مفعوله قانونا .

مع حفظ كافة الحقوق

ولأجل العلم

دعوى فسخ عقد بيع بالعربون مع حق البائع في العربون المدفوع

الموضوع

بموجب عقد بيع بالعربون مؤرخ …/…/…. باع الطالب إلى المعلن إليه ما هو كامل أرض وبناء العقار رقم ….. شارع ………. قسم …… محافظة ……. والمكون من ……… والبالغ مساحته …….. مترا مربعا والمحدود بالحدود الآتية :

الحد البحري / ………….

الحد القبلي / ……………

الحد الشرقي / …………..

الحد الغربي / …………..

وذلك نظير ثمن قدره ……………. جنية دفع منه المعلن إليه إلى الطالب بمجلس العقد مبلغ وقدره ( فقط ………………………. لا غير ).

كعربون بقصد تأكيد البيع والبت فيه عن طريق البدء في تنفيذه على أن يلتزم الطالب بالوفاء بباقي الثمن خلال شهر من تاريخ إبرام عقد البيع سالف الذكر

وحيث أن المعلن إليه قد تقاعس عن تنفيذ التزامه بالوفاء رغم انقضاء الأجل المحدد بعقد البيع بالعربون سالف الذكر مما يعد عدولا من المعلن إليه عن إتمام البيع مع الطالب .

وإذ تنص المادة 103 من التقنيين المدني على أنه :
  1. دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك .
  2. فإذا عدل من دفع العربون فقده وإذا عدل من قبصة رد ضعفه ، هذا ولو لم يترتب على العدول أي ضرر ” .

لما كان ما تقدم وكان نص المادة سالفة الذكر قد جرى على أنه إذا عدل من دفع العربون فقده ولو لم يترتب على العدول أي ضرر.

فإنه يحق للطالب إقامة الدعوى الماثلة بطلب الحكم بفسخ عقد البيع بالعربون مع اعتبار مبلغ العربون المدفوع بمجلس العقد وقدره …………… تعويضا عن العدول في إتمام البيع .

هذا ويركن الطالب في إثبات دعواه إلى عقد البيع بالعربون المؤرخ …/…/…. وإلى كافة طرق الإثبات المقررة قانونا .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في تاريخه أعلاه إلى حيث محل إقامة المعلن إليه وأعلنته بصورة من هذا وكلفته بالحضور أمام الدائرة ( ) بمحكمة ……….. الكائن مقرها ……….. وذلك بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم ……….. الموافق…/…/…. وذلك ليسمع الحكم:

بفسخ عقد البيع بالعربون المؤرخ …/…/…. واعتبار مبلغ العربون المدفوع تعويضا عن عدول المعلن إليه عن إتمام البيع مع الطالب .

مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة . مع حفظ كافة الحقوق .

ولأجل العلم

ملحوظة :

1 – يراعى إنذار المدعى عليه قبل رفع الدعوى .

2 – قضت محكمة النقض بأن العربون ما يقدمه أحد العاقدين إلى الآخر عند إنشاء العقد .

وقد يريد المتعاقدان بالاتفاق عليه أن يجعلا عقدهما مبرما بينهما على وجه نهائي ، وقد يريدان أن يجعلا لكل منهما الحق في إمضاء العقد أو نقضه .

ونية العاقدين هي وحدها التي يجب التعويل عليها في إعطاء العربون حكمه القانوني . وعلى ذلك إذا استخلص الحكم من نصوص العقد أن نية عاقديه انعقدت على تمامه .

وأن المبلغ الذي وصف فيه بأنه عربون ما هو في الواقع إلا قيمة التعويض الذي أتفق على استحقاقه عند الفسخ المسبب عن تقصير أحد المتعاقدين في الوفاء بما ألتزم به.

وكان ما استظهرته محكمة الموضوع من نية المتعاقدين على هذا النحو تفسيرا للعقد تحتمله عباراته ، فذلك يدخل في سلطتها التقديرية التي لا تخضع فيها لرقابة محكمة النقض .

( نقض 21 /3/ 1946 مجموعة عمر 5 رقم 52 ص 132 )

دعوى دعوى فسخ العقد في البيع بالتقسيط

وأعلنته بالآتي

بموجب عقد بيع بالتقسيط مع حفظ حق الملكية حتى الوفاء بكامل الثمن مؤرخ …/…/…. باع الطالب إلى المعلن إليه ما هو السيارة رقم …… ( ملاكي / أجره ) شاشية رقم ….. موتور رقم …… ماركة ……. موديل …..

نظير ثمن إجمالي قدره ……… جنية . دفع منه المعلن إليه للطالب بمجلس العقد مبلغ وقدره ……… جنية والباقي وقدره ……… جنية .

يلتزم المعلن إليه بأدائه إلى الطالب على أقساط شهرية قيمة كل قسط مبلغ ……… جنية اعتبارا من …/…/…. وقد امتنع المعلن إليه عن الوفاء بباقي الثمن اعتبارا من …/…/….

هذا وقد تضمن عقد البيع سالف الذكر في البند ( ) شرط اعتبار البيع مفسوخا من تلقاء نفسه إذا امتنع المعلن إليه عن الوفاء بقسطين متتاليين.

مع حق الطالب في استرداد السيارة واعتبار جميع المبالغ المدفوعة تعويضا له مقابل استغلال المعلن إليه للسيارة المبيعة طوال مدة بقائها تحت يده .

وإذ تنص المادة 430 من التقنيين المدني على أنه :
  1. إذا كان البيع مؤجل الثمن ، جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفا على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع .
  2. فإذا كان الثمن يدفع أقساط – جاز للمتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقى البائع جزءا منه تعويضا له عن فسخ البيع إذا لم توف جميع الأقساط “

ومفاد ذلك أنه إزاء امتناع المعلن إليه عن الوفاء بباقي الثمن يحق للطالب فسخ البيع مع احتفاظه بالمبالغ المدفوعة كتعويض اتفاقي عن الفسخ مع استرداد السيارة المبيعة عملا بنص المادة 160 من التقنيين المدني .

هذا ويركن الطالب في إثبات دعواه إلـى عقـد البيع المؤرخ …/…/…. وإلى كافة طرق الإثبات المقررة قانونا .

بنـاء عليـه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في تاريخه أعلاه إلى حيث محل إقامة المعلن إليه وأعلنته بصورة من هذا وكلفته بالحضور أمام الدائرة ( ) بمحكمة ……. الكائن مقرها ………………….. وذلك بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم الموافق …/…/…. ليسمع الحكم :

بفسخ عقد البيع المؤرخ …/…/…. وإلزامه برد السيارة المبيعة بالحالة التي تسلمها عليها واعتبار المبالغ المدفوعة تعويضا للطالب عن الفسخ مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة . مع حفظ كافة الحقوق .

ولأجل العلم

دعوى فسخ عقد بيع لعدم الوفاء بباقي الثمن

الموضوع

بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ …/…/…. باع الطالب للمعلن إليه ما هو حصة قدرها ط من ط مشاعا في كامل أرض وبناء العقار رقم …. شارع ………. قسم ……… محافظة ………. والبالغ جملة مساحته ……… مترا مربعا والمكون من …….. والمحدود بالحدود الآتية :

الحد البحري / ………….

الحد القبلي / ……………

الحد الشرقي / …………..

الحد الغربي / …………..

وذلك نظير ثمن إجمالي قدره ……. جنية ( فقط ……… لا غير ) دفع المعلن إليه إلى الطالب منه بمجلس العقد مبلغ وقدره …….. فقط ……… لا غير والباقي وقدره …… فقط ………. لا غير .

التزم المعلن إليه بالوفاء به على ثلاثة دفعات متساوية قيمة كل دفعة مبلغ وقدره …… جنية في تواريخ محدده هي : ……………….. ، وحيث أن أجل الدفعة الأولى قد حل ورغم ذلك فقد أمتنع المعلن إليه عن الوفاء بها .

وحيث أن واستنادا إلى ما تقدم فقد قام الطالب بإنذار المعلن إليه بموجب إنذار على يد محضر محكمة ……… للوفاء بقيمة الدفعة التي حل أجل استحقاقها .

ورغم ذلك لم يحرك ساكنا الأمر الذي حذا بالطالب إلى إقامة الدعوى الماثلة بطلب فسخ عقد البيـع المؤرخ …/…/…. مع التعويض عن الأضرار التي أصابته نتيجة إخلال المعلن إليه بالتزامه.

وذلك عملا بنص المادة 157 / 1 من القانون المدني والتي تنص على :

في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه ، جاز للمتعاقد الآخر بعد أعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض.

هذا ويركن الطالب في إثبات دعاه إلى المستندات التي طويت عليها حافظته وإلى كافة طرق الإثبات المقررة قانونا .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في تاريخه أعلاه إلى حيث محل إقامة المعلن إليه وأعلنته بصورة من هذا وكلفته بالحضور أمام الدائرة ( ) بمحكمة ………. الكائن مقرها ………… وذلك بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم …… الموافق …/…/…. ليسمع الحكم :

بفسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ …/…/…. وبإلزامه برد العقار المبيع وبدفع تعويض قدره ….. جنية مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة . مع حفظ كافة الحقوق .

ولأجل العلم /

ملاحظة :

  1. الحكم بفسخ البيع يجعله ينحل بأثر رجعي لا من وقت النطق بالحكم بل من وقت نشوء العقد .
  2. يمتنع الحكم بفسخ عقد البيع إذا كان للمشتري حق حبس الثمن حتى لو تضمن العقد شرطا صريحا فاسخا .
  3. يجوز للبائع بدلا من فسخ عقد البيع واسترداد المبيع أن يطالب المشتري بباقي الثمن .
  4. تتقادم دعوى الفسخ بمضي خمس عشرة سنة من وقت ثبوت الحق في الفسخ ويكون ذلك عادة عند الأعذار

دعوى فسخ عقد مع التعويض لإخلال البائع بالتزامه بالتسليم

الموضوع

بموجب عقد بيع مؤرخ …/…/…. باع المعلن إليه للطالب ما هو كامل أرض وبناء العقار رقم …. شارع ……. قسم …… محافظة …… والمكون من ……. والبالغ مساحته ….. مترا والمحدود بالحدود الآتية :

الحد البحري / ………….

الحد القبلي / ……………

الحد الشرقي / …………..

الحد الغربي / …………..

وذلك نظير ثمن قدره ……….. جنية مقبوض جميعه بمجلس العقد .

وإذ تضمن عقد البيع سالف الذكر في البند ( ) التزام المعلن إليه بتسليم العقار المبيع إلى الطالب فور التوقيع على عقد البيع بالحالة التي كان عليها وقت البيع رغم ذلك . أمتنع المعلن إليه عن تنفيذ التزامه بالتسليم .

وحيث أن المعلن إليه قام بالتصرف بالبيع في العقار المبيع للطالب والمبين الحدود والمعالم بصدر هذه الصحيفة إلى السيد / ………… وذلك بموجب العقد المسجل تحت رقم …. لسنة …. شهر عقاري ……

ولما كان المقرر قانونا أنه يشترط لإجبار المدين البائع على تسليم العين المبيعه أن يكون هذا التسليم ممكنا .

فإذا كانت تلك العين مملوكة للبائع وقت انعقاد البيع ثم تعلق بها حق لآخر تعلقا قانونيا يحول دون انتزاعها منه استحال الوفاء بهذا الالتزام عينا .

ومفاد ذلك أن التزام المعلن إليه بتسليم العقار المبيع للطالب أصبح غير ممكن لانتقال ملكية العقار إلى المشتري المذكور .

واستنادا إلى ما تقدم فقد أقام الطالب عملا بنص المادة 157 من التقنيين المدني الدعوى الماثلة بطلب فسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ …/…/…. مع التعويض عما أصابه من ضرر من جراء إخلال المعلن إليه بالتزامه بالتسليم.

مع رد الثمن المدفوع والمبين بعقد البيع مع الفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تاريخ الوفاء

هذا ويركن الطالب في إثبات دعواه إلى المستندات التي طويت عليها حافظته وإلى كافة طرق الإثبات المقررة قانونا .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في تاريخه أعلاه إلى حيث محل إقامة المعلن إليه وأعلنته بصورة من هذا وكلفته بالحضور أمام الدائرة ( ) بمحكمة ….. الكائن مقرها ….. وذلك بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم …. الموافق …/…/…. ليسمع الحكم

بفسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ / / 2 والمتضمن بيع المعلن إليه للطالب كامل أرض وبناء العقار المبيع المبين الحدود والمعالم بصدر الصحيفة وبالعقد مع إلزامه برد الثمن المدفوع وقدره …… جنية وفوائده القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى الوفاء .

وبأن يدفع للطالب تعويضا قدره ……. جنية لما أصابه من أضرار نتيجة الإخلال بالالتزام بالتسليم مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة . مع حفظ كافة الحقوق .

ولأجل العلم /

ملاحظة :

1 -إذا رفع المشتري دعوى الفسخ وجب عليه أيضا طلب التعويض فلا يستبقى دعوى التعويض إلى دعوى مستقلة يرفعها بعد دعوى الفسخ .

( استئناف مختلط 20/6/1894 ص 348 )

2 -إذا كان البائعون متعددين وكانوا متضامنين في التزاماتهم نحو المشتري وحصل المشتري على فسخ البيع إخلالهم بهذه الالتزامات كانوا متضامنين في التعويض المستحق للمشتري

( استئناف مختلط 21/5/1901 م 13 ص 319 )

3-قضت محكمة الاستئناف الوطنية بأن للمشتري الذي باع العين التي اشتراها بأزيد من الثمن الذي اشترى به أن يرجع على البائع في حالة الحكم بفسخ البيع ليس فقط بالثمن الذي دفعه إليه .

بل بالتضمينات أيضا ومن ضمن هذه التضمينات الفرق بين الثمن الذي اشترى به والثمن الذي باع به للغير .

( استئناف وطني 2/12/1914 الشرائع 2 رقم 120/2 ص 116 )

دعوى فسخ عقد مقايضه

الموضوع

بموجب عقد عرفي مؤرخ …/…/…. أسقط وتنازل الطالب على سبيل التبادل ( المقايضة ) إلى المعلن إليه عن العقار ملكه الكائن برقم شارع …. قسم ….. محافظة ……. والمكون من ….. والبالغ مساحته …… مترا مربعا والمحدود بحدود أربعة هي :

الحد البحري / ………….

الحد القبلي / ……………

الحد الشرقي / …………..

الحد الغربي / …………..

وذلك نظير تنازل المعلن إليه للطالب عن العقار ملكه الكائن برقم …. شارع ….. قسم ……. محافظة ……. والمكون من …… والبالغ مساحته …….. مترا مربعا والمحدود بحدود أربعة هي :

  • الحد البحري / ………….
  • الحد القبلي / ……………
  • الحد الشرقي / …………..
  • الحد الغربي / …………..

وقد تم هذا التقاضي على أن يدفع المعلن إليه للطالب مبلغ …… جنية كمعدل لقاء المقايضة يلتزم بأدائه خلال أجل غايته …/…/…..

وإذ انقضى الأجل المحدد بالعقد وبالرغم من ذلك لم يقم المعلن إليه بتنفيذ التزامه بالوفاء بالمعدل المذكور إلى الطالب رغم إعذاره بذلك بموجب إنذار على يد محضر محكمة .

وإذ تنص المادة 485 من التقنيين المدني على أنه

تسري على المقايضة أحكام البيع بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة ويعتبر كل من المتقايضين بائعا للشيء الذي قايض به ومشتريا للشيء الذي قايض عليه ” .

ومفاد ذلك أن المعدل يخضع للأحكام الخاصة بالثمن في عقد البيع فإذا لم يلتزم بالوفاء به جاز للمتقايض الآخر فسخ العقد مع التعويض .

هذا ويركن الطالب في إثبات دعواه إلى المستندات التي طويت عليها حافظته وإلى كافة طرق الإثبات المقررة قانونا .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في تاريخه أعلاه إلى حيث محل إقامة المعلن إليه وأعلنته بصورة من هذا وكلفته بالحضور أمام الدائرة …… بمحكمة …. الكائن مقرها ….. وذلك بجلستها المنعقدة علنا صباح يوم ….. الموافق …/…/…. ليسمع الحكم:

بفسخ عقد المقايضة المؤرخ …/…/…. وإلزامه برد العقار الذي تسلمه للطالب وبأن يدفع للطالب تعويضا قدره ….. جنية مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة .

مع حفظ كافة الحقوق .

ولأجل العلم

مذكرة قانونية في دعوى فسخ عقد البيع

مذكرة قانونية فى دعوى فسخ العقد بالبيع

محكمة ……..

الدائرة المدنية ……….

مذكرة بدفاع السيد / ……………………….. مدعى

ضـــــد

السيد / ……………………….. مدعى عليه

فى الدعوى رقم ……. لسنة ……. جلسـة / /

الوقائع

تتلخص وقائع هذه الدعوى حسبا يستبين من صحيفة الدعوى حيث إن قام المدعى برفع هذه الدعوى بموجب صحيفة دعوى موقعة من محام ومسدد عليها الرسم ومعلنة قانونا للمدعى عليه.

طلب المدعى فيها فسخ عقد البيع الابتدائي المؤرخ / / والمتضمن بيع المدعى عليه للمدعى العقار الموضح المعالم والمساحة والحدود بعقد البيع سالف الذكر و بصدر صحيفة الدعوى

وحيث أن المدعى عليه لم يقم بتسليم المبيع بالرغم من استلامه الثمن واختتم طلباته بطلب الحكم بفسخ العقد المؤرخ / / مع ألزام المدعى عليه برد الثمن بكامله مع ألزام المدعى عليه بالمصاريف ومقابل الأتعاب .

وقدم المدعى سندا للدعوى حافظة مستندات طويت على :

عقد البيع المؤرخ / / وقد تداولت الدعوى على النحو الوارد بمحاضر الجلسات وحضر وكيل المدعى وطلب حجز الدعوى للحكم

وحضر وكيل المدعى عليه ودفع الدعوى بالدفوع الاتية:- ……………..

وضربت المحكمة أجلا للخصوم لتبادل المذكرات قبل أقفال باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم وقدم كلا الطرفان مذكرة بدفاعة

وقد أورد المدعى بمذكرة دفاعه الآتي:

الدفـاع

حيث انه قد نصت المواد آلاتية على الآتي:

  • مـادة 158: يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد منسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه وهذا الاتفاق لا يعفى من الأعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه.
  • مـادة 159: فى العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى التزام بسبب استحالة تنفيذه انقضت معه الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه.
  • مـادة 160: إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد فإذا استحال ذلك جاز الحكم بالتعويض.
  • مـادة 161: فى العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الأخر بتنفيذ ما التزم به 0
  • مـادة 428: يلتزم البائع أن يقوم بما هو ضروري لنقل الحق المبيع إلى المشترى وان يكف عن أى عمل من شأنه أن يجعل نقل الحق مستحيلا أو عسيرا.
  • مـادة 429: إذا كان البيع جزافا، انتقلت الملكية إلى المشترى على النحو الذى تنتقل به فى الشىء المعين بالذات، ويكون البيع جزافا ولو كان تحديد الثمن موقوفا على تقدير المبيع.
  • مـادة 430:
  • (1) إذا كان البيع مؤجل الثمن، جاز للبائع أن يشترط أن تكون نقل الملكية إلى المشترى موقوفا على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع.
  • (2) فإذا كان الثمن يدفع أقساط جاز للمتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقى البائع جزاءا منه تعويضا له عن فسخ البيع إذا لم توف جميع الأقساط، ومع ذلك يجوز للقاضى تبعا للظروف أن يخفض التعويض المتفق عليه وفقا للفقرة الثانية من المـادة 224.
  • (3) وإذا وفيت الأقساط جميعا، فأن انتقال الملكية إلى المشترى يعتبر مستندا إلى وقت البيع
  • (4) وتسرى أحكام الفقرات الثلاث السابقة ولو سمى المتعاقدان البيع إيجارا.
  • مـادة 431: يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشترى بالحالة التى كان عليها وقت البيع.
  • مـادة 432: يشمل التسليم ملحقات الشئ المبيع وكل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال هذا الشىء وذلك طبقا لما تقضى به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين.
  • مـادة 433:

(1) إذا عين فى العقد مقدار المبيع كان البائع مسئولا عن نقص هذا القدر بحسب ما يقضى به العرف ما لم يتفق على غير ذلك، على أنه لا يجوز للمشترى أن يطلب فسخ العقد لنقص فى المبيع إلا إذا أثبت أن هذا النقص من الجسامة بحيث لو أنه كان يعلمه لما أتم العقد.

(2) أما إذا تبين أن القدر الذى يشتمل عليه المبيع يزيد على ما ذكر فى العقد وكان الثمن مقدار بحساب الوحدة وجب على المشترى إذا كان المبيع غير قابل للتبعيض، أن يكمل الثمن ألا إذا كانت الزيادة جسيمة فيجوز له أن يطلب فسخ العقد وكل هذا ما لم يوجد اتفاق يخالفه.

  • مـادة 434: إذا وجد فى المبيع عجز أو زيادة فان حق المشترى فى طلب إنقاص الثمن أو فى طلب فسخ العقد وحق البائع فى طلب تكملة الثمن يسقط كل منهما بالتقادم إذا انتقضت سنة من وقت تسليم المبيع تسليما فعليا.
  • مـادة 435:

(1) يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشترى بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يتسول عليه استيلاء ماديا البائع قد أعلمه بذلك. ويحصل هذا التسليم على النحو الذى يتفق مع طبيعة الشىء المبيع.

(2) ويجوز أن يتم التسليم بمجرد تراضى المتعاقدين إذا كان المبيع فى حيازة المشترى قبل البيع أو كان البائع قد استقى المبيع فى حيازته بعد البيع لسبب أخر غير الملكية.

  • مـادة 436: إذا وجب تصدير المبيع للمشترى فلا يتم التسليم إلا إذا وصل إليه ما لم يوجد اتفاق يقضى بغير ذلك.
  • مـادة 437: إذا هلك المبيع قبل التسليم لسبب لا يد للبائع فيه، انفسخ البيع واسترد الثمن ألا إذا كان الهلاك بعد أعذار المشترى لتسليم المبيع.
  • مـادة 438: إذا نقصت قيمة المبيع قبل التسليم لتلف أصابه، جاز لمشترى أما أن يطلب فسخ البيع إذا كان النقص جسيما بحيث لو طرأ قبل العقد لما تم البيع، وأما أن يبقى البيع مع إنقاص الثمن.

ومن خلال ما ورد بصحيفة الدعوى فأنه ينطبق نص المادة ( ) مدني على هذه الدعوى

بناء عليه

يلتمس الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ / / الصادر من المدعى عليه للمدعى مع ألزام المدعى عليه برد الثمن كاملا للمدعى مع ألزام المدعى عليه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبدون كفالة .

دفاع المدعى عليه في دعوى الفسخ والتعويض

تعرف على أفضل دفاع المدعى عليه في دعوى الفسخ والتعويض وتجهيز الدفاع وفق قانون المرافعات والقانون المدني مع توضيح أسباب رفض الدعوى وحالات سقوطها.

دفاع المدعى عليه في دعوى الفسخ والتعويض

أهم الدفوع القانونية للمدعى عليه في دعوى الفسخ والتعويض

لفسخ التعاقد بالشرط الصريح الفاسخ شروط وفي هذا المقال نعرض مذكرة دفاع المدعي عليه في دعوي الفسخ والتعويض بها العديد من المبادئ القانونية بشأن الفسخ الاتفاقي والقضائي .

ومن ثم، عند رفع دعوى الفسخ والتعويض، يواجه المدعى عليه أسانيد واقعية وقانونية من المدعي تتطلب من المدعي عليه، بناء دفاع قانوني سليم حتى تحكم المحكمة برفض الدعوى .

في هذا المقال، سنوضح دفوع المدعى عليه في قضايا الفسخ، وأفضل الحلول القانونية لمواجهتها، من خلال مذكرة دفاع قانونية عملية من قضايا الفسخ بمكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض.

أهم المحاور التي سنتناولها:

  • متى يحكم القاضي برفض دعوى الفسخ والتعويض؟
  • أهم الدفوع القانونية للمدعى عليه في قضايا الفسخ.
  • كيفية الدفاع في دعوى الفسخ.
  • الفرق بين دعوى الفسخ ودعوى التعويض.
  • أهم دفوع المدعى عليه في دعوى الفسخ والتعويض.

1. الدفوع الشكلية

  • بطلان صحيفة الدعوى لعدم استيفاء الشروط القانونية.
  • عدم اختصاص المحكمة بنظر النزاع.
  • سقوط حق المدعي في رفع الدعوى بسبب التقادم.

2. الدفوع الموضوعية

  • إثبات تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في العقد.
  • إثبات عدم إخلال المدعى عليه بشروط العقد.
  • الدفع بعدم توافر أركان الفسخ وفق قانون المرافعات المصري.

3. أسباب رفض دعوى الفسخ والتعويض في القانون المصري

  • عدم ثبوت الإخلال الجوهري بالعقد.
  • إثبات تنازل المدعي عن حقوقه القانونية.
  • مخالفة إجراءات التقاضي للقانون.

4. متى يحكم القاضي برفض دعوى الفسخ والتعويض؟

يتم رفض الدعوى إذا:

  • لم يثبت المدعي وقوع ضرر جسيم يستدعي الفسخ.
  • قدم المدعى عليه ما يثبت التزامه بالعقد.
  • كانت هناك إجراءات قانونية غير صحيحة في رفع الدعوى.

5. الفرق بين دعوى الفسخ ودعوى التعويض

الجانبدعوى الفسخدعوى التعويض
الهدفإنهاء العقد بسبب الإخلالالمطالبة بالتعويض عن الضرر
الشروطوجود إخلال جوهريإثبات وقوع الضرر
الحكم المتوقعفسخ العقدتعويض مالي

6. حالات سقوط دعوى الفسخ والتعويض

  • مرور المدة القانونية للتقاضي دون اتخاذ إجراء
  • عدم استناد الدعوى إلى أسباب قانونية صحيحة.
  • تنفيذ المدعى عليه التزاماته قبل صدور الحكم.

مذكرة دفاع المدعى عليه في دعوى الفسخ والتعويض كاملة

  1. حق حبس المشتري لباقي الأقساط وفقا للقانون.
  2. الشرط الصريح الفاسخ لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق.
  3. توافر حق حبس الثمن يوقف عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحا.
  4. سقوط الشرط الصريح الفاسخ بالتنازل عنه بقبول السداد المتأخر.
  5. حق الحبس هو وسيلة من وسائل الضمان ومانع من موانع الفسخ.
  6. اشتراط البائع بالعقد شرطا بسداد فوائد تأخيريه مضافة لقيمة القسط حال التأخير في السداد عن الموعد المتفق هو اسقاط لإعمال الشرط الصريح الفاسخ بتخيير المشتري ما بين السداد في موعده دون غرامات وما بين السداد المتأخر بفوائد تأخيريه.
  7. لا يعتد بالاتفاق علي الشرط الفاسخ في وجود سوء نية وتعسف للبائع ومخالفة نص المادة 148 مدني.

مذكرة دفوع المدعى عليه في دعوى الفسخ | إعداد المحامي عبدالعزيز حسين عمار

مذكرة دفوع المدعى عليه في دعوى الفسخ والتعويض تتطلب فهم قانوني دقيق لوقائع ومستندات وطلبات المدعي بالدعوي ، كذلك الالمام بحقوق المدعي عليه، حتى نصل الى النتيجة المستهدفة وهي رفض الدعوى.

وبالتالي، يعتمد الدفاع على إبراز أسباب عدم قبول دعوى الفسخ والتعويض، مع تقديم أقوى الدفوع القانونية الموضوعية التي تؤكد بطلان الدعوى أو سقوطها.

لذلك، في هذا المبحث، أقدم مذكرة دفاع عملية من قضايا مكتبي الواقعية، تتضمن كيفية الدفاع في دعوى الفسخ وفقا للقانون وأحدث الأحكام القضائية لمحكمة النقض.دفاع مدعي عليه في الفسخ

محكمة الاسكندرية الابتدائية

الدائرة ( .. ) مدني كلي شرق

مذكرة بدفاع المدعي عليه

في الدعوي رقم …. لسنة 2023

جلسة .. / . / 2023

مقدمة من السيد / ……… ( مدعي عليه )

ضــــد

شركة ……………. ( مدعية )

الــوقــــائـع

بادئ ذي بدء وقبل الخوض في أوجه دفاع المدعي عليه الجوهرية نتقدم لعدالة الهيئة الموقرة بنبذة لازمة في ايجاز عن أصل النزاع المطروح.

كون هذا الأصل مرتبط ارتباط وثيق بفهم الواقع في الدعوي الذي لا ينفك عنه تطبيق صحيح القانون وتحقيق أوجه دفاع المدعي عليه

أقامت الشركة المدعية الدعوي الراهنة علي المدعي عليه بطلب :

  • ( 1 ) ثبوت انفساخ عقد البيع المؤرخ 1/1/2013 واعتباره كأن لم يكن اعمالا للشرط الفاسخ الصريح الوارد به واعتبار ما سدده المدعي عليه من مبالغ للشركة المدعية بمثابة تعويض اتفاقي
  • ( 2 ) بالزام المدعي عليه بأن يؤدي للشركة المدعية 150 مليون جنيه قيمة الأرض موضوع عقد البيع المؤرخ 1/1/2013 وقت صدور الحكم النهائي في النزاع وتعويضا ماديا وأدبيا عن الأضرار التى حاقت بها من جراء عدم تنفيذ المدعي عليه التزاماته الواردة بعقد البيع المؤرخ 1/1/2013 مع الزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

علي سند من القول:

أنه قد امتنع عن سداد القسطين المتبقين من إجمالي ثمن الأرض المبيعة له منها التى أقام عليها مبني عبارة عن برج

وأنها قد أقامت ضده دعوي سابقة بالفسخ والتعويض برقم …. لسنة 2014 قضي لها فيها ابتدائيا بالفسخ ورفض التعويض .

فاستأنفت الشركة شق التعويض المرفوض بالاستئناف رقم …. لسنة 72 ق وقضي في الاستئناف بالرفض وتأييد الحكم الابتدائي

وعندما علم المدعي عليه بأمر هذه الدعوي طعن الحكم بالاستئناف رقم … لسنة 73 ق قضي فيه بعدم جواز نظر الاستئناف لسبق استئناف الشركة

فطعن المدعي عليه علي الحكم بالنقض وقضت محكمة النقض بجلسة .././2022 بانعدام الخصومة والحكم الصادر فيها واعادة الدعوي الى محكمة أول درجة.

( لم تقم الشركة المدعية بتعجيل هذه الدعوي وأقامت الدعوي من جديد بالدعوي الراهنة )

وننوه لعدالة المحكمة الموقرة بواقعة هامة أخفتها الشركة المدعية وهي:

وجود نزاع قضائي بالدعوي رقم …. لسنة 2009 مقامة علي الشركة المدعية من الهيئة العامة للخدمات الحكومية بشأن ملكية الأرض محل التداعي المبيعة للمدعي عليه بعقد البيع سند الدعوي.

وهذه الدعوي كما واضح من عام 2009 قبل البيع للمدعي عليه ولم يعلم بها وقت الشراء وبعد تمام الشراء أدخلته الهيئة المدعية بها باعتباره مشتريا من الشركة المدعي عليها فيها

وقد قضي في هذه الدعوي أمام محكمة أول درجة بالقبول .

وفي الاستئناف قضي بإلغاء الحكم ورفض دعوي الهيئة العامة علي الشركة .

وقد قامت الهيئة بالطعن علي الحكم بالنقض.

بما يكون معه، خطر نزع الأرض المبيعة من تحت يد المدعي عليه مشتراه من الشركة الطاعنة مازال موجودا لإمكانية قضاء النقض بقبول الطعن والاحالة وقد تفصل فيه مباشرة ان كان صالحا للفصل فيه بحكم لصالح الهيئة الطاعنة.

مما دعا المدعي عليه الراهن بإنذار الشركة المدعية معلن لها في .././2022 بحقه في حبس القسطين المتبقين لحين :
  • انتهاء النزاع علي ملكية الأرض بحكم بات من محكمة النقض مستندا الى نص المادة 457/2 مدني ولالتزام الشركة المدعية البائعة له بضمان عدم التعرض والاستحقاق من الغير
  • لوجود دعوي أخري جديدة أقيمت علي الشركة البائعة بشأن ملكية الأرض برقم … لسنة 2014 تم ادخاله بها ( هذا الانذار وكما مبين من تاريخ إعلانه سابق علي رفع الشركة الدعوي الراهنة عام 2023
  • مع التمسك أيضا بسبق انذارها بحق الحبس مسبقا قبل رفع الدعوي الاولي من الشركة المدعية

ومن ثم يتقدم المدعي عليه لعدالة المحكمة بأوجه دفاعه ردا علي دعوي الشركة المدعية طالبا رفض الدعوي بشقيها: ( رفض الفسخ ورفض التعويض )

أوجه دفاع المدعى عليه القانونية والواقعية في دعوى الفسخ والتعويض

( أولا ) يدفع المدعي عليه دعوي الشركة المدعية بحقه في حبس القسطين المتبقيين وعدم اعمال الشرط الفاسخ وفقا للقانون وأحكام القضاء والنقض – لوجود طعن بالنقض مقام من ….. علي الشركة البائعة له ( المدعية الراهنة ):

والمدعي عليه الراهن بشأن ملكية الأرض المبيعة – مما يخشي معه نزع الأرض المبيعة من تحت يده – حال قضاء النقض – بنقض الحكم والاحالة أو الفصل فيه مباشرة ان كان صالحا للفصل فيه لصالح الهيئة الطاعنة.

وبعد انفاق المدعي عليه نفقات باهظة بإقامة برج عليها مما يسبب له الضرر البالغ ويؤسس دفعه الجوهري الذي يصادف صحيح الواقع والقانون وله سند بأوراق الدعوي علي :-

المقرر بنص المادة 457 / 2 مدني أنه:

فإذا تعرض أحد للمشتري مستنداً إلى حق سابق على البيع أو آيل من البائع أو إذا خيف على المبيع أن يُنزع من يد المشتري جاز له ما لم يمنعه شرط في العقد أن يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر

والمقرر في قضاء محكمة النقض صراحة:

الشرط لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق فإن كان من حق المشتري قانونا أن يحبس الثمن عن البائع فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحا:

أجاز للمشتري في المادة 457/2 من القانون المدني الحق في حبس الثمن إذا تبين وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من يده .

وكان مفاد هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن مجرد قيام هذا السبب ولو لم يكن للبائع يد فيه يخول للمشتري الحق في أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن .

ولو كان مستحق الأداء ، حتى يزول الخطر الذي يهدده

وكان لا يحول دون استعمال هذا الحق تضمين العقد الشرط الفاسخ جزاء عدم وفاء المشتري بالثمن في الميعاد المتفق عليه ، ذلك أن هذا الشرط لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق.

فإن كان من حق المشتري قانونا أن يحبس الثمن عن البائع، فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحا. ولما كان التزام المشتري بدفع الثمن في عقد البيع يقابله التزام البائع بنقل الملكية إلى المشتري.

فإذا وجدت أسباب جدية يخشى معها ألا يقوم البائع بتنفيذ التزامه كأن يكون غير مالك للعقار المبيع .

فإن من حق لمشتري أن يوقف التزامه بدفع الثمن حتى يقوم البائع من جهته بتنفيذ التزامه

( الطعن رقم ١٠٩٣٦ لسنة ۷۹ ق – جلسة 13/2/2011 ( المرجع – تسبيب الأحكام المدنية – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – نائب رئيس محكمة النقض – ص 496 – بند 7- طبعة نادي القضاة 2014

وقضي كذلك:

لما كان من المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الشرط الفاسخ المقرر جزاء على عدم وفاء المشتري بالثمن في الميعاد المتفق عليه لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق.

أما إذا كان من حق المشتري قانوناً أن يحبس الثمن عن البائع فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحا

ولما كان التزام المشتري بدفع الثمن في عقد البيع يقابله التزام بنقل الملكية إلى المشتري وتقديم المستندات الدالة عليها واللازمة لتسجيل

فإنه إذا وجدت أسباب جدية يخشى معها ألا يقوم البائع بتنفيذ التزامه يكون من حق المشتري أن يوقف التزامه بدفع الثمن حتى يقوم لبائع من جهته بتنفيذ التزامه باتخاذ كل ما يلزم لنقل الملكية.

وذلك عملاً بالمادتين ٢٤٦ ، ٤٢٨ من القانون المدني

الطعن رقم ١١٤١ لسنة ٨٠ ق _ جلسة 22/1/2011 مشار اليه – تسبيب الأحكام المدنية – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – نائب رئيس محكمة النقض – ص 497 – بند 8 – طبعة نادي القضاة 2014

وهو ما ينطبق علي وقائع الدعوي الراهنة والمستندات المقدمة بها:

فحق المدعي عليه في حبس القسطين المتبقين له سند واقعي وقانوني بمستندات الدعوي و يوقف اعمال الشرط الصريح الفاسخ .

ولا يحق معه للشركة المدعية التمسك بإعماله لوجود خطر محدق بالمدعي عليه ( المشتري منها ) بشان ملكية الأرض المبيعة له وقد تنتزع منه.

وسند ذلك من الواقع والقانون:
  • ( 1 ) مقدم بحافظة مستندات شهادة من واقع جدول النقض المدني عن طعن النقض علي الحكم في الدعوي المقامة علي الشركة المدعية بشأن ملكية الأرض + صحيفة الطعن )
  • ( 2 ) انذار المدعي عليه للشركة المدعية فور العلم بنزاع ملكية أرض التداعي بحقه في حبس القسطين المتبقين من إجمالي الثمن وبالتزامها القانوني بدفع التعرض الحاصل له فيما المبيع مشتراه

ومن ثم يدفع ويتمسك المدعي عليه بحق حبس القسطين وعدم اعمال الشرط الصريح الفاسخ وفقا للقانون والواقع ومن ثم رفض الدعوي بالفسخ

( ثانيا ) يدفع المدعي عليه بسقوط حق الشركة في إعمال الشرط الصريح الفاسخ بالتنازل عنه والعدول عن اعماله بقبولها سلفا سداد المدعي عليه قسطا متأخرا عن ميعاده المتفق عليه بالعقد مع فوائد التأخير وهو ما لا يجوز معه وفقا للقانون والقضاء طلب اعماله من بعد التنازل عنه:

المقرر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه إذا تضمن العقد شرطاً صريحاً فاسخاً فإنه يلزم حتى يفسخ العقد بقوته أن يثبت قيامه وعدم العدول عن إعماله وتحقق الشرط الواجب لسريانه.

فإذا كان الفسخ مرتبطاً بالتأخير في سداد باقي الثمن في الموعد المحدد له وتبين أن البائع أسقط حقه في استعمال الشرط الفاسخ المقرر لمصلحته عند التأخر في سداد باقي الثمن في موعده بقبوله السداد بعد هذا الموعد منبئا بذلك عن تنازله عن إعمال الشرط الصريح الفاسخ .

فإن تمسكه بهذا الشرط من بعد ذلك لا يكون مقبولا.

( الطعن رقم ٤٧٧٢ لسنة ٨١ ق – جلسة ٢٠١٢/٤/٨ – مشار اليه – – تسبيب الأحكام المدنية – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – نائب رئيس محكمة النقض – ص 494 – طبعة نادي القضاة 2014)
وبإنزال ما تقدم علي الدعوي ووفقا للمستندات المقدمة من المدعي عليه

وهي ( مقدم بحافظة المستندات ايصال الدفع المتأخر مع الفوائد ) يتبين تنازل وعدول الشركة المدعية عن اعمال الشرط الصريح الفاسخ .

ومن ثم لا يجوز لها طلب اعماله من بعد التنازل والعدول عنه ويكون دفع المدعي عليه موافقا لصحيح الواقع والقانون

( ثالثا ) يدفع المدعي عليه طلب الفسخ واعمال الشرط الفاسخ بوجود مانع من موانع الفسخ وهو حق الحبس- كوسيلة من وسائل الضمان – لوجود التزام أول علي الشركة البائعة بضمان عدم التعرض له في المبيع من الغير :

فالنزاع علي ملكية الأرض المبيعة مازال متداولا ولم يقضي فيه بحكم بات من محكمة النقض لوجود طعن بالنقض من …. الطاعنة

بما يخشي معه نزع المبيع من تحت يد المدعي عليه حال قبول النقض – فالخطر ما زال قائما – سيما وأن المدعي عليه فوجئ بدعوي أخري من أحد الأشخاص علي الشركة البائعة ( المدعية ) .

تم ادخاله بها – يدعي فيها ملكيته للأرض بعقد بيع _ مما أدخل عليه الشك والريبة تجاه ملكية الشركة المدعية وخشية نزع المبيع من تحت يده بعد انفاقه نفقات باهظة بإقامة مبني ( برج ) علي الأرض .

وهذه الخشية لها سند بالدعوي وقد بادر بإنذار الشركة المدعية بحق الحبس قبل رفع الدعوي الراهنة بسبب ما تقدم.

فالمقرر: ان عقد البيع عقد تبادلي التزام البائع فيه بضمان عدم التعرض يقابله التزام المشتري بأداء الثمن ، وللمشتري حق حبس الثمن حتى يمتنع التعرض ( المواد 161 ، 246/2 ، 457/2 من القانون المدني )

حيث تنص المادة 246/2 مدني علي:

ويكون ذلك بوجه خاص لحائز الشيء أو محرزه ، إذا هو أنفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة، فإن له أن يمتنع عن رد هذا الشيء حتى يستوفي ما هو مستحق له، إلا أن يكون الالتزام بالردّ ناشئاً عن عمل غير مشروع.

ومن هذا النص يتبين أن المانع الثالث من موانع الفسخ هو الحق في الحبس وهو احدي وسائل الضمان وفقا للقانون

المرجع – دعوي فسخ العقود – د . محمد المنجى – رئيس المحكمة السابق – ص 42 – طبعة 2008

فالمقرر في قضاء محكمة النقض:

لا يحول دون استعمال هذا الحق ( حق المشترى في حبس الثمن إذا تبين له وجود سبب جدى يخشى معه نزع المبيع من يده ) تضمين العقد الشرط الفاسخ جزاء عدم وفاء المشترى بالثمن في الميعاد المتفق عليه .

ذلك أن هذا الشرط لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق ، فإن كان من حق المشترى قانوناً أن يحبس الثمن عن البائع ، فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحاً.

الطعن رقم ١٠٩٣٦ لسنة ٧٩ ق – الدوائر المدنية – جلسة 13/2/2011

( رابعا ) أن اشتراط الشركة المدعية شرطا بسداد فوائد تأخيريه مضافة لقيمة القسط حال التأخير في السداد عن الموعد المتفق هو اسقاط لإعمال الشرط الصريح الفاسخ وإعطاء الحق للمشتري ( المدعي عليه ) الحق في توقي الفسخ بسداد هذه الفوائد التأخيرية مع القسط سيما وأن الشركة قبلت سداد أحد الأقساط مع الفوائد متأخرا عن موعده:

بالاطلاع علي عقد التداعي يتبين:

اشتراط الشركة البائعة سداد فوائد تأخيريه علي القسط المتأخر وهو ما يفهم منه إعطاء الحق للمدعي عليه في توقي الفسخ ان سدد الفوائد التأخيرية مع القسط بإعطائه حق الخيار بين سداد القسط في موعده دون فوائد أو سداده متأخرا عن موعده مع الفوائد

وهو شرط يسقط حق اعمال الشرط الصريح الفاسخ ان سدد المدعي عليه القسط مع الفوائد

وهو ما حدث بالفعل مسبقا حينما قبلت الشركة المدعية سداد قسطا متأخرا عن موعده مع الفوائد مما يسقط الحق في اعمال الشرط الفاسخ الصريح والعدول عنه ولا يجوز معه طلب اعماله بعد التنازل عنه ( فالساقط لا يعود )

قضت محكمة النقض:

فالمقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه إذا تضمن العقد شرطا صريحا فاسخا فإنه يلزم حتى يفسخ العقد بقوته أن يثبت قيامه وعدم العدول عن إعماله وتحقق الشرط الواجب لسريانه

فإذا كان الفسخ مرتبطاً بالتأخير في سداد باقي الثمن في عقد البيع في الموعد المحدد له وتبين أن البائع أسقط حقه في استعمال الشرط الفاسخ المقرر لمصلحته عند التأخير في السداد في موعده بقبوله السداد.

بعد هذا الموعد منبئاً بذلك عن تنازله عن إعمال الشرط الصريح الفاسخ فأن تمسكه بهذا الشرط من بعد ذلك لا يكون مقبولاً.

الطعن رقم ٣٥٣٠ لسنة ٧٧ ق – الدوائر المدنية – جلسة 25/5/2008

( خامسا) عدم الاعتداد بالاتفاق علي الشرط الفاسخ لسوء نية الشركة المدعية والتعسف ومخالفة نص المادة 148 مدني التى توجب حسن النية في التعاقد والمعاملات لبيعها أرض التداعي للمدعي عليه وهي علي علم بالنزاع علي ملكيتها للأرض بالدعوي …. لسنة 2009 :

ما كان يحق للشركة المدعية الاتفاق بعقد البيع سند التداعي المؤرخ 1/1/2013 علي الشرط الصريح الفاسخ الصريح في وجود نزاع علي ملكيتها للمبيع بدعوي مقامة عليها عام 2009 من الهيئة …..

واخفاء ذلك النزاع عن المدعي عليه الذي لو كان يعلم لما تعاقد أو علي الأقل رفض الاتفاق علي شرط فاسخ بالعقد

وهو ما يتبين معه مخالفة الشركة المدعية لحسن النية في التعاقد والمعاملات المنصوص عليها بالمادة 148 مدني وهو ما يترتب عليه وفقا للقانون اعتبار عقد التداعي خاليا من اتفاق الشرط الصريح الفاسخ ولا يعتد به.

ويكون الفسخ خاضعا لتقدير القاضي وفقا لأحكام المادة 157 مدني دون أحكام المادة 158 مدني

وما يؤكد سوء النية والتعسف في استعمال الحق من قبل الشركة المدعية:

رفع دعواها سواء السابقة أو الراهنة رفعها بعد انذار المدعي عليه لها بحقه في حبس القسطين المتبقيين من إجمالي الثمن.

فالمستقر عليه فقها:

وجوب بحث ما اذا كان الاتفاق علي الفسخ مقدما يتعارض مع واجب حسن النية الذي تفرضه المادة 148 مدني فان وجد كذلك فانه يقرر بطلان الاتفاق.

مما يترتب عليه اعتبار العقد خاليا من هذا الاتفاق ويكون خاضعا في شأن الفسخ للمادة 157/1 من القانون المدني ، ويجب عدم الاعتداد بتمسك الدائن بالفسخ ان وجد أن الدائن هو الذي تسبب بخطئه في عدم تنفيذ المدين لالتزامه

المرجع ( فسخ العقد – الدكتور عبدالحميد الشواربي – ص 53 ، وايضا مؤلفه كنوز الدفوع المدنية – ص 868 وما بعدها طبعة 2021 )
أما عن طلب الشركة المدعية بثمن الأرض والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية:

فندفع أنه طلب ينبئ عن نية التربح والاثراء علي حساب الغير بدون وجه حق مخالف للقانون ونص المادتين 147 و 148 من القانون المدني :

( 1 ) ندفع طلب الشركة بالزام المدعي عليه بسداد ثمن الأرض في تاريخ الحكم بالدعوي برفضه لانتفاء سنده القانوني والواقعي :

حيث الثابت سداد المدعي عليه الثمن المتفق عليه بالعقد المتبقي منه قسطين فقط – تمسك المدعي عليه مسبقا و قبل رفع الدعوي بحق حبسهما – كما تقدم عرضه بصدر هذه المذكرة .

ومن ثم ينتفي السند والقانوني للطلب جديرا بالرفض الذي نتمسك به.

فلا يجوز نقض العقد من أحد اطرافه منفردا فالعقد شريعة المتعاقدين وفقا لنص المادة 147 مدني ولا يجوز تعديل أحد بنوده بالإرادة المنفردة

( 2 ) ندفع بعدم جواز نظر طلب الشركة باعتبار ما دفعه المدعي عليه من مبالغ تعويض اتفاقي لسابقة الفصل بحكم قضائي بات بالرفض في الدعوي السابقة منها برقم ….. لسنة … :

حيث انها قد استأنفت هذا الشق بالتعويض المرفوض وقضي بالرفض والتأييد فلا يجوز لها وفقا للمادة 101 اثبات والمادة 116 مرافعات طلبه بدعوي جديدة .

( وهذا الشق في الدعوي السابقة لم يكن محلا لاستئناف المدعي عليه و طعن النقض الذي قضي بانعدام الخصومة والاحالة حيث أن الطعن انصب فقط علي شق الفسخ )

( 3 ) عدم جواز الازدواج في طلب التعويض:

حيث أن الشركة المدعية طلبت بالطلب الأول الفسخ واعتبار ما دفعه من مبالغ تعويض اتفاقي ثم طلبت في الطلب الثاني التعويض عن الأضرار المادية والأدبية المزعومة وهو ازدواج في طلب التعويض يرفضه القانون

فالمقرر في قضاء النقض أنه:

لا يجوز إلزام الشخص نفسه بالتعويض عن الضرر ذاته مرتين

الطعن رقم ٢٨٦٣ لسنة ٩٠ قضائية الدوائر المدنية – جلسة 16/3/2021

سبق قيام المدعي عليه باستئناف الحكم السابق رقم …. لسنة … الذي قضي فيه بعدم جواز نظره لسبق استئناف الشركة ونقض الحكم من قبل محكمة النقض بالقضاء بانعدام الخصومة والحكم الصادر فيها والاحالة لأن

استئناف المدعي عليه باستئنافه رقم … لسنة …. وطعن النقض انصبا فقط علي منطوق الحكم فيما قضي به من فسخ العقد دون شق التعويض المرفوض الذي لم يستأنفه لعدم وجود مصلحة له في ذلك والذى استأنفته الشركة المدعية وقضي بتأييد الرفض فيه ولم تطعن عليه بالنقض.

ومن ثم حاز شق التعويض قوة الأمر المقضي فيه بما يمتنع معه اعادة طلبه بدعوي جديدة ومن ثم نتمسك بعدم جواز نظر طلب الشق من الشركة لسبق الفصل فيه

ومن ثم ومما تقدم من أوجه دفاع جوهرية لها سند من الواقع والقانون:

تكون دعوي الشركة الطاعنة جديرة بالرفض لوجود خطأ منها سلفا وهو ما يتمسك به المدعي عليه علي نحو جازم وواضح وصريح ويعتصم به أمام عدالة المحكمة

بناء علي ما تقدم

يلتمس المدعي عليه بطلب جازم يعتصم به :

  1. قبول الدفع بحق حبس القسطين المتبقين من إجمالي الثمن لتوافر شروطه وخشية نزع الأرض المبيعة من تحت يد المدعي عليه لوجود طعن بالنقض من الهيئة المنازعة للشركة البائعة والمدعي عليه المدخل بالنزاع منها – بشان ملكية الأرض – وخشية قبول الطعن بالنقض وانتزاع ….. الأرض وما عليها من مبني ( برج ) من تحت يده بعد تكلفه نفقات باهظة
  2. قبول الدفع بتنازل وعدول الشركة المدعية عن اعمال الشرط الفاسخ الصريح بقبول السداد المتأخر من المدعي عليه مسبقا مع سداده فوائد هذا التأخير ( حيث أنه خلاف قبول السداد المتأخر فان اشتراط فوائد تأخيريه عن سداد القسط في غير موعده هو اسقاط لإعمال الشرط الصريح الفاسخ وحق المدعي عليه المشتري في توقيه بسداد القسط المتأخر مع الفوائد )
  3. قبول الدفع بعدم الاعتداد بالشرط الفاسخ بالعقد لسوء نية الشركة المدعية بالمخالفة لحسن النية المنصوص عليه بالمادة 148 مدني عند ابرام عقد التداعي المؤرخ 1/1/2013 مع المدعي عليه بإخفاء وجود نزاع علي ملكيتها للمبيع من عام 2009 فلو كان يعلم لما تعاقد أو علي الأقل لما قبل تضمن العقد شرط صريح فاسخ
  4. رفض الدعوي بالفسخ ورفض التعويض تبعا له – لانتفاء شروط الفسخ سواء الفسخ الاتفاقي أو القضائي لوجود مانع من موانع اعمال الفسخ وهو حق الحبس والخشية من انتزاع المبيع من تحت يد المدعي عليه لعدم صدور حكم بات بشأن المنازعة في ملكية الشركة المدعية للأرض المبيعة وعدم حوزته قوة الأمر المقضي به يصبح القضاء في الملكية عنوانا للحقيقة علي الكافة وعدم جواز الطعن عليه بأي مطعن
  5. عدم جواز نظر طلب الشركة باعتبار ما دفعه المدعي من مبالغ بمثابة تعويض لسبق الفصل فيه بحكم نهائي في الدعوي رقم والاستئناف المرفوع منها عليه والمؤيد للرفض رقم ……
  6. رفض طلب الشركة بالزام المدعي عليه بسداد ثمن الأرض لانتفاء سنده الواقعي والقانوني ومخالفة أحكام المادة 147 و 148 مدني – لثبوت سداد المدعي عليه ثمن الأرض المتفق عليه بعقد التداعي المتبقي منه قسطين فقط تمسك بحقه في حبس سدادهما وفقا للقانون لحين انتهاء التعرض الحاصل له فيما اشتراه وفقا للقانون ( المواد 439 و 457/2 مدني ) بصدور حكم بات في نزاع ملكية الشركة المدعية للمبيع في طعن النقض رقم ….

دفوع الشرط الفاسخ الصريح | أهم الدفوع القانونية للمستأجر في مواجهة الفسخ

من خلال الخبرة العملية لقضايا مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالنقض، نستعرض أهم دفوع الشرط الفاسخ الصريح من المستأجر المدعى عليه في دعوى فسخ عقد الإيجار.

موضحين بالسند القانوني والواقعي، أسباب بطلان دعوى الإخلاء بسبب الشرط الفاسخ الصريح وطرق رفض دعوى الإخلاء بسبب الشرط الفاسخ الصريح.

كذلك، نناقش متى يسقط الشرط الفاسخ الصريح، وما هي الدفوع القانونية للمستأجر ضد الشرط الفاسخ الصريح،

بالإضافة إلى، كيفية الدفاع ضد الشرط الفاسخ الصريح واستغلال ثغرات الشرط الفاسخ الصريح في الإيجارات وفقًا لأحدث أحكام محكمة النقض المصرية.

كما نوضح، الشروط القانونية لصحة الشرط الفاسخ الصريح، ونجيب على التساؤلات الشائعة مثل:

  • هل يجوز الطعن في الشرط الفاسخ الصريح في عقد الإيجار؟
  1. كيفية إسقاط الشرط الفاسخ الصريح وفقا للقانون؟

مع، إبراز الفرق بين الشرط الفاسخ الصريح والفسخ القضائي في الإيجارات.

مذكرة دفوع الشرط الفاسخ الصريح من المستأجر

محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية

الدائرة …..

مدنى كلى الزقازيق

مذكرة

بدفاع المدعى عليه

في الدعوى رقم …. لسنة 2021 مدنى كلى

جلسة ././2022

مقدمة من السيد / ………….. مدعى عليه ضد السيد / …………… مدعى

الواقعات

أقام المدعى دعواه – بصفته أحد ورثة المؤجر – مختصما المدعى عليه المستأجر من مورثه طالبا:

فسخ عقد الايجار المؤرخ 1/1/1997.

على سند من القول:

امتناع المدعى عليه عن سداد الأجرة المدة من 1/2/2021 الى 31/5/2021 مبلغ وقدره 840 جنيه ( 4 أشهرx 210 = 840 جنيه ) .

ومن ثم وحسبما يستند المدعى تحقق الشرط الفاسخ الصريح.

حيث انه قد انذر المدعى عليه بإنذار تنبيه بالأجرة المتأخرة وقدرها 840 جنيه عن أربعة أشهر خلال أسبوع من ساعة استلامه هذا الإنذار ، والا سيضطر لاتخاذ الاجراءات القانونية .

وأن المدعى عليه بالرغم من ذلك امتنع عن سداد الأجرة المتأخرة خلال المهلة المحددة بالإنذار

الطلبات ودفاع المدعى عليه ( المستأجر )

يدفع المدعى عليه دعوى المدعى بالدفاع الأتى :

  1. عدم اختصاص المحكمة قيميا بنظر الدعوى واحالتها الى محكمة مدنى جزئي بندر الزقازيق لأن قيمة الدعوى أقل من النصاب الجزئى
  2. عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى كامل صفة
  3. رفض الدعوى لعدم تحقق الشرط الصريح الفاسخ لسداد المدعى عليه – المستأجر – الأجرة خلال المهلة التى منحها له المدعى بالإنذار الموجه منه ( انذار تنبيه بالإيجار المتأخر ) الذى تضمن ( تكليف المدعى عليه بسداد الأجرة خلال أسبوع من تاريخ استلام الإنذار والا سيتخذ الاجراءات القانونية.

تأصيل الدفاع

فيما يلي، نتناول بالشرح والتفصيل أوجه دفاع المستأجر المدعي عليه، القانونية والواقعية .

( أولا ) عدم اختصاص المحكمة قيميا بنظر الدعوى واحالتها الى محكمة مدنى جزئي بندر الزقازيق لأن قيمة الدعوى أقل من النصاب الجزئى:

وفقا للمادة 37/7/8 مرافعات تقدر قيمة الدعوى بطلب صحة العقد او ابطاله او فسخه بقيمة المتعاقد عليه أى بقيمة العقد

الطعن رقم 1672 لسنة 49 ق جلسة 26 / 4 / 1984

ويستثنى من هذه القاعدة العقود المستمرة اذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد مستمر او بأبطاله كان التقدير باعتبار مجموع المقابل النقدي عن مدة العقد كلها .

واذا كانت بطلب فسخ العقد كان التقدير باعتبار المقابل النقدي عن المدة الواردة فى العقد فاذا كان العقد قد نفذ فى جزء منه كان التقدير باعتبار المدة الباقية.

تطبيقا لذلك نقض 17 / 1 / 1955 س 5 ص 395 ، 30 / 6 / 1955 س 6 ص 1328، د. احمد مليجى – التعليق – ص 879 – جزء 1 – طبعة نادى القضاة 2010

ومن ثم وحيث المقرر أن:

طلب فسخ العقود المستمرة ومنها – عقد الايجار – يتم تحديد قيمة الدعوى بالفسخ ، على باقى المدة من عقد الايجار مضروبا في قيمة الأجرة الشهرية .

والثابت أن مدة عقد الايجار سند التداعى المؤرخ 1/1/1997 هى عشرين سنة تنتهى في اول يونيه 2020 ، ويجوز تجديدها لمدة مماثلة .

والثابت كذلك، أن المدعى عليه تسلم من المدعى اجرة يونيو 2020 ، وظل المدعى عليه منتفعا بها ، وحتى الأن

وان المدعى قد انذره في 2/6/2021 بعد عام كامل من انتهاء المدة الأولى ينبه عليه بسداد الأجرة المتأخرة أربعة أشهر .

وهو ما يكون معه مدة عقد الايجار قد تجددت لمدة عشرين سنة أخرى بدأت من 1/6/2020 وتنتهى في 1/6/2040.

ومن ثم وحيث أن المدعى يطلب فسخ عقد الايجار على سند من تحقق الشرط الصريح الفاسخ بعدم سدادا الأجرة المنبه على المدعى عليه سدادها خلال أسبوع من ساعة انذاره .

فان قيمة الدعوى الراهنة هى 210 جنيه x 12 شهر x 20 سنة = 48000 جنيه ثمانية وأربعون الف – لم يتجاوز نصاب المحكمة الجزئية ( مائة الف ) ومن ثم ينعقد الاختصاص القيمى بنظر الدعوى للمحكمة الجزئية.

( ثانيا ) عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى كامل صفة:

المدعى هو أحد ورثة المؤجر المرحوم / ……… ، ويطلب فسخ عقد الايجار لتحقق الشرط الفاسخ وهذا الطلب ليس من دعاوى حفظ المال الشائع ، ويجب ان تقام من ورثة المؤجر مجتمعين لتوافر حالة التعدد الإجباري

حيث المقرر انه:

يوجد تعدد إجباري بالنسبة للدعوى الواحدة اذا لم يترك التعدد لاختيار الخصوم وانما يتعين للفصل فى الدعوى الواحدة ان يتم ذلك فى مواجهة اشخاص متعددين سواء فى جانب الطرف المدعى فيكون التعدد إيجابيا او فى جانب الطرف المدعى عليه.

فيكون التعدد سلبيا وفى هذه الحالة تكون الصفة فى الدعوى سواء إيجابية او سلبية لعدة اشخاص معا وليس لشخص واحد .

فاذا رفعت الدعوى دون اختصام من يجب اختصامه كانت غير مقبولة لرفعها من او على غير كامل صفة وتقضى المحكمة بذلك من تلقاء نفسها بعد ان أصبحت الصفة من النظام العام.

الطعن رقم 2840 لسنة 59 ق جلسة 20/6/1990

والمستقر عليه فقها:

التعدد الإجباري يكون فى حالتين اذا نص القانون على ذلك أى بوجوب اختصام جميع اطراف الرابطة الموضوعية فى الخصومة كدعوى القسمة للمال الشائع ودعوى الشفعة .

واذا لم ينص القانون على التعدد الإجباري فيقرق بين الدعوى التقريرية والدعوى المنشئة وبين دعوى الالزام فيكون التعدد اجباريا بالنسبة لكل من الدعوى التقريرية والدعوى المنشئة دون دعوى الالزام .

والعلة انه لا يتصور تقرير رابطة واحدة او تغيير هذه الرابطة الا فى مواجهة جميع اطراف هذه الرابطة

فتحي والى ص 369 ، 370

ومن ثم يدفع المدعى عليه دعوى المدعى بعدم القبول لرفعها من غير ذى كامل صفة .

( ثالثا ) رفض الدعوى لعدم تحقق الشرط الصريح الفاسخ لسداد المدعى عليه – المستأجر – الأجرة خلال المهلة التى منحها له المدعى بالإنذار الموجه منه ( انذار تنبيه بالإيجار المتأخر ):

الذى تضمن ( تكليف المدعى عليه بسداد الأجرة خلال أسبوع من تاريخ استلام الإنذار والا سيتخذ الاجراءات القانونية.

قضت محكمة النقض:

تضمين عقد الإيجار شرطاً صريحاً . مؤداه . اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة بعد التنبيه عليه كتابة . لازمه . إعذار المستأجر بالوفاء بالأجرة . قيام الأخير بالوفاء بها خلال المهلة المحددة في الإعذار . أثره . عدم وقوع الفسخ.

الطعن رقم ١٥٣٥٠ لسنة ٨٦ قضائية – الدوائر المدنية – جلسة 24/10/2018، الطعن رقم ١٤٩٠٤ لسنة ٨٢ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠١٣/١٢/٠٨

وبإنزال ما تقدم على واقعات الدعوى يتبين:

سداد المدعى عليه الأجرة المتأخرة المطالب بها بإنذار التنبيه بالسداد خلال أسبوع من ساعة استلام الإنذار وذلك على التفصيل الأتى:

( 1 ) بتاريخ 2/6/2021 توجه المدعى الى قلم محضرى بندر أول الزقازيق وأودع انذار تنبيه بالإيجار المتأخر طالبا إعلانه الى المدعى عليه ، الذى تضمن التنبيه بسداد الأجرة المتأخرة وقدرها 840 جنيه قيمة أربعة أشهر.

[ خلال أسبوع من ساعة استلام هذا الإنذار ، والا سيضطر لاتخاذ كافة الاجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حقه ]

( 2 ) تسلم المدعى عليه الإنذار فعليا عن طريق البريد بتاريخ 9/6/2021، وكما ثابت من المظروف البريدي الموجه من محضرى بندر أول الزقازيق عن طريق البريد بباركود رقم …… الثابت عليه أختام البريد بتاريخ 6/6/2021 ، 8/6/2021 .

والمدعى عليه قد قام بعرض الأجرة بإنذار عرض وايداع فى 9/6/2021 معلن فى محل اقامة المدعى مع نجله فى 10/6/2021.

( خلال الأسبوع مهلة السداد المطلوبة من المدعى بإنذار التنبيه بسداد الأجرة المتأخرة خلال أسبوع من ساعة تسلم الإنذار ) ومن ثم تسلم الإنذار بالتنبيه فى 9/6/2021 ( ساعة الاستلام ) والسداد فى 9/6/2021 تاريخ ايداع انذار العرض محضرى بندر الزقازيق

ومن ثم يكون المدعى عليه قد أوفى بالالتزام خلال مهلة التنبيه بالسداد ، ومن ثم فقد توقى اعمال الشرط الصريح الفاسخ وفقا للقانون ولما قضت به محكمة النقض صراحة ، ولا يقع الفسخ

المقرر – في قضاء محكمة النقض:

أن الاتفاق بين الطرفين على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة ( بعد التنبيه عليه كتابة ) .

إلا أن هذا الشرط يوجب على المؤجر إذا أراد إعمال خياره في الفسخ تكليف المستأجر بالوفاء فإذا قام بالوفاء خلال المهلة المحددة في الإعذار فلا يقع الفسخ .

الطعن رقم ١٥٣٥٠ لسنة ٨٦ قضائية – الدوائر المدنية – جلسة 24/10/2018

ندفع بتعسف المدعى وسوء نيته للأضرار بالمدعى عليه واخراجه من العين المؤجرة ( خلافا للعقد الذى تجدد لمدة مماثلة عشرين عاما بدأت من 1/6/2021:

كما نص عقد الايجار ، وكما ثابت من تسلم المدعى من المدعى عليه ايجار يونيو 2020 بعد انتهاء المدة الأولى ( فقد تضمن عقد الايجار ويجوز تجديدها لمدة مماثلة )

وآية التعسف ان المدعى قد أقام الدعوى رقم …./2020 مدنى كلى بتاريخ 22/10/2020 بعد تجدد العقد لمدة مماثلة من 1/6/2020 – بطلب الاخلاء وتسليم العين بادعاء انتهاء مدة عقد الايجار.

وقد قضت فيها المحكمة بتاريخ 12/1/2021 بالوقف الجزائي لعدم تنفيذه قرار المحكمة بإدخال باقى الورثة للمؤجر .

فعجلها لجلسة 9/3/2021 ولم ينفذ قرار المحكمة بإدخال باقى الورثة وتركها للشطب ولم يجددها حتى تاريخه وأضحت كأن لم تكن بقوة القانون ونص المادة 82 مرافعات.

وخلال التقاضى في تلك الدعوى من الى تاريخ الشطب يمتنع عن استلام الأجرة ، فما كان منه وبسوء نية الا أن اقام الدعوى الراهنة بادعاء تحقق الشرط الصريح الفاسخ الذى لم يتحقق للسداد كما تقدم عرضه بهذه المذكرة .

ومن ثم لا يحق للمدعى الاستفادة من أخطائه وتعسفه خاصة وأن باقى ورثة المؤجر لم يقيموا دعوى ضد المدعى عليه.

فالمقرر في قضاء النقض:

وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه لما كان النص فى المادة ١٤٨ من القانون المدنى على أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية .

وفى المادة ١٥٧ منه على أنه:

يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائى عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ” يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة .

على أن الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح ليس من شأنه سلب محكمة الموضوع سلطتها التقديرية فى بحث توفر موجباته والظروف التى تحول دون إعماله وسائر المنازعات المتعلقة به.

فإذ ثبت لها أن عدم تنفيذ المدين لالتزامه مرده فعل أو امتناع الدائن بقصد التمسك بالشرط الفاسخ الصريح وبطريقة تتنافى مع ما يفرضه حسن النية وما تفتضيه نزاهة التعامل فى تنفيذ العقد.

فلا يجوز فى هذه الحالة اعتبار العقد مفسوخاً إعمالاً للشرط الفاسخ الصريح إذ لا يجوز أن يستفيد الدائن من خطئه أو تقصيره.

وكان النص فى البند الخامس من عقد الإيجار سند الدعوى على أنه :

( إذا تأخر المستأجر عن دفع القيمة الإيجارية لمدة ثلاثة أشهر للمالك الحق فى أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف وبفسخ العقد دون الحصول على حكم قضائى بعد التنبيه عليه كتابة ).

يدل على أن الاتفاق بين الطرفين على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة.

إلا أن هذا الشرط يوجب على المؤجر إذا أراد إعمال خياره فى الفسخ تكليف المستأجر بالوفاء فإذا قام بالوفاء خلال المهلة المحددة فى الإعذار فلا يقع الفسخ .

ذات الطعن – رقم ١٥٣٥٠ لسنة ٨٦ قضائية – الدوائر المدنية – جلسة 24/10/2018

بناء عليه

يلتمس المدعى عليه القضاء بــ :

  • ( 1 ) عدم اختصاص المحكمة قيميا بنظر الدعوى واحالتها الى محكمة مدنى جزئي بندر الزقازيق لأن قيمة الدعوى أقل من النصاب الجزئي
  • ( 2 ) عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى كامل صفة حيث أن المدعى أحد ورثة المؤجر ودعوى الفسخ ليست من قبيل دعاوى حفظ المال الشائع ويوجد تعدد إجباري وفقا للقانون
  • ( 3 ) رفض الدعوى لعدم تحقق الشرط الصريح الفاسخ لسداد المدعى عليه – المستأجر – الأجرة خلال المهلة التى منحها له المدعى بالإنذار الموجه منه ( انذار تنبيه بالإيجار المتأخر ) الذى تضمن ( تكليف المدعى عليه بسداد الأجرة خلال أسبوع من تاريخ استلام الإنذار والا سيتخذ الاجراءات القانونية.

ملاحظة وتنبيه: قضي في هذه الدعوي بالرفض لسداد المستأجر المدعي عليه الأجرة خلال المدة المحددة بالإنذار من المؤجر.

ولذلك ننبه ونحذر المالك أو المستأجر من اضمين انذار الفسخ مدة جديدة يسدد خلالها الأجرة المتأخرة.

مذكرة ختامية لمحكمة الاستئناف بطلب الغاء حكم الفسخ والتعويض

نموذج عملي مذكرة ختامية بطلب الغاء حكم الفسخ والتعويض لتوقي الفسخ ولوجود حق في حبس القسط ولضمان البائع لقدر المبيع وعدم جواز رفع البائع للفسخ لأنه ضامن لمقدار المبيع وأوجه دفاع أخري داخل المذكرة .

مذكرة ختامية نموذج عملي

مذكرة إلغاء حكم الفسخ والتعويض

محكمة استئناف عالي القاهرة

مأمورية استئناف الجيزة

مذكرة ختامية

في الاستئناف رقم ……. لسنة 140 ق

الدائرة …. ( مدني )

بدفاع وطلبات المسـتأنف أصليا المستأنف ضده فرعيا

مقدم من / ……………………..

المسـتأنف أصليا المستأنف ضده فرعيا

ضد / …………………………..

المستأنف ضده أصليا والمستأنف فرعيا

مقدمة جلسة .. / .. / 2024

طلبات المستأنف أصليا المستأنف ضده فرعيا:

  • أولا : قبول الاستئناف شكلا
  • ثانيا : في موضوع الاستئناف الأصلي والفرعي :
  1. الغاء الحكم المستأنف فيما قضي به بفسخ عقد التداعي والقضاء مجددا برفض فسخ عقد البيع سند التداعي والزام المستأنف ضده بالمصروفات ومقابل الأتعاب علي درجتي التقاضي.
  2. تأسيسا علي توقي المستأنف الفسخ الضمني بسداد القسط الأخير من الثمن وقبول المستأنف ضده السداد بتسلمه بشخصه المبلغ المعروض وفقا لنص المادة 157 مدني والمستقر عليه قانونا وقضاء .
  3. الغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من التعويض تأسيسا علي :
  • حق المستأنف في حبس القسط الأخير من الثمن لوجود عجز في مساحة المبيع قدره ثلاثة قيراط ونصف من اجمالي المساحة 21 قيراط كما ثابت بكشف التحديد المساحي الرسمي ( المقدم بحافظة انها بالطبيعة 17 قيراط و 15 سهم فقط ) .
  • أن المستأنف ضده ضامن لمساحة المبيع و لا يحق للبائع الضامن للقدر المبيع طلب فسخ العقد لعدم سداد القسط المتبقي أو سداده منقوصا .

3. رفض الاستئناف الفرعي من المستأنف ضده لتوقي المستأنف ضده فرعيا الفسخ الضمني بالسداد للقسط المتبقي ، ولأنه ضامن لمقدار المبيع ونقص المساحة.

ثانيا : في موضوع الدعوي الفرعية من المستأنف أصليا :

  1. ندب خبير في الدعوي لبيان قدر المساحة محل العجز في مساحة المبيع علي ضوء كشف التحديد المساحي الرسمي المقدم وعلي ضوء المعاينة بالطبيعة وتحديد قيمة هذا العجز نقدا .
  2. وقف الدعوي الفرعية من المستأنف أصليا – تعليقيا – لحين الفصل في الدعوي رقم … لسنة 2023 مدني … ( موضوعها / الزام المستأنف ضده الراهن ( البائع ) بدفع قيمة العجز في المساحة ) والمنظورة حاليا بمكتب الخبراء استنادا الى نص المادة 129 من قانون المرافعات (مقدم شهادة من الجدول وصورة رسمية من عريضة هذه الدعوي)

تفصيل أوجه الدفـاع

بادئ ذي بدء يتمسك المستأنف أصليا بكافة أوجه الدفاع المقدمة منه بصحيفة الاستئناف والمذكرات السابقة والمستندات المقدمة بحافظة ويتشرف تأكيدا لحقه بالتقدم بالدفاع الآتي :

أولا : رفض الفسخ لتوقي المستأنف أصليا المستأنف ضده فرعيا الفسخ الضمني بسداد القسط الأخير من الثمن وقبول المستأنف ضده السداد باستلامه بشخصه المبلغ المعروض عليه بإنذار عرض رسمي علي يد محضر في ./ ../ 2023 وفقا لنص المادة 157 مدني والمستقر عليه قانونا وقضاء :

المقرر في قضاء محكمة النقض :

أن عقد البيع لا يعتبر مفسوخا إعمالاً للشرط الفاسخ الضمني بمجرد تخلف المشتري عن تنفيذ التزامه بالوفاء بالثمن بل يتعين لكي تقضي المحكمة بإجابة البائع إلى طلب الفسخ أن يظل المشتري متخلفاً عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي

فإذا ما قام المشتري بتنفيذه قبل ذلك امتنع قانوناً الحكم بالفسخ ولو كان هذا الوفاء بعد انقضاء الأجل المحدد في العقد، بل وبعد رفع دعوى الفسخ.

الطعن رقم 1535 لسنة 67 ق جلسة 24/3/2004

وقضت أيضا محكمة النقض فى هذا الصدد ان:

إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قامت بعرض المبلغ المتبقي في ذمتها من قيمة الشقة موضوع عقد البيع المؤرخ ٥ / ١ / ٢٠٠٤ ومقداره ثلاثون ألفاً ومائتا جنيه على المطعون ضدها الأولى بموجب إنذار عرض مؤرخ ٢٦ / ١ / ٢٠١٠ ولرفضها استلامه أودعت المبلغ خزانة المحكمة في اليوم التالي لحسابها بدون قيد أو شرط .

ومن ثم فقد انقضى بذلك التزام الطاعنة بالوفاء بباقي ثمن المبيع قبل صدور الحكم المطعون فيه بما يمتنع معه قانوناً الحكم بفسخ البيع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر

وأيد الحكم الابتدائي في قضائه بفسخ العقد على ما ذهب إليه في أسبابه من أن العرض قد تم بعد رفع الدعوى وصدور الحكم الابتدائي وأن المطعون ضدها الأولى لم تقبل المبلغ المعروض ولم يصدر حكم بصحته ، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.

الطعن رقم ٧١٦ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة 8/1/2012
والمستقر عليه فقها :

للمدعى عليه في دعوى الفسخ القضائي أن يتوقى الفسخ أمام محكمة الدرجة الأولى بالوفاء إلى ما قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى وله في سبيل ذلك اللجوء لإجراءات العرض والإيداع أيا ما كان محل التزامه

سواء تعلق بدفع مبلغ من النقود أو تسليم عقار أو منقول على نحو ما أوضحناه بخصوص الوفاء بطريق العرض والإيداع .

ومتى تم الوفاء كاملا غير منقوص حسبما تضمنه العقد من تحديد الالتزامات محل هذا الوفاء وكان التأخير في الوفاء عن موعده لم يكن يضر الدائن فإن المحكمة لا تجيبه إلى طلب الفسخ

ولا ينحصر التوقي على الوفاء أمام محكمة الدرجة الأولى فحسب إنما يجوز للمدين بعد صدور الحكم الابتدائى بالفسخ أن يطعن فيه بالاستئناف إن كان ذلك جائزا ثم يتوقى الفسخ بالوفاء بالتزامه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة في الاستئناف .

فإن تم الوفاء بعد ذلك وفى خلال فترة حجز الاستئناف للحكم عندما تكون المحكمة لم تصرح بمذكرات أو مستندات أو صرحت وانقضى الأجل المحدد للمستأنف وطلب الأخير إعادة الاستئناف للمرافعة لتقديم دليل الوفاء

فإن قرار الإعادة إلى المرافعة يخضع لمطلق تقدير المحكمة ، وإذا تعلق الوفاء بمبلغ من النقود كالباقي من الثمن وكان من حق المشترى حبسه لإخلال البائع بتنفيذ التزامه بالتسليم أو بأعمال التشطيب

أو كان قد رتب على العين رهنا بما يتوافر معه التعرض للمشترى فإن الحق في الحبس يحول دون الوفاء بباقي الثمن وبالتالي من اعتبار المشترى مخلا بالتزامه مما يتعين معه رفض دعوى الفسخ

مشار اليه الوسيط للدكتور عبدالرزاق السنهوري

ثانيا : رفض طلب التعويض تأسيسا علي حق المستأنف في حبس القسط الأخير من الثمن لوجود عجز في مساحة المبيع قدره ثلاثة قيراط ونصف من اجمالي المساحة 21 قيراط كما ثابت بكشف التحديد المساحي الرسمي ( المقدم بحافظة ) ولأن المستأنف ضده ضامن لمساحة المبيع و لا يحق للبائع الضامن للقدر المبيع طلب فسخ العقد لعدم سداد القسط المتبقي أو سداده منقوصا :

الهيئة الموقرة :

الثابت من كشف التحديد المساحي ( الرسمي ) المقدم من المستأنف أصليا بحافظة مستندات بجلسة اليوم وجود عجز في مساحة المبيع قدره ثلاثة قيراط ونصف من اجمالي المساحة المبيعة الثابتة بعقد التداعي 21 قيراط ( حيث تضمن العقد عبارة تحت العجز والزيادة ) .

وتضمن كشف التحديد المساحي أن المساحة بالطبيعة ( 17 قيراط و 15 سهم ) ومن ثم يوجد حق ظاهر للمستأنف أصليا في حبس القسط الأخير من اجمالي الثمن حيث ان المساحة محل العجز مما لا يجوز العرف التسامح فيه ويحق معه للمستأنف طلب رد قيمة هذا العجز نقدا .

لأن البائع له ( المستأنف ضده ) وفقا للقانون ( ضامن ) للقدر المبيع وما به من عجز ومن ثم لا يحق له طلب فسخ العقد والتعويض لعدم سداد القسط الأخير لأن من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض

لا سيما أن المستأنف ضده وإزاء ثبوت وجود عجز لا يقل عن ثلاثة قيراط ونصف لا يكون مضرورا بقدر ضرر المستأنف مع عدم جواز الاثراء علي حساب الغير ووجوب رد ما دفع بغير حق .

فضلا عن التزامه بتقديم مستندات الملكية للمساحة المبيعة ليتمكن المستأنف من نقل ملكية المساحة المبيعة له كاملة دون عجز ، فلن يتمكن من ذلك لأن المساحة بالمعاينة علي الواقع والطبيعة أقل من المساحة الثابتة بعقد البيع .

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أنه :

لا يحق للبائع الضامن للقدر المبيع طلب فسخ العقد لعدم سداد القسط المتبقي أو سداده منقوصا منه قيمة العجز في قدر المبيع ، لما كان البين من الأوراق

وما سجله الحكم المطعون فيه أن الطاعن اشتري من المطعون عليها بموجب العقد المؤرخ 25/7/1990 مساحة س 18 ط 1 ف تحت العجز والزيادة … حسبما يظهر من تحديد المساحة ، وأنه دفع لها عند التوقيع علي العقد مبلغ 3000 جنيه .

والتزم بسداد الباقي علي قسطين يستحقان في ميعاد غايته 31/12/1991 بواقع ثمن القيراط الواحد مبلغ 1450 جنيها ، وأن العجز في المساحة المبيعة 16 س ، 8 ط

فيتعين استنزال قيمته من إجمالي ثمن المساحة محل التعاقد وكان الثابت أيضا أن الطاعن تمسك بدفاعه الوارد بسبب النعي بأنه أوفي للمطعون عليها كامل ثمن الأرض

لما كان ما تقدم:

وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته أن الطاعن أودع للمطعون عليها مبلغ 18334 جنيها باقي الثمن بعد استنزال قيمة العجز بتاريخ 18/3/1992 وصرح لها بصرفها دون قيد أو شرط إضافة إلي ما سبق سداده عند التعاقد وقدره مبلغ 30000 جنيه

إلا أنه رغم ذلك خلص إلي أن سداده جاء ناقصا عن المبلغ المستحق عليه ورتب علي ذلك قضاءه بفسخ عقد البيع موضوع التداعي

ودون أن يعني بتمحيص دفاع الطاعن وإعمال دلالة المستندات التي ريكن إليها في وفائه بكامل ثمن الأرض المبيعة له والمؤسس فيها هذا الدفاع الذي يغير به وجه الرأي في الدعوى

فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب فضلا عن الفساد في الاستدلال.

الطعن 8044 س 65 ق نقض 7/7/1996
وقضت أيضا محكمة النقض أن :

التزام المشتري بدفع الثمن في عقد البيع يقابله التزام بنقل الملكية إلى المشتري وتقديم المستندات الدالة عليها واللازمة لتسجيل

فإنه إذا وجدت أسباب جدية يخشى معها ألا يقوم البائع بتنفيذ التزامه يكون من حق المشتري أن يوقف التزامه بدفع الثمن حتى يقوم لبائع من جهته بتنفيذ التزامه باتخاذ كل ما يلزم لنقل الملكية

وذلك عملاً بالمادتين ٢٤٦ ، ٤٢٨ من القانون المدني.

الطعن رقم ١١٤١ لسنة ٨٠ ق _ جلسة 22/1/2011 مشار اليه – تسبيب الأحكام المدنية – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – نائب رئيس محكمة النقض – ص 497 – بند 8 – طبعة نادي القضاة 2014

ومن ثم وهديا علي ما تقدم:

تكون طلبات المستأنف أصليا المستأنف ضده فرعيا بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض فسخ العقد ورفض التعويض ورفض الاستئناف الفرعي موافق لصحيح الواقع والقانون .

ثالثا : في موضوع الدعوي الفرعية من المستأنف أصليا :

( 1 ) ندب خبير في الدعوي لبيان قدر المساحة محل العجز في مساحة المبيع علي ضوء كشف التحديد المساحي الرسمي المقدم وعلي ضوء المعاينة بالطبيعة وتحديد قيمة هذا العجز نقدا .

حيث أن سبيل القضاء بطلب المستأنف أصليا برد ما دفع بغير حق بالزام المستأنف ضده برد مقابل المساحة محل العجز نقدا – يتوقف علي – تقدير الخبير – لهذا القدر وقيمته نقدا وبيان سبب العجز كونها مسألة فنية

وكما ثابت بكشف التحديد المساحي الرسمي .

( 2 ) وقف الدعوي الفرعية من المستأنف أصليا – تعليقيا – لحين الفصل في الدعوي رقم …. لسنة 2023 مدني … ( موضوعها / الزام المستأنف ضده الراهن ( البائع ) بدفع قيمة العجز في المساحة )

والمنظورة حاليا بمكتب الخبراء استنادا الى نص المادة 129 من قانون المرافعات :

حيث المقرر بنص المادة 129 مرافعات:

فى غير الأحوال التى نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازً يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها فى موضوعها على الفصل فى مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم.

ومن المقرر قضاء أنه:

يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم وأن كان وقف الدعوى يخضع لتقدير المحكمة حسبما تستجليه

إلا أنه يتعين أن تكون هذه المسألة الأولية لازمة للفصل في موضوع الدعوى وأن يكون البت فيها خارجا عن اختصاص المحكمة ، ومن ثم يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى

إذا كانت هناك مسألة أولية يثيرها دفع أو طلب عارض أو وضع طارئ وأن يكون الفصل فيها ضروريا للفصل في الدعوى وأن يخرج الفصل في هذه المسألة الأولية عن الاختصاص الوظيفي أو النوعي للمحكمة.

المحكمة الإدارية العليا في الطعن 432 لسنة 12 ق جلسة 16/ 5/ 1971 مج س 15 ق ص 1035

بناء عليه

يلتمس المستأنف ضده القضاء :
  • أولا : قبول الاستئناف شكلا
  • ثانيا : في موضوع الاستئناف الاصلي والفرعي :

  • ( 1 ) الغاء الحكم المستأنف فيما قضي به بفسخ عقد التداعي والقضاء مجددا برفض فسخ عقد البيع سند التداعي والزام المستأنف ضده بالمصروفات ومقابل الأتعاب علي درجتي التقاضي
  • ( 2 ) الغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من التعويض تأسيسا علي :
  • حق المستأنف في حبس القسط الأخير من الثمن لوجود عجز في مساحة المبيع قدره ثلاثة قيراط ونصف من اجمالي المساحة 21 قيراط كما ثابت بكشف التحديد المساحي الرسمي ( المقدم بحافظة – ان المساحة بالطبيعة وجدت 17 قيراط و 15 سهم )
  • أن المستأنف ضده ضامن لمساحة المبيع و لا يحق للبائع الضامن للقدر المبيع طلب فسخ العقد لعدم سداد القسط المتبقي أو سداده منقوصا .
  • ( 3 ) رفض الاستئناف الفرعي من المستأنف ضده لتوقي المستأنف ضده فرعيا الفسخ الضمني بالسداد للقسط المتبقي ، ولأنه ضامن لمقدار المبيع ونقص المساحة.
  • ثانيا : في موضوع الدعوي الفرعية من المستأنف أصليا :

  • ( 2 ) وقف الدعوي الفرعية من المستأنف أصليا – تعليقيا – لحين الفصل في الدعوي رقم …. لسنة 2023 مدني … ( وموضوعها / الزام المستأنف ضده الراهن ( البائع ) بدفع قيمة العجز في المساحة ) والمنظورة حاليا بمكتب الخبراء استنادا الى نص المادة 129 من قانون المرافعات .

مقدم من وكيل المستأنف أصليا المستأنف ضده فرعيا

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

دفع المشتري بعدم تنفيذ التزامه تطبيق لحق الحبس

نصت المادة 161 من القانون المدني على أنه :

العقود الملزمة للجانبين اذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين ان يمتنع عن تنفيذ التزامه اذا لم يقم المتعاقد الأخر بتنفيذ ما التزم به.

هو تطبيق من تطبيقات حق الحبس فى نطاق العقود الملزمة للجانبين سواء بالنسبة لما يعرض بصدد تنفيذ هذه العقود ام بالنسبة لأحوال انحلالها

واذا كانت حدود اعمال هذا الحق من السعة والرحابة بحيث تجاوز بكثير خصوصيات ذلك التطبيق ، فليس شك فى انه يشتعل فيها مكانا خليقا بالذكر والتنويه.

فمن الاصول التى يقوم عليها نظام العقود الملزمة للجانبين:

ارتباط تنفيذ الالتزامات المتقابلة فيها على وجه التبادل او القصاص ، فإذا استحق الوفاء بهذه الالتزامات فلا يجوز تفريعا على ما تقدم ان يجبر احد المتعاقدين على تنفيذ ما التزم به قبل قيام المتعاقد الاخر بتنفيذ الالتزام المقابل

وعلى هذا الأساس يتعين ان تنفيذ الالتزامات المتقابلة فى وقت واحد .

ويجوز الاستعانة بإجراءات الغرض الحقيقي لمعرفة المتخلف عن الوفاء من المتعاقدين ، فلكل من المتعاقدين إزاء ذلك ان يحتبس ما يجب ان يوفى به حتى يؤدى اليه ما هو مستحق له وهو باعتصامه بهذا الحق أو الدفع

انما يوقف احكام العقد لا اكثر ، فالعقد لا ينفسخ فى هذه الصورة ، ولا تنقضي الالتزامات الناشئة على وجه الاطلاق .

بل يقتصر الامر على وقف تنفيذه ، وهذا هو الفارق الجوهري بين الفسخ والدفع بعدم تنفيذ العقد ومهما يكن من شيء فليس يباح للعاقد ان يسئ استعمال هذا الدفع

فلا يجوز له ان يتسمك به ليمتنع عن تنفيذ التزامه ، اذا كان الالتزام المقابل كاد ان يكمل نفاذه واصبح بذلك ما لم ينفذ منه ضئيلا لدرجة لا تبرر اتخاذ مثل هذا الاجراء وقد فرض فى الصورة التى تقدمت الإشارة اليها

ان الالتزامات المتقابلة فى العقد الملزم للجانبين قد حل ميعاد الوفاء بها من الطرفين معا.

أما اذا كان العقد يوجب على احد المتعاقد ان يبدأ تنفيذ التزامه قبل الاخر :

فلا يحق له ان ينتفع من هذا الدفع ، اذ يتعين عليه ان يفي ما التزم به دون ان ينتظر وفاء المتعاقد الاخر ، ومع ذلك فقد اجيز له استثناء ان يمنع عن تنفيذ التزامه حتى يقوم العاقد الاخر بوفاء ما تعهد به

او يقدم ضمانا كافيا لهذا الوفاء اذا أصاب هذا العقد بعد ابرام العقد نقص فى ماله من شأنه ان يؤثر فى يساره او طرأ عليه من الضيق ما قد يقصد به عن تنفيذ ما التزم به .

وينبغي التحرر من اعتبارها هذا الاستثناء مجرد تطبيق للمادة 396 من المشروع ، وهى التى تناولت سرد مسقطات الاجل وحصرتها فى الاعسار او الافلاس وضعف التأمينات والخاصة

والامتناع عن تقديم ما وعد بتقديمه منها ، فالحالة التى يسرى عليها حكم الاستثناء اقل جسامة من ذلك فهي تفترض نقضا بليغا فى مال العاقد .

ولكنه نقض لا يستتبع الافلاس او الاعسار ، ومن ثم انزلت هذه الحالة منزلة الاستثناء فلو لم تكن لها هذه الخصوصيات لا تنتهى امرها الى اسقاط الاجل ، وبذلك يحل الوفاء بالالتزامات المتقابلة جميعا وينبغي تنفيذها فى ان واحد نزولا على احكام القواعد العامة.

فإذا لم يقم المتعاقد الذى استهدف مركزه للخطر بالوفاء بما التزم به او بتقديم ضمان كاف فى مدة معقولة ، كان للمتعاقد معه الا يقتصر على ايقاف العقد

بل له ان يجاوز ذلك الى طلب الفسخ ، يعتبر هذا الحكم استثناء من القواعد العامة فى الفسخ أيضا ، لان الالتزام الذى تخلف العاقد عن الوفاء به لم يصبح مستحق الأداء.

وكذلك تنطبق الاحكام الخاصة بحق الحبس فى أحوال انحلال العقود الملزمة للجانبين بسبب ان أسباب البطلان ان الفسخ او الإلغاء او الإقالة

ذلك ان انحلال العقد يوجب على كل من المتعاقدين رد ما أدى اليه ، فيجوز لكل منهما ان يحبس ما استوفاه مادام المتعاقد الاخر لم يرد اليه ما تسلمه عنه او لم يقدم تأمينا لضمان ذلك

فلا يجوز مثلا للبائع وفاء اذا استعمال حقه فى الاسترداد وانفسخ البيع بذلك ان يسترد الشيء المبيع الا بعد ان يؤدى للمشترى ما هو مستحق له .

تقوم قاعدة الدفع بعدم تنفيذ العقد على الاعتبار الآتي:

اذا كان للدائن فى العقد الملزم للجانبين ان يطلب فسخ العقد اذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه ، فيتحلل الدائن بذلك من تنفيذ ما ترتب فى ذمته من التزام

فله من باب أولى بدلا من ان يتحلل من تنفيذ التزامه ان يقتصر على وقف تنفيذه حتى ينفذ المدين التزامه

الفكرة التى بنى عليها الدفع بعدم التنفيذ هى عين الفكرة التى بنى عليها فسخ العقد

الارتباط فيما بين الالتزامات المتقابلة فى العقد الملزم للجانبين ، مما يجعل التنفيذ من جهة مقابلا للتنفيذ من جهة أخرى … وسار التقنين المصري الجديد على نهج التقنيات الحديثة فصاغ المبدأ فى نص عام هو المادة 161 مدنى.

الدفع بعدم التنفيذ كالفسخ محصور فى العقود الملزمة للجانبين وفقا لصريح المادة 161 مدنى

ومن ثم كان الحق فى الحبس أوسع نطاقا من الدفع بعدم تنفيذ العقد ، اذ لحق فى الحبس يفترض شخصين كل منهما دائن للأخر ومدين له

والتزام كل منهما مترتب على التزام الاخر ومرتبط به دون ان يتولدا حتما من عقد ملزم للجانبين ، فيكون هذا الارتباط أساسا للحق فى الحبس .

والحق فى الحبس بهذا العموم يتسع ليدخل فى نطاقه الدفع بعدم تنفيذ العقد ، فالبائع مدين بتسليم المبيع ودائن بالثمن فمن حقه ان يحبس العين حتى يستوفى الثمن ومن حق المشترى حبس الثمن حتى يتسلم العين دون معارضة

وهذا تطبيق للحق فى الحبس فى عقد ملزم للجانبين وهو فى الوقت ذاته تطبيق للدفع بعدم تنفيذ العقد

ومن ثم يكون الدفع بعدم تنفيذ العقد فرعا عن الحق فى الحبس ، ولا يجوز الدفع بعدم تنفيذ التزام غير حال.

ولا يحتاج التمسك بالدفع بعدم تنفيذ العقد الى اعذار المتعاقد الاخر قبل ان يتمسك بالدفع ، بخلاف المطالبة بفسخ العقد فإن الإعذار واجب قبلها

ذلك لان التمسك بالدفع معناه امتناع التمسك عن تنفيذ التزامه وفى هذا اعذار كاف للمتعاقد الاخر بوجوب تنفيذ الالتزام الذى فى ذمته.

وليس هناك ما يمنع من التمسك بالدفع بعدم تنفيذ العقد فى العقود الزمنية ، فيجوز للمستأجر ان يمنع عن دفع الأجرة عن المدة التى حرم فيها من الانتفاع بالعين المؤجرة .

الدفع بعدم التنفيذ ويقال له أيضا الامتناع المشروع عن الوفاء

هو حق يقوم المتعاقد الاخر بتنفيذ ما التزم به ، فهو عبارة عن وقف تنفيذ العقد من جانب احد المتعاقدين حتى يقوم الاخر بالتنفيذ ، وهو بذلك يمهد اما الى التنفيذ

واما الى الفسخ ، ومن ثم يتصل الجزاء الذى يترتب على القمر الملزمة للعقد.

ويعتبر الدفع بعدم التنفيذ تطبيقا للقاعدة العامة فى الحق فى الحبس ، ولهذا يجعله التقنين المدني العراقي والتقنين المدني اللبناني فرعا عن الحق فى الحبس

ويوردان النص المتعلق به فى المكان المخصص لهذا الحق.

أساس هذا الدفع :

نظرية السبب التى تقيم ارتباط بين الالتزامات المتقابلة فى العقد الملزم للجانبين ، وهو نفس الأساس الذى يقوم عليه الفسخ فإذا كان كل من الالتزامين المتقابلين مستحق الأداء كان مقتضى فكرة الارتباط بينهما يتعاصر تنفيذهما.

ويترتب على الدفع ان يقف تنفيذ الالتزام ، ويقتصر اثر الدفع على هذا الوقف ، فلا يزول الالتزام كما فى الفسخ ، يبقى كل هو دون نقص فى مقداره فى العقود الملزمة للجانبين أي التى ترتب التزامات على كل من طرفيها ، كالبيع او الايجار

اذا امتنع المتعاقد عن تنفيذ التزامه جاز للمتعاقد الاخر ان يمتنع عن تنفيذ التزامه المقابل له ، فمثلا لو امتنع المشترى عن دفع الثمن جاز للبائع ان يمتنع عن تسليم المبيع والعكس صحيح وهذا ما يقال له الدفع بعدم التنفيذ

يشترط التمسك بهذا الدفع :

  • ‌أ-ان يكون العقد ملزما لطرفيه ، لان الدافع يفترض وجود التزامات متقابلة على كل من طرفي العقد ، فإذا امتنع احدهما عن تنفيذ التزامه ، امتنع الاخر عن تنفيذ التزامه المقابل له.
  • ‌ب-ان يمتنع احد المتعاقدين عن تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد كلها أو بعضها.
  • ‌ج-ان تكون الالتزامات مستحقة الوفاء ، فلو كان ثمن المبيع مؤجلا ، لم يكن مستحق التنفيذ فى الحال ، وبالتالي لا يجوز للبائع ان يحبس المبيع لان المتعاقد الاخر لم يمتنع عن تنفيذ التزامه المقابل له.

وعلى من يتمسك بالدفع بعدم التنفيذ الا يتعسف فى استعمال حقه فمثلا لا يحق التمسك بهذا الدفع اذا كان ما بقى من التزام المتعاقد الاخر قليلا بالنسبة الى ما تم تنفيذه.

ويترتب على الدفع بعدم التنفيذ وقف تنفيذ العقد ولهذا الدفع فوائد فهو يحمل المتعاقد الاخر على تنفيذ العقد كما انه يؤمن من يتمسك به ضد خطر عدم تنفيذ المتعاقد الاخر للعقد ، وهو كذلك يحقق العدالة بين طرفي العقد .

متى لا يطبق القاضى الشرط الفاسخ الصريح فى العقد؟

نعرض حكمين لمحكمة النقض بشأن أثر سداد المستأجر الأجرة المتأخرة خلال المهلة المحددة بإنذار التنبيه ، وليس خلال المدة المذكورة بعقد الايجار وأثر ذلك على عدم وقوع الشرط الصريح الفاسخ

الطعن الأول : شروط فسخ العقد في القانون

الموجز : تضمين عقد الإيجار شرطاً صريحاً . مؤداه . اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة بعد التنبيه عليه كتابة .

لازمه . إعذار المستأجر بالوفاء بالأجرة . قيام الأخير بالوفاء بها خلال المهلة المحددة في الإعذار . أثره . عدم وقوع الفسخ.

أنه إذا كان النص في البند الخامس من عقد الإيجار سند الدعوى على أنه:

( إذا تأخر المستأجر في دفع الأجرة في المواعيد المحددة أول يوم من كل شهر فللمالك الحق في أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف وبفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائى بعد التنبيه عليه كتابة )

يدل على أن الاتفاق بين الطرفين على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم ، إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة .

إلا أن هذا الشرط يوجب على المؤجر إذا أراد إعمال خياره في الفسخ تكليف المستأجر بالوفاء ، فإذا قام بالوفاء خلال المهلة المحددة في الأعذار فلا يقع الفسخ .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / محمود محمد توفيق ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة ، وبعد المداولة :

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ١١٢ لسنة ٢٠١٠ مستعجل الزقازيق .

بطلب الحكم:

بطرده من عين التداعى المبينة بعقد الإيجار المؤرخ ١١ / ٥ / ٢٠٠٣ والتسليم على سند من أن الطاعن استأجر منها عين النزاع وامتنع عن سداد الأجرة المستحقة عن المدة من ١ / ٢ / ٢٠١٠ حتى ١ / ٥ / ٢٠١٠ رغم إنذاره.

لذا أقامت الدعوى .

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأحالتها لمحكمة بندر الزقازيق الجزئية وأمام هذه المحكمة أضافت طلب إلزام الطاعن بالوفاء بالأجرة المتأخرة وما يستجد حتى تاريخ الحكم فى الدعوى .

حكمت المحكمة برفض الدعوى .

استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة الزقازيق الابتدائية بهيئة استئنافية والتى قضت:

بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها لمحكمة الزقازيق الابتدائية والتى قيدت أمامها برقم ٦٢٢ لسنة ٢٠١١ مدنى الزقازيق الابتدائية . حكمت المحكمة بالطلبات.

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٨٩٧ لسنة ٥٤ ق المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” وبتاريخ ٢٩ / ٥ / ٢٠١٢ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول:

إن عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ ١ / ٩ / ٢٠٠٣ فى البند الخامس منه وإن تضمن شرطاً فاسخاً بأنه ” إذا تأخر المستأجر عن دفع الأجرة لمدة ثلاثة أشهر.

فللمالك الحق بأن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف وفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائى بعد التنبيه عليه كتابة.

وبالتالى، فإن ذلك لا يعد شرطاً صريحاً فاسخاً بل هو مما يخضع لتقدير المحكمة خاصة وأنه قام بسداد الأجرة المتأخرة قبل رفع الدعوى فور إعذاره من المالكة بموجب إنذار عرض الأجرة المؤرخ ٢٣ / ٥ / ٢٠١٠ قبل رفع الدعوى.

مما لا يتحقق به شروط إعمال ذلك الشرط وهو ما تمسك به أمام محكمة الاستئناف.

إلا أن الحكم المطعون فيه أعمل الشرط الفاسخ الصريح وقضى بالفسخ والإخلاء واطرح الحكم دفاعه فى هذا الصدد مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله :

ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لما كان النص فى المادة ٤٨ من القانون المدنى أنه ” يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية .

وفى المادة ١٥٧ منه على أنه يجوز الاتفاق على أن:

يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائى عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ..

مؤداه أن الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح ليس من شأنه سلب محكمة الموضوع سلطتها التقديرية فى بحث توافر موجباته والظروف التى تحول دون إعماله وسائر المنازعات المتعلقة به .

لما كان ذلك، وكان النص فى البند الخامس من عقد الإيجار سند الدعوى على أنه ( إذا تأخر المستأجر فى دفع الأجرة فى المواعيد المحددة أول يوم من كل شهر.

فللمالك الحق فى أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف وبفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائى بعد التنبيه عليه كتابة ).

يدل على أن الاتفاق بين الطرفين على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم ، إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة .

إلا أن هذا الشرط يوجب على المؤجر إذا أراد إعمال خياره فى الفسخ تكليف المستأجر بالوفاء ،

فإذا قام بالوفاء خلال المهلة المحددة فى الاعذار فلا يقع الفسخ .

كما أنه من المقرر أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها بشئ مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون معيباً بالقصور .

لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها قد قامت بالتنبيه على الطاعن بالوفاء بالأجرة المطالب بها عن مدة ثلاثة أشهر عن الفترة من ١ / ٢ / ٢٠١٠ حتى ١ / ٥ / ٢٠١٠ خلال خمسة عشر يوماً .

بموجب الإنذار المؤرخ ١٦ / ٥ / ٢٠١٠ فبادر الطاعن بالوفاء بها بموجب إنذار العرض المعلن للمطعون ضدها فى ٢٤ / ٥ / ٢٠١٠ واصطحب ذلك بإيداعها بمحضر إيداع خزينة المحكمة فى ذات اليوم أى خلال المهلة المحددة بالإنذار.

ومن ثم فلا يقع الفسخ وهو ما تمسك به الطاعن أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع إيراداً ورداً .

ولم يقسطه حقه فى البحث والتمحيص وحجب نفسه عن بحث دلالة تلك المستندات التى ركن إليها الطاعن وانتهى إلى القضاء بفسخ عقد الإيجار سند الدعوى والإخلاء وتسليم عين التداعى على سند من تحقق عناصر الشرط الفاسخ الصريح .

فإنه يكون قد شابه القصور فى التسبيب والذى جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة ” مأمورية الزقازيق ” ، وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن رقم ١٤٩٠٤ لسنة ٨٢ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠١٣/١٢/٠٨

الطعن الثانى: متى لا يطبق القاضى الشرط الفاسخ الصريح

تضمين العقد شرطاً فاسخاً صريحاً . لا يسلب محكمة الموضوع سلطتها التقديرية بشأن بحث توفر موجباته والظروف التى تحول دون إعماله وسائر المنازعات المتعلقة به .

عدم تنفيذ المدين لالتزامه لسبب يرجع إلى فعل أو امتناع الدائن بقصد التمسك بالشرط الفاسخ الصريح . أثره . عدم جواز اعتبار العقد مفسوخاً إعمالاً للشرط المذكور . علة ذلك . المادتان ١٤٨ ، ١٥٧ مدنى .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى النص في المادة ١٤٨ من القانون المدني والنص في المادة ١٥٧ منه

يدل على أن الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح ليس من شأنه سلب محكمة الموضوع سلطتها التقديرية في بحث توفر موجباته والظروف التي تحول دون إعماله وسائر المنازعات المتعلقة به .

فإذا ثبت لها أن عدم تنفيذ المدين لالتزامه مرده فعل أو امتناع الدائن بقصد التمسك بالشرط الفاسخ الصريح وبطريقة تتنافى مع ما يفرضه حسن النية وما تفتضيه نزاهة التعامل في تنفيذ العقد.

فلا يجوز في هذه الحالة اعتبار العقد مفسوخاً إعمالاً للشرط الفاسخ الصريح إذ لا يجوز أن يستفيد الدائن من خطئه أو تقصيره .

تمسك الطاعنة بعدم إخلالها بالتزامها بالوفاء بالأجرة لوفاء شريكها بها بموجب إنذار عرض قبل التنبيه عليها بالوفاء مما يبرئ ذمتها منها .

اطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بمقولة إن السداد اللاحق للأجرة لا يحول دون تحقق الشرط الفاسخ الصريح . مخالفة للقانون وخطأ . علة ذلك .

إذ كان البين مما حصله الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت في صحيفة استئنافها بأنها لم تخل بالتزامها بالوفاء بالأجرة المطالب بها لسدادها من شريكها بموجب إنذار عرض مؤرخ ٢٣ / ٣ / ٢٠١٣ قبل إعلانها بحوالة عقد الإيجار من المطعون ضده في ١٣ / ١ / ٢٠١٥ وإنذاره لها بفسخ هذا العقد في ١٨ / ١ / ٢٠١٥.

وإذ اطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع على سند من تحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالبند الخامس من العقد وذلك إعمالاً لحجية الحكم الصادر على شريك الطاعنة في الدعوى رقم … لسنة ٢٠١٢ مدنى كلى الخانكة واستئنافه رقم … لسنة ٤٦ ق طنطا ” مأمورية بنها .

وأن السداد اللاحق للأجرة لا يحول دون تحقق هذا الشرط رغم أن سداد شريك الطاعنة للأجرة المطالب بها قبل التنبيه عليها بالوفاء بها يبرئ ذمتها منها.

وأنه لا مجال للقول بنيابة المسئولين بالتزام تضامني عن بعضهم البعض في إجراءات الخصومة أو أن الحكم الصادر ضد أحدهم في دعوى يكون حجة على الأخرين غير الممثلين فيها حقيقة أو حكماً .

حتى لو كان موضوع الدعوى لا يقبل التجزئة لما في ذلك من إهدار لمبدأ نسبية أثر الأحكام ومخالفة لصريح نص المادة ٢٩٦ من القانون المدني.

فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقريــر الـذى تـلاه السيد القاضي الــمــقـــرر / محمد محمود نمشة ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم ٧٠ لسنة ٢٠١٥ أمام محكمة بنها الابتدائية ” مأمورية الخانكة ” بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ١٩ / ٨ / ٢٠٠٩ والتسليم.

وقال بياناً لذلك :

إنه بموجب هذا العقد استأجرت الطاعنة وشقيقها – غير المختصم فى الدعوى – من سلفه المحل المبين بالصحيفة مقابل أجرة شهرية مقدارها تسعمائة جنيه.

وإذ امتنعا عن الوفاء بالأجرة من ١ / ٨ / ٢٠١٢ حتى ٣١ / ١٠ / ٢٠١٢ وجملتها ألفين وسبعمائة جنيهاً فقد أقام عليهما الدعوى ٦٨٧ لسنة ٢٠١٢ مدنى كلى الخانكة والتى قضى فيها بفسخ هذا العقد.

وقد استأنف هذا الحكم بالاستئنافين رقمى ٥٩٨ ، ٦٠٠ لسنة ٤٦ ق طنطا ” مأمورية بنها ” وقضى فى الاستئناف الأول بتأييد الحكم المستأنف .

وفى الاستئناف الثانى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعنة لرفعها من غير ذى صفة، وإذ كان هذا القضاء قد حاز قوة الأمر المقضى فى مسألة تحقق الشرط الفاسخ الصريح فقد أقام الدعوى.

حكمت المحكمة بالطلبات.

استأنف المطعون ضده والطاعنة هذا الحكم بالاستئنافين رقمى ٤٨٣ ، ٦٢٤ لسنة ٤٩ ق طنطا ” مأمورية بنها ” ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ثم قضت بتاريخ ٢٩ / ٨ / ٢٠١٦ بتأييد الحكم المستأنف .

طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم الطعن فيه .

وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً لحين الفصل فى موضوع الطعن وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول:

إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى الصادر بإخلائها من محل النزاع على سند من تحقق الشرط الفاسخ الصريح بامتناعها عن سداد أجرته المستحقة عليها عن المدة من ١ / ٨ / ٢٠١٢ وحتى نهاية أكتوبر عام ٢٠١٢

رغم عدم تحقق هذا الشرط لسداد الأجرة بموجب إنذار عرض مؤرخ فى ٢٣ / ٣ / ٢٠١٣ قبل إعلانها من المطعون ضده بحوالة عقد الإيجار فى ١٣ / ١ / ٢٠١٥ وإنذاره لها بالفسخ فى ١٨ / ١ / ٢٠١٥ وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله :

ذلك أنه لما كان النص فى المادة ١٤٨ من القانون المدنى على أنه ” يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ” .

وفى المادة ١٥٧ منه على أنه:

يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائى عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة.

– على أن الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح ليس من شأنه سلب محكمة الموضوع سلطتها التقديرية فى بحث توفر موجباته والظروف التى تحول دون إعماله وسائر المنازعات المتعلقة به.

فإذ ثبت لها أن عدم تنفيذ المدين لالتزامه مرده فعل أو امتناع الدائن بقصد التمسك بالشرط الفاسخ الصريح وبطريقة تتنافى مع ما يفرضه حسن النية وما تقتضيه نزاهة التعامل فى تنفيذ العقد.

فلا يجوز فى هذه الحالة اعتبار العقد مفسوخاً إعمالاً للشرط الفاسخ الصريح إذ لا يجوز أن يستفيد الدائن من خطئه أو تقصيره.

وكان النص فى البند الخامس من عقد الإيجار سند الدعوى على أنه:

يدل على أن الاتفاق بين الطرفين على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم إذا أخل المستأجر بالتزامه بالوفاء بالأجرة.

لما كان ذلك ، وكان البين مما حصله الحكم المطعون فيه أن الطاعنة تمسكت فى صحيفة استئنافها بأنها لم تخل بالتزامها بالوفاء بالأجرة المطالب بها

لسدادها من شريكها بموجب إنذار عرض مؤرخ ٢٣ / ٣ / ٢٠١٣ قبل إعلانها بحوالة عقد الإيجار من المطعون ضده فى ١٣ / ١ / ٢٠١٥ وإنذاره لها بفسخ هذا العقد فى ١٨ / ١ / ٢٠١٥.

وإذ اطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع على سند من تحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالبند الخامس من العقد وذلك إعمالاً لحجية الحكم الصادر على شريك الطاعنة فى الدعوى رقم ٦٨٧ لسنة ٢٠١٢ مدنى كلى الخانكة واستئنافه رقم ٥٩٨ لسنة ٤٦ ق طنطا ” مأمورية بنها .

وأنه لا مجال للقول بنيابة المسئولين بالتزام تضامني عن بعضهم البعض فى إجراءات الخصومة أو أن الحكم الصادر ضد أحدهم فى دعوى يكون حجة على الأخرين غير الممثلين فيها حقيقة أو حكماً .

حتى لو كان موضوع الدعوى لا يقبل التجزئة لما فى ذلك من إهدار لمبدأ نسبية أثر الأحكام ومخالفة لصريح نص المادة ٢٩٦ من القانون المدنى ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .

لـذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا ” مأمورية بنها ” ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقاب أتعاب المحاماة .

الطعن رقم ١٥٣٥٠ لسنة ٨٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/١٠/٢٤

مبادئ مستقرة عن فسخ العقود

اليك عزيزي المحامي والمتقاضي مبادئ هامة في فسخ العقود:

  • ١ – قبول البائع سداد أقساط الثمن بعد مواعيدها يسقط حقه في استعمال الشرط الصريح الفاسخ المقرر لصالحه عند التأخير في السداد بعد تلك المواعيد.
  • ٢- مجرد إقرار المشترى في عقد البيع بمعاينته للمبيع المعاينة النافية للجهالة لا يكفي للدلالة على العلم بالعيب أن الأرض الداخلة ضمن خط التنظيم لا تخرج عن كونها أرضاً خصصت للمنفعة العامة.
  • ٣- عدم سعى البائع إلى موطن المشتري لاقتضاء الثمن لا يترتب عليه فسخ العقد بموجب الشرط الصريح الفاسخ.
  • ٤- يجب على البائع السعي إلى موطن المشتري لاقتضاء القسط أو ما بقي من الثمن عند حلول أجله، وإذا أبى البائع السعي إلى موطن المشتري عند حلول الأجل بغية تحقيق الشرط عد ذلك بمثابة رفض لاستيفاء الثمن أو ما حل منه دون مبرر فلا يرتب الشرط أثره في هذه الحالة.
  • ٥-أن الشرط الفاسخ المقرر جزاء عدم وفاء المشتري بالثمن في الميعاد المتفق عليه لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق فإن كان للمشتري الدفع بعدم التنفيذ في حالة توافر شروطه، وجب على المحكمة التجاوز عن شرط الفسخ الاتفاقي.
  • ٦- إذا لم يدفع المشتري أحد أقساط الثمن المتفق عليه فلا يجوز الحكم بفسخ البيع إذا تبين أنه قام بتنفيذ خمسة وسبعين في المائة من التزاماته.” عملا نص المادة 105 من القانون التجاري.
  • ٧- وقوع العقار المبيع في خط التنظيم يعد عيباً خفياً في حكم المادة 477 مدني لأنه ينقض من قيمة المبيع ونفعه.
  • ٨- خط التنظيم، هو الخط المُعتمد الذي يحدد الطريق ويفصل بين الأملاك الخاصة والمنفعة العامة.
  • ٩- أنه يترتب على صدور قرار اعتماد خطوط التنظيم قيود قانونية على حق مالك الجزء البارز عن خط التنظيم، فلا يستطيع إجراء أعمال البناء أو التعلية أو الانتفاع بهذا الجزء بعد صدور القرار باعتماد خطوط التنظيم .
  • ١٠- للمشتري أن يرجع على البائع بتعويض بسبب نقص المبيع وقد يكون هذا التعويض إنقاصاً للثمن بنسبة ما نقص من مقدار المبيع.
  • ١١- البيع الذي يرد على مال من الأموال العامة يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لوقوعه على مال لا يجوز التعامل فيه بحكم القانون، وحتى ولو سجل هذا البيع لأن التسجيل لا يصحح عقداً باطلاً.
  • ١٢- أن اغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم.
  • ١٣- محاضر أعمال الخبير تعتبر من أوراق الدعوى وكل ما يثبت فيها من دفاع للخصوم يعتبر دفاعاً معروضاً على المحكمة.
  • ١٤- يترتب على فسخ عقد البيع انحلال العقد بأثر رجعى منذ نشوئه بحيث تعود العين المبيعة إلى البائع – بالحالة التي كانت عليها وقت التعاقد، وأن يرد إلى المشترى ما دفعه من الثمن.
  • ١٤- أن تقديم الخصم الى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير فى الدعوى وتمسكه بدلالة هذه المستندات، يوجب على المحكمة أن تعنى ببحثها وتمحيص الدفاع المؤسس عليها، فإذا التفت الحكم عن هذه المستندات ولم يتحدث عنها كلها أو بعضها مع ما قد يكون لها من دلالة فإنه يكون مشوبا بالقصور.
تابع عبدالعزيز حسين عمار المحامي

أحكام محكمة النقض في فسخ العقود

احكام محكمة النقض عن فسخ عقد البيع

إذ يدل نص المادة 157 من القانون المدنى على ان الفسخ جزاء لعدم قيام المدين بتنفيذ التزامه العقدي ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى اسبابه الى ان المطعون عليهما – المشتريين – كانا معذورين فى التأخير فى اعداد مشروع العقد النهائى فى الميعاد المحدد لذلك

ثم قضى بفسخ عقد البيع ويرد ما دفعه المشتريان من الثمن دون ان يبين ما اذا كان الطاعنان – البائعان – المقضى ضدهما بالفسخ ، قد أخلا بالتزاماتهما الناشئة من ذلك العقد اخلال يستوجب الفسخ فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب.

(نقض 23/2/1975 طعن 286 س 38 قطعن 5 س 39 ق )

الشرط الفاسخ لا يقتضى الفسخ حتما بمجرد حصول الاخلال بالالتزام الا اذا كانت صيغته صريحة دالة على وجوب الفسخ حتما عند تحققه ، واذ كانت عبرة الشرط الفاسخ الواردة فى عقد البيع انه :

اذا لم يدفع باقى الثمن فى المدة المحددة به يعتبر البيع لاغيا ” فإن هذا الشرط لا يعدو ان يكون ترديدا للشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون فى العقود الملزمة للجانبين

، ولما كانت محكمة الموضوع قد رأت فى حدود سلطتها التقديرية الا تقضى بالفسخ استنادا الى الشرط الفاسخ الضمنى الوارد بالعقد لما تبنيته من ان الباقى من الثمن بعد استنزال قيمة العجز فى المبيع قليل الاهمية بالنسبة الى الالتزام فى جملته فإنها لا تكون قد خالفت القانون.

( نقض 9/1/1973 طعن 491 س 37 ق)

تقدير كفاية اسباب الفسخ او عدم كفايتها ، ونفى التقصير عن طالب الفسخ او اثباته هو من شأن محكمة الموضوع ولا دخل لمحكمة النقض فيه متى أقام على اسباب سائغة

فإذا انت المحكمة قد أقامت الواقعة التى استخلصتها على ما يقيمها ، فإنها لا تكون بعد ملزمة بأن تتعقب كل حجة للخصم وترد عليها استقلالا ، لأن قيام هذه الحقيقة فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها .

(نقض 17/3/1970 طعن 883 س 35 ق )

تنص المادة 157/1 من القانون المدنى على انه فى العقود الملزمة للجانبين اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الاخر بعد اعذاره ان يطالب بفسخ العقد ولا يشترط لإعمال حكم هذه المادة ان يتضمن العقد شرطا يجيز الفسخ فى حالة تخلف احد طرفيه عن تنفيذ التزامه.

( نض 24/3/1966 طعن 188 س 32 ق )

فصل محكمة الموضوع فى كفاية اسباب الفسخ او عدم كفايتها وفى نفى التقصير عن طالب الفسخ او اثباته هو من الامور الموضوعية التى تستقل بها محكمة الموضوع متى استندت الى اسباب سائغة.

( نقض 24/3/1966 طعن 188 س 32 ق ، نقض 15/11/1966 طعن 163 س32 ق)

متى كان الحكم قد استند فى قضائه برفض دعوى الفسخ المرفوعة من البائع الى قاعدة قانونية مقتضاها ان الحكم بالفسخ غير واجب لخلو العقد من شرط صريح بفسخ العقد بقوته وان المحكمة رات الا تقضى به استنادا الى الشرط الضمنى الفاسخ لما قدرته من ظروف الدعوى وخصوصياتها فلا يكون بالحكم حاجة بعد ذلك الى التحدث عن دفاع البائع مطعنا .

( نقض 4/4/1957 طعن 101 س 23 ق )

إذ لم ينص فى عقد البيع على اعتباره مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة الى حكم فى حالة تأخر المشترى عن سداد الثمن ، فان الفسخ لا يقع فى هذه الحالة الا اذا صدر به حكم القضاء.

(نقض 8/2/1962 طعن 148س 26 ق )

لا يعتبر عقد البيع مفسوخا لعدم قيام المشترى بدفع الثمن فى الميعاد الا اذا اتفق العاقدان على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة لإنذار اما اذا كان اتفاقهما مجرد ترديد للشرط الفاسخ الضمنى ولا يترتب على تخلف المشترى انفساخ العقد حتما ، بل يجب ان يتوافر شرطان كى تقضى المحكمة بالفسخ او تقبل الدفع وهما:

  • اولا : ان يظل المشترى متخلفا عن الوفاء حتى صدور الحكم
  • ثانيا : ان ينبه البائع على المشترى بالوفاء.

وسبيل هذا التنبيه فى البيوع المدنية هو التكليف الرسمى على يد محضر فلا يصح بمجرد خطاب ولو كان موصى عليه ، واذن فمتى كان الثابت من وقائع الدعوى ان كلا الامرين لم يتحقق بان كان المشترى قد عرض ما يجب عليه دفعه لدى رفع الدعوى عرضا حقيقيا أعقبه الايداع ، ولم يقم البائع بالتكليف الرسمى واكتفى على ما يدعى بخطاب موصى عليه فان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الدفع بانفساخ العقد لم يخالف القانون .

( نقض 1/5/1952 طعن 138 س 20ق ، نقض 24/11/1955) طعن 133 س 22 ق )

كان القانون المدنى القديم يشترط الاعذار لقبول دعوى الفسخ خلافا للقانون الحالى . لا يعتبر عقد البيع مفسوخا لعدم قيام المشترى بدفع الثمن فى الميعاد الا اذا اتفاق العاقدان صراحة على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة لإنذار او حكم – اما اذا كان اتفاقهما مجرد ترديد للشرط الفاسخ الضمنى فلا يترتب على تخلف المشترى انفساخ العقد حتما – بل يجب ان يتوافر شرطان كى تقبل المحكمة الدفع به وهما :

  • اولا : ان ينبه البائع على المشترى بالوفاء بتكليف رسمي على يد محضر.
  • ثانيا : ان يظل المشترى متخلفا عن الوفاء حتى صدور الحكم .
( نقض 24/11/1955 طعن 133 س 22 ق )

إذ أسس البائع دعواه بطلب فسخ عقد البيع على ان المشترى بعد ان التزم بسداد ا هو مطلوب للحكومة التى تلقى البائع عنها ملكية البيع من اقساط الثمن لم يقم بدفع شئ ، وان الحكومة نزعت ملكة اطيانه هو وفاء لمطلبها وبيعت ورسا مزادها على المشترى .

فحكمت المحكمة بالفسخ على اساس اجراءات البيع الجبري دون ان تعير التفاتا لما جاء بمحاضر جلسة من ان مندوب الحكومة قرر أنها تنازلت عن دعوى البيع لحصول اتفاق جديد بينها وبين البائع وانها صرحت للراسي عليه المزاد المتخلف بقبض ما كان دفعه من الثمن .

وان هذا التنازل اثبت والزمت الحكومة بالمصاريف ، فإنها تكون مخطئة ، لان الفسخ تأسيسا على اجراءات البيع الجبري غير جائز مادام هذا السبب قد ارتفع ، وكان الواجب بحث طلب الفسخ على اساس التقصير المدعى به على المشترى فيما التزم به فى العقد .

( نقض 21/4/1938 طعن 78 س 7 ق )

انه وان كان يتعين لكى تقضى المحكمة بفسخ عقد البيع تحقيقا للشرط الفاسخ الضمنى ان ينبه البائع على المشترى بالوفاء تنبيها رسميا الا ان محل ذلك الا يكون المشترى قد صرح بعدم رغبته فى القيام بالتزامه ، فإذا كان المشترى قد عرض ثمنا اقل مما هو ملزم بسداده وصمم على ذلك لحين الفصل فى الدعوى فلا يكون هناك حاجة – لكى يصح الحكم بالفسخ الى ضرورة التنبيه على المشترى بوفاء الثمن المستحق.

(نقض 31/5/1956 طعن 392 س 22 ق )

-متى كان الحكم اذ قضى بفسخ عقد البيع قد أورد ضمن أسبابه ان المشترى قصر فى دفع باقى الثمن الذى استحق عليه رغم انذار البائع اباه بالوفاء والا كان – البائع – مخيرا بين مطالبته بالقسط المستحق وفوائده ، وبين طلب الحكم بفسخ البيع والتعويض المتفق عليه .

فإنه يكون من مقتضى ذ ان دعوى الفسخ التى اقامها البائع قد سبقها تكليف رسمي بالوفاء مما يكون معه غير منتج ما اذا كان يشترط وفقا لأحكام القانون المدنى – القديم – سبق التكليف الرسمى بالوفاء لجواز الحكم بفسخ العقد الملزم للجانبين والخالي من شرط صريح فاسخ ومن ثم فإن الطعن فى الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون استنادا الى انه قرر ان القانون لا يشترط لجواز الحكم بفسخ العقد سبق التكليف الرسمى بالوفاء – هذا الطعن يكون غير منتج.

( نقض 8/3/1951 طعن 85 س 19 ق )

-اذا كان البائع قد تصرف فى جزء من الاطيان المبيعة اثناء نظر دعوى الفسخ التى اقامها لعدم وفاء المشترى بالثمن وتمسك المشترى فى دفع الدعوى بأن البائع لا يحق له طلب الفسخ يعد ان تصرف فى جزء من الاطيان المبيعة وكانت المحكمة اذ قضت بالفسخ اقامت قضاءها على ان البائع كان معذورا فى التصرف فى بعض الاطيان المبيعة بعد ان يئس من وفاء المشترى بالتزاماته فإنها لا تكون بذلك قد خالفت القانون اذ اعتبرت ان المتسبب فى فسخ العقد هو المشترى دون البائع.

( نقض 6/3/1952 طعن 106 س 20 ق )

-الشرط الفاسخ فترض دائما فى كل عقد تبادلي والافصاح عنه فى العقد لا يعد خروجا على احكام القانون بل هو مجرد توكيد لها وعلى ذلك فان تحقق الشرط الفاسخ لا يؤدى الى انفساخ العقد مادام ان من شرع لمصلحته هذا الشرط لم يطلب الفسخ.

( نقض 13/12/1956 طعن 41 س 23 ق )

-اذا اشترط فى عقد بيع التزام المشترى بإحضار شهادة بشطب اختصاص على العين المبيعة والا كان العقد لاغيا بغير تنبيه او انذار فقررت المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية ان المشترى قد حصل على اقرار من الدائن صاحب حق الاختصاص بشطبه وان هذا الاقرار هو الامر الجوهرى فى التزامه وان ما بقى من اجراءات الشطب قد كان ميسورا حصوله ولم يعق اتمامه الا تصرفات البائع الكيدية وسعيه فى نقض ما تم من جهته بطرق ملتوية فلا تكون المحكمة اذ لم تجب البائع الى طلب الفسخ قد خالفت القانون .

( نقض 27/12/1951 طعن 75 س 20 ق )

-متى كانت المحكمة اذ قضت برفض الدعوى التى اقامها الطاعن بطلب فسخ عقد البيع الذى أبرمه مع المطعون عليها الاولى قد اقامت قضاءها على اسباب تتحصل فى ان الاوراق المقدمة فى الدعوى فيها ما يرجح ان الدقيق موضوع البيع شحن سليما غير مصاب بالتلف الذى وجد به عند تحليله ، وان التأخير فى تفريغ شحنة السفينة وفى وصول وثائق الرسالة كان راجعا الى ظروف الحرب .

وان المطعون عليها الاولى بمجرد علمها بتفريغ الدقيق لم تتال جهدا فى سبيل الحصول على إذن تسليم يحل محل حافظة الشحن التى تأخرت ، وان هناك عوامل تجمعت ولم يكن للمطعون عليها الاولى دخل فيها حالت دون وصول ان فصل محكمة الموضوع فى صدد كفاية الاسباب لفسخ التعاقد موضوعي خارج عن رقابة محكمة النقض فلا تثريب عليها إذا هى رأت ان عدم تنفيذ احد الالتزامات لا يوجب فسخ التعاقد وبينت الاسباب التى استندت اليها فى ذلك .

( نقض 18/5/1939 طعن 84 س 8 ق)

قضت محكمة النقض بأنه

ما تنص عليه المادة 157 من القانون المدنى من تخويل كل من المتعاقدين فى العود الملزمة للجانبين الحق فى المطالبة بفسخ العقد اذا لم يوف المتعاقد الاخر بالتزامه هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من النصوص المكملة لإرادة المتعاقدين ولهذا فان هذا الحق يكون ثابتا لكل منهما بنص القانون ويعتبر العقد متضمنا له ولو خلا من اشتراطه ولا يجوز حرمان المتعاقدين من هذا الحق او الحد من نطاقه الا باتفاق صريح .

25/2/1978 الطعن رقم 754 سنة 43 ق ق وبنفس المعنى 3/2/1969 – م نقض م – 20-325 – ونقض 24/3/1966- م نقض م – 17 – 708

وبأن الفسخ القضائى كما يرد على البيع بالممارسة يرد على البيع بالمزاد العلنى جبريا كان او اختياريا .. لما كان ذلك ، وكان الطاعنان قد اختارا طلب فسخ البيع لتخلف الراسي عليه المزاد عن الوفاء بالتزاماتهم بالبندين المشار اليهما بقائمة شروط البيع ، وكان لا يبين من هذين البندين ان ثمة نصا على اعتبار البيع مفسوخا من تلقاء نفسه بغير حاجة الى اعذار او حكم قضائى عند تخلف الراسى عليهم المزاد عن تنفيذ التزاماتهم فى المواعد المتفق عليها .

وكان ما اشتمل عليه البندان المذكوران من شروط لا يعدو ان يكون ترديدا للشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون فى العقود الملزمة للجانبين .

فان محكمة الموضوع وقد رات فى حدود سلطتها التقديرية الا تقضى بالفسخ اعمالا للشرط الفاسخ الضمنى كنص المادة 157 من القانون المدنى لما تبين من ان الباقى من الفوائد المدعى بها قليل الشأن بالقياس الى مقدار الثمن فى جملته ، لا تكون قد خالت القانون او اخطأت فى تطبيقه .

(21/6/1979 الطعن رقم 405 سنة 46 ق )

وبأن الفسخ يرد على الصلح ، كما يرد على سائر العقود الملزمة للجانبين فاذا لم يقم احد المتصالحين بما اوجبه الصلح فى ذمته من التزامات جار للمتعاقد الاخر ان يطلب الفسخ مع التعويض اذا كان له محل.

(30/12/1975 – م نقض م – 26- 1735 )

وبأن حق رب العمل فى فسخ العقد لإخلال العامل بأحد التزاماته الجوهرية فى العقد المحدد المدة يرجع فى اصله الى ان عقد العمل ملزم لطرفيه ويرتب فى ذمتها التزامات متبادلة تسوغ لاحدهما التحلل من رابطة العقد اذا امتنع الطرف الاخر عن تنفيذ التزامه او اخل به .

(25/6/1959 – م نقض م – 10-494)

كما قضت بأنه : لما كان الاقرار اخبارا بأمر وليس انشاء لحق فلا ترد عليه احكام الفسخ ، فان الحكم المطعون فيه وقد رد على دفاع الطاعنين المؤسس على ان عقد الصلح قد فسخ لعدم تنفيذ ما ابرم من اجله ، بان ذلك العقد ينطوى على اقرار بملكية المطعون عليه بوصفه شريكا فى العقار ، وان هذا الاقرار لا يسقط بعدم تنفيذ عقد الصلح ، فان هذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون “

(5/12/1972 – م نقض م – 23 – 1317)

وقد قضت محكمة النقض بأن

اذ يدل نص المادة 157 من القانون المدنى على ان الفسخ جزاء لعدم قيام المدين بتنفيذ التزامه العقدي ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى اسبابه الى ان المطعون عليهما – المشتريين – كانا معذورين فى التأخير فى اعداد مشروع العقد النهائى فى الميعاد المحدد لذلك ، ثم قضى بفسخ عقد البيع وبرد ما دفعه المشتريان من الثمن دون ان يبين ما اذا كان الطاعنان – البائعان – المقضى ضدهما بالفسخ ، قد أخلا بالتزاماتهما الناشئة عن ذلك العقد اخلال يستوجب الفسخ فانه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب .

(23/3/1975 – م نقض م – 26- 457 )

وبأنه : لئن كان الافلاس بمجرده لا يعتبر سببا لفسخ عقد الايجار . الا انه اذا كان المفلس هو المستأجر ، ولم يكن له حق التأجير من الباطن او التنازل عن الايجار فان الاذن الذى يصدره مأمور التفليسة ليمكن وكيل الدائنين من الاستمرار فى الاتجار ليس من شأنه ان يرتب انتقاص حقوق المؤجرة ولا يحول دون الاخير والمطالبة بفسخ عقد الايجار الاصلى تطبيقا للقواعد العامة او استنادا الى شروط العقد .

واذ عول الحكم المطعون فيه على موافقة مأمور التفليسة على شروط واوضاع العقد المبرم بين وكيل الدائنين وبين باقى المطعون عليهم واعتبره بهذه المثابة تصرفا قانونيا ، رغم ان هذه الموافقة لا تجدى فى تحديد التكييف القانونى للعقد ، كما ان قرارات مأمور التفليسة ليست حجة على المؤجر فى علاقته مع المفلس طالما انطوى عقد الايجار الأهلي المبرم بينه وبين المفلس فى البند السادس عشر على حظر احلال اخر محل المستأجر ، او توكيل غيره او تأجير العين من الباطن او نزول عنها كليا او جزئيا ، فانه يكون قد خالف القانون .

(25/10/1978 فى الطعن رقم 989 سنة 44 ق )

وبأنه اذا كانت محكمة الموضوع قد استندت فى قضائها بفسخ عقد البيع الى ان البائع قد التزم فى ذات العقد بتطهير العين المبيعة من كافة ما عليها من الحقوق العينية والقيود واعتبرت هذا الالتزام من الالتزامات الجوهرية فى مقود المتعاقدين وقت التعاقد وان عدم وفاء البائع به رغم اعذاره يسوغ فسخ العقد طبقا للمادة 157/1 من القانون الالتزامات الجوهرية فى مقصود المتعاقدين وقت التعاقد وان عدم وفاء المدنى .

فان محكمة الموضوع تكون قد مارست سلطتها الموضوعية فى تفسير العقد بما لا يخرج عن مدلوله الظاهر وفى اعتبار الالتزام المنصوص عليه فى العقد سالف الذكر التزاما جوهريا – وهو التزام غير التزام البائع بضمان الاستحقاق – كما انها حين رتبت على الاخلال بهذا الالتزام وامتناع البائع عن الوفاء به بعد اعذاره فسخ العقد لا تكون قد خالفت القانون .

(24/2/1966- م نقضم – 17 – 443)

وبان العد الذى تعقده الحكومة مع مقاول رست عليه مناقصة اشغال عامة سواء اعتبر عدا مدنيا ام عقدا اداريا فان وصفه لا يحول دون القضاء بفسخه اذا اخل المقاول بالتزاماته المحددة فيه.

(22/4/1954 – م ق م – 156 – 857)

وبانه اذا كان النص الوارد فى عقد البيع لا يوجب الفسخ حتما ولكن قضت به المحكمة بناء على ما تبنيته من وقائع الدعوى وادلتها المطروحة عليها من ان المشترى (مشتر ارضا من مصلحة الاملاك ) تعهد بإقامة معامل صناعية عليها فى مدى ثلاث سنوات من تاريخ العقد ) .

قد بدأ منه فى مدى ثماني السنوات التى تحدث عنها الحكم ما يدل على انه لا يعتزم اقامة الابنية المتفق عليها فان ما يثيره هذا المشترى من ان نشوب الحرب بعد مضى ثماني السنوات المذكورة هو الذى حال دون قيامه بالتزامه لا يجديه ما دامت المحكمة قد تبينت بان نيته فى عدم اقامة البناء قد تبينت من قبل نشوب الحرب وهى لا معقب علها قيما استخلصته من ذلك.

(31/5/1945- م ق م -142 – 855)

كما قضت بأن الشرط الفاسخ المقرر جزاء على عدم وفاء المشترى بالثمن فى الميعاد المتفق عليه لا يتحقق الا اذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق فان كان من حق المشترى قانونا ان يحبس الثمن عن البائع فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحا.

(19/1/1967 – م نقض م – 18- 143)

وبأنه اذا اشترط فى عقد بيع التزام المشترى بإحضار شهادة بشطب اختصاص على العين المبيع والا كان العقد لاغيا بغير تنبيه او انذار فقررت المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية ان المشترى قد حصل على اقرار من الدائن صاحب حق الاختصاص بشطبه وان هذا الأقارب هو الامر الجوهرى فى التزامه وان ما بقى من اجراءات الشطب قد كان ميسورا حصوله ولم يعق اتمامه الا تصرفات البائع الكيدية وسعيه فى نقض ما تم من جهته بطرق ملتوية ، فلا تكون المحكمة اذ لم تجب البائع الى طلب الفسخ قد خالفت القانون .

(27/12/1951 – م ق م – 138- 854 )

وبانه اذا لم يتفق على شرط فاسخ صريح وكان طلب الفسخ مقاما على الشرط الفاسخ الضمنى فان محكمة الموضوع تملك رفض هذا الطلب فى حالة الاخلال الجزئى اذا ما بان لها ان هذا الاخلال هو من قلة الشأن بحيث لم يكن يستأهل فى قصد المتعاقدين فسخ العقد وسلطة المحكمة فى استخلاص هذه النتيجة مطلقة لا معقب عليها .

(4/12/1947 – م ق م – 140 – 854 )

وبانه اذا كان البائع غير محق فى رفع دعوى فسخ عقد البيع بعد ان اظهر المشترى تمسكه بالعقد وعرض على البائع تنفيذه عينا فى الوقت الذى كان فيه هذا التنفيذ ممكنا فان البائع يكون ملزما بمصروفات الدعوى وفا للمادة 357 من قانون المرافعات

(4/4/1957 – م نقض م – 8- 353)

كما قضت بأنه يعتبر الفسخ واقعا فى العقد الملزم للجانبين باستحالة تنفيذه ويكون التنفيذ مستحيلا على البائع ، بخروج المبيع من ملكه ويجعله مسئولا عن رد الثمن ، ولا يبقى بعد الا الرجوع بالتضمينات اذا كانت الاستحالة بتقصيره ، واذ كان الحكم المطعون فيه قد جعل الطاعن (البائعة ) مسئولية عن رد الثمن بسبب استحالة التنفيذ بعد انتقال ملكية الاطيان المبيعة الى الغير بعقد البيع المسجل ، ثم رتب على فسخ البيع الزام البائع برد الثمن فان الحكم يكون مقاما على اسباب تكفى لحمل قضائه ولا عليه ان هو اغفل الرد على ما تمسكت به الطاعنة ( البائعة ) فى دفاعها من عدم جواز مطالبتها بالثمن قبل طلب الفسخ .

(3/6/1971 – م نقض م – 22 – 734 )

ويلاحظ ان هذا الحكم قد ينطوى على اجراء احكام الانفساخ القانونى على حالة استحالة التنفيذ نتيجة خطأ المدين فى حين ان هذه الحالة تخضع لأحكام الفسخ لا الانفساخ حسبما اشرنا من قبل وحسبما يبين من حكم محكمة النقض الصادر فى 8 /4/1969 – م نقض م – 20- 571 ) المنشور فى التعليق على نفس المادة فى الفقرة الثالثة واحكامها الاخرى المنشورة فى التعليق على المادة 159)

وقد فضت محكمة النقض بأنه

لا يكفى للحكم بالفسخ ان يكون الفسخ واردا على عقد ملزم للجانبين وان يكون عدم التنفيذ راجعا الى غير السبب الأجنبى وانما يشترط ايضا ان يكون طالب التنفيذ مستعدا للقيام بالتزامه الذى نشأ عن العقد والمتفق على المبادرة الى تنفيذه من يوم تحريره فاذا كان قد اخل هو بالتزامه هذا فلا يحق له ان يطلب فسخ العقد لعدم قيام الطرف الاخر بتنفيذ ما فى ذمته من الالتزام

( 8/4/1969 – م نقض م – 20- 571)

وبأنه ” اذ كان يشترط لطلب فسخ البيع ان يكون البائع اوفى بالتزاماته الناشئة عن العقد ومنها تسليم المبيع للمشترى اذا كان وقعت التسليم قد حل قبل وقت دفع الثمن ، فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بفسخ العقد استنادا الى تأخر المشترى فى الوفاء بباقى الثمن دون ان يبحث ما تمسك به الطاعن – المشترى – من تخلف المطعون ضدهم – البائعين – من الوفاء بالتزامهم بالتسليم ، فانه يكون معيبا .

(28/4/1975 – م نقض م – 26- 840 – ويراجع نقض 19/1/1978 فى الطعن 58 سنة 44 ق المنشور فى التعليق على المادة 439 )

وبانه مادامت المحكمة قد اعتبرت ان التقصير جاء من المشترى دون البائع فلا يحق للمشترى قانونا ان يتحدى بعدم قيام البائع بتنفيذ ما التزم به وليس ثمة بعد ذلك ما يحول دون القضاء للبائع بالفسخ .

(8/3/1951 – م ق م – 153 – 857 )

وبان الخيار المقرر للبائع فى المادة 332 من القانون المدنى شرطة ان يكون البائع قد وفى بما التزم به فى عقد البيع او على الاقل اظهر استعداده للوفاء به ، فإذا تحقق هذا الشرط وتأخر المشترى عن اداء الثمن كان البائع مخيرا بين طلب فسخ البيع وطلب الزام المشترى بالثمن .

اما حيث يكون البائع قد تخلف عما التزام به فان تخلفه هذا من شانه ان يحول بينه وبين طلب الفسخ ، ذلك بان ما جاء بالمادة 332 من القانون المدنى ليس الا تطبيقا محضا لقاعدة الشرط الفاسخ الضمنى التى تسرى على جميع العقود التبادلية.

ومن المقرر فى هذه القاعدة ان طلب الفسخ المؤسس على تقصير احد العاقدين لا يكون حقا للعاقد الاخر الا اذا كان قد وفى بالتزامه او اظهر استعداده للوفاء به وعلى ذلك فاذا كان الواقع الذى اثبتته محكمة الموضوع ان البائع تخلف بغير عذر عن توقيع عقد البيع النهائى فان قضاءها برفض دعواه التى طلب فيها الفسخ تأسيسا على انه قصر فى القيام بتعهده لا تكون فيه مخالفة للقانون.

(21/3/1946 – م قم – 151- 856)

وقد قضت محكمة النقض بأنه

اعذار المدين هو وضعه قانونا فى حالة المتأخر فى تنفيذ التزامه ، والاصل فى هذا الاعذار ان يكون بورقة رسمية من اوراق المحضرين يبين الدائن فيها انه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام ، ومن ثم فلا يعد اعذارا اعلان المتري بصحيفة دعوى فسخ البيع لإخلاله بتنفيذ التزام من التزاماته الا اذا اشتملت صحيفتها على تكليفه بالوفاء بهذا الالتزام .

(25/1/1979 الطعن 544 سنة 48 ق )

وبان الاعذار هو وضع المدين وضع المتأخر فى تنفيذ التزامه ، وقد بينت المادة 219 من القانون المدنى الاجراءات التى يتم بها الاعذار فنصت على ان “يكون اعذار المدين بإنذاره او بما يقوم مقام الانذار ، ويجوز ان يتم الاعذار عن طريق البريد على الوجه المبين فى قانون المرافعات .

فالأصل فى الاعذار ان يكون بإنذار المدين على سد محضر بالوفاء بالتزامه الذى تخلف عن تنفيذه ويقوم مقام الانذار كل ورقة رسمية يدعو فيها الدائن المدين الى الوفاء بالتزامه ويسجل عليه التأخير فى تنفيذه ، ولا يتطلب القانون ان تتضمن الورقة فوق ذلك تهديد المدين بطلب فسخ العقد فى حالة عدم وفائه بالتزامه

ذلك لان الفسخ والتعويض كليهما جزاء يرتبه القانون على تخلف المدين عن الوفاء بالتزامه فى العقود الملزمة للجانبين وليس بلازم ان ينبه المدين اليهما قبل رفع الدعوى بطلب ايهما واذا كان بروتستو عدم الدفع ورقة رسمية يقوم بإعلانها المحضر الى المدين فى السند لإثبات امتناعه عن الدفع .

وقد نصت المادة 174 من قانون التجارة على ان يعمل البروتستو على حسب الاصول المقررة فيما يتعلق بأوراق المحضرين كما تتطلب المادة 175 من هذا القانون ان تشتمل ورقة البروتستو على التنبيه الرسمى على المدين بدفع قيمة السند فان البروتستو يعتبر اعذارا للمدين بالمعنى الذى يتطلبه القانون فى الاعذار .

(12/11/1964 – م نقض م – 15- 1028 )

وبان النص فى عقد البيع على حق المشترى فى التنازل عنه للغير وحصول هذا التنازل بالفعل لا يحرم البائع من استعمال حقه فى طلب فسخ ذلك العقد عند قيام موجبه ولا يلزم بتوجيه الاعذار الى المشترى منه اما المتنازل اليه فليس طرفا فى العقد المطلوب فسخه ومن ثم فلا ضرورة لا عذاره .

(24/3/1966 – م نفض م -17-708)

كما قضت بأنه : لا ضرورة للإعذار اذا اصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن وغير مجد بفعل المدين ، واذ كان يبين من الحكم المطعون فيه ان اعتبر الاخطاء الفنية التى وقع فيها المقاول مما لا يمكن تداركه فان مفاد ذلك ان الالتزام المترتب على عقد المقاولة قد اصبح غير ممكن تنفيذه ، ومن ثم فان الحكم المطعون فيه اذا قضى بفسخ العقد وبالتعويض دون سبق اعذار المدين بالتنفيذ العينى لا يكون قد خالف القانون .

5/4/1966 – م ق م – 17-797

وبانه وان كان يتعين لكى تقضى المحكمة بفسخ عقد البيع تحقيقا للشرط الفاسخ الضمنى ان ينبه البائع على المشترى بالوفاء تنبيها رسميا الا ان محل ذلك الا يكون المشترى قد صرح بعدم رغبته فى القيام بالتزامه ، فاذا كان المشترى قد عرض ثمنا اقل مما هو ملزم بسداده وصمم على ذلك لحين الفصل فى الدعوى فلا تكون هناك حاجة لكى يصبح الحكم بالفسخ – الى ضرورة التنبيه على المشترى بوفاء الثمن المستحق “

(31/5/1956 – م نقض م – 7- 631 )

كما قضت بأنه: لا يعتبر عقد البيع فى ظل القانون المدنى القديم والجديد على السواء- مفسوخا اعمالا للشرط الفاسخ الضمنى بمجرد تخلف البائع والمشترى عن القيام بالتزامه بل يتعين لكى تقضى المحكمة بإجابة من يطلب الفسخ الى طلبه ان يكون قد نبه على الطرف الاخر بالوفاء حتى صدور الحكم النهائى فاذا قام المدين بتنفيذ التزامه قبل ذلك امتنع قانونا جواز الحكم بالفسخ .

( 21/2/1957 – م نقض م – 8- 158 – وبنفس المعنى فى 24/11/1955 و 1/5/1952 – م ق م – 115 و 114 – 859) .

وقد قضت محكمة النقض بأن

الشرط الفاسخ مفترض دائما فى كل عقد تبادلي فالإفصاح عنه فى العقد لا يعد خروجا على احكام القانون بل هو توكيد لها وعلى ذلك فأن تحقق الشرط الفاسخ لا يؤدى الى انفساخ العد مادام ان من شرع لمصلحته هذا الشرط لم يطلبه .

(13/12/1956 – م نقض م – 7 -975)

وبأنه اذا كان المشترى قد طلب الحكم له باسترداد ما عجله من الثمن وببراءة ذمته من السند المحرر بالباقي من هذا الثمن بسبب وجود عيب خفى جسيم فى المبيع فانه يكون قد طلب ضمنا فسخ العقد ، واذ كان مقتضى اجابته الى هذا الطلب اعادة الحالة الى ما كانت عليه قبل العقد فيسترد المشترى ما عجله من الثمن وتبرأ ذمته من الباقى عليه منه على ان يكون للبائع استرداد المبيع فإن الحكم المطعون فيه اذا قضى للمشترى بطلباته لا يكون قد خالف القانون .

(20/10/1966 – م نقض م – 17- 1552)

وبأنه اذا كانت الحوالة نافذة قبل المحال عليه لإعلانه بها فان للمحال له ان يقاضيه فى شان الحقوق المحال بها دون حاجة الى اختصام المحيل لان الحق المحال به ينتقل الى المحال له مع الدعاوى التى تؤكد ومنها دعوى الفسخ لعدم تنفيذ البائع لالتزامه لأنها تكفل للمشترى ان يسترد الثمن فيعتبر بمثابة ضمان له ينتقل بالحوالة مع حقه المحال به .

(22/2/1968 – م نقض م – 19-357)

وبأنه اذا لم ينص فى عقد البيع على اعتباره مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة الى حكم فى حالة تأخر المشترى عن سداد الثمن ، فان الفسخ لا يقع فى هذه الحالة الا اذا اصدر به حكم من القضاء.

(8/2/1962 – م نقض م – 13- 196 ، وبنفس المعنى فى 8/6/1944 – م ق م – 122 – 852 ، 8/12/1932 – م ق م – 121 – 852)

وبأنه الفسخ اذا لم يشترط بنص فى العقد فانه يكون – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – طبقا لنص المادة 157 من القانون المدنى خاضعا لتقدير قاضى الموضوع بحكم بالفسخ او يمنح المدين اجلا لتنفيذ التزامه وان كان الوفاء فى غضون هذا الاجل مانعا من جواز الحكم بالفسخ

فان القضاء الاجل دون وفاء كامل لا يوج الحكم بالفسخ حتما ، اذ لا ينطوى منح الاجل فى ذاته على حكم الشرط الفاسخ الذى بموجبه يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه وانما تبقى سلطة قاضى الموضوع التقديرية فيظل العقد قائما يكون الوفاء بالتزام لا زال ممكنا بعد القضاء الاجل حتى صدور الحكم النهائى ويكون لقاضى الموضوع تقدير ظروف التأخير فى الوفاء ليقضى بالفسخ او برفضه .

(جلسة 2/4/1981 الطعن 403 لسنة 48 ق ، جلسة 26/10/1972 مجموعة احكام النقض السنة 23 ص 1220 )

قضت محكمة النقض بأنه

اذا كان الحكم قد أقام قضاءه بفسخ عقد الايجار موضوع النزاع على اساس الشرط الفاسخ الضمنى ، وكان الفسخ المبنى على هذا الشرط من شأنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ان يخول المدين الحق فى ان يتوقى الفسخ بالوفاء بالدين ولو بعد انقضاء الاجل المحدد فى العقد ، بل وبعد رفع الدعوى بطلب الفسخ والى ما قبل صدور الحكم النهائى فيها .

ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ان:

الطاعن قام بالوفاء بالمبلغ المحكوم به ابتدائيا امام محكمة الاستئناف وهو ما يقوم مانعا من اجابة طلب الفسخ ما لم يتبين لمحكمة الموضوع ان هذا الوفاء المتأخر مما يضاربه الدائن وكان الحكم المطعون فيه – الذى ايد الحكم الابتدائى بفسخ العقد – لم يبين وجه الضرر المبرر لعدم اعتبار وفاء الطاعن بالمتبقي من مبلغ الايجار المحكوم به ابتدائيا مانعا من الفسخ ، وكان ما قرر من اسناد المماطلة والاعنات الى الطاعن لا يعد بيانا للضرر فى هذا الخصوص ، فان الحكم يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستلال بما يوجب نقضه مما تقضى به من فسخ العقد .

(26/5/70 م نقض م – 21- 908 )

وبأنه يتعين لإجابة طلب الفسخ ان يظل الطرف الاخر متخلفا عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائى وله ان يتوقى صدور هذ الحكم بتنفيذ التزامه الى ما قبل صدوره ويستوى فى ذلك ان يكون حسن النية او سيئ النية اذ محل ذلك لا يكون الا عند النظر فى التعويض عن التأخير فى تنفيذ الالتزام .

(12/3/1970 م نقض م – 21-425 – وبنفس المعنى فى 27/12/1978 فى الطعن رقم 1382 سنة 47ق – ونقض 20/4/1967 – م نقض م – 18 – 859)

وبأنه ” متى كان عقد الصلح لم يتضمن شرطا فاسخا صريحا يقضى بفسخ العقد عند التأخير فى الوفاء بالمبلغ المتفق عليه فأن هذا التأخير لا يترتب عليه حتما فسخ العقد بل يكون امر الفسخ فى هذه الحالة خاضعا لتقدير محكمة الموضوع ويشترط للقضاء به ان يظل المدين متخلفا عن الوفاء حتى صدور الحكم فى الدعوى وذلك سواء كان الدائن قد اعذره بالوفاء او لم يعذره .

(26/1/1967 – م نقض م – 18 – 215)

وبانه لما كان عقد البيع موضوع النزاع قد حدد تاريخا معينا لتنفيذ التزام كل من الطرفين ولم يرد به ان العقد ينفسخ من تلقاء نفسه بون تنبيه اذا لم يقم كل طرف بما تعهد به خلال المدة المبينة فى العقد مما ينبنى عليه ان يكون للمحكمة حق تقدير الاسباب التى بنى عليها طلب الفسخ للحكم بإجابة هذا الطلب او برفضه وكان يبين من الاوراق ان المشترى قد قام بعرض الثمن على الباع عرضا حقيقيا ثم اوعه له فى خزينة المحكمة قبل الحكم .

وكان الحكم المطعون فيه اذ قضى بفسخ العقد اقام قضاءه على ان المشترى تأخر عن الوفاء فى الميعاد المحدد ، مع ان عدم اشتمال العقد على الشرط الصريح الفاسخ من شأنه ان يكون للمشترى دفع الثمن ولو بعد انقضاء الاجل المحدد فى العقد بل وبعد رفع الدعوى بالفسخ ويكون هذا الوفاء مانعا من اجابة طلب الفسخ ما لم يتبين لمحكمة الموضوع لأسباب مسوغة ان هذا الوفاء المتأخر مما يضار به البائع ،

لما كان ذلك فان الحكم اذ لم يبين وجه الضرر المبرر لعدم اعتباره وفاء المشترى الثمن قبل الحكم مانعا من الفسخ يكون مشوبا بقصور جوهرى يستوجب نقضه.

(14/5/1953 – م ق م – 126- 852 )

وبأنه لما كان عقد البيع سند الدعوى لا يحوى شرطا صريحا فاسخا فللدائن ان يستعمل خياره فى طلب فسخ العقد طبقا للمادة 157 من القانون المدنى وللمدين توقى الفسخ بالوفاء بالتزامه الى ما قبل صدور الحكم النهائى فى الدعوى وهذا الحق يرجع للمشترى حتما فى حالة نقض الحكم لهذا الوجه من اوجه الطعن .

لان النقض يعيد الى الخصوم حقوقهم التى كانت لهم قبل صدور الحكم المنقوض فيستطيع المدين ان يتوقى الفسخ بالسداد ، لما كان ذلك وكان الثابت ان المطعون ضده قد أودع باقى الثمن بمحضري الايداع المؤرخين 28/5/1977و 7/6/1977 ولم تقل الطاعنان ان هذا الايداع ناقص فإن تمسكهن بخطأ الحكم المطعون فيه حين عول فى قضائه على محضر الايداع التكميلي المؤرخ 7/6/1977 دون ان يعلن او تعلم به الطاعنات لا يحقق لهن سوى مصلحة نظرية بحتة ويكون هذا النعى غير منتج ولا جدوى منه “

(27/12/1978 الطعن رقم 1382 سنة 47 ق)

وقد قضت محكمة النقض بأن

تقدير كقابة اسباب الفسخ او عدم كفايتها ، ونفى التقصير عن طالب الفسخ او اثباته هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من شأن محكمة الموضوع ، ولا دخل لمحكمة النقض فيه متى اقيم على اسباب سائغة فاذا كانت المحكمة اقامت الواقعة التى استخلصتها على ما يقيمها ، فإنها لا تكون بعد ملزمة بان تتعقب كل حجة للخصم وترد عليها استقلال لان قيام هذه الحقيقة فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها .

(17/3/1970 – م نقض م – 21-450 – وراجع فى نفس المعنى نقض 5/4/1979 فى الطعن 113 سنة 46ق – ونقض 14/1/1978 فى الطعن رقم 175 سنة 44ق – ونقض 15/11/1966 – م تقض م – 17 – 1688 – ونقض 24/3/1966 – م نقض م – 17 – 708 – ونقض 25/3/1965 – م نقض م – 16- 413- ونقض 13/6/1957 – م نقض م 8- 576 – ونقض 4/4/1957 – م نقض م – 8- 353 – ونقض 10/4/1952- م ق م -139- 854) .

كما قضت محكمة النقض بأنه

لما كان اعطاء المشترى المتأخر فى دفع الثمن اجلا للوفاء به طبقا للمادة 157/2 من القانون المدنى هو من الرخص التى اطلق الشارع فها لقاضى الموضوع الخيار فى ان يأخذ منها بأحد وجهى الحكم فى القانون حسبما يراه هو من ظروف كل دعوى بغير معقب عليه ، فانه لا يقبل النعى على الحكم لقصور اسبابه عن بيان الاعتبارات التى اعتمد عليها فى رفض منح الطاعن اجلا للوفاء بما هو متأخر فى ذمته من الثمن .

(23/12/1969 – م نقض م – 20- 1296 – وبنفس المعنى نقض 13/2/1969 – م نقض م – 20- 325 – ونقض 14/1/1978 فى الطعن رقم 175 سنة 44 ق )

وبأنه اذا لم يشترط الفسخ بنص العقد فانه يكون خاضعا لتقدير قاضى الموضوع ، بحكم به او يمنح المدين اجلا للوفاء بالالتزام ، ولئن كان الوفاء فى غضون هذا الاجل مانعا من جواز الحكم بالفسخ ، فان انقضاء الاجل دون وفاء كامل لا يوجب الحكم بالفسخ حتما الا بنص القانون ، ولا يوجد هذا النص فى قواعد الفسخ الواردة بالمادة 157 من التقنين المدنى.

كما ان المشرع حذف من مواد البيع نص المادة 610 من المشرع التمهيدى الذى كان يوجب الفسخ دون انذار المشترى الى اجل اخر اذا لم يدفع الثمن قبل انقضاء الاجل وهو النص المقابل للمادة 333 مدنى قديم – تاركا ذلك لحكم القواعد العامة فى فسخ العقود الملزمة للجانبين .

والمستفاد من هذه القواعد ان الاجل ورد بالفقرة الثانية من المادة 157 على سبيل الاستثناء من الحق المقرر للدائن بمفقرتها الاولى فى طلب الفسخ ، ولا ينطوى منح الاجل فى ذاته على حكم الشرط الفاسخ الذى بموجبه يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه ، وانما يبقى العقد قائما ، والوفاء بالالتزام لا يزال ممكنا بعد انقضاء الاجل حتى صدور الحكم النهائى ، ويكون لقاضى الموضوع تقدير ظروف التأخير فى الوفاء ولا يتعين عليه ان يحكم بالفسخ ، ويجوز ان يحكم برفضه اذا هو تبين ان الوفاء المتأخر مما لا يضار به الدائن .

(26/10/1972 م – 23- 1220 )

وبانه لما كان القانون لا يوجب على القاضى فى خصوص الشرط الفاسخ الضمنى ان يقضى به وانما خوله سلطة تقديرية يحكم به او يعطى المدين مهلة للقيام بتنفيذ الالتزام فى غضونها والا اعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه – فان الحكم لا يكون مخطئا اذا قضى بالزام المدين بدفع الباقى من الثمن فى ظرف معين والا اعتبر التعاقد مفسوخا من تلقاء نفسه .

(23/3/1950- م ق م – 124 – 852)

أحكام نقض إضافية في دعوى فسخ العقد

خير فى رفع دعوى الفسخ – عدم اعتباره فى حد ذاته دليلاً على التنازل عن طلب الفسخ طالماً خلت الأوراق من دليل قاطع على قيام ذلك التنازل .

( الطعن رقم 3859 لسنة 69 ق – جلسة 24/5/2000 )

المقرر أن فسخ العقد صورة من صور المسئولية العقدية ويتمثل فى حل الرابطة العقدية جزاء إخلال أحد طرفى العقد الملزم للجانبين بأحد الالتزامات الناشئة عنه .

(الطعن رقم 1859 لسنة 72ق – جلسة 23/11/2004)

الطاعن أمام محكمة الموضوع بعدم أمكان إعادة الحال إلى ما كان عليه وتسليمه أرض المطعون ضدهم خالية كأثر من آثار فسخ العقد.

تأسيساً على أن البناء محل التداعى أقيم على هذه الأرض وأخرى ضمت إليها وأنه لا يتصور تسليم أى جزء من الأرض خالية إلا إذا هدم العقار بأكمله – دفاع جوهرى – التفات الحكم المطعون فيه عنه دون بحثه والرد عليه – قصور .

( الطعن رقم 1390 لسنة 69 ق – جلسة 1/7/2000 )

هل السكوت عن طلب فسخ العقد يعتبر تنازلا ضمنيا

اعتبار السكوت عن استعمال الحق فى طلب الفسخ فترة من الزمن نزولاً ضمنياً عن هذا الحق – شرطه – اتخاذ صاحب الحق مع سكوته موقفاً لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على قصد النزول – م 90 مدنى .

( الطعن رقم 691 لسنة 68 ق – جلسة 8/11/2000 )
(الطعن رقم 1859 لسنة 72ق – جلسة 23/11/2004)

فسخ العقد بحكم القضاء: الشروط والإجراءات

الشرط الصريح الفاسخ – خلو عقد البيع منه وثبوت وفاء الطاعنين بباقي الثمن أمام محكمة الاستئناف بعرضه على وكيل المطعون ضده بالجلسة وقبوله العرض واستلامه المبلغ .

أثره – امتناع إجابة طلب الفسخ .

إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بالفسخ على أساس الشرط الفاسخ الضمنى وعلى أن الفسخ وقع وفقاً للعقد من تاريخ التخلف عن السداد وأن الحكم ليس منشئاً للفسخ بل مقرراً له – خطأ

( الطعن رقم 795 لسنة 63 ق – جلسة 9/5/2000 )

الفسخ بحكم الاتفاق: الشروط القانونية وآثاره على العقود

الإعفاء من الأعذار فى الفسخ الاتفاقي – وجوب الاتفاق عليه صراحة – مادة 158 مدنى – مؤداه – تضمن العقد شرطاً باعتباره مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حكم قضائى – لا يعفى الدائن من الأعذار قبل رفع دعوى الفسخ.

عدم وجود تعارض بين أعذار الدائن للمدين وتكليفه بالتنفيذ وبين المطالبة بالفسخ – اعتبار الأعذار شرط لرفع الدعوى لوضع المدين فى وضع المتأخر فى تنفيذ التزامه .

لا يفيد من ذلك اعتبار مجرد رفع الدعوى بالفسخ أعذاراً وجوب اشتمال صحيفتها على تكليف المدين بالوفاء بالتزامه .

( الطعن رقم 4899 لسنة 68 ق – جلسة 27/2/2000 )

انحلال العقد: الفرق بين التفاسخ والتقايل وآثاره القانونية

التفاسخ أو التقابل من العقد هو اتفاق طرفيه بعد إبرامه وقبل انقضائه على إلغاء العقد.

(الطعن رقم 5023 لسنة 73ق – جلسة 27/12/2004)

بطلان العقد بسبب الإكراه والفسخ

قابلية العقد للإبطال فى حالة إحداث رهبة فى نفس المتعاقد تدفعه إلى قبول التصرف لانعدام إرادته :

وضع القوات المسلحة اليد على الأرض المملوكة للطاعن بغير سند. عمل غير مشروع . إقامتها مبان عليها وبدئها مفاوضات معه لشرائها منه .

بناء على شكواه واضطراره لبيعها لها أثر لقائه بوزير الدفاع مُصدر قرار شرائها بالسعر الذى حدده هو وإلا يستمر شغلها بمعرفتها فى حالة رفضه .

إهدار لحقه فى الاحتفاظ بملكه والاستئثار به على النحو المعتاد . عرض الحكم المطعون فيه لما بسطه الطاعن من قرائن على ما تعرض له من ضغوط نافياً دلالتها على الإكراه مورداً بأسبابه رضاء الطاعن بالربح القليل.

تحسباً من إطالة أمد النزاع مع استحالة استرداده لأرضه . إكراه مفسد للرضا. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ ومخالفة وفساد فى الاستدلال.

إذا كان الثابت أنه لا خلاف بين الطرفين على أن القوات المسلحة وضعت يدها بغير سند على الأرض المملوكة للطاعن عام 1978 – وهو عمل غير مشروع – وأقامت عليها اثنتي وعشرين عمارة ومسجداً ومصنعاً وثكنات.

ثم بدأت مفاوضات لشرائها بناء على شكاوى الطاعن فشكلت لجنة بقرار من المطعون ضده الثانى قدرت قيمة الأرض بتاريخ 28/2/1988 على أساس أن سعر المتر 53.500 جنيه .

وهى التى قدرها الخبير المنتدب من قبل محكمة الاستئناف بمبلغ 164 جنيه للمتر بعد استبعاد مساحة المرافق وقت إيداع التقرير بتاريخ 24/6/1993 .

ورغم ذلك اضطر الطاعن إثر لقائه بوزير الدفاع وإصداره لأمره الثابت بكتابة لرئيس هيئة العمليات المؤرخ 15/5/1988 لشراء الأرض لقاء خمسة جنيهات للمتر.

وإلا يستمر شغل القوات المسلحة لها فى حالة الرفض وصولاً للبيع بهذا السعر وهى غاية غير مشروعة فاضطر الطاعن لتوقيع العقد والإقرارات المشار إليها بالأوراق مهدراً بذلك حقه فى الاحتفاظ بملكه والاستئثار به على النحو المعتاد .

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما بسطه الطاعن من قرائن على ما تعرض له من ضغوط نافياً دلالتها على الإكراه مورداً بأسبابه ما نصه :

إن الطاعن قام بتقدير الأمور والظروف فى ضوء الاستيلاء على أرضه بمعرفة المستأنف بصفته وإقامة هذا الأخير عليها العديد من المبانى لسكنى ضباط القوات المسلحة .

ومباني خاصة بإدارة مصنع المبانى الجاهزة واستحالة استرداده لأرضه بالحالة التى كانت عليها قبل إقامة تلك المنشآت.

فآثر المكسب القليل القريب على الربح الكثير البعيد تحسباً من إطالة أمد النزاع مع استحالة استرداده لأرضه فأقدم على إتمام التعاقد بما ينفى حدوث إكراه”.

هذا الذى أورده الحكم من غصب الأرض واستحالة الرد والرضا بالقليل هو عين الإكراه المفسد للرضا وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وشابه الفساد فى الاستدلال.

(الطعن رقم 5484 لسنة 64 ق – جلسة 27/12/2004)

تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بعدم نفاذ عقد بيع أرض النزاع لمورث المطوعون ضدهما الأولين لصدوره من غير مالكين لكون عقد شراء المطعون ضدهم من الثالث للخامس للأرض من الطاعن.

قد تم العدول عنه بتراضي طرفيه وحلول عقد آخر محله قضى بفسخه. قطع الحكم الابتدائى المؤيد استئنافياً بأسبابه بهذا العدول وقضاؤه بفسخ العقد سالف الذكر باعتباره العقد المعول عليه بين الطرفين وحوزة هذه المسألة حجية الأمر المقضى بينهما.

مؤداه. عودة ملكية الأرض للطاعن وصيرورة عقد البيع التالى لبيعه الذى قضى بفسخه عن ذات الأرض غير نافذ قبله.

قضاء الحكم المطعون فيه بصحة ونفاذ عقدى البيع الأول والأخير معتبراً أن العقد الأول الغير قائم هو المعول عليه بين طرفيه على قالة اختلافه فى المساحة والثمن بالمخالفة لحجية الحكم النهائى وتقرير الخبير. خطأ ومخالفة للثابت بالأوراق.

إذا كان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم نفاذ عقد بيع أرض النزاع لمورث المطعون ضدهما الأولين والمؤرخ 5/12/1993 لصدوره من المطعون ضدهم من الثالث للخامس.

وهم غير مالكين لها لأن عقد شرائهم للأرض من الطاعن والمؤرخ 2/11/1991 قد تم العدول عنه بتراضي طرفيه وحل محله العقد المؤرخ 20/11/1991 والذى قضى بفسخه .

وكان الثابت بالحكم … لسنة …. الإسكندرية الابتدائية والمؤيد بالاستئناف … لسنة … ق الإسكندرية أنه قطع فى أسبابه بأن العقد المؤرخ 2/11/1991 قد تم العدول عنه بإرادة الطرفين .

ثم قضى بفسخ عقد شرائهم المؤرخ 20/11/1991 لذات الأرض باعتباره العقد المعول عليه بين الطرفين وحازت هذه المسألة حجية الأمر المقضى بينهما فعادت ملكية الأرض للطاعن.

وأصبح عقد البيع المؤرخ 5/12/1993 التالى لبيعه الذى قضى بفسخه عن ذات الأرض – على ما جاء بتقرير الخبير – غير نافذ قبل الطاعن.

ولذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بصحة ونفاذ عقدى البيع المؤرخين 2/11/1991، 5/12/1993 معتبراً أن العقد الأول – غير القائم – هو المعول عليه بين طرفيه .

بمقولة اختلافه فى المساحة والثمن بالمخالفة لحجية الحكم النهائى وتقرير الخبير سالفي الذكر – مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق.

(الطعنان رقما 2629، 2632 لسنة 73 – جلسة 13/6/2005)

الشرط الفاسخ الصريح في دعوى فسخ العقد

الشرط الفاسخ لا يقتضى الفسخ حتما بمجرد حصول الإخلال بالالتزام إلا إذا كانت صيغته صريحة دالة على وجوب الفسخ حتماً عند تحققه .

فإذا كانت عبارة الشرط هى أنه ” إذا أخلت المشترية بشروط هذا الصلح أو أحدها فيكون البيع لاغياً … إلخ “.

فإنها لا تعدو أن تكون ترديداً للشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون فى العقود الملزمة للجانبين ، فلا يكون الفسخ حتمياً .

( الطعن رقم 82 لسنة 18 ق ، جلسة 12/1/1950 )

إنه و إن كان الاتفاق على أن يكون عقد البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو إنذار عند تخلف المشترى عن سداد أى قسط من أقساط باقى الثمن فى ميعاده من شأنه أن يسلب القاضى كل سلطة تقديرية فى صدد الفسخ ، إلا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقي ، و وجوب إعماله .

ذلك أن للقاضى الرقابة التامة للتثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد ، كما أن له عند التحقق من قيامه مراقبة الظروف الخارجية التى تحول دون إعماله فإن تبين له أن الدائن قد أسقط حقه فى طلب الفسخ بقبوله للوفاء بطريقة تتعارض مع إرادة فسخ العقد .

أو كان الدائن هو الذى تسبب بخطئه فى عدم تنفيذ المدين لالتزامه ، أو كان امتناع المدين عن الوفاء مشروعاً بناء على الدفع بعدم

التنفيذ فى حالة توافر شروطه ، وجب عليه أن يتجاوز عن شرط الفسخ الاتفاقي ، ولا يبقى للدائن سوى التمسك بالفسخ القضائى طبقاً للمادة 157 من القانون المدنى .

وإذ كان الطاعن قد تمسك بنزول المطعون ضدهن عن الشرط الصريح الفاسخ مستنداً إلى تنبيهين عليه بالإنذار المعلن إليه فى 18/7/1967 بالوفاء بباقي الثمن رغم فوات مواعيد استحقاقه .

وإلا أعتبر أن العقد لا غيا ، ودون التمسك فى الإنذار بالشرط الفاسخ الصريح الوارد فى العقد و إلى تراخيهن فى رفع دعوى الفسخ مدة طويلة بعد الإنذار المعلن للطاعن فى 18/7/1967 وحتى 27/8/1969 تاريخ رفع الدعوى .

وكان الحكم المطعون فيه ، الذى أيد الحكم الابتدائي لأسبابه قد أعمل أثر الشرط الصريح الفاسخ الوارد فى العقد .

دون أن يعرض للظروف والاعتبارات التى ساقها الطاعن على النحو المتقدم للتدليل على نزول المطعون ضدهن عن التمسك بالشرط الفاسخ الصريح.

وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، فإنه يكون مشوباً بالقصور .

( الطعن رقم 42 لسنة 41 ق ، جلسة 9/4/1975 )

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن:

الشرط الفاسخ المقرر جزاء على عدم وفاة المشترى بالثمن فى الميعاد المتفق عليه يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق .

أما إذا كان من حق المشترى قانوناً أن يحبس الثمن عن البائع فلا عمل للشرط الفاسخ و لو كان صريحاً .

ولما كان التزام المشترى بدفع الثمن فى عقد البيع يقابله التزام بنقل الملكية إلى المشترى.

فإنه إذا وجدت أسباب جدية يخشى معها أن لا يقوم البائع بتنفيذ التزامه يكون من حق المشترى أو يوقف التزامه بدفع الثمن حتى يقوم البائع من جهته بتنفيذ التزامه باتخاذ كل ما يلزم لنقل الملكية .

وذلك عملاً بالمادتين 246 ، 428 من القانون المدنى .

( الطعن رقم 234 لسنة 50 ق ، جلسة 22/11/1984 )

الشرط الفاسخ الضمني في دعوى فسخ العقد

إن النص فى العقد على أنه ” فى حالة تأخير سداد القسط الأول يحق للبائع فسخ العقد ويكون ما دفعه المشترى حقاً مكتسباً للبائع المذكور ” .

ذلك ليس إلا ترديداً للشرط الفاسخ الضمنى المقرر بحكم القانون فى العقود الملزمة للجانبين . فالحكم الذى يقول بذلك لا يكون مخالفاً للقانون .

( الطعن رقم 155 لسنة 18 ق ، جلسة 23/3/1950 )

لما كان عقد البيع موضوع النزاع قد حدد تاريخا معينا لتنفيذ التزامات كل من الطرفين ولم يرد به أن العقد ينفسخ من تلقاء نفسه بدون تنبيه إذا لم يقم كل طرف بما تعهد به خلال المدة المبينة فى العقد .

مما ينبني عليه أن يكون للمحكمة حق تقدير الأسباب التى بنى عليها طلب الفسخ للحكم بإجابه هذا الطلب أو برفضه .

وكان يبين من الأوراق أن المشترى قد قام بعرض الثمن على البائع عرضا حقيقيا ثم أودعه له فى خزينة المحكمة قبل الحكم .

وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بفسخ العقد أقام قضاءه على أن المشترى تأخر عن الوفاء بالثمن فى الميعاد المحدد .

مع أن عدم اشتمال العقد على الشرط الصريح الفاسخ من شأنه أن يكون للمشترى دفع الثمن ولو بعد انقضاء الأجل المحدد له فى العقد.

بل وبعد رفع الدعوى بالفسخ ويكون هذا الوفاء مانعا من إجابة طلب الفسخ ما لم يتبين لمحكمة الموضوع لأسباب مسوغة أن هذا الوفاء المتأخر مما يضار به البائع .

لما كان ذلك فإن الحكم إذا لم يبين وجه الضرر المبرر لعدم اعتباره وفاء المشترى الثمن قبل الحكم مانعا من الفسخ يكون مشوبا بقصور جوهرى يستوجب نقضه .

( الطعن رقم 374 سنة 21 ق ، جلسة 14/5/1953 )

إن دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هى دعوى استحقاق مالا يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل ملكية المبيع الى المشترى تنفيذا عينيا.

والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية ويتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه ولا يجاب المشترى الى طلبه.

إلا إذا كان انتقال الملكية اليه وتسجيل الحكم الذى يصدر فى الدعوى ممكنين ، بما يتعين تتبع البيوع المتتالية على مبيع واحد فإذا فسخ إحداها عادت الملكية للبائع فيه وأصبحت البيوع التالية لبيعه غير نافذة قبله .

تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بعدم نفاذ عقد بيع أرض النزاع لمورث المطعون ضدهما الأولين لصدوره من غير مالكين لكون عقد شراء المطعون ضدهم من الثالث للخامس للأرض من الطاعن قد تم العدول عنه بتراضي طرفيه وحلول عقد آخر محله قضى بفسخه .

قطع الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا بأسبابه بهذا العدول وقضاؤه بفسخ العقد سالف الذكر باعتباره العقد المعول عليه بين الطرفين وحوزة هذه المسألة حجيه الأمر المقضى بينهما .

مؤداه . عوده ملكية الأرض للطاعن وصيرورة عقد البيع التالى لبيعه الذى قضى بفسخه عن ذات الأرض غير نافذه قبله قضاء الحكم المطعون فيه بصحة ونفاذ عقدى البيع الأول والأخير .

معتبرا أن العقد الأول الغير قائم هو المعول عليه بين طرفيه على قاله اختلافه فى المساحة والثمن بالمخالفة لحجيه الحكم النهائى وتقرير الخبير . خطأ ومخالفه للثابت بالأوراق .

اذ كان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم نفاذ عقد بيع أرض النزاع لمورث المطعون ضدهما الأولين والمؤرخ 5/12/1993 لصدوره من المطعون ضدهم من الثالث للخامس.

وهم غير مالكين لها لأن عقد شرائهم للأرض من الطاعن والمؤرخ 2/11/1991 قد تم العدول عنه بتراضي طرفيه وحل محله العقد المؤرخ 20/11/1991 قد تم العدول عنه بتراضي طرفيه وحل محله العقد المؤرخ 20/11/1991 والذى قضى بفسخه.

وكان الثابت بالحكم … لسنة …. الإسكندرية الإبتدائية والمؤيد بالاستئناف … لسنة … ق الإسكندرية أنه قطع فى أسبابه بأن العقد المؤرخ 2/11/1991 .

قد تم العدول عنه بإرادة الطرفين – ثم قضى بفسخ عقد شرائهم المؤرخ 20/11/1991 لذات الأرض باعتباره العقد المعول عليه بين الطرفين .

وحازت هذه المسألة حجية الأمر المقضى بينهما فعادت ملكيه الأرض للطاعن وأصبح عقد البيع المؤرخ 5/12/1993 التالى لبيعه الذى قضى بفسخه عن ذات الأرض – على ما جاء بتقرير الخبير – غير نافذ قبل الطاعن .

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بصحة ونفاذ عقدى البيع المؤرخين بين طرفيه بمقوله اختلافه فى المساحة والثمن بالمخالفة لحجيه الحكم النهائى وتقرير الخبير سالفي الذكر.

مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون ومخالفه الثابت بالأوراق .

الطعنان رقما 2629 ، 2632 لسنة 73 ق – جلسه 13/6/2005

إجراءات نزع الملكية. اختلافها عن العقود القائمة على تلاقى الإرادات وتبادل الالتزامات التى لا تتسع اغير نقل الحق وفى حدود ما للبائع من حقوق .

علة ذلك. اختصاص الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية بتقدير التعويض وتحصيله من الجهة طالبة نزع الملكية دون مفاوضات واتخاذ الإجراءات وإعداد الكشوف التى بياناتها حجة .ملكية العقار المنزوع ملكيته وما عليه من حقوق .

لا شأن للجهة طالبة نزع الملكية به .استيفاء تلك الإجراءات .أثره. انتقال حق الأفراد إلى التعويض . الموا 6،7،8،9،10،11،23 ق لسنة 1990 .علة ذلك.

إن المادة السادسة من القانون رقم 10 لسنة 1990 على اللجنة التى تتولى تقدير التعويض ويلزم الجهة طالبة نزع الملكية ان تودع المبلغ المقدر خزانة الجهة القائمة باتخاذ إجراءات نزع الملكية خلال شهر من تاريخ التقدير .

وتنص المادة السابعة من هذا القانون على انه بعد ايداع مبلغ التعويض تبدأ الجهة القائمة على نزع الملكية بإعداد كشوف من واقع عملية الحصر والتحديد .

تبين فيه العقارات وأسماء أصحاب الحقوق ومقدار التعويض المستحق لكل منهم.

وتنظيم طريقة عرض هذه الكشوف وإخطار ذوى الشأن بها وتوجب على الملاك وأصحاب الحقوق الإخلاء فى مدة لا تجاوز خمسة أشهر دون انتظار الفصل فى أى منازعه .

ثم تنص المادة الثامنة على حق ذوى الشأن فى الاعتراض على كافه البيانات الواردة فى هذه الكشوف خلال شهر من تاريخ انتهاء مدة عرض الكشوف المنصوص عليها فى المادة السابعة.

ويكون ذلك للجهة القائمة بالإجراءات ولذوي الشأن الحق فى الطعن على القرار الذى يصدر على اعتراضهم أمام المحكمة.

ثم تنص المادة التاسعة على انه ” لكل من الجهة طالبة نزع الملكية وذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق خلال أربعة اشهر من تاريخ انتهاء مدة عرض الكشوف المنصوص عليها فى المادة “7” من هذا القانون.

الحق فى الطعن على تقدير التعويض الوارد بكشوف العرض امام المحكمة الابتدائية….وكذا اعطى للنص للجهة طالبه نزع الملكية ذاتها الحق فى الطعن على تقدير التعويض الذى سبق ان ادته .

كما تنص المادة العاشرة على قيام الجهة المنوط بها الإجراءات إعداد كشوف نهائية عند عدم تقديم معارضات تصبح حجه على الكافة .

كما نصت المادة “11” على أن:

يوقع أصحاب العقارات والحقوق التى لم تقدم فى شأنها معارضات على نماذج خاصة بنقل ملكيتها للمنفعة العامة ،

اما الممتلكات التى يتعذر فيها ذلك لأى سبب كان فيصدر بنزع ملكيتها قرار من الوزير المختص وتودع النماذج أو القرار الوزارى فى مكتب الشهر العقارى المختص.

ويترتب على هذا الإيداع بالنسبة للعقارات الواردة بها جميع الأثار المترتبة على شهر عقد البيع ….”

كما تنص المادة 23 على انه:

لا توقف دعاوى الفسخ ودعاوى الاستحقاق وسائر الدعاوى العينية إجراءات نزع الملكية ولا تمنع نتائجها وينتقل حق الطالبين إلى التعويض “

وكل هذه النصوص مجتمعه تدل دلاله قاطعه على ان شاغل المشرع الوحيد هو توفير الطريق العادل لإخراج العقارات اللازمة للنفع العام من دائرة الملكية الخاصة ولا صلة بين إجراءات نوع الملكية.

وفكرة العقود القائمة على الرضا وتلاقى الإرادات وتبادل الالتزامات التى لا تتسع لغير نقل الحق وفى حدود ما للبائع من حقوق.

لأن الامر فى شأن نزع الملكية للمنفعة العامة اقرب الى انشاء علاقه مستقله بين الإدارة والمال المخصص للنفع العام .

ومن هنا فقد حرص المشرع على أن يباعد بين الجهة طالبة نزع الملكية وأصحاب الحقوق فلا مفاوضات أو مساومات أو تصالح .

وانما أو كل المشرع مهمه انجاز الإجراءات الى جهة ثالثه اسماها الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية هى التى تقدر التعويض.

وهى التى تحصل من الجهة طالبه نزع الملكية وهى لا تتخذ الإجراءات وتعد الكشوف وبياناتها حجة ولا شأن للجهة طالبه نزع الملكية بما قد يثار حول ملكيه العقار المنزوع ملكيته .

او ما عليه من حقوق و هذه الإجراءات بتنقل حق الافراد بصريح نص المادة 23 الى التعويض .

أما العقار ذاته فقد خرج بتمام هذه الاجراءات من دائرة التعامل وأصبح ر يصلح ان يكون محلا لتصرف او حجز او اكتساب أى حق بالتقادم عملا بنص المادة 88 من القانون المدنى.

ومن هنا حرص المشرع على استعمال اصطلاح نزع الملكية لا نقلها ، والتعويض لا الثمن ، وعلى سريان أثر هذه الاجراءات على المالك الحقيقى حتى لو اتخذت فى غير مواجهته .

( الطعن رقم 8722 لسنة 76 ق ، جلسة 22/2/2010 )

الأسئلة الشائعة حول دعوى فسخ العقد

1. متى يحق لأحد الأطراف طلب فسخ العقد؟

يحق للطرف المتضرر طلب الفسخ عند إخلال الطرف الآخر بالتزاماته الأساسية.

2. هل يجب توجيه إنذار قبل رفع دعوى الفسخ؟

نعم، يجب توجيه إنذار قانوني للطرف المخل قبل رفع الدعوى.

3. هل يمكن فسخ العقد بالتراضي بين الطرفين؟

نعم، يمكن للطرفين الاتفاق على إنهاء العقد دون الحاجة إلى دعوى قضائية.

4. ما الفرق بين الفسخ والبطلان؟

الفسخ يُنهي العقد بسبب الإخلال، بينما البطلان يُعد العقد كأنه لم يكن لوجود عيب قانوني.

للاستشارة القانونية

دعوى فسخ العقد

لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.

  • حجز موعد: 01285743047
  • واتس: 01228890370
  • عنوان المكتب: 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر
📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/فسخ-العقود-شروط-اجراءات-الفسخ-دليل/
تاريخ النشر الأصلي: 2024-07-20
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2327
💬 واتساب 📞 اتصال