الدليل القانوني لـ دفوع قضايا الإجارة ودعاوى الإيجار والإخلاء في مصر

تختلف دفوع قضايا الإجارة في مصر بحسب القانون الذي يحكم العقد، وسبب طلب الإخلاء، وتاريخ نشوء العلاقة الإيجارية.

فدعوى الإخلاء في عقود القانون المدني ليست كدعوى الإخلاء في الإيجار القديم؛ ويجب عند فحص النزاع مراعاة القانونين 164 و165 لسنة 2025، لا الاكتفاء بما استقر في ظل التشريعات السابقة.

هذا دليل عملي لتحديد الدفع الملائم وفحص المستندات قبل رفع الدعوى أو الرد عليها، مع الاحتفاظ بالبحث القانوني السابق في نهاية المقال بوصفه مرجعًا تاريخيًا للنصوص التي كانت تحكم بعض المنازعات، وعدم اعتباره بديلًا عن تطبيق القانون الساري وقت الواقعة.

دفوع قضايا الإيجارات في مصر القديم والجديد 2026

ما أول خطوة قبل اختيار الدفع في دعوى الإجارة ؟

يبدأ المحامي بقراءة العقد كاملًا، لا عنوانه وحده؛ فعبارات مثل «إيجار قديم» أو «مشاهرة» قد لا تكفي وحدها لتحديد النظام القانوني

ينبغي التحقق من تاريخ تحرير العقد، وتاريخ بدء الانتفاع، وطبيعة العين، وصفة المستأجر كشخص طبيعي أو اعتباري، وما إذا كان العقد خاضعًا لأحكام القانون المدني أو القوانين الاستثنائية.

ثم تُراجع الطلبات والإعلانات والتكليفات بالوفاء، والتصرفات اللاحقة التي قد تدل على قبول تجديد أو تنازل أو وفاء.

موضوع الفحصالسؤال العمليالمستند المتوقع
نوع العقدهل يخضع للقانون المدني أم لتشريع استثنائي؟العقد وتاريخ تحريره ومستندات بدء العلاقة
الصفةهل المدعي مالك أو مؤجر ذو صفة؟ وهل المدعى عليه مستأجر أو ممتد إليه العقد؟الملكية والعقد وإعلام الوراثة عند الحاجة
سبب الإخلاءانتهاء المدة أم التأخر في الأجرة أم مخالفة أخرى؟صحيفة الدعوى والإنذارات ومحاضر الإثبات
الأجرةما المقدار المستحق قانونًا وما الذي سُدد بالفعل؟الإيصالات والعرض والإيداع وكشوف الحساب
القانون الزمنيهل تنطبق تعديلات أغسطس 2025 على النزاع؟نوع العين وصفة المستأجر وتاريخ الواقعة

كيف تغيرت دفوع قضايا الإجارة: الإيجار القديم بعد القانون 164 لسنة 2025؟

نُشر القانون رقم 164 لسنة 2025 في الجريدة الرسمية بتاريخ 4 أغسطس 2025، وبدأ العمل به في اليوم التالي. يسري نطاقه المحدد على الأماكن السكنية المؤجرة طبقًا للقانونين 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، وكذلك الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى وفق هذين القانونين.

وبمقتضى المادة الثانية تنتهي العقود الخاضعة له بعد سبع سنوات للسكنى وخمس سنوات للأشخاص الطبيعيين في غير أغراض السكنى، ما لم يتفق الطرفان على إنهائها قبل ذلك.

هذه المدد ليست حكمًا عامًا لكل الإيجارات المصرية؛ فالعقود الخاضعة للقانون المدني، وكذلك عقود الأشخاص الاعتبارية ذات الأنظمة الخاصة، تحتاج تحليلًا مستقلًا.

ومجرد القول إن «عقود الإيجار القديم لا تنتهي» أصبح غير دقيق عند الحديث عن الحالات التي شملها القانون الجديد.

وعلى الجانب الآخر لا يجوز الخلط بين ميعاد الانتهاء الانتقالي وبين أسباب الإخلاء التي يمكن أن تتحقق قبل هذا الميعاد.

ما حالات الإخلاء التي أضافها القانون الجديد؟

تقرر المادة السابعة، مع عدم الإخلال بأسباب الإخلاء المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 136 لسنة 1981، وجوب الإخلاء عند انتهاء المدد الانتقالية.

وتجيز طلب الإخلاء كذلك إذا ثبت ترك العين مغلقة أكثر من سنة دون مبرر، أو إذا ثبت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه العقد وحدة قابلة للاستعمال في الغرض نفسه. لا تكفي مزاعم مجردة؛ بل يجب التحقق من شروط النص ووقائع كل حالة وأدلتها.

ما الدفوع المتعلقة بإغلاق العين أو امتلاك وحدة أخرى؟

في الحالة الأولى يُبحث تاريخ الإغلاق الحقيقي واستمراره، وما إذا كان هناك عذر يبرره، ومدى كفاية محاضر المعاينة أو قرائن استهلاك المرافق.

وفي الحالة الثانية يُبحث وجود الملكية وصفة مالك الوحدة البديلة وقابليتها الفعلية للاستخدام في الغرض ذاته؛ فليست كل حيازة أو كل وحدة مملوكة دليلًا كافيًا على تحقق الشرط القانوني.

وترتبط هذه الدفوع بوقائع الدعوى والمستندات، ولا يصح افتراض نجاحها دون فحص.

كيف تنعكس الأجرة الجديدة على منازعات التكليف بالوفاء؟

نظمت المواد الرابعة والخامسة والسادسة الزيادة في القيمة الإيجارية ونسبها بحسب نوع العين وتصنيف المنطقة، مع زيادة دورية سنوية بنسبة 15% للقيم المحددة وفقًا للقانون.

وعند إعداد التكليف بالوفاء ينبغي تحديد الأشهر المطالب بها، والتصنيف المنشور من السلطة المختصة وتاريخ سريانه، وأي فروق مستحقة وفق القانون، والمبالغ المدفوعة بالفعل؛ لأن المطالبة بمبلغ غير مستحق قد تؤثر في سلامة إجراءات دعوى الإخلاء.

للتفاصيل الخاصة بالتقسيم الجغرافي والقيم ومدد الانتهاء، راجع شرح القانونين 164 و165 لسنة 2025 بدل تكرار جداول الأجرة تفصيلًا في هذا المقال.

ما أثر القانون 165 لسنة 2025 على عقود الإيجار الجديد؟

أضاف القانون 165 لسنة 2025 المادة الثانية مكررًا إلى القانون 4 لسنة 1996. ومؤداها التزام المستأجر أو خلفه بإخلاء المكان وردّه عند نهاية المدة المحددة بالعقد، مع إمكان طلب أمر بالطرد من قاضي الأمور الوقتية المختص عند الامتناع، دون الإخلال بالحق في التعويض.

ويظل للمستأجر حق اللجوء إلى المحكمة المختصة بدعوى موضوعية، ولا يترتب على رفعها وحده وقف أمر قاضي الأمور الوقتية وفق النص.

يلزم هنا التفرقة بين عقد انتهت مدته بوضوح وثبت عدم تجديده، وبين عقد ثارت منازعة جدية بشأن مدته أو نفاذه أو صفات أطرافه.

كما ينبغي فحص ما إذا كانت العين والعلاقة أصلًا من الحالات المخاطبة بالقانون 4 لسنة 1996 قبل سلوك طريق الأمر بالطرد.

هل كلمة «مشاهرة» تعني تلقائيًا الإخلاء كل شهر؟

لا يمكن الحسم دون قراءة بقية العقد وتفسير إرادة الطرفين في ضوء النصوص الواجبة التطبيق وقضاء محكمة النقض.

فإذا كانت المدة غير معينة أو تعذر إثباتها، تبرز المادة 563 من القانون المدني ومواعيد التنبيه بحسب نوع العين ودورية الأجرة.

أما إذا دل العقد على مدة متفق عليها وقابلة للتحديد فلا يصح تجاهلها والاكتفاء بكلمة واحدة. للاطلاع على هذه المنازعة تحديدًا راجع مدة عقد الإيجار المبهمة في النقض.

أهم الدفوع العملية بحسب سبب الدعوى

دفوع المؤجر في دعوى الإخلاء

  • إثبات انقضاء المدة التعاقدية وسلامة التنبيه، متى كان التنبيه لازمًا.
  • إثبات التأخير في أداء الأجرة المستحقة بعد تكليف صحيح عند اشتراطه.
  • إثبات تكرار التأخير في الحالات التي يجيز القانون الاستناد إليها.
  • إثبات مخالفة استعمال العين أو التأجير من الباطن أو التنازل دون سند متى توافرت شروط الإخلاء القانونية.
  • بالنسبة للعقود الخاضعة للقانون 164 لسنة 2025: إثبات تحقق سبب الإخلاء الجديد، أو انقضاء مدة العقد الانتقالية عندما يحين موعدها.

دفوع المستأجر في دعوى الإخلاء

  • المنازعة في القانون واجب التطبيق، أو في صفة المدعي، أو في تحقق سبب الإخلاء.
  • إثبات سداد الأجرة المستحقة أو عرضها وإيداعها وفق الإجراءات التي تنطبق على الدعوى.
  • التمسك ببطلان التكليف بالوفاء إذا شمل مبالغ غير مستحقة أو شابه عيب مؤثر.
  • إثبات استمرار الإقامة أو توافر شروط الامتداد القانوني في الحالات التي ما زالت تحكمها نصوصه وخلال المدد الانتقالية.
  • منازعة مستندات غلق العين أو ملكية الوحدة البديلة وقابليتها للاستعمال عند الاحتجاج بالمادة السابعة من القانون 164 لسنة 2025.

ويختلف أثر كل دفع بحسب كونه شكليًا أو موضوعيًا أو متعلقًا بالنظام العام، وبحسب المرحلة التي أُثير فيها. ولا ينبغي القول إن جميع دفوع الإيجارات، عدا بطلان التكليف، غير متعلقة بالنظام العام؛ فتكييف المسألة يرتبط بطبيعة القاعدة والإجراء المعني.

سبب النزاعالدفاع المحتململاحظة إجرائية
المطالبة بأجرة غير صحيحةالسداد أو المنازعة في أصل المبلغ أو بطلان التكليففحص تاريخ استحقاق الزيادة القانونية
انتهاء مدة عقد مدنيتفسير المدة أو التجديد أو بطلان التنبيه حيث يلزمالتمييز بين دعوى الموضوع والأمر بالطرد وفق القانون 165
امتداد إيجار قديمإثبات صفة المستفيد وشروط الإقامةمراعاة مدة الانتهاء الجديدة للفئة المخاطبة
غلق العينعدم اكتمال المدة أو وجود مبررتقديم الأدلة المؤرخة لا الادعاء المجرد
امتلاك وحدة أخرىالمنازعة في الملكية أو صلاحية الاستخدامفحص الغرض من كل وحدة وإمكان استعمالها

كيف تُعد مذكرة دفاع في قضية إيجار دون تناقض؟

تبدأ المذكرة بملخص العلاقة الإيجارية والنظام القانوني المنطبق، ثم تقرر طلبًا أصليًا وطلبات احتياطية واضحة، وتربط كل دفع بمستنده وعنصره القانوني.

ولا يُستحسن الجمع بين دفوع متعارضة واقعيًا دون بيان أنها احتياطية؛ كإنكار العقد ثم الاستناد إلى تجديده دون ترتيب الحجج.

وإذا كانت الدعوى مبنية على تكليف بالوفاء، يفحص المحامي كل شهر مطلوب، وتاريخ الاستحقاق، والمبالغ المعروضة أو المودعة، وأثر أي تعديلات تشريعية.

وعند المطالبة بتطبيق إحدى الحالات الجديدة للإخلاء، يُضم ملف الإثبات الخاص بالغلق أو ملكية وحدة بديلة، إلى جانب العقد وصفة الخصوم.

ولا يغني تقرير الخبير أو محضر إداري وحده عن التحقق من استيفاء الشروط القانونية.

كما ينبغي إيراد النصوص والأحكام القضائية بتاريخها وسياقها، وعدم نقل قضاء صدر في ظل تشريع ألغي أو عُدّل باعتباره بيانًا كافيًا للقانون الحالي.

أسئلة شائعة عن دفوع قضايا الإيجارات

ما الفرق بين دفوع الإيجار القديم والجديد؟

دفوع الإيجار القديم ترتبط بالنصوص الاستثنائية وبالتعديلات الواردة بالقانون 164 لسنة 2025 حيث تنطبق، بينما تخضع العقود المدنية للقواعد العامة ولتعديل القانون 4 لسنة 1996 بالقانون 165 لسنة 2025 في نطاقه المحدد.

هل يكفي التأخر في دفع الأجرة للحكم بالإخلاء؟

ليس في كل الحالات؛ تُفحص صحة التكليف بالوفاء عند لزومه، ومقدار الأجرة المستحقة، وتوقيت السداد، وسبب الدعوى والنص المنطبق.

هل تنتهي جميع عقود الإيجار القديم بعد سبع سنوات؟

لا. حدد القانون 164 لسنة 2025 نطاقًا معينًا؛ وقرر سبع سنوات للسكنى وخمس سنوات للأماكن غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين الخاضعة له، ولا يجوز تعميم ذلك على كل العقود.

متى يجوز الاعتراض على أمر الطرد في عقد الإيجار الجديد؟

تجيز المادة الثانية مكررًا المضافة بالقانون 165 لسنة 2025 رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة، ولا يترتب على رفعها وحده وقف تنفيذ الأمر الصادر عن قاضي الأمور الوقتية.

هل امتلاك المستأجر عقارًا آخر يوجب الإخلاء دائمًا؟

لا؛ يختلف الأمر بحسب النظام القانوني. وفي نطاق المادة السابعة من القانون 164 لسنة 2025 يُبحث امتلاك وحدة قابلة للاستعمال في الغرض نفسه، مع توافر الشروط الأخرى.

هل كلمة مشاهرة تجعل العقد محددًا بشهر؟

تحتاج إلى تفسير العقد بكامله. وعند غموض المدة تطبق القواعد القانونية المتعلقة بتحديدها والتنبيه، وفق ظروف التعاقد.

هل يمكن للمستأجر إثبات سداد الأجرة بإيصالات أو عرض وإيداع؟

يمكن تقديم الإيصالات والمستندات الدالة على الوفاء، أو ما يثبت العرض والإيداع الصحيح، وتقدير أثرها يتوقف على نوع الدعوى وتوقيت الوفاء.

هل يجوز الطرد دون حكم موضوعي عند انتهاء عقد إيجار جديد؟

أتاح القانون 165 لسنة 2025، في نطاقه وبشروطه، طلب أمر بالطرد من قاضي الأمور الوقتية عند الامتناع عن الإخلاء بعد نهاية مدة العقد.

متى تستعين بمحامٍ في منازعات الإيجار؟

إذا كان النزاع يتعلق بتحديد القانون الواجب التطبيق، أو بتكليف بالوفاء متنازع في صحته، أو بامتداد العلاقة الإيجارية، أو بتنفيذ أمر بالطرد، فمراجعة العقد والإعلانات والمستندات قبل اتخاذ إجراء قد تمنع سلوك طريق قانوني غير ملائم.

ويمكن التواصل مع المكتب لعرض المستندات عبر صفحة الاستشارات القانونية.

الشرح الأصلي والمادة القانونية السابقة: مرجع تاريخي للمقارنة

تنبيه: النص التالي محفوظ من المقال المنشور قبل إدراج التعديلات في هذا التحديث.

قد يتضمن شرحًا وبيانات إجرائية أو أحكامًا تاريخية لا تنطبق على الدعاوى الحالية؛ يرجى قراءة القسم المحدث أعلاه والقوانين 164 و165 لسنة 2025 قبل الاعتماد عليه.

تحليل دفوع قضايا الإجارة في القانون المدني وقوانين الإيجارات المصرية، مع التركيز على التفرقة بين عقود الإيجار القديم والجديد، وتوضيح النصوص القانونية مثل المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 والمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977.

يتناول بحث “دفوع قضايا الإجارة في القانون المدني وقوانين الإيجارات المصرية” أبرز القضايا المتعلقة بعقود الإيجار في مصر، سواء تلك الخاضعة لقوانين الإيجار الاستثنائية أو القانون المدني.

يوضح المقال الدفوع القانونية المرتبطة بدعاوى الإخلاء المختلفة، مثل:

  • انتهاء مدة العقد.
  • عدم سداد الأجرة.
  • تطبيقات المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 والمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977.
  • النزاعات المتكررة حول مصطلح “مشاهرة” وتأثيرها القانوني.

مع الإشارة إلى ارتباط هذه القضايا بالتزامات الضرائب العقارية.

باختصار، البحث يتناول أبرز  أسباب الإخلاء  ودعاوى الطرد، مع تسليط الضوء على المنازعات الناشئة عن مصطلح “مشاهرة”

مفهوم الإجارة في القانون المصري

الإجارة في القانون المصري هي عقد يلتزم بمقتضاه أحد الأطراف (المؤجر) بتمكين الطرف الآخر (المستأجر) من الانتفاع بشيء معين لمدة محددة مقابل أجر معلوم.

وهو من العقود المهمة في الحياة اليومية، وتنظم العلاقة بين مالك العين المؤجرة ومنتفعها وفقًا للنصوص القانونية الواردة في القانون المدني، و قوانين استثنائية تخص عقود الإيجار، حسب الأحوال وتاريخ العقد.

خصائص الإجارة في القانون المصري:

  • عقد ملزم للجانبين: يتحمل كل من المؤجر والمستأجر التزامات متبادلة.
  • عقد مؤقت: يُبرم لمدة محددة، وإذا لم تُحدد المدة، تُطبق قواعد القانون أو القضاء لتحديدها.
  • عقد مقابل: يلتزم المستأجر بدفع أجر معلوم للمؤجر مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة.
  • عقد رضائي: يتم بمجرد التراضي بين الطرفين دون الحاجة إلى شكلية معينة، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.

تنظيم الإجارة في القوانين المصرية:

القانون المدني المصري: ينظم القواعد العامة لعقود الإيجار، ويحدد حقوق والتزامات الطرفين، مثل ضمان انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة والوفاء بالأجرة.

قوانين الإيجار الاستثنائية: مثل القانون رقم 136 لسنة 1981 والقانون رقم 49 لسنة 1977، والتي تُطبق على عقود الإيجار القديم. تهدف هذه القوانين إلى حماية المستأجرين في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية معينة.

أمثلة عقود الإجارة:

  • تأجير الوحدات السكنية أو التجارية.
  • استئجار الأراضي الزراعية.
  • إيجار المنقولات مثل السيارات والمعدات.

تعريف الإجارة وأركانها في القانون المدني

تعريف عقد الإيجار في القانون المدني:

عرف المشرع المدني عقد الإجارة بأنه عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بشيء معين لمدة محددة لقاء مقابل معلوم.

لذلك، عقد الايجار هو تصرف قانوني ينظيم انتقال منفعة الشيء دون نقل ملكيته، حيث يحتفظ المؤجر بملكية الشيء المؤجر بينما يتمتع المستأجر بالانتفاع به ضمن الحدود المتفق عليها في العقد، كحائز عرضي.

الأركان الأساسية لعقد الإجارة:

  1. التراضي: اتفاق الطرفين (المؤجر والمستأجر) على أركان العقد.
  2. مجل الإجارة: يجب أن يكون معينًا، وقابلاً للانتفاع.
  3. مدة الإجارة: تُحدد بشكل واضح، وتُعد من العناصر الأساسية في العقد.
  4. الأجرة: المقابل المالي الذي يدفعه المستأجر للمؤجر، ويجب أن يكون معلومًا.

الفرق بين قوانين الإيجار العادية والقوانين الاستثنائية

1. قوانين الإيجار العادية (القانون المدني):

  • التعريف: هي القواعد العامة المنظمة لعقود الإيجار الواردة في القانون المدني المصري، والتي تُطبق على عقود الإيجار التي تُبرم بعد 31/1/1996.
  • المدة: تتحدد وفقًا لاتفاق الطرفين، وتُعتبر مدة العقد من العناصر الأساسية التي يتم الالتزام بها.ويجب ان تكون واضحة غير مبهمة
  • الأجرة: يتم تحديدها بالاتفاق بين المؤجر والمستأجر، بناءً على العرض والطلب.
  • الإخلاء: لا يتم إلا بانتهاء مدة العقد، أو وفقًا للشروط التي يتفق عليها الطرفان في العقد (مثل الإخلال ببنود العقد أو عدم سداد الأجرة).

2. قوانين الإيجار الاستثنائية:

  • التعريف: هي قوانين خاصة تم إصدارها خلال فترات زمنية معينة لمعالجة أزمات اقتصادية واجتماعية، وتنظم عقود الإيجار القديم.
  • المدة: غالبًا ما تكون مفتوحة (دائمة) للمستأجر الأصلي وأحيانًا تمتد إلى ورثته، بناءً على شروط محددة
  • الأجرة: تخضع لتحديد قانوني ثابت ومنخفض، لا يتغير إلا بقوانين لاحقة تنص على تعديلها، وقد قضت المحكمة الدستورية العليا مخرا بعدم دستورية تثبيت الاجرة في هذه القوانين.
  • الإخلاء: يخضع لشروط صارمة منصوص عليها في القوانين، مثل المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، التي تحدد أسباب الإخلاء بشكل حصري.

اذا، تعرف على أهم الفروق بين عقد الايجار الجديد والقديم في الجدول التالي:

العنصرقوانين الإيجار العاديةقوانين الإيجار الاستثنائية
المدةمحددة باتفاق الطرفينمفتوحة وتمتد بشروط قانونية محددة
الاجرةيتم تحديدها بحرية بين الطرفينمحددة وفقًا لنصوص القانون
الاخلاءبانتهاء العقد أو اتفاق الطرفينيخضع لحالات قانونية صارمة محددة حصرا
التطبيقعلى عقود الإيجار الجديدة المبرمة بعد 31/1/1996على عقود الإيجار القديم المبرمة قبل 31/1/1996

وبالتالي، ومما تقدم نخرج بوجود ثلاث قوانين منظمة لعقد الاجارة في مصر وهي:

  • القانون المدني، ويطبق على عقود الاجارة المبرمة قبل 31/1/1996، وعلى ايجار المفروش، وعلي ايجار الأراضي الفضاء ولو كانت مبرمة قبل 31/1/1996.
  • القانون رقم 49 لسنة 1977 ( استثنائي ومازال ساريا )
  • القانون رقم 136 لسنة 1981 ( استثنائي ومازال ساريا )

أنواع قضايا الإجارة في المحاكم المصرية

قضايا الايجارات من أهم القضايا المنظورة بالمحاكم المصرية، سواء عقود الايجار القديم التى تخضع لنصوص وقواعد قوانين الايجار الاستثنائية، أو عقود الايجار القانون الجديد التى تخضع لنصوص وقواعد القانون المدنى.

فنجد قضايا الايجارات الأتية:
  1. دعاوى اخلاء لتحقق أحد أسباب الاخلاء المذكورة حصرا بالمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 .
  2. دعوى اخلاء لعدم وجود أحد المعنيين بالامتداد القانون حصرا عن المستأجر الأصلى المذكورين بالمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 .
  3. دعوى اخلاء لمستأجر أجنبى.
  4. دعوى اخلاء لامتلاك المستأجر عقار مكون من ثلاث أدوار فأكثر .
  5. دعوى اخلاء لعدم سداد الأجرة أو التكرار .
  6. دعوى فسخ عقد ايجار لتحقق الشرط الصريح الفاسخ.
  7. دعوى طرد لانتهاء مدة عقد الايجار .
  8. إخلاء المستأجر المعنوى لانتهاء مدة عقد الايجار .

هذا، تتكاثر المنازعات بشأن كلمة مشاهرة فى بند المدة، فتعددت بذلك الدفوع القانونية فى قضايا الايجارات.

دفوع قضايا الايجارات

كما قلنا، الايجار عقد يلتزم المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بشئ معين لمدة معينة لقاء اجر معلوم ولا يشترط ان يكون المؤجر مالكا للعين المؤجرة.

وفي هذه الحالة يكون عقد الايجار نافذا بين طرفيه الا انه لا ينفذ في حق ملك الغير الا اذا اجازه وهو ما يعرف بجواز تأجير ملك الغير { 558 من القانون المدني } .

وقد يكون هذا العقد خاضعا للقواعد العامة في القانون المدني أو القواعد المنصوص عليها في قوانين ايجار الاماكن.

وسوف نتناول  الدفوع   المتعلقة بكلا من النوعين علي حده مع التنويه عند وجود الاختلاف ما أمكن.

  • الدفوع في دعاوي الاجارة: الدفوع في قضايا الإجارة يستخدمها أحد أطراف النزاع (المؤجر أو المستأجر) للدفاع عن حقوقه أو لنفي مطالب الطرف الآخر. ويمكن تقسيم الدفوع في قضايا الإجارة إلى أنواع متعددة وفقًا لطبيعتها وأساسها القانوني وهي:
  • الدفوع الشكلية: وهي الدفوع التي تهدف إلى الطعن في صحة الإجراءات القانونية المتبعة دون المساس بموضوع الدعوى، مثل، الدفع بعدم الاختصاص المكاني أو النوعي للمحكمة، والدفع ببطلان صحيفة الدعوى لعدم استيفاء الشروط الشكلية، والدفع ببطلان إعلان المستأجر أو المؤجر.
  • الدفوع الموضوعية: وهي الدفوع التي تتعلق بموضوع النزاع وتنصب على نفي الأساس الذي قامت عليه الدعوى، مثل، الدفع بعدم استحقاق المؤجر للأجرة بسبب إخلاله بالتزاماته لعدم إصلاح العين المؤجرة.

والدفع بانتفاء سبب الإخلاء لعدم تحقق احدي الحالات الواردة في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981.

والدفع بوجود نزاع حول مدة العقد بسبب عدم وضوح بند “مشاهرة”،

والدفع بانتفاء الحق في طلب الإخلاء لامتداد العقد قانونًا إلى ورثة المستأجر وفقًا للمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977.

  • الدفوع القانونية: وهي الدفوع التي تستند إلى نصوص قانونية محددة تُبطل دعوى الطرف الآخر، مثل، الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم وفقًا للقانون المدني، والدفع بعدم توافر الشروط اللازمة لتطبيق الشرط الفاسخ الصريح.

والدفع بأن العقد يخضع لقوانين الإيجار الاستثنائية وليس القانون المدني.

والدفع بوجود شرط يمنع الإخلاء إلا بموجب اتفاق كتابي جديد.

  • الدفوع الإجرائية: وهي التى تتعلق بالأخطاء التي ارتُكبت أثناء نظر الدعوى، مثل، الدفع بعدم اتباع الإجراءات القانونية الصحيحة في توجيه إنذار رسمي بالفسخ قبل رفع الدعوى.

والدفع ببطلان تكليف الوفاء بالأجرة المستحقة، والدفع بعدم توقيع الإنذار من المؤجر للمستأجر

الدفوع في القانون المدني بشان الايجار

نتناول فيما يلي أهم الدفوع في قضايا الايجارات وفقا للقانن المدني.

اولا : الدفع بعدم قبول دعوي اثبات العلاقة الإيجارية

(1) هذه الدعوي كقاعدة عامة شرعت لأي من طرفي العلاقة وتخضع في الإثبات للقواعد العامة في الاثبات فاذا لم تجاوز قيمة العقد الألف جنيه يمكن اثباته بشهادة الشهود.

اما اذا ذادت القيمة عن الالف جنيه كان الاثبات بالكتابة الا انه لما كانت قواعد الاثبات ليست من النظام العام فيجوز الاتفاق علي مخالفتها صراحة او ضمنا علي التفصيل الذي سبق ذكره عند الحديث عن الدفوع المتعلقة بقانون الاثبات

(2) اما اذا كان عقد الايجار خاضع لقانون ايجار الاماكن فيختلف الاثبات بالنسبة للمؤجر عن المستأجر فأوجب المشرع علي المؤجر كتابة عقد الايجار بالنسبة للعقود التي بعد العمل بالقانون رقم 52 لسنة 1969 .

ولا يجوز للمؤجر ان يثبت التعاقد او شروطه الا بالكتابة ما لم يكن العقد قد فقد بسبب اجنبي كالسرقة او الحريق اما المستأجر فيخضع في الاثبات للقواعد العامة السابق ذكرها

(3) اما اذا كانت العلاقة الإيجارية قد ابرمت قبل سريان القانون رقم 52 لسنة 1969 في 18/8/1969 ولم توجد عقود مكتوبة او تعذر الحصول عليها جاز الاثبات لكلا من المتعاقدين بكافة الطرق مهما تكن قيمة الدعوي

ثانيا : الدفع بانقضاء العلاقة الإيجارية بانقضاء حق الانتفاع

هذه الدعوي شرعت للمؤجر مالك حق الانتفاع دون ملكيته للرقبة فينقضي هذا الايجار بانقضاء حق الانتفاع متي اقيمت بانقضاء ذلك الحق من مالك الرقبة او مالك العين وذلك عملا بنص المادة 560 من القانون المدني

ثالثا : الدفع بعدم قبول الدعوي بطلب انتهاء عقد الايجار التي لم يسبقها انذار وفقا لللمادة 563 مدني

(1) في حالة الاتفاق علي مدة ينتهي العقد خلالها فطبقا للقواعد العامة في القانون المدني التي توجب اعذار المدين قبل المطالبة بالوفاء بالالتزام .

فيجب سبق الدعوي بإنذار من المؤجر او المستأجر بحسب الاحوال قبل رفع الدعوي والا كانت غير مقبولة ولا يشترط مدة لحصول الانذار خلالها متي كانت مدة معقولة

(2) في حالة عدم الاتفاق علي تحديد مدة للإيجار او انعقد لمدة غير معينة او تعزر اثبات تلك المدة اعتبر الايجار منعقدا للمدة المعينة لدفع الاجرة .

وينقضي الايجار بانقضائها بناء علي طلب احد الطرفين بشرط  التنبيه   علي الطرف الاخر علي النحو التالي في الاراضي اذا كانت مدة العقد 6 شهور او اكثر يكون التنبيه قبل انقضائها بثلاثة اشهر .

فاذا كانت اقل من ستة اشهر وجب التنبيه قبل انقضاء نصفها الاخير وفي المنازل والمحلات والمتاجر والمخازن اذا كانت المدة المعينة لدفع الاجرة 4 اشهر فاكثر وجب التنبيه قبل نصفها الاخير .

وفي المساكن والغرف المؤثثة اذا كانت المدة المعينة لدفع الاجرة شهرين او اكثر وجب التنبيه قبل انقضائها بشهر فاذا كانت اقل من شهرين وجب التنبيه قبل انقضاء نصفها الاخير.

ولا يشترط شكل معين للتنبيه فقد يكون بإنذار علي يد محضر او بخطاب مسجل او شفاهة ويقع عبء اثبات حصوله علي من يحتج به واذا تم التنبيه بعد مضي المدة اصبح غير نافذ ولو كان سبب التأخير قوة قاهرة.

رابعا : فسخ عقد الايجار لعدم صلاحية العين او نقص الانتفاع بها نقصها كبيرا، المادة 565 من القانون المدني

هذه الدعوي شرعت للمستأجر فله طلب فسخ العقد او الانتقاص من الاجرة بمقدار الانتقاص من المنفعة او انتقاص المنفعة

خامسا : الدفع بفسخ عقد الايجار اذا كانت العين في حالة تعرض المستأجر او من يعيشون معه او مستخدميه او عماله لخطر جسيم، المادة 565/2 مدني

ففي هذه الحالة من حق المستأجر المطالبة بفسخ العقد مع التعويض ان كان له محل وللمستأجر الحق في الفسخ ولو سبق له التنازل عن هذا الحق كما ان للقاضي الحق في فسخ العقد لتعلق ذلك بالنظام العام

سادسا : الدفع ببطلان عقد الايجار لاستحالة وجود العين المؤجرة، المادة 131 من القانون المدني

فلا يشترط لصحة العقد في هذه الحالة وجود العين وقت التعاقد بل يكفي ان تكون ممكنة الوجود مستقبلا وسبق شرح هذا الدفع بالتفصيل اثناء الحديث عن الدفوع في القانون المدني

سابعا : الدفع بانفساخ عقد الايجار لهلاك العين المؤجرة هلاكا كليا لا تصلح للانتفاع بها، المادة 569 من القانون المدني

في هذه الحالة ينفسخ العقد من تلقاء نفسه وحكم القاضي مقرر للفسخ وليس منشئ له

ثامنا : الدفع بالأحق في التفضيل عند تعدد المستأجرين لعين واحدة، المادة 572 من القانون المدني

  1.  وهذا الدفع شرع للمستأجر وتكون الافضلية لمن سبق له وضع اليد علي العين بشرط ان تكون كل عقود ايجارهم صحيحة ونافذه وهذه الحالة تعالج حالة تزاحم المستأجرين بعقود عرفية او عقود تزيد مدتها عن تسع سنوات وغير مسجلة
  2.  اما اذا كان احد هذه العقود مسجلا متي كانت مدته تزيد عن تسع سنوات ومن ابرمه حسن النية فضل هو عن الاخرين
  3.  اما اذا لم يوجد ميعاد للأفضلية بان يكون جميع المستأجر لم يضع أيا منهم اليد علي العين المؤجرة ولم يكن ايا منهم قد سجل عقده فليس لهم فيما تعارضت فيه حقوقهم ( الحق في التسليم ) الا طلب التعويض
المفاضلة بين عقود الايجار الخاضعة لقانون ايجار الاماكن

حظر المشرع في المادة 24 / 1 من  القانون رقم 49 لسنة 1977 بشان ايجار الاماكن  ابرام اكثر من عقد ايجار من مالك واحد لعين واحدة وجعل من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون والزم القاضي بالقضاء ببطلان العقد اللاحق وجعل ذلك متعلقا بالنظام العام .

ومن ثم فالمفاضلة تكون بين تلك العقود لتحديد العقد السابق هي بالعقد الثابت التاريخ ولا عبرة بالعقود التي تحمل تواريخ عرفية ويعتد بذلك العقد ولو كان تاريخه العرفي لاحقا علي تاريخه الثابت ولو كان العقد اللاحق مسجلا.

لان التسجيل واثبات التاريخ في مرتبة واحده عند تعدد العقود .

بحيث اذا وجد عقد ثابت التاريخ قبل تسجيل عقد اخر كان العقد الثابت التاريخ مفضلا عن العقد المسجل .

( و  قاعدة التفضيل  هنا تختلف عن قاعدة التفضيل المعمول بها في القانون المدني التي تأخذ بالأسبقية في وضع اليد دون اثبات التاريخ ) .

والتسجيل لا يكون الا لعقود الايجار التي تزيد مدتها علي تسع سنوات.

تاسعا : الدفع بعدم نفاذ عقد الايجار الصادر من المالك السابق في حق المشتري للعين التي لم تكن قائمة وقت البيع علي نحو يجعلها صالحة للانتفاع بها

وهذه الحالة تثبت للمشتري الجديد لعقار لم تكن العين المؤجرة موجودة وقت ابرام العقد مع المالك القديم سواء كان العقار ارض فضاء وقام المشتري الجديد ببناء العين عليها او كان العقار قائما وقام المشتري الجديد ببناء دور علي سطحه.

قام المالك القديم بإبرام عقود ايجار عن تلك الوحدات او كان البناء قديم وتم هدمه من المشتري الجديد واقام وحدات جديدة علي ارضه فكل هذه الوحدات لم تكن قائمة وقت البيع ولا ينفذ عقد الايجار المبرم بشأنها من المالك القديم

الدفوع المتعلقة بقانون ايجار الاماكن

نتناول أهم دفوع قضايا عقود الايجار المبرمة قبل 31/1/1996 الخاضعة لقوانين ايجار الأماكن الاستثنائية.

اولا : الدفع بعدم خضوع المساكن التي تشغل لسبب العمل لقانون ايجار الاماكن

(1) هي تلك المساكن او الوحدات السكنية المؤجرة للمستأجر بسبب العمل لدي المؤجر كعمال الشركات والوحدات التابعة لها كالمستشفيات والمتاجر والمصانع وشركات قطاع الاعمال وغيرها .

وكذلك غرف البوابين والخدم وهي اماكن تعد من ضمن المرافق التابعة لاماكن العمل والغرض منها التيسير علي العمال وجعلهم قريبين علي اماكن العمل سواء كانت منشآت حكومية او خاصة فتنتهي العلاقة بانتهاء عقد العمل.

لان السكني في هذه الحالة بسبب العمل وليس بسبب علاقة إيجارية.

(2) اما اذا انتهت علاقة العمل وظل العامل في ذات المكان وقبل صاحب العمل الاجرة منه فان ذلك يعد رضاء ضمنيا منه بنشوء علاقة إيجارية بينه وبين العامل .

وتخضع بحسب الحالات اما للقواعد العامة في القانون المدني او ايجار الاماكن بحسب وقت نشوء تلك العلاقة وثبوتها وسواء نشأت هذه العلاقة بين العامل الذي انتهت خدمته ورب العمل او زوجته واولاده بعد وفاته وهذا الاخير.

ثانيا : الدفع بانتهاء العلاقة الإيجارية بانتهاء تصاريح الاشغال المؤقتة { مادة 2/2 من القانون رقم 49 لسنة 1977}

وهي التي يكون محلها الوحدات الواقعة في المنشأت المملوكة للجهات الحكومية وتمنح هذه التصاريح للأفراد بسبب الكوارث والحروب وانهيارات المباني والحرائق والاوبئة وغيرها.

فينتهي الايجار بانتهاء الغرض من التصريح ويجب علي المنتفع اخلاء العين وألا عد مغتصبا لها.

ثالثا : الدفع بانتهاء عقد الايجار لترك العين المؤجرة

وهي المقصود بها الاقامة مع المستأجر الاصلي حتي وفاته من زوجه واولاده اقامة دائمة طالت ام قصرت حتي وفاته فيمتد عقد الايجار اليهم لمرة واحدة

رابعا : الدفع بعدم امتداد عقد الايجار للاستضافة مهما طالت او قصرت للأصدقاء او الاقارب عن طريق النسب او المصاهرة

وهي مستمدة من ممارسة حق المستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة ولا تمنح للضيف حق امتداد العقد اليه مهما استطالت مدة تلك الاستضافة وألا تنقلب الي مساكنة

خامسا : الدفع ببطلان التكليف بالوفاء في دعوي الاخلاء لعدم سداد الاجرة

هذا الدفع شرع للمستأجر وله ان يدفع به في الدعوي اذا كان التكليف بالوفاء يتضمن اجره تزيد عن المستحق أو أجرة سبق الوفاء بها باي طريق من طرق الوفاء ( ايصالات او نظام العرض والايداع ) او اجره سقطت بالتقادم الخمسي.

فهذا  التكليف   يكون حابط الاثر وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه ولو لم يدفع به المستأجر لتعلقه بالنظام العام

سادسا : الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل مضي المدة المقررة بعد الاعلان بالتكليف بالوفاء

لابد من الانتظار لرفع دعوي الاخلاء لعدم سداد الاجرة مدة خمسة عشر يوما من تاريخ اعلان التكليف والا كانت الدعوي غير مقبولة وتقضي المحكمة بعدم القبول من تلقاء نفسها.

ويتوفى المستأجر الاخلاء بسداد الاجرة المتأخرة سواء خلال مدة الخمسة عشر يوما أو امام محكمة أول درجة أو حتي أمام محكمة ثاني درجة

سابعا : الاخلاء لتكرار التأخر في سداد الاجرة

لا يشترط في هذه الدعوي تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة المتأخرة ومتي تحققت واقعة التكرار لسبق رفع  دعوي الاخلاء  لعدم سداد الاجرة.

والسداد اللاحق لتلك الاجرة سواء صدر فيها حكم ام قرار شطب ام ترك الخ واثبت المؤجر في محضر الجلسة تسلمه للأجرة المتأخرة المطالب بها فانه .

في هذه الحالة لا يجديه نفعا السداد اللاحق لرفع دعوي الاخلاء لتكرار التأخر في سداد الاجرة بإيداع صحيفتها قلم الكتاب لثبوت سوء نيته وكونه مرد علي التأخر في سدادها.

ثامنا : الاخلاء لاستعمال العين بطريق مقلقة للراحة او بطريقة ضارة لسلامة المبني او بالصحة العامة او لأغراض منافية للآداب ( المادة 118 من القانون 136 لسنة 1981 )

(1) بطريقة مقلقة للراحة بان يستعمل العين المؤجرة لأغراض السكني بطريقة مقلقة للراحة مثل احداث ضوضاء كبيرة بها تعكر صفو السكان من الصعب احتمالها كاستعمال المكان محلا للسمكرة او الصيانة للسيارات ووضع الات به تحدث ضوضاء.

او استعماله لندوات اجتماعية غير عادية او استعمال المذياع بطريقة مقلقة للراحة أو كانت الوسيلة المقلقة للراحة لا تتناسب والنشاط التي استؤجرت العين لممارسته بها .

(2) استعمال العين المؤجرة لفرض السكني بطريقة ضارة بالصحة العامة مثل تربية مواشي او طيور او دواجن بطريقة غير مألوفة او تخزين مواد كيميائية فيه ضارة بالصحة العامة

(3) استعمال العين المؤجرة بطريقة  ضارة بسلامة المبني  بوضع الات فيه او الحفر فيه بان كان الاستعمال منافيا للغرض الذي اجر المكان من اجله او استعمال العين كمزرعة دواجن

(4) استعمال العين في اغراض منافية للآداب مثل استعمال العين في تسهيل الدعارة او الاتجار بالمخدرات او التعامل بالأفلام المخلة بالآداب او في التعامل بالنقد الاجنبي دون ترخيص.

وجعل المشرع ثبوت اي من الافعال سالفة الذكر يحكم قضائي نهائي سواء اكان صادرا من محاكم مدنية ام جنائية ام ادارية ام تأديبية.

ويشترط في الحكم الجنائي ان يكون بات وجعل المشرع من الحكم قرينة قضائية غير قابلة لإثبات العكس اذ بصدوره تحقق الضرر وحل حق المؤجر في طلب الاخلاء ولو أزال المستأجر سبب المخالفة والحكم هنا لصيق بالعين ولا عبرة فيه بالأشخاص .

واذا تعدد المستأجرون للعين يكفي وقوع المخالفة من فعل من احدهم ويكفي ان يكون وقوع الفعل من المستأجر ذاته او اقاربه او اصدقاؤه او زائريه.

ومتي تحققت المخالفة بحكم قضائي فان ذلك الحكم بأثبات اي حالة من الحالات الاربع السابقة لا تتسع حجيته لتشمل مدي تعسف المؤجر في استعمال حقه في طلب الاخلاء.

فللقاضي الا يجيبه لطلبه متي رأي ان فسخ العقد ليس هو الجزاء المناسب وللقاضي سلطة تقدير جسامة الضرر الواقع علي المؤجر وخاصة الاضرار بسلامة المبني او الصحة العامة وتناسبه و  القضاء بالفسخ .

تاسعا : الدفع بعدم قبول دعوي الاخلاء لوفاة المستأجر لعين مؤجرة لزوال نشاط تجاري او صناعي او مهني

هذا الدفع شرع لورثة المستأجر بعد وفاته ويتحقق باستمرارهم في مزاولة ذات نشاط المستأجر الاصلي بواسطتهم او بواسطة من ينوبون عنهم او اخرين غيرهم نيابة عنهم ولصالحهم

عاشرا : الاخلاء لسبب اقامة المستأجر مبني مملوك له مكون من اكثر من ثلاث وحدات سكنية ( المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ) مملوك له

وبهذه المادة استحدث المشرع للمستأجر التزاما تخييريا بين محلين احدهما اخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمؤجر والثاني هو توفير مكان ملائم لمالك العين المؤجرة لاحد اقاربه حتي الدرجة الثانية في المبني الذي اقامه وله الاختيار بين احد هذين الحلين.

ويشترط ان تكون الوحدات التي اقامها تامة البناء وصالحة للاستعمال والانتفاع بها ومكتملة المرافق ومعدة للإقامة فيها وتكون العين البديلة للعين المستأجرة اجرها لا تزيد عن مثلي اجرة العين المستأجرة له .

وبشرط ان يكون المبني المملوك له وبه اكثر من ثلاث وحدات متي اقامه في تاريخ لاحق لتاريخ استئجاره للعين المؤجرة

واذا ما اقام هذا البناء المملوك له والمكتمل في تاريخ لاحق لاستئجاره واسقط حقه في اختيار احد هذين المحلين او لم يستعمله بعد اكتمال مبناه بان تراخي في تسليم العين البديلة للمؤجر وقبل رفع دعوي الاخلاء من المؤجر ضد المستأجر لهذا السبب .

فانه يكون قد اسقط حقه في الاختيار بين احد هذين الالتزامين وتحول التزامه التخييري الي التزام بسيط يستوجب اخلاء العين المؤجرة مما لازمه  انفساخ العقد  .

وفي هذه الحالة لا يستلزم لقبول دعوي الاخلاء اعذار المستأجر قبل رفعها لأنه قد اسقط حقه في الاختيار كما ان النص لم يوجب الاعذار في هذه الحالة

غير ان جميع الدفوع السابق ذكرها والمتعلقة بالعلاقة الايجارية جميعها دفوع غير متعلقة بالنظام العام عدا الدفع ببطلان التكليف بالوفاء

هذا ما من عليّ الله به من استرجاع للدفوع وهو امضي سلاح في يد المحامي الباحث عن الزود عن حقوق موكله منها ما يستوجب الدفع به لتجيبه المحكمة اليه .

ومنها ما هو متعلق بالنظام العام ان فاته الدفع به تولت عنه المحكمة الاجابة اليه.

دفوع قضايا الإيجارات في مصر القديم والجديد 2026

في الختام، تناولنا أنواع الدفوع في قضايا الإجارة، واتضح لنا مدى تشابك العلاقة القانونية بين المؤجر والمستأجر، والتي تنظمها نصوص القانون المدني وقوانين الإيجارات الإستثنائية، لذلك فهم الدفوع القانونية في قضايا الاجارة هام لمحامي الايجارات، وللمستأجر والمؤجر.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمار – https://azizavocate.com/دفوع-قضايا-الإجارة-القانون-المدني-إيج/
تاريخ النشر الأصلي: 2025-01-15
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2333
💬 واتساب 📞 اتصال