📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
محتويات المقال

متى يستحق المستأجر مقابل التحسينات؟
تتناول المادة 592 من القانون المدني المصري التحسينات التي يحدثها المستأجر في العين المؤجرة وتؤدي إلى زيادة قيمة العقار.
ويتوقف تحديد المبلغ المستحق على وجود اتفاق صريح بين الطرفين، وعلى طبيعة الأعمال، وما إذا كان المؤجر يعلم بها أو يعترض عليها، والنتيجة الفعلية لها في قيمة العقار.
لذلك لا يصح القول إن كل تغيير أو تجديد يمنح المستأجر تلقائيًا تعويضًا، كما لا يصح القول إن انتهاء الإيجار يُسقط كل مطالبة.
الخطوة الأولى هي الرجوع إلى عقد الإيجار وملحقاته والمراسلات اللاحقة. فقد يتضمن العقد إذنًا بإقامة أعمال محددة، أو شرطًا بترك المنشآت دون مقابل، أو التزامًا بإزالة التعديلات وإعادة العين إلى أصلها.
ولا يجوز تفسير هذه الحالات كلها على نحو واحد؛ فالعبارة المتفق عليها ومجال انطباقها وطبيعة الأعمال محل النزاع عوامل حاسمة.
وإذا خلت الأوراق من اتفاق خاص، يُنظر إلى الأحكام القانونية التي تنظم مقابل التحسينات.
هل يكفي أن المستأجر دفع ثمن التشطيبات؟
لا. الفواتير والتحويلات البنكية تكشف مقدار الإنفاق، لكنها لا تثبت وحدها زيادة القيمة السوقية للعقار ولا صفة من قام بالأعمال ولا علم المؤجر بها.
فقد ينفق المستأجر على أشياء قابلة للفك والنقل، أو على أعمال تلائم نشاطه التجاري وحده، ولا تؤدي بالضرورة إلى زيادة دائمة في قيمة العقار.
وبهذا قد تختلف نتيجة كل نزاع بحسب تقرير المعاينة ومستنداته.
ماذا لو كانت الأعمال بعلم المؤجر ودون اعتراض؟
تعد هذه الصورة أقرب إلى تطبيق حكم التعويض الذي عرضته الأعمال التحضيرية للمادة 592، مع مراعاة ما يقضي به الاتفاق.
ويحتاج المستأجر إلى إثبات العلم وعدم المعارضة، وإثبات أن الأعمال من التحسينات النافعة التي رفعت قيمة العقار.
وقد يفيد في ذلك تصريح مكتوب، أو رسالة إلكترونية موثوقة النسبة، أو محضر استلام، أو شهادة شاهد على واقعة مباشرة، أو قرائن مستمدة من ظروف التنفيذ.
والمحكمة هي التي تزن الأدلة وفق قواعد الإثبات.
ماذا لو أنشئت التحسينات دون علم المؤجر أو رغم اعتراضه؟
تنص الفقرة الثانية من المادة 592 على أن للمؤجر طلب إزالة التحسينات في هذه الحالة، وله أن يطلب التعويض عن الضرر الذي يصيب العقار بسبب الإزالة إن كان لذلك مقتضى.
فإذا اختار الاحتفاظ بها بمقابل، تبرز أحكام الفقرة الثالثة بشأن الوفاء بالمقابل وإمكان منح أجل قضائي. وهذه الأحكام لا تجعل المستأجر صاحب خيار منفرد في فرض بقاء أعمال مخالفة على المؤجر.
| الحالة | الأثر الذي يجب بحثه | الدليل الأهم |
|---|---|---|
| اتفاق خاص على مصير التحسينات | فحص نص الاتفاق ومداه قبل تطبيق القاعدة المكملة | عقد الإيجار وملحقاته |
| تحسينات نافعة بعلم المؤجر ودون اعتراض | بحث رد أقل القيمتين وفق شرح المادة | العلم والإنفاق وزيادة القيمة |
| أعمال دون علم المؤجر أو رغم معارضته | احتمال طلب الإزالة والتعويض عن ضررها | المراسلات والمحاضر والمعاينة |
| أعمال لم تثبت زيادتها لقيمة العقار | لا يكفي الإنفاق وحده لإثبات مقابل المادة 592 | التقييم الفني ومقارنة حالة العقار |
كيف تُحسب قيمة التحسينات: الإنفاق أم الزيادة في قيمة العقار؟
يجري في شرح المادة 592 وفي الأعمال التحضيرية والفقه المعروضين أدناه الحديث عن رد أقل القيمتين: ما أنفقه المستأجر على التحسينات، أو الزيادة التي ترتبت عليها في قيمة العقار، مع مراعاة ما قد يقضي به الاتفاق.
المقصود بالزيادة هنا أثر الأعمال على قيمة العقار، وليس مجرد مجموع أسعار المواد أو تكلفة التنفيذ الحالية.
ولهذا السبب قد تختلف الأرقام رغم أن جميع فواتير التنفيذ صحيحة.
لنفترض، على سبيل المثال التعليمي فقط، أن المستأجر أثبت إنفاق 120 ألف جنيه على أعمال نافعة،
وأن التقييم الفني أثبت زيادة قيمة العقار بسببها بمقدار 75 ألف جنيه. يكون محل البحث في هذه الصورة مبلغ 75 ألف جنيه وفق معيار أقل القيمتين، إذا انطبقت شروط المادة ولم يوجد اتفاق مختلف.
أما إذا كانت النفقات المثبتة 60 ألف جنيه والزيادة 90 ألفًا، فيُبحث مبلغ 60 ألف جنيه. هذه أمثلة حسابية توضيحية لا تُعد تقديرًا لقضية فعلية.
في أي وقت تُحسب النفقات والزيادة؟
ينبغي التفريق بين إثبات ما أنفق بالفعل وقت تنفيذ الأعمال، وبين تقدير الأثر الذي تركته التحسينات في قيمة العقار.
والنص الأصلي للمقال يورد قضاءً بأن العبرة فيما أُنفق هي وقت إنشاء التحسينات لا وقت انقضاء عقد الإيجار ما لم يُتفق على غير ذلك.
لذلك من المهم إثبات تواريخ الأعمال وعدم استبدال التكلفة الفعلية القديمة بأسعار مواد حديثة دون سند أو تبرير فني.
أما التقييم السوقي فيحتاج إلى تحديد عنصر المقارنة وتاريخه بحسب المسألة المعروضة على المحكمة ومهمة الخبير.
هل الطلاء والديكور والسباكة والكهرباء من التحسينات؟
ليس الاسم التجاري للأعمال هو الذي يحسم التكييف. فقد يكون الطلاء مجرد صيانة عادية مستهلكة، بينما يُحدث تعديل جوهري في شبكات الكهرباء أو السباكة أثرًا باقياً في قيمة العقار.
وقد تخدم تجهيزات نشاط المستأجر وحده دون أن تضيف قيمة ثابتة للعين.
ويجب أيضًا فحص من يلتزم أصلًا بالإصلاح وفق العقد والقانون؛ فلا يجوز الخلط بين الترميمات التأجيرية المعتادة والمصروفات الضرورية أو التحسينات النافعة أو الأعمال الاختيارية.
كيف يثبت المستأجر حقه أمام المحكمة؟
من أهم أسباب ضعف مطالبة مقابل التحسينات أن تبدأ بمبلغ إجمالي من غير تفصيل للأعمال أو توقيت تنفيذها أو دليل على تمويلها.
والأقوى عمليًا إعداد بيان بندي لكل عمل، وتحديد موضعه في العين أو العقار، وتاريخ تنفيذه، وتكلفته، وكيف أثّر في العقار.
ويُرفق بالبيان ما يتاح من العقود والفواتير والتحويلات والمراسلات والصور ومحاضر المعاينة، مع المحافظة على النسخ الأصلية عند النزاع في صحة المستندات.
ما المستندات اللازمة للمطالبة؟
- عقد الإيجار وملحقاته، لا سيما بند التغييرات والإصلاحات ورد العين.
- إذن المؤجر أو موافقته، إن وجد، والمراسلات التي تكشف علمه أو اعتراضه.
- فواتير المواد وأجور التنفيذ وإيصالات السداد والتحويلات الموثقة.
- صور مؤرخة لحالة العين قبل الأعمال وبعدها، إن توافرت.
- عقود المقاولين أو محاضر استلام الأعمال وكشوف الكميات.
- الأدلة التي تساعد الخبير في تحديد الزيادة المنسوبة إلى الأعمال في قيمة العقار.
- مستندات انتهاء الإيجار وطلب التسليم أو المطالبة بالمقابل.
متى يكون ندب الخبير الهندسي مهمًا؟
يكون تقرير الخبير ذا أهمية عندما يتوقف الفصل في النزاع على مسألة فنية، مثل وجود الأعمال أصلًا، وحالتها، وطبيعتها، وما إذا كانت جزءًا ثابتًا من العقار، وتقدير الزيادة الناتجة عنها.
يمكن أن تتضمن المهمة المقترحة للخبير الانتقال والمعاينة ووصف الأعمال ومراجعة مستندات التكلفة والفصل الفني بين الترميمات العادية والتحسينات التي أضافت قيمة.
ولا يعني طلب الخبير أن المحكمة ملزمة بإجابته في جميع الأحوال؛ بل يتوقف الأمر على جدوى الطلب وكفاية ما في الأوراق.
إذا كان الخلاف حول من دفع تكاليف التنفيذ، فقد يحتاج الأمر إلى مستندات مالية أو شهادة شهود بحسب قواعد الإثبات.
وإذا كان النزاع حول صفة من وافق على الأعمال نيابة عن المالك، تتقدم هنا مسألة النيابة الحقيقية أو الظاهرة على مسألة التقييم الهندسي.
ولهذا ينبغي ألا يصوغ المستأجر طلبًا عامًا بالخبرة دون تحديد الوقائع التي يريد إثباتها.
هل يحق للمستأجر حبس العين حتى يتقاضى مقابل التحسينات؟
تعرض المادة 246 مدني أصل حق الحبس عند ارتباط التزام الرد باستيفاء مصروفات ضرورية أو نافعة، كما يورد البحث الأصلي حكمًا لمحكمة النقض بشأن حق المستأجر في حبس العين ومتى يكون الدفاع بطلب الخبرة جوهريًا.
لكن تطبيق هذا الحق في نزاع إيجاري بعينه يستلزم بحث نشوء الالتزام المقابل، والارتباط بين الالتزامين، والاتفاقات الخاصة، وسلامة الأدلة. فلا يوصى بالامتناع عن التسليم من تلقاء النفس بمجرد تقديم فواتير.
والأهم: لا يُفهم من حق حبس العين أن للمستأجر تلقائيًا وقف دفع الأجرة، فهذان التزامان مختلفان وقد يترتب على عدم سداد الأجرة أثر مستقل وفق العقد والنظام القانوني المطبق.
ويجب تقييم أي دفع متعلق بالأجرة على حدة، وبالأخص في ظل الشروط الفاسخة وآثارها.
لشرح أكثر تفصيلاً، راجع حق الحبس وعدم التنفيذ في القانون المدني، وأثر سداد الأجرة بعد تحقق الفسخ
كيف تُرفع دعوى المطالبة بقيمة التحسينات؟
تبدأ المطالبة بتحديد الصفة القانونية للمدعي والمدعى عليه والالتزام محل النزاع.
ثم يُحدد سند طلب المقابل:
المادة 592 والاتفاقات الخاصة وما ورد في المستندات من أعمال وتكاليف.
وعلى المدعي بيان طلباته بصورة قابلة للفصل، مع التمييز بين طلب أصل مقابل التحسينات وطلب التعويض عن ضرر آخر مستقل، إن كان له سند ووقائع تؤيده.
ولا يصح جمع أنواع مختلفة من الضرر في رقم إجمالي دون بيان عناصرها.
تُراجع المحكمة المختصة وقيمة الدعوى وقواعد الاختصاص قبل رفعها؛ فلا يمكن تقرير محكمة بعينها لجميع المنازعات.
وفي صحيفة الدعوى يُستحسن إعداد جدول تفصيلي للأعمال ومبلغ المطالبة ودليل كل بند، وطلب معاينة هندسية عند الحاجة.
وإذا كان هناك نزاع سابق بطرد المستأجر أو بإلزامه بالتسليم، يجب فحص طلباته ودفاعه في تلك الدعوى وعلاقتهما بالمطالبة بالمقابل؛ فقد تؤثر إجراءات التقاضي القائمة على التوقيت والطريقة التي تُعرض بها الحقوق.
هل تكفي صحيفة الدعوى النموذجية الموجودة أدناه؟
الصيغة الأصلية المنشورة في هذا المقال نموذج دعوى مرتبط بوقائع معينة سنة 2017 ويتناول التحسينات وصفة المؤجر الظاهر وادعاء التزوير وطلب تعويض مستقل. وهي ليست نموذجًا عامًا يصلح للنسخ والإيداع كما هو في كل قضية.
ينبغي مراجعة أسماء الخصوم والوقائع وأرقام المبالغ والعقد والإعلانات والمستندات ونطاق الطلبات وفق القضية الجديدة.
وقد تتضمن الصيغة الأصلية حججًا للمدعي لا يعني عرضها أن صحتها ثابتة قضائيًا.
ما أثر تعديلات الإيجارات الصادرة في 2025 على المطالبة بالتحسينات؟
صدر القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، كما صدر القانون رقم 165 لسنة 2025 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 1996.
ويجب التمييز بين نطاق هذه النصوص وبين القاعدة المدنية الخاصة بالتحسينات؛ فليس كل عقد إيجار يخضع لنظام واحد.
ولا يجوز استخلاص أن تعديل مواعيد انتهاء بعض العلاقات الإيجارية قد ألغى تلقائيًا المادة 592 أو أنه أنشأ تعويضًا عامًا جديدًا عن كل تشطيب.
عند تطبيق النصوص على حالة واقعية، يُحدد تاريخ العقد، واستعمال العين، والقانون الذي يحكمه، وما إذا كان خاضعًا لقوانين إيجار الأماكن الاستثنائية أو للقواعد المدنية العامة، ثم تُفحص أحكام إنهاء العلاقة وحق المطالبة بمقابل الأعمال.
لا يمكن الجزم بالأثر النهائي لكل تعديل دون قراءة ملف التعاقد والنصوص الانتقالية ذات الصلة.
انظر النص الرسمي للقانون المدني على بوابة مصلحة الضرائب المصرية
و الخبر الرسمي عن صدور القانونين في الهيئة العامة للاستعلامات.
أخطاء متكررة تضعف المطالبة
- افتراض أن كل تشطيب مصروف نافع دون بيان أثره في قيمة العقار.
- تجاهل شرط تعاقدي ينظم الإزالة أو عدم استحقاق المقابل.
- الاستناد إلى موافقة شخص لم تثبت صفته أو نيابته عن المؤجر.
- الخلط بين المبلغ المنفق وقيمة الزيادة التي أوجدها العمل.
- حجب الأجرة باعتباره نتيجة تلقائية لحق الحبس.
- الاعتماد على صور حديثة فقط دون تحديد تاريخ الإنشاء والإنفاق.
- نقل صيغة دعوى قديمة دون تعديل الوقائع والخصوم والسند القانوني.
- عرض أحكام النقض المنقولة من مراجع ثانوية كأن النصوص الرسمية الكاملة قد روجعت.
متى ينبغي الاستعانة بمحامٍ؟
تكون المراجعة القانونية مهمة عندما ينكر المؤجر علمه بالأعمال، أو يوجد شرط يمنعها، أو يطالب بالإزالة، أو تقع منازعة في صحة عقد الإيجار وصفة من وقعه، أو تتزامن المطالبة بالتحسينات مع دعوى طرد أو تسليم.
ويمكن للمحامي ترتيب الطلبات والمستندات والتحقق من مدى ملاءمة الخبرة أو التحقيق، دون تقديم ضمان للنتيجة القضائية.
ويزداد احتياج الملف للمراجعة إذا كانت المبالغ كبيرة أو ترتب على التغييرات مساس بالعناصر الإنشائية للعقار.
الأسئلة الشائعة عن مقابل التحسينات بالعين المؤجرة
هل يستحق المستأجر ثمن التشطيبات عند انتهاء عقد الإيجار؟
ليس بالضرورة؛ يلزم فحص الاتفاق، وطبيعة الأعمال، وزيادتها لقيمة العقار، وظروف علم المؤجر أو اعتراضه، وأدلة النفقات.
هل يحق للمالك مطالبة المستأجر بإزالة التحسينات؟
تنظم المادة 592 هذه الحالة عندما تُستحدث التحسينات دون علم المؤجر أو رغم معارضته، مع بحث التعويض عن ضرر الإزالة إن وُجد.
هل التعويض يساوي إجمالي الفواتير؟
ليس دائمًا؛ يُبحث معيار أقل القيمتين، أي النفقات المثبتة أو الزيادة في قيمة العقار، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
هل يمكن إثبات الموافقة بشهادة الشهود؟
قد تُطرح الشهادة والقرائن وفق طبيعة الواقعة وقواعد الإثبات، وتظل المحكمة هي المختصة بتقدير قبول الدليل وقيمته.
هل يجوز الامتناع عن دفع الإيجار حتى يُسدَّد المقابل؟
لا يستفاد ذلك تلقائيًا من المادة 592 أو حق حبس العين؛ فالوفاء بالأجرة التزام مستقل يلزم بحثه قانونيًا.
هل يحق للمؤجر طلب تعويض عن إزالة التحسينات؟
يجوز وفق الفقرة الثانية من المادة 592 طلب تعويض عن الضرر الذي يصيب العقار من الإزالة، إذا كان للتعويض مقتضى وثبت الضرر.
هل تُرفع دعوى مستقلة أم يُثار الدفع في دعوى التسليم؟
يتوقف الاختيار على الطلبات والإجراءات القائمة والاختصاص والوقائع؛ ولا يمكن تحديد مسار واحد لجميع الحالات دون فحص المستندات.
هل تعد صيغة دعوى 2017 الواردة بالمقال صالحة لكل قضية؟
لا؛ إنها مثال تاريخي بوقائع ومبالغ وطلبات محددة، ويجب إعادة تكييفها لكل نزاع.
الخلاصة العملية
المطالبة بمقابل التحسينات تقوم على أربعة أسئلة:
- ماذا اتفق الطرفان عليه؟
- ما التحسينات التي أُجريت فعلًا؟
- ما أثرها في قيمة العقار؟
- وما دليل العلم والإنفاق والاستحقاق؟
يبدأ الملف القوي بإجابات موثقة، لا بمبلغ إجمالي فقط. وإذا تزامن النزاع مع طلب إخلاء أو طرد، فمن الأفضل مراجعة الأوراق القانونية والمالية قبل اتخاذ إجراء يتعلق بالتسليم أو الأجرة.
ويمكن التواصل مع المكتب لمراجعة المستندات وتقييم المسار الملائم في ضوء الوقائع.
البحث القانوني الأصلي وأحكام النقض وصيغة الدعوى كاملة
فيما يلي النص الأصلي الوارد في المادة المقدمة، بما فيه الفقه والأعمال التحضيرية والأحكام والصيغة القضائية، دون اختصار لمضمونه.
بعض الاجتهادات والمراجع التاريخية وأرقام الطعون واردة كما نقلها المصدر، ولم تُتح النسخ الرسمية الكاملة لجميعها للتحقق المستقل.
يُقرأ نموذج الدعوى بوصفه تطبيقًا على وقائع محددة، لا نتيجة قضائية نهائية أو استشارة فردية.
التحسينات بالعين المؤجرة
نص القانون علي حق المستأجر في مقابل التحسينات بالعين المؤجرة بالمادة 592 مدني وسنتعرف في هذا البحث علي ماهية التحسينات وما يعد تحسينا بالعين وما لا يعد وكيف يستوفي المستأجر مقابل التحسينات من المؤجر.
للمستأجر مقابل التحسينات بقوة القانون
تنص المادة 592 مدني علي
- إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة بناء أو غراسا أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمة العقار، إلتزم المؤجر أن يرد للمستأجر
- عند إنقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار ما لم يكن هناك إتفاق يقضى بغير ذلك.
- فإذا كانت تلك التحسينات قد إستحدثت دون علم المؤجر أو رغم معارضته كان له أيضاً أن يطلب من المستأجر إزالتها وله أن يطلب فوق ذلك تعويضاً عن الضرر الذي يصيب العقار من هذه الإزالة إن كان للتعويض مقتض.
- فإذا إختار المؤجر أن يحتفظ بهذه التحسينات في مقابل رد إحدى القيمتين المتقدم ذكرهما، جاز للمحكمة أن تنظره إلى أجل للوفاء بها.

الأعمال التحضيرية للمادة 592 مدني
يبين المشرع حكم الغراس أو البناء في العين المؤجرة فإن كان هناك إتفاق وجب إتباعه وإلا وجب التمييز بين فرضين:
- (أ) إذا كان البناء أو الغراس بعلم المؤجر ودون اعتراض منه فيرد في هذه الحالة أدني القيمتين ( ما أنفق في التحسينات أو مازاد في قيمة العقار ) وهذا هو حكم المصروفات النافعة .
- (ب) إذا كان البناء أو الغراس بغير علم المؤجر، أو بعلمه ولكنه اعترض وفي هذه الحـالة يجوز له أن يطلب إزالتها إذا أثبت أنها لا تعود عليه بفائدة وأن يطلب تعويضاً عن الضرر الذي يصيب العقار من الإزالة . وله أن يحتفظ بها علي أن يرد أدني القيمتين المتقدمين ، ويجوز أن ينظر إلي أجل للوفاء
( قارن هذه الأحكام المعتدلة بأحكام التقنين الحالي م 394-395/481-482 ) ( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 4-ص556)
شرح معني مقابل التحسينات
1- إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة أو غراساً أو تحسينات أخري بعلم المؤجر ودون معارضته ، وكان هناك إتفاق بينهما وجب إتباعه ، فإن لم يوجد إتفاق إلتزم المؤجر بأن يرد للمستأجر أقل القيمتين:
ما أنفقه في التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار ، ويقع علي المستأجر عبء إثبات هذا العلم بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود والقرائن .
أما إذا كان المؤجر له يعلم بالتحسينات أو عارض في إنشائها فلا يجبر علي استبقائها بل يكون مخيرا بين إزالتها أو إستبقائها فإن طلب الإزالة وجب علي المستأجر أن يزيلها ويكون مسئولاً عما قد يصيب العين من جراء ذلك وعليه إعادة العين من جراء ذلك
وعليه إعادة العين إلي ما كنت عليه أما إن طلب إستبقائها فعليه رد أقل القيمتين ما أنفقه المستأجر أو ما زاد في قيمة العقار ومتي إستحق المستأجر تعويضاً عن التحسينات كان له حبس العين حتي يوفي له المؤجر بهذا التعويض وللأخير أن يطلب من القضاء مهلة للوفاء .
(الوسيط-6-مجلد للدكتور السنهوري – ص616 ومابعدها )
2- يستخلص من نص المادتين 580 و 592 مدني :
1) أن للمستأجر أن يقيم مباني جديدة بالعين المؤجرة إليه ولو بدون إذن المؤجر أو علمه ، متي كانت هذه المباني لا ينشأ عنها ضرر يسمحون للمستأجر بأن يقيم بالعين المؤجرة كل ما يقتضه شئون الاستغلال للعين المؤجرة طالما لا ينشأ عن ذلك ضرر )
2) أن المشرع يعطي للمؤجر قبل المستأجر الذي يقيم بناء علي العين المؤجرة الحق في أن يحتفظ بالبناء عند إنقضاء الإيجار علي أن يرد للمستأجر ما أنفقه في بنائه أو مازاد في قيمة العقار ويخوله أيضاً إذا حصل البناء دون علمه أو رغم معارضته أن يطلب من المستأجر إزالة البناء مع تعويض إذا كان له مقتض .
فموقف الفقهاء في مصر أنه لا يجوز للمؤجر أن يزيد من الإيجار مقابل البناء الذي يقيمه المستأجر في الأرض المؤجرة
أما لأن المستأجر مالك له علي الرأي الأول أو لأن له عليه نفس ما له علي العين المؤجرة من حقوق
أما القضاء المصري فقد قضت محكمة القاهرة الإبتدائية (جلسة 9/3/1953 القضية 3491 سنة 1951 مدني كلي – المحاماة – السنة 33-8ص1309) بأنه
ليس في القانون ما يعطي المؤجر الحق في إستقضاء مقابل ما قام به المستأجر نفسه من تعديل أو تحسين في العين المؤجرة وليس من المقبول عقلاً أن يطالب المستأجر بدفع أجر أكثر لأن إنتفاعه بالعين قد زاد عن ذي قبل زيادة لم تكن ملحوظة وقت التأجير
فالمؤجر ملكف بأن يمكن المستأجر من الإنتفاع بالعين لقاء الأجرة المتفق عليها والفائدة أو الربح الذي يجنيه المستأجر من الإنتفاع بالعين لقاء الأجرة المتفق عليها والفائدة أو الربح الذي يجنيه المستأجر نتيجة إنتفاعه مرهون علي مقدرته ونشاطه ووسائله وبضاعته التي يزجيها وطريقة فئه في الاعلان وإجتذاب العملاء الذي لا يقصدون العين المؤجرة لذاتها وإنما لمحتوياتها …
وحيث أن المبادئ الواضحة في القانون المدني أن إلزام المؤجر بتمكين المستأجر من الإنتفاع( م 558 مدني ) ، كما أجاز للمستأجر الذي تسلم العين غير صالحة للإنتفاع الذي أجرت من أجله أو نقص هذا الإنتفاع نقصا كبير طلب الفسخ أو انقاص الأجرة ( م 565 مدني ) ،
كما أوجب علي المؤجر صيانة العين مدة الإجارة ، كما نصت المادة 580 منه علي أنه :
” لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر ، فإذا جاوز ذلك جاز إلزامه بإعادة العين إلي الحالة التي كانت عليها وبالتعويض إن كان له مقتضي “
كما تكملت المادة 592 عن حالة قيام المستأجر بغراس أو بناء بعلم المؤجر أو بغير علمه فالمستفاد من نصوص القانون أن للمستأجر الحق في إحداث تغييرات بالعين المؤجرة ، فإذا كان من أثر إحداثها أن يصيب المؤجر ضرر ، كان لزاما علي المستأجر أن يحصل إبتداء علي موافقة المؤجر
ولا داعي لهذا الاستئذان إذا كانت لا تحدث أي ضرر بالمالك وإذا جاوزت التغييرات الحد المتفق عليه مع المؤجرة ، جاز للمؤجر مطالبة المستأجر بإعادة العين إلي ما كانت عليه مع التعويض فحق المستأجر مطلق في إحداث التغييرات بالعين وبدون إذن المالك إذا لم ينجم عنها ضرر بالمالك
أما إذا كان من شأنها إحداث الضرر به كان لزاما علي المستأجر أن يستإذن المالك قبل إجرائها فإذا صرح له المالك ولكن المستأجر تجاوز حدود هذا التصريح يحق للمالك أن يطالب المستأجر بإعادة العين إلي ما كانت عليه مع التعويض .
الدكتور نعيم عطية – المحاماه – السنة 34- العدد 4-ص539 وما بعدها
3- تناول المشرع في نص المادة 592 مدني بيان حكم ما ينشئه المستأجر في العين المؤجرة من بناء أو غراس وحقوق وإلتزامات كل من المؤجر والمستأجر في هذا الصدد .
وقد تناول الفقه والقضاء موضوع ملكية البناء أو الغراس أثناء سريان الإيجار وحددا حقوق كل من المؤجر والمستأجر عليهما .
فيري الاستاذ السنهوري أن الأمر لا يخرج عن احدي حالات ثلاث :
- (1) إما أن يكون مصير البناء أو الغراس حتما أن يبقي في الارض ملكا للمؤجر في مقابل تعويض أو بغير تعويض كأن يشترط المؤجر ذلك علي المستأجر .
- (2) أما أن يكون مصيره حتما أن يزال من الأرض المؤجرة ويأخذ المستأجر أنقاضه بعد إعادة العين المؤجرة إلي أصلها إذا إشترط المؤجر والمستأجر ذلك .
- (3) وإما أن يكون مصيره معلقا علي مشيئة المؤجر ان أراد أستبقاه وأن أراد طلب إزالته كما قد يكون هذا المصير معلقاً على مشيئة المستأجر إذا كان هناك إتفاق على ذلك .
أما القضاء فقد أصدرت محكمة النقض حكمين فى عام 1966 (نقض -جلسة 26/5/1966 – مجموعة المكتب الفنى – السنة 17- مدنى رقم 173 – الطعن 148 لسنة 20ق – ص 1251 ونقض جلسة 14/6/1966 المراجع السابق الطعن 245 لسنة 31ق – قاعدة 189-ص1373)
ولكن هذان الحكمان صدرا في نزاع يحكمه القانون المدني الملغي ( حقوق كل من المستأجر والمؤجر علي ما يقيمه المستأجر في الأرض المؤجرة من بناء
( تعليق) – للاستاذ جمال الدين جودة اللبان – مجلة قضايا الحكومة – السنة 14- العدد 3- ص 729 ومابعدها )
احكام محكمة النقض عن التحسينات
1- بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ نبيل أحمد عثمان “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولةحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين الدعوى رقم 588 لسنة 2010 أمام محكمة دمنهور الابتدائية بطلب الحكم بإثبات انتهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/8/96 وطردهما من العين محل التداعي والتسليم لانتهاء مدة العقد وعدم رغبتهم في تجديده.
حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 6163 لسنة 66 ق لدى محكمة استئناف إسكندرية “مأمورية دمنهور” وبتاريخ 26/1/2010 قضت بتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع
وبياناً لذلك يقولان إنهما تمسكا أمام محكمة الاستئناف بأنهما أجريا تحسينات بالعين المؤجرة وأن من حقهما حبسها تحت يدهما حتى يستوفيا ما أنفقاه من المطعون ضدهم
وطلبا ندب خبير أو إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك غير أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع وقضى بطردهما من عين التداعي والتسليم مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله
ذلك أن النص في المادة 592 من القانون المدني على أن “إذ أوجد المستأجر في العين المؤجرة بناء أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمة العقار التزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك
فإذا كانت تلك التحسينات قد استحدثت دون علم المؤجر أو رغم معارضته كان له أيضاً أن يطلب من المستأجر إزالتها وله أن يطلب فوق ذلك تعويضاً عن الضرر الذي يعيب العقار من هذه الإزالة إن كان للتعويض مقتضى”
والنص في المادة 246 من ذات القانون على أن “لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام مترتب عليه بسبب التزام المدين ومرتبط به
ويكون ذلك بوجه خاص لحائز الشيء أو محرزه إذا هو أنفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة فإن له أن يمتنع عن رد هذا الشيء حتى يستوفي ما هو مستحق له “
ومفاد ذلك أن لحائز الشيء الذي انفق مصروفات ضرورية أو نافعة حق حبسه حتى يستوفي ما هو مستحق له يستوي في ذلك أن يكون الحائز حسن النية أو سيئها
إذ اعطى القانون بهذا النص حق الحبس للحائز مطلقاً ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك ومن ثم يجوز للمستأجر أن يمتنع عن الوفاء بالتزامه برد العين فيحبسها حتى يستوفي من المؤجر التزامه برد ما أنفقه من تحسينات أو ما زاد في قيمة العقار
وأنه إذا كان التحقيق بواسطة أرباب الخبرة جائزاً قانوناً وكان هذا التحقيق هو الوسيلة الوحيدة للخصم في إثبات مدعاه فلا يجوز للمحكمة رفضه بلا سبب مقبول
لما كان ذلك وكان الطاعنان قد تمسكا أمام محكمة الاستئناف بدفاعهما الوارد في سبب النعي غير أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع ملتفتاً عن طلبه بندب خبير بقالة أنه قول مرسل مفتقر إلى دليله وأن الغرض من طلب إثباته إطالة أمد التقاضي
مما يعيب الحكم بالإخلال بحق الدفاع وقد جره ذلك للخطأ في تطبيق القانون بقضائه بطرد الطاعنين من عين التداعي والتسليم بالرغم من خلو الأوراق من ثمة اتفاق يقضي بغير ذلك بما يعيب الحكم ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف إسكندرية – مأمورية دمنهور – وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه أتعاباً للمحاماة
[الطعن رقم 5945 – لسنة 81 ق – تاريخ الجلسة 2 / 5 / 2012 ]
2- النص في المادة 592/1 مدني على أنه “إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة بناء أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات مما تزيد من قيمة العقار التزم المؤجر بأن يرد للمستأجر عند إنقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد من قيمة العقار
ما لم يكن هناك إتفاق يقضى بغير ذلك يدل على أن المشرع إذ ألزم المؤجر بتعويض المستأجر عما أنفقة في التحسينات التي أقامها بعلمه ورضاه في العين المؤجرة أثناء قيام العلاقة الإيجارية سواء كانت بناء أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات وقد حدد معالم وعناصر هذا التعويض وأبان عن كيفية ووقت تقدير عناصره.
[الطعن رقم 1736 – لسنــة 53 ق – تاريخ الجلسة 10 / 05 / 1987 – مكتب فني 38 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 694 – تم رفض هذا الطعن]
3- لما كان من المقرر عملاً بالمادة 592/1 من القانون المدني أنه “إذا أوجد المستأجر بعلم المؤجر في العين المؤجرة بناءاً أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمة العقار التزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار
ما لم يكن هناك اتفاق يقض بغير ذلك” وإذ كان العبرة في تقدير ما أنفق في التحسينات هو وقت إنشائها لا وقت انقضاء عقد الإيجار ما لم يتفق على غير ذلك.
[الطعن رقم 266 – لسنــة 52 ق – تاريخ الجلسة 24 / 11 / 1986]
4- المادة 592 من القانون المدني إلتزام المؤجر أن يرد للمستأجر قيمة ما أنفقه على المباني المؤجرة أو التحسينات التي أحدثها فيها بموافقة المؤجر وذلك عند إنتهاء عقد الإيجار أو لأي سبب من الأسباب.
[الطعن رقم 118 – لسنــة 58 ق – تاريخ الجلسة 23 / 05 / 1990 – مكتب فني 41 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 184 – تم رفض هذا الطعن]
5- مفاد نص المادة 246 من القانون المدنى ان لحائز الشئ الذى انفق عليه مصروفات ضرورية او نافعة حق حبسه حتى يستوفى ما هو مستحق له وان القانون اعطى هذا الحق للحائز مطلقا
الطعن رقم 424 لسنة 56 ق جلسة 18-1-1989 س 40 ص 198
صيغة دعوى مطالبة برد قيمة التحسينات
( المواد 592 ، 163 من القانون المدنى )
حق المستأجر فى استيفاء مقابل التحسينات بالعين – صحة التأجير من صاحب الوضع الظاهر – حق المستاجر فى حبس العين المؤجرة تحت يده لحين رد مقابل التحسينات – التعويض عن عبارات والفاظ السب والقذف بعرايض الدعاوى
بناء على طلب السيد / ………………… المقيم .. ش …. – القومية – ثان الزقازيق ، ومحله المختار مكتب الاستاذ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز المحام بالاستئناف ومعه الاساتذة / سمر احمد عبدالله ، على محمد ابو المجد ايناس محمود ابوالعباس الكائن مكتبه بالزقازيق
انا محضر محكمة بندر ثالث الزقازيق الجزئية قد انتقلت واعلنت كل من :
- 1- السيد / …………………….
- 2-السيد / …………………………
- 3-السيدة / …………………………
- 4-السيد / ……………………………..
الموضـــوع
■ بعقد ايجار مؤرخ ././2014 يستأجر الطالب من المعلن اليه الاول الشقة الكائنة بالدور الثانى علوى بالعقار رقم 22 ش النجار – القومية بغرض السكن العائلى ومقابل اجرة شهرية قدرها الف جنيه ومدة العقد …. سنوات تبدأ من ././2014 وتنتهى فى .././2017
وتضمن العقد بالبند الثانى منه انه فى حالة رغبة اى من المتعاقدين فى انهاء العقد وجب عليه اعلان الطرف الاخر بخطاب مسجل بعلم الوصول قبل انتهاء مدة التعاقد بثلاثة اشهر ( الشكل المتفق عليه للتنبيه )
هذا وقد تضمن البند السابع عشر دفع الطالب وقت التعاقد مبلغ وقدره الفين جنيه كتأمين مسترد عند انتهاء العقد
■ هذا وقد قام بالتوقيع على عقد الايجار سالف البيان المعلن اليه الثانى نيابة عن المعلن اليه الاول ، وكما ثابت بتذييل العقد ، وهو والد زوج ابنة المؤجر المعلن اليه الاول
ومنذ تحرير عقد الايجار والطالب ينتفع بالعين المؤجرة ويسدد القيمة الايجارية الى المعلن اليهما الثالث والرابع ( شقيقة المعلن اليه الاول وزوجها ) المقيمن بالزقازيق بسبب عدم تواجد المعلن اليه بالزقازيق بصفة دائمة
وكانوا يتولو اعطاءه ايصالات بسداد الاجرة مذيلة بتوقيع المعلن اليه الاول ودون اعتراض منه طوال مدة ثلاث سنوات مضت ، بل وقد اوعد الطالب بان يقوم الاخير باجراء تحسينات بالعقار والشقة المؤجرة له نظير امر من اثنين اما بيع الشقة له او تجديد عقد الايجار لمدة اطول
وبالفعل قام الطالب الذى يعمل مقاولا وصاحب مصنع بلاط بالزقازيق باجراء تحسينات بمدخل العقار الكائن بها العين المؤجرة وكذلك بالعين محل الايجارة والمبينة وصفا وقيمة بصلب صحيفة هذه الدعوى
■ الا ان الطالب فوجئ بانذار المعلن اليه الاول له فى .././2017 وكذا فى ././2017 بعدم رغبته فى تجديد الايجارة وبتسليم العين
( هذه الانذارات وجهها المعلن اليه الاول بصفته مؤجرا وبوجود علاقة ايجارية بالفعل بعقد الايجار المؤرخ ./…/2014 )
■ هذا وعندما الطالب المعلن اليه الاول بتنفيذ وعده ببيع الشقة له رفض فطالب بتجديد مدة العقد منبها عليه انه قد قام وبناء على طلبه باجراء تحسينات فى العقار والعين المؤجرة على حسابه الشخصى
ومن ثم حال اصراره على تسليم العين وجب عليه رد قيمة ما اجراه من تحسينات وفقا للقانون الا انه امتنع ، مع العلم ان الطالب ظل يسدد القيمة الايجارية طوال هذه المدة وحتى الان والمودعة لصالح الطالب بخزينة محكمة بندر الزقازيق لرفض شقيقته الاستلام
■ هذا وبتاريخ ../../2017 وجه المعلن اليه الاول الى الطالب اعلانا بصحيفة دعوى مستعجلة طالبا طرده للغصب على سند من انه يغتصب العين بدون وجه حق على حد قوله وانه المالك للعين
وان الطالب قد زور عقد الايجار وموقع عليه فى الطرف المؤجر من شخص يدعى …………………… ليس له اى صفة رسمية او قانونية ، مؤسسا دعواه على الملكية وانتفاء سند الطالب القانونى
ولما كان الطالب بهذه الدعوى سالفة البيان يبغى التنصل من رد قيمة التحسينات التى اوجدها الطالب بالعين والعقار ذاته وفقا لصريح نص المادة 592 مدنى حيث ان القضاء المستعجل غير مختص ببحث الموضوع وحقوق الطرفين
وعما اذا ما كانت هناك صفة ظاهرة للموقع على عقد الايجار فقد لجأ اليه دون اقامة دعوى موضوعية امام محكمة الموضوع لبحث حقوق الطالب لديه وبحث صفة الموقع على عقد الايجار عن المالك وصحة العقد وفقا لاحكام القانون المدنى خاصة وان العلاقة الايجارية استمرت اكثر من ثلاث سنوات دون اعتراض منه
■ ومن ثم كانت هذه الدعوى من الطالب ضد المعلن اليه ( مالك العين والمؤجر ) لاستيفاء حقه المتمثل فى قيمة التحسينات التى اجراها بالعين المؤجرة والعقار نفسه بناء على طلبه ودون اعتراض منه وفقا لصريح نص المادة 592 مدنى
ويختصم المعلن اليه الثانى ( والد زوج ابنة المعلن اليه الاول ) كونه الموقع على عقد الايجار نيابة عن المعلن اليه وكونه الظاهر امامه بهذه الصفة اثباتا لصحة العلاقة الايجارية والذى تنصل منه المعلن اليه الاول بصحيفة دعوى الطرد للغصب امام القضاء المستعجل
وليتمكن من استرداد حقه عن مقابل التحسينات من المعلن اليه الاول التى يتنصل منها ، ويختصم المعلن اليها الثالثة ( شقيقة المعلن اليه الاول ) ( والمعلن اليه الرابع زوجها ) كونهما مستلمى اجرة العين من الطالب شهريا واعطاءه ايصالات مذيلة ومنسوبة للمعلن اليه الاول طوال ثلاث سنوات ايجارة دون اعتراض منه
وبيان وجه الحق وابراء ساحته من الاتهام المشين الوارد بصحيفة الدعوى المستعجلة بادعاء ان الطالب زور عقد ايجار مكث به طوال ثلاث سنوات بالعين وهو قول زور وبهتان ينال من سمعة الطالب ومن الحقيقة التى لا مرية فيها يستوجب التعويض
السند القانونى والواقعى للدعوى
اولا : سند صحة عقد الايجار والعلاقة الايجارية بين المدعى حسن النية والمدعى عليه الاول :
حرص المشرع فى احكام القانون المدنى على حماية المستأجر حسن النية فقرر صحة التعاقد الصادر من صاحب الوضع الظاهر سواء كانت وكالة ظاهرة او مستترة وكذا صحة ايجار ملك الغير وبيان ذلك
فالمقرر انه قد حرص المشرع على إنصراف آثار التصرفات لأصحاب الحق فيها و وضع قاعدة عامة حاصلها أنه فى عقود المعاوضة المالية التي يستوي فيها أن يتعامل المتعاقد مع من أبرم معه العقد بحسبانه أصيلاً أو نائباً
سواء كانت علاقة الوكالة ظاهرة أو مستترة يجوز لأي من المتعاقدين متى كان حسن النية ، كما يجوز للغير أن يثبت بكافة طرق الإثبات أن من أبرم العقد كان نائباً عن غيره لكي تضاف آثار العقد إلى الأصيل .
الطعن رقم 6036 لسنــة 66 ق جلسة 8 / 12 / 1997 مكتب فني 48 – ج 2 – ص 1408
ومن ثم وهديا بما تقدم وحيث الثابت
ان المدعى قد استأجر من المدعى عليه الاول الشقة موضوع عقد الايجار المؤرخ ././2014 ومثله فى العقد المعلن اليه الثانى ووقع عنه وهو والد زوج ابنة المدعى عليه الاول وسلم المدعى العين ومفاتيحها وظل المدعى ينتفع بالعين طوال مدة الايجارة ثلاث سنوات وحتى الان ودون اعتراض من المدعى عليه الاول
بل ان الاخير هذا قد وجه له انذارين وكما ثابت بصلبهما انه لا يرغب فى تجديد العلاقة الايجارية لعقد الايجار المبرم بينهما
وظل المدعى عليهما الثالث والرابع يتسلمان الاجرة من المدعى شهريا طيلة ثلاث سنوات واعطاءه ايصالات بتسلمها مذيلة بتوقيع منسوب للمدعى عليه الاول ودون اى اعتراض منه او الادعاء بعدم تسلم الاجرة
وهى قرائن يتبين منها وبحق انعقاد العلاقة الايجارية بين المدعى والمدعى عليه الاول وبوكالة ظاهرة من المدعى عليه الثانى الموقع عنه بالعقد
ومن ثم فما ادعاه المدعى عليه الاول بصحيفة الدعوى المستعجلة ان المدعى مزورا – زور عقد الايجار – بالاشتراك مع المدعى عليه الثانى الذى وقع على العقد عن المالك الاصلى – المدعى عليه الاول –
وهو منعدم الصفة فى ذلك هو قول زور وبهتان وفيه اساءة لشخص المدعى وينال من سمعته وكرامته ويعد سبا وقذفا مقصودا خاصة وكما تقدم ان القرائن والمستندات المقدمة تؤكد رضاء المدعى عليه الاول بالعلاقة الايجارية
وهو ما يستوجب تعويض المدعى عنه وفقا لاحكام المسئولية المدنية لما سببه له هذا الاتهام الباطل من ضرر ادبى ونفسى
ومن ثم فالعلاقة الايجارية ثابتة وصحيحة بالرضاء الضمنى للمدعى عليه الاول ويحق معه للمدعى مطالبته باى التزامات واثار مترتبة على هذه العلاقة الايجارية الصحيحة قانونا سواء اثناء سريانها او عند انقضائها ومنها مطالبته برد مقابل قيمة ما انفقه من تحسينات على العين والعقار زادت من قيمته
وهو ما قضت به محكمة النقض من انه:
من حق الغير حسن النية ان يتمسك بانصراف اثر التعامل الذى ابرمه مع من اعتقد بحق انه وكيل الى الاصيل لا على اساس وكالة حقيقية قائمة بينهما وهى غير موجودة فى الواقع وانما على اساس الوكالة الظاهرة ، وان قيام الوكالة الظاهرة مما يجوز اثباته بالقرائن
يراجع الطعن رقم 3419 /59 ق جلسة 25/12/1991 ، نقض مدنى 25/5/1995 طعن 4452/61 ق
واكدت ان التعاقد المبرم بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية ينفذ في مواجهة صاحب الحق بشرط أن يسهم الأخير بخطئه سلباً أو إيجاباً في ظهور المتصرف بمظهر صاحب الحق .
الطعن رقم 10070 لسنــة 66 ق جلسة 18 / 2 / 1998 ، الطعن رقم 11676 لسنــة 66 ق جلسة 16 / 2 / 1998
ثانيا : السند القانونى والواقعى فى المطالبة برد قيمة التحسينات التى زادت من قيمة الشئ المؤجر
تنص المادة 592 مدني على انه :
- إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة بناء أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمة العقار، إلتزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند إنقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار، ما لم يكن هناك إتفاق يقضى بغير ذلك.
- فإذا كانت تلك التحسينات قد إستحدثت دون علم المؤجر أو رغم معارضته، كان له أيضاً أن يطلب من المستأجر إزالتها وله أن يطلب فوق ذلك تعويضاً عن الضرر الذي يصيب العقار من هذه الإزالة إن كان للتعويض مقتض.
- فإذا إختار المؤجر أن يحتفظ بهذه التحسينات في مقابل رد إحدى القيمتين المتقدم ذكرهما، جاز للمحكمة أن تنظره إلى أجل للوفاء بها.
والراجح فقها انه:
إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة أو غراساً أو تحسينات أخري بعلم المؤجر ودون معارضته ، وكان هناك إتفاق بينهما وجب إتباعه فإن لم يوجد إتفاق إلتزم المؤجر بأن يرد للمستأجر أقل القيمتين:
ما أنفقه في التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار ، ويقع علي المستأجر عبء إثبات هذا العلم بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود والقرائن
الوسيط-6-مجلد للدكتور السنهوري- ص616
وتضمنت المذكرة الايضاحية للمادة 592 انه
يبين المشرع حكم الغراس أو البناء في العين المؤجرة فإن كان هناك إتفاق وجب إتباعه ، وإلا وجب التمييز بين فرضين :
- (أ) إذا كان البناء أو الغراس بعلم المؤجر ودون اعتراض منه ، فيرد في هذه الحالة أدني القيمتين : ما أنفق في التحسينات أو مازاد في قيمة العقار ، وهذا هو حكم المصروفات النافعة .
- (ب) إذا كان البناء أو الغراس بغير علم المؤجر ، أو بعلمه ولكنه اعترض وفي هذه الحـالة يجوز له أن يطلب إزالتها إذا أثبت أنها لا تعود عليه بفائدة وأن يطلب تعويضاً عن الضرر الذي يصيب العقار من الإزالة . وله أن يحتفظ بها علي أن يرد أدني القيمتين المتقدمين ، ويجوز أن ينظر إلي أجل للوفاء.
( قارن هذه الأحكام المعتدلة بأحكام التقنين الحالي م 394-395/481-482 ) مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 4-ص 556
وهو ما قضت به محكمة النقض النص في المادة 592/1 مدني على أنه
“إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة بناء أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات مما تزيد من قيمة العقار التزم المؤجر بأن يرد للمستأجر عند إنقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد من قيمة العقار
ما لم يكن هناك إتفاق يقضى بغير ذلك يدل على أن المشرع إذ ألزم المؤجر بتعويض المستأجر عما أنفقة في التحسينات التي أقامها بعلمه ورضاه في العين المؤجرة أثناء قيام العلاقة الإيجارية سواء كانت بناء أو غراساً أو غير ذلك من التحسينات وقد حدد معالم وعناصر هذا التعويض وأبان عن كيفية ووقت تقدير عناصره.
الطعن رقم 1736 لسنــة 53 ق جلسة 10 / 5 / 1987 مكتب فني 38 الجزء 1 – ص 694
وبانزال ما تقدم على واقعات الدعوى وبالبناء عليه يتبين ان:
المدعى وبناء على علم المدعى عليه الاول وموافقته قام باجراء تحسينات على مدخل العقار والعين المؤجرة وهى :
- توريد المدعى وتركيبه على حسابه اسلاك كهرباء خارجية وداخلية بالكامل من الدور الارضى الى الدور الثانى العلوى بتكلفة حوالى اربعة الاف جنيه
- توريد وتركيب طوب حرارى بالواجهة الخارجية للعقار والشقة بالدور الارضى بتكلفة حوالى ثلاثة عشر الف جنيه
- توريد وتركيب رخام بالواجهات الخارجية للعقار والمدخل بتكلفة ثلاثة وعشرون الف جنيه
- تركيب بلاط موزايكو للارضيات 30 x 30 بتكلفة تسعة الاف جنيه
- تغيير وصلات السباكة بالكامل للشقة المؤجرة بتكلفة ثمانية الاف وخمسمائة جنيه ( وهى ليست من الترميمات التأجيرية المنصوص عليها بالقانون بل انها من الترميمات الضرورية التى على عاتق المؤجر )
وما لا شك فيه ان هذه التحسينات بمدخل العقار ذاته والعين المؤجرة يزيد من القيمة الفعلية للعقار والعين المؤجرة ويستحق المدعى ردها اليه باحد البدلين اما قيمة ما نفقه فعليا او قيمة ما زاد فى قيمة العين بسببها
وهو حق سنه ونص عليه المشرع واكده القضاء ويحق معه للمدعى حتى يستوفيها ان يحبس الاجرة او العين وفقا لنص المادة م 246 مدنى لاجباره على سداد هذه النفقات.
فالمقرر قضاء محكمه النقض:
مفاد نص المادة 246 من القانون المدنى ان لحائز الشئ الذى انفق عليه مصروفات ضرورية او نافعة حق حبسه حتى يستوفى ما هو مستحق له وان القانون اعطى هذا الحق للحائز مطلقا.
الطعن رقم 424 لسنة 56 ق جلسة 18-1-1989 س 40 ص 198
وقد جاء بالمذكرة الايضاحية للمادة 246 مدنى انه … ومن تطبيقات حق الحبس ما يعرض عند انفاق الحائز مصروفات ضرورية او نافعة على الشئ الذى يكون فى يده فمثل هذا الحائز ملزما برد الشئ الى مالكه ولكن من حقه فى الوقت نفسه ان يستأدى ما انفق من تلك المصروفات
خاصة وان المدعى عليه الاول لم يعترض على هذه التحسينات طوال مدة ثلاث سنوات وكذا خلا العقد على اى اتفاق بالاعفاء منها
فالاعفاء الوارد بالبند الثامن بالعقد انصب على الترميمات التأجيرية العادية كالهانات ولصق ورق او ديكور اما التحسينات المبينة سلفا وخاصة على مدخل العقار فلم ينص على الاعفاء منها وكذا تغيير السباكة كاملة للعين
واسلاك الكهرباء من المدخل حتى الدور الثانى علوى ومن ثم يحق للمدعى استيفاء قيمتها خاصة وان المدعى عليه الاول قد اوعد المدعى حال القيام بهذه التحسينات اما ان يبيع له الشقة او يبقيه مدة اطول بالعين بتجديد عقد الايجار كمستأجر
الا انه تنصل من هذا الوعد فالمقرر فى قضاء هذه المحكمة ان المادة 592 من القانون المدني إلتزام المؤجر أن يرد للمستأجر قيمة ما أنفقه على المباني المؤجرة أو التحسينات التي أحدثها فيها بموافقة المؤجر وذلك عند إنتهاء عقد الإيجار أو لأي سبب من الأسباب.
الطعن رقم 118 لسنــة 58 ق جلسة 23 / 5 / 1990 مكتب فني 41 الجزء 2 رقم ص 184
ومن ثم وحيث المقرر قانونا وقضاء انه يجوز اثبات ما تم من تحسينات بالعين زادت من قيمتها كواقعة مادية بكافة طرق الاثبات ومنها شهادة الشهود والخبرة
فان المدعى يتمسك بطلب جازم يعتصم به اثبات ما قام به من تحسينات بمدخل العقار حتى الدور الثانى العلوى وكذا بالعين محل الايجارة وقيمتها بندب خبير هندسى لاجراء المعاينة بالطبيعة لهذه التحسينات وبيان قيمتها وقيمة ما زاد فى قيمة العين والعقار بسببها
واثبات ان المدعى هو من قام بها وبموافقة المدعى عليه الاول وعلى سبيل الاحتياط الكلى احالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعى ما سبق بشهادة الشهود وباتفاقه معه على اجرائها مقابل بيع العين له او مد مدة الايجارة لمدد اخرى
فالمقرر:
اذا كان طلب الخصم تمكينه من اثبات او نفى دفاع جوهرى بوسيلة من وسائل الاثبات الجائزة قانونا وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو حق له يتعين على محكمة الموضوع اجابته اليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة فى النزاع ولم يكن فى اوراق الدعوى والادلة الاخرى المطروحة عليها ما يكفى لتكوين عقيدتها فيها
الطعن رقم 4981 لسنة 67 ق جلسة 28 / 11 / 1999 س 50 ص 1168
اما الغرض من اختصام المعلن اليهم من الثانى الى الرابع فهو لكون المعلن اليه الثانى المفوض من قبل المعلن اليه الاول فى ابرام العقد والتوقيع نيابة عنه وقد تنصل منه فى ذلك متهما الطالب بتزوير عقد الايجار
وكما تقدم بصحيفة دعواه رقم .. /2017 مدنى مستعجل ، والمعلن اليهما الثالث والرابع لتسلمهم القيمة الايجارية من المدعى اول كل شهر واعطاءه ايصالات بالسداد مذيلة بتوقيع المدعى عليه الاول
ثالثا : سند المدعى فى طلب التعويض عن سبه وقذفه فى سمعته وشخصه بانه مزورا
1- ثبوت الخطأ بنعت المدعى عليه الاول المدعى بانه مزورا – زور عليه عقد الايجار مع المدعى عليه الثانى وهو نعت ينال من شرفه وسمعته خاصة وان عريضة الدعوى رقم …./2017 مدنى مستعجل التى تضمنت قذفه بالتزوير
تم تداولها امام القضاء وتسليمها بسكن الطالب باعلانه بها وسط عائلته وذويه – فالخطأ ثابت كتابة فى صحيفة الدعوى سالفة البيان المقدمة بناء على طلب المدعى عليه الاول
خاصة وان المدعى صاحب مصنع بلاط ومقاولات وتوريدات كما ثابت ببطاقة الرقم القومى الخاصة به وهذا الامر يسئ اليه بين عملائه وجيرانه واهله وذويه
فالمدعى عليه بتسرعه ورعونته نعت المدعى بانه مزورا رغم علمه اليقينى بانتفاء هذا الاتهام المشين فى حقه
حيث الثابت من الانذارات المرسلة منه للمدعى وجود علاقة ايجارية فعلية بينهما وكذا من سكوته ثلاث سنوات مضت منذ ابرام عقد الايجار بين المدعى والمدعى عليه الثانى المفوض عنه ولو ضمنيا
ومن ثم فاتهامه بالتزوير مناف لكل ما سبق ومن رضائه موافقته وتفويضه للثانى بابرام العلاقة الايجارية وهو خطأ يستوجب التعويض عنه سواء كان متعمدا او تم عن رعونة واهمال فالمقرر ان الالتزام بالتعويض عن كل خطأ سبب ضررا للغير .
شموله . كل فعل او قول خاطئ ولو تجرد من صفة الجريمة – المادة 163 مدنى – مؤدى ذلك التزام المحكمة المدنية ببحث كل فعل او قول يعتبر خروجا على الالتزام القانونى المفروض على الكافة بعدم الاضرار بالغير دون سبب مشروع ….
فلا يمنع انتفاء الخطأ الجنائى من القول او الفعل المؤسس عليه الدعوى من توافر الخطا فى هذا الفعل او القول
نقض مدنى 19 / 12 / 1985 مج محكمة النقض 36 – 2 – 1147 – 236
وان المشرع لا يميز فى نطاق المسئولية التقصيرية بين الخطأ العمدى وغير العمدى ولا بين الخطأ الجسيم والخطأ اليسير فكل منهما يوجب تعويض الضرر الناشئ عته وانه يكفى لقيام المسئولية مجرد اهمال توجبه الحيطة والحذر
الطعن رقم 1085 لسنة 50 ق جلسة 17 / 2 / 1986
2- اما الضرر فانه يتمثل فى الضرر الادبى بنعت المدعى بالتزوير وهو اتهام مشين اصابه بالحزن تأثر به واى انسان يتم اتهامه فى شرفه وسمعته بما ليس فيه يصيبه بالام نفسية لا تحصى
والضرر المادى يتمثل فى لجوء المدعى لمحام وطرق ساحات القضاء ليثبت العلاقة الايجارية بينهما وصحة العقد المبرم من مفوضه معه ليثبت انه ليس بمزور كما ادعى ولكى يستوفى حقه عن ما قام باجرائه من تحسينات
3- اما السببية فيكفى المدعى اثبات الخطأ الذى ينجم عنه الضرر فالمقرر انه متى اثبت المضرور الخطأ والضرر وكان من شأن ذلك الخطأ ان يحدث عادة هذا الضرر فان القرينة على توافر علاقة السببية بينهما تقوم لصالح المضرور
بناء عليه
- اولا : القضاء بالزام المدعى عليه الاول بان يؤدى للمدعى مبلغ وقدره خمسون الف جنيه قيمة ما انفقه من تحسينات على العين المؤجرة ومدخل العقار حتى الدور الثانى العلوى المبينة بصحيفة الدعوى
- ثانيا : الزام المدعى عليه الاول بان يؤدى للمدعى مبلغ وقدره ثلاثون الف جنيه تعويضا ادبيا وماديا عن ما سببه له من اضرار باتهامه بالتزوير بصحيفة الدعوى المقامة منه برقم …. لسنة 2017 مدنى مستعجل الزقازيق
- احتياطيا بطلب جازم يعتصم به الدفاع
بندب خبير هندسى فى الدعوى ليثبت المدعى كافة الاوجه المبينة بالدعوى عن طريق انتقال الخبير للعين والعقار لمعاينة التحسينات بالطبيعة وتحديدها وبيان قيمتها وقيمة ما زاد فى قيمة العين والعقار بسببها
واثبات ان المدعى هو من قام بها وبموافقة المدعى عليه الاول والتصريح له بسماع الشهود حاضرى مجلس العقد لاثبات ان المدعى عليه الثانى كان مفوضا من المدعى عليه الاول فى ابرام العقد والتوقيع عليه نيابة عنه
وعدم اعتراض المدعى عليه الاول على ذلك طوال ثلاث سنوات وعلمه بذلك وبتسلمه الاجرة من المدعى عليهما الثالث والرابع مقابل الايجارة
- وعلى سبيل الاحتياط الكلى :
احالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعى بشهادة الشهود اعمال التحسينات التى قام بها وما قام بتوريده على حسابه من مواد خام مستخدمة فى اجرائها وموافقة المدعى عليه الاول على ذلك ووعده للمدعى بان مقابل اجرائها
اما ان يبيع العين له او يمد له مدة الايجارة بقيمة ما انفقه من تحسينات ولاثبات صحة العلاقة الايجارية بينهما وموافقته الضمنية علىها وبتفويضه المدعى عليه الثانى بالتوقيع عنه وابرام العقد.
خاتمة: حق المستأجر في مقابل التحسينات بالعين المؤجرة
ختامًا، كفل القانون المدني المصري في المادة 592 حق المستأجر في استرداد مقابل التحسينات بالعين المؤجرة وفقًا للشروط القانونية، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
ويُقدَّر المقابل بأقل القيمتين:
ما أنفقه المستأجر على التحسينات أو مقدار الزيادة في قيمة العقار.
ويظل إثبات التحسينات وعلم المؤجر بها وموقفه منها من أهم عناصر النزاع، مع إمكانية الاستعانة بالخبرة الفنية والمستندات وأحكام محكمة النقض.
لذلك، فإن المطالبة بقيمة التحسينات أو التمسك بحق الحبس تستلزم دراسة عقد الإيجار وظروف كل حالة، حفاظًا على حقوق المستأجر والمؤجر وفقًا للقانون.
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 إدارة المال الشائع بالأغلبية: متى يجوز التسليم الحكمي دون قسمة؟
- 📑 تجريم العملات المشفرة في مصر: هل البيتكوين ممنوع في مصر؟
- 📑 حجية عقد البيع المودع لدى أمين جلسة عرفية: نقض 6711 لسنة 94 ق
- 📑 أنواع إقامة الأجانب في مصر وشروط الحصول عليها وتجديدها 2026
- 📑 إيجار الحارس القضائي لأكثر من 3 سنوات: حكم النقض وحدود النفاذ
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com





