📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
محتويات المقال
شروط اخلاء المستأجر في الإيجار القديم من أكثر الملفات تعقيدًا في القانون المصري، نظرًا لتشابك الحقوق بين المالك والمستأجر، وارتباطه بقوانين استثنائية ما زالت سارية حتى اليوم.
ولذلك فإن إخلاء المستأجر من الإيجار القديم لا يتم بإرادة المالك وحده، بل وفق حالات محددة نص عليها القانون وأكدتها أحكام محكمة النقض.
وفي هذا المقال نوضح بالتفصيل شروط إخلاء المستأجر من الإيجار القديم، مع بيان حقوق كل من المالك والمستأجر، والحالات التي يجيز فيها القانون طلب الإخلاء، والحالات التي يرفض فيها القضاء ذلك.
ما المقصود بالإيجار القديم؟
الإيجار القديم هو:
- عقد إيجار خاضع لقوانين استثنائية
- بأجرة منخفضة
- يمتد بقوة القانون
- ويورث في حالات معينة
📌 ويختلف تمامًا عن الإيجار الجديد الخاضع للقانون المدني.
للتعرف على قواعد عقد الايجار المدني اقرأ مقالنا: أسباب الاخلاء في عقد الايجار القانون رقم 4 لسنة 1996
القاعدة العامة في الإيجار القديم
الأصل أن عقد الإيجار القديم ممتد ولا يجوز إنهاؤه أو إخلاء المستأجر إلا بنص صريح في القانون
وبالتالي:
- لا يجوز الطرد لمجرد رغبة المالك
- ولا يجوز الإخلاء بسبب زيادة الأسعار أو الحاجة الشخصية فقط
تنويه وتحديث هام: حاليا تم اصدار القانون رقم 164 لسنة 2025 بالغاء قانون الايجار القديم مع ابقاء حالات الاخلاء الواردة بالمادة 18 من القانون 136 لسنة 1982، وللتعرف على هذا القانون الجديد اقرأ بحثنا السامل:
دليل قانون الإيجارات رقم 164 و165 لسنة 2025: الأجرة والإخلاء .
حالات إخلاء المستأجر من الإيجار القديم (حصريًا)
1️⃣ عدم سداد الأجرة
- الامتناع عن السداد
- بعد إنذار رسمي
- دون عذر قانوني
📌 للتعرف على تلك الحالة اطلع على مقال: الطرد لعدم سداد الإيجار .
2️⃣ ترك العين المؤجرة
- غلق العين
- عدم الانتفاع بها
- ثبوت الترك لمدة طويلة
⚖ الترك مسألة واقع تخضع لتقدير المحكمة.
3️⃣ استعمال العين في غير الغرض المتفق عليه
- تغيير النشاط
- إحداث ضرر جسيم
- مخالفة الترخيص
4️⃣ هدم العقار للمنفعة العامة
- صدور قرار رسمي
- استحالة الانتفاع بالعين
5️⃣ امتلاك المستأجر لوحدة بديلة صالحة
- وحدة مماثلة
- صالحة للسكن أو النشاط
- داخل ذات النطاق
📌 عبء الإثبات هنا يقع على المالك.
حالات لا يجوز فيها الإخلاء
- ❌ كبر سن المستأجر
- ❌ حاجة المالك للعين
- ❌ انخفاض القيمة الإيجارية
- ❌ رغبة الورثة في البيع
- ❌ صدور حكم سابق برفض الإخلاء (حجية)
حقوق المستأجر في الإيجار القديم
- حق الامتداد القانوني
- حق الحماية من الإخلاء التعسفي
- حق الطعن على الأحكام
- حق إثبات عدم الترك
- حق السداد المتأخر بشروط
حقوق المالك في الإيجار القديم
- المطالبة بالأجرة
- رفع دعوى إخلاء في الحالات القانونية
- إثبات الترك
- إثبات امتلاك وحدة بديلة
- طلب التعويض عند الإضرار
موقف محكمة النقض
استقرت محكمة النقض على أن:
- الإخلاء في الإيجار القديم استثناء لا يُقاس عليه
- ولا يُقضى به إلا بثبوت الحالة بنص القانون ثبوتًا يقينيًا.
أخطاء شائعة تؤدي لرفض دعوى الإخلاء
- ❌ رفع الدعوى دون سند
- ❌ عدم توجيه إنذار صحيح
- ❌ الاعتماد على أقوال مرسلة
- ❌ الخلط بين الإيجار القديم والجديد
- ❌ عدم تقديم دليل ترك أو ملكية بديلة
يطرح قانون الإيجار القديم في مصر العديد من التساؤلات حول شروط إخلاء المستأجر من العين المؤجرة، وما هي حقوق المالك والمستأجر في ظل القوانين الاستثنائية المنظمة لهذه العلاقة.
ويزداد الأمر أهمية عند الحديث عن شروط طرد المستأجر للغصب، خاصة في ظل التحولات التشريعية والأحكام القضائية الحديثة.
في هذا المقال نقدم تحليلًا قضائيًا وعمليًا لعقود الإيجار القديم، ونوضح متى يكون من حق المؤجر طلب الإخلاء، ومتى يتمتع المستأجر بالحماية القانونية من الطرد.
شروط اخلاء المستأجر من الإيجار القديم في مصر
تعتبر قضايا الإيجار القديم من القضايا القانونية الشائكة في مصر، حيث ينشأ نزاع مستمر بين المالك والمستأجر بسبب قوانين الإيجار الاستثنائية.
ومن ثم، نوضيح شروط اخلاء المستأجر من الإيجار القديم، مع التركيز على حقوق المستأجر في مواجهة دعاوى الطرد للغصب، وتحليل الجوانب القانونية المتعلقة بالتزوير ونقل الحقوق.
كذلك، يتناول المقال مذكرة قضائية مقدمة في دعوى طرد للغصب ، مع استعراض شروط قبول الطعن بعقود الإيجار وأثرها القانوني.
النقاط الرئيسية:
- شروط طرد المستأجر في عقود الإيجار القديم.
- أهمية السند المشروع في حماية حقوق المستأجر.
- تحليل قانوني للطعن بتزوير عقود الإيجار.
- انتقال الحقوق والالتزامات بين المالك والمشتري.
ما هو الإيجار القديم وتحديات شروط طرد المستأجر؟
الإيجار القديم هو نظام قانوني يخضع لقوانين استثنائية تتعلق بالنظام العام، يهدف إلى حماية المستأجر من الطرد التعسفي مع ضمان حقوق المالك.
ومع ذلك، يواجه هذا النظام تحديات كبيرة، حيث يرى المالك أن الإيجار القديم عبء مالي، بينما يعتبره المستأجر حقًا قانونيًا مكتسبًا.
وتشمل التحديات:
- عدم التوازن: فشل القوانين في تحقيق توازن عادل بين الطرفين.
- الطعن بالتزوير: محاولات المالك الطعن في صحة عقود الإيجار.
- نقل الملكية: تأثير بيع العين المؤجرة على حقوق المستأجر.
شروط اخلاء المستأجر في الإيجار القديم للغصب
دعوى الطرد للغصب تُقام عندما يضع المستأجر يده على العين المؤجرة بدون سند مشروع. وفقًا للقانون، يتطلب قبول هذه الدعوى توافر شروط معينة، منها:
- عدم وجود سند مشروع: يجب أن يكون المستأجر بدون عقد إيجار صحيح.
- إثبات الغصب: يتعين على المالك إثبات أن المستأجر يحوز العين دون وجه حق.
- إجراءات قانونية: تقديم إنذار رسمي بحوالة الحق إذا كانت العين قد بيعت.
جدول: شروط قبول دعوى الطرد للغصب
| الشرط | الوصف |
|---|---|
| عدم وجود سند مشروع | يجب أن يكون المستأجر بدون عقد إيجار صحيح أو موثق. |
| إثبات الغصب | إثبات أن المستأجر يحوز العين دون سند قانوني. |
| إنذار رسمي | إشعار المستأجر بحوالة الحق إذا انتقلت ملكية العين. |
الطعن بتزوير عقد الإيجار القديم
في القضية المذكورة، طعنت المدعية (المالكة) بتزوير عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987، مدعية أن المستأجرة تضع يدها على العين دون سند مشروع.
ومع ذلك، رفضت المستأجرة هذا الطعن للأسباب التالية:
- تقديم الأصل: قدمت المستأجرة أصل عقد الإيجار الموثق بالشهر العقاري عام 1994، مما يثبت صحته.
- إنذارات الأجرة: قدمت إنذارات عرض أجرة موقعة من المؤجرة (شقيقة المدعية)، مما يؤكد العلاقة الإيجارية.
- عدم إنتاجية الطعن: وفقًا للمادة 52 من قانون الإثبات، يجب أن يكون الطعن بالتزوير منتجًا في النزاع، وهو ما لم يتحقق بسبب مرور 27 عامًا على العقد.
- عدم الصفة: المدعية ليست موقعة على العقد، مما يجعل طعنها غير مقبول.
انتقال الحقوق والالتزامات في الإيجار القديم
عند بيع العين المؤجرة، تنتقل جميع الحقوق والالتزامات من المالك الأصلي إلى المشتري وفقًا للقانون. في القضية المذكورة:
• عقد البيع (2002): اشترت المدعية العين المؤجرة عام 2002، لكن ذلك لا ينال من حقوق المستأجرة بعقد إيجار سابق (1987).
• عقد القسمة (2021): تم تقسيم العقار بين المدعية وشقيقتها، لكن هذا التصرف لا يؤثر على العقد الإيجاري.
• علم المشتري: المدعية كانت على علم بالعلاقة الإيجارية، مما يعزز حقوق المستأجرة.
•المادة القانونية: وفقًا للمادتين 146 و604 من القانون المدني، إذا كان الإيجار ثابت التاريخ وسابقًا على نقل الملكية، فإن الحقوق تنتقل إلى المشتري تلقائيًا.
تقرير الخبير ودوره في الدعوى الايجارية
قضت المحكمة بندب خبير للتحقق من صحة العلاقة الإيجارية، وأكد تقرير الخبير:
- وجود عقد إيجار مؤرخ 1/7/1987.
- تسديد المستأجرة للأجرة بانتظام عبر إنذارات عرض.
- إقامة المستأجرة في الشقة منذ 1987، مع وجود عداد كهرباء باسمها منذ 1995.
- شهادة الشهود تؤكد استمرار الإيجار منذ 1987.
شروط الايجار القديم بين المالك والمستأجر
في هذا البحث نتعرض لمسألة شروط طرد المستأجر من الإيجار القديم لا سيما ان الإيجار القديم بمثابة حرب باردة بين المالك والمستأجر .
فمن منهما من يملك الحق لا سيما مع فشل القوانين وأحكام الدستورية في تحقيق التوازن بين حقوق المؤجر والمستأجر .
وفي ظل قانون الإيجار القديم فقد أصبح الإيجار القديم عبء على المالك وحق للمستأجر بموجب القانون.
الايجار القديم في قضية عملية
نقدم لزوار موقع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض بحثا قانونيا عن عقود الإيجار القديم من خلال مذكرة مقدمة للمحكمة من المستأجر المدعي عليه لكن سندها الطرد للغصب بادعاء خلو يد الحائز للعين من سند مشروع .
وفيها نتعرض لحق الطعن بتزوير عقد ايجار خاضع للقوانين الاستثنائية ومر عليه أكثر من 27 سنة ، كذلك نتعرض لمسألة شروط قبول دعوي الطرد للغصب ومشاكل عقود الايجار القديم بصفة عامة
مذكرة قضائية برفض طلب طرد المستأجر
محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية
الدائرة الثانية مدني كلي
مذكرة في الدعوي رقم …. لسنة 2023
بدفاع وطلبات المدعي عليها
مقدم من السيدة / …………. مدعي عليها
ضد السيدة / ………………… مدعية
بجلسة ../ .. / 2024
الدفـــــاع
- اقامت المدعية دعواها طالبة طرد المدعي عليها من شقة التداعي ( للغصب ) وتسليمهما لها علي سند من القول ( مناف للحقيقة والواقع ) بأنها تضع اليد بلا سند مشروع .
- بجلسة 9/1/2024 قدمت المدعي عليها حافظة مستندات تضمنت صورة ضوئية من عقد ايجار مؤرخ 1/7/1987 صادر لها من / ….. ( شقيقة المدعية) بوكالة والدهما المرحوم / …. مقابل قيمة إيجاريه شهرية … جنيه .
- كما تضمنت الحافظة أصل انذار بعرض الأجرة حتى نهاية عام 2024 تسلمتهم المؤجرة / …… ( بشخصها )
- وطلبت المدعي عليها رفض الدعوي لوجود سند مشروع بيدها وهو عقد الايجار سالف البيان
- وقد جحد الحاضر عن المدعية الصورة الضوئية لعقد الايجار المؤرخ 1/7/1987 طالبا تقديم أصله لاتخاذ اجراءات الطعن عليه بالتزوير .
هذا وتتشرف المدعي عليها بالتقدم لعدالة الهيئة الموقرة بهذه المذكرة ردا علي جحد صورة عقد الايجار والطعن بتزويره وردا علي طلب الطرد للغصب من المدعية:
أولا : بالنسبة لجحد الصورة الضوئية لعقد الايجار سند المدعي عليها المؤرخ 1/7/1987 والطعن بتزويره مردود بالآتي :
( 1 ) بالنسبة لجحد الصورة الضوئية :
قدمت المدعي عليها بجلسة اليوم …… حافظة مستندات تضمنت: أصل عقد الايجار المؤرخ 1/7/1987 المذيل بتوقيع المؤجرة / ….. ( شقيقة المدعية ) بوكالة والدها المرحوم / ….. والثابت التاريخ بمحضر توثيق بالشهر العقاري برقم …. لسنة 1994 .
كما قدمت بذات الحافظة: عدد خمس إنذارات عرض للأجرة تسلمتهم المؤجرة بشخصها .
فضلا عن تضمن الحافظة المقدمة بجلسة 9/1/2024 :أصل انذار عرض للأجرة حتى 30/6/2024 تسلمته أيضا المؤجرة بشخصها
( 2 ) بالنسبة لدفع المدعية بتزوير عقد الايجار فان المدعي عليها تدفع هذا الطلب بعدم قبوله كونه غير منتجا في الدعوي الأصلية بالطرد للغصب فضلا عن طلبه ممن ليس لها توقيع عليه :
سند ذلك من القانون والواقع والمستندات المقدمة
من المقرر في قضاء هذه المحكمة:
أن مناط قبول الادعاء بالتزوير علي ما تقرره المادة 52 من قانون الاثبات رقم 25 لسنة 1968 أن يكون منتجا في النزاع فاذا كان غير ذي أثر في موضوع الدعوي تعين علي المحكمة أن تقضي بعدم قبوله
نقض مدني 15/4/1980 مج محكمة النقض 31- 1- 1134- 215
بإنزال ما تقدم علي الدعوي يتبين:
أن عقد الايجار المؤرخ 1/7/1987 ( سند المدعي عليها ) وكما ثابت من تاريخه أنه أبرم منذ ( 27 عاما ) .
فضلا عن ان الثابت بصحيفة دعوي المدعية أنها شترت الشقة المؤجرة للمدعي عليها في 8/10/2002 ( منذ 22 عاما ) .
وهو ما يتبين منه عدم جدية الطعن بمرور هذه المدد الطويلة دون اتخاذ اجراء .
لا سيما أن المدعية هي شقيقة المؤجرة للمدعي عليها بوكالة والدهما ومن ثم علي علم بالعلاقة الايجارية .
ومن ثم فإثبات واقعة تزوير التأجير بعد مرور هذه المدد الطويلة أمر لا يصدق ولا يتفق مع المنطق والعقل .
مما يكون معه ادعاء تزوير الاجارة غير منتج في النزاع .
فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن:
تخلف شرط كون الطعن بالتزوير منتجا في الدعوي الأصلية أن تكون الواقعة المطلوب تحقيقها بعيدة التصديق الأمر الذي يجعل الادعاء بالتزوير غير منتج في النزاع .
نقض مدني 22/1/1970 مج محكمة النقض 21-1-149-26
نقض مدني 18/2/1937 مج القواعد القانونية 1-409-13
فضلا عن أن عقد الايجار سند المدعي عليها – مصدره – قوانين الايجار الاستثنائية المتعلقة بالنظام العام – وليس مرده الاتفاق –
ويسري في حق مشتري العين المؤجرة بقوة القانون وتنتقل كافة الالتزامات القانونية من السلف الى الخلف الخاص .
ومن ثم لا ينال طعن تزوير عقد الايجار – وعلي فرض صحته – من ثبوت العلاقة الايجارية وثبوت حق المدعي عليها المشروع
حيث يحق اثبات العلاقة الايجارية من المستأجر بكافة طرق الاثبات المقررة قانونا.
وهي ثابتة في الأصل بعقد الايجار وانذارات عرض الأجرة والمدة الطويلة أكثر من 27 سنة كمستأجرة .
فالمقرر ان:
تخلف شرط كون الطعن بالتزوير منتجا في الدعوي الأصلية بثبوت الحق المدعي به بمبررات أقوي معترف بصحتها – الأمر الذي يجعل الادعاء بالتزوير غير ذي أثر في موضوع الدعوي وبالتالي غير منتج في النزاع
نقض مدني 18/5/1982 – طعن 108 لسنة 49 ق
فضلا عن تسلم المؤجرة – شقيقة المدعية – الموقعة علي عقد الايجار – للقيمة الايجارية بشخصها وتوقيعها بذلك علي إنذارات عرض وقبول الأجرة دون أي تحفظ .
فضلا عن انتفاء صفة المدعية في الطعن علي عقد الايجار لخلوه من ثمة توقيع لها عليه لا سيما أنه مذيل بتوقيع – شقيقتها – المؤجرة بوكالة والدها ووجود توقيع له علي العقد بذلك .
فالمقرر أنه :
اذا طعن أحد الخصوم بالتزوير في ورقة ليس له توقيع عليها ولا حجية لها قبله بالنسبة لمن قدمها … كانت دعواه بالتزوير غير مقبولة
نقض مدني 27/11/1938 مج القواعد القانونية 1-7-2004
ثانيا : رفض الدعوي لانتفاء الغصب بتوافر السند المشروع للمدعي عليها في حيازة العين والانتفاع وهو عقد الايجار المؤرخ 1/7/1987 :
لا ينال من ذلك شراء المدعية للعين المؤجرة للمدعي عليها لانتقال كافة الحقوق والتزامات بالعقد من السلف الى الخلف الخاص والعام وفقا لنص القانون ، لا سيما مع خلو الدعوي من ثمة انذار من المدعية بحوالة حق الايجار اليها واعلانه للمدعي عليها ليتحقق العلم اليقيني به.
فالمستقر عليه فقها وقانونا وقضاء أن:
سبب دعوي الطرد للغصب هو انتفاء السند المشروع لواضع اليد فان توافر السند المشروع انتفي الغصب
وحيث أنه بيد المدعي عليها سند مشروع هو عقد الايجار المؤرخ 1/7/1987 الصادر لها من السيدة / ….. – شقيقة المدعية – بوكالة والدها أنداك وكانت تتسلم الأجرة بإيصالات موقعة الى أن امتنعت – لوجود ُخُلف بينها وبين شقيقتها .
فتتسلمها بإنذارات عرض علي يد محضر بشخصها وجميع الإنذارات مذيلة بتوقيعها باستلام الأجرة .
ومن ثم تكون الدعوي بالطرد للغصب قد أقيمت من المدعية علي غير سند من الواقع والقانون ويتعين رفضها
لا سيما
أن عقد الايجار سند المدعي عليها – مصدره – قوانين الايجار الاستثنائية المتعلقة بالنظام العام – وليس مرده الاتفاق – ويسري في حق مشتري العين المؤجرة بقوة القانون وتنتقل كافة الالتزامات القانونية من السلف الى الخلف الخاص
وحيث أن المدعي عليها
لم تعلن بحوالة حق عقد الايجار كما أوجب القانون وحيث أنها مسددة للأجرة حتى 30/6/2024 فإن طلب رفض الدعوي لانتفاء الغصب يكون موافق لصحيح الواقع والقانون.
بناء عليه
تلتمس المدعي عليها القضاء :
- أولا : بعدم قبول طعن المدعية بتزوير عقد الايجار المؤرخ 1/7/1987 سند المدعي عليها لافتقاد شرط أن يكون الطعن منتجا في أصل النزاع ولانتفاء الصفة لها لخلو العقد من ثمة توقيع لها عليه المذيل بتوقيع شقيقتها المؤجرة / …. بولاية والدها المرحوم/ …… المذيل بتوقيعه .
- ثانيا : برفض الدعوي.
- ثالثا : الزام المدعية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
مقدم من وكيل المدعي عليها
عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض
إثبات عقد الإيجار القديم بعد التحقيق: مذكرة دفاع ضد الطرد للغصب
إذا تمسك شاغل العقار بعقد إيجار سابق على انتقال الملكية، فإن الفصل في دعوى الطرد للغصب يتطلب بحث صحة العقد وسلطة من أبرمه ونفاذه، وليس الاكتفاء بسند ملكية المالك الجديد.
وقد تتساند المستندات وشهادة الشهود والخبرة وإيصالات الأجرة في إثبات أصل العلاقة، كلٌّ في حدود دلالته. ويجب مراعاة قواعد القانون 164 لسنة 2025 إذا كان الإيجار مشمولًا به.
تعرض هذه الدراسة قضية تطبيقية بشأن عقد إيجار مؤرخ سنة 1987، وانتقال ملكية العقار لاحقًا،
والمنازعة في توقيع من نسب إليه التعاقد، ثم إحالة الدعوى للتحقيق وسماع الشهود.
وهي موجهة إلى المحامين والباحثين عن كيفية بناء الدفاع في دعوى الطرد للغصب، وليست صيغة عامة تصلح بلا تعديل لكل دعوى.
ما السؤال القانوني الذي تجيب عنه المذكرة؟
السؤال المحوري هو:
هل يكفي انتقال ملكية الشقة أو قسمة العقار بين الملاك للحكم بطرد واضع اليد بوصفه غاصبًا، إذا تمسك بعقد إيجار سابق وأدلة تنفيذ مستمرة؟
الإجابة ليست حكمًا آليًا لمصلحة أي طرف؛ بل تتوقف على إثبات وجود علاقة إيجارية صحيحة نافذة، وعلى تحديد الصفة القانونية للتصرف والتوقيع ومضمون الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة.
ملكية المدعي للعين لا تحسم وحدها صفة شغلها، كما أن مجرد تقديم عقد مختلف في صحته لا يكفل بالضرورة رفض الطرد.
أبرز ما يميز هذه المذكرة عن الشروح العامة للإيجار القديم
| المسألة | في دليل الإخلاء العام | في الدراسة التطبيقية الحالية |
|---|---|---|
| هدف القارئ | معرفة أسباب الإخلاء | صياغة دفاع بعد الخبرة والتحقيق |
| محور الإثبات | شروط الإخلاء وأسبابه | تساند عقد الإيجار والمرافق والأجرة والشهود |
| انتقال الملكية | عرض الأحكام العامة | تطبيق المادة 30 من القانون 49 لسنة 1977 |
| الإجراء القضائي | رفع الدعوى وموقف الخصوم | مذكرة ختامية وطلب رفض الطرد ونفاذ العقد |
التسلسل الزمني الذي يلزم فهمه قبل قراءة المذكرة
| التاريخ | الواقعة الواردة في المذكرة | الدلالة المحتملة |
|---|---|---|
| 1 يوليو 1987 | تاريخ عقد الإيجار المتنازع عليه | تحديد بداية العلاقة المدعاة وليس بذاته إثبات صحة التوقيع |
| سنة 1994 | محضر توثيق لإثبات تاريخ العقد وفق الدفاع | يفحص أثره في ضوء نوع المحضر وحجيته |
| 1 يوليو 1995 | اشتراك كهرباء باسم الشاغلة وفق الخبير | قرينة اتصال بالعين لا دليل مستقل قاطع على عقد الإيجار |
| 8 أكتوبر 2002 | تصرف بالبيع إلى ابنتي المالك السابق | لاحق على بدء العلاقة الإيجارية المدعاة |
| 8 يناير 2021 | قسمة بين المالكتين | بحث أثر القسمة في الحقوق الإيجارية القائمة |
| 23 يونيو 2026 | إحالة الدعوى إلى التحقيق | سماع الشهود حول نسبة التوقيع وسند الانتفاع |
| 13 أكتوبر 2026 | موعد الجلسة المبين بالمذكرة | مرحلة تقديم الدفاع الختامي بحسب المستند |
كيف نميز دعوى الطرد للغصب عن دعوى الإخلاء من علاقة إيجارية ثابتة؟
يبدأ التحليل بتكييف سبب الدعوى والواقعة المنشئة للحق المطلوب.
فإذا كان المدعي ينكر وجود أي سند للحيازة أصلاً، أصبحت حقيقة العلاقة التي يحتج بها الشاغل نقطة النزاع.
أما إذا سلم بوجود إيجار وادعى تحقق سبب للانتهاء أو الإخلاء، فإن المسألة تنتقل إلى نصوص الإنهاء وأسبابه ومواعيده.
أهمية هذا التمييز أن الدفاع الذي يصلح لنفي وصف الغصب لا يعالج بالضرورة دعوى إخلاء مؤسسة على سبب قانوني مستقل، كما أن رفض دعوى معينة لا يعني أن العلاقة الإيجارية صارت أبدية أو أنها محصنة من قواعد تشريع لاحق.
يبدأ المحامي من صحيفة الدعوى، لا من اسمها المختصر، ويقابل كل واقعة تدعيها الصحيفة بالمستند المناقض لها.
ولهذا يراجع الطلبات الختامية والخصوم وصفاتهم وتاريخ الملكية وواقعة التسليم، قبل صياغة أول دفع.
وينبغي ألا يُفترض أن كل نزاع على أصل العقد نزاع تزوير مكتمل الإجراءات؛ فالمنازعة في الصورة الضوئية تختلف عن الإجراءات الواجبة عند تقديم الأصل والإنكار أو الجهالة بحسب الحال.
هل إثبات شغل الشقة يثبت عقد الإيجار نفسه؟
لا. فاتورة الكهرباء أو اشتراك المرافق قرينة على صلة صاحب الاسم بالمكان في زمن معين، ولا تحسم بمفردها أن شغله كان بمقابل أجرة أو أن جهة محددة أجّرته العين.
تتغير قيمة القرينة عندما تقترن بإيصالات ومراسلات رسمية وشهادة مباشرة على صفة الحيازة، وخاصة إذا ظهرت أدلة مستقلة على التعامل الإيجاري.
وعلى المحكمة أن تزن القرائن مجتمعة في الحدود التي يجيزها القانون، دون مساواة تلقائية بين إثبات الإقامة وإثبات مجلس التعاقد.
كذلك لا تكون شهادة الجيران بأن شخصًا يقيم في الوحدة معادلة لشهادتهم على من وقع العقد؛ فالواقعتان مختلفتان.
والدفاع المتين يحدد بدقة ما الذي يثبته كل مستند وما الذي لا يثبته، لأن المبالغة في قيمة قرينة صغيرة قد تضعف الحجة الأكبر.
وإذا أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، يصبح نص محضر سماع الشهود أكثر أهمية من تلخيص الدفاع لشهادتهم.
ما أثر المادة 24 من قانون 49 لسنة 1977 في إثبات العلاقة الإيجارية؟
ورد في الفقرة الأخيرة المتعلقة بالإثبات من المادة 24 السماح للمستأجر بإثبات واقعة التأجير وشروط العقد بطرق الإثبات المختلفة.
غير أن استعمال هذه القاعدة يتطلب الوقوف على نطاقها القانوني والواقعة المطلوب إثباتها، ولا يغني عن بحث حجية المستندات المتعارضة أو الادعاء بتزوير إمضاء محدد.
لذلك ينبغي في المذكرة تحديد هل المطلوب إثبات واقعة تأجير مستقلة من الأصل، أم إثبات صحة ورقة نسب توقيعها إلى شخص بعينه، أم إثبات تنفيذ علاقة جرت بالفعل.
هذه أسئلة متصلة لكنها ليست متطابقة. ويجب أيضًا التحقق من نوع المكان والتشريع الذي يحكمه وتاريخ نشأة العلاقة.
القول بأن جميع الوقائع يمكن إثباتها تلقائيًا بأي قرينة، أو أن مجرد الإمضاء ينهي النقاش، قولان لا يراعيان تعقيد النزاع.
والأفضل بيان الواقعة المراد إثباتها لكل مستند وإبراز طلب تحقيق محدد عند الحاجة.
كيف يُستفاد من تقرير الخبير دون تحميله ما لم يقله؟
تقرير الخبرة وسيلة لتحقيق مسائل فنية أو وقائع عاينها الخبير، لكنه لا يحل محل المحكمة في تقرير صحة عقد الإيجار أو الفصل في نسبة توقيع مطعون عليه ما لم تكن قد أحيلت إليه مأمورية فنية خاصة.
يمكن الاعتماد على التقرير في وصف الشقة وإثبات شغلها وقت المعاينة، وفحص بيانات المرافق التي اطلع عليها، ورصد أقوال من استمع إليهم، ثم الربط بين ذلك وبين الأدلة الأخرى. وينبغي التمييز بين قول الخبير إنه رأى المستند وبين إثبات صحة مضمونه،
وبين ما شاهده بنفسه وما نقله عن الجيران. ولهذا فإن عرض الخبرة في مقال قانوني احترافي لا يكتفي بعبارة «أثبت الخبير الإيجار»،
بل يبين عناصر إثبات التاريخ والحيازة والانتفاع، ويترك للمحكمة استنباط النتيجة. إذا كشف التقرير عن تناقض، فلا يصح إخفاؤه؛ بل يعالج بالدفاع أو بطلب إيضاح أو استكمال مأمورية وفق مقتضيات الدعوى.
ماذا تعني المنازعة في توقيع مورث المؤجر؟
إذا نسب التوقيع إلى متوفى، فقد تختلف إجراءات المنازعة في نسبة المحرر بحسب صفة الوارث ونوع المحرر.
وعندما تحيل المحكمة الدعوى إلى التحقيق بدلاً من المضاهاة، يجب الرجوع إلى منطوق الحكم التمهيدي ومحاضر الشهادة لفهم الوقائع التي كلفت المحكمة الخصوم بإثباتها.
عدم حضور شاهد لمجلس التوقيع لا يستلزم بمفرده نفي كل علاقة إيجارية؛ فقد تكون هناك أدلة على التسليم واستيفاء الأجرة أو تصرف لاحق ممن كان يملك حق التعامل.
وفي المقابل لا يثبت تسلم الأجرة حتمًا صحة إمضاء مختلف عليه. هذه النقطة هي التي تجعل صياغة الدفاع بعد التحقيق متميزة عن صياغة مذكرة في أول جلسة.
ومن اللازم أيضًا التفرقة بين «الجهالة» و«الطعن بالتزوير» وعدم استعمالهما في الشرح بوصفهما إجراءً واحدًا.
كيف تؤثر سلطة الأب في التأجير وسن الابنة وقت العقد؟
إذا كان اسم الابنة قد ورد مؤجرًا في العقد بينما نُسب الإمضاء إلى والدها، فإن واجب التحليل أن يفصل بين الملكية والنيابة أو الإدارة والأهلية.
صغر السن قد يثير سؤال صحة التصرف أو قابلية إبطاله، لكنه ليس دائمًا مساويًا لانعدام العلاقة الإيجارية.
وفي الاتجاه المقابل لا يكفي التعامل اللاحق بالأجرة للجزم بأن كل عيب قد زال؛ إذ يحتاج الأمر إلى بحث من كان صاحب الحق في التأجير، وما إذا كانت هناك إجازة صحيحة ممن يملكها، ومتى صدرت، وفي أي حدود.
المادة 138 والمادة 139 من القانون المدني تنظمان مسائل القابلية للإبطال والإجازة؛ ولا يصح إسقاطهما على كل حالة دون تكييف دقيق.
إذا اختلفت الصفة بين المؤجر المكتوب والمالك الفعلي والشخص الذي قبض الأجرة، ينبغي تفصيل هذا الاختلاف في الوقائع والدفاع، لا تجاوزه بصياغة إنشائية.
هل انتقال ملكية العين أو قسمتها ينهي العقد القديم؟
المادة 30 من قانون 49 لسنة 1977 تقرر قاعدة خاصة لنفاذ عقود إيجار الأماكن الداخلة في نطاقه في مواجهة المالك الجديد، حتى في الحالة المنصوص عليها المتعلقة بعدم ثبوت تاريخ المحرر رسميًا قبل انتقال الملكية. لكنها لا تجعل العقد غير الصحيح صحيحًا لمجرد الانتقال، ولذلك يبدأ التطبيق بإثبات صحة العلاقة وشروط نفاذها.
إذا ثبت قيام عقد صحيح نافذ، فلا يترتب على البيع أو القسمة وحدهما قلب صفة المستأجر إلى غاصب، ولا يلزم تحرير عقد جديد لمجرد تغير المالك. أما إذا لم يثبت العقد أو قامت حالة إنهاء مقررة في التشريع الواجب التطبيق، فالتكييف مختلف.
لذلك يتعين عرض عقد البيع والقسمة إلى جانب ما يدل على قيام الإيجار قبل هذين التصرفين دون الخلط بين أسبقية التاريخ وصحة الوثيقة.
وهذه النقطة تصلح سؤالًا مستقلًا داخل المقال، لكنها لا تبرر إنشاء مقال آخر يكرر المحتوى نفسه إذا كان الموقع يغطيها بالفعل.
كيف يتعامل الدفاع مع القانون 164 لسنة 2025؟
القانون رقم 164 لسنة 2025 نُشر بالجريدة الرسمية في 4 أغسطس 2025، وقرر في مادته الثانية أجلًا انتقاليًا لعقود الأماكن الخاضعة له لغرض السكنى مقداره سبع سنوات من بدء العمل به، ما لم يتراض الطرفان على الإنهاء قبل ذلك.
ولا يعني صدور القانون أن كل مستأجر صار غاصبًا فورًا في تاريخ النشر، لكنه كذلك لا يُبقي كل عقد إلى أجل غير محدد. ومن الضروري مراجعة مواد القانون كاملة بما فيها أسباب الإخلاء الإضافية والشروط والإجراءات، بدل الاكتفاء بمدة السبع سنوات.
كما يجب التحقق أولًا من أن العين والعقد يدخلان ضمن نطاق تطبيق التشريع الجديد. وعند تحرير مذكرة في دعوى طرد للغصب قائمة قبل نفاذه، ينبغي الفصل بين منازعة أصل العلاقة التي أقيمت بشأنها الدعوى وبين الآثار المستقبلية التي يرتبها القانون الجديد، دون افتراض أن فصل المحكمة في الأولى يلغي أحكام الثانية.
كيف تصاغ الدعوى الفرعية بنفاذ العقد وضمان عدم التعرض؟
الطلب الفرعي في النموذج يستهدف إثبات نفاذ عقد الإيجار في مواجهة من ورد اسمها مؤجرة ومن آلت إليها ملكية العين، مع حماية الانتفاع من التعرض غير المشروع طوال مدة العلاقة القانونية.
ويقتضي إعداد هذه الطلبات ضبط صفات الخصوم، ومراجعة إدخال الخصم المطلوب، والتأكد من أن الطلبات مترابطة مع الدعوى الأصلية ومطروحة على المحكمة على وجه صحيح. يستند ضمان عدم التعرض في إطار عقد الإيجار إلى التزامات المؤجر، ومنها ما تنظمه المادة 571 من القانون المدني.
لكن صياغة الحكم المطلوب يجب ألا تتجاوز طبيعة الحق المدعى به، ولا ينبغي مطالبة المحكمة بضمان مطلق منفصل عن بقاء العقد وشروطه القانونية.
كما أن إعمال آثار الدعوى الفرعية يتطلب النظر في مدى ثبوت العقد ذاته، فهي ليست بديلًا عن الإثبات بل نتيجة مترتبة عليه إن اقتنعت المحكمة بأسانيده.
متى يحتاج المحامي إلى تعديل هذه المذكرة؟
تتغير الصياغة إذا لم يوجد أصل عقد، أو ثبت تسليم الأجرة لشخص لا صفة له، أو كانت شهادة الشهود عن مجرد السكن دون مقابل، أو كشفت الخبرة أن تاريخ الإقامة لاحق على الملكية، أو أُثير سبب إخلاء مستقل عن إنكار أصل الإيجار.
كما تتغير عند وجود حكم نهائي بشأن صحة التوقيع أو قيام العلاقة الإيجارية أو عند تغيير التشريع الواجب التطبيق. لا ينبغي نسخ أسماء الأطراف أو رقم الدعوى أو الوقائع الخاصة إلى قضية أخرى؛ فالغاية من نشر المذكرة هي بيان منهج الربط بين المستند والواقعة والقاعدة القانونية.
ويجب على المحامي قبل تقديم نسخة مستوحاة منها مراجعة ملف الجلسات ومحاضر التحقيق وتقارير الخبرة والإعلانات والتواريخ؛ ولا يكفي الاستناد إلى مقتطف منشور على الإنترنت بوصفه بديلًا عن مستند رسمي.
وإذا كانت الأدلة محل خلاف حقيقي، فالأفضل بيان حدودها بوضوح بدل تقديم نتائج قطعية لا يسمح بها الملف.
النص الكامل للمذكرة الختامية المقدمة بعد التحقيق
المذكرة من صياغة الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض من الواقع العملي.
محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية
الدائرة الثانية مدني كلي
مذكرة ختامية
في الدعوى رقم …لسنة 2023 مدني كلي جنوب الزقازيق
جلسة ../../ 2026
مقدمة من
السيدة/ ………………… المدعى عليها أصلياً والمدعية فرعياً
ضد
السيدة/ ………………. المدعية أصلياً والمدعى عليها الأولى فرعياً
السيدة/ ………………. الخصم المدخل والمدعى عليها الثانية فرعياً
الوقائع
أقامت المدعية أصليًا دعواها الماثلة بطلب طرد المدعى عليها أصليًا من الشقة الكائنة بالعقار محل التداعي، والكائنة بالدور الثاني العلوي يسار السلم، وتسليمها إليها، تأسيسًا على القول بأن المدعى عليها تشغل العين بغير سند قانوني، وأن يدها عليها يد غاصبة.
بيد أن المدعى عليها أصليًا قد اعتصمت منذ بدء الخصومة بسندها المشروع في شغل العين والانتفاع بها، وهو عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987، المحرر باسم السيدة/ ….، شقيقة المدعية أصليًا، وبتوقيع منسوب إلى والدهما المرحوم/ …..، القائم على العقار وقت تحرير العقد، وذلك بأجرة شهرية أصلية قدرها خمسة وستون جنيهًا.
وقد نشأت العلاقة التي تتمسك بها المدعى عليها في ظل أحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية السارية على موقع العقار، واستمر شغلها للعين سنوات طويلة سابقة على انتقال ملكيتها إلى المدعية أصليًا.
وكان والد المدعية أصليًا وشقيقتها هو صاحب الحق في العقار قبل تصرفه بالبيع في الدور الثاني إلى ابنتيه بموجب عقد البيع المؤرخ 8/10/2002، ثم أعقب ذلك إبرام عقد قسمة بين الشقيقتين بتاريخ 8/1/2021، اختصت بمقتضاه المدعية أصليًا بالشقة محل التداعي.
وإذ كانت المدعى عليها أصليًا تتمسك بأن شغلها للعين قد بدأ قبل هذه التصرفات بسنوات طويلة، وأنها ظلت تؤدي الأجرة إلى السيدة/ …..، بموجب إيصالات سداد ثم إنذارات عرض على يد محضر، فقد دفعت الدعوى الأصلية بانتفاء الغصب ووجود السند الإيجاري المشروع.
وقدمت بجلسة 9/1/2024 صورة عقد الإيجار ومستندات عرض الأجرة، ثم تمسكت بتقديم أصل عقد الإيجار بجلسة 20/2/2024، بحسب الثابت بمذكراتها ومحاضر تقديم المستندات.
كما تمسكت بأن العقد سبق إثبات تاريخه بموجب محضر توثيق رقم 3771 لسنة 1994، وبما يترتب قانونًا على ذلك من آثار.
وحيث ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، فقد باشر مأموريته، واطلع على المستندات، وعاين عين التداعي، وأثبت شغل المدعى عليها لها واستعمالها سكنًا، كما تناول مستند اشتراك الكهرباء باسمها المؤرخ 1/7/1995، وأقوال من استمع إليهم من سكان العقار، ومستندات التعامل في الأجرة.
وقد تضمنت أعمال الخبرة أقوال شاهدين من سكان العقار بشأن شغل المدعى عليها للعين بصفة مستأجرة منذ سنوات سابقة على سنة 1997، بما يؤيد أن حيازتها للعين سابقة على بيع العقار إلى المدعية أصليًا وشقيقتها، وسابقة على القسمة اللاحقة بينهما.
وإذ نازعت المدعية أصليًا في توقيع مورثها المنسوب إليه على عقد الإيجار، وسلكت طريق الطعن بالجهالة وحلف يمين عدم العلم، فقد أصدرت المحكمة حكمًا تمهيديًا بإجراء المضاهاة
ثم عدلت عن هذا الطريق، وأحالت الدعوى إلى التحقيق بحكمها الصادر بجلسة 23/6/2026، لسماع شهود الطرفين بشأن نسبة التوقيع وسند الانتفاع بالعين.
وقد جرى التحقيق، وسمعت المحكمة شهود الإثبات والنفي وأثبتت أقوالهم بمحضر التحقيق، وأصبح النزاع مطروحًا عليها للفصل في حقيقة العلاقة الإيجارية ومدى نفاذها في مواجهة المدعية أصليًا.
ولما كانت المدعى عليها أصليًا قد أقامت دعواها الفرعية قبل المدعية أصليًا وشقيقتها المؤجرة، بطلب نفاذ عقد الإيجار وضمان عدم التعرض لها في الانتفاع بالعين، فإنها تتقدم بهذه المذكرة الختامية متمسكة بدفاعها.
الدفاع
ثبوت أصل العلاقة الإيجارية وتنفيذها من مجموع الأدلة الكتابية والقرائن القضائية المتساندة، ووجوب تقديرها مجتمعة وعدم إهدار دلالتها لمجرد المنازعة في سند واحد
تتمسك المدعى عليها أصليًا بأن قيام العلاقة الإيجارية لا يستمد دليله من ورقة منفردة منعزلة عن سائر الوقائع، وإنما من مجموع الأدلة والمستندات والقرائن التي قدمتها طوال مراحل الخصومة.
وتتمثل هذه الأدلة في:
- أولًا: أصل عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 الذي تتمسك به المدعى عليها سندًا لشغل العين.
- ثانيًا: إيصالات سداد الأجرة ومستندات عرضها على السيدة/ ……
- ثالثًا: إنذارات العرض الرسمية ومحاضر الاستلام والإيداع، وما تثبته من إجراءات وفاء بالأجرة.
- رابعًا: اشتراك الكهرباء باسم المدعى عليها منذ 1/7/1995، وفق ما أورده تقرير الخبير.
- خامسًا: معاينة الخبير التي أثبتت شغل المدعى عليها للعين واستعمالها سكنًا.
- سادسًا: أقوال سكان العقار التي أثبتها الخبير بشأن قدم شغل المدعى عليها للعين وصفته الإيجارية.
- سابعًا: أقوال شهود الإثبات والنفي المثبتة بمحضر التحقيق القضائي.
- ثامنًا: التسلسل الزمني للتصرفات الصادرة بشأن ملكية العين، والذي يثبت أن البيع والقسمة اللاحقين قد وقعا بعد شغل المدعى عليها للعين بسنوات طويلة.
وهذه العناصر، وإن اختلفت قوة كل منها ودلالته، فإنها تتساند في إثبات حقيقة العلاقة التي تتمسك بها المدعى عليها.
فاشتراك الكهرباء يثبت صلة المدعى عليها بالعين في تاريخ سابق على انتقال الملكية وإيصالات الأجرة تدل على التعامل المالي بشأن الانتفاع بالعين في الحدود التي تثبتها.
وأقوال الجيران تتصل بتاريخ الإقامة وصفة الشغل، دون أن يلزم منها أنهم شاهدوا مجلس التعاقد أو التوقيع.
أما العقد المكتوب فيحدد أساس العلاقة وأطرافها وشروطها، وتتمسك المدعى عليها بما يسنده من أدلة أخرى.
وقد نصت المادة 100 من قانون الإثبات على أن القاضي يستنبط القرائن القضائية في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بشهادة الشهود.
ومن ثم فإن المدعى عليها تتمسك بحقها في الاستدلال بالقرائن القضائية المستمدة من مجموع مستندات الدعوى، كل في حدود دلالته القانونية.
وقد قضت محكمة النقض بأن التفات الحكم عن مناقشة المستندات التي يقدمها الخصم ويتمسك بدلالتها، مع ما قد يكون لها من أثر في تغيير وجه الرأي في الدعوى، يعيب الحكم بالقصور في التسبيب.
الطعن رقم 520 لسنة 67 قضائية – جلسة 4/3/2004
ومن ثم تتمسك المدعى عليها بوجوب تقدير مجموع الأدلة المتساندة التي قدمتها، وعدم تجزئتها بما يعطل دلالتها على قيام العلاقة الإيجارية.
حيث تنص الفقرة الثالثة من المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه:
«ويجوز للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات».
وقد قصد المشرع بهذا النص حماية المستأجر في الأحوال التي قررها القانون، وتمكينه من إثبات حقيقة العلاقة الإيجارية وعدم إهدار حقوقه بسبب إخلال المؤجر بالتزامه بتحرير العقد أو مخالفة القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام.
وحيث إن المدعى عليها أصليًا تتمسك، بصفة صريحة وجازمة، بثبوت علاقة إيجارية قديمة قائمة منذ سنة 1987، فإنها تتمسك بحقها في إثبات هذه العلاقة وشروطها بطرق الإثبات الجائزة قانونًا، وبالأدلة التي قدمتها من مستندات وشهادات وقرائن.
ولا تنحصر حقيقة النزاع في السؤال عمن وقع ورقة الإيجار، وإنما تمتد إلى حقيقة التأجير ذاته، ومن باشره، ومن تسلم العين بمقتضاه، ومن ظل يتلقى الأجرة عنها، ومدى استمرار تنفيذ تلك العلاقة.
وإذا كان التوقيع المنسوب إلى والد المدعية أصليًا قد أصبح محل منازعة، فإن ذلك لا يمنع بحث الوقائع المستقلة المتعلقة بتنفيذ العلاقة، وفق القواعد التي تجيز الإثبات بها.
وقد قضت محكمة النقض بأن المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تجيز للمستأجر إثبات واقعة التأجير وشروط العقد بكافة طرق الإثبات في الحالات التي حددها المشرع، ومنها عدم وجود عقد مكتوب أو انطواء التعاقد المكتوب على تحايل على القواعد المتعلقة بالنظام العام، بشرط التمسك بذلك بطلب صريح جازم.
الطعن رقم 1255 لسنة 59 قضائية – جلسة 20/12/1993
وقضت كذلك بجواز إثبات المستأجر واقعة التأجير وشروط العقد بكافة طرق الإثبات وفقًا للمادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977.
الطعن رقم 3577 لسنة 62 قضائية – جلسة 28/2/1996
ومن ثم تتمسك المدعى عليها بإعمال أحكام المادة 24 في نطاقها القانوني، وببحث جميع الأدلة المستقلة على العلاقة الإيجارية، وعدم اختزال النزاع في نتيجة تحقيق الإمضاء وحدها.
ثبوت قدم شغل المدعى عليها للعين قبل انتقال الملكية بدلالة مستند الكهرباء والمعاينة وأقوال سكان العقار الواردة بتقرير الخبير
الثابت من تقرير الخبير المنتدب بالدعوى أنه عاين عين التداعي، وأثبت شغل المدعى عليها لها واستعمالها سكنًا، كما تناول شهادة اشتراك الكهرباء باسمها المؤرخة 1/7/1995.
وهذا التاريخ سابق على عقد البيع المؤرخ 8/10/2002، وسابق كذلك على عقد القسمة المؤرخ 8/1/2021.
كما أورد الخبير أقوال شاهدين من سكان العقار بشأن شغل المدعى عليها للعين بصفة مستأجرة منذ سنوات سابقة على سنة 1997.
وهذه الوقائع تؤكد أن شغل المدعى عليها للعين لم يبدأ عقب اختصاص المدعية أصليًا بها، وإنما كان قائمًا قبل انتقال الملكية إليها بسنوات طويلة.
وتتمسك المدعى عليها بأن مستند الكهرباء يثبت بذاته تحرير الإيجار وتتمسك بدلالته على قدم اتصالها بالعين، وتسانده مع سائر الأدلة المتعلقة بطبيعة هذا الشغل، كذلك فإن أقوال سكان العقار، تفيد في بيان تاريخ الإقامة وطبيعتها، ومدى اتصالها بالعلاقة الإيجارية المدعى بها.
استلام السيدة/ …. للأجرة واستمرار التعامل معها على قيام العلاقة الإيجارية وتنفيذها، وعدم زوال دلالة الاستلام لمجرد التحفظ اللاحق
تتمسك المدعى عليها أصليًا بأن السيدة/ ….، الوارد اسمها مؤجرة بعقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987، ظلت تتعامل معها بشأن أجرة العين على مدى سنوات، وفقًا لما تتمسك به من إيصالات سداد ومستندات عرض واستلام.
وإذ كان من الآثار الجوهرية لعقد الإيجار التزام المستأجر بأداء الأجرة في مقابل الانتفاع بالعين، فإن واقعة استلام الأجرة من الشخص الذي ورد اسمه مؤجرًا تصلح للاستدلال على حقيقة العلاقة القائمة بين الطرفين، بحسب ظروف التعامل ومضمونه.
وحيث إن المدعى عليها تتمسك بأن العلاقة الإيجارية استمرت من خلال الوفاء بالأجرة إلى من كانت تتلقاها بوصفها المؤجرة، فإن ذلك يعد عنصرًا جوهريًا في إثبات تنفيذ العقد، ولا يجوز طرحه دون بحث.
وقد قضت محكمة النقض بأن سريان الإيجار في مواجهة الخلف الخاص يترتب عليه انتقال الحقوق والالتزامات الناشئة عن العلاقة الإيجارية والمتصلة بالعين، سواء كان مصدرها عقد الإيجار أو التعديلات اللاحقة التي لا تخرج عن نطاق تلك العلاقة.
الطعن رقم 520 لسنة 67 قضائية – جلسة 4/3/2004
ومن ثم تتمسك المدعى عليها بدلالة مستندات الوفاء والأجرة، وبوجوب بحثها مجتمعة مع باقي الأدلة على قيام الإيجار وتنفيذه.
وأما عن سنها وقت تحرير العقد، فمردود بعدم صلاحية صغر سن السيدة/ …. وقت تحرير العقد سببًا مستقلًا لإهدار الإيجار، ووجوب بحث سلطة والدها في التأجير والإجازة اللاحقة للتصرف
حيث قالت المدعية أصليًا بأن شقيقتها السيدة/ …. كانت صغيرة السن بتاريخ عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987، وأنها لم تكن مالكة للعين في ذلك التاريخ.
فان هذا الدفاع لا يحسم بذاته حقيقة العلاقة الإيجارية؛ إذ يتعين التمييز بين صفة من ورد اسمها مؤجرة بالعقد، وصفة من باشر التعاقد نيابة عنها، وسلطته القانونية في إدارة العين وتأجيرها.
فالثابت من تسلسل التصرفات المقدمة بالأوراق أن والد المدعية أصليًا وشقيقتها كان صاحب الحق في العقار قبل بيعه إلى ابنتيه سنة 2002.
كما أن عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 يحمل توقيعًا منسوبًا إليه بوصفه القائم بالتأجير.
ومن ثم فإن مناط الفصل في هذا الدفاع هو بحث حقيقة السلطة القانونية للأب وقت التعاقد، وما إذا كانت العلاقة قد نشأت بواسطته ممن يملك حق التأجير أو حظيت بإجازة صحيحة ممن يملك الإجازة.
كما أن القانون المدني قد نظم آثار القابلية للإبطال والإجازة، فنصت المادة 138 على اقتصار الحق في طلب إبطال العقد على من تقرر الإبطال لمصلحته، وقررت المادة 139 زوال الحق في الإبطال بالإجازة الصريحة أو الضمنية.
وحيث إن المدعى عليها تتمسك بأن …قد واصلت التعامل بشأن الأجرة بعد بلوغها سن الرشد، فإن هذا التعامل يصلح لأن يكون من الوقائع التي تستدل بها على موقفها من العلاقة وإجازتها، متى توافرت شروط الإجازة القانونية.
ولا ينال من ذلك مجرد التمسك بصغر سن هبة وقت التاريخ الذي يحمله العقد؛ لأن أثر نقص الأهلية يختلف عن مسألة انعدام سلطة التأجير، ولكل منهما أحكامه.
وتتمسك المدعى عليها بأن التعامل الطويل اللاحق، وصلته بمن كان يملك العين ويديرها، يمثل عنصرًا جوهريًا في تحديد حقيقة مصدر العلاقة الإيجارية.
وقد قضت محكمة النقض بأن عقود الإيجار التي تسري في حق المالك الجديد طبقًا للمادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 1977 هي العقود القائمة في مواجهة المالك السابق متى صدرت صحيحة.
الطعن رقم 8321 لسنة 85 قضائية – جلسة 4/2/2017
ومن ثم فإن المدعى عليها تتمسك بثبوت صحة العلاقة الإيجارية وصدورها ممن له سلطة التأجير أو إجازتها، بما يجعل مجرد الاحتجاج بسن هبة وقت التعاقد غير كافٍ لنفي تلك العلاقة.
عدم انقضاء العلاقة الإيجارية أو سقوط حق المدعى عليها في الانتفاع بالعين بمجرد البيع أو القسمة، والتزام الخلف الخاص باحترام آثار الإيجار القائم
لما كان الثابت من تسلسل التصرفات أن والد المدعية أصليًا وشقيقتها قد باع إليهما الدور الثاني بالعقار بموجب العقد المؤرخ 8/10/2002، ثم اختصت المدعية أصليًا بعين التداعي بموجب عقد القسمة المؤرخ 8/1/2021، فإن هذه التصرفات لا يجوز اتخاذها بذاتها سببًا لإنهاء علاقة إيجارية صحيحة سابقة عليها ونافذة في مواجهة الخلف الخاص.
ذلك أن انتقال ملكية العين لا يترتب عليه قانونًا انتهاء حقوق المستأجر الناشئة عن عقد إيجار نافذ، وإنما يحل الخلف الخاص محل السلف في الحقوق والالتزامات التي يرتبها القانون.
ولا يستلزم هذا الحلول تحرير عقد إيجار جديد، كما لا يتوقف على قبول المستأجر إنشاء علاقة جديدة مع المالك اللاحق.
وإذ كانت المدعى عليها تتمسك بأنها تشغل العين بموجب علاقة إيجارية قديمة، فإن اختصاص المدعية أصليًا بالشقة في القسمة لا يكفي بذاته لنفي هذه العلاقة أو تغيير وصف يد المستأجرة إلى الغصب.
كما أن عدم إعلان المدعى عليها بانتقال صفة المؤجر أو جهة استحقاق الأجرة، واستمرار تعاملها في الوفاء مع السيدة/ …، من الوقائع التي يتمسك الدفاع بدلالتها عند بحث صحة الوفاء وحسن النية، دون أن يجعل منها شرطًا مستقلًا لنفاذ الإيجار.
وقد قضت محكمة النقض بأن أثر الإيجار السابق على انتقال الملكية ينصرف إلى الخلف الخاص وفقًا للشروط القانونية، فيحل محل المؤجر السابق في الحقوق والالتزامات الناشئة عن العلاقة الإيجارية، وأن التزامات الخلف المتعلقة بالعين تنتقل إليه في الحدود التي قررها القانون.
الطعن رقم 290 لسنة 73 قضائية – جلسة 1/1/2004 – المكتب الفني، السنة 55، القاعدة 16، ص 73.
كما قضت بأن مفاد المادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 1977 استمرار عقد الإيجار في حق المالك الجديد بذات شروطه دون حاجة إلى تحرير عقد جديد.
الطعن رقم 520 لسنة 67 قضائية – جلسة 4/3/2004
ومن ثم فإن المدعى عليها تتمسك بعدم جواز اتخاذ التصرفات اللاحقة بين الأب وابنتيه، ثم بين الشقيقتين، سندًا مستقلًا لطردها للغصب.
أقوال الجيران أمام الخبير مع أقوال شهود التحقيق القضائي، هي أدلة متساندة على قدم شغل المدعى عليها للعين وطبيعته الإيجارية
لما كان الخبير المنتدب قد استمع إلى أقوال من سكان العقار، وأثبت في تقريره أن شاهدين تحدثا عن شغل المدعى عليها للعين بصفة مستأجرة منذ سنوات سابقة على سنة 1997، فإن هذه الأقوال تعد من العناصر الواقعية التي طرحت على المحكمة ضمن تقرير الخبرة.
وإذ كان هذا التاريخ سابقًا على بيع 2002 وقسمة 2021، فإن دلالته تتصل مباشرة بموضوع الدعوى الأصلية، التي تستند إلى انعدام السند القانوني لشغل العين.
كما أن هذه الأقوال تتساند مع اشتراك الكهرباء باسم المدعى عليها منذ سنة 1995، ومع ما قدمته من مستندات تتعلق بالأجرة.
كما أن ثبوت إقامة المدعى عليها قبل سنة 1997، مع مستند الكهرباء منذ 1995، يدحض القول بأن شغلها للعين واقعة مستحدثة نشأت بعد انتقال الملكية إلى المدعية أصليًا.
وحيث إن الشهادة عن طبيعة شغل العين قد تتعلق بما عاصره الجيران من تعامل مع من كان يدير العقار أو يتلقى الأجرة، فإنها تصلح للتساند مع المستندات في إثبات أصل العلاقة، في الحدود التي ثبتت بأقوالهم فعلًا.
وقد قضت محكمة النقض بأن إغفال ما أثبته الخبراء وشهد به الشهود من علاقة إيجارية سابقة على شراء طالب الطرد، رغم جوهرية هذا الدفاع، يعيب الحكم بالقصور والفساد في الاستدلال.
الطعن رقم 475 لسنة 61 قضائية – جلسة 21/5/1997
ومن ثم تتمسك المدعى عليها بوجوب تقدير ما ورد بتقرير الخبير من أقوال سكان العقار، مع أقوال شهود التحقيق ومستندات الدعوى، في ثبوت حق المستأجرة.
ومن ثم تتمسك المدعى عليها بإعمال دلالة التحقيق في حدود الوقائع التي أثبتها، وبموازنتها مع المستندات وسائر القرائن، وعدم اتخاذ عدم مشاهدة التوقيع دليلًا كافيًا على انعدام الإيجار.
استمرار نفاذ العلاقة الإيجارية الصحيحة في مواجهة المالك الجديد بذات شروطها، وعدم اشتراط تحرير عقد إيجار جديد باسم المدعية أصليًا
تنص المادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على سريان عقود الإيجار القائمة في مواجهة المالك الجديد، ولو لم يكن لسند الإيجار تاريخ ثابت رسمي سابق على انتقال الملكية.
ومؤدى ذلك أن حلول الخلف الخاص محل السلف في العلاقة الإيجارية يتم بقوة القانون، إذا توافرت شروط نفاذ العقد.
ولا يستلزم هذا الحلول موافقة المستأجر على إبرام عقد جديد أو تنازله عن عقده السابق.
كما أن المالك الجديد لا يملك بمجرد تلقيه ملكية العين إعادة تحديد أساس شغل المستأجر لها أو تحويل صفته إلى غاصب.
وحيث إن المدعى عليها تتمسك بعقد إيجار صحيح قائم منذ سنة 1987، فإن انتقال ملكية العين إلى المدعية أصليًا لا يترتب عليه انقضاء العلاقة، وإنما يقتضي احترام آثارها القانونية.
ومن ثم فإن طلب المدعية أصليًا طرد المدعى عليها على سند من مجرد ملكيتها للعين دون الاعتداد بالعلاقة الإيجارية السابقة يكون مفتقرًا إلى أساسه متى ثبتت صحة هذه العلاقة ونفاذها.
استمرار العلاقة الإيجارية الخاضعة لقوانين إيجار الأماكن الاستثنائية خلال المدة القانونية المقررة، وعدم تحول يد المستأجرة إلى غصب بمجرد صدور القانون رقم 164 لسنة 2025
لما كانت العلاقة الإيجارية التي تتمسك بها المدعى عليها قد نشأت في ظل قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية، وكانت عين التداعي مخصصة للسكنى، فإن الأحكام المنظمة لاستمرار هذه العلاقة وانتهائها تخضع للتشريعات الواجبة التطبيق.
وقد صدر القانون رقم 164 لسنة 2025 بإعادة تنظيم بعض أحكام العلاقة بين المؤجر والمستأجر في الأماكن المشمولة بالقانونين رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981.
ونصت المادة الثانية منه على انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكامه لغرض السكنى بانتهاء مدة سبع سنوات من تاريخ العمل به، ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك.
كما أبقى القانون على أسباب الإخلاء المقررة قانونًا، وأضاف حالات أخرى وفقًا للشروط التي نص عليها.
ومؤدى ذلك أن المشرع قد نظم بقاء العلاقات الإيجارية المشمولة بأحكامه وانتهاءها خلال مدة انتقالية محددة، ولم يجعل مجرد انتقال الملكية أو إجراء القسمة سببًا مستقلًا لإنهاء العلاقة.
وحيث إن الدعوى الأصلية أقيمت بطلب الطرد للغصب على أساس إنكار السند الإيجاري، فإن مناط الفصل فيها هو ثبوت وجود العلاقة الإيجارية وصحتها ونفاذها، ومدى قيام سبب قانوني يجيز إنهاء الانتفاع.
ومن ثم تتمسك المدعى عليها باستمرار حقها في الانتفاع بالعين طوال قيام العلاقة الإيجارية وفقًا للتشريعات السارية، ورفض دعوى الطرد للغصب المقامة على أساس انعدام السند القانوني.
ويتبين أحقية المدعية فرعيًا في الحكم بنفاذ عقد الإيجار في مواجهة المدعى عليهما فرعيًا وضمان عدم التعرض لها في الانتفاع بعين التداعي
لما كانت المدعية فرعيًا قد أقامت دعواها بطلب نفاذ عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 في مواجهة المدعى عليهما فرعيًا، فإن طلبها يستهدف تقرير آثار العلاقة الإيجارية القائمة في مواجهة كل من المؤجرة الوارد اسمها بالعقد، ومن انتقلت إليها ملكية العين لاحقًا.
فالسيدة/ …. تختصم بوصفها المؤجرة الوارد اسمها بعقد الإيجار، وباعتبار أن المدعية فرعيًا تتمسك بتعاملها معها في الوفاء بالأجرة.
أما السيدة/ …. فتختصم بوصفها من تتمسك بملكيتها لعين التداعي بموجب القسمة اللاحقة، وتنكر نفاذ العلاقة الإيجارية في مواجهتها.
وحيث إن المادة 571 من القانون المدني أوجبت على المؤجر الامتناع عما يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة أو يخل بهذا الانتفاع، فإن ضمان عدم التعرض يعد من الالتزامات الأساسية المرتبطة بالإيجار الصحيح.
وإذ كانت المدعية فرعيًا تطلب نفاذ عقدها في مواجهة المدعى عليهما، فإن طلب ضمان عدم التعرض يجيء أثرًا قانونيًا مترتبًا على طلب النفاذ، وليس طلبًا منفصلًا عنه.
ومن ثم تتمسك المدعية فرعيًا بالقضاء بنفاذ عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 في مواجهة المدعى عليهما فرعيًا، وبضمان عدم التعرض لها في الانتفاع بعين التداعي طوال قيام العلاقة الإيجارية قانونًا.
رفض دعوى الطرد للغصب لانتفاء ركن الغصب وثبوت السند القانوني المشروع لوضع يد المدعى عليها أصليًا على عين التداعي
من المستقر عليه قانونًا وقضاءً أن مناط الغصب هو تجرد وضع اليد من سند قانوني يبرر الحيازة، وأن وصف وضع اليد بالغصب لا يقوم لمجرد ثبوت ملكية المدعي للعين، وإنما يتعين بحث السبب الذي يستند إليه واضع اليد في شغلها.
ذلك أن حق الملكية قد يجتمع مع حق المستأجر في الانتفاع بالعين؛ فالمالك يظل مالكًا للرقبة، بينما يكون للمستأجر حق الانتفاع الناشئ عن عقد الإيجار طوال قيام العلاقة القانونية.
وحيث إن المدعى عليها أصليًا تتمسك بشغل عين التداعي استنادًا إلى عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987، وقد قدمت أصل العقد ومستندات الوفاء بالأجرة، واستندت إلى ما ورد بتقرير الخبير وأقوال الشهود، فإن وجودها بالعين لا يجوز وصفه بالغصب إلا بعد الفصل في حقيقة السند الذي تتمسك به ومدى صحته ونفاذه.
ولا ينال من ذلك أن المدعية أصليًا تستند إلى عقد بيع وقسمة لاحقين على بدء العلاقة الإيجارية المدعى بها؛ لأن انتقال الملكية لا ينفي بذاته قيام الإيجار السابق.
وحيث إن الخبير قد أثبت شغل المدعى عليها للعين، وتناول مستند اشتراك الكهرباء باسمها منذ سنة 1995، وأورد أقوال سكان العقار بشأن قدم شغلها للعين بصفة مستأجرة، وكانت هذه الوقائع سابقة على شراء المدعية أصليًا للعين والقسمة اللاحقة، فإنها تشكل عناصر إثبات جوهرية يتعين تقديرها عند الفصل في دعوى الغصب.
وإذ تتحد العلة التي قام عليها ذلك القضاء مع الدعوى الماثلة، فإن المدعى عليها تلتمس القضاء برفض دعوى الطرد للغصب لثبوت السند الإيجاري الذي تتمسك به، وانتفاء الأساس القانوني لاعتبار يدها غاصبة.
حيث تنص المادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه:
«استثناء من حكم المادة (604) من القانون المدني تسري عقود الإيجار القائمة على المالك الجديد للعقار ولو لم يكن لسند الإيجار تاريخ ثابت بوجه رسمي سابق على تاريخ انتقال الملكية
ومؤدى هذا النص أن المشرع قرر حكمًا خاصًا لعقود إيجار الأماكن الخاضعة لهذا القانون، مؤداه نفاذ الإيجار الصحيح القائم في مواجهة من تنتقل إليه ملكية العقار، ولو لم يكن لسند الإيجار تاريخ ثابت رسمي سابق على انتقال الملكية.
وحيث إن عقد الإيجار سند المدعى عليها أصليًا مؤرخ 1/7/1987، وأن عقد البيع الصادر من والد المدعية أصليًا لابنتيه مؤرخ 8/10/2002، وأن عقد القسمة الذي اختصت بموجبه المدعية أصليًا بشقة التداعي مؤرخ 8/1/2021، فإن التصرفين الأخيرين لاحقان على تاريخ الإيجار الذي تتمسك به المدعى عليها.
ولا يجوز اتخاذ أي من هذين التصرفين، بمجرد صدوره، سببًا لإنهاء علاقة إيجارية صحيحة كانت قائمة ونافذة في مواجهة السلف.
فالقسمة بين المالكتين لا تنشئ للمتقاسمة حقًا في إهدار الحقوق الإيجارية السابقة على القسمة متى كانت نافذة قانونًا.
كما أن المالك الجديد لا يملك مطالبة المستأجر بتحرير عقد إيجار جديد لمجرد انتقال الملكية إليه؛ إذ إن علاقة الإيجار القائمة تستمر بذات شروطها وآثارها القانونية.
وإذ تتمسك المدعى عليها بأن عقد إيجارها قد صدر ممن كان له حق التأجير، وأن العلاقة ظلت قائمة ومنفذة قبل انتقال الملكية، فإنها تتمسك بنفاذ تلك العلاقة في مواجهة المدعية أصليًا بقوة القانون، وعدم جواز طردها لمجرد اختصاص المدعية بالعين بموجب القسمة.
من جماع ما تقدم، وما ثبت بالأوراق من مستندات وإجراءات تحقيق وأعمال خبرة، تتمسك المدعى عليها أصليًا والمدعية فرعيًا بأن الدعوى الأصلية قد أقيمت على غير أساس صحيح من الواقع والقانون.
فالسند الذي تستمد منه المدعية أصليًا طلب الطرد لا يعدو أن يكون انتقال ملكية العين إليها بموجب تصرفات لاحقة على قيام العلاقة الإيجارية التي تتمسك بها المدعى عليها.
وقد قدمت الأخيرة عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987، وتمسكت بما تؤيده به من إيصالات أجرة وإنذارات عرض ومستندات رسمية وأقوال شهود ووقائع أثبتها الخبير في تقريره.
ولما كان مناط الغصب هو انعدام السند القانوني للحيازة، فإن ثبوت علاقة إيجارية صحيحة ونافذة يجعل وصف الغصب منتفيًا، ويؤدي إلى رفض طلب الطرد والتسليم.
ولا ينال من ذلك أن المدعية أصليًا قد اختصت بشقة النزاع بالقسمة؛ لأن القسمة لا تملك بذاتها إهدار الإيجار الصحيح السابق والنافذ في مواجهة الخلف الخاص.
كما لا ينال منه الطعن بالجهالة على توقيع المورث، إذ إن المنازعة بشأن نسبة الإمضاء تخضع لقواعد الإثبات، ولا تستنفد وحدها بحث جميع الأدلة المتعلقة بواقعة التأجير وتنفيذها.
وتتمسك المدعى عليها بأن أدلة الدعوى قد تساندت على إثبات شغلها للعين قبل انتقال الملكية، وعلى وجود تعامل إيجاري مع السيدة/ …، وفقًا لما قدم من مستندات وما ورد بتقرير الخبير والتحقيق القضائي.
وتتمسك كذلك بأن القانون رقم 49 لسنة 1977، الساري على موقع العين، قد قرر بالمادة 30 نفاذ عقود الإيجار الصحيحة القائمة في مواجهة المالك الجديد ولو لم يكن لها تاريخ ثابت رسمي سابق على انتقال الملكية.
ولا يستقيم بعد ذلك أن يستند الخلف الخاص إلى مجرد انتقال الملكية أو إجراء القسمة لإنهاء العلاقة أو وصف المستأجرة بالغصب.
كما تتمسك المدعية فرعيًا بأن نفاذ العلاقة الإيجارية في مواجهة المدعى عليهما فرعيًا يستتبع ضمان عدم التعرض لها في الانتفاع بعين التداعي طوال قيام العلاقة وفقًا للقانون.
وبذلك تلتقي طلبات الدعويين الأصلية والفرعية عند مسألة جوهرية واحدة، هي حقيقة العلاقة الإيجارية التي تتمسك بها ….، ومدى نفاذها في مواجهة …. بوصفها خلفًا خاصًا.
وإذ تتمسك المدعى عليها أصليًا والمدعية فرعيًا بكفاية الأدلة المطروحة للفصل في هذا النزاع، فإنها تصمم على طلباتها الختامية.
بناء عليه
تلتمس المدعى عليها أصليًا والمدعية فرعيًا من عدالة المحكمة الموقرة القضاء:
أولًا: في الدعوى الأصلية:
برفض دعوى الطرد للغصب والتسليم، لانتفاء الغصب وثبوت السند القانوني المشروع لشغل المدعى عليها أصليًا عين التداعي والانتفاع بها بموجب العلاقة الإيجارية التي تتمسك بها، والمؤرخة 1/7/1987.
ثانيًا: في الدعوى الفرعية:
بقبول الدعوى الفرعية شكلًا.
وفي الموضوع بنفاذ عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 في مواجهة المدعى عليهما فرعيًا، بكافة الآثار التي يرتبها القانون على العلاقة الإيجارية الصحيحة والنافذة.
بإلزام المدعى عليهما فرعيًا بضمان عدم التعرض للمدعية فرعيًا في الانتفاع بعين التداعي طوال قيام العلاقة الإيجارية وفقًا للقانون.
وإلزام المدعية أصليًا بمصروفات الدعوى الأصلية ومقابل أتعاب المحاماة، وإلزام المدعى عليهما فرعيًا بمصروفات الدعوى الفرعية ومقابل أتعاب المحاماة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير
وكيل المدعى عليها أصليًا والمدعية فرعيًا
المحامي بالنقض
كيف نقرأ الدفوع بعد انتهاء التحقيق؟
يقسم الدفاع الأصلي إلى مسائل إثبات العلاقة الإيجارية، وبيان سبق الشغل على انتقال الملكية، وتفسير أثر قبض الأجرة، والرد على دفع نقص الأهلية، ثم بحث نفاذ العقد في مواجهة المالك الجديد.
لا تقوم حجة واحدة مقام الأخرى. وإدخال المستند الجديد بعد سماع الشهود يُفيد فقط بقدر ما يضيفه من وقائع ثابتة؛ لذا يجب التمييز بين القول الذي ورد في المذكرة وبين ما استقر عليه التحقيق فعلًا.
قراءة عملية لثمانية مستندات
| المستند | ما الذي يمكن أن يدعمه؟ | ما الذي لا يثبته وحده؟ |
|---|---|---|
| أصل عقد 1987 | شروط العلاقة المدعاة | صحة التوقيع حال ثبوت منازعة جدية |
| محضر إثبات التاريخ | مسألة التاريخ الثابت في حدوده | صحة الإرادة أو سلطة المؤجر تلقائيًا |
| إيصالات الأجرة | التعامل المالي المتكرر | كل شروط العقد دون غيرها |
| إنذارات العرض | سلوك الوفاء الرسمي | قبول الطرف الآخر دائمًا |
| اشتراك الكهرباء | الاتصال بالعين في تاريخ معين | الصفة الإيجارية وحدها |
| معاينة الخبير | الحيازة الفعلية ووصف العين | الحسم النهائي لمسألة قانونية |
| أقوال الجيران | قدم الإقامة وطبيعة ما شهدوا به | وقائع لم يعاينوها |
| محضر التحقيق القضائي | الوقائع المنطوقة التي أدلى بها الشهود | حكمًا مسبقًا بنتيجة النزاع |
الأسئلة الشائعة عن إثبات عقد الإيجار القديم بعد التحقيق
هل تكفي شهادة الجيران لإثبات عقد الإيجار القديم؟
تصلح للشهادة على الوقائع التي عاينوها، وقد تتساند مع مستندات أخرى في حدود القانون، لكنها لا تثبت بالضرورة صحة إمضاء لم يشاهدوا توقيعه.
هل فاتورة الكهرباء تثبت أن الشاغل مستأجر؟
لا تثبت الصفة الإيجارية وحدها، لكنها قد تدل على الاتصال بالعقار في تاريخ معين عند تقييم سائر الأدلة.
هل يطرد المالك الجديد المستأجر بمجرد شراء العقار؟
مجرد البيع لا يؤدي تلقائيًا إلى طرد صاحب علاقة إيجارية صحيحة نافذة؛ ويجب مراجعة قواعد نفاذ الإيجار وأسباب الإخلاء القانونية.
هل القسمة بين الملاك تلغي الإيجار السابق؟
القسمة وحدها لا تكفي لإهدار إيجار صحيح نافذ في حق الخلف الخاص، ويظل بحث صحة العقد وواجب التطبيق أمرًا لازمًا.
هل يجوز إثبات الإيجار القديم بغير العقد المكتوب؟
تسمح المادة 24 من القانون 49 لسنة 1977 في نطاقها بإثبات واقعة التأجير وشروط العقد بطرق الإثبات؛ وتُفحص شروط الاستناد إليها في النزاع المحدد.
ما أثر الطعن بالجهالة على عقد الإيجار؟
تخضع نسبة التوقيع لقواعد الإثبات وإجراءات المنازعة بحسب نوع المحرر وصفة من نسب إليه الإمضاء؛ ولا يعني ذلك إلغاء بقية وقائع التعامل تلقائيًا.
هل يمكن تقديم مذكرة بعد سماع الشهود؟
يمكن تقديم مذكرة ختامية وفق ما تسمح به المحكمة والإجراءات السارية، على أن تتناول ما انتهى إليه التحقيق وأثره على الطلبات.
هل انتهى الإيجار القديم السكني فور صدور قانون 164 لسنة 2025؟
لا. نظم القانون فترة انتقالية قدرها سبع سنوات للعقود السكنية المشمولة به، مع أحكام أخرى يلزم بحثها في كل حالة.
ما دور تقرير الخبير في دعوى الطرد للغصب؟
إثبات ما كُلّف الخبير بفحصه من وقائع ومعاينة ومستندات فنية؛ وتبقى للمحكمة سلطة تقييم التقرير والفصل في المسائل القانونية.
متى يُطلب نفاذ عقد الإيجار في مواجهة المالك الجديد؟
عند وجود منازعة جدية في سريان عقد قائم في مواجهة من انتقلت إليه الملكية، مع مراعاة صحة العقد وشروط قبوله والخصوم ذوي الصفة.
قيمة المذكرة في إعداد دفاع قائم على الأدلة
تقدم القضية مثالًا على تلاقي القانون الموضوعي مع الإثبات:
تاريخ الإقامة وحده لا يحسم نوع العلاقة، والعقد وحده قد يواجه منازعة في التوقيع، وتقرير الخبير لا يقوم مقام الحكم، كما أن انتقال الملكية لا يعفي من بحث نفاذ الإيجار. الطريق الأكثر اتزانًا هو عرض الأدلة مجتمعة، وتحديد ما يثبت منها وما يظل محل تحقيق، ثم تنزيل القواعد على الوقائع الثابتة بدقة.
للاطلاع على الإطار العام راجع شروط إخلاء المستأجر في الإيجار القديم
وللتوسع في آثار الخلف الخاص راجع بحث سريان الإيجار على المالك الجديد
وتحتاج كل قضية لمراجعة محامٍ على ضوء مستنداتها قبل تقديم الطلبات للمحكمة.
استشارات قانونية متكررة عن قانون الإيجار القديم في مصر
ما هو الإيجار القديم؟
ما هي شروط طرد المستأجر للغصب؟
هل يمكن الطعن بتزوير عقد الإيجار؟
كيف يؤثر بيع العين المؤجرة على المستأجر؟
ما دور تقرير الخبير في دعاوى الإيجار؟
هل يمكن إنهاء عقد إيجار قديم؟
ما هو القانون الجديد للإيجار القديم؟
ما هي مدة قضية الطرد لانتهاء عقد الإيجار؟
ما هي الحالات التي يمكن فيها طرد المستأجر؟
الخاتمة
قضايا الإيجار القديم لا تُحسم بالعاطفة أو التقدير الشخصي، وإنما بالنص القانوني والدليل القضائي، وقبل اتخاذ أي إجراء، يظل الرأي القانوني المتخصص هو الفارق بين حكم بالإخلاء وحكم بالرفض.
وتظل شروط اخلاء المستأجر من الإيجار القديم قضية معقدة تتطلب توازنًا دقيقا بين حقوق المالك والمستأجر.
وفي ضوء القضية المذكورة، يتضح أن وجود سند مشروع (عقد إيجار مؤرخ 1/7/1987) يحمي المستأجر من دعاوى الطرد للغصب، خاصة مع تأكيد تقرير الخبير وإنذارات الأجرة.
المواد القانونية ذات الصلة والمراجع الموثقة
- المادة 24 والمادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن.
- المواد 138 و139 و571 من القانون المدني المصري، بحسب المسألة محل البحث.
- المادة 100 من قانون الإثبات بشأن القرائن القضائية.
- القانون رقم 164 لسنة 2025 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 4 أغسطس 2025.
المرجع التشريعي الأساسي للتحديث: نص القانون رقم 164 لسنة 2025 كما نشر بالجريدة الرسمية
ومصدر نص أحكام القانون 49 لسنة 1977: نص القانون المنشور بموسوعة LAW HUB
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 تجريم العملات المشفرة في مصر: هل البيتكوين ممنوع في مصر؟
- 📑 حجية عقد البيع المودع لدى أمين جلسة عرفية: نقض 6711 لسنة 94 ق
- 📑 أنواع إقامة الأجانب في مصر وشروط الحصول عليها وتجديدها 2026
- 📑 إيجار الحارس القضائي لأكثر من 3 سنوات: حكم النقض وحدود النفاذ
- 📑 مذكرة دفاع في جنحة الامتناع عن تسليم الميراث: أقوى الدفوع وطلب ندب خبير
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com









