عدم نفاذ البيع من شريك مشاع: الشروط والدعوى والاستئناف

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
الإجابة المباشرة في عدم نفاذ البيع من شريك مشاع: يجوز للشريك على الشيوع أن يتصرف في حصته، وقد يكون بيع جزء مفرز صحيحًا بين البائع والمشتري، لكن تحديد هذا الجزء بعينه لا يُحتج به تلقائيًا على باقي الشركاء قبل القسمة أو إجازتهم. وإذا تجاوز التصرف حق البائع أو انصب على حق لا يملكه، يتغير التكييف القانوني بحسب مصدر الحق وطبيعة التصرف.

محتويات عدم نفاذ البيع من شريك مشاع
تظهر صعوبة عدم نفاذ بيع الشريك على الشيوع عندما تختلط أربع مسائل مختلفة: صحة العقد بين طرفيه، ونفاذ الجزء المفرز في مواجهة باقي الشركاء، وحدود حصة البائع، وأثر القسمة. ويزداد النزاع تعقيدًا إذا تعلق بالورثة، أو بعقود عرفية غير مسجلة، أو بتقارير خبرة ومسائل ريع ومنشآت.
هذا الدليل يجمع بين شرح القاعدة العامة وتطبيقين عمليين مختلفين: قضية أقدم توضّح دفاع المشتري الذي يتمسك بملكية مفرزة، وصحيفة استئناف أحدث تتناول من زاوية الورثة اثني عشر سببًا للطعن على حكم رفض دعوى عدم النفاذ. وبذلك لا تُعرض قاعدة المادة 826 في فراغ، بل مع أكثر الصور العملية التي تظهر أمام المحاكم.
- القاعدة القانونية للمادة 826 مدني
- الفرق بين صحة البيع ونفاذ الجزء المفرز
- المسائل المرتبطة: الورثة والتسجيل والخبرة والريع
- التطبيق الأول: قضية رشيد
- التطبيق الثاني: استئناف الزقازيق 2026
- الأسباب الاثنا عشر للاستئناف
- صحيفة الاستئناف الكاملة
- الحلول والصيغ العملية
- الأسئلة الشائعة
القاعدة القانونية: ماذا يحدث عند بيع جزء مفرز من مال شائع؟
الخلاصة العملية: يجب دائمًا الفصل بين الحصة الشائعة التي يملكها الشريك وبين الجزء المادي الذي اختاره بنفسه من المال الشائع. فالشريك يملك حصته، لكنه لا يملك – لمجرد الشيوع – أن يجعل جزءًا ماديًا معينًا ملكًا نهائيًا له في مواجهة الجميع قبل القسمة أو الإجازة.

القاعدة الذهبية بشأن عدم نفاذ البيع من شريك مشاع
عندما يبيع شريك على الشيوع جزءاً محدداً (شقة أو أرض مفرزة) من مال مشترك قبل إتمام القسمة:
| الحالة | الحكم القانوني |
|---|---|
| 🟢 في حق البائع نفسه | نافذ ومُلزم فوراً |
| 🔴 في حق باقي الشركاء | غير نافذ حتى تتم القسمة |
| ⚖️ بعد القسمة | يتوقف على نتيجة الفرز والتجنيب |
| 🔄 الحلول العيني | إذا لم يقع الجزء المبيع في نصيب البائع، ينتقل حق المشتري للجزء الذي آل للبائع |
الحل القانوني:
رفع دعوى عدم نفاذ البيع في مواجهة الشركاء + دعوى فرز وتجنيب.
الأساس القانوني:
المادة 826/2 من القانون المدني المصري.
الفرق بين صحة البيع وعدم نفاذ التحديد المفرز
هذه هي النقطة المركزية في المقال كله: صحة العقد بين البائع والمشتري لا تساوي نفاذ تحديد الجزء المبيع في مواجهة باقي الشركاء. قد يظل البائع ملتزمًا بعقده، بينما لا يستطيع المشتري أن يعامل الشقة أو قطعة الأرض المختارة كأنها أُفرزت نهائيًا له.
| السؤال | ما الذي يجب بحثه؟ |
|---|---|
| هل البائع شريك فعلًا؟ | سند ملكيته أو الحق الذي انتقل إليه ومقدار حصته. |
| هل باع حصة شائعة أم جزءًا مفرزًا؟ | عبارات العقد وحدود المبيع ومساحته ووصفه. |
| هل توجد قسمة سابقة؟ | قسمة رضائية أو قضائية وحجيتها ونطاقها. |
| هل تجاوز البائع حصته؟ | مقارنة حصته بكل التصرفات التي صدرت منه، لا بعقد واحد فقط. |
| هل يدعي ملكية مفرزة مستقلة؟ | مصدر هذا الادعاء: تسجيل، قسمة، تقادم، حيازة أو سند مستقل. |
للتوسع في القاعدة العامة راجع تصرفات الشريك على جزء مفرز، وكذلك حقوق المشتري لجزء مفرز في عقار مشاع.
التطبيق الأول: قضية رشيد – دفاع المشتري في بيع جزء مفرز
الأطراف في النزاع:
| الطرف | الصفة القانونية | الموقف في الدعوى |
|---|---|---|
| المعلن إليهما في أولاً | شركاء على الشيوع | 🔴 رفعوا دعوى عدم نفاذ البيع |
| الطالبة (المستأنفة) | المشترية | 🔵 اشترت من بعض الشركاء |
| المعلن إليهم في ثانياً | شركاء على الشيوع (البائعون) | 🟢 باعوا جزءاً مفرزاً للطالبة |
موضوع البيع المتنازع عليه بدعوى عدم نفاذ البيع من شريك مشاع
عقد البيع المؤرخ في 2003 تضمن بيع ثلاثة أعيان منفصلة:
أولاً: مبان بالدور الأول العلوي
المساحة: 147.24 متر مربع
الوصف: دور علوي كامل (دون الأرض)
الموقع: العقار رقم 90 تنظيم، شارع بيانات، رشيد
الحوض والقطعة: حوض الجيار رقم 101، قطعة ص1
حق الارتفاق: استعمال بئر السلم (14.96 متر)
ثانياً: تنازل عن وضع اليد على غرفة
غرفة محددة بالدور الأرضي بنفس العقار
ملاحظة قانونية: تنازل عن حيازة، وليس بيعاً ناقلاً للملكية.
ثالثاً: أرض فضاء صالحة للبناء
المساحة: 176 متر مربع
الموقع: ضمن العقار رقم 90 تنظيم
الحدود الأربعة:
- 🧭 البحري: باقي العقار (9.61 متر)
- 🧭 الشرقي: باقي العقار (18.30 متر)
- 🧭 القبلي: مدرسة (9.61 متر)
- 🧭 الغربي: باقي العقار (18.30 متر)
المشكلة القانونية الجوهرية
⚠️ حالة الشيوع لم تنتهِ بعد!
- العقار مملوك على الشيوع لعدة ورثة
- لم تتم قسمة (فرز وتجنيب) للعقار
- بعض الشركاء باعوا أجزاء محددة ومفرزة
- البائعون يدّعون أنهم يملكون هذه الأجزاء ملكية مفرزة بالحيازة الطويلة منذ 1959م
السؤال: هل هذا تصرف في حصة مفرزة أم في ملك مفرز بالحيازة؟
مسار التقاضي: رحلة قانونية عبر ثلاث درجات.
المرحلة الأولى: محكمة رشيد الجزئية.
الدعوى: رقم 00 لسنة 2003م مدني رشيد.
المدعون: الشركاء المعترضون (المعلن إليهما في أولاً)
الطلبات:
- عدم نفاذ عقد البيع في مواجهتهم.
- إلزام المدعى عليهم بالمصاريف والأتعاب.
- شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
الحكم الصادر في 2006
المنطوق:
“بعدم نفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 2003م موضوع الدعوى في مواجهة المدعيين”
التسبيب:
“المدعى عليهم في أولاً تصرفوا بالبيع في حصة مفرزة وهم مالكون على الشيوع ولم تنتهِ حالة الشيوع، والمدعيان لم يكونا طرفاً في العقد، ومن ثم لا ينفذ في حقهما إذ أنه نافذ بين طرفيه فقط”
المرحلة الثانية: الاستئناف الأول
استئنافان منفصلان:
- رقم … لسنة 2006م من الطالبة (المشترية)
- رقم …. لسنة 2006م من البائعين
تم ضمهما للارتباط
الحكم الصادر في 2008م:
“بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص المحكمة الجزئية قيمياً وإحالة الدعوى لمحكمة رشيد الكلية”
السبب: قيمة النزاع تتجاوز النصاب القيمي للمحكمة الجزئية.
المرحلة الثالثة: محكمة رشيد الكلية
الدعوى بعد الإحالة: رقم …. لسنة 2008م مدني كلي رشيد.
الحكم الصادر في 2008
المنطوق:
“بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 2003م موضوع الدعوى في مواجهة المدعيين وألزمت المدعى عليهم المصروفات وخمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة”
النتيجة: تأييد الحكم الابتدائي! البيع غير نافذ في حق باقي الشركاء.
المرحلة الرابعة: الاستئناف الثاني (موضوع تحليلنا)
المستأنفة: الطالبة (المشترية)
الهدف: الطعن على حكم محكمة رشيد الكلية.
عدد الأسباب: أربعة أسباب قانونية مفصلة.
الأساس القانوني في التطبيق الأول: المادة 826/2 مدني
نص المادة 826 من القانون المدني
الفقرة الأولى:
“كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكاً تاماً، وله أن يتصرف فيها وأن يستولي على ثمارها وأن يستعملها بحيث لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء”
الفقرة الثانية (محل النزاع):
“وإذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة، وللمتصرف إليه إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزة الحق في إبطال التصرف ”
التحليل القانوني المُعمق
حق الشريك في التصرف (الفقرة الأولى)
المبدأ العام: الشريك يملك حصته ملكاً تاماً ويستطيع التصرف فيها
| نوع التصرف | الحكم القانوني | الأثر القانوني |
|---|---|---|
| بيع الحصة شائعة | ✅ جائز ونافذ مطلقاً | المشتري يحل محل البائع كشريك |
| بيع جزء محدد (مفرز) | ⚠️ جائز لكن نفاذه معلق | نافذ في حق البائع، معلق في حق الشركاء |
| بيع كل المال منفرداً | ⚠️ لا ينفذ في حق باقي الملاك فيما لا يملكه البائع | قد يخضع لقواعد بيع ملك الغير بالنسبة للقدر غير المملوك |
أثر تصرف الشريك في جزء محدد قبل القسمة (الفقرة الثانية)
الحالة: شريك يبيع شقة أو أرض محددة من عقار مملوك له ولآخرين على الشيوع.
القاعدة القانونية في أربع نقاط:
1️⃣ النفاذ في حق البائع:
- التصرف نافذ بين البائع والمشتري فوراً
- البائع مُلزم بالعقد ولا يستطيع الرجوع عنه
2️⃣ عدم النفاذ في حق باقي الشركاء:
- التصرف غير نافذ في مواجهة باقي الشركاء
- معلق على نتيجة القسمة
3️⃣ أثر القسمة (السيناريو الأول):
إذا وقع الجزء المبيع في نصيب البائع عند القسمة:
- ✅ البيع يصبح نافذاً في حق الجميع
- ✅ المشتري يملك الجزء المبيع
4️⃣ الحلول العيني (السيناريو الثاني):
إذا لم يقع الجزء المبيع في نصيب البائع:
- 🔄 ينتقل حق المشتري من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل للبائع بالقسمة
- 🛡️ للمشتري حسن النية: الحق في إبطال التصرف واسترداد الثمن
تحذير للمشترين من الشركاء على الشيوع
⚠️ قبل شراء شقة أو أرض محددة من شريك على الشيوع:
خطوات الحماية الواجبة:
- ✅ تأكد من إتمام قسمة رسمية (فرز وتجنيب).
- ✅ اطلب حكم قسمة أو عقد قسمة مسجل.
- ✅ تحقق أن الجزء المبيع وقع في نصيب البائع.
- ✅ احصل على شهادة من الشهر العقاري.
- ❌ لا تشترِ قبل إتمام القسمة.
- ⚖️ استشر محامياً متخصصاً قبل التوقيع، ويمكنك استشارتنا.
⚠️ خلاف ذلك = مخاطرة بفقدان ما اشتريته!
من واقع الخبرة العملية:
كثير من منازعات عدم النفاذ يمكن تقليل مخاطرها بالتحقق من حالة الشيوع والقسمة قبل التوقيع.
تحليل الاستئناف في التطبيق الأول: أربعة أسباب
السبب الأول: القصور والخطأ في تطبيق القانون
حجة المستأنفة (المشترية)
الادعاء الأساسي:
“البائعون لم يبيعوا حصة مفرزة وهم مالكون على الشيوع، بل باعوا ما يملكونه ملكية مفرزة غير شائعة وخالصة لهم وحدهم”
الأدلة المقدمة:
1️⃣ بالنسبة للشقة (147.24 متر):
| الملكية | مملوكة للبائعين ملكية مفرزة منذ 1938م |
| السند | عقد بيع مسجل رقم XXXX بتاريخ 1938م |
| التسجيل | مسجل بمحكمة العطارين الأهلية 1941م |
| البناء | المورثة بنت الشقة من مالها الخاص |
2️⃣ بالنسبة للأرض الفضاء (176 متر):
دفاع التملك بالحيازة الطويلة:
- الملكية: مفرزة منذ 1959م
- السند: التملك بالحيازة المكسبة للملكية
- المدة: من 1959 حتى 2003م (44 سنة!)
- الطبيعة: حيازة مفرزة بنية التملك مع إنكار حق الغير
- عقد القسمة: يوجد عقد قسمة مؤرخ 1959م
- المحتوى: اختصاص كل وارث بجزء مفرز من التركة
- الأساس: المادة 968 من القانون المدني
3️⃣ بالنسبة للغرفة:
- التصرف: تنازل عن وضع اليد، وليس بيعاً
- لا تنطبق عليه المادة 826/2 مدني
التقييم القانوني للسبب الأول
| نقاط القوة ✅ | نقاط الضعف ❌ |
|---|---|
| • التملك بالحيازة: حجة قوية (م 968 مدني) • عقد القسمة 1959: دليل على الملكية المفرزة • التسجيل التاريخي للشقة: دليل قاطع • مدة الحيازة 44 سنة: تتجاوز المدة القانونية | • عبء الإثبات: على المستأنفة إثبات الحيازة المفرزة • عقد القسمة غير مسجل: قد لا يكون نافذاً في حق الغير • وجود دعوى فرز وتجنيب: دليل على استمرار الشيوع • الحيازة المشتركة: صعوبة إثبات الحيازة الفردية |
السبب الثاني: القضاء بأكثر مما طلبه المدعيان
حجة المستأنفة
الادعاء:
- المدعيان طلبوا عدم نفاذ البيع فيما يخص الأرض الفضاء 176 متر فقط
- المحكمة قضت بعدم نفاذ العقد كله (الشقة + الغرفة + الأرض)
- هذا قضاء بأكثر مما طلبه الخصوم (م 184 مرافعات)
نص طلبات المدعيين الحرفي:
“الحكم بعدم نفاذ التصرف المتضمن بيعهم بتاريخ 2003م جميع قطعة الأرض الفضاء ومقدارها 176 متر”
منطوق الحكم:
“بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 2003م موضوع الدعوى”
التقييم القانوني للسبب الثاني
نقاط القوة:
- ✅ دفع قانوني سليم: المحكمة مقيدة بطلبات الخصوم (م 184 مرافعات)
- ✅ فرق واضح: الطلبات محددة بالأرض فقط، والحكم شمل العقد كله
- ✅ تأييد نقضي: محكمة النقض تلغي الأحكام التي تتجاوز الطلبات
الرد المتوقع من المحكمة:
- العقد وحدة واحدة لا تتجزأ.
- البند الثالث (الأرض) جزء من عقد شامل.
- عدم النفاذ يسري على العقد برمته.
السبب الثالث: القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع
حجة المستأنفة
الدفاع الجوهري المُغفَل:
الطالبة طلبت وقف الدعوى تعليقياً لحين الفصل في دعوى الفرز والتجنيب رقم 000 لسنة 2003م
السبب:
نتيجة القسمة ستحدد نفاذ البيع من عدمه طبقاً للمادة 826/2 مدني
المشكلة:
المحكمة أغفلت الرد على هذا الدفاع الجوهري رغم أنه مؤثر في النتيجة
الأساس القانوني
المادة 826/2 مدني:
“وإذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه…”
الخلاصة:
- نفاذ أو عدم نفاذ البيع يتوقف على نتيجة القسمة
- المحكمة أغفلت هذا الدفاع رغم أهميته
- هذا يُشكل قصوراً في التسبيب
التقييم القانوني للسبب الثالث
نقاط القوة:
- ✅ دفاع جوهري: من شأنه تغيير وجه الرأي في الدعوى
- ✅ مؤيد بالنصوص: المادة 826/2 مدني صريحة
- ✅ وجود دعوى قسمة: مُثبت بالأوراق
- ✅ سوابق نقضية: تلزم المحكمة بالرد على الدفوع الجوهرية
الرد المتوقع:
- المحكمة قد ترى أن عدم النفاذ حالي وليس نهائياً.
- القسمة قد تؤكد عدم وقوع الجزء المبيع في نصيب البائع.
- الوقف التعليقي ليس وجوبياً.
السبب الرابع: أسباب أخرى ستُبدى بالمرافعة
هذا السبب يفتح المجال لدفوع إضافية أثناء نظر الاستئناف.
الطلبات في صحيفة الاستئناف
الطلب الأصلي
“برفض الدعوى وإلزام رافعيها (المعلن إليهما في أولاً) المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي”
الطلب الاحتياطي
ندب مكتب خبراء وزارة العدل بدمنهور:
مهمة الخبير:
- بيان ما إذا كان البائعون قد تملكوا المساحة موضوع البيع ملكية مفرزة بالتقادم الطويل خلف عن سلف منذ 1959م
- بيان ما إذا كانت هناك قسمة تمت بين الورثة بموجب عقد القسمة المؤرخ 1959م
- تحديد الجزء الذي اختص به كل وارث ومقداره وحدوده
- وصولاً إلى ما إذا كانت الأرض موضوع البيع مملوكة ملكية مفرزة للبائعين أم ملكية شائعة مع غيرهم
الهدف: إثبات أن البيع لم يكن لحصة شائعة بل لملك مفرز!
استئناف الزقازيق 2026: من رفض الدعوى إلى إعادة بناء التكييف القانوني
التطبيق الثاني يتعلق باستئناف الحكم الصادر بجلسة 24/6/2026 في الدعوى رقم 733 لسنة 2024 مدني كلي جنوب الزقازيق. جوهر النزاع – وفق صحيفة الاستئناف – ليس مجرد طلب تغيير بيانات ملكية في السجل العيني، وإنما حماية ما يثبت للمستأنفين من حقوق موروثة في مواجهة تصرفات محددة، مع التفرقة بين الملكية العينية المسجلة والحقوق الشخصية الموروثة، وبين صحة البيع ونفاذ التحديد المفرز.
العقود الثلاثة محل التداعي
| العقد | المساحة | الوصف بحسب الصحيفة |
|---|---|---|
| 5/4/2014 | 143 م² | الجزء الشرقي من القطعة 602 حوض بحيرة العمار نمرة 9. |
| 5/4/2014 | 188.5 م² | الجزء الغربي من القطعة 602 بالحوض ذاته. |
| 22/10/2006 بحسب موجز الوقائع | 144.4 م² | القطعة 570 حوض أم الحدادي نمرة 6. |
الأسباب الاثنا عشر للاستئناف وما الذي يضيفه كل سبب؟
| # | سبب الاستئناف | المسألة العملية |
|---|---|---|
| 1 | الخلط بين صحة البيع ونفاذ التحديد المفرز | تطبيق المادة 826 وتحديد حصة البائع والقدر الزائد. |
| 2 | قصر النزاع على الملكية المسجلة | بحث الحقوق الشخصية للعقود غير المشهرة وانتقالها للخلف العام. |
| 3 | الخطأ في فهم أثر الميراث وشهر حق الإرث | الفصل بين انتقال الحق بالميراث وبين إجراءات الشهر. |
| 4 | جمع أعيان ومستندات مختلفة في نتيجة عامة | وجوب فحص كل عين وكل سند على حدة. |
| 5 | اتخاذ نتيجة الخبير بديلًا عن الفصل القانوني | حصر دور الخبير في المسائل الفنية وترك التكييف للمحكمة. |
| 6 | إغفال تقرير خبرة سابق متعارض | مواجهة التعارض أو ندب جهة فنية أخرى. |
| 7 | إغفال الحيازة والإدارة والإيجار وأجزاء العقار | تحديد واضع اليد والاستغلال والقرائن المنتجة. |
| 8 | الدفع بالتعامل في تركة مستقبلة | بحث تاريخ العقد ووفاة المورثة وحقيقة أساس التصرف. |
| 9 | تناقض الأساس القانوني للحكم | هل نحن أمام شيوع، بيع ملك الغير، أم حقوق شخصية؟ |
| 10 | رفض الريع دون بحث مقابل الانتفاع | تحديد الحصص والاستئثار وتاريخ المطالبة والقدر الزائد. |
| 11 | رفض الإزالة دون تحقيق مركز الباني | بحث المنشآت وحسن أو سوء النية وعلاقتها بالشيوع. |
| 12 | الإخلال بحق الدفاع ووسيلة الإثبات والطلب العارض | المستندات الرسمية والمطابقة الفنية وحق استكمال الإجراء. |
النص الكامل لصحيفة استئناف الزقازيق 2026
أنه في يوم الموافق / / 2026
بناءً على طلب السيدين:
1- السيد/ ………………..
2- السيد/ ………………..
ومحلهما المختار مكتب الأستاذ/ ……………….. المحامي.
أنا ……………….. محضر المحكمة المختصة قد انتقلت وأعلنت:
1- السيد/ ………………..
2- السيدة/ ………………..
3- السيد/ ………………..
4- السيد/ ………………..
5- السيدة/ ………………..
6- السيد/ ………………..
7- السيد/ ………………..
وذلك بشأن
استئناف الحكم الصادر بجلسة 24/6/2026 في الدعوى رقم …لسنة 2024 مدني كلي جنوب الزقازيق القاضي منطوقه: رفض الدعوى وألزمت المدعين بالمصاريف وخمسة وسبعين جنيها أتعاب المحاماة.
الهيئة الموقرة
يلزم ابتداءً، ولإظهار حقيقة النزاع وتحديد نطاقه تحديدًا منضبطًا، بيان أن المستأنفين لا يطلبان في هذا الاستئناف تثبيت ملكية عينية في مواجهة أصحاب القيود الواردة بالسجل العيني ممن لم يختصموا في الدعوى، ولا يطلبان إنشاء خصومة جديدة تتناول أعيانًا أو عقودًا أو أشخاصًا لم تنعقد بهم خصومة أول درجة.
وإنما ينحصر طلبهما في حماية ما يثبت لهما من حقوق موروثة في مواجهة المستأنف ضدهم أنفسهم، وذلك بطلب عدم الاحتجاج عليهما بالتحديد المفرز الوارد بالعقود الثلاثة محل التداعي، وعدم نفاذ ما جاوز منها حق المتصرف، وعدم سريان التصرف في حق صاحب الحق وخلفه متى ثبت أن المتصرف باع ما لا يملكه، مع ما يترتب على ذلك من مقابل انتفاع وتسوية قانونية للمنشآت بحسب ما ينتهي إليه التحقيق.
وإذ كان الطلب الأصلي قد صيغ أمام محكمة أول درجة بعبارات البطلان وعدم النفاذ، فإن ضبط التكييف القانوني أمام محكمة الاستئناف لا يعد طلبًا جديدًا، ما دام محل الحماية والعقود والأعيان والخصوم باقية على حالها؛ إذ العبرة بحقيقة المقصود من الطلبات، وللمحكمة أن تسبغ عليها وصفها القانوني الصحيح، كما تجيز المادة 235 مرافعات تغيير سبب الطلب والإضافة إليه مع بقاء موضوعه الأصلي دون تغيير.
موجز الوقائع والإجراءات
أقام المستأنفان الدعوى ابتداءً بطلب الحكم بعدم نفاذ عقود البيع الابتدائية سند التداعي المؤرخة في 5/4/2014 و2/10/2006، وإزالة ما أقامه المدعى عليهم من مبانٍ على العقارات موضوع الدعوى، والقضاء للمدعين بالريع المخلف عن تلك العقارات. والعقود الأصلية محل التداعي هي:
1- عقد بيع ابتدائي مؤرخ 5 / 4 / 2014 عن مساحة 143 م2، صادر من المستأنف ضده الأول إلى المستأنف ضدها الثانية، متعلق بالجزء الشرقي من القطعة 602 حوض بحيرة العمار نمرة 9 بحسب أوراق الدعوى.
2- عقد بيع ابتدائي مؤرخ 5 / 4 / 2014 عن مساحة 188.5 م2، صادر من المستأنف ضده الأول إلى المستأنف ضده الثالث، متعلق بالجزء الغربي من القطعة 602 بالحوض ذاته.
3- عقد بيع ابتدائي مؤرخ 22 / 10 / 2006 عن مساحة 144.4 م2، صادر من المستأنف ضده الأول إلى زوجته المستأنف ضدها الخامسة، ومتعلق بالقطعة 570 حوض أم الحدادي نمرة 6 بحسب أوراق الدعوى.
باشر الخبير المنتدب المأمورية، فعاين الأعيان وأثبت واضعي اليد والمنشآت وراجع ما قدم له من عقود عرفية وإعلامات وراثة وأحكام صحة توقيع ومستندات حيازة وترخيص بناء وبعض بيانات السجل العيني. وانتهى – في جوهر تقريره – إلى أن القيود الظاهرة بالسجل العيني بأسماء أشخاص آخرين غير ممثلين في الخصومة، وأنه لم يقدم إليه مستند رسمي يصل تلك القيود بالمورثين محل النزاع.
كما قدم المستأنفان بجلسة 11/3/2026 طلب إضافة أعيان للتركة وخصم وعقد لاحق وطلب فرز وريع عن كامل التركة. وقد رفض الحكم هذه الطلبات العارضة لعدم ارتباطها بالطلبات الأصلية على النحو الذي يجيز قبولها، ثم فصل في الطلبات الأصلية.
وأقامت قضاءها – في جوهره – على أن المستأنفين لم يثبتا ملكية مورثيهما للأعيان بسند رسمي متصل بقيود السجل العيني، وأن إعلام الوراثة وحكم صحة التوقيع وترخيص البناء والسجلات غير المعدة لنقل الملكية لا تكفي بذاتها لإثبات الملكية العقارية، ثم رتب على ذلك رفض طلبات الطعن على العقود والريع والإزالة.
وهو تسبيب مقتطب مجمل لا يواجه ما طرح ابتداءً بعدم نفاذ أثر العقود الثلاثة محل التداعي الصادرة من بعض الورثة فيما بينهم البعض وللغير، في مواجهة المستأنفين، وتمييز صحة البيع بين طرفيه عن نفاذ التحديد المفرز في مواجهة باقي الشركاء، وتحقيق أصل الحقوق الموروثة – العينية أو الشخصية – على وجه قانوني صحيح، وما يتفرع عن ذلك من مقابل الانتفاع والإزالة أو التعويض.
وأن النزاع برمته لم ينصب على تغيير بيانات ملكية في السجل العيني، وانما هو نزاع بين وارث باع للغير ما يزيد عن حصته الميراثية متعديا على حقوق المستأنفين الوارثين وقبض أثمان هذه البيوع التى لا تنفذ في حقهما وفقا للشرع والقانون.
الاستئناف من حيث الشكل
قبول الاستئناف شكلاً حيث صدر الحكم المستأنف بجلسة 24/6/2026، وقد وفدم خلال مدة الـ 40 يوما، ومن ثم يكون الاستئناف مرفوعاً في الميعاد القانوني، مستوفياً أوضاعه المقررة بالمادتين 213 و227 وما بعدها من قانون المرافعات.
أسباب الاستئناف
السبب الأول: الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال لمساواة الحكم بين صحة بيع الجزء المفرز في العلاقة بين طرفيه وبين نفاذ تعيينه المادي في حق باقي الشركاء
تنص المادة 826 من القانون المدني على أن كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكًا تامًا وله أن يتصرف فيها، ثم عالجت الفقرة الثانية حالة تصرف الشريك في جزء مفرز من المال الشائع، فجعلت استقرار التحديد المادي لهذا الجزء معلقًا على نتيجة القسمة، بحيث إذا لم يقع الجزء المتصرف فيه في نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه إلى ما آل إلى المتصرف بطريق القسمة.
ومؤدى ذلك وجود مستويين قانونيين مستقلين لا يجوز الخلط بينهما:
أولهما: صحة العقد في العلاقة بين البائع والمشتري، فلا يبطل البيع لمجرد وروده على جزء مفرز من مال شائع.
وثانيهما: مدى الاحتجاج بالتحديد المادي لهذا الجزء في مواجهة سائر الشركاء، وهو ما يظل معلقًا على نتيجة القسمة أو إجازة الشركاء، فلا يحاجون بالإفراز قبل ذلك.
وقد قضت محكمة النقض بأن بيع المالك على الشيوع حصته محددة مفرزة يقع صحيحًا، إلا أن حالة التحديد لا تنفذ في حق باقي الشركاء وتظل معلقة على نتيجة القسمة أو إجازتهم، ويعد التصرف بالنسبة إليهم في حكم التصرف في قدر شائع. كما قضت بأن تصرف الشريك في مقدار شائع يزيد على حصته لا ينفذ في حق باقي الشركاء بالنسبة للقدر الزائد، ولهم طلب عدم نفاذ التصرف في هذه الزيادة دون انتظار القسمة.
نقض مدني، الطعن رقم 2588 لسنة 56 قضائية، جلسة 23/5/1991، مكتب فني 42، الجزء الأول، ص1193.
ونقض مدني، الطعن رقم 214 لسنة 40 قضائية، جلسة 11/11/1975، مكتب فني 26، الجزء الثاني، ص1388.
كما قررت محكمة النقض أن الشريك واضع اليد لا يعد غاصبًا لمجرد وضع يده على جزء من المال الشائع، وإنما يكون مسئولًا عن مقابل الانتفاع فيما يجاوز حصته، مع بقاء التحديد المفرز غير نافذ في حق باقي الشركاء قبل القسمة.
نقض مدني، الطعن رقم 1997 لسنة 57 قضائية، جلسة 26/10/1989، مكتب فني 40، الجزء الثاني، ص844.
ويؤيد ذلك ما قرره الفقه المدني: من أن حق الشريك قبل القسمة يرد بنسبة حصته على كل ذرة من المال الشائع، لا على جزء مادي محدد منه؛ ومن ثم يكون التصرف المفرز صحيحًا بين طرفيه، بينما يظل تخصيص الجزء بذاته معلقًا على القسمة.
الدكتور عبد الرزاق السنهوري في الوسيط في شرح القانون المدني – الجزء الثامن – الملكية الشائعة
وإذ اكتفى الحكم المستأنف بالقول بصحة تصرف الشريك في جزء مفرز ورتب على ذلك رفض طلب عدم النفاذ، دون أن يحدد حصة المستأنف ضده الأول في كل عين عند تاريخ كل تصرف، ودون أن يقارنها بمساحات 143م² و188.5م² و144.4م²، ودون أن يبين مقدار ما جاوز حصته ــ إن وجد ــ فقد خلط بين صحة العقد في العلاقة بين طرفيه وبين نفاذ الإفراز والزيادة في حق المستأنفين، وحجب نفسه عن بحث حقيقة الطلب المطروح.
ويكون الحكم لذلك قد أخطأ في تطبيق المادة 826 مدني، وفسد استدلاله، وقصر في التسبيب بما يستوجب إلغاءه، متى انتهى التحقيق أولًا إلى ثبوت أصل حق مشترك أو شيوع انتقل إلى الورثة.
السبب الثاني: الخطأ في قصر النزاع على إثبات الملكية العينية المسجلة وإهدار الحقوق الشخصية والحيازة الناشئة عن العقود غير المشهرة وانتقالها إلى الخلف العام
لا يجادل المستأنفان في أن الملكية العقارية لا تنتقل بالعقد العرفي، وأنه لا ترتب على التصرف غير المشهر إلا التزامات شخصية بين ذوي الشأن.
غير أن الحكم تجاوز هذه القاعدة إلى نتيجة أوسع منها: عامل غياب التسجيل وكأنه يمحو العقد ذاته ويعدم كل أثر شخصي موروث، مع أن القانون وقضاء النقض يفرقان بين انتقال الحق العيني وبين بقاء الحقوق والالتزامات الشخصية الناشئة عن البيع.
فالمقرر أن: عقد البيع ولو لم يكن مشهراً يلزم البائع بأن يمكن المشتري من الانتفاع بالمبيع وحيازته حيازة هادئة، وينقل إليه جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به، ولا يترتب على عدم التسجيل سقوط حقه في الضمان؛ لأن هذه التزامات شخصية تنشأ بمجرد انعقاد العقد.
نقض مدني – الطعن رقم 3037 لسنة 59 قضائية – جلسة 17/12/1991 – مكتب فني 42 – ص 1894.
كما تنص المادة 145 مدني على انصراف أثر العقد إلى الخلف العام، ما لم يتبين من طبيعة التعامل أو من نص القانون أو الاتفاق خلاف ذلك. فإذا كانت عقود شراء المورثين صحيحة عرفياً – ولو لم تنقل الملكية العينية – فإن الحقوق الشخصية الناشئة عنها تدخل في التركة وتنتقل إلى جميع الورثة، كما تلتزم بها ذممهم بوصفهم خلفاً عاماً، ولا يجوز لأحدهم أن ينفرد بتلك الحقوق أو يتصرف في كامل محلها كأنه صاحب حق منفرد دون تحقيق نصيب باقي الخلف العام.
وقضاء النقض أكد أن الميراث سبب مستقل من أسباب كسب الملكية، وأن الحقوق العقارية التي كانت ثابتة للمورث تنتقل إلى الورثة بمجرد الوفاة، دون أن يكون شهر حق الإرث شرطاً لنشوء الخلافة.
الطعن رقم 2245 لسنة 65 قضائية، جلسة 16/5/2006
وهو ما كان يقتضي من محكمة أول درجة بحث سند المورثين بحثاً كاملاً، لا الوقوف عند مجرد عدم شهر عقودهم وإهدار آثارها الشخصية جملة.
وقد قضت محكمة النقض بأن انعقاد التصرف الواجب شهره يرتب لمن عقد لمصلحته جميع الحقوق التي من شأن التصرف أن يرتبها عدا انتقال الحق العيني، وأن عقد البيع غير المسجل يلزم البائع بتمكين المشتري من الانتفاع بالمبيع وحيازته حيازة هادئة، وينقل إليه الحقوق والدعاوى المتعلقة بالمبيع، وأن هذه الالتزامات الشخصية تنتقل إلى ورثة البائع، فلا يجوز لهم منازعة المشتري فيما كسبه بالعقد من حقوق شخصية.
نقض مدني، الطعن رقم 3037 لسنة 59 قضائية، جلسة 17/12/1991، مكتب فني 42، الجزء الثاني، ص1894.
والواقع في الدعوى أن المستأنفين قدما:
إعلامات وراثة وعقوداً عرفية وقسمة ومستندات حيازة وترخيص بناء، بينما العقود المطعون عليها صدرت من وارث إلى ورثة أو زوجة، وادعى فيها المتصرف مصدراً للحق.
وكان الواجب بحث ما إذا كانت هذه المستندات تنشئ حقوقاً شخصية موروثة مشتركة بين أطراف الخصومة، ثم تحديد أثر تصرف أحد الخلفاء فيها، بدلاً من قصر المسألة على وجود ملكية مسجلة باسم المورث.
كما تقضي المادة 145 مدني بانصراف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام، دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث، ما لم يتبين من العقد أو طبيعة التعامل أو القانون خلاف ذلك.
ومن ثم كان يتعين على الحكم أن يفرق بين:
ثبوت الملكية العينية في مواجهة أصحاب القيود والغير، وهو ما يخضع لقواعد الشهر والسجل العيني.
ثبوت الحقوق الشخصية والحيازة والإدارية بين أطراف الخصومة والخلف العام، وهو ما يجوز استخلاصه من العقود العرفية الصحيحة وسلسلة التعامل والحيازة والإدارة، في حدود آثارها القانونية.
أما أن يحسم الحكم المسألتين معًا بمجرد القول بعدم تقديم سند ملكية رسمي، دون فحص عقود شراء المورثين وآثارها الشخصية، وما إذا كان المستأنف ضده الأول قد تلقى حصة أو مجرد حقوق شخصية مشتركة مع باقي الورثة، ثم تصرف في كامل محلها، فذلك قصور في التكييف القانوني وخطأ في تطبيق القانون.
السبب الثالث: الخطأ في فهم أثر الميراث وشهر حق الإرث إذ إن عدم شهر الإرث لا يمنع انتقال حقوق المورث إلى ورثته، مع بقاء التزامهم بإثبات أصل حق المورث
أنه وان نص القانون على وجوب شهر حق الإرث إذا اشتملت التركة على حقوق عينية عقارية، وأنه إلى أن يتم هذا التسجيل لا يجوز شهر أي تصرف يصدر من الوارث في حق من هذه الحقوق.
غير أن هذا النص لم يجعل شهر حق الإرث شرطًا لنشوء صفة الوارث أو لانتقال حقوق المورث إليه؛ وإنما تنشأ الخلافة العامة وتؤول حقوق المورث إلى الورثة من وقت الوفاة، وينحصر جزاء عدم شهر حق الإرث في عدم إمكان شهر التصرف الصادر من الوارث قبل شهر حق الإرث.
وقد قضت محكمة النقض بأن المشرع لم يعلق انتقال الحقوق العقارية من المورث إلى الورثة على شهر حق الإرث، وإنما تؤول الحقوق إلى الورثة بمجرد الوفاة، واكتفى بمنع شهر التصرف الصادر من الوارث إلى أن يتم شهر حق الإرث.
نقض مدني، الطعن رقم 290 لسنة 49 قضائية، جلسة 2/12/1982، مكتب فني 33، الجزء الثاني، ص1111.
وبناءً عليه، فإن دفاع المستأنفين لا يقوم على أن إعلامات الوراثة وحدها تثبت الملكية للمورث، وإنما على أن:
إعلام وراثة الجد يبين سلسلة الخلافة والورثة والأنصبة.
إعلامات وراثة الوالدين تبين انتقال ما كان ثابتًا لهما من حقوق.
عقود الشراء والقسمة ومحاضر التجنيب والتكليف والحيازة والرخصة والتوكيل والاستغلال الفعلي تشكل عناصر مترابطة تستوجب المطابقة والتحقيق.
تراخيص البناء والحيازة الزراعية
ومن ثم أخطأ الحكم حين ساوى بين عدم كفاية إعلام الوراثة منفردًا وبين انعدام كل أثر للميراث أو عدم انتقال الحقوق إلى الورثة، وكان يتعين عليه استكمال تحقيق أصل حق المورث بدلًا من رفض الدعوى على إطلاقها.
السبب الرابع: القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع لجمع أعيان وعقود مختلفة في نتيجة عامة دون تمحيص كل سند على حدة
الأعيان محل الدعوى ليست عيناً واحدة ولا تستند إلى مصدر واحد، والأعيان الثلاثة محل النزاع لا تتحد في مصدرها أو تاريخها أو مستنداتها:
مساحة 143م² بالجزء الشرقي من القطعة 602 حوض بحيرة العمار نمرة 9، محل عقد 5/4/2014.
مساحة 188.5م² بالجزء الغربي من القطعة ذاتها، محل العقد الآخر المؤرخ 5/4/2014.
مساحة 144.4م² بالقطعة 570 حوض أم الحدادي نمرة 6، محل عقد 22/10/2006.
وكانت أوراق الدعوى تشتمل على حزمة من المستندات تختلف دلالتها من عين إلى أخرى، ومن بينها:
- إعلام وراثة الجد وإعلامات وراثة المورثين.
- عقد أو عقود شراء المورثين.
- محاضر القسمة والتجنيب المبرمة بين والد المستأنفين وأعمامه.
- كشوف التكليف المتعلقة بالأرض.
- شهادة الجمعية الزراعية المبين بها مساحة الأرض محل النزاع.
- سجلات الحيازة الزراعية التي كانت مقيدة باسم المورثة قبل وفاة المورث.
- عقد شراء المورثة للعقار البالغ مساحته 144.4م².
- حكم صحة التوقيع المتعلق بعقد شرائها، في حدود حجيته القاصرة على التوقيع.
- ترخيص البناء رقم 5277 وملفه الإداري.
- موافقة أو ترخيص حماية الأراضي بمديرية الزراعة.
- التوكيل العام الصادر من المورثة والمتضمن بند إدارة أعمال البناء، في حدود دلالته على الإدارة والإنشاء لا على الملكية.
- المذكرة المقدمة من المستأنفين، وما أرفق بها من التوكيل والمستندات؛ لإثبات أن هذا الدفاع طُرح على المحكمة والخبير.
- تقرير الخبرة السابق الذي عاين القطع والعقار واحتسب مقابل الانتفاع أو الريع عن كل عين بحسب ما انتهى إليه.
- عقد الإيجار المنسوب إلى المستأنف ضده الأول، والمتعلق بتأجير شقة الدور الأرضي، متى ثبت اتصالها بذات العقار محل العقد الثالث.
- وقائع البيت القديم والسطح والشقتين بالدور الثالث، متى ثبت دخولها في الحدود المادية لذات العين محل الخصومة.
وهذه المستندات ــ وإن لم يكن أي منها منفردًا سندًا نهائيًا للملكية المسجلة ــ لا يجوز إهدارها جملة واحدة؛ بل يتعين بحث كل مستند من حيث تاريخه وأطرافه ومصدره ووصف العين الوارد به ومدى مطابقته للطبيعة ولصحائف السجل العيني وتسلسل الحيازة والإدارة والاستغلال.
وبالأخص بالنسبة للعقار البالغ مساحته 144.4م²، فقد أقر الحكم وتقرير الخبرة بوجود عقد شراء منسوب إلى المورثة، وحكم صحة توقيع، وترخيص بناء باسمها، وواقع بناء وحيازة، وكان يتعين فحص مدى تطابق هذه المستندات جميعًا مع القطعة 570 حوض أم الحدادي نمرة 6، ومصدر حق البائعة للمورثة، وصلتها بأصحاب القيود، بدلًا من إهدار المستندات جميعها بعبارة عامة مؤداها أن القيد باسم أشخاص آخرين.
وقد استقر قضاء النقض على أن كل طلب أو دفاع جوهري يطلب الخصم الفصل فيه بطريق الجزم، ويكون من شأنه ــ إن صح ــ تغيير وجه الرأي في الدعوى، يجب على المحكمة أن تجيب عليه بأسباب خاصة، وإلا كان حكمها قاصرًا.
نقض مدني، الطعن رقم 1303 لسنة 59 قضائية، جلسة 30/3/1994، مكتب فني 45، الجزء الأول، ص581.
وإذ لم يفرد الحكم بحثًا مستقلًا لكل عين ولكل سند، ولم يبين وجه عدم اتصال كل عقد من عقود المورثين بقيود السجل، ولم يحدد واضع اليد والمنشآت والحصة الموروثة والتصرفات الواقعة عليها، فقد جاء قاصرًا في التسبيب ومخلًا بحق الدفاع.
فالمقرر أن: الطلب أو الدفاع الجوهري الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى يتعين على محكمة الموضوع أن تعرض له وأن ترد عليه بأسباب خاصة، وإغفال تحقيق دفاع فني جوهري أو التعويل على خبرة غير متخصصة يعيب الحكم بالقصور والإخلال بحق الدفاع.
نقض مدني – الطعن رقم 1303 لسنة 59 قضائية – جلسة 30/3/1994 – مكتب فني 45 – ص 581.
وكان دفاع المستأنفين محدداً ومؤثراً: أن الأعيان من مفردات تركة مشتركة، وأن البائع تصرف في أجزاء مفرزة متعددة، وأن العقود لا تستند إلى قسمة نهائية، وأن بعض المستندات الرسمية والإدارية والحيازة تحتاج إلى مطابقة فنية وتاريخية. ولو صح هذا الدفاع لتغير وجه الرأي في عدم النفاذ والريع. وإذ لم يفصل الحكم عناصره، ولم يزن كل مستند على حدة، فقد قصر تسبيبه عن حمل قضائه.
السبب الخامس: اتخاذ نتيجة تقرير الخبير بديلاً عن الفصل القضائي في مسألة قانونية، مع قصور المأمورية عن استقصاء التسلسل التاريخي للحقوق
انتهى الخبير الأخير إلى أن القيود الظاهرة في السجل العيني بأسماء أشخاص آخرين، وأنه لم يقدم إليه مستند رسمي يصل بين هذه القيود وبين مورثي الخصوم.
وهذه النتيجة لا تحسم بذاتها:
الأثر القانوني للعقود العرفية في بين أطرافها وخلفهم العام، ومدى ثبوت حقوق شخصية موروثة العلاقة، وصحة أو عدم نفاذ التصرف في القدر الزائد، ومقدار حصة المستأنف ضده الأول، وما إذا كان قد باع عينًا لا يملكها، وتحديد واضعي اليد الحاليين والسابقين، ومقابل الانتفاع عن القدر الزائد.
أو أثر المباني والمنشآت.
كما أن المأمورية ــ بحسب الاعتراضات المقدمة ــ لم تستكمل:
بيان سند وتاريخ كل قيد متعاقب، ومطابقة كل عقد على الخرائط وكشوف التحديد والطبيعة، وفحص أصول عقود شراء المورثين ومصادر ملكية البائعين إليهما، وفحص عقد القسمة ومحاضر التجنيب من حيث الأطراف والأعيان ومدى الحجية، وتحديد أثر البيت القديم والعقار المبني والسطح والشقق، واحتساب حصة البائع وقت كل عقد، ومقارنة هذه الحصة بإجمالي ما تصرف فيه، وتقدير مقابل الانتفاع عن القدر الزائد، وفحص التقرير السابق ومستندات الحيازة والإيجار والإدارة.
ومؤدى ذلك أن المحكمة لم يكن لها أن تجعل عبارة الخبير عن عدم تقديم سند رسمي بديلًا عن التكييف القانوني، كما لم يكن لها رفض الدعوى نهائيًا قبل استكمال المسائل الفنية التي لا يستطيع المستأنفان الوصول إليها إلا عن طريق مخاطبة جهات السجل العيني والمساحة والضرائب العقارية والجمعية الزراعية والوحدة المحلية.
والمستأنفان لا ينقلان عبء الإثبات إلى المحكمة؛ بل يتمسكان بوسيلة إثبات محددة ومنتجة تتعلق بمحررات رسمية لدى جهات عامة وبمطابقة مساحية وفنية لا يمكن إجراؤها بمجرد تقديم صور عرفية.
والثابت من تقرير الخبير أنه قام بالمعاينة والوصف وراجع ما أتيح له من بيانات مساحية وقيود سجل، ثم أثبت أن القيود الظاهرة بأسماء أشخاص آخرين، وأنه لم يقدم له مستند رسمي يصل الخصوم أو مورثيهم بتلك القيود، لكنها لا تعني بذاتها أن المورثين لم تكن لهما حقوق شخصية ناشئة عن عقود أو حيازة، ولا تحسم قانوناً أثر العقود بين الخلف العام، ولا مقدار الحصص، ولا نفاذ التحديد المفرز.
كما أن التقرير نفسه يبين أن العقود المطعون عليها لم تذكر سند ملكية البائع تفصيلاً، واكتفت بعبارة الأيلولة بالشراء، وأنه لم يستكمل تحقيق تاريخ القيود والتصرفات من أصحابها إلى مورثي الخصوم.
فالمقرر أن: الفصل في المسائل القانونية من صميم ولاية المحكمة، ومهمة الخبير تقتصر على تحقيق الواقع وإبداء الرأي في المسائل الفنية؛ فلا يجوز اتخاذ رأيه بديلاً عن التكييف القانوني والفصل في الحقوق.
نقض مدني – الطعن رقم 1433 لسنة 91 قضائية – جلسة 17/11/2022 – مكتب فني 73 – ص 1021.
والتمسك بهذا المبدأ يقتضي منحهما الوسيلة الفنية المنتجة لاستكماله، لا سيما وأن الخصومة تتعلق بثلاث وحدات وعقود متتابعة وحيازة ممتدة. وكان رفض الدعوى دون إعادة المأمورية أو ندب لجنة متخصصة، رغم جوهرية المطابقة التاريخية والمساحية، مصادرة لوسيلة الإثبات الوحيدة المتاحة.
السبب السادس: إغفال دلالة تقرير الخبرة السابق وعدم مواجهة التعارض بينه وبين التقرير الأخير والحكم المستأنف
الثابت من الصورة المرفقة للنتيجة النهائية لتقرير الخبرة السابق أن ذلك التقرير لم يقف عند مجرد معاينة الأعيان، بل تناول العقود والمساحات وأنصبة الورثة وواضعي اليد والريع، وبحث كل قطعة والعقار المقام على مساحة 144.4م² على نحو مستقل، كما أشار في الوقت ذاته إلى عدم وجود مستند يثبت الملكية كاملة.
كما يستفاد مبدئيًا من التقرير أنه فرق بين سريان التصرف في حدود نصيب البائع وبين باقي المساحات، واحتسب ريعًا أو مقابل انتفاع عن بعض الأعيان، وهو ما يتعارض في منهجه ونتيجته مع التقرير الأخير الذي اتخذ من غياب سند الملكية الرسمي أساسًا لوقف سائر البحث.
ومن ثم، تقديم تقرير سابق يتناول ذات الأعيان وينتهي إلى نتائج فنية مغايرة يمثل دفاعًا جوهريًا كان يتعين على الحكم: إثبات تقديمه ضمن الأوراق، وعرض عناصره الجوهرية، وبيان أوجه الاتفاق والاختلاف بينه وبين التقرير الأخير، وترجيح أحد التقريرين بأسباب فنية وقانونية سائغة، أو ندب لجنة متخصصة لتسوية التعارض.
أما السكوت عن التقرير السابق كليةً، رغم تناوله الريع والمساحات وواضعي اليد، فيحول دون الوقوف على أن المحكمة محصت هذا الدليل، ويجعل أسباب الحكم قاصرة عن حمل النتيجة التي انتهى إليها.
السبب السابع: القصور في بحث دلالة الحيازة والإدارة والاستغلال الفعلي وإغفال عقد الإيجار والبيت القديم والسطح والشقتين ومحضر إثبات الحالة، في حدود اتصالها بالأعيان الأصلية
تمسك المستأنفان بوقائع ومستندات لا يراد منها اتخاذ الحيازة أو الإدارة سندًا وحيدًا للملكية، وإنما يراد منها إثبات السيطرة المادية والإدارة والاستغلال والاعتراف الصادر من بعض الخصوم بمصدر الحق، ومن بينها:
أولًا: عقد إيجار شقة الدور الأرضي: قدم المستأنفان عقد الإيجار الذي قام بموجبه المستأنف ضده الأول بتأجير شقة الدور الأرضي المنسوبة إلى والده، وكان يتعين على الخبير والمحكمة فحص أصل العقد وعباراته وصفة المؤجر ومصدر سلطته ووصف الشقة وحدود العقار.
فإذا كان العقد يتضمن إقرارًا وعبارة صريحة تنسب العقار إلى المورث، فإن دلالته تتجاوز مجرد الإدارة إلى إمكان اعتباره إقرارًا غير قضائي أو قرينة كتابية على أن المستأنف ضده الأول كان يتعامل مع العين بوصفها من أموال المورث أو التركة، بحسب نصوص العقد وظروف تحريره.
أما إغفال العقد وعدم ذكره مطلقًا في التقرير، رغم تعلقه بوضع اليد واستغلال العقار، فيعد إغفالًا لدليل منتج.
ثانيًا: البيت القديم: تمسك المستأنفان بوجود بيت قديم داخل حدود أحد الأعيان محل النزاع، ولم يثبته الخبير أو يحدد مساحته أو شاغليه أو علاقته بالقطع والعقود. وهذه الواقعة مؤثرة في تحديد كامل المسطح، وبيان أوجه الاستعمال، وتحديد واضعي اليد، واحتساب المساحات الباقية، وتقدير مقابل الانتفاع.
وكان يتعين على الخبير إثباته بالمعاينة والرفع المساحي، لا تجاهله.
ثالثًا: السطح والشقتان بالدور الثالث والبوابة الحديدية
تمسك المستأنفان بأن المستأنف ضده الرابع وضع يده على السطح وشقتين مفتوحتين بالدور الثالث العلوي، وقام بتركيب بوابة حديدية بما حال دون دخول باقي الورثة، وحرر عن ذلك المحضر رقم 14500 لسنة 2025 إداري مركز الزقازيق.
وهذه الأجزاء داخلة في عقار الـ 144.4م² أو أحد الأعيان الثلاثة الأصلية، ومنتجة في تحديد واضع اليد وواقعة المنع وتاريخها ومقابل الانتفاع، وكان يتعين معاينة الأجزاء المذكورة من الخبير الأخير الذي امتنع بلا سبب.
السبب الثامن: البطلان المطلق لعقد البيع المؤرخ 2/10/2006 لتعلقه بتصرف في تركة مستقبلة حال حياة المورث ومخالفته للنظام العام (وفقاً للمادة 131 مدني)
الثابت بالأوراق أن عقد البيع المؤرخ 2/10/2006 والمنصب على مساحة 140,40 م2، قد صدر من المستأنف ضده الأول إلى زوجته (المستأنف ضدها الخامسة)، وقد تم هذا التصرف في تاريخ كانت فيه المورثة (المالكة الأصلية للعين) لا تزال على قيد الحياة.
وإذ انصب هذا التصرف على عين لا يملكها البائع (المستأنف ضده الأول) في ذلك الحين، واستند في بيعه إلى مجرد أمل في إرث مستقبلي يؤول إليه بعد وفاة المورثة، فإن هذا العقد لا يندرج فقط تحت مظلة بيع ملك الغير، بل يمثل في حقيقته وتكييفه القانوني السليم “تعاملاً في تركة إنسان على قيد الحياة”، وهو ما يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً لانعدام المحل ولمخالفته الصارخة للنظام العام.
والسند ما نصت عليه نصت الفقرة الثانية من المادة 131 من القانون المدني المصري صراحة على أنه: “التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل، ولو كان برضاه، إلا في الأحوال التي نص عليها في القانون”.
ومفاد هذا النص أن المشرع حرّم التعامل في التركات المستقبلة واعتبر محل الالتزام فيها غير مشروع، ورتب على ذلك جزاءً حاسماً هو البطلان المطلق الذي يجوز لكل ذي مصلحة التمسك به، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.
وقد استقر الفقه المدني على أن: التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام، والحكمة من هذا البطلان هي تجنب المضاربة على حياة إنسان، وحماية الشخص من أن يتصرف في ماله قبل أن يؤول إليه. ولا يقتصر هذا المنع على التصرف في التركة كلها بل يمتد إلى التصرف في جزء منها أو في عين معينة من أعيانها متى كان المتصرف إنما يتصرف فيها باعتبارها من تركة مورثه المستقبلي.
الوسيط في شرح القانون المدني – مصادر الالتزام
وتواترت أحكام محكمة النقض على إرساء هذا المبدأ، حيث قضت بأن:
مؤدى نص المادة 131 من القانون المدني أن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل بطلاناً مطلقاً ولو كان برضاه، وأن هذا البطلان من النظام العام يجوز لكل ذي مصلحة التمسك به وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها. ويتحقق هذا
التعامل الباطل كلما كان التصرف منصباً على حق إرثي احتمالي في تركة مستقبلة، سواء كان التصرف شاملاً للتركة أو لجزء منها أو لعين معينة متى كان المتصرف لا يملكها وقت التصرف وإنما يتوقع أيلولتها إليه بطريق الميراث”.
(نقض مدني، الطعن رقم 1083 لسنة 52 قضائية، جلسة 6/2/1986، مكتب فني 37، ص 185)
(نقض مدني، الطعن رقم 3550 لسنة 61 قضائية، جلسة 24/3/1996)
وبتطبيق هذه القواعد الراسخة على واقعات الدعوى، يتضح جلياً أن المستأنف ضده الأول عندما حرر العقد المؤرخ 2/10/2006 ببيع المساحة البالغة 140,40 م2 لزوجته، لم يكن يملك هذه العين، بل كانت مملوكة للمورثة التي كانت على قيد الحياة في ذلك التاريخ. ومن ثم، فإن تصرفه هذا هو تصرف في مال لم يؤول إليه بعد، ومساس بتركة قبل انفتاحها، مما يصم العقد بالبطلان المطلق.
وإذ التفتت محكمة أول درجة عن هذا التكييف القانوني السليم، ولم تبحث تاريخ العقد المقارن بتاريخ وفاة المورثة وصفة البائع وقت تحريره، ومصدر حق البائع وناقشت الدعوى في إطار إثبات الملكية العينية متجاهلة البطلان المطلق المتعلق
بالنظام العام الذي يعتري هذا العقد بصفة أصلية، فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور جسيم في التسبيب يوجب إلغاءه.
السبب التاسع: تناقض الأساس القانوني للحكم إذ طبق أحكام الشيوع ثم عاد فنفى قيام أي حق دون تحديد المركز القانوني لأطراف الخصومة
ناقش الحكم أحكام المادة 826 مدني وتصرف الشريك في جزء مفرز، وهو ما يفترض إمكان قيام حالة شيوع بين أطراف الخصومة.
ثم عاد إلى رفض الدعوى لأن المستأنفين لم يثبتا ملكية مورثيهما بسند رسمي، دون أن يحدد أيًّا من الفروض القانونية الآتية اعتنقه:
- هل اعتبر أن المستأنف ضده الأول يملك العين ملكية منفردة؟
- أم اعتبر أنه شريك على الشيوع؟
- أم اعتبر أن جميع الأطراف لا يملكون حقًا عينيًا وإنما لهم حقوق شخصية عن عقود عرفية؟
- أم اعتبر أن المستأنف ضده الأول باع عينًا مملوكة لأصحاب القيود؟
- أم اعتبر أن العقود لا ترتب أي أثر ولو بين أطرافها؟
وهذه الفروض لا تخضع لحكم قانوني واحد:
- فإن كان المتصرف شريكًا، طبقت المادة 826 وحدد القدر الزائد.
- وإن كان قد باع ما لا يملك، طبقت المادة 466.
- وإن كانت الحقوق شخصية موروثة، طبقت المادتان 9 من قانون الشهر العقاري و145 مدني.
- وإن كان أصل الملكية مقيدًا باسم غير المختصمين، امتنع الفصل في الملكية في مواجهتهم، دون أن يؤدي ذلك تلقائيًا إلى إهدار العلاقات الشخصية بين أطراف الخصومة.
أما جمع هذه القواعد المتغايرة ثم الوصول إلى رفض شامل دون تحديد الواقعة المنشئة للحق والقاعدة المنطبقة عليها، فيمثل تناقضًا في البناء القانوني وفسادًا في الاستدلال.
السبب العاشر: الخطأ في رفض الريع على إطلاقه دون تكييفه كمقابل انتفاع عن القدر الزائد ودون تحقيق واقعة الاستئثار
المستقر عليه أن طلب الريع لا يقوم في المال الشائع على مجرد انفراد شريك بجزء مفرز يوازي حصته؛ فالقاعدة أن الشريك لا يعد غاصباً لمجرد وضع يده، وإنما يكون لباقي الشركاء طلب القسمة أو مقابل الانتفاع عن القدر الذي جاوز حصته أو عن حرمانهم الفعلي من الانتفاع.
ومن ثم وجوب التمييز بين الحيازة المشروعة بقدر الحصة وبين الاستئثار الزائد.
وكان يتعين على الحكم، بعد تحقيق أصل الحقوق والحصص، أن يحدد واضع اليد على كل عين ومساحة ما تحت يده وما يقابل حصته، وتاريخ المطالبة أو المنع، ثم يقدر مقابل الانتفاع عن الزيادة، لا أن يرفض الطلب كلية لمجرد عدم وجود سند ملكية مسجل.
فالحق الشخصي الموروث والحيازة والعلاقة بين الخلف العام قد تسوغ طلب المحاسبة أو مقابل الانتفاع ولو ظلت إجراءات نقل الحق العيني غير مكتملة، بحسب ما ينتهي إليه التحقيق.
وكانت أوراق الدعوى تشتمل على:
- تقرير خبرة سابق قدر ريعًا لكل قطعة ولعقار المورثة.
- عقد إيجار عن شقة الدور الأرضي.
- واقعة وضع اليد على السطح والشقتين.
- محضر إثبات حالة بشأن تركيب بوابة ومنع الدخول.
- واضعي يد مختلفين على العقارات الثلاثة.
ومع ذلك لم يحدد الحكم:
- واضع اليد على جزء.
- المساحة التي يشغلها.
- ما إذا كانت في حدود كل حصته.
- الأجرة المحصلة من المستأجر.
- تاريخ بدء الاستئثار.
- تاريخ المطالبة أو المنع.
- نصيب كل مستأنف في المقابل.
ومن ثم، يعيد المستأنفان ضبط طلبهما في الاستئناف ليكون: إلزام كل مستأنف ضده – بحسب ما يثبت من وضع يده ودون تضامن إلا بسند – بمقابل الانتفاع عن القدر الذي جاوز حصته أو الذي منع المستأنفين من الانتفاع به، من تاريخ المطالبة الثابتة أو ثبوت سوء النية، مع ندب خبير حسابي لتقديره.
السبب الحادي عشر: القصور في رفض طلب إزالة المنشآت أو التسوية القانونية دون تحقيق صفة الباني وحسن أو سوء نيته وتاريخ العلم، ومع وجوب التفرقة بين البناء في ملك الغير والبناء في المال الشائع
المقرر أنه: لا يجوز القضاء بإزالة المنشآت أو رفض الإزالة على إطلاقها قبل تحديد:
مالك الأرض أو صاحب الحق فيها.
من أقام البناء وتاريخ إقامة كل منشأة ومصدر حق الباني ومدى رضى صاحب الأرض وحسن أو سوء نية الباني وتاريخ علم صاحب الأرض بالبناء وقيمة المواد وأجرة العمل والزيادة التي أحدثها البناء في قيمة الأرض.
غير أن تطبيق المادتين 924 و925 يفترض أن يكون البناء قد أقيم على أرض الغير.
أما وأن الباني شريك على الشيوع، فإن مركزه لا يساوي مركز الأجنبي الغاصب، ويتعين مراعاة أحكام الشيوع والقسمة والمحاسبة، ومدى وقوع المنشآت في نصيبه، فضلاً عما استقر عليه قضاء النقض من أن إقامة الشريك لبناء على جزء مفرز من المال الشائع يجعله خاضعاً لأحكام البناء في ملك الغير بالنسبة لما يجاوز حصته، أو يظل البناء على الشيوع مع باقي الشركاء لحين إجراء القسمة.
وإذ رفض الحكم طلب الإزالة تبعًا لرفض أصل الحق، دون تحقيق هذه العناصر ودون تحديد من أقام كل منشأة وتاريخها وتكلفتها وصفته، فقد فصل في طلب تابع قبل استكمال أساسه الواقعي والقانوني.
السبب الثاني عشر: الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب لعدم تمكين المستأنفين من استكمال وسيلة إثبات محددة ومنتجة وعدم الرد على المستندات والطلبات المقدمة
تمسك المستأنفان أمام محكمة أول درجة، وبالمذكرات المقدمة ــ ومنها المذكرة المقدمة منهما بطلبات محددة، تمثلت في: فحص أصول عقود شراء المورثين، وفحص عقد القسمة ومحاضر التجنيب، واستخراج كشوف التحديد والخرائط والمكلفات، ومطابقة كل عين على الطبيعة، وفحص التوكيل وترخيص البناء وموافقة حماية الأراضي، وفحص شهادة الجمعية الزراعية وسجل الحيازة، وبحث التقرير السابق، وفحص عقد إيجار الشقة، وإثبات البيت القديم وباقي أجزاء العقار، وتحديد الحصص وواضعي اليد والريع.
وهذه الطلبات لم تكن أقوالًا مرسلة، وإنما وسائل فنية محددة للوصول إلى مستندات رسمية لدى جهات عامة ولإجراء مطابقة مساحية لا يستطيع الخصوم تنفيذها بأنفسهم.
وهو ما لا يعفي المحكمة من الرد على طلب التحقيق الجوهري، وبالأخص متى كان ندب الخبير المتخصص أو مخاطبة الجهات الرسمية هو الوسيلة العملية المنتجة لإثبات الدفاع.
وقد قضت محكمة النقض بأن الدفاع الجوهري الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى يجب أن تجيب عنه المحكمة بأسباب خاصة، وأن المأمورية الفنية يجب أن يباشرها خبير متخصص.
نقض مدني، الطعن رقم 1303 لسنة 59 قضائية، جلسة 30/3/1994.
ومن ثم فإن رفض الدعوى نهائيًا دون استكمال هذه المسائل ودون الرد على المستندات والاعتراضات، قد صادر وسيلة إثبات جوهرية وأخل بحق الدفاع.
الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق المادة 123 مرافعات، لحجز الدعوى للحكم قبل تمكين المستأنفين من استكمال إجراءات الطلب العارض:
الثابت بمحضر جلسة 11/3/2026 أن المستأنفين وجها طلبا عارضا بــ:
أولاً: إدخال عقارات وأعيان جديدة ضمن مفردات التركة لم تكن مدرجة بصحيفة افتتاح الدعوى، والمطالبة بالريع عنها.
ثانياً: إضافة طلبات ختامية جديدة بالحكم بعدم نفاذ تصرفات وعقود بيع جديدة لاحقة على رفع الدعوى، صدرت من المدعى عليهم للغير بمساحات مفرزة تزيد عن حصصهم الشرعية.
ثالثاً: إدخال خصوم جدد في الدعوى، وهم المشترون في هذه التصرفات الجديدة، ليصدر الحكم في مواجهتهم.
حيث تكشف أثناء تداول المأمورية أمام السيد الخبير، هذه التصرفات، وهو ما دعانا لطلب الطلب العارض لبيان وجه الحق، ولم يبغى المستأنفين تعطيل الفصل في الدعوى، بل بسبب انكشاف أعياناً وعقارات أخرى مستولى عليها من الخصوم وقاموا ببيعها للغير ولم تكن مدرجة
ومن ثم طلبا أجلًا لإعلان الطلب العارض إلى الخصوم وسداد الرسم المستحق عنه، إلا أن المحكمة حجزت الدعوى للحكم، ثم قضت بعدم قبول الطلب العارض شكلًا لعدم تقديمه بالطريق القانوني، متخذة من عدم استكمال الإجراء سببًا للقضاء رغم تمسك المستأنفين صراحة بأجل لاستكماله، بما يشكل إخلالًا بحق الدفاع وخطأً في تطبيق القانون.
وإذ وقفت المحكمة عند حد القضاء الشكلي ولم تتصل بموضوع الطلب العارض، فإنها لم تستنفد ولايتها فيه، بما يتعين معه إلغاء الحكم في هذا الشق وإعادة الطلب العارض إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعه، صونًا لمبدأ التقاضي على درجتين.
ومن ثم يتمسك المستأنفين بإعادة الدعوى للخبراء أو ندب لجنة ثلاثية بأمانة جديدة يلتزما بسدادها بالمأمورية الأتية:
1- الانتقال إلى الأعيان محل العقود الثلاثة، وبيان موقع كل عين ومساحتها وحدودها ورقم القطعة والحوض والوحدة العقارية، ومطابقة الوصف الوارد بالعقود على الطبيعة والخرائط الرسمية.
2- استخراج صور رسمية من صحائف السجل العيني وكشوف التحديد والمكلفات ودفاتر المساحة والتصرفات التاريخية المتعلقة بالقطع 602 حوض بحيرة العمار نمرة 9، و570 حوض أم الحدادي نمرة 6، وأي رقم أو قطعة يثبت أنها محل النزاع.
3- بيان أصحاب القيود المتعاقبة وسند كل قيد وتاريخه، والتحقق من وجود أي تصرف أو حكم أو وضع يد يصل بين أصحاب القيود وبين المورثين محل النزاع.
4- فحص أصول عقود شراء المورثين، وعقد القسمة العرفي، وإعلامات الوراثة، وحكم صحة التوقيع، وترخيص البناء رقم 5277 – إن كان متعلقاً بعين النزاع – وبيان دلالة كل مستند وحدوده دون إبداء رأي قانوني في الملكية.
5- بيان تاريخ وفاة كل مورث، والورثة وأنصبتهم، وحساب الحصة التي كانت تؤول إلى المستأنف ضده الأول في كل عين على فرض ثبوت حق المورث، ثم مقارنة تلك الحصة بالمساحات التي تصرف فيها بالعقود محل التداعي.
6- تحديد واضع اليد الحالي والسابق على كل عين، وطبيعة الاستعمال والمنشآت وتاريخها، ومدى انفراد أي خصم بما يجاوز حصته، وتقدير مقابل الانتفاع عن الزيادة من تاريخ المطالبة أو ثبوت الاستئثار.
7- بيان ما إذا كان الجزء المبيع مفرزاً يمكن أن يقع في حصة البائع عند القسمة، وما إذا كانت التصرفات مجتمعة تستغرق أو تجاوز حصته، دون أن تفصل اللجنة في المسألة القانونية النهائية.
8- إلزام الخصوم بتقديم أصول العقود التي تحت أيديهم وسندات مصدر الملكية، والتصريح للجنة بمخاطبة جهات السجل العيني والشهر العقاري والمساحة والوحدة المحلية والضرائب العقارية لاستخراج المستندات الرسمية.
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى محل إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم بالحضور أمام محكمة الاستئناف المختصة، وذلك بجلستها المنعقدة علناً يوم ………. الموافق …./…./2026 في تمام الساعة الثامنة صباحاً وما بعدها، ليسمعوا الحكم:
أولًا: قبول الاستئناف شكلًا.
ثانيًا: وقبل الفصل في موضوع الطلبات الأصلية:
ندب لجنة ثلاثية من خبراء وزارة العدل لتنفيذ المأمورية المبينة تفصيلًا بصحيفة الاستئناف، مع إلزام المستأنف ضدهم بتقديم أصول عقود البيع الثلاثة محل الطلبات الأصلية، وكافة سندات وتسلسل مصدر الملكية المشار إليها بتلك العقود.
ثالثًا: وفي شق الطلب العارض:
إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب العارض شكلًا، المبين بالسبب الثاني عشر/2 من أسباب الاستئناف، وإعادة الطلب العارض وحده إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعه؛ لعدم استنفادها ولايتها بشأنه
رابعًا: وفي موضوع الطلبات الأصلية، وبعد ورود تقرير لجنة الخبرة:
إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بالطلبات الأصلية المبينة بصحيفة افتتاح الدعوى والمحددة تفصيلًا بصدر صحيفة الاستئناف، مع إلزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
مع حفظ كافة حقوق المستأنفين الأخرى أيا كانت.
ولأجل العلم،
الحلول العملية والاستراتيجيات القانونية
للشركاء على الشيوع (المعترضين على البيع)
الخطوة الأولى: رفع دعوى عدم نفاذ البيع
الشروط:
- وجود شيوع في الملكية.
- تصرف أحد الشركاء في جزء محدد (مفرز).
- عدم إتمام قسمة للمال الشائع.
الطلبات:
الحكم بعدم نفاذ العقد في مواجهة باقي الشركاء.
المستندات الواجبة:
- إعلام شرعي أو حكم وراثة.
- سند ملكية العقار.
- عقد البيع المطعون عليه.
- ما يثبت عدم إتمام القسمة.
الخطوة الثانية: رفع دعوى فرز وتجنيب متزامنة
الهدف: إنهاء حالة الشيوع بقسمة قضائية
الأثر:
- ✅ إذا وقع الجزء المبيع في نصيب البائع → البيع يصبح نافذاً
- ❌ إذا لم يقع → الحلول العيني أو إبطال التصرف.
الخطوة الثالثة: طلب وقف دعوى عدم النفاذ تعليقياً
السبب: انتظار نتيجة دعوى الفرز والتجنيب.
الأساس: المادة 826/2 مدني.
للمشتري من شريك على الشيوع
قبل الشراء (الوقاية خير من العلاج)
1. التحقق من حالة الملكية:
- ✅ اطلب شهادة من الشهر العقاري
- ✅ تحقق من وجود شيوع في الملكية
- ✅ اطلع على سجلات الضرائب العقارية
2. إذا كان العقار مملوكاً على الشيوع:
- ✅ اشترط إتمام القسمة أولاً
- ✅ اطلب حكم قسمة أو عقد قسمة مسجل
- ✅ تأكد أن الجزء المبيع وقع في نصيب البائع
- ✅ احصل على موافقة كتابية من باقي الشركاء
3. إذا لم تتم القسمة بعد:
- ⚠️ لا تشترِ جزءاً محدداً (مفرزاً)
- ✅ اشترِ الحصة شائعة بدلاً من ذلك
- ✅ أو انتظر إتمام القسمة
بعد الشراء (العلاج)
إذا اشتريت وفوجئت بدعوى عدم نفاذ:
الدفاع الأول: إثبات الملكية المفرزة للبائع
- إثبات أن البائع يملك الجزء المبيع ملكية مفرزة
- بالتملك بالحيازة الطويلة (م 968 مدني)
- أو بموجب قسمة سابقة
المستندات:
- 📄 عقد قسمة قديم
- 👥 شهادات شهود على الحيازة
- 💡 فواتير مرافق باسم البائع
- 🧾 إيصالات ضرائب عقارية
الدفاع الثاني: حسن النية
- إثبات أنك لم تعلم بأن البائع لا يملك مفرزاً
- الحق في إبطال التصرف واسترداد الثمن (مادة 826 /2 مدني)
الدفاع الثالث: طلب ندب خبير
لبيان طبيعة ملكية البائع (مفرزة أم شائعة) وإثبات حيازته الطويلة وتحديد مدة الحيازة ونوعها
الدفاع الرابع: الانتظار لحين القسمة
- الحلول العيني: قد تستفيد إذا وقع الجزء المبيع في نصيب البائع
- طلب وقف دعوى عدم النفاذ تعليقياً
للبائع (الشريك)
قبل البيع (الوقاية)
1. أتمم القسمة أولاً:
- ✅ ارفع دعوى فرز وتجنيب
- ✅ أو اتفق على قسمة رضائية مسجلة
- ✅ احصل على حكم قسمة نهائي
2. إذا كنت تملك مفرزاً:
- ✅ أثبت ملكيتك المفرزة قبل البيع
- ✅ قدم للمشتري دليلاً قاطعاً (عقد قسمة، حكم، تسجيل)
- ✅ وثّق حيازتك الطويلة
بعد البيع
إذا رُفعت دعوى عدم نفاذ:
- دافع بأنك تملك ملكية مفرزة
- قدم أدلة التملك بالحيازة أو القسمة
- اطلب ندب خبير لإثبات الحيازة
صياغات قانونية جاهزة للاستخدام
هذا المبحث يجمع نخبة من أهم الصياغات القانونية الجاهزة للاستخدام المباشر في عمل المحامي اليومي.
ستجد نماذج مذكرات وصحف دعاوى وعقود مصاغة باحتراف، قابلة للتعديل وفق كل حالة على حدة.
صحيفة استئناف حكم بعدم نفاذ بيع عقاري
أقام المعلن إليهما في أولاً ضد باقي الطالبة والمعلن إليهم في ثانياً الدعوى رقم … لسنة 2003م مدني … رشيد، طالبين القضاء لهما عليهم بعدم نفاذ التصرف الصادر من المعلن إليهم في ثانياً إلى الطالبة والمتضمن بيعهم لها بتاريخ 0/0/2003م جميع قطعة الأرض الفضاء ومقدارها 176 متراً
والكائنة ضمن العقار رقم 90 تنظيم شارع 0000 برشيد والموضحة حدوداً ومعالماً بصدر هذه الصحيفة وبعقد البيع المشار إليه، مع إلزامهما بالمصاريف والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل الطليق من قيد الكفالة.
وذلك على سند من أنهما يمتلكان هم والمعلن إليهم في ثانياً وآخرين جميع العقار الكائن بشارع ……………. برشيد رقم 000 تنظيم والمربوط بمصلحة الضرائب العقارية برقم ……………. ملك بشارع ……………. برشيد
وذلك بالمشاع بين جميع المالكين للعقار وأنهما قد نما إلى علمهما أن المعلن إليهم في ثانياً قد قاموا بتاريخ 0/0/2003م بالتصرف بالبيع إلى الطالبة في جميع قطعة الأرض الفضاء الصالحة للبناء برشيد شارع ……………. والواقعة في حوض الجيار رقم 108 والبالغ مساحتها 176 متراً مربعاً.
حدود الأرض موضوع النزاع:
- البحري: باقي العقار … تنظيم شارع ……………. بطول 9.61 متر
- الشرقي: باقي العقار …. تنظيم شارع …..، بطول 18.30 متر
- القبلي: مدرسة …………….، بطول 9.61 متر
- الغربي: باقي العقار تنظيم شارع …………….، بطول 18.30 متر
ولما كانت حالة الشيوع ما زالت قائمة بين جميع ملاك هذا العقار ومن بينهم المعلن إليهم في ثانياً وأن المدعي الثاني قد أقام دعوى الفرز والتجنيب رقم ……………. لسنة 2003م مدني … رشيد لإنهاء حالة الشيوع وأنها ما زالت متداولة
وإنه طالما لم يتم إنهاء حالة الشيوع بين ملاك العقار فإن التصرف الصادر من المعلن إليهم في ثانياً إلى الطالبة وهو قيامهم ببيع وشراء جزء من العقار مفرزاً خلافاً للواقع يكون قد ألحق ضرراً بباقي الشركاء ومن بينهم المدعيين.
فإنهما يقيمان هذه الدعوى ابتغاء الحكم لهما بالطلبات آنفة البيان.
الحكم الابتدائي الصادر في 2006م
تداولت هذه الدعوى بالجلسات على نحو ما هو ثابت بمحاضرها حتى كانت جلسة يوم 00/000/2006م وبها أصدرت محكمة رشيد الجزئية حكمها في تلك الدعوى والذي قضى بالآتي:
“حكمت المحكمة؛ بعدم نفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 00/00/2003م موضوع الدعوى في مواجهة المدعيين وألزمت المدعى عليهم المصاريف ومبلغ خمسون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة”.
ولما كان ذلك الحكم لم يلقَ قبولاً لدى الطالبة والمعلن إليهم في ثانياً، فقد أقامت الطالبة الاستئناف رقم 00 لسنة 2006م مدني مستأنف رشيد
طعناً على ذلك الحكم وكذلك أقام المعلن إليهم في ثانياً الاستئناف رقم 00 لسنة 2006م مدني مستأنف رشيد طعناً على ذلك الحكم أيضاً.
حكم محكمة الاستئناف وإعادة الدعوى
تداول الاستئنافان بالجلسات على نحو ما هو ثابت بمحاضرهما وتم ضمهما للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. وبجلسة يوم 0/0/2008م أصدرت محكمة رشيد الكلية – بهيئة استئنافية – حكمها في هذين الاستئنافين المنضمين والذي قضى بالآتي:
حكمت المحكمة:
- أولاً: بقبول الاستئنافين شكلاً
- ثانياً: وفي الموضوع؛ بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً باعتبار الدعوى كأن لم تكن بالنسبة للمستأنف الأصلي في الاستئناف رقم …. لسنة 2006م مدني …. رشيد
وبعدم اختصاص محكمة أول درجة قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة رشيد الكلية للاختصاص بنظرها وحددت جلسة ………… وأبقت الفصل في المصاريف واعتبرت النطق بالحكم إعلاناً للخصوم.
تداولت الدعوى بعد ذلك أمام محكمة رشيد الكلية وقُيّدت بجدولها برقم …لسنة … مدني كلي رشيد، وبجلسة ….. قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم ليصدر بجلسة يوم السبت الموافق ….. وبتلك الجلسة الأخيرة أصدرت حكمها :
في موضوع الدعوى والذي قضى:
“حكمت المحكمة؛ بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ ….. موضوع الدعوى في مواجهة المدعيين وألزمت المدعى عليهم المصروفات وخمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة”.
أسباب الطعن بالاستئناف
ولما كان ذلك الحكم قد جانبه الصواب وجاء مخالفاً لصحيح الواقع والقانون ومجحفاً بحقوق الطالبة فإنها تطعن عليه بالاستئناف للأسباب الآتية:
السبب الأول: القصور والخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق
أخطأت محكمة أول درجة في تطبيق القانون، كما جاء حكمها مشوباً بعيب القصور ومخالفة الثابت بالأوراق حينما قضت بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ ….. موضوع الدعوى في مواجهة المدعيين (المعلن إليهما في أولاً).
وذلك على سند مما أوردته بحيثيات حكمها المطعون فيه بالصفحة رقم (2) منه والذي نصه:
“….. أن المدعى عليهم في أولاً تصرفوا بالبيع في حصة مفرزة للمدعى عليها في ثانياً وهم مالكون على الشيوع ولم تنته حالة الشيوع بعد وأن المدعيين لم يكونا طرفاً في عقد البيع موضوع الدعوى
ومن ثم لا ينفذ في حقهما إذ أنه نافذ بين طرفيه فقط ويكون طلب المدعيين بعدم نفاذ العقد في مواجهتهما قد صادف صحيح القانون وتجيبهما المحكمة إليه”.
حجة المستأنفة بشأن طبيعة الملكية
هذا الذي ذهبت إليه محكمة أول درجة في قضائها وما استندت إليه لتبرير هذا القضاء لا أساس له من الصحة ومخالف للواقع والقانون
ذلك أن المعلن إليهما في ثانياً (البائعين للطالبة) لم يبيعوا حصة مفرزة وهم مالكون على الشيوع الذي لم ينته مع المعلن إليهما في أولاً على نحو ما ذهب الحكم المطعون فيه بحيثياته وإنما باعوا ما يملكونه ملكية مفرزة غير شائعة وخالصة لهم وحدهم دون المعلن إليهما في أولاً أو غيرهما.
الأعيان موضوع عقد البيع
ويتضح ذلك من أن عقد البيع المؤرخ ….. سند هذه الدعوى كان موضوعه على ما يبين من البنود؛ أولاً وثانياً وثالثاً منه هو بيع المعلن إليهم في ثانياً للطالبة الأعيان الآتية:
أولاً: مبانٍ بالدور الأول العلوي جميع مباني الدور الأول العلوي فقط دون الأرض والبالغ مسطحه 147.24 متراً بالعقار الكائن برشيد شارع …………….، حوض الجيار 101 ضمن القطعة ص1
والمبينة الحدود والمعالم بعقد البيع المذكور، بما يتبع ذلك حق الارتفاق بالمنفعة في استعمال بئر السلم الواقع في الجهة القبلية الشرقية من المباني ملك البائعون والبالغ مسطحه 14.96 متر.
وهذه المباني لم تكن مملوكة ملكية شائعة للمعلن إليهم في أولاً وثانياً ولغيرهم وإنما هي مملوكة للمعلن إليهم في ثانياً (البائعون في عقد البيع سند الدعوى) فقط ملكية مفرزة خالصة وليس للمعلن إليهما في أولاً أي ملكية على الشيوع لهما في تلك المباني.
وقد آلت ملكية هذه المباني للمعلن إليهم في ثانياً عن طريق الميراث الشرعي عن مورثتهم المرحومة /……………. والتي آلت إليها الملكية عن طريق الشراء من المرحوم /…………….، بموجب عقد البيع المسجل تحت رقم ……………. بتاريخ ……
والمسجل بمحكمة العطارين الأهلية بتاريخ ….. وذلك بالنسبة لهواء سطح الدور الأول العلوي وقامت ببناء مباني الدور الأول العلوي من مالها الخاص.
ثانياً: تنازل عن وضع اليد على غرفة
تنازل عن وضع اليد على غرفة بالدور الأرضي بالعقار الكائن برشيد، شارع ….بحوض الجيار نمرة ….ص1 والمبينة تفصيلاً بعقد البيع المذكور.
وهذه الغرفة ليس للمعلن إليهما في أولاً أي حق ملكية شائعة عليها
وإنما هي مملوكة ملكية مفرزة وخالصة للمعلن إليهم في ثانياً وهؤلاء الأخيرون بموجب عقد البيع سند الدعوى لم يتصرفوا فيها بالبيع أو بغيره من التصرفات الناقلة للملكية وإنما تنازلوا عن وضع يدهم عليها.
ثالثاً: أرض فضاء صالحة للبناء
جميع أرض فضاء صالحة للبناء كائنة برشيد، شارع …………….، بحوض الجيار نمرة 101 ص1 والبالغ مساحتها 176 متراً والمبينة الحدود والمعالم بعقد البيع المذكور.
وهذه الأرض ليست مملوكة ملكية شائعة لورثة المرحومين /……………. ومن بينهم المعلن إليهم في أولاً أو ثانياً حتى يصح ما ذهبت إليه محكمة أول درجة في حكمها المطعون فيه
وإنما هذه الأرض مملوكة ملكية مفرزة ومحددة للمعلن إليهم في ثانياً خلفاً لمورثتهم المرحومة /……………. وذلك منذ عام 1959م.
التملك بالحيازة الطويلة المكسبة للملكية
فهذه المساحة من الأرض والبالغ قدرها 176 متراً تعادل نصيب مورثة المعلن إليهم في ثانياً المرحومة المذكورة ميراثاً عن والديها المرحومين /…………….
وهي تمتلك هذه المساحة من الأرض ملكية مفرزة لا شائعة، حيث كانت تضع يدها على هذه المساحة وتحوزها على سبيل الانفراد والاستئثار دون غيرها من باقي ورثة المرحومين المذكورين بنية تملكها مفرزة ومنكرة أي حق للغير عليها.
وكانت باقي مساحة الأرض المخلفة عن المرحومين /……………. في حيازة ووضع يد باقي ورثتهما كل حسب نصيبه الشرعي.
وعقب وفاة المرحومة /…………….، آلت ملكية المساحة المذكورة إلى المعلن إليهم في ثانياً البائعين للطالبة، كما انتقل إليهم الحيازة ووضع اليد على هذه المساحة.
أي أن المرحومة /…………….، كانت تمتلك المساحة موضوع عقد البيع سند الدعوى الماثلة ملكية مفرزة بالحيازة للمدة الطويلة المكسبة للملكية
حيث كانت تحوزها وتضع اليد عليها تحديداً منذ عام 1959م وحدها دون باقي الورثة وانتقلت إلى ورثتها المعلن إليهم في ثانياً من بعدها حيازة وملكية هذه المساحة.
واستمر هذا الحال حتى عام 2003م حيث قام المعلن إليهم في ثانياً ببيع هذه المساحة التي يملكونها ويضعون اليد عليها منذ عام 1959م بموجب عقد البيع المؤرخ ….. سند هذه الدعوى.
عقد القسمة الرضائية لعام 1959م
وعلى ذلك فإن المعلن إليهم في ثانياً حينما باعوا تلك المساحة موضوع عقد البيع سند الدعوى فإنهم باعوا ما يملكونه ملكية مفرزة وليست ملكية شائعة،
إذ أنهم قد تملكوا هذه المساحة مفرزة بوضع اليد للمدة الطويلة المكسبة للملكية خلف عن سلف منذ عام 1959م
حيث كانوا يضعون اليد على هذه المساحة بنية تملكها مفرزة دون باقي ورثة المرحومين /……، منكرين أي حق عليها لباقي هؤلاء الورثة وقد تملكوها مفرزة ومحددة بالتقادم الطويل المكسب للملكية طبقاً للمادة 968 من القانون المدني
وقد حدث لهم ذلك بموجب قسمة رضائية كانت قد تمت بين ورثة المرحومين /…………… في عام 1959م بموجب عقد القسمة المؤرخ …..
وعقد القسمة المذكور قدم المدعو /…………….، صورة منه رفق طلبه بإعادة الدعوى رقم 000 لسنة 2003م مدني …رشيد للمرافعة بتاريخ ……ويبين من مطالعة هذا العقد أنه مؤرخ بتاريخ ……وأنه محرر بين ورثة المرحومين /…………….
وجاء فيه اختصاص كل وارث بجزء مفرز من الأرض المخلفة عن هذين المورثين يعادل حصته في الميراث وورد في البند ثانياً من هذا العقد اختصاص مورثة المعلن إليهم في ثانياً المرحومة /……………. بمساحة قدرها 175.44 متراً
وهي المساحة موضوع عقد البيع سند الدعوى، فضلاً عن الشقة التي تملكها في الدور الأول العلوي وهي من ضمن الأعيان المبيعة في عقد البيع سند الدعوى والمبينة بالبند أولاً منه.
الخلاصة القانونية للسبب الأول
وعلى ذلك فإن المعلن إليهم في أولاً أو غيرهم ليس لهم ملكية شائعة أو أي حق آخر على المساحة من الأرض موضوع عقد البيع سند الدعوى.
كما أن الشقة وكذلك الحجرة موضوع ذلك العقد أيضاً مملوكتان ملكية مفرزة وخالصة ومحددة للمعلن إليهم في ثانياً وليس لأحد ملكية على الشيوع عليهما.
وبالتالي فإن التصرف الوارد في عقد البيع المؤرخ 0/0/2003م سند الدعوى يسري وينفذ في حق المعلن إليهما في أولاً وفي حق الكافة لعدم تعلق أي حق لهم أو للغير على الأعيان موضوعه
ومن ثم فإن حكم محكمة أول درجة وقد خالف هذا النظر فإنه يكون قد شابه عيب البطلان ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق مما يتعين معه والحال كذلك إلغاءه.
السبب الثاني: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه
خالف الحكم المطعون فيه القانون وأخطأ في تطبيقه حينما قضى بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 0/0/2003م موضوع الدعوى في مواجهة المدعيين، إذ أنه بذلك يكون قد قضى بما لم يطلبه المدعيان (المعلن إليهما في أولاً) وبأكثر مما طلباه.
المبدأ القانوني في التزام الحكم بالطلبات
فالمقرر قانوناً أن الطلب القضائي هو الذي يحدد النزاع وبالتالي يجب الرجوع إليه لمعرفة إن كان القاضي قد حكم فيما طلبه الخصوم أم جاوزه أم أهمل بعضه.
والمعتبر في التزام الحكم طلبات الخصوم هو عدم مجاوزة القدر المطلوب دون التزام العناصر التي بُني عليها.
(طعن 18/5/1986م، طعن 2571 و2526 لسنة 52 قضائية).
طلبات المدعيين الأصلية المحددة
وبالرجوع إلى طلبات المدعيين في الدعوى أمام محكمة أول درجة نجد أن طلباتهما الختامية الواردة في صحيفة دعوى أول درجة والتي لم يطرأ عليها أي تعديل أو تغيير قد جاءت كالآتي:
……………. لسماعهم الحكم عليهم بعدم نفاذ التصرف الصادر من المعلن إليهم في البند أولاً إلى المعلن إليها في البند ثانياً
والمتضمن بيعهم لها بتاريخ 0/0/2003م جميع قطعة الأرض الفضاء ومقدارها 176 متراً والكائنة ضمن العقار رقم 90 تنظيم شارع 000 برشيد والموضحة حدوداً ومعالماً بصدر هذه الصحيفة وبعقد البيع المشار إليه.
مع إلزامهما بالمصاريف والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل الطليق من قيد الكفالة”.
ويتضح من ذلك أن طلبات المدعيين في الدعوى جاءت قاصرة فقط على طلب الحكم بعدم نفاذ عقد البيع سند الدعوى فيما تضمنه من بيع قطعة الأرض الفضاء البالغ مساحتها 176 متراً دون باقي الأعيان موضوع ذلك العقد والتي ورد عليها البيع
وهي الشقة المبينة بالبند أولاً من هذا العقد والحجرة المبينة بالبند ثانياً منه، وبالتالي فإن محكمة أول درجة تكون مقيدة بطلبات المدعيين سالفة البيان فقط دون أن تتجاوزها ودون أن تقضي بما لم يطلبه هذان المدعيان وإلا كان حكمها مشوباً بعيب مخالفة القانون.
منطوق الحكم المطعون فيه
وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه نجد أنه قد قضى في منطوقه بالآتي:
“حكمت المحكمة؛ بعدم نفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 00/00/2003م موضوع الدعوى في مواجهة المدعيين وألزمت المدعى عليهم المصاريف ومبلغ خمسون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة”.
وعلى ذلك يتضح أن الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم نفاذ عقد البيع سند الدعوى جميعه دون أن يقصر قضاءه على ما طلبه المدعيان فقط وهو عدم نفاذ ذلك العقد فيما يتعلق بقطعة الأرض البالغ مساحتها 176 متراً
وهو بذلك يكون قد قضى بأكثر مما طلبه المدعيان، حيث قضى لهما بعدم نفاذ عقد البيع سند الدعوى جميعه فيما تضمنه من بيع الأعيان موضوعه التي ورد البيع والتعاقد عليها ولم يقصر حكمه على ما طلبه المدعيان فقط.
السند القضائي
وعلى ذلك فإن ذلك الحكم يكون قد صدر مخالفاً للقانون ومخطئاً في تطبيقه لقضائه بأكثر مما طلبه المدعيان (المعلن إليهما في أولاً) مما يتعين معه والحال كذلك إلغاءه.
وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض بأنه:
يجب أن يكون الحكم في حدود طلبات الخصوم ولا يتعرض لغيره مما لا شأن له في الدعوى والقضاء بغير ذلك فيه مخالفة للقانون.
(نقض مدني جلسة 4/6/1942م، مجموعة المكتب الفني، س35 ص565).
السبب الثالث: القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع
المقرر قانوناً أن كل طلب أو دفاع يُدلى به لدى محكمة الموضوع ويُطلب إليها على نحو جازم أن تفصل فيه، ويكون الفصل فيه
مما يجوز أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وأن يكون مقترناً بالدليل المثبت له أو مطلوباً تحقيقه، يجب على المحكمة أن ترد عليه بأسباب خاصة وإلا كان حكمها باطلاً لخلوه من الأسباب.
السوابق القضائية
وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض بأن:
الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الدفاع الجوهري ويُشترط لاعتبار الدفاع جوهرياً أن يكون مما يتغير به وجه الرأي في الدعوى وأن يكون مقترناً بالدليل المثبت له أو المطلوب من المحكمة تحقيقه
وأن كل طلب أو دفاع يُدلى به لدى محكمة الموضوع ويُطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى
يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة وإلا اعتُبر حكمها خالياً من الأسباب
(نقض 16/2/1984م طعن 1927 لسنة 50ق ونقض 22/5/1986م طعن 488 لسنة 51ق ونقض 6/12/1987م طعن 1889 لسنة 53ق ونقض 1/6/1988م طعن 1346 لسنة 57ق).
وقضت محكمة النقض كذلك بأن:
المقرر في قضاء النقض أن إغفال الحكم ذكر وجه دفاع أبداه الخصم لا يترتب عليه بطلان الحكم إلا إذا كان الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها الحكم.
بمعنى أن المحكمة لو كانت قد بحثته لجاز أن تتغير به هذه النتيجة إذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يترتب عليه البطلان طبقاً للفقرة الثانية من المادة 178 من قانون المرافعات
(نقض 12/3/1984م طعن 1353 لسنة 51ق ونقض 28/12/1981م طعن 126 لسنة 42ق)
الدفاع الجوهري بوقف الدعوى تعليقاً
لما كان ذلك وكان الثابت أمام محكمة أول درجة بمحاضر جلساتها المؤرخة ………… أن الطالبة طلبت الحكم بوقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في الدعويين رقمي …. لسنة 2003م مدني جزئي رشيد
وموضوعها قسمة الأرض التي يزعم المعلن إليهما في أولاً أنها مملوكة على الشيوع وأن الأرض موضوع عقد البيع سند الدعوى جزء منها و….. لسنة 2003م مدني جزئي رشيد
وذلك على اعتبار أن الفصل في الدعوى الماثلة يتوقف على نتيجة الفصل في هاتين الدعويين.
وهذا الدفاع الذي تمسكت به الطالبة أمام محكمة أول درجة على النحو السابق يعتبر دفاعاً جوهرياً من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه.
وقد قدمت الطالبة المستندات الدالة على وجود هذين الدعويين والتي من بينهما دعوى القسمة، فضلاً عن أن المدعيين أنفسهما قد أشارا في صحيفة دعواهما أمام محكمة أول درجة
أنهما أقاما الدعوى رقم ….لسنة 2003م مدني جزئي رشيد وموضوعها قسمة الأرض المزعوم أنها مملوكة على الشيوع.
تطبيق المادة 826 /2 من القانون المدني
فالمادة 826 /2 من القانون المدني تنص على أنه:
وإذا كان التصرف منصباً على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف، انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة وللمتصرف إليه إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزة الحق في إبطال التصرف.
وعلى فرض أن قطعة الأرض موضوع عقد البيع سند الدعوى مملوكة على الشيوع وأنها تقع ضمن الأرض موضوع دعوى القسمة رقم ….لسنة 2003م مدني جزئي رشيد (وهو فرض جدلي بحت)
فإن هذا النص قد واجه فرضين عند تصرف الشريك في حصته مفرزة من حيث نفاذه في مواجهة باقي الشركاء؛ الأول أن يقع الجزء المفرز المبيع في نصيب الشريك البائع والثاني ألا يقع الجزء المفرز المبيع في نصيب الشريك البائع
وبالتالي فإن نفاذ أو عدم نفاذ العقد موضوع الدعوى الماثلة في حق باقي الشركاء يتوقف على نتيجة دعوى القسمة سالفة الذكر
وبالتالي كان يتعين على محكمة أول درجة أن تجيب الطالبة إلى ذلك الطلب الجوهري بوقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في دعوى القسمة سالفة الذكر.
إغفال الحكم للدفاع الجوهري
وبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه نجد أنه قد أغفل ذكر ذلك الدفاع الجوهري الذي تمسكت به الطالبة وكذلك المعلن إليهم في ثانياً وهو وقف الدعوى تعليقاً ولم ترد عليه بأسباب خاصة كما يستلزم القانون ولم تفصل فيه
وجاء حكمها المطعون فيه خالياً من ثمة إشارة إلى هذا الدفاع الجوهري الذي من شأنه لو بحثته محكمة أول درجة وردت عليه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى.
ومن ثم فإن حكمها يكون قد جاء مشوباً بالبطلان لخلوه من الأسباب ولإخلاله بحق الدفاع مما يتعين معه إلغاؤه.
السبب الرابع: أسباب أخرى
ولغير ذلك من الأسباب التي ستبديها الطالبة بجلسات المرافعة الشفوية والمذكرات المكتوبة.
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت حيث إقامة المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم بالحضور أمام محكمة استئناف عالي الإسكندرية – مأمورية دمنهور – الدائرة رقم ( ) بجلستها التي ستنعقد صباح يوم الموافق / / في تمام الساعة الثامنة صباحاً وما بعدها ليسمعوا الحكم عليهم بالطلبات الآتية:
- أولاً: قبول الاستئناف شكلاً
- ثانياً: في الموضوع: بإلغاء حكم محكمة أول درجة المطعون فيه والقضاء مجدداً بالآتي: برفض الدعوى وإلزام رافعيها المعلن إليهما في أولاً المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
واحتياطيا: وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بدمنهور ليعهد بدوره إلى أحد خبرائه المختصين تكون مهمته :
بيان ما إذا كان المعلن إليهم في ثانياً (ورثة المرحومة /…………….) قد تملكوا المساحة من الأرض موضوع عقد البيع سند الدعوى المبينة تفصيلاً بالبند ثالثاً منه ملكية مفرزة ومحددة بالتقادم الطويل المكسب للملكية خلف عن سلف منذ عام 1959م مع إنكار أي حق للغير عليها من عدمه
وكذلك بيان ما إذا كانت هناك قسمة قد تمت بين ورثة المرحومين /…………… للأرض المخلفة عنهما بموجب عقد القسمة المؤرخ 0/0/1959م من عدمه وفي الحالة الأولى بيان الجزء الذي اختص به كل واحد من هؤلاء الورثة ومقداره وحدوده
وذلك كله وصولاً إلى ما إذا كانت الأرض موضوع عقد البيع سند الدعوى مملوكة ملكية مفرزة للبائعين للطالبة (المعلن إليهم في ثانياً) أم مملوكة ملكية شائعة مع غيرهم من ورثة المرحومين المذكورين.
وذلك قبل إبرام عقد البيع سند الدعوى، بأتعابه على عاتق المعلن إليهما في أولاً.
وفي جميع الأحوال بإلزام المعلن إليهما في أولاً بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
ولأجل العلم
صيغة دعوى عدم نفاذ بيع جزء محدد من مال شائع
إنه في يوم ……… الموافق …./…/2025م
بناءً على طلب:
السيد/ ……………….. (الطالب الأول)
والسيد/ ……………….. (الطالب الثاني)
ومحلهما المختار: مكتب الأستاذ/ ……………….. المحامي.
أنا ……………….. محضر محكمة ………………..
قد انتقلت وأعلنت:
السيد/ ……………….. (المعلن إليه الأول – المشتري)
السيد/ ……………….. (المعلن إليه الثاني – البائع)
مخاطباً مع/ ………………..
الموضوع
يمتلك الطالبان والمعلن إليه الثاني وآخرون العقار الكائن ب……… والمبين الحدود والمعالم بصدر هذه الصحيفة، وذلك بالمشاع بينهم جميعاً بحكم الميراث عن مورثهم المرحوم/ ………………..
وإذ نما إلى علم الطالبَين أن المعلن إليه الثاني قد تصرف بالبيع للمعلن إليه الأول في جزء مفرز ومحدد من العقار المذكور، وذلك بموجب عقد البيع المؤرخ …./…/….م، وأن هذا التصرف قد تم قبل إنهاء حالة الشيوع بين الشركاء.
ولما كانت حالة الشيوع ما زالت قائمة، ولم تتم قسمة للعقار المذكور، فإن التصرف الصادر من المعلن إليه الثاني يكون غير نافذ في حق الطالبَين وباقي الشركاء، عملاً بحكم المادة 826/2 من القانون المدني.
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليهما وكلفتهما بالحضور أمام محكمة ……… ، بجلستها المنعقدة علناً صباح يوم ……… الموافق …./…/2025م، لسماع الحكم بالآتي:
- أولاً: بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ …./…/….م في مواجهة الطالبَين.
- ثانياً: إلزام المعلن إليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى.
ولأجل العلم ،،،
صيغة مذكرة دفاع للمشتري (إثبات الملكية المفرزة)
مذكرة بدفاع
المدعى عليها الأولى (المشترية)
في الدعوى رقم ……… لسنة ……… مدني ………..
الوقائع
[ملخص موجز لوقائع الدعوى]
الدفاع
أولاً: عدم انطباق المادة 826/2 مدني على واقعة الدعوى
حيث إن الثابت بالمستندات أن البائع (المدعى عليه الثاني) يملك الجزء المبيع ملكية مفرزة وخالصة، وليست ملكية شائعة، وذلك للأسباب الآتية:
- تملك البائع بالحيازة الطويلة المكسبة للملكية:
- وضع يد مستمر منذ عام ……… (أكثر من 15 سنة)
- حيازة هادئة ومستقرة ومستمرة وظاهرة
- حيازة بنية التملك مع إنكار حق الغير
- عملاً بنص المادة 968 من القانون المدني
- وجود قسمة رضائية سابقة:
بموجب عقد القسمة المؤرخ …./…/….م اختص فيه البائع بالجزء المبيع والمرفق صورته رفق هذه المذكرة.
- استقلال البائع بالجزء المبيع:
منذ أكثر من ……… سنة بدون اعتراض من باقي الشركاء مما يفيد إقرارهم الضمني بملكيته المفرزة.
لما كان ذلك، وكان البائع يملك الجزء المبيع ملكية مفرزة ، فإن تصرفه بالبيع يكون نافذاً في حق الكافة، بما في ذلك المدعيان.
ثانياً: حسن نية المشترية
فرضاً وجدلاً، ولو سلمنا بأن ملكية البائع كانت شائعة (وهو فرض بحت)، فإن المشترية كانت حسنة النية، ولم تعلم بذلك، ومن ثم يكون لها الحق في إبطال التصرف واسترداد الثمن من البائع، عملاً بنص المادة 826/2 مدني.
ثالثاً: طلب ندب خبير
نلتمس من عدالة المحكمة ندب مكتب خبراء وزارة العدل لبيان:
- ما إذا كان البائع قد تملك الجزء المبيع ملكية مفرزة بالحيازة الطويلة من عدمه.
- طبيعة وضع يد البائع ومدته واستيفاؤه للشروط القانونية.
- ما إذا كانت هناك قسمة تمت بين الشركاء من عدمه.
بناء عليه
نلتمس من عدالة المحكمة الحكم:
- أصلياً: برفض الدعوى
- احتياطياً: بندب خبير
مع إلزام المدعيين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وكيل المدعى عليها الأولى
الأستاذ/ ………………..
المحامي بالنقض والإدارية العليا
روابط داخلية مرتبطة بالموضوع
هذه الروابط منتقاة بحسب اختلاف نية البحث، حتى تعمل الصفحة الحالية كـ Pillar Article ولا تسحب نفس النية من الصفحات الداعمة:
- تصرفات الشريك على جزء مفرز
- حقوق المشتري لجزء مفرز في عقار مشاع
- عدم نفاذ البيع من أحد الورثة
- تصرف الشريك منفردًا في المال الشائع
- دعوى عدم نفاذ بيع ملك الغير
- حقوق المشتري في الحصة الشائعة
- عدم نفاذ عقد البيع العرفي غير المسجل
- تسجيل وإشهار حق الإرث
- بطلان التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة
- الاعتراض على تقارير الخبراء
- دعوى الفرز والتجنيب
الأسئلة الشائعة حول عدم نفاذ بيع الشريك على الشيوع
ما هي دعوى عدم نفاذ البيع من شريك مشاع؟
دعوى يتمسك فيها الشريك أو صاحب الحق بعدم سريان تصرف أجراه شريك آخر على جزء مفرز أو على قدر يجاوز حقه، بحسب التكييف القانوني للواقعة ومصدر الملكية.
متى لا ينفذ بيع الشريك لجزء مفرز من المال الشائع؟
إذا كان التصرف منصبًا على جزء مفرز مع بقاء الشيوع، فلا يُحتج بالتحديد المادي على باقي الشركاء على نحو نهائي قبل القسمة أو الإجازة، ويخضع مصير الجزء لنتيجة القسمة وأحكام المادة 826 مدني.
ما مصير المشتري بحسن نية من شريك مشاع؟
يظل العقد منتجًا لآثاره بين طرفيه في الحدود القانونية، ويخضع تحديد الجزء المفرز لنتيجة القسمة. وإذا كان المشتري يجهل أن البائع لا يملك العين مفرزة فقد يثبت له حق طلب إبطال التصرف وفق شروط المادة 826/2 مدني.
ما الفرق بين شراء حصة شائعة وشراء جزء مفرز في عقار مشاع؟
شراء الحصة الشائعة يُدخل المشتري محل البائع كشريك بنسبة معينة في المال كله، أما شراء جزء مادي محدد قبل القسمة فيجعل تخصيص ذلك الجزء عرضة لنتيجة القسمة وحقوق باقي الشركاء.
كيف أحمي نفسي قبل شراء جزء من عقار مملوك على الشيوع؟
تحقق من سند الملكية، وحالة الشيوع، وأي قسمة رضائية أو قضائية، وصحائف الشهر أو السجل العيني بحسب النظام المطبق، وتأكد من أن البائع يستطيع قانونًا تخصيص الجزء محل البيع.
ما أهم الدفوع في مواجهة دعوى عدم نفاذ البيع من شريك مشاع؟
تتحدد الدفوع حسب الواقعة، ومنها إثبات ملكية البائع المفرزة بقسمة أو سند مستقل، أو أن التصرف لم يجاوز حصته، أو طلب تحقيق فني بشأن الحيازة والحدود والتسلسل المساحي.
هل العقد العرفي غير المسجل عديم الأثر؟
لا. عدم التسجيل يمنع انتقال الحق العيني العقاري في الحالات التي يشترط فيها الشهر، لكنه لا يمحو بالضرورة الحقوق والالتزامات الشخصية الناشئة عن العقد بين ذوي الشأن.
هل عدم شهر حق الإرث يمنع انتقال حقوق المورث إلى الورثة؟
لا يُفهم عدم الشهر باعتباره مانعًا من نشوء الخلافة بسبب الوفاة، لكن الوارث يظل ملزمًا بإثبات أصل حق المورث، كما تخضع التصرفات العقارية اللاحقة لقواعد الشهر والتسجيل.
متى يستحق الشريك ريعًا أو مقابل انتفاع؟
بعد تحديد الحصص وواضع اليد ومدى الاستئثار أو المنع الفعلي، ومساحة ما تحت يد كل شريك وتاريخ المطالبة أو ثبوت سوء النية، ولا يكفي مجرد وضع اليد على جزء من المال الشائع.
هل تقرير الخبير ملزم للمحكمة؟
لا. التقرير عنصر من عناصر الإثبات في المسائل الفنية، أما التكييف القانوني والفصل في الحقوق فمن صميم ولاية المحكمة.
متى يُطلب ندب لجنة ثلاثية من الخبراء؟
عندما يكون هناك قصور فني جوهري، أو تعارض بين تقارير، أو حاجة إلى مطابقة مساحية وتاريخية معقدة، ويجب أن يكون الطلب محددًا ومبينًا لأوجه القصور المطلوب بحثها.
متى يكون التصرف تعاملًا في تركة إنسان على قيد الحياة؟
عندما ينصب التعاقد على حق إرثي احتمالي أو على مال معين باعتباره عنصرًا من تركة شخص ما زال حيًا. أما مجرد بيع شخص لعين لا يملكها فلا يكفي وحده دائمًا لهذا التكييف ويجب فحص حقيقة العقد.
هل حكم صحة التوقيع يثبت ملكية العقار؟
لا. حجية حكم صحة التوقيع تنصرف أساسًا إلى التوقيع ولا تحسم بذاتها أصل الملكية أو صحة ونفاذ التصرف من الناحية الموضوعية.
هل إزالة المباني نتيجة تلقائية لعدم نفاذ البيع؟
لا. يجب بحث صفة الباني، ومصدر حقه، وتاريخ البناء، وحسن أو سوء النية، وعلاقة المنشآت بحصته وبالمال الشائع، ثم تطبيق القواعد القانونية المناسبة على الواقعة.
الخاتمة
دعوى عدم نفاذ بيع الشريك على الشيوع لا تُحسم بعبارة واحدة من نوع «العقد صحيح» أو «البائع وارث» أو «الملكية غير مسجلة». البداية الصحيحة هي تحديد مصدر الحق، ونوع التصرف، ومقدار الحصة، وهل الجزء مفرز، وهل توجد قسمة، وما أثر العقود غير المشهرة، ومن يضع اليد، وهل يوجد قدر زائد أو منع من الانتفاع.
والتطبيقان العمليان في هذا المقال يوضحان لماذا قد تصل قضيتان متشابهتان ظاهريًا إلى دفوع مختلفة تمامًا: في الأولى يدافع المشتري عن ملكية مفرزة سابقة على البيع، وفي الثانية يتمسك الورثة بأن الحكم رفض الدعوى دون تفكيك مصادر الحقوق والتصرفات وتقارير الخبرة والريع والمنشآت.
هل تحتاج إلى مراجعة عقد أو نزاع شيوع قبل اتخاذ الإجراء؟
في المنازعات العقارية والميراثية، تحديد الطلب والتكييف قبل رفع الدعوى قد يكون أهم من كثرة الدفوع بعد رفعها.
الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار — محامٍ بالنقض والإدارية العليا
29 شارع النقراشي، حي النحال، الزقازيق، الشرقية
المصادر والمراجع القانونية المستخدمة في هذا الدليل

- المادة 826 من القانون المدني المصري بشأن تصرف الشريك في حصته والجزء المفرز.
- المادة 145 مدني بشأن أثر العقد بالنسبة إلى الخلف العام.
- المواد 466 وما بعدها مدني في بيع ملك الغير بحسب التكييف.
- المادة 131/2 مدني بشأن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة.
- المادتان 924 و925 مدني عند انطباق أحكام الالتصاق والبناء في ملك الغير.
- أحكام محكمة النقض وأرقام الطعون الواردة بالنصوص التطبيقية في المقال.
- الوسيط في شرح القانون المدني – د. عبد الرزاق السنهوري – في حدود المواضع المشار إليها بالنصوص.
- صحيفة الاستئناف المرفوعة في الدعوى رقم 733 لسنة 2024 مدني كلي جنوب الزقازيق، والحكم المستأنف الصادر بجلسة 24/6/2026.
- المستندات والقضية العملية القديمة الواردة في النسخة السابقة من المقال، مع حجب بعض البيانات والأرقام فيها.
ملاحظة مهنية: النماذج والصيغ المنشورة للتثقيف القانوني ولا تُستعمل آليًا في قضية أخرى دون مراجعة الوقائع والطلبات والاختصاص والمواعيد والمستندات.
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 مسؤولية الجهة الإدارية عن حوادث الطريق بسبب الحفر وعيوب الصيانة
- 📑 فسخ عقد الإيجار بالتراضي: صيغة اتفاق كاملة لإنهاء العلاقة الإيجارية
- 📑 دليل دعوى صحة ونفاذ البيع العقاري: الشروط والإجراءات والتسجيل
- 📑 دليل تطبيق ضريبة التصرفات العقارية 2026: التسجيل والسداد والمخالصة
- 📑 خط محمول مسجل باسمك دون علمك: المسؤولية القانونية والتعويض
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com




