الريع وتعويض المالك وقيمة الثمرات

بحث عن الريع وتعويض المالك وقيمة الثمرات، وبيان أسس تقدير التعويض و شروط دعوى الريع في القانون المدني المصري ، والريع يجب ألا يكون مخالفا لصحيح القانون من حيث المدة المستحقة للريع ومن حيث السبب فى استحقاقه ، وصفة المطالب بالريع أو  التعويض لا تتحقق ولا يكون لها وجود الا من وقت توافرها واقعا وقانونا

مبادى استحقاق الريع من حيث المدة والسبب

الريع وتعويض المالك

نقدم هذه المبادئ فى استئناف حكم قضى بالريع عن مدد مختلفة بعضها قانونا لا يستحق عنها ريع

دعوى ريع عن أرض 

أقام الطالب دعواه امام محكمة الزقازيق الابتدائية الدائرة المدنية مختصما المعلن اليهم طالبا القضاء له بالزام المعلن اليهم بالتعويض بمبلغ مائة وخمسون الف تأسيسا على المواد 925 ، المادة 980 / 1 مدنى عن المبنى المقام منه على ارض التداعي

على سند من انه كان حائزا لقطعة ارض اقام عليها مبنى وقد نازعه المدعى عليهم فى غضون عام 2007 فى ملكية الأرض واقاموا عليه دعوى طرد للغصب برقم …/2009 مدنى كلى الزقازيق

واقام بها دعوى فرعية بتثبيت ملكيته المدة الطويلة المكسبة وقد قضى فيها بحكم نهائي بطرده للغصب ورفض دعواه بطلب ثبوت الملكية لثبوت انه كان واضعا اليد على سبيل التسامح

وحيث ان الطالب وقبل النزاع قد اقام مبنى على قطعة الأرض محل الطرد وتم تنفيذ الحكم وتسلم المعلن اليهم الأرض بما فيها المبنى فقد اقام الطالب دعواه محل الاستئناف الراهن طالبا الزام المدعى عليهم بان يؤدوا له قيمة المبنى او ما زاد فى الأرض طالبا ندب خبير لمعاينة المبنى وتقدير القيمة 

الا انه واثناء تداول دعواه قام المدعى عليهما الثاني والثالث مستلمي الأرض بحكم الطرد بهدم المبنى وازالته حتى لا يتمكن الخبير من تقدير قيمته فعدل الطالب طلباته الى الزامهم بان يؤدوا له مبلغ مائة وخمسون الف تعويضا عن المبنى وما سببوه له من خسائر

وقد وجه المعلن اليهم دعوى فرعية بطلب التعويض عن الغصب عن المدة من 1998 حتى تاريخ تنفيذ الحكم فى 30/7/2015

وقد تم ندب خبير بالدعوى وأعيدت له واودع تقريره النهائي وقد قضت محكمة اول درجة بجلسة .././2021 بقضاء منطوقه :

  1.  بقبول ادخال كلا من ……، ……….. شكلا
  2.  بقبول الطلب العارض المبدى من المدعى عليهما الثانى والثالث والخصمان المدخلان – المدعين فرعيا – شكلا
  3.  فى موضوع الطلب العارض المبدى بالزام المدعى – أصليا – بأن يؤدى الى المدعى عليهما الثانى والثالث والخصمان المدخلان ( المدعون فرعيا ) مبلغ مائة ألف جنيه تعويضا جابرا للأضرار المادية والأدبية التى لحقت بهم والزمت المدعى أصليا مصروفات ذلك المبلغ ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة
  4.  فى موضوع الدعوى الأصلية بالزام المدعى عليهما الثانى والثالث بأن يؤديا الى المدعى مبلغ عشرة ألاف جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به ، والزمتهما المصروفات ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة

 وحيث أن هذا القضاء قد جاء مجحفا بحقوق الطالب مخالفا لصحيح القانون فى أسس تقدير التعويض من حيث المدة والقيمة الحقيقة وبما يناسب الضرر فانه يستأنف هذا القضاء فى شقيه الدعوى الأصلية والفرعية فى الميعاد المقرر قانونا

استئناف حكم الريع

مقبول شكلا للتقرير به فى الميعاد خلال أربعون يوما

ومن حيث الخصوم

فان المستأنف يقصر خصومة الاستئناف على المعلن اليهم المقضي لهم فى دعواهم الفرعية بالتعويض بمبلغ مائة جنيه ، والمقضي عليهم لصالحه فى الدعوى الأصلية منه بالتعويض بمبلغ عشرة الاف جنيه

دون اختصام المدعى عليه الأول بالحكم ( منصور عبد اللطيف الحناوي ) حيث أنه بتعديل المستأنف طلباته الختامية بالزام المدعى عليهما الثاني والثالث بتعويضه عن هدمهم للمبنى المقام منه أضحى الأول خصم مواجهة لم توجه اليه طلبات ولم ينازع فى الدعوى

فالمقرر عن الخصومة فى الاستئناف

لم يوجب القانون شمول الاستئناف لكل من كان خصما فى الدعوى أمام محكمة أول درجة . و إذ كان الحكم الابتدائي قد قضى بإلزام الشركة المطعون عليها بأن تدفع للطاعن – الخبير المتظلم – باقي أتعابه و مصاريفه ، فلا على الشركة المذكورة إن هي لم تختصم فى الاستئناف سوى الطاعن المقدرة له الأتعاب و المصاريف ضدها ، ما دام أن القانون لم يوجب اختصام باقي الخصوم فى التظلم

الطعن رقم 474 لسنة 36 جلسة 1971/06/01 س 22 ع 2 ص 716 ق 118

أسباب الاستئناف الريع 

أولا فى الدعوى الفرعية من المستأنف ضدهم بطلب التعويض عن الغصب

أخطأ الحكم فى تقدير الريع المستحق وفقا للقانون من ناحيتين :

الأولى : تقدير ريع عن المدة من 1998 حتى 2009 برغم انتفاء صفة المدعين فرعيا الاول والثاني المشترين من الخصوم المدخلين بعقد مؤرخ 7/7/2007 ، ورفع دعوى الطرد منهم عام 2009 ، وان الخصوم المدخلين المقضي لهم بالريع لم يطلبوا الريع عن تلك المدة وهم أصحاب الشأن والصفة واقرارهم بالدعوى …/2009 ان المستأنف واضعا اليد على سبيل التسامح منهم :

 حيث انه قدر التعويض عن المدة من 1998 حتى 30/7/2015 في حين ان النزاع من المدعى عليهم الثاني والثالث المشترين من المدعى عليهم الخامس والسادسة بعقد عرفي مؤرخ عام 2007 ، لم يكن لهم أي صفة قانونية وواقعية على الأرض قبل عام 2009 تاريخ اقامة دعواهم بالطرد للغصب

الى جانب أن المدعى عليهم الخامس والسادسة البائعين لهم قد قرروا بدعوى الطرد للغصب وتثبيت الملكية من المستأنف وبشهادة شهودهم ان المستأنف الراهن كان واضعا اليد على سبيل التسامح ( مما يعنى انه طوال المدة من 1998 حتى 2009 تاريخ اقامة دعواهم بالطرد للغصب لم يكن المستأنف الراهن غاصبا )

ومن ثم لا يستحق أي ريع عن الأرض عن تلك الفترة لأنها كانت على سبيل التسامح من الملاك للأرض  ( الخصوم المدخلين / ( …………. ، …..)  وبرغم ذكر الحمكم المستأنف ذلك التسامح بحيثياته الا انه التفت عنه

الثانية : تقدير تعويض عن مدة التقاضى ( الطرد من المستأنف ضدهم المقامة عام 2009 وتثبيت الملكية المقامة من المستأنف المدة من 2009 الى 2015 تاريخ تسلمهم الأرض منه) رغم انتفاء سوء النية للمستأنف مخالفا الحكم بذلك نص المادتين 978، 979 من القانون المدني

 حيث ان المدة من 2009 تاريخ رفع المستأنف ضدهم لدعوى الطرد ورفع المستأنف لدعوى تثبيت الملكية بوضع اليد ( لم يكن سيء النية ) ليقضى عليه بالريع او التعويض عن الغصب لأنه استعمل حقا مشروعا له وهو التقاضى لإثبات ملكيته ، وان كان قد فشل فى اثبات دعواه بوضع اليد

فلا يقضى عليه بتعويض لانتفاء سوء النية لديه خاصة وانه قد صدر له حكما على المستأنف ضدهم برقم … لسنة 2009 مدنى كلى الزقازيق فى 19/5/2015 بعدم الاحتجاج بعقد البيع المؤرخ 9/9/2007 ( سند المدعيين فرعيا الاول والثاني الصادر لهما من المدعيين فرعيا الثالثة والرابع ) الخاص بقطعة الأرض محل التداعي في مواجهته وهو حكم نهائي بات له حجيته وقوة الامر المقضي فيه ، وهو ما ينفى عنه سوء النية لديه

فالمقرر فى قضاء محكمة النقض

ان تطبيق المادتان 978، 979 من القانون المدني يقتضي حتماً التفريق بين الحائز حسن النية والحائز سيء النية عند بحث تملك ثمار العين التي يضع يده عليها فإن لكل حكماً، فالثمرة وهي الريع واجبة الرد إذا كان آخذها حائزاً سيء النية والحق في المطالبة بها لا يسقط إلا بالتقادم الطويل عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 375 من القانون المدني، أما إذا كان أخذها حائزاًَ للعين واقترنت حيازته بحسن نية. فلا رد للثمرة.

الطعن رقم 1813 لسنة 57 جلسة 21/1/1993

والمقرر كذلك –  في قضاء هذه المحكمة

أن مفاد النص في المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني أن من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير وأن استعمال الحق يكون غير مشروع إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير وهو ما يتحقق بانتفاء كل مصلحة من استعمال الحق        

الطعن رقم ١٤٥٥٣ لسنة ٧٧ ق – جلسة 22/3/2009

ثانيا : ندفع بتقادم المطالبة بالريع عن المدة من 1998 حتى 2015 :

حيث أن المدعين فرعيا طالبوا بالريع بدعوى فرعية عام 2020 وبعد مرور أكثر من خمس عشر سنة مما يسقط الحق فى المطالبة بالريع

وكذلك سقوط الحق فى طلب التعويض وفقا لأحكام المسئولية التقصيرية التى تسقط بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الخطأ الموجب للمسئولية ووفقا لأوراق الدعوى فقد طالبوا بالريع بدعوى فرعية فى 23/2/2020 

والحكم القاضى بالطرد للغصب ورفض دعوى تثبيت الملكية فى 2015 وتسلموا الأرض 30/7/2015

ومن ثم وهديا بما تقدم يتبين ان الحكم المستأنف قد أخطا فى تطبيق القانون بتقدير ريع عن المدة من 1998 حتى 2009 للمدعى عليهم لانتفاء الصفة للمستأنف ضدهما الثاني والثالث ( ….، …… ) المشترين من الخصمين المدخلين ( …. ، … ) عام 2007 ، وعدم أحقية الخصمين المدخلين فى الريع عن تلك المدة لإقرارهم بالحكم رقم …./2009 أن المستأنف كان واضعا اليد على الأرض على سبيل التسامح منهما وهو ما يسقط حقهما فى الريع

وكذلك الخطأ فى تطبيق القانون بالقضاء بتعويض عن المدة 2009 حتى 2015 لانتفاء سوء نية المستأنف فى حيازة الأرض ووضع اليد عليها وفقا للمادتين 978، 979 مدنى لمقاضاته لهم بدعوى تثبيت ملكية طوال هذه المدة وفقا للقانون

أما عن الدعوى الأصلية بتعويض المستأنف

الريع وتعويض المالك وقيمة الثمرات

فقد جاء التقدير مجحفا مخالفا الواقع والقانون بتعويض المستأنف عن إزالة المبنى بمبلغ عشرة الاف جنيه فقط دون مراعاة القيمة الحقيقية للأدوات والأجور أو قيمة ما زاد فى الأرض بسبب المبنى :

طلب المستأنف امام محكمة اول درجة بتعويضه عن هدم المدعى عليهما الثاني والثالث للمبنى أثناء تداول دعواه بمبلغ 150000 جنيه بما يعادل أي من البدلين اما قيمة المبنى واما قيمة ما زاد فى قيمة الأرض بسبب المبنى المقام منه وقد قضت محكمة أول درجة بتعويض قدره عشرة الاف جنيه فقط وهو تقدير مخالف لصحيح القانون والواقع

وجاء مجحفا بحقوق المستأنف حيث ان الحكم اسند التقدير الى محضر مخالفة ادارى من مجلس المدينة وتقدير الخبير فيها قيمة الأعمال بثلاثة الاف جنيه ، وهو امر مناف للواقع فهذا المبلغ المقضي به لا يساوى قيمة ( الطوب ) المستخدم فى البناء ، ومواد البناء الأخرى والتشطيبات ، وأجر العمال ، والأدوات والمنقولات التي كانت بالمبنى

فالمقرر قانونا ان يكون التعويض مساويا لقيمة الضرر الفعلي والحقيقي ، والمقرر وفقا لأحكام الالتصاق التزام المالك بتعويض من اقام مبنى على أرضه بأحد البدلين اما قيمة الأعمال الفعلية أو قيمة ما زاد فى ثمن الأرض بسبب المبنى ، وما قدره الحكم المستأنف أقل بكثير مما انفقه المستأنف على المبنى وأقل من قيمة الزيادة الحاصلة فى الأرض

ومن ثم يتمسك المستأنف بتعديل هذا التقدير الى ما يتناسب فعليا مع قيمة المبنى الذى أزال المدعى عليهم معالمه قبل معاينة الخبير له ، لحرمان المستأنف من حقه المقرر قانونا ووفقا للتقدير الحقيقى والفعلي ، وهو ما يقدره بمبلغ مائة وخمسون الف ، واحتياطيا يطلب اعادة الدعوى الى مكتب الخبراء بندب خبير أخر غير الذى باشر المأمورية وكان متحاملا على المستأنف مبديا رأيه الشخصي فى أمور قانونية لا شأن له بها

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ومستندات بالجلسات يستأنف الطالب الحكم

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي المنصورة مأمورية الزقازيق الدائرة (   ) مدنى من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم     الموافق    /   / 2021 لسماع الحكم :

  • أولا : قبول الاستئناف شكلا
  • ثانيا فى موضوعه
  • بتعديل التعويض المقضي به فى الدعوى الأصلية للمستأنف من مبلغ عشرة الاف الى مائة وخمسون الف ، فضلا عن الزام المستأنف ضدهم المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة
  • بإلغاء الحكم الصادر فى الدعوى الفرعية والقضاء مجددا برفضها فضلا عن الزام المستأنف ضدهم  المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

واحتياطيا فى الدعوى الفرعية :

بتعديل التعويض المقضي به عن المدة من 1998 حتى 2015 والقضاء مجددا بعدم أحقية المستأنف ضدهما الأخيرين ( الخصمين المدخلين بأول درجة ) فى الريع عن المدة من 1998 حتى 2009 لأنها فترة سماح منهما للمستأنف بوضع اليد على سبيل التسامح كما اقرا بذلك وبشهادة شهودهما بالحكم رقم 148/2009

وكذلك عدم أحقية المستأنف ضدهما الثاني والثالث عن ريع للمدة من 1998 حتى 2009 لانتفاء صفتهم عن تلك المدة على ارض التداعي المشتراة من الخصمين المدخلين 7/7/2007 واقامة دعواهم بالطرد للغصب على المستأنف فى عام 2009 ، وبما يتناسب فعليا وواقعا من ريع عن المدة من 2009 تاريخ رفع دعوى الطرد وحتى 30/7/2015 تاريخ تنفيذ الحكم وتسلمهم الأرض

 وعلى سبيل الاحتياط الكلى

 اعادة الدعوى برمتها الى مكتب خبراء وزارة العدل وندب خبير أخر غير الذى باشر المأمورية لبحث القصور والعوار بتقرير الخبير الأول الذى أسند اليه الحكم قضاءه ، من حيث المدة محل الريع ، وعما اذا ما كان هناك تسامح من الخصمين المدخلين المدة من 1998 الى 2009 ، وبيان عما اذا ما كان المستأنف سيء النية من عدمه ، وإعادة تقدير قيمة المبنى المقام منه فعليا وواقعا

سواء بقيمة الأدوات والأعمال والأجر فى انشائه ، أو قيمة ما زاد فى الأرض بسببه وبحث كافة أوجه الحق بما لا يجحف حق أي طرف حيث ان الخبير السابق كان متحاملا على المستأنف مجحفا فى التقدير وتطرق لأمور قانونية ممتنعه عليه قانونا حينما بان المدعى اصليا ليس له صفة او صلة بارض التداعي

والمستقر عليه ان مسألة الحيازة وحقوق الحائز وما له وما عليه وصفته هي مسالة قانونية من اختصاص القضاء ، فأبخس الخبير السابق قيمة المبنى وادعى انه لم يؤدى الى أي زيادة فى قيمة الأرض ولم يبين على أي أساس وأسس فنية انتهى الى تلك النتيجة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية أيا كانت للمستأنف

ولأجل العلم ،،

رابط تحميل الريع وتعويض المالك

تحميل صيغة استئناف ريع وتعويض

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك