بطلان قرار هيئة المجتمعات العمرانية بإلغاء التخصيص

متى يبطل قرار الجهة الإدارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة – بطلان قرار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بإلغاء التخصيص وإلغاء الشقق والوحدات المخصصة للجمهور ، في المجتمعات العمرانية الجديدة

بطلان قرار هيئة المجتمعات العمرانية

المحكمة الإدارية العليا وبطلان قرار هيئة المجتمعات

هل يحق سحب الشقة المخصصة سلفا ؟ 

أم أن المشرع قيدها بنص قانونى ، وما هى شروط إلغاء التخصيص ، الإجابات في طيات هذين الحكمين الصادرين من المحكمة الإدارية العليا بشرط بطلان قرار إلغاء تخصيص الوحدات السكنية

  • الأول : لا يجوز إلغاء تخصيص الوحدات السكنية قبل صدور توصيه اللجنة العقارية الفرعية
  • الثانى : لا يجوز للجنه الفرعية أن تصدر قرار بإلغاء التخصيص لان المشرع لم يخولها هذا الاختصاص

الطعن الأول بشان بطلان قرار هيئة المجتمعات بإلغاء التخصيص

صادر بجلسة 23/4/2017 في الطعن رقم 12716 لسنة 55 قضائية عليا انه يتعين قبل إلغاء تخصيص الوحدة السكنية صدور توصية من اللجنة العقارية الفرعية وعرضها على اللجنة العقارية الرئيسية بالهيئة وصدور قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه بالاعتماد كأجراء رسمة القانون

وقالت المحكمة أن المشرع أنشأ هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة واعتبرها جهاز الدولة المسئول عن إنشاء تلك المجتمعات ونظم المشرع قواعد تخصيص الأراضي والعقارات بمقتضى اللائحة العقارية المشار إليها

إذ جعل تخصيص الأراضي طبقا للشروط الخاصة بالحجز والتخصيص , وتشكل لجنة فرعية بكل جهاز كما تشكل لجنة عقارية رئيسية بالهيئة من شاغلي الوظائف القيادية بها بالإضافة إلى الخبراء فى مجال عملها , وحددت اللائحة اختصاصات اللجان الفرعية واللجان الرئيسية

واختص المشرع فى اللائحة اللجان الفرعية بإصدار توصيات يتم اعتمادها من اللجان العقارية الرئيسية ولا تعتبر قراراتها نافذة إلا بعد اعتماد رئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه , وحرص المشرع على كفالة حقوق المتعاقدين مع الهيئة إذا توافرت أية حالة من حالات إلغاء التخصيص المنصوص عليها فى المادة (16) من اللائحة العقارية المشار إليها

فاشترط أن يتم إخطار ذوى الشأن بخطاب موصى عليه بعلم الوصول على عنوانه المبين بملف الموضوع مع منحه مهلة ثلاثون يوماً تبدأ من تاريخ استلامه الإخطار لتصحيح موقفه

وفى حالة عدم الاستجابة يتم عرض الأمر على اللجنة الفرعية بالجهاز , ويتم رفع توصياتها بإلغاء التخصيص إلى اللجنة الرئيسية لاعتمادها ولا تعتبر قرارات هذه اللجنة نافــذة إلا بعد اعتمادها من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه .

 وحيث إنه وأياما كان الأمر بالنسبة للأسباب التى بنت عليها الجهة الإدارية قراراها المطعون فيه فأن الأوراق والمستندات المقدمة من طرفي النزاع قد أجريت من ثمة دليل على إتباع الجهة الإدارية المطعون ضدها الإجراءات والقواعد التى رسمها القانون

واللائحة العقارية إذ لم تقدم الهيئة المطعون ضدها ما ثبت صدور توصية من اللجنة العقارية الفرعية وعرضها على اللجنة العقارية الرئيسية بالهيئة وصدور قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه بالاعتماد , ومن ثم فإن القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إلغاء تخصيص شقة الطاعن يكون قد صدر مخالفا للقانون واللائحة العقارية , بما يتعين معه الحكم بإلغائه

حكم المحكمة الإدارية العليا الدائرة الحادية عشرة – الصادر بجلسة 23/4/2017 في الطعن رقم 12716 لسنة 55 قضائية عليا

بطلان قرار هيئة المجتمعات العمرانية

الطعن الثانى عن بطلان قرار الهيئة العمرانية بإلغاء التخصيص

 صادر بجلسة  19/5/2012 وقضت فيه :

أن القانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن المجتمعات العمرانية الجديدة …. ناط بمجلس إدارة الهيئة سلطة وضع القواعد المنظمة بالانتفاع والتي تضمنت التزام المنتفع بسداد الأقساط المقررة في المواعيد كمقابل انتفاع وفي حالة عدم السداد رتب المشرع نتيجة مفادها إلغاء التخصيص بمعرفة اللجنة الرئيسية المشكلة لهذا الغرض بعد توجيه اللجنة الفرعية بكل مجتمع عمراني. ومن ثم ليس من اختصاص اللجنة الفرعية سحب قطع أراضي بمساحات كبيرة. …..

وأن المشرع لم يمنحها إلا حق إصدار توصيات في هذا الخصوص تعتمدها بعد ذلك اللجنة العقارية الرئيسية، وأن القرار المطعون فيه موضوع الدعوى الماثلة قد صدر من اللجنة العقارية الفرعية لجهاز مدينة القاهرة الجديدة

وقد خلت الأوراق مما يفيد اعتماد اللجنة العقارية الرئيسية بالهيئة للقرار الطعين فإنه يكون قد صدر من سلطة غير مختصة بإصداره، كما أنه علاوة على أن توصيات اللجنة العقارية الفرعية يلزم اعتمادها من اللجنة العقارية الرئيسية فإن قرارات اللجنة العقارية الرئيسية لا تصبح نهائية ونافذة إلا إذا اعتمدت من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه في ذلك.

من حيث إن المادة (27) من القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة تنص على أن

وتنص المادة (5) من اللائحة العقارية الخاصة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والأجهزة التابعة لها الصادرة بقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم 14 لسنة 1994 على أن تشكل لجنة فرعية بكل جهاز مجتمع عمراني برئاسة رئيس الجهاز وعضوية ………… وتختص اللجنة بما يأتي:

ولا تعتبر قرارات هذه اللجنة نافذة إلا بعد اعتمادها من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه

وحيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع بموجب القانون رقم 59 لسنة 1979 المشار إليه أنشأ هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لها شخصية اعتبارية مستقلة وتسري في شأنها أحكام قانون الهيئات العامة فيما لم يرد فيه نص في هذا القانون. ويمثل الهيئة رئيسها أمام القضاء ولدى الغير. وحدد المشرع اختصاصات رئيس مجلس الإدارة وأجاز له أن يفوض نوابه أو رؤساء الأجهزة أو مديرا أو أكثر في أحد اختصاصاته

وناطت اللائحة العقارية المعدلة باللجنة العقارية الرئيسية الاختصاص بما يحال إليها من موضوعات من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو نواب رئيس الهيئة بدلا من قصرها على الموضوعات التي تحال إليها من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو النائب الأول لرئيس الهيئة على النحو الذي تضمنته اللائحة العقارية للهيئة الصادرة بقرار رئيس مجلس الإدارة رقم 14 لسنة 1994.

و بالبناء على ما تقدم

ومن حيث إنه أيا ما كان الرأي في مدى سلامة موقف الشركة الطاعنة من عدمه فإن اللائحة العقارية قد حددت اختصاصات كل من اللجان العقارية الفرعية بكل جهاز مجتمع عمراني واللجنة العقارية الرئيسية بالهيئة على النحو السالف بيانه بالمادتين الخامسة والسادسة من اللائحة المذكورة

وناطت باللجنة العقارية الرئيسية سلطة مراجعة واعتماد توصيات اللجان الفرعية المشكلة بأجهزة المجتمعات الجديدة وسلطة البت في مقترحات تلك اللجان العقارية الفرعية ومن ثم لا يجوز للجنة العقارية الرئيسية أن تفوض اللجان العقارية الفرعية في ممارسة اختصاصاتها لأن ذلك يغل يد اللجنة العقارية الرئيسية من أعمال سلطتها المخولة لها بالتعقيب على أعمال اللجان العقارية الفرعية

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه بإلغاء التخصيص قد صدر من اللجنة العقارية الفرعية بناء على التفويض المخول لها من اللجنة العقارية الرئيسية يكون هذا التفويض صدر فيما لا يجوز التفويض فيه خاصة أن إلغاء التخصيص يمر بعدة مراحل تبدأ بتوصية من اللجنة العقارية الفرعية ثم اعتماد تلك التوصية من اللجنة العقارية الرئيسية ثم اعتماد رئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه

وعلى ذلك فإن سلطة إلغاء التخصيص لا تملكها سوى الجهة المنوط بها هذا الاختصاص في الشكل المحدد لذلك إذا ما قامت موجباته لما في ذلك من ضمانات لا تتحقق إلا بهذه الأوضاع ولا يجوز التنازل عن هذا الاختصاص أو التفويض فيه تحقيقا للضمانات المتوخاة

ويتعين على اللجنة العقارية الرئيسية أن تتولى مباشرة الاختصاص المنوط بها دون أن يكون لها الحق في الخروج على هذا التقسيم والأخذ بنظام التفويض في الاختصاص ذلك أن تحديد الاختصاص بإلغاء التخصيص يتنافى مع التفويض في الاختصاصات وبالتالي لا يجوز الجمع بين هذين النظامين.

ولما كان القرار المطعون فيه صادرا من اللجنة العقارية الفرعية بناء على تفويض اللجنة العقارية الرئيسية لها وهو ما لا يجوز التفويض فيه – على النحو السالف بيانه- ومن ثم يكون القرار المطعون فيه تبعا لذلك صادرا ممن لا يملك سلطة إصداره متعينا الإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب يكون قد خالف حكم القانون حريا بالإلغاء والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه

حكم المحكمة الإدارية العليا – الطعن رقم 18078 – لسنة 56 قضائية – تاريخ الجلسة 19-5-2012

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك