الاختصاص القيمى بين المحاكم الإدارية و محاكم القضاء الإداري

فى هذا المقال نتعرف على الاختصاص القيمى بين المحاكم الإدارية و محاكم القضاء الإداري ، من حيث قيمة الدعوى ، وهل هو يخضع لذات قواعد الاختصاص القيمى فى قانون المرافعات ، أم له قواعد خاصة بشأن تقدير قيمة الدعوى الخاصة بتوزيع الاختصاص القيمى

الاختصاص القيمى بين المحاكم الإدارية

ماهية الاختصاص القيمى بين المحاكم الإدارية

و محاكم القضاء الإداري

 

  والمقصود به هو تقدير قيمة الدعوى لتحديد الاختصاص القيمى للمحكمة  بمعنى توزيع الاختصاص القيمة حسب قيمة الدعوى وتحديد المحكمة المختصة بنظر النزاع وتحديد مدى قابلية الأحكام الصادرة فى النزاع للطعن فيها بالاستئناف فضلاً عن تحديد قدر الرسوم القضائية المستحقة لخزانة  وزارة العدل .

 

(ص94 ، 121 المنجى)

 

وقواعد تقدير قيمة الدعوى خاصة بتوزيع الاختصاص القيمى بين المحاكم الإدارية و محاكم القضاء الإداري أى بالنظر الى قيمة المطالبة القضائية والمطالبة هى التى تحدد نطاق الدعوى التى تنظرها المحكمة  قيمياً ونوعياً وإذا كانت الدعوى بطلب غير قابل للتقدير بحسب القواعد العامة اعتبرت قيمتها زائدة على خمسمائة جنيه  ، وقد يكون تقدير قيمة الدعوى لا محل له إذا كان المشرع يجعل دعوى معينة من اختصاص  محكمة معينة .

 

(انظر فيما سبق المنجى)

 

أسس الاختصاص القيمى بين المحاكم الإدارية و محاكم القضاء الإداري

الأساس القانونى لتحديد الاختصاص القضائى القيمى

للمحاكم الإدارية ومحاكم القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا 

  • تسرى القواعد المتعلقة بتحديد الرسوم المعمول بها حالياً  وذلك الى أن يصدر قانون الرسوم أمام مجلس الدولة ولا تستحق رسوم  على الطعون التى ترفعها هيئة مفوضي الدولة
  • وذلك ما نصت عليه المادة الرابعة من مواد إصدار قانون مجلس الدولة على ذلك فإن الأساس القانونى لتحديد الاختصاص القضائى القيمى لم يكن محدد بنص واضح من نصوص قانون مجلس الدولة وإنما صدر بالإحالة الى قانون الرسوم القضائية المعمول به  أمام المحاكم العادية
  • الى أن يصدر قانون الرسوم أمام مجلس الدولة وقواعد الاختصاص القيمى تتعلق بالنظام العام لأنها تقوم على أسس لا تهدف الى مصالح الخصوم وإنما تهدف الى هدف يهم سير القضاء فمسائل النظام العام تعتبر مطروحة  على المحكمة بقوة القانون وقواعد تقدير قيمة الدعوى تختلف عن قواعد تقدير الرسوم التى تحصل على هذه الدعوى تحكمه تقدير النصاب القيمى للاختصاص .

 

الاختصاص القيمى بين المحاكم الإدارية

و محاكم القضاء الإداري فى المحكمة الإدارية العليا

 

قضت المحكمة الإدارية العليا بأن :

ومن حيث أن المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر  بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن “

تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الآتية :

(عاشرا) :  طلبات التعويض عن القرارات المنصوص المنصوص عليها فى المواد السابقة  سواء رفعت بصفة أصلية أو تبعية

 

(رابع عشر) :  سائر المنازعات الإدارية ….. ويعتبر فى حكم القرارات الإدارية رفض السلطة الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه . وفقاً  للقوانين واللوائح .

 

مفاد ذلك أن طلب التعويض قد يكون مستقل عنه وفى كلتا الحالتين لا يختلط أحدهما بالآخر وباعتبار أن ثبوت عدم مشروعية القرار هو الركن الأول فى المسئولية عن التعويض

 

وإذ كانت المادة الأولى من مرسوم 14 من أغسطس سنة 1946  بتعريفة الرسوم أمام محكمة القضاء الإداري معدلة بقرار رئيس الجمهورية رقم 549 لسنة 1959 وقرار  رئيس الجمهورية رقم 1859 لسنة  1965  تنص على أن

 

” يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى  حسب الفئات الآتية ……. ويفرض فى دعوى الإلغاء والدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت  قدره أربعمائة   قرش ، فإنه  متى انطوت الدعوى على مطالبة بمبالغ  محددة المقدار وحكم بها كلها أو  بعضها فإن هذا الطلب يكون معلوم القيمة فى شأن استحقاق وحساب الرسم النسبى على المبلغ المطالب باسترداده تبعا للحكم الصادر بإلغاء قرار المصادرة

 

وقد ردت المحكمة على القول بأن الخصومة فى دعوى الإلغاء خصومة عينية  ومحلها طلب إلغاء القرار الإداري غير المشروع بأنه متى كانت الدعوى تنطو ى فى حقيقتها على المطالبة باسترداد المبلغ المصادر فإن تسوية الرسم المستحق على الدعوى على أساس قيمة المبلغ المحكوم بإلغاء قرار المصادرة بالنسبة له ليس فيه مخالفة لأحكام  لائحة الرسوم

 

 كما تناولت فى حكمها الصادر بجلسة 12/12/1987 فى التظلم رقم 1 لسنة 34ق على كيفية حساب مقدار الرسم  النسبى المستحق على التعويض المطالب به

 

والمحكوم تبعاً لإلغاء القرار الإداري الصادر بشطب أسماء المدعيين من سجل المتعهدين والموردين  وعدم التعامل  معهم ، ومن ثم فإن المطالبة باستحقاق المدعى لمبلغ محدد المقدار – أيا كان سند الاستحقاق – مستقلة  بذاتها أو تابعة لطلب اصلى بإلغاء قرار إداري إيجابى أو سلبى

 

والقول بغير ذلك  من شأنه إهدار أحكام الرسم النسبى أمام محاكم مجلس الدولة بجعل المطالبة بمبالغ محددة تابعة لطلب إلغاء القرار الإداري  بالامتناع عن التصرف .

 

(الطعن رقم 1436 لسنة 32ق جلسة 6/1/1990)

 

وبأنه ”  تنص المادة الرابعة من القانون رقم 47 لسنة 1972  بشأن مجلس الدولة على أنه

 

” تسرى  القواعد المتعلقة بتحديد الرسوم المعمول  بها حاليا  وذلك الى أن يصدر قانون الرسوم أمام  مجلس الدولة ، ومن حيث أنه ولئن كان  المعمول  به حاليا أمام محاكم مجلس الدولة فى شأن الرسوم والإجراءات المتعلقة بها أحكام المرسوم الصادر فى 14/8/1946 والقرارات الجمهورية  المعدلة له ، والتى بينت فئات الرسوم التى تفرض على الدعاوى المقامة أمام محاكم مجلس الدولة وكيفية تسويتها وإجراءات تقديرها  أمام محاكم مجلس الدولة ، والمعارضة فى أوامر التقدير

 

 إلا أن أحكام هذا المرسوم قاصرة  فقط على الرسوم القضائية ، ومن ثم فهى لا تمتد الى مصاريف الدعاوى والطعون وأوامر تقدير هذه المصاريف والتظلم من هذه الأوامر ، وذلك بحسبان أن مصاريف الدعوى وأن كان أحد عناصرها رسم الدعوى

 

إلا أنها أعم من الرسوم إذ تشمل كافة ما ينفقه الخصوم من نفقات لازمة لرفع الدعوى وسيرها حتى الحكم فيها كمصاريف  وأتعاب الخبراء  ومصاريف الشهود ومصا ريف انتقال المحكمة إذا استلزم الأمر ذلك فى الدعوى

فضلاً عن مقابل أتعاب المحاماة ، ومن حيث أنه إذا خلت  قانون مجلس الدولة من نصوص خاصة فى شأن المصاريف فمن ثم يطبق فى الحكم بها وأوامر تقديرها وإجراءات التظلم من هذه الأوامر أحكام قانون المرافعات.

 

(الطعن رقم 821 لسنة 26ق جلسة 9/6/1984)

 

عدم الاختصاص أو عيب الشكل الذي قد يشوب القرار الإداري لا يصلح أساساً للتعويض ما لم يكن العيب مؤثراً في موضوع القرار – الاختصاص القيمى بين المحاكم الإدارية و محاكم القضاء الإداري

 

عدم الاختصاص أو عيب الاختصاص أو عيب الشكل الذي قد يشوب القرار الإداري فيؤدي إلى إلغائه لا يصلح حتماً وبالضرورة أساساً للتعويض ما لم يكن العيب مؤثراً في موضوع القرار

 

القرار الإداري الصادر بإنهاء خدمة العامل لانقطاع عن العمل بدون إذن عقب انتهاء مدة إعارته ورفق جهة الإدارة تجديد الإعارة لمدة أخرى يعتبر قد صدر صحيحاً ومطابقاً للقانون في مضمونه لقيامه على السبب الذي يبرره قانوناً ولا يستحق العامل عنه تعويضاً لمجرد أن قرار إنهاء خدمته قد صدر مشوباً بعيب شكلي وهو عدم توجيه الإنذار المنصوص عليه في المادة 73 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971.

 

الطعن رقم 1029 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 26/1/1988)

 

يلزم لتقرير هدم مبان يخشى سقوطها أو سقوط جزء منها مما يعرض الأرواح والأموال للخطر – صدور قرار بذلك من لجنة تشكل بقرار من المحافظ – مؤدى ذلك: عدم اختصاص لجنة معاينة وتقدير خسائر الحرب بهذا الشأن – صدور قرار من لجنتي الحصر والمراجعة المشكلتين بقرار من المحافظ لمعاينة وحصر وتقدير الخسائر في النفس والمال نتيجة للأعمال الحربية تنفيذاً للقانون رقم 44 لسنة 1967 بإزالة العقار – هو قرار صادر من جهة غير مختصة 

 

أساس ذلك:

 

مخالفته لأحكام المادتين 31 و 32 من القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر – عيب عدم الاختصاص الذي قد يشوب القرار الإداري فيؤدي إلى عدم مشروعيته لا يصلح حتماً وبالضرورة أساساً للتعويض ما لم يكن عيباً مؤثراً في موضوع القرار 

 

أثر ذلك:

 

أنه إذا كان القرار سليماً في مضمونه محمولاً على أسبابه المبررة له رغم مخالفته قواعد الاختصاص فلا وجه للحكم على جهة الإدارة بالتعويض لأن القرار كان سيصدر على أية حال بذات المضمون أو أن قاعدة الاختصاص قد روعيت.

 

(الطعن رقم 3188 لسنة 31ق “إدارية عليا” جلسة 11/6/1988)

 

عيب عدم الاختصاص أن الشكل الذي قد يشوب القرار فيؤدي إلى إلغائه لا يصلح حتما وبالضرورة أساساً للتعويض ما لم يكن العيب مؤثراً في موضوع القرار – فإذا كان القرار سليماً في مضمونه محمولاً على أسبابه المبررة له رغم مخالفة قاعدة الاختصاص أو الشكل فإنه لا يكون ثمة مجال للقضاء بالتعويض نظراً لأن القرار كان سيصدر على أي حال بذات المضمون لو أن تلك القاعدة قد روعت.

 

(الطعن رقم 421 لسنة 24ق “إدارية عليا” جلسة 15/12/1979)

 

عيب عدم الاختصاص أو الشكل الذي يشوب القرار الإداري لا يصلح حتماً وبالضرورة أساساً للتعويض ما لم يكن العيب مؤثراً في موضوع القرار.

 

(الطعن رقم 1006 لسنة 20ق “إدارية عليا” جلسة 22/3/1975)

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك