بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

شرح أحكام بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

شرح بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 ) ، المادة 594/2 من القانون المدنى ، تعريف بيع الجدك ، وشروطه ، وأحكامه ، وبيان الإجابات على الأسئلة التالية :

بيع الجدك عقد الايجار المدنى

  1. هل يختلف عقد بيع الجدك فى عقد الايجار الجديد ( المدنى ) عن عقد الايجار قانون قديم
  2. هل يعد بيع الجدك من المستأجر تنازل عن عقد الايجار للغير بدون موافقة المالك ( المؤجر )
  3. هل يعد تأجير من الباطن محظور بحكم القانون أم لا ،
  4. مع عرض حالات بيع الجدك ونماذج بيع الجدك كالصيدلية ، والعيادة ، والمحل التجارى
  5. كل هذا وأكثر فى هذا البحث القانونى

 

النص القانونى – بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

تنص المادة 594 مدنى على

1- منع المستأجر من أن يؤجّر من الباطن يقتضي منعه من التنازل عن الإيجار وكذلك العكس.

2- ومع ذلك إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر، جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا قدّم المشتري ضماناً كافياً ولم يلحق المؤجّر من ذلك ضرر محقق.

  الأعمال التحضيرية – بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

يقابل هاتين المادتين فى التقنين الحالى المادتان 366- 367/449- 450 وتعرض هذه النصوص لبيان متى يجوز الإيجار من الباطن والتنازل عن الإيجار .

و المشروع كالتقنين الحالى من حيث المبدأ العام فهو يقرر للمستأجر حق التنازل عن الإيجار والإيجار من الباطن مالم يوجد شرط يمنع من ذلك فإذا وجد الشرط المانعة من التنازل فانه يقتض المنع من الإيجار من الباطن

وكذلك العكس وليس هناك ما يمنع من ظهور نيه صريحه فى المنع من احد الشيئين دون الآخر ولكن يلاحظ فيما يتعلق بنصوص المشروع ما يأتي :

1- ذكر المشرع ان الشرط المانع قد يكون صريحا وانما يستفاد من الظروف كما فى المزراعة (م837من المشروع )

2- أشار المشرع إلى ان المؤجر قد لا يشترط المنع بتاتاً بل يتوسط فيشترط موافقته على الإيجار من الباطن أو التنازل عن الإيجار وبين أنه لا يجوز فى هذه الحالة للمؤجر أن يتعسف فيمتنع دون سبب مشروع .

3- وضح المشروع الغرض الذى عرض له التقنين الحالى بشأن العقار الذى انشىء به مصنع أو متجر وكان إيجاره مقترناً بالشرط المانع تم اقتضت الظروف أن يبيع المستأجر المصنع أو المتجر فإنه يجوز بالرغم من وجود الشرط المانع أن يبقى الإيجار للمشترى إذا قدم ضمانا كافيا ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق

والا كان فى امتناع المؤجر عن الموافقة على بقاء الإيجار للمشترى فى هذه الظروف لا مبرر له ولم يغير المشرع شيئاً من الأحكام التى أتى بها التقنين الحالى فى هذا الغرض ولكنه وضع هذه الأحكام فى ألفاظ واضحة .

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 4-ص561 و562)

الشرح والتعليق – بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

تعريف الجدك – بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

بيع المحل التجارى(الجدك)

تعريف الجدك :

المراد بالجدك ـ كما عرفه فقهاء الشريعة ـ الرفوف والأعيان المركبة فى الحانوت أو الإغلاق على وجه القرار والمملوكة للمستأجر

وعرفته محكمة النقض بأنه ما يشمل جميع عناصر المتجر أو المصنع الذى ينشئه المستأجر بالعين المؤجرة من ثابت ومنقول , ومن مقومات مادية وغير مادية كالاسم التجارى والعملاء

وقد استبدل القانون المدني الجديد بلفظ ( الجدك ) لفظي ( مصنع أو متجر ) فيما أورده بنص الفقرة الثانية من المدادة594 من استثناء على الحظر المقرر على الحق المستأجر فى التنازل عن الإيجار , وذلك حين ينشأ الأخير بالعين المؤجرة محلا تجاريا – محل تجاريا – متجرا أو مصنعا – ويضطر الى بيعه

فأجاز المشرع للمحكمة – تحت شروط معينة – بالرغم من قيام ذلك الحظر أن تقضى بإبقاء الإيجار , وهى حاله تخالف تلك التي ترد فيما الإجارة على العين أعدها مالكها بأدوات وآلات أو مفروشات لاستئجارها فى مشروع تجارى صناعي معين

اذا يكفي لإخراج جارتها من نطاق تطبيق أحكام وقوانين إيجار الأماكن أن تكون هذه الأدوات أو الآلات أو المفروشات جدية , وتكون الإجارة قد استهدفتها بحيث يعتبر المبنى فى ذاته عنصرا ثانويا بالنسبة لها .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” المراد بالجدك هو ما يشمل جميع عناصر المتجر أو المصنع من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية وغير مادية كالاسم التجارى والعملاء. وإذن فمتى كان الحكم قد أثبت أن البيع شمل ما أقامه المستأجر فى المؤسسة (دار للسنيما) من آلات وأدوات كما شمل اسم الدار التجارى وعملائها ومنقولاتها وبين الضرورة الملجئه للبيع ونفى الضرر عن المالك العين المؤجر فإنه لا يكون قد أخطأ “

(نقص مدنى 14أبريل سنة1955 مجموعة أحكام النقض 6رقم 128ص990)

لم يتضمن القانون رقم 11 لسنه 1940 الخاص بيع المحل التجاري ورهنه تعريفا للمحل التجاري

ونص في الفقرة الثانية من المادة الأولى منه على أن

يحدد في عقد البيع ثمن مقومات المحل التجاري غير المادية والمهمات والبضائع كل منها على حدة وأفصح الشارع في المذكرة التفسيرية عن العناصر المختلفة التي تسهم في تكوين المحل التجاري ومن ثم فهو يشمل المقومات المادية كالبضائع ومهمات المحل وهى الخصيصة المادية والمقومات غير المادية وتتمثل في الاختراعات والرخص والعملاء وهي الخصيصة المعنوية

وكان عنصر الاتصال بالعملاء – وهو العنصر الجوهري – بماله من قيمة اقتصادية جوهريا لوجود المحل التجاري ويدخل في تقييمه ويرتبط فإذا تجرد بيع المحل التجاري من عناصره الجوهرية فقد الوصف القانوني للمحل التجاري ولم يعد ثمة بيع للمتجر .

( الطعن رقم 284 لسنة  ق – جلسة 30/3/1981 – س32 ص 971) 

وبأنه “أن المتجر أو المصنع الذي عبر عنه الشارع  (بالجدك المعد للتجارة أو الصناعة) في المادة 367 من القانون المدني القديم وبعبارة . Etablissement de commerce ou d‘ industry في المادة 450 من القانون المدني المختلط المنطبقة على واقعة الدعوى تشمل جميع عناصر المتجر أو المصنع من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية وغير مادية

ولا يهم أن يكون قائما على أرض موقوفة أو غير موقوفة إذا ليس ثمة ما يوجب التقيد في هذا الخصوص بتفسير فقهاء الشريعة لمعني الجدك متي كان قد وضح من عبارة النصين السالف ذكرهما أن الشارع قصد به معني أخر وان تقرير الحكم المطعون فيه أن موضوع العقد في الدعوى هو بيع مصنع في معني المادة 376 مدني (قديم) هو تقرير صحيح

إذ يبين من عقد البيع المقدم ضمن أوراق الدعوى والذي أشار إليه الحكم في أسبابه أن واقع على ورشة ميكانيكية بكافة محتوياتها مع التنازل للمشتري عن إجارة المكان المعد لاستغلالها وأنه

وان كان الاسم التجاري هو من المقومات غير المادية للمصنع إلا انه ليس يلازم أن يشمله البيع فلا في لا يترتب على عدم النص عليه في العقد كعنصر من عناصر المبيع حرمان المشتري من الاستفادة من حكم المادة السالف ذكرها .

( جلسة 6/3/1952 – طعن رقم 98 لسنة 20 ق ) 

إجازة بيع مستأجر المصنع أو المتجر بالجدك استثناء بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

إجازة بيع مستأجر المصنع أو المتجر بالجدك استثناء ( م 594 / 2مدني ) لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه شريطة وجوب توافر صفة المصنع أو المتجر في المكان المؤجر

إجازة بيع مستأجر المصنع أو المتجر بالجدك استثناء ( م 594 / 2مدني ) لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه شريطة وجوب توافر صفة المصنع أو المتجر في المكان المؤجر

وقد قضت محكمة النقض بأن :

بيع المتجر أو المصنع . إجارته استثناء من الأصل المقرر بحظر التنازل عن الإيجار  شرطه . توافر الصفة التجارية في العين المبيعة . م 594 مدني .

(طعن رقم 1152 لسنة 55ق – جلسة 24/3/1986 )

وبأنه ” تأجير المحل التجاري – اختلاف عن بيعه – إبقاء الإيجار في حالة بيع المتجر بالجدك م 594/2 – استثناء من الأصل العام – لا محل لإعماله في حالة تأجير المحل من الباطن “

(طعن رقم 2043 لسنة 52 ق جلسة 23/4/1989)

وبأنه “أجاز بيع مستأجر المصنع أو المتجر بالجدك . م 594/2 مدني استثناء . لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه . وجوب توافر صفة المصنع أو المتجر في المكان المؤجر “

(طعن رقم 6237 لسنة 63 ق جلسة 21/3/1994)

وبأنه ” ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني يدل علي أن المشرع أجاز التجاوز عن الشرط المانع و أباح للمستأجر التنازل عن الإيجار على خلافه متى توافرت الشروط المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر

ذلك أن هذه الرخصة إنما هي استثناء من الأصل العام المقرر وهو التزام المستأجر باحترام الحظر من التنازل عن الإيجار وكان الدافع إلى تقريره حرص المشرع على استمرار الرواج التجاري والمالي في حالة توقف صاحب المتجر أو المصنع عن نشاطه عندما يضطر إلي بيعه ويمكنه من مشتريه من الاستمرار في استغلاله , وهو استثناء لا يتوسع فيه ولا يقاس عليه “

( طعن رقم 1010 لسنة 84 ق جلسة 20/3/1985 )

يبيح القانون للمستأجر بنص المادة 594 من التقنين المدنى ان يتنازل عن الإيجار لغيره بالرغم من وجود الشرط المانع وبالرغم من عدم تنازل المؤجر عن هذا الشرط صراحة او ضمنا اذ المفروض ان هناك عقارا انشىء به مصنع أو متجر أو جدك وكان مستأجر العقار يملك المصنع أو المتجر

وقضت الضرورة عليه بيعت فأجاز القانون التجاوز عن شرط العقد المانع أو اباح للمستأجر ان يتنازل عن الإيجار للمشترى على خلاف الشرط إذا لم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق وقدم المشترى ضماناً كافياً وهذه الحالة يمكن اعتبارها تطبيقاً لعدم جواز التعسف فى التمسك بالشرط المانع .

شروط لعمل بنص المادة 594 /2مدنى – بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

فهناك شروط أربعة يجب توفرها للعمل بنص المادة 594 /2مدنى هى :

(1) أن يكون هناك  متجر (أو مصنع ) مملوك لشخص ومقام على عقار الإيجار لشخص اخر ويكون مالك المتجر مستأجراً لهذا العقار وممنوعاً فى عقد الإيجار من الإيجار من الباطن أو من التنازل عن الإيجار .

(2) أن تقوم ضرورة تقتضى ان يبيع مالك المتجر متجره مثلى ذلك ان يعجز عن العمل أو ان يتقاعد فيضطر إلى بيع المتجر أو يموت وتعجز الورثة على ادرة المتجر فيضطرون إلى بيعه وقد يحول مانع اخر دون ان يستمر مالك المتجر فى عمله كان تكسد التجارة فيضطر إلى بيع المتجر أو يصدر قانون يشترط فيمن يدير المتجر مؤهلا لم يحصل عليه (صيدلى مثلا )

فإفلاس مالك المتجر تعد ضرورة اما بيع المتجر ابتغاء الكسب فلا تعد ضرورة لأن الضرورة هى التى تضع حدا لنوع النشاط الذى كان مالك المتجر يمارسه فى متجره فيكون بيع المتجر هو آخر عمل يقوم به فى ميدان هذا النشاط .

وقاضى الموضوع الذى يقدر ما إذا كان هناك ضرورة تبرر بيع المتجر فتسوغ التنازل عن الإيجار برغم الشرط المانع .

(3) أن يقدم مشترى المتجر ضماناً كافياً للمؤجر للقيام بإلتزامه الناشئة عن عقد الإيجار الذى انتقل إليه وهذا الضمان يجب أن يكون ضماناً إضافيا للضمان الذى للمؤجر فى المنقولات التى يشتمل عليها المتجر والموجودة بالعين المؤجرة فهذه للمؤجر عليها حق إمتياز فيجب على المشترى أن يقدم ضماناً آخر كرهن أو كفالة وقد يكون المشترى أكثر ملاءه من المستأجر فى أن تكون هناك حاجة خاص.

وقاضى الموضوع هو الذى يقدر ضرورة تقديم الضمان الخاص وكفاية هذا الضمان .

(4) ألا يلحق المؤجر من تنازل المستأجر عن الإيجار للمشترى ضرر محقق (كان تم التنازل سيء السمعة )

والمؤجر هو المكلف بإثبات أن ضرر محققاً يلحقه من التنازل عن الإيجار وقاضى الموضوع هو الذى يقدر الضرر.

فإذا توافرت هذه الشروط الأربعة جاز للمستأجر أن يتنازل عن الإيجار للمشترى بالرغم من وجود الشرط المانع ولكن يجب عليه ان يستأذن المؤجر فى التنازل

فإن رفض الموافقة وحب على المستأجر أن يلجا إلى القضاء للحصول على حكم يرخص له فى التنازل عن الإيجار للمشترى .هذا عن التنازل عن الإيجار لبيع المتجر (أو المصنع )

الا ان هناك حالة وردت فى الفقرة الأولى من المادة 594 مدنى يجب فيها التوسع فى تفسير الشرط المانع هى ان

منع المستأجر من أن يؤجر من الباطن يقتضى منعه من التنازل عن الإيجار وكذلك العكس والسبب فى هذا التوسع ان المتعاقدين لا يدر كان عادة ما بين الإيجار من الباطن والتنازل عن الإيجار من الفروق الدقيقة مالم يتفقا على أن المنع من أحد العلمين لا يعنى المنع من الآخر فحينئذ يعمل باتفاقهما .وقاضى الموضوع هو الذى يفسر نيه المتعاقدين .

فإذا وجد الشرط المانع فى عقد الإيجار مطلقا كان أو مقيداً وجب على المستأجر مراعاته والا كان معرضا للجزاء الذى تقتضى به القواعد العامة فيجوز حينئذ للمؤجر أن يطلب من المستأجر تنفيذ التزامه عيناً وله أن يطلب فسخ عقد الإيجار وفى الحالتين له أن يطلب تعويضاً عن أن يكون قد ناله من الضرر بسبب مخالفة المستأجر لالتزامه .

( الوسيط-6- مجلد للدكتور السنهوري – ص676 ومابعدها والمراجع السابقة)

الفقرة الثانية من المادة (594) مدني تتعلق بالنظام العام – بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

تعد الفقرة الثانية من المادة (594) مدني تتعلق بالنظام العام :

ولا يجوز الاتفاق في عقد الإيجار سلفا علي إسقاط حق المستأجر في التمسك به , ويقع مثل هذا الاتفاق باطلا , ولا يمنع المستأجر من بيع الجدك مع الحق في الإجارة .

( د/ سليمان مرقص – المرجع السابق – ص 196ط 8 )

وقد قضت محكمة النقض بأن

” حق المالك في الحالات التي يجوز فيها للمستأجر بيع المتجر أو المصنع  أو التنازل عن حق الانتفاع بالعين المؤجرة  في الحصول علي 50 ٪ من ثمن البيع أو مقابل التنازل وفي شراء العين متي أنذر المستأجر برغبته في الشراء وأودع  نصف الثمن خزينة المحكمة م 20 ق 136 لسنة 1981 .

بقاء ميعاد الشراء مفتوحا طالما لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه قانونا   بطلان كل شرط أو اتفاق يخالف ذلك لتعلق اعتبار النص المذكور بنظام المجتمع وسلامه الاجتماعي “

(طعن رقم 2770 لسنة 57 ق – جلسة 20/11/1994)

وبأنه ” حق المالك في الحالات التي يجوز فيها المستأجر بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالعين المؤجرة في الحصول علي 50٪ من ثمن البيع مقابل التنازل وفي شراء العين متي أنذر المستأجر برغبته في الشراء وأودع نصف الثمن خزينة المحكمة م 20 ق 136 لسنة 1981 .

بقاء ميعاد الشراء مفتوحا طالما لم يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه قانونا بطلان كل شرط أو اتفاق يخالف ذلك لتعليق اعتبار النص بالنظام العام م 25 ق 136 لسنة 1981 “

(طعن رقم  3642 لسنة 64 ق جلسة 12/2/1995)

وبأنه ” حق المالك في الحالات التي يجوز فيها المستأجر بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالعين المؤجرة في الحصول علي 50 ٪ من ثمن البيع أو مقابل التنازل وفي الشراء العين متي أنذر المستأجر برغبته في الشراء وأودع نصف الخزينة المحكمة . م 20 ق 136  لسنة 1981 .

بقاء ميعاد الشراء مفتوحا طالما يخطره المستأجر بالثمن المعروض عليه قانونا المجتمع وبطلان لكل شرط أو اتفاق يخالف ذلك لتعليق اعتبارات النص المذكور بنظام المجتمع وسلامه الاجتماعي م 20 ق 136  لسنة 1981

موافقة المؤجر على بيع المحل التجاري ( البيع بالجدك) سواء كانت صريحة أو ضمنية ليست شرطا من شروط بيع الجدك

  موافقة المؤجر على بيع المحل التجاري ( البيع بالجدك) سواء كانت صريحة أو ضمنية ليست شرطا من شروط بيع الجدك ،

وقد قضت محكمة النقض :

إذا كان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه خلص سائغا إلي توافر شروط البيع بالجدك في التصرف الحاصل للمطعون ضده الثاني فلا يعيبه ما تزيد به في أسبابه من أن طلب الطعن – على سبيل الاحتياط الكلي – أعمال نص المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981

ينطوي علي إقراره الضمني للبيع بالجدك إذا لمتكن هذه الأسباب لازمه لقضائه لأن موافقة المؤجر علي البيع وعلي ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة صريحة كانت أو ضمنية ليست شرطا من شروط بيع الجدك , ومن ثم يكون النعي غير منتج .

( طعن رقم 192 لسنه 52 ق جلسة 24/4/1989 ) .

بعض الحالات التي يسري عليها أحكام بيع الجدك – بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

لما كان المشرع في المادة 594/2 من القانون المدني لم يضع ضابطا يستهدي به في تحديد الضرورة الملجئة لبيع المتجر أو المصنع والتي يترتب علي توافرها الإبقاء علي الإيجار للمشتري رغم الشرط المانع بل ترك أمر تقديرها لمحكمة الموضوع تستخلصها من ظروف الدعوى وملابستها دون معقب من محكمة النقض متي أقامت قضاءها علي أسباب سائغة مستمدة من أصل ثابت بالأوراق ومؤدية عقلا إلي النتيجة التي انتهت إليها

ولما كان البين من مدونات حكم محكمة الدرجة الأولي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه استدل علي انتفاء الضرورة بقوله : ” …… وبالنسبة للشرط الثاني من شرط بيع الجدك في المادة 594/2 مدني وهو الخاص بان

يكون المستأجر مضطرا بحكم الضرورة إلي النزول عن متجره أو مصنعه فانه بالرجوع إلي الشهادة الطبية المقدمة من المدعي عليه الثاني (الطاعن ) وإلي تفيد مرض المدعي عليه الأول (المطعون عليه الثاني) فإنه بالرجوع إلي هذه الشهادة الطبية الصادر من الدكتور …. أخصائي الجراحة والباطنة والأطفال يبين منها أن

هذا الطبيب يشهد بأن المدعي عليه الأول مصابا بجلطة بالشريان التاجي الخلفي بالقلب وقصور في الدورة الدموية التاجية  وأنه يحتاج للراحة التامة في الفراش مع العلاج مدة لا تقل عن شهر وأنه بعد هذه المدة لا تقتنع المحكمة بصحة ما تضمنته لصدورها من طبيب يخرج عن اختصاصه أمراض القلب

ذلك لأنه طبيب غير متخصص كما تنبئ عن ذلك تذكرته الطبية التي هي باسمه مختص في أعمال الجراحة العامة والأمراض الباطنة والأطفال فإنه فضلا عن ذلك

فإنها أي تلك الشهادة الطبية لم تقطع في أن المدعي عليه الأول (المطعون عليه الثاني) مصاب بأحد أمراض القلب التي تعوقه عن أداء عمله بالمحل بل الذي تنبئ عنه هذه الشهادة وأنه يحتاج للراحة التامة في الفراش مع العلاج مدة لا تقل عن نشاط كبير مما مفاده أنه بعد مرور هذا الشهر يستطيع مزاولة أعمال العادية ….

وأنه استخلاصا من ذلك لا تري المحكمة في مرض المدعي عليه الأول – ذلك المرض الموصوف شهادة الطبية المؤرخة 15/12/1978 – ضرورة تبرر نزوله عن الإجارة المدعي عليه الثاني (الطاعن)

وقد أضافت الحكم المطعون فيه إلي ذلك قوله ” أن هذه المحكمة تشاطر محكمة أول درجة الرأي في أن الشهادة الطبية المقدمة لا تفيد علي الإطلاق قيام حالة الضرورة الملجئة لبيع المتجر في تطبيق المادة 594/2 من القانون المدني

لأنه حتى بافتراض صحة ما جاء بالشهادة المرضية من أن المستأنف ضده الثاني (المطعون عليه الثاني) يحتاج للراحة مع العلاج لمدة شهر وبعدها صحته لا تتحمل مزاولة أي نشاط كبير

ومع افتراض صدق هذا التشخيص والنتيجة فإن الشهادة الطبية لم تذهب إطلاقا إلي عجزه عن مباشرة عمله المعتاد في التجارة وهو لا يحتاج علي الإطلاق إلي مزاولة أي نشاط كبير , وهي تقديرات موضوعية سائغة لها سندها من الأوراق وتؤدي عقلا إلي النتيجة التي خلص إليها الحكم فإن النعي عليه بمخالفة الثابت بالأوراق يكون علي غير أساس .

(الطعن رقم 1744 لسنة 50ق – جلسة 13/5/1981)

وبأنه ” إبقاء الإيجار نافذا في حق المؤجر لصالح مشتري الجدك مناطه أن يكون هذا البيع قد توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 594من التقنين المدني ومن بينها قيام ضرورة تقتضي أن يكون المستأجر مضطرا تقتضي أن يكون المستأجر مضطرا بحكم الواقع وإذعانا لظروف المحيطة به إلي بيع متجره للغير فإن تخلف أي من هذه الشروط كان هذا البيع بالنسبة للمؤجر مجرد تنازل عن الإيجار لا ينفذ في حقه إلا بإجارته ولا يغني عن ذلك مجرد علمه بهذا البيع “

( الطعن رقم 1093 لسنة 52ق – جلسة 18/4/1985 )

وبأنه ” النص في المادة 594/2 من القانون المدني يدل علي أن المشرع أباح للمستأجر أن يتنازل عن الإيجار لغيره بالرغم من وجود الشرط المانع وبالرغم من عدم تنازل المؤجر عن هذا الشرط صراحة أو ضمنا إذا كان العقار قد أنشئ به مصنع أو متجر متي توافرت الشروط المبينة فيه

وكان المشرع في المادة المشار إليها لم يضع ضابطا يستهدي به في تحديد الضرورة الملجئة لبيع المتجر أو المصنع , والتي يترتب علي توافرها الإبقاء علي الإيجار للمشتري رغم الشرط المانع

بل ترك أمر تقديرها لمحكمة الموضوع تستخلصها من أوراق الدعوى وملابستها دون معقب من محكمة النقض متي أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من اصل ثابت بالأوراق ومؤدية إلي النتيجة التي انتهت إليها “

(الطعن رقم 859 لسنة 47ق  جلسة 6/6/1981 )

وبأنه ” ويجوز للمحكمة عدم مناقشة حالة الضرورة في حالة نفي صحة المتجر عن المحل المبيع . وقد قضت محكمة النقض بأن ” إذا انتهي الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة إلي نفي صفة المتجر عن المحل المبيع وهي دعامة تكفي لحمله فلا حاجة به لمناقشة حالة الضرورة طالما أنه خلص إلي انحسار صفة المتجر عن المحل المبيع “

( الطعن رقم 644 لسنة 50ق – جلسة 18/4/1981 )

وبأنه لم يضع المشرع فى المادة 594 من القانون المدنى ضابطاً يستهدى به فى تحديد الضرورة الملجئة لبيه المتجر أو المصنع ، والتى يترتب على توافرها الإبقاء على الإيجار للمشترى برغم الشرط المانع بل ترك أمر تقديرها لمحكمة الموضوع تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها دون معقب من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من اصل بالأوراق ومؤدية فعلاً إلى النتيجة التى انتهت إليها .

(نقض 30/12/1981 طعن 397س47ق) (نقض 17/1/1996 طعن 1330س65ق) (نقض 28/2/1996 طعن 3171س59ق) (نقض 16/11/1994 طعن 5343س63ق) 

وبأن مفاد النص فى المادة 594/2 من القانون المدنى يدل على أن المشرع أباح للمستأجر أن يتنازل عن الإيجار للغير بالرغم من وجود الشرط المانع إذا كان العقار المؤجر قد أنشئ به مصنع أو متجر متى توافرت المبينة فيه مجتمعة

فإذا تخلف أحدها انتفى انطباق النص وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على عدم توافر شرط الضرورة الملجئة لبيع المتجر ورتب على ذلك أن التصرف فى حقيقته مجرد تنازل عن الإيجار وليس بيع متجر ، فلم يكن بحاجة لبحث شرط توافر الضرر وبذلك يكون النعى على غير أساس .

(نقض 30/12/1981 طعن397س47ق) .

وبأن مؤدى الضرورة فى معنى الفقرة الثانية من المادة 594/2 من التقنين المدنى أن يكون المستأجر مضطراً بحكم الواقع وإذعاناً للظروف المحيطة به إلى بيع متجره أو مصنعه للغير بحث لا يعد من قبيل الضرورة الملجئة فى هذا المجال أن يستهدف مالك المتجر من بيعه مجرد الكسب ثم يعود فى وقت معاصر إلى ممارسة ذات النشاط الذى كان يزاوله بل يتعين قيام ضرورة تضع حداً لهذا النشاط بالذات ويكون بيع المتجر آخر عمل يقوم به فى ميدانه .

(نقض 6/12/1978 طعن 656س45ق)

وبأن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع هى التى تقدر ما إذا كانت هناك ضرورة تبرر بيع المتجر وتسوغ التنازل عن الإيجار بالرغم من الشرط المانع .

(نقض 6/12/1978 طعن 656س45ق) 

وبانه وإن كانت المادة 594/2 من القانون المدنى تشترط للحكم بإبقاء عقد الإيجار فى حالة بيع المتجر قيام ضرورة تقتضى أن يبيع مالك المتجر متجره ولئن كان تقدير هذه الضرورة التى تسوغ التنازل عن الإيجار بالرغم من الشرط المانع

متروك لقاضى الموضوع طبقاً لما يستخلصه من ظروف البيع مسترشداً فى ذلك بالأسباب الباعثة ، إلا أن يكون استخلاص الحكم سائغاً ومستندا إلى دليل قائم فى الدعوى يؤدى منطقاً وعقلاً إلى ما انتهى إليه .

وبأنه ولما كان الثابت أن الطاعنين تمسكاً فى مذكراتهما الشارحة أمام محكمة الاستئناف بعدم توافر الضرورة لدى المطعون عليها الثانية وأن مجرد استدعاء الزوج للتجنيد لا يحول دون الزوجة العاملة والاستقرار فى عملها وأن الأوراق خالية مما يشير إلى صحة الاستدعاء أصلاً

وكان الحكم المطعون فيه لم يورد ضمن أسبابه ما يفيد قيام الدليل على حصول ذلك الاستدعاء فإنه بقصوره عن بيان المصدر الذى استقى منه الواقعة والدليل على صحتها ومدى تأثيرها باعتبارها ضرورة ملجئة يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال

(نقض 27/4/1977 طعن 746س43ق)

وبانه لم يضع المشرع فى المادة 594/2 من القانون المدنى ضابطاً يستهدى به فى تحديد الضرورة الملجئة لبيع المتجر أو المصنع، والتى يترتب على توافرها الإبقاء على الإيجار للمشترى رغم الشرط المانع

بل ترك أمر تقديرها لمحكمة الموضوع تستخلصها من ظروف الدعوى وملابساتها دون مقعب من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب مستمدة من أصل ثابت بالأوراق ومؤدية عقلاً إلى النتيجة التى انتهت إليها .

(نقض 10/11/1976 طعن212س42ق) .

بيع الجدك عقد الايجار المدنى

شرط ألا يلحق المؤجر ضرر – بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

يجب ألا يلحق المؤجر ضرر محقق من بيع الجدك , والمقصود من ذلك هو الضرر المحقق أي الواقع فعلا . فلا عبرة بما يزعمه المؤجر من فوات فائدة كانت ستعود عليه في حالة استرداد العقار المؤجر

فطالما أن مركز المؤجر الاقتصادي أو الاجتماعي لا يتغير نتيجة بيع الجدك فإن الضرر ينتفي . أما إذا اثبت المؤجر أن التنازل سيصيبه بضرر محقق .

كما لو كان المستأجر الجديد ينافسه في تجارته مثلا أو كان مشهورا بالمماطلة فلا ينفذ التنازل في حقه ويفترض أن التنازل غير ضار بالمؤجر ويقع علي الأخير عبء إثبات الضرر .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو مما يستقل به قاضي الموضوع مادام لم يخرج بها عما يؤدي إليه مدلولها , وأن ترجيح شهادة شاهد على شهادة آخر من إطلاقاته لا شأن فيه لغير ما يطمئن إليه وجدانه , وليس بلازم أن يبين أسباب هذا الترجيح

وكان تقدير الضرورة في معني المادة 594/2 من القانون المدني , وإثبات ونفي الأضرار بالمؤجر وكفاية الضمان الذي يقدم له – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – هو مما يستقل به قاضي الموضوع يستخلصه من ظروف البيع والدوافع التي حفزت إليه دون معقب شريطة أن يكون استخلاصه سائغا , لما كان ذلك , وكان الحكم قد أقام قضاءه علي أن

” … ولما كان الثابت من وقائع النزاع أن المستأنف عليهما الثاني والثالث (المطعون ضدهما الأول والثالثة) المستأجرين بعقد الإيجار المؤرخ 1/1/1963 قد باعا المحل موضوع النزاع للمستأنف (المطعون ضده الثاني )

بإقرار تنازل مؤرخ 1/2/1976 وتنازلا له عن كل مشتملات المحل من عقد إيجار وجدك وكل متعلقاته , ويشهد شاهدا المستأنف في التحقيق الذي أجرته هذه المحكمة والتي تطمئن المحكمة إلي أقوالها بأن هذا البيع  قد تم لسفر المستأنف عليها ..

عدم قدرتها علي العمل بالمحل موضوع النزاع وهو ما تتوافر به حالة الضرورة كما شهدا بأن المستأنف عليهما .. المستأجران أن يتنازلا عن الإيجار بالرغم من وجود الشرط المانع عملا بالمادة 594/2 مدني .. “

مما مفاده أن الحكم استخلص أن التصرف هو بيع لمحل تجاري توافرت الضرورة الملجئة إليه وانتفي فيه الضرار المحقق بالمؤجر (الطاعن) وكان هذا الذي استخلصه سائغا وله سنده من الأوراق ويكفي لحمل قضاءه

وكان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بعدم تقديم المشتري التأمين الخاص الذي نصت عليه المادة 594/2 من القانون المدني , وكان النعي بوجود مودة بين المطعون عليه الثاني وشاهدين اللذين اعتد الحكم بأقوالهما لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض , فإن النعي يكون علي غير أساس .

(الطعن رقم 1725 لسنة 53ق  جلسة 25/2/1990)

وبأنه ” إن الحكم المطعون فيه وقد انتهي إلي أن التصرف الصادر من المطعون ضدها الخامسة لا تتوافر فيه شروط البيع بالجدك الذي نصت المادة 594/2 من القانون المدني , فإنه لا يكون ثمة حاجة به إلي بحث مدي توافر شرط انتفاء الضرر اللازم توافره لأعمال حكم هذا النص

ومن ثم فإن النعي لا يكون قد صادف محلا من الحكم المطعون فيه “

(الطعن رقم 451 لسنة 54ق جلسة 29/2/1988)

وبأنه ” مفاد نص المادتين 20 ، 25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يدل على أن المشرع استحدث حلا عادلا عن تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلا نافا فى حق المؤجر ذلك بهدف تحقيق التوازن بين حق كل من المؤجر والمستأجر فى الانتفاع بالعين المؤجرة وهو ما نص عليه صراحة فى عنوان البند الخامس من القانون المذكور بقوله

” فى شأن تحقيق التوازن فى العلاقات الايجارية ” فأعطى للمالك الحق فى أن يقتسم مع المستأجر الأصلي قيمة ما يجنيه هذا الأخير من منفعة نتيجة تصرفه ببيع العين المؤجرة له بالجدك أو التنازل عنها فى الحالات التى يجيز فيها القانون لك التصرف

ونص على أحقية المالك بأن يتقاضى نسبة 50٪ من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال كما أعطى له أيضا الحق فى شراء العين إ أبدى رغبته فى ذلك وأودع نصف الثمن الذى اتفق عليه المتعاقدان خزانة المحكمة مخصوما منه قيمة ما بها من منقولات إيداع مشروط بالتنازل للمالك عن عقد الإيجار وتسليم العين إليه

علي أن يقوم بإبداء رغبته في ذلك خلال شهر من تاريخ إعلان المستأجر له بالثمن المعروض عليه لشراء العين “

(الطعن رقم 600 لسنة 56ق – جلسة 27/12/1989)

كما قضت بأن

” لما كانت الفقرة الأولي من المادة 20من القانون رقم 136 لسنة 1981 تعطي للمالك – في حالة قيام المستأجر بيع المحل التجاري أو التنازل عنه للغير – الحق في الحصول علي نسبة 50٪ من ثمن هذا البيع أو ما قبل التنازل عنه بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات الموجودة بالعين وهي ذات النسبة التي يجب عليها إيداعها إذا ما أبدي هو رغبته في شراء العين , فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر وقضي برفض دعواه تأسيسا علي وجوب أن يودع ثمن المنقولات ونسبة 50٪ من مقابل حق الانتفاع يكون معيبا بما يستوجب نقضه وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أن النص في المادة 20من القانون رقم 136 لسنة 1981 علي أنه

” يحق للمالك عند قيام المستأجر في الحالات التي يجوز له فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكني الحصول علي 50٪ من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين وعلي المستأجر قبل إبرام الاتفاق إعلان المالك علي يد محضر الثمن المعروض

ويكون للمالك الحق في الشراء إذ أبدي رغبته في ذلك وأودع الثمن مخصوما منه نسبة الـ 50٪ المشار إليها خزانة المحكمة الجزئية الواقع في دائرته العقار إيداعا مشروطا بالتنازل عن عقد الإيجار وتسليم العين وذلك خلال شهر من تاريخ الإعلان ..”

يدل – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – علي أن المشرع استحدث حلا عادلا عند تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلا نافذا في حق المؤجر ذلك بهدف تحقيق التوازن بين حق كل من المؤجر والمستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة وهو ما نص عليه صراحة في عنوان البند الخامس من القانون المذكور بقوله ” في شأن تحقيق التوازن في العلاقات الايجارية “

فأعطي للمالك الحق في أن يقتسم مع المستأجر الأصلي قيمة ما يجنيه هذا الأخير من منفعة نتيجة تصرف بيع العين المؤجر له الجدك أو التنازل عنها في الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك التصرف ونص علي أحقية المالك بأن يتقاضى نسبة 50٪ من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال

كما أعطي له أيضا الحق في شراء العين إذا أبدي رغبته في ذلك خلال الأجل المبين في النص وأودع نصف الثمن الذي أتفق عليه المتعاقدان خزانة المحكمة مخصوما منه قيمه ما بها من منقولات إيداعا مشروط بالتنازل للمالك عن عقد الإيجار وتسليم العين إليه , ولا يعد شراء المالك للعين حلولا من جانبه محل المتعاقد الأخر الذي أشتري العين

ذلك أن المالك لا يشتري العين المؤجرة التي بيعت للغير بما قد تشتمل عليه من منقولات مادية أو معنوية غذ قرر النص خصم قيمة ما بها من منقولات عند إيداع المالك نسبة 50٪ من الثمن المعروض علي المستأجر , أي أن المحل الذي ينصب عليه شراء المالك هو العين خالية وهو المحل المعروض للبيع الغير بالجدك .

لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسا علي أن الطاعن لم يقم بإيداع ثمن بيع المتجر المتمثل في قيمة المنقولات ومقابل حتى الانتفاع مخصوما من هذا المقابل نسبة 50٪ فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه”

(الطعن رقم 620 لسنة 57ق – جلسة 15/12/1993) 

وبأنه ” إن حق المالك في الشراء ينشأ قبل إتمام التعاقد علي البيع بين المستأجر والغير , غذ يلزم المستأجر وفقا لصريح النص بأخطار . المالك بالثمن المعروض عليه قبل إبرام البيع , مما مفاده أن حقه في شراء العين منبت الصلة بعقد البيع اللاحق الذي قد يتم بين طرفيه

والذي صرح المشرع ببطلانه مطلقا , ولا يعدوا شراء المالك للعين حلولا من جانبه محل المتعاقد الآخر الذي اشترى العين ويؤكد ذلك أن المالك لا يشتري العين المؤجرة التي بيعت بما قد تشتمل عليه من منقولات مادية أو معنوية

إذ قرر النص خصم قيمة ما بها من منقولات عند إيداع المالك نسبة 50٪ من ثمن المعروض علي المستأجر أي أنا المحل الذي ينصب عليه الشراء المالك هو العين خالية وهو غير المحل المعروض علي المستأجر  أي أن المحل الذي ينصب عليه شراء المالك هو العين خالية وهو غير المحل المعروض للبيع علي الغير بالجدك “

(الطعن رقم 600 لسنة 56ق – جلسة 27/12/1989)

شرط تقديم المشترى ضماناً كافياً للمؤجر للوفاء بالتزاماته – بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

حماية المؤجر أضاف المشرع عنصر آخر بجانب انتفاء الضرر هو أن يقدم مشتري الجدك ضمانا كافيا للمؤجر . وهذا الضمان العام الخاص غير الضمان العام الذي يجب عليه تقديمه .

وقد يكون هذا الضمان عينيا كرهن رسمي أو حيازي وقد يكون شخصيا ككفالة وتقدير هذا الضمان أمر متروك لتقدير قاضي الموضوع , ويستطيع إعفاء المتنازع إليه منه إذا قدره إن المتنازع له أكثر ملائمة من المتنازل .

( د / عبد الرازق السنهوري – المرجع السابق – ص681 ج6 –  د / حمدي عبد الرحمن – المرجع السابق ص130 )

وقد قضت محكمة النقض بأن

”  إن شرط تقديم المشتري الضمان الكافي إلي المؤجر إنما شرع لمصلحة الأخير وضمان له في الحصول علي حقوقه الناشئة عن عقد الإيجار إليه , بحيث إذا أثار المؤجر منازعة بشأن عدم كفايته أمام محكمة الموضوع فإنه يتعين عليها الفصل , ولها عندئذ تقدير ضرورة تقديم هذا الضمان الخاص أو كفايته .

(الطعن رقم 1501 لسنة 53ق – جلسة 8/9/1993)

وبأنه ” من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن

الدفاع يقدمه الخصم علي وجه صريح يكشف عن المقصود منه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى تلتزم المحكمة بالرد عليه بأسباب خاصة

وكان النص في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني علي أنه

” ومع ذلك إذا كان الأمر خاصا بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن بيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار

إذا قدم المشتري ضمانا كافيا ” يدل – وعلي ما جري قضاء هذه المحكمة – علي أن

المشرع استثني من أثر الشرط المانع من التأجير من الباطن أو من النزول عن الإيجار حالة البيع الاضطراري للمتجر أو المصنع المنشأ بالعين المؤجرة , أجاز للمحكمة إبقاء الإيجار لمشتري المتجر أو المصنع رغم وجود شرط صريح في عقد الإيجار يحرم التأجير من الباطن أو التنازل عنه للغير متي توافرت شروط أربعة يلزم تحقيقها جميعا , بحيث لا يعني توافر أحدها عن وجوب ثبوت سائرها

ولما كان ضمن هذه الشرائط أن يقدم المشتري تأمينا كافيا للمؤجر يستوي أن تكون هذه التأمينات شخصية أو عينية , وكان يتعين في هذا الضمان أن يكون إضافيا لا يدخل في حسابه البضائع الموجودة بالمتجر أو المصنوعات التي ينتجها المصنع لأنها معدة للبيع ولا يستطيع المؤجر حسبها أو استعمال حق امتياز المؤجر عليها

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى علي ما استخلصه من أن المطعون ضده الثاني المستأجر الأصلي لعين النزاع كان يباشر فيها الاتجار في قطع غيار السيارات بالإضافة إلي استخدمه حظيرة لإيواء السيارات وقد باعها للمطعون ضدها الثالثة بعد أن أصبح عاجزا من مباشرة نشاطه

إلا أن الأخيرة أخفقت في إدارتها لها مما أضطرها إلي بيعها للمطعون ضده الأول الذي استخدمها كمتجر في ذات النشاط السابق , وأنتهي الحكم إلي توافر حالة الضرورة الملجئة لبيع العين المؤجرة بالجدك وانتفاء الضرر عن المؤجر من هذا البيع كما تتوافر معه الشروط المنصوص عليها في المادة 594/2 من القانون المدني وحجب نفسه عن بحث ما اشترطه القانون

وقام عليه دفاع الطاعن من عدمه تقديم المطعون ضدهما الولي والثالثة تأمينا كافيا للطاعن لاعتبارهما مستأجرين خلفا عن المستأجر الأصلي في الانتفاع بالعين المؤجرة يكون قد خالف القانون وأخطاء في تطبيقه وعابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن “

(الطعن رقم 692 لسنة 52ق – جلسة 25/12/1988)

وبأنه ” إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن له يسبق له التمسك أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضدها الأولي (المشترية) لم تقدم له تأمينا إضافيا كافيا وهو دفاع قانوني يخالطه واقع ومن ثم فلا يجوز له التحدي به لأول مرة أمام هذه المحكمة “

(الطعن رقم 1192 لسنة 49ق – جلسة 13/2/1985)

كما قضت بأن ” مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدنى يدل على أن المشرع استثنى من آثار الشرط المانع من التأجير من الباطن أو من النزول عن الإيجار حالة البيع الاضطراري للمتجر أو المصنع المنشأ فى العين المؤجرة

وأجاز للمحكمة إبقاء الإيجار لمشترى المتجر أو المصنع رغم وجود هذا الشرط إذا توافرت شروط أربعة يلزم توافرها جميعاً من بينها ألا يلحق المؤجر ضرر محقق من جراء التنازل عن الإيجار وأن يقدم المشترى تأميناً كافياً للمؤجر للوفاء بالتزاماته كمستأجر سيخلف المستأجر الأصلى فى الإنتفاع بالعين المؤجرة

يستوى أن تكون هذه التأمينات شخصية أو عينية ، ويتعين فى هذا الضمان أن يكون إضافياً لا يدخل فى حسابه البضائع الموجودة فى المتجر أو المصنوعات التى ينتجها المصنع ولا يستطيع المؤجر حبسها أو إستعمال حق إمتياز المؤجر عليها ، وأن مناط تقدير كفاية الضمان أو عدم كفايته التى يستقل بها قاضى الموضوع أن يكون استخلاصه سائغاً له أصله بالأوراق.

(نقض 21/2/1990 طعن1059س55ق) 

وبأن النص فى الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدنى يدل على أن المشرع استثنى من أثر الشرط المانع من النزول عن الإيجار حالة البيع الاضطراري للمتجر أو المصنع المنشأ فى العين المؤجرة واجاز للمحكمة إبقاء الإيجار لمشترى المتجر أو المصنع رغم وجود شرط صريح فى عقد الإيجار يرحم التنازل عنه للغير

متى توافرت الشروط الواردة بالمادة سالفة الذكر، ومن بينها تقديم المشترى ضماناً كافياً للمؤجر للوفاء بإلتزامه بإعتباره خلفاً خاصاً للمستأجر الأصلى فى الإنتفاع بالعين المؤجرة كرهن أو كفالة ، إلا أنه قد يكون المشترى أكثر ملاءة من المستأجر السابق فلا تكون هناك حاجة إلى ضمان خاص يضاف إلى حق إمتياز المؤجر على المنقولات القائمة بالعين

طالما أنه لم يلحقه ضرر محقق من ذلك التنازل . وأنه ولئن كانت الرخصة التى خولها التقنين المدنى للمحكمة خرجاً على إتفاق المتعاقدين الصريح- بحظر التنازل عن الإيجار إنما ترجع إلى اعتبارات تتصل بالمصلحة العامة هى رغبة المشرع فى الإبقاء على الرواج المالي والتجارى فى البلاد

ولو كان ذلك على غير إرادة المؤجر- إلا أن شرط تقديم المشترى الضمان الكافي إلى المؤجر إنما شرع لمصلحة الأخير وضماناً له فى الحصول على حقوقه الناشئة عن عقد الإيجار قبل المتنازل له ، فهو وشأنه فى التنازل عن تقديم هذا الضمان صراحة أو ضمناً أو التسمك به إذا ما رأى عدم ملائمة المشترى بالجدك أو عدم كفاية حق الامتياز المقرر له قانوناً

باعتبار أن هذا وذاك من الحقوق الخاصة بالمؤجر والتى يملك التصرف فيها ولا شأن لها بالنظام العام ، بحيث إذا أثار المؤجر منازعة بشأن تقديم المشترى لذلك الضمان الإضافي أو عدم كفايته أمام محكمة الموضوع .

فإنه يتعين عليها الفصل فيها ، ولها عندئذ تقدير ضرورة تقديم هذا الضمان الخاص أو كفايته أما إذا لم يقم نزاع بين الخصوم من هذا الخصوص ، فإنه لا يسوغ للمحكمة أن تعرض له من تلقاء نفسها وتقضى بعدم توافر شرط تقديم المشترى للضمان الكافي للمؤجر هذا فى حين أنه حق خاص به لم يطلب اقتضاءه .

(نقض 27/6/1990 طعن 438س55ق)

وبان النص فى الفقرة الثانية من المادة 594 مدنى يدل على أن المشرع استثنى من أثر الشرط المانع من التأجير من الباطن أو من النزول عن الإيجار حالة البيع الاضطراري للمتجر أو المصنع المنشأ فى العين المؤجرة، وأجاز للمحكمة إبقاء الإيجار لمشترى المتجر أو المصنع رغم وجود شرط صريح فى عقد الإيجار يحرم التأجير من الباطن او التنازل عنه للغير متى توافرت شروط أربعة يلزم تحقيقها جميعاً

بحيث لا يغنى توافر إحداها عن وجوب ثبوت سائرها، ومن ضمن هذه الشرائط أن يقدم المشترى تأميناً كافياً للمؤجر للوفاء بالتزاماته كمستأجر سيخلف المستأجر الأصلى فى الإنتفاع بالعين المؤجرة ، يستوى أن تكون هذه التأمينات شخصية أو عينية

ويتعين فى هذا الضمان أن يكون إضافياً لا يدخل فى حسابه البضائع الموجودة بالمتجر أو المصنوعات التى ينتجها المصنع، لأنها معدة للبيع ولا يستطيع المؤجر حبسها أو إستعمال حق إمتياز المؤجر عليها وتقدير كفاية الضمان أو عدم كفايته أمر متروك لقاضى الموضوع دون معقب عليه طالما كان استخلاصه سائغاً .

(نقض 30/5/1979 طعن177س45ق) .

 شرط مستحدث بالقانون رقم136لسنة1981- بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

إذا توافرت شروط المادة 594/2 مدني أصبح بيع المتجر أو المصنع والمتضمن التنازل عن إيجاره ساريا في حق المؤجر حتى ولو كان العقد متضمنا شرط يمنع التنازل عن الإيجار .

ولكن نتيجة لتغير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ولعدم الاختلاف في التوازن بين كفتي المؤجر والمستأجر رأي المشرع أن يشرك المؤجر في الربح الطارئ الذي قد يجنيه بسبب تحسين الصنع وارتفاع قيمة الانتفاع بالمكان في ذاته

فنص في المادة 2من قانون 136 لسنة 1981

” يجوز للمالك عند قيام المستأجر في الحالات التي يجوز له فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكني الحصول علي 50٪ من ثمن البيع أو المقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين وعلي المستأجر قبل إبرام الاتفاق إعلان المالك علي يد محضر بالثمن المعروض

ويكون للمالك الحق في الشراء إذا أبدي رغبته في ذلك أودع الثمن مخصوما منه نسبة الـ 50٪ المشار إليها خزانة المحكمة الجزئية الواقع في دائرتها العقار إيداع مشروطا بالتنازل في عقد الإيجار ويسلم العين وذلك خلال شهر من تاريخ الإعلان وبانقضاء ذلك الأجل يجوز للمستأجر أن يبيع لغير المالك مع التزام المشتري بأن يؤدي للمالك مباشرة نسبة الـ 50 ٪ المشار إليها .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

الأصل أنه متي كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيرا صادقا عن إرادته الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيا كان الباعث علي ذلك ولا الخروج علي النص متي كان واضحا جلي المعني قاطعا في الدلالة علي المراد منه , وكانت المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر قد نصت علي

أنه يحق للمالك عند قيام المستأجر في الحالات التي يجوز فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير السكني الحصول علي 50 ٪ من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة المنقولات التي بالعين وعلي المستأجر قبل إبرام الاتفاق إعلان المالك علي يد محضر بالثمن المعروض .

والبين من هذا النص في واضح عبارته وصريح دلالاته ومن عنوان القانون الذي وضع فيه الأعمال التشريعية التي اقترنت بإصداره أن الشارع استحدث حلا عادلا لحالة تنازل المستأجر عن المكان المؤجر إليه تنازلا نافذا في الانتفاع بالعين في هذه الحالة

ولم يقصر المشرع هذا الحل علي حالة بيع الجدك الذي ينطبق عليه حكم المادة 594/2 من القانون المدني بل جعله يشتمل الحالة التي يثب فيها للمستأجر حق التنازل عن الإيجار أن في وقت لاحق بعد إبرامه وسواء كان هذا الترخيص قد جاء صريحا أو ضمنيا بتصرف يدل عليه وسواء كانت العين مؤجرة بغرض السكني أو لغير ذلك من الأغراض

وذلك فقد رأي الشارع أن العدالة تقتضي أن يقتسم المالك مع المستأجر الأصلي قيمة ما يجنيه هذا الأخير من التصرف بيع الجدك أو التنازل عن الإيجار ونص علي أحقية المالك بأن يتقاضى نسبة 50٪ من ثمن البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال بعد خصم قيمة ما قد يوجد بالعين من منقولات شملها التصرف وأوجب علي المستأجر إعلان المالك علي يد محضر بالثمن المعروض , ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وخصص عموم النص بغير مخصص فيما أورده بتقريره فإنه يكون قد اخطأ في تأويل القانون ” .

(طعن رقم 7002 لسنة 58ق – جنائي – جلسة 11/5/1989 ) 

وإذا توافرت الشروط السابقة , رغم وجود شرط يمنع التنازل عن الإيجار جاز للمشتري المتنازل له أن يطالب المؤجر ذلك كان للمستأجر أن يطلب من المحكمة الابتدائية إقرار هذا التنازل كما يكون للمستأجر أن يتمسك بنص المادة 594/2 في صورة دفع إذا رفع المؤجر عليه دعوى ينازعه في توافر شروط الجدك أو دعوى إخلاء أو طرد

برغم مخالفة حظر التنازل عن الإيجار . بنقل بيع المتجر وفقا للمادة 594/2 مدني جميع حقوق والتزامات العلاقة الايجارية إلي المشتري كما يكون محملا بما يشوب هذه العلاقة من أسباب النسخ أو البطلان .

بحيث إذا فسخ عقد الإيجار أو أبطال تعين إخلاء العين المؤجرة وطرد شاغلها منها بحسب الأحوال لأن شغله إياها بلا سند .

وكذلك قضت بأن

” ينتقل عقد الإيجار إلي المشتري محملا بما قد يشوبه من أسباب الفسخ أو البطلان فإذا كان الثابت أنه عقد الإيجار كان قابلا للفسخ وقت التصرف ببيع المقهى للطاعن , فإنه ينقل إليها محملا بهذا العيب إذ ليس من شأن الجدك أن يسقط عن المؤجر طلب الفسخ لمخالفة ارتكبها المستأجر بائع الجدك قبل البيع  “

(نقض 7/2/1979 مجموعة الأحكام س20ص491)

ويتضح مما سبق أن المادة 20 قد وضعت عدة شروط وأوجبت اتباع إجراءات معينة عند بيع المتجر أو المصنع بحيث تتيح اتباع الشروط والإجراءات للمؤجر الخيار الذي أجازته المادة 20.

إجراءات بيع جدك المتجر أو المنشأة الصناعية – بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

أوجب المشرع علي المستأجر الذي يتوافر له شروط البيع بالجدك بعد توافر الشروط الواردة في المادة 594/2 مدني أن يقوم بإعلان المالك علي يد محضر بالثمن المعروض وقد أوجبت المادة 20 علي المستأجر أن يعلن المالك قبل إبرام الاتفاق علي البيع

لأن النص أجاز للمالك أن يطالب هو الحصول علي المنشأة التجارية أو الصناعية , ويكون الإعلان علي يد محضر وإن يتضمن البيانات الخاصة بأوراق المحضرين كما يتضمن بيانا وافيا بالمنشأة التي يرغب المستأجر في بيعها بالجدك أن يتحدد ثمن المنقولات استقلالا من ثمن العناصر الأخرى.

(د / سليمان مرقص – المرجع السابق – ص639 , د / حمدي عبد الرحمن – المرجع السابق – ص133)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” إذا كان المشرع قد استلزم لإثبات علم المالك بالبيع والثمن المعروض أن يقوم المستأجر بإعلانه علي يد محضر فإنه لازم ذلك أن يكون الإعلان الصحيح المطابق للقواعد الخاصة بإعلان أوراق المحضرين وتسليمها شرطا لازما

لجريان الميعاد المسقط لحق المالك في اختيار الشراء باعتبار أن هذا الميعاد مهلة خالصة رسم المشرع حدودها ليتدبر فيها المالك أمر الصفقة ويدبر المبلغ الذي يستعين عليه إيداعه خلالها ولا يغني عن الإعلان ثبوت علم المالك بالبيع والثمن الذي رسا به المزاد بأي طريق آخر ما لم يثبت تنازله عن ذلك الحق صراحة أو ضمنا”

(طعن رقم 117 لسنة 64ق –  هيئة عامة  – جلسة 27/2/1996 )

خيــارات المــالك –  بيع الجدك ( عقد الايجار المدنى 2022 )

للمالك أن يبدي خياره خلال مدة شهر من تاريخ إعلانه , ويتعين عليه أن يحظر برغبته بذات الوسيلة أي بإعلان علي يد محضر وللمالك , إذا اتبع الإجراءات السالفة له خيارين :

الأول : أن يشتري المنشأة المبيعة 

فللمالك أن يبدي رغبة خلال شهر من تاريخ إعلانه في شراء المنشأة بأن يقوم بإيداع 50 ٪ من الثمن المعروض بعد خصم قيمة المنقولات الموجودة بالعين . والإيداع يكون بخزينة المحكمة الجزئية الكائن بدائرتها العقار المؤجرة

ويسقط حق المالك في التمسك بالشراء المنشأة إذا لم يبدي رغبته هذه خلال مدة الشهر , أو عرض مبلغا أقل مما يجب , أو لم يودع في غير المحكمة الجزئية الكائن في دائرتها العقار .

وعلى المالك أن يودع 50 ٪ من الثمن المقرر للبيع , وإذا رأي أن المستأجر قد غالى في حقيقة الثمن لكي يمنعه من الشراء , له أن يتنازع بعد ذلك في حقيقة الثمن أمام المحكمة المختصة ويكون إيداع المبلغ 50 ٪ من ثمن المنشأة مشروط بتنازل المستأجر الأصلي من عقد الإيجار وتسليم العين .

الثاني : أما الخيار الثاني فهو الحصول علي 50٪ من ثمن البيع المنشأة , إذا انقضت مدة الشهر بعد إعلان المالك علي النحو السابق دون أن يعلن برغبته في الشراء أو دون أن يستوفي الإجراءات والأوضاع المنصوص عليها في المادة 20 من القانون 126 لسنة 1981 بأن كان إعلان باطلا لأي سبب

فإن حقه يقتصر علي الحصول على 50٪ من ثمن البيع بعد خصم ثمن المنقولات . وللمؤجر أن يحصل علي هذا الخيار مبتدئ كأنه الخيار الأول وذلك خلال المهلة القانونية . وفي هذه الحالة ألزم المشرع المشتري

بأن يؤدي ذلك مباشرة نسبة 50 ٪ المشار إليها بعد خصم قيمة المنقولات . وإذ قام المستأجر بالبيع دون إتباع الإجراءات والأوضاع السابقة فإن تصرفه يقع باطلا مطلقا

وتقضي المحكمة بإبطال التصرف المخالف واعتباره كأن لم يكن ويرد الحالة إلي ما يتفق مع أحكام القانون , مع إلزام المستأجر بالتعويض إذ كان له مقتضى . ( م 25 من القانون 136 لسنة 1981) يعتبر حكم المادة 20 من القانون 136 /81 متعلقا بالنظام العام ومن ثم فهو يسري بأثر فوري ومباشر .

فيسري علي كل بيع لمتجر أو مصنع أو تنازل عن إيجار وحدة سكنية أو مؤجرة لغير أغراض السكني يتم اعتبار من 31/7/1981 , ويسري أيضا علي آثار المراكز القانونية التي نشأت قبل هذا التاريخ ولم يتحقق وتستقر فعلا بصدور حكم نهائي فيها .

فعلي المحكمة أن توقف نظر الدعوى ليباشر المستأجر الإجراءات المنصوص عليها في المادة 20 , الأحكام السابقة تقررت لمصلحة المالك ولإعادة التوازن بينه وبين المستأجر الأصلي , لذلك فإن حكمها لا يستفيد منه إلا المؤجر باعتباره مالكا أما إذا كان المؤجر هو المستأجر الأصلي فليس له الاستفادة من تلك الأحكام .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” النص في المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 مفاده أن المشرع أعطى لمالك العقار بهذا النص في حالة بيع المتجر الحق في أن يطالب المشتري مباشرة بنسبة من الثمن مقدارها نصف قيمة حق الإجارة  كما أعطاه أولوية في استرداد المتجر المبيع إذا أبدي رغبته في ذلك وأودع الثمن الذي تم به البيع مخصوما منه النسبة سالفة الذكر خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلان المستأجر له علي يد محضر بالثمن المعروض عليه المشتري

والذي ارتضاه المستأجر أو الثمن الذي رسا به المزاد في حالة البيع جبرا عنه لتكون هذه المدة مهلة خالصة لمالك العقار رسم المشرع حدودها يتدبر فيها أمر الصفقة ويتخذ إجراءات الشراء مما لازمه أن يتم إجراء المزاد والاستقرار علي سعر البيع قبل إعلان المالك بالثمن الذي رسا به المزاد فعلا , فلا يجري الميعاد المسقط لحق المالك في اختيار الشراء إلا من تاريخ إعلانه علي يد محضر بالثمن الذي رسا به المزاد

ولا يغني عن الإعلان علم المالك بجلسة المزاد وينشأ حق المالك في شراء المبيع من تاريخ رسو المزاد ودون توقف علي إعلان المستأجر له إلا يتخذ موقفا لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته علي حقيقته مقصود إمضاء ذلك البيع وجعله مبررا “

(الطعن رقم 117 لسنة 64ق جلسة 27/2/1996) 

وبأنه ” انعقاد العقد بالإيجاب والقبول . وتعيين القانون ميعاد للقبول أثره التزام الموجب بالإيجاب طوال المدة المحددة دون حق في العدول عنه . المادتان 93,89 مدني مؤداه التزام المستأجر بإيجاب مدة شهر من تاريخ إعلانه المالك بالثمن المعروض عليه قانونا دون ثمة حق العدول عنه طوال المدة المحددة المذكورة إبداء المالك رغبته في الشراء خلال الميعاد القانوني مودعا قيمة ما يخص المستأجر من ثمن البيع أثره توافق الإيجاب والقبول وانعقاده العقد م20ق136 لسنة 1981 “

(طعن رقم 2183 لسنة 60ق – جلسة 20/10/1994)

وبأنه ” حق المالك في الحالات التي يجوز فيها للمستأجر بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالعين المؤجرة في الحصول علي 50٪ من ثمن المبيع أو مقابل التنازل م 20ق136 لسنة 1981 . التزام المستأجر قبل الاتفاق بإعلان المؤجر بالثمن المعروض إغفاله ذلك أثره بطلان البيع أو التنازل وإخلاء المشتري أو المتنازل إليه . لا أثر لذلك علي عقد الإيجار الأصلي علة ذلك “

(طعن رقم 5343 لسنة 63 ق جلسة 16/11/1994)

وبأنه ” حق المالك في الحالات التي لا يجوز فيها للمستأجر بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالعين المؤجرة في الحصول على 50 ٪ من ثمن البيع أو مقابل التنازل وفي شراء العين متي أنذر المستأجر له بالثمن المعروض عليه قانونا م 20 ق 136 لسنة 1981 . بقاء ميعاد الشراء مفتوحا طالما لم يخطره المستأجر .

بطلان تصرف المستأجر في العين المؤجرة بطلان مطلقا متي تم التعاقد بمخالفة لأحكام القانون . المادتان 25,20 من القانون 136 لسنة 1981 لا أثر له علي حق المالك في شراء العين . علة ذلك . عدم حلول المالك بعد شراء العين محل التعاقد الآخر المشتري لها علة ذلك ورود شراء المالك علي عين خالية غير معروضة للبيع علي الغير بالجدك “

(طعن رقم 3392 لسنة 58 ق جلسة 1/6/1994)

وبأنه ” حق الانتفاع بالعين المؤجرة في الحصول علي 50٪ من ثمن المبيع أو مقابل التنازل م 20 ق 136 لسنة 1981 . التزام المستأجر قبل الاتفاق بإعلان المؤجر بالثمن المعروض إغفاله ذلك أثره بطلان البيع أو التنازل وإخلاء المشتري أو التنازل إليه . م 25 ق 136 لسنة 1981 . لا أثر لذلك علي عقد الإيجار الأصلي “

(طعن رقم 3642 لسنة 64 ق جلسة 12/2/1995 )

وبأنه ” عقد بيع الجدك عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه وتنتقل فيه الملكية بمجرد انعقاده دون توقف علي إرادة المؤجر , أي أن المراكز القانونية لأطرافه تنشأ وتكتمل فور إبرامه ويتوقف انتقال الحق في الإجارة أو عدم انتقاله إلي مشتري الجدك تبعا لتوافر لشروط التي أوجبتها لمادة 594/2 من القانوني المدني أو عدم توافرها أي أنه ينظر فيها إلي وقت إبرام العقد ولا يمتد إلي تاريخ لاحق

وبالتالي فإن عقود بيع الجدك التي أبرمت في تاريخ سابق علي العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 لا تخضع لما ورد في المادة 20 منه التي تسري فقط علي حالات البيع والتنازل التي تتم في تاريخ لا حق لنفاذه والعمل بأحكامه هذا إلي أن ما أوجبته الفقرة الثانية من المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 آنفة الذكر من شروط تتمثل في التزام المستأجر البائع بإعلان المالك قبل إبرام الاتفاق مع الغير

وتقريرها أحقية المالك في الشراء وتقييدها حق المستأجر في  البيع للغير بانقضاء أجل معين كل ذلك يكشف عن أن هذه الحالة يستحيل تطبيقها بشروطها وقيودها علي عقود بيع الجدك التي أبرمت في تاريخ سابق علي العمل بها . ومن ثم يقتصر سريانها علي الحالات البيع والتنازل التي تتم في تاريخ لا حق لنفاذها وإذا انتهي الحكم المطعون فيه إلي نتيجة تتفق وهذا النظر فإنه يكون قد  أعمل صحيح القانون “

(الطعن رقم 192 سنة 52ق جلسة 24/4/1989)

بيع الجدك عقد الايجار المدنى

بعض الحالات التي يسري عليها أحكام بيع الجدك

  وقد قضت محكمة النقض بأن

” أنه يجب لاعتبار المحل تجاريا في معني المادة 594/2 من القانون المدني أن يكون مستغلا في نشاط تجاري قوامه الاشتغال بأعمال وأغراض تجارية , فإذا كان غير ذلك بأن انتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية فإنه يخرج عن مجال أعمال تلك المادة , وترتيبا علي ما تقدم فإن المحل الذي يكون مستغلا في نشاط مهني أو حرفي قوامه الاعتماد ـ وبصفة رئيسية ـ على استغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية لا يعتبر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ محلا تجاريا

ومن ثم فلا تطبق في شأنه المادة 594/ 2 المشار إليها حتى لو اقتضى هذا الاستغلال شراء البضائع لبيعها للعملاء أو تصنيع بعض المواد لتقديمها إليهم استكمالا لمطالب المهنة أو الحرفة وخدمة العملاء فيما يعتبر امتداد طبيعيا لأيهما , مادام ذلك داخلا في إطار التبعية كما وكيفا , إذ تظل تلك الأعمال – التي لو نظر إليها بذاتها مستقلة لاعتبرت أعمالا تجارية – فرعا من المهنة أو الحرفة تلحق بها وتأخذ حكمها

فيخضعان معا لنظام قانوني واحد هو الذي يحكم العمل الأصلي الرئيسي , مما يترتب عليه انطباق الوصف الذي يخضع له المكان الذي تجري فيه ممارسة المهنة أو الحرفة علي المكان الذي تجري فيه تمارس فيه الأعمال الفرعية التابعة لها . ولئن كان المتعاقدين حرية تحديد العناصر التي يتركب منها المتجر الذي يجريان عليه التعاقد

إلا أن لمحكمة الموضوع السلطة الفصل فيما إذا كانت العناصر المعروضة عليها كافية لوجود المتجر غير متقيدة في هذا الشأن بما يقررانه أو بالوصف الذي يضيفانه علي التعاقد , ولها وهي بسبيل التعرف علي حقيقة العقد والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه تقدير الأدلة والقرائن المقدمة في الدعوى واستخلاص ما تقتنع  ما تقتنع به متي كان استخلاصها سائغا مع الثابت بالأوراق

لما كان ذلك وكان مما أسس الحكم المطعون فيه قضاءه عليه أن عين النزاع كانت تستغل في مزاولة المطعون ضده الثاني عمله فيها ” كمنجد ” وهو بلا ريب من الأعمال الحرفية التي تعتبر فيها شخصية المستأجر ومن ثم فلا تنسحب عليه الحماية الاستثنائية المقررة بنص المادة 594/2 من القانون المدني

وهي تقريرات قانونية سليمة وحسبما سلف بيانه – تكتفي لحمل قضائه , فإذا انتهي الحكم إلي إخلاء الطاعن والمستأجر الأصلي – المطعون ضده الثاني – فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي علي غير أساس .

(الطعن رقم 2016 لسنة 50 ق – جلسة 11/1/1988)

الحرفي الذي يقوم بالأعمال اليدوية الذي تعتمد علي إستغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية فإنه لا يعتبر محلا تجاريا :

يجب لاعتبار المحل تجاريا في معني المادة 594 من القانون المدني أن يكون مستغلا في نشاط تجاري قوامه الاشتغال بأعمال وأغراض تجارية فإذا كان غير ذلك بأن انتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية فلا يجوز بيع هذا المحل بالجدك ومؤدى هذا أنه إذا كان المحل مستغلا في نشاط حرفي قوامه الاعتماد بصفة رئيسية علي استغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية فإنه لا يعتبر محلا تجاريا

ذلك أن الحرفي الذي يتخذ من العمل اليدوي – سواء باشره بنفسه أو بمعاونة الغير – أساسا لنشاطه ومصدر لرزقه لا تكون له صفة التاجر ولا يتسم نشاطه بالصفة التجارية

ومن ثم فلا يعتبر المكان الذي يزاوله فيه محلا تجاريا حتى إن وجدت فيه بعض الأدوات والمهمات والبضائع أو كان له عملاء وبالتالي فلا ينطبق في شأنه حكم المادة 594/2 من القانون المدني لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي ما أورده بمدوناته من أن

” الثابت من أقوال من استشهد بهما المستأنف عليه الثاني (الطاعن) والتي تطمئن المحكمة إليها أن المستأنف عليه الأول (المطعون ضده الثاني ) كان يمارس عمله كحرفي بمفرده عين التداعي وبغير آلات تنتج من ثم لا يكون قد أنشأ متجرا بالمكان المؤجر وبالتالي لا يسري حكم المادة 594 مدني علي البيع الصادر منه إلي ….. ولا ينفذ تبعا لذلك التنازل عن الإيجار الصادر منه لها في حق المستأنف ( المطعون ضده الأول)

ويسري هذا الأمر أيضا علي البيع الصادر من ….. إلي المستأنف عليه الثاني (الطاعن) إذ الثابت أنها كانت تمارس عملها كحرفة بمفردها وبغير آلات “

وهي أسباب سائغة لها اصلها الثابت بالأوراق وتنطبق علي واقع الدعوى فإن نعي الطاعن علي الحكم بالقصور وفساد الاستدلال لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها وهو غير جائز إثارته أمام هذه المحكمة ويكون النعي علي غير أساس .

(الطعن رقم 1945 لسنة 51 ق – جلسة 23/2/1989)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” أنه لما كان النص في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني علي أنه ” ….. إذا كان الأمر خاصا بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار ” يدل – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – علي أن المشرع أجاز التجاوز عن الشرط المانع وأباح للمستأجر التنازل عن الإيجار – علي خلافه متي كان المكان المؤجر عقار مملوكا لشخص

وأنشأ فيه المستأجر محلا تجاريا سواء كان متجرا أو مصنعا بشرط أن تثبت الصفة التجارية للنشاط الذي كان يزاوله المتنازل وقت إتمام البيع للمتجر أو المصنع , مما مفاده أنه يجب لاعتبار المحل تجاريا – في معني المادة 594 سالفة الذكر – أن يكون مستغلا في نشاط تجاري قوامه الاشتغال بأعمال وأغراض تجارية

فإذا كان غير ذلك بأن انتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية فإنه يخرج من مجال إعمال تلك المادة ومؤدي هذا أنه إذا كان المحل مستغلا في نشاط حرفي قوامه الاعتماد – وبصفة رئيسية – علي استغلال المواهب الشخصية , والخبرات العملية والمهارات الفنية فإنه لا يعتبر – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – محلا تجاريا

ذلك أن الحرفي الذي يتخذ من العمل اليدوي أساسا لنشاطه ومصدرا لرزقه – لا تكون له صفة التاجر ولا يتسم نشاطه بالصفة التجارية , ومن ثم فلا يعتبر المكان الذي يزاوله فيه محلا تجاريا حتى ولو وجدت فيه بعض الأدوات والمهمات والبضائع أو كان له عملاء وبالتالي فلا ينطبق في شأنه حكم المادة 594/2 من القانون المدني .

لما كان , ذلك وكانت هذه الدعامة وحدها كافية لحمل قضاء الحكم المطعون فيه , فإن استطراده إلي بحث حالة الضرورة الملجئة للبيع ومباشرة ذات النشاط , يكون زائدا عن حاجة الحكم , ويكون النعي عليه – أيا كان وجه الرأي فيه – غير منتج وبالتالي غير مقبول .

(الطعن رقم 1153 لسنة 51 ق – جلسة 29/5/1986) .

وبأنه ” النص في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني علي أنه ” إذا كان الأمر خاصا بإيجار عقار أنشئ  به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار “

يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة علي أن المشرع أجاز التجاوز عن الشرط المانع وأباح للمستأجر التنازل عن الإيجار علي خلافه متي كان الشيء المؤجر عقار مملوكا لشخص وأنشأ فيه المستأجر محلا تجاريا سواء كان متجرا أو مصنعا بشرط أن تثبت الصفة التجارية للنشاط الذي كان يزاوله المتنازل وقت إتمام بيع المتجر أو المصنع

مما مفاده أنه يجب لاعتبار المحل تجاريا في معني المادة 594 سالفة الذكر أن يكون مستغلا في نشاط تجاري قوامه الاشتغال بأعمال وأغراض تجاريا فإذا كان غير ذلك بأن انتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية فانه يخرج عن مجال إعمال تلك المادة . ومؤدي هذا أنه “

إذا كان المحل مستغلا في نشاط حرفي قوامه الاعتماد وبصفة رئيسية علي استغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية فإنه لا يعتبر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة محلا تجاريا ذلك أن الحرفي الذي يتخذ من العمل اليدوي سواء باشره بنفسه أو بمعاونة الغير أساسا لنشاطه ومصدرا لرزقه لا تكون له صفة التاجر ولا يتسم بالصفة التجارية

ومن ثم فلا يعتبر المكان الذي يزاوله فيه محلا تجاريا حتى لو وجدت فيه بعض الأدوات والمهمات والبضائع أو كان له عملاء , وبالتالي فلا ينطبق في شأن حكم المادة 594/2 من القانون المدني ” .

( الطعن رقم 293 لسنة 49ق – جلسة 12/4/1980)

كما أن الحكمة من الاستثناء المقرر بالمادة 594/2 من القانون المدني هي رغبة المشرع في الإبقاء علي الرواج المالي والتجاري في البلاد بتسهيل بيع المتجر عندما يضطر صاحبه إلي بيعه وتمكين مشتريه من الاستمرار في استغلاله

وكان مناط استلزام توافر العنصر المعنوي الخاص بالاتصال بالعملاء وجوب أن يكون الشراء بقصد ممارسة النشاط ذاته الذي كان يزاوله بائع المتجر ولا يقدح إضافة مشتري المحل التجاري أو الصناعي نشاط آخر بالإضافة إلي النشاط الذي كان يمارسه البائع .

وقد قضت محكمة النقض بأن

”  إن الحكمة من الاستثناء المقرر بالمادة 594/2 من القانون المدني – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة – هي رغبة الشارع في الإبقاء علي الرواج المالي والتجاري في البلاد بتسهيل بيع المتجر عندما يضطر صاحبه إلي بيعه وتمكين مشتريه من الاستمرار في استغلاله , وكان مناط استلزام توافر العنصر المعنوي الخاص بالاتصال بالعملاء أن يكون الشراء بقصد ممارسة النشاط ذاته الذي كان يزاوله بائع المتجر

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجري في قضائه برفض الدعوى علي أن البين من عقد بيع الجدك المؤرخ 4/7/1973 أن المستأجر الأصلي تنازل للمطعون ضده الثاني عن كافة العناصر والمقومات المادية والمعنوية للمتجر وكان الثابت من مدونات ذات الحكم وكذلك الحكم الابتدائي أن نشاط المطعون ضده الثاني هو السياحة بما يستحيل معه توافر العنصر المعنوي في بيع المتجر , فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه .

(الطعن رقم 71 لسنة 47 ق – جلسة 27/1/1982) .

وبأنه ” من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكمة من الاستثناء المقرر بالمادة 594/2 من القانون المدني هي رغبة المشرع في الإبقاء علي الرواج في البلاد لتسهيل بيع المتجر عندما يضطر صاحبه إلي بيعه , وتمكين مشتريه من الاستمرار في استغلاله , ومفاد استلزام توافر العنصر المعنوي الخاص بالاتصال بالعملاء و وجوب أن يكون الشراء بقصد ممارسة ذات النشاط الذي كان يزاوله بائع المتجر

كما أنه من المقرر أنه عبء إثبات التنازل صريحا كان أو ضمنا يقع علي عاتق مدعية , وأن تقدير الأدلة علي قيام أحد طرفي العقد هو من مطلق سلطان محكمة الموضوع و وحسب تلك المحكمة أن تقيم قضاها علي أسباب سائغة تكفي لحمله دون أن تكون ملزمة بتتبع حجج الخصوم ومستنداتهم والرد عليها استقلالا , مادام قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الحجج والمستندات .

لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد غير النشاط الذي كان يزاوله البائع من تجارة الدقيق والخبز إلي تجارة الخردوات , وقد خلص الحكم من ذلك إلي عدم توافر شروط بيع المتجر في معني المادة 594/2 من القانون المدني , واعتبر الواقعة مجرد تنازل عن الإيجار بغير إذن كتابي صريح من المالك بالمخالفة لأحكام المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981

وانتهي في حدود سلطته الموضوعية في تقدير الدليل إلي انتفاء قيام التنازل الضمني لخلو الأوراق من دليل عليه وكانت المستندات التي يشير إليها الطاعن ومن بينها إنذار العرض المؤرخ 8/1/1973 ومحضر الإيداع المؤرخ 9/10/1973 لا تنفيذ في ذاتها أن نية المؤجر قد اتجهت إلي العدول عن الشرط المانع من التنازل عن الإيجار

  ذلك أن المقرر أن علم المؤجر بواقعة التنازل وسكوته لا يغني عن الإذن الخاص ولا يعد نزولا عن حقه في طلب الإخلاء .

لما كان ما تقدم فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه بأسباب سائغة ولها أصلها الثابت بالأوراق , ومن عدم توافر شروط بيع المتجر وعدم قيام الرضاء الضمني بالتنازل يكون قد جاء متفقا وصحيح القانون .

(الطعن رقم 584 لسنة 54 ق – جلسة 12/12/1984) .

وبأنه ” المتجر في معني المادة 594 من القانون المدني منقول معنوي يشمل مقومات معنوية منها حق الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية والحق في الإجارة والرخص والإجازات وحقوق الملكية الأدبية والفنية والصناعية ومقومات مادية أهمها المهمات كآلات المصنع والأثاث التجاري والسلع كما يشمل الحقوق والالتزامات إذا اتفق علي ذلك , ويتحتم حتى يقوم بيع المتجر أن يتضمن حق الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية دون باقي المقومات المعنوية .

مما مؤداه أنه يجب أن يمارس المشتري ذات النشاط الذي كان يمارسه البائع حتى يتحقق القصد من اشتراط تضمن البيع لحق الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية وإذا خلا عقد البيع من بيان العناصر التي يتضمنها تولت المحكمة تحديدها مراعية في ذلك ما يلزم للانتفاع بالمحل , شريطة أن تشمل تلك العناصر حق الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية “

(الطعن رقم 391 لسنة 45 ق – جلسة 9/1/1980  س31 ص 109)

وبأنه ” تمسك الطاعن بمزاولته ذات النشاط بعد شرائه عين النزاع بالجدك , وأنه ظل يمارسه لفترة من الزمن قبل تغيره هذا النشاط , هو دفاع يخالطه واقع وقد خلت الأوراق مما يفيد تمسك الطاعن به أمام محكمة الموضوع , فلا يجوز له إبداؤه لأول مرة أمام هذه المحكمة , ومن ثم فإن النعي يكون غير مقبول “

( الطعن رقم 913  لسنة 52ق – جلسة 5/5/1988)

وبأنه ” ولئن كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المتجر في معني المادة 594/2 من القانون المدني يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية , وان المقومات المعنوية , وأن المقومات المعنوية وأخصها الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية هي عماد فكرته وأهم عناصره

وكان مناط استلزام توافر العنصر المعنوي وأخصها بالاتصال بالعملاء في بيع الجدك وجوب أن يكون الشراء يقصد ممارسة ذات النشاط الذي كان يزاوله بائع المتجر إلا أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إضافة مشتري الجدك نشاط آخر مع الاحتفاظ بذات النشاط الذي كان يزاوله بائع المتجر لا ينال من توافر شروط بيع الجدك

ولما كان الثابت بالأوراق أن مشتري الجدك – المطعون ضده الثاني – قد احتفظ بذات نشاط المحل التجاري قبل شرائه وأضاف إليه نشاطا آخر فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي الذي انتهي إلي توافر شروط المادة 594/2 من القانون المدني فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي علي غير أساس “

(الطعن رقم 52 ق – جلسة 24/4/1989 )

  وبأنه ” إن النص في المادة 594/2 من القانون المدني علي أنه ” ومع ذلك إذا كان الأمر خاصا بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن بيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر , جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا قدم المشتري ضمانا كافيا ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق “

يدل – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – أن المتجر يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية كالعملاء والسمعة التجارية والحق في الإجارة وأن هذه المقومات المعنوية هي عماد فكرته وأهم عناصره ولا يلزم توافرها جميعا لتكوينه

بل يكتفي بوجود بعضها ويتوقف تحديد العناصر التي لا غني عنها لوجود المحل التجاري علي نوع التجارة التي يزاولها المحل والتي توائم طبيعته , فإذا ما انعقدت للمتجر الشروط سالفة البيان , واقتضت الضرورة بيعه , فقد أباح القانون للمستأجر – وعلي ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة أن

يتنازل عن الإيجار لغيره بالرغم من وجود الشرط المانع بالرغم من عدم تنازل المؤجر عن هذا الشرط صراحة أو ضمنا , وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أنتهي في قضائه إلي عدم توافر شروط بيع الجدك في المحل موضوع النزاع , واستند في ذلك إلي أن ” الثابت من عقد بيع المحل المقدم من المستأنف عليه – الطاعن – ومن بطاقته الضريبة أن المحل لا يستعمل حاليا في نفس الغرض الذي كان يستعمل فيه وهو بيع الفاكهة فقط

بل أضيفت إليها أصناف أخرى – لا تتعلق بها – بل أن الاسم التجاري تغير ولم تنتقل الرخصة باسم المشتري وقد ذكر شاهد المستأنفين أمام محكمة أول درجة … أن المنقولات التي كانت بالمحل مملوكة لهما – للمطعون ضدها – وأن المحل يدار حاليا كبوتيك لا لبيع الفاكهة , ولكل ذلك شروط المادة 594 غير متوافرة

” وكان الحكم المطعون فيه قد أخطأ في فهم الشروط اللازمة لصحة بيع المتجر علي مقتضى المادة 594/2 سالفة البيان , هذا إلي أنه إذا تحدث عن المنقولات الكائنة بالمحل فإنه لم يعرض للعناصر المعنوية الأخرى والتي هي عماد  فكرة المحل التجاري , هذا إلي أنه إذ تحدث عن المنقولات الكائنة بالمحل فإنه لم يعرض للعناصر المعنوية الأخرى والتي هي عماد فكرة المحل التجاري

هذا إلي أنه من المقرر – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة  – إن إضافة مشتري المتجر لنشاط آخر إلي النشاط الذي كان يزاوله بائع الجدك لا ينال من توافر شروط بيع الجدك المنصوص عليها في المادة 594 / 2 , لما كان ذلك , فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب مما يوجب نقضه “

(الطعن رقم 1202 لسنة 50 ق – جلسة 28/2/1981 – س 32 ص 700 ) .

وكما سبق القول بأن العبرة في ثبوت الصفة التجارية أو الصناعية هي بوقت تمام البيع أو التنازل وليس في وقت لاحق على ذلك . وعلى ذلك فإذا أفرغ البائع منشأته التجارية من مضمونها كمتجر قبل البيع فلا تعد محلا تجاريا لانتفاء مقومات المحل التجاري وعناصره

وقد قضت محكمة النقض بأن

” إن النص في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني علي أنه “

ومع ذلك إذا كان الأمر خالصا بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا قدم المشتري ضمانا كافيا ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق ” يدل علي أن ما أباحه المشرع للمستأجر بمقتضى هذا النص هو استثناء من الأصل المقرر وهو التزام المستأجر باحترام عقد الإيجار فيما نص عليه من حظر التنازل عن الإجارة للغير

ويشترط لتطبيقه أن يكون المكان المؤجر مستعملا لممارسة الأعمال ذات الصفة التجارية والتي ينطبق عليها وصف المصنع أو المتجر دون سواها من الأماكن التي لا يمارس فيها هذا النوع من النشاط , كما أنه يشترط لإسباغ تلك الصفة علي عمل صاحب الحرفة أن يستخدم عمالا أو آلات فيضارب علي عمل هؤلاء العمال أو إنتاج تلك الآلات أما إذا اقتصر لأمر علي مباشرة حرفته بمفرده فقد انتفت صفة المضاربة ولا يعتبر أنه أنشأ متجرا بالمكان المؤجر

والعبرة في توافر الصفة التجارية للنشاط هي بوقت إتمام البيع وليس قبل ذلك أو بعده . ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المتجر في معني المادة 594/2 من القانون المدني يشتمل علي جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية والمقومات المعنوية هي عماد فكرته وأهم عناصره

ولا يلزم توافرها جميعا لتكوينه , بل يكفي وجود بعضها , ويتوقف تحديد العناصر التي لا غني عنها لوجود المحل التجاري علي نوع التجارة التي يزاولها المحل , إلا أن العنصر المعنوي الرئيسي والذي لا غني عن توافره لوجود المحل التجاري والذي لا يختلف باختلاف نوع التجارة هو عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية باعتباره المحور الذي تدور حوله العناصر الأخرى فيترتب علي غيبته انتفاء فكرة المتجر ذاتها فلا يتصور وجود متجر بلا عملاء سواء كانوا دائمين أو عابرين

والمناط في توافر العنصر المعنوي والخاص بالاتصال بالعملاء هو وجوب أن يكون الشراء بقصد ممارسة النشاط ذاته الذي كان يزاوله بائع المتجر , كما أن الحكمة من استثناء المقرر بتلك المادة هي رغبة المشرع في الإبقاء علي الرواج المالي والتجاري في البلاد بتسهيل بيع المتجر عندما يضطر صاحبه إلي بيعه وتمكين مشتريه من الاستمرار في استغلاله في ذات النشاط بحيث إذا ما أفزع البائع منشأته من مضمونها كمتجر  قبل البيع , فإنه يكون قد أنحسر عنها هذا الوصف الذي من اجله شرع النص المذكور

وأنه لئن كان للمتعاقدين حرية تحديد العناصر التي يتركب منها المتجر الذي يجريان عليه التعاقد إلا أن لمحكمة الموضوع سلطة الفصل فيما إذا كانت العناصر المعروضة عليه التعاقد إلا أن لمحكمة الموضوع سلطة الفصل فيما إذا كانت العناصر المعروضة كافية لوجود المتجر غير متقيدة في هذا الشأن بما يقررانه أو بالوصف الذي يضيفانه علي التعاقد

ولها وهي سبيل التعرف علي حقيقة العقد والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه تقدير الأدلة والقرائن المقدمة في الدعوى واستخلاص ما تمنع به منها متي كان استخلاصها سائغا ومتفقا مع الثابت بالأوراق . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه إلي أن

” الجراج ” محل التصرف الصادر من المطعون ضده الثاني ” المستأجر ” إلي الطاعن لا تتوافر فيه مقومات المتجر بالمعني المقصود به المادة 594/2 سالفة البيان مستندا في ذلك علي ما أورده بمدوناته من أن (البادي) للمحكمة من اطلاعها علي عقد بيع الجراج مثار النزاع أن الطرفين قد نصا صراحة في البند السادس منه علي

” قيام البائع بإخلائه من السيارات وأقر المشتري باستلامه خاليا وأصبح من حقه استغلال والانتفاع به من يوم البيع بالطريقة التي يراها ” كما نص في البند الثامن من العقد علي أن البائع قام قبل يوم بإخلاء طرف جميع عمال وموظفي الجراج بل وسدد لهم مرتباتهم وكافة مكافآتهم عن فترة خدمتهم السابقة وتعهد للمشتري بتسليمه المخالصات الموقع عليها منهم

وبذلك يكون البائع حسب إقراره بالعقد قد قطع صلته بعملائه دائمين كانوا أم عابرين وأنهي علاقته بعماله وغدا الجراج مكان لا يحمل من مقوماته المعنوية إلا اسمه فقط وأصبح عنصر المكان بشكل أهم عنصر في التصرف بعد أن انتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية ..

فيكون حقيقة التصرف الصادر من المستأجر الأصلي ” المستأنف ضده الثاني ” إلي المستأنف الأول لا يعدو كونه تنازلا عاديا عن الإجارة وليس بيعا لمحل تجاري يخضع لحكم المادة 594/2 من القانون المدني “

وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا له أصل ثابت بالأوراق ومؤديا إلي النتيجة التي رتب عليها قضاءه بإخلاء العين محل النزاع فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من أدلة الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض “

(الطعن رقم 1098 لسنة 53 ق – جلسة 27/12/1989)

بيع المتجر أو المصنع يقتضي أن يكون مملوكا لمستأجر العين التي أنشئ فيها . فلا يسري في شأنه الاستثناء المقرر بالمادة 594 من التقنين المدني متي كانت عناصر المتجر مملوكة كلها أو بعضها للمؤجر ويكون تصرف المستأجر فيه بالبيع بما ينطوي عليه من تنازل عن الإيجار خاضعة للقواعد المقررة في قانون إيجار الأماكن .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” كان القانون المدني قد أباح في المادة 594/2 منه للمستأجر أن يتنازل عن الإيجار لغيرة بالرغم من وجود الشرط المانع و بالرغم من عدم تنازل المؤجر عن هذا الشرط صراحة أو ضمنا في حالة بيع المصنع أو المتجر إذا توافرت شروط معينة , فلازم ذلك أن يكون المستأجر البائع هو ملك المتجر أو المصنع باعتبار أن جوهر البيع هو نقل ملكية شيء أو حق مالي آخر مقابل ثمن نقدي

ولما كان المتجر في معني المادة المذكورة يشمل المقومات المعنوية المتمثلة في حق الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية والحق في الإجارة والرخص والإجازات وحقوق الملكية الأدبية والفنية والصناعية , كما يشمل العناصر المادية ومنها المهمات كآلات المصنع والأثاث التجارية , ولئن كانت المقومات المعنوي هي عماد فكرة المتجر إلا أن ذلك لا يعني إهدار العناصر المادية

إذا لا يقوم المتجر إلا بتوافر بعض العناصر المعنوية التي لا غني عنها لوجود المحل التجاري , وإذ كان عنصر الاتصال بالعملاء هو محرر العناصر المعنوية وأهمها بحيث يترتب علي غيبة انتفاء فكرة المتجر ذاتها , فإن عنصر المهمات المتمثل في آلات المصنع أو في الأثاث التجاري الذي أنشئ بالمكان المؤجر لتهيئته لمباشرة العمال التجارية به هو ركيزة العناصر المادية بحيث يستعصي قيام المتجر مع تخلف هذا العنصر إذ بانتفائه يضحي المكان المؤجر خاليا

كما أن عدم ملكية المستأجر له مع تواجده يجعل بيعه للمحل واردا علي غير متجر في مفهوم المادة 594/2 مدني . لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه هو الذي أنشأ الأثاث التجاري بالمحل المؤجر بمنقولات المطعون ضده كما أثبت بالعقد المحرر بينهما

وكان مؤدي ذلك أن المستأجر لا يملك ذلك الأثاث وهو ركيزة العناصر المادية الذي يتعين توافره إلي جانب بعض العناصر المعنوية لقيام فكرة المتجر , بما يعني انحسار صفة المتجر عن محل التداعي وخروج التصرف فيه بالبيع عن نطاق تطبيق المادة 594/2 من القانون المدني , وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن الرد في الدعوى , وأنتهي إلي رفض الدعوى الإخلاء , استناد إلي توافر شروط بيع المحل التجاري , فإنه يكون إلي جانب خطئه في تطبيق القانون قد شابه قصور في التسبيب بما يوجب نقضه .

(الطعن رقم 1421 لسنة 49 ق- جلسة 27/11/1985 س 36 ص 1049 )

وبأنه ” البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الإيجار المبرم بين المطعون عليها – المؤجر والمستأجر الأصلي – لم يقتصر علي العين المؤجرة وحدها وإنما تناول ما بها من جدك باعتبارها ورشة لأعمال الصباغة فإن تصرف ثانيهما بالبيع للطاعن بعد إضافته إليها بعض التركيبات وتوسعه في أوجه نشاطها لا يخضع لحكم المادة 594 المتقدم بيانها تبعا لعدم تملكه كافة عناصرها ويكون في حقيقته تنازلا عن الإيجار صدر دون موافقة المؤجر “

(الطعن رقم 1272 لسنة 48ق – جلسة 27/6/1979 س 30 ع2 ص 785 )

يجب موافقة المؤجر علي استغلال العين المؤجرة في النشاط التجاري أو الصناعي إعمالا لنص المادة 594 مدني :

إنه ولئن كان المتجر في معني المادة 594 من القانون المدني يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية , وان المقومات المعنوية هي عماد فكرته وأهم عناصره التي لا يلزم توافرها جميعا لتكوينه بل يكتفي بوجود بعضها حسبما تتطلبه نوع التجارة التي تزاول فيه

وكان العنصر المعنوي الرئيسي الذي لا غني عن توافره لوجود المحل التجاري والذي لا يختلف باختلاف نوع التجارة هو عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية باعتباره المحور الذي تدور حوله العناصر الأخرى . وكان للمتعاقدين حرية تحديد العناصر التي يتركب منها المتجر الذي يجريان عليه التعاقد

وكان لمحكمة الموضوع سلطة الفصل فيما إذا كانت العناصر المعروضة عليها كافية لوجود المتجر غير متقيدة في هذا الشأن بما يقررانه أو بالوصف الذي يضيفانه علي التعاقد , ولها وهي بسبيل التعرف علي حقيقة العقد والتحري عن قصد المتصرف من تصرفه تقدير الأدلة والقرائن المقدمة في الدعوى واستخلاص سائغا من الثابت بالأوراق

وكانت المادة 594 من القانون المدنى قد أجازت للمستأجر – إهدار للشرط الاتفاقي المانع له من المانع له من التنازل عن الإيجار – أن يتنازل عنه إذا كانت العين المؤجرة منشأ بها مصنع أو متجر وتوافرت الشروط الأخرى الواردة بالنص

إلا أن ذلك مشروط حتماً بأن يكون استعمالها في هذا الغرض مصرحاً به فى العقد أو فى القليل مسكوتا عنه ، بأن يتراضى المتعاقدان على استعمال العين فى أغراض الصناعة أو التجارة أو لا يحظر المؤجر على المستأجر  استعمالها كذلك

أما حيث يحددان في عقد الإيجار من التأجير علي نحو آخر مغاير ويحظر المؤجر استعمال العين في هذين الغرضين , فإن  مخالفة المستأجر لهذا الحظر باتخاذه من العين مصنعا أو متجرا بغير موافقة من المؤجر , يعتبر نقضا من جانبه لما تم الاتفاق عليه مما يوجب رد مسعاه عليه , فلا يحق تبعا لذلك أن يتخذ من هذه المخالفة سبيلا لمقارنة مخالفة أخري هي التنازل عن الإيجار علي خلاف شروط العقد

إذ في ذلك إهدار للإدارة المشتركة للمتعاقدين – وهى قانونها النافذ في حقهما مادام في نطاق المشروعية – وخروج بالاستثناء لمقرر بنص المادة 594 سالفة الذكر عن مجاله المحدود بغير سند من أحكام القانون أو قواعد تفسير النصوص التشريعية .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب في قضائه إلي أن العين محل النزاع لا تعتبر متجرا ينطبق عليه نص تلك المادة وأن التصرف الوارد عليها لا يعدو مجرد تنازل عن إجارتها دون إذن كتابي من المؤجر مستندا في ذلك إلي ما قرره عن أن

” الثابت من مطالعة عقد الإيجار المؤرخ 10/7/1971 انه تضمن استئجار المستأنف عليه الثاني – المطعون ضده الثاني – من المستأنف عليه الأول – المطعون ضده الأول – ما هو شونه بقصد استعمالها (مخزن خشب ومخلفات سفن )

مما بين منه بجلاء انصراف نية العاقدين وليس محلا لمزاولة أي نشاط تجاري أو صناعي .. الأمر الذي لا يمكن معه اعتبار عين النزاع متجرا بالمعني الذي عناه الشارع في المادة 594/2 سالفة الذكر لافتقادها إلي العناصر المادية و المعنوية لاعتبارها كذلك ويكون البيع الصادر عن تلك العين من المستأنف عليه الثاني إلي المستأنف – الطاعن – غير نافذ في حق المؤجر – المطعون ضده الأول – والذي يعد مجرد تنازل عن العين المؤجرة دون إذن كتابي من هذا الأخير وتركا من المستأنف للعين المؤجرة ..

دون أن ينال من ذلك ما قدمه المستأنف من مستندات قام هو باستخراجها باسمه دون المستأجر الأصلي عن عين النزاع بعد تنازل هذا الأخير له عنها ولا يحاج بها المؤجر كما أنها لا تغير الغرض الذي قصده العاقدان في الإيجار لاستغلال تلك العين ” مما مفاده أن الحكم في حدود سلطته التقديرية في تفسير المحررات قد استخلص من عقد إيجار العين محل النزاع أنه لم يصرح فيه للمطعون ضده الثاني المستأجر لها بمزاولة أي نشاط تجاري أو صناعي فيها

وأن الإيجار وقد انصرف لتكون العين المؤجرة مجرد مكان لتخزين الأخشاب ومخالفات السفن دون الاتجار في ذلك مما ينفي عن العين اعتبارها متجرا لافتقارها إلي العناصر المادية والمعنوية اللازمة للمتجر , وكان ذلك من الحكم يتفق وصحيح القانون وقائما علي أسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها ويكفي لحمله , فغن النعي عليه بسببي الطعن يكون علي غير أساس .

(الطعن رقم 818 لسنة 53ق – جلسة 9/7/1989)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” إطلاق القول باعتبار المخزن الذي يستأجره التاجر جزءا لا يتجزأ من محله التجاري الذي يستأجره من مؤجر آخر ويقع في مكان مغاير لمجرد استعماله لذلك المخزن في خدمة المحل وحقه تبعا لذلك في التنازل عن إيجار المخزن رغم حظر هذا التنازل بحكم العقد

أمر لا يتفق وحكم المادة 594 من القانون المدني التي استند إليها الحكم المطعون فيه قضائه , ذلك أنه وإن كانت هذه المادة قد أجازت للمستأجر إهدار للشرط الاتفاقي المانع له من التنازل عن الإيجار أن ذلك مشروط حتما بأن يكون استعمالها في هذا الغرض مصرحا به في العقد أو في القليل مسكوتا عنه بأن  يتراضى المتعاقدان علي استعمال العين في أغراض الصناعة أو التجارة

أو لا يحظر المؤجر علي المستأجر استعمالها لذلك , أما حيث يحددان في عقد الإيجار الغرض من التأجير علي نحو آخر مغاير أو يحظر المؤجر علي المستأجر استعمال العين في هذين الغرضين

فإن مخالفة المستأجر لهذا الحظر باتخاذ من العين مصنعا أو متجرا بغير موافقة من المؤجر يعتبر نقضا من جانبه لما تم الاتفاق عليه مما يوجب رد مسعاه عليه فلا يحق له تبعا لذلك أن يتخذ من هذه المخالفة سبيلا لمقارفة مخالفة أخري هي التنازل عن الإيجار علي خلاف شروط العقد

إذ في ذلك إهدار للإرادة المشتركة للمتعاقدين وهي قانونهما النافذ في حقهما ما دام في نطاق المشروعية وخروج بالاستثناء المقرر بنص المادة 594 آنفة الذكر عن مجاله المحدد بغير سند من أحكام القانون أو القواعد تفسير النصوص التشريعية , لما كان ما تقدم كان سريان هذا القيد علي ما يتخذه المستأجر من مصنع أو متجر في العين المؤجرة علي خلاف أحكام العقد

يستوجب سريان من باب أولي مع ما يلحق بأيهما من أماكن أخري لخدمته , إذ في القول بغير هذا ما يجيز لمستأجر المصنع أو المتجر أن يلحق بأيهما ما قد يكون مستأجرا له من أماكن أخري علي خلاف نصوص عقودها توصلا لبيعها والتنازل عن إيجارها تبعا للمصنع أو المتجر الأمر الذي يضفي علي التاجر من الحقوق

ما لم يأذن به القانون ويخل بالتوازن الواجب بين أطراف العقود , لما كان ما سلف وكان الحكم المطعون فيه اتخذ من مجرد القول بإلحاق المطعون عليه للعي مثار النزاع بمحله التجاري سندا للقول بأحقيته في التنازل عن عقد إيجارها بغير إذن من الطاعن وعلي خلاف نص عقد الإيجار دون أن يراعي الحكم في ذلك ما سلف من قيود علي حكم المادة 594 من القانون المدني , فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب الخطأ في تطبيق القانون .

(الطعن رقم 885 لسنة 47ق  جلسة 21/6/1980  س31 ص1796 )

بيع الجدك عقد الايجار المدنى

شرط  أن يقوم لدي المستأجر ضرورة لبيع المتجر أو المصنع بالجدك

يجب أن يبين العقد الذي حصل فيه التنازل عن الإيجار الضرورة الملحة التي اضطرت المستأجر لبيع المتجر أو المصنع ولما كانت المادة 594/2 لم تضع ضابطا يستهدي به في تحديد هذه الضرورة بل ترك أمر تقديرها لمحكمة الموضوع تستخلصها من ظروف الدعوى وملابستها دون معقب عليها من محكمة النقض

ما دامت أقامت قضائها علي أسباب سائغة قيام الضرورة الملحة للبيع لا يعني قيام ظروف قهرية لا سبيل إلي التخلص منها فالضرورة التي تقتضي بيع المحل التجاري وتبرر بقاء الإجارة لصالح المشتري هي تلك التي تضع حدا لنوع النشاط الذي كان يزاوله المستأجر في العين المؤجرة

ولا يشترط فيها أن ترقي إلي حد القوة القاهرة التي لا سبيل إلي دفعها دون اعتداد بما إذا كانت الظروف التي أدت إلي هذه الحالة خارجة عن إرادة المستأجر أو بسبب من طالما توافرت الأسباب الاضطرارية .

كما أن الضرورة الملحة للبيع تقتضي ألا يعود البائع إلي ممارسة ذات النشاط الذي كان يمارس قبل البيع إذ يعتبر هذا التصرف تنازلا عن الإيجار وليس بيعا للمتجر .

( د / سليمان مرقص – المرجع السابق – ص624 – ومحمد عمران – المرجع السابق – د / حمدي عبد الرحمن – المرجع السابق ص127 د / عبد الناصر العطار – المرجع السابق – ص581 )

وقد قضت محكمة النقض بأن

” المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير توافر الضرورة في معني المادة 594/2 من القانون المدني أمر متروك لقاضي الموضوع يستخلصه من ظروف البيع والدوافع التي حفزت إليه , شريطة أن يكون استخلاصه سائغا

والضرورة التي تقتضي بيع المحل التجاري وتبرر إبقاء الإجارة لمصلحة المشتري هي تلك التي تضع حدا لنوع النشاط الذي كان يزاوله المستأجر في العين المؤجرة , ولا يشترط فيها أن ترقي إلي حد القوة التي لا سبيل إلي هذه الحالة خارجية عن إدارة المستأجر أو بسبب منه طالما توافرت الأسباب الاضطرارية .

(الطعن رقم 607 لسنة ق44 – جلسة 22/2/1978 س29 ص588) .

وبأنه ” لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن

مفاد المادة 135 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن تعين الخبراء في الدعوى من الرخص المخولة لمحكمة الموضوع , فلها وحدها تقدير لزوم أو عدم لزوم هذا الإجراء دون معقب عليها في ذلك متي رأت في عناصر النزاع ما يكفي لتكوين إقناعها

ومتي أقامت قضاءها علي ما يكفي لحمله , وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي ما سلف بيانه في الرد علي السبب الأول علي انتفاء حالة الضرورة بأسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلي النتيجة التي انتهت إليها فإن النعي علي الحكم عدم الاستعانة بطبيب لتوقيع الكشف الطبي علي المطعون عليه الثاني وبيان حالته المرضية يكون علي غير أساس .

(الطعن رقم 1744 لسنة 50ق – جلسة 13/5/1981)

وبأنه ” النص في لمادة 594/2 من القانون المدني علي انه

” ومع ذلك إذا كان الأمر خاصا بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا قدم المشتري ضمانا كافيا ولم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق “

يدل علي أن القانون أباح للمستأجر أن يتنازل عن الإيجار لغيره بالرغم من وجود الشرط المانع وبالرغم من عدم تنازل المؤجر عن هذا الشرط صراحة أو ضمنا , إذا كان العقار المؤجر قد أنشئ به مصنع أو متجر متى توافرت الشروط المبينة فيه ليس من بينها الحصول علي إذن خاص من المؤجر وقت التنازل .

هذا إلي أن بيع المحل التجاري عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه , وتنتقل فيه الملكية بمجرد تلاقي الإدارة

فلا يتطلب المشرع اتخاذ أي إجراء معين قبل انعقاده كما لا يشترط أن يبين فيه مشتملاته المعنوية والمادية وقيمة كل منهما علي حدة , وكل ما خوله القانون للمؤجر عند رفضه الموافقة علي التنازل قبل أو بعد إتمامه أن يلجأ إلي القضاء الذي يصبح له حق مراقبة توافر الضرورة الملجئة التي تجيز هذا البيع .

لما كان ذلك , وكان البين من مطالعة مذكرة الطاعنين الختامية المقدمة إلي محكمة الاستئناف أنهما تمسكا فيها بأن مورث المطعون عليه الثاني كان يستغل أحد المحلين المؤجرين له من المطعون عليها الأولي في تجارة الأدوات الكهربائية وأنهما قد اشتريا هذين المحلين من المطعون عليه الثاني لم ألجأته الضرورة إلي بيعها لوفاة المستأجر الأصلي ولعدم درايته بالتجارة , لأنه موظف بشركة قطاع عام يمتنع عليه مزاولة التجارة

وقدما دليلا علي ذلك عقدي البيع الصادرين لهما من المطعون عليه الثاني عن محلي النزاع أولهما ثابت التاريخ في    /   /     ويتضمن شراء الطاعن الثاني لمحل البقالة بمحتوياته والثاني ثابت التاريخ في  /   /      ويتضمن شراء الطاعن الأول لمحل الكهرباء بمشتملاته , وشهادة من شركة ..بأن المطعون عليه الثاني قد تنازل عن دكاني النزاع للطاعنين بغير إذن كتابي من المؤجر

دون أن يرد علي ما أثاره الطاعنان من أن المطعون عليه الثاني باعهما المتجرين لوفاة مورثه –  المستأجر الأصلي – ولعجزه عن إدارتهما باعتباره موظفا يحرم عليه ذلك قانونا وهو دفاع جوهري قد يتغير به لو صح وجه الرأي في الدعوى

فإن إغفال المحكمة الرد علي هذا الدفاع وما ساقه الطاعنان من أدلة عليه من شأنه أن يعيب الحكم بالقصور في التسبيب ومخالفة القانون ويتعين نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن “

(الطعن رقم 107 لسنة 50ق – جلسة 3/1/1981)

نماذج يسري عليها أحكام بيع الجدك

بعض الحالات التي يسري عليها أحكام بيع الجدك :

     أولا : الصيدليــات :

   يعد عمل الصيدلي عملا تجاريا لأن يشتري الأدوية لبيعها وتحقيق ربح , سواء بحالتها أو بعد تحضيرها وتركيبها , وهو يقوم بعمله في محل له مقومات المحال التجارية

يضاف إلى ذلك أنه قل في الوقت الحاضر نصيب المهارة والعمل الذهني في مهنة الصيدلة , إذ أصبحت معظم العقاقير مجهزة ويشتريها الصيدلي لبيعها بثمن أكبر ليحق ربحا .

(محسن شفيق ص170 – المرجع السابق – وثروت عبد الرحيم – القانون التجاري المصري – ص64)

     ثانيا : المؤسسات العلاجية الخاصة :

للوقوف على ما إذا كانت المؤسسات العلاجية الخاصة كالمستشفيات ودور النقاهة يسري عليها حكم بيع الجدك من عدمه يجب أن نبحث أولا ما إذا كانت هذه المستشفيات الخاصة تهدف الى تحقيق الربح أم من المستشفيات الخيرية التي لا تهدف الى الربح فإذا كانت تخضع الى النوع الأول الذي يهدف الى الربح والمضاربة والمنافسة بين أقرانها فإنها تخضع لأحكام الجدك دون خضوع النوع الثاني له .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” يتعين لتعرف ماهية المستشفى الذي يمثله الطاعن وهل هو من قبيل المحال التجارية أم لا يعتبر كذلك ، البحث فيما إذا كان هذا المستشفى هو من المستشفيات الخاصة التي تهدف الى تحقيق الربح أم من المستشفيات الخيرية التي لا ترمى لشيء من هذا وإنما تقوم على أداء خدمات إنسانية

ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يحول دون اعتبار المستشفى خيريا أن يتقاضى أجر العلاج ويبيع الدواء ويفرض رسما لزيارة المرضى في غير المواعيد المقررة لها متى كان القائمون بأمره لا ينشدون من وراء ذلك ربحا ولكنهم يبتغون العون على فعل الخير “

(الطعن رقم 8 لسنة 37ق جلسة 30/12/1972)

ثالثا : المكتبــات :

بيع المؤلف لكتبه يعتبر عملا مدنيا ، وكذلك بيع الملحن والرسام والحفار لإنتاجه ، إلا أنه يعتبر تجاريا عمل صاحب المكتبة الذي يتفق مع المؤلف أو الملحن أو الرسام أو الحفار على بيعه كتابه أو لحنه أو لوحته أو تمثاله نظير عمولة .

(محسن شفيق – المرجع السابق – ص55)

رابعا : البنسيون :

تعد البنسيون عملا تجاريا إذا كانت لا تقدم لعملائها وجبات غذائية فالفيصل لخضوعها لأحكام بيع الجدك هو الوجبات الغذائية فإذا كانت تقدم لعملائها تلك الوجبات فإنها لا تخضع لأحكام بيع الجدك والعكس .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يشترط لصحة بيع الجدك موافقة المالك على هذا البيع فلا يجدي الطاعن القول بأن البطاقة الضريبية وترخيص إدارة البنسيون لا يقومان مقام شرط الحصول على موافقة المالك على البيع بالجدك

طالما أن البيع بالجدك لا يشترط لصحته سبق موافقة المالك عليه على النحو السابق بيانه كما لا يجدي الطاعن أيضا التمسك بالإقرار المؤرخ 29/6/1973 المتضمن عجم تقديم المستأجر وجبات النزلاء طالما أنه لا يشترط قانونا لاعتبار البنسيون منشأة تجارية

تقديم وجبات للنزلاء كما سبق القول ، كما لا يعيب الحكم عدم تحقيقه صفة المطعون ضده الأول في البيع نيابة عن باقي الورثة إذ أن التمسك بذلك من شأن باقي الورثة الذين لم ينكروا عليه هذه الصفة بما يفيد نيابة عنهم في هذا البيع “

(طعن رقم 1584 لسنة 48ق جلسة 13/6/1984)

ونخلص مما سبق الى نتيجة هامة وهى أن أنواع التجارة التي يمارسها المحل التجاري هى التي تحدد إذا كان هذا المكان يخضع لأحكام بيع الجدك من عدمه .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” لما كان المتجر يشتمل على عناصر مادية وأخرى معنوية ، وكانت المقومات المعنوية هى – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – عمد فكرته وأهم عناصره ، ولا يلزم توافرها جميعا لتكوينه ، بل يكتفي بوجود بعضها ، ويتوقف وجود العناصر التي لا غنى عنها لوجود المحل التجاري على نوع التجارة التي يزاولها المحل

وكان البين من استقراء عقد الإيجار المؤرخ في 1/5/1966 والمبرم بين المالكة السابقة للعين المؤجرة والمطعون ضده أنه ورد به أن هذه العين هى (فرن إفرنجي) أجرته الشهرية سبعة جنيهات ، ولم يتضمن ما ينبئ عن أن الإجارة شملت أية مقومات مادية أو معنوية غير المبنى في ذاته

ولا يكفي لاعتباره واردا على منشأة تجارية مجرد الإشارة فيه الى نوع استعماله ، بينما نص بالعقد المؤرخ في 15/11/1974 الصادر من المطعون ضده للطاعن عن ذات العين – بعد تجهيزها كمخبز ، على أن الأول يمتلك كامل المخبز الذي يحمل اسم شهرة هو (مخبز الأمل)

وأن الإجارة اشتملت على ما بالعين من معدات وأدوات – أدرجت بكشف مرفق بالعقار ، التزم الطاعن بالمحافظة عليها وعلى السمعة التجارية للمحل وعملائه لقاء أجرة شهرية قدرها ستون جنيها ، وخلص الحكم من ذلك صحيحا الى أن العقد المؤرخ في 1/5/1966 لا يعد واردا على منشأة تجارية وإنما على مكان ما يخضع لتشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية ، وأورد ذلك في قوله …. ومن ثم فإن النعى على الحكم بهذا الوجه يكون في غير محله .

(طعن رقم 1473 لسنة 48ق جلسة 31/5/1985)

وبأنه ” المتجر يشتمل على عناصر مادية وأخرى معنوية ، والمقومات المعنوية هى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – عماد فكرته وأهم عناصره ولا يلزم توافرها جميعا لتكوينه بل يكتفي بوجود بعضها ، ويتوقف تحديد العناصر التي لا غنى عنها لوجود المحل التجاري على نوع التجارة التي يزاولها المحل

والمبنى المنشأة عليه المتجر لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصره المادية ، ومن ثم فإن تأجيره بما يشتمل عليه من مقومات مادية ومعنوية دون أن يكون الغرض الأساسي من الإجارة المبنى ذاته يخضع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لأحكام قوانين إيجار الأماكن وإنما القواعد العامة المقررة في القانون المدني “

(طعن رقم 835 لسنة 43ق – جلسة 26/4/1978)

وبأنه” المتجر في معني تلك المادة يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومقومات مادية ومعنوية , ولئن كانت هذه المقومات المعنوية هي عماد فكرته واهم عناصره إلا أنه لا يلزم توافرها جميعا لتكوينه . وتحديد هذه العناصر من سلطة المحكمة الموضوع “

(طعن رقم 808 لسنة 49ق – جلسة 20/12/1984)

وبأنه ” وإن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المتجر في معني المادة 594 من القانون المدني يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية , وان المقومات المعنوية هي عماد فكرته , واهم عناصره , ولا يلزم توافرها جميعا لتكوينه بل يكتفي بوجود بعضها ويتوقف تحديد العناصر التي لا غني عنها لوجود المحل التجاري علي نوع التجارة التي يزاولها المحل ….الخ “

(طعن رقم 629 لسنة 43ق – جلسة 18/5/1977)

وبأنه ” المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المتجر يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية , كالعملاء والسمعة التجارية والحق في الإجارة وأن هذه المقومات المعنوية هي عماد فكرته وأهم عناصره ولا يلزم توافرها جميعا لتكوينه , بل يكتفي بوجود بعضها , ويتوقف تحديد العناصر التي لا غني عنها لوجود المحل التجاري علي نوع التجارة التي يزاولها المحل ولتي توائم طبيعته …. الخ “

(طعن رقم 1202 لسنة 50ق – جلسة 28/2/1981)

خامسا : المؤسسات العامة :

أنه ولئن كانت قوانين إيجار الأماكن تحظر علي المستأجر التنازل عن الإيجار إلا بإذن من المؤجر إلا أن المشرع خرج عن هذا الأصل مراعاة لاعتبارات اقتصادية أو اجتماعية فأجازت المادة 594/2 من القانون المدني المستأجر المكان الذي إنشاء به مصنعا أو متجرا أن بيعه للغير في حالة الضرورة كما أصدر المشرع القانون رقم 76 لسنة 1969 أجاز فيه التنازل عن الإيجار والتأجير من الباطن لمهجري مدن القناة وسيناء

مواجهة لحالة الهجرة الملحة في الحصول علي مساكن لهم يستقرون فيها بعد عدوان سنه 1967 , وأصدر القانون رقم 111 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بشركات القطاع العام والمعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976 ونصت المادة الثامنة منه علي أن ” تلغي المؤسسات العامة التي لا تمارس نشاطا بذاتها وذلك تدريجيا خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون

ويصدر الوزير المختص التي تؤول إليها مالها من حقوق , وما عليها من التزامات ولوزير المالية أن يحل إحدى الجهات الحكومية أو الهيئات العامة أو الشركات القطاع العام محل المؤسسات الملغاة في حق الإيجار الأماكن التي تشغلها . كما يكون لوزير المالية الحق في بيع هذه الأماكن بالجدك للهيئات أو الشركات الخاضعة لقوانين استثمار المال العربي والأجنبي ” .

مما يدل علي أن المشرع فوض السلطة التنفيذية – ممثلة في شخصين وزير المالية – في إحلال الجهات الحكومية وشركات القطاع العام محل المؤسسات الملغاة في حق إيجار الأماكن دون موافقة المالك خلاف لما هو مقرر في القانون – ورائد المشرع في ذلك رعاية مصلحة الدولة الاقتصادية

يؤيد ذلك ما جاء بتقرير اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب عن مشروع القانون رقم 112 لسنة 1976 من أن ” الهدف من هذه الإضافة هو إعطاء الدولة الحق في تأجير الأماكن التي كانت تشغلها المؤسسات العامة الملغاة للمستثمرين الأجانب الذين يرغبون في استثمار أموالهم في جمهورية مصر العربية , وشركات القطاع العام , وذلك مساهمة في دفع سياسة الانفتاح الاقتصادي … التي تقتضي توفير الأماكن المناسبة ……

مما يتطلب إعطاء الدولة حق التأجير دون موافقة المالك … خاصة وأن هناك أزمة شديدة في إيجار الأماكن , لما كان ذلك , وكان النص في المادة 198 من القانون المدني علي أن

” الالتزامات التي تنشأ مباشرة عن القانون وحده تسري عليها النصوص القانونية التي أنشأتها ” فانه يتعين الرجوع لأحكام القانون رقم 111 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1976 في كل ما يتعلق بإحلال الغير محل المؤسسات الملغاة في حق إيجار الأماكن التي كانت تشغلها وتحديد مدي الالتزامات الناشئة عن ذلك وتعين آثارها . ولما كان النص في المادة الثامنة من هذا القانون سالفة البيان لم يحدد ميعاد لتصفية المؤسسات الملغاة

بل جاء التحديد قاصرا علي الفترة التي يتم فيها الإلغاء ومدتها ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون رقم 111 لسنة 1975 ومن ثم فإنه يجوز لوزير المالية إحلال الغير في حق الإيجار مصدره القانون ذاته , ولم يستلزم هذا النص القانوني للتصرف في حق الإيجار أن يعتبر المكان المؤجر متجرا في حكم القانون

إذ جاء النص صريحا في إلغاء المؤسسات التي لا تباشر نشاطا بذاتها , كما لا يشترط في الجهة التي يؤول إليها الحق في الإجارة ممارسة الأعمال التجارية , فقد جاء النص صريحا في إجازة إحلال جهات الحكومة والهيئات العامة وشركات القطاع العام وبعض هذه الجهات بطبيعتها لا تمارس هذه الأعمال كمصالح الحكومية .

لما كان ما تقدم , وكان الثابت من الأوراق أن وزير المالية أصدر القرار الوزاري رقم 17 لسنة 1977 في 26/12/1977 بإحلال الشركة المطعون ضدها – وهي من شركات القطاع العام – محل المؤسسة المصرية العامة للأدوية بأعيان النزاع , وذلك بناء علي التفويض المنصوص عليه في المادة الثامنة من القانون رقم 111 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976

فإن التنازل للشركة المطعون ضدها يكون قد تم بأداة تشريعية اعتبارا من 18/9/1975 تاريخ العمل بالقانون رقم 111 لسنة 1975 إعمالا لنص المادة الثانية من القانون رقم 112 لسنة 1976 التي نصت علي العمل به من تاريخ العمل بالقانون رقم 111 لسنة 1975

وتطبيقا لنص المادة 187 من الدستوري الدائم التي تجيز النص بصراحة في القانون علي سريانه علي الماضي ولا يغير من ذلك صدور تنازل سابق لها من المؤسسة عن أعيان النزاع إذا هذا التصرف صدر لاحقا لتاريخ 18/9/1975  ، تاريخ العمل بالقانون رقم 111 لسنة 1975 الذي ألغي المؤسسات التي تمارس نشاط بذاتها ومنها المؤسسة مصدر التنازل

وكان المشرع قد أعطي هذا الحق لوزير المالية وحده اعتبار من 18/9/1975 ومن ثم لا يعتد بهذا التنازل وواقعته المادية لصدور ممن لا يملكه , ولا يكون له أي أثر قانوني , ويضحي قرار وزير المالية رقم 17 لسنة 1977 بإحلال الشركة المطعون ضدها قد صدر في حدود التفويض التشريعي متفقا وصحيح القانون , وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر , فأنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وغير مشوب بالقصور “

(طعن رقم 691 لسنة 48ق – جلسة 26/5/1983)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” ولئن كانت قوانين إيجار الأماكن تحظر علي المستأجر التنازل عن الإيجار إلا بإذن من المؤجر إلا أن المشرع خرج عن هذا الأصل مراعاة لاعتبارات اقتصادية واجتماعية فأجازت الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني لمستأجر المكان الذي أنشئ به مصنعا أو متجرا أن بيعه للغير في حالة الضرورة , كما اصدر المشرع القانون رقم 76 لسنة 1969 أجاز فيه التنازل عن الإيجار والتأجير من الباطن مدني قناة السويس

وسيناء مواجهة لحالة الهجرة الملحة في الحصول علي مساكن لهم يستقرون فيها بعد عدوان سنة 1967 , وأصدر القانون رقم 111 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بشركات القطاع العام والمعدل بالقانون رقم 112 لسنة 1976 نصت المادة الثامنة منه علي أن ” تلغي المؤسسات العامة التي لا تمارس نشاطا بذاتها وذلك تدريجيا خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون

ويصدر الوزير المختص بالاتفاق مع وزير المالية القرارات اللازمة لتصفية أعمالها وتحديد الجهات التي تؤول إليها مالها من حقوق وما عليها من التزامات ولوزير المالية أن يحل إحدى الجهات الحكومية أو الهيئات العامة أو شركات القطاع العام محل المؤسسات الملغاة في حق إيجار الأماكن التي تستغلها كما يكون لوزير المالية الحق في بيع هذه الأماكن بالجدك للهيئات أو الشركات الخاضعة  لقوانين استثمار المال العربي  والأجنبي

” مما يدل علي أن المشرع فوض السلطة التنفيذية – ممثلة في شخص وزير المالية – في بيع هذه الأماكن بالجدك ألي الهيئات أو الشركات الخاضعة لقوانين استثمار المال العربي والأجنبي متي توافرت في هذه الأماكن بعض مقومات مادية إذ لم يستلزم هذا النص – علي خلاف نص الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني – أن يكون المكان المؤجر متجرا في حكم القانون

إذ جاء بتقرير اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب عن مشروع القانون رقم 112 لسنة 1976 من أن الهدف من هذه الإضافة هو إعطاء الدولة الحق في تأجير الأماكن التي كانت تشغلها المؤسسات الملغاة للمستثمرين الأجانب الذين يرغبون في استثمار أموالهم في جمهورية مصر العربية وشركات القطاع العام وذلك مساهمة في دفع سياسة الانفتاح الاقتصادي – التي تقضي توفير الأماكن المناسبة مما تطلب إعطاء الدولة حق التأجير دون موافقة المالك . خاصة وأن هناك أزمة شديدة في إيجار الأماكن ” .

لما كان ذلك , وكان الثابت في الدعوى أن البيع تضمن ما يوجد بالعين من مقومات مادية تتمثل في تركيبات وتجهيزات ثابتة ومنقولات وأن التنازل المنسوب إلى وزارة الصناعة عن العين المؤجرة كان لاحقا لتاريخ العمل بالقانون رقم 111 لسنة 1975 في 18/9/1975 الذي أعطي هذا الحق لوزير المالية وحده اعتبار من التاريخ المذكور

فان الحكم المطعون فيه إذ جاء في نتيجته متفقا مع هذا النظر القانوني الصحيح في يبطله بعد قصوره في أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه دون أن تنقضه “

(الطعنان رقما 2479 لسنة 54ق , لسنة 55ق جلسة 7/12/1988)

نماذج وحالات لا يسري عليها أحكام بيع الجدك

أولا : ورشة إصلاح السيارات :

أن النص  في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني علي أن ” إذا كان الأمر خاصا بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر اقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر

جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع  أن تقضي بإبقاء الإيجار هو استثناء من الأصل المقرر وهو التزام المستأجر باحترام عقد الإيجار فيما نص عليه من خطر التنازل عن الإيجار افتضاه حرص المشرع علي استبقاء الرواج التجاري في حالة اضطرار صاحبه إلى التوقف عنه

ويشترط لتطبيقه أن يكون المكان المؤجر مستعملا لممارسة الأعمال ذات الصفة التجارية والتي ينطبق عليها وصف المصنع أو المتجر دون سواها من الأماكن التي يمارس فيها هذا النوع من النشاط

وإذ كان من المقرر أن الاستثناء لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه , وكان يشترط لإسباغ الصفة التجارية علي عمل صاحب الحرفة أن يستخدم عمالا أو آلات فيضارب علي عمل هؤلاء العمال أو إنتاج تلك الآلات , فإذا اقتصر الأمر علي مباشرته حرفته بمفرده انتفت صفة المضاربة ويصبح من الحرفين

ولا يعتبر أنه قد أنشأ متجر بالمكان المؤجر إذ تقوم صلته بعملائه في هذه الحالة علي ثقتهم في شخصه وخبرته , بخلاف المحل التجاري الذي يتردد عليه العملاء لثقتهم فيه كمنشأة مستقلا عن شخص مالكه .

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن العين مثار النزاع مؤجرة أصلا بغرض استعمالها كورشة لإصلاح السيارات – وأنها كانت مستغلة فعلا في هذا النشاط – وهو النشاط حرفي بطبيعته لأنه يقوم علي استغلال المهارة الشخصية والخبرة لصاحبه

وإذ خلت الأوراق من مما يدل علي أن المستأجر الأصلي كان يستخدم في نشاطه عمالا يضارب علي عملهم أو آلات يضارب علي إنتاجها

فمن ثم تلك العين لا تعتبر متجرا مما ينطبق عليه حكم المادة 594/2 من القانون المدني , ولا يعدو التصرف الحاصل بشأنها من المطعون ضده الثاني إلى الطاعنين أن يكون مجرد تنازل عن حق إيجار المكان صدر دون موافقة المؤجر

إذ انتهي الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة في القانون فانه لا يكون مشوبا بما يعيبه .

( الطعن رقم 6237 لسنة 63ق – جلسة 21/3/1994)

 ثانيا : محل الحلاقة :

أنه إذا كان المحل مستغلا في نشاط حرفي قوامه الاعتماد – وبصفة رئيسية – علي استغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية فانه لا يعتبر – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – محلا تجاريا , ذلك أن الحرفي الذي يتخذ من العمل اليدوي سواء باشره بنفسه أو بمعاونة الغير أساسا لنشاطه ومصدر لرزقه لا تكون له صفه التاجر ولا يتسم نشاطه بالصفة التجارية

ومن ثم فلا يعتبر المكان الذي يزاوله فيه محلا تجاريا حتى ولو وجدت فيه بعض الأدوات والمهمات والبضائع أو كان له عملاء ولا ينطبق في شأنه حكم المادة 594/2 من القانون المدني , وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء علي عدم خضوع واقعة التداعي للحكم المقرر بهذا النص

لأن حرفة الحلاقة التي يزاولها المستأجر فيه لا تعتبر عملا ذا صفة تجارية وأن الثابت من عقد الإيجار المؤرخ 3/12/1961 ومن باقي أوراق الدعوى أنه اجر إلى المطعون ضدها الخامسة بغرض استعماله ” صالون حلاقة للرجال ” أنه لا يزال مستغلا في مزاولة هذا النشاط الذي قوامة الاعتماد علي استغلال المواهب الشخصية والخبرة العملية لمستغله

فلا يكتسب الصفة التجارية كما لا يعتبر المكان المؤجر لغرض مزاولة هذا النشاط محلا تجاريا , لما كان ذلك , وكان لا يجدي الطاعن ادعاؤه باستخدام عمال في المحل بعد أن آل إليه واتجاره في العطور ومستلزمات التجميل طالما لم يثبت أن المستأجرة الأصلية كانت تباشر فيه نشاطا تجاريا وقت تصرفها فيه قد أعمل القانون علي وجهه الصحيح ويكون النعي علي غير أساس .

(الطعن رقم 451 لسنة 54ق – جلسة 29/2/1988)

ثالثا : مخزن التاجر :

أنه ولئن كان المقرر  في قضاء هذه المحكمة أن المتجر في معني المادة 594 من القانون المدني يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية , وأن المقومات المعنوية هي عماد فكرته وأهم عناصره ولا يلزم توافرها جميعا لتكوينه بل يكتفي بوجود بعضها

ويتوقف تحديد العناصر الذي لا غني عنها لوجود المحل التجاري علي نوع التجارة التي يزاولها المحل , إلا أن العنصر المعنوي الرئيسي والذي لا غني توافره لوجود المحل الذي لا يختلف باختلاف نوع التجارة هو عنصر الاتصال بالعملاء والسمعة التجارية باعتباره المحور الذي تدور حوله العناصر الأخرى فيترتب علي غيبته انتفاء فكرة المتجر ذاتها

فلا يتصور متجر بلا عملاء سواء كانوا دائمين أو عابرين , ويعد بيعا له الاقتصار علي بيع هذا العنصر وحده دون غيره من سائر العناصر المادية أو المعنوية . وما يسري علي أي فرع من فروعه يمارس ذات النشاط , ومن ثم لا يعتبر متجرا ولا فرعا لمتجر ذلك المكان الذي يحزن فيه التاجر بضائعه لا افتقاره لعنصر الاتصال بالعملاء

ولا يغير من صفته هذه صدور ترخيص من الجهة الإدارية باعتباره من المحال المقلقة للراحة أو خضوعه لأحكام التشريعات الاستثنائية بشأن إيجار الأماكن

ومن ثم فإذا تصرف المستأجر فيه منفصلا عن المتجر فان هذا التصرف لا يكون هو بيع المتجر الذي قصد إليه المشرع في المادة 594 من القانون المدني . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضي بإخلاء فانه يكون قد أصاب صحيح القانون .

(الطعن رقم 453 لسنة 48ق – جلسة 23/3/1983 س34ص727 )

رابعا : محل لحام الأكسجين :

لما كانت العبرة في تكيف بيع الجدك هو بكونه واردا علي محل تجاري بالمعني والشروط التي أوردتها المادة 594/2 من القانون المدني علي الوصف المعطي له في العقد

وكان المقرر أن هذا التكيف مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض التي يكون لها أن تراقب مدي صحة ما استخلصته محكمة الموضوع في هذا الصدد من وجود أو عدم وجود المحل التجاري إذ يتوقف علي هذا التكيف تحديد النص القانوني الواجب التطبيق

وكان البين من الأوراق أن عقد البيع قد انصب علي محل المؤجر أصلا بغرض استغلاله في (لحام الأكسجين)  وأنه كان مستغلا فعلا في هذه الحرفة وقت البيع ولا يحمل اسما ولا عنوانا تجاريا وان التصرف الصادر عنه لا يشمل سوي المنقولات الموجودة فيه والمبينة به وكذا حق الإيجار

مما مفاده أن المحل المخصص لاستغلاله في النشاط الحرفي . ومن ثم لا يعد متجرا ولا ينصرف إليه حكم البيع المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني ولا يعدو التصرف الحاصل عنه من المستأجر الأصلي إلى المطعون ضدها الثانية أن يكون مجرد تنازل عن حق إيجار المكان تم بغير إذن من المالك

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .

(الطعن رقم 39 لسنة 51ق – جلسة 20/2/1989)

خامسا : محل كي الملابس (المكوجي) :

مفاد المادة 594/2 من القانون المدني أنه يجب لاعتبار المحل تجاريا أن يكون مستغلا في نشاط تجاري قوامه الاشتغال بأعمال وأغراض تجارية , فإذا كان غير ذلك بأن انتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية فإنه يخرج عن مجال إعمال تلك المادة

ومؤدي هذا أنه إذا كان المحل مستغلا في نشاط حرفي قوامه الاعتماد – وبصفة رئيسية – على استغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية فإنه لا يعتبر – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – محلا تجاريا , ذلك أن الحرفي الذي يتخذ من العمل اليدوي – سواء باشره بنفسه أو بمعاونة الغير – أساسا لنشاطه ومصدر لرزقه لا تكون له صفة التاجر  ولا يتسم نشاطه بالصفة التجارية

ومن ثم فلا يعتبر المكان الذي يزاوله فيه محلا تجاريا حتى ولو وجدت فيه بعض الأدوات والمهمات والبضائع أو كان له عملاء , وبالتالي فلا ينطبق في شأنه حكم المادة 594/2 من القانون المدني , وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى علي سند من أن …

الثابت من الأوراق أن عين النزاع هي محل تجاري لأن الأعمال التي تؤدي فيها هي أعمال تجارية ويمارسها صاحبها مستعينا بعمال أخرين . دون أن يوضح أوجه استغلاله من الأوراق الدعوى علي ما خلص إليه في هذا الخصوص أو يواجه ما أثارته الطاعنة من دفاع جوهري مبناه أن عين النزاع تستعمل في كي الملابس ولا تعتبر بالتالي محلا تجاريا .

لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عابة القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث السبب الثاني من سببي الطعن

وحيث أن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه , ولما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن عين النزاع كانت تستعمل في كي الملابس وهو نشاط حرفي يعتمد بصفة رئيسية علي شخص المستأجر وبالتالي لا تعتبر محلا تجاريا ويكون بيعها تحايلا لا تنسحب عليه الحماية المقررة بالمادة 594/2 من القانون المدني

وإنما هو في حقيقته تنازل عنها وإذ تم هذا التنازل بغير إذن كتابي صريح من  الشركة الطاعنة فإنه يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

(الطعن رقم 438 لسنة 50ق – جلسة 27/1/1986)

سادسا : محل تفصيل الملابس ( الترزي ) :

لما كان الثابت بعقد البيع موضوع التداعي والذي أورد الحكم المطعون فيه مؤداه واستند إليه في قضائه , أن المحل الوارد به مؤجر أصلا بغرض استغلاله في نشاط الحياكة وأنه كان مستغلا فعلا في هذه الحرفة وأنه لا يحمل اسما ولا عنوانا تجاريا

وأن التصرف عنه لا يشمل سوي المنقولات الموجودة فيه والمبينة به وكذا حق الإيجار , مما مفاده أن المحل مخصص لاستغلاله في النشاط الحرفي

ومن ثم فإن مستأجرة – المطعون عليه الثاني – لا يعتبر تاجرا بل حرفيا وأن المحل موضوع التصرف لا يعتبر بذلك محلا تجاريا وبالتال لا ينصرف إليه حكم البيع المنصوص عليه بالفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني ولا يعدو التصرف الحاصل عنه – من المطعون عليه الثاني إلى المطعون عليه الأول – أن يكون مجرد تنازل عن حق إيجار المكان .

(الطعن رقم 293 لسنة 49ق جلسة 12/4/1980 س31 ص1093)

سابعا : المحل المعد للتصوير :

لما كان النص في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني علي أنه

” …… إذا كان الأمر خاصا بعقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة  أن يبيع المستأجر لها المستأجر هذا الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار يدل – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – علي أن المشرع أجاز التجاوز عن الشرط المانع وأباح للمستأجر التنازل عن الإيجار علي خلافة متي كان الشيء المؤجر عقارا مملوكا لشخص وأنشأ  فيه المستأجر محلا تجاريا سواء كان متجرا أو مصنعا

بشرط أن تثبت الصفة التجارية للنشاط الذي كان يزاوله المتنازل وقت إتمام بيع المتجر أو المصنع , مما مفاده أنه يجب لاعتبار المحل تجاريا – في معني المادة 495 سالفة الذكر – أن يكون مستغلا في نشاط تجاري قوامه الاشتغال بإعمال وأغراض تجارية فإذا كان غير ذلك بأن انتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية فإنه يخرج عن مجال إعمال هذه المادة .

ومؤدي هذا أنه إذا كان المحل مستغلا في نشاط حرفي قوامه الاعتماد – وبصفة رئيسية – علي استغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية فإنه لا يعتبر – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – محلا تجاريا , ذلك أن الحرفي الذي يتخذ من العمل اليدوي سواء باشره بنفسه – أو بمعاونة الغير – أساسا لنشاطه ومصدرا لرزقه لا تكون له صفة التاجر ولا يتسم نشاطه بالصفة التجارية

ومن ثم فلا يعتبر المكان الذي يزاوله فيه محلا تجاريا حتى لو وجدت فيه بعض الأدوات والمهمات والبضائع أو كان له عملاء , ما دام ذلك كله داخلا في إطار التبعية للنشاط الذي يزاوله به , وبالتالي فلا ينطبق في شأنه حكم المادة 594/2 من القانون المدني . لما كان ذلك وكانت العبرة في تكيف بيع المستأجر للجدك .

وهي بكونه واردا علي محل تجاري بالمعني وبالشروط التي أوردتها المادة سالفة الذكر دون التعويل علي الوصف المعطي له في العقد . وكان من المقرر أن هذا التكيف مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض التي يكون لها أن تراقب مدي صحة ما استخلصته محكمة الموضوع في هذا التكيف تطبيق قواعد بيع المحل التجاري في حالة الولي و والقواعد العامة في القانون المدني – وما يتصل به من قوانين تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين – في الحالة الثانية .

لما كان ذلك وكان الثابت بعقد البيع المؤرخ 10/5/1983 سند الطاعنين أن المحل الوارد به يستغل في نشاط (استديو تصوير) وقد خلا العقد من اسم أو سمة تجارية معينة لهذا المحل أو من وجود عمال تعمل به مما مفاده أن المحل مخصص لاستغلاله في النشاط الحرفي ومن ثم فإن مستأجره لا يعتبر تاجرا بل حرفيا , ولا يعتبر المحل موضوع التصرف بذلك محلا تجاريا – حتى لو تم فيه بيع آلات التصوير والأفلام وطبعها وتحميضها

إذ يعتبر ذلك كله داخلا في إطار التبعية لحرفة التصوير التي تمارس بهذا المحل – وبالتالي لا ينصرف إليه حكم البيع المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني ولا يعدو التصرف الحاصل فيه من المستأجر  الأصلي إلى الطاعنين – أن يكون مجرد تنازل عن حق إيجار المكان

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وكان ما استخلصه في هذا الشأن في حدود ما لقاضي الموضوع من سلطة تقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى , وبما يكفي لحمل قضائه الذي يتفق وصحيح القانون .

(الطعن رقم 1872 لسنة 64ق – جلسة 10/6/1998)

ثامنا : المدرسة الخاصة

أن المادة 31/2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن – المقابلة للمادة 18/3 من القانون رقم 136 لسنة 1981 – حظرت علي المستأجر تأجير المكان من الباطن أو التنازل عنه بغير إذن كتابي صريح من المؤجر , وإلا كان المؤجر , طلب إخلاء المكان في حالة مخالفة هذا الحظر

واستثناء من هذا الأصل إجازات الفقرة الثانية من المادة  594من القانون المدني التجاوز عن الشرط المانع وأباحت للمستأجر التنازل عن الإيجار في حالة بيعه المتجر أو المصنع الذي أنشأه في المكان المؤجر بشرط أن تثبت الصفة التجارية لنشاط المستأجر وقت إتمام هذا البيع , مما مفاده أنه يتعين أن يكون المكان المؤجر مستغلا في نشاط تجاري

فان انتفي عن هذا النشاط الصفة التجارية , فانه يخرج عن مجال تطبيق المادة 594/2 سالفة البيان والعبرة في تكيف هذا التصرف أن يكون واردا علي محل تجاري , ولا يعول في ذلك علي الوصف المعطي له بالعقد , إذ أن التكيف مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض

ويتوقف عليه تطبيق النص الخاص بيع المحل التجاري الوارد في المادة 594/2 من القانون المدني في حالة توافر شروطه أو عدم تطبيقه وأعمال أثر الحظر المنصوص عليه في قانون إيجار الأماكن إذا لم يكن النشاط تجاريا .

لما كان ذلك وكان عقد الإيجار محل النزاع قد حظر علي المطعون ضده الأول التنازل عن الإيجار وكان الواقع المطروح في الدعوى أن المكان المؤجر هو مدرسة خاصة وكان النص في المادة الأولي من القانون رقم 16 لسنة 1969 في شأن التعليم الخاص علي أن ” تعتبر مدرسة خاصة في تطبيق أحكام هذا القانون كل منشأة غير حكومية تقوم أصلا وبصفة فرعية بالتربية والتعليم أو الإعداد المهني أو بأية ناحية من نواحي التعليم العام أو الفني قبل مرحلة التعليم العالي

” وفي المادة الثالثة منه علي أن ” تخضع المدارس الخاصة لقوانين التعليم الفني والتأمينات الاجتماعية …. كما تخضع لرقابة وزارة التربية والتعليم بالمحافظات وتفتيشها في الحدود وبالقيود الواردة بهذا القانون والقرارات الوزارية الصادرة تنفيذ له ” وفي المادة السادسة عشر من قرار وزير التربية والتعليم رقم 41 لسنة 1971 في شأن اللائحة التنفيذية للقانون سالف البيان على ” ….. يشترط في صاحب المدرسة الخاصة …

أن تثبت له الشخصية الاعتبارية التي ليس من أغراضها الاتجار أو الميل للاستغلال .. ” يدل علي أن المدرسة الخاصة لا يعتبر من قبل الأعمال التجارية في مفهوم قانون التجارة

إذ أن الهدف الرئيسي منه هو التعليم لا المضاربة علي عمل المدرسين والأدوات المدرسية ويؤكد ذلك أن القانون رقم 14 لسنة 931 بشأن الضرائب علي الدخل أورد في المادة 72 منه بيانا لسعر الضريبة علي أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية وأعفي منها المعاهد التعليمية

وسايره في ذلك القانون رقم 157 لسنة 1981 الذي نص في المادة  82/3 منه علي إعفاء المعاهد التعليمية التابعة أو الخاضعة لإشراف إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام من الضريبة علي أرباح المهن غير التجارية , وإذ كان ذلك وكان مفاد المادتين 21 من القانون رقم 16 لسنة 1969 سالف البيان , 38 من لائحته التنفيذية أن للدولة منح إعانات مالية لأصحاب المدارس الخاصة في بعض الأحوال

وتخصيص مكافآت تشجيعية للمدارس الخاصة التي تؤدي خدمات تعليمية ممتازة كما أن المادتين 17 , 18 من القانون المذكور أوجبتا أن تكون المصاريف الدراسية المقررة ورسوم النشاط المدرسي ونظام الأقسام الداخلية ومقابل الإيواء والتغذية في حدود القواعد التي تضعها وزارة التربية والتعليم

وألا تعتبر اللائحة الداخلية للمدرسة نافذة إلا بعد اعتمادها من المحافظ المختص بعد أخذ رأي مديرية التربية والتعليم

مما مفاده أن الهدف الرئيسي للمدرسة الخاصة هو التربية والتعليم , ولا يخرج ما يتقاضاه صاحبها عن مقتضيات هذه الرسالة ويخضع في ذلك لرقابة الجهة الحكومية المختصة , وإذ كان البين من مدونات من أنها (مدرسة خاصة ) وكان المستأنف ضده الأول – المطعون ضده الثاني – ذلك أن اللائحة الداخلية لتلك المدرسة تمنح صاحب المدرسة الحق في تقاضي نسبة من إيراد المدرسة

فإن الحكم المطعون ضده الأول كان يحصل علي نسبة من إيراد المدرسة التي أنشأها ومن ثم يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن

وحيث أن الموضوع صالح للفصل فيه , ولما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول قد تنازل عن الإيجار للمطعون ضده الثاني بموجب العقد المؤرخ 26/3/1980

مخالفا بذلك شروط العقد والمادة 31/2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – ومن ثم فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/12/1964 وإخلاء العين وتسليمها للطاعن .

(الطعن رقم 2473 لسنة 55ق – جلسة 29/3/1990)

وعلى ذلك فإن نشاط المدرسة الخاصة لا يعتبر من قبيل الأعمال التجارية في مفهوم قانون التجارة إذ أن الهدف الرئيسي منه هو التعليم لا المضاربة على المدرسين والأدوات المدرسية ومن ثم فلا يجوز لمستأجر المدرسة الخاصة التنازل عنها أو تأجيرها من الباطن بدون موافقة المؤجر .

 وقد قضت محكمة النقض بأن

” إذ كان الواقع المطروح في الدعوى أن المكان المؤجر مدرسة خاصة وكان النص في المواد 54 , 55 , 56 , 58 من القانون رقم 139 لسنة 1981 في شأن قانون التعليم والمادة 19 من قرار وزير التعليم رقم 260 لسنة 1988 في شأن التعليم الخاص والجمعيات التعاونية المقابلة للمادة 20 من القرار رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص

وفي المادة 22 من القرار الأول سالف البيان والمقابلة للمادة 23 من القرار الثاني المذكور يدل علي أن نشاط المدرسة الخاصة لا يعتبر من قبل الأعمال التجارية في مفهوم قانون التجارة , إذ أن الهدف الرئيسي منه هو التعليم لا المضاربة علي المدرسين والأدوات المدرسية

ويؤكد ذلك أن القانون رقم 14 لسنة 1939 بشأن الضرائب علي الدخل أورد في المادة 73 منه بيانا بسعر الضريبة علي أرباح المهن الحرة وغيرها من المهن غير التجارية وأعفي منها المعاهد التعليمية

وسايره في ذلك القانون رقم 157لسنة1981 الذي نص في المادة 82/3 منه علي إعفاء المعاهد التعليمية التابعة أو الخاضعة لإشراف إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام من الضريبة علي أرباح المهن غير التجارية وقد تضمن تعديل القانون الأخير بالقانون رقم 187 لسنة 1993 في المادة 7/3 ذات الإعفاء سالف البيان

كما أن المادتين 62 و64 من قانون التعليم سالف الذكر والمادتين 28 و 33 من القرار رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص أوجبت أن تحدد المصاريف الدراسية المقررة  ورسوم النشاط المدرسي وثمن الكتب واشتراك السيرة ومقابل الأغذية والإيواء بقرار من المحافظ المختص في ضوء مشروع موازنة المدرسية والقواعد التي يصدر بها قرار من وزير التعليم

وألا تعتبر اللائحة الداخلية للمدارس الخاصة نافذة إلا بعد اعتمادها من المحافظ المختص بعد أخذ رأي مديرية التربية والتعليم مما مفاده أن الهدف الرئيسي لمدارس الخاصة هو التربية والتعليم ولا يخرج ما يتقاضاه صاحبها عن مقتضيات هذه الرسالة وتخضع في ذلك لرقابة الجهة الحكومية , لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لا تستغل في نشاط تجاري علي النحو سالف بيانه , فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

( الطعن رقم 2220 لسنة 60ق – جلسة 23/10/1996)

وبأنه ” لما كانت نصوص القانون رقم 16 لسنة 1969  ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار رقم 41 لسنة 1970 قد خلت من النص علي حق المستأجر في التنازل عن الإيجار الصادر إليه لاستغلال العين المؤجرة مدرسة خاصة أو تأجيرها من الباطن دون موافقة المؤجر

وكان لا يجوز القياس علي حق المقرر في كل من المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 في شأن المنشآت الطبية والمادة 55/2 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 باعتبار أن ذلك استثناء من الأصل لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره

فإن الحكم المطعون فيه وقد التزم هذا النظر وقضي بفسخ عقد الإيجار علي ما أورده في مدوناته من أن التصرف الحاصل من المستأجر المطعون ضده الثاني إلي الطاعن إنما هو تنازل عن الإيجار محظور عليه إلا بموافقة كتابية من المطعون ضدها الأولي المؤجرة فإنه لا يكون قد خالف القانون “

( الطعن رقم 2074 لسنة 58 ق – جلسة 5/1/1994)

 المحل المعد لشراء بعض البضائع أو تصنيع بعض المواد لخدمة النشاط الحرفي أو المهني لا يسري عليه أحكام بيع الجدك :

أنه يجب لاعتبار المحل تجاريا – في معني المادة 594 من القانون المدني – أن يكون مستغلا في نشاط تجاري قوامه الاشتغال بأعمال وأغراض تجارية , يعتبر فيها المحل التجاري مالا منفصلا عن شخص صاحبه بما يمكن من التصرف فيه بالبيع ,

فإذا كان غير ذلك بأن انتفت عن نشاط مستغله الصفة التجارية فإنه يخرج عن مجال إعمال تلك المادة , ومؤدى هذا أنه إذا كان المحل مستغل نشاط حرفي قوامه الاعتماد على – وبصفة رئيسية – على استغلال المواهب الشخصية والخبرات العملية والمهارات الفنية

فإنه لا يعتبر – وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة – عملا تجاريا , ذلك أن الحرفي الذي يتخذ من العمل اليدوي أساسا لنشاطه , ومصدر لرزقه , ولا يستخدم عمالا أو آلات بحيث يضارب علي عمل هؤلاء العمال أو إنتاج تلك الآلات , لا تكون له صفة التاجر , ولا يتسم نشاطه بالصفة التجارية

ومن فلا يعتبر المكان الذي يزاول فيه محلا تجاريا , حتى لو اقتضت مزاولة هذا النشاط شراء بعض البضائع لبيعها للعملاء أو تصنيع بعض المواد لتقديمها إليهم , استكملا لمطالب المهنة أو الحرفة و وخدمة للعملاء , فيما يعتبر امتداد طبيعيا لأيهما , مادام ذلك داخلا في إطار التبعية كما وكيفا

إذ تظل تلك الأعمال – التي لو نظر إليها بذاتها مستقلة لاعتبرت أعمالا تجارية – فرعا من المهنة أو الحرفة , تلحق بها وتأخذ حكمها , يخضعان معا لنظام قانوني واحد , هو الذي يحكم العمل الأصلي الرئيسي , مما يترتب عليه انطباق الوصف الذي تمارس فيه الأعمال الفرعية التابعة لها , لما كان ما تقدم

فإن الاستثناء المقرر في الفقرة الثانية من المادة 594 مدني يكون – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – مقصورا علي الأماكن التي تمارس فيها الأعمال ذات الصفة التجارية التي ينطبق عليها وصف المصنع أو المتجر دون سواهما  ولما كان المقرر عدم جواز التوسع في تفسير الاستثناء أو القياس عليه

وكانت العبرة في تكيف بيع المستأجر للجدك هي بكونه واردا علي محل تجاري علي النحو المتقدم , دون التعويل علي الوصف المعطي له بالعقد , وكان الواقع في الدعوى أن الدكان مثار النزاع قد اعد ليباشر فيه المستأجرة – الطاعن الثاني – حرفة تجارية , متخذا من العمل اليدوي أساس لنشاطه ومستعينا في ممارسته بمهارته الشخصية وخبرته العملية

ولم يثبت استخدامه عمالا – بالعين – ليضارب علي عملهم , وآلات يضارب علي إنتاجها استقلالا عن شخصه – فغن الحكم المطعون فيه إذ انتهي إلى عدم اعتبار العين التي يباشر فيها الطاعن الثاني هذه الحرفة محلا تجاريا – في حكم المادة 594/2 من القانون المدني قد أعمل صحيح القانون ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيقه في غير محله .

(الطعن رقم 242 لسنة 55ق  جلسة 16/2/1986)

منع المستأجر من أن يؤجر من الباطن يقتضى منعه من التنازل عن الإيجار والعكس

رأينا ان الفقرة الأولى من المادة (594) من التقنين المدنى وتنص على ما يأتى “منع المستأجر من أن يؤجر من الباطن يقتضى منعه التنازل عن الإيجار وكذلك العكس” .

فقد لاحظ المشرع أن كثيراً ما يحدث فى العمل أن يخلط بين النزول عن الإيجار والإيجار من الباطن خاصة وأن كثيراً من الناس لا يعرفون حقيقة كل من هذين التصرفين ولا يرون فى أيهما

إلا أنه تصرف يجيز للمستأجر أن يتخلى عن العين المؤجرة لشخص من الغير فأراد أن يتمشى مع القصد الاحتمالي للمتعاقدين فنص على أن منع المستأجر من أن يؤجر من الباطن يقتضى منعه من التنازل عن الإيجار وكذلك العكس .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” الإيجار من الباطن والتنازل عن الإيجار ماهية كل منهما حظر التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار بغير إذن كتابي قصر الإذن على أحدهما أثره وجوب الإلتزام بحدوده دون توسع فيه أو القياس عليه لا محل لإعمال نص المادة 594 مدنى “

(جلسة 7/11/1990 الطعن رقم628س55ق ، جلسة 14/3/1987 الطعن رقم780س48ق) 

فتلاحظ إذن أن نص الفقرة الأولى من المادة (594) مدنى قد وضع قرينه قانونية مقتضاها أن المتعاقدين الذين اتفقا على منع المستأجر من التأجير من الباطن قد قصدا كذلك منعه من النزول عن الإيجار وكذلك العكس .

ولكن هذه القرينة بسيطة يجوز هدمها بإثبات العكس أى بإقامة الدليل على أن إرادة المتعاقدين قد اتجهت إلى حظر التأجير من الباطن دون النزول عن الإيجار أو إلى حظر النزول عن الإيجار وإباحة التأجير من الباطن فإذا ثبت وجب العمل بما اتجهت إليه الإرادة وطرح ما تقتضى به القرينة .

(شنب ص391-عبدالباقى ص419) .

والمشروع هنا لا يفعل أكثر من تفسير إرادة المتعاقدين ولذلك لا يوجد ثمة ما يمنع من أن يتفق على أن الخطر يشمل تصرف دون آخر ولكن يجب أن يكون الرضاء بذلك قاطعاً وفى مثل هذه الحالة لايرد الحظر إلا بالنسبة إلى التصرف المنصوص على منع إجرائه دون التصرف الآخر.

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“والمشروع كالتقنين الحالى من حيث المبدأ العام فهو يقرر للمستأجر حق التنازل عن الإيجار والإيجار من الباطن مالم يوجد شرط يمنع من ذلك فإذا وجد الشرط المانع من التنازل فإنه يقتضى المنع من الإيجار من الباطن ،وكذلك العكس وليس هناك ما يمنع من ظهور نية صريحة فى المنع من أحد الشيئين دون الآخر”.

وقد قضت محكمة النقض بأن

“إذا كان الواقع فى الدعوى أن المطعون عليه الأول وافق على تنازل المستأجرة الأصلية عن الإجارة إلى الطاعنين فإن هذا التنازل لا يتضمن الإذن بالتأجير من الباطن للطاعنين، ولا ينتج سوى الأثر القانونى للحوالة على التفصيل السالف”

(طعن رقم1385س47ق جلسة6/6/1979)

وبأنه ” النص فى المادة 594 من القانون المدنى على أن “منع المستأجر من أن يؤجر من باطنة يقتضى منعه من التنازل عن الإيجار وكذلك العكس لا يمنع- وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى- من ظهور نية صريحة فى المنع من أحد الشيئين دون الآخر

وكان من المقرر أن تفسير الاتفاقات والمحررات لتعرف حقيقة القصد منها أمر تستقل به محكمة الموضوع ما دام قضاؤها فى ذلك يقوم على أسباب سائغة ولا سلطان لمحكمة النقض عليها متى كانت عبارات الاتفاق تحتمل المعنى الذى حصلته”

(طعن رقم353س46ق  جلسة12/12/1982)

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك