ملكية الأسرة فى القانون المدنى المصري

الحد الأقصى في ملكية الأسرة فى القانون المدنى المصري ، ملكية الأسرة ، و تملك الأسر المهجرة للأرض الزراعية ، طبيعة ملكية الأسرة المهجرة ، و تملك المساكن الشعبية

ملكية الأسرة فى القانون المدنى المصري

أولا : ملكية الاسرة – ملكية الأسرة فى القانون المدنى المصري

مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 50 لسنة 1969 الصادر بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة والفرد فى الأراضي الزراعية وما فى حكمها والفقرة الأولى من المادة الرابعة منه أن تصرف المالك إلى إفراد أسرته فى الأطيان الزراعية  الزائدة على الخمسين فداناً – على الوجه المتقدم وفى هذا النطاق

هو أمر ندب إليه الشارع لاعتبارات قدرها رعاية منه للملاك ذوى الأسر وتمييزاً لهم عن غيرهم سواء كان التصرف بعوض أو بغير عوض ، ومثل هذا التصرف لا ترد عليه مظنة الغش والتحيل على أحكام القانون التي قام عليها نص  المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 وافترضها طالما أن القانون هو الذى رخص فيه وندب إليه

ويتأذى من ذلك أن التصرف فى القدر الزائد على الخمسين فداناً هو وحده الذى لا يدخل فى نطاق التصرفات المنصوص عليها فى المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 ، وبالتالي لا يخضع للضريبة أما ما جاوزه مما يدخل فى الخمسين فداناً فإن تصرف المورث فيه يكون خارجاً عن نطاق الرخصة المخولة له فى المادة الرابعة من القانون رقم 50 لسنة 1969 ، وإذ كان هذا التصرف قد تم خلال الخمس السنوات السابقة على الوفاة

فإنه يخضع لحكم المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 ومن ثم يخضع للضريبة إذ لا تحاج به مصلحة الضرائب حتى يثبت الورثة دفع المقابل بدعوى مستقلة أمام المحكمة المختصة

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستبعد من عناصر التركة الخاضعة للضريبة أطياناً ضمن الخمسين فداناً المملوكة للمورث تصرف فيها بالبيع لزوجته خلال فترة الريبة ولم يقصر الاستبعاد على المساحة التي تجاوز الخمسين فداناً المصرح له بالاحتفاظ بها ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه

( الطعن رقم 975 لسنة 48 ق ، جلسة 13/11/1979 )

ثانيا : تملك الأسر المهجرة للأرض الزراعية – ملكية الأسرة فى القانون المدنى المصري

إذا كان مفاد نص المادة  الرابعة من قرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 106 لسنة 1962 سالفة البيان أن مناط تملك أفراد أسر مهجري النوبة للأرض الزراعية التي توزع عليهم بالموطن الجديد هو توافر الشروط المشار إليها بهذه المادة فيهم عند تنفيذ هذا القرار ولو زالت عنهم بعد ذلك

وكان الثابت أن المطعون ضدها الأولى كانت ضمن أفراد الأسرة وقتذاك ، فإن انفصالها عن الأسرة بعد ذلك بطلاقها عن الطاعن لا يحول دون أحقيتها لنصيبها فى الأرض التي خصصت للأسرة التي كانت فرداً فيها .

( الطعن رقم 1199 لسنة 49 ق ، جلسة 10/3/1983 )

ثالثا : طبيعة ملكية الأسرة المهجرة – ملكية الأسرة فى القانون المدنى المصري

النص فى المادة الرابعة من قرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 106 لسنة 1962 الصادر نفاذاً للقانون 67 لسنة 1962 – على أن تملك كل أسره تعمل بالزراعة فى النوبة ولا تملك أرضاً زراعية بها مساحة من الأرض الزراعية بالموطن الجديد تقدر بالنسبة لعدد أفراد الأسرة ومساحة الأراضي التي ستوزع عليهم وبحد أدنى فدان وفى المادة 12 منه

على أنه يقصد بالأسرة فى هذا القرار الوالدان أو أحدهما والأولاد والأحفاد وكذلك الأخوة وأولادهم متى كانوا يعيشون فى منزل واحد يدل على أنه بالنسبة لأسر مهجري النوبة الذين كانوا يعملون بالزراعة فيها ولا يملكون شيئاً من أراضيها

رأى المشرع فى سبيل رعاية هذه الأسر فى المجتمع الذى نقلهم إليه وحتى لا يكون هذا النقل سبباً فى تشتيت هذه الأسر ، أن يمنح كل أسره منها ملكية زراعية يراعى فى تحديد مقدار مساحتها أفراد هذه الأسرة

الذين شملهم الحصر وقتئذ ، بما مفاده أنه أنشأ بها حالة جديدة من حالات ملكية الأسرة بالإضافة إلى حالات ملكية الأسرة الواردة بالقانون المدنى وهى ملكية شائعة يستحق كل من أفرادها نصيبه فى ريعها بما لا يتعارض وأحكام الشريعة الإسلامية .

( الطعن رقم 1199 لسنة 49 ق ، جلسة 10/3/1983 )

رابعا : تملك المساكن الشعبية – ملكية الأسرة فى القانون المدنى المصري

إذ كان النص فى المادة 72 من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن تملك المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجرة نقل عن الأجرة القانونية إلى مستأجريها على أساس سداد الأجرة المخفضة لمدة خمس عشرة سنة

وذلك وفقاً للقواعد الشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء يدل  على أن هذا القانون قد فوض رئيس مجلس الوزراء تفويضاً مقيداً فى إصدار قرار ينظم القواعد والشروط والأوضاع التي يتم بمقتضاها تمليك المساكن المحدد بيانها بالنص إلى مستأجريها ، وهى المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التي أقامتها المحافظات فى التاسع من سبتمبر سنة 1977 – تاريخ العمل بالقانون

وكان المبين من القرار رقم 110 لسنة 1978 الصادر من رئيس مجلس الوزراء إعمالاً لهذا النص أنه لم يضع نظاماً متعلقاً بهذه المساكن فحسب بل تجاوز ذلك بوضع ملحق ثان أشتمل على قواعد وشروط تمليك ما أقامته أو تقيمه المحافظات من هذه المساكن وتم شغلها فى تاريخ تال لسريان ذلك القانون فى التاسع من سبتمبر سنة 1977

وهو ما يخالف النص الصريح المقرر بالمادة 72 من القانون آنف الذكر ، ومن ثم فإن هذا القرار بإيراده القواعد والشروط تلك التي ينظمها الملحق الثاني يكون قد تجاوز حدود التفويض المنصوص عليه فى القانون والذى يستمد منه مشروعيته بما يجعله حابط الأثر متعيناً الالتفات عنه فى هذا الخصوص

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن اشترى الوحدة السكنية محل التداعي من المطعون ضده بصفته وشغلها بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 فإن الحكم المطعون فيه يكون وافق صحيح القانون إذ لم يعتد بالقواعد والشوط المبينة بالملحق الثاني من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 لافتقادها سند مشروعيتها

وأقترن الحكم بالصواب فى تعويله على مقدار الثمن الوارد بعقد البيع المبرم بين طرفي التداعي باعتباره شريعة المتعاقدين التى لا تنصرف إليها القيود المنصوص عليها فى المادة 72 من القانون المشار إليه .

( الطعن رقم 2023 لسنة 54 ق ، جلسة 31/3/1988 )

إذ كانت المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تنص على أنه ” تملك المساكن الشعبية والاقتصادية التى أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجرة تقل عن الأجرة المخصصة لمدة خمسة عشرة سنة وذلك وفقاً للقواعد والشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء “

وكان القرار رقم 110 لسنة 1978 الذى أصدره رئيس مجلس الوزراء تنفيذاً لهذا النص قد نظم تلك القواعد والشروط والأوضاع التى أولاه المشرع سلطة إصدارها والتي يقتضيها تنفيذ هذا النص ، والتي تفتضيها طبيعة هذه المساكن وظروف إنشائها وتملكها والحكمة من تمليكها لمستأجريها فجعل الملكية لا تمتد إلى الأرض المقامة عليها

وأن يكون التصرف فيها بالبيع أو التنازل بموافقة المحافظ المختص ، مما تعتبر معه هذه الشروط والقيود مفروضة بالقانون بمعناه العام ويلزم إعمالها ، وإذ خالف الحكم هذا النظر على سند من قوله بأن قرار مجلس الوزراء سالف الذكر قد تجاوز حدود التفويض المنصوص عليه فى المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والذى اقتصر على الإجراءات التنظيمية وحدها ورتب على ذلك قضاءه بالقيود الواردة على حق تملك المطعون ضده ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 1932 لسنة 50 ق ، جلسة 13/6/1981 )

النص فى المادة 68 من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن ” يجوز لأجهزة الدولة ووحدات الحكم المحلى …… إنشاء المباني بقصد تمليك كل أو بعض وحداتها السكنية “

وفى المادة 72 منه على أن ” تملك المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التى أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجرة تقل عن أجرتها القانونية إلى مستأجريها على أساس سداد الأجرة المخفضة لمدة خمس عشرة سنة وذلك وفقاً للقواعد والشروط والأوضاع التى يصدر بها من رئيس مجلس الوزراء

” يدل على أن تفويض رئيس مجلس الوزراء مقصور على إصدار قرار بتنظيم القواعد والشروط والأوضاع التى يتم بمقتضاها تمليك المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التى أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل التاسع من سبتمبر سنة 1977 – تاريخ العمل بالقانون

وكان البين من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 الصادر – إعمالا لهذا النص – المعدل بالقرارين 527 لسنة 1980 ، 4 لسنة 1981 – أنه جاوز نطاق هذا التفويض بوضع ملحق ثان أشتمل على قواعد وشروط تمليك ما أقامته أو تقيمه المحافظات من هذه المساكن وتم شغلها فى تاريخ تال لسريان ذلك القانون

ومن ثم فإن القرار فى الملحق الثاني منه يكون قد تجاوز حدود التفويض المنصوص عليه فى القانون والذى يستمد منه مشروعيته بما يجعله عديم الأثر متعيناً الالتفات عنه فى هذا الخصوص ، ولا يغير من ذلك أن المادة 68 من القانون 49 لسنة 1977 تبيح لأجهزة الدولة ووحدات الحكم المحلى إنشاء المباني بقصد التمليك

إذ حدد القانون فى المادة 87 منه الجهة المنوط بها إصدار اللائحة التنفيذية – فى غير الحالة المنصوص عليها فى المادة 72 سالفة الذكر – وحصرها فى وزير الإسكان والتعمير ، فلا يملك رئيس مجلس الوزراء إصدار هذه اللائحة.

( الطعن رقم 2314 لسنة 54 ق ، جلسة 23/2/1993 )

لئن كان النص فى المادة 72 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن تملك المساكن الشعبية الاقتصادية والمتوسطة التى أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجرة تقل عن الأجرة القانونية إلى مستأجريها على أساس سداد الأجرة المنخفضة لمدة خمس عشرة سنة

وذلك وفقاً للقواعد والشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء يدل على أنها تقرر الحق لمستأجري الوحدات المؤجرة سالفي الذكر بغرض السكنى دون غيرها مما هو مؤجر لأغراض أخرى فى تملكها

إذا كان قد تم شغلهم لها قبل تاريخ العمل بالقانون سالف الذكر وبشرط سداد قيمتها الإيجارية المنخفضة لمدة خمس عشرة سنة وفقاً للشروط والأوضاع والقواعد التى يصدر بها قرار رئيس مجلس الوزراء

فإن مؤدى ذلك أن العبرة فى تحديد ماهية الاستغلال والغرض منه تكون منذ بداية التأجير حتى انقضاء المدة التى حددها المشرع لثبوت الحق فى التملك مع توافر باقي الشروط الأخرى دون نظر إلى أي تغيير يطرأ فى غرض الانتفاع فيما بعد لخروجه عن القواعد التى حددها لثبوت الحق فى التملك .

( الطعن رقم 2176 لسنة 54 ق ، جلسة 8/5/1991 )

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك