هل يجوز استئناف الأحكام غير المنهية للخصومة

تعرف على الرد القانونى لسؤال هل يجوز استئناف الأحكام غير المنهية للخصومة ، وهى الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ، أجابت المادة 212 من قانون المرافعات على هذا السؤال

وذلك حينما فرقت بين نوعين من الاحكام

  • الحكم المنهى للخصومة
  • الحكم غير المنهى للخصومة

وبينت كذلك المادة ماهية الأحكام التى يمكن استئنافها رغم عدم صدور حكم منهى للخصومة

النص القانونى لاستئناف الأحكام  أثناء الخصومة

 استئناف الأحكام غير المنهية للخصومة

تنص المادة 212 مرافعات علي

لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها، وذلك عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري، والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة، وفي الحالة الأخيرة يجب على المحكمة المحالة إليها الدعوى أن توقفها حتى يفصل في الطعن.

التعليق والشرح علي استئناف الأحكام غير المنهية

تنص المادة 212 من قانون المرافعات انه

لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها …

وفي حالة ضم دعوي إلي أخري للارتباط فإن العبرة بالخصومة كلها , والأمر كذلك عند إحالتها للارتباط , فإن العبرة بالخصومة كلها ولو تضمنت طلبات موضوعية تقدر كل منها علي استقلال أو يحدد نصاب الاستئناف بصدد كل منها علي استقلال

هذا إذا كان ضم الدعويين قد ترتب عليه اندماج أحداهما في الأخرى كما لو كانت إحداهما دفاع في الأخرى .

كذلك الشأن إذا كان الطلب في الدعوى الأولي والطلب في الدعوى الثانية وجهين متقابلين لشيء واحد والقضاء في أحداهما يتضمن قضاء في الأخر

كما إذا أقام المشتري دعوى بصحة ونفاذ عقده فأقام البائع دعوى بطلان هذا العقد أو فسخه لأي سبب من أسباب البطلان وأمرت المحكمة بضم الدعويين وأصدرت حكما في الولي برفضها وفي الثانية بندب خبير لتحقيق طلب التعويض الذي أضافه البائع لطلبه

فإنه لا يجوز الطعن علي استقلال في الدعوى الأولي ذلك أنه رغم اختلاف الطلب في الدعويين وكونها في الدعوى الأولي صحة العقد ونفاذه بينما هو في الثانية بطلانه إلا أن طلب صحة التعاقد وطلب البطلان وجهان متقابلان لشيء واحد والقضاء بصحة العقد يتضمن حتما القضاء بأنه غير باطل .

( عز الدين الدناصورى , حامد عكاز – التعليق علي قانون المرافعات – الطبعة 13 – الجزء الثاني ص 81 )

كذلك إذا أقام المدعي عليه طلبا عارضا في الدعوى وقضت المحكمة في الطلب العارض دون الأصلي فلا يجوز الطعن علي الحكم استقلالا

مثال ذلك أن يرفع المدعي دعوى بصحة ونفاذ عقده فيتقدم المدعي عليه بطلب عارض برفض الدعوى والتعويض فتقضي المحكمة في الطلب الأصلي برفضه وفي الطلب العارض بندب خبير أو إحالة إلي التحقيق فلا يجوز الطعن استقلالا علي الحكم الصادر في الطلب الأصلي ,

( المرجع السابق – الجزء الثاني – ص 89 ) .

ولا يبقي أمام المحكمة بعد الضم سوى الدعوى الأصلية المطروحة عليها في الدعوى الأولي والدفاع المبدي فيها , وينظر إلي جواز الطعن في الحكم الصادر فيها , ولا عبرة بالطلبات حيث لا يقدر الدفاع علي استقلال .

وصدور الحكم في دعوى الثانية بالرفض وفي الدعوى الأولي وقبل الفصل في موضوعها بندب خبير , وعلي ذلك فلا يجوز الطعن استقلالا علي الحكم الصادر في الدعوى الثانية , حيث أنه صادر في شق من الموضوع وغير منه للخصومة كلها .

أحكام محكمة النقض – استئناف الأحكام غير المنهية للخصومة

استئناف الأحكام غير المنهية للخصومة
النص في المادة 212 من قانون المرافعات – يدل وعلي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – علي أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضي بعدم جواز الطعن علي استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم النهائي المنهي لها , وذلك فيما عدا ……..

ذلك أن الخصومة التي ينظر إلي انتهائها إعمالا لهذا النص – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – هي الخصومة الأصلية المنعقدة بين طرفي التداعي والحكم الذي أنهي موضوع هذه الخصومة برمته وليس الحكم الذي يصدر في شق منها أو مسألة عارضة عليها أو فرعية متصلة بالإثبات فيها .

ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم تنته به الخصومة الأصلية التي تعلق بالنزاع فيها بصحة ونفاذ عقود البيع بل لا يزال مطروحا أمام محكمة أول درجة لم تفصل فيه بعد , كما أنه لا يندرج تحت الأحكام التي أجازت تلك المادة الطعن عليها علي استقلال فأن الطعن عليها يكون غير جائز

( نقض 31/12/1980 طعن 289 لسنة 47 ق – نقض 11/1/1977 سنة 28 ص 207 )

من المقرر في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يعتد بانتهاء الخصومة حسب نطاقها الذي رفعت به أمام محكمة الاستئناف ذلك لأن الخصومة التي ينظر إلى انتهائها إعمالاً لنص المادة 212 مرافعات – هي الخصومة الأصلية المنعقدة بين طرفي التداعي

[ طعن رقم 1137 ، س 52 ق ، بجلسة 18/2/1987]

عدم جواز الطعن استقلالا في الأحكام الصادرة أثناء سير الدعوى قبل الحكم المنهي للخصومة كلها . الاستثناء . حالاته . مادة 212 مرافعات . الحكم الصادر في الاستئنافين المنضمين بسقوط أحدهما وبندب خبير في الثاني غير منهي للخصومة . عدم جواز الطعن عليه استقلالا

( نقض 25/6/1987 الطعنان رقما 1647 لسنة 51 ق , 2252 لسنة 55 ق )

الأصل أنه لا يجوز للمحكوم عليه في أحد الطلبات من محكمة الدرجة الأولي الاستباق إلي استئنافه استقلالا وإنما يتعين عليه أن يترقب صدور الحكم الفاصل في سائر الطلبات المطروحة عليها ليستعمل حقه في الاستئناف

( نقض 5/1/1980 سنة 31 الجزء الأول ص 89 )

… ومن ثم فأن طلبات المطعون عليها الأولي في الدعوى الثانية علي هذه الصورة هي دفاع في الدعوى الأولي – وإن طرحت في صورة دعوى مستقلة – وإذا أحالت المحكمة المنظور أمامها الدعوى الثانية إلي المحكمة المنظور أمامها الدعوى الأولي وقررت محكمة أول درجة ضم الدعويين

فإنه يترتب علي ضمهما أن تندمج دعوى بطلان عقد البيع المؤرخ 25/3/1975 في الدعوى الأولي وينتفي معها القول باستقلال كل منهما عن الأخرى

ذلك أن دعوى صحة العقد وبطلانه وجهان متقابلان لشيء واحد , ولا يبقي أمام المحكمة بعد الضم سوى الدعوى الأصلية المطروحة عليها في الدعوى الأولي والدفاع المبدي فيها

ومن ثم فإن جواز استئناف الحكم الصادر في الدعويين يكون بالنظر إلي الطلبات في الدعوى الأولي باعتبار أن الدفاع في الدعوى ليس له تقدير مستقل

( الطعنان رقما 2400 , 2438 لسنة 59 ق جلسة 1993 )

النص في المادة ٢١٢ من قانون المرافعات على أنه

” لا يجوز الطعن في الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها ، وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى ” ي

دل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها

ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوع الدعوى و ما يترتب عليه حتماً من زيادة نفقات التقاضى

ولم يستثن المشرع من ذلك إلا  الأحكام الوقتية والمستعجلة  والصادرة بوقف الدعوى والأحكام الصادرة في شق من الدعوى متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، وإذ كان المشرع قد أورد هذه الحكام على سبيل الحصر استثناء من القاعدة العامة فإنه لا يجوز القياس عليها

الطعن رقم ٢٨١ لسنة ٦٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٠٣/٢٢

النص في المادة ٢١٢ من قانون المرافعات على أنه

” لا يجوز الطعن في الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها , وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة الصادرة بوقف الدعوى والأحكام القابلة للتنفيذ الجبرى

يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن المشرع وضع قاعدة عامة تقضى بعدم جواز الطعن استقلالاً في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامى المنهى لها , وذلك باستثناء الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والقابلة للتنفيذ الجبرى

وأن الخصومة التى ينظر إلى انتهائها في هذا الصدد هى الخصومة الأصلية المرددة بين طرفى التداعى وليست الخصومة حسب نطاقها الذى رفعت به أمام محكمة الاستئناف

وأن الحكم الذى يجوز الطعن فيه وفقاً لذلك هو الحكم الذى تنتهى به الخصومة الأصلية برمتها وليس الحكم الذى يصدر في شق منها أو في مسألة عارضة عليها أو متصلة بالإثبات فيها

 ورائد المشرع في ذلك هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوعها .

الطعن رقم ٦٩١٨ لسنة ٦٤ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٠/١٢/٢٨

المقرر في قضاء محكمة النقض أن مفاد نص المادة ٢١٢ من قانون المرافعات أن المشرع وضع قاعدة عامة مقتضاها أن الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم المنهي للخصومة سواء كانت تلك الأحكام قطعية أم متعلقة بالإثبات

ولم يستثن من ذلك إلا

الأحكام التي بينها حصراً وهى الأحكام الوقتية والمستعجلة والصادرة بوقف الدعوى والقابلة للتنفيذ الجبري  وأن رائده في ذلك على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية هو الرغبة في منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يستتبع ذلك حتماً من زيادة نفقات التقاضي .

وكان الحكم الصادر بتاريخ ٢٤ / ٦ / ٢٠٠٣ بعدم قبول الدعوى الأصلية المقامة من الطاعنة ضد وزير المالية المطعون ضده أولاً بطلب ندب خبير للوقوف على ما إذا كانت الأوراق المالية موضوع النزاع قد شملها الأمر الصادر بفرض الحراسة على أموال مورثة المطعون ضدهم ثانياً

وبعدم قبول الدعوى الفرعية التي أقامها وزير المالية على الطاعنة بطلب رد هذه الأوراق وإعادتها للمرافعة لاختصام مالكة الأسهم صاحبة الصفة المؤسس على انتفاء صفة الطاعنة في الدعويين لإقامتها الدعوى الأصلية واختصامها في الدعوى الفرعية بصفتها الشخصية دون أن تخاصم فيهما بصفتها وكيلة عن مالكة الأسهم غير منه للخصومة ويخرج عن نطاق الأحكام التي تقبل الطعن استقلالاً

وكان الحكم المنهي للخصومة لم يصدر إلا في تاريخ لاحق . فإن الطعن على ذلك الحكم على استقلال يكون غير جائز بالتطبيق لنص المادة المشار إليها .

الطعن رقم ١١٩٣٠ لسنة ٧٩ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٢/٢/٧

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك