تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع ( دعوى وحكم )

نعرض قضية من الواقع ، موضوعها تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع ( دعوى وحكم ) ، والشراكة على المشاع بين الشركاء هنا مصدرها عقد والأنصبة متساوية ، ليس مصدرها الارث

تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

  • وقد أقامها ثلاثة من الشركاء ضد الشريكين الأخرين بادئ الأمر بطلب القسمة والفرز والتجنيب للعقار المشتاع
  • وورد التقرير الأول والثاني باستحالة القسمة والفرز وبيع العقار
  • فعدلنا الطلبات الى تمكين المدعيات أصحاب الأغلبية بتسلم المال المشاع لإدارته وحمايته من الهلاك
  • وقد ورد تقرير الخبير بأن كل طرف من المدعى عليهما يضع يده على ما يعادل نصيبه وباقي الأجزاء لا يضع اليد عليها أي من اطراف التداعي
  • ويتبقى للمدعيات الثلاث وضع اليد على بعض الأجزاء غير التى تحت وضع يدهم لتتساوى الأنصبة
  • ومن ثم لا ريع لأى منهما على الاخر لوضع كل طرف يده على ما يعادل نصيبه
  • وقد قضت المحكمة بالتمكين حكميا للمدعيات

 

النص القانونى – ادارة المال الشائع واختيار مدير للإدارة

دعوى وحكم تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

تنص المادة 827 مدنى

تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك.

 

الأعمال التحضيرية – المادة 827 مدنى

دعوى وحكم تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

 أدق ما يعرض للشركاء في الشيوع هو إدارة المال الشائع . لذلك تكفل المشروع بوضع قواعد لهذه الإدارة من شأنها أن تيسر عليهم القيام بها ، وان تحسم ما يغلب وقوعه من الخلاف فيما بينهم .

والأصل ان إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ، الا إذا اتفقوا علي توكيل أحدهم في أن ينفرد بالإدارة .

ولكن لما كان من غير الميسور أن ينعقد الاجماع في كل مسألة من مسائل الإدارة ، فقد وضع المشروع من القواعد ما يكفل التوفيق بين المصالح المتعارضة

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 6 – ص84)

وتنص المادة 828 مدنى

(1)- ما يستقر عليه رأى أغلبية الشركاء فى أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزما للجميع، و تحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء. فإن لم تكن ثمة أغلبية فللمحكمة بناء على طلب أحد الشركاء، أن تتخذ من التدابير ما تفتضيه الضرورة، و لها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع.

(2)- وللأغلبية أيضا أن تختار مديراً، كما أن لها أن تضع للإدارة و لحسن الانتفاع بالمال الشائع نظاما يسرى حتى على خلفاء الشركاء جميعا سواء أكان الخلف عاما أم كان خاصا.

(3)- و إذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم.

 

الاعمال التحضيرية  – المادة 828 مدنى

دعوى وحكم تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

اذا كان الامر متعلقا بأعمال الادارة المعتادة كإيجار المال الشائع, فان اتفقت الأغلبية( على أساس قيمة الانصباء) على اختيار مدير من بين الشركاء او من غيرهم كان هو صاحب الشأن فى الادارة , ولهذه الأغلبية ان تقيد المدير فى ادارته بقواعد تضعها , وتسرى هذه القواعد على الجميع بما فيهم الأقلية

كما تسرى على خلفاء الشركاء سواء أكان الخلف عاما ام خاصا. اما اذا لم يختاروا مديرا, وتولى احد الشركاء الادارة دون اعتراض من الباقين, عد وكيلا عنهم, وهو على كل حال يكون فضوليا فيما لا يكون وكيلا وذلك فى حدود قواعد الفضالة.

فاذا لم يتول الادارة احد, وجب ان تكون الادارة للجميع, ولكن لا يشترط ان ينعقد الاجماع فيما بينهم , بل ما يستقر عليه رأى الأغلبية (على أساس قيمة الانصباء دائما ) يكون ملزما للجميع بما فيهم الأقلية التى خالفت هذا الراي

وليس لهذه الأقلية حق التظلم الى المحكمة ما دام الامر يتعلق بالإدارة المعتادة. فان لم تكن هناك اغلبية , وشلت الادارة بسبب ذلك , كان لكل شريك ان يطلب من المحكمة المختصة

(ويحسن النص على ان تكون المحكمة الجزئية التى يدخل فى دائرتها العقار ) ان تبين من يدير المال الشائع من بين الشركاء او من غيرهم , وتتخذ المحكمة من الإجراءات الوقتية ما تفتضيه ضرورة المحافظة على المال

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى –  جزء 6 – ص86)

الشرح والتعليق – المواد 827 ، 828 مدنى

دعوى وحكم تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

شرح أحكام ادارة المال المشاع من الأغلبية وبيان حق الأقلية فى هذه الادارة ، وفقا لنص المادة 827 مدنى

ادارة المال الشائع لمن وكيف ؟ – دعوى وحكم تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

1 ـ يخلص من نص المادة 827 من القانون المدني ان إدارة المال الشائع هو ، في الأصل ، من حق الشركاء في الشيوع مجتمعين ، لا ينفرد بها أحد منهم

ذلك لأن لكل شريك حقاً في المال الشائع يماثل في طبيعته حقوق الشركاء الآخرين ، فإذا استقل احدهم بإدارة المال الشائع ، كان في هذا اعتداء علي حقوق باقي الشركاء ، فلابد إذن من إجماعهم ، ليقروا استثناءات هامة ، وترجع الي تعذر الإجماع في أغلب الأحوال

ومن ثم نظم التقنين المدني الجديد هذه المسألة تنظيما مفصلا ، واجه به العقبات العملية التي تحول عادة دون حسن استغلال المال الشائع ، مراعيا ما عسي أن يتفق عليه الشركاء في شأن إدارة هذا المال

وقد كان التقنين المدني السابق خلوا من هذا التنظيم ، فجهد القضاء في سد هذا النقص ، ولكن علي وجه غير كامل أمام سكوت التشريع .

والغرض الذي يهدف إليه الشركاء من إدارة المال الشائع هو بطبيعة الحال الانتفاع بالمال واقتسام ثماره فيما بينهم ، فهم ملاك لهذا المال ، ولكل مالك حق استعمال الشيء واستغلاله .

فإذا أمكن لكل منهم الاستثمار باستعمال الشيء الشائع ، كان له ذلك .

كذلك يجوز لكل من الشركاء أن يرفع دعاوى الحيازة إذا توافرت شروطها ، لمواجهة اعتداء من يعتدي علي حيازته لحصته الشائعة ، دون حاجة الي أن يشترك معه في ذلك سائر الشركاء المشاعين .

وله أن يرفع دعوى الاستحقاق يسترد بها حصته الشائعة من يد الغير ، وبقصر الدعوى في هذه الحالة علي حصته الشائعة فلا يحتاج الي أن يشترك معه باقي الشركاء .

علي أن كل ما تقدم ليس في الصميم من أعمال الإدارة ، بل هي إعمال جانبية قل أن تعرض في العمل . أما أعمال الإدارة الرئيسية التي تقع كثيراً في العمل ، وتهدف الي الانتفاع بالمال الشائع واستثماره .

فإيجار الدار أو سكناها . وإيجار الأرض الزراعية أو زراعتها ـ فهذه تقتضي في الأصل إجماع الشركاء المشتاعين ، فيما عدا ما يقرره القانون من استثناء .

فيمكن مثلا أن يجمع الشركاء علي إيجار الدار أو الأرض ، وان يتفقوا جميعا علي شروط الإيجار وعلي المستأجر ، فان تم ذلك، جرت إدارة المال الشائع علي هذا الوجه بإجماع الشركاء ، ولكن قل أن يتيسر ذلك في العمل ، لاختلاف مشارب الشركاء ، وتتفاوت أغراضهم ، وتنوع اتجاهاتهم .

فما يريده واحد منهم قد لا يريده الآخرون ، وقد تريد أغلبيتهم شيئاً وتقف الأقلية حائلاً دون ما تريده الأغلبية   .

2 ـ الأصل أن إدارة المال الشائع من حق الشركاء جميعاً ، إذا لم يوجد بينهم اتفاق يقضي بغير ذلك ( م 827 مدني ) ، فلا يجوز لأحدهم منهم الانفراد بأعمال الإدارة ، لأن ذلك يعتبر اعتداء منه علي حقوق الشركاء الآخرين

فحق كل من الشركاء يرد علي المال الشائع كله ، ومن ثم فان إدارة المال الشائع من حق الشركاء جميعا ، وتنطبق هذه القاعدة سواء أكانت أعمال الإدارة المقصودة تدخل في أعمال الإدارة المعتادة أم غير المعتادة .

بيد أنه يصعب أن يتفق الشركاء جميعا علي عمل من أعمال الإدارة لاختلاف مشاربهم وتنوع أهدافهم ، لذلك علي القانون المدني ببيان الطريقة التي تتم بها إدارة المال الشائع مفرقا في ذلك بين أعمال الإدارة المعتادة وأعمال الإدارة غير المعتادة ، مبينا أن إجماع الشركاء ضروري إذا تعلق الأمر بقيمة المال الشائع كطريقة من طرق الإدارة  .

3 ـ قدر الشارع أن إدارة المال الشائع هي أدق ما يعرض لشركائه المشتاعين ، فوضع لهذه الإدارة من القواعد ما يكفل تيسير القيام بها ويحسم الخلافات التي تقع في شأنها .

والأصل ـ كما تقول المادة 827 مدني مصري ـ أن :

” تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخلف ذلك ” ( تطابق المواد 782 مدني سوري ومادة 1064/1 مدني عراقي و 836 مدني ليبي )

فان اتفق الشركاء جميعاً علي تنظيم معين لإدارة المال الشائع كان هذا التنظيم هو الواجب الاتباع ، سواء تعلق بأعمال الإدارة المعتادة أو غير المعتادة .

ويعدل هذا أن يتفقوا علي شخص ينوب عنهم في الإدارة ، سواء كان هذا الشخص واحدا من بينهم أو كان أجنبيا عنهم . وقد يكون هذا الاتفاق ضمنيا يستخلص من الظروف .

فإذا تولي أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم ( م 828/3 مدني مصري ) .

وأهم صورة لاتفاق الشركاء علي تنظيم إدارة المال الشائع هي قسمة المهايأة ، وهي أما قسمة مكانية يتفق فيها الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازي حصته في المال الشائع ، أو قسمة زمانية يتفق فيها الشركاء علي أن يتناوبون الانتفاع بجميع المال اشتراك

الأغلبية اللازمة لتعيين مدير لإدارة المال الشائع – دعوى وحكم تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

تمكين الأغلبية من إدارة المال الشائع

  1- يخلص من نص المادة 828 مدنى ان فى ادارة المال الشائع ادارة معتادة , لا تخلو الحال من ان تكون فى احد الفروض الثلاثة التالية:

الاول – تولى احد الشركاء الادارة دون الاعتراض من الباقين – فى هذا الفرض يعتبر ان هناك وكالة ضمنية صدرت من باقى الشركاء الى الشريك الذى تطوع لإدارة المال الشائع, فيكون هذا الشريك اصيلا عن نفسه ووكيلا عن باقى الشركاء فى ادارة المال الشائع ادارة معتادة.

وتنفذ اعمال الادارة المعتادة التى تصدر منه فى حق الشركاء, فيكون ايجاره مثلا للمال الشائع نافذا فى حقهم , وكذلك قبضة للأجرة , وقيامه بأعمال الصيانة , ودفعه الضرائب , وغير ذلك من اعمال الحفظ .وله ان يزرع الأرض الزراعية , وان ينفق على الزراعة ما تفتضيه من مصروفات ,

وان يستأجر ما يلزم من سماد وبذور , وان يستأجر المواشي والآلات الزراعية اللازمة . وان يحفظ المحصولات وبعد جمعها , ثم يبيعها فى الأسواق بأثمانها الجارية , وله كذلك , بدلا من زراعة الأرض على الذمة , ان يؤجرها او ان يعطيها مزارعة .

كل هذه اعمال تدخل فى حدود الادارة المعتادة وتكون نافذة فى حق سائر الشركاء .

ويجوز, بعد ان يتولى الشريك الادارة دون اعتراض من الباقين, ان يعترض على ادارته بعض الشركاء , فيكون ذلك بمثابة عزل له عن الوكالة الضمنية . فاذا كان الباقي من الشركاء ممن لهم ان يعترضوا على ادارته هم الأغلبية بحسب حصصهم فى المال الشائع

ويدخل فى ذلك حصته هو , بقى الشريك متوليا الادارة , ولكن باعتباره معينا من قبل الأغلبية , فتسرى اعمال ادارته فى حق المعترضين على أساس انه يمثل الأغلبية

اما اذا اعترض على ادارته من الشركاء من تكون حصصهم فى المال الشائع لا تقل عن النصف , فانه لا يصبح ممثلا للأغلبية , ومن ثم لا يستطيع المضي فى ادارته ويجب عليه ان يتنحى

الثاني – تولى اغلبية الشركاء للإدارة – فاذا كانت هناك اغلبية من الشركاء , على أساس قيمة الانصباء , متفقة على الوجه الذى يدار به المال الشائع , فهذه الأغلبية هي التى تدير هذا المال , ولو كانت شخصا واحدا من الشركاء يملك اكثر من نصف المال الشائع .

وليس لباقي الشركاء مهما كان عددهم ان يعترضوا على ادارة الأغلبية ما دامت لم تخرج على حدود الادارة المعتادة , وليس للأقلية ان تعترض الا اذا كانت الأغلبية قد تعسفت فى استعمال حقها فى الادارة , وراعت مصالحها واهدرت مصالح الأقلية

لا سيما اذا كانت الأغلبية عددا قليلا من الشركاء او كانت شريكا واحدا فقط . وهناك ملجأ آخر تلوذ به الأقلية : لا يلوذ به أي شريك , وهو طلب القسمة للخروج من الشيوع.

وقد ترى الأغلبية الا تدير المال الشائع بنفسها , فيكون هذا الوكيل نائبا عن الأغلبية فى حدود الادارة المعتادة واعمال الادارة التى يقوم بها تكون نافذة فى حق الجميع . فقد ترى الأغلبية عدم اطلاق يد هذا الوكيل .

بل تضع نظاما يكفل حسن الانتفاع بالمال الشائع وادارته على وجه مرضى , فيصبح هذا النظام ملزما لجميع الشركاء .

وملزما للوكيل الذى اختارته الأغلبية , وملزما لمن يخلف الشركاء من خلف عام كالوارث ومن خلف خاص كالمشترى. وقد يتضمن هذا النظام قيودا على سلطة الوكيل

فلا يستطيع مثلا ان يؤجر المال الشائع لأكثر من سنة , او يلزم بإيداع ريع المال فى مصرف معين , وهذا النظام قابل للتعديل , ويعد له من يملك وضعه , فيجوز لأغلبية الشركاء .

الثالث – عدم توافر اغلبية من الشركاء لإدارة المال الشائع – فاذا لم تتوافر اغلبية من الشركاء , بحسب قيمة الانصباء , لإدارة المال الشائع .

بل تعارضت ميولهم واختلف اتجاهاتهم دون ان تخلص منهم اغلبية , لم يبق الامر الى المحكمة الكلية او الجزئية بحسب النصاب – وعلى المحكمة ان تأمر باتخاذ الإجراءات والتدابير التى تقتضيها الضرورة

فقد تامر بإيجار الأرض الزراعية لمن يتقدم لاستئجارها بأجرة مناسبة خوفا من فوات الصفقة , وتندب لذلك احد الشركاء لإبرام عقد الايجار .

وقد تعين المحكمة عند الحاجة مديرا للمال الشائع من الشركاء او من غيرهم , ويكون لهذا المدير سلطة الحارس القضائي , فيقوم بأعمال الادارة المعتادة , ويقدم الحساب للشركاء .

وذلك كله الى ان يعود الشركاء او اغلبيتهم الى الاتفاق وعند ذلك يتنحى المدير الذى اختارته المحكمة . او الى ان تتم اجراءات قسمة المال الشائع اذا طلب احد الشركاء القسمة  .

2- يتضح من نص المادة 828 مدنى انه كان الامر متعلقا بأعمال الادارة , كإيجار المال الشائع , فاذا اتفقت الأغلبية (على أساس قيمة الانصبة )  على اختيار مدير من بين الشركاء او من غيرهم كان هو صاحب الشأن فى الادارة .

ولهذه الأغلبية ان تقيد المدير فى ادارته بقواعد تضعها , وتسرى هذه القواعد على الجميع بما فيهم الأقلية , كما تسرى على خلفاء الشركاء سواء اكان الحلف عاما ام خاصا .

اما اذا لم يختاروا مديرا , وتولى احد الشركاء الادارة دون اعتراض الباقين (الأغلبية ) عد وكيلا عنهم .

فاذا لم يتول الادارة احد وجب ان تكون الادارة للجميع , ولكن الا يشترط ان ينعقد الاجتماع فيما بينهم , بل ما يستقر عليه رأى الأغلبية (على أساس قيمة الانصبة دائما ) يكون ملزما للجميع بما فيهم الأقلية التى خالفت هذا الراي . وليس لهذه الأقلية حق التظلم الى المحكمة ما دام الامر يتعلق بالإدارة المعتادة .

فان لم تكن هناك اغلبية , وشلت الادارة بسبب ذلك , كان لكل شريك ان يطلب من المحكمة ان تعين من يدير المال الشائع من بين الشركاء او من غيرهم . وتتخذ المحكمة من الإجراءات الوقتية ما تفتضيه ضرورة المحافظة على المال.

اما اذا قام احد الشركاء بالتأجير , حيث لا يكون له الحق فى ذلك , وحيث لا يمكن اعتباره وكيلا عن الباقين , لم ينفذ هذا الايجار فى حق سائر الشركاء

سواء اجر الشريك المال كله او جزءا منه ولو كان هذا الجزء معادلا لحصته ويترتب على ذلك ان لسائر الشركاء اعتبار الايجار غير قائم بالنسبة لهم

واعتبار المستأجرين من احدهم متعرضا اذا كان قد حاز المال بالفعل , واخراجه من العين دون حاجة الى انتظار لنتيجة القسمة.

وهذا الحكم واجب الاتباع , سواء اجر احد الشركاء المال كله او جزءا منه , وسواء اجر جزءا مفرزا او حصة شائعة , حتى لو كانت هذه الحصة هي التى يملكها الشريك المؤجر بالفعل

فعقد الايجار فى هذه الحالات جميعا يكون غير نافذا فى مواجهة سائر الشركاء . ذلك ان الايجار الصادر من احد الشركاء يقع فى جزء منه على ما يملكه الشريك المؤجر وفى جزء آخر ما يملكه سواه , أي ان الايجار يقع فى جزء منه على ملك الغير .

اما فيما بين المؤجر والمستأجر فان العقد يكون صحيحا , فلا يجوز لاحدهما ابطاله, فلا يجوز للمؤجر ذلك ولو بحجة اعتراض سائر شركائه على الاجارة , ولا يجوز للمستأجر ان يطلب ابطاله بحجة ان حقه فى الانتفاع مهدد باعتراض سائر الشركاء .

فاذا تمكن المؤجر من ان يسلم العين الى المستأجر ولم يتعرض لهذا الأخير احد فى انتفاعه , لم يجز له طلب الفسخ ما دام منتفعا بالعين , الا ان حق المستأجر مهدد بالزوال لاحتمال تعرض المشتاعين له فى حيازته  .

3- يظهر من نص المادة 828 مدنى ان الأغلبية المطلقة للشركاء , أي الشركاء الذين يملكون ما يزيد عن نصف المال الشائع , لهم ان يقوموا مجتمعين باتخاذ الاجراء او ابرام التصرف الذى يلزم لإدارة المال الشائع , كالاتفاق على تأجير الشيء , فيكون عقد الايجار ساريا على جميع الشركاء .

وقد يتم اتفاق الأغلبية على تعيين مدير للمال الشائع يكون وكيلا عنها وتسرى التصرفات التى يبرمها على جميع الشركاء . وقد يتم اتفاق الأغلبية على تعيين مدير للمال الشائع يكون وكيلا عنها وتسرى التصرفات التى يبرمها على جميع الشركاء أيضا

كما يلتزمون بنتائج اعماله , كما ان للأغلبية ان تضع نظاما للإدارة لتحقيق الانتفاع بالمال الشائع يسرى – كما يقول نص المادة 828 مدنى – على خلف الشركاء , عاما كان او خاصا .

ولم ينظم القانون لأقلية الشركاء طريقا خاصا للتظلم من قرارات الأغلبية بالنسبة لأعمال الادارة المعتادة . على غرار ما فعل بالنسبة لأعمال الادارة غير المعتادة.

وقد تناول نص المادة 828 مدنى فرض عدم توافر اغلبية يؤخذ يأيها فى ادارة المال الشائع , فجعل لكل شريك حق الالتجاء الى القضاء ليطلب من المحكمة ان تتخذ من الإجراءات ما يلزم لعدم تعطيل الانتفاع بالمال الشائع

ولمحكمة عندئذ ان تكلف الشريك الذى لجأ اليها بالإدارة , او ان تأمر باتخاذ ما يلزم من الإجراءات للمحافظة على مصالح الشركاء , أو تعين مديرا للمال الشائع . فان سكت شركاؤه ولم يعترضوا على ادارته , عد وكيلا عنهم فيما يقوم به من اعمال الادارة .

ويلاحظ ان عدم قدرة الشريك منفردا على القيام بأعمال الادارة لا يعنى تعطيل هذه الادارة , ولو لم يتم اتفاق الأغلبية على تنظيم هذه الادارة , وقد اشرنا الى حكم المادة 828 مدنى التى تجعل لكل شريك ان يلجأ الى القضاء لاتخاذ التدابير اللازمة لكفالة هذه الادارة

كما انها تقضى باعتبار الشريك الذى ينفرد فى الادارة , وكيلا عن الشركاء ان لم يعترضوا على ما يقوم به من اعمال , وقد كانت الحال غير هذا فى ظل القانون المدنى السابق , اذا كان يجب اتفاق جميع الشركاء على كل عمل من اعمال ادارة المال الشائع

ولذا عملت محكمة النقض على تجنب ما كان يمكن ان يترتب على معارضة شريك واحد من تعطيل استغلال المال الشائع ,

فذهبت فى احكامها الى ما قد يقوم به الشريك منفردا من اعمال الانتفاع التى تمس حقوق الشركاء الاخرين, كوضع يده على جزء مفرز من ارض مملوكة على الشيوع او اقامته بناء على هذه الأرض , او تأجير مفرز منها , غير قابل للاعتراض عليه من قبل الشركاء الاخرين الا عن طريق دعوى حساب او طلب قسمة المال المملوك على الشيوع

وبذلك كانت تجعل للشريك ان يقوم منفردا بأعمال تمس حقوق شركائه فى الملك , تخلصا من قيد اتفاق جميع الشركاء على ادارة الملك الشائع , ولعدم وجود تنظيم لتدخل القضاء , بناء على طلب الشريك , لكفالة ادارة الملك الشائع عند اختلاف الشركاء

واذا كانت الغاية العملية من مثل هذا القضاء , فى ظروف النظام القانونى لإدارة الملك الشائع , فى ظل القانون المدنى السابق , غاية محمودة , فان احكام محكمة النقض , كانت خروجا على احكام القانون , وعلى أي حال فلم يسر ادراة الملك الشائع باتفاق اغلبية الشركاء , او بأمر القضاء , بناء على طلب احدهم  .

4- الأغلبية التى نصت عليها المادة 828 مدنى تعنى من يملكون اكثر من نصف الانصبة بصرف النظر عن عددهم , فيمكن ان يكونوا من حيث عدد الأشخاص اقلية بل يمكن ان تتوافر الأغلبية المطلوبة لشريك واحد .

وللأغلبية هذه ان تتولى بنفسها عملا من اعمال الادارة المعتادة , كتأجير الشيء ويكون الايجار صحيحا ونافذا فى حق الجميع , سواء قبل القسمة او بعدها وأيا كانت النتيجة التى تترتب على القسمة . ولهذه الأغلبية أيضا , بدلا من ان تتولى الادارة بنفسها , ان تعين مديرا , من بين الشركاء او من الغير , فتصبح اعمال المدير صحيحة ملزمة للجميع .

وللأغلبية أيضا ان تضع نظاما للإدارة ولحسن الانتفاع بالشيء , فيما عدا قسمة المهايأة التى يجب ان تتم بموافقة الشركاء جميعا . يكون هذا النظام ملزما لجميع الشركاء ولخلف كل منهم سواء كان الحلف عاما كالوارث او خاصا كمن يشترى الحق الشائع لأحد الشركاء.

وليس للأقلية ان تتظلم الى المحكمة من قرارات الأغلبية , الا فى أحوال التعسف فى استعمال الحق وفقا للقواعد العامة , ذلك ان المشرع لم ينظم رقابة خاصة على قرارات الأغلبية فيما يتعلق بأعمال الادارة المعتادة على خلاف اعمال الادارة غير المعتادة

واذا لم يتفق اغلبية الشركاء على رأى فى القيام بما يلزم لإدارة الشيء الشائع ادارة معتادة , فلكل شريك منعا لتعطيل الانتفاع ان يطلب من المحكمة ان تتخذ من التدابير ما تفتضيه الضرورة , كأن تأمر بتأجير الشيء

او تأذن لهذا الشريك بالاتفاق على الأرض التى يزرعها الشركاء الى ان يتم نضج المحصول او تأمر ببيع المحصول, او ان مديرا يتولى كل ما يلزم للإدارة  .

5- الأصل وجوب اجماع الشركاء على الشيوع على الاعمال المتعلقة بالانتفاع بالشيء الشائع , وهى الاعمال التى اطلق عليها القانون ادارة المال الشائع , فيستطيع الشركاء مجتمعين ان يقرروا الانتفاع بالمال الشائع على أي وجه يرون.

ولكن خروجا عن هذا الأصل يجوز تخويل الانتفاع بالشيء الشائع كله او بعضه لشريك او اكثر من الشركاء وهو ما يتحقق فى حالة تعيين مدير , وفى حالة قسمة المهايأة , كما ان القانون ذاته يخول لأغلبية الشركاء بإدارة المال الشائع .

ولا شك ان الشركاء الذين لهم الانتفاع بالمال الشائع مجتمعين و لهم ان يعينوا مديرا لإدارة هذا المال لحسابهم . ولهم فى سبيل ذلك ان يختاروا احدهم مديرا , كما لهم ان يختاروا المدير اجنبيا عنهم

واتفاق الشركاء على تعيين المدير قد يكون ضمنيا , كما لو تولى احدهم الادارة وعلم الباقون بذلك ولم يعترضوا .

ولكن القانون توقع انه قد يتعذر اجماع الشركاء على ادارة المال الشائع , ولذلك أجاز لأغلبيتهم ان تختار مديرا لهذا المال (م 828/2 مدنى ) .

والمقصود بالأغلبية هنا الأغلبية المطلقة لقيمة الانصبة , أي الشريك او الشركاء الذين يملكون اكثر من نصف المال الشائع , اذا تعذر الحصول على قرار من الأغلبية بشأن الانتفاع بهذا المال , وطلب منها احد الشركاء ان تتخذ التدابير ما تفتضيه الضرورة , منعا لتعطيل الانتفاع (م828/2مدنى ) .

فاذا كان المدير معينا من قبل الشركاء , فسلطاته تتحدد فى قرار تعيينه , اما اذا كان القاضى هو الذى عين المدير , فتكون له سلطة الحارس القضائي , وهى سلطة تخوله القيام بأعمال الادارة التى تجوز للوكيل كالتأجير لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات , ووفاء الديون واستيفاء الحقوق وبيع المحصول وشراء ما يستلزمه استغلال الشيء الشائع  .

6- اذا اتفق الشركاء جميعا على تنظيم معين لإدارة المال الشائع كان هذا التنظيم هو الواجب الاتباع , سواء تعلق بأعمال الادارة المعتادة او غير المعتادة

ويعدل هذا ان يتفقوا على شخص ينوب عنهم فى الادارة , سواء كان هذا الشخص واحدا من بينهم او كان اجنبيا عنهم , وقد يكون هذا الاتفاق ضمنيا يستخلص من الظروف , فاذا تولى احد الشركاء الادارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم (م 328/3 مدنى) .

واعمال الادارة المعتادة هي تلك التى لا تنطوي على تغيير أساسي او تعديل فى الغرض الذى اعد له المال الشائع , كالإيجار , وقد خول الشارع فى التقنيات العربية ( الليبي والسوري والعراقي واللبناني ) اغلبية الشركاء العادية سلطة القيام بهذه الاعمال , وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الانصبة.

فلهذه الأغلبية ان تختار مديرا من بين الشركاء او من غيرهم , فيكون هو صاحب الشأن فى اعمال الادارة المعتادة . كما ان لها ان تصنع للإدارة ولحسن الانتفاع بالمال الشائع نظاما يتقيد به المدير , وفى هذه الحالة يسرى هذا النظام على جميع الشركاء , كما يسرى على خلفائهم جميعا سواء اكان الخلف عاما ام كان خاصا

فما يستقر عليه رأى الأغلبية فى هذا الشأن يكون ملزما للجميع بما فيهم الأقلية التى خالفت هذا الرأي . ومقتضى هذا ان تنوب اغلبية الشركاء نيابة قانونية عن الأقلية .

وليس لهذه الأقلية ان تتظلم الى المحكمة ما دام الامر يتعلق بالإدارة المعتادة , وذلك فيما عدا أحوال التعسف فى استعمال الحق .

واذا لم تتوفر الأغلبية وادى هذا الى تعطيل الادارة جاز لأى من الشركاء ان يطلب من المحكمة المختصة ان تتخذ من التدابير ما تفتضيه الضرورة , وللمحكمة ان تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع من بين الشركاء او من غيرهم  .

7- قد يتفق الشركاء على طريقة لإدارة المال الشائع , فاذا كان هناك مثل هذا الاتفاق وجب اعمال .

واذا تعذر هذا الاتفاق , وتولى احد الشركاء ادارة المال الشائع , شريطة ان يدخل هذا العمل فى اعمال الادارة المعتادة , ولم يعترض الشركاء عد وكيلا عنهم , فاذا اعترض نفر منهم بعد مباشرة عمله ولم يكن مجموع المعترضين مالكين لنصف المال الشائع

فان ما قام به الشريك من اعمال يسرى فى حق المعترضين على أساس انه يمثل الأغلبية , اما اذا اعترض على ادارته من الشركاء من تكون حصصهم فى المال الشائع لا تقل عن النصف , فانه لا يصبح ممثلا للأغلبية , ومن ثم فانه لا يستطيع المضي فى ادارته وعليه ان يتنحى .

ويقصد بأعمال الادارة المعتادة الاعمال التى تهدف الى استعمال المال او استغلاله بغية الحصول على ثماره دون ان يكون من شأنها احداث تغيير أساسي فى هذا المال او فى الغرض منه .

فيعتبر من اعمال الادارة المعتادة زراعة الأرض – اذا كانت الأرض مثلا هي محل الملكية – وشراء ما يلزم لها من سماد وبذور , وحفظ المحصولات بعد جمعها وبيعها بعد ذلك بالسعر الجاري فى السوق .

واذا كان المال المملوك على الشيوع منزلا , فمن اعمال الادارة المعتادة تأجيره مثلا بقصد استغلاله.

فاذا لم يقم احد من الشركاء بإدارة المال الشائع – اذا كانت من قبيل الادارة المعتادة – وتعذر اتفاق الشركاء جميعا على طريقة لإدارة المال الشائع , تولى اغلبية الشركاء ادارته .

والاغلبية المقصودة هنا هي الأغلبية المطلقة , أي المالكة لأكثر من نصف المال الشائع . فاذا توافر ذلك ولو فى واحد فقط من الشركاء على الشيوع كان له القيام بأعمال الادارة المعتادة .

وليس للأقلية ان تعترض الا اذا اتفقت الأغلبية فى استعمال حق الادارة ورأت مصالحها مهدرة حق الأقلية.

وللأغلبية – وفقا للتحديد المتقدم – ان تختار مديرا يتولى ادارة المال الشائع , والقيام بأعمال الادارة المعتادة , ويعتبر هذا المدير عندئذ وكيلا عنهم , وللأغلبية ان تضع نظاما يسير عليه المدير فى الادارة , فلها ان تقيد سلطاته كأن تعطى له الحق فى التأجير لمدة سنة واحدة مثلا .

واذا لم يتفق اغلبية الشركاء على طريقة لإدارة المال الشائع , فلأى منهم ان يرفع الامر الى المحكمة , وتتخذ المحكمة عندئذ من التدابير ما تراه ضروريا

فيكون لها ان تؤجر فعلا الأرض الزراعية لمن يرغب فى استئجارها , او المنزل لمن يرغب فى سكنه . وتندب المحكمة لذلك احد الشركاء يتولى ابرام عقد الايجار .

وللمحكمة أيضا ان تعين مديرا يتولى ادارة المال الشائع تكون له صفة وسلطات الحارس القضائي  .

المصادر والمراجع المستخدمة- دعوى وحكم تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

الوسيط – جزء 8 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص824 وما بعدها ، وحق الملكية – جزء 1 – للدكتور محمد على عرفه – المرجع السابق – ص382 وما بعدها .

الحقوق العينية الأصلية – للدكتور عبد المنعم البدراوي – المرجع السابق – ص145 وما بعدها .

حق الملكية – للدكتور جميل الشرقاوي – المرجع السابق – ص119 وما بعدها .

حق الملكية – للدكتور منصور مصطفى منصور – المرجع السابق – ص140 وما بعدها .

الحقوق العينية الأصلية (موجز) – للدكتور محمد لبيب شنب – المرجع السابق – ص274 وما بعدها .

الملكية في البلاد العربية – الجزء 2 – للدكتور عبد المنعم فرج الصده – ص16 وما بعدها ، والملكية العقارية في العراق – الأستاذ حامد مصطفى – ص114 وما بعدها .

الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد على عمران – ص301 ، 302 .

مذكرة في دعوى ادارة المال الشائع

دعوى وحكم تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

محكمة بندر الزقازيق الجزئية

مذكرة

في الدعوى رقم …….سنة 2013 مدني جزئي بندر الزقازيق

جلسة …../…/2021

مقــــدمـة مــن /  ………… وأخرين             بصفتهم مدعيات

ضــــد /  ……………….. وأخر                بصفتهما مدعى عليهما

مذكرة في دعوى ادارة المال الشائع

واقعات الدعوى

أقامت الطالبات الثلاثة الدعوى رقم 972 لسنة 2013 مدني بندر الزقازيق بطلب فرز وتجنيب العقار الموضح الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى والمملوك لهن وللمدعى عليهما بالتساوي بينهم طبقا لعقد المسجل رقم .. لسنة 1983 شرقية ثم صححن شكل الدعوى بتعديل طلباتهن إلى

  • أولا : تمكين المدعيات الثلاث من الانتفاع مشاعا وإدارة المال الشائع باعتبارهن أصحاب الأغلبية بالأنصبة
  • ثانيا : تسليم المدعيات الثلاثة تسليما حكميا على المشاع الشقة الثانية الغربية بالدور الأول العلوي والمغلقة منذ وفاة الأم والدور الأرضي المهجور وبه أنقاض
  • ثالثا : إلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعيات الثلاثة قيمة الريع المخلف عن المال الشائع فيما زاد عن نصيبه ، وحيث أن المحكمة الموقرة أصدرت حكما تمهيديا في جلسة 30/11/2020 بندب خبير في الدعوى ، الذي بدوره باشر مأموريته وأودع تقريره

لذلك كانت تلك المذكرة ردا على ما جاء بتقرير السيد الخبير ومكملة غير منفصلة لما سبقها من مذكرات ودفوع مبداه في الدعوى الماثلة

الدفاع والطلبات

بادئ ذي بدء نتمسك بكافة أوجه الدفاع والدفوع المقدمة من المدعيات بصحيفة تعديل الطلبات والمذكرات بالجلسات السابقة

أولا : بالنسبة لما جاء في تقرير الخبير بالنسبة للطلب الأول الخاص بتمكين المدعيات الثلاثة من إدارة المال الشائع

فلقد أثبت السيد الخبير في تقريره وما جاء في البحث ص 6 البند ثالثا والنتيجة النهائية ص  9 أن العقار  محل التداعي مملوك للمدعيات الثلاثة والمدعى عليهما طبقا للمشهر رقم ……لسنة 1983 شرقية بالتساوي بينهم وأن العقار أصبح بعد وفاة البائعين لهم خالصا للمدعيات والمدعى عليهم بالتساوي لكل منهم حصة على المشاع تساوي 4.8 ط مشاع من أصل 24ط

مما يجعل المدعيات الثلاثة لهن نصيب الأغلبية في المال الشائع ومعه يتضح أن طلب المدعيات بتمكينهن من الانتفاع مشاعا وإدارة المال الشائع طلب يصادف صحيح القانون

ثانيا : بالنسبة لما جاء في تقرير الخبير بالنسبة للطلب الثاني الخاص بتسليم المدعيات الثلاثة تسليما حكميا على المشاع الشقة الثانية الغربية بالدور الأول علوي و كذلك الدور الأرضي (المهجور)

فلقد قرر السيد الخبير بتقريره بالبحث ص 8 والنتيجة النهائية ص9 أن

  1. المدعى عليهما يضعا يدهما على الدور الرابع علوي والجراج بالدور الأرضي (وضع يد المدعى عليه الأول)
  2. و الدور الثاني علوي (وضع يد المدعى عليه الثاني) وتلك الحصة تدر ريع يساوي نصيب حصتهما من ريع العقار ،
  3. مما يجعل الحق للمدعيات الثلاثة في حيازة وإدارة باق العقار بالمنطق ومفهوم المخالفة خاصة في الأجزاء الغير مسيطر عليها من جانبهن وهي (الشقة الغربية بالدور الأول علوي والتي ذكرت الخبيرة في ص 7 من تقريرها أنها مغلقة منذ وفاة والدة طرفي الدعوى الحاصل في ././2008 بمعرفة المدعية الثانية)
  4. وكذلك المحل المهجور بالدور الأرضي والكائن على يسار بوابة العقار محل التداعي

وهذا ما أكد عليه تقرير السيد الخبير في نتيجته النهائية ص 10 حيث قررت الخبيرة أن المدعيات يتبق لهن المحل الأكبر الموجود على يسار البوابة كي يصبح وضع يدهن مساويا لحصصهن وذلك مع اعتبار – طبقا لرأي الخبيرة – أن الشقة الغربية بالدور الأول العلوي المغلقة في حيازة المدعية الثانية من الأساس

ومن ذلك يصبح الطلب بتسليم المدعيات الثلاثة تسليما حكميا على المشاع الشقة الثانية الغربية بالدور الأول علوي و كذلك الدور الأرضي (المهجور)

ثالثا : الطلب بإلزام المدعى عليه الأول أن يؤدي للمدعيات الثلاثة قيمة الريع المخلف عن المال الشائع فيما زاد عن نصيبه

على الرغم من أن الخبيرة أخطأت في احتساب ريع الشقة الغربية بالدور الأول العلوي والتي قدرته بــ 400 جنية والمحل الأكبر المهجور والتي قدرت ريعه ب 1600 جنيه في نصيب المدعيات وكأنهن هن المسيطرات عليه وهذا مخالف للواقع

حيث أنه كما جاء بنفس التقرير أن المحل والمقدر ريعه ب 1600 جنيه مفتوح وبلا باب أي أنه مشاعا لطرفي التداعي جميعهم مما يجعل حسابها جاء على افتراض تخيلي وليس واقع

(خاصة أن المدعى عليهما يمنعن فعلا المدعيات من الاستفادة بالمحل أو بالشقة مما جعل المدعية الثانية تغلق الشقة الغربية عن طريق الشرطة حتى الفصل في الدعوى الماثلة وصدور حكم بتمكينها معا شقيقتيها حكما بالانتفاع بها ) مما يعيب التقرير بالخطأ في تلك النقطة

إلا أن المدعيات وحرصا منهن على عدم إطالة أمد الدعوى أكثر من ذلك فإنهن يقصرن الطلبات فقط على الطلبين الأول والثاني

بناء عليه

يتمسكن المدعيات بالطلب الأول والثاني الواردين بصحيفة التصحيح

 

وكيل المدعيات

عبدالعزيز حسين عبدالعزيز عمار

المحامي

صورة صحيفة الدعوى

دعوى وحكم تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

 تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

 تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع  تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع  تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

صورة الحكم الصادر بقبول الدعوى

دعوى وحكم تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

 

حكم تمكين ادارة المال الشائع  تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع تمكين الأغلبية من إدارة المال المشاع

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك