حساب مدة تقادم دعوى التعويض ( المادة 172 مدني )

تعرف علي كيفية حساب مدة تقادم دعوى التعويض وفقا لنص المادة 172 مدني والمقصود دعوي التعويض عن العمل غير المشروع وبيان مدة التقادم وما يقطع ذلك التقادم وما لا يقطعه وأسباب وحالات وقف التقادم ومدي ارتباط حساب مدة التقادم بالدعوي الجنائية

النص القانوني لتقادم دعوي التعويض

حساب مدة تقادم دعوى التعويض

تنص المادة 172 مدني على

  1. تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وتسقط هذه الدعوى ، في كل حال ، بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع.
  2.  على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة ، وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المذكورة في الفقرة السابقة، فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية.

  الاعمال التحضيرية لتقادم دعوي التعويض

  • استحدث المشروع فى نطاق المسئولية التقصيرية تقادما قصيرا، ما فقضى بسقوط دعوى التعويض الناشئة عن عمل غير مشروع بانقضاء ثلاث سنوات على غرار ما فعل فيما يتعلق بدعاوى البطلان ، ويبدأ سريان هذه المدة من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث، ويقف على شخص من احدثه
  • فإذا لم يعلم بالضرر الحادث، او لم يقف على شخص من احدثه، فلا يبدأ سريان هذا التقادم القصير، ولكن دعوى المضرور تسقط، على كل الفروض بانقضاء خمسة عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع.
  • واذا كان العمل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية الى جانب الدعوى المدنية، وكانت الدعوى الجنائية تتقادم بانقضاء مدة أطول، سرت هذه المدة فى شأن تقادم الدعوى المدنية، فلو حدث الضرر مثلا من جراء جناية، كانت مدة سقوط الدعوى المدنية عشر سنوات، عوضا عن ثلاث، لان الدعوى الجنائية لا تتقادم الا بانقضاء تلك المدة وهى أطول، وقد فرض فى هذا كله
  • ان مبدأ سريان المدة لا يختلف فى الحالتين، قيد ان الدعوى المدنية لا تسقط الا بانقضاء خمس عشرة سنة عند جهل المضرور بالضرر الحادث او بشخص محدثه وهى مدة أطول من مدة سقوط الدعوى الجنائية، وصفوة القول ان الدعوى المدنية قد تبقى قائمة بعد انقضاء الدعوى الجنائية، ولكن ليس يقبل انقضاء الدعوى المدنية قبل انقضاء الدعوى الجنائية.

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2-ص 400)

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية بأن

“استحدث المشرع في نطاق المسئولية التقصيرية تقادما قصيرا ، فقضى بسقوط دعوى التعويض الناشئة عن عمل غير مشروع بانقضاء ثلاث سنوات على غرار ما فعل فيما يتعلق بدعاوى البطلان ، ويبدأ سريان هذه المدة من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث ويقف على شخص من أحدثه فإذا لم يعلم بالضرر الحادث أو لم يقف على شخص من أحدثه ، فلا يبدأ سريان هذا التقادم القصير ، ولكن دعوى المضرور تسقط على أى الفروض بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع .

الشرح والتعليق على تقادم دعوي التعويض

  1 – يجب فى تطبيق المادة 172 مدنى- التمييز بين ما اذا كانت دعوى المسئولية التقصيرية قد قامت على خطأ مدنى لا يعتبر جريمة، او كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة جنائية، يستوى فى ذلك ان تكون دعوى المسئولية قد قامت على خطأ شخصى او كانت المسئولية عن عمل الغير او عن الأشياء.

ففى الحالة الأولى – تسقط دعوى المسئولية بأقصر المدتين  :

(1) ثلاث سنوات تنقضى من اليوم الذى علم فيه المضرور بالضرر وبالشخص المسئول عنه، فلا يبدأ سريان التقادم من يوم وقوع الضرر. ويترتب على ذلك انه قد يمضى على وقوع الضرر مدة تزيد على ثلاث سنوات دون ان تتقادم دعوى المسئولية، وذلك اذا لم يعلم المضرور بالضرر وقت وقوعه، او علم به وقت وقوعه ولكنه لم يعلم بالشخص المسئول عنه.

اما اذا علم المضرور بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه فى اليوم الذى وقع فيه الضرر- وهذا ما يحدث غالبا- فإن دعوى المسئولية تنقادم فى هذا الغرض بانقضاء ثلاث سنوات من وقت وقوع الضرر.

(2) خمس عشرة سنة من وقت وقوع الضرر، وهذا لا يحقق الا اذا كان لمضرور لم يعلم بوقوع الضرر او بالشخص المسئول عنه الا بعد مدة طويلة نفرضها اربع عشرة سنة مثلا، ففى هذا الفرض النادر تتقادم دعوى المسئولية بانقضاء خمس عشرة سنة من وقت وقوع الضرر، لان هذه المدة اقصر من مدة سبع عشرة سنة،

وهى المدة التى كانت تتقادم بها الدعوى لو ان مدة التقادم كانت ثلاث سنوات من وقت علم المضرور بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه، اذ ان هذه المدة الأخيرة لا تنقضى الا بثلاث سنوات بعد انقضاء اربع عشرة سنة.

وفى الحالة الثانية – اذا نشأت دعوى المسئولية عن جريمة كجناية قتل مثلا

تتقادم الدعوى فى الأصل بأقصر المدتين السابقتين الذكر، ونفرض ان هذه المدة الأقصر تقل عن عشر سنوات. فينتج على ذلك الموقف الشاذ الاتي :

تتقادم الدعوى المدنية قبل ان تكون الدعوى الجنائية قد تقادمت، فإن هذه لا تتقادم الا بعشر سنوات (م15 اجراءات جنائية)، فيجوز اذن إيقاع عقوبة جنائية على الجاني دون التمكن من الزامه بالتعويض، وهو اقل خطرا من العقوبة الجنائية، فيما لو تقدمت الدعوى المدنية ولم تتقادم الدعوى الجنائية، هذا الموقف الشاذ هو الذى أراد القانون ان يتفاداه

فنص على ان الدعوى المدنية لا تتقادم فى هذه الحالة بل تبقى قائمة مع الدعوى الجنائية ولا تسقط الا بسقوطها، وذلك حق يتمكن المضرور فى الوقت الذى يعاقب فيه الجاني ان يتقاضى منه التعويض المدنى.

( الوسيط-1-للدكتور السنهوري-1952-ص936وما بعدها، وكتابة الوجيز-1966 ص 279 وما بعدها )

وحق المضرور فى المطالبة بالتعويض على أساس المسئولية التقصيرية ينقضى بالتقادم كغيره من الحقوق الشخصية التى تنقضى بمضى مدة معينة دون أن يطالب بها صاحبها

ويفرق نص المادة 172 المذكور بين حساب مدة تقادم دعوى التعويض بين أن يكون الخطأ قد نشأت عنه المسئولية الجنائية والمسئولية المدنية فى نفس الوقت ، أو أن يكون الخطأ لم تنشأ عنه سوى المسئولية المدنية وحدها فإن مدة التقادم تكون ثلاث سنوات أو خمس عشر سنة بحسب الأحوال .

فإذا علم المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه فإن الدعوى تتقادم بمضى ثلاث سنوات من تاريخ هذا العلم . ويشترط لتقادم الدعوى بمضى ثلاث سنوات أن يعلم المضرور بالأمرين معا : وقوع الضرر  وشخص المسئول عنه ، فإذا مضت مدة طويلة لم يعلم فيها المضرور بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه كمدة ثلاث عشرة سنة مثلا ، فإن الدعوى تتقادم بمضى خمس عشرة سنة من وقت وقوع الضرر .

أى أن مدة التقادم هى أقصر الأجلين . ثلاث سنوات من وقت العلم بوقوع الضرر أو بشخص المسئول أو خمس عشرة سنة من وقت وقوع الضرر ولو لم يعلم المضرور بوقوعه أو بشخص المسئول .

أما إذا كان الخطأ قد نشأت عنه المسئولية الجنائية فى نفس الوقت فإن دعوى المسئولية المدنية لا تتقادم إلا بتقادم دعوى المسئولية الجنائية .

فإذا كان الخطأ يتمثل فى جريمة قتل مثلا فإن الدعوى الجنائية عن هذه الجريمة تتقادم بمضى عشر سنوات من وقت ارتكابها . فإذا علم المضرور بوقوع الجريمة وشخص المسئول عنها وقت وقوعها . فإن تطبيق القاعدة السابق ذكرها كان يؤدى إلى القول بأن الدعوى المدنية تتقادم بمضى ثلاث سنوات من وقت ارتكاب الجريمة وهو وقت العلم بها وبمرتكبها ولكن ليس من المستساغ أن يحرم المضرور من الحصول على تعويض عن الضرر الذى أصابه فى نفس الوقت الذى تجوز فيه محاكمة المسئول أمام المحاكم الجنائية .

ولذلك قرر المشرع أنه فى كل حالة يجوز الحكم فيها بعقوبة جنائية فإنه يجوز الحكم بتعويض مدنى عن نفس الفعل ، ولا تتقادم دعوى التعويض إلا بتقادم الدعوى الجنائية ولو كانت مدة تقادمها الخاصة قد انقضت فعلا.

(تناغو – مصادر الالتزام )

وهذا ما أكدته مذكرة المشروع التمهيدى والذى جاء فيها بأن المشروع استحدث فى نطاق المسئولية التقصيرية تقادما قصيرا فقضى بسقوط دعوى التعويض الناشئة عن عمل غير مشروع بانقضاء ثلاث سنوات على غرار ما فعل فيما يتعلق بدعاوى البطلان ويبدأ سريان هذه المدة من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث ،

ويقف على شخص من أحدثه فإذا لم يعلم بالضرر الحادث ويقف على شخص من أحدثه فلا يبدأ سريان هذا التقادم القصير .. ولكن دعوى المضرور تسقط على أى الفروض بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع .

وإذا كان العمل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية إلى جانب الدعوى المدنية وكانت الدعوى الجنائية تتقادم بانقضاء مدة أطول ، سرت هذه المدة فى شأن تقادم الدعوى المدنية فلو حدث الضرر مثلا من جراء جناية كانت مدة سقوط الدعوى المدنية عشر سنوات أى عوضا عن ثلاث لأن الدعوى الجنائية لا تتقادم إلا بانقضاء تلك المدة وهى أطول

وقد فرض فى هذا كله أن مبدأ سريان المدة لا يختلف فى الحالتين ، بيد أن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بانقضاء خمس عشر سنة عند جهل المضرور بالضرر الحادث أو بشخص محدثه وهى مدة أطول من مدة سقوط الدعوى الجنائية . وصفوة القول أن الدعوى المدنية قد تبقى قائمة بعد انقضاء الدعوى الجنائية ولكن ليس يقبل انقضاء الدعوى المدنية قبل انقضاء الدعوى الجنائية

وجاء بملحق تقرير لجنة القانون المدنى بمجلس الشيوخ عن هذه المادة 

اقترح استبدال عبارة (الشخص المسئول عنه) أى عن الضرر بعبارة ( الشخص الذى أحدثه ) والاستعاضة عن الشق الأخير من الفقرة الأولى بعبارة ( فإن دعوى التعويض فى هذه الحالة لا تسقط إلا بسقوط الدعوى العمومية ) وقصد من هذا الاقتراح إلى الإبقاء على الدعوى المدنية طوال المدة التى يتوقف فيها سريان تقادم الدعوى العمومية بالتحقيق أو بالمحاكمة لأن إطلاق النص الوارد فى المشروع يجعل تقادم الدعوى المدنية يتم بانقضاء المدة التى تسقط بها الدعوى العمومية دون أن ينظر إلى وقف سريان تقادمها

وقد رأت اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح لأن من الأنسب أن تبقى الدعوى المدنية ما بقى الحق فى رفع الدعوى العمومية أو تحريكها أو السير فيها قائما ولكنها رأت كذلك أن يرد الاستثناء الخاص ببقاء الدعويين بعد الفقرة الثانية من هذه المادة لأن الدعوى العمومية قد تظل باقية أحيانا مدة تجاوز الخمس عشرة سنة . وعلى ذلك عدلت المادة 172 على الوجه الذى استقرت عليه .

إذا قرر النص الجديد مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ، ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك (م 8/1) أما إذا كان الباقي من المدة التى ينص عليها القانون القديم أقصر من المدة التى قررها النص الجديد ، فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي . (م 8/2)

وقضت محكمة النقض بأن

إذ استحدثت المادة 172/1 من القانون المدنى مدة تقادم تسقط بمقتضاها دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه ، وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدنى التى تقضى

بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد ، وذلك دون الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون المرافعات السابق التى تقضى بعدم سريان القوانين المعدلة لمواعيد المرافعات متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها

(الطعن 136 لسنة 35 ق جلسة 21/10/1969) 

وبأنه ” متى كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن عقد البيع المتنازع فيه هو فى حقيقته عقد بيع وفائى يستر رهنا فإن هذا العقد يكون باطلا بطلانا مطلقا ولقد كان حكم القانون فى ظل التشريع الملغى فى شأن مثل هذا العقد – أنه لا ينقلب صحيحا مهما طال الزمن ومن ثم لا يكون للتقادم أثر فيه ولصاحب الشأن دائما أبدا رفع الدعوى أو الدفع ببطلانه .

أما نص المادة 141 من القانون المدنى القائم الذى يقضى بسقوط دعوى البطلان المطلق بمضى خمس عشرة سنة من وقت العقد فإنه نص مستحدث منشئ لحكم جديد لم يكن مقررا فى ظل القانون الملغى

ومن ثم فإن هذا التقادم لا يسرى إلا من تاريخ العمل بالقانون المدنى القائم وليس معنى هذا أن التقادم لا يسرى على العقود الباطلة التى أبرمت فى ظل القانون الملغى وإنما هو يسرى عليها ولكن تبدأ مدة التقادم بالنسبة لدعاوى البطلان الخاصة بهذه العقود من تاريخ العمل بالقانون أى من 15/10/1949 وليس من تاريخ إبرامها “

(الطعن 20 لسنة 30 ق جلسة 3/12/1964)

التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 تقادم استثنائى

حساب مدة تقادم دعوى التعويض

فقد قضت محكمة النقض بأن

التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى هو تقادم استثنائى خاص بدعوى التعويض عن الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع . فلا يسرى على الالتزامات التى تنشأ من القانون مباشرة . وإنما يخضع تقادمها لقواعد التقادم العادى المنصوص عليه فى المادة 374 من ذلك القانون .

الإعلانات

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بسقوط دعوى التعويض المقامة من الطاعن على المطعون ضده بصفته بالتقادم الثلاثى عملا بالمادة 172 من القانون المدنى استنادا إلى أن الأفعال محل التعويض الذى يرتكن إليها الطاعن فى دعواه قوامها أعمال مادية تتمثل فى وقوع تزوير فى توقيعات أعضاء المجلس لاستكمال النصاب المقرر لإسقاط عضويته مما يعد معه هذا الفعل عملا غير مشروع فيسرى فى شأنه التقادم الثلاثى عن إجراء إسقاط العضوية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(جلسة 17/6/1997 طعن 3189 لسنة 58ق)

وبأنه ” التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى هو تقادم استثنائى خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع فلا يسرى على الالتزامات التى تنشأ مباشرة من القانون والتى تجرى عليها فى شأن تقادمها أحكام التقادم المنصوص عليه فى المادة 374 من القانون المدنى ما لم يوجد نص خاص بتقادم آخر “

(جلسة 14/1/1976 طعن 159 لسنة 41 ق ، وبنفس المعنى جلسة 18/12/1997 طعن 1591 سنة 65 ق ، وجلسة 14/11/1996 طعن 217 سنة 60 ق  وجلسة 27/12/1994 طعن 2445 و 2650 سنة 59 ق)

وبأنه ” نص المادة 172 من القانون المدنى الذى استحدث تقادم الثلاث سنوات بالنسبة لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وهو نص استثنائى على خلاف الأصل العام فى التقادم ، قد ورد فى خصوص الحقوق التى تنشأ عن المصدر الثالث من مصادر الالتزام فى القانون المدنى ، وهو العمل غير المشروع بحيث لا يجوز تطبيقه بالنسبة إلى الحقوق الناشئة عن مصادر أخرى إلا إذا وجد نص خاص يقضى بذلك

وإذا لم يرد بنصوص القانون ما يجيز تطبيق نص المادة 172 من القانون المدنى بالنسبة لدعوى التعويض الناشئة عن مخالفة أمناء المخازن وأرباب العهد للواجبات المفروضة عليهم فى المادة 82 مكررا من  القانون رقم 73 سنة 1957 والمادة 45 من لائحة المخازن والمشتريات التى تبناها القانون المذكور

فإن هذه الدعاوى لا تسقط إلا بالتقادم العادى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ونسب دعوى التعويض المرفوعة من الطاعن (وزارة الشئون) ضد أمين المخزن إلى العمل غير المشروع وأخضعها للتقادم الاستثنائى المنصوص عنه فى المادة 172 من القانون المدنى

وجعل لائحة المخازن والمشتريات فى مرتبة أدنى من مرتبة التشريع بحيث تعجز عن تعطيل القواعد العامة المقررة فى القانون رغم إقرار القانونين 172 سنة 1951 و 73 سنة 1957 لها وجعلهما من مخالفة أحكامها جرائم تأديبية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(جلسة 10/6/1971 طعن 30 لسنة 36 ق)

وقضت أيضا بأن

نص المادة 172 من القانون المدنى وهو نص استثنائى على خلاف الأصل العام فى التقادم ، وقد ورد فى خصوص الحقوق التى تنشأ عن العمل غير المشروع فلا يجوز تطبيقه بالنسبة إلى الحقوق الناشئة عن مصادر أخرى للالتزام ، لما كان ذلك وكانت علاقة رجال القضاء أو النيابة بوزارة العدل هى علاقة تنظيمية مصدرها القانون ، وكانت مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة فى هذا الشأن لا تنسب إلى العمل غير المشروع فإن مساءلة الإدارة عنها عن طريق التعويض لا تسقط إلا بالتقادم العادى

(جلسة28/1/1961 طعن 27 لسنة 28 ق)

وبأنه ” جرى قضاء هذه المحكمة على أن مؤدى نص المادة الأولى من نظام موظفى وعمال الشركات – الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 1598 سنة 1966 والمادة الأولى من نظام العاملين بالشركات الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 2546 سنة 1962 والمادة الرابعة من القرار الأول والمادة الثانية من القرار الثانى والفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 2209 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام – أن

علاقة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة فى ظل هذه النظم المتعاقبة هى علاقة تعاقدية لا تنظيمية يحكمها قانون عقد العمل ولائحة العاملين بالشركات باعتبارها جزءا متمما لعقد العمل ..

وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده كان يعمل مديرا إداريا وعضو مجلس إدارة الشركة الطاعنة وقت وقوع الفعل المطلوب منه وكانت واجبات هؤلاء العاملين فيما نص عليه قانون العمل واللائحة توجب أداء العمل المنوط بهم بعناية الشخص الأمين دون مخالفة للتعليمات الإدارية

ويترتب على إخلالهم بتلك الالتزامات إذا ما أضروا بصاحب العمل مسئوليتهم عن تعويضه مسئولية مصدرها عقد العمل مستكملا بقانون العمل واللائحة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط دعوى الطاعنة بمطالبة المطعون ضده بالتعويض بالتقادم الثلاثى إعمالا لحكم المادة 172 من القانون المدنى يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه”

(جلسة 21/12/1977 فى الطعن رقم 424 سنة 44 ق )

كما قضت بأن

دعوى التعويض عن إخلال رب العمل بالتزامه بدفع الأجور هى من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل وتخضع لحكم المادة 698 من القانون المدنى ، ولا محل للتحدى فى هذا الخصوص بمدة تقادم العمل غير المشروع لأن المادة 698 سالفة الذكر ، تعتبر استثناء من نص المادة 172 من القانون المدنى التى تقضى بأن تتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بمضى ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر ومحدثه أو بمضى خمسة عشر عاما من يوم وقوع العمل غير المشروع “

(جلسة 19/1/1972 طعن 462 لسنة 35 ق) .

وبأنه ” إذ نص المشرع فى المادة 375 فقرة 2 من التقنين المدنى القائم على أن الريع المستحق فى ذمة الحائز سيئ النية لا يسقط إلا بانقضاء خمسة عشر سنة فقد دل على أن حكم المادة 172 من القانون المدنى لا يسرى على التزام الحائز سيئ النية برد الثمار “

(جلسة 27/4/1967 طعن 215 لسنة 33 ق )

وقضت أيضا

بأن  مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية المخالفة للقانون ليس مصدرها العمل غير المشروع وإنما القانون “

(جلسة 3/6/1965 طعن 370 سنة 30ق)

وبأنه ” التزام الحارس القضائى بحفظ المال المعهود إليه حراسته وإدارته ورده لصاحب الشأن عند انتهاء الحراسة وتقديم حساب عن إدارته له ،

هذه الالتزامات جميعا مصدرها القانون فلا تتقادم إلا بمضى خمس عشر سنة طبقا للأصل العام المنصوص عليه فى المادة 208 من القانون المدنى القديم ولا تخضع للتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى القائم .. وإذا كانت الدعوى بطلب إلزام الحارس القضائى بتقديم حساب عن مدة الحراسة وبإلزامه بدفع فائض ريع العين التى كانت تحت الحراسة فإن التزامه بذلك لا يتقادم إلا بانقضاء خمسة عشر سنة “

(جلسة 24/10/1968 طعن 264 لسنة 34 ق)

التقادم لا يسرى بشأن دعاوى التعويض الناشئة عن جرائم الاعتداء على الحرية الشخصية عملا بنص المادة 57 من الدستور

قضت محكمة النقض بأن

نصت المادة 280 من قانون العقوبات على أن كل من قبض على شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز عشرين جنيها مصريا “

وإذ كان ما نصت عليه المادة 57 من الدستور من أن الاعتداء على الحرية الشخصية يعتبر جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية والدعوى المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، إنما هو صالح بذاته للأعمال من يوم العمل بالدستور دون حاجة إلى سن تشريع آخر أدنى فى هذا الخصوص

إذ أن تلك الجريمة نصت عليها المادة 280 من قانون العقوبات ولما كانت محكمة الموضوع لم تعرض للفصل فى دستورية القانون رقم 32 لسنة 1972 إذ أن الجريمة المنصوص عليها فى المادة 280 من قانون العقوبات ليست من بين الجرائم التى نص عليها ذلك القانون ، فإن النعى يكون فى غير محله “

(15/2/1979 طعن رقم 1097 سنة 47 ق) 

وبأنه ” متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن استخلص أن التقادم بالنسبة لدعوى المطعون عليه بالتعويض – للقبض عليه وحبسه بغير حق – قد وقف سريانه حتى تاريخ ثورة التصحيح فى 15/5/1971 وأن عودته للسريان لا تكون إلا من هذا التاريخ ، وإذ لم تكن مدة التقادم قد اكتملت فى تاريخ نفاذ الدستور فى11/9/1971 فلا تسقط تلك الدعوى بالتقادم إعمالا لنص المادة 57 منه “

( 15/2/1979 طعن 1097 سنة 47 ق)

وقضت أيضا بأن

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد المادتين 41 ، 57 من الدستور المعمول به فى 11/9/1971 أن الاعتداء الذى منع الدستور من وقوعه على الحرية الشخصية هو كل ما من شأنه تقييدها فى غير الحالات التى يقرها القانون وهو ما يعتبر جريمة بمقتضى نص المادة 280 من قانون العقوبات

(15/5/1983 طعن 1852 سنة 49ق)

وبأنه ” النص فى المادة 57 من دستور جمهورية مصر العربية الصادر فى سبتمبر سنة 1971 يجرى على أن كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء

وإذا كانت وقائع القذف والسب التى تضمنها النشر والتى نسبها الطاعن إلى المطعون عليهم من الحقوق الخاصة فإنها لا تندرج ضمن ما تنص عليه المادة 57 من الدستور سالفة البيان

(24/5/1992 طعن 2257 سنة 56 ق)

التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى يسرى على العمل الشخصى وعمل الغير والعمل الناشئ عن الأشياء

قضت محكمة النقض بأن

وحيث أنه أيا كان الرأى فى تكييف مسئولية المطعون ضده وهل هى مسئولية عن عمل شخصى أو مسئولية ناشئة عن شئ فإن كلا المسئوليتين ينطبق عليهما حكم المادة 172 من القانون المدنى ذلك أن المشرع عقد لمصادر الالتزام فصولا خمسة حيث خصص الفصل الثالث من مصادر الالتزام جاعلا عنوانه العمل على غير المشروع ثم قسم هذا الفصل إلى ثلاثة فروع رصد الفرع الأول منها للمسئولية عن الأعمال الشخصية والفرع الثانى للمسئولية عن عمل الغير والفرع الثالث للمسئولية الناشئة عن الأشياء

مما مفاده أن أحكام العمل غير المشروع تنطبق على أنواع المسئولية الثلاث وإذ تحدث المشرع عن تقادم دعوى المسئولية المدنية فقد أورد نص المادة 172 عاما منبسطا على تقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بصفة عامة واللفظ متى ورد عاما ولم يقم دليل على تخصيصه وجب حمله على عمومه وإثبات حكمه قطعا لجميع أفراده

ومن ثم تتقادم دعوى المسئولية عن العمل الشخصى ودعوى المسئولية الناشئة عن الأشياء بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول قانونا عنه ولا يؤثر فى ذلك كون المسئولية الأولى تقوم على خطأ ثابت وكون الثانية تقوم على خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس إذ أن كليهما مصدره الفعل غير المشروع الذى تترتب عليه المسئولية

والتى لا يتأثر تقادم دعواها بطريقة إثبات الخطأ فيها ولا وجه للتحدى بورود نص المادة 172 فى موضعها من مواد المسئولية عن الأعمال الشخصية للقول بقصره على تقادم دعوى تلك المسئولية إذ أن الثابت من الأعمال التحضيرية أن

المشرع حين عرض لأحكام العمل غير المشروع عرض لها فى قسمين رئيسيين أفرد أولهما للمسئولية عن الأعمال الشخصية مضمنا إياه القواعد العامة للمسئولية ومنها التقادم وأفرد ثانيهما لأحوال المسئولية عن عمل الغير والمسئولية الناشئة عن الأشياء ولا مراء فى أن القواعد العامة تنطبق على جميع أنواع المسئولية ومن ثم يكون هذا النعى على غير أساس .

(نقض 5/11/1964 سنة 15 الجزء الثالث ص1007 )

التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 يسرى على كافة دعاوى المسئولية التقصيرية سواء كان أساسها الخطأ الثابت أو المفترض أو بسبب بطلان العقد أو فسخه أو بسبب وقوع خطأ جسيم أو غش فى نطاق العلاقة التعاقدية

قضت محكمة النقض بأن

  عقد المشرع لمصادر الالتزام فصولا خمسة حيث خصص الفصل الثالث منها للمصدر الثالث من مصادر الالتزام جاعلا عنوانه العمل غير المشروع ثم قسم هذا الفصل إلى ثلاثة فروع رصد الفرع الأول منها للمسئولية عن الأعمال الشخصية والفرع الثانى للمسئولية عن عمل الغير والفرع الثالث للمسئولية عن الأشياء ، مما مفاده أن أحكام العمل غير المشروع تنطبق على أنواع المسئولية الثلاث .

وإذ تحدث المشرع عن تقادم دعوى المسئولية المدنية فقد أورد نص المادة 172 من القانون المدنى عاما منبسطا على تقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بصفة عامة ، واللفظ متى ورد عاما ولم يقم الدليل على تخصيصه وجب حمله على عمومه وإثبات حكمه قطعا لجميع أفراده

ومن ثم تتقادم دعوى المسئولية عن العمل الشخصى ودعوى المسئولية عن الأشياء بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول قانونا عنه

ولا تؤثر فى ذلك كون المسئولية الأولى تقوم على خطأ ثابت وكون الثانية تقوم على خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس إذ أن كليهما مصدره الفعل غير المشروع الذى تترتب عليه المسئولية والتى لا يتأثر تقادم دعواها بطريقة إثبات الخطأ فيها . ولا وجه للتحدى بورود نص المادة 172 فى موضعها من مواد المسئولية عن الأعمال الشخصية للقول بقصره على تقادم دعوى تلك المسئولية

إذ أن الثابت من الأعمال التحضيرية أن المشرع حين عرض لأحكام العمل غير المشروع عرض لها فى قسمين رئيسيين أفرد أولهما للمسئولية عن الأعمال الشخصية مضمنا إياه القواعد العامة للمسئولية ومنها التقادم وأفرد ثانيهما لأحوال المسئولية عن عمل الغير والمسئولية الناشئة عن الأشياء ولا مراء فى أن القواعد العامة تنطبق على جميع أنواع المسئولية

( 5/11/1964 طعن 7 لسنة 30 ق)

وبأنه ” إذ أورد المشرع نص المادة 172 بين نصوص الفصل الثالث من الباب الأول للعمل غير المشروع متعلقا بتقادم دعوى المسئولية المدنية بثلاث سنوات فإن هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يكون عاما ومنبسطا على تقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بفروعه دون غيره من مصادر الالتزام التى أفرد لكل منها فصلا خاصا تسرى أحكام المواد الواردة به على الالتزامات الناشئة عنه

ولما كان الثابت أن طلب المطعون ضدهما للتعويض مبنى على إخلال الطاعنين بالتزاماتهم العقدية إعمالا للشرط الجزائي المنصوص عليه فيها وكان مصدر هذا الالتزام هو العقد ، فإن الحكم المطعون فيه إذا استبعد تطبيق المادة 172/1 من القانون المدنى على دعوى المطعون ضدهما يكون قد التزم صحيح القانون”

( 11/1/1983 طعن 743 سنة 49 ق)

وقضت أيضا بأن

كلا المسئوليتين – عن العمل الشخصى وعن عمل الغير – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ينطبق عليهما حكم المادة 172 من القانون المدنى ، ذلك أن المشرع عقد لمصادر الالتزام فصولا خمسة حيث خصص الفصل الثالث منها للمصدر الثالث من مصادر الالتزام جاعلا عنوانه العمل غير المشروع ثم قسم هذا الفصل إلى ثلاثة فروع رصد الفرع الأول منها للمسئولية عن الأعمال الشخصية

والفرع الثاني للمسئولية عن عمل الغير والفرع الثالث للمسئولية الناشئة عن الأشياء بما مفاده أن أحكام العمل غير  المشروع تنطبق على أنواع المسئولية الثلاث وإذ تحدث المشرع عن تقادم دعوى المسئولية المدنية فقد أورد نص المادة 172 عاما منبسطا على تقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بصفة عامة

واللفظ متى ورد عاما ولم يقم دليل على تخصيصه وجب حمله على عمومه وإثبات حكمه قطعا لجميع أفراده ومن ثم تتقادم دعوى المسئولية عن العمل الشخصى ودعوى المسئولية عن عمل الغير بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول قانونا عنه “

( 13/2/1997 طعن 1002 سنة 59 ق – وبنفس المعنى 18/2/1988 طعن 1969 سنة 53 ق – م نقض م – 39 – 268 )

وبأنه ” إنه وإن كان كل من تقادم دعوى التعويض عن العمل غير المشروع وسقوط الحق فى إبطال العقد لحصوله نتيجة إكراه مدته ثلاث سنوات إلا أن لكل منهما قواعده وشروطه الخاصة به ومن ثم فإن مجرد سقوط الحق فى إبطال العقد لحصوله نتيجة إكراه وفق نص المادة 140 من القانون المدنى لا تتقادم به حتما دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة عن هذا الإكراه باعتباره عملا غير مشروع “

( 21/1/1982 طعن 516 سنة 48 ق – م نقض م – 33 – 160)

وبأنه ” مفاد نص المادة 104 من القانون التجارى خضوع دعوى المسئولية المترتبة على تخلف أمين النقل عن تنفيذ الالتزامات المتولدة عن عقد النقل للتقادم المبين بها (180) يوما ، أما إذا صدر من الناقل أو تابعيه غش أو خيانة فإن الدعوى تستند فى هذه الحالة إلى الفعل الضار ويكون أساسها المسئولية التقصيرية

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن بالات القطن – محل عقد النقل – قد سرقت أو بددت من أحد تابعى الطاعن – الناقل – فإن مسئولية هذا الأخير – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – ليست مسئولية تعاقدية ، بل مسئولية تقصيرية قوامها الخطأ المدعى عليه به

ومن ثم تخضع فى تقادمها إلى حكم المادة 172 من القانون المدنى التى تقضى بتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع بالتقادم تأسيسا على أن مدة سقوط الحق فى رفع الدعوى هى خمسة عشر سنة يكون قد خالف القانون”

(30/11/1965 طعن 465 لسنة 30 ق – م نقض م – 16 – 1160 )

وبأنه ” تنص المادة 117 من القانون رقم 116 لسنة 1964 على أنه لا يجوز لكافة الجهات القضائية النظر فى دعاوى التعويض الناشئة عن إصابة أو وفاة أحد الأفراد الخاضعين لأحكامه عندما تكون الإصابة أو الوفاة بسبب الخدمة أو العمليات الحربية ، ومفاد ذلك أن الحظر من نظر دعاوى التعويض الذى نصت عليه المادة المذكورة يقتصر على الدعاوى التى تستند إلى الحالات المنصوص عليها فى ذلك القانون ، ولا يتعداها إلى غيرها من دعاوى التعويض التى ترفع طبقا لأحكام القانون المدنى ، ومن ثم لا يحول هذا النص دون سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى

( 2/6/1982 طعن 404 سنة 49 ق – م نقض م – 33 – 647)

مدة تقادم التعويض عن إجراء معين قضت المحكمة بسقوطه أو بطلانه تبدأ من تاريخ الحكم النهائى بالسقوط أو البطلان

إذا رفع المضرور دعوى بالتعويض عما ناله من ضرر بسبب بطلان إجراء معين أو سقوطه وكانت المحكمة قد قضت بأيهما فإن ميعاد تقادم دعوى التعويض يبدأ من تاريخ أن يصبح الحكم الصادر بالتقادم أو السقوط نهائيا مثال ذلك أن يرفع الشفيع دعوى شفعة فتقضى المحكمة بسقوط حقه فيها لبطلان إعلان الرغبة فإذا أقام بعد ذلك دعوى تعويض ضد المحضر الذى قام بإعلان الإعلان الباطل ووزير العدل باعتباره مسئولا عن أعمال تابعه غير المشروعة

فإن ميعاد التقادم يبدأ من تاريخ أن يصبح الحكم الصادر بالسقوط أو البطلان نهائيا على التفصيل الآتى:

1- فى حالة ما إذا كان الحكم بالبطلان أو السقوط قد صدر من محكمة أول درجة ولم يستأنف فإن ميعاد التقادم يبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا بانقضاء ميعاد الاستئناف.

2- فى حالة ما إذا كان الحكم بالبطلان أو السقوط قد صدر من محكمة أول درجة وطعن عليه بالاستئناف وتأييد الحكم استئنافيا فتبدأ مدة التقادم من تاريخ صدوره إذا كان المضرور وهو المحكوم ضده ببطلان الإجراء قد حضر إحدى الجلسات وقدم مذكرة بدفاعه أو فى حالة إعلانه بالحكم فيما عدا هاتين الحالتين

وذلك على النحو الذى نصت عليه المادة 213 مرافعات . 3- أن يكون الحكم قد صدر من محكمة أول درجة برفض الدفع بالبطلان أو السقوط إلا أنه ألغى فى الاستئناف وقضى بالسقوط أو البطلان فإن التقادم يبدأ فى هذه الحالة من تاريخ صدور الحكم الاستئنافى إذا كان المضرور قد حضر إحدى الجلسات أو قدم مذكرة بدفاعه أو من تاريخ إعلانه فى غير هاتين الحالتين.

هذا ومن المقرر أن الطعن بالنقض أو التماس إعادة النظر على الحكم الصادر ببطلان الإجراء أو سقوطه لا يؤثر فى تاريخ سريان تقادم دعوى التعويض لأن قوة الأمر المقضى تثبت للحكم النهائى ولا يمنع من ثبوت هذه الصفة أن يكون الحكم مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض أو الالتماس أو أنه قد طعن فيه فعلا بأحد هذين الطريقين .

وقد قضت محكمة النقض بأن

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى أن التقادم الثلاثى المشار إليه والذى تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ فى السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد اعتد فى بدء سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى من تاريخ صدور حكم محكمة النقض الذى قضى برفض الطعن المرفوع منه عن الحكم الذى قضى بسقوط حقه فى أخذ العقار المبيع بالشفعة ، باعتباره تاريخ العلم الحقيقى الذى أحاط به الطاعن بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه ، حالة كون أن قوة الأمر المقضى – على ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة – تثبت للحكم النهائى

ولا يمنع من ثبوت هذه الصفة أن يكون الحكم مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض أو أنه طعن فيه بالفعل بما كان لازمه أن يكون بدء احتساب مدة التقادم الثلاثى المشار إليه من تاريخ صدور الحكم النهائى من محكمة الاستئناف بسقوط حق الطاعن فى أخذ العقار المبيع بالشفعة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر

فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه . وإذ كان الموضوع صالحا للفصل فيه وكان الثابت من الأوراق   أن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف فى الدعوى رقم 75 سنة 47 ق استئناف أسيوط (مأمورية سوهاج) بتاريخ 7/3/1973 وهو الحكم النهائى الذى قضى بسقوط حق الطاعن فى أخذ العقار المبيع بالشفعة

وكان الطاعن قد أقام دعواه بالتعويض الناشئ عن الضرر عن سقوط حقه فى الشفعة بالدعوى رقم 501 سنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة بتاريخ 13/1/1980 – وهو تاريخ إيداع صحيفتها قلم كتاب تلك المحكمة – ومن ثم يكون قد انقضى أكثر من ثلاث سنوات على تاريخ علم الطاعن اليقينى بوقوع الضرر وشخص المسئول عنه بما يستتبع الحكم بسقوط حقه فى التعويض بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172/1 من القانون المدنى

(نقض 9/6/1983 طعن رقم 2462 لسنة 52 ق) .

لا يسرى التقادم الثلاثى على التعويض الذى يطالب به مالك العقار الذى استولت عليه الإدارة دون اتباع إجراءات نزع الملكية

فقد قضت محكمة النقض بأن

التعويض الذى يستحقه مالك العقار الذى استولت عليه الإدارة وخصصته للمنفعة العامة دون إتباع الإجراءات التى رسمها قانون نزع الملكية لا تخضع المطالبة به للتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى وإنما تتقادم بمضى خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق عملا بنص المادة 374 من القانون المذكور إذ القانون وليس العمل غير المشروع هو مصدر الالتزام بالتعويض العادل عند الاستيلاء على العقار دون اتباع الإجراءات القانونية لنزع الملكية .

( نقض 27/4/1977 سنة 28 ص 1067 )

التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى لا يسرى على موظفى الحكومة وعمالها فى حالة إخلالهم بالتزاماتهم لدى الدولة :

حساب مدة تقادم دعوى التعويض

من المقرر أن علاقة موظفى الحكومة وعمالها بالدولة هى رابطة قانونية تحكمها القوانين واللوائح المعمول بها فى شأن الوظيفة وواجباتهم تحكمها قواعد أساسية عامة تقوم على وجوب أدائهم العمل المنوط بهم بعناية ودقة الرجل الحريص المتبصر . وهذه القواعد الأساسية قد ترد فى القانون مع ضوابطها وقد يخلو منها القانون دون أن يؤثر ذلك فى وجوب التزام الموظف بها ويعتبر مصدر التزام الموظف بتلك القواعد هو القانون مباشرة فيسأل الموظف عن إخلاله بهذا الالتزام .

وقد قنن المشرع هذه القواعد فى القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وحدد فى الفصل العاشر من الباب الثانى منه واجبات الموظفين والأعمال المحرمة عليهم لذلك فمن الخطأ القول أن إخلال الموظف أو العامل بالالتزامات التى تفرضها عليه وظيفته – إذا أضر بالدولة – يستوجب مسئوليته المدنية طبقا للقواعد العامة وبغير حاجة إلى نص خاص يقرر هذه المسئولية .

وعلى ذلك فإن التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى لا يسرى عليهم لأنه تقادم استثنائى خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع وإنما يسرى بشأنهم التقادم العادى المنصوص عليه فى المادة 374 مدنى ، ما لم يرد نص خاص يقضى بغير ذلك .

فإذا أقامت الدولة دعوى تعويض على موظف أو عامل لديها لارتكابه خطأ بمخالفته للقوانين أو اللوائح كما إذا كان أمينا على المخازن وظهر عجز فى عهدته فطالبته بقيمة ما أصابها من ضرر وفى جميع الحالات التى تقيم فيها دعوى على الموظف أو العامل المتسبب فى الخطأ

فلا يجوز له أن يدفع الدعوى بالتقادم المنصوص عليه فى المادة 172 حتى ولو كان قد مضى أكثر من ثلاث سنوات على وقوع الضرر وعلم المضرور بفاعله ما دام أن أساس مسئوليته قبل الحكومة هو  الإخلال بالالتزامات التى تفرضها عليه وظيفته وهى التزامات ناشئة عن القانون مباشرة .

( الديناصورى والشواربى )

وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كان الثابت من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن المطعون ضده كان يعمل سائقا مدنيا بالقوات الجوية التابعة للوزارة الطاعنة وقت وقوع الأفعال المطلوب التعويض عن الأضرار الناجمة عنها ، وكانت علاقة الدولة بالعاملين فيها هى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – رابطة قانونية تحكمها القوانين واللوائح المعمول بها فى هذا الشأن

وكانت واجبات هؤلاء العاملين تضبطها قواعد أساسية عامة تقوم على وجوب أداء العمل المنوط بهم بعناية الشخص الحريص المتبصر وبدقته وهذه القواعد الأساسية قد ترد فى القانون مع ضوابطها وقد يخلو القانون منها دون أن يؤثر ذلك فى وجوب التزام العاملين بالدولة بتلك القواعد التى يعتبر القانون هو المصدر المباشر لالتزامهم بها ويترتب على إخلالهم بتلك الالتزامات التى يفرضها عليهم بالدولة – إذا ما أضروا بها – مسئوليتهم عن تعويضها مسئولية مدنية مصدرها القانون طبقا للقواعد العامة وبغير حاجة إلى نص خاص يقرر ذلك

ولما كان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى هو تقادم استثنائى خاص بدعوى التعويض عن الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع فلا يسرى على الالتزامات التى تنشأ من القانون مباشرة وإنما يخضع تقادمهما لقواعد التقادم العادى المنصوص عليه فى المادة 374 من ذلك القانون ما لم يوجد نص خاص يقضى بتقادم آخر

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بسقوط الدعوى المقامة من الطاعنة على المطعون ضده بالتقادم الثلاثى إعمالا للمادة 172 آنفة الذكر على الرغم من أن مسئولية هذا الأخير منشؤها القانون مباشرة مما يقتضى ألا تسقط دعوى التعويض المؤسسة عليها إلا بانقضاء خمس عشرة سنة وكانت هذه المدة لم تنقض بعد

فإن الحكم يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ولا يغير من ذلك أن تكون الطاعنة قد استندت فى طلب التعويض أمام محكمة الموضوع إلى أحكام المسئولية التقصيرية ذلك أنه – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – يتعين على محكمة الموضوع فى كل حال أن تتقصى من تلقاء نفسها الحكم القانونى الصحيح المنطبق على العلاقة بين طرفى دعوى التعويض وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليه باعتبار أن كل ما تولد به للمضرور حق فى التعويض عما أصابه من ضرر قبل من أحدثه أو تسبب فيه

إنما هو السبب المباشر المولد للدعوى بالتعويض مهما كانت طبيعة المسئولية التى استند إليها المضرور فى تأييد طلبه أو النص القانونى الذى اعتمد عليه فى ذلك لأن هذا الاستناد يعتبر من وسائل الدفاع فى دعوى التعويض التى يتعين على محكمة الموضوع أن تأخذ منها ما يتفق وطبيعة النزاع المطروح عليها وأن تنزل حكمه على واقعة الدعوى ولا يعد ذلك منها تغييرا لسبب الدعوى أو موضوعها مما لا تملكه من تلقاء نفسها

ولا يعتبر النعى على الحكم بذلك إبداء لسبب جديد مما لا تجوز إثارته لأول مرة أما محكمة النقض ذلك أن تحديد طبيعة المسئولية التى يتولد عنها حق المضرور فى طلب التعويض يعتبر مطروحا على محكمة الموضوع كما سلف بيانه ولو لم تتناوله بالبحث فعلا ، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه

وإذ كان خطأ الحكم على النحو المتقدم قد حجب محكمة الاستئناف عن بحث الإهمال المسند إلى المطعون ضده وما إذا كان يعتبر إخلالا بواجب الحرص واليقظة الذى يفرضه عليه عمله لدى الدولة بما يستوجب مسئوليته أو لا يعتبر فإنه يتعين إعادة القضية إلى تلك المحكمة لتقول كلمتها فى ذلك”

(نقض 11/12/1973 سنة 24 ص 1243)

وبأنه “وحيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على أن ما يثيره المستأنف فى أسباب استئنافه إن هو إلا ترديد لدفاعه الذى أبداه أمام محكمة أول درجة وأن الحكم المستأنف قد رد عليه بأن المسئولية بهذا الوصف أساسها العمل غير المشروع وأنه وإن كان كل التزام مصدره القانون كالعقد والعمل غير المشروع والإثراء بلا سبب فإن لها مصدر مباشر هو الذى رتب عليه القانون إنشاءها وحدد أركانها وأحكامها بالتعويض عن ضرر أصاب الغير بسبب خطأ المسئول مصدره المباشر العمل غير المشروع

وإن كان مصدره غير المباشر هو القانون فالقانون هو الذى جعل هذه الأعمال مصادر عامة للالتزام . وما قرره الحكم صحيح فى القانون لأن العقد والعمل غير المشروع والإثراء بلا سبب إذا كانت تعتبر من مصادر الالتزامات فلأن القانون أراد لها ذلك وكل ما يندرج تحت مصدر منها يأخذ حكم هذا المصدر وقد تكفل القانون أيضا ببيان أحكام كل التزام حسب مصدره وإلى جانب هذه المصادر توجد التزامات أخرى تستند إلى تصرف قانونى أو إلى عمل مادى ولكن لا يستند إليه لا كمصدر عام ينشئ فى هذه الحالة وحدها دون غيرها

والقانون هو المصدر المباشر لهذا الالتزام كما هو الشأن فى التزامات الأسرة والتزامات الجوار فهى التزامات لا يمكن ردها إلى مصدر من مصادر الالتزامات المعروفة والتى سبق الإشارة إليها ، ولكن القانون وحده هو المصدر المباشر لها ولا سبيل إلى تحديد هذا الالتزامات القانونية إلا بالنص فهو وحده الذى ينشئها وهو وحده الذى يتكفل بتعيين أركانها وأحكامها ..

وأنه بناء على ما تقدم يبين أن النصوص التى أشار إليها المستأنف فى دفاعه أمام محكمة أول درجة الواردة فى القانون 210 سنة 1951 بشأن موظفى الدولة والذى كان معمولا به وقت وقوع العجز والمادة 45 من لائحة المخازن والمشتريات لم تنشئ التزاما جديدا فى حق الموظف الذى يهمل فى عمله أو الذى لا يبذل العناية الكافية التى يتطلبها أداء هذه العمل على الوجه الأكمل – إنما هى فى حقيقتها والواقع من أمرها ترديد لالتزام عام ضمنه المشرع المادة 163 من القانون المدنى

والتى تنص على أن كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض – فلو لم توجد النصوص التى أشار إليها المستأنف لبقى الموظف مسئولا عن خطئه على أساس المادة 163 من القانون المدنى – وهى مع وجودها لا تكفى وحدها لتبيان أركان هذا الالتزام وتحديد أحكامه ، إنما مرد ذلك إلى المواد التالية للمادة 163 التى بينت أركان هذا الالتزام وفصلت أحكامه – ومن غير المعقول أن تنصرف نية المشرع إلى فرض التزام قانونى جديد غير معروف من قبل كما ذهب المستأنف إلى ذلك فى دفاعه وصحيفة استئنافه

ولا يبين أركان هذا الالتزام ويفصل أحكامه وهو أن فعل ذلك لأصبح هذا الالتزام غفلا عن جزاء يحميه ويضمن تنفيذه .. وأنه بالبناء على ما تقدم يكون حكم محكمة الدرجة الأولى الذى اعتبر أساس مسئولية الموظف عن الخطأ أو الإهمال الذى يقارفه أثناء وظيفته من قبيل المسئولية التقصيرية وأجرى عليه أحكام هذه المسئولية فى محله – للأسباب السالف الإشارة إليها وللأسباب الواردة به والتى تأخذ بها هذه المحكمة .. “

وهذا الذى قرره الحكم مخالف للقانون ذلك أن علاقة الموظف بالحكومة هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح الصادرة بشأنها والتى تحدد حقوق وواجبات كل وظيفة بصرف النظر عن شاغلها وإذ بين المشرع حقوق الموظفين ثم حدد واجباتهم والأعمال المحرمة عليهم فى الفصل السادس من الباب الأول من القانون رقم 210 سنة 1951 وكانت المادة 82 مكرر المضافة إلى أحكام هذا الفصل بالقانون رقم 73 سنة 1957 المعمول به من تاريخ نشره فى 4/4/1957 قبل فقد وسرقة الصفائح قد أوجبت على الموظف مراعاة الأحكام المالية ، المعمول بها وحرمت عليه فى الفقرة الرابعة منها مخالفة قانون ولائحة المناقصات والمزايدات ولائحة المخازن والمشتريات المنوه عنها بالقانون المذكور

والتى قررت من قبل المادة 4 من المرسوم بقانون رقم 132 لسنة 1952 محاكمة من يخالفها تأديبيا – قد نصت على أن أمناء المخازن وجميع أرباب العهد المسئولين شخصيا عن الأصناف التى فى عهدتهم وعن حفظها والاعتناء بها وعن صحة وزنها وعددها ومقاسها ونوعها وعن نظافتها وصيانتها من كل ما من شأنه أن يعرضها للتلف أو الفقد ولا تخلى مسئوليتهم إلا إذا ثبت للمصلحة أن ذلك قد نشأ عن أسباب قهرية أو ظروف خارجة عن إرادتهم ولم يكن فى الإمكان التحوط لها

كما نصت الفقرة الثانية من المادة 349 منها على أن  الأصناف التى تفقد أو تتلف بسبب سرقة أو حريق أو أى حادث آخر كان فى الإمكان منعه فيسأل عنها من كانت فى عهدته تلك الأصناف حين حصول السرقة أو التلف ، فإنه يبين أن مسئولية أمناء المخازن وجميع أرباب العهد عما فى عهدتهم لا تنسب إلى العمل غير المشروع بل تنسب إلى  القانون الذى أنشأها

لما كان ذلك وكان نص المادة 172 من القانون المدنى الذى استحدث تقادم الثلاث سنوات بالنسبة لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه – وهو نص استثنائى على خلاف الأصل العام فى التقادم – وقد ورد فى خصوص الحقوق التى تنشأ عن المصدر الثالث من مصادر الالتزام فى القانون المدنى وهو العمل غير المشروع بحيث لا يجوز تطبيقه بالنسبة إلى الحقوق الناشئة عن مصادر أخرى إلا إذا وجد نص خاص يقضى بذلك

وإذ لم يرد بنصوص القانون ما يجيز تطبيق نص المادة 172 من القانون المدنى بالنسبة لدعوى التعويض الناشئة عن مخالفة أمناء المخازن وأرباب العهد للواجبات المفروضة عليهم فى المادة 83 مكرر من القانون 73 لسنة 1957 والمادة 45 من لائحة المخازن والمشتريات التى تبناها القانون المذكور فإن هذه الدعوى لا تسقط إلا بالتقادم العادى

وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ونسب دعوى التعويض المرفوعة من المدعى فى العمل غير المشروع وأخضعها للتقادم الاستثنائى المفوض عنه فى المادة 172 من القانون المدنى وجعل لائحة المخازن والمشتريات فى مرتبة أدنى من مرتبة التشريع بحيث تعجز عن تعطيل القواعد العامة المقررة فى القانون رغم إقرار القانونين 172 لسنة 1951 و73 لسنة 1957 لها ، وجعلهما من مخالفة أحكامها جرائم تأديبية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه النعى

(نقض 10/6/1978 سنة 22 الجزء الثانى 756)

وبأنه ” الثابت من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الأول كان يشغل وظيفة رئيس قسم صيانة مجارى العاصمة وقت أن كلفته مصلحة المجاري التى يتبعها بأن يقوم بقبض قيمة الشيكات الثلاثة من البنك لصرف أجور شهر أكتوبر سنة 1951 إلى أعمال قسم الصيانة الذى يرأسه

ولما كانت علاقة الموظف بالدولة هى رابطة قانونية تحكمها القوانين واللوائح المعمول بها بشأن الوظيفة وكانت واجبات الموظف تحكمها قواعد أساسية عامة تقوم على وجوب أدائه العمل المنوط به بعناية ودقة الرجل الحريص المتبصر وهذه القواعد الأساسية قد ترد فى القانون مع ضوابطها وقد يخلو منها القانون دون أن يؤثر ذلك فى وجوب التزام الموظف بها ويعتبر مصدر التزام الموظف بتلك القواعد هو القانون مباشرة فيسأل الموظف عن إخلاله بهذا الالتزام

وقد قنن المشرع هذه القواعد فى القانون رقم 310 لسنة 1951 بشأن نظام الدولة فحدد فى الفصل السادس منه واجبات الموظفين والأعمال المحرمة عليهم ولئن كان هذا القانون لا ينطبق على واقعة الدعوى لوقوعها قبل تاريخ العمل به إلا أن ما نص عليه هذا القانون فى المادة 73 منه من وجوب قيام الموظف بالعمل المنوط به وأن يؤديه بدقة وأمانة لا يعتبر إنشاء لواجب لم يكن الموظف مكلفا به قبل صدور ذلك القانون بل تقريرا لهذا الواجب الذى تفرضه الوظيفة ذاتها بغير حاجة إلى نص عليه

كما أن إخلال الموظف بالالتزامات التى تفرضها عليه وظيفته – إذا أضر بالدولة – يستوجب مسئوليته المدنية طبقا للقواعد العامة وبغير حاجة أيضا إلى نص خاص يقرر هذه المسئولية

لما كان ذلك وكان الطاعنان قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن أساس مسئولية المطعون ضده هو إخلاله بالالتزامات التى تفرضها عليه وظيفته وهى التزامات ناشئة عن القانون مباشرة وكان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى هو تقادم استثنائى خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع فلا يسرى على الالتزامات التى تنشأ مباشرة من القانون وإنما يسرى فى شأن تقادم هذه الالتزامات التقادم العادى المنصوص عليه فى المادة 374 من القانون المدنى ما لم يوجد نص خاص يقضى بتقادم آخر

فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى مع أن الطاعنين انتهيا فى استئنافهما إلى تأسيس دعواهما على إخلال المطعون ضده بالالتزامات التى تفرضها عليه وظيفته والتى منشؤها القانون مباشرة مما يقتضى ألا تسقط دعوى المسئولية على هذا الأساس إلا بانقضاء خمسة عشر سنة

فإن الحكم المطعون فيه يكون مخطئا فى القانون ، ولا يجديه ما قرره من أن صرف قيمة الشيكات ليس من مستلزمات وظيفته لأن هذا من صميم عمل الصيارف المعينين لهذا الغرض ذلك بأن المطعون ضده ذكر فى التحقيق الجنائى المرفق بأوراق الدعوى أنه اعتاد صرف قيمة الشيكات الخاصة بأجور العمال من عشر سنوات سابقة على الحادث

ومن المقرر أن كل ما يكلف به الموظف من قبل رؤسائه من أعمال لا تتعارض مع مقتضيات وظيفته يعتبر من أعمال الوظيفة التى يجوز مساءلته عن الإخلال بها ، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإذ كان خطؤه على النحو السالف بيانه قد حجبه عن بحث الإهمال المسند إلى المطعون ضده وإذا ما كان يعتبر إخلالا بواجب الحرص والتبصر الذى تفرضه عليه وظيفته مما يستوجب مسئوليته المدنية أو لا يعتبر فإنه يتعين إعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لتقول كلمتها فى ذلك”

(نقض 12/6/1969 سنة 20 العدد الثانى ص 914 )

وبأنه “لما كانت المصلحة الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن أساس مسئولية المطعون ضدهما هو إخلالهما بالالتزامات التى تفرضها عليهما وظيفتهما وهى التزامات ناشئة عن القانون مباشرة وكان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى هو تقادم استثنائى خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع ، فلا يسرى على الالتزامات التى تنشأ مباشرة من القانون

وإنما يسرى فى شأن تقادم هذه الالتزامات التقادم العادى المنصوص عليه فى المادة 374 من القانون المدنى ما لم يوجد نص خاص يقضى بتقادم آخر فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى  المادة 172 من القانون المدنى مع أن الطاعنة انتهت فى تأسيس دعواها إلى أن المطعون ضدهما قد أخلا بالالتزامات التى تفرضها عليهما وظيفتهما والتى منشؤها القانون مباشرة مما يقتضى ألا تسقط دعوى المسئولية على هذا الأساس إلا بانقضاء خمس عشرة سنة

فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . ولا يجديه ما قرره من أن الطاعنة أسست دعواها على أحكام المسئولية التقصيرية لأنها عدلت من ذلك الأساس على ما سلف تفصيله ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه .

وإذ كان خطأ الحكم على النحو السالف بيانه قد حجبه عن بحث الإهمال المسند إلى المطعون ضدهما وما إذا كان يعتبر إخلالا بواجب الحرص والتبصر الذى تفرضه عليهما وظيفتهما مما يستوجب مسئوليتهما المدنية أو لا يعتبر ، فإنه يتعين إعادة القضية إلى محكمة  الاستئناف لتقول كلمتها فى ذلك

(نقض 30/4/1971 سنة 22 الجزء الثانى  ص 495 )

لا يسرى التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 على الدعاوى الناشئة عن عقد العمل

قضت محكمة النقض بأن

دعوى التعويض عن إخلال رب العمل بالتزامه بدفع الأجر وهى من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل فتخضع لحكم المادة 698 من القانون المدنى ، ولا محل للتحدى فى هذا الخصوص بمدة تقادم العمل غير المشروع ، لأن المادة 698 سالفة الذكر تعتبر استثناء من نص المادة 172 من القانون المدنى التى تقضى بأن تتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بمضى ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر ومحدثه أو بمضى خمسة عشر عاما من يوم وقوع العمل غير المشروع ، وإذ جرى الحكم المطعون فيه فى قضائه على هذا النظر ، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون

(نقض 19/1/1972 سنة 23 العدد الأول ص 67)

مسئولية الدولة عن قراراتها الإدارية لا يسرى عليها التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 مدنى

قضت محكمة النقض بأن

النص فى المادة 172 من القانون المدنى على سقوط دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو نص استثنائى على خلاف الأصل العام فى التقادم وقد ورد فى خصوص الحقوق التى تنشأ عن المصدر الثالث من مصادر الالتزام فى القانون المدنى وهو العمل غير المشروع بحيث لا يجوز تطبيقه بالنسبة للحقوق الناشئة عن مصادر أخرى إلا إذا وجد نص خاص يقضى بذلك .

لما كان ذلك ، وكانت علاقة رجل القضاء أو النيابة بوزارة العدل هى علاقة تنظيمية مصدرها القانون وكانت مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة فى هذا الشأن لا تنسب إلى العمل غير المشروع وإنما تنسب إلى المصدر الخاص وهو القانون باعتبار هذه القرارات تصرفات قانونية وليست أعمالا مادية ولا تسقط مساءلة الإدارة عنها عن طريق التعويض إلا بالتقادم العادى ، ويكون الدفع بتقادم الحق فى المطالبة بثلاث سنوات فى غير محله .

( نقض 15/4/1980 سنة 31 الجزء الأول ص 28 )

وتتقادم دعوى المضرور قبل شركة التأمين وفقا لقانون التأمين الإجباري على السيارات بمضى ثلاث سنوات : أنشأ المشرع بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة من حوادث السيارات للمضرور من هذه الحوادث دعوى مباشرة قبل المؤمن ونص على أن تخضع هذه الدعاوى للتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى وهو التقادم الثلاثى المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين

ولولا هذا النص لسرى على تلك الدعوى المباشرة بالتقادم العادى لأنها لا تعتبر من الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين المنصوص عليها فى المادة 752 من القانون المدنى إذ أن مصدرها ليس هذا العقد بل هو القانون ، وكان حق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت وقوع الحادث التى ترتبت عليه مسئولية المؤمن له فإنه يترتب على ذلك أن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم هذه الدعاوى تسرى من هذا الوقت .

وقد قضت محكمة النقض بأن

حق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت الفعل الذى سبب له الضرر مما يترتب عليه أن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم الدعوى الناشئة عن عقد التأمين تسرى من هذا الوقت وفى هذا تختلف عن دعواه بالتعويض الناشئة عن الفعل غير المشروع قبل المسئول عن الضرر التى لا تسقط بالتقادم إلا بانقضاء ثلاث سنوات تبدأ من التاريخ الذى يتحقق فيه علم المضرور بوقوع الضرر الذى يطالب بالتعويض عنه وبشخص المسئول عنه

1/11/1994 طعن 7606 سنة 62 ق – وبنفس المعنى 6/2/1996 طعن 2409 سنة 65 ق – 28/10/1997 طعن 1658 سنة 66 ق 

وبأنه “دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن – بدء سريان تقادمها من وقت وقوع الحادث الذى ترتب عليه مسئولية المؤمن له – وقوع الحادث لا يغنى عن العلم به العلم المشار إليه بالمادة 752 / ب مدنى – المقصود به – العلم الحقيقى بوقوع الحادث المؤمن منه – اختلافها عن دعوى التعويض الناشئة عن الفعل غير المشروع قبل المسئول عن الضرر التى يبدأ سريان تقادمها من تاريخ العلم الحقيقى للمضرور بوقوع الضرر والمسئول عنه”

(4/1/1998 طعن 1016 سنة 62ق)

وبأنه ” لما كان ذلك وكانت دعوى المطعون ضدهم المضرورين موجهة إلى الشركة الطاعنة والمؤمن من مخاطر السيارة المتسببة فى الحادث لدينا ابتغاء تغطية المسئولية المدنية الناشئة عن وفاة مورثهم فإن حكم تقادمها يخضع للتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى دون التقادم المنصوص عليه فى المادة 172 من ذات القانون ويبدأ من وقت وقوع الحادث على أن يسرى فى شأنه القواعد العامة المتعلقة بوقف مدة التقادم وانقطاعها – وهو ما حرصت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 652 لسنة 1955 على تأكيده

( 18/12/1997 طعن 1591 سنة 65 ق – وبنفس المعنى 26/2/1998 طعن 8936 سنة 66 ق – 15/11/1997 طعن 4324 سنة 61 ق )

وبأنه “دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن التى أنشأها المشرع بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات تخضع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – للتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى وهو التقادم الثلاثى المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين

وحق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت وقوع الحادث الذى ترتبت عليه مسئولية المؤمن له – مستقلا عن حق المؤمن له قبل المؤمن – لأنه يستمد حقه المباشر بموجب النص القانونى من نفس العمل غير المشروع الذى أنشأ حقه قبل المؤمن له

وبذلك يستطيع المضرور أن يرفع دعواه المباشرة على المؤمن من وقت وقوع هذا الفعل الذى سبب له الضرر مما يترتب عليه أن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم هذه الدعوى تسرى من هذا الوقت وهى فى هذا تختلف عن دعوى المؤمن له قبل المؤمن التى لا يبدأ سريان تقادمها إلا من وقت مطالبة المضرور للمؤمن له بالتعويض “

(27/12/1997 طعن 6741 سنة 66ق)

وبأنه ” دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن فى التأمين الإجباري عن حوادث السيارات – خضوعها للتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى – سريان القواعد المتعلقة بوقف مدة التقادم وانقطاعه فى شأن هذا التقادم “

(19/11/1997 طعن 9644 سنة 64 ق ) .

لا تعتبر الإجراءات التى يتخذها المضرور قبل المسئول وحده قاطعة لتقادم دعواه قبل شركة التأمين

قضت محكمة النقض بأن 

إذ كان الثابت من الأوراق أن الحكم الجنائى الصادر ضد سائق الدراجة محدث الضرر صار باتا بتاريخ 4/5/1992 وأن المطعون ضدها الثانية لم تتدخل فى الدعوى إلا بتاريخ 29/5/1996 أى بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات على صيرورة ذلك الحكم باتا وأن الشركة الطاعنة لم تختصم فى الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية ومتى حكم فيها على المتهم وحده بتعويض مؤقت

فإن الدفع المبدى من الشركة بسقوط حق المطعون ضدها الثانية قبلها بالتقادم يكون سديدا وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع على سند من أن المطعون ضده الأول تعتبر قاطعة للتقادم فإن يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(27/10/1998 طعن 2974 سنة 67ق)

وبأنه ” اختصام شركة التأمين فى الدعوى المدنية أمام محكمة الجنح . عدم القضاء ضده بشئ وإلزام مرتكب الفعل الضار وحده بالتعويض المؤقت . أثره . عدم استبدال مدة تقادم دعوى التعويض الكامل بالنسبة لها إلى خمس عشرة سنة

“(31/12/1998 طعن 3120 سنة 67ق)

وبأنه ” الأثر المترتب على رفع الدعوى والحكم من قطع التقادم واستبدال مدته – قصره على من رفعها أو رفعت عليه مؤدى ذلك الحكم الصادر فى الدعوى المدنية من محكمة الجنح بالتعويض المؤقت لا يقطع التقادم ولا يستبدل مدته بالنسبة لشركة التأمين ما لم تكن طرفا فيه – لا يغير من ذلك ما ورد بنص المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955″

(19/11/1997 طعن 8589 سنة 64 ق )

التقادم الثلاثى الذى تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ فى السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم

ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه واستخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبشخص المسئول عنه وإن اعتبر من المسائل المتعلقة بالواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليست من شأنها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التى انتهى إليها “

(28/11/1999 طعن 1055 سنة 58 ق )

وقد قضت محكمة النقض بأن

” إنه ولئن كان للمضرور من الحادي الذي يقع من سيارة مؤمن عليها تأمينا إجباريا أن يرجع – طبقا لأحكام القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية الناشئة عن حوادث السيارات على شركة التأمين بدعوى مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذي أصابه نتيجة الحادث مستمدا حقه في ذلك من القانون مباشرة إلا أن دعواه قبل المؤمن تخضع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني والذي يبدأ سريانه بمدته من تاريخ وقوع الحادث الذي ترتب عليه مسئولية المؤمن له

إلا أن سريان هذا التقادم يقف إذا كان الفعل غير المشروع الذي سبب الضرر الذي يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن هو جريمة – طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية أن يجرى فيها التحقيق بمعرفة النيابة العامة أو قاضي التحقيق ، ولا يعود هذا التقادم الى السريان إلا منذ صدور الحكم النهائي أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر أو صدور قرار نهائي من النيابة أو من قاضي التحقيق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية

كما وأن المقرر أن المراد بالعلم المشار إليه في الفقرة الثانية (ب) من المادة 752 من القانون المدني والذي يعتد به لبدء سريان التقادم هو العلم الحقيقي الذي يحيط بوقوع الحادث فلا يغني مجرد وقوعه عن ثبوت العلم به اعتبارا بأن عدم إقامة المضرور دعوى التعويض خلال تلك المدة ينطوي على تنازل عن الحق فيه

ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب صاحب الشأن وترتيب حكم السقوط في حالة العلم الظني الذي لا يحيط بوقوع الحادث طالما تمسك ذوو الشأن بعدم علمهم بوقوع الحادث أو بدخله في ضمان المؤمن والذي يقع عليهم عبء إثباته فيتراخي عندئذ بدء سريان هذا التقادم الى وقت هذا العلم

وهى في هذا تختلف عن دعوى التعويض الناشئة عن الفعل غير المشروع قبل المسئول عن الضرر التي تسقط بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من التاريخ الذي تحقق به علم المضرور بوقوع الضرر الذي يطالب بالتعويض عنه وبشخص المسئول عنه

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدفع المبدي من الطاعنة بسقوط حق المطعون ضده في إقامة الدعوى بالتقادم الثلاثي على سند من المادة 172 من القانون المدني بقالة خلو الأوراق مما يفيد علم المطعون ضده بوقوع الضرر وبالشخص المسئول عنه قبل رفع الدعوى

وحجب نفسه بذلك عن بحث تحقق علمه بوقوع الحادث المؤمن منه أو انتفاء ذلك طبقا للمادة 752/2 (ب) من القانون المدني على ما سلف بيانه وأثر ذلك على تقادم الدعوى فإنه يكون معيبا بالقصور في التسبيب فضلا عن الخطأ في القانون بما يوجب نقضه “

(الطعن رقم 9157 لسنة 76ق جلسة 1/7/2007)

وبانه ” مؤدى نص المادة 172/1 من القانون المدنى أن المشرع استحدث فى نطاق المسئولية التقصيرية تقادما قصيرا يقضى بسقوط دعوى التعويض الناشئة عن عمل غير مشروع بانقضاء ثلاث سنوات وجعل من شروط هذا التقادم أن يبدأ سريان مدته من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث ويقف على شخص من أحدثه

فإذا لم يعلم بالضرر الحادث أو يقف على شخص من أحدثه ، فلا يبدأ سريان هذا التقادم القصير ولم يرد فى النص المذكور ذكر تاريخ وقوع الحادث ولا ما يفيد افتراض علم المضرور بالضرر الحادث والوقوف على شخص محدثه من هذا التاريخ والأصل عدم العلم

وقد أدعى الطاعنان فى الدفع المبدى منهما بسقوط الدعوى بالتقادم علم المطعون ضدهما بالضرر الحادث وبشخص من أحدثه قبل رفع الدعوى بثلاث سنوات فيكون عليهم عبء إثبات ذلك إذ أن المشرع عنى بتحديد من يقع عليه عبء الإثبات مستهديا فى ذلك بالمبدأ العام فى الشريعة الإسلامية والذى يقضى بأن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر والمراد بمن أدعى ليس من رفع الدعوى بل كل خصم يدعى على خصمه أمرا على خلاف الظاهر سواء كان مدعيا فى الدعوى أو مدعى عليه “

( 23/1/1983 طعنان 392 ، 408 سنة 52 ق)

وبأنه ” المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المراد بالعلم لبدأ سريان التقادم الثلاثى لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بنص المادة 172 من القانون المدنى هو العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى يفرضه القانون على الملتزم دون إرادته

مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم ولا وجه لافتراض هذا التنازل فى جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الضرر أو شخص المسئول عنه وأن  استخلاص علم المضرور وبشخص المسئول عنه من أمور الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع متى كان تحصيلها سائغا وأنه لا وجه للتلازم الحتمي التى تستقل به محكمة الموضوع متى كان تحصيلها سائغا ، وأنه لا وجه للتلازم الحتمي بين تاريخ وقوع الضرر من شخص بعينه وبين علم المضرور الذى يحيط بحدوث هذا الضرر وبالشخص المسئول عنه “

( 5/5/1996 طعن 1430 سنة 59ق)

وبأنه ” تقادم دعوى المسئولية عن عمل الغير ودعوى المسئولية عن الأشياء عملا بنص المادة 172 من القانون المدنى بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبشخص المسئول قانونا عنه ولا يؤثر فى ذلك كون المسئولية الأولى تقوم على خطأ ثابت وكون الثانية تقوم على خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس إذ كليهما مصدره الفعل غير المشروع الذى تترتب عليه المسئولية

والتى لا يتأثر تقادم دعواها بطريقة إثبات الخطأ فيها ، والمراد بالعلم مناط بدء سريان التقادم الثلاثى المقرر بالمادة سالفة الذكر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول قانونا عنه باعتباره أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته

مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى  لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى أن بدأ سريان التقادم يكون من تاريخ صدور الحكم الجنائى النهائى وهو اليوم الذى علم فيه المضرور يقينا بالضرر وبشخص المسئول عنه فإن النعى يكون على غير أساس “

(18/2/1988 طعن 1969 سنة 53 ق)

وبأنه ” المراد بالعلم فى نص الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى لبدء سريان التقادم الثلاثى لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم

ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه .

وإذ كان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع متى كان تحصيلها سائغا وكان لا وجه للتلازم الحتمي بين تاريخ وقوع الضرر وصدور حكم جنائى ضد الشخص المسئول عنه وبين علم المضرور بحدوث الضرر وبهذا الشخص المسئول عنه

وكانت محكمة الموضوع قد خلصت فى حدود سلطتها التقديرية من وقائع الدعوى وملابساتها إلى عدم توافر هذا العلم لدى المطعون عليها الأولى قبل مضى ثلاث سنوات سابقة على رفع الدعوى ، وأقام الحكم قضاءه على أسباب تكفى لحمله

ومن ثم كان ما يثيره الطاعن – من عدم إشارة الحكم إلى تاريخ وقوع الحادث أو  تاريخ الحكم الجنائى أو تاريخ بدء التقادم الثلاثى وبعدم قبول انتفاء علم المطعون عليها بالضرر وبالمسئول عنه أو بصدور الحكم الجنائى والتصديق عليه إلى ما قبل ثلاث سنوات سابقة على إقامة الدعوى ، مما كان عليها عبء إثباته – لا يعدو أن يكون فى حقيقته جدلا موضوعيا فى تقدير محكمة الموضوع للأدلة ، وهو ما لا يجوز أمام محكمة النقض “

(17/3/1981 طعن 1494 سنة 49 ق)

وقضت أيضا بأن 

النص فى المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على أنه .. وفى المادة 172 من القانون المدنى على أن .. يدل على أن اشتراط تقديم الشكوى من المجنى عليه أو من وكيله الخاص فى الفترة المحددة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية عن الجرائم المبينة بها – ومن بينها جريمتا السب والقذف – هو فى حقيقته مجرد قيد وارد على حرية النيابة العامة فى استعمال الدعوى الجنائية

يترتب على تخلفه عدم قبول الدعوى الجنائية التى ترفع عن هذه الجرائم والدعوى المدنية المرفوعة بالتبع لها أمام المحاكم الجنائية دون المساس بحق المجنى عليه فى طلب التعويض عنها أمام المحاكم المدنية التى لا تسقط إلا بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم المضرور فيه بالضرر الحادث وبشخص من أحدثه فإذا لم يعلم بذلك فإنها تسقط بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع “

(24/3/1983 طعن 461 سنة 48ق)

وبأنه ” استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع متى كان تحصيلها سائغا ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد اعتد فى بدء سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى من تاريخ رفع دعوى إثبات الحالة سنة 1984 باعتباره تاريخ العلم الحقيقى الذى أحاط به المطعون ضده الأول بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه فتكون مدة التقادم الثلاثى لم تكتمل عند رفع الدعوى سنة 1986 كان هذا الاستخلاص سائغا ويكفى لحمله “

( 17/2/1994 طعن 31 لسنة 60ق)

وبأنه ” قاعدة زوال العقد منذ إبرامه – كأثر للقضاء ببطلانه – عدم إعمالها فى صوص بدء سريان تقادم دعوى التعويض عن العمل غير المشروع الذى قضى على أساسه بالبطلان – علة ذلك – عدم تحقق الضرر الفعلى إلا من يوم الحكم بالبطلان – م 172 مدنى “

( 26/6/1996 طعن 2321 سنة 60ق) 

وبأنه ” من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى أن التقادم الثلاثى المشار إليه والذى تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ فى السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم .

لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد اعتد فى بدء سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى  المادة 172 /1 من القانون المدنى من تاريخ صدور حكم محكمة النقض الذى قضى برفض الطعن المرفوع منه عن الحكم الذى قضى بسقوط حقه فى أخذ العقار المبيع بالشفعة باعتباره تاريخ العلم الحقيقى الذى أحاط به الطاعن بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه

حالة كون أن قوة الأمر المقضى – على ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة – تثبت للحكم النهائى ولا يمنع من ثبوت هذه الصفة أن يكون الحكم مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض وأنه طعن فيه بالفعل بما كان لازمه أن يكون بدء احتساب مدة التقادم الثلاثى المشار إليه من تاريخ صدور الحكم النهائى من محكمة الاستئناف بسقوط حق الطاعن فى أخذ العقار المبيع بالشفعة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(9/6/1983 طعن 2462 سنة 52 ق – م نقض م – 34 – 1403 وبنفس المعنى 24/3/1998 طعن 1313 سنة 62 ق ) .

كما قضت محكمة النقض بأن 

  مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى أن التقادم الثلاثى الذى تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ فى السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم

ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أجرى سريان مدة التقادم الثلاثى المشار إليه فى حق الطاعنين اعتبارا من 23/12/1982 تاريخ صدور قرار النيابة العسكرية بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لوفاة المتهم – تابع المطعون ضده –

فإنه يكون قد قرن علم الطاعنين بشخص المسئول عن الضرر بتاريخ صدور هذا القرار رغم انتفاء التلازم الحتمي بين الأمرين إذ خلت الأوراق مما يفيد إعلان الطاعنين بهذا القرار عملا بنص المادتين 62 و 209 إجراءات جنائية فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

(2/1/1996 طعن 3159 سنة 59 ق – م نقض م – 47 – 75 )

وبأنه “وإن كان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليست من شأنها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم

فإذا كان الحكم المطعون فيه قد قرن علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه بتاريخ وقوع الضرر مع انتفاء التلازم الحتمي بينهما ولم يعن ببيان العناصر التى استخلص منها اقتران العلم بتاريخ وقوع الضرر فإنه يكون مشوبا بالقصور “

(5/11/1964 طعن 7 لسنة 30 ق – م نقض م – 15 – 1007 )

وبأنه ” الأثر الكاشف للحكم ببطلان العقد الذى يرتد بهذا البطلان إلى يوم صدور ذلك العقد وإن كان يزيل العقد فى خصوص التزامات طرفيه التعاقدية منذ إبرامه إلا أنه لا أثر لذلك فى خصوص بدء سريان تقادم دعوى التعويض عن العمل غير المشروع الذى أدى للحكم بهذا البطلان لأن العبرة فى بدء سريان هذا التقادم ليست بافتراض وقوع الضرر وعلم المضرور به وبالمسئول عنه منذ إبرام العقد قياسا على ذلك الأثر الكاشف للحكم بالبطلان بل أن العبرة فى ذلك – وعلى ما جرى به نص المادة 172 من القانون المدنى – هى بوقوع الضرر فعلا وبالعلم الحقيقى به وبالمسئول عنه وهو ما لا يتحقق بالفعل إلا يوم صدور ذلك الحكم “

( 26/3/1987 طعن 1832 سنة 53 ق – م نقض م – 38 – 448 )

وبأنه ” المراد بالعلم لبدء سريان التقادم الثلاثى المقرر بنص المادة 172 من القانون المدنى هو العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر وشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الضرر أو شخص المسئول عنه

لما كان ذلك فإن مدة التقادم سالفة الذكر لا تبدأ إلا من التاريخ الذى يتحقق فيه علم المضرور بالضرر الذى يطالب بتكملة التعويض عنه ، ولا محل للاحتجاج فى هذا الخصوص بما تنص عليه المادة 170 من القانون المدنى الذى ينص على أن القاضى يقدر مدى التعويض عن الضرر الذى لحق المضرور طبقا لأحكام المادتين 221 و 222 مراعيا فى ذلك الظروف الملابسة فإن لم يتيسر له وقت الحكم أن يعين مدى التعويض تعيينا نهائيا فله أن يحتفظ للمضرور بالحق فى أن يطالب خلال مدة معينة بإعادة النظر فى التقدير 

ذلك أن هذه المادة لا شأن لها بسقوط دعوى التعويض الناشئة من العمل غير المشروع وإنما هى تتحدث عن تحقق الضرر ووضعت المعايير الخاصة بتقدير القاضى لمدى التعويض عن الضرر الذى لحق المضرور وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر

وانتهى إلى أن علم المطعون عليه بالعاهة المستديمة التى تخلفت لديه من إصابته لم يثبت إلا بتقرير القومسيون الطبى المؤرخ 9/5/1977 واحتسب مدة ثلاث السنوات من هذا التاريخ لا من تاريخ صدور الحكم النهائى الصادر من محكمة الجنح بالتعويض المؤقت المحكوم به للمطعون عليه فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

(23/5/1978 طعن 870 سنة 45 ق – م نقض م – 29 – 1306 – وراجع فى نفس المعنى 14/12/1976 طعن 432 لسنة 42 ق – م نقض م – 27 – 1741 – 1/6/1976 طعن 50 لسنة 39 ق – م نقض م – 27 – 1247 – 20/5/1975 طعن 326 لسنة 40 ق – م نقض م – 26- 1017 – 2/4/1968 طعن 152 لسنة 30 ق – م نقض م – 19 – 719)

وبأنه ” مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 172 من التقنين المدنى أن التقادم الثلاثى المشار إليه لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول

مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى والذى لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أجرى سريان مدة التقادم الثلاثى المشار إليه فى حق الطاعنين من 25/12/1969 تاريخ التصديق على الحكم الصادر بإدانة تابع المطعون ضده فى الجنحة العسكرية رقم 450 سنة 1969

وكان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبشخص المسئول عنه وإن اعتبر من المسائل المتعلقة بالواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع ، إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التى انتهت إليها ،

لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد قرن علم الطاعنين بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه بتاريخ التصديق على حكم إدانة تابع المطعون ضده الصادر من المحكمة العسكرية فى الجنحة التى لم يكونوا ممثلين فيها رغم انتفاء التلازم الحتمى بين الأمرين فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

( 15/6/1978 طعن 846 سنة 45 ق ) 

وبأنه ” تنص المادة 172/1 من القانون المدنى على أن تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه ، وتسقط هذه الدعوى فى كل حال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع . ولما كان علم مورث الطالبة بالضرر لم يتحقق إلا بتسليمه الشيك بفروق المرتب والعلاوات مخصوما منه الضرائب فى 8/12/1970

كما أن العمل غير المشروع قد وقع فى 12/8/1961 تاريخ صدور القرار الجمهوري المتضمن تخطى مورث الطالبة فى الترقية وكان مورث الطالبة قد قدم طلبه لهذه المحكمة فى 8/1/1971 وطلب فيه الحكم له من باب الاحتياط بالتعويض عن تخطيه فإنه لا يكون قد انقضت ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المورث بحدوث الضرر . كما لم تنقض خمس عشر سنة من تاريخ وقوع العمل غير المشروع ويكون الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم على غير أساس “

(22/12/1977 طعن 3 لسنة 41 ق – م نقض م – 28 -113)

وبأنه ” استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه استقلال قاضى الموضوع به . لمحكمة النقض بسط رقابتها متى كانت أسباب الاستخلاص ليس من شأنها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التى انتهى إليها “

(3/7/1997 طعن 7113 لسنة 66 ق – 1/2/1996 طعنان 4834 ، 4843 لسنة 64 ق – م نقض م – 47 – 284 – 25/1/1996 طعن 7699 لسنة 64 ق – 28/5/1995 طعن 3254 سنة 60 ق – 3/5/1994 طعن 404 سنة 60 ق – م نقض م – 45 – 787 – 16/11/1981 طعن 1399 سنة 47 ق – م نقض م – 32 – 2111 – 29/5/1984 طعن 379 سنة 51 ق – م نقض م – 35 – 1476)

وقضت أيضا بأن

إذ كان من الثابت أن قرار لجنة الإصلاح الزراعي بطرد المطعون عليه من الأطيان التى يستأجرها من الطاعنين الأربعة الأول وبتجنيب الطاعنة الأخيرة فى نصف المساحة التى يستأجرها منها قد نفذ فى 19/1/1956 باستلام الطاعنين أطيانا مفرزة زرعها المطعون عليه بأشجار الموز فتقدم بالشكوى إلى الشرطة ثم أقام عدة دعاوى لتمكينه من إعادة وضع يده على الأطيان التى استملها الطاعنون

وانتهى الأمر إلى إقامة الدعوى الحالية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التى أحصاها فى الصحيفة ولحقت به نتيجة هذا التنفيذ ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع بسقوط هذه الدعوى بالتقادم الثلاثى استنادا إلى أن علم المطعون عليه بالضرر ومحدثه لم يتحقق إلا فى 29/1/1962 تاريخ صدور الحكم فى الاستئناف الذى قضى نهائيا بإعادة وضع يده على الأطيان التى استلمها الطاعنون رغم انتفاء التلازم الحتمي بين الأمرين

إذ أن قيام النزاع على صحة تنفيذ قرار لجنة الإصلاح الزراعي فى الدعاوى التى رفعها المطعون عليه بإعادة وضع يده على هذه الأطيان لا تعتبر مانعا من سريان التقادم بالنسبة للتعويض الذى يرجع به المطعون عليه على الطاعنين عن هذا التنفيذ لأن النزاع المذكور لم يكن ليحول دون المطالبة بالتعويض فضلا عن أن دين التعويض يستحق من الوقت الذى يتحقق فيه الضرر بتنفيذ قرار اللجنة لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالفساد فى الاستدلال”

(1/6/1976 طعن 50 لسنة 39 ق)

وإذا بدأت مدة تقادم الدعوى المدنية وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط فلا تسقط الدعوى المدنية إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فقد قضت محكمة النقض بأن : إذا نشأت دعوى المسئولية عن جريمة فإن دعوى التعويض تتقادم فى الأصل بثلاث سنوات فإذا كانت هذه المدة قد بدأت فى السريان وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية “

( 25/6/1992 طعن 963 سنة 58 ق) 

وبأنه ” المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة 172 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية”

(28/12/1997 طعن 4861 سنة 61 ق) .

وإذا لم يثبت علم المضرور بحدوث الضرر ومحدثه فإن الدعوى لا تسقط إلا بمضى خمسة عشر عاما من تاريخ وقوع العمل غير المشروع فقد قضت محكمة النقض بأن : سقوط دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بالتقادم الثلاثى – بدء سريان هذا التقادم من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه – م172 مدنى – ثبوت عدم علم المضرور بالضرر ومحدثه – أثره – سقوط تلك الدعوى بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع “

( 5/12/1995 طعن 555 سنة 59 ق )

وعلى المحكمة متى دفع أمامها بالتقادم أن تقرر من تلقاء نفسها بانقطاعه أو وقفه متى طالعتها أسباب ذلك من الأوراق وقد قضت محكمة النقض بأن حسب المحكمة أن يدفع أمامها بالتقادم حتى يتعين عليها بحث شرائطه القانونية ومنها المدة بما يعترضها من انقطاع التقادم إذا طالعتها أوراق الدعوى بقيام سببه “

(5/12/1995 طعن 555 سنة 59 ق )

المطالبة القضائية التى تقطع مدة التقادم

حساب مدة تقادم دعوى التعويض ( المادة 172 مدني )

والمطالبة القضائية التى تقطع مدة التقادم هى المطالبة الصريحة الجازمة أمام القضاء بالحق الذى يراد اقتضاؤه وأن صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما لا تقطع التقادم إلا فى خصوص هذا الحق وما التحق به من توابعه مما يجب بوجوبه ويسقط بسقوطه

فإذا تغاير الحقان أو تغاير مصدرهما فالطلب الحاصل بأحدهما لا يكون قاطعا لمدة التقادم بالنسبة إلى الحق الآخر ، فإذا رفع المضرور المدين دعوى طالبا الحكم بإلغاء البروتستو الذى أوقعه عليه الدائن واحتفظ لنفسه بالحق فى مطالبته بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب توقيع البروتستو ثم أقام المضرور بعد ذلك دعوى مطالبا بالتعويض عن الضرر الذى لحقه نتيجة توقيع البروتستو فإن الدعوى الأولى لا تقطع التقادم بالنسبة لدعوى التعويض

لأن صحيفة دعوى إلغاء البروتستو لا تحتمل معنى الطلب الجازم بالتعويض لأن رافعها اكتفى بالتنويه بأنه يحتفظ لنفسه بالحق فى المطالبة بالتعويض حالة أن هذا التعويض لا يعتبر من توابع طلب إلغاء البروتستو الذى كان مطلوبا فى الدعوى السابقة إذ أنه لا يجب بوجوبه ولا يسقط بسقوطه .

والأصل أن الأثر الذى يترتب على رفع الدعوى من قطع التقادم لا يتعدى من رفعها ومن رفعت عليه . فإذا رفع المضرور دعوى على شخص معين فإنها لا تقطع التقادم بالنسبة لدعوى أخرى رفعها على شخص آخر ولو كان عن ذات الضرر الذى نسب للمدعى عليه فى الدعوى الأولى . وإذا رفع أحد الورثة دعوى ضد المسئول فإنها لا تقطع التقادم بالنسبة لباقى الورثة . ومن المقرر أن المطالبة القضائية التى تقطع التقادم إنما تكون برفع دعوى أمام المحكمة طبقا لما نصت عليه المادة 63 مرافعات وبأى إجراء جعله المشرع بمثابة رفع الدعوى

وعلى ذلك فإن التدخل فى الدعوى يعتبر قاطعا للتقادم كذلك الشأن بالنسبة للطلب العارض الذى يقيمه أحد الخصوم ضد الآخر أثناء رفع الدعوى . وينقطع التقادم برفع الدعوى ولو كانت المحكمة التى رفعت أمامها الدعوى غير مختصة بنظر النزاع سواء أكان عدم اختصاصها محليا أو قيميا أو ولائيا .

كما إذا رفعت دعوى التعويض أمام محكمة القضاء الإداري فقضت بعدم اختصاصها وأحالته إلى القضاء العادى . ويظل التقادم طوال المدة التى تستغرقها الدعوى المقامة ثم يعود إلى السريان من جديد من يوم صدور الحكم النهائى بعدم الاختصاص ويحتفظ التقادم الذى يبدأ بصفات التقادم الذى قطع ويبقى خاضعا لنفس القواعد التى تحكمه .

وعلى ذلك إذا رفع شخص دعوى باسترداد المنقولات المحجوزة باعتباره مالكا لها فإن هذه الدعوى لا تقطع التقادم بالنسبة لدعوى التعويض الذى يطالب به بعد ذلك فى دعوى أخرى نتيجة ما أصابه من ضرر بسبب الحجز لأن دعوى التعويض لا تعتبر من توابع طلب الملكية والاسترداد .

ويتعين لقطع التقادم أن يكون الإجراء الذى يترتب عليه انقطاعه صحيحا فإذا كانت صحيفة الدعوى باطلة لعيب فى الشكل فلا يترتب عليها أى أثر ولا تقطع التقادم . فإذا رفعت دعوى تعويض أمام المحكمة الابتدائية وقضت المحكمة ببطلان الصحيفة لعدم توقيعها من محام فلا يترتب على ذلك قطع التقادم .

وقد قضت محكمة النقض بأن

لما كانت المطالبة القضائية لا تقطع التقادم طبقا للمادة 383 من القانون المدنى إلا إذا تمت بإجراء صحيح بحيث إذا كانت صحيفة الدعوى باطلة لعيب فى الشكل فلا يترتب عليها أى أثر ولا تقطع التقادم ، وكانت المادة 14 من قانون المرافعات السابق  المنطبق على واقعة الدعوى بعد تعديلها بالقانون رقم 57 لسنة 1950 توجب تسليم صور إعلانات صحف الدعاوى الموجهة للدولة والأشخاص العامة إلى إدارة قضايا الحكومة أو مأموريتها بالأقاليم

أما تسليم الصور على غير هذا الوجه فلا يعتد به ولا يترتب عليه أثره القانونى وكان نص المادة 140 من قانون المرافعات السابق قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1963 على أن بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب فى الإعلان أو فى بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة أو عدم مراعاة مواعيد الحضور يزول بحضور المعلن إليه وذلك بغير إخلال بحقه فى التأجيل لاستكمال ميعاد الحضور

يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن حضور الخصم الذى يعنيه المشرع لسقوط الحق فى التمسك بالبطلان هو ذلك الذى يتم بناء على إعلان الورقة ذاتها فى الزمان والمكان المعينين فيها لحضوره أما الحضور الذى يتم فى جلسة تالية من تلقاء نفس الخصم أو بناء على ورقة أخرى فلا يسقط الحق فى التمسك بالبطلان

إذ أن العلة من تقرير هذا المبدأ هو اعتبار حضور الخصم فى الجلسة التى دعي إليها بمقتضى الورقة الباطلة قد حقق المقصود منها ويعد تنازلا من الخصم عن التمسك ببطلانها ، لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد دفع بتقادم دعوى المسئولية طبقا للمادة 172 من القانون المدنى تأسيسا على أن الحادث وقع فى 18 من أغسطس سنة 1955 وأن المطعون عليه كان يعلم يومئذ الشخص المسئول عن الضرر ولم يعلن الطاعن بالخصومة إعلانا صحيحا إلا فى 21 سبتمبر سنة 1958 بعد أن اكتملت مدة ثلاث سنوات المحددة للتقادم

وكان الثابت أن صحيفة الدعوى قد أعلنت إلى الطاعن فى أول يوليه سنة 1958 بسراي بلدية الإسكندرية وحدد لنظرها جلسة 13 من سبتمبر سنة 1958 ولم يحضر الطاعن فى هذه الجلسة بناء على هذا الإعلان الباطل وإنما حضر بجلسة 10 نوفمبر سنة 1958 بعد إعلانه بورقة أخرى بتاريخ 21 سبتمبر سنة 1958 فى مواجهة إدارة قضايا الحكومة

وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع بالتقادم استنادا إلى أن البطلان الذى شاب الإعلان الحاصل فى أول يوليه سنة 1958 قد زال بحضوره بجلسة 10 نوفمبر سنة 1958 ولو كان بناء على الإعلان الصحيح الذى تم فى 21 سبتمبر سنة 1958

وأن زوال هذا البطلان يجعل الإجراء معتبرا صحيحا من وقت صدوره فى أول يوليه سنة 1958 مما يترتب عليه قطع التقادم ، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن

وإذ كان المراد بالعلم لبدء سريان التقادم الثلاثى المستحدث بنص المادة 172 من القانون المدنى هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر والشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث السنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم وكما لا يبين من الحكم المطعون فيه اليوم الذى علم فيه المطعون عليه بالشخص المسئول عن الضرر فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة .

( نقض 20/5/1975 سنة 26 الجزء الأول ص 1017) 

وبأنه ” لما كانت الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية هى طبقا للقرار الجمهوري رقم 2715 سنة 1966 الذى عمل به فى 25/7/1966 هيئة عامة ويمثلها أمام القضاء رئيس مجلس إدارتها طبقا للقانون رقم 61 لسنة 1963 بشأن الهيئات العامة

وكان الثابت أن المطعون عليه الأول أقام دعواه ضد وزير النقل بصفته والمطعون عليه الثانى بصحيفة أودعت قلم المحضرين فى 3/10/1966 تأسيسا على أنه بتاريخ 27/12/1966 كان يجتاز مزلقان السكة الحديد بسيارة وصدمها القطار فأحدث بها إتلافات تقدر بمبلغ 700 جنيه

وأن المطعون عليه الثانى وهو حارس المزلقان تسبب بخطئه فى حدوثها وأن وزير النقل بوصفه متبوعا يسأل عن هذا الضرر وطلب الحكم عليهما متضامنين بهذا المبلغ ثم صحح المطعون عليه الأول دعواه باختصام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشئون السكك الحديدية وهو المتبوع للمطعون عليه الثانى بصحيفة معلنة فى 3/2/1970

ولما كانت مطالبة وزير النقل بالحق المدعى به ليس من شأنها قطع التقادم بالنسبة للهيئة المذكورة ، ذلك أنه يشترط لانقطاع التقادم أن يتمسك الدائن بحقه فى مواجهة مدينه .

لا يغير من هذا النظر ما نصت عليه المادة 115/2 من قانون المرافعات من أنه إذا رأت المحكمة أن الدفاع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه قائم على أساس أجلت الدعوى لإعلان ذى الصفة وأن هذا النص حسبما ورد فى المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات استحدثه المشرع تبسيطا للإجراءات وتقديرا منه لتنوع فروع الوزارات – والمصالح والمؤسسات والهيئات على نحو قد يصعب معه تحديد الجهة التى لها صفة التداعى – ذلك أن تصحيح الصفة – يجب أن يتم فى الميعاد المقرر

ولا يخل بالمواعيد المحددة لرفع الدعاوى وبمدد التقادم . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من قانون المرافعات على سند من أن اختصام رئيس مجلس إدارة الهيئة فى 3/12/1970 قد صحح الإعلان الموجه لوزير النقل والذى قطع التقادم

فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجبها نقضه . وحيث أنه يتعين بحث ما للدعوى الجنائية المحكوم فيها من محكمة الجنح المستأنفة بتاريخ 15/3/1967 من أثر فى وقف سريان التقادم على ضوء ما هو ثابت بمحضر جلسة 4/3/1977 أمام محكمة أول درجة من أن المطعون عليه الأول صحح شكل الدعوى فى مواجهة الحاضر عن الحكومة باختصام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشئون السكك لحديدية – ومن ثم يتعين أن يكون مع النقض الإحالة “

(نقض 3/5/1977 سنة 28 الجزء الأول ص 1108 )

المطالبة القضائية بالتعويض المؤقت تقطع التقادم

كما أن الحكم به يجعل مدة التقادم خمسة عشر عاما عملا بنص المادة 385

 قضت محكمة النقض بأن 

الحكم بالتعويض المؤقت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – متى حاز قوة الأمر المقضى – وإن لم يحدد الضرر فى مداه أو التعويض فى مقداره – يحيط بالمسئولية التقصيرية فى مختلف عناصرها ويرى دين التعويض فى أصله ومبناه مما تقدم بين الخصوم حجيته ، إذ بها تستقر المساءلة وتتأكد الدينونة إيجابا وسلبا

ولا يسوغ فى صحيح النظر أن يقصر الدين الذى أرساه الحكم على ما جرى به المنطوق رمزا له ودلالة عليه بل يمتد إلى كل ما يتسع له محل الدين من عناصر تقديره ولو بدعوى لاحقة يرفعها المضرور بذات الدين استكمالا له وتعيينا لمقداره ، فهى بهذه المثابة فرع لأصل حاز قوة الأمر المقضى فبات عنوانا للحقيقة”

(29/4/1984 طعن 258 سنة 50ق)

وبأنه ” المطالبة القضائية بجزء من الحق تعتبر قاطعة للتقادم بالنسبة لباقي هذا الحق ما دام أن هذه المطالبة الجزئية تتمثل فى ذاتها على قصد صاحب الحق فى التمسك بكامل حقه وكان الحقان غير متغايرين بل يجمعهما فى ذلك مصدر واحد ، وإذ كانت المطعون ضدها الأولى قد أقامت الدعوى بطلب إلزام المطعون ضده الثانى والطاعن متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت وحكم لها بطلباتها فإن هذه المطالبة الجزئية – وقد دلت على قصد المطعون ضدها المذكورة فى التمسك بكامل حقها فى التعويض – يكون من شأنها قطع التقادم بالنسبة إلى طلب التعويض الكامل ذلك أنه لا تغاير فى الحقين لاتحاد مصدرهما “

(8/6/1977 فى الطعن رقم 438 سنة 44 ق)

وبأنه ” حجية الحكم تقتصر على الشئ المقضى فيه ، وما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الأمر المقضى وإذ كان الحكم الصادر فى الجنحة المستأنفة رقم .. قد قضى بعدم قبول الدعوى المدنية لأن المطعون عليه أقامها أمام المحكمة الجنائية بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية ،

فإن حجية هذا الحكم تقتصر على ما فصل فيه ،ولا تمنع من رفع الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية للقضاء فى موضوعها لأن ذلك الحكم لم يفصل فى الموضوع أبدا .

وإذا كان المطعون عليه بعد أن حكم له بالتعويض المؤقت من محكمة الجنح المستأنفة – وقبل نقض هذا الحكم والقضاء بعدم قبول الدعوى المدنية أمام المحكمة الجنائية – قد أقام دعواه للمطالبة بباقي التعويض فإن ذلك لا يعد جمعا بين دعويين فى وقت واحد “

( 25/1/1979 طعن 1112 سنة 48 ق )

وبأنه ” المادة 385 من القانون المدنى فيما تنص عليه فقرتها الثانية من تقادم الدين بخمسة عشر سنة إذا صدر به حكم حائز لقوة الأمر المقضى تستبدل التقادم الطويل بالتقادم القصير للدين متى عززه حكم يثبته ويكون له من قوة الأمر المقضى فيه ما يحصنه وإذ كان الحكم بالتعويض المؤقت وإن لم يحدد الضرر فى مداه أو التعويض فى مقداره يحيط بالمسئولية التقصيرية فى مختلف عناصرها ويرسى دين التعويض فى أصله

ومبناه مما تقوم بين الخصوم حجيته وهى المناط بظاهر النص فى تعزيز الدين بما يبرر استبدال التقادم الطويل بتقادمه القصير ،  لا يسوغ فى صحيح النظر أن يقصر الدين الذى أرساه للحكم على ما جرى به المنطوق رمزا له ودلالة عليه بل يمتد إلى كل ما يتسع له محل الدين من عناصر تقديره ولو بدعوى لاحقة لا يرفعها المضرور بدين غير الدين بل يرفعها بذات الدين استكمالا له وتعيينا لمقداره فهى بهذه المثابة فرع من أصل تخضع لما يخضع له وتتقادم بما تتقادم به ومدته خمس عشر سنة “

(31/1/1979 طعن 1066 سنة 45 ق – م نقض م – 30 العدد الأول – 455 – وبنفس المعنى فى 28/2/1979 طعن 959 سنة 45 ق – م نقض م – 30 العدد الأول – 641 )

وكانت قد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان الحكم للطاعنين بقرش واحد تعويضا مؤقتا فى الادعاء المدنى بالتبع للدعوى الجنائية ليست له قوة الإلزام إلا فى حدود الجزء من التعويض الذى قضى به مؤقتا

فإن أثره فى تغيير مدة التقادم المسقط لدين التعويض عن العمل غير المشروع وهى ثلاث سنوات كنص المادة 172من القانون المدنى إنما يكون قاصرا على ما ألزم به من هذا الدين أى بالنسبة للقرش المقضى به تعويضا مؤقتا

ولا يتعداه إلى دعوى تكملة التعويض التى يرفعها المضرور أمام المحكمة المدنية والتى يبدأ تقادمها من جديد من يوم صدور الحكم النهائى فى دعوى المسئولية بذات المدة المقررة فى تلك المادة لتقادم الالتزام الأصلى  وهى ثلاث سنوات .

لا يغير من ذلك أن يكون الحق فى التعويض قد تقرر بالحكم النهائى فى دعوى المسئولية لأن مجرد صدور حكم بتقرير الحق فى دين التعويض وإلزام المدعى عليه بأداء قرش واحد منه مؤقتا لا يغنى المضرور – وعلى ما سلف – وصولا إلى حقه بطريق التنفيذ الجبرى من الحصول على حكم جديد بإلزام المدعى عليه بأداء ما قد يكون مستحقا له فى تعويض تكميلي .

وإذا كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بسقوط الحق فى طلب تكملة التعويض بالتقادم الثلاثى فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس “

(30/11/1978 طعن 292 سنة 40ق)

رفع الدعوى أمام القضاء المستعجل لا يقطع التقادم

الأصل كمبدأ عام أن رفع الدعوى بطلب مستعجل أمام قاضى الأمور المستعجلة لا يقطع التقادم بالنسبة لأصل الحق لأن ما يطلب فى الدعوى المستعجلة إنما هو الحكم باتخاذ إجراء وقتي عاجل لا يمس أصل الحق ، ولا يعتبر فاصلا فيه . ومن ثم لا يترتب على رفع الدعوى المستعجلة قطع التقادم ، وعلى ذلك إذا رفع المضرور دعوى مستعجلة بإثبات حالة ماله الذى أصابه الضرر وقضت فيها المحكمة بندب خبير وبعد أن قدم تقريره قضت بإنهاء الدعوى .

ثم رفع المضرور دعوى موضوعية بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات على علمه بالضرر وبفاعله يطالب فيها بالتعويض عن الضرر الذى أصابه ، فإنه يجوز للمسئول الدفع بالسقوط عملا بالمادة 172 مدنى ولا يجوز للمضرور التحدي بأن رفع الدعوى المستعجلة بإثبات الحالة قاطع للتقادم لأنها ترفع كطلب وقتي بقصد تأييد الحق فيما بعد . والحكم الصادر فيها بدوره وقتي كما سلف القول .

وكذلك الشأن بالنسبة للعامل الذى تقدم لمكتب العمل شاكيا رب العمل بسبب فصله تعسفيا طالبا وقف تنفيذ قرار فصله ، فإذا أحال مكتب العمل الطلب لقاضى الأمور المستعجلة وحكم فيه سواء بإجابة العامل لطلبه أو برفضه

فإن هذه الإجراءات سواء ما كان منها خاصا بالشكوى لمكتب العمل أو عرض النزاع على القضاء المستعجل لا يقطع التقادم بالنسبة لدعوى التعويض الذى يرفعها بعد ذلك العامل على رب العمل لمطالبته بتعويض ما أصابه من ضرر لأن ما يطالب به العامل رب العمل فى الدعوى المستعجلة إنما هى إجراءات وقتية عاجلة يصدر قاضى الأمور المستعجلة الحكم فيها بإجراء وقتي وفقا لنص المادة 66 من قانون العمل

ولا يمس أصل الحق ولا يعتبر فاصلا فيه وبذلك لا يترتب عليها وقف التقادم . غير أن الأمر يختلف إذا رفع المضرور دعواه أمام قاضى الأمور المستعجلة بطلب موضوعى بحت

كما إذا طلب إزالة بناء أقامه المسئول فإن هذا الطلب يقطع التقادم . فإذا حكم القضاء المستعجل بعدم اختصاصه فإن رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة يقطع التقادم ، ولا يجوز الالتفات إلى الدفع الذى يبديه المسئول بعد ذلك على سند من القول بأن التكليف بالحضور أمام قاضى الأمور المستعجلة لا يقطع التقادم لأنه لا يؤدى إلا إلى إجراءات وقتية بقصد تأييد الحق فيما بعد ، لأن هذا الدفع لا محل له حين يرفع المدعى أمام القضاء المستعجل طلبا موضوعيا .

(الديناصورى والشواربى)

وقد قضت محكمة النقض بأن

يدل نص المادة 383 من القانون المدنى على أن المطالبة القضائية التى تقطع مدة التقادم هى المطالبة الصريحة الجازمة أمام القضاء بالحق المراد اقتضاؤه والتى يحكم فيها لصالح رافعها بثبوت هذا الحق أما تلك التى ترفع إلى القضاء المستعجل لمجرد أن يحكم فيها بإجراء تحفظي أو وقتي فليس من شأنها قطع التقادم ولو كان هذا الطلب مؤسسا على ما يمس أصل الحق

( نقض 17/5/1984 طعن رقم 669 لسنة 50 قضائية ) .

وبأنه ” إذا رفع واضع اليد دعواه أمام القضاء المستعجل طالبا إزالة السد موضوع النزاع وتمكينه من رى أطيانه بواسطة إزالة السد فإن هذا الطلب إذ يعتبر بمبناه ومعناه طلبا بمنع التعرض يقطع مدة دعوى وضع اليد ولو حكمت المحكمة المستعجلة بعدم اختصاصها ، لأن رفع الدعوى أمام محكمة غير مختصة يقطع المدة .

والدفع بأن التكليف بالحضور أمام قاضى الأمور المستعجلة لا يقطع التقادم لأنه لا يؤدى إلا إلى إجراءات وقتية بقصد تأييد الحق فيما بعد فلا يستنتج منه معنى الطلب الواقع فعلا للمحكمة بالحق المراد اقتضاؤه هذا الدفع لا محل له حين يكون المدعى قد رفع أمام هذه القاضى طلبا خاصا بموضوع منع التعرض .

(نقض 13/4/1945 مجموعة عمر الجزء الخامس ص 14)

مطالبة المضرور للمتبوع مطالبة قضائية لا تقطع التقادم بالنسبة إلى التابع

قضت محكمة النقض بأن 

للمدين فى حالة رجوع الكفيل عليه بدعوى الحلول القانونى أن يتمسك فى مواجهة الكفيل بالدفوع التى كان له أن يتمسك بها فى مواجهة الدائن ومن ذلك الدفع بالتقادم الثلاثى المقرر فى المادة 172 من القانون المدنى القائم لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع

ومن ثم للمطعون ضده ( التابع ) أن يتمسك قبل الطاعنة ( المتبوع ) بهذا التقادم متى انقضى على علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه ثلاث سنوات من تاريخ العمل بالقانون المدنى القائم الذى استحدث هذا التقادم دون أن يرفع للمضرور عليه الدعوى بطلب التعويض وعلى أساس أن رفعه الدعوى على المتبوع لا يقطع التقادم بالنسبة للتابع كما لا يعتبر الحكم الذى يصدر فى تلك الدعوى حجة عليه إذا لم يختصم فيها “

( 22/2/1968 طعن 64 سنة 33 ق)

وبأنه ” الأثر المترتب على رفع الدعوى والحكم فيها من قطع التقادم أو استبدال مدته لا يتعدى من رفعها أو رفعت عليه “

( 26/11/1997 طعن 6381 سنة 66ق)

وبأنه ” اختلاف الضرر وتحديد الخطأ الذى أحدث كل ضرر وتعدد المسئولين واستقلال كل منهم بما أحدثه يستتبع بدء سريان التقادم الثلاثى لدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع من تاريخ العلم الذى يحيط بوقوع كل ضرر وبشخص المسئول عنه “

(3/5/1994 طعن 404 سنة 60ق)

وبأنه ” مطالبة المضرور للمتبوع بالتعويض مطالبة قضائية وإن كانت تقطع التقادم بالنسبة للمتبوع إلا أنها لا تقطعه بالنسبة للتابع وذلك أخذا بما نصت عليه المادة 292 من القانون المدنى من أنه إذا انقطعت مدة التقادم بالنسبة إلى أحد المدنيين المتضامنين فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقى المدينين .. وإذا كان قطع التقادم بالنسبة إلى أحد المدنيين المتضامنين لا يترتب عليه أثر بالنسبة لباقي المدنيين فمن باب أولى لا يكون لقطع التقادم بالنسبة للكفيل ولو كان متضامنا مع المدين الأصلى أثر بالنسبة إلى هذا المدين “

(30/1/1969 طعن 540 لسنة 34 ق)

وبأنه ” حق المتبوع فى الرجوع على تابعه وإن كان لا ينشأ إلا من تاريخ الوفاء عملا بالمادة 381 من القانون المدنى إلا أنه يشترط لذلك ألا يكون التعويض الذى يوفى به قد سقط بالتقادم بالنسبة للتابع

ومن ثم فإذا تبين عند الفصل فى الدعوى التى رفعها المضرور على المتبوع واختصم هذا فيها تابعه فإن حق المضرور قبل التابع قد سقط بالتقادم وتمسك التابع بهذا التقادم فإنه لا يجوز أن يحكم عليه بشئ للمتبوع لأنه لا جدوى من حكم لا يمكن تنفيذه ولو حكم للمضرور على المتبوع بالتعويض بسبب رفع الأول الدعوى على الثانى قبل انقضاء مدة تقادمها .

وهذه النتيجة أدى إليها ما أجازه القانون للمضرور من حق فى الرجوع بالتعويض على المتبوع وحده إذا آثر المضرور ذلك دون حاجة إلى اختصامه التابع فى الدعوى وما تقتضيه نصوص القانون من أن رفع الدعوى على المتبوع لا يقطع التقادم بالنسبة للتابع “

(30/1/1969 طعن 540 سنة 34ق)

الإجراء القاطع للتقادم أثره نسبي

لا يفيد منه إلا من باشره ولا يضار به سوى من وجه إليه 

حساب مدة تقادم دعوى التعويض ( المادة 172 مدني )

قضت محكمة النقض بأن

” وحيث إن هذا النعى في محله ذلك أنه ولئن كان انقطاع التقادم المسقط لحق المضرور بصدور حكم بات بالتعويض المؤقت من المحكمة الجنائية أو حكم نهائي بالتعويض من المحكمة المدنية يترتب عليه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – بدء تقادم مسقط جديد مدته خمس عشرة سنة من وقت صدور هذا الحكم ولو لم يكن المؤمن لديه طرفا فيه

إلا أن ذلك الحكم يعتبر استثناء من الأصل في أن الإجراء القاطع للتقادم أثره نسبي لا يفيد منه إلا من باشره ولا يضار به سوى من وجه إليه ، فإن ذلك الاستثناء يقتصر حكمه على المؤمن لديه في التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات وحده مما مقتضاه أنه في حالة تعدد المضرورين من الحادث

فإن الحكم الصادر من المحكمة الجنائية أو المحكمة المدنية يقتصر أثره في تغيير مدة التقادم المسقط الى خمس عشرة سنة على من كان منهم طرفا في هذا الحكم ولا يفيد منه المضرور الذي لم يكن طرفا فيه ويبقى حقه في التعويض قبل المؤمن لديه خاضعا للتقادم القصير فيسقط بانقضاء ثلاث سنوات من وقت وقوع الحادث أو انتهاء محاكمة المسئول جنائيا

وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها إلا أنه يتعين أن تكون هذه الأدلة مستمدة من أوراقها ومستخلصة منها استخلاصا سائغا لا خروج فيه على ما هو ثابت بها وأن يكون من شأنها أن تؤدي الى النتيجة التي انتهى إليه حكمها فإذا لم يبين الحكم الذي استخلص منه ثبوت الواقعة التي أقام عليها قضاءه حتى يتأتى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداده فإنه يكون معيبا بالقصور والفساد في الاستدلال .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدفع المبدي من الطاعنة بسقوط الحق في رفع الدعوى قبلها بالتقادم الثلاثي لمرور أكثر من ثلاث سنوات على صيرورة الحكم الجنائي باتا في 10/12/2000 على ما ذهب إليه في صيغة مبهمة من أن صدور حكم بالتعويض المؤقت على المتهم أو المسئول عن الحقوق المدنية من المحكمة الجنائية

يترتب عليه بدء تقادم مسقط جديد مدته خمس عشرة سنة من وقت صدور هذا الحكم دون أن يبين المصدر الذي استقى منه صدور حكم بالتعويض المؤقت لصالح المطعون ضدها الأولى عن نفسها وبصفتها من المحكمة الجنائية يترتب عليه بدء تقادم مسقط جديد مدته خمس عشرة سنة من وقت صدور هذا الحكم فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه “

(الطعن رقم 12471 لسنة 76ق جلسة 24/6/2007)

انقطاع التقادم لأحد المتهمين يقطعه للباقين

إذا تعدد المتهمون بارتكاب الفعل غير المشروع فإن انقطاع مدة التقادم بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة إلى الباقين

قضت محكمة النقض بأن 

إذ كانت المادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه إذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ما لم يكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة . وكان الثابت أن دعوى التعويض الماثلة نشأت عن جريمة اتهم فيها ..

وأقيمت الدعوى الجنائية ضده قبل أن تسقط وحكم استئنافيا ببراءته فى 16/2/1977 على أساس أن المسئول عن الجريمة هو سائق السيارة المؤمن عليها لدى الطاعنة . وبذلك يكون هذا الأخير متهما آخر فى الجريمة التى تعدد المتهمون فيها وقد انقطعت مدة التقادم بالنسبة للمتهم الأول ولم تستأنف سريانها إلا فى 16/2/1977

ويترتب على ذلك انقطاع مدة التقادم بالنسبة للمتهم الآخر فلا تستأنف سيرها إلا فى التاريخ المذكور ، والثابت أن دعوى التعويض الماثلة رفعت فى 22/3/1977 قبل مضى ثلاث سنوات من 16/2/1977 فلم تكن الدعوى الجنائية قد سقطت باعتبارها فى مادة جنحة لا تسقط إلا بمضى ثلاث سنين وكانت دعوى التعويض لا تسقط بالتقادم إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فإن الحكم الصادر بسقوطها بالتقادم يكون مخالفا للقانون “

(6/2/1983 طعن 849 سنة 49ق)

لا يسرى التقادم كلما وجد مانع ولو كان أدبيا

قضت محكمة النقض بأن 

تنص المادة 382 من القانون المدنى على أنه لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبيا ” وإذ كان مثل هذا المانع إذا تحقق من شأنه أن يوقف سريان التقادم فلا يبدأ التقادم إلا بزوال ذلك المانع

وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص قيام مانع يستحيل معه على المطعون عليه المطالبة بحقه – فى التعويض عما لحقه من أضرار نتيجة القبض عليه وحبسه بغير حق – خلال الفترة من تاريخ الإفراج عنه فى 1/6/1966 حتى 15/5/1971 فإنه إذا رتب على ذلك أن مدة تقادم دعوى المطعون عليه لا تبدأ من تاريخ الإفراج عنه وإنما من تاريخ زوال المانع ، لا يكون قد خالف القانون “

( 15/2/1979 طعن 1097 سنة 48 ق)

وبأنه ” تقدير قيام المانع من المطالبة بالحق والذى يعتبر سببا لوقف سريان التقادم طبقا للفقرة الأولى من المادة 382 من القانون المدنى ، هو من المسائل الموضوعية التى يستقل بها قاضى الموضوع بدون معقب متى كان ذلك مبنيا على أسباب سائغة

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أسس ما ارتآه من وقف تقادم دعوى التعويض على الاعتقال دون سبب – فى الفترة من تاريخ الإفراج عن المطعون عليه فى 1/6/1966 حتى ثورة التصحيح فى 15/5/1971 – على أسباب سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان الذى قرره الحكم لا يقوم على علم قضائه الشخصى بل يقوم على الظروف العامة المعروفة للجميع عما كانت تجتازه البلاد والشعب فى الفترة السابقة على ثورة التصحيح فى 15/5/1971 فإن النعى يكون على غير أساس “

(15/2/1979 طعن 1097 سنة 47 ق)

الدعوي الجنائية توقف تقادم الدعوي المدنية

الدعوى المدنية الناشئة عن جريمة لا تنقضى بالتقادم قبل انقضاء الدعوى الجنائية بحال من الأحوال ،  وإنما يقف سريان مدة تقادمها طوال مدة قيام هذه الدعوى وحتى انقضائها بأحد الأسباب التى ينص عليها القانون فتعاود سيرها . ومن ثم تظل مدة تقادم الدعوى المدنية الناشئة عن جريمة موقوفة طوال المدة التى يقف فيها سريان مدة تقادم الدعوى الجنائية

أو ينقطع فيها سريان هذه المدة بالإجراءات التى تقطعها سواء كانت من إجراءات الاستدلالات أو التحقيق أو المحاكمة ، حتى إذا انقضت الدعوى الجنائية سواء لصدور حكم بات فيها أو بانتهاء المحاكمة بسبب آخر ، أو لصدور قرار نهائى بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو لمضى المدة أو لغير ذلك من أسباب الانقضاء ، استأنفت مدة تقادم الدعوى المدنية سيرها من تاريخ ذلك الانقضاء .

(يراجع فى ذلك السنهورى الجزء الثالث من الوسيط بند 625 – الدكتور / إدوار غالى الذهبي فى رسالته حجية الحكم الجنائى أمام القضاء المدنى بند 15 ص 20 – مرقص بند 220 وهامشه – الصدة بند 477 )

فى حين يرى البعض أن تقادم الدعوى المدنية يتبع الدعوى الجنائية فتقطع بانقطاعها حتى إذا صدر حكم نهائى فى الدعوى الجنائية زال سبب انقطاع الدعوى المدنية فيسرى تقادمها من جديد بمدة جديدة فتتقادم الدعوى المدنية بأقصر المدتين :

فإما أن تتقادم بثلاث سنوات من تاريخ صدور الحكم الجنائى النهائى سواء كان المضرور لم يعلم بالضرر وبشخص المسئول عنه إلا من هذا الحكم أو كان قد علم بهما قبل ذلك

وإما أن تتقادم بخمسة عشر عاما من تاريخ صدور الحكم الجنائى النهائى إذا كان المضرور لم يعلم بالضرر وبشخص المسئول عنه إلا بعد مدة طويلة وكان الباقي من مدة الخمسة عشر عاما من تاريخ صدور الحكم الجنائى النهائى أقصر من ثلاث سنوات

إذ لا تتقادم الدعوى المدنية بمضى ثلاث سنوات من تاريخ هذا العلم وإنما بمضى خمسة عشر عاما من تاريخ صدور الحكم الجنائى النهائى

(المرحوم الأستاذ / على بدوى فى مذكرته المشار إليها فى رسالة الدكتور / إدوارد غالى الذهبي عن حجية الحكم الجنائى أمام القضاء المدنى هامش ص 21)

ومن خلال ما سبق يتعين فهم عبارة الفقرة الثانية من المادة 172 إذ أنها لا تعنى انقضاء الدعوى المدنية الناشئة عن جريمة بمجرد انقضاء الدعوى الجنائية سواء بمضى المدة أو بصدور حكم نهائى فيها أو لغير ذلك من الأسباب ، وإنما هى تعنى أن مدة تقادم الدعوى المدنية تقف حتى تنقضى الدعوى الجنائية بأحد أسباب انقضائها لتعاود السير من جديد

أو أن مدة تقادمها تنقطع بانقطاع مدة تقادم الدعوى الجنائية ولا يزول انقطاعها إلا بصدور الحكم الجنائى البات أو انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فتبدأ من هذا التاريخ مدة تقادم جديدة .

فالقاعدة العامة

أنه متى تحقق موجب سريان مدة تقادم الدعوى المدنية الناشئة عن جريمة فإن هذه المدة تقف سريانها ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما ولا يزول سبب الوقف إلا بانقضاء الدعوى الجنائية سواء بصدور حكم بات أو بمضى المدة أو بوفاة المتهم أو لغير ذلك من الأسباب ومن ثم تعاود مدة التقادم سيرها

فقد قضت محكمة النقض بأن

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى المادتين 172 ، 382 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية

فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أو كان القانون يمنعه من إقامة دعواه المدنية مع الدعوى الجنائية فإن سريان التقادم بالنسبة للمضرور يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما

فإذا انقضت هذه الدعوى بصدور حكم بات فيها أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء كسقوطها بالتقادم عاد تقادم الحق فى المطالبة بالتعويض إلى السريان منذ هذا التاريخ ، ذلك أن بقاء الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما يعد فى معنى المادة 382/1 من القانون المدنى مانعا يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض “

(15/2/1997 طعن 3753 سنة 61 ق – م نقض م – 48 – 277 – وبنفس المعنى 7/1/1998 طعن 146 سنة 61 ق – 3/12/1997 طعن 3437 سنة 65 ق – 15/11/1997 طعن 4324 سنة 61 ق – 5/12/1995 طعن 555 سنة 59 ق – 7/6/1995 طعن 2417 سنة 60 ق ) 

وبأنه ” مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى أن التقادم الثلاثى الذى تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ فى السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول بما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم ، ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى الذى لا يحيط بوقوع الضرر وبشخص المسئول عنه ،

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أجرى سريان مدة التقادم الثلاثى المشار إليه فى حق الطاعنين اعتبارا من 23/12/1982 تاريخ صدور قرار النيابة العسكرية بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لوفاة المتهم – تابع المطعون ضده – فإنه يكون قد قرن علم الطاعنين بشخص المسئول عن الضرر بتاريخ صدور هذا القرار رغم انتفاء التلازم الحتمي بين الأمرين إذ خلت الأوراق مما يفيد إعلان الطاعنين بهذا القرار عملا بنص المادتين 62 و 209 إجراءات جنائية فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون “

( 2/1/1996 طعن 3159 سنة 59 ق – م نقض م – 47 – 75 ) 

وبأنه ” مؤدى نص المادة 172 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل الضار يستتبع قيام دعوى إضافية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فإن انفصلت الدعوى المدنية عن الدعوى الجنائية بأن اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بالتعويض

فإن سريان التقادم بالنسبة للمضرور يقف طوال المدة التى تدور فيها المحاكمة الجنائية فإذا انقضت الدعوى الجنائية بصدور حكم نهائى فيها بإدانة الجاني أو عند انتهاء المحاكمة الجنائية بسبب آخر فإنه يترتب على ذلك عودة سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الأصلية وهى ثلاث سنوات على أساس أن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا فى معنى المادة 382/1 من القانون المدنى الذى يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض “

(15/12/1977 طعن 420 سنة 44 ق – م نقض م – 28 – 1815 )

وبأنه ” متى كانت دعوى التعويض ناشئة عن جناية أحداث فإن سريان التقادم الثلاثى المسقط لحق المطعون ضده بصفته فى الرجوع على المسئول عن الفعل الضار لا يبدأ إلا من تاريخ صدور الحكم النهائى فى الجناية المذكورة بإدانة الجانى ، وإذ كان الحكم الصادر فيها بتاريخ 20/10/1986 بتسليم المتهم الصغير – ابن الطاعن – لولى أمره

وإن كان لا يقبل الطعن فيه بالاستئناف من المتهم كنص المادة 354 من قانون الإجراءات المنطبقة على واقعة الدعوى – قبل إلغائها بالقانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث – فإنه لا يكون نهائيا إلا بفوات المواعيد المقررة للطعن فيه من النيابة العامة أو باستنفاذ طريق الطعن

وإذ كانت النيابة العامة لم تطعن على الحكم المذكور بالاستئناف فإنه يكون نهائيا بفوات مدة الثلاثين يوما المقررة للطعن فيه بالاستئناف من النائب العام كنص الفقرة الأخيرة من المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية أى منذ 19/11/1968 وهو التاريخ الذى يبدأ من اليوم التالى له سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الأصلية – ثلاث سنوات

ولما كان الثابت بالأوراق أن الدعوى أقيمت فى 9/11/1971 فإنها تكون قد رفعت قبل مضى الثلاث سنوات المقررة قانونا لسقوطها ويكون الحكم المطعون فيه قد أصاب فى قضائه برفض الدفع بسقوطها بالتقادم ، ولا يغير من الأمر شيئا خطؤه فى اعتباره تاريخ الحكم الصادر فى استئناف المتهم مبدأ لسريان التقادم طالما أن ذلك لم يؤثر فى النتيجة التى انتهى إليها “

( 15/12/1977 طعن 420 لسنة 44 ق – م نقض م – 28 – 1815 )

وقضت أيضا بأن

المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى أحكام المادتين 172 ، 382/1 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية

فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما ويظل الوقف ساريا حتى تنقضى الدعوى الجنائية

وهذا الانقضاء يكون بصدور حكم بات فيه أو بصيرورته باتا بفوات ميعاد الطعن فيه أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء ومن تاريخ هذا الانقضاء يعود تقادم دعوى التعويض إلى السريان باعتبار أن بقاء الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير قائما بعد فى معنى المادة 382/1 من القانون المدنى مانعا يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض “

(29/3/1990 طعن 2013 سنة 58 ق – م نقض م – 41 – 897 – وبنفس المعنى 24/4/1994 طعن 552 سنة 60 ق – م نقض م – 45 – 760 – 16/12/1986 طعن 2189 سنة 55 ق – م نقض م – 37 – 984 ) 

وبأنه ” إذا كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر والذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة فإن سريان هذا التقادم يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية أو يجرى فيها التحقيق بمعرفة النيابة العامة أو قاضى التحقيق بمعرفة النيابة العامة أو قاضى التحقيق ولا يعود هذا التقادم إلى السريان إلا من تاريخ صدور الحكم النهائى أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر أو صدور قرار نهائى من النيابة أو من قاضى التحقيق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية “

( 4/11/1997 طعن 11293 سنة 65 ق – م نقض م – 48 – 1175 – وبنفس المعنى 16/11/1981 طعن 1399 سنة 47 ق – م نقض م – 32 – 2111 – 1/4/1981 طعن 703 سنة 43 ق – م نقض م – 32 – 223 – 21/1/1996 طعن 2659 سنة 61 ق – م نقض م – 47 – 799 )

وبأنه “مفاد نص المادة 172 من القانون المدنى أن دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث وشخص من أحدثه فإذا لم يعلم بذلك فإن تلك الدعوى تسقط بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع

وإذا علم المضرور بالضرر ومحدثه وكان العمل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية إلى جانب الدعوى المدنية وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد ، فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية فإذا كانت الدعوى الجنائية تسقط بمدة أطول سرت هذه المدة فى شأن سقوط الدعوى المدنية وإذا كانت مدة تقادم دعوى التعويض قد بدأت فى السريان من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر والشخص المسئول عنه

وكانت الدعوى الجنائية قد رفعت على الجاني ولم يشأ المضرور أن يطالب بالتعويض المدنى أمام المحكمة الجنائية فإن مدة التقادم فى هذه الحالة تقف بحكم القانون طوال مدة المحاكمة الجنائية ولا يعود التقادم الثلاثى إلى السريان إلا عند صدور الحكم النهائى بإدانة الجاني أو عند انتهاء المحاكمة لأى سبب آخر ويكون للمضرور بعد ذلك وقبل أن تكتمل مدة التقادم الثلاثى أن يرفع دعواه المدنية بالتعويض أمام المحاكم المدنية

وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأن الدعوى المطروحة متعلقة بجناية إتلاف فهى – على إطلاقها – تسقط بعشر سنوات من تاريخ وقوع تلك الجناية ورتب على ذلك رفض الدفع بالتقادم والقضاء بالتعويض فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه “

(25/5/1975 طعن 486 لسنة 39 ق – م نقض م – 26 – 1068 )

وبأنه ” الفقرة الأولى من المادة 259 من قانون الإجراءات الجنائية وأن نصت على أنه تنقضى الدعوى المدنية بمضى المدة المقررة فى القانون المدنى وأن الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى وإن نصت على أن تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه وتسقط هذه الدعوى فى كل حال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع

إلا أن فقرتها الثانية قد نصت على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المذكورة فى الفقرة السابقة فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ولما كان ذلك وكانت الحال فى الطعن الماثل أن الدعوى الجنائية لم تسقط فإن الدعوى المدنية – مثار الطعن – تكون كذلك بدورها ويكون الحكم المطعون فيه – بقضائه بانقضاء الدعوى المدنية – قد أخطأ فى تطبيق القانون متعين النقض والإعادة “

( 7/2/1977 طعن 250 لسنة 43 ق – م نقض م – 28 – 921 )

وقضت أيضا بأن

دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع تسقط بالتقادم بانقضاء ثلاثة سنوات من اليوم الذى علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه عملا بالمادة 172 من القانون المدنى ، ويقف سريان مدة التقادم أثناء محاكمة المسئول جنائيا إلى أن يفصل فى الدعوى الجنائية بحكم نهائى فى موضوعها سواء من محكمة الجنايات أو من محكمة الجنح المستأنفة فعندئذ يعود سريان التقادم .

وإذا كان الحكم النهائى بإدانة المطعون ضده الأول قد صدر من محكمة الجنح المستأنفة بتاريخ 7/6/1962 ولم يرفع الطاعن دعواه للمطالبة بالتعويض خلال السنوات الثلاثة التالية فلا يغنيه استناده لإعلان رفع الدعوى من آخرين فى الميعاد فى 6/6/1965 ، كما يستفاد من الشهادة المقدمة بحافظته وهو ما أشارت إليه محكمة أول درجة فى أسبابها ، لأن الالتزام بالتعويض يقبل التجزئة بين مستحقيه ،

كما أن ضم محكمة أول درجة للدعوى التى رفعها آخرون فى الميعاد للدعوى التى رفعها للطاعن وآخرون بعد الميعاد لا يمنع سريان التقادم بالنسبة للطلبات فى كل دعوى لأن الضم لا يفقد كلا الدعويين ذاتيتهما أو استقلالهما بالنسبة للطلبات التى لم تتحد خصوما وموضوعا وسببا ويجوز الحكم فى كل منهما على حده “

( 14/12/1977 طعن 502 لسنة 44 ق – م نقض م – 28 – 1798)

وبأنه ” لما كانت المادة 172/2 من القانون المدنى تقضى بأنه إذا كانت دعوى التعويض ناشئة عن جريمة فإنها لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية حتى يتمكن المضرور فى الوقت الذى يعاقب فيه الجاني أن يتقاضى منه التعويض المدنى وكان الثابت أن دعوى التعويض التى أقامها مورث المطعون عليها ناشئة عن جريمة وهو الخطأ الذى نسب إلى ابن الطاعن من أنه كان يركب حصانا دهم به ابنة المورث المذكور فقتلها

لا يغير من ذلك أن النيابة العامة صرفت النظر عن اتهامه وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أن التحقيق ظل يجرى بمعرفة النيابة فى قضية الجنحة التى حررت عن الواقعة حتى يوم 1/12/1962 وأنه لم ينقض مدة ثلاث سنوات حتى تاريخ رفع الدعوى الحالية فى 30/1/1965 . وإذ رتب الحكم على ذلك قضاءه برفض الدفع بالتقادم فإن النعى عليه – بالخطأ فى تطبيق القانون – يكون على غير أساس “

( 4/11/1975 طعن 78 لسنة 41 ق – م نقض م – 26 – 1359 )

وبأنه ” النص فى المادة 172 من القانون المدنى يدل – وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون المذكور – على أن دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث ويقف على شخص من أحدثه فإذا لم يعلم بالضرر الحادث أو لم يقف على شخص من أحدثه

فلا يبدأ سريان هذا التقادم القصير ولكن تسقط دعوى المضرور على أى حال بانقضاء خمس عشر سنة على وقوع العمل غير المشروع وإذا استتبع العمل الضار قيام دعوى جنائية إلى جانب الدعوى المدنية وكانت الدعوى الجنائية تتقادم بانقضاء مدة أطول سرت هذه المدة فى شأن تقادم الدعوى المدنية

ولما كان يبين ما قرره الحكم أن الطاعن يطالب بتعويض عن عمل غير مشروع وهو بالوصف الوارد به يرشح لتوفر أركان جريمة الاختلاس المنصوص عليها فى المادة 112 من قانون العقوبات وكانت مدة انقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنايات وهى عشر سنوات لا تبدأ فى جرائم الأموال الأميرية طبقا لما نصت عليه المادة 119 مكرر من قانون العقوبات إلا من تاريخ انتهاء الوظيفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك ،

ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى قبول الدفع بالتقادم الثلاثى تأسيسا على أن الطاعن لم يرفع دعواه بالتعويض إلا بعد أن مضت مدة تزيد على ست سنوات من تاريخ علمه بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه

وإذ كان الثابت أن دعوى التعويض على الصورة التى أوردها الحكم قد نشأت عن جريمة ولم يعرض الحكم لبحث وصف هذه الجريمة وللإجراءات التى اتخذتها النيابة العامة  بعد أن أحيلت إليها الأوراق من النيابة الإدارية وأثرها على تقادم الدعوى المدنية طبقا لما تقضى به المادة 172/2 من القانون المدنى على ما سلف بيانه ،

لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وعاره قصور يبطله

( 17/6/1975 طعن 31 لسنة 41 ق – م نقض م – 26 – 1221 )

ويستلزم لوقف مدة تقادم الدعوى المدنية بسبب الدعوى الجنائية أن يكون الفعل المكون للجريمة سابقا على وقوعه على رفع الدعوى المدنية ومشتركا بين الدعويين

قضت محكمة النقض بأن 

النص فى المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه إذا رفعت الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية المقامة قبل رفعها أو فى أثناء السير فيها يدل على أن مبدأ تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائى فى الموضوع المشترك بين الدعويين وهو وقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها وفق المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات

يستلزم أن يكون الفعل المكون للجريمة سابقا فى وقوعه على رفع الدعوى المدنية إذ لا يتأتى أن يكون أساسا مشتركا بين الدعويين إذا كان لاحقا على رفع هذه الدعوى ، وإذ كان وقف الدعوى طبقا للمادة 129 مرافعات هو أمر جوازي للمحكمة التى عليها أن تعرض لتصفية كل نزاع يقوم على أى عنصر من عناصر الدعوى يتوقف الحكم فيها على الفصل فيه

وكان الثابت فى الدعوى أنها أقيمت من المطعون ضده فى 21/4/1982 بطلب إثبات العلاقة الايجارية بينه وبين الطاعن عن  محل النزاع ، وكانت الجنحة رقم .. أقيمت على المطعون ضده لأنه فى يوم 5/6/1982 دخل محلا لحفظ المال – محل النزاع – ولم يخرج منه بناء على تكليفه ممن لهم الحق فى ذلك

وكان هذا الفعل الجنائى المنسوب إلى المطعون ضده لاحقا فى وقوعه على رفع الدعوى المطعون فى حكمها ، ومن ثم لا يعتبر أساسا مشتركا بين الدعوى الجنائية المقامة عنه وبين الدعوى المدنية التى رفعت من قبله حتى يوجب وقف هذه الدعوى الأخيرة ، وكان الفصل فى طلب إثبات العلاقة الايجارية بين طرفى الدعوى المطروح على المحكمة المدنية هو مما تختص بالفصل فيه ، فإن الحكم المطعون فيه إذا التفت عن طلب الطاعن وقف الدعوى حتى يفصل فى الجنحة المشار إليها لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون أو فى فهم الواقع فى الدعوى “

(22/11/1987 طعن 741 سنة 54 ق – م نقض م – 38 – 984 )

الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية

حساب مدة تقادم دعوى التعويض ( المادة 172 مدني )

قضت محكمة النقض بأن

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى أحكام المادتين 172 ، 382 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة

فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما ، ويظل الوقف ساريا حتى تنقضى الدعوى الجنائية وهذا الانقضاء يكون بصدور حكم بات فيها من محكمة النقض أو بصيرورة الحكم الجنائى الصادر فيها بات بفوات ميعاد الطعن فيه أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء

ومن تاريخ هذا الانقضاء يعود تقادم دعوى التعويض إلى السريان ذلك أن بقاء الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحركها أو السير فيها قائما يعد فى معنى المادة 382/1 من القانون المدنى مانعا يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض “

(15/2/1990 طعن 1047 سنة 58 ق – م نقض م – 41 – 524)

وبأنه ” المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى أحكام المادتين 172 ، 382 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية

فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما ، ويظل الوقف ساريا حتى تنقضى الدعوى الجنائية

وهذا الانقضاء يكون بصدور حكم بات فيها من محكمة النقض أو بصيرورة الحكم الجنائى الصادر فيها باتا بفوات ميعاد الطعن فيه أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء ، ومن تاريخ هذا الانقضاء يعود تقادم دعوى التعويض إلى السريان “

( 7/1/1998 طعن 146 سنة 66 ق – وبنفس المعنى 18/12/1997 طعن 1591 سنة 65 ق – 21/1/1996 طعن 2659 سنة 61 ق – م نقض م – 47 – 199 – 8/11/1995 طعن 1329 سنة 57 ق )

تستأنف مدة تقادم الدعوى المدنية سيرها من تاريخ انقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم

قضت محكمة النقض بأن

لما كان الثابت فى الأوراق أن خطأ قائد السيارة المؤمن من مخاطرها لدى الطاعنة الذى أودى بحياة مورث المطعون ضدهم قد وقع بتاريخ 18/8/1981 وحركت بشأنه الدعوى الجنائية فى الجنحة رقم 4852 قسم إمبابة وانتهت فى 12/2/1982 بصدور حكم غيابي من محكمة الجنح المستأنفة بتأييد الحكم المستأنف القاضى بإدانته وأنه قد أعلن به فى 11/11/1985 فإن مدة تقادم الدعوى المدنية تبدأ اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ 31/12/1985 باعتباره التاريخ الذى انقضت فيه مواعيد الطعن بالمعارضة الاستئنافية والنقض وبذلك أضحى باتا

(13/12/1997 طعن 6406 سنة 65 ق – وبنفس المعنى 11/1/1998 طعن 859 سنة 62 ق )

وبأنه ” إعلان الحكم الاستئنافى الغيابي الصادر بإدانة مرتكب الحادث وانقضاء مواعيد الطعن فيه بالمعارضة الاستئنافية والنقض – أثره – بدء مدة تقادم الدعوى المدنية اعتبارا من اليوم التالى لهذا الانقضاء “

(13/12/1997 طعن 6406 سنة 65 ق )

وبأنه ” لما كان التقادم لدعوى المضرور المباشرة تسرى بشأنه القواعد العامة المتعلقة بوقف مدة التقادم وانقطاعها فإنه كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر والذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة رفعت الدعوى الجنائية على مقارفها سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولا عن الحقوق المدنية على فعله ، فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن يقف طوال المدة التى تقوم فيها المحكمة الجنائية

ولا يعود التقادم إلى السريان إلا بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور الحكم الجنائى النهائى أو بانقضائها لسبب آخر ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن خطأ قائد السيارة المؤمن ضد مخاطرها لدى الطاعنة الذى أودى بحياة مورث المطعون ضدهم قد وقع بتاريخ 18/9/1981 وحركت بشأنه الدعوى الجنائية فى الجنحة رقم 4852 قسم إمبابة وانتهت فى 12/12/1981 بصدور حكم غيابي من محكمة الجنح المستأنفة بتأييد الحكم المستأنف القاضى بإدانته وأنه قد أعلن به فى 11/11/1985

فإن مدة تقادم الدعوى المدنية تبدأ اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ 31/12/1985 باعتباره التاريخ الذى انقضت فيه مواعيد الطعن بالمعارضة الاستئنافية والنقض وبذلك أضحى حكما باتا . وإذ قام المطعون ضدهم بإدخال الطاعنة بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة أول درجة بتاريخ .. فإنها تكون قد رفعت بعد مضى أكثر من الثلاث سنوات المقررة لسقوطها “

(13/12/1997 طعن 6406 سنة 65 ق – وبنفس المعنى 6/12/1990 طعن 1162 سنة 56 ق – م نقض م – 41 – 459 ) .

ويجرى ميعاد المعارضة فى الحكم الغيابي من تاريخ إعلانه إلى المتهم ولو تم الإعلان من قبل المجنى عليه ولو لم يكن مدعيا بالحق المدنى فى الدعوى التى صدر فيها الحكم .

(31/10/1994 طعن 8197 سنة 63 ق )

وقضى بأن : لما كان الحكم الغيابي القاضى بإدانة مقترف جريمة الجنحة لا تنقضى به الدعوى الجنائية إذ هو لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة لمدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم الدعوى الجنائية طبقا للمادتين 15 ، 17 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإنه لم يعلن هذا الحكم للمحكوم عليه ولم يتخذ إجراء تال له قاطع لتقادم الدعوى الجنائية فإن هذه الدعوى تنقضى بعد مضى ثلاث سنوات من تاريخ صدوره ومنذ هذا الانقضاء يزول المانع القانونى الذى كان سببا فى وقت تقادم دعوى المضرور المدنية قبل المؤمن “

(23/11/1989 طعن 355 سنة 57 ق – م نقض م – 40 – 172 )

وبأنه ” لما كان المطعون ضده أقام دعواه بصحيفة أودعت قلم الكتاب فى 16/11/1986 مختصما فيها الشركة الطاعنة إلا أنه بمحضر جلسة 8/6/1987 ، 12/10/1987 قصر الخصومة على شركة التأمين الأهلية بما يكون معه قد ترك مخاصمة الشركة الطاعنة بما يترتب عليه اعتبارها خارجة عن نطاق الخصومة ويزول أثر رفع الدعوى فى قطع التقادم قبلها

وإذ عاد المطعون ضده وأدخل الشركة الطاعنة خصما فى الدعوى بصحيفة إدخال أودعت قلم الكتاب فى 21/1/1992 وأعلنت للشركة الطاعنة فى 22/1/1992 فالدعوى لا تعتبر مرفوعة فى مواجهة الشركة الطاعنة إلا من هذا التاريخ وإذ كان الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية بتاريخ 9/1/1984 غيابيا

وكان لا يبين أنه أعلن للمتهم وأمرت النيابة بحفظ الدعوى لانقضائها بمضى المدة فى 9/1/1987 ، ومن ثم فإن إدخال المطعون ضده للشركة الطاعنة الحاصل فى 21/1/1992 يكون بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات على انقضاء الدعوى الجنائية بما يكون الحق فى رفعها قد سقط بالتقادم الثلاثى”

(28/5/1997 طعن 3075 سنة 65 ق – م نقض م – 48 – 835 – ونفس المعنى 15/11/1997 طعن 4324 سنة 61 ق -14/3/1996 طعن 879 سنة 61 ق – 22/6/1995 طعن 534 سنة 58ق)

وبأنه ” مفاد نص المادة 172 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل الضار يقتضى دعوى جنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فإذا اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بالتعويض وقف سريان التقادم بالنسبة للمضرور طوال مدة المحاكمة الجنائية ويترتب على انقضاء الدعوى الجنائية – بصدور حكم بات بإدانة الجاني أو عند انتهاء المحاكمة بسبب آخر – عودة سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الأصلية

وهى ثلاث سنوات على أساس أن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا فى معنى المادة 382/1 من القانون المدنى يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض والحكم الحضوري الاعتباري الصادر فى مواد الجنح هو فى حقيقته حكم غيابي ومن ثم يعتبر من إجراءات المحاكمة التى تقطع تقادم الدعوى الجنائية ولا تنقضى به وتبدأ مدة التقادم من تاريخ صدوره”

(7/11/1990 طعن 1652 سنة 56 ق – م نقض م – 41 – 607)

تستأنف مدة تقادم الدعوى المدنية سيرها بصدور قرار نهائى بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية

قضت محكمة النقض بأن

من المقرر وفقا للفقرة الثانية من المادة 172 من القانون المدنى أنه إذا كانت دعوى التعويض ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، وإذ كانت إجراءات التحقيق الجنائى تعتبر قاطعة لسريان المدة التى تسقط بها الدعوى الجنائية عملا بالمادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية فإذا ما رأت النيابة العامة بعد هذا التحقيق أن لا وجه لإقامة الدعوى

فإنها تصدر أمرا بذلك يترتب عليه وفقا للمادتين 197 ، 213 من ذات القانون امتناع العودة إلى التحقيق إلا إذا ظهرت دلائل جديدة قبل انتهاء المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية ، ولا يملك سلطة إعادة تحريك الدعوى الجنائية بناء على هذه الدلائل الجديدة إلا النيابة العامة ، فإذا لم تلغ النيابة العامة الأمر بألا وجه

فإنه تكون له قوة الأمر المقضى بما يمتنع معه عليها تحريك الدعوى الجنائية من بعد صدوره ، وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن دعوى التعويض التى أقامها الطاعنون ناشئة عن حادث وقع بتاريخ 10/3/1969 أفضى إلى موت مورثهم وحرر عن ذلك المحضر .. جنح الأزبكية

وقيدت الواقعة قتل خطأ ضد السائق تابع المطعون عليه الأول وأصدرت النيابة العامة بتاريخ 25/6/1969 أمرا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم الجناية ، وكان هذا الأمر لم يطعن عليه من الطاعنين – وما كان يقبل منهم ذلك لأنه لم يثبت أنهم ادعوا فى التحقيق بحق مدنى حتى يباح لهم حق الطعن على النحو الذى نظمته المادة 210 من قانون الإجراءات الجنائية – وكان مجرد تظلمهم من هذا الأمر إلى رئيس النيابة وأمره باستيفاء التحقيق – فضلا عن عدم وجود أصل له فى الأوراق – لا يعتبر إلغاء للقرار بألا وجه

لأنه لا يملك هذا الإلغاء إلا النائب العام وفقا للمادة 211 من القانون المذكور أو المحامى العام الذى له جميع حقوق واختصاصات النائب العام المنصوص عليها فى القوانين وذلك عملا بالمادة 25 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 كما أن هذا الإلغاء مشروط – وفقا للمادة 211 المشار إليها – بأن يتم فى خلال ثلاثة الأشهر التالية لصدور الأمر ، ما لم تظهر الدلائل الجديدة التى تبيح الإلغاء فى أى وقت قبل سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم

فإن مفاد ما تقدم أن الأمر بألا وجه الذى أصدرته النيابة العامة بتاريخ 25/6/1969 قد حاز من هذا التاريخ قوة الأمر المقضى بالنسبة لها ، بحيث لا يجوز الرجوع إلى الدعوى الجنائية غير أنه لما كان لا حجية لهذا الأمر على المضرور بالحادث ولا يحول بينه وبين الدعوى المدنية يقيم فيها الدليل على الخطأ ونسبته إلى من اقترفه

فإن الدعوى المدنية تكون قد انفصلت عن الدعوى الجنائية من تاريخ صدور ذلك الأمر ، ومن هذا التاريخ يعود سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى ، وإذ كان الطاعنون قد أقاموا دعواهم بصحيفتها المودعة قلم الكتاب فى 26/8/1972 أى بعد اكتمال التقادم الثلاثى المشار إليه الذى لم يطرأ عليه منذ صدور القرار بألا وجه ثمة ما يقطعه قانونا .

(12/4/1979 طعن 29 لسنة 46 ق )

وتستأنف مدة تقادم الدعوى المدنية سيرها بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فقد قضت محكمة النقض بأن : مؤدى نص المادتين 15 ، 17 من قانون الإجراءات الجنائية فى مواد الجنح تنقضى بمضى ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائى أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أعلن بها بوجه رسمى ، فإذا مضت مدة التقادم دون تمام ذلك فإن لازمه انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة ، ومنذ هذا الانقضاء يزول المانع الذى كان سببا فى وقف سريان تقادم دعوى المضرور المدنية قبل المسئول “

(28/12/1997 طعن 4861 سنة 61 ق – م نقض م – 48 – 1584 – وبنفس المعنى 6/12/1990 طعن 1162 سنة 59 ق – م نقض م – 41 – 459 )

تستأنف مدة تقادم الدعوى المدنية سيرها برفض الالتماس فى الحكم الجنائى الصادر من المحاكم العسكرية أو فوات ميعاده

قضت محكمة النقض بأن

مؤدى نصوص المواد 10 ، 64 ، 78 ، 84 ، 114 ، 118 من قانون الأحكام العسكرية الصادر بالقانون 25 لسنة 1966 والمعدل بالقانون 82 لسنة 1968 أن الحكم الغيابي الذى يصدر فى جنحة من المحاكم العسكرية يصبح نهائيا بالتصديق عليه غير أنه يقبل الطعن فيه بالتماس إعادة النظر – الذى اتخذه ذلك القانون – وعلى ما أفصحت عنه مذكرته الإيضاحية بديلا عن الضمانات التى كفلها القانون العام عن طرق الطعن بالنقض فى أحكام المحاكم العادية

ومن ثم لا يزول المانع الذى يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض أمام القضاء المدنى بمجرد التصديق على ذلك الحكم ، إذ يتعين لذلك استنفاد الطعن فيه بهذا الطريق أو فوات مواعيده ، أو أن يتحقق أحد أسباب انقضاء الدعوى الجنائية الأخرى بعد التصديق على الحكم وقبل أن يصبح باتا ومنها مضى مدة تقادم الدعوى العسكرية – وهى ثلاث سنوات فى الجنح – دون حصول أى إجراء قاطع للتقادم

( 16/12/1986 طعن 2189 سنة 55 ق – م نقض م – 37 – 984 – وبنفس المعنى 15/2/1997 طعن 3753 سنة 61 ق – م نقض م – 48 – 277 – 26/3/1987 طعن 1129 سنة 52 ق – م نقض م – 38 – 452 – 17/11/1981 طعن 1180 سنة 48 ق – م نقض م – 32 – 2044 )

وتستأنف مدة تقادم الدعوى المدنية سيرها بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاة المتهم ، فقد قضت محكمة النقض بأن : مفاد نص المادتين 172 من القانون المدنى ، والفقرة الأولى من المادة الرابعة عشر من قانون الإجراءات الجنائية يدل على أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية

فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائما بما مؤداه أنه إذا انقضت الدعوى الجنائية بوفاة المتهم عاد تقادم دعوى التعويض إلى السريان من هذا التاريخ

لما كان ذلك وكانت دعوى التعويض الماثلة ناشئة عن العمل غير المشروع موضوع الجنحة رقم .. والتى انقضت فيها الدعوى الجنائية بوفاة المتهم بتاريخ 3/5/1981 ومن ثم فإنه من ذلك التاريخ الذى انقضت فيه الدعوى الجنائية يبدأ سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الأصلية وهى ثلاث سنوات طبقا للمادة 172 من القانون المدنى”

(23/5/1993 طعن 1356 سنة 61 ق – م نقض م – 44 – 492 )

وإذا تعدد المتهمون فإن مدة تقادم الدعوى المدنية تظل موقوفة حتى انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة إلى جميع المتهمين

قضت محكمة النقض بأن

من المقرر بنص المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية أنه إذا رفعت الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية المقامة قبل رفعها أو فى أثناء السير فيها ولما كان المشرع قد أطلق لفظ الدعوى الوارد بهذا النص ولم يخصصه أو يقيده بأى قيد وكان هذا الحكم يتعلق بالنظام العام ويعد نتيجة حتمية لمبدأ تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائى فيما فصل فيه بشأن وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين والوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله – وهو ما نصت عليه المادة 456 من ذلك القانون –

فإن الوقف المشار إليه يكون عند تعدد المتهمين بارتكاب هذا الفعل واجبا حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية بالنسبة لجميع هؤلاء المتهمين وإذا كان قيام هذه الدعوى بالنسبة لبعضهم – يعد فى تطبيق المادة 382 من القانون المدنى – مانعا قانونيا يتعذر معه على المضرور أن يرفع دعواه على الباقين أو أحدهم أمام المحكمة المدنية للمطالبة بحقه فى التعويض عن ذلك الفعل ، فإن تقادم هذه الدعوى لا يسرى فى حقه حتى يصدر فى الدعوى الجنائية حكم بات بالنسبة لهم جميعا

( 7/11/1989 طعن 1665 سنة 57 ق – م نقض م – 40 – 34 )

وبأنه ” مفاد ما نصت عليه المادتان 17 و 18 من قانون الإجراءات الجنائية أن المدة المسقطة للدعوى الجنائية تنقطع بأى إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة يتم فى الدعوى بمعرفة السلطة المنوط بها القيام بها سواء أجريت فى مواجهة المتهم أو فى غيبته وأن هذا الانقطاع عينى يمتد أثره إلى جميع المتهمين فى الدعوى ولو لم يكونوا طرفا فى تلك الإجراءات

لما كان ذلك وكان يبين من المفردات المضمومة أن شقيق المطعون ضده – قد حوكم عن ذات الجريمة المسندة إلى المطعون ضده وصدر الحكم ببراءته منها بتاريخ أول يونيو سنة 1972 ، فإن إجراءات التحقيق والاتهام والمحاكمة فى هذه الجريمة والتى اتخذت فى الدعوى فى مواجهة المتهم الآخر فيها تقطع مدة التقادم فى حق المطعون ضده

وإذ لم تنقض على الحكم الصادر فى الدعوى بتاريخ أول يونيو سنة 1972 ببراءة المتهم الآخر حتى تاريخ تقديم المطعون ضده للمحاكمة فى 10 مارس سنة 1973 مدة الثلاث سنوات اللازمة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى مواد الجنح ، فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة تأسيسا على انقضاء مدة أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ سؤال المطعون ضده بمحضر الضبط فى 2/2/1970 حتى تقديمه للمحاكمة فى 10 مارس سنة 1973 يكون قد جانب صحيح القانون

ولما كان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من سقوط الدعوى المدنية لانقضاء ثلاث سنوات من يوم علم المدعية بالحق المدنى بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه غير سديد فى القانون ذلك بأن الفقرة الأولى من المادة 259 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أنه تنقضى الدعوى المدنية بمضى المدة المقررة فى القانون المدنى

وتضمنت الفقرة الثانية من المادة 172 من القانون المدنى حكم سقوط الدعوى المدنية الناشئة عن جريمة فنصت على أن دعوى التعويض لا تسقط فى تلك الحالة إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، وإذ كان ما انتهى إليه الحكم من انقضاء الدعوى الجنائية على غير سند سليم من الأوراق كما تقدم القول فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه بالنسبة إلى الدعوى المدنية والإحالة “

(14/11/1976 طعن 550 لسنة 46 ق – م نقض ج – 27 – 877 )

 انقضاء الدعوى الجنائية لا يكون له أى تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها أمام المحاكم الجنائية

فقد قضت محكمة النقض بأن 

متى كان الثابت أنه قد انقضى على الدعوى من تاريخ التقرير بالطعن إلى تاريخ نظره أمام محكمة النقض مدة تزيد على ثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى مواد الجنح دون اتخاذ أى إجراء قاطع لهذه المدة ، فإن الدعوى الجنائية بمضى المدة دون أن يكون لذلك تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة معها . فهى لا تنقضى إلا بمضى المدة المقررة فى القانون المدنى

( 25/12/1972 طعن 1074 لسنة 42 ق – م نقض ج – 23 – 1446 ) 

وبأنه ” الأصل فى الدعوى المدنية التى ترفع صحيحة بالتبعية للدعوى الجنائية – وعلى ما جرى به قضاء الدائرة الجنائية لهذه المحكمة – أن يكون الفصل فيها وفى موضوع الدعوى الجنائية معا بحكم واحد كما هو مقتضى نص الفقرة الأولى من المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية إلا أنه قد ورد على هذا الأصل أحوال استثناها القانون من بينها حالة سقوط الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها كوفاة المتهم أو التقادم

فإن صدور الحكم الجنائى بانقضاء الدعوى الجنائية فى هذه الحالة لا يؤثر فى سير الدعوى المدنية التى سبق رفعها معها وهو ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 259 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه ” وإذا انقضت الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها . فلا تأثير لذلك فى سير الدعوى المدنية المرفوعة معها “

مما مفاده أن الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لا يكون له تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية لها فهى لا تنقضى إلا بمضى المدة المقررة فى القانون المدنى وهى على ما يبين من نص المادة 172 منه ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث وشخص من أحدثه فإذا لم يعلم بذلك فإن تلك الدعوى تسقط بانقضاء خمس عشرة سنة على وقوع العمل غير المشروع “

( 29/5/1997 طعن 4680 لسنة 61 ق – م نقض م- 48 – 845 )

وتسرى القواعد المتقدمة ولو لم يكن الحق فى التعويض ناشئا مباشرة عن جريمة ، متى كان الفعل غير المشروع الذى نشأ عنه يكون أساسا مشتركا بين الدعوى المدنية ودعوى جنائية ، فيقف فى هذه الحالة أيضا تقادم الدعوى المدنية طوال مدة المحاكمة الجنائية ويجب وقف نظر الدعوى المدنية حتى صدور حكم فى الدعوى الجنائية أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر . كالشأن فى دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن وكدعوى التعويض التى يرفعها المتهم ضد المبلغ وكدعوى المسئولية الشيئية أو دعوى التعويض عن إتلاف السيارة بالخطأ نفسه .

( المستشار كمال عبد العزيز )

وقضت محكمة النقض بأن 

إذا كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر والذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة رفعت الدعوى الجنائية على مقارفها سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولا عن الحقوق المدنية عن فعلهم فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن يقف طوال المدة التى تقوم فيها المحاكمة الجنائية ، ولا يعود التقادم إلى السريان إلا بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور الحكم الجنائى النهائى أو بانقضائها لسبب آخر “

( 13/12/1997 طعن 6406 سنة 65 ق – وبنفس المعنى 4/1/1998 طعن 1016 سنة 62 ق – 24/12/1997 طعن 11418 سنة 65 ق – 8/2/1998 طعن 11802 سنة 65 ق – 27/12/1997 طعن 9347 سنة 66 ق – م نقض م – 48 – 1566 – 13/12/1997 طعن 6406 سنة 65 ق – 10/12/1997 طعن 6211 سنة 66 ق – 4/11/1997 طعن 11293 سنة 65 ق – م نقض م – 48 – 1175 – 28/10/1997 طعن 1658 سنة 66 ق – 13/3/1996 طعن 6794 سنة 64 ق – 22/11/1995 طعن 3548 سنة 64 ق – 22/11/1995 طعن 3454 سنة 64 ق – 12/11/1995 طعن 3098 سنة 64 ق – م نقض م – 46 – 997 – 17/5/1983 طعن 881 سنة 52 – م نقض م – 34 – 1210 ) 

وبأنه ” لما كان الثابت بالحكم المطعون فيه أن العمل غير المشروع الذى سبب الضرر للمطعون ضدها شكل جنحة قيدت ضد سائق السيارة الأجرة أداة الحادث والذى كان المورث أحد ركابها وأن النيابة العامة أمرت بتاريخ 18/3/1991 بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية لوفاة المتهم فإن سريان هذا التقادم يكون قد وقف من تاريخ وقوع الحادث وبدأ سريانه من تاريخ صيرورة هذا الأمر نهائيا فى 19/6/1991

ولما كانت المطعون ضدها قد أقامت دعواها المباشرة بالتعويض قبل الشركة الطاعنة فى 22/11/1994 أى بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ صيرورة الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية نهائيا فيكون الحق فى رفعها قد سقط بالتقادم الثلاثى وإذ خالف المطعون فيه هذا النظر

وقضى برفض الدفع بالتقادم بالنسبة للتعويض الموروث استنادا إلى أن الحق فيه يتقادم بخمس عشرة سنة باعتباره متولدا من عقد نقل الأشخاص فإنه يكون قد طبق فيما يتعلق بالتقادم حكما مغايرا لما نص عليه القانون بالنسبة لتقادم الدعوى المباشرة مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون “

( 4/11/1997 طعن 11293 سنة 65 ق – 48 – 1175 ) .

وبأنه ” لئن كانت الدعوى المباشرة التى أنشأها المشرع للمضرور قبل المؤمن بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن  حوادث السيارات  تخضع للتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى والذى يبدأ سريانه من تاريخ وقوع الحادث إلا أن سريان هذا التقادم يقف إذا كان العمل غير المشروع سبب الضرر الذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة – طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية – ولا يعود هذا التقادم إلى السريان إلا بعد صدور الحكم النهائى .

لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن العمل غير المشروع الذى سبب الضرر للمطعون ضدهم عدا الأخير يشكل جريمة قضى فيها جنائيا بإدانة قائد السيارة وقت الحادث وصار الحكم الجنائى باتا فى 22/3/1988 وهو تاريخ بدء سريان التقادم لدعوى التعويض قبل الشركة الطاعنة وإذ لم يرفع المطعون ضدهم دعواهم الماثلة على الشركة الطاعنة والمطعون ضده الأخير بتاريخ 6/11/1991 أى بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات

ومن ثم فيكون الدفع بالتقادم الثلاثى المبدى من الشركة صحيحا ولا ينال من ذلك الدعوى 7164 لسنة 1988 مدنى طنطا الابتدائية المقامة من المطعون ضدهم عدا الأخير والمقضي  بوقفها جزاء والتى اعتد بها الحكم المطعون فيه معتبرا إياها إجراء قاطعا للتقدم برغم أنها لم تعجل من الوقف فإنها تزيل الأثر المترتب على تقديم صحيفتها إلى قلم الكتاب  فى قطع التقادم ما دامت الشركة الطاعنة قد تمسكت فى دفاعها أمام محكمة أول درجة بتاريخ 24/5/1993 بانقضاء الدعوى سالفة البيان “

(6/5/1997 طعن 10068 سنة 65 ق )

وقضت أيضا محكمة النقض بأن

إذا كان الفعل غير المشروع الذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن يكون جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مرتكبها سواء أكان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولا عن الحقوق المدنية عن فعلهم ، فإن الواقعة المكونة للجريمة تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى وبين الدعوى المدنية التى يرفعها المضرور على المؤمن ولازمة للفصل فى كليهما فيعتبر رفع الدعوى الجنائية مانعا قانونيا يتعذر معه على الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه

مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدنى وقف سريان التقادم ما بقى المانع قائما حتى ولو أجيز للمضرور اختصام شركة التأمين فى دعواه بالتعويض أمام المحاكم الجنائية واختار المضرور الطريق أمام المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض ، وينبني على ذلك أن تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن يقف سريانه طوال المدة التى تظل فيها الدعوى الجنائية قائمة ولا يزول إلا بانقضاء هذه الدعوى بصدور حكم نهائى فيها بإدانة الجاني أو لانقضائها بعد رفعها لسبب آخر من أسباب الانقضاء ولا يعود سريان التقادم إلا من تاريخ هذا الانقضاء

( 15/11/1997 طعن 4324 سنة 61 ق ) 

وبأنه ” رفع الدعوى الجنائية عن الاتهام بالسرقة يعد مانعا من سريان تقادم دعوى التعويض اللاحقة التى يرفعها المتهم الصادر حكم ببراءته منه طوال فترة المحاكمة الجنائية وحتى صدور حكم بات فيها “

( 21/1/1996 طعن 2659 سنة 61 ق – م نقض م – 47 – 199 ) 

وبأنه ” الأساس المشترك للدعوى المدنية بطلب التعويض عن الوفاة استنادا لأحكام المسئولية الشيئية والدعوى الجنائية على مرتكب الحادث هو سبب وفاة المجنى عليه بما لازمه وقف الدعوى الأولى لحين الفصل فى الدعوى الثانية بحكم بات إذ لا حجية للحكم الجنائى إلا إذا كان باتا “

( 10/12/1996 طعن 9356 سنة 64 ق – م نقض م – 47 – 1496 ) 

وبأنه ” دعوى التعويض عن إتلاف السيارة بطريق الخطأ لا يجوز رفعها للمحكمة الجنائية لأن هذا الفعل غير مؤثم قانونا ، كما أنها إذا رفعت للمحكمة المدنية كان مصيرها الحتمي هو وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية المرفوعة عن جريمة القتل الناشئة عن ذات الخطأ باعتباره مسألة مشتركة بين هذه الدعوى والدعوى المدنية

ولازما للفصل فى كليهما فيتحتم لذلك على المحكمة المدنية أن توقف الدعوى المطروحة عليها حتى يفصل فى تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملا بما تقضى به المادة 406 من القانون المدنى المقابلة للمادة 102 من قانون الإثبات من وجوب تقيد القاضى بالحكم الجنائى فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروريا وما تقضى به المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية من أن ما يفصل فيه الحكم الجنائى نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها تكون له قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم المدنية فى الدعاوى التى لم يكن قد فصل فيها نهائيا “

( 23/1/1975 طعن 374 لسنة 39 ق – م نقض م – 26 – 233 ) 

وبأنه ” متى كان ممتنعا قانونا على الطاعنين رفع دعواهما – بطلب التعويض عن إتلاف السيارة بطريق الخطأ – أمام المحاكم الجنائية – وكان إذا رفعاها أمام المحاكم المدنية أثناء السير فى الدعوى الجنائية – المرفوعة عن جريمة القتل الناشئة عن ذات الخطأ – كان رفعها فى هذا الوقت عقيما ، إذ لا يمكن الحكم فيها إلا بعد أن يفصل نهائيا فى تلك الدعوى الجنائية

فإن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا يتعذر معه على الدائن المضرور المطالبة بحقه مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدنى وقف سريان التقادم ما دام المانع قائما وبالتالى يقف سريان التقادم بالنسبة لدعوى التعويض الحالية طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية “

( 23/1/1975 طعن 374 لسنة 39 ق – م نقض م – 26 – 233 )

وبأنه ” متى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الفعل غير المشروع الذى نشأ عنه إتلاف السيارة والذى يستند إليه الطاعنان فى دعوى التعويض الحالية قد نشأ عنه فى الوقت ذاته جريمة قتل مورثهما بطريق الخطأ .

ورفعت عنها الدعوى الجنائية على مقارفها تابع المطعون عليه . فإن سريان التقادم بالنسبة للدعوى الحالية يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية ، ولا يعود التقادم إلى السريان إلا منذ صدور الحكم الجنائى النهائى أو انتهاء المحاكمة بسبب آخر “

(23/1/1975 طعن 374 لسنة 39 ق – م نقض م – 26 – 233)

التمسك بالتقادم من أمور الواقع ، فلا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض ويخضع لسلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا

حساب مدة تقادم دعوى التعويض

فقد قضت محكمة النقض بأن

لئن كان استخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع والتى لا يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم استخلاصه ليس من شأنها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التى انتهى إليها

( 1/6/1976 طعن 50 لسنة 39 ق – م نقض م – 27 – 1247 )

وبأنه ” إذا لم يتمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بسقوط دعوى المسئولية التقصيرية بالتقادم الثلاثى فإن إثارة هذا الدفع أمام محكمة النقض يعتبر سببا جديدا مما لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام هذه المحكمة “

( 30/3/1967 طعن 311 لسنة 32 ق – م نقض م – 18 – 704 ) 

وبأنه ” إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين تمسكا بسقوط دعوى التعويض بالتقادم الثلاثى طبقا للمادة 172 من القانون المدنى ، وإذ رفض الحكم هذا الدفع دون أن يتناول بما فيه الكفاية مدة سقوط دعوى المسئولية بالتقادم الثلاثى طبقا للمادة 172 من القانون المدنى وما إذا كانت قد اكتملت قبل نفاذ دستور 1971 من عدمه ، فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون “

(14/4/1993 طعن 1041 سنة 58 ق ) 

أثر الحكم بالتعويض المؤقت علي تقادم  تكملة التعويض

حساب مدة تقادم دعوى التعويض

الحكم بالتعويض المؤقت الصادر من المحكمة الجنائية وحيازته قوة الامر المقضي . اثره . عدم سقوط الحق في التعويض النهائي إلا بمدة سقوط الحق وهى خمسة عشر سنة سواء قبل المسئول عن الحق المدنى أو المؤمن لديه . م ٣٨٥ / ٢ مدنى . علة ذلك .

الطعن رقم ٥٤٢٤ لسنة ٧٠ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/١٢/١٩

إقامة الطاعنين دعواهم بطلب التعويض النهائي بعد الحكم في الدعوى الجنائية بإدانة قائد السيارة المؤمن عليها لدى الشركة المطعون ضدها وإلزامه بالتعويض المؤقت وصيرورة هذا الحكم باتاً . مؤداه . عدم سقوط الحق في المطالبة بالتعويض النهائي إلا بانقضاء خمسة عشر عاماً من هذا التاريخ . قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط الحق في رفع الدعوى قبل شركة التأمين المطعون ضدها بالتقادم متحجباً عن معالجة الدعوى رغم إقامة الدعوى قبل انقضاء تلك المدة . خطأ و مخالفة .

 إذ كان الطاعنون قد أقاموا دعواهم بطلب التعويض النهائي بتاريخ ١٣ / ٦ / ١٩٩٨ بعد الحكم في الدعوى الجنائية بإدانة قائد السيارة المؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة في تاريخ الحادث وبإلزامه بالتعويض المؤقت وصار هذا الحكم الذى أرسى دين التعويض في أساسه باتاً في ١٩ / ٣ / ١٩٩٣ فلا تسقط المطالبة بالتعويض النهائي إلا بانقضاء خمسة عشر عاماً من هذا التاريخ ومن ثم تكون الدعوى الراهنة قد أقيمت قبل انقضاء هذه المدة فلا تكون قد سقطت بالتقادم , وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في رفع الدعوى قبل الشركة المطعون ضدها بالتقادم مما حجبه عن معالجة الدعوى فإنه يكون معيباً 

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر عبد الحميد نيازي والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا على الشركة المطعون ضدها وسليمان إسماعيل الجوهري الدعوى رقم ٢٣٤٣ لسنة ١٩٩٨ مدنى محكمة طنطا الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بان يؤديا إليهم مبلغ مائتي ألف جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً وموروثاً عن وفاة مورثهما فى حادث سيارة مؤمن من مخاطرها لدى الشركة المطعون ضدها أدين عنه قائدها سليمان إسماعيل الجوهري بحكم جنائي بات وبإلزامه بالتعويض المؤقت , اختصم الطاعنون ورثة الأخير لوفاته .

أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت للشهود حكمت بإلزام الشركة المطعون ضدها وورثة المرحوم / سليمان إسماعيل الجوهري بالتضامم بالتعويض الذى ارتأته . استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم ٢٧٧ لسنة ٥٠ ق

وبتاريخ ٨ / ٨ / ٢٠٠٠ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق الطاعنين بالتقادم الثلاثي . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض , وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه , وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه

الخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى بسقوط حقهم فى طلب إلزام الشركة المطعون ضدها بالتقادم الثلاثي عملاً بنص المادة ٧٥٢ من القانون المدنى على سند من أن الشركة المطعون ضدها لم تكن طرفاً فى الحكم الجنائي  الذى قضى بإلزام قائد السيارة المتسببة فى الحادث المؤمن عليها لديها فتسقط بالتقادم الدعوى الناشئة عن عقد التأمين بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ الواقعة فى حين أن التزام المؤمن بدفع مبلغ التعويض لا يستلزم سوى أن تكون السيارة التى وقع منها الحادث مؤمناً عليها لديها وان تثبت مسئولية قائده عن الضرر فيلزم المؤمن بقيمة ما يحكم به قضاء , وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك فإنه يكون معيباً بما تستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي فى محله

ذلك بأن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحكم بالتعويض المؤقت الصادر من المحكمة الجنائية إذ أصبح باتاً حائزاً قوة الأمر المقضى فإنه لا يسقط الحق فى التعويض النهائي بالبناء عليه إعمالاً لنص المادة ٣٨٥ / ٢ من القانون المدنى إلا بمدة سقوط الحق وهى خمس عشرة سنة سواء قبل المسئول عن الحق المدنى أو المؤمن لديه إذ لا وجه لاختلاف الحكم بين المسئولين عن الوفاء بالحق المحكوم به للمضرور .

لما كان ذلك , وكان الطاعنون قد أقاموا دعواهم بطلب التعويض النهائي بتاريخ ١٣ / ٦ / ١٩٩٨ بعد الحكم فى الدعوى الجنائية بإدانة قائد السيارة المؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة فى تاريخ الحادث وبإلزامه بالتعويض المؤقت وصار هذا الحكم الذى أرسى دين التعويض فى أساسه باتاً فى ١٩ / ٣ / ١٩٩٣

فلا تسقط المطالبة بالتعويض النهائي إلا بانقضاء خمسة عشر عاماً من هذا التاريخ ومن ثم تكون الدعوى الراهنة قد أقيمت قبل انقضاء هذه المدة فلا تكون قد سقطت بالتقادم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق فى رفع الدعوى قبل الشركة المطعون ضدها بالتقادم مما حجبه عن معالجة الدعوى فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك