التظهير التأميني لتداول الكمبيالة

يقصد بالتظهير التأميني ذلك التظهير الذي يقصد به رهن الحق الثابت في الكمبيالة ضمانا لدين علي المظهر للمظهر إليه ، فالكمبيالة كما ذكرنا تتضمن حقاً هذا الحق من الجائز رهنه ، فتنص المادة 399 فقرة 1 من قانون التجارة علي أنه -إذا اشتمل التظهير علي عبارة ” القيمة للضمان ” أو ” القيمة للرهن ” أو أي بيان آخر يفيد الرهن جاز للحامل استعمال جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة .

شرط صحة التظهير التأميني

التظهير التأميني لتداول الكمبيالة

ويشترط لصحة التظهير التأميني أن يكون مستوفيا  لكافة البيانات اللازمة لصحة التظهير الناقل للملكية

أثار التظهير التأميني

في بيان آثار التظهير التأميني تجب التفرقة بين أثار التظهير التأميني في العلاقة ما بين طرفيه ، المظهر والمظهر إليه ، وبين أثار التظهير في العلاقة ما بين المظهر إليه والغير – المدين والضامنين في الكمبيالة 

العلاقة ما بين المظهر والمظهر إليه تحكمها  قواعد الرهن

فالمظهر يعتبر مدينا راهنا والمظهر إليه دائنا مرتهنا ، وللمظهر إليه في سبيل الحصول علي قيمة الكمبيالة أن يقوم بتظهيرها الي شخص آخر تظهيرا تاما .

كذلك فان من واجب المظهر إليه المرتهن إذا امتنع المدين عن الوفاء أن يتخذ الإجراءات الكفيلة بالمحافظة علي الدين المرهون فيقوم بتحرير البروتستو والرجوع علي الضامنين وإلا كان مسئولا عن إهماله قبل المظهر الراهن

العلاقة ما بين المظهر إليه والغير

ينظر إلي التظهير كما لو كان تظهيرا تاما ناقلا للملكية ومؤدي ذلك انه لا يجوز للمدين أو الضامنين التمسك في مواجهة المظهر إليه بالدفوع التي كان باستطاعتهم توجيهها الي المظهر بشرط ان يكون المظهر إليه حسن النية وقت تظهيرها إليه

علي أن قاعدة تطهير الدفوع لا تعمل لصالح المظهر إليه إلا في حدود دينه المضمون بالرهن ، أما فيما جاوز ذلك فانه يجوز للمدين او الضامنين التمسك قبل المظهر اذ يعتبر المظهر إليه بالنسبة لهذا القدر الزائد وكيلا عن المظهر وان كانت بعض الأحكام تبسط قاعدة تطهير الدفوع علي الحق الثابت في الورقة بأكمله

أحكام النقض بشأن التظهير التأميني

التظهير التأميني لتداول الكمبيالة

قضت محكمة النقض في الطعن رقم 17 لسنة 23  مكتب فنى 07  صفحة رقم 799  بتاريخ 28-06-1956 :

تقضى المادة 2/135 تجارى بأن صيغة التحويل المتروكة على بياض وقت التحويل يجوز أن تكتب فيما بعد و إنما يلزم أن يكون ما كتب مطابقاً لعمل حصل حقيقة فى التاريخ الموضوع فى التحويل

و لكن لما كان التظهير التأمينى يعتبر فى حكم التظهير الناقل للملكية أى يظهر الدفوع فلا مصلحة للغير – المدين – فى المنازعة فى نوع التظهير أكان تظهيراً قصد أن يكون تاما أو قصد أن يكون تأمينياً

و لا جدوى من الإدعاء بأن المقصود من التظهير كان الراهن لا نقل الملكية متى كان الحكم واحداً بالنسبة للدفع الذى يتمسك به قبل الحامل وهو الوفاء للمحيل .

قضي في الطعن رقم  81 لسنة 34  مكتب فنى 18  صفحة رقم 1275 بتاريخ 15-06-1967 :

لئن كان التظهير التأمينى لا ينقل ملكية الحق الثابت فى الورقة إلى المظهر إليه وإنما هذا الحق للمظهر الراهن للورقة إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة فى حكم التظهير الناقل للملكية ويحدث آثاره وفى مقدمتها تطهير الورقة من الدفوع بحيث لا يجوز لهذا المدين التمسك فى مواجهة المظهر إليه حسن النية بالدفوع التى كان يستطيع التمسك بها قبل المظهر .

قضي في الطعن رقم 536 لسنة 36  مكتب فنى 21  صفحة رقم 810  بتاريخ 12-05-1970 :

التظهير التام ينقل ملكية الحق الثابت فى الورقة إلى المظهر إليه و يطهرها من الدفوع بحيث لا يجوز للمدين الأصلى فيها التمسك فى مواجهة المظهر إليه حسن النية بالدفوع التى كان يستطيع التمسك بها قبل المظهر ، و حسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية

و على المدين إذا أدعى سوء نية هذا الحامل عبء نفى هذه القرينة بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة و القرائن  ويكفى لاعتبار الحامل سيئ النية إثبات مجرد علمه وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر و لو لم يثبت التواطؤ بينه و بين المظهر على حرمان المدين من الدفع .

قضي في الطعن رقم  30  لسنة 38  مكتب فنى 24  صفحة رقم 532 بتاريخ 31-03-1973 :

مفاد نصوص المواد 162 و 164 و 165 و 166 و 169 و 189 من قانون التجارة أن الشارع لم يقرر السقوط كجزاء للإهمال إلا ليفيد منه المظهرون وحدهم ، فيجب على حامل السند الأذني تحرير بروتستو عدم الدفع ضد المدين الأصلى محرر السند فى اليوم التالى للاستحقاق و إعلان هذا البروتستو و رفع الدعوى فى خلال الخمسة عشر يوماً التالية لعمل البروتستو

و ذلك سواء رفعت الدعوى على المظهر بالانفراد أو عليه هو و المدين الأصلى محرر السند ، و إلا جاز للمظهر التمسك بسقوط حق الحامل لإهماله فى عدم القيام بهذين الإجراءين

و لما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قضى برفض الدفع المبدى من – الطاعنة باعتبارها مظهرة السند – بسقوط حق الحامل فى الرجوع عليها تأسيساً على أنه لا يلزم إعلان البروتستو للمظهر إلا إذا كانت مطالبة حامل السند له بالانفراد ، فإنه يكون قد خالف القانون .

الطعن رقم  398 لسنة 38  مكتب فنى 25  صفحة رقم 396  بتاريخ 21-02-1974 :

إنه و إن أوجب القانون لرجوع الحامل على المظهرين و ضمانهم الاحتياطيين تحريرا احتجاج عدم الدفع فى اليوم التالى لميعاد الإستحقاق ، و إعلان الاحتجاج وورقة التكليف بالحضور إلى من يريد الرجوع عليه منهم خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تحرير الاحتجاج و رتب على إهمال أى من هذه الإجراءات سقوط حقه فى الرجوع إلا أنه إعفاء الحامل من كل أو بعض هذه الواجبات بالاتفاق على شرط الرجوع بلا مصاريف

و الذى قد يرد بذات الورقة التجارية أو فى ورقة مستقلة ، كما قد يكون صريحاً أو ضمنياً يستخلص من قرائن الحال فإذا لم يتخذ الحامل أيا من هذه الإجراءات التى أعفى منها بهذا الشرط ، فإنه لا يجوز للمظهر أو ضامنه الاحتماء بالسقوط ” المواد 162 ، 163 ، 165 و ما بعدها من قانون التجارة ” .

قضي في الطعن رقم 10 لسنة 45  مكتب فنى 29  صفحة رقم 1490بتاريخ 19-06-1978 :

مفاد المادتين 76 ، 80 من قانون التجارة أنه يشترط لصحة التظهير التأمينى أن يكون مستوفياً للشرائط المقررة قانوناً للتظهير الناقل للملكية باستثناء شرط وصول القيمة فيستعاض عنه بأنه عبارة تفيد أن الورقة التجارية قد سلمت إلى المظهر إليه على سبيل الرهن

و التظهير التأمينى و إن كان لا ينقل الحق الثابت فى الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن ، إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة فى حكم التظهير الناقل للملكية فتظهر به الورقة من الدفوع و يكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة إن رضاء أو قضاء بدعوى يقيمها عليه باسمه ،

ذلك أن لدائن المرتهن يلتزم قانونا قبل الراهن بالمحافظة على الورقة المرهونة و اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها فى ميعاد الإستحقاق ، لما كان ذلك و كانت السندات الإذنية موضوع التداعى تضمن تظهيرها عبارة ” برسم الضمان “

و كانت هذه العبارة تدل بجلاء على أن السندات قد سلمت إلى البنك المطعون ضده على سبيل الرهن فيحق له مقاضاة الطاعنين الموقعين على تلك السندات ليطالبهما بقيمتها .

الطعن رقم  111 لسنة 48  مكتب فنى 31  صفحة رقم 1114 بتاريخ 14-04-1980 :

إنه و إن كان التظهير التأمينى يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة التجارية فى حكم التظهير الناقل للملكية و يحدث أثره ، إلا أنه فى مواجهة المظهر الراهن لا ينتقل الحق الثابت فى الورقة التجارية إلى المظهر إليه المرتهن بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن للورقة و لكن يلتزم المظهر إليه بالمحافظة على الورقة المرهونة و الحق الثابت فيها و تحصيل قيمتها فى ميعاد الإستحقاق ليستنزل منه دينه و يرد ما يتبقى منه لمدينه المظهر ،

أما إذا رفض المدين الأصلى فى الورقة الوفاء بقيمتها تعين على المظهر إليه اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الحق المثبت فى الورقة و هو و شأنه بعد ذلك فى الرجوع على المدين الأصلى بقيمة الورقة أو الرجوع على المظهر الراهن بالدعوى الناشئة عن الدين الذى ظهرت الورقة ضماناً للوفاء به

لما كان ذلك ، و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن السندات الإذنية الأربعة موضوع التداعى قد ظهرت شركة أفرينو المندمجة فى الشركة المطعون ضدها على سبيل الضمان

فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض طلب البنك الطاعن [المظهر إليه المرتهن] إلزام الشركة المطعون ضدها [المظهرة الراهنة] بطريق التضامن مع المدين الأصلى بتلك السندات تأسيساً على أن البنك الطاعن لا يملك الرجوع على الشركة المطعون ضدها إلا بالدعوى الأصلية الناشئة عن الدين الذى قدمت السندات لضمانه

فإن الحكم يكون قد صادف صحيح القانون ، و لا محل لتمسك الطاعن بالمادة 137 من قانون التجارة التى تنص على أن المظهر يضمن للمظهر إليه دفع قيمة الورقة التجارية على وجه التضامن مع ساحبها ، ذلك أن الحكم المنصوص عليـه فى تلك المادة قاصر على التظهير الناقل للملكية .

قضي في الطعن رقم  978 لسنة 49  مكتب فنى 35  صفحة رقم 175 بتاريخ 09-01-1984 :

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يكفى لاعتبار الحامل سيء النية إثبات مجرد علمه  وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر و لو لم يثبت التواطؤ بينه و بين المظهر على حرمان المدين من الدفع ،

لما كان ذلك ، و كان البين من الحكم المطعون فيه أنه استدل على سوء نية المظهر إليه – الطاعن – بثبوت علمه وقت التظهير أن هذا التظهير تم فى سنة 1973 بعد تقادم الحق حالة أنه ابن المظهر و من المشتغلين بالتجارة و هو استدلال سائغ و له أصله الثابت بالأوراق و فى حدود ما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع فى الدعوى و تقدير الدليل فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور و الفساد فى الاستدلال يكون على غير أساس .

قضي في الطعن رقم  3112  لسنة 57  مكتب فنى 46  صفحة رقم 1058 بتاريخ 30-10-1995 :

التظهير التأمينى وإن كان لا ينقل الحق الثابت فى الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن، إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة، فى حكم التظهير الناقل للملكية فتتطهر به الورقة من الدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة رضاء أو قضاء، ذلك أن الدائن المرتهن يلتزم قانونا بالمحافظة على الورقة المرهونة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها فى ميعاد الاستحقاق.

الطعن رقم  358  لسنة 58  مكتب فنى 45  صفحة رقم 1441بتاريخ 21-11-1994 :

الإعلانات

التظهير التأمينى وإن كان لا ينقل الحق الثابت فى الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن، إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة فى حكم التظهير الناقل للملكية فتطهر به الورقة من الدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة رضاء أو قضاء متى كان هذا التظهير صحيحا مستوفيا للشرائط المقررة قانونا للتظهير الناقل للملكية

باستثناء شرط وصول القيمة فيستعاض عنه بأى عبارة تفيد أن الورقة التجارية قد سلمت إلى المظهر إليه على سبيل الرهن ذلك أن الدائن المرتهن يلتزم قانونا قبل الراهن بالمحافظة على الورقة المرهونة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها فى ميعاد الاستحقاق.

الطعن رقم  358 لسنة 58  مكتب فنى 45  صفحة رقم 1441 بتاريخ 21-11-1994 :

حسن النية مفترض فى الحامل الذى يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية أو تظهير تأمينى ويقع على المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبء نقض هذه القرينة بالدليل العكس بإثبات علم الخير وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر

لما كان الثابت بأوراق الدعوى أن السندات موضوع التداعى قد تضمنت البيانات اللازمة لاعتبار أن تظهيرها للمطعون ضده الأول يعتبر تظهيرا تأمينيا وفقا لحكم المادة 134 من قانون التجارة ومن ثم لا أثر لصدور حكم محكمة أول درجة ببراءة ذمة الطاعن من الدين موضوع تلك السندات قبل المظهر إليه تظهيرا ناقلا للملكية.

الطعن رقم  1507 لسنة 55  مكتب فنى 44  صفحة رقم 130 بتاريخ 01-11-1993 :

التظهير التام والتظهير التأمينى – الذى يعد فى حكم التظهير الناقل لملكية الحق الثابت فى الورقة الى المظهر اليه، ويطهرها من الدفوع بحيث لا يجوز للمدين الأصلي فيها التمسك فى مواجهة المظهر اليه حسن النية بالدفوع التى كان يستطيع التمسك بها قبل المظهر، و يكون للمظهر إلية مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية رضاء أو قضاء متى كان هذا التظهير صحيحا مستوفيا للشروط المقررة قانونا للتظهير الناقل لملكية.

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك