اختصاص المحكمة الجزئية النوعي ( شرح المادة 43 مرافعات )

تعرف علي اختصاص المحكمة الجزئية النوعي وكذلك الحكم الانتهائي منها وفقا لنص المادة 43 من قانون المرافعات حيث أن المشرع جعل القاضي الجزئي مختصا بنظر نوع معين من الدعاوي حتي ان تجاوزت قيمتها النصاب الجزئي ( مائة الف جنيه )

شرح الاختصاص النوعي للمحاكم الجزئية

اختصاص المحكمة الجزئية النوعي

الاختصاص القيمي للمحاكم الجزئية

تنص المادة 42 من قانون المرافعات علي

تختص محكمة المواد الجزئية بالحكـم ابتدائياً في الدعـاوى المدنيـة والتجارية التي لا تجاوز قيمتها مائة ألف جنيه” جنيه ويكون حكمها انتهائياً إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمـسة عشر ألف جنية

وذلك مع عدم الإخلال بما للمحكمة الابتدائية من اختصاص آخـر يـنص عليه القانون .

تنص المادة 43 مرافعات علي

تختص محكمة المواد الجزئية كذلك بالحكم ابتدائياً مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائياً إذا لم تجاوز قيمتها خمـسة عشر ألف جنيه فيما يلي:

  • (1) الدعاوى المتعلقة بالانتفاع بالمياه وتطهير الترع والمساقى والمصارف.
  • (2) دعاوى تعيين الحـدود وتقدير المسافات فيما يتعلق بالمباني والأراضي والمنشآت الضارة إذا لم تكن الملكية أو الحق محل نزاع.
  • (3) دعاوى قسمة المال الشائع.
  • (4) الدعاوى المتعلقة بالمطالبة بالأجور والمرتبات وتحديدها.
  • (5) دعاوى صحة التوقيع أياً كانت قيمتها.
  • (6) دعاوى تسليم العقارات إذا رفعت بصفة أصلية
  • ويتعين على المدعي إخطار ذوي الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق بالدعوى وذلك بورقة من أوراق المحضرين
  • وفي حالة عدم الاستدلال على أشخاصهم بعد إجراء التحريات الكافية يتم الإخطار عن طريق الوحدة المحلية المختصة بطريق اللصق في مكان ظاهر بواجهة العقار
  • وفي مقر نقطة الشرطة الواقع في دائرتها العقار وفي مقر عمدة الناحية ولوحة الإعلانات في مقر الوحدة المحلية المختصة بحسب الأحوال
  • ولا تحكم المحكمة في الدعوى إلا بعد تمام الإخطار وتقديم المدعي المستندات التي تسانده في دعواه ولو سلم المدعى عليه بطلبات المدعي.

تعريف الاختصاص النوعي للمحاكم الجزئية

يعرف الاختصاص النوعي بأنه سلطة المحكمة في الفصل في دعاوى معينه بالنظر الي طبيعة الرابطة القانونية محل الحماية أي إلى نوعها ، بصرف النظر عن قيمتها ، وهو نصيب المحاكم من المنازعات التي تعرض علي المحاكم  .

ويترتب علي صدور قانون بتعديل الاختصاص النوعي وجوب الإحالة إلي المحكمة التي باتت مختصة اختصاصاً نوعياً بالدعوى ، وفي بيان الحكمة من الإحالة لعدم الاختصاص النوعي وبيان الغاية منه  ، فالإحالة هي نقل الدعوى من المحكمة المرفوعة إليها ابتداء الي محكمة أخري ، وينظم  قانون المرافعات أربع أسباب للإحالة هي :

  • أولاً : الإحالة بسب عدم الاختصاص .
  • ثانياً : الإحالة بسبب اتفاق الخصوم .
  • ثالثاً : الإحالة بسبب وحدة الدعوى أمام محكمتين .
  • رابعاً : الإحالة بسبب الارتباط .

والحكمة من الإحالة – عموماً – الاقتصاد في الوقت وفي الإجراءات والنفقات حتي لا يتحمل المدعي أعباء رفع دعوى جديدة .

الحكم الانتهائي للقاضي الجزئي

الحكم الصادر من المحكمة الجزئية نهائي إذا لم تجاوز قيمة الدعوى خمسة آلاف جنية ويجوز استثناء استئنافه إذا صدر علي خلاف حكم قضائي سابق

إذ تنص المادة 222 من قانون المرافعات علي انه :

ويجوز أيضاً استئناف جميع الأحكام الصادرة فى حدود النصاب الانتهائى إذا كان الحكم صادراً على خلاف حكم سابق لم يحز قوة الأمر المقضي . وفى هذه الحالة يعتبر الحكم السابق مستأنفاً بقوة القانون إذا لم يكن قد صار انتهائياً عند رفع الاستئناف.

فالحكم الصادر من المحكمة الجزئية نهائي إذا لم تجاوز قيمة الدعوى خمسة عشر  الف جنية ويجوز استثناء استئنافه إذا صدر باطلاً  ؛

فعلي الرغم من أن اختصاص المحكمة الجزئية بالدعاوى المشار إليها سلفاً هو اختصاص علي سبيل الحصر والاستثناء فإنه وطبقاً لنص الفقرة الأولي من هذه المادة ونعني المادة 43 من قانون المرافعات فإن الحكم الصادر منها يعد نهائياً إذا لم تجاوز قيمة النزاع خمسة آلاف جنية .

وهو ما يعني عدم جواز استئناف الأحكام   الصادرة في حدود هذه القيمة سواء صدرت بالقبول أو بالرفض ، مع الأخذ في الاعتبار أنه ورغم صريح نص المادة بنهائية الأحكام الصادرة في حدود النصاب فإنه يجوز  استئناف  هذه الأحكام إذا صدرت مخالفة لأحكام القانون ، فما يمتنع استئنافه هي الأحكام الصحيحة لا الباطلة

فتنص المادة مادة 221 مرافعات علي أنه :

يجوز استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب مخالفة قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام ، أو وقوع بطلان فى الحكم ، أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم.          

وعلى المستأنف فى هذه الأحوال أن يودع خزانة المحكمة الاستئنافية عند تقديم الاستئناف على سبيل الكفالة خمسين جنيها ، ويكفى إيداع أمانة واحدة فى حالة تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الطعن ويعفى من إيداع الكفالة من أعفى من أداء الرسوم القضائية .

ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع ، وتصادر الكفالة بقوة القانون متى حكم بعدم جواز الاستئناف لعدم خالفه قواعد الاختصاص أو الانتفاء البطلان .

اختصاص المحكمة الجزئية نوعيا بصحة التوقيع

طبقاً للقانون رقم 76 لسنة 2007 بتعديل قانونا المرافعات والإثبات أصبحت دعاوى صحة التوقيع من اختصاص المحكمة الجزئية نوعياً ، بمعني أنه لا تختص محكمة أخري أيا كان قيمة التصرف الثابت بالمحرر المطلوب صحة التوقيع عليه ، إلا أنه يجب أن نلتفت إلي ما قررته المادة 43 من قانون المرافعات بشأن صيرورة الحكم نهائياً أي لا يجوز الطعن عليه بالاستئناف إذا لم تجاوز قيمتها خمسة الاف جنية جنيه .

ويبقي الحق في الطعن بطريق الاستئناف ممكناً في جميع الأحوال رغم النصاب إذا كان الحكم الصادر بقبول الدعوى أو برفضها مخالفاً للقانون أو صدر علي خلاف حكم سابق له حجيته إعمالاً للمادتين 221 ، 222 من قانون المرافعات .

الاختصاص النوعي بدعوى التسليم

اختصاص المحكمة الجزئية النوعي

الاختصاص النوعي بدعوى التسليم وكيف حل المشرع مشكلة دعوى التسليم

الحديث عن الحل الذي أورده المشرع لتفادي  الاستيلاء علي عقارات الغير بدعوى التسليم  بالأدق بالحكم الصادر في دعوى التسليم – يوجب التعرض تفصيلاً لما أورده التعديل الجديد بالقانون رقم 76 لسنة 2007م 

أولا : جعل المشرع الاختصاص بدعاوى تسليم العقارات للمحكمة الجزئية

 جعل المشرع الاختصاص بدعاوى تسليم العقارات – إذا رفعت بصفة أصلية – من اختصاص المحكمة الجزئية إذ يجري نص المادة 43 من قانون المرافعات والذي أضيف إليه البند رقم 6 :

تختص محكمة المواد الجزئيـة كذلك بالحكم ابتدائيا مهما تكن قيمة الدعوى وانتهائيا إذا لم تجاوز قيمتها خمسة آلاف جنية فيما يلي :-

  • 1- الدعاوى المتعلقة بالانتفاع بالمياه وتطهير الترع والمساقى والمصارف.
  • 2- دعاوى تعيين الحدود وتقدير المسافات فيما يتعلق بالمباني والأراضي والمنشآت الضارة إذا لم تكن الملكية أو الحق محل نزاع.
  • 3- دعاوى قسمة المال الشائع .
  • 4- الدعاوى المتعلقة بالمطالبة بالجور والمرتبات وتحديدها.
  • 5- دعاوى صحة التوقيع أيا كانت قيمتها .
  • 6- دعاوى تسليم العقارات إذا رفعت بصفة أصلية ……………………….

ثانياً : أضاف المشرع بالقانون رقم 76 لسنة 2007م شروطاً لم تكن موجودة من قبل

أضاف المشرع بالقانون رقم 76 لسنة 2007م شروطاً لم تكن موجودة من قبل لقبول دعوى تسليم العقارات فيتعين علي المدعي – طبقاً لصريح نص المادة 43 بند 6 وهو بند مستحدث – إخطار ذوى الشأن من الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق

وذلك بورقة من أوراق المحضرين ، وفي حالة عدم الاستدلال علي أشخاصهم بعد إجراء التحريات الكافية يتم الإخطار عن طريق الوحدة المحلية المختصة بطريق اللصق في مكان ظاهر بواجهة العقار

وفي مقر نقطة الشرطة الواقع في دائرتها العقار وفي مقر عمدة الناحية ولوحة الإعلانات في مقر الوحدة المحلية المختصة بحسب الأحوال 

ولا تحكم المحكمة في الدعوى إلا بعد تمام الإخطار وتقديم المدعي المستندات التي تسانده في دعواه ولو سلم المدعي عليه بالطلبات .

والغاية من هذا الإخطار وكما يتضح من المذكرة الإيضاحية للقانون إعلام ذوى الشأن – كل ذوي الشأن – علي نحو لا يترك مجالاً لصدور أحكام بالتسليم دون أن يعلم كل صاحب حق برفع هذه الدعوى وبالتالي تتاح له الفرصة كاملة في إبداء الدفوع والدفاع عن حقه بما يراه كفيلاً بذلك .

هل يجب اختصاك كل المذكورين بالنص في دعوي التسليم ؟

الإخطار موضوع المادة 43 فقرة 6 من قانون المرافعات المستحدثة لا يقصد به اختصام كل من أشار إليهم النص وهم وطبقاً للنص ” الملاك والحائزين وأصحاب الحقوق ” في دعوى التسليم وإنما محض إخطارهم والأدق إنذارهم بحق المدعي في رفع دعوى التسليم وأساس هذا الحق وإجمالاً عزمه علي إقامة دعوى التسليم ، والمقصود بعبارة ” بورقة من أوراق المحضرين ” الإنذار الرسمي علي يد محضر .

وقد تعرض المشرع – المادة 76 من قانون المرافعات – البند 6 وهو أحد البنود المستحدثة بالقانون – لحالة أو لفرض عدم الاستدلال علي أشخاص الملاك أو الحائزين وأصحاب الحقوق فأوجب الآتي :-

1- إجراء التحريات الكافية للاستدلال علي أشخاصهم 

وفي تحديد متي تكون التحريات كافية دقيقة قضت  محكمة النقض  :

إن إعلان الأوراق القضائية فى النيابة بدلا من الإعلان لشخص أو محل إقامة المعلن إليه لا يصح اللجوء إليه إلا إذا قام المعلن بالتحريات الكافية الدقيقة التي تلزم كل باحث مجد بالتقصي عن محل إقامة المعلن إليه فلا يكفى أن ترد الورقة بغير إعلان ليسلك المعلن هذا الطريق الاستثنائي .

و إذن فمتى كان الواقع هو أن الطاعنين أعلنوا المطعون عليه الرابع فى موطنه المعروف لهم فرد المحضر الإعلان لعدم الاستدلال على محل المعلن إليه و أثبت فى محضره أن له محل تجارة فى جهة معينة

و كان الطاعنون بدلا من الالتجاء إلى محل تجارته للتحري من القائمين بإدارته عن محل إقامته الحقيقي قاموا بتسليم ورقه الإعلان الخاصة به إلى النيابة العامة مباشرة بحجة أنه ” غير معلوم له محل إقامة بالقطر المصري ” فإن هذا الإعلان يكون قد وقع باطلاً

الطعن رقم 154 لسنة 20  مكتب فنى 03  صفحة رقم 1031 -05-1952

 2- في حالة عدم الاستدلال رغم إجراء التحريات الكافية يتم الإخطار بطريق قانوني مختلف هو اللصق 

فقد أوجب المشرع أن يتم الإخطار عن طريق الوحدة المحلية المختصة بطريق اللصق في مكان ظاهر بواجهة العقار وفي مقر الشرطة الواقع في دائرتها العقار وفي مقر عمدة الناحية ولوحة الإعلانات في مقر الوحدة المحلية المختصة

هل يسقط الدفع بعدم الاختصاص المحلي في دعوي التسليم بالتكلم في الموضوع ؟

الأصل – طبقاً لصريح نص المادة 108 من قانون المرافعات – الدفع بعدم الاختصاص المحلي والدفع بإحالة الدعوى إلي محكمة أخري لقيام ذات النزاع أمامها أو للارتباط والدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يجب إبداؤها معا قبل إبداء أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها . ويسقط حق الطاعن في هذه الدفوع إذا لم يبدها في صحيفة الطعن.

ويحكم في هذه الدفوع علي استقلال ما لم تأمر المحكمة بضمها إلي الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به في كل منها علي حدة ويجب إبداء جميع الوجوه التي بني عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معا وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها.

 وقد أورد القانون رقم 76 لسنة 2007م – مادة 50 فقرة ثالثة  استثناء علي ذلك

إذ قررت مادة 50 في فقرتها الثالثة :

واستثناء من حكم المادة 108 من هذا القانون تختص المحكمة الجزئية الواقع في دائرتها العقار دون غيرها بدعـاوى تسليم العقارات .

ضرورة إحالة دعوي التسليم للمحكمة المختصة محليا ( مكانيا )

لتفعيل النصوص السابقة نصت المادة الخامسة من القانون رقم 67 لسنة 2007م علي :

علي المحاكم أن تحيل بدون رسوم ومن تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخري بمقتضي أحكام هذا القانون ، وذلك بالحالة التي تكون عليها .

وتكون  الإحالة  الي جلسة تحددها المحكمة ، ويعتبر صدور قرار الإحالة إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأي سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم للمذكرة 

فعندئذ يقوم فلم الكتاب بإعلان الخصوم بكتـاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ولا تسري أحكام الفقرتين السابقتين علي الدعاوى المحكوم فيها قطعياً ولا علي الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم .

ومن ثم خلاصة الاختصاص النوعي والمحلي بنص القانون في دعوي التسليم

 جعل المشرع الاختصاص النوعي والمحلي بدعاوى تسليم العقارات من اختصاص المحكمة الجزئية الكائن بدائرتها العقار موضوع دعوى التسليم 

وتأكيداً لرغبة المشرع في جعل الاختصاص النوعي بدعاوى تسليم العقارات من اختصاص محكمة المواد الجزئية أورد المشرع بنص الفقرة الثالثة من المادة 50 وهي فقرة مستحدثة ( واستثناء من حكم المادة 108 من هذا القانون تختص المحكمة الجزئية الواقع في دائرتها العقار دون غيرها بدعاوى تسليم العقارات ) 

إذا فالاختصاص بدعاوى تسليم العقارات – وطبقاً للفقرة الثالثة من المادة 50 هو اختصاص نوعي علي سبيل الحصر .

 ولاحظ أنه طبقاً لصريح نص البند السادس من المادة 43 من قانون المرافعات – وهو البند المستحدث – أن اختصاص محكمة المواد الجزئية اختصاصاً نوعياً بدعاوى التسليم قاصر علي الحالات التي ترفع فيها دعوى التسليم كدعوى أصلية 

فإذا رفعت دعوى من اختصاص محكمة ابتدائية وطلب التسليم كطلب مضاف فإن الاختصاص بدعوى التسليم ينعقد لهذه المحكمة ولا ينعقد للمحكمة الجزئية 

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض 

إذا كان الواقع أن الدعوى الأصلية قد أقيمت من المطعون عليه على الطاعن فى ظل قانون المرافعات الملغى أمام المحكمة الجزئية بطلبات لم تكن من اختصاصها  طبقا لنص المادة 26 من ذلك القانون – إلا أن الطاعن لم يدفع بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظرها 

كما أنه من جهته قد أقام على المطعون عليه دعوى فرعية بطلبات تزيد هي الأخرى عن نصاب المحكمة الجزئية – فإن كلا من الخصمين يعتبر قابلا لاختصاص تلك المحكمة بنظر كل من الدعويين

وتكون تلك المحكمة مختصة بنظرهما بناء على هذا الاتفاق طبقا للمادة 27 من قانون المرافعات الملغى . ولم يكن لتلك المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر أي من الدعويين – لقيام هذا الاتفاق على اختصاصها من جهة

ولأن عدم الاختصاص النوعي لم يكن بحسب قانون المرافعات الملغى من النظام العام من جهة أخرى ، فإذا كان هذا الاختصاص قد ظل معقودا لها إلى أن أصدرت بتاريخ _/_/___م وقبل نفاذ قانون المرافعات الجديد – حكما بتت فيه فى أساس الخصومة

وكيفت فيه العلاقة القائمة بينهما بأنها علاقة مقرض بمقترض لا علاقة بائع بمشتر ثم ندبت بذات الحكم خبيرا لتصفية الحساب على هذا الأساس – وبعد أن قدم الخبير تقريره واتضح منه أن ذمة المطعون عليه مشغولة للطاعن بمبلغ 1206 ج و 6 م قضت المحكمة فى _/_/___م – بعد نفاذ قانون المرافعات الجديد – فى الدعوى الأصلية برفضها وفى الدعوى الفرعية بإلزام المطعون عليه بالمبلغ الذى انتهى إليه فحص الخبير

وكان الحكم الصادر من المحكمة الجزئية بتاريخ _/_/___م هو حكم قطعي قد أنهى الخصومة فى أساسها ، فإنه لا يكون لها أن تقضى بعدم اختصاصها بالحكم بالمبلغ الذي ظهر من فحص الخبير ومن ثم لا يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى ضمنـا باختصـاص المحكمـة الجزئية بنظر الدعوى قد خالف  القانون 2  .

 الطعن  351 لسنة 24 ق جلسة 29-1- 1959

الاختصاص النوعي للمحاكم الاقتصادية

اختصاص المحكمة الجزئية النوعي

بتاريخ 22-5-2008 صدر برئاسة الجمهورية القانون رقم 120 لسنة 2008 والمسمى بقانون إنشاء المحاكم الاقتصادية ؛ وقد حددت الفقرة الأولي من المادة السادسة بدء سريان أحكام هذا القانون بالنص علي أنه 

  • ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2008.
  • كما نصت المادة الأولي من قانون الإصدار علي أنه : يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن المحاكم الاقتصادية ، ولا يسـري في شأنه أي حكم يخالف أحكامه .
  • وقد نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 21 تابع في 22 مايو سنة 2008م
  • تنص المادة الأولي من قانون الإصدار علي أنه  :
  • يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن المحاكم الاقتصادية ، ولا يسري في شأنه أي حكم يخالف أحكامه .
  • تنص المادة السادسة  من قانون الإصدار علي أنه  :
  • ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2008.
  • يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .
  • صدر برئاسة الجمهورية في 17 جمادى الأولي سنة 1429 هجرية الموافق 22 مايو سنة 2008م(1)

والمحاكم الاقتصادية هي محاكم متخصصة في نوع أو أنواع محددة من الدعاوى الجنائية وغير الجنائية – أنشأها المشرع بموجب القانون رقم 120 لسنة 2008 .

ولعل مبررات إنشاء هذه المحاكم دفعت المشرع الي إيجاد أحكام خاصة لهذه المحاكم التي تتنوع الي محاكم اقتصادية جنائية ومحاكم اقتصادية عادية أي غير جنائية .

الاختصاص الجنائي للمحاكم الاقتصادية

أشارت الي هذا الاختصاص المادتين أرقام 4 ، 5 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية فتنص المادة رقم 4 علي أنه

تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القوانين الآتية :

1- قانون العقوبات في جرائم التفالس .

2- قانون الإشراف والرقابة علي  التأمين في مصر .

3- قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة .

4- قانون سوق رأس المال .

5- قانون ضمانات وحوافز  الاستثمار  

6- قانون التأجير التمويلي .

7- قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية .

8- قانون التمويل العقاري .

9- قانون حماية حقوق الملكية الفكرية .

10- قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد .

11- قانون الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها .

12- قانون التجارة في شأن جرائم الصلح الواقي من  الإفلاس 

13- قانون حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية .

14- قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية .

15- قانون حماية المستهلك .

16- قانون تنظيم الاتصالات .

17- قانون تنظيم التوقيع الالكتروني وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.

وتنص المادة رقم 5 علي أنه 

تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية بنظر قضايا الجنح المنصوص عليها في القوانين المشار إليها في المادة 4 من هذا القانون ، ويكون استئنافها أمام الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية

علي أن تسري علي الطعون في الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية في مواد الجنح المواعيد والإجراءات وأحكام النفاذ المعجل المقـررة في قانون الإجراءات الجنائية .

وتختص الدوائر والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية ابتداء في قضايـا الجنايات المنصوص عليها في القوانين المشار إليها في المادة السابقة .

الاختصاص العادي – الغير جنائي – للمحاكم الاقتصادية

أشارت الي هذا الاختصاص المادة رقم 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية والتي تنص علي أنه 

فيما عدا المنازعات والدعاوى التي يختص بها مجلس الدولة ، تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، بنظر المنازعات والدعاوى ، التي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية ، والتي تنشأ عن تطبيق القوانين الآتية :-

  • 1- قانون الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها .
  • 2- قانون سوق المال .
  • 3- قانون ضمانات وحوافز الاستثمار .
  • 4- قانون  التأجير التمويلي  
  • 5- قانون حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية .
  • 6- قانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك والإفلاس والصلح الواقي منه .
  • 7- قانون التمويل العقاري .
  • 8- قانون حماية الملكية الفكرية .
  • 9- قانون تنظيم الاتصالات .
  • 10- قانون تنظيم التوقيع الالكتروني وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.
  • 11- قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية .
  • 12- قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركــات ذات
  • المسئولية المحدودة .
  • 13- قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد .
  • وتختص الدوائر الاستئنافية في المحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، بالنظر ابتداءً في كافة المنازعات والدعاوى المنصوص عليها في الفقرة السابقة إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة .

سريان أحكام قانون المرافعات علي مسائل الاختصاص

تنص المادة الأولي من قانون إصدار قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية علي أنه

يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن  المحاكم الاقتصادية ، ولا يسري في شأنه أي حكم يخالف أحكامه .

تنص المادة الرابعة من قانون إصدار قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية علي أنه

تطبق أحكام قوانين الإجراءات الجنائية ، وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، والمرافعات المدنية والتجارية والإثبات في المواد المدنية والتجارية ، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرافق

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك