عدم سريان التقادم في بعض الحالات بنص القانون

تعرف علي عدم سريان التقادم بنص القانون في بعض الحالات المحددة وأسباب عدم السريان وكيفية التعامل مع الدفع بعدم سريان التقادم و الدعاوي التى لا تسقط بمضي المدة وكيف يتحول التقادم المسقط القصير الى تقادم طويل 15 سنة .

عدم سريان التقادم حالاته القانونية

أولا : الأساس القانوني :

تنص المادة 374 من القانون المدني :

يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنه فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص فى القانون وفيما عدا الاستثناءات التالية .

أسس  التعامل مع الدفع بكون الحق غير قابل للتقادم

عدم سريان التقادم

الأصل أن جميع الحقوق قابلة للسقوط بالتقادم اللهم الحقوق التي رأي المشرع لها عكس ذلك فثمة حقوق غير قابلة للتقادم وأساس ذلك اتصال هذه الحقوق اتصال مباشر بمحاذير قررتها نصوص متعلقة بالنظام العام .

مثال ذللك أنه لا تتقادم الحقوق المتعلقة بالحالة المدنية للشخص وأهم هذه الحقوق هو الحق في النسب لأنه لا يتصور أن يسقط التقادم حقاً للشخص في نسبه .

د . محمد لبيب شنب – دروس في الالتزامات – مكتبة جامعة عين شمس – 1993

عدم تقادم دعوي الصورية

لا تتقادم الحقوق المتعلقة بالاسم :

لا تتقادم دعوى الصورية سواء رفعها أحد طرفي العقد الصوري أو شخص من الغير إذ أنه لا يمكن للتقادم أن يوجد عقد لا وجود له أساساً ونعني به العقد الظاهر الصوري .

قضت محكمة النقض ان :

أن الدعوى بطلب بطلان عقد البيع على أساس أنه يستر وصية وأن وصفت بأنها دعوى بطلان إلا أنها فى حقيقتها وبحسب المقصود منها إنما هى دعوى بطلب تقرير صورية هذا العقد صورية نسبية بطريق التستر وهذه الدعوى لا تسقط بالتقادم لأن ما يطلبه رافعها إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده العاقدان وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب على النية الحقيقية لهما واعتبار العقد الظاهر لا وجود له ، وهذه الحالة واقعية طالما قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم فلا يمكن لذلك أن ينقلب العقد الصوري صحيحا مهما طال الزمن

طعن رقم 114 لسنه 71 ق جلسة 11/2/2001

عدم تقادم دعوي البطلان المطلق

لا تتقادم دعوى البطلان المطلق لأن العقد الباطل بطلاناً مطلقاً هو عقد معدوم :

ولا يتصور أن يؤدي التقادم إلى إيجاد عقد ولد معدوما وإلا أدي التقادم دورا مضاداً لما تقرر له تشريعيا.

د . محمد المنجي – الموسوعة العملية في الدعاوى – المجلد الثالث – إصدار المركز الفرنسي

عدم تقادم دعوى الاستحقاق العينية

لا تتقادم دعوى الدائن الذي بيده رهن حيازى ضمانا لحقه لأن وجود هذا الرهن الحيازى بيده يعد إجراء قاطعاً للتقادم :

لا تتقادم دعوى الاستحقاق العينية القائمة علي حق الملكية لذا يصح المطالبة بالشيء موضوع عقد الرهن والمال موضوع عقد الوديعة لا علي أساس الدعوى الشخصية – التي تتقادم بمرور خمس عشرة سنة – ولكن علي أساس دعوى الاستحقاق العينية القائمة علي حق الملكية فهذه لا تتقادم بل لا يعارضها تقادم مكسب من جانب المرتهن او المودع فإنهما لم يجوزا الشيء إلا حيازة عارضة

من أحكام النقض في مجموعة عمر ما يلي :

ذا كانت صيغة العقد أنه وديعة  موضوعها مبلغ من المال فإنه لا يكون عقد وديعة تامة بل هو عقد وديعة ناقصة و أقرب إلى عارية الاستهلاك منه إلى الوديعة و كل ما يكون للمودع فيه هو المطالبة بقيمة ماله و هذا حق شخصي يسقط كسائر الحقوق الشخصية بمضي خمس عشرة سنة من تاريخ الالتزام بالرد

الطعن رقم 38 لسنة 09  مجموعة عمر 3ع  صفحة رقم 47   بتاريخ 11-01-1940

الرخص القانونية لا تسقط بالتقادم

عدم سريان التقادم

أولا : الأساس القانوني :

تنص المادة 374 من القانون المدني :

يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنه فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص فى القانون وفيما عدا الاستثناءات التالية .

ثانياً : أسس التعامل مع الدفع بكون الرخص القانونية غير خاضعة لنظام التقادم المسقط :

الرخصة هي مكنة أو صلاحية قررها المشرع لشخص لأسباب تتعلق بالحرية الشخصية للإنسان ، علي خلاف الحقوق لا تتقادم الرخص :
  1. لا يتقادم حق الفرد في اتخاذ المهنة التي يريدها ما دام قد استوفي شرائها ، والأدق أنه لا تتقادم الرخصة ، لكن الناس ألفت الحديث عن الرخص بمفردات الحديث عن الحقوق ، ويبقي الفرق .
  2. لا يتقادم حق الشخص في أن يقيم بأرضه ما يشأ من غراس أو بناء .
  3. لا يتقادم حق الشخص في أن يجبر جاره علي وضع حدود لأملاكهما المشتركة
  4. ومن الرخص التي لا تتقادم ما يتعلق بحق الملكية
  5. لا يتقادم حق الشخص في لمرور في الأرض المجاورة لأرضه ما دانت أرضه محبوسة عن الطريق العام .
  6. لا يتقادم  الحق في الشرب  والمجري والمسيل .
  7. لا يتقادم حق الشخص في طلب قسمة المال الشائع  ( د . عبد الودود يحي – الموجز في النظرية العامة للالتزامات – القسم الثاني – دار النهضة العربية  1985)
  8. لا يتقادم الحق في طلب إثبات صحة التوقيع لأنها رخصة وليست التزاماً .

سقوط الفوائد وملحقات الدين

أولا : الأساس القانوني للدفع  :

تنص المادة 386  فقرة 2 من القانون المدني :

وإذا سقط الحق بالتقادم سقطت معه الفوائد وغيرها من الملحقات ولو لم تكتمل مدة التقادم الخاصة بهذه الملحقات.

ثانياً : أسس لتعامل مع الدفع بسقوط الفوائد وملحقات الدين  :

يترتب علي التقادم سقوط الالتزام ” تقادم الحق أو الدين – حسب الدائن أو المدين ” و سقوط الفوائد وغيرها من ملحقات الدين ولو لم تكتمل مدة التقادم الخاصة بهذه الملحقات ، وفي ذلك تنص المادة 386 من القانون المدني في فقرتها الثانية : وإذا سقط الحق بالتقادم سقطت معه الفوائد وغيرها من الملحقات ولو لم تكتمل مدة التقادم الخاصة بهذه الملحقات.

وفي ذلك قضت محكمة النقض :

إذ كان مقتضى الفقرة الثانية من المادة 386 من القانون المدني أنه إذا سقط الحق بالتقادم سقطت معه الفوائد و غيرها من الملحقات و لو لم تكتمل مدة  التقادم الخاصة بهذه الملحقات و كانت المبالغ الإضافية من فوائد  و غرامات موضوع الطعن تعتبر من ملحقات الحق الأصلي و هو دفع الاشتراكات الذي يسقط بالتقادم فإن تلك المبالغ الإضافية تسقط هى الأخرى مع هذا الحق

 الطعن رقم  194 لسنة 41  مكتب فنى 27  صفحة رقم 1579 بتاريخ 14-11-1976 ، مستشار أنور العمروسي – الوافية في شرح القانون المدني – الطبعة الخامسة 2002م – دار العدالة .

تحول مدد التقادم المختلفة إلى التقادم الطويل 15 سنة

أولا : الأساس القانوني للدفع  :

تنص المادة 385 من القانون المدني :

1- إذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسري من وقت إنهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع ، وتكون مدته هي مدة التقادم الأول.

2- على أنه إذا حكم بالدين وحاز الحكم قوة الأمر المقضي أو إذا كان الدين مما يتقادم بسنة واحدة وانقطع تقادمه بإقرار المدين ، كانت مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة ، إلا أن يكون الدين المحكوم به متضمنا لالتزامات دورية متجددة لا تستحق الأداء إلا بعد صدور الحكم.

ثانيا : أسس التعامل مع  الدفع بتحول مدد التقادم المختلفة إلى التقادم الطويل بمرور 15 سنة  :

الأصل أنه إذا انقطع التقادم المسقط بدأ تقادم جديد من وقت إنهاء الأثر المترتب علي الانقطاع ، وتكون للتقادم الجديد ذات المدة وفي ذلك تنص المادة 385 من القانون المدني في فقرتها الأولي  إذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسري من وقت إنهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع ، وتكون مدته هي مدة التقادم الأول.

الطعن رقم  1066 لسنة 45  مكتب فني 30  صفحة رقم 455  بتاريخ 31-01-1979
وقد اعتمدت محكمة النقض في أحكامها تلك القاعدة بتطبيقها :

إن المادة 385 من القانون المدني فيما تنص عليه فقرتها الثانية من تقادم الدين بخمس عشرة سنة إذا أصدر به حكم حائز لقوة الأمر المقضي تستبدل التقادم الطويل بالتقادم القصير للدين متى عززه حكم بثبته و يكون له من قوة الأمر المقضي فيه ما يحصنه

و إذ كان الحكم بالتعويض المؤقت و إن لم يحدد الضرر فى مداه أو التعويض فى مقداره يحيط بالمسئولية التقصيرية فى مختلف عناصرها و يرسى دين التعويض فى أصله و مبناه مما تقوم بين الخصوم حجيته و هي المناط بظاهر النص فى تعزيز الدين بما يبرر استبدال  التقادم الطويل بتقادمه القصير

و لا يسوغ فى صحيح النظر أن يقصر الدين الذى أرساه الحكم على ما جرى به المنطوق رمزاً له و دلاله عليه بل يمتد إلى كل ما يتسع له محل الدين من عناصر تقديره و لو بدعوى لاحقه لا يرفعها المضرور بدين غير الدين بل يرفعها بذات الدين استكمالا له و تعييناً لمقداره فهي بهذه المثابة فرع من أصل تخضع لما يخضع له  و تتقادم به و مدتـه خمس عشر سنة  .

حالات تحول التقادم القصير الى طويل

عدم سريان التقادم

يتحول التقادم في حالات عدة إلى تقادم طويل – 15 سنة – في عدة حالات هي :

 

  • الحالة الأولي : إذا حكم بالدين وحاز الحكم قوة الأمر المقضي .
  • الحالة الثانية : إذا كان الدين مما يتقادم بسنة واحدة وانقطع تقادمه بإقرار المدين ويستثني من ذلك الديون الدورية المتجددة .
وفي ذلك تنص المادة 385 من القانون المدني في فقرتها الثانية :

على أنه إذا حكم بالدين وحاز الحكم قوة الأمر المقضي أو إذا كان الدين مما يتقادم بسنة واحدة وانقطـع تقادمه بإقرار المدين كانت مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة إلا أن يكون الدين المحكوم به متضمنا لالتزامات دورية متجددة لا تستحق الأداء إلا بعد صدور الحكم.

وفي ذلك قضت محكمة النقض :

الأصل فى انقطاع التقادم – طبقاً للفقرة الأولى من المادة 385 من القانون المدني – أنه إذا زال التقادم المنقطع حل محله تقادم جديد مماثل للتقادم الأول فى مدته و طبيعته يسرى من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع فيما عدا الحالات الاستثنائية التي نصت عليها المادة 385 سالفة الذكر فى فقرتها الثانية

و منها حالة ما إذا حكم بالدين و حاز قوة الأمر المقضي فتكون مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة مما مفاده أن الذى يحدث تغيير مدة التقادم المسقط للدين هو الحكم النهائي بالدين فهو وحده الذى يمكنه إحداث هذا الأثر لما له من حجية تزيد من حصانة الدين و تمده بسبب جديد للبقاء فلا يتقادم إلا بانقضاء خمس عشرة سنة .

الطعن رقم  616 لسنة 51  مكتب فني 36  صفحة رقم 1241 جلسة 30-12-1985

كما قضت محكمة النقض في تحول مدة التقادم الي التقادم الطويل بخمس عشرة سنة:

إذا صدر حكم نهائي بالدين أيا كانت مدة التقادم السابق أمر تقدير الرسوم القضائية هو بمثابة حكم بالدين يصير نهائياً باستنفاد طرق الطعن فيه أو بفواتها ، و مفاد نص المادة  فقرة الثانية من المادة 385 من القانون المدني أنه إذا صدر حكم نهائي بالدين أياً كانت مدة التقادم السابق فإنه لا يتقادم إلا بانقضاء خمس عشرة سنة من وقت صدور هذا الحكم .

الطعن رقم  915 لسنة 43  مكتب فني 28  صفحة رقم 586  جلسة 01-03-1977

وفي جعل تقادم الدين بخمس عشرة سنة إذا صدر به حكم حائز لقوة الأمر المقضي قضت محكمة النقض :

إن المادة 385 من القانون المدني فيما تنص عليه فقرتها الثانية من تقادم الدين بخمس عشرة سنة إذا أصدر به حكم حائز لقوة الأمر المقضي تستبدل التقادم الطويل بالتقادم القصير للدين متى عززه حكم بثبته و يكون له من قوة الأمر المقضي فيه ما يحصنه و إذ كان الحكم بالتعويض المؤقت

و إن لم يحدد الضرر فى مداه أو التعويض فى مقداره يحيط بالمسئولية التقصيرية فى مختلف عناصرها و يرسى دين التعويض فى أصله و مبناه مما تقوم بين الخصوم حجيته و هي المناط بظاهر النص فى تعزيز الدين بما يبرر استبدال  التقادم الطويل بتقادمه القصير

و لا يسوغ فى صحيح النظر أن يقصر الدين الذي أرساه الحكم على ما جرى به المنطوق رمزاً له و دلاله عليه بل يمتد إلى كل ما يتسع له محل الدين من عناصر تقديره و لو بدعوى لاحقه لا يرفعها المضرور بدين غير الدين بل يرفعها بذات الدين استكمالا له و تعييناً لمقداره فهي بهذه المثابة فرع من أصل تخضع لما يخضع له  و تتقادم به و مدته خمس عشر سنة .

الطعن رقم  1066 لسنة 45  مكتب فني 30  صفحة رقم 455  جلسة 31-01-1979

وفي حكم حديث قضت محكمة النقض في خصوص تقادم الدين بالتقدم الطويل – 15 سنة إذا صدر به حكم نهائي :

 

المقرر وفقاً للمادة385 الفقرة 2 من القانون المدني أن من شأن صدور حكم نهائي بالدين أن لا يتقادم الحق فى اقتضائه إلا بمرور خمس عشرة سنة من وقت صدوره لمن يعد هذا الحكم حجة عليه و من ثم فإن الحكم المطعون عليه إذا طرح دفع الطاعنين بتقادم الدين المنفذ به بالتقادم الخمس اعتبارا بأن مدة تقادمه هي خمسة عشر عاما بعد أن صدر به حكم حاز قوة الأمر المقضي يكون موافقاً لصحيح القانون و لا يعيبه ما ورد بأسبابه من تقرير خاطئ فى الرد على الدفع بالتقادم الخمسي إذ لمحكمة النقض أن تقوم قضاءه بما يصلح رداً له دون أن تنقضه .

الطعن رقم  2432 لسنة 54  مكتب فني 41  صفحة رقم 401  جلسة 01-02-1990

ختام حالات عدم سريان التقادم

عدم سريان التقادم

في ختام البحث نقول :

أن القانون المدني المصري ينص على أنه لا يسري التقادم في بعض الحالات ، وذلك حسب النص الخاص بكل حالة و على سبيل المثال لا يسري التقادم في حالات وجود مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبيا ولا يسري التقادم فيما بين الأصيل والنائب ولا يسري التقادم الذي تزيد مدته على خمس سنوات في حق من لا تتوافر فيه الأهلية أو في حق الغائب .

وعن كيفية حساب مدة التقادم فانه وفقا للمادة 380 من القانون المدني المصري تحسب مدة التقادم بالأيام لا بالساعات ولا يحسب اليوم الأول وتكمل المدة بانقضاء أخر يوم منه  يخضع حساب مدة التقادم إلى العديد من القواعد البسيطة في حسابها التي تمثل القواعد العامة التي يخضع لها حساب المدد أيا كانت أي سواء تعلقت بمدد تقادم مسقط أو مكسب أو بمواعيد سقوط أو مواعيد مرافعات.

Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عذرا يمكن التحميل أخر المقال بصيغة pdf

Call Now Button