المادة 230 مدني: قسمة الفوائد قسمة غرماء في البيع الجبري

قسمة الفوائد في البيع الحبري

شرح المادة 230 مدني عن قسمة الفوائد قسمة غرماء في البيع الجبري بالمزاد وبعد رسوه حيث أنه عند توزيع ثمن الشيء الذي بيع جبرا لا يكون الدائنون المقبولون في التوزيع مستحقين بعد رسوّ المزاد لفوائد تأخير عن الأنصبة التي تقررت لهم في هذا التوزيع إلا إذا كان الراسي عليه المزاد ملزما بدفع فوائد الثمن أو كانت خزانة المحكمة ملزمة بهذه الفوائد بسبب إيداع الثمن فيها .

قسمة الفوائد بعد رسو المزاد

تنص المادة 230 من القانون المدني علي:

عند توزيع ثمن الشيء الذي بيع جبراً لا يكون الدائنون المقبولون في التوزيع مستحقين بعد رسوّ المزاد لفوائد تأخير عن الأنصبة التي تقررت لهم في هذا التوزيع إلا إذا كان الراسي عليه المزاد ملزما بدفع فوائد الثمن أو كانت خزانة المحكمة ملزمة بهذه الفوائد بسبب إيداع الثمن فيها على ألا يتجاوز ما يتقاضاه الدائنون من فوائد  في هذه الحالة ما هو مستحق منها قبل الراسي عليه المزاد أو خزانة المحكمة وهذه الفوائد تقسّم بين الدائنين جميعاً قسمة غرماء.

قسمة الفوائد في الأعمال التحضيرية للمادة 230

قسمة الفوائد قسمة غرماء

  • استحدث المشرع حكما ينطوى على حقيقة التجديد فقد نص فى المادة على ان فوائد التأخير لا تسرى بسعرها المقرر الا الى وقت رسو مزاد الأموال التى يباشر الدائن إجراءات التنفيذ عليها لاستيفاء دينه فلا يكون للدائن بعد رسو المزاد حق افتضاه فوائد الا حدود ما يستحق منها قبل الراسي عليه المزاد أو قبل خزينة المحكمة.
  • وبهذا تخفض فوائد التأخر متى كان سعر الفائدة المستحقة قبل الراسي عليه المزاد أو قبل خزينة المحكمة اقل من سعر الفائدة الواجبة على المدين وهو ما يقع فى اغلب الاحيان .
  • وغنى عن البيان ان هذا الحكم يعدل كل العدل بحقوق المدين لا يكفل له من الحماية ما يؤمنه من بطء إجراءات التنفيذ ثم انه يحمى الدائنين بعضهم من البعض الآخر من طريق تحقيق المساواة بينهم فى توزيع الفوائد المستحقة قبل الراسي عليه المزاد وقبل الخزينة اذ تقسم بينهم جميعا قسمة غرماء دون تمييز بين دائن مضمون حقه ودائن لا ضمان له .
مجموعة الأعمال التحضيرية  للقانون المدني – جزء 2 – ص 591

قسمة الفوائد في شرح فقهاء القانون

قضت المادة 230 مدنى ان الفوائد التأخيرية لا يسرى بسعرها المقرر سواء اكان سعرا قانونيا أو سعرا اتفاقيا الا الى وقت رسو مزاد المال المنزوع ملكيته ثم تقف هذه الفوائد التأخيرية بسعرها المقرر ولا تنتج الديون التى ينفذ بها على المال المنزوع ملكيته فوائد تأخيريه بعد رسو المزاد .

أو إذا كان الراسي عليه المزاد أو كانت خزانة المحكمة بسبب إيداع الثمن فيها يلتزم احد منها يدفع فوائد على هذا الثمن ولا تتقاضى فوائد التأخير الا فى حدود المستحق من هذه الفوائد فى ذمة الراسي عليه المزاد أو قبل خزانة المحكمة اقل من سعر الفائدة الواجبة على المدين وهذا ما يقع فى الكثرة الغالبة من الأحوال وتوزع هذه الفوائد التأخيرية فى الحدود المتقدمة الذكر بين الدائنين جميعا قسمة غرماء دون تمييز بين دائن مرتهن أو ذي حق امتياز ودائن عادى .

 الوسيط – 2 – للدكتور السنهوري – ص 912 وما بعدها ، وكتابة الوجيز ص 828 وما بعدها

2- تفترض المادة 230 مدنى ان الدائن قد باشر إجراءات للتنفيذ على مال المدين لبيعه فى المزاد واستيفاء دينه من ثمنه فلا تسرى الفوائد التأخيرية بسعرها المقرر سواء اكانت قانونية أو اتفاقية الا الى وقت رسو المزاد على مشتر اما بعد رسو المزاد فلا يكون الدائن مستحقا لفوائد عن التأخير فى استيفاء نصيبه من الثمن الذى رسا به المزاد الا إذا كان الراسي عليه المزاد ملزم بدفع فوائد الثمن.

أو كان قد اودع الثمن فى خزانة المحكمة فاستحقت على الخزانة فائدة بسبب هذا الإيداع وحق فى هذه الحالة لا يستحق الدائن الفائدة التأخيرية التى كانت مقررة له .

بل يكون له الحق اقتضاء الفوائد الا بالسعر الذى استحقت به الفائدة الثمن على الراسي عليه المزاد أو على خزانة المحكمة ويغلب ان يكون هذا السعر الأخير اقل من سعر الفائدة التأخيرية التى كانت واجبة على المدين وبهذا فرغم ان الدائن لم يستوف حقه بعد فقد تسقط فائدة التأخير وقد تخفض عن المدة التالية لرسو المزاد .

وقد أراد المشرع يجعل استحقاق فائدة التأخير على المدين بعد رسو المزاد مشروطا باستحقاق فائدة عن الثمن على الراسي عليه المزاد أو خزانة المحكمة وبتحديد سعرها بسعر هذه الفائدة الأخيرة ان يحمى المدين بعد ان تم التنفيذ على ماله بيعه جبرا عليه من بطء إجراءات التوزيع الذى لابد له فيه .

النظرية العامة للالتزام – 2 – الدكتور إسماعيل غانم – ص 144

فوائد بيع بالمزاد

مناط استحقاق الفوائد في حالة البيع بالمزاد الجبري :

 الأصل عدم استحقاق فوائد تأخير عن المبالغ الناتجة عن البيع الجبري حيث رأى المشرع أن المدين قد يتحمل غرما فادحا من جراء بطء إجراءات توزيع الثمن الناتج عن البيع الجبري فقد تطول هذه الإجراءات زمنا طويلا دون ذنب منه وتراكم عليه بسبب ذلك فوائد الديون طوال المدة التي تستغرقها إجراءات التوزيع فيضر ذلك بالمدين نفسه وهذا ظاهر كما يضر بالدائنين العاديين أو الدائنين المقيدين المتأخرين في الترتيب بسبب تضخم فوائد الديون .

فنص المشرع في المادة 230 على أنه بمجرد رسو مزاد مال معين من أموال المدين يقف سريان فوائد التأخير التي يجوز لدائنيه أن يتقدموا بها في توزيع ثمن هذا المزاد بالذات هذا الوقف يخفف العبء عن المدين ذاته من جهة ويحافظ من جهة أخرى على النسبة التي كانت قائمة بين مراكز دائنيه في تاريخ رسو المزاد من حيث مقدار ما تجمد لهم من ديون وفوائد لأن كل إضافة لاحقة الى ما كان يستحقه في ذلك التاريخ الدائن الأول في الترتيب تؤثر في حقوق الدائنين التاليين العاديين

(السنهوري – الوسيط – ص 822)

الاستثناء في فوائد المزاد

قسمة الفوائد قسمة غرماء

غير أن المشرع قد استثنى من القاعدة السابقة حالتان يستحق فيهما الدائنون فوائد التأخير بعد رسو المزاد هما :

أن يكون الراسي عليه المزاد ملزما بدفع فوائد الثمن :

 إذا كان الراسي عليه المزاد ملزما بدفع فوائد الثمن نظير عدم سداده فإن الدائنين يستحقون فوائد هذا الثمن.

أن تكون خزانة المحكمة ملزمة بفوائد الثمن :

 إذا أودع ثمن المال خزانة المحكمة وكانت الخزانة ملزمة بفوائده بسبب إيداع الثمن فيها فإن الدائنين يستحقون فزائد هذا الثمن

 عزمي البكري  – شرح القانون المدني – ص 805

لا يستحق الدائنون ما يجاوز تلك الفوائد وتوزع عليهم جميعا كغرماء أن تقسم بينهم قسمة غرماء فيختص كل منهم بقدر يتساوى مع دينه بالنسبة لديون باقي الدائنين فلا يعتد في هذا الصدد بالأسبقية في قيود الحقوق العينية التبعية .

لانحصار ذلك في توزيع حصيلة التنفيذ المترتبة على ثمن الأموال المنفذ بها عليها دون الفوائد المستحقة عن هذا الثمن أو الباقي منه لتعلق الأسبقية بالحقوق التي ترتبت في ذمة المنفذ ضده والمضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص إذ تنقضي برسو المزاد حتى لو تخلف الراسي عليه المزاد عن إيداع الثمن أو الباقي منه ، وينشأ عن هذا التخلف التزام جديد لا تقدم فيه لأى من الدائنين .

المستشار  أنور طلبة – شرح القانون المدني – ص 390

لقسمة الفوائد في قوانين الدول العربية

المادة 230 من القانون المدني المصري تقابلها من مواد نصوص القوانين العربية
  • المادة 231 سوري
  • المادة 233 ليبي

وقد ورد هذا النص في المادة 308 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين الجديد فيما عدا عبارة ( دون تمييز بين دائن مضمون حقه ودائن لا ضمان له ) الواردة في آخر نص المشروع التمهيدي وأقرت لجنة المراجعة النص

وأصبح رقمه 237 في المشروع النهائي ووافق عليه مجلس النواب وفي لجنة مجلس الشيوخ حذفت عبارة (دون تمييز … الخ) لأن قسمة الفوائد بين الدائنين جميعا قسمة غرماء في معنى هذه العبارة وأصبح رقم النص 230 ووافق مجلس الشيوخ عليه كما عدلته لجنته .

 مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 590 ، 592
وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدي أنه :

استحدث المشرع حكما ينطوي على حقيقة التجديد ، وإن كان يجانس في مرماه ذلك الاستثناء الذي أشارت إليه المادتان 207 ، 309 من المشروع فقد نص في المادة 308 على أن فوائد التأخير  لا تسري بسعرها المقرر إلا من وقت رسو مزاد الأموال التي يباشر الدائن إجراءات التنفيذ عليها ، لاستيفاء دينه.

فلا يكون للدائن بعد رسو المزاد حق اقتضاء فوائد إلا في حدود ما يستحق منها قبل الراسي عليه المزاد أو قبل خزينة المحكمة وبهذا تخفيض فوائد التأخر متى كان سعر الفائدة المستحقة قبل الراسي عليه المزاد أو قبل خزينة المحكمة أقل من سعر الفائدة الواجبة على المدين وهو ما يقع في أغلب الأحيان .

وغني عن البيان أن هذا الحكم يعدل كل العدل بحقوق المدين ويكفل له من الحماية ما يؤمنه من بطء إجراءات التنفيذ ثم إنه يحمي الدائنين بعضهم من البعض الآخر من طريق تحيق المساواة بينهم في توزيع الفوائد المستحقة قبل الراسي عليه المزاد وقبل الخزينة إذ تقسم بينهم قسمة غرماء دون تمييز بين دائن مضمون حقه ودائن لا ضمان له.

ماهية قسمة الغرماء

قسمة الغرماء تعني ان المدين لديه عدد من الدائنين وديونهم مستحقة الاداء لكن اموال المدين لا تكفي لسداد مبالغ الديون المترتبة فيتم التنفيذ عليها وفي هذه الحالة يستحصل كل دائن دينه من اموال المدين ولكون الاموال لا تكفي فيتم احتساب ديونهم بنسب ويتم استقطاعها حسب نسبة كل منهم من اموال المدين المتوفرة.

فعند وجود أكثر من دائن يطلبون مدين واحد وعند استحصال الدين من أموال المدين وكانت الاموال لا تكفي لسداد جميع الدين المطالب به فتقسم الاموال على الدائنين حسب نسبة دينهم للمدين.

ويتم حساب قسمة الغرماء علي النحو الآتي : مبلغ الدين ÷ مجموع الديون ×  المبلغ المتحصل ودائما يكون اقل من مجموع ديون المدين = قسمة الغريم

قسمة الديون في قضاء النقض

  1.  إن الأحكام المبينة بالمادة 172 من القانون المدني بشأن استنزال الديون لا تسري إلا في حالة تعدد الديون التي تكون مستحقة لدائن واحد ، وأما إذا تزاحم دائنون متعدّدون على مبلغ واحد قبل أن يحصل عليه أحدهم فعلاً فالأمر في ذلك لا شأن له بموضوع استنزال الديون ، وإنما يخضع لأحكام التوزيع بين الدائنين أو قسمة الغرماء تبعا لاختلاف درجاتهم أو تساوي مراتبهم.
  2.  إن الإيداع الحاصل على ذمة أحد دائني المدين لا يخرج به المبلغ المودع عن ملكية المودع إلا بقبول الدائن له، فقبل ذلك يستطيع المدين أن يوجه المبلغ الذي أودعه أية وجهة أخرى.
  3.  لا يبطل الحكم إذا وقع في أسبابه خطأ في القانون ما دامت أسبابه الواقعية وافية والنتيجة التي انتهى إليها سليمة ، وإنما لمحكمة النقض مع رفضها للطعن أن تصحح ما وقع في الحكم من الخطأ.
الطعن رقم 63 سنة 7 ق – جلسة 28 /4/ 1938-  مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد المدنية – الجزء الثاني عن المدة من 5 نوفمبر سنة 1936 الى 26 أكتوبر سنة 1939 – ص  333

الخاتمة لقسمة الغرماء

قسمة الفوائد قسمة غرماء

يشير المصطلح قسمة الفوائد قسمة غرماء في البيع الجبري إلى أنه في حالة البيع الجبري ، ويتم توزيع الفائدة بين الدائنين بنسبة متساوية بغض النظر عن حجم ديون كل دائن ويتم تطبيق هذا المبدأ في العديد من القوانين العربية والدولية

وفي الأخير نشير الى مفهوم قسمة الغرماء لغويا وحسابيا وقانونا :

قسمة الغرماء في اللغة :

تعني اقتسام الشيء

قسمة الغرماء في الحساب :

تعني قسمة عدد على آخر

قسمة الغرماء في القانون :

تعني توزيع ما حصل عليه المنفذ العدل من أموال المَدين بغية تقسيمها على المستحقين من الدائنين والتي يفترض أن تكون أقل من أصل الدين وهو ما يعنينا في هذا المقال.

Print Friendly, PDF & Email

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عذرا يمكن التحميل أخر المقال بصيغة pdf

Call Now Button