📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال إخفاء

استعرض طعن بالنقض على حكم عقد مشاركة بحق النصف في أرض ومباني عقار مع شرح قانوني مفصل حول الخلافات العقدية وطلب فسخ العقد وإثبات ملكية ووقف تنفيذ غرامة تهديدية.

طعن بالنقض على حكم عقد مشاركة بحق النصف في العقار | عبدالعزيز حسين عمار – محامي الميراث والملكية بالزقازيق

طعن بالنقض على حكم عقد مشاركة عقاري بحق النصف والفسخ

في هذه القضية القانونية، [ طعن بالنقض على حكم عقد مشاركة ] يواجه الطاعن (المدعي) حكمًا صادرًا من محكمة الاستئناف بشأن عقد مشاركة بحق النصف في أرض ومباني عقار.

و تتعلق القضية بأحقية الطرف الطاعن في  فسخ عقد المشاركة  بناءً على إخلال الطرف الآخر بالتزاماته المالية في تسديد حصته من التكاليف المستحقة، فضلاً عن سوء تفسير العقد من المحكمة.

و تنطوي هذه القضية على نقاط قانونية هامة تتعلق بحقوق الأطراف في عقود المشاركة وكيفية إثبات الالتزامات المالية المترتبة عليها.

وتتناول هذه الدراسة العملية منازعة حول عقد مشاركة أُثير فيها التمسك بـ فسخ العقد لإخلال الشريك بالتزام السداد، في مواجهة حكم استئنافي قضى بـ إثبات الملكية على الشيوع بحصة النصف مع غرامة تهديدية شهرية.

ويرتكز الطعن بالنقض على الخطأ في تطبيق القانون، ومخالفة الثابت بالأوراق، وعيوب تسبيب تتعلق بـ اليمين المتممة، وتغيير الطلبات، وحجية حكم إداري سابق.

ما الذي ستجده في هذا المقال:

  • خلاصة الوقائع وأهم طلبات الخصوم في الدرجتين.
  • الأسس القانونية للطعن: قواعد الإثبات، المادة 157 مدني، وضوابط اليمين المتممة.
  • مناقشة تغيير الطلب من نقل ملكية إلى إثبات ملكية وحدوده.
  • أثر حجية الأحكام الإدارية وعدم جواز مجاوزة الثابت بالكتابة.
  • طلب وقف التنفيذ طبقًا للمادة 251 مرافعات ومعيار الضرر الجسيم.

ملخص القضية ولبّ النزاع: قضية عملية، عقد مشاركة، الطعن بالنقض

أقام الطاعن دعواه بطلب فسخ عقد المشاركة وتعويض، لإخلال شريكه (المطعون ضده) بسداد حصته في ثمن الأرض وتكاليف البناء والتشطيب والترخيص، مُستندًا إلى إيصالات رسمية باسمه تُثبت سداده منفردًا.

المحكمة الابتدائية رفضت الدعويين بحالتهما، بينما قضت محكمة الاستئناف لاحقًا بـ إثبات ملكية المطعون ضده لنصف الأرض والمباني.

وإلزام الطاعن بإثبات ذلك أمام الجهات المختصة، مع غرامة تهديدية قدرها 20,000 جنيه شهريًا لحين التنفيذ، ورفضت فسخ العقد والتعويض.

هنا جاء  الطعن بالنقض  مُرتكزًا على أخطاء قانونية وإجرائية عدة.

تعريف عقد المشاركة في الملكية ⚖️

عقد المشاركة هو اتفاق بين طرفين يقضي بتقاسم ملكية عقار أو مال مشاع بينهما بناءً على شروط محددة، وغالبًا ما يرتبط بمشاركة مالية أو استثمارية في بناء أو شراء العقار.

في هذه القضية، كان الطرفان يتقاسمان ملكية عقار وفقًا لعقد مشاركة، إلا أن إحدى الأطراف لم يسدد التزاماته المالية، مما دفع الطرف الآخر إلى طلب فسخ العقد.

النص القانوني وتفسيره 📚

يتم تفسير عقد المشاركة وفقًا للمادة 157 من القانون المدني المصري، التي تشير إلى ضرورة الوفاء بالالتزامات المالية المحددة في العقد من طرفي الاتفاق.

فبمجرد تحقق السداد، تكون ملكية العقار مشتركة بين الأطراف. بالإضافة إلى ذلك، يتعين على كل طرف الوفاء بالالتزامات المالية المقررة في العقد لإثبات ملكيته.

التطبيقات القضائية أو السوابق 🧑⚖️

تشير التطبيقات القضائية إلى قضايا سابقة مماثلة تتعلق بإخلال أحد الأطراف بالتزاماته المالية في عقد المشاركة.

ومن الأمثلة البارزة حكم محكمة النقض رقم 2206 لسنة 82 قضائية، الذي تناول إلغاء اتفاق بسبب عدم الوفاء بالالتزامات المالية.

طعن بالنقض على حكم “عقد مشاركة” بإثبات ملكية نصف أرض ومباني عقار – دراسة حالة عملية لمحامٍ بالنقض

قضية “عقد مشاركة” حول إثبات ملكية بحق النصف في أرض ومباني عقار مع طلب فسخ العقد ووقف تنفيذ غرامة تهديدية، وفق قواعد الإثبات وإجراءات الطعن بالنقض.

دراسة عملية من اعداد الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض ..

الأسس القانونية للطعن: قواعد الإثبات، اليمين المتممة، فسخ عقد

مخالفة الثابت بالأوراق:

أطاح الحكم الاستئنافي بدلالة الإيصالات الرسمية المقدمة من الطاعن على سداده الكامل، مع عجز المطعون ضده عن تقديم سند كتابي بسداده.

عدم جواز إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة (م 60–61 إثبات):

لا يُجوز تجاوز ثبوت السداد أو إنكاره بغير دليل كتابي مقابل.

المادة 157 مدني (الفسخ):

امتناع الشريك عن أداء التزام جوهري (السداد) يبرر الفسخ متى ثبت الإخلال.

اليمين المتممة (مادة 119 إثبات):

يشترط لتوجيهها وجود دليل غير كافٍ يتمّمه اليمين؛ بينما انعدمت لدى المطعون ضده أية مُقدّمات كتابية كافية، فتعذّر استكمالها باليمين.

تغيير الطلبات وحدود التكييف

قامت محكمة الاستئناف بـ تغيير وصف الطلب من “نقل ملكية” إلى “ إثبات ملكية ” بحجة عدم نقل الملكية إلا بالتسجيل.

غير أن سلطة التكييف لا تمتد إلى استحداث طلب لم يطرحه الخصوم أو تغيير جوهر النزاع. هذا التجاوز كان من حجج الطعن بالنقض.

حجية الحكم الإداري وأثره

تمسّك الطعن بحجية حكم نهائي من القضاء الإداري بعدم قبول دعوى للمطعون ضده لانتفاء صفته، باعتبارها مسألة أساسية مشتركة كان يجب الاعتداد بها، واعتراضًا على قول إن الحكم أُلغي دون سند ثابت بالأوراق.

طلب وقف التنفيذ: الغرامة تهديدية

طُلب وقف تنفيذ الحكم مؤقتًا (م 251 مرافعات) لتفادي ضرر جسيم يتعذر تداركه: إلزام بإثبات حصة النصف للمطعون ضده أمام الجهات، مع غرامة تهديدية شهرية 20,000 جنيه مستمرة حتى التنفيذ؛ مع وجود أساس جدي للطعن يرجّح النقض.

جدول مقارن: طعن بالنقض على حكم عقد مشاركة بحق النصف في العقار

النقطة القانونيةالتفسير القانونيالموقف القانوني للطاعنالموقف القانوني للمطعون ضده
عقد المشاركةهو اتفاق بين طرفين على تقاسم ملكية العقار مناصفة بعد سداد المبالغ المستحقة للطرفين.الطاعن يثبت سداد كافة المبالغ من ماله الخاص بدون مشاركة من المطعون ضده.المطعون ضده يدعي أنه سدد المبالغ المستحقة عليه، ولكنه لم يقدم دليلاً كتابيًا على ذلك.
إثبات السداديتم إثبات السداد باستخدام إيصالات رسمية من الجهات المختصة.الطاعن قدم إيصالات رسمية تثبت سداد المبالغ الخاصة بالعقار.المطعون ضده لم يقدم أي مستند كتابي يثبت سداد المبالغ الخاصة به.
الفسخ والتعويضوفقًا للعقد، يمكن فسخ العقد إذا لم يتم الوفاء بالالتزامات المالية.يطالب الطاعن بفسخ العقد وتعويضه بسبب إخلال المطعون ضده بالتزاماته المالية.المطعون ضده يرفض الفسخ ويطالب بإثبات ملكيته من خلال عقد المشاركة.
اليمين المتممةيمكن توجيه اليمين المتممة إذا كان الدليل غير كافٍ.الطاعن اعترض على تحليف المطعون ضده اليمين المتممة، حيث قدم أدلة ثابتة لسداد المبالغ.تم تحليف المطعون ضده اليمين المتممة رغم أن الأدلة كانت غير كافية لتبرير ذلك.
التفسير القضائيالمحكمة تفسر العقد بما يتوافق مع النصوص القانونية ومدى صحة الالتزامات المنصوص عليها في العقد.الطاعن يؤكد أن التفسير القضائي للقانون أغفل الأدلة التي قدمها والتي تدعم موقفه في فسخ العقد.المحكمة أكدت ملكية المطعون ضده لنصف العقار رغم عدم سداد حصته المالية.
الطلب النهائيإثبات ملكية العقار للطاعن أو فسخ العقد بناءً على إخلال المطعون ضده بالالتزامات.الطاعن يطالب بفسخ العقد وإثبات أن العقد لا ينص على نقل الملكية إلا بعد سداد المبالغ المستحقة.المطعون ضده يطالب بإثبات ملكيته لنصف العقار دون دفع المبالغ المستحقة، على الرغم من أن العقد ينص على السداد كشرط لنقل الملكية.

مذكرة الطعن بالنقض للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض

محكمة النقض

الدائرة المدنية

صحيفة طعن بالنقض

أودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة النقض بتاريخ    /   / 2025

وقيد الطعن برقم لسنة قضائية من الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بصفته وكيلا عن السيد / ………… المقيم …. – .. – مصر الجديدة وذلك بموجب التوكيل رقم …. لسنة حرف (..) توثيق … والمودع أصله مع صحيفة الطعن. (الطاعن)

ضـــــــد

السيد/ ………. ……………………(المطعون ضده)

وذلـــــك طعنا: على الحكم رقم …- … لسنة .. ق الصادر من محكمة استئناف القاهرة الدائرة (..) مدني حاليا – .. مدني سابقا القاضي منطوقه بجلسة .. / .. / 2025 حكمت المحكمة:

أولا: بقبول الاستئنافين شكلاً.

ثانياً : في موضوع الاستئناف رقم … لسنة .. ق بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى في طلب المستأنف العارض وبإثبات ملكية المستأنف وفقاً لعقد المشاركة المؤرخ ….. لحصة مقدارها النصف شيوعاً في أرض وبناء عقار التداعي المبين بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير المودع.

وبالزام المستأنف ضده بإثبات مقدار تلك الحصة أمام جهاز مدينة … وإدارة تراخيص بناء جهاز مدينة … وأمام جميع المرافق العامة

وأمرت بفرض غرامة تهديدية ضد المستأنف ضده بواقع عشرين ألف جنيهاً شهرياً تبدأ من الشهر التالي لتاريخ صدور الحكم وحتى تمام تنفيذه.

ثالثا: في موضوع الاستئناف رقم …. لسنة … ق برفضه وألزمت المستأنف بالمصاريف ومبلغ مائة جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

وحيث كان ذلك الحكم الاستئنافي هو موضوع الدعوى رقم …. لسنة 2019 مدني كلي شمال القاهرة الدائرة (..) والقاضي منطوقة بجلسة ../../2022: حكمت المحكمة:

برفض الدعوي الأصلية بحالتها ورفض الدعوي الفرعية بحالتها والزمت كل مدعي بمصاريف دعواه وخمسة وسبعون جنيها أتعاب محاماة.

الوقائع

أولا: وقائع الدعوي الابتدائية رقم … لسنة 2019 مدني كلي شمال القاهرة:

أقام الطاعن دعواه ابتداء ضد المطعون ضده برقم … لسنة 2019 مدني كلي الخانكة وقد احيلت للاختصاص المحلي الى محكمة شمال القاهرة وقيدت برقم … لسنة 2019 مدني كلي شمال القاهرة بطلبات ختامية من الطاعن هي:

  • أولا: فسخ عقد الاتفاق والمشاركة المؤرخ ….. لإخلال المطعون ضده بالتزامه التعاقدي مع الزامه بتسليم الطاعن كامل الوحدات التي في حيازته خالية من الشواغل والأشخاص كأثر من أثار الفسخ.
  • ثانيا: الزامه بالتعويض محل الطلب الثاني بأصل صحيفة الدعوي وهو مبلغ واحد مليون جنيه

على سند من إخلال المطعون ضده بالتزامه العقدي بسداد حصته المالية عن نصف أرض ومباني عقار التداعي، رغم إنذاره بالتنفيذ.

وإثبات الطاعن – بموجب إيصالات رسمية صادرة عن الجهات المختصة – سداده لكافة المبالغ والنفقات من ماله الخاص دون مشاركة من المطعون ضده.

ندبت المحكمة خبيرا انتهي الى نتيجة مفادها: تم المعاينة على العقار المقام على قطعة الأرض رقم (..) بلوك رقم …. في مدينة …،

حيث تبين أن العقار يتكون من بدروم وأرضي ودورين متكررين وغرف بالسطح وسور، مع التشطيبات الكاملة والهيكل الإنشائي من أعمدة وأسقف خرسانية. يشترك الطرفان في ملكية نصف العقار، باستثناء الجراج الذي هو مشاع بينهما.

والمدعى عليه استولى على جزء من البدروم وأقام به حمام سباحة ووضع باب خارجي وأغلقه، والعلاقة بين الطرفين تعاقدية بناءً على عقد اتفاق مؤرخ في …. يقضي بمشاركة الطرفين في تكاليف شراء الأرض والبناء مناصفة.

ولكن العقد لم يحدد التشطيبات أو البرنامج الزمني، كما أن العقد ينص على أن الملكية تكون مناصفة بين الطرفين. ونتيجة للفحص، تبين أن المساحات تختلف بسبب شكل العقار غير المنتظم، مع ضرورة تحديد مساحات الوحدات بدقة.

كما لوحظ أن المدعى عليه قام بتوصيل الكهرباء بطرق غير قانونية، بينما لم يتم تقديم دليل ضد المدعي، ولم يتبين وجود مخالفات جسيمة في الهيكل الإنشائي.

وتمت معاينة حمام السباحة المضاف، وهو محل تصالح مع جهاز مدينة العبور، ولا يوجد دليل على تأثيره على سلامة المبنى.

وجه المطعون ضده طلبا عارضا بالزام الطاعن بنقل الملكية التامة اليه لحصة قدرها النصف مشاعا بأرض ومباني عقار التداعي واثبات التنازل بقدر هذه الحصة امام جهاز مدينة … وإدارة التراخيص بالجهاز.

وبفرض غرامة تهديدية للتنفيذ تقدرها المحكمة، على سند من القول ان دعوي الطاعن الأصلية بالفسخ لا سند لها في القانون وعقد المشاركة .

قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوي الأصلية والفرعية بحالتهما.

ثانيا: وقائع الاستئناف رقم … – … لسنة .. ق استئناف عالي القاهرة:

لم يرتضي الطاعن هذا القضاء فطعن عليه استئنافيا برقم …. لسنة … ق طالبا الغاء الحكم برفض دعواه الأصلية بالفسخ والتعويض بحالتها والقضاء مجددا بالطلبات.

كذلك أقام المطعون ضده طعنا استئنافيا برقم … طالبا الغاء الحكم برفض دعواه الفرعية بحالتها والقضاء مجددا بالطلبات.

ندبت المحكمة الاستئنافية لجنة ثلاثية من الخبراء لبحث اعتراضات الطاعن المبينة بصحيفة استئنافه وانتهت تلك اللجنة الى ذات النتيجة التي انتهي اليها الخبير الأول.

بجلسة ../../2024 أصدرت المحكمة حكم تمهيدي باستجواب المطعون ضده ليقدم ما يفيد اجمالي المبالغ المسددة منه وفقا لعقد المشاركة المؤرخ ….. وتاريخ وكيفية سدادها وسند ذلك .

طلب المطعون ضده التصريح باستلام افادة من بنك الإسكان والتعمير بالمبالغ المسددة منه وصرحت له المحكمة.

حضر المطعون ضده بالجلسة التالية بشخصه ولم يقدم أي افادة أو مستند يثبت المبالغ المسددة منه وقرر قولا – بلا دليل – انه كان يسدد بالبنك عن طريق مندوبين .

بذات الجلسة قدم الطاعن مستندات هامة وجوهرية تثبت انه المسدد لثمن الأرض ونفقات البناء والتشييد والتشطيب والتراخيص بالعقار وهي ايصالات سداد باسمه من الجهات المختصة .

المحكمة الاستئنافية التفتت عن ايصالات السداد من الطاعن وعجز المطعون ضده عن تقديم ما يفيد انه سدد المبالغ المستحقة عليه عن نصيبه – رغم جوهريتها – في اثبات طلب الفسخ لإخلال المطعون ضده بالتزامه التعاقدي.

وأصدرت حكما بتحليف المطعون ضده (  اليمين المتممة  ) المنتفي شروطها بانه سدد ما عليه من مبالغ للطاعن .

اعترض الطاعن على تحليف اليمين المتممة متقدما بأسباب الاعتراض بالمذكرة المقدمة منه بجلسة .. / .. / 2025 ( لطفا / الحكم الطعين تضمن في حيثياته خلافا للثابت بالمذكرة ان الطاعن لم يعترض على تحليف اليمين )

بعد حلف المطعون ضده اليمين المتممة حجزت المحكمة الاستئنافية الاستئنافين للحكم وقضت بطلبات المطعون ضده بعد ان غيرت طلبه الأول – بالمخالفة للقانون – من نقل ملكية الى اثبات ملكية ورفضت طلب الفسخ والتعويض من الطاعن .

وقد شيد الحكم الطعين قضاءه على حق المحكمة في تفسير عقد المشاركة الثابت منه انه يمتلك نصف أرض ومباني العقار مشاعا مع الطاعن.

وان العقد يجوز ان يكون بعوض وبغير عوض وقد تأيد ما انتهت اليه بحلف المطعون ضده اليمين المتممة بسداده المبالغ المستحقة عليه .

والتفتت عن ايصالات السداد للجهات المختصة من الطاعن عن كامل أرض ومباني العقار ودلالتها في اثبات اخلال المطعون ضده بالتزامه التعاقدي ووقوع الفسخ

والتفتت كذلك عن دفع الطاعن بعدم جواز اثبات ما بالكتابة الا بالكتابة.

وخالفت اعتراض الطاعن الثابت بمذكرته على تحليف المطعون ضده اليمين المتممة بالقول انه لم يعترض.

ومن ثم رفضت الفسخ والتعويض لعدم جود اخلال على حد ما اعتنقته المحكمة فسادا – وحورت طلب المطعون ضده بنقل الملكية الى اثبات ملكية .

وقضت له بإثبات ملكيته لنصف ارض ومباني العقار والزام الطاعن بإثبات ذلك بجهاز مدينة العبور والتراخيص، مع فرض غرامة تهديدية عشرون الف جنيه شهريا للتنفيذ.

ومن ثم وحيث ان الحكم:

قد ران عليه عوار الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته ومخالفة الثابت في الاوراق، و القصور في التسبيب كان هذا الطعن بالنقض خلال الميعاد المقرر قانونا .

أسباب الطعن

السبب الأول: الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق

مدار هذا السبب ومرده اثبات الحكم المطعون عليه في حيثياته سبب رفضه لتمسك الطاعن بإخلال المطعون ضده بالتزامه العقدي بالامتناع عن سداد حصته في نصف أرض ومباني عقار التداعي.

الذي دلل على ذلك بتقديم أصل ايصالات سداد مبالغ ونفقات أرض التداعي والمباني للجهات المختصة المقدمة من الطاعن الثابت منها أنه المسدد، وخلو الأوراق من أي مستند كتابي من المطعون ضده، يفيد سداد ما عليه من مستحقات.

فضلا عن تمسك الطاعن بعدم جواز اثبات الثابت بالكتابة الا بالكتابة وفقا لقانون الاثبات بالمادة60، 61 منه ومن ثم ثبوت اخلال المطعون ضده بتنفيذ التزامه.

لا سيما وانه بناء على حكم الاستجواب طلب التصريح باستلام افادة من بنك الإسكان والتعمير بالمبالغ المسددة منه الا أنه حضر الجلسة التالية دون تقديم ذلك وقرر قولا ( عاريا من الدليل ) أنه يسدد للبنك عن طريق مندوبين .

الوجه الأول من السبب: مخالفة الثابت بالكتابة بسداد الطاعن من ماله الخاص ثمن الارض والمباني والتشطيبات بإيصالات السداد من الجهات المختصة، وخلو الاوراق من سند كتابي يفيد سداد المطعون ضده لنصف هذه المبالغ للطاعن.

وتفسير عقد المشاركة بما لا يحمله رغم وضوح عباراته وبنوده مستخلصا عدم اخلال المطعون ضده لالتزامه بسداد نصف المستحق من مبالغ على الأرض والمباني والتشطيبات من مجرد عدم تعليق امتلاكه لنصف الارض والمباني مع الطاعن الى:

عدم تعليق ذلك على شرط واقف او اشتراط سداد مبالغ لاحقة وتأخر الطاعن في المطالبة بالسداد 12 سنة .

أسند الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الفسخ تأسيسًا على تفسيره لعقد المشاركة، مفاده أن المطعون ضده يمتلك نصف الأرض والمباني مشاركة مع الطاعن دون تعليق ذلك على شرط واقف أو اشتراط سداد مبالغ لاحقة.

مستندًا في ذلك إلى تأخر الطاعن مدة 12 سنة في مطالبته المطعون ضده بالسداد، بما ينبئ – بحسب ما ذهب إليه – عن استقرار المراكز القانونية وتسوية الحسابات المالية بينهما، ونشوب خلافات مستجدة بينهما.

وكل ما تقدم تأيد بحلف المطعون ضده اليمين المتممة دون اعتراض من الطاعن بسداد نصيبه بواقع النصف في أرض ومباني العقار

بيد أن هذا الاستخلاص جاء مناقضًا للثابت بالأوراق، إذ أغفل الحكم واقعة جوهرية تمسك بها الطاعن مؤيدة بالمستندات، وهي ثبوت سداد الطاعن لكافة الالتزامات المالية عن الأرض والمباني من ماله الخاص دون مشاركة من المطعون ضده.

الأمر الثابت بإيصالات رسمية، مما يشكل مخالفة صريحة للمستندات المطروحة، وكذلك مخالفة الحكم الطعين للثابت بعقد المشاركة بتعليق ملكية المطعون ضده مشاركة مع الطاعن بحق النصف على قيامه بسداد كامل المستحقات التي تخصه في ثمن الارض وتكاليف البناء والتشييد والتشطيب والتراخيص.

فضلا عن الخطأ في تطبيق القانون باطراح الثابت بالكتابة واللجوء الى تفسير عقد المشاركة بما لا تحمله عباراته وبنوده مستخلصا عدم وقوع سبب الفسخ، بالمخالفة لصحيح القانون بالمادة 157 مدني والمادة 60، 61 من قانون الاثبات،

حيث ان البند السابع الذي عولت عليه المحكمة صريح وواضح ولا يحتاج الى تأويل وتفسير بشأن الالتزام على المطعون ضده، فقد تضمن صراحة :

( على أن تكون ملكية الارض والبناء مناصفة فيما بينهما على المشاع بعد قيام الطرف الثاني بسداد كامل المستحقات التي تخصه في تكاليف البناء والتشطيب وكذا قيمة ثمن الأرض والتراخيص والخدمات اللازمة لحصته والتي تمثل النصف من قيمة كل ذلك ).

ومن ثم ما تضمنه الحكم الطعين انه لم تعلق الملكية للمطعون ضده على شرط واقف أو على سداد أية مبالغ مخالف لصراحة البند والالفاظ الواضحة الذي صيغ به ( على أن ، بعد قيام الطرف الثاني )

فالمقرر أنه :

ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير صيغ العقود بما تراه أو بمقصود العاقدين منها، إلا أن ذلك مشروط بألَّا تخرج في تفسيرها عما تحتمله عبارات العقد .

والمناط في ذلك بوضوح الإرادة لا وضوح الألفاظ وما عناه العاقدون منها بالتعرف على حقيقة مرماهم دون الاعتداد بما أطلقوه عليها من أوصاف وما ضمنوها من عبارات متى تبين أن هذه الأوصاف والعبارات تخالف الحقيقة.

إلا أن شرط ذلك أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة.

الطعن رقم ٢٢٠٦ لسنة ٨٢ قضائية – جلسة ٢١ / 9 / ٢٠٢١

فضلا عن ان الحكم الطعين افترض أن تأخر الطاعن بمطالبة المطعون ضده بما عليه من مستحقات قرينة على انه أوفي بالتزامه بما يعيبه بالقصور والفساد .

فالمستقر عليه انه:

اذا كانت الواقعة ثابتة بدليل كتابي فلا يجوز لجوء المحكمة الى طريق أخر لإثباتها بالمخالفة لما هو ثابت كتابة.

إذ قضت محكمة النقض:

“مجرد السكوت عن استعمال الحق في طلب الفسخ فترة من الزمن رغم العلم بقيام موجبه لا يعتبر نزولاً عن الحق، كما أن النزول الضمني يجب أن يكون بقول أو عمل أو إجراء قاطع الدلالة على ترك الحق، وهو ما لا يتحقق بمجرد التأخر أو السكوت”

(طعن رقم 2192 لسنة 89 ق – جلسة 25/9/2024)

وبالقياس لا يعد تأخر الطاعن في المطالبة بحقه دليلا على تنفيذ المطعون ضده التزامه بسداد حصته في المستحق.

[ مقدم صورة موجهة لمحكمة النقض من حافظة المستندات المتضمنة ايصالات سداد الطاعن منفردا كافة المبالغ المستحقة على عقار التداعي من ماله الخاص ]

الوجه الثاني من السبب: مخالفة قواعد الإثبات القانونية ومخالفة دلالة الأدلة الكتابية في الإثبات

إذ تمسك الطاعن بعدم جواز إثبات ما يخالف الثابت بالكتابة إلا بالكتابة، عملًا بالمادة 60، 61 من قانون الإثبات، وأثبت بمستندات رسمية سداد كافة الالتزامات المالية محل النزاع.

إلا أن الحكم أعرض عن مناقشة هذه المستندات الجوهرية، مكتفيًا بالاستناد إلى تفسيره لعقد المشاركة، وهو ما يخالف القواعد الآمرة في الإثبات ويؤدي إلى فساد الفهم والتكييف القانوني للواقع.

ومن المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن تقدير القاضي للدليل ليس تقديراً شخصياً يخضع لقناعته الذاتية، وإنما هو مقيد بالقيم التي حددها القانون، ومؤداها أن يكون الدليل من الأدلة التي يجيز القانون إثبات الحقوق بها.

وأن تُراعى في تقديمه وتحقيقه الإجراءات التي نص عليها القانون، إذ إن المشرع في المسائل المدنية أخذ بمذهب الإثبات المقيد.

فحدد الأدلة التي يجوز إثبات الحقوق المدنية بها، وضبط نطاقها، وأوجب على القاضي الالتزام بها صوناً لحقوق المتقاضين

(النقض المدني – المستشار محمد وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض – ص 403 – طبعة نادي القضاة).

كما أن الإثبات بالكتابة هو أقوى طرق الإثبات، فإذا كان الدليل يتمتع بحجية خاصة، وأضفى عليه المشرع قوة ملزمة في الإثبات فإنه يتعين على القاضي الأخذ به.

ولا يجوز له طرحه أو الالتفات عنه والبحث عن دليل آخر، وإلا شاب حكمه مخالفة القانون.

(المرجع السابق – ص 408 وما بعدها)

وحيث الثابت بالأوراق – وبغير خلاف – أن المطعون ضده قد أخل بالتزامه العقدي وامتنع عن سداد قيمة نصف أرض ومباني عقار التداعي، رغم أن الطاعن قام بسداد هذه القيمة كاملة من ماله الخاص.

الأمر المثبت بإيصالات رسمية صادرة عن الجهات المختصة باسمه، وتقاعس المطعون ضده عن تقديم أي سند كتابي يفيد سداده لنصيبه، مع النص بالعقد على ان :

(على أن تكون ملكية الارض والبناء مناصفة فيما بينهما على المشاع بعد قيام الطرف الثاني بسداد كامل المستحقات التي تخصه) وانذار الطاعن للمطعون ضده بإنذارين في 12/1/2019، 9/5/2019 يطالبه بسداد مستحقاته.

فإن الحكم المطعون فيه إذ أعرض عن هذه المستندات وأهدر دلالتها، يكون قد خالف صحيح القانون، وأغفل حجية المحررات العرفية المنصوص عليها في قانون الإثبات، والتي لا يجوز إثبات ما يخالفها إلا بالكتابة.

وقد استقر الفقه على أن:

فهم واقع الدعوى يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأدلة المطروحة فيها، باعتبار أن الأدلة هي سبيل القاضي إلى تحصيل هذا الفهم. وبما أن القاضي ليس حراً في تقرير ثبوت أو نفي الوقائع المدعى بها، وإنما هو مقيد في ذلك بنصوص القانون الموضوعي والإجرائي.

فإن خطأه في فهم الواقع يكون نتيجة حتمية لخطئه في تطبيق القانون الذي رسم له كيفية التثبت من صحة هذا الواقع واستخلاصه من البينات والقرائن المطروحة طرحاً صحيحاً، وعليه.

فإن مخالفة قواعد الإثبات أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها يؤدي بالضرورة إلى فساد الفهم والتكييف القانوني للواقع، ومن ثم إلى فساد الحكم ذاته

(النقض المدني – المستشار محمد وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض – ص 411 – طبعة نادي القضاة)

ولما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ أهدر هذه القواعد القانونية المقررة، وأعرض عن المستندات القاطعة المقدمة من الطاعن.

واستند إلى استخلاص غير سائغ يناقض الثابت بالأوراق، فإنه يكون قد شابه مخالفة القانون، وفساد الاستدلال، وقصور في التسبيب، بما يوجب نقضه.

الوجه الثالث من السبب: اسناد الحكم قضاءه الى حلف المطعون ضده اليمين المتممة بسداده المستحق عليه والالتفات عن اعتراض الطاعن على تحليف اليمين المتممة بالمذكرة المقدمة من بجلسة ../ .. / 2025 بقالة انه لم يعترض.

مما يكون معه الحكم الطعين قد خالف الثابت بالأوراق فضلا عن اسناد الحكم الى دليل فاسد، لا سيما مع ثبوت عدم السداد من عدم تنفيذ المطعون ضده لحكم الاستجواب بتقديم ما يفيد السداد وثبوت سداد الطاعن لكافة المستحقات من ماله الخاص بإيصالات مقدمة بالأوراق.

مرد هذا السبب وازاء عجز الطاعن عن تقديم دليل كتابي يفيد سداده للمستحق عليه الي الطاعن تنفيذا لحكم الاستجواب الصادر من المحكمة.

ورغم التصريح له بناء على طلبه باستلام افادة بذلك من بنك الاسكان والتعمير، وحضور المطعون ضده بشخصه امام المحكمة وعدم تقديم أي مستند بقالة أنه يسدد عن طريق مندوبين الا أن الحكم الطعين أصدر حكما بتحليفه اليمين المتممة المنتفي شروط تحليفها قانونا.

بيد أن الحكم الطعين ورغم ثبوت المخالفة بإخلال المطعون ضده عن تنفيذ التزامه بسداد ما هو مستحق عليه وثبوت سداد الطاعن لكافة المبالغ من أمواله الخاصة.

ورغم ان المطعون ضده لم يقدم أي دليل ليتممه باليمين، أصدر حكما بتحليف المطعون ضده اليمين المتممة بصيغة :

(أحلف بالله العظيم أنني سددت للطاعن / …… ما يخص نصيبي بواقع النصف من قيمة الأرض وتكلفة المباني في عقار التداعي وفقا للمتفق عليه بعقد الاتفاق والمشاركة المؤرخ ….. سند التداعي).

بالمخالفة لشروط توجيهها القانونية بالمادة 119 اثبات، لوجود دليل كامل على اخلال المطعون ضده بالتزامه وخلو الدعوي دليل منقوص قدمه المطعون ضده ليتممه باليمين.

لا سيما مع عدم تنفيذ حكم الاستجواب بتقديم دليل كتابي يثبت سداده للطاعن ما هو مستحق عليه، فانتفي الدليل الغير كاف شرط توجيه المحكمة لليمين المتممة ليتمم بها الدليل.

وهو ما يترتب عليه كذلك انتفاء شرط الخصم الاجدر بالثقة الذي قررته محكمة النقض فيمن يوجه اليه اليمين المتممة، بما يكون معه الحكم الطعين قد أخطأ في تطبيق القانون.

ولا ينال من هذا السبب استناد الحكم لعدة قرائن بملكية المطعون ضده لنصف أرض ومباني العقار مشاركة مع الطاعن لأنها لم تكن محل نزاع بينهما، ولأنها لا تعد دليلا ناقصا على تنفيذ المطعون ضده لالتزامه بسداد ما عليه للطاعن لتتمه المحكمة باليمين المتممة.

حيث ان الحكم ابتعد بهذه القرائن عن أصل النزاع بامتناع المطعون ضده عن سداد حصته من المبالغ المستحقة على أرض ومباني وتشطيبات العقار وحصل تحصيلا خاطئا ان النزاع – نزاع على الملكية بموجب عقد المشاركة.

فضلا عن وضوح عبارات العقد ( على ان الملكية مشاركة بعد سداد المطعون ضده كافة مستحقاته ) التي خالفاها الحكم الطعين

فضلا عن القصور المبطل ومخالفة الثابت بالأوراق بالتفات الحكم عن اعتراض الطاعن على تحليف اليمين لعدم توافر شروط توجيهها، وكما ثابت من المذكرة المقدمة منه بجلسة .. /../ 2025 ، بقالة أن الطاعن لم يعترض على تحليفها بالمخالفة للثابت بالمذكرة.

[ مقدم صورة موجهة لمحكمة النقض من مذكرة الطاعن بجلسة ../../2025 المتضمنة دفاعه الجوهري التي التفت عنها الحكم الطعين ]

وحيث أن الحكم الطعين قد اسند قضاءه برفض طلب الفسخ وقبول طلب ملكية المطعون ضده لنصف العقار مشاعا الى حلف اليمين المتممة رغم بطلانها لانتفاء شرط (تقديم الخصم الموجه له اليمين دليل غير كاف) فانه يكون معيبا وباطلا ويستوجب نقضه.

فالمقرر بنص المادة 119 اثبات:

للقاضي أن يوجه اليمين المتممة من تلقاء نفسه إلى أي من الخصمين ليبني على ذلك حكمه في موضوع الدعوى أو في قيمة ما يحكم به، ويشترط في توجيه هذه اليمين ألا يكون في الدعوى دليل كامل وألا تكون الدعوى خالية من أي دليل.

وفقها للسنهوري:

اليمين المتممة هي يمين يوجهها القاضي من تلقاء نفسه لأي من الخصمين عندما يري أن هذا الخصم قدم دليلاً غير كاف علي دعواه ليتمم الدليل باليمين

وسيط السنهوري – طبعة نقابة المحامين 2006 – تنقيح المستشار مدحت المراغي- الجزء 1 المجلد 2 – ص 521

فضلا عن مخالفة الحكم لقاعدة عدم جواز اثبات المديونية في المعاملات المدنية الا بالكتابة وعدم جواز اثبات ما يخالف الثابت بالكتابة الا بالكتابة وهو ما تمسك به الطاعن.

الوجه الرابع من السبب: الخطأ في تطبيق القانون بتغيير طلب المطعون ضده من نقل ملكية الى اثبات ملكية

مرد ذلك ان الحكم الطعين تضمن في حيثياته:

وحيث عن موضوع الاستئناف رقم … لسنة .. ق المقام من المطعون ضده وطلبه العارض بالزام الطاعن بنقل الملكية التامة اليه لحصة قدرها النصف شيوعا بأرض ومباني العقار واثبات التنازل بقدر هذه الحصة امام جهاز مدينة .. وإدارة التراخيص بالجهاز .

فلما كان من المستقر عليه ان قاضي المحكمة ملزم بادعاء الدعوي وصفها الحق واسباغ التكييف القانوني الصحيح عليها دون تقيد بتكييف الخصوم وان التصرف في العقار ليس من شأنه ان ينقل الملكية الى المتصرف له طالما انه لم يسجل .

وهديا بما تقدم فالمحكمة تكيف الطلب الأول بحسب فحواه ومرماه انه اثبات لملكية المطعون ضده عن حصة مقدارها النصف شيوعا بأرض ومباني العقار في مواجهة الطاعن وطلب اثبات ذلك امام جهاز مدينة .

فالمحكمة وهديا بما تقدم ارتكانا لذات الأسباب المتقدمة والبند السابع من عقد المشاركة سند الدعوي تنتهي لإجابة المطعون ضده لطلبه الأول واثبات ملكيته لحصة مقدارها النصف مشاعا والزام الطاعن بإثبات مقدار تلك الحصة امام جهاز مدينة العبور.

بيد أن المحكمة – بحسب ما ورد في أسباب الحكم – رأت أن التصرف في العقار لا ينقل الملكية ما لم يتم تسجيله، فخالفت صحيح القانون وتعسفت بإعادة تكييف هذا الطلب.

واعتباره طلباً بإثبات ملكية المطعون ضده لتلك الحصة في مواجهة الطاعن، وإلزام الأخير بإثباتها أمام جهاز مدينة العبور، وانتهت إلى إجابة المطعون ضده لطلبه بعد هذا التغيير في التكييف، بما يعيب الحكم بالبطان ويوجب نقضه .

حيث قضت محكمة النقض:

إذ كان لمحكمة الموضوع أن تكيف الدعوى بما تتبينه من وقائعها وأن تنزل عليها وصفها الصحيح في القانون، إلا أنها مقيدة في ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها فلا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم .

(نقض مدني الطعن رقم 1498 لسنة 35 ق– جلسة 25/3/1985 مج المكتب الفني – سنة 36 – صـ 484 – فقرة 5)

وإذ خالفت المحكمة هذا المبدأ المستقر عليه، فعدلت الطلب الأصلي من ” نقل الملكية ” إلى “إثبات الملكية” على نحو غيّر جوهر النزاع ومناطه القانوني، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، بما يعيب حكمها ويوجب نقضه.

فقد قضت محكمة النقض أن:

تغيير محكمة الموضوع سبب الدعوى من تلقاء ذاتها وعدم التزامها بطلبات الخصوم والخروج عليها يرد حكمها على غير محل ويقع باطلًا بطلانًا أساسيًا متعلقًا بالنظام العام

الطعن رقم 4887 لسنة 68 ق جلسة 8/2/2000

فضلاً عن ذلك، فإن الحكم المطعون فيه شابه القصور المبطل حين أحال في قضائه بإثبات ملكية المطعون ضده لحق النصف مشاعاً إلى ذات الأسباب – المعيبة بالقصور – التي بنى عليها رفض طلب الطاعن بفسخ عقد المشاركة.

رغم ما ثبت من إخلال المطعون ضده بالتزامه بسداد المبالغ والنفقات المستحقة على الأرض والمباني والتشطيبات عن حق النصف للطاعن، الذي قام بسدادها بالكامل من ماله الخاص.

وفقاً لإيصالات رسمية صادرة من الجهات المختصة باسمه . وهي مستندات جوهرية أغفل الحكم التعرض لها أو التحقق من دلالتها، ولو فعل لثبت له تحقق موجبات فسخ عقد المشاركة.

مما كان من شأنه أن يحول دون القضاء للمطعون ضده بإثبات الملكية .

وإذ أحجم الحكم عن بحث هذه المستندات والتحقق من الإخلال التعاقدي الثابت بها، فإنه يكون قد جمع بين الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، ومخالفة الثابت بالأوراق، بما يعيبه ويوجب نقضه.

الوجه الخامس من السبب: الخطأ في تطبيق القانون بمخالفة حجية الأحكام

خالف الحكم المطعون فيه حجية الحكم النهائي الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم …. لسنة … ق) القاضي بعدم قبولها لانتفاء صفة المطعون ضده في رفع دعواه بطلب (بإلغاء قرار اداري بشأن عقار التداعي).

وهي حجية تتعلق بالنظام العام، إذ فصل ذلك الحكم في مسألة أساسية مشتركة بين الدعويين – انتفاء صفة المطعون ضده في التعامل على أرض ومباني عقار التداعي لا سيما مع تضمن عقد المشاركة صراحة :

( على ان تنتقل ملكية الأرض والمباني مناصفة بعد قيام المطعون ضده بسداد حصته في تكاليف الارض والبناء والتشطيب والتراخيص) .

ومن ثم، كان لازماً على المحكمة المطعون في حكمها الالتزام بما انتهى إليه ذلك القضاء، وإذ تنكب الحكم هذا المبدأ المستقر، بقالة ان المحكمة الادارية العليا قد الغت هذا الحكم دونما سند بالأوراق بذلك.

فإنها تكون قد خالف قاعدة قانونية آمرة مما يعيبه ويستوجب نقضه.

[ مقدم صورة موجهة لمحكمة النقض من حافظة المستندات المتضمنة حكم محكمة القضاء الاداري بانتفاء صفة المطعون ضده في طلب الغاء القرار الإداري الصار بشأن عين التداعي، وهو حكم نهائي لا لعدم قابلية أحكام القضاء الإداري للاستئناف قانونا وسبيل الطعن هو الطعن أمام الادارية العليا ]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ خلاصة السبب الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحكم المطعون فيه شابه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ:

  • فسّر عقد المشاركة على نحو يخالف الثابت بالمستندات الرسمية التي تثبت سداد الطاعن كامل الالتزامات المالية محل النزاع من ماله الخاص، ملتفتًا عن دلالتها القاطعة، ومخالفًا قواعد الإثبات المنصوص عليها في المادة 60 من قانون الإثبات وحجية المحررات الرسمية.
  • اعتمد على مجرد تأخر الطاعن 12 سنة في المطالبة باعتباره قرينة على وفاء المطعون ضده بالتزامه، مخالفًا لمبدأ النقض المستقر بأن السكوت أو التأخر لا يعد نزولًا ضمنيًا عن الحق إلا بقول أو عمل قاطع الدلالة.
  • خالف حجية الحكم الإداري النهائي القاضي بانتفاء صفة المطعون ضده، وهي حجية تتعلق بالنظام العام وكان يتعين الالتزام بها.
  • غيّر مضمون طلب المطعون ضده من “نقل ملكية” إلى “إثبات ملكية” على نحو أوجد طلبًا جديدًا لم يطرحه الخصوم، بالمخالفة للمبدأ المستقر في قضاء النقض بعدم جواز تعديل مضمون الطلبات أو استحداث أخرى.
  • أحال في قضائه بإثبات الملكية إلى أسباب قاصرة ومعلولة سبق أن استند إليها في رفض فسخ عقد المشاركة، رغم قيام موجبات الفسخ بثبوت إخلال المطعون ضده بالتزاماته العقدية.
  • وإذ جمع الحكم بين هذه المثالب، فقد شابه كذلك فضلا عن الخطأ في تطبيق القانون القصور في التسبيب وفساد الاستدلال، بما يوجب نقضه.

السبب الثاني: القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال

المقرر انه:

محكمة الموضوع . لها السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة فيها . خضوعها في ذلك لرقابة محكمة النقض .

اطرحها للأدلة والأوراق والمستندات المؤثرة في حقوق الخصوم دون تدوين أسباب هذا الاطراح . مؤداه . طرح دفاع منتج على المحكمة . التزامها بنظره وتقدير مدى جدية أثره في الدعوى . إغفالها ذلك . قصور .

الطعن رقم ١٦٤٩٤/١٦٨٩٢ لسنة ٨٥ ق – جلسة ٢٤ /6/ ٢٠٢١

الوجه الأول من السبب: الالتفات عن المستندات الجوهرية للطاعن

أغفل الحكم بحث أصل إيصالات السداد الصادرة من الجهات المختصة باسم الطاعن، والتي تثبت سداده من ماله الخاص كامل المبالغ والنفقات المستحقة على الأرض والمباني والتشطيبات عن حق النصف.

في حين عجز المطعون ضده عن تقديم أي سند كتابي يفيد وفاءه بما يخصه من تلك المبالغ. وهي مستندات جوهرية قاطعة في الدلالة على إخلال المطعون ضده بالتزامه العقدي.

وكان من شأن بحثها أن يغير وجه الرأي في الدعوى، وهو ما التفت عنه الخبير أيضاً. وإذ لم يتناول الحكم هذه المستندات أو يورد ما يبرر طرحها.

[ مقدم صورة موجهة لمحكمة النقض من حافظة مستندات الطاعن بجلسة .. / .. / 2025 المتضمنة 15 ايصال من الجهات المختصة باسم الطاعن – بسداد ثمن الأرض وكافة تكاليف البناء والتشييد والتشطيب والتراخيص من ماله الخاص ]

فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن:

“متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتف الحكم عنها أو أطرح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يبين في مدوناته ما يبرر هذا الإطراح، فإنه يكون قاصراً.”

(طعن رقم 8847 لسنة 65 ق – جلسة 10/11/2002)

الوجه الثاني من السبب: إغفال الدفاع الجوهري بعدم جواز إثبات ما يخالف المكتوب إلا بالكتابة

دفع الطاعن بعدم جواز إثبات ما يخالف عقد المشاركة إلا بالكتابة، لا سيما مع ثبوت سداد الطاعن كافة المستحقات من ماله الخاص وفقا للإيصالات المقدمة بالدعوي وعدم تضمن عقد المشاركة بند يفاد انه سدد أية مبالغ.

فانه لا يجوز اثبات عكس ذلك الا بالكتابة، فأغفل الحكم بحث هذا الدفع الجوهري، مخالفاً القاعدة المستقرة أن القصور في أسباب الحكم الواقعية يؤدي إلى بطلانه، إذا أغفلت المحكمة وقائع هامة أو مستندات حاسمة أو ردت عليها برد غير سائغ.

فالقاعدة القانونية أنه “لا يجوز إثبات ما يخالف الكتابة أو يجاوزها إلا بالكتابة”.

بمعنى أنه إذا كان هناك دليل كتابي يثبت واقعة معينة، فلا يجوز إثبات ما يخالف هذا الدليل أو يتجاوز ما ورد فيه بشهادة الشهود أو أي دليل آخر غير الكتابة وفقا لنص المادة 61 من قانون الإثبات أنه:

“لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود، ولو لم تزد القيمة على خمسمائة جنيه:

  1. فيما يخالف أو يجاوز ما أشتمل عليه دليل كتابي.
  2. إذا كان المطلوب هو الباقي أو هو جزء من حق لا يجوز إثباته إلا بالكتابة.
  3. إذا طالب احد الخصوم في الدعوى بما تزيد قيمته على خمسمائة جنيه ثم عدل عن طلبه إلى ما لا يزيد على هذه القيمة”.

وهو ما بينته المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني – بشأن نص المادة 401 مدني الملغي المقابلة لنص المادة 61 من قانون الإثبات – إنه:

“يقصد بالدليل الكتابي ( المحررات الرسمية، والعرفية، والرسائل)، فهذه المحررات وحدها هي التي لا يقبل الإثبات بالبينة لنقض الثابت فيها أو الإضافة عليها …. ومهما يكن من أمر هذه الإضافة، فلا يجوز إثباتها بالبينة أياً كانت صورتها

(مجموعة الأعمال التحضيرية – الجزء الثالث – صـ 402 وما بعدها)

وقد تمسك الطاعن بهذا الدفع الجوهري من فجر الدعوي بعدم جواز اثبات الثابت بإيصالات سداد الطاعن منفردا ثمن الأرض وكافة تكاليف البناء والتشييد والتشطيب والتراخيص .

وما تضمنه عقد المشاركة صراحة على ان تكون ملكية الأرض والبناء مناصفة بعد قيام المطعون ضده بسداد كامل المستحقات التي تخصه، حيث أن الكتابة تكون ملزمة للقاضي طالما أن الخصم لم ينكرها ولم يدع تزويرها.

واعترض الطاعن على تحليف اليمين المتممة للمطعون ضده بسداد هذه المستحقات لانتفاء شروط تحليفها لعدم تقديمه دليل ناقص ليتممه.

ولعدم جواز اثبات عكس الثابت بعقد المشاركة وايصالات السداد من الطاعن الا بالكتابة، وكما ثابت بالمذكرة المقدمة جلسة ../../2025 .

الا أن الحكم الطعين التفت عن ذلك الدفاع الجوهري على سند باطل ومخالف للثابت بمذكرة الطاعن أنه لم يعترض على تحليف اليمين المتممة، بما يبطل الحكم ويوجب نقضه لمخالفته صحيح القانون والثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع.

فالمقرر أن: “كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم، يجب عليها أن تجيب عليه بأسباب خاصة، وإلا كان حكمها خالياً من الأسباب متعيناً نقضه.”

(طعن رقم 1405 لسنة 73 ق – جلسة 22/3/2004)

وحيث استقر قضاء النقض على أن: الدفاع المكتوب في المذكرات أو حوافظ المستندات متمم للدفاع الشفوي، وتلتزم المحكمة بالتعرض له إيراداً ورداً، وإلا كان حكمها معيباً بالقصور.

(نقض – 19/1/1991 – س 42 – ص 191 – طعن 313 لسنة 56 ق، ونقض – 3/4/1984 – س 35 – ص 378، ونقض – 11/1/1978 – س 29 – ص 579)

الوجه الثالث من السبب: الرد المقتضب وغير السائغ على الدفع ببطلان عقد المشاركة لخلوه من بيان الثمن

تناول الحكم هذا الدفع برد مقتضب لا يواجه جوهره، مكتفياً بالإشارة إلى أن العقود قد تكون بعوض وبغير عوض، دون أن يعالج حقيقة كون الثمن ركناً جوهرياً في العقود المعاوضة محل النزاع.

لا سيما وان العقد لم يتضمن بند الثمن بعوض أو بغير عوض، مما يصمه بالقصور والإخلال بحق الدفاع.

فالمقرر أن: مفاد نصوص المواد ٤١٨ ، ٤٢٣ ، ٤٢٤ من القانون المدني – وعلى ما جلته مذكرة المشروع التمهيدي – أنه إذا لم يتفق المتعاقدان صراحة ولا ضمناً على تحديد الثمن أو على جعله قابلاً للتحديد ببيان الأسس التي يُحدد بمقتضاها .

فإن البيع يكون باطلاً لفقده ركناً أساسياً من أركانه .

الطعن رقم 7201 لسنة 78 ق – جلسة 9/3/2017
[ مقدم صور موجهة لمحكمة النقض من مذكرات الطاعن المتضمنة أوجه دفاعه الجوهرية المقدمة للمحكمة الاستئنافية بجلسات ../../2025، ../../2025، ../../2025]

الوجه الرابع من السبب: الاسناد الى واقعة افتراضية وظنية لا سند لها في الأوراق

أقام الحكم قضاءه على ما زعمه من أن “استقرار المراكز القانونية بين الطرفين وتسوية الحسابات المالية بينهما، وامتناع الطاعن عن مطالبته بأي تكاليف، قد استمر حتى استجدت وقائع خارجة عن عناصر عقد المشاركة أشعلت نار الخلافات بينهما”.

وهو استنتاج ظني لا أصل له في أوراق الدعوى، مخالفاً لنص المادة 176 مرافعات التي تحظر تسبيب الأحكام على الظن والتخمين.

فضلاً عن مخالفته لمبدأ محكمة النقض القاضي بوجوب أن يكون استخلاص الدليل سائغاً ومتفقاً مع العقل والمنطق، وإلا كان الحكم مشوباً بالفساد في الاستدلال.

فالمقرر في قضاء محكمة النقض على أن: “الأحكام يجب أن تُبنى على الجزم واليقين، ولا يجوز أن تُبنى على مجرد الاحتمال والتخمين.”

نقض مدني – 19 فبراير 1942 – الطعن رقم 43 لسنة 11 ق

ــــــــــــــــــــــــــــــ خلاصة السبب الثاني ــــــــــــــــــــــــــــــ

الحكم المطعون فيه شابه قصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وفساد في الاستدلال، إذ:

  • أغفل بحث مستندات جوهرية تمثلت في أصول إيصالات رسمية تثبت سداد الطاعن كامل المبالغ عن النصف المملوك للمطعون ضده، دون أن يقدم الأخير أي دليل كتابي على وفائه.
  • طرح الدفع الجوهري بعدم جواز إثبات ما يخالف الثابت بالكتابة إلا بالكتابة، بالمخالفة لقواعد الإثبات وقضاء النقض المستقر.
  • رد ردًا مقتضبًا وغير سائغ على الدفع ببطلان عقد المشاركة لخلوه من بيان الثمن، مكتفيًا بعبارات عامة لا تواجه جوهر الدفاع.
  • أقام قضاءه على وقائع ظنية وافتراضية لا أصل لها بالأوراق، بالمخالفة للمادة 176 مرافعات، ودون سند عقلي أو منطقي.
  • وإذ بني الحكم على استخلاصات غير سائغة وأسباب قاصرة، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه.
اذا ومن جماع ما تقدم من أسباب يتبين عوار الحكم المطعون عليه حيث أن:

الحكم المطعون فيه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أنه غيّر مضمون طلبات الخصوم بالمخالفة لحدود سلطته.

وأقام قضاءه على مجرد تأخر الطاعن في المطالبة مدة اثنتي عشرة سنة واعتبر ذلك قرينة على وفاء المطعون ضده بالتزامه، بالمخالفة للمبدأ المستقر في قضاء النقض بأن السكوت أو التأخير لا يعد نزولًا ضمنيًا عن الحق إلا بقول أو عمل قاطع الدلالة، فضلًا عن خطئه في إنزال صحيح نص المادة 157 مدني على واقعة النزاع.

كما التفت الحكم عن بحث مستندات جوهرية قاطعة الدلالة تمثلت في أصول إيصالات رسمية صادرة من الجهات المختصة باسم الطاعن، تثبت سداده من ماله الخاص كامل المبالغ المستحقة عن النصف المملوك للمطعون ضده في الأرض والمباني والتشطيبات

في حين عجز الأخير عن تقديم أي سند كتابي يفيد وفاءه بما يخصه. وهو ما كان من شأن بحثه أن يغير وجه الرأي في الدعوى.

وأهدر الحكم القواعد الآمرة في الإثبات بإطراح الدفع الجوهري بعدم جواز إثبات ما يخالف الثابت بالكتابة إلا بالكتابة، ورد ردًا مبتسرًا لا يواجه جوهر الدفاع على الدفع ببطلان عقد المشاركة لخلوه من بيان الثمن، رغم أن الثمن ركن جوهري في العقود المعاوضة محل النزاع.

كذلك خالف حجية حكم نهائي صادر من محكمة القضاء الإداري في مسألة أساسية مشتركة تتعلق بالنظام العام، وبنى قضاءه على وقائع ظنية وافتراضية لا أصل لها في الأوراق.

في مخالفة صريحة للمادة 176 مرافعات، ودون لزوم منطقي بين ما استخلصه والنتيجة التي انتهى إليها، مما أفقده مقومات التسبيب السليم وأوقعه في التناقض ومخالفة المبادئ المستقرة لمحكمة النقض.

وإذ جاءت أسبابه قائمة على استخلاصات غير سائغة وأدلة غير صالحة، وطرحت مستندات وأدلة كتابية جوهرية، فقد تعيّب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه.

طلب الشق العاجل بوقف تنفيذ الحكم

تنص المادة 251 مرافعات على أنه:

“يجوز لمحكمة النقض أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم مؤقتًا إذا طلب ذلك في صحيفة الطعن، وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه.”

ومن ثم وحيث يتوافر الضرر الجسيم على الطاعن بتنفيذ الحكم بإلزام الطاعن بإثبات مقدار نصف ارض ومباني عقار التداعي حصة للمطعون ضده أمام جهاز مدينة .. وإدارة تراخيص بناء جهاز مدينة .. وأمام جميع المرافق العامة .

وفرض غرامة تهديدية ضد المستأنف ضده بواقع عشرين ألف جنيهاً شهرياً تبدأ من الشهر التالي لتاريخ صدور الحكم وحتى تمام تنفيذه، رغم اخلال المطعون ضده بالتزامه العقدي وعدم سداد المبالغ التي تخص حصته.

والتي سددها الطاعن من ماله الخاص وكما ثابت من ايصالات السداد الصادرة للطاعن من الجهات المختصة.

لا سيما ان عقد المشاركة الذي خالفت المحكمة الاستئنافية الثابت به ( على ان ملكية المطعون ضده لنصف ارض ومباني العقار مشاركة مع المطعون ضده بعد قيامه بسداد ما عليه من مستحقات في ثمن الارض والبناء والتشييد والتشطيب والتراخيص .. )

وهو ما يتعذر تدارك هذا الضرر، لا سيما مع صعوبة اعادة الحال الى ما كان عليه، ففي تنفيذه اثراء للمطعون ضده على حساب الطاعن بدون وجه حق وهو ما يأباه المشرع والقضاء ومقتضيات العدالة.

فضلا عن أن استمرار تنفيذ الغرامة التهديدية البالغ مقدارها عشرين الف شهريا حتي الفصل في الطعن مما يلحق به ضررًا ماليًا فادحًا يتعذر تداركه.

وحيث تتوافر الجدية في الطعن، حيث أن أسباب الطعن بالنقض تنطوي على جدية ظاهرة من حيث مخالفة الحكم للقانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، مما يرجح نقضه.

ومن ثم كان طلب وقف تنفيذ الحكم برمته مؤقتا لحين الفصل في موضوع طعن النقض.

بناء عليه

يلتمس الطاعن:

  • أولا: قبول الطعن شكلا
  • ثانيا: قبول الطلب العاجل بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما قضى به، لحين الفصل في الطعن بالنقض.
  • ثالثا: في موضوع الطعن: بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة مع الزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

وكيل الطاعن

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

هذه المذكرة قضية عملية من خبرات الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالنقض، بما يعكس رصيدًا مهنيًا مُوثّقًا وخبرة واقعية في منازعات إثبات الملكية وعقود المشاركة وإجراءات الطعن بالنقض.

أسباب الطعن في الأحكام المؤدية الى نقض الحكم المدني

الخطأ في تطبيق القانون

“الخطأ في تطبيق القانون” يشير إلى وجود خطأ من محاكم الموضوع (الابتدائية أو الاستئنافية) في تفسير أو تطبيق النصوص القانونية، وتهدف محكمة النقض في هذه الأحكام إلى تصحيح هذا الخطأ وتوحيد تفسير القانون.

فيما يتعلق بالخطأ في تطبيق القانون، يمكن أن يكون هذا الخطأ في:

  • الخطأ في تفسير النصوص القانونية: عندما تفسر المحكمة نصًا قانونيًا بطريقة غير صحيحة أو بعيدة عن المعنى المقصود من المشرع.
  • الخطأ في تطبيق النصوص القانونية: عند تطبيق المحكمة للنصوص القانونية على واقعة معينة بشكل غير صحيح أو غير دقيق.
  • الخطأ في التقدير القانوني للأدلة: إذا اعتبرت المحكمة أدلة معينة غير كافية أو أخذت بها بشكل غير مناسب بناءً على تفسير قانوني غير صحيح.

وأحكام محكمة النقض في هذا الشأن تتركز على تصحيح التفسير أو التطبيق الخاطئ للقانون من قبل محاكم الموضوع. تكون هذه الأحكام غالبًا موجهة إلى ضمان العدالة وحسن تطبيق القانون بشكل موحد على مستوى جميع المحاكم.

القصور في التسبيب

القصور في التسبيب يمكن أن يكون في عدة صور:

  • القصور في بيان الأدلة: عندما لا تبيّن المحكمة كيفية تقييم الأدلة المقدمة في القضية وكيفية ارتباطها بالقرار الصادر. على سبيل المثال، قد تقبل المحكمة بعض الأدلة أو ترفضها دون أن توضح سبب ذلك بشكل كافٍ.
  • القصور في بيان القانون: عندما لا تشرح المحكمة بشكل واضح الأساس القانوني الذي ارتكزت عليه في إصدار الحكم. على سبيل المثال، قد تقضي المحكمة بقرار معين دون أن تشير إلى النصوص القانونية التي استندت إليها.
  • القصور في الربط بين الوقائع والقانون: عندما يكون الحكم الصادر غير مرتبط بشكل صحيح بالوقائع القانونية في القضية. بمعنى أن المحكمة قد لا تبيّن كيف أن هذه الوقائع قد تم تطبيق النصوص القانونية عليها، مما يترك الحكم غير واضح.

تأثير القصور في التسبيب:

يُعتبر القصور في التسبيب سببًا من أسباب الطعن في الأحكام أمام محكمة النقض، حيث يمكن للمحكمة أن تقضي بنقض الحكم وإعادته إلى محكمة الموضوع لإعادة النظر فيه.

يهدف التسبيب الجيد إلى ضمان أن تكون الأطراف على دراية بكيفية توصل المحكمة إلى حكمها وأن يكون الحكم قابلاً للفهم والاختبار.

أمثلة على القصور في التسبيب:

  1. إذا حكمت المحكمة بإدانة شخص بناءً على أقوال شهود، ولكنها لم تذكر كيف تم تقدير هذه الأقوال ولم تفسر قوتها أو مصداقيتها.
  2. إذا حكمت المحكمة على شخص بعقوبة معينة، لكنها لم تذكر في حكمها الأسباب التي أدت إلى اختيار هذه العقوبة، أو لم تشرح كيف أن الوقائع تدعم هذا القرار.
  3. إذا كنت تحتاج إلى تفاصيل إضافية حول قضية معينة تتعلق بالقصور في التسبيب، يمكنني تقديم المزيد من المعلومات أو أمثلة.

الخطأ في الإسناد

الخطأ في الإسناد هو خطأ قانوني يحدث عندما تُسند المحكمة واقعة معينة إلى شخص أو جهة غير صحيحة، أو عندما تُخطيء في تحديد التكييف القانوني للواقعة، مما يؤدي إلى تطبيق القانون بشكل خاطئ.

ويتعلق الخطأ في الإسناد أساسًا بتفسير الوقائع وبيان علاقتها بالقانون، حيث يمكن أن يؤدي الخطأ في هذا الإسناد إلى نتائج غير عادلة أو مخالفة للقانون.

أنواع الخطأ في الإسناد:

الخطأ في إسناد الوقائع إلى شخص غير صحيح:

يحدث عندما تُسند المحكمة الفعل أو التصرف إلى شخص آخر غير الذي ارتكبه فعلاً. على سبيل المثال، إذا تم إدانة شخص بجريمة استنادًا إلى تصرفات شخص آخر أو بناءً على شهادة خاطئة، فهذا يُعتبر خطأ في الإسناد.

الخطأ في تحديد التكييف القانوني للواقعة:

عندما تقوم المحكمة بتصنيف الواقعة بشكل خاطئ وفقًا للقانون، أي أنها تُسند الواقعة إلى نص قانوني غير مناسب. على سبيل المثال، قد تُصنف المحكمة فعلًا معينًا كجريمة سرقة بينما هو في الواقع يشكل جريمة خيانة أمانة.

الخطأ في إسناد العواقب القانونية للواقعة:

عندما تُسند المحكمة العقوبة أو الجزاء بطريقة غير صحيحة أو غير متناسبة مع الفعل المرتكب. مثلا، قد يُحكم على شخص بعقوبة معينة بناءً على جريمة معينة، في حين أن هذا الفعل يتطلب عقوبة أقل أو مختلفة.

تأثير الخطأ في الإسناد:
  • سبب للطعن أمام محكمة النقض: إذا كانت هناك خطأ في الإسناد، يمكن للطرف المتضرر أن يطعن في الحكم أمام محكمة النقض، والتي قد تقرر نقض الحكم وإعادته إلى محكمة الموضوع لإعادة النظر فيه.
  • التأثير على العدالة: الخطأ في الإسناد يمكن أن يؤدي إلى نتائج غير عادلة، حيث قد يتعرض شخص لاتهام أو عقوبة غير مستحقة، أو قد يُحرم شخص آخر من حقوقه بسبب الإسناد الخاطئ.

أمثلة على الخطأ في الإسناد:

  1. إذا حكمت المحكمة على شخص بالسجن بتهمة القتل بناءً على شهادة غير صحيحة، مثل أن الشاهد أخطأ في تحديد هوية القاتل.
  2. إذا اعتبرت المحكمة أن تصرفًا ما هو “إهمال” في حين أنه فعل “تقصير”، مما يغير تأثيره القانوني والعقوبات المقررة.

الخطأ في الإسناد يُعد من الأخطاء التي يمكن الطعن فيها أمام محكمة النقض، حيث قد تؤدي إلى نقض الحكم إذا كان له تأثير كبير على النتيجة القانونية للقضية.

مخالفة الثابت في الأوراق

مخالفة الثابت في الأوراق هي خطأ قانوني يحدث عندما تصدر المحكمة حكمًا يتناقض مع ما هو ثابت في أوراق القضية أو ما تم تقديمه من أدلة ومستندات مكتوبة.

وبمعنى آخر، تصدر المحكمة حكمًا بناءً على وقائع أو أدلة لم تكن موجودة أو تم تقديمها بشكل خاطئ في ملف القضية.

يعتبر هذا النوع من الأخطاء أحد الأسباب التي يمكن للطرف المتضرر أن يستند إليها في الطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ذلك لأن المحكمة يجب أن تلتزم بما هو ثابت في أوراق القضية وأن تكون أدلتها مستندة إلى ما تم تقديمه بالفعل، لا إلى افتراضات أو تفاصيل لا أساس لها في الأوراق.

أسباب مخالفة الثابت في الأوراق:

التناقض بين الحكم وما هو ثابت في الأوراق:

يحدث عندما يصدر الحكم بشكل يتناقض مع المستندات أو الأدلة الثابتة في القضية. على سبيل المثال، إذا كانت هناك شهادة شهود أو مستندات تثبت براءة المتهم، لكن المحكمة تصدر حكمًا بالإدانة دون تفسير واضح لهذه الأدلة.

إغفال أو تجاهل المستندات المهمة:

عندما تغفل المحكمة أو تتجاهل مستندًا أو دليلاً من شأنه أن يغير نتيجة الحكم، فهذا يُعد مخالفة للثابت في الأوراق. مثلا، قد يكون هناك عقد أو مستند رسمي يثبت موقف الطرف المدعى عليه، لكن المحكمة لم تأخذ به.

الاستناد إلى وقائع غير موجودة في الأوراق:

إذا استندت المحكمة إلى وقائع أو أدلة لم تكن موجودة في ملف القضية، أو إذا تم التفسير بشكل غير دقيق للوقائع المدونة في الأوراق، فهذا يعد خطأً قانونيًا.

وقد يحدث ذلك عندما تفترض المحكمة وجود أمر لم يتم تقديمه في الأدلة.

تأثير مخالفة الثابت في الأوراق:

  • الطعن أمام محكمة النقض: يمكن للطرف المتضرر الطعن في الحكم إذا كانت هناك مخالفة للثابت في الأوراق، حيث يمكن لمحكمة النقض نقض الحكم إذا تبين لها أن المحكمة خالفت الأدلة الثابتة في القضية.
  • إعادة نظر القضية: إذا تبين أن المحكمة قد خالفت ما هو ثابت في الأوراق، يمكن أن يُطلب إعادة النظر في القضية من محكمة أخرى أو في محكمة النقض.

أمثلة على مخالفة الثابت في الأوراق:

  1. إذا حكمت المحكمة بتعويض لشخص على أساس حادث لم يُثبت في الأوراق أنه وقع بالفعل.
  2. إذا اعتبرت المحكمة شهادة شهود غير صحيحة بناءً على وقائع تم إثباتها في الأوراق ولكن لم تعطيها المحكمة الوزن الكافي.
  3. إذا اعتمدت المحكمة على دليل لم يكن جزءًا من ملف القضية، مما يؤثر في النتيجة النهائية للحكم.

خلاصة: مخالفة الثابت في الأوراق من الأسباب التي تؤدي إلى نقض الحكم إذا تبين أن المحكمة قد اعتمدت على أدلة أو وقائع غير موجودة في الأوراق أو تجاهلت أدلة حاسمة.

الفساد في الاستدلال

الفساد في الاستدلال هو خطأ قانوني يحدث عندما تصل المحكمة إلى نتيجة غير صحيحة أو غير منطقية استنادًا إلى طريقة استدلال غير صحيحة أو غير قانونية.

ويعني ذلك أن المحكمة قد اعتمدت على منطق غير سليم في تفسير الأدلة أو في استنتاجاتها، مما يؤدي إلى حكم غير صحيح أو يتعارض مع الحقائق القانونية.

أنواع الفساد في الاستدلال:

الاستدلال على أدلة غير كافية:

عندما تعتمد المحكمة على أدلة غير كافية أو ضعيفة لدعم حكمها. على سبيل المثال، إذا استندت المحكمة إلى شهادة شاهد واحدة دون أي دليل مادي آخر، أو إذا لم تكن الأدلة المقدمة تدعم بشكل كافٍ الاستنتاجات التي توصلت إليها المحكمة.

التفسير الخاطئ للأدلة:

يحدث عندما تفسر المحكمة الأدلة بشكل خاطئ أو بشكل متناقض مع الواقع. مثلًا، قد تُفسر شهادة شاهد على أنها تدين شخصًا بينما في الواقع الشهادة تُظهر البراءة.

التناقض في الاستدلال:

عندما تتناقض استنتاجات المحكمة مع الأدلة الثابتة في القضية. على سبيل المثال، إذا كانت الأدلة تشير إلى براءة المتهم ولكن المحكمة تصدر حكمًا بالإدانة دون توضيح الأسباب التي تبرر ذلك التناقض.

التأثر بالافتراضات غير الصحيحة:

عندما تعتمد المحكمة على فرضيات غير مثبتة أو غير معقولة في الاستدلال، مثل أن الشخص كان في مكان الجريمة دون وجود دليل يؤكد ذلك.

التسبيب على أساس غير منطقي:

عندما تصل المحكمة إلى استنتاجات غير منطقية بناءً على الأدلة المتاحة. على سبيل المثال، قد توصل المحكمة إلى استنتاجات غير صحيحة أو غير قابلة للتفسير بناءً على الأدلة المقدمة، مما يشير إلى فساد في الاستدلال.

تأثير الفساد في الاستدلال:

  • الطعن أمام محكمة النقض: يُعتبر الفساد في الاستدلال من أسباب الطعن في الأحكام أمام محكمة النقض. إذا تبين أن الاستدلال غير منطقي أو غير قانوني، يمكن لمحكمة النقض نقض الحكم وإعادته إلى محكمة الموضوع لإعادة النظر فيه.
  • إعادة نظر القضية: الفساد في الاستدلال يؤثر بشكل كبير على النتيجة النهائية للقضية، ويمكن أن يؤدي إلى حكم غير عادل إذا لم يتم تصحيحه.

أمثلة على الفساد في الاستدلال:

  1. إذا حكمت المحكمة بإدانة شخص بناءً على شهادة شهود غير موثوق بها أو غير متوافقة مع الأدلة المادية.
  2. إذا استنتجت المحكمة شيئًا من الأدلة دون أن تكون هناك صلة واضحة بين هذه الأدلة والاستنتاجات التي توصلت إليها.
  3. إذا اعتمدت المحكمة على فرضية غير صحيحة في القضية، مثل التفسير الخاطئ لزمان ومكان حدوث الجريمة.

خلاصة: الفساد في الاستدلال هو الخطأ الذي يحدث عندما تقوم المحكمة بالوصول إلى حكم بناءً على استدلال غير صحيح أو غير منطقي. يؤدي هذا الخطأ إلى نتائج غير عادلة ويُعتبر من أسباب الطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

تناقض الأسباب والمنطوق

التناقض بين الأسباب والمنطوق هو نوع من الأخطاء القانونية الذي يحدث عندما تكون هناك مخالفة أو تناقض بين ما ذكرته المحكمة في أسباب حكمها وبين النتيجة التي انتهت إليها في المنطوق (القرار النهائي) للحكم.

وبعبارة أخرى، قد تذكر المحكمة في الأسباب أمورًا تؤدي منطقيًا إلى حكم معين، ولكن المنطوق يكون مخالفًا لهذه الأسباب أو يتناقض معها.

هذا النوع من التناقض يمكن أن يؤدي إلى ارتباك في فهم الحكم، وقد يعطّل العدالة ويؤثر على الأطراف المتضررة، حيث يُنتظر من الحكم أن يكون متسقًا في منطوقه وأسبابه.

أنواع التناقض بين الأسباب والمنطوق:

التناقض بين النتيجة والأسباب القانونية:

عندما تذكر المحكمة في أسباب حكمها أنها استندت إلى نص قانوني معين أو أن الأدلة المقدمة تدعم استنتاجًا معينًا، ولكن المنطوق النهائي للحكم يتناقض مع هذه الأسباب.

على سبيل المثال، إذا ذكرت المحكمة في أسباب الحكم أن الأدلة تثبت براءة المتهم، بينما حكمت عليه بالإدانة.

التناقض بين النتيجة والوقائع التي استندت إليها المحكمة:

عندما تذكر المحكمة في الأسباب أن الوقائع المدونة في القضية تشير إلى نتيجة معينة، ولكنها في المنطوق تتوصل إلى نتيجة مختلفة تمامًا، مما يشير إلى وجود تناقض بين ما ذكرته المحكمة في تبرير الحكم وبين النتيجة النهائية التي توصلت إليها.

التناقض في الأسباب الداخلية:

قد يتضمن الحكم تناقضًا داخليًا في تفسير المحكمة للأدلة أو الوقائع، حيث يتم ذكر في الأسباب أمورًا تؤيد حكمًا معينًا، ولكن المنطوق يختلف مع هذه الأمور.

على سبيل المثال، قد تقول المحكمة في الأسباب إنها لم تجد دليلًا قاطعًا يدين المتهم، بينما تصدر حكمًا بالإدانة في المنطوق.

أمثلة على التناقض بين الأسباب والمنطوق:

  1. إذا ذكرت المحكمة في أسباب الحكم أن الشهادات المقدمة لا تدين المدعى عليه، ولكنها أصدرت حكمًا بالإدانة في المنطوق.
  2. إذا قالت المحكمة في أسباب حكمها أنها أخذت في اعتبارها جميع الأدلة المقدمة، ثم أصدرت حكمًا لا يتوافق مع هذه الأدلة.

تأثير التناقض بين الأسباب والمنطوق:

  • الطعن أمام محكمة النقض: يُعد التناقض بين الأسباب والمنطوق من الأخطاء التي يمكن أن تُستند إليها في الطعن بالحكم أمام محكمة النقض. قد تؤدي محكمة النقض إلى نقض الحكم وإعادته إلى محكمة الموضوع لإعادة النظر فيه.
  • الإخلال بمبدأ العدالة: التناقض بين الأسباب والمنطوق يخلق حالة من الغموض، وقد يؤدي إلى ظلم الأطراف المتضررة من الحكم، لأنه يعكس تباينًا بين تفسير المحكمة للأدلة وقرارها النهائي.

خلاصة: التناقض بين الأسباب والمنطوق هو عندما تكون الأسباب التي استندت إليها المحكمة لا تتوافق مع القرار النهائي (المنطوق) الصادر في القضية.

وهذا التناقض يشير إلى وجود خلل في استدلال المحكمة أو تفسيرها للقضية، وقد يكون سببًا للطعن في الحكم.

جدول أسباب الأخطاء في الحكم

السببالتفسير
الخطأ في تطبيق القانونعندما يُخطئ القاضي في تفسير أو تطبيق النصوص القانونية بشكل يؤدي إلى حكم غير صحيح.
القصور في التسبيبعندما يكون حكم المحكمة غير مسبب أو يفتقر إلى تبرير كافٍ، مما يجعله غير واضح أو غير قابل للفهم.
الخطأ في الإسنادعندما تُسند المحكمة واقعة معينة إلى شخص أو جهة غير صحيحة، أو عندما تُخطيء في تحديد التكييف القانوني للواقعة.
مخالفة الثابت في الأوراقعندما يصدر الحكم بناءً على أدلة أو وقائع لم تكن موجودة أو تم تقديمها بشكل خاطئ في ملف القضية.
الفساد في الاستدلالعندما تعتمد المحكمة على استدلال غير صحيح أو غير منطقي للوصول إلى نتيجة غير عادلة أو مخالفة للحقائق.
التناقض بين الأسباب والمنطوقعندما يكون هناك تناقض بين ما ذكرته المحكمة في أسباب حكمها وبين النتيجة التي انتهت إليها في المنطوق.

أبرز الأسئلة حول الطعن بالنقض في حكم عقد مشاركة بحق النصف بالعقار🧩

ما الفرق بين نقل الملكية وإثبات الملكية في هذه الدعوى؟

نقل الملكية يستلزم التسجيل، بينما إثبات الملكية هو تقرير قضائي بالحق على الشيوع (النصف) في مواجهة الشريك، وقد غيّرت المحكمة الطلب من نقل إلى إثبات—وهو أحد أوجه الطعن بالنقض لتجاوز حدود التكييف.

لماذا تمسك الطاعن بفسخ عقد المشاركة؟

لإخلال المطعون ضده بالتزام سداد حصته في ثمن الأرض وتكاليف البناء والتشطيب والترخيص، مع تقديم الطاعن إيصالات رسمية تثبت سداده منفردًا، وطلب التعويض.

متى تُقبل اليمين المتممة؟ وهل انطبقت شروطها هنا؟

تُوجَّه إذا وُجد دليل غير كافٍ يحتاج إلى تتميم. الطعن يقول إن المطعون ضده لم يقدّم دليلاً ناقصًا أصلًا، ومع ذلك حُلِّفت له اليمين، فطُعن على الحكم لمخالفة المادة 119 إثبات.

ما أثر عدم جواز الإثبات على خلاف الكتابة إلا بالكتابة في النزاع؟

وجود مستندات كتابية لصالح الطاعن (إيصالات سداد) يمنع مجاوزتها بشهادة أو قرائن؛ الطعن يؤكد أن الحكم التفت عن هذه الحجية بالمخالفة للمادتين 60 و61 إثبات.

لماذا طُلب وقف تنفيذ الحكم؟

لتفادي ضرر جسيم يتمثل في استمرار غرامة تهديدية 20,000 جنيه شهريًا وإلزام بإجراءات إدارية رغم وجود أسباب جدية للنقض—وذلك سندًا للمادة 251 مرافعات.

ما القيمة العملية لهذه الدراسة للمحامين والباحثين؟

تُظهر كيفية بناء مذكرة طعن بالنقض على محاور: الخطأ في التطبيق، مخالفة الثابت بالأوراق، القصور في التسبيب، وضوابط التكييف وحجية الأحكام—كنموذج قابل للاقتداء في قضايا عقود المشاركة وإثبات الملكية.

هل يحق للطرف الطاعن فسخ العقد بسبب إخلال الطرف الآخر بالتزاماته؟

نعم، إذا ثبت إخلال أحد الأطراف بسداد حصته من المبالغ المتفق عليها، يحق للطرف الآخر طلب فسخ العقد بناءً على نصوص قانونية محددة.

ما هو المدى الزمني المسموح به للطعن في الحكم؟

يجب أن يتم الطعن في الحكم خلال المدة القانونية المحددة، وهي عادة 60 يومًا من تاريخ صدور الحكم.

كيف يمكن إثبات الالتزام المالي في عقد المشاركة؟

يمكن إثبات الالتزام المالي في عقود المشاركة من خلال مستندات رسمية مثل إيصالات السداد من الجهات المختصة، وتعتبر هذه المستندات دليلاً قاطعًا على سداد المبالغ المطلوبة.

هل يحق للطرف الطاعن تعديل بنود العقد بعد الاتفاق؟

لا يمكن تعديل بنود العقد إلا باتفاق الطرفين وبموافقة قانونية، ولا يجوز للطرفين تعديل الاتفاقات من جانب واحد إلا في الحالات التي ينص عليها القانون.

هل يمكن فسخ عقد المشاركة بعد مرور 12 سنة من توقيعه؟

تأخر الطاعن في المطالبة بحقه لمدة 12 سنة لا يُعد نزولاً ضمنيًا عن الحق، ويجب النظر في الأدلة المتاحة لإثبات عدم الوفاء بالالتزامات المالية.

كيف يمكن تنفيذ حكم النقض في قضايا عقود المشاركة؟

بعد قبول الطعن في النقض، يتم إعادة النظر في القضية من قبل محكمة النقض، والتي يمكنها إصدار حكم جديد بناءً على المستندات المقدمة والأدلة المتاحة.

طعن بالنقض على حكم عقد مشاركة بحق النصف في العقار | عبدالعزيز حسين عمار – محامي الميراث والملكية بالزقازيق

🖋️ في الختام، إذا كنت تواجه نزاع عقد مشاركة أو خلافًا حول إثبات/نقل الملكية أو في أي قضية عقارية أخرى وتحتاج إلى  طعن بالنقض  مُحكم يستند إلى قواعد الإثبات وحجية الأحكام – تواصل الآن لصياغة دفاع متكامل .

لا تتردد في التواصل معنا عبر نموذج الاستشارة المجانية للحصول على استشارات قانونية متخصصة.


? تواصل معنا الآن للحصول على استشارة قانونية موثوقة

هل لديك استفسار قانوني عاجل أو قضية تتطلب رأيًا متخصصًا؟

مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمارمحامٍ بالنقض والإدارية العليا، يقدم خدمات قانونية احترافية في قضايا الملكية، الميراث، الأحوال الشخصية، المنازعات العقارية، والطعون أمام محكمة النقض.

?? اتصل مباشرة لحجز موعد بالمكتب: 01285743047

?? راسلنا على واتساب للاستفسارات السريعة: 01228890370

?? البريد الإلكتروني: azizamar90@gmail.com

?? العنوان: 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس – الزقازيق – محافظة الشرقية – مصر

?? ?? أرسل استشارتك الآن عبر نموذج  التواصل .

?? مواعيد العمل:

  • من السبت إلى الأربعاء – بالحجز المسبق
  • الخميس والجمعة: أجازة للمكتب – الحالات العاجلة فقط عبر الهاتف أو البريد

?? خدماتنا القانونية :

1?? الأفراد والعائلات:

  • تقسيم التركات وحل نزاعات الورثة.
  • قضايا الملكية والعقارات (صحة التوقيع – صحة ونفاذ – وضع اليد – الشطب).
  • صياغة مذكرات الطعن والترافع أمام محكمة النقض والإدارية العليا.
  • قضايا الأحوال الشخصية (طلاق – نفقة – رؤية – حضانة).

2?? الشركات والمؤسسات:

  • تأسيس الشركات وصياغة العقود واللوائح.
  • التمثيل القانوني في النزاعات التجارية والعمالية والمدنية.
  • التدقيق القانوني الدوري والاستشارات الوقائية.
  • التحكيم وصياغة اتفاقيات الشراكة والتوريد.

3?? خدمات مخصصة:

  • إدارة النزاعات الجماعية بين الورثة والشركاء.
  • استشارات دورية لمجالس الإدارة والشركات الناشئة.
  • حزم استشارية سنوية أو شهرية لمتابعة القضايا وتحديثات القانون.

?? لماذا تختار مكتب عبدالعزيز حسين عمار؟

? خبرة تزيد عن 28 عامًا أمام المحاكم المصرية

? تحليل دقيق وحلول عملية مخصصة لكل ملف

? التزام بالمتابعة المستمرة والدفاع عن حقوقك بثقة

? تغطية شاملة للقضايا الفردية والجماعية والمؤسسية

?? اشترك للحصول على  دليل مجاني حول قانون الميراث والعقارات .

?? استشارتك الأولى تبدأ بخطوة … راسلنا الآن بثقة

“إذا كنت تبحث عن محامي قضايا ملكية أو تحتاج إلى استشارة حول قسمة التركات أو الطعن أمام محكمة النقض، فإن مكتب عبدالعزيز حسين عمار يقدم لك الدعم الكامل بخبرة طويلة ومعرفة دقيقة بقوانين الميراث والملكية في مصر.”

صورة-عبدالعزيز-حسين-عمارالمحامي

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/2025/08/طعن-بالنقض-على-حكم-عقد-مشاركة-حق-النصف.html
تاريخ النشر الأصلي: 2025-08-18
🔍 ابحث في الموقع
📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار
خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370

🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2025/08/طعن-بالنقض-على-حكم-عقد-مشاركة-حق-النصف.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2025-08-18.

شارك

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2311

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

error: ⚠️ إشعار قانوني: المحتوى محمي بموجب قوانين الملكية الفكرية