زيادة نفقة الصغير وأجر المسكن في مصر: حكم الزقازيق ونموذج استئناف المدعية
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
هذا المقال زيادة نفقة الصغير وأجر المسكن يقدّم لك خلاصة عملية — للمتقاضي والمحامي معًا — حول زيادة نفقة الصغير وأجر المسكن في القانون المصري من واقع حكم صادر عن محكمة أسرة بندر الزقازيق (ولاية على النفس)،
مع عرض منظم لوقائع الدعوى وأسانيد الزيادة، ثم نموذج صيغة صحيفة استئناف لطلب تعديل تاريخ السريان وقيمة الزيادة، وما يتصل بطلب أجر الحضانة.
الهدف البحثي أن تصل بسرعة إلى: متى تُقبل الزيادة؟ ما المستندات المؤثرة؟ وكيف تُعرض الطلبات بأوضح ترتيب دون إخلال بالدقة.
عناصر بحث زيادة نفقة الصغير وأجر المسكن في مصر.
- ما المقصود بزيادة نفقة الصغير وأجر المسكن؟.
- ملخص وقائع الدعوى والمستندات (كما وردت بالحكم).
- الأسس الشرعية والقانونية للزيادة (القانون المصري).
- خطوات المطالبة بزيادة النفقة والأجور .
- منطوق الحكم بالأرقام: قبل الزيادة وبعدها
- صيغة صحيفة استئناف المدعية: أسباب وطلبات.
- ملاحظات من واقع الخبرة + أخطاء شائعة.
- أسئلة شائعة عن شروط زيادة مقرر النفقة والأجور.
الخلاصة السريعة من حكم زيادة نفقة الصغير وأجر المسكن شرعا وقانونا
- الأحكام الصادرة بالنفقة ذات حجية مؤقتة وتقبل الزيادة أو النقص بتغير الظروف.
- أسباب الزيادة (كما وردت بالأوراق): غلاء الأسعار + زيادة يسار الأب + تقدم سن الصغير.
- في الحكم محل العرض: رُفعت نفقة الصغيرة إلى 3500 جنيه شهريًا، وأجر المسكن إلى 1500 جنيه شهريًا (اعتبارًا من 23/12/2025).
- بيان مفردات الراتب كان مؤثرًا: متوسط صافي الأجر الشهري (المتغير) ورد بالأوراق 18,637.38 جنيه.
- الخلاف الشائع في الاستئناف: هل تسري الزيادة من تاريخ رفع الدعوى/التسوية أم من تاريخ الحكم؟
- الحكم رفض طلب زيادة أجر الحضانة لأن الحكم السابق لم يفرضه أصلًا؛ وصحيفة الاستئناف ناقشت ذلك باعتباره طلبًا بفرض أجر المثل للحاضنة (غير الأم)
ما المقصود بزيادة نفقة الصغير وأجر المسكن؟
زيادة نفقة الصغير وأجر المسكن تعني طلب تعديل مبلغ النفقة أو أجر المسكن المقضي به سابقًا، بالزيادة أو النقصان، لتغير الظروف مثل الغلاء وتغير يسار الملزم بالنفقة وتقدم سن الصغير، باعتبار أن أحكام النفقة ذات حجية مؤقتة وفق ما ورد بالنص.
ملخص وقائع الدعوى والمستندات بحكم زيادة نفقة الصغير وأجر المسكن
البيانات الأساسية للجلسة والحكم
المحكمة: محكمة بندر الزقازيق لشئون الأسرة (ولاية على النفس) – نيابة قسم الزقازيق الجزئية لشئون الأسرة.
تاريخ الحكم: الثلاثاء الموافق 23/12/2025.
الدعوى: رقم … لسنة 2025 أسرة بندر الزقازيق.
طلبات المدعية
- زيادة نفقة الصغيرة بنوعيها.
- زيادة أجر المسكن.
- طلب الإلزام بالأداء من تاريخ اللجوء لمكتب التسوية.
- المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
سبب الدعوى
المدعية: جدة الصغيرة لأم والحاضنة لها (وفق ما ورد بسبب وفاة أم الصغيرة وحكم نقل الحضانة لها).
النفقة وأجر المسكن المقضي بهما سابقًا لم يعودا يكفيان لغلاء الأسعار، مع ادعاء زيادة يسار المدعى عليه.
محاولة ودية ثم اللجوء لمكتب تسوية المنازعات الأسرية دون جدوى.
أبرز المستندات التي أوردها الحكم
- صورة ضوئية من شهادة ميلاد الصغيرة.
- صورة من الحكم رقم … لسنة 2024 أسرة بندر الزقازيق (النفقة 2000 جنيه، وأجر المسكن 800 جنيه شهريًا) المؤيد استئنافيًا بتاريخ 12/8/2024 (وفق ما ورد بالنص).
- بيان مفردات راتب المدعى عليه: متوسط صافي الأجر الشهري المتغير 18,637.38 جنيه (كما ورد بالحكم).
الأسس الشرعية والقانونية للزيادة (القانون المصري)
قاعدة محورية: حجية مؤقتة لأحكام النفقة
ورد بالنص أن الأحكام الصادرة في مسائل النفقة ذات حجية مؤقتة؛ أي تقبل التغيير والتبديل، وترد عليها الزيادة والنقصان بتغير الظروف والأحوال، ولا تبقى على حالها إلا ما دامت ظروف استحقاقها قائمة دون تغير.
السند القانوني لاستحقاق النفقة والمسكن
ورد بالحكم الاستناد إلى المادة 18 مكرر ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 (بحسب ما جاء بالنص) في معنى التزام الأب بالنفقة.
وورد كذلك في جزء “الأسس” الإشارة إلى المادة 18 مكرر ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضاف بالقانون رقم 100 لسنة 1985 (كما ورد بالنص).
كما ورد بالحكم ذكر المادة 18 مكرر ثالثاً بشأن تهيئة المسكن للصغار أو تقدير أجر مسكن مناسب.
موجبات (أسباب) الحكم بالزيادة كما فصلها
- تبدل الظروف الاقتصادية: الغلاء العام وارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية (وصفًا كما ورد).
- زيادة يسار الملزم بالنفقة: تحسن الدخل أو زيادة اليسار (مثل ترقية أو عمل إضافي أو غيره كما ورد بالنص).
- تقدم سن الصغير: زيادة المتطلبات المعيشية والتعليمية والاجتماعية بمرور الوقت.
- تاريخ استحقاق الزيادة: من تاريخ الرفع أم الحكم؟ (كما ورد بصيغة الاستئناف والجزء النظري)
ناقشت صحيفة الاستئناف والجزء النظري مبدأ أن الحكم بالزيادة يُعد حكمًا كاشفًا للحق لا منشئًا له، ومن ثم تُثار مسألة سريان الزيادة من تاريخ المطالبة القضائية (رفع الدعوى) أو اللجوء لمكتب التسوية، لا من تاريخ صدور الحكم النهائي.
خطوات المطالبة بزيادة النفقة والأجور
- محاولة ودية بالزيادة (كما ورد: مطالبة ودية ثم امتناع).
- اللجوء لمكتب تسوية المنازعات الأسرية (ذُكر بالنص قبل إقامة الدعوى).
- إيداع صحيفة الدعوى وإعلانها قانونًا (ورد: أودعت بتاريخ 22/09/2025 وأعلنت قانونًا).
- تقديم المستندات المؤيدة (شهادة الميلاد/أحكام النفقة السابقة/مفردات راتب).
- تداول الدعوى بالجلسات ثم حجزها للحكم بعد مرافعة الختام وتفويض النيابة الرأي للمحكمة.
- صدور الحكم وتحديد تاريخ سريان الزيادة وفق ما تقضي به المحكمة.
منطوق الحكم بالأرقام: قبل الزيادة وبعدها
| البند | قبل الزيادة (وفق الحكم السابق) | بعد الزيادة (وفق حكم 23/12/2025) |
|---|---|---|
| نفقة الصغيرة بنوعيها | 2000 جنيه شهريًا (كما ورد بالنص عن حكم 2024) | 3500 جنيه شهريًا (اعتبارًا من 23/12/2025) |
| أجر مسكن الصغيرة | 800 جنيه شهريًا (كما ورد بالنص عن حكم 2024) | 1500 جنيه شهريًا (اعتبارًا من 23/12/2025) |
| أجر الحضانة | لم يقضِ به الحكم السابق وفق ما أثبته الحكم (طلب الزيادة دون أصل مفروض) | رفض ما عدا ذلك من طلبات (ومنها زيادة أجر الحضانة وفق الأسباب) |
كيف بنت المحكمة تقديرها (كما ورد بالحكم)
- ثبوت صفة الصغيرة ونسبها وفقرها وعدم وجود مال لها.
- مرور قرابة عامين على الحكم المراد زيادته (كما ورد بالحكم).
- عدم تناسب المبلغ السابق مع يسار المدعى عليه الحالي الثابت من مفردات الراتب.
- اعتبار تغير الظروف سببًا لاستحقاق الزيادة.
حكم محكمة أسرة الزقازيق بزيادة النفقة وأجر مسكن الصغير دون أجر الحضانة
محكمة بندر الزقازيق لشئون الأسرة (ولاية على النفس)
نيابة قسم الزقازيق الجزئية لشئون الأسرة
حكم
باسم الشعب
بالجلسة المنعقدة علناً بسراي المحكمة في يوم الثلاثاء الموافق 23/12/2025.
برئاسة السيد الأستاذ/ هند حلمي (رئيس المحكمة)
وبحضور السادة الأساتذة/ الحسين المختار، طارق مبارك، منة الله أحمد، علاء إسماعيل، شريف دياب، وأسماء حافظ (الرؤساء بالمحكمة)
وبحضور السيد/ وكيل النيابة.
وبحضور السيد/ سكرتير الجلسة.
وبحضور الخبير النفسي والاجتماعي.
صدر الحكم الآتي
في الدعوى رقم … لسنة 2025 أسرة بندر الزقازيق
المرفوعة من
السيدة/ ……………… المقيمة/ ………………… – ثان الزقازيق.
ضـــــد
السيد/ ……………… المقيم/ …………… – مركز الزقازيق.
المحكمة
بعد سماع المرافعة والاطلاع على الأوراق ورأي النيابة والمداولة قانوناً:
حيث تخلص وقائع الدعوى في أن المدعية قد أقامتها قبل المدعى عليه بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/09/2025، وأعلنت قانوناً.
طلبت في ختامها الحكم:
بزيادة نفقة الصغيرة (….) بنوعيها، وزيادة أجر المسكن المفروضين بموجب الحكم رقم … لسنة 2024 أسرة بندر الزقازيق واستئنافه رقم ../… لسنة 67 ق، بما يتناسب مع غلاء الأسعار ويسار المدعى عليه، وإلزامه بالأداء من تاريخ اللجوء لمكتب التسوية، وإلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وذلك على سند من القول:
إنها جدة الصغيرة لأم والحاضنة لها لوفاة أم الصغيرة بموجب الحكم … لسنة 2023 أسرة بندر الزقازيق القاضي بنقل حضانة الصغيرة لها، وقد صدر لها الحكم في الدعوى رقم … لسنة 2024 أسرة بندر الزقازيق القاضي منطوقه :
بفرض نفقة للصغيرة (أصل وزيادة) مبلغ 2000 جنيه شهرياً وأجر مسكن للصغيرة (أصل وزيادة) 800 جنيه، والمؤيد بالاستئناف رقم …/…. لسنة 67 ق بتاريخ 12/8/2024..
وحيث أن المفروض لم يعد يكفي حاجات الصغيرة لغلاء الأسعار، كما زاد يسار المدعى عليه، وطالبته ودياً بالزيادة إلا أنه امتنع، وقدمت الطلب لمكتب تسوية المنازعات الأسرية ولكن دون جدوى، مما حدا بها لإقامة هذه الدعوى.
وقدمت المدعية سنداً لدعواها حافظة مستندات طويت على:
- صورة ضوئية من شهادة ميلاد الصغيرة …..
- صورة من الحكم رقم … لسنة 2024 أسرة بندر الزقازيق والقاضي بزيادة المفروض ليصير 2000 جنيه شهرياً وأجر مسكن ليصير 800 جنيه شهرياً.
- الحكم الاستئنافي رقم …/… لسنة 67 ق استئناف عالي المنصورة مأمورية الزقازيق القاضي بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف.
وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، ومثلت المدعية بوكيل عنها، ولم يمثل المدعى عليه أو من ينوب عنه قانوناً.
وقدم وكيل المدعية حافظة مستندات طويت على:
بيان مفردات راتب المدعى عليه يفيد أن متوسط صافي الأجر الشهري المتغير 18,637.38 جنيه ثمانية عشر ألفاً وستمائة وسبعة وثلاثون جنيهاً وثمانية وثلاثون قرشاً.
وبجلسة المرافعة الختامية، فوضت النيابة العامة الرأي للمحكمة، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.
وحيث أنه عن موضوع الدعوى:
لما كان من المقرر بنص المادة 18 مكرر ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أنها تنص على أن:
“إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه… ويستمر التزام الأب بنفقة الأولاد إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفي نفقتها…”.
ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل للأولاد العيش في المستوى اللائق بأمثالهم. ومن المقرر قانوناً بنص المادة 18 مكرر ثالثاً من ذات القانون أن:
“على الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب… ويخير القاضي الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين أن يقدر لها أجر مسكن مناسب للمحضونين ولها”.
ومن المستقر عليه بقضاء محكمة النقض أن الأصل في الأحكام الصادرة بالنفقة أنها ذات حجية مؤقتة، لأنها تقبل التغيير والتبديل، وترد عليها الزيادة والنقصان بتغير الظروف.
وأن نفقة الصغير تزداد بكبر سنه وزيادة متطلبات حياته وارتفاع الأسعار وزيادة يسار من وجبت عليه النفقة. كما أن للمحكمة سلطة تقدير النفقة والأدلة ومنها المستندات المقدمة.
هدياً بما تقدم، وكان الثابت للمحكمة من مطالعة أوراق الدعوى ومستنداتها أن الصغيرة (…) هي ابنة المدعى عليه بصحيح النسب الشرعي، وأنها فقيرة لا مال لها، وأنها في حضانة جدتها لأم (المدعية).
وكان الثابت أن الحكم المراد زيادته (رقم … لسنة 2024) قد صدر منذ ما يقارب العامين، وصار المبلغ المقضي به لا يتناسب ويسار المدعى عليه الحالي الثابت من مفردات راتبه حيث زاد متوسط صافي أجره الشهري وبلغ 18,637.38 جنيه.
ومن ثم، وبتغير الظروف على النحو المتقدم، تستحق الصغيرة زيادة المفروض لها من نفقة بنوعيها وأجر مسكن.
ولما كان امتناع المدعى عليه عن الزيادة الودية ثابتاً بالتداعي، فإن طلب المدعية بزيادة النفقة وأجر المسكن يكون قائماً على سند صحيح جدير بالقبول.
وحيث أنه عن طلب زيادة أجر حضانة الصغيرة:
فمن الثابت أن الحكم رقم … لسنة 2024 أسرة بندر الزقازيق واستئنافه لم يقضِ بفرض أو زيادة أجر حضانة للمدعية أصلاً، الأمر الذي يكون معه ذلك الطلب قد جاء على غير سند صحيح من الواقع والقانون، وتقضي المحكمة برفضه مكتفية بإيراد ذلك بالأسباب دون المنطوق.
وحيث أنه عن المصاريف شاملة أتعاب المحاماة، فالمحكمة تلزم بها المدعى عليه عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات والمادة 187 من القانون رقم 17 لسنة 1983.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً: بإلزام المدعى عليه بزيادة المفروض من نفقة الصغيرة (…) – والمؤيد بالحكم رقم …/… لسنة 67 ق استئناف عالي المنصورة مأمورية الزقازيق – ليصير المبلغ أصلاً وزيادة مبلغاً قدره 3500 جنيه (ثلاثة آلاف وخمسمائة جنيه شهرياً) اعتباراً من تاريخ صدور الحكم في 23/12/2025.
ثانياً: بإلزام المدعى عليه بزيادة المفروض من أجر مسكن الصغيرة (…) بموجب الحكم آنف البيان، ليصير المبلغ أصلاً وزيادة قدراً 1500 جنيه (ألف وخمسمائة جنيه شهرياً) اعتباراً من ذات التاريخ.
ثالثاً: رفضت ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت المدعى عليه المصروفات ومبلغاً قدره خمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
كيفية صياغة استئناف صحيح لزيادة المفروض من محكمة الدرجة الأولى
مشتملات صحيفة الاستئناف على حكم زيادة النفقة: بيانات افتتاحية مختصرة
الاستئناف على حكم محكمة أسرة بندر الزقازيق الصادر بجلسة 23/12/2025 في الدعوى رقم … لسنة 2025.
محل نظر الاستئناف: محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق – الدائرة ( ) شرعي (وفق النص).
أسباب الاستئناف:
الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق بشأن تاريخ السريان:
تمسك الاستئناف بأن سريان الزيادة يجب أن يكون من تاريخ رفع الدعوى (22/9/2025) أو من تاريخ التسوية، لا من تاريخ الحكم (23/12/2025)، مع الاستناد لما ورد بالنص من أن “النفقة تجب من تاريخ الامتناع” وأن الحكم بالزيادة كاشف للحق.
القصور في التسبيب والإجحاف في تقدير قيمة الزيادة:
نازعت الصحيفة في تناسب مبلغ (3500 نفقة + 1500 مسكن = 5000 جنيه) مع متوسط صافي الأجر الشهري الثابت بالأوراق (18,637.38 جنيه)، وذكرت أنه لا يحقق “الكفاية” في ظل الغلاء كما ورد بصياغة الصحيفة.
الفساد في الاستدلال برفض زيادة أجر الحضانة:
دفع الاستئناف بأن طلب الزيادة ينصرف ضمنًا إلى طلب “فرض” أجر المثل للحاضنة (غير الأم)، وتمسك بحق تقديره أمام المحكمة الاستئنافية (وفق نص الصحيفة).
طلبات الاستئناف
- قبول الاستئناف شكلاً.
- وفي الموضوع: تعديل الحكم بزيادة النفقة وأجر المسكن بما يتناسب مع يسار المستأنف ضده الثابت بالأوراق.
- القضاء بفرض/زيادة أجر حضانة للطالبة للصغيرة بما يتناسب مع الجهد المبذول (وفق صياغة الصحيفة).
- سريان الزيادة اعتبارًا من تاريخ رفع الدعوى 22/9/2025 بدلًا من تاريخ صدور الحكم (وفق الطلبات).
- المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
صيغة صحيفة استئناف المدعية للحكم: أسباب وطلبات
كاتب صحيفة الاستئناف: الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار
محامٍ بخبرة 28 سنة، ويعرض هنا تنظيمًا مهنيًا لنص حكم وصيغة استئناف وأسس نظرية واردة بالنص في موضوع زيادة نفقة الصغير وأجر المسكن في القانون المصري.
تنبيه قانوني: المحتوى معلومات عامة ولا يُعد استشارة قانونية، وتختلف النتائج حسب وقائع كل حالة ومستنداتها.
أنه في يوم الموافق / / 2026
بناءً على طلب السيدة/ …….. المقيمة …. – ثان الزقازيق، ومحلها المختار مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض.
أنا …… محضر محكمة مركز الزقازيق لشئون الأسرة قد انتقلت وأعلنت:
السيد/ ……….. المقيم ناحية الغار – ….. – مركز الزقازيق. مخاطباً مع
الموضـــــوع
استئناف الحكم الصادر من محكمة أسرة بندر الزقازيق في الدعوى رقم … لسنة 2025 أسرة بندر الزقازيق، بجلسة 23/12/2025، والقاضي في منطوقه:
حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بزيادة المفروض من نفقة الصغيرة /… بنوعيها بموجب الحكم رقم … لسنة 2025 أسرة بندر الزقازيق والمؤيد بالحكم رقم …/… لسنة 67 ق استئناف عالي المنصورة “مأمورية الزقازيق” مبلغ وقدره 1500 ج (ألف وخمسمائة جنيها) ليصير مبلغاً أصلاً وزيادة 3500 جنيه (ثلاثة الاف وخمسمائة جنيها) شهريا، اعتبارا من تاريخ صدور الحكم في 23/12/2025.
وكذا بزيادة المفروض من أجر مسكن الصغيرة/ …. بموجب الحكم أنف البيان مبلغ وقدره 700ج (سبعمائة جنيها) ليصير أصلا وزيادة مبلغا وقدره 1500ج (ألف وخمسمائة جنيها) شهريا اعتبارا من ذات التاريخ.
ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت المدعي عليه المصروفات ومبلغا قدره خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
وحيث أن هذا الحكم قد جاء مجحفاً بحقوق الطالبة (المستأنفة) ومشوباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، فإنها تستأنفه للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
أولاً: الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق بجعل سريان الزيادة من تاريخ الحكم وليس من تاريخ رفع الدعوى:
حيث قضى بسريان الزيادة المقضي بها اعتباراً من تاريخ صدور الحكم في 23/12/2025، متجاهلاً أن الطالبة قد أقامت دعواها بغية الزيادة بتاريخ 22/9/2025.
والمقرر قانوناً وفقاً لنص المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 أن:
“النفقة تجب للزوجة (وتقاس عليها نفقة الصغير) من تاريخ الامتناع عن الإنفاق…”
واستقر قضاء محكمة النقض ومحاكم الأسرة على أن الحكم بالزيادة في المفروض هو حكم كاشف للحق وليس منشئاً له، إذ أن حاجة الصغيرة للزيادة كانت قائمة وقت رفع الدعوى بسبب الغلاء، وأن إطالة أمد التقاضي لا يجب أن يضار به الصغير.
وحيث أن الطالبة طلبت في ختام صحيفتها أمام محكمة أول درجة الحكم لها من تاريخ اللجوء لمكتب التسوية أو رفع الدعوى، فإن قضاء الحكم بسريانه من تاريخ صدوره يُفوت على الصغيرة حقوقها المالية عن فترة تزيد عن ثلاثة أشهر، مما يستوجب تعديل الحكم ليكون من تاريخ رفع الدعوى.
ثانياً: القصور في التسبيب والإجحاف في تقدير قيمة الزيادة بما لا يتناسب مع يسار المستأنف ضده:
قضت محكمة أول درجة بزيادة النفقة لتصبح 3500 جنيه وأجر المسكن 1500 جنيه (إجمالي 5000 جنيه)، وهو تقدير لا يتناسب البتة مع يسار المستأنف ضده الثابت بالمستندات الرسمية.
حيث ثبت من بيان مفردات المرتب المرفق بالأوراق أن متوسط صافي الأجر الشهري للمستأنف ضده يبلغ 18,637.38 جنيه (ثمانية عشر ألفاً وستمائة وسبعة وثلاثون جنيهاً).
وبحسبه بسيطة، فإن المبلغ المقضي به (5000 جنيه) يمثل نسبة ضئيلة (حوالي 26%) من صافي دخل الأب، وهو ما لا يحقق حد “الكفاية” للصغيرة “…” في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار الذي أقرت به المحكمة في حيثيات حكمها، خاصة وأن الصغيرة في سن يحتاج لرعاية خاصة ومصروفات متزايدة لا سيما وأنها بالتعليم الابتدائي.
لذا، تطلب المستأنفة تعديل المبلغ ليكون متناسباً مع الدخل الثابت (18,637 جنيه)، وبما يكفل للصغيرة العيش في المستوى اللائق بأمثالها طبقاً للمادة 18 مكرر ثانياً من القانون 100 لسنة 1985.
ثالثاً: الفساد في الاستدلال برفض زيادة أجر الحضانة:
رفض الحكم المستأنف طلب زيادة أجر الحضانة تأسيساً على أن الحكم السابق لم يفرض أجراً للحضانة.
وحيث أن الطالبة هي الجدة الحاضنة وتقوم برعاية الصغيرة فعلياً، فإن طلبها للزيادة ينصرف ضمناً لطلب “فرض” أجر المثل نظير احتباسها لرعاية الصغيرة.
وهو حق مقرر شرعاً وقانوناً للحاضنة (غير الأم) ولا يسقط إلا بالأداء، وتتمسك الطالبة بحقها في تقدير هذا الأجر أمام عدالة المحكمة الاستئنافية.
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى محل إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور أمام محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق – الدائرة ( ) شرعي الكائن مقرها ميدان الزراعة بمدينة الزقازيق، وذلك بجلستها المنعقدة علناً يوم الموافق / / 2026 م في تمام الساعة الثامنة صباحاً وما بعدها، ليسمع الحكم بـ:
- أولاً: قبول الاستئناف شكلاً لرفعه في الميعاد القانوني.
- ثانياً: وفي الموضوع: بتعديل الحكم المستأنف فيما قضي به، بزيادة في مبلغ النفقة بنوعيها وأجر المسكن بما يتناسب مع يسار المستأنف ضده الثابت بالأوراق (18,637جنيه) ومع مقتضيات الغلاء المعيشي.
- والقضاء بفرض زيادة أجر حضانة الطالبة للصغيرة بما يتناسب مع الجهد المبذول في رعاية الصغيرة، وبسريان هذه الزيادة في نفقة الصغيرة وأجر المسكن اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى الحاصل في 22/9/2025 بدلاً من تاريخ صدور الحكم، وإلزام المستأنف ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
ولأجل العلم،
أخطاء شائعة
التركيز على الغلاء دون دعم “اليسار” بمستندات مؤثرة مثل مفردات الراتب أو ما يثبت الدخل (النص أبرز أثر مفردات الراتب).
إغفال تحديد تاريخ السريان المطلوب بوضوح (رفع الدعوى/التسوية/الحكم) ثم مفاجأة القاضي بطلب لاحق.
الخلط بين زيادة أجر الحضانة وفرض أجر الحضانة إذا كان غير مقضي به أصلًا (الحكم رفض لعدم وجود أصل مفروض، والاستئناف ناقش “فرض” أجر المثل).
الاكتفاء بعبارات عامة عن عدم الكفاية دون ربطها بما ورد بالأوراق من دخل/مبالغ/تغير ظروف (النص بنى المقارنة على أرقام محددة).
ملاحظات من واقع الخبرة
في منازعات الزيادة، نقطة الارتكاز غالبًا تكون في ثنائية “اليسار والكفاية” كما ورد بالنص؛ فكلما كان الدخل ثابتًا بمستند رسمي، كان تقدير المحكمة أقرب إلى الصورة الواقعية.
سؤال “من أي تاريخ تسري الزيادة؟” ليس تفصيلًا ثانويًا؛ لأنه قد يصنع فرقًا ماليًا عن فترة التقاضي، وقد ناقشته صحيفة الاستئناف بوضوح.
عند وجود طلبات متعددة (نفقة/مسكن/حضانة)، يلزم ترتيبها قانونيًا وواقعيًا حتى لا يُرفض بعضها لسبب شكلي أو لغياب أصل مفروض — كما ظهر في مسألة أجر الحضانة بالحكم.
أهم الأسئلة الشائعة حول شروط زيادة مقرر النفقة والأجور في مصر
1) هل أحكام النفقة يمكن زيادتها بعد صدورها؟
2) ما الأسباب التي تُقبل بها دعوى زيادة نفقة الصغير؟
3) هل يمكن المطالبة بزيادة أجر المسكن مع زيادة النفقة؟
4) ما أهمية مفردات المرتب في دعاوى الزيادة؟
5) هل تسري الزيادة من تاريخ الحكم أم من تاريخ رفع الدعوى؟
6) لماذا رفض الحكم زيادة أجر الحضانة؟
7) ما الذي طلبته المستأنفة بخصوص أجر الحضانة؟
8) هل هناك شرط مرور سنة قبل رفع دعوى زيادة النفقة؟
المصادر/المراجع
- المادة 18 مكرر ثانيًا، والمادة 18 مكرر ثالثًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1920/1929 المعدل/المضاف بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
- المادة 184 من قانون المرافعات، والمادة 187 من القانون رقم 17 لسنة 1983.
- طعن محكمة النقض رقم 207 لسنة 58 ق .
الخاتمة
خلاصة ما سبق: زيادة نفقة الصغير وأجر المسكن في النص محل العرض بُنيت على تغير الظروف وثبوت اليسار بمستند، مع بقاء الخلاف الاستئنافي حول تاريخ سريان الزيادة وتقديرها، ومسألة أجر الحضانة بين “عدم وجود أصل مفروض” وطلب “فرض” الأجر كما ورد بالصحيفة.
اتصل بنا للاستشارة القانونية
إذا رغبت في مراجعة موقفك أو تقييم مستنداتك قبل رفع دعوى أو استئناف في مسائل النفقة والأجور، يمكنك التواصل لحجز موعد استشارة — دون أي وعود بنتيجة، لأن الحكم يتوقف على الوقائع والأوراق وظروف كل حالة.
- الحجز:1285743047
- الاستشارة واتس: 01228890370
- الاستشارة عبر نموذج التواصل: اتصل بنا الأن .
تاريخ النشر: 2026-01-22
- إشكال تنفيذ أمر على عريضة بالطرد: لماذا رفض الإشكال وكيف تبنى أسباب الاستئناف؟ (23/01/2026)
- زيادة نفقة الصغير وأجر المسكن في مصر: حكم الزقازيق ونموذج استئناف المدعية (22/01/2026)
- دراسة حالة: حكم إيجار مدفوع مقدما وحجيته ضد الورثة (20/01/2026)
- حكم قضائي عن الريع بسبب غصب الحيازة: دليل عملي (17/01/2026)
- الطعن على القرار السلبي لرفض إعادة الإجراءات بالحكم الغيابي (16/01/2026)
- عدم نفاذ التصرف محل الاستئناف: شروط الدعوى وأسباب الإلغاء (15/01/2026)
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2026/01/زيادة-نفقة-الصغير-وأجر-المسكن-في-مصر.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2026-01-22.




