استئناف حكم فسخ عقد بيع وتعويض: الدفوع وأحكام النقض

يتناول هذا الدليل استئناف حكم فسخ عقد بيع من زاوية عملية: متى يكون الطعن مناسبًا، وما الدفوع التي يمكن أن تؤثر في الحكم، وما المستندات التي ينبغي مراجعتها، مع عرض صحيفة استئناف كاملة مستمدة من نزاع عملي بشأن فسخ عقد بيع أرض والتعويض.

يركز المقال على نية الباحث المتعلقة بالطعن في الحكم نفسه، وليس على إعادة شرح قواعد فسخ العقود من البداية. وللشرح العام لشروط الفسخ القضائي والاتفاقي وآثارهما يمكن الرجوع إلى دليل فسخ العقود وشروط وإجراءات الفسخ.

استئناف حكم فسخ عقد بيع والشرط الفاسخ الصريح

استئناف حكم فسخ عقد بيع: ما الذي يجب مراجعته أولًا؟

لا يكفي وجود حكم بالفسخ لافتراض نجاح الاستئناف. قوة الطعن تتوقف على أسباب محددة في الحكم وملف الدعوى، مثل مخالفة الثابت بالمستندات، الخطأ في تطبيق القانون، القصور في التسبيب، إغفال دفاع جوهري، أو وجود دفع إجرائي مؤثر.

وفي القضية محل الدراسة يدور الاستئناف بصفة أساسية حول: قبول البائع سدادًا متأخرًا وما قد يدل عليه من العدول عن إعمال الشرط الفاسخ، وحق المشتري في حبس باقي الثمن عند وجود خطر جدي يهدد المبيع، وضمان البائع للتعرض والاستحقاق، وحجية حكم سابق في التعويض، وسقوط الخصومة، ومدى قبول الطلب العارض بالتعويض.

الأساس القانوني المختصر لاستئناف حكم فسخ عقد البيع

لمنع تكرار المحتوى مع الدليل العام لفسخ العقود، يقتصر هذا القسم على النصوص التي ترتبط مباشرة بأسباب الاستئناف المعروضة في الصحيفة.

النصوص القانونية في استئناف حكم فسخ عقد بيع

المسألةالقاعدة القانونية ذات الصلةأثرها المحتمل في الاستئناف
الفسخ القضائيالمادة 157 مدنييجوز طلب التنفيذ أو الفسخ بعد الإعذار، وللقاضي سلطة تقديرية في منح أجل أو رفض الفسخ إذا كان الإخلال قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته.
الشرط الفاسخ الصريحالمادة 158 مدنييجوز الاتفاق على اعتبار العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه عند عدم الوفاء، لكن الاتفاق لا يعفي من الإعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه.
حبس الثمن عند خطر نزع المبيعالمادة 457/2 مدنييجوز للمشتري، متى توافرت شروط النص ولم يمنعه شرط في العقد، حبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر.
ضمان عدم التعرض والاستحقاقالمادة 439 مدنييلتزم البائع بضمان عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع وفق حدود النص.
الحق العام في الحبسالمادة 246 مدنيتقرر الفقرة الأولى القاعدة العامة للحق في الحبس عند ارتباط الالتزامين، بينما تتناول الفقرة الثانية حالة خاصة لحائز الشيء أو محرزه بالنسبة إلى المصروفات الضرورية أو النافعة.
حسن النيةالمادة 148 مدنييجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية؛ ويُستند إلى ذلك ضمن دفاع المستأنف بحسب وقائع النزاع.

الفرق العملي بين الفسخ القضائي والشرط الفاسخ الصريح

الجانبالفسخ القضائي – المادة 157الشرط الفاسخ الصريح – المادة 158
مصدر الفسخحكم قضائي بناء على طلب صاحب المصلحة.اتفاق صريح سابق في العقد عند تحقق المخالفة المحددة.
سلطة القاضيأوسع؛ يجوز منح أجل أو رفض الفسخ في الحالات التي يجيزها القانون.تتركز مهمة المحكمة عند النزاع في التحقق من قيام الشرط وصحته وتحقق الواقعة وعدم العدول عن إعماله.
الإعذارالأصل لزومه وفق المادة 157 مع مراعاة الاستثناءات القانونية.لا يسقط لمجرد وجود الشرط؛ يلزم اتفاق صريح على الإعفاء منه وفق المادة 158.
الوفاء أو الحبسينظر القاضي إلى حقيقة الإخلال ومدى بقائه وآثاره.قد يثار دفاع بأن الشرط لا يعمل إذا كان الامتناع عن الوفاء قائمًا على حق قانوني، أو إذا ثبت العدول عن التمسك بالشرط.

ميعاد الاستئناف والمستندات التي يجب تجهيزها

الأصل في المواد المدنية أن ميعاد الاستئناف أربعون يومًا ما لم ينص القانون على غير ذلك. أما بدء سريان الميعاد فيتحدد وفق القواعد المنظمة لمواعيد الطعن وحالة الحكم والإعلان، لذلك يجب مراجعة الحكم وملف الإعلان قبل احتساب آخر يوم للطعن.

ويُفضل تجهيز ملف الاستئناف على أساس المستندات المؤثرة في أسباب الطعن، لا على أساس قائمة شكلية ثابتة لجميع القضايا.

  • صورة رسمية من الحكم المستأنف وأسبابه ومنطوقه.
  • عقد البيع محل النزاع وملحقاته، وخاصة بند الشرط الفاسخ ومواعيد السداد.
  • إيصالات وقسائم السداد وما يثبت قبول البائع لسداد متأخر أو فوائد تأخير – إن وجد.
  • الإنذارات والإعلانات الرسمية المتعلقة بالسداد أو الفسخ أو التمسك بحق الحبس.
  • مستندات نزاع الملكية أو التعرض إذا كان الدفاع قائمًا على المادة 457/2 أو ضمان الاستحقاق.
  • الأحكام السابقة المرتبطة بذات النزاع متى كان هناك دفع بالحجية أو سبق الفصل.
  • صحيفة الاستئناف مشتملة على بيانات الحكم وطلبات المستأنف وأسباب الطعن بصورة محددة.
  • التوكيل والمستندات الإجرائية التي تتطلبها مباشرة الطعن بحسب حالة الدعوى.

أسباب الاستئناف في القضية محل الدراسة

سبب الاستئنافجوهر الدفاع
مخالفة الثابت بالمستنداتالتمسك بأن قبول سداد لاحق مع فوائد التأخير قد يدل على العدول عن إعمال الشرط الفاسخ الصريح.
الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بشأن حق الحبسوجود نزاع ملكية وخطر جدي – وفق دفاع المستأنف – يبرر حبس القسطين المتبقيين حتى زوال الخطر.
ضمان التعرض والاستحقاقالتمسك بالتزام البائع بضمان عدم التعرض وبآثار النزاع السابق على ملكية المبيع.
حسن النية والشرط الفاسخالتمسك بأن ظروف إبرام العقد وإخفاء نزاع الملكية – بحسب دفاع المستأنف – تمنع التوسع في إعمال الشرط الفاسخ.
حجية حكم سابق في التعويضالتمسك بعدم إعادة طرح طلب سبق الفصل فيه متى توافرت شروط حجية الأمر المقضي.
سقوط الخصومةالتمسك بتوافر شروط المادة 134 مرافعات وعدم موالاة السير في الدعوى خلال الميعاد الذي يحدده القانون بعد زوال سبب الوقف.
عدم قبول الدعوى الفرعيةالطعن على استبعاد طلب التعويض العارض والتمسك بالمادتين 125 و188 مرافعات بحسب وقائع النزاع.

صحيفة استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم …. لسنة 2023 مدني كلي شرق

انه في يوم          الموافق     /     / 2025

بناء على طلب السيد / ………. المقيم ………. – الاسكندرية ومحله المختار

انا          محضر محكمة                   الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

……….. – احدي شركات قطاع الأعمال العام التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام ويمثلها السيد / العضو المنتدب التنفيذي بصفته، ويعلن بالإدارة العامة للشئون القانونية بالإسكندرية – ……   مخاطبا مع ،،

وذلك بشأن

استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم … لسنة 2023 مدني كلي شرق القاضي منطوقه بجلسة ../../2025 – حكمت المحكمة :

  • أولا: بعدم قبول الدعوى الفرعية شكلا والزمت المدعي فرعيا المصاريف وخمسة وسبعين جنيها مقابل اتعاب المحاماة.
  • ثانيا: وفي موضوع الدعوى الأصلية بفسخ عقد البيع المؤرخ 3/1/2013 والمبرم بين المدعي بصفته والمدعي عليه والزمت الأخير بأن يؤدي له مبلغ خمسة ملايين جنيه تعويضا ماديا عما لحقه من ضرر ورفضت ما عدا ذلك من طلبات والزمته المصاريف وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.

أولًا: تقديم ضروري وهام لبيان حقيقة النزاع والموقف القانوني والواقعي للمستأنف – المدعى عليه:

ننوه لعدالة المحكمة الموقرة:

أنه سبق للمستأنف ضده بصفته، وفي غيبة المستأنف الراهن – بإعلانه على عنوان غير مقيم به – التحصل على حكم بفسخ عقد التداعي الراهن والتعويض برقم … لسنة 2014 مدني كلي شرق الإسكندرية.

وقد استأنف – المستأنف ضده الراهن بصفته – شق رفض التعويض – أيضًا في غيبة المستأنف الراهن، بالاستئناف رقم … لسنة 72 ق استئناف عالي الإسكندرية، وأيدت المحكمة الاستئنافية رفض التعويض محل الاستئناف.

وعندما علم المستأنف الراهن بالحكم – من خلال الشروع في تنفيذه – استأنفه بالاستئناف رقم … لسنة 73 ق استئناف عالي الإسكندرية، طعنًا على الشق الأول من الحكم الابتدائي رقم … لسنة 2014 مدني كلي شرق (القاضي بفسخ عقد البيع المؤرخ 1/1/2013 وتسليم الأرض المبيعة)، دافعًا بانعدام الخصومة لتعمد إعلانه على عنوان غير مقيم به.

وقد قضت المحكمة الاستئنافية بعدم جواز الاستئناف على سند من أن الطالب يطعن على استئناف سابق برقم … لسنة 72 ق المقام من الشركة على الشق الثاني من الحكم رقم … لسنة 2014 مدني كلي شرق، ومن ثم لم يتخذ الطريق السليم للطعن على الاستئناف.

فطعن المستأنف الراهن على ذلك الحكم الاستئنافي بالنقض رقم .. لسنة 91 ق، وقد قضى فيه بقبوله وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعها.

إلا أن المستأنف ضده بصفته لم يعجل الإجراءات وأقام دعوى جديدة بذات الطلبات وعلى ذات السبب، وهي الدعوى محل الاستئناف الراهن.

بالمخالفة لحجية الحكم السابق رقم … لسنة 2014 واستئنافه المؤيد رقم .. لسنة 73 ق برفض شق التعويض بالنسبة له وعدم جواز طرح طلب التعويض من جديد، لا سيما وأن الطعن بالنقض من المستأنف الراهن وقبوله قد انصب على شق الفسخ فقط.

فضلا عن لفت نظر عدالة المحكمة الموقرة – بوجود نزاع قضائي على الملكية لأرض التداعي – بين المستأنف ضده بصفته و …  بالدعوى رقم … لسنة 2009 .

وتم ادخال المستأنف الراهن بها كخصم من قبل الهيئة المدعية ومحل طعن بالنقض حاليا ولم يفصل فيه وبما يعني عدم ثبوت واستقرار نزاع الملكية بحكم بات للمستأنف ضده بصفته البائع للمستأنف.

وبما يكون معه كذلك خطر نزع أرض التداعي من تحت يد المستأنف بعد تكلفه نفقات باهظة في تشييد المباني وهو ما يحق معه قانونا حبس القسطين المتبقين لحين استقرار الملكية بحكم بات للبائع له.

لا سيما وأنه سدد أكثر من 75% من قيمة الثمن ، ولو كان يعلم بهذا النزاع السابق على الشراء واخبره به المستأنف بصفته لما أقدم على التعاقد .

[ لطفا / تاريخ دعوي نزاع الملكية بين المستأنف ضده والهيئة المدعية فيها هو 2009 – أي قبل البيع للمستأنف الراهن من المستأنف ضده بصفته – وقد أخفي على المستأنف بسوء نية وجود نزاع وضمن العقد شرط فاسخ صريح ، وهو ما تأباه العدالة ويأباه القانون في استقرار المعاملات وحماية المشترى حسن النية ]

وهو ما دعا المستأنف الراهن بإنذار المستأنف ضده بصفته بإنذارين الأول معلن له في   والثاني معلن له في 16/3/2022 بحقه في حبس القسطين المتبقين لحين انتهاء النزاع علي ملكية الأرض بحكم بات من محكمة النقض مستندا الى نص المادة 457/2 مدني ولالتزام الشركة المدعية البائعة له بضمان عدم التعرض والاستحقاق من الغير

ولوجود دعوي أخري جديدة أقيمت علي الشركة البائعة بشأن ملكية الأرض برقم … لسنة 2014 تم ادخاله بها ( هذا الانذار وكما مبين من تاريخ اعلانه سابق علي رفع الشركة الدعوى الراهنة عام 2023

ثانيا: وقائع النزاع وسير التقاضي أمام المحكمة الابتدائية:

اقام المعلن إليه بصفته دعواه امام محكمة شرق الاسكندرية الكلية برقم … لسنة 2014 مدنى كلى شرق الاسكندرية ، مختصما الطالب طالبا القضاء له:

  • ( 1 ) ثبوت انفساخ عقد البيع المؤرخ 1/1/2013 واعتباره كأن لم يكن اعمالا للشرط الفاسخ الصريح الوارد به واعتبار ما سدده المدعي عليه من مبالغ للشركة المدعية بمثابة تعويض اتفاقي .
  • ( 2 ) بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي للشركة المدعية 150 مليون جنيه قيمة الأرض موضوع عقد البيع المؤرخ 1/1/2013 وقت صدور الحكم النهائي في النزاع وتعويضا ماديا وأدبيا عن الأضرار التي حاقت بها من جراء عدم تنفيذ المدعي عليه التزاماته الواردة بعقد البيع المؤرخ 1/1/2013 مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

علي سند من القول أنه:

قد امتنع عن سداد القسطين المتبقين من إجمالي ثمن الأرض المبيعة له منها التي أقام عليها مبني عبارة عن برج.

وقد وجه المستأنف دعوي فرعية بطلب:

إلزام المستأنف ضده بصفته بأن يؤدي له مبلغ خمسة ملايين جنيه تعويضا له عن إساءة استخدام حق التقاضي والتعسف .

ودفع المستأنف الراهن الدعوى الأصلية بدفاع جوهري مؤيدا بالمستندات حاصله :

(1) الحق في حبس القسطين المتبقيين وعدم إعمال الشرط الفاسخ وفقا للقانون بالمادة 457/2 مدني وأحكام القضاء والنقض – لوجود طعن بالنقض مقام من …. علي الشركة البائعة له ( المدعية الراهنة ) والمدعي عليه الراهن

بشأن ملكية الأرض المبيعة – مما يخشي معه نزع الأرض المبيعة من تحت يده – حال قضاء النقض – بنقض الحكم والاحالة أو الفصل فيه مباشرة ان كان صالحا للفصل فيه لصالح الهيئة الطاعنة .

وبعد انفاق المدعي عليه نفقات باهظة بإقامة برج عليها مما يسبب له الضرر البالغ ويؤسس دفعه الجوهري الذي يصادف صحيح الواقع والقانون وله سند بأوراق الدعوى.

(2) سقوط حق الشركة في إعمال الشرط الصريح الفاسخ بالتنازل عنه والعدول عن اعماله بقبولها سلفا سداد المدعي عليه قسطا متأخرا عن ميعاده المتفق عليه بالعقد مع  فوائد التأخير .

وهو ما لا يجوز معه وفقا للقانون والقضاء طلب اعماله من بعد التنازل عنه

(3) أن تضمين عقد التداعي ( بند تخييري ) يشترط سداد فوائد تأخيريه مضافة لقيمة القسط حال التأخير في السداد عن الموعد المتفق هو اسقاط لإعمال الشرط الصريح الفاسخ واعطاء الحق للمشتري ( المدعي عليه ) الحق في توقي الفسخ بسداد هذه الفوائد التأخيرية مع القسط

سيما وأن الشركة قبلت سداد أحد الأقساط مع الفوائد متأخرا عن موعده.

(4) عدم الاعتداد بالشرط الفاسخ لسوء نية الشركة المدعية والتعسف ومخالفة نص المادة 148 مدني التي توجب حسن النية في التعاقد والمعاملات لبيعها أرض التداعي للمدعي عليه

وهي علي علم بالنزاع علي ملكيتها للأرض بالدعوى …  لسنة 2009 واخفاء هذا النزاع عنه وقت التعاقد عام 2013 بما أثر في إرادة المشتري .

(5 ) عدم جواز نظر طلب الشركة باعتبار بالتعويض وما دفعه المدعي عليه من مبالغ تعويض اتفاقي لسابقة الفصل بحكم قضائي بات بالرفض في الدعوى السابقة منها  برقم …. لسنة 2014 مدني كلي شرق الإسكندرية

والمؤيد استئنافيا برقم  … لسنة 72 ق استئناف عالي الإسكندرية، وكذلك عدم جواز الازدواج في طلب التعويض قانونا.

(6) سقوط الخصومة لعدم تعجيل المدعي دعواه خلال ستة أشهر من تاريخ أخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي، تأسيسا على نص المادة 134 من قانون المرافعات،

والاعلان بالتعجيل بعد مضي المدة وفقا للمواعيد الحتمية بنص المادة 5 مرافعات.

وقد قضت المحكمة الابتدائية بقضائها سالف البيان.

وحيث إن هذا القضاء قد جاء مجحفًا بحقوق المستأنف، معيبًا بالخطأ في تطبيق صحيح القانون ومخالفًا له، ومخالفًا للثابت بالأوراق، ومعيبًا بالقصور في التسبيب، بما لا يواجه دفاع المستأنف واقعًا وقانونًا.

أسباب الطعن بالاستئناف

أهمية الطعن بالاستئناف في هذه القضية

إنّ استئناف حكم فسخ عقد بيع يُعد إجراءً قضائيًا جوهريًا يهدف إلى مراجعة الحكم الابتدائي الصادر بالفسخ، والتثبت من سلامة أسبابه ومدى تطابقها مع صحيح القانون.

ويستند استئناف حكم فسخ عقد بيع إلى دفوع قانونية معتبرة، في مقدمتها الدفع بحق الحبس المقرر بالمادة 457/2 مدني، والدفع بالتنازل الضمني عن الشرط الفاسخ الصريح عند قبول البائع للسداد المتأخر.

فضلًا عن الدفع بحسن النية وفقًا للمادة 148 مدني، ورفض الحكم المزدوج بالتعويض الذي يتعارض مع المبادئ العامة في المسئولية المدنية.

كما تتأكد أهمية استئناف حكم فسخ عقد بيع متى كان المشتري قد سدد القدر الأكبر من الثمن أو أقام إنشاءات ثابتة على العقار محل العقد، إذ أن نزع المبيع في هذه الحالة يخلّ بالتوازن العقدي ويؤدي إلى ضرر جسيم.

مما يبرر تعليق الوفاء بباقي الثمن حتى استقرار الملكية بحكم قضائي بات. ويتيح استئناف حكم فسخ عقد بيع كذلك تفنيد تسبيب الحكم المطعون فيه، والتمسك بحجية الأحكام السابقة الصادرة في التعويض.

والدفع بسقوط الخصومة لعدم التعجيل خلال الميعاد القانوني. ومن ثم فإن  استئناف حكم فسخ عقد بيع  يضمن التطبيق السليم لأحكام القانون، ويحقق استقرار المعاملات،

ويصون حقوق المتعاقدين، لا سيما المشتري حسن النية.

السبب الأول: مخالفة الحكم للثابت بالمستندات المقدمة من المستأنف بقبول المستأنف ضده سدادًا لاحقًا لأحد الأقساط مع سداد الفوائد التأخيرية.

وإقرار الموظف المختص باستلام أصل قسيمة الإيداع بحساب الشركة المستأنف ضدها بالبنك الأهلي بخطه على الصورة الضوئية للقسيمة في 16/7/2014.

وهو ما يكون معه هذا الإقرار الخطي إقرارًا صريحًا بمطابقة الصورة للأصل، وبما يكون معه رد الحكم على دفاع المستأنف بتنازل المستأنف ضده عن أعمال الشرط الفاسخ الصريح بقبول سداد لاحق مع دفع الفوائد التأخيرية، ردًا غير سائغ ومخالفًا لصحيح القانون وللثابت بالمستند، ولا يواجه دفاع المستأنف الجوهري.

حيث إن المستأنف قدم حافظة مستندات بجلسة 3/9/2023 تضمنت صورة رسمية من وجه حافظة مستندات تضمنت توريد المستأنف للفوائد وغرامات التأخير، وصورة ضوئية لقسيمة إيداع قسط 1/1/2014 بحساب الشركة.

[ هذه الصورة الضوئية للقسيمة تتضمن إقرار الموظف المختص بخط حي بيده وموقع منه باستلام أصل القسيمة في 16/7/2014، المتضمنة إيداع وتوريد المستأنف مبلغ القسط 190,000، 295,000، 405,227.]

ومن ثم، فإن تسبيب الحكم قضاءه بعدم قبول الدفع الجوهري بتنازل المستأنف ضده عن أعمال الشرط الفاسخ الصريح بقبول سداد لاحق مع الفوائد التأخيرية.

بقوله:  ” جحد  المستأنف ضده الصور الضوئية للمستندات”، هو قول مخالف لصحيح القانون وللثابت بالمستند، لا سيما أنه يهدي إلى الأصل الذي في حوزة المستأنف ضده بصفته، بإقرار الموظف المختص بخط يده على استلام الأصل.

لا سيما وأن الحكم المطعون عليه استشهد بحكم نقض لا ينطبق على الدفع بالتنازل عن أعمال الشرط الفاسخ بقبول السداد اللاحق.

حيث إن الطعن محل الاسترشاد موضوعه التأخير في رفع دعوى الفسخ، وليس التنازل عن أعمال الشرط الفاسخ، مما ينم عن غلط في فهم الدفع وغايته ومرماه.

المقرر – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه:

إذا تضمن العقد شرطاً صريحاً فاسخاً فإنه يلزم حتى يفسخ العقد بقوته أن يثبت قيامه وعدم العدول عن إعماله وتحقق الشرط الواجب لسريانه.

فإذا كان الفسخ مرتبطاً بالتأخير في سداد باقي الثمن في الموعد المحدد له وتبين أن البائع أسقط حقه في استعمال الشرط الفاسخ المقرر لمصلحته عند التأخر في سداد باقي الثمن في موعده بقبوله السداد بعد هذا الموعد

منبئا بذلك عن تنازله عن إعمال الشرط الصريح الفاسخ فإن تمسكه بهذا الشرط من بعد ذلك لا يكون مقبولا.

 ( الطعن رقم ٤٧٧٢ لسنة ٨١ ق – جلسة ٢٠١٢/٤/٨ – مشار اليه – – تسبيب الأحكام المدنية – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – نائب رئيس محكمة النقض – ص 494 – طبعة نادي القضاة 2014)
والمقرر كذلك:

أنه إذا تضمن العقد شرطاً صريحاً فاسخاً فإنه يلزم حتى يفسخ العقد بقوته أن يثبت قيامه وعدم العدول عن إعماله وتحقق الشرط الواجب لسريانه.

فإذا كان الفسخ مرتبطاً بالتأخير في سداد باقي الثمن في عقد البيع في الموعد المحدد له وتبين أن البائع أسقط حقه في استعمال الشرط الفاسخ المقرر لمصلحته عند التأخير في السداد في موعده بقبوله السداد بعد هذا الموعد

منبئاً بذلك عن تنازله عن إعمال الشرط الصريح الفاسخ ، فأن تمسكه بهذا الشرط من بعد ذلك لا يكون مقبولاً.

الطعن رقم ٣٥٣٠ لسنة ٧٧ ق – الدوائر المدنية – جلسة 25/5/2008

بما يكون معه هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن بحث دلالة المستند وصحة الدفع، وبما يبطل الحكم لجوهرية الدفع.

السبب الثاني: الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب بتناول دفع المستأنف بحق حبس القسطين المتبقيين لوجود خطر بنزع المبيع من تحت يده الذي شيد عليه برجا، لوجود نزاع على الملكية، بقوله أن حق المستأنف في حبس القسطين قد زال بصدور حكم نهائي بأحقية المستأنف ضده في ملكية أرض التداعي.

وأن نعيه بأن الحكم مطعون عليه بالنقض هو نعي غير صحيح، لأن الطعن بالنقض لا يوقف تنفيذ الأحكام، بما يستخلص معه المحكمة أن المستأنف قد ارتكب المخالفة الموجبة للفسخ.

وأن دور المحكمة يقتصر على مراقبة وقوع المخالفة الموجبة للفسخ

بيد أن هذا الرد غير سائغ لعدم زوال الخطر شرط الحبس وعدم التنفيذ حيث أن الطعن بالنقض هو إجراء قانوني منصوص عليه قانونا

وبقبوله يكون الحكم النهائي المعول عليه كأن لم يكن، بما يكون معه الخطر قائما ولا يزول الا بصدور حكم بات من النقض في نزاع الملكية.

بيد أن هذا الرد لا يواجه دفاع المستأنف:

حيث إن الحكم الصادر في نزاع الملكية بين المستأنف ضده بصفته والهيئة المدعية فيها بصفتها هو حكم مقرر وليس حكم إلزام، ومن ثم لا يكون محلًا للتنفيذ أو الوقف.

وقول الحكم بأن طعن الهيئة بالنقض لا يوقف التنفيذ ليس في محله، لا سيما أن نزاع الملكية لم يستقر بعد، وهو لا يستقر إلا بصدور حكم بات فيها.

مما يعني أن الخطر من نزع الأرض من تحت يد المستأنف، الذي أنفق عليها جزءًا من ماله، ما زال قائمًا. وبالتالي، يكون الدفع بالحبس وجيهًا واقعًا وقانونًا، لا سيما مع نقض الحكم.

فقد قضت محكمة النقض :

إذا وجد سبب جدي يخشى معه المشتري من نزع المبيع من تحت يده، كأن يكون البائع غير مالك للعقار المبيع، كان من حق المشتري أن يقف التزامه بدفع الثمن حتى يقوم البائع بتنفيذ التزامه.

الطعن رقم 390 لسنة 39 ق – جلسة 25/11/1974

فضلاً عن أن قول الحكم بأن دور المحكمة يقتصر على مراقبة وقوع المخالفة الموجبة للفسخ يخالف صحيح القانون، لا سيما في وجود سبب جدي للدفع بالحبس وعدم التنفيذ.

لوجود خشية حقيقية لدى المستأنف (المشتري) من نزع المبيع من تحت يده، خاصة في ظل وجود نزاع على الملكية لم تستقر حقيقتُه بحكم بات.

ويستقر حق الحبس وعدم التنفيذ للمستأنف، قانونا وواقعا بثبوت إخفاء المستأنف ضده بصفته البائع وجود نزاع على الملكية كان قائماً منذ عام 2009.

وذلك وقت التعاقد في عام 2013، مما ينم عن سوء نية في تضمين العقد شرط فاسخ صريح، وهو ما أثر على إرادة المستأنف المشتري.

فالمقرر: الشرط لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق فإن كان من حق المشتري قانونا أن يحبس الثمن عن البائع ، فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحا

أجاز للمشتري في المادة 457/2 من القانون المدني الحق في حبس الثمن إذا تبين وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من يده ، وكان مفاد هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن :

مجرد قيام هذا السبب ولو لم يكن للبائع يد فيه يخول للمشتري الحق في أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن ، ولو كان مستحق الأداء ، حتى يزول الخطر الذي يهدده .

وكان لا يحول دون استعمال هذا الحق تضمين العقد الشرط الفاسخ جزاء عدم وفاء المشتري بالثمن في الميعاد المتفق عليه .

ذلك أن هذا الشرط لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق، فإن كان من حق المشتري قانونا أن يحبس الثمن عن البائع، فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحا.

ولما كان التزام المشتري بدفع الثمن في عقد البيع يقابله التزام البائع بنقل الملكية إلى المشتري فإذا وجدت أسباب جدية يخشى معها ألا يقوم البائع بتنفيذ التزامه كأن يكون غير مالك للعقار المبيع فإن من حق لمشتري أن يوقف التزامه بدفع الثمن حتى يقوم البائع من جهته بتنفيذ التزامه

( الطعن رقم ١٠٩٣٦ لسنة ۷۹ ق – جلسة 13/2/2011 ( المرجع – تسبيب الأحكام المدنية – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – نائب رئيس محكمة النقض – ص 496 – بند 7- طبعة نادي القضاة 2014 )

السبب الثالث: مخالفة صحيح القانون بالمادة 439 من القانون المدني المتعلقة بضمان البائع التعرض والاستحقاق، حيث إن من وجب عليه الضمان يمتنع عليه التعرض، مما يسقط الشرط الفاسخ.

لا سيما وأن المستأنف ضده بصفته أخفى نزاع الملكية السابق على المستأنف وقت التعاقد، ولم يدخله في الدعوى لدفع التعرض عنه، بل تم اختصامه من الهيئة المتعرضة.

فضلاً عن تعرض جديد من أحد الأشخاص على ذات أرض التداعي، يدعي استحقاقه للملكية، وهو مانع من موانع الفسخ

حيث أن التزام المستأنف ضده بضمان التعرض والاستحقاق للمستأنف لن يتحقق واقعا وقانونا الا باستقرار نزاع الملكية وثبوتها للمستأنف ضده بصفته بحكم بات يمتنع معه إعادة طرحها من جديد، فالحق في الحبس وهو احدي وسائل الضمان وفقا للقانون ومانع من موانع الفسخ.

فالمقرر: ان عقد البيع عقد تبادلي التزام البائع فيه بضمان عدم التعرض يقابله التزام المشتري بأداء الثمن ، وللمشتري حق حبس الثمن حتى يمتنع التعرض ( المواد 161 ، 246/2 ، 457/2 من القانون المدني )

حيث تنص المادة 246/2 مدني علي:

ويكون ذلك بوجه خاص لحائز الشيء أو محرزه ، إذا هو أنفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة، فإن له أن يمتنع عن رد هذا الشيء حتى يستوفي ما هو مستحق له، إلا أن يكون الالتزام بالردّ ناشئاً عن عمل غير مشروع.

فالمقرر في قضاء محكمة النقض:

لا يحول دون استعمال هذا الحق ( حق المشترى في حبس الثمن إذا تبين له وجود سبب جدى يخشى معه نزع المبيع من يده ) تضمين العقد الشرط الفاسخ جزاء عدم وفاء المشترى بالثمن في الميعاد المتفق عليه .

ذلك أن هذا الشرط لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق ، فإن كان من حق المشترى قانوناً أن يحبس الثمن عن البائع ، فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحاً

الطعن رقم ١٠٩٣٦ لسنة ٧٩ ق – الدوائر المدنية – جلسة 13/2/2011

السبب الرابع: القصور في التسبيب بعدم تناول الحكم المطعون عليه الدفاع الجوهري بأن الاتفاق على الفسخ مقدمًا يتعارض مع واجب حسن النية الذي تفرضه المادة 148 من القانون المدني.

فضلا عن الخطأ في تطبيق القانون بعدم تطبيق الحكم المادة 157 مدني على الدعوى وتطبيق نص المادة 158 مدني رغم سقوط الشرط الفاسخ الصريح وحرمان المستأنف – حسن النية – من حق توقي الفسخ بسداد القسطين المتبقين.

لا سيما وانه سدد أكثر من 75% من اجمالي الثمن، وانفق مصروفات باهظة في تشييد مباني على أرض التداعي.

وان المستأنف ضده هو المتسبب بخطئه في عدم تنفيذ المستأنف لالتزامه بإخفاء وجود نزاع على الملكية سابق على تاريخ التعاقد وتضمين العقد شرط فاسخ بسوء نية.

حيث إن المستأنف ضده بصفته، وكما هو ثابت بالأوراق، قد باع للمستأنف أرض التداعي في عام 2013 بسوء نية، وهو على علم بوجود نزاع بينه وبين … على ملكية الأرض منذ عام 2009، بالدعوى رقم … لسنة 2009، والتي ما زالت متداولة ولم يتم الفصل فيها.

 ومن ثم فقد خالف المادة 148 من القانون المدني:

التي تفرض واجب حسن النية في التعاقد والمعاملات. ولا ينال من ذلك صدور حكم نهائي لصالح المستأنف ضده، حيث إن الحكم لم يصير باتًا، وما زال خطر تضرر المستأنف قائمًا.

فضلاً عن تحقق سوء النية عند التعاقد، مما يوجب قانونًا عدم العمل بالشرط الصريح الفاسخ الذي تضمَّنه العقد دون أن يخطر المستأنف بوجود نزاع على الملكية، ليقف على حقيقة الأمر، ويقرر قبوله للشرط الفاسخ أو رفضه إبرام التعاقد برمته.

مما يجعل سوء النية هذا يؤثر في إرادة المستأنف.

وما يؤكد سوء النية والتعسف في استعمال الحق من قبل المستأنف ضده بصفته، هو رفع دعواه، سواء السابقة أو الحالية، بعد إنذار المدعى عليه لها بحقه في حبس القسطين المتبقيين من إجمالي الثمن.

فما كان يحق للشركة المدعية الاتفاق في عقد البيع سند التداعي المؤرخ 1/1/2013 على الشرط الصريح الفاسخ في وجود نزاع على ملكيتها للمبيع، بدعوى مقامة عليها في عام 2009 من …..

كما أن إخفاء هذا نزاع الملكية عن المدعى عليه، الذي لو كان يعلم به لما تعاقد، أو على الأقل لما وافق على تضمين الشرط الفاسخ في العقد، يعد مخالفة لقاعدة حسن النية في التعاقد والمعاملات المنصوص عليها في المادة 148 من القانون المدني.

وبناءً عليه، فإن ذلك يترتب عليه، وفقًا للقانون، اعتبار عقد التداعي خاليًا من اتفاق الشرط الصريح الفاسخ، ولا يعتد به. ويكون الفسخ خاضعًا لتقدير القاضي وفقًا لأحكام المادة 157 من القانون المدني، دون التقيد بأحكام المادة 158 من نفس القانون.

فالمستقر عليه فقها:

أن المحكمة يجب عليها بحث ما إذا كان الاتفاق على الفسخ مقدمًا يتعارض مع واجب حسن النية، فإن تبين لها ذلك، فإنها تقرر بطلان الاتفاق، مما يترتب عليه اعتبار العقد خاليًا من هذا الاتفاق.

ويكون الفسخ خاضعًا في شأنه للمادة 157/1 من القانون المدني، ويجب عدم الاعتداد بتمسك الدائن بالفسخ إذا تبين أن الدائن هو الذي تسبب بخطئه في عدم تنفيذ المدين لالتزامه.

المرجع: فسخ العقد – الدكتور عبدالحميد الشواربي – ص 53 – كنوز الدفوع المدنية – ص 868 وما بعدها – طبعة 2021

ومن ثم مع توافر تنازل المستأنف ضده عن إعمال الشرط الفاسخ بقبول سداد لاحق مسبقا مع الفوائد التأخيرية وتوافر سوء نيته بتضمين العقد شرط فاسخ مع علمه بوجود نزاع بينه وبين … على الملكية .

واخفاء هذه الحقيقة عن المستأنف وقت التعاقد وهو خطأ منه يسقط حقه في التمسك بالفسخ الاتفاقي ووجوب اعمال قواعد الفسخ الضمني وهو ما لم تبحثه المحكمة الابتدائية .

فقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد:

إذا تضمن العقد شرطًا فاسخًا صريحًا، فإنه يلزم حتى يفسخ العقد بقوته أن يثبت قيامه وعدم العدول عن إعماله وتحقق الشرط الموجب لفسخه.

فإذا أسقط الدائن حقه في استعمال هذا الشرط لمصلحة المدين عند التأخر في سداد أقساط الثمن في مواعيدها بقبوله الوفاء بعد تلك المواعيد أو بطريقة تتعارض مع إرادة الفسخ.

فإن تمسكه بهذا الشرط بعد ذلك لا يكون مقبولًا، ويجب على القاضي أن يتجاوز عن الشرط الفاسخ الصريح، ولا يبقى للدائن سوى التمسك بالفسخ القضائي طبقًا للمادة 157 من القانون المدني.

الطعن رقم 672 لسنة 48 قضائية – جلسة 27/1/1983

وهو ما يتمسك به المستأنف تحقيقا للعدالة ووفقا للقانون والواقع والمستندات المقدمة وحسن نيته وسوء نية المستأنف ضده بصفته وتعسفه الغير المبرر لا سيما مع تشييد المستأنف برجا سكنيا واداريا من ماله الخاص .

السبب الخامس: الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته حينما قضي الحكم المطعون عليه بالتعويض للمستأنف ضده بصفته مخالفا حجية حكم نهائي برفض التعويض بالدعوى رقم … لسنة 2014 مدني كلي شرق الإسكندرية واستئنافها المؤيد للرفض بالاستئناف رقم … لسنة 72 ق استئناف عالي الإسكندرية

حيث ان المستأنف ضده بصفته قد اقام دعواه مسبقا بالفسخ والتعويض وقضي فيه برفض التعويض، فاستأنف شق التعويض وقضي بالرفض والتأييد، ومن ثم  لا يجوز وفقا للمادة 101 اثبات والمادة 116 مرافعات إعادة الطلب بالتعويض بدعوي .

كذلك، عدم جواز الازدواج في طلب التعويض

حيث أن الشركة المدعية طلبت بالطلب الأول الفسخ واعتبار ما دفعه من مبالغ تعويض اتفاقي و طلبت في الطلب الثاني التعويض عن الأضرار المادية والأدبية المزعومة وهو ازدواج في طلب التعويض يرفضه القانون .

حيث المقرر في قضاء النقض أنه:

لا يجوز إلزام الشخص نفسه بالتعويض عن الضرر ذاته مرتين

الطعن رقم ٢٨٦٣ لسنة ٩٠ قضائية الدوائر المدنية – جلسة 16/3/2021

بيد أن الحكم المستأنف قد أسند قضاءه بالتعويض الى انتهاء المحكمة الى فسخ العقد لإخلال المستأنف بالتزامه بسداد القسطين المتبقين، وهو ما سبب أضرار مادية للمستأنف ضده بصفته بعدم الانتفاع بكامل الثمن واستثماره وانفاقه نفقات تقاضي طيلة الفترة من عام 2014

بيد أن هذا النعي مخالف لصحيح القانون من حيث توافر ركن الخطأ:

حيث أن المستأنف ضده حسن النية قد اشتري أرض التداعي عام 2013 وهو لا يعلم بوجود نزاع على الملكية بين المستأنف ضده وهيئة عامة الذي أخفي هذا النزاع عنه وقت التعاقد، وقد اختصمته الهيئة المدعية في نزاع الملكية.

فاستخدم حقه القانوني بحبس القسطين طوال مدة النزاع على الملكية وانذر المستأنف ضده بذلك، وما زال النزاع على الملكية متداولا بمحكمة النقض.

وهو ما يمثل خطر على حقوق المستأنف وقد تنزع منه ملكية الأرض التي أقام عليها برجا إداريا وسكنيا من ماله الخاص، فأصبح المستأنف هو المضرور.

وهو ما ينتفي معه واقعا وقانونا ركن الخطأ في حقه، ومن ثم يكون قضاء الحكم الطعين بإلزامه بالتعويض مخالفا انتفاء الخطأ لوجود تعرض باستحقاق الملكية من الغير هو خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب .

السبب السادس: الخطأ في تطبيق القانون برفض دفع المستأنف بسقوط الخصومة لعدم التعجيل بالدعوى والاعلان به خلال 6 أشهر من آخر إجراء وزوال سبب الوقف التعليقي، وفقا لنص المادة 134 والمادة 5 من قانون المرافعات

مرد ذلك، تضمن الحكم في حيثياته ردًا على الدفع بأن التأخير في التعجيل لا يرجع إلى خطأ أو تراخي المستأنف ضده بصفته، ومن ثم لا مجال لإعمال النص على الحالة الراهنة. وتنتهي المحكمة إلى رفض الدفع.

بيد أن هذا الرد قد جاء معيبا بالقصور والخطأ في تطبيق صحيح نص المادة 134 من قانون المرافعات

حيث قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم القاضي بالوقف التعليقي، وأعادت الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها في 25/11/2024،

ولم يقم المدعي بتعجيل نظر الدعوى والإعلان به، إلا بعد مرور ستة أشهر، بالرغم من أن الحكم الاستئنافي حضوري بالنسبة له، بما يكون معه قد تحققت المخالفة وفقًا للمادتين 134 و5 من قانون المرافعات.

ولا ينال من الدفع بسقوط الخصومة قيام قلم كتاب المحكمة بتحديد جلسة بعد انقضاء مدة الـ 6 شهور لوجوب موالاة المدعي لدعواه خلال المواعيد المقررة

لا سيما أن الغاء الحكم الاستئنافي للوقف التعليقى واعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعها هو قضاء بزوال الوقف التعليقى وفصل في المسألة الأولية سبب الوقف.

فقد قضت محكمة النقض:

إذا نص القانون على  ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان ، فلا يعتبر الميعاد مرعيا إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله ، ولا ينال من ذلك ما نصت عليه المادة ٦٣ / ١ من ذات القانون من أن الدعوى ترفع إلى المحكمة بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة

إذ أن ذلك قد جاء استثناءً من حكم المادة الخامسة يكون مقصوراً على صحيفة افتتاح الدعوى أو الطعن فلا يتعداه إلى غيرها فلا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم الإعلان خلاله.

كما أن تكليف المحكمة لقلم الكتاب بإجراء إعلان تجديد السير في الدعوى لا يخلى مسئولية المدعى من الاهتمام به و موالاته حتى يتم الإعلان في الميعاد المحدد لإجرائه باعتباره المكلف أصلا باتخاذ هذا الإجراء الجوهري)

الطعن رقم ٩٢٧٣ لسنة ٨٥ قضائية الصادر بجلسة 5/4/2016

حيث تنص المادة 134 من قانون المرافعات على:

“لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت ستة أشهر من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي.”

وتنص الفقرة الأخيرة من المادة 129 من قانون المرافعات على أنه:

“وبمجرد زوال سبب الوقف، يكون للخصم تعجيل الدعوى.”

ونص المادة 5 من قانون المرافعات الذي ينص على:

“إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان، فلا يعتبر الميعاد مرعيًا إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله.”

وعرف الفقه سقوط الخصومة بأنه:

إجرائي يطلب المدعي عليه الحكم به ضد المدعى الذي تهاون في الاستمرار في الخصومة وذلك لمدة ستة أشهر من تاريخ آخر إجراء صحيح فيها.

وقيل فقهًا:

يقصد بالميعاد الحتمي ذلك الميعاد الذي يترتب على عدم مراعاته أو احترامه السقوط أو البطلان، أي الميعاد الذي يرتب المشرع جزءًا على عدم احترامه، أيا كان نوع هذا الميعاد وسواء أكان من المواعيد التي نص عليها قانون المرافعات أو نص عليها أي قانون آخر.

ومن المقرر أن تعجيل الدعوى من أحد عوارض الخصومة، وهي الشطب والانقطاع والوقف الاتفاقي والوقف الجزائي، لا يتم إلا بتمام الإعلان خلال الميعاد.

فلا يكفي مجرد طلب التعجيل أو تحديد جلسة لنظر الدعوى، إذ يقتصر مجال إعمال المادة 63 على صحيفة افتتاح الدعوى، ويسري المبدأ السابق على ما أوجبه المشرع من موالاة السير في الدعوى خلال سنة من تاريخ آخر إجراء فيها.

وقد قضت محكمة النقض:

“إذا نص القانون على ميعاد حتمي لاتخاذ إجراء يحصل بالإعلان، فلا يعتبر الميعاد مرعيًا إلا إذا تم إعلان الخصم خلاله.”

الطعن رقم 16571 لسنة 76 ق – الدوائر المدنية – جلسة 14/11/2013.
واستقر الفقه على أنه:

“يزول الوقف التعليقي بالفصل في المسألة الأولية، وبمجرد الفصل فيها يجب على المدعي تعجيل الدعوى عقب الفصل فيها مباشرة.”

لذا، إذا لم يعجل المدعي دعواه خلال ستة أشهر، تتعرض الخصومة للسقوط طبقًا للمادة 134 من قانون المرافعات.

وقد قضت محكمة النقض:

“منذ هذا التاريخ يزول المانع القانوني الذي أوقفت الدعوى المدنية من أجله، وهو ما يتسق مع عجز المادة 129 من قانون المرافعات التي نصت على أن الدعوى الموقوفة تستأنف سيرها بمجرد زوال سبب الوقف.

بحيث إذا لم يعلن المدعي خصمه بموالاة السير فيها، ومضت مدة ستة أشهر من آخر إجراء صحيح وكان ذلك بفعل المدعي أو امتناعه، جاز للمدعى عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة.”

الطعن رقم 6590 لسنة 72 جلسة 14/3/2004 – مكتب فني 55 – جزء 1 – ص 294.

ومن ثم يكون دفع المدعي عليه بسقوط الخصومة وفقًا لنص المادة 134 والمادة 5 من قانون المرافعات موافقًا لصحيح الواقع والقانون.

السبب السابع: الخطأ في تطبيق القانون بعدم قبول الدعوى الفرعية من المستأنف بقوله عدم وجود ارتباط بالدعوى الأصلية، حيث خالف نص المادة 125 و 188 مرافعات.

حيث إن المشرع في عجز المادة 125 من قانون المرافعات نص صراحة على حق المدعي عليه أصلاً طلب الحكم له بالتعويضات عن الضرر الذي لحقه من الدعوى الأصلية أو من إجراء فيها.

وهو ما خالفه الحكم الطعين، بما يعيبه بالخطأ في تطبيق صحيح القانون ومخالفته، ذلك أن الدعوى الفرعية من المستأنف انصبت على طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة التعسف من المستأنف ضده في رفع دعواه.

وإساءة استخدام حق التقاضي، وهو وفقًا للنص طلب مرتبط بالدعوى الأصلية ومنصوص عليه صراحة ولا يخضع الارتباط فيها لتقدير القاضي.

ومن ثم، فإن المشرع قد نص على حالات لا يشترط فيها الارتباط بين الطلب العارض والطلب الأصلي،

فقد قدّر مقدمًا وجود هذا الارتباط، وهذه الحالات هي:

  1. طلب المقاصة القضائية
  2. طلب الحكم له بالتعويضات عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية
  3. طلب المدعي عليه يترتب عليه عدم الحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها
  4. وهناك حالة يتطلب فيها الارتباط الذي تقدره المحكمة.
ومن ثم، مفاد نص المادة 125 من قانون المرافعات أن:

المشرع قد أجاز للمدعي عليه أصلاً أن يطلب الحكم له بالتعويضات عن الضرر الذي لحقه من الدعوى الأصلية أو من إجراء فيها، بما يترتب على ذلك من استحقاقه للتعويض عن الأضرار التي أصابته نتيجة التعسف في رفع الدعوى

أو إساءة استخدام حق التقاضي، وأكدت المحكمة في هذا الحكم على ضرورة تطبيق المبدأ المنصوص عليه في المادة 125 من قانون المرافعات

باعتبار أن طلب التعويض لا يخضع لتقدير القاضي في حال ارتباطه بالدعوى الأصلية وفقًا لما حدده القانون.

كذلك تنص المادة 188 مرافعات على:

يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة السابقة يجوز للمحكمة عند إصدار الحكم الفاصل في الموضوع أن تحكم بغرامة لا تقل عن أربعين جنيهاً ولا تجاوز أربعمائة جنيه على الخصم الذي يتخذ إجراء أو يبدي طلباً أو دفعاً أو دفاعاً بسوء نية.

فالمادة 188 تجيز للمحكمة أن تحكم بالتضمينات في مقابل كل النفقات الناشئة عن توجيه مثل هذه الدعوى أو ذلك الدفاع ، فتقدر المصاريف في هذا الصدد على أساس كل النفقات الفعلية التي تحملها الخصم

وإنما يشترط للحكم بها عليه أن يكون القصد من توجيه الدعوى أو الدفاع هو مجرد الإضرار بالخصم والتنكيل به ومشاكسته . وأمر تقدير الكيد متروك لمطلق تقدير المحكمة تستنتجه من ظروف كل قضية

وهو الخصم الذي يتخذ إجراء أو يبدي طلباً أو دفعاً أو دفاعا بسوء نية ، أي أن يكون الخصم وهو يتخذ الإجراء عالما ألا حق له فيه وإنما قصد بإبدائه مجرد تعطيل الفصل في الدعوى أو الإضرار بالخصم الآخر.

ويلاحظ أن للمحكمة أن تستند – عند الحكم بالتضمينات المتقدمة – إلى حكم المادة الخامسة من القانون المدني التي تتولى سرد حالات سوء استعمال الحق ، والتي يتعين بسط تطبيقها على كل فروع القانون .

ومن قرائن ووقائع التعسف في إساءة استخدام التقاضي والدفاع هي:

  • جحد المستأنف ضده بصفته لصورة إيصال الإيداع من المستأنف رغم وجود إقرار خطي وموقع من الموظف المختص باستلام أصل إيصال الإيداع وهو دفع كيدي بغرض الأضرار بالمستأنف يستوجب التعويض ومرتبط بالدعوى الأصلية .
  • وقد حكم بأنه إذا أنكر خصم ورقة نسبت إليه أو طعن فيها بالتزوير وقضى بصحة الورقة وجب الحكم عليه بالتعويض لأن لا عذر له في أن ينكر ورقة وقع عليها بنفسه
مشار اليه د . أحمد مليجي – التعليق على المادة 188 مرافعات
  • كذلك رفع المستأنف ضده دعواه بالفسخ والتعويض متمسكا بالشرط الفاسخ الذي سقط بتنازله عنه باستلام سداد لاحق.
  • أيضا عدم جواز تمسكه بالشرط الفاسخ لسوء نيته وقت التعاقد مع المستأنف بتضمين العقد شرط فاسخ صريح وهو علي علم بوجود نزاع على ملكيته للأرض المبيعة منذ عام 2009 واخفاء تلك الحقيقة والواقعة الجوهرية عن المستأنف المشترى وقت ابرام العقد عام 2013
  • سوء نيته بعدم تعجيل الدعوى السابقة رقم … لسنة 2014 مدني كلي شرق الإسكندرية بعد قبول طعن النقض من المستأنف، والقضاء بانعدام الحكم لعدم انعقاد الخصومة فيها لتعمد إعلانه بها على محل إقامة لا يقيم به المستأنف،  واحالتها لمحكمة أول درجة لنظرها من جديد ، وإقامة دعوي جديدة لإخفاء وقائع جوهرية ودفوع ومستندات سابقة .

سوء نيته في طلب التعويض رغم صدور حكم نهائي بات برفض التعويض بالدعوى رقم … لسنة 2014

  • سوء نيته وتعسفه في طلب الفسخ وهو على علم بتشييد المستأنف لمبني كامل برج ادارى وسكني تكلف فيه الكثير من المال وبما يلحق به خسائر جمة حال قبول الفسخ وتنفيذ الحكم وتربحه واثراءه بلا سبب على حساب المستأنف .

بيد أن هذا الخطأ في تطبيق صحيح القانون والتحصيل الخاطئ لموضوع وسبب الدعوى الفرعية قد حجب محكمة أول درجة عن بحث الطلب العارض من المستأنف موضوعيًا للوقوف على أحقيته فيه من عدمه، مما يبطله.

فالمستقر عليه فقها:

ان خطأ القاضي في فهم الواقع يؤدى بالتبعية الى الخطأ في تطبيق القانون وانه يقصد أيضاً بالخطأ في تطبيق القانون – كسبب من أسباب الطعن بالنقض – تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة لا تنطبق عليها ، أو رفض تطبيق قاعدة قانونية علي واقعة تنطبق عليها ، والخطأ في هذا الصدد يتعلق بتكييف المحكمة الوقائع

فالقاضي الذي يخطأ في التكييف يخطأ في تطبيق القاعدة القانونية الواجبة التطبيق ( يخطأ مرتين ) ، مرة لأنه طبق قاعدة غير واجبة الإعمـال ، والثانية لأنه استبعد تطبيق قاعدة قانونية كانت واجبة التطبيق

ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هي اخطأت في شيء من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون

المستشار محمد وليد الجارحي – الطعن بالنقض المدني

وأنه تتحقق شائبة الخطأ في تطبيق القانون عندما يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانوني فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح

وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هي اخطأت في شيء من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون

المستشار انور طلبة – الطعن بالاستئناف والالتماس – ص 124

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب اخري ومستندات بالمرافعات الشفوية والتحريرية يستأنف المستأنف الحكم خلال الميعاد المقرر قانونا.

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور امام محكمة استئناف عالي الإسكندرية الدائرة (    ) مدنى الكائنة

وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها يوم      الموافق     /    / 2025 لسماع الحكم :

قبول الاستئناف شكلا ، وفى موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا في الدعوى الأصلية برفضها وفي الدعوى الفرعية بقبولها وإلزام المستأنف ضده بصفته بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة على درجتي التقاضي

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمستأنف أيا كانت

ولأجل العلم ،،

أهم النصوص القانونية المستخدمة في صحيفة الاستئناف

النصدوره في أسباب الاستئناف
المادة 157 من القانون المدنيتنظم الفسخ القضائي في العقود الملزمة للجانبين وسلطة القاضي في تقدير الفسخ.
المادة 158 من القانون المدنيتنظم الاتفاق على الفسخ من تلقاء نفسه، مع بقاء الإعذار لازمًا ما لم يوجد إعفاء صريح منه.
المادة 457/2 من القانون المدنيتقرر للمشتري حق حبس الثمن عند تحقق سبب جدي يخشى معه نزع المبيع، في الحدود والشروط الواردة بالنص.
المادة 439 من القانون المدنيتتعلق بضمان البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع.
المادة 246 من القانون المدنيتضع القاعدة العامة للحق في الحبس، مع حالة خاصة في فقرتها الثانية للمصروفات الضرورية أو النافعة.
المادة 148 من القانون المدنيتوجب تنفيذ العقد بحسن نية، ويستند إليها المستأنف ضمن دفاعه بحسب الوقائع.
المادة 134 من قانون المرافعاتتنظم سقوط الخصومة عند توافر شروطها القانونية.
المادة 5 من قانون المرافعاتتتعلق بمراعاة الميعاد الحتمي متى كان الإجراء يحصل بالإعلان.
المادة 125 من قانون المرافعاتتتعلق بالطلبات العارضة التي يجوز للمدعى عليه تقديمها، ومنها في الحالات المقررة طلب التعويض عن ضرر لحقه من الدعوى الأصلية أو من إجراء فيها.
المادة 188 من قانون المرافعاتتتعلق بالتعويضات والنفقات المرتبطة بالدعوى أو الدفاع الكيدي وبالغرامة في حالات سوء النية وفق شروط النص.

أحكام النقض المستند إليها في صحيفة الاستئناف

الحكمالمبدأ الذي تستند إليه الصحيفة
الطعن رقم 4772 لسنة 81 ق – جلسة 8/4/2012الاستدلال بقبول السداد بعد الموعد على العدول عن إعمال الشرط الفاسخ وفق ظروف الواقعة.
الطعن رقم 3530 لسنة 77 ق – جلسة 25/5/2008التمسك بعدم قبول العودة إلى الشرط الفاسخ بعد قيام ما يفيد التنازل عن إعماله.
الطعن رقم 10936 لسنة 79 ق – جلسة 13/2/2011حق المشتري في حبس الثمن عند وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع، وأثر ذلك على التمسك بالشرط الفاسخ.
الطعن رقم 672 لسنة 48 ق – جلسة 27/1/1983الاستناد إلى قواعد العدول عن الشرط الفاسخ والعودة – عند توافر شروطها – إلى الفسخ القضائي.
الطعن رقم 2863 لسنة 90 ق – جلسة 16/3/2021عدم جواز التعويض مرتين عن الضرر ذاته.
الطعن رقم 9273 لسنة 85 ق – جلسة 5/4/2016أثر الميعاد الحتمي والإعلان في إجراءات موالاة السير وفق ما تستند إليه الصحيفة.
الطعن رقم 16571 لسنة 76 ق – جلسة 14/11/2013الاستناد إلى وجوب تمام الإعلان خلال الميعاد الحتمي في الحالات التي يتطلب فيها القانون ذلك.
الطعن رقم 6590 لسنة 72 ق – جلسة 14/3/2004زوال سبب الوقف وبدء مسئولية صاحب المصلحة في موالاة السير، وفق شروط سقوط الخصومة.

الأسئلة الشائعة عن استئناف حكم فسخ عقد بيع

ما ميعاد استئناف حكم فسخ عقد البيع؟

الأصل أن ميعاد الاستئناف في المواد المدنية أربعون يومًا ما لم ينص القانون على غير ذلك. ويجب تحديد بداية سريان الميعاد على ضوء حالة الحكم وقواعد إعلانه ومواعيد الطعن، لذلك لا يكفي الاعتماد على تاريخ واحد دون مراجعة ملف الدعوى.

هل وجود شرط فاسخ صريح يعفي من الإعذار تلقائيًا؟

لا. المادة 158 من القانون المدني تقرر أن الاتفاق على اعتبار العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه لا يعفي من الإعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه.

هل يستطيع المشتري حبس باقي الثمن عند وجود نزاع على ملكية المبيع؟

يجوز ذلك عند توافر شروط المادة 457/2 من القانون المدني، ومنها وجود تعرض يستند إلى حق سابق أو سبب جدي يخشى معه نزع المبيع، مع مراعاة شروط العقد وباقي ظروف النزاع.

هل قبول البائع للسداد المتأخر يسقط الشرط الفاسخ الصريح دائمًا؟

ليس بصورة آلية في كل عقد. لكنه قد يكون قرينة على العدول عن إعمال الشرط أو التنازل عنه بحسب صياغة العقد وسلوك الطرفين والمستندات وظروف كل واقعة، وهو ما تتمسك به صحيفة الاستئناف المعروضة في هذا المقال.

هل يمكن طلب التعويض مع الطعن على حكم الفسخ؟

يمكن التمسك بالتعويض متى توافرت شروطه ولم يحل دون ذلك حكم سابق حائز للحجية أو مانع قانوني آخر. ولا يجوز التعويض مرتين عن الضرر ذاته.

ما أهم المستندات في استئناف حكم فسخ عقد بيع؟

الحكم المستأنف، عقد البيع وملحقاته، إيصالات السداد، الإنذارات، المستندات التي تثبت سبب الحبس أو نزاع الملكية، والأحكام السابقة المرتبطة بذات النزاع إن وجدت.

ما الفرق بين هذا المقال ودليل فسخ العقود العام؟

هذا المقال مخصص لـالطعن بالاستئناف على حكم فسخ عقد بيع وأسباب الطعن وصحيفة الاستئناف العملية. أما الشرح العام للفسخ القضائي والاتفاقي وشروط دعوى الفسخ وصيغها فيوجد في دليل فسخ العقود.

خلاصة عملية

نجاح استئناف حكم فسخ عقد بيع لا يتوقف على إعادة سرد قواعد الفسخ، وإنما على ربط كل سبب طعن بما ورد في الحكم وبالمستند الذي يثبت الدفاع. ولهذا تظل صحيفة الاستئناف الواردة أعلاه نموذجًا عمليًا يحتاج إلى تكييفه مع وقائع كل دعوى ولا يصلح نقله حرفيًا إلى نزاع مختلف.

عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

إعداد ومراجعة: عبدالعزيز حسين عمار – محامٍ بالنقض والإدارية العليا.

للاستشارة بشأن حكم فسخ عقد بيع أو إعداد أسباب الاستئناف، يمكن استخدام نموذج التواصل بالموقع.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/استئناف-حكم-فسخ-عقد-بيع-التعويض-الحقوق/
تاريخ النشر الأصلي: 2025-09-01
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2328
💬 واتساب 📞 اتصال