معاش أمين الشرطة: هل يستحق فرد الشرطة المعاش بعد إنهاء خدمته لعدم الصلاحية؟

معاش أمين الشرطة في مصر وهل يستحق معاشًا إذا انتهت خدمته لعدم الصلاحية؟ تتوقف الإجابة على السند المحدد لإنهاء الخدمة، ومدد الاشتراك المثبتة، والنص الخاص الواجب التطبيق من قانون هيئة الشرطة، لا تكفي عبارة «عدم الصلاحية» وحدها لمنح المعاش أو رفضه، ولا يصح إسقاط أحكام المعاش المبكر العامة على حالة أفرد لها قانون الشرطة نظامًا خاصًا.

يعرض هذا البحث الفرق بين إنهاء الخدمة وفق المادة 77 مكررًا (5) وبين صور إنهاء الخدمة الأخرى، ويقارن حكمًا برفض تسوية المعاش صدر في 24 ديسمبر 2025 بحكم آخر بالأحقية صدر في 18 يناير 2025، ثم يشرح المستندات والدفوع التي ينبغي فحصها قبل رفع دعوى التسوية أو الطعن على الحكم.

محتويات المقال إخفاء

والوقائع الواردة في الحكمين تخص نزاعين مختلفين؛ فلا يجوز نقل أرقام مدد الخدمة أو أسباب الإنهاء من أحدهما إلى الآخر.

معاش أمين الشرطة وهل يستحق فرد الشرطة المعاش بعد إنهاء خدمته لعدم الصلاحية؟

ما نقطة الخلاف في معاش أمين الشرطة وفرد الشرطة المنتهية خدمته لعدم الصلاحية؟

محور النزاع ليس مدة الاشتراك وحدها. الخطوة الأولى هي تحديد الوصف القانوني لقرار إنهاء الخدمة:

هل صدر استنادًا إلى المادة 77 مكررًا (5) لانتهاء مدة خدمة الفرد وعدم ثبوت صلاحيته للاستمرار، أم صدر بناءً على المادة 77 مكررًا (4) عقب إجراءات التأهيل، أم لسبب تأديبي أو جنائي مختلف؟

اختلاف السبب قد يغير نص التسوية، كما قد يغير مدى تطبيق البند السادس من المادة 21 من قانون التأمينات رقم 148 لسنة 2019.

في الحكم الأول الذي قُدم لنا، أقام المدعي دعوى لتسوية معاشه بعدما انتهت خدمته لعدم الصلاحية، واستند في طلباته إلى حكم المعاش المبكر الوارد بالبند السادس من المادة 21.

لكن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالشرقية في 24 ديسمبر 2025 قبل الدعوى شكلًا ورفضها موضوعًا.

وفي حكم آخر منفصل صادر في 18 يناير 2025، انتهت محكمة إدارية إلى أحقية مدعٍ آخر في المعاش ومكافأة نهاية الخدمة بعد بحث سبب إنهاء الخدمة ومدة الاشتراك وجبر الكسور.

ويعرض هذا المقال كل حكم في حدوده ولا يفترض أن اختلاف النتيجة يعني تناقضًا قضائيًا مكتمل الأركان.

جدول يحدد النصوص التي ينبغي الرجوع إليها

النصالمسألة التي يعالجهاالاحتياط عند تطبيقه
المادة 77 مكررًا (4) من قانون هيئة الشرطةالتعامل مع عدم صلاحية الفرد بعد إجراءات التأهيل وإمكان النقل أو إنهاء الخدمة.مراجعة صورة القرار وسببه وتاريخ صدوره؛ النص عُدّل بالقانون 4 لسنة 2023.
المادة 77 مكررًا (5)مدة الخدمة الفعلية والإحالة إلى المعاش في الأحوال التي ينظمها النص.لا تُفترض صلتها بأي قرار يحمل عبارة «عدم الصلاحية» دون قراءة أساس القرار.
المادة 114 مكررًاالتسوية الخاصة لفئات من الضباط والفرد المحال وفق المادة 77 مكررًا (5).تحديد الفئة الوظيفية والسبب القانوني قبل حساب أي ميزة.
المادة 114 مكررًا (1)استبعاد تطبيق المادة 21/6 على الفئات التي تنتهي خدمتها طبقًا للمادتين 19 و77 مكررًا (5).لا يعني الاستبعاد حرمان كل فرد شرطة من المعاش؛ بل يستدعي الرجوع إلى النظام الخاص المنطبق.
المادة 114 مكررًا (3)تسوية المعاش في غير الأحوال المنصوص عليها بالمادتين السابقتين، مع الاستثناءات المحددة.النص الخاص لا يصلح بديلًا تلقائيًا دون استبعاد خضوع الواقعة لنظام المادة 114 مكررًا.
المادتان 21 و22 من قانون 148 لسنة 2019حالات المعاش العام ومدد الاشتراك وقواعد جبر كسور المدد.يُراعى التطبيق الزمني، والاستثناء الوارد بقانون الشرطة، وشروط المدة الفعلية.

لماذا لا يحسم مجموع سنوات الخدمة النزاع بمفرده؟

قد يثبت ملف الخدمة أن الفرد أدى خدمة طويلة، ومع ذلك لا يجوز بناء الطلب القضائي على مجموع السنوات من دون معرفة كيفية حسابها تأمينيًا.

ينبغي الفصل بين الخدمة الفعلية، والمدد المشترَك عنها في التأمين، والمدد المضمومة أو المشتراة إن وُجدت، وفترات الانقطاع، وما إذا كانت المدة المسندة إلى قانون خاص تعامل معاملة مختلفة في التسوية.

كما يجب تحديد تاريخ بداية كل فترة ونهايتها من ملف الخدمة الرسمي لا من الذاكرة أو من صياغة مذكرة سابقة.

يتعين أيضًا الفصل بين شرط استحقاق المعاش وشروط حساب قيمته.

فالنص الذي يقرر أصل الاستحقاق قد يختلف عن النص الذي يحدد الأجر المعتمد أو إضافة البدلات. لذلك فإن إثبات ثماني وعشرين سنة خدمة لا يكفي بمفرده لإقرار تطبيق المادة 114 مكررًا (3)، كما أن بحث استبعاد المادة 21/6 لا يغني عن اختبار استحقاق المعاش بمقتضى النص الخاص الآخر إن توافرت شروطه.

تتطلب هذه المسائل ملفًا تأمينيًا كاملًا وتفسيرًا دقيقًا لقرار الإنهاء.

بيانات الخدمة في الأوراق المقدمة وضرورة مطابقتها

تورد صحيفة الطعن الخاصة بالنزاع الأول فترتين:

من 4 سبتمبر 1991 حتى 7 سبتمبر 2007، ثم من 11 مارس 2011 حتى 18 يونيو 2023. وتقول إن تقرير الخبير قدّر المجموع بمقدار مختلف عن تقدير الطاعن.

غير أن الصحيفة نفسها تورد وصفين مختلفين للرتبة: «أمين شرطة أول» و«أمين شرطة ممتاز ثاني».

وهذه اختلافات مصدرية تحتاج مطابقة شهادة نهاية الخدمة وكشف التدرج الوظيفي والمدة المؤمن عليها؛ فلا يجوز اعتماد أحد الوصفين في مقال قانوني بوصفه حقيقة نهائية دون السند الأصلي.

أما الحكم المقارن الخاص بمدعٍ آخر فيورد مدة قريبة من عشرين سنة، مع بقاء أيام قليلة تستدعي بحث جبر الكسور.

ومن ثم فلا يصح استعمال حساب هذا الحكم لملف الطاعن الأول، حتى إن تشابه سبب إنهاء الخدمة أو جهة العمل.

كذلك يجب عدم تحويل ادعاءات صحيفة الطعن إلى وقائع قضائية ثابتة؛ فقد تكون محل منازعة أو طعن ولم يصدر فيها حكم نهائي.

متى لا يطبق البند السادس من المادة 21 من قانون التأمينات؟

ينظم البند السادس من المادة 21 حالة انتهاء الخدمة أو العمل أو النشاط لغير الشيخوخة أو العجز أو الوفاة، ويضع شروطًا تتعلق بالمستحق من المعاش، ومدة الاشتراك الفعلية، وطلب الصرف، وعدم استمرار الخضوع لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وقت تقديمه.

لكن قانون هيئة الشرطة وضع استثناءً صريحًا: فالمادة 114 مكررًا (1)، بصيغتها المعدلة بالقانون 8 لسنة 2020، تستبعد تطبيق هذا البند على أعضاء هيئة الشرطة المنتهية خدمتهم وفق المادتين 19 و77 مكررًا (5).

يؤدي ذلك إلى سؤالين متتابعين:

  • هل قرار إنهاء الخدمة يستند بالفعل إلى إحدى الحالتين المستثناتين؟
  • وإذا كانت الإجابة نعم، فما المعاش الذي يقرره النظام الخاص؟

استبعاد النص العام في حالة معينة لا يبيح الاستنتاج بأن العامل فقد جميع حقوقه التأمينية.

وفي المقابل، لا يبيح الاكتفاء بالاستناد إلى المادة 114 مكررًا (3) دون التحقق مما إذا كانت المادة 114 مكررًا هي التي تحكم الحالة على وجه التحديد.

وهذه النقطة جوهرية عند إعداد صحيفة الدعوى؛ إذ قد يطلب المدعي تطبيق نص عام يرفض القاضي إعماله لنص الاستثناء، رغم أن لديه طلبًا ماليًا يمكن بحثه بمقتضى وصف قانوني آخر.

غير أن مدى جواز تغيير الأساس القانوني أثناء نظر الدعوى أو في الطعن يخضع لصياغة الطلبات وحدود الخصومة والأوراق التي طُرحت أمام محكمة الموضوع، ولا يجوز افتراض قبوله في جميع الأحوال.

كيف تختلف التسوية وفق المادة 114 مكررًا والمادة 114 مكررًا (3)؟

تتضمن المادة 114 مكررًا نظامًا خاصًا لتسوية معاش الفئات المحددة فيها، ومنها فرد الشرطة الذي يُحال إلى المعاش وفق المادة 77 مكررًا (5)، وفق شروط تتعلق بمدة الخدمة وأجر الاشتراك الأخير والعلاوات والمدة الباقية لبلوغ السن المقررة، مع الحدود المنصوص عليها.

بينما تعالج المادة 114 مكررًا (3) حالات أخرى في غير الأحوال التي خصصها المشرع بالمادتين 114 مكررًا و114 مكررًا (1)، وعلى أساس أقصى مربوط الرتبة أو أجر الاشتراك الأخير أيهما أكبر، مع مراعاة الاستثناءات الواردة بالنص.

من الخطأ تقديم الاختيار بين المادتين باعتباره تخييرًا حرًا لصاحب الشأن. معيار الاختيار هو تحقق الوقائع والشروط التشريعية.

وما لم يثبت قرار الإنهاء ومدى انطباق كل مادة، ينبغي أن تبقى النتيجة القانونية معلقة على مراجعة المستندات.

كذلك يجب تحديد ما إذا كان الحكم المقارن قد طبّق نصًا مختلفًا بحسب الفئة أو التاريخ أو أساس الإنهاء قبل الاستدلال به على نزاع آخر.

ما أثر تعديل قانون الشرطة بالقانون 4 لسنة 2023؟

أدخل القانون 4 لسنة 2023 تعديلات من بينها الفقرة الأخيرة من المادة 77 مكررًا (4)، المتعلقة بإجراءات التعامل مع عدم صلاحية فرد الشرطة بعد التأهيل أو الغياب عن التدريب بالنسبة المحددة،

وإمكان عرض الأمر على المجلس الأعلى للشرطة للنظر في النقل إلى وظيفة مدنية ملائمة أو إنهاء الخدمة.

ولهذا يجب قراءة القرار الصادر في عام 2023 على ضوء النص النافذ حين صدر، ثم التحقق مما إذا كان القرار يستند إلى عدم الصلاحية عقب التأهيل أم إلى عدم ثبوت الصلاحية للاستمرار طبقًا لمادة مختلفة.

لا يكفي وجود كلمة «عدم الصلاحية» في منطوق القرار. ينبغي فحص أسباب القرار والمواد المشار إليها في ديباجته، والملف الوظيفي، وإجراءات المجلس أو اللجنة، وموقف صاحب الشأن من التدريب أو التأهيل.

ومن الممكن أن يكون نزاع أصل قرار الإنهاء مغايرًا لنزاع حساب المعاش؛ وقد تختلف الدعوى المختصة والمواعيد تبعًا للتكييف، فلا يجوز جمعهما في صيغة واحدة بلا تحليل.

ماذا قرر حكم الرفض الصادر في 24 ديسمبر 2025؟

الحكم الأول، الصادر من محكمة القضاء الإداري بالشرقية في الدعوى رقم 20024 لسنة 30 قضائية، انتهى إلى قبول الدعوى شكلًا ورفضها موضوعًا.

وتبين من الملف المنقول إلينا أن المدعي طلب تسوية معاشه مستندًا إلى البند السادس من المادة 21 من قانون التأمينات، بينما بحثت المحكمة قواعد قانون هيئة الشرطة وعلاقة النصوص الخاصة بالنظام التأميني العام.

الحكم الأصلي مقدم ضمن الملف المرفوع، ونصه محفوظ في الملحق الوثائقي دون تصرف في عباراته.

لا يعني وصف الحكم بأنه «حكم رفض» أن المحكمة فصلت في كل تصور بديل للطلبات على حدة؛ بل ينبغي الرجوع إلى أسبابه الدقيقة والطلبات النهائية ومحاضر الجلسات للوقوف على ما طُرح عليها فعلًا.

وعلى من يعد طعنًا أن يحدد الخطأ المنسوب للحكم من نصوصه لا من مجرد اختلافه مع النتيجة المرجوة.

ويساعد تنظيم أسباب الطعن بين التكييف القانوني والنص الخاص ومدة الاشتراك والرد على الدفاع الجوهري في تجنب التكرار والخلط.

ماذا قرر حكم الأحقية الصادر في 18 يناير 2025؟

في الوثيقة المقارنة، قضت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها في 18 يناير 2025 بأحقية مدعٍ آخر في تسوية وصرف معاشه ومكافأة نهاية الخدمة، بحسب الأسباب التي أوردها الحكم المقدم.

وقد بحثت المحكمة قرار إنهاء خدمته والمدة التي اعتمدها تقرير الخبير وإمكان جبر كسور مدد الاشتراك.

وبيّنت المحكمة، في هذا النزاع، طريقة حساب مدة الاشتراك وموقف الهيئة من عناصر الاستحقاق.

الحكم المقارن ليس حكمًا صادرًا للطاعن في دعوى الشرقية، ولا يكفي التشابه الظاهري بينهما لنقل المنطوق من واقعة إلى أخرى.

يجب التثبت من تاريخ الالتحاق، وتاريخ الانتهاء، والجهة والرتبة، وسند قرار الإنهاء، ومدى استيفاء شروط النص العام أو الخاص.

والاستفادة العملية منه هي توضيح طريقة بناء الدليل وحساب المدة، مع إبقاء حجية الحكم ونطاق تطبيقه في حدود خصومه ووقائعه.

مقارنة عملية بين الحكمين دون استخلاص نتيجة مسبقة

وجه المقارنةحكم الشرقية 24 ديسمبر 2025الحكم المقارن 18 يناير 2025
طبيعة الطلبتسوية معاش وحقوق تأمينية عقب إنهاء الخدمة.تسوية معاش ومكافأة نهاية الخدمة.
النتيجةقبول شكلًا ورفض موضوعًا.قبول شكلًا والقضاء بالأحقية وفق ما ورد بالأسباب.
محور المنازعةمدى انطباق الأساس القانوني المختار مع أحكام قانون الشرطة.سبب الإنهاء ومجموع المدد وتطبيق جبر الكسور.
مدة الخدمةتورد صحيفة الطعن فترتين طويلتين، مع اختلافات في الحساب والرتبة تحتاج تحقيقًا.يورد الحكم مدة قاربت عشرين سنة، وفحص أثر الكسور.
القيمة الاستدلاليةحكم محل طعن بحسب الأوراق المقدمة؛ لا نثبت صدور حكم نهائي لاحق.حكم مستقل يصلح للاسترشاد بمنهجه في حدود تشابه الوقائع والنص.

كيف تُحسب مدة الاشتراك عند وجود فترتي خدمة أو انقطاع؟

تتطلب التسوية أولًا حصر جميع الفترات التي سُددت عنها الاشتراكات أو اعتبرها القانون مدة اشتراك، ثم إثبات ما خرج من المدة بسبب انقطاع أو فصل لم يسوَّ تأمينيًا.

لا يصح جمع السنوات والتواريخ على نحو تقريبي، ولا يجوز افتراض أن الإعادة إلى العمل ألغت تلقائيًا كل آثار فترة الانقطاع.

وإذا وردت فترتان في صحيفة الطعن، تُطابقان بكشوف التأمين والسجلات المالية وأوامر التعيين والإعادة إلى الخدمة.

تجيز المادة 22 جبر كسر الشهر شهرًا في مجموع حساب المدد المبينة بها، كما تجيز جبر كسر السنة سنة كاملة متى كان ذلك من شأنه استحقاق المعاش في الإطار الذي حدده النص.

لكن ينبغي التفرقة بين اكتمال الاشتراك الفعلي المطلوب في حالة معينة وبين آثار الجبر بالنسبة إلى مجموع المدد المحتسبة؛ فالقيد التشريعي بالمدة «الفعلية» لا يُهمل من تلقاء نفسه.

كما يجب التثبت من القانون النافذ في تاريخ انتهاء الخدمة، لأن شرط المادة 21/6 انتقل بعد خمس سنوات من نفاذ القانون من 240 شهرًا إلى 300 شهر فعلي، ابتداءً من أول يناير 2025 لمن تسري عليهم هذه الحالة.

مثال توضيحي:

إذا كانت مدة الاشتراك مثبتة بكشف رسمي بمقدار أقل من عشرين سنة بأيام محدودة، فإن سؤال الجبر قد يكون مؤثرًا على النتيجة، بشرط انطباق النص الذي يجيزه واستيفاء الشروط الأخرى.

أما إذا كانت المدة تتجاوز الحد بكثير، فربما يصبح الخلاف الأساسي حول سند انتهاء الخدمة أو طبيعة المعاش لا حول الجبر. ولا يمثل أي المثالين احتسابًا نهائيًا لأحد ملفات الأحكام المرفوعة.

ما المستندات التي يراجعها المحامي قبل إقامة دعوى التسوية؟

  1. القرار الرسمي بإنهاء الخدمة كاملًا، مع المواد المذكورة في ديباجته وأسبابه وتاريخ نفاذه.
  2. بيان حالة وظيفية وتدرج الرتب والدرجات، وصورة قرارات التعيين والإعادة والجزاءات إن وجدت.
  3. كشف مدة الاشتراك التأميني المعتمد وبيان فترات السداد والانقطاع والضم.
  4. كشف الأجر والبدلات في آخر مدة خدمة، وبيان عناصر أجر الاشتراك التأميني الفعلي.
  5. طلبات التسوية المقدمة إلى الهيئة والردود والقرارات وأرقام الوارد، وما يثبت سلوك طريق لجنة فحص المنازعات حيث يلزم.
  6. تقرير الخبير الأصلي وملاحقه ومحاضر أعماله، مع حصر مواضع الخطأ الحسابي أو المستندي.
  7. صورة رسمية من الحكم المطعون فيه وإعلان الحكم إن وجد، وشهادة الطعن أو بيانات إيداعه والتحقق من ميعاده.
  8. الأحكام المقارنة كاملة الأسباب والمنطوق، لا مقتطفاتها وحدها، لبيان تماثل المركز القانوني بدقة.

غياب مستند محوري لا يعالج بإضافة استشهادات قضائية عامة.

فالخبير قد يحتسب مددًا مختلفًا عما يدعيه الخصم بسبب فترة غير مؤمن عليها، أو لأن تاريخ الإعادة الوارد في التظلم يختلف عن التاريخ المثبت بالقرار الإداري.

ويجب تحديد أصل الاختلاف قبل تقديمه باعتباره خطأ حسابيًا. ويرتبط ذلك بموضوع عبء الإثبات في المنازعات الإدارية ، ولا سيما توزيع واجب تقديم الملفات بين جهة الإدارة وصاحب الشأن.

كيف تراجع تقرير الخبير وتكشف الخطأ الحسابي؟

يبدأ الفحص بمطابقة جدول كل فترة مع المستند المنشئ لها. فتاريخ بداية الخدمة يحتاج قرار التعيين أو الاستلام، وتاريخ النهاية يحتاج القرار أو بيان الصرف، وفترة الانقطاع تحتاج قرار إنهائها، وفترة العودة تحتاج القرار المقرر للإعادة.

ثم يُنشأ جدول مستقل يوضح الأيام والشهور والسنوات التي خلص إليها الخبير، وحساب صاحب الشأن، والمستند المرجح لكل قيمة، مع بيان أثر الاختلاف على أصل الاستحقاق أو القيمة فقط.

إذا انتقد الطاعن التقرير، فمن الأفضل أن يطلب تحقيقًا محددًا بدل الاكتفاء بطلب ندب خبير جديد.

يمكن أن يطلب بيان المدة التأمينية لكل فترة، وسبب استبعاد أشهر بعينها، وحدود العمل بقاعدة الجبر، وحساب البدلات التي دخلت بالفعل في أجر الاشتراك، والفروق الناتجة عن كل سيناريو قانوني محتمل.

ومن شأن هذا التحديد أن يساعد المحكمة على تقدير مدى إنتاج الإجراء المطلوب في النزاع.

هل تدخل بدلات السكن والملابس والمراسلة في المعاش؟

تناول قانون هيئة الشرطة هذه البدلات في تنظيم الأجر الذي يُسوى على أساسه معاش بعض الفئات، ووردت الإشارة إليها في الحكم المقدم.

لكن حسابها يتوقف على النص الواجب التطبيق في تاريخ انتهاء الخدمة، ومفهوم أجر الاشتراك في تلك الحالة، وحدود الاستثناء من القواعد العامة.

لذلك ينبغي الحصول على بيان البدلات وصورة آخر مفردات مرتب والقرارات المالية، ثم مراجعة المادة 114 مكررًا والنصوص المرتبطة بها بدل إدراج البدلات آليًا في كل طلب.

كما ينبغي التفريق بين طلب إضافة عنصر للأجر الذي يحدد المعاش وبين طلب صرف بدل لم يكن قد تقاضاه الموظف أثناء الخدمة؛ فهما طلبان مختلفان من حيث الموضوع والإثبات.

ولا يصح افتراض أن إضافة كل بدل ستنتج عنها زيادة مساوية لقيمته، لأن حساب المعاش تحكمه النسب والحدود القانونية.

وينبغي إيضاح أثر طلب البدلات بمذكرة حسابية منفصلة عندما يكون ذلك مؤثرًا.

ما العلاقة بين المعاش ومكافأة نهاية الخدمة؟

بحث استحقاق المعاش لا يساوي تلقائيًا تحديد مقدار مكافأة نهاية الخدمة. فالحق في المكافأة، وأساس حسابها، وما قد يكون سبق صرفه، يرتبط بالقانون المنطبق ومدد الاشتراك والأجر المعتبر.

وفي الحكم المقارن المرفوع، انتهت المحكمة إلى أحقية المدعي في المكافأة مع تسوية معاشه وفق ما ثبت لديها.

لكن هذا المنطوق لا يصلح لإقرار قيمة مماثلة لشخص آخر تختلف مدة خدمته أو راتبه أو النظام الذي يخضع له.

ينبغي تقديم طلب مستقل واضح بشأن المكافأة عند اللزوم:

بيان سند الاستحقاق، والفترة التي يطالب عنها، والأجر الذي يطلب اعتمادَه، والمبالغ التي سبق صرفها أو خصمها.

وقد يكون الخلاف منصبًا على أصل الحق أو على حسابه فقط، وعلى المحامي أن يفصل بينهما في الطلبات والجدول المالي حتى لا تختلط الفروق بالمبالغ المستحقة أصلًا.

كيف تصاغ أسباب الطعن دون خلط بين الدعوى والقرار الإداري؟

يختلف الطعن على حكم قضائي صادر في دعوى تسوية معاش عن إقامة دعوى إلغاء قرار إنهاء الخدمة.

في الأولى يكون محل الرقابة الحكم وأسباب قضائه في حدود الطلبات المطروحة، بينما في الثانية يكون محل البحث مشروعية القرار الإداري وأثره.

لذلك يجب أن تظهر أسباب الطعن على الحكم في صورة أخطاء محددة منسوبة إليه، مثل الخطأ في فهم الطلب، أو مخالفة نص حاكم، أو إغفال مستند منتج، أو القصور في الرد على دفاع جوهري، أو فساد حساب المدة.

من المفيد صياغة كل سبب على أربعة عناصر:

  • ما الذي قاله الحكم؟
  • ما النص أو المستند المقابل؟
  • لماذا يؤثر الخلاف في النتيجة؟
  • وما الطلب الإجرائي أو الموضوعي المترتب عليه؟

هذا النهج يحمي صحيفة الطعن من تكرار الأوصاف العامة دون إظهار وجه المخالفة.

ويمكن الرجوع إلى الدليل المنشور عن إعداد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا لاستكمال الإجراءات العامة بعيدًا عن تفاصيل معاشات الشرطة.

هل يعيد القاضي الإداري تكييف الطلبات إذا أخطأ المدعي في النص؟

يعرض ملف الطعن حجة تتعلق بواجب القاضي الإداري في إسباغ التكييف الصحيح على الطلبات بحسب حقيقتها، حتى إن أخطأ المدعي في الإحالة إلى مادة بعينها.

هذه حجة تحتاج تطبيقًا على أسباب الحكم نفسه، وعلى ما طلبه الخصم بالفعل، وعلى الوقائع والمستندات التي طرحها.

فلا تتحول سلطة التكييف إلى سلطة لتغيير موضوع الدعوى أو إضافة وقائع وطلبات جديدة لم تُعرض على المحكمة.

إذا كانت الصحيفة تطلب أصل الحق في تسوية المعاش واستندت إلى بند غير منطبق، يمكن بحث ما إذا كانت حقيقة الطلب تسمح بتطبيق نص آخر من النظام ذاته، شريطة أن تسمح حدود الخصومة بذلك.

أما إذا كانت الدعوى قد حُصرت صراحة في ميزة محددة أو كان النص البديل يفترض وقائع لم تثبت، فالأمر يحتاج تقييمًا مختلفًا.

والأولى عند إعداد الطعن ذكر النص العام الذي استبعدته المحكمة، ثم شرح النص الخاص المدعى انطباقه وبيان تحقق شروطه بالمستندات.

ما ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا؟

ينظم قانون مجلس الدولة ميعاد الطعن على أحكام محكمة القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا، والأصل المنصوص عليه في المادة 44 هو ستون يومًا من تاريخ صدور الحكم، مع مراعاة الأحوال والاستثناءات الإجرائية المقررة قانونًا.

ولا ينبغي الخلط بين عدم تقيّد دعوى التسوية ابتداءً بميعاد دعوى الإلغاء وبين ميعاد الطعن على الحكم الصادر فيها؛ فهما مسألتان مختلفتان.

الحكم الأول مؤرخ في 24 ديسمبر 2025، بينما صيغة الطعن المرفوعة تحمل سنة 2026 وتترك تاريخ الإيداع خاليًا.

لذلك لا يمكن الجزم باستيفاء الطعن للميعاد من الوثائق المرفوعة، ويجب مراجعة شهادة الإيداع الفعلية وأي سبب قانوني يتعلق بوقف الميعاد أو امتداده. قبل استخدام الصحيفة في إجراء قضائي، تُراجع هذه المسألة بصورة عاجلة مع محامٍ مقبول أمام المحكمة الإدارية العليا.

ولمزيد من الشرح الإجرائي يمكن الاطلاع على مقال كيفية حساب المواعيد في الدعاوى الإدارية ، مع عدم اعتبار ميعاد دعوى الإلغاء الوارد فيه بديلًا عن النص الخاص بالطعن القضائي.

ما حدود الاستدلال بأحكام أخرى في قضايا معاشات الشرطة؟

الأحكام المقارنة مفيدة لفهم تفسير نص قانوني أو طريقة حساب، لكنها لا تثبت تلقائيًا تماثل المراكز القانونية.

فعلى الباحث أن يتحقق من اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم، وحجية الحكم وكونه نهائيًا من عدمه، وسبب إنهاء الخدمة، والرتبة والفئة، والنص النافذ وقت الواقعة، ومدى استيفاء الشروط المالية والتأمينية.

كما ينبغي التمييز بين المبادئ التي قررها الحكم وبين تفصيلات مرتبطة بوقائعه لا يجوز تعميمها.

الأفضل عرض الحكم في فقرة تبدأ بموضوع النزاع وتاريخ الجلسة ثم الوقائع الحاسمة والنصوص المطبقة والنتيجة وحدود الاستدلال.

أما الاقتباس الطويل من منطوق الحكم فيُنقل إلى الملحق التوثيقي.

وإذا وقع اختلاف بين رقم الدعوى أو تاريخ الحكم في صورة ضوئية وفي مذكرة لاحقة، يعتمد التصحيح على الصورة الرسمية أو سجلات المحكمة، لا على تكرار الرقم في صفحات الإنترنت.

ما الفرق بين دعوى التسوية ودعوى الإلغاء والتعويض؟

المسارالمحلما يجب إثباته
دعوى تسوية المعاشأصل الحق المالي وقيمة التسوية والفروق.سبب نهاية الخدمة، النص الحاكم، المدد والأجر التأميني.
دعوى إلغاء قرار إنهاء الخدمةمشروعية القرار الإداري ذاته.عيب القرار، الصفة والمصلحة، إجراءات التظلم والمواعيد.
دعوى التعويضالضرر المدعى ترتبه على عمل أو قرار غير مشروع.الخطأ والضرر وعلاقة السببية، مع مراعاة قواعد الاختصاص والإجراءات.
الطعن على حكم التسويةمراجعة الحكم المطعون فيه.وجه الخطأ القانوني أو القصور وأثره في النتيجة وقبول الطعن شكلًا.

قد تتصل هذه المسارات من حيث الوقائع، لكن جمعها بلا تمييز يضر وضوح الطلبات.

ويجوز الرجوع إلى المقال المتخصص في الدعوى الإدارية بالتعويض إذا كان النزاع يشمل ضررًا مستقلًا عن الفروق التأمينية، دون افتراض قيام مسؤولية الإدارة لمجرد رفض طلب صرف المعاش.

متى يحتاج صاحب الشأن إلى محامٍ متخصص؟

تتأكد أهمية الاستعانة بمحامٍ عندما يكون سبب إنهاء الخدمة غير واضح، أو توجد مدة انقطاع وإعادة تعيين، أو يختلف تقرير الخبير عن بيان التأمينات، أو يصدر حكم برفض الدعوى رغم وجود تصور بديل للنص الواجب التطبيق.

ويزداد الأمر أهمية عند الاقتراب من انتهاء ميعاد الطعن أو احتمال اختلاف اختصاص القضاء في الطلبات المرتبطة بقرار الإنهاء والمعاش.

فلا تكفي الصياغة العامة أو الاعتماد على صحيفة منشورة لقضية أخرى.

تشمل المراجعة المهنية استخراج قرار نهاية الخدمة وملف التأمين، ومطابقة الحسابات، وتحديد النص الخاص، ثم صياغة طلب أصلي واحتياطي عند الحاجة بما لا يبدل موضوع الخصومة بغير مقتضى.

وينبغي عدم تقديم مستند متشابه على أنه حكم نهائي في قضية العميل نفسه، كما ينبغي تنقيح أي بيانات شخصية من النسخة التي ستُنشر على موقع إلكتروني.

تحليل صيغة الطعن المرفوعة: ما الذي يحتاج ضبطًا قبل الاستعمال القضائي؟

تتضمن صيغة الطعن المرفوعة هيكلًا مفيدًا من حيث جمع التكييف القانوني والنص الخاص ومدد الخدمة والبدلات.

ومع ذلك، فإن وظيفتها بوصفها وثيقة أعدها أحد الخصوم مختلفة عن وظيفة الحكم الصادر من المحكمة.

فعبارات من قبيل «ثبت يقينًا» و«أخطأ الحكم» و«يستحق الطاعن» تمثل في الصحيفة ادعاءات وأسباب طعن إلى أن تثبتها المحكمة.

ولذا جرى في هذا المقال نقل الوقائع محل الخلاف بصيغة «تقول الصحيفة» وإفراد جدول لما ورد في الحكم وما ورد في التقرير، وهو فارق ضروري لمن يريد الاسترشاد بهذه الوثائق في قضية أخرى.

أول موضع يحتاج ضبطًا هو رقم المادة الذي اتخذه المدعي أساسًا لطلبه. تورد نسخة من الصحيفة «المادة 11» في موضع يتحدث عن البند السادس للمعاش المبكر، بينما يرد النص المقصود في المادة 21 من قانون 148 لسنة 2019، ويتكرر في الحكم ذكر المادة 21.

وينبغي مراجعة الطلبات الختامية المعتمدة رسميًا وعدم نقل رقم غير صحيح إلى صحيفة جديدة.

والموضع الثاني هو الإحالة إلى المادة 21 في سياق الاستثناءات الواردة بقانون الشرطة؛ فالمادة 114 مكررًا (3) تحيل في صياغتها إلى البنود 5 و6 و8 من المادة 71 بقانون هيئة الشرطة، لا إلى المادة 21 من قانون التأمينات.

الموضع الثالث يتعلق بالرتبة والمدة: لا يصح أن يكون الوصف في الوقائع «أمين شرطة أول» وفي عرض تقرير الخبير «أمين شرطة ممتاز ثاني» ثم تطلب التسوية على إحدى الرتبتين من دون بيان قرار الترقية أو بيان الحالة الوظيفية.

والموضع الرابع هو الطلب بالحكم بجبر المدة لتصبح عشرين سنة مع القول في موضع آخر إن الخدمة تزيد على ثماني وعشرين سنة؛ فإذا كان المجموع المعتمد يتجاوز العشرين أصلًا، فقد تكون قاعدة الجبر غير منتجة في أساس الاستحقاق ويجب شرح سبب التمسك بها.

والموضع الخامس هو الإشارة إلى ميعاد الطعن بنص المادة 23، في حين أن الميعاد والإجراءات أمام المحكمة الإدارية العليا منصوص عليهما في المادة 44 من قانون مجلس الدولة.

كيف تحدد السبب المنتج للطعن من الحكم نفسه؟

السبب المنتج هو الذي لو صحّ لتغيّرت به النتيجة أو استوجب إعادة بحثها. فليس كل خطأ لفظي في الحكم سببًا كافيًا لإلغائه، وليس كل رأي قانوني بديل أجدى من النص الذي طبّقته المحكمة.

إذا قرر الحكم عدم انطباق المعاش المبكر العام بسبب استثناء تشريعي، فقد ينصب السبب المنتج على خطأ المحكمة في تحديد أساس قرار الإنهاء أو على عدم استكمالها بحث الحق في المعاش وفق النص الخاص، لا على تكرار الشروط العامة التي استبعدها الحكم أصلًا.

ويقتضي ذلك الاقتباس الدقيق من الأسباب المرتبطة بالمنطوق وتحديد مستندات الطعن المقابلة لها.

وبالمثل، إذا كانت مدة الاشتراك هي موضع الفصل، فيجب أن تبيّن الصحيفة مقدار الخطأ الرقمي وطريقة حسابه ومصدر كل تاريخ، لا أن تكتفي بالقول إن الخبير جمع المدد خطأ.

ويمكن استظهار أثر أي خطأ عن طريق حساب بديل واضح يبين، مثلًا، ما إذا كان الفرق يؤثر في أصل الاستحقاق أو نسبة التسوية أو تاريخ بداية الصرف.

أما الادعاء بأن الحكم خالف مبدأ المساواة، فلا يثبت بمجرد وجود حكم آخر لمن عمل بالجهة نفسها؛ إذ ينبغي إثبات تماثل النص القانوني والسبب والمدة والفئة والقرار الإداري.

كيف يستخدم المحامي الطلبات الأصلية والاحتياطية؟

قد يتعدد السند القانوني المحتمل لتسوية المعاش مع بقاء الطلب الأصلي هو تقرير الحق المالي وصرف الفروق.

يمكن للصحيفة المحكمة أن تطلب أولًا تطبيق النص الخاص الذي تثبت عناصره بالأوراق، ثم توضح على سبيل الاحتياط ما ينبغي اتخاذه إذا رأت المحكمة أن أساس قرار الإنهاء يحتاج إلى استجلاء أو أن حساب المدة غير مكتمل.

ومع ذلك، لا يجوز أن تُطرح طلبات متناقضة أو تغير موضوع الخصومة على نحو يفاجئ الخصم الآخر، كما لا يصح بناء طلب احتياطي على حكم صادر لشخص مختلف وإغفال الفروق بين الملفين.

إذا كان المستند المحوري لم يُقدَّم بعد، يمكن توضيح الحاجة إلى ضم ملف الخدمة أو تكليف الهيئة بإيداع بيان مدد الاشتراك أو استكمال مأمورية خبير في مسائل محاسبية محددة.

ويُفرّق هنا بين طلب استظهار الوقائع وبين الطلب الموضوعي بالحكم بالأحقية. وتقديم جدول حسابي مُعتمد مع طلب محدد قد يكون أكثر إفادة من إيراد عشرات الأحكام غير المرتبطة بالخلاف المنتج.

كما ينبغي الفصل في الطلبات بين المعاش ومكافأة نهاية الخدمة والفروق المالية وتاريخ بدايتها والمصروفات.

ما الأسئلة التي يتعين حسمها قبل نسبة نتيجة نهائية إلى القضاء؟

هناك أسئلة لا تجيب عنها الوثائق الحالية على وجه قاطع:

  • هل أُودع الطعن فعلًا داخل الميعاد القانوني، أم أنه ما زال مسودة مؤرخة بعام 2026؟ ما رقم المادة التي استند إليها قرار إنهاء خدمة المدعي الأول على وجه الدقة؟
  • هل فترات الخدمة المثبتة بالصحيفة كلها مدرجة في حساب الاشتراك لدى الهيئة؟
  • وما الرتبة المعتمدة عند تاريخ الإنهاء؟
  • وهل الحكم المقارن أصبح نهائيًا أم طرأ عليه طعن أو تعديل بعد صدوره؟

ما لم تُتح الوثائق الجواب، يجب إبقاء هذه النقاط مسائل تحقق لا نتائج قانونية جازمة.

ينبغي مراجعة كل نص في ضوء تاريخ نفاذه؛ فالتعديل اللاحق قد يفسر بعض الاختلافات بين حكمين، لكنه لا يطبّق على واقعة سابقة تلقائيًا.

وتظل مهمة هذا المقال بيان خريطة المسألة القانونية، لا إصدار حكم مسبق في نزاع لم يستنفد درجات التقاضي.

الحكم محل الطعن وأسباب رفض تسوية المعاش

نعرض فيما يلي الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالشرقية، بجلسة 24 ديسمبر 2025، والقاضي بقبول الدعوى شكلًا ورفضها موضوعًا، في النزاع المتعلق بأحقية أحد أفراد هيئة الشرطة، المنتهية خدمته لعدم الصلاحية، في تسوية معاشه وصرف مستحقاته التأمينية.

ويعقب الحكمَ عرضُ صحيفة الطعن المقدمة إلى المحكمة الإدارية العليا، متضمنةً الوقائع وأسباب الطعن والأسانيد القانونية التي يستند إليها الطاعن في طلب إلغاء الحكم.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأسباب تمثل دفاع الطاعن، ولا تعني ثبوت صحتها أو صدور حكم نهائي بقبولها.

كما نورد حكمًا قضائيًا مقارنًا صدر في قضية أخرى بشأن أحقية أحد أفراد الشرطة في تسوية معاشه، لبيان أوجه الاتفاق والاختلاف بين الحالتين، دون افتراض تطابق مركزيهما القانونيين.

نص الحكم المطعون عليه: حكم محكمة القضاء الإداري بالشرقية (حكم الرفض)

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري بالشرقية

الدائرة السادسة والتسعون (تسويات – وبدلات)

بالجلسة المنعقدة علناً بمقر المحكمة يوم الأربعاء الموافق ٢٠٢٥/١٢/٢٤م برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عوض محمد موسي محمد وعضوية كل من / السيد الأستاذ المستشار / عبد الله محمد شعبان إبراهيم الحربي، السيد الأستاذ المستشار / عمرو محمد احمد شعبان، وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد النادي محمد

وسكرتارية السيد / محمد عبد الحميد حمد. أصدرت الحكم الآتي في الدعوي رقم ٢٠٠٢٤ لسنة ٣٠ ق

المقامة من …..

ضد

(١) وزير الداخلية.

(٢) رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصفتهما.

الوقائع

أقام المدعى الدعوى الماثلة بموجب عريضة – معلنة وموقعة من محام مقبول – أودعت ابتداءً قلم كتاب المحكمة الإدارية بالشرقية بتاريخ ٢٠٢٣/١٠/١٢، وقيدت بجدولها العام تحت رقم … لسنة ١٣ قضائية، وطلب في ختامها الحكم:

أولاً: بقبول الدعوى شكلاً

ثانياً: وفي الموضوع بأحقيته في صرف المعاش الشهري وسائر الحقوق التأمينية المقررة له قانوناً بانتهاء خدمته طبقاً للبند السادس من المادة ٢١ من القانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات وأتعاب المحاماة.

وذكر شرحاً لدعواه أنه كان يشغل وظيفة أمين شرطة أول حتى انتهت خدمته لعدم الصلاحية، ومؤمن عليه بصندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالحكومة

وحيث فوجئ بامتناع المدعى عليه الثاني عن صرف المعاش والحقوق التأمينية بالمخالفة للقانون رقم ٨ لسنة ٢٠٢٠ بتعديل قانون هيئة الشرطة رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١

وعليه يحق للمدعي تسوية معاشه وقد تقدم بطلب للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لصرف مستحقاته التأمينية ولكن دون جدوى

ومن ثم أقام دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان. وتدوول نظر الدعوى بجلسات التحضير لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضرها، ثم أعدت الهيئة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى.

وتدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة الإدارية بالشرقية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة ٢٠٢٤/٥/٢١ حكمت المحكمة تمهيدياً وقبل الفصل في الدعوى:

بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالشرقية ليندب بدوره خبيراً من الخبراء المختصين لمباشرة المأمورية الموضحة بأسباب الحكم، وعلى المدعي إيداع أمانة الخبير ومقدارها ثلاثمائة جنيه وحددت جلسة ٢٠٢٤/٧/٣ لنظر الدعوى حال عدم سداد الأمانة، وجلسة ٢٠٢٤/٨/٧م حال سدادها، وأبقت الفصل في المصروفات

ثم أودع الخبير تقريره طي ملف الدعوى، وتدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات

وبجلسة ٢٠٢٥/٢/١٨ حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالشرقية (الدائرة السادسة والتسعون) للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.

ونفاذاً لهذا الحكم وردت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المسطر بصدر الحكم، وتدوول نظرها بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضرها، حيث قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً. وحيث إن المدعي يهدف من دعواه الماثلة – وفقاً للتكييف القانوني السليم لطلباته – الحكم بقبول الدعوى شكلاً

وفي الموضوع بأحقيته في تسوية معاشه وكافة حقوقه التأمينية وفقاً لنص البند السادس من المادة ٢١ من القانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ بشأن التأمينات الاجتماعية والمعاشات مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

ومن حيث إنه عن شكل الدعوى:

فإنها تعد من دعاوى التسويات، والتي لا تتقيد في رفعها بالمواعيد المنصوص عليها في المادة (٢٤) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢ بشأن دعوى الإلغاء

وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها المقررة قانوناً بما فيها سبق اللجوء للجنة التوفيق في بعض المنازعات والتقدم بطلب لعرض النزاع على لجان فض المنازعات بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي المختصة، فإنها تغدو مقبولة شكلاً.

في الموضوع بالنسبة للطلب الأول؛ فإن المادة (١) من قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون بشأن هيئة الشرطة والمعدلة بالقرار بقانون رقم ١٣٠ لسنة ٢٠١٤ تنص على أن

“الشرطة هيئة مدنية نظامية بوزارة الداخلية تؤدي وظائفها وتباشر اختصاصها برئاسة وزير الداخلية وتحت قيادته، وهو الذي يصدر القرارات المنظمة لجميع شئونها ونظم عملها، وتتكون هيئة الشرطة من أمناء الشرطة”.

وتنص المادة (٧١) من ذات القانون والمعدلة بالقانون رقم ٦ لسنة ٢٠٢٣ على أن تنتهي خدمة الضابط لأحد الأسباب التالية:

(١) بلوغ السن المقررة لترك الخدمة وهي ستون سنة ميلادية

(٥) العزل أو الإحالة إلى المعاش بحكم تأديبي

(٦) فقد الجنسية

(٨) الحكم عليه بعقوبة جناية في إحدى الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات أو ما يماثلها من جرائم منصوص عليها في القوانين الخاصة أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ويكون الفصل جوازياً للوزير إذا كان الحكم مع وقف تنفيذ العقوبة.

وتنص المادة (٧٧) من ذات القانون والمعدلة بالقانون رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٦ على أن

“تسري على أفراد هيئة الشرطة أحكام المواد (٤، ٢٥، ٢٧/١، ٣٠/٢، ٣٤، ٣٥، ٤١، ٤٢، ٤٥، ٤٦، ٤٧، ٥٠، ٥١، ٥٥، ٥٦، ٥٨، ٦٠، ٦٤، ٦٥، ٧١ عدا البند ٢ منها، ٧٢، ٧٤، ٧٥)

وذلك كله فيما لا يتعارض مع أحكام هذا الباب ويقوم مدير المصلحة المختص أو من في حكمه بمباشرة الاختصاصات المقررة للوزير أو مساعد الوزير في تطبيق أحكام المادة (٥٨) من هذا القانون.

وتنص المادة ٧٧ مكرر منه والمضافة بالقانون رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٦ على أنه

“مع عدم الإخلال بنص المادة ٩٤ مكرر ٢ من هذا القانون تكون مدة خدمة أفراد هيئة الشرطة بمختلف درجاتهم وفئاتهم عشرين سنة خدمة فعلية ما لم تنته لأي سبب منصوص عليه في هذا القانون

ويجوز مدها لمدة سنة تجدد لمدة مماثلة أو أكثر بعد موافقة اللجنة التي يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها قرار من وزير الداخلية

ويحال من لم تثبت صلاحيته للاستمرار في الخدمة إلى المعاش على الدرجة التي انتهت خدمته عليها”.

وتنص المادة (١١٤) من ذات القانون والمعدلة بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٨ على أن

“يسري على أعضاء هيئة الشرطة ما لا يتعارض مع هذا القانون من الأحكام الواردة في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وفي قانون التأمين الاجتماعي”.

كما تنص المادة (١١٤ مكرراً) من ذات القانون والمستبدلة بالقانون رقم ٨ لسنة ٢٠٢٠ على أن

“يسوى معاش الضابط من رتبة اللواء أو العميد أو العقيد الذي يحال إلى المعاش أو تنتهى خدمته إعمالاً لحكم المادة (١٩) من هذا القانون

وكذا فرد الشرطة الذي يحال إلى المعاش بموجب المادة (٧٧ مكرراً/٥) من هذا القانون، أو لأحد الأسباب الواردة بالمادة (٧١) منه عدا البنود (٥، ٦، ٨) عن كامل مدة الخدمة محسوبة على أجر الاشتراك الأخير في تاريخ انتهاء خدمته مضاف إليه ما كان يستحقه من علاوات دورية بافتراض بقائه في الخدمة حتى السن المقررة لترك الخدمة

وذلك بحد أقصى ثلاث علاوات دورية، وتضاف لمدة خدمته في المعاش المدة الباقية لبلوغ السن المقررة لترك الخدمة، على ألا يقل المعاش عن ٨٠% من الأجر الذي سوي على أساسه المعاش ولا يزيد على الأجر الذي كان يتقاضاه أو يستحقه عند انتهاء خدمته

وذلك كله بما لا يزيد على الحد الأقصى المنصوص عليه في قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩…”.

وتنص المادة (١١٤ مكرر ١) والمستبدلة بالقانون رقم ٨ لسنة ٢٠٢٠ على أن “لا يسري حكم البند ٦ من المادة ٢١ من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ على

أعضاء هيئة الشرطة الذين تنتهي خدمتهم طبقاً لأحكام المادتين رقمي (١٩) و(٧٧ مكرراً/٥) من هذا القانون

كما لا يسري أحكام المادة (١٥٦) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه على جميع ضباط وأفراد هيئة الشرطة عند تسوية معاشهم”.

وتنص المادة (١١٤ مكرر ٢) منه والمستبدلة بالقانون رقم ٨ لسنة ٢٠٢٠ على أن

“يمنح الضابط الذي تنتهي خدمته طبقاً لأحكام المادة (١٩) والفقرة الأولى من البند (٢) من المادة (٧١)، وكذا الفرد الذى تنتهى خدمته طبقاً لنص المادة (٧٧ مكرراً/٥) من هذا القانون بالإضافة إلى معاشه تعويضاً تقاعدياً شهرياً يساوي الفرق بين معاشه وبين أجره الأخير

على ألا يتجاوز هذا التعويض ٥٠% من معاشه، وذلك لمدة أقصاها خمس سنوات، ويقطع هذا التعويض التقاعدي نهائياً عند الوفاة أو بلوغ السن القانونية لانتهاء الخدمة أيهما أقرب

ولا يعتبر التعويض التقاعدي جزءاً من المعاش، وتحدد عناصر الأجر التي تدخل في حساب التعويض التقاعدي بقرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح المجلس الأعلى للشرطة”.

وتنص المادة (١١٤ مكرر ٣) من القانون ذاته والمضافة بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٨ على أنه

“في غير الأحوال المنصوص عليها في المادة ١١٤ مكرراً و١١٤ مكرراً (١) يسوى معاش ضباط وأفراد هيئة الشرطة الذين تنتهي خدمتهم لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود ٥، ٦، ٨ من المادة ٢١ على أساس أقصى مربوط الرتبة التي كان يشغلها في تاريخ انتهاء خدمته أو أجر الاشتراك الأخير أيهما أكبر بحسب الأحوال”.

وتنص المادة (١١٤ مكرر ٤) من القانون ذاته والمضافة بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٨ على أنه

“في تطبيق نظام التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ المشار إليه يقصد بأجر الاشتراك بالنسبة إلى ضباط وأفراد هيئة الشرطة… مضاف إليه بدلات السكن والملابس والمراسلة، ويراعى إضافة هذه البدلات إلى الأجر الذي يسوى على أساسه المعاش وفق المواد السابقة”.

ومن أن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ اعتبارا من ٢٠٢٠/١/١، تنص على أن

“يعمل في شأن نظام التأمينات الاجتماعية والمعاشات بأحكام القانون المرافق”

وتنص المادة الثالثة من مواد الإصدار على أنه

“لا يترتب على تطبيق أحكام القانون المرافق الإخلال بما تتضمنه أحكام القوانين المنظمة للشئون الوظيفية للمعاملين بالكادرات الخاصة، ويستمر العمل بالمزايا المقررة في هذه القوانين والأنظمة الوظيفية وتتحمل الخزانة العامة فروق التكلفة المترتبة على ذلك طبقاً لأحكام القانون المرافق”.

وتنص المادة الثانية من القانون ذاته على أن

“تسري أحكام هذا القانون على الفئات الآتية:

أولاً: العاملين لدى الغير: العاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لأي من هذه الجهات… انتهاء خدمة أو عمل أو نشاط المؤمن عليه”.

وتنص المادة (٢١) منه على

“يستحق المعاش في الحالات الآتية: لغير بلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة مع توافر الشروط الآتية:

أ- توافر مدد اشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة تعطى الحق في معاش لا يقل عن (٥٠%) من أجر أو دخل التسوية الأخير

ب- أن تتضمن مدة الاشتراك المشار إليها بالبند (أ) مدة اشتراك فعلية لا تقل عن ٢٤٠ شهراً، وتكون المدة ٣٠٠ شهراً فعلية بعد خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون.

ج – تقديم طلب الصرف. د – ألا يكون خاضعاً لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة في تاريخ تقديم طلب الصرف.

وتنص المادة (٢٢) منه على أن

“مدة اشتراك المؤمن عليه في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة هي:

١- مدد الاشتراك وفقاً لقوانين التأمين الاجتماعي السابقة على تاريخ الانتفاع بأحكام هذا القانون ويجبر كسر الشهر شهراً في مجموع حساب هذه المدد. وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادة (١٥٩) من هذا القانون.

٢- المدة التي تبدأ من تاريخ الانتفاع بأحكام هذا القانون. المدد التي ضمت لمدة اشتراك المؤمن عليه في هذا التأمين بناء على طلبه. المدد المضافة بقوانين وقرارات خاصة

على أن تحسب هذه المدد في المعاش ضمن مدة الاشتراك بواقع الربع وتتحمل الخزانة العامة بالتكلفة المترتبة على إضافة هذه المدة، ويجبر كسر الشهر شهراً في مجموع حساب المدد المشار إليها

كما يجبر كسر السنة سنة كاملة في هذا المجموع إذا كان من شأن ذلك استحقاق المؤمن عليه معاشاً”.

وتنص المادة (٢٤) منه على أن

“يسوى المعاش عن مدة الاشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة التي تبدأ من تاريخ العمل بهذا القانون بواقع جزء واحد من المعامل المناظر لسن المؤمن عليه المحدد بالجدول رقم (٥) المرافق لهذا القانون عن كل سنة، بحد أقصى مقداره ٨٠% من أجر أو دخل التسوية

ويسوى المعاش عن مدة الاشتراك السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون بواقع المعامل المنصوص عليه بالفقرة الأولى وأجر التسوية المشار إليه بالمادة (١٥٦) من هذا القانون، بحد أقصى مقداره ٨٠% من أجر التسوية

ويربط المعاش بمجموع المعاشات المستحقة بما لا يجاوز ٨٠% من أجر التسوية الأكبر وفقاً للفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة”.

وحيث قضت المحكمة الدستورية العليا بأن

“المادة الرابعة من القانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ بإصدار قانون التأمين الاجتماعي الذي ألغي اعتباراً من ٢٠٢٠/١/١، بموجب المادة السادسة من القانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات

كانت تنص على أن يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة …

ومؤدى هذا النص أن المزايا المنصوص عليها في قوانين المعاملين بكادرات خاصة في شأن تسوية معاشاتهم، تظل سارية ويعاملون على مقتضاها بعد صدور قانون التأمين الاجتماعي

كما رددت المادة الثالثة من القانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الأحكام ذاتها

فنصت على أن لا يترتب على تطبيق أحكام القانون المرافق الإخلال بما تتضمنه أحكام القوانين المنظمة للشئون الوظيفية للعاملين بكادرات خاصة، ويستمر العمل بالمزايا المقررة في هذه القوانين والأنظمة الوظيفية ….”.

وحيث إن مؤدى ما تقدم، أن الأجر الذى يسوى طبقاً له المعاش الأساسي للمؤمن عليهم المعاملين بقانون التأمين الاجتماعي، هو المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال السنتين الأخيرتين من مدة اشتراكه في التأمين

أو خلال مدة اشتراكه في التأمين إن قلت عن ذلك، وبواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً من الأجر المنصوص عليه مضروباً في مدة الاشتراك في التأمين، ويتم ربط المعاش بحد أقصى قدره (٨٠%) من الأجر المشار إليه

وبحيث لا يزيد على مائتي جنيه شهرياً، ويستثنى من هذا الحد الأقصى حالات ثلاث، الحالة الثانية منها: المعاشات التي تقضى القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذاً لها، بتسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في هذا القانون ويتم ربطها بحد أقصى قدره (١٠٠%) من أجر الاشتراك الأخير

وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى السابق الإشارة إليه

(حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم ٤٠ لسنة ٣٨ ق. دستورية، بجلسة ٢٠٢٢/٣/١٣).

مفاد ما تقدم أن المشرع حدد كيفية تسوية معاش ضباط هيئة الشرطة من رتبة اللواء أو العميد أو العقيد الذين يحالون إلى التقاعد إعمالاً لحكم المادة (١٩) من ذات القانون أو لأحد الأسباب المنصوص عليها في المادة (٧١) منه عدا الحالات التي تنتهي خدمتهم طبقاً لأحد البنود ٥ و ٦ و ٨ من ذات المادة

وذلك على النحو الوارد بالمادة (١١٤ مكرراً). وتسوية معاش الضباط وأفراد هيئة الشرطة – فيما عدا رتبة اللواء والعميد والعقيد – الذين تنتهي خدمتهم لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود ٥ و ٦ و ٨ من المادة (٧١) من ذات القانون

وذلك على النحو الوارد بالمادة (١١٤ مكرر ٣)، وهم الذين تنتهي خدمتهم لأحد الأسباب المنصوص عليها في المادة ٧١ من قانون هيئة الشرطة

وهي حالات العزل أو الإحالة للمعاش بحكم تأديبي (بند ٥) وفقد الجنسية (بند ٦) والحكم على الضابط بعقوبة جناية في إحدى الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات أو ما يماثلها من جرائم منصوص عليها في القوانين الخاصة أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة (بند ٨)”

(حكم المحكمة الإدارية العليا “الدائرة السابعة موضوع” في الطعن رقم ١٣٢ لسنة ٦٣ قضائية عليا، جلسة ٢٠١٦/٥/١٧).

وحيث استظهرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بأن المشرع في القانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المعمول به بدءاً من ٢٠٢٠/١/١

وبموجب المادة الثانية منه ألا يترتب على تطبيق أحكامه الإخلال بما تضمنته أحكام القوانين المنظمة للشئون الوظيفية للمعاملين بالكادرات الخاصة ويستمر العمل بالمزايا المقررة في هذه القوانين والأنظمة الوظيفية

راجع في هذا المعنى فتواها رقم ٢١٩ تاريخ ٢٠٢٢/٢/١٦ جلسة ٢٠٢٢/١/٢٦ ملف رقم (٨٦/٣/١٢٤٨)

وهدياً بما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي التحق بالخدمة بهيئة الشرطة بتاريخ ١٩٩٤/٩/٤ وتدرج في الوظائف حتى وصل إلى وظيفة أمين شرطة ثان وأنهيت خدمته بالإحالة للمعاش بالقرار رقم ١٣٦٣ لسنة ٢٠١٣ اعتباراً من …،

ويهدف من طلباته الماثلة الحكم بأحقيته في تسوية معاشه وكافة حقوقه التأمينية وفقاً لنص البند السادس من المادة ٢١ من القانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ بشأن التأمينات الاجتماعية والمعاشات، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.

متى كان ذلك وكان المشرع في قانون هيئة الشرطة قد نظم استحقاق وتسوية المعاش لأعضاء هيئة الشرطة بموجب المواد (١١٤ مكرر، ١١٤ مكرر ١، ١١٤ مكرر ٣، ١١٤ مكرر ٤) على نحو مغاير للأحكام العامة الواردة بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩

حيث قرر في المادة (١١٤ مكرر ٣) ما مفاده أن فرد الشرطة الذي تنتهى خدمته لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود أرقام ٥، ٦، ٨ من المادة ٧١ من القانون يحصل على أساس أقصى مربوط الرتبة التي كان يشغلها في تاريخ انتهاء خدمته

أو أجر الاشتراك الأخير أيهما أكبر، وقرر بالمادة (١١٤ مكرر ١) عدم سريان حكم البند ٦ من المادة ٢١ من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات على أعضاء هيئة الشرطة الذين تنتهي خدمتهم بحسب التفصيل السابق.

بيد أن الثابت من صلب صحيفة الدعوى الماثلة والطلبات الختامية أن المدعى أقام دعواه الماثلة هادفاً تسوية وصرف معاشه وكافة حقوقه التأمينية وفقاً للبند السادس من المادة ٢١ من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات

وحيث إن المقرر قانوناً أن المادة ٢١ في بندها السادس – المشار إليه – قد وضعت ضوابط وشروط لاستحقاق المؤمن عليه معاشاً تتمثل في:

انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير بلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة مع توافر الشروط الآتية:

أ- توافر مدد اشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة تعطى الحق في معاش لا يقل عن (٥٠%) من أجر أو دخل التسوية الأخير

ب- أن تتضمن مدة الاشتراك المشار إليها بالبند (أ) مدة اشتراك فعلية لا تقل عن ٢٤٠ شهراً، وتكون المدة ٣٠٠ شهراً فعلية بعد خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون

ج – تقديم طلب الصرف.

د – ألا يكون خاضعاً لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة في تاريخ تقديم طلب الصرف

وحيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى قد انتهت مدة خدمته لعدم الصلاحية (أي ليس لبلوغ سن الشيخوخة أو العجز أو الوفاة)

ومن ثم يتخلف بشأنه مناط استحقاق المعاش وفقاً للبند السادس من المادة ٢١ المشار إليه، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة قد جاءت – والحال كذلك – فاقدة لسندها القانوني ومن ثم جديرة بالرفض، وهو ما تقضي به المحكمة.

وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بنص المادة (١٨٤) من قانون المرافعات المدنية والتجارية وذلك عدا الرسوم القضائية وفقاً لحكم المادة (١٢٦) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩

والتي تنص على أن “تعفى من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي الدعاوى التي ترفعها الهيئة أو المؤمن عليهم، أو أصحاب المعاشات أو المستحقون طبقاً لأحكام هذا القانون”

حيث إن الإعفاء المنصوص عليه بهذه المادة قاصر على الرسوم القضائية دون المصروفات في جميع درجات التقاضي.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً وألزمت المدعى المصروفات الدعوى دون الرسوم القضائية المعفاة.

صيغة طعن أمام الإدارية العليا لرفض معاش أمين شرطة لعدم الصلاحية

مجلس الـــدولــة

المحكمة الإدارية العليا

تقرير بالطعن

انه في يوم                الموافق       /      / 2026

حضر أمامنا نحن / ….. الموظف المختص بالمحكمة الإدارية العليا

السيد الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا والكائن مكتبه

بصفته وكيلا عن: السيد / ……….. المقيم – …. – مركز بلبيس – محافظة الشرقية وذلك بتوكيل خاص       رقم           لسنة       صادر من مكتب توثيق                        (طاعن)

ضـــــــــد

السيد / وزير الداخلية بصفته.

السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصفته.                    (مطعون ضدهما)

وقــــرر انه يطعن

علي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالشرقية – الدائرة (96 تسويات وبدلات) في الدعوى رقم … لسنة 30 ق والصادر بجلسة 24 / 12 / 2025 والقاضي منطوقه بالآتي: –

حكمت المحكمة: قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات.

الوقائـــــــع

أقام الطاعن ابتداء الدعوى رقم … لسنة ١٣ قضائية، بطلب الحكم:

أولا: بقبول الدعوى شكلا

وثانيا: وفي الموضوع بأحقيته في صرف المعاش الشهري وسائر الحقوق التأمينية المقررة له قانونا بانتهاء خدمته طبقا للبند السادس من المادة 11 من القانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات واتعاب المحاماة.

على سند من:

أن الطاعن كان يشغل وظيفة أمين شرطة أول بوزارة الداخلية، وقد انتهت خدمته لعدم الصلاحية، وهو مؤمَّن عليه قانوناً بنظام التأمين الاجتماعي، ومستحق لكافة حقوقه التأمينية.

وقد تقدم بطلب تسوية معاشه وصرف مستحقاته التأمينية، إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن ذلك دون سند صحيح من القانون، مما اضطره إلى إقامة دعواه أمام محكمة القضاء الإداري.

وتم ندب خبير أودع تقريره، وبجلسة 18/2/2025 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالشرقية (الدائرة السادسة والتسعون للاختصاص، وقيدت بجدولها بالرقم … لسنة 30 ق بصدر الحكم

وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى، فإنه جاء على خلاف صحيح القانون والواقع، ومشوباً بمخالفة الدستور والقانون، والخطأ الجسيم في التطبيق والتأويل، والقصور والتناقض في التسبيب، وإهدار المبادئ القضائية المستقرة، الأمر الذي يوجب إلغاءه.

وحيث ان هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى الطاعن وجاء مجحفا بحقوقه معيبا بالخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، ومخالفة الثابت بأوراق الدعوى ومستنداتها، والإخلال بحق الدفاع، لذلك فإن الطاعن يطعن عليه في الميعاد المقرر قانونا.

الطعن من حيث الشكل

قبول الطعن شكلاً، لرفعه في الميعاد القانوني المقرر بالمادة (23) من قانون مجلس الدولة، واستيفائه سائر أوضاعه الشكلية.

أسباب الطعن

السبب الأول: الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب (إغفال التكييف القانوني السليم للدعوى):

رفض الحكم الدعوى تأسيساً على عدم انطباق النص القانوني الذي استند إليه المدعي.

بيد أنه من المبادئ الراسخة في قضاء المحكمة الإدارية العليا:

أن العبرة في تكييف الدعوى هي بالمقاصد والمعاني وليس بحرفية الألفاظ والمعاني، وأن القاضي الإداري يهيمن على الدعوى ومُلزم بإسباغ التكييف القانوني السليم على طلبات الخصوم وتطبيق النص القانوني الصحيح عليها وإن أخطأ المدعي في الإشارة إليه.

وحيث أن الطاعن استهدف من دعواه حماية مركزه القانوني وحقه المالي في تسوية معاشه.

وإذا كانت محكمة أول درجة قد انتهت إلى عدم سريان البند ٦ من المادة ٢١ من قانون التأمينات على حالة الطاعن

فكان لزاماً عليها إعمال القواعد الخاصة الواردة بقانون هيئة الشرطة رقم ١٠٩ لسنة ١٩٧١ المعدل بالقانون رقم ٨ لسنة ٢٠٢٠، والتي تكفل له ذات الحق المنشود، لا أن تقضي برفض الدعوى موضوعاً وتهدر حقه التأميني بأكمله.

حيث أن القضاء الإداري مستقر على أن:

العبرة بحقيقة الطلبات لا بالأسانيد القانونية التي يستند إليها الخصوم.

(الإدارية العليا — الطعن رقم 1925 لسنة 32 ق — جلسة 9/4/1988)

كما أن: القاضي الإداري يطبق القانون من تلقاء نفسه.

(الطعن رقم 2562 لسنة 44 ق — جلسة 25/11/2000)

ومن ثم فإن الحكم إذ رفض الدعوى لخطأ في الاستناد القانوني يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

ومن ثم لا يجوز رفض الدعوى لخطأ في الاستناد القانوني طالما أن الحق ثابت في القانون

السبب الثاني: مخالفة الحكم المطعون فيه لأحكام قانون هيئة الشرطة باعتباره (قانوناً خاصاً) يقيد العام وإهدار النص الخاص الواجب التطبيق وإغفال تطبيق النص الخاص المانح للحق:

استقرت المحكمة الدستورية العليا والإدارية العليا على أن المزايا المنصوص عليها في قوانين العاملين بكادرات خاصة تظل سارية ويعاملون على مقتضاها.

وقد كفل المشرع هذا المبدأ صراحة في المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التأمينات الاجتماعية رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ بالنص على أنه:

 “لا يترتب على تطبيق أحكام القانون المرافق الإخلال بما تتضمنه أحكام القوانين المنظمة للشئون الوظيفية للمعاملين بالكادرات الخاصة، ويستمر العمل بالمزايا المقررة في هذه القوانين…”.

وحيث أن المادة (١١٤ مكرر ٣) من قانون هيئة الشرطة قد حسمت هذا الأمر بالنص على أنه:

 “…يسوى معاش ضباط وأفراد هيئة الشرطة الذين تنتهي خدمتهم لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود ٨،٦،٥ من المادة ٢١ على أساس أقصى مربوط الرتبة التي كان يشغلها في تاريخ انتهاء خدمته أو أجر الاشتراك الأخير أيهما أكبر بحسب الأحوال”.

بما يدل على أن المادة (114 مكرر 3) من قانون هيئة الشرطة تقضي بتسوية معاش أفراد الشرطة الذين تنتهي خدمتهم لغير الحالات المستثناة على أساس أقصى مربوط الرتبة أو أجر الاشتراك الأخير أيهما أكبر.

 ولما كانت خدمة الطاعن قد انتهت لعدم الصلاحية (وهي ليست من الحالات المستثناة)، فإن هذا النص واجب التطبيق، ويستحق الطاعن قانوناً تسوية معاشه وفقاً لهذا النص الخاص المانح للحق.

حيث استقر قضاء الإدارية العليا:

القانون الخاص يقيد العام ويقدم عليه.

(الطعن رقم 1512 لسنة 36 ق — جلسة 3/2/1990)

السبب الثالث: التناقض الجوهري المفسد للحكم

حيث قرر الحكم أن شرط الاستحقاق هو انتهاء الخدمة لغير الشيخوخة أو العجز أو الوفاة.

ثم قرر أن خدمة الطاعن انتهت لعدم الصلاحية — وهي ليست من هذه الحالات — ومع ذلك انتهى إلى عدم توافر الشرط. وهو تناقض يعيب الحكم.

وقد قضت الإدارية العليا:

تناقض الأسباب بما يتماحى معه الأساس الذي أقيم عليه الحكم يؤدي إلى بطلانه.

(الطعن رقم 3159 لسنة 33 ق — جلسة 14/5/1988)

السبب الرابع: القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون لإغفال مدة الخدمة الفعلية للطاعن واكتمال مركزه التأميني

أخطأ الحكم المطعون فيه حينما أغفل بحث مدة الخدمة الفعلية للطاعن، رغم كونها الركن الأساسي والجوهري لاستحقاق المعاش، وحجب نفسه عن إعمال النصوص القانونية الصحيحة، مما أوقعه في عيب القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون.

أولاً: ثبوت تجاوز مدة خدمة الطاعن للحد الأدنى لاستحقاق المعاش:

الثابت يقيناً من أوراق الدعوى — وعلى الأخص تقرير الخبير المنتدب — أن الطاعن كان يعمل بمديرية أمن الشرقية بوظيفة (أمين شرطة ممتاز ثاني)، وليس (أمين شرطة أول) وقد امتدت خدمته على فترتين كالتالي:

الفترة الأولى: من 4 / 9 / 1991 حتى 7 / 9 / 2007 (بواقع ستة عشر عاماً وأربعة أيام).

الفترة الثانية: من 11 / 3 / 2011 بعد إعادته للعمل حتى انتهاء خدمته نهائياً في 18 / 6 / 2023 (بواقع اثني عشر عاماً وثلاثة أشهر وسبعة أيام)،

وبذلك يبلغ إجمالي مدة خدمته الفعلية (ثمانية وعشرين عاماً، وثلاثة أشهر، وأحد عشر يوماً)، وهذه هي المدة الصحيحة خلاف ما ذكره الخبير بالتقرير انها (28 سنه وشهر و4 أيام)، حيث أنه عند الجمع احتسبها الخبير بالخطأ، وعلى درجة (أمين شرطة ممتاز ثاني

وهي مدة تأمينية تفوق بكثير الحد الأدنى اللازم قانوناً (240 شهراً / 20 سنة) لاستحقاق المعاش بقوة القانون، مما يجعل حقه في تسوية معاشه حقاً أصيلاً ومكتسباً لا يجوز إهداره.

ووفقاً لصريح نص المادة (22/بند 1) والمادة (24) من قانون التأمينات الاجتماعية، والمبادئ التي أرستها المحكمة الإدارية العليا في دعاوى التسويات المماثلة

فإنه يُجبر كسر الشهر شهراً في مجموع حساب مدد الاشتراكات، كما يُجبر كسر السنة سنة كاملة في هذا المجموع متى كان من شأن ذلك استحقاق المؤمن عليه معاشاً أو عند حساب مستحقاته النهائية.

وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على:

“جبر كسور مدد الاشتراك متى أدى ذلك إلى استحقاق المعاش.”

 (الطعن رقم 4214 لسنة 42 ق — جلسة 16 / 1 / 1999)

ولما كان الحكم المطعون فيه قد أغفل هذا الحساب الدقيق الثابت بالأوراق، فإنه يضحى معيباً ويستوجب الإلغاء، ليثبت حق الطاعن قانوناً في الآتي:

تسوية معاشه على أساس أقصى مربوط الرتبة التي كان يشغلها في تاريخ انتهاء خدمته، أو أجر الاشتراك الأخير أيهما أكبر، وذلك إعمالاً للمادة (114 مكرر 3) من قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 وتعديلاته.

إضافة البدلات ذات الطبيعة الدائمة — وعلى رأسها بدلات السكن والملابس والمراسلة — إلى أجر الاشتراك الذي يُسوى على أساسه المعاش، متى كانت تدخل ضمن عناصر الأجر التأميني.

صرف مكافأة نهاية الخدمة (أصلياً وتبعياً لثبوت الحق في المعاش) بواقع شهر عن كل سنة من سنوات الاشتراك، محسوبة على الأجر الأساسي الأخير شاملاً العلاوات.

وبالتالي فان، إن إغفال الحكم المطعون فيه لهذه الحقائق الثابتة يُعد إهداراً لحق تأميني مكتسب وحجباً عن تطبيق صحيح القانون، مما يستوجب نقضه وإلغاءه.

السبب الخامس: مخالفة مبدأ سمو القانون وعدم الإخلال بالكادرات الخاصة

نص قانون التأمينات ذاته على عدم الإخلال بالمزايا المقررة للكادرات الخاصة.

وقد قضت المحكمة الدستورية العليا:

المزايا المقررة لفئات خاصة تظل واجبة التطبيق ولا يجوز الانتقاص منها.

(دستورية — القضية رقم 70 لسنة 18 ق)

السبب السادس: مخالفة مبدأ المساواة

ثبت صدور أحكام مماثلة بأحقية أفراد شرطة انتهت خدمتهم لعدم الصلاحية في تسوية معاشهم.

وقد قضت الإدارية العليا:

تماثل المراكز القانونية يوجب وحدة الحل القانوني.

(الطعن رقم 2670 لسنة 35 ق — جلسة 17/6/1990)

السبب السابع: استحقاق مكافأة نهاية الخدمة

قضت الإدارية العليا:

استحقاق المعاش يرتب استحقاق مكافأة نهاية الخدمة.

(الطعن رقم 1483 لسنة 41 ق — جلسة 11/3/1996)

السبب الثامن: مخالفة الحكم للدستور ومبادئ العدالة الاجتماعية

استقر الفقه وقضاء الإدارية العليا على أن:

  • المعاش حق مالي مكتسب
  • النصوص التأمينية تفسر لصالح المؤمن عليه
  • الغاية تحقيق الحماية الاجتماعية
  • لا يجوز حرمان المستحق من حقوقه لأسباب شكلية

والمستقر عليه أن المعاش حق دستوري أصيل حيث تنص المادة (17) من الدستور المصري على أن:

«تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعي بما يضمن حياة كريمة للمواطنين.»

وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن:

المعاش ليس منحة من الدولة، بل هو حق مالي أصيل ومقابل لاشتراكات المؤمن عليه طوال مدة خدمته.

(حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 33 لسنة 15 ق دستورية — جلسة 3/1/1998)

كما استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن:

الحقوق التأمينية ذات طبيعة اجتماعية ودستورية، ويتعين تفسير نصوصها بما يحقق الحماية لا الحرمان.

(الإدارية العليا — الطعن رقم 3227 لسنة 37 ق — جلسة 6/5/1995)

بنـــــاء عليـــــه

يلتمس الطاعن الحكم:

  • أولاً: بقبول الطعن شكلاً، لرفعه في الميعاد واستيفائه كافة الأوضاع الشكلية المقررة قانوناً.
  • ثانياً: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة القضاء الإداري بالشرقية في الدعوى رقم ٢٠٠٢٤ لسنة ٣٠ ق، والقضاء مجدداً بالآتي:
  1. أحقيته في تسوية وصرف معاشه الشهري على أساس أقصى مربوط الرتبة التي كان يشغلها (أمين شرطة أول) في تاريخ انتهاء خدمته أو أجر الاشتراك الأخير أيهما أكبر، مع إعمال قاعدة “جبر الكسور” للمدة التأمينية لتصبح ٢٤٠ شهراً (٢٠ سنة)، وإضافة بدلات السكن والملابس والمراسلة لأجر الاشتراك، وفقاً للمادة (١١٤ مكرر ٣) من قانون هيئة الشرطة وقانون التأمينات الاجتماعية.
  2. أحقيته في صرف مكافأة نهاية الخدمة بواقع شهر عن كل سنة من سنوات الاشتراك.
  3. إلزام المطعون ضدهما بصفتهما بأداء الفروق المالية المترتبة على ذلك، مع إلزامهما بالمصروفات عن درجتي التقاضي ومقابل أتعاب المحاماة.

وكيل الطاعن

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

محضر إعلان بطعن الادارية العليا

إنه في يوم

بناء على طلب السيد / ….. المقيم – … – مركز بلبيس – محافظة الشرقية ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والادارية العليا

أنا           محضر محكمة              قد انتقلت الى هيئة قضايا الدولة بميدان سفنكس – المهندسين – العجوزة – الجيزة وأعلنت:

1-         السيد اللواء/ وزير الداخلية بصفته.

السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصفته.

واعلنت كل منهما بصورة من صحيفة الطعن للعلم بما جاء بها وما ورد باطنها

ولأجل العلم

انفوجرافيك معاش أفراد الشرطة بعد انهاء الخدمة لعدم الصلاحية

حكم المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها (حكم أحقية)

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها

بالجلسة المنعقدة علناً بمجمع محاكم مجلس الدولة بالعباسية يوم السبت الموافق ٢٠٢٥/١/١٨م. برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ مصطفى عبد الله عامر إبراهيم وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ عبد المنعم محمود إبراهيم محمد أبو الدهب وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ أحمد عماد حسين حسن عبد الله وحضور السيد الأستاذ / أحمد هلال صابر محمد

وسكرتارية السيد الأستاذ / وليد إبراهيم لطفي القاضي.

أصدرت الحكم الآتي في الدعوى المقامة

ضد

١ – وزير الداخلية

٢ – وزير التضامن الاجتماعي

٣ – رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصفاتهم.

الوقائع

أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب عريضة معلنة قانوناً وموقعة من محام مقبول أودعت ابتداءً قلم كتاب المحكمة بتاريخ ٢٠٢٣/١٠/٢٠ طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً

وفى الموضوع بأحقيته في صرف معاش له عن مدة خدمته كاملة محسوبة على أجر اشتراكه الأخير في تاريخ إنهاء خدمته مضافاً إليه ما كان يستحقه من علاوات بافتراض بقائه في الخدمة حتى السن المقررة لترك الخدمة

وأحقيته فى صرف مكافأة نهاية الخدمة مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات شاملة أتعاب المحاماة.

وذكر المدعى شرحاً لدعواه، أنه كان يشغل وظيفة أمين شرطة بقطاع أمن القاهرة، وصدر القرار رقم ٣٢٢٩ لسنة ٢٠٢٣ متضمناً إنهاء خدمته لعدم الصلاحية لفقده شرط حسن السيرة والسمعة اعتباراً من ٢٠٢٣/٨/١٠

وأنه يستحق تسوية معاشه وفقاً للمادة ١١٤ مكرر ١ من قانون الشرطة كما يحق له صرف مكافأة نهاية الخدمة، إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن ذلك دون مبرر قانونى

الأمر الذي حدا به لإقامة دعواه الماثلة بغيه الحكم له بطلباته سالفة البيان. وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة على النحو الموضح بمحاضر جلساتها، وقد أودعت الهيئة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني فيها.

وتدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة ٢٠٢٤/٤/٢٧ حكمت المحكمة تمهيدياً – وقبل الفصل في الدعوى – بإحالتها إلى مصلحة الخبراء بوزارة العدل لتندب بدورها أحد خبرائها للقيام بالمهمة الموضحة بالأسباب، وتقديم تقرير بذلك

وعلى المدعي إيداع خزانة المحكمة أمانة خبير مقدارها (ثلاثمائة جنيه)، وحددت لنظر الدعوى جلسة ٢٠٢٤/٦/٢٢م فى حالة عدم سداد الأمانة، وجلسة ٢٠٢٤/٨/٢٨م في حالة سدادها، وأبقت الفصل في المصروفات

وحيث ورد إلى المحكمة تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، وبجلسة ٢٠٢٤/١١/٢٣م قررت المحكمة حجزها للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم آخر الجلسة وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً. تهدف الدعوى إلى الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقيته:

  • أولاً: في صرف وتسوية معاشه وفقاً لأحكام قانون هيئة الشرطة وتعديلاته وقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
  • ثانياً: أحقيته فى صرف مكافأة نهاية الخدمة، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى التسويات التي لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢

وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً بما فيها اللجوء إلى لجنة فحص المنازعات، فمن ثم فإنها تغدو مقبولة شكلاً.

… (يشترط لانتهاء الخدمة لغير) الشيخوخة والعجز والوفاة تعطى الحق فى معاش لا يقل عن ٥٠% من أجر أو دخل التسوية الأخير، وبما لا يقل عن الحد الأدنى للمعاش المشار إليه بالفقرة الأخيرة من المادة (٢٤) من هذا القانون

ثانياً: أن تتضمن مدة الاشتراك المشار إليها بالبند (أ) مدة اشتراك فعلية لا تقل عن ٢٤٠ شهراً، وتكون المدة ٣٠٠ شهراً فعلية بعد خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون

ثالثاً: تقديم طلب الصرف

رابعاً: ألا يكون خاضعاً لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة في تاريخ تقديم طلب الصرف، مما يستلزم توافر هذه الشروط مجتمعة في المؤمن عليه حتى يستحق معاشاً وفقاً لنص البند (١) من المادة (٢١).

ولما كان ذلك وكان الثابت من – تقرير الخبير المرفق بملف الدعوى – والذي تطمئن له المحكمة أن المدعى كان يشغل وظيفة أمين شرطة بقطاع أمن القاهرة، وصدر القرار رقم ٣٢٢٩ لسنة ٢٠٢٣ متضمناً إنهاء خدمته لعدم الصلاحية لفقده شرط حسن السيرة والسمعة اعتباراً من ٢٠٢٣/٨/١٠

وأن صافي مدة خدمته بوزارة الداخلية (١٩ سنة و١١ شهراً و٢٧ يوماً)، وهو ما يتعين معه إعمال نص المادة ٢٢ من قانون التأمينات الاجتماعية سالف البيان إذ أن من شأن ذلك استحقاق المدعى معاشاً،

وذلك بأن يجبر كسر الشهر شهراً في مجموع حساب مدد الاشتراكات، كما يجبر كسر السنة سنة كاملة في هذا المجموع، ومن ثم يكون المدعى قد استوفى مدة ٢٤٠ شهراً (٢٠ سنة)

وقد خلت الأوراق كما لم تقدم الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ما يفيد تخلف أحد الشروط الأخرى بشأن المدعى، الأمر الذى يتعين معه القضاء بأحقية المدعى في تسوية معاشه على أساس أقصى مربوط الرتبة التي كان يشغلها في تاريخ انتهاء خدمته أو أجر الاشتراك الأخير أيهما أكبر

مع مراعاة إضافة بدلات السكن والملابس والمراسلة إلى أجر الاشتراك الذى يسوى على أساسه المعاش.

وفيما يخص الطلب الثاني (صرف مكافأة نهاية الخدمة)، ولما كان المقرر قانوناً وقضاءً أن المشرع ربط الحق في صرف مكافأة نهاية الخدمة بتوافر إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة في حق المؤمن عليه

وحيث أنه قد انتهينا في بحث الطلب الأول إلى الحكم بأحقية المدعى فى تسوية وصرف معاشه على النحو السالف بيانه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بصرف مكافأة نهاية الخدمة بواقع شهر عن كل سنة من سنوات الاشتراك محسوبة على أساس حساب الأجر الأساسي الأخير الذى كان يتقاضاه المدعى شاملاً العلاوات الخاصة

مع ما يترتب على ذلك من آثار وبمراعاة ما تم خصمه تحت هذا المسمى.. وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة رقم (١٨٤) من قانون المرافعات المدنية والتجارية

مع مراعاة أن الدعاوى المرفوعة من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أو المؤمن عليهم أو أصحاب المعاشات أو المستحقون طبقاً لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ تكون معفاة من الرسوم القضائية عملاً بحكم المادة (١٢٦) من هذا القانون.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعى فى تسوية وصرف معاشه ومكافأة نهاية الخدمة – وذلك على النحو المبين بالأسباب – مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة المصروفات.

تحليل شامل ومقارنة بين الحكمين مع أهم المبادئ القانونية المستخلصة

مقارنة بين “حكم الرفض” و”حكم الأحقية”

وجه المقارنةحكم الرفضحكم الأحقية
المحكمة المختصةمحكمة القضاء الإداري بالشرقية.المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها.
الصفة الوظيفية للمدعيأمين شرطة أول.أمين شرطة.
سبب انتهاء الخدمةالإحالة للمعاش لعدم الصلاحية.إنهاء الخدمة لعدم الصلاحية لفقده شرط حسن السيرة والسمعة.
الأساس القانوني للدعوى (حسب طلب المدعي)استند المدعي في طلباته الختامية حصرياً إلى البند السادس من المادة ٢١ من قانون التأمينات والمعاشات رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩.استند المدعي إلى المادة ١١٤ مكرر (١) من قانون الشرطة والمطالبة بصرف مكافأة نهاية الخدمة.
منطوق الحكم (النتيجة)قبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً.قبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بأحقية المدعي في تسوية وصرف معاشه ومكافأة نهاية الخدمة.
سبب وحيثيات الحكمرفضت المحكمة الدعوى لأن المادة (١١٤ مكرر ١) من قانون هيئة الشرطة تنص صراحة على عدم سريان حكم البند ٦ من المادة ٢١ من قانون التأمينات على أفراد الشرطة الذين تنتهي خدمتهم لعدم الصلاحية. وبما أن المدعي أسس دعواه على هذا البند غير المنطبق، فقد جاءت دعواه فاقدة لسندها القانوني.قبلت المحكمة الدعوى بعد أن طبقت قاعدة “جبر الكسور” (جبر كسر الشهر لشهراً وكسر السنة لسنة كاملة). وبذلك أتم المدعي مدة ٢٤٠ شهراً (٢٠ سنة) من الاشتراك الفعلي، مما منحه الحق في تسوية معاشه على أساس أقصى مربوط الرتبة أو أجر الاشتراك الأخير (أيهما أكبر) مع إضافة البدلات، وبالتالي استحقاقه لمكافأة نهاية الخدمة.
(الجدول مستمد بالكامل من )

المبادئ القانونية المستخلصة من الحكمين

أرست المحكمتان من خلال هذين الحكمين مجموعة من المبادئ القانونية والتأمينية الهامة، وتتمثل في الآتي:

  1. طبيعة دعاوى التسويات: دعاوى المطالبة بالحقوق التأمينية وتسوية المعاشات تُعد من “دعاوى التسويات”، وهي لا تتقيد في رفعها بالمواعيد القانونية المحددة (٦٠ يوماً) المعمول بها في دعاوى الإلغاء.
  2. أولوية القانون الخاص (قانون هيئة الشرطة) على العام: لا يترتب على تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية الجديد (١٤٨ لسنة ٢٠١٩) الإخلال بالمزايا الواردة في القوانين المنظمة للكادرات الخاصة مثل قانون هيئة الشرطة؛ حيث يستمر العمل بالمزايا المقررة في هذا القانون الأخير.
  3. عدم سريان البند ٦ من المادة ٢١ من قانون التأمينات على بعض حالات الشرطة: أفراد وضباط الشرطة الذين تُنهى خدمتهم لأسباب معينة (مثل لعدم الصلاحية)، لا يسري عليهم البند السادس من المادة ٢١ من قانون التأمينات الاجتماعية
  4. وتُسوى حالاتهم وفقاً للنصوص الخاصة في قانون هيئة الشرطة. وتأسيس الدعوى على نص غير منطبق يؤدي إلى رفضها موضوعاً.
  5. قاعدة “جبر الكسور” في حساب المدد التأمينية: عند حساب مدة الاشتراك لاستحقاق المعاش، يُجبر كسر الشهر إلى شهر كامل، كما يُجبر كسر السنة إلى سنة كاملة إذا كان من شأن ذلك إكساب المؤمن عليه الحق في استحقاق المعاش.
  6. شرط استحقاق المعاش (٢٠ سنة اشتراك): يستلزم لاستحقاق المعاش في غير حالات الشيخوخة والعجز والوفاة، توافر مدة اشتراك فعلية لا تقل عن ٢٤٠ شهراً (أي ٢٠ سنة كاملة).
  7. إضافة البدلات لأجر الاشتراك لأفراد الشرطة: عند تسوية معاش فرد الشرطة المستحق للمعاش، تُراعى إضافة بعض البدلات الثابتة (مثل بدلات السكن والملابس والمراسلة) إلى أجر الاشتراك الذي يُسوى على أساسه المعاش.
  8. ارتباط مكافأة نهاية الخدمة باستحقاق المعاش: الحق في صرف مكافأة نهاية الخدمة هو حق مرتبط ومترتب على توافر إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة.
  9. الإعفاء من الرسوم القضائية لا يشمل المصروفات: الدعاوى التي يرفعها المؤمن عليهم أو أصحاب المعاشات معفاة قانوناً من “الرسوم القضائية”، إلا أن هذا الإعفاء لا يمتد ليشمل “المصروفات” (مثل أتعاب المحاماة وأمانة الخبراء)، حيث يُلزم خاسر الدعوى بالمصروفات.

أسئلة شائعة عن معاش فرد الشرطة والطعن في رفض التسوية

هل يستحق أمين الشرطة معاشًا إذا انتهت خدمته لعدم الصلاحية؟

قد يستحق معاشًا وفق النص الخاص الذي تنطبق شروطه على قرار إنهاء خدمته ومدد اشتراكه. لا تحسم عبارة عدم الصلاحية وحدها النتيجة، ويجب التحقق من المادة التي صدر القرار بموجبها.

هل يكفي تجاوز عشرين سنة خدمة للحصول على المعاش؟

لا يكفي العدد وحده؛ إذ تختلف شروط أصل الاستحقاق وحساب المدد والأجر بحسب سبب الإنهاء والنظام المنطبق، كما أن بعض حالات المادة 21/6 تتطلب 300 شهر فعليًا اعتبارًا من 2025.

هل تطبق المادة 21/6 على جميع أفراد الشرطة؟

لا؛ فقد استبعدت المادة 114 مكررًا (1) تطبيقها على أعضاء هيئة الشرطة المنتهية خدمتهم طبقًا للمادتين 19 و77 مكررًا (5). وفي الحالات الأخرى يجب الرجوع إلى النصوص الخاصة وشروطها.

هل يمكن تطبيق المادة 114 مكررًا (3) على من أُحيل وفق المادة 77 مكررًا (5)؟

تحتاج الحالة إلى مراجعة دقيقة لأن المادة 114 مكررًا خصصت تنظيمًا لفرد الشرطة المحال بمقتضى المادة 77 مكررًا (5)، والمادة 114 مكررًا (3) تعمل في غير الأحوال المبينة بالنصوص التي استثنتها.

ما فائدة الحكم المقارن بأحقية فرد شرطة في المعاش؟

يُستفاد منه في عرض منهج حساب المدد أو تفسير النص، لكن لا يُنقل منطوقه إلى قضية أخرى ما لم تتماثل الوقائع والأحكام الواجبة التطبيق.

هل يؤدي عدم انطباق نص استند إليه المدعي إلى ضياع كل حقوقه؟

ليس بالضرورة؛ قد توجد قواعد خاصة أو طلبات أخرى، لكن تطبيقها يتوقف على نطاق الدعوى والوقائع الثابتة وحقوق الدفاع والتكييف الصحيح.

هل تُضاف بدلات السكن والملابس والمراسلة إلى معاش كل فرد شرطة؟

يتوقف الأمر على المادة المنطبقة ومفهوم أجر الاشتراك وتاريخ نهاية الخدمة والقيود الخاصة بالحساب، ولا يعتمد لمجرد ورود أسماء البدلات في كشف المرتب.

هل دعوى تسوية المعاش تخضع لميعاد الستين يومًا؟

لا ينبغي خلط ميعاد دعوى إلغاء القرار الإداري مع دعوى التسوية. لكن الطعن على الحكم الصادر في دعوى التسوية له ميعاده المستقل الذي يجب التحقق منه.

كيف أراجع خطأ الخبير في حساب مدة الخدمة؟

بمطابقة تقرير الخبير على قرارات التعيين والإنهاء والإعادة وكشف الاشتراك، وإعداد جدول يظهر مصدر الاختلاف وأثره بدل الاعتراض على الحساب على نحو عام.

هل يثبت استحقاق مكافأة نهاية الخدمة بمجرد المطالبة بالمعاش؟

لا؛ ينبغي بحث سند المكافأة ومددها والأجر المعتبر وما سبق صرفه أو خصمه، ثم طلبها على أساس واضح داخل حدود الخصومة.

خلاصة عملية قبل اتخاذ أي إجراء

يبدأ البحث عن معاش فرد الشرطة المنتهية خدمته لعدم الصلاحية بصورة قرار الإنهاء، ثم تحديد المادة التي تحكمه، ثم مراجعة الاشتراك والأجر والبدلات.

وإذا كان النزاع قد وصل إلى حكم قضائي، يُقرأ منطوقه وأسبابه وتاريخ صدوره وحدود الطلبات المطروحة قبل إعادة استخدام أي صحيفة أو الاستناد إلى حكم مماثل.

ولا يغني طول مدة الخدمة أو وجود حكم آخر بالأحقية عن هذا الفحص.

صيغة طعن أمام الإدارية العليا لرفض معاش أمين شرطة لعدم الصلاحية

لمن يحتاج مراجعة ملف المعاش وقرار نهاية الخدمة أو أسباب الحكم، يمكن طلب استشارة قانونية من المكتب مع إرفاق المستندات الأصلية بعد حجب البيانات الشخصية غير اللازمة للتواصل الأولي.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمار – https://azizavocate.com/معاش-أمين-الشرطة-بعد-إنهاء-الخدمة-لعدم/
تاريخ النشر الأصلي: 2026-09-27
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2328
💬 واتساب 📞 اتصال