📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
وتختلف النتيجة بحسب نوع عقد الإيجار، وطبيعة التغيير، وما إذا كان الضرر إنشائيًا أم معماريًا، ووجود شرط بالعقد يمنع التعديل دون موافقة، وهوية من تسبب فعليًا في التلف.
لذلك فإن نجاح دعوى التعويض لا يتوقف على صور التلفيات وحدها، بل على بناء ملف إثبات يربط بين الحالة الأصلية للعين، والفعل المخالف، والضرر، والتكلفة الحقيقية لجبره.

متى يحق للمالك طلب التعويض عن أضرار العين المؤجرة؟
يحق للمؤجر المطالبة بالتعويض عندما يثبت أن العين المؤجرة أصابها تلف أو تغيير لا يدخل في حدود الاستعمال المألوف، وأن هذا التلف يرجع إلى المستأجر أو إلى شخص يسأل عنه، أو إلى إخلاله بالتزام تعاقدي بالمحافظة أو الصيانة أو الإخطار. ويجب التمييز هنا بين ثلاثة أمور مختلفة: التلف العادي الناتج عن الاستعمال المعتاد، والتلف الناتج عن سوء الاستعمال أو الإهمال، والتغيير الجوهري الذي يبدل كيان العين أو يهدد سلامة المبنى.
فالمادة 583 من القانون المدني تلزم المستأجر ببذل عناية الشخص المعتاد في استعمال العين والمحافظة عليها، وتجعله مسؤولًا عما يصيبها أثناء الانتفاع من تلف أو هلاك لا يرجع إلى الاستعمال المألوف. كما أن المادة 585 تلزمه بإخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله، مثل الحاجة إلى ترميم عاجل أو حدوث ضرر. وعند انتهاء الإيجار، توجب المادة 591 رد العين بالحالة التي تسلمها عليها، مع استثناء التلف الذي وقع لسبب لا يد للمستأجر فيه.
لهذا فإن دعوى التعويض عن أضرار العين المؤجرة لا تبدأ من سؤال: «كم نطلب؟»، وإنما من سؤال أسبق: ما الالتزام الذي أخل به المستأجر؟ وما الدليل على أن الضرر يتجاوز الاستعمال المألوف؟
| المسألة | القاعدة العملية | أهم دليل |
|---|---|---|
| تلف عادي بسبب الاستعمال المألوف | لا يكفي وحده للحكم بالتعويض على المستأجر | مدة الإيجار وطبيعة الاستعمال وحالة العين |
| سوء استعمال أو إهمال | قد يوجب التعويض إذا ثبت الخطأ والضرر والسببية | المعاينة والخبرة والصور والمراسلات |
| إزالة حائط أو تغيير جوهري | يفحص العقد والنظام القانوني والضرر الناتج عن التغيير | العقد + تقرير هندسي + حالة العين قبل التغيير |
| عدم إخطار المؤجر بضرر يتفاقم | قد يسأل المستأجر عن الجزء من الضرر الناتج عن التأخير في الإخطار | تاريخ ظهور العيب وتاريخ العلم والإخطار |
| رد العين بحالة أسوأ | تطبق قواعد رد العين وحالة التسليم مع مراعاة الاستعمال الطبيعي | محضر الاستلام، أو قرينة المادة 591 عند غيابه |
هل مسؤولية المستأجر عن تلف العين عقدية أم تقصيرية؟
هذه نقطة محورية لأن وصف المسؤولية يحدد قواعد التعويض والتضامن وحدود الضرر الواجب جبره. عندما يطالب المؤجر المستأجر نفسه بسبب إخلاله بالتزام ناشئ من عقد الإيجار، مثل المحافظة على العين أو استعمالها وفق المتفق عليه أو ردها بالحالة الواجبة، فالأصل أن المسؤولية عقدية. فمصدر الالتزام هنا هو العقد والنصوص التي تكمله.
أما المسؤولية التقصيرية فتظهر عندما يكون مصدر الالتزام هو الواجب العام بعدم الإضرار بالغير، أو عندما يوجد شخص تسبب في الضرر ولا تربطه بالمؤجر رابطة تعاقدية تحكم هذا الفعل، مع توافر شروط المسؤولية التقصيرية.
وقد تتطلب بعض الوقائع بحث إمكان الجمع أو الاختيار بين الأساسين وفق طبيعة الخطأ والطلب، لكن لا يصح وصف كل تلف أحدثه مستأجر بأنه مسؤولية تقصيرية تلقائيًا.
وتظهر أهمية هذه التفرقة في المادة 221 مدني؛ فإذا كان الالتزام مصدره العقد، فلا يلتزم المدين ــ ما لم يرتكب غشًا أو خطأ جسيمًا ــ إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد. أما في المسؤولية التقصيرية فإن نطاق التعويض عن الضرر المباشر أوسع من هذه الناحية.
للتوسع في التطبيق العملي العام لمسؤولية المستأجر، راجع مقال مسؤولية المستأجر عن الإضرار بالعين المؤجرة وواجبات المؤجر.
ما أثر المادة 583 مدني في دعوى التعويض؟
المادة 583 ليست مجرد نص تكميلي؛ فهي من أهم مرتكزات دعوى التعويض بين المؤجر والمستأجر في العقود الخاضعة للقواعد العامة.
فالمعيار الذي تضعه هو معيار موضوعي: عناية الشخص المعتاد. ومن ثم لا يكفي أن يقول المستأجر إنه «لم يقصد الإضرار»، لأن المسؤولية قد تقوم على الإهمال أو سوء الاستعمال حتى دون قصد.
إذا ثبت مثلًا أن تسرب المياه ظل مدة طويلة دون معالجة أو إخطار حتى أصاب حديد التسليح أو طبقات البياض أو العناصر الإنشائية،
فإن السؤال القضائي يصبح: هل بذل المستأجر عناية الشخص المعتاد؟ وهل أخطر المؤجر عند ظهور ما يستوجب تدخله؟ وما مقدار الضرر الذي كان يمكن تفاديه لو تم الإخطار في الوقت المناسب؟
وفي المقابل لا يجوز تحميل المستأجر ما يدخل في التلف الطبيعي الناتج عن الزمن والاستعمال المعتاد، أو ما يرجع إلى عيب إنشائي أو سبب أجنبي لا يد له فيه.
ولهذا يصبح تقرير الخبير الفني أداة فاصلة في تحديد سبب التلف ونسبته لكل عامل.
وللمزيد عن قواعد الإثبات والقرينة المرتبطة بحالة العين، راجع إثبات أضرار المستأجر بالعين المؤجرة.
كيف تثبت حالة العين قبل وبعد الضرر؟
قوة دعوى التعويض تتناسب غالبًا مع جودة إثبات الحالة. والمشكلة العملية أن كثيرًا من الملاك لا يوثقون حالة العين عند التسليم، ثم تظهر المنازعة بعد سنوات ويصعب تحديد ما إذا كانت الشروخ أو التلفيات أو التغييرات قد نشأت أثناء الإيجار أم كانت سابقة عليه.
1. عقد الإيجار ومحضر الاستلام
يجب مراجعة وصف العين في العقد، والبنود المتعلقة بالتعديلات والصيانة والاستعمال، وأي محضر استلام أو قائمة تجهيزات أو صور مؤرخة. وكلما كان الوصف دقيقًا أصبح تحديد التغيير أسهل.
2. قرينة حالة التسليم
تقضي المادة 591 مدني بأن المستأجر يرد العين بالحالة التي تسلمها عليها، وإذا تم التسليم دون كتابة محضر أو بيان بأوصاف العين قامت ــ حتى يثبت العكس ــ قرينة على أنه تسلمها في حالة حسنة.
وهذه القرينة لا تمنع المستأجر من تقديم الدليل العكسي، لكنها قد تعفي المؤجر من إثبات بعض التفاصيل الأولية إذا لم تُنقض.
3. محضر إثبات الحالة والخبرة
في التلفيات الظاهرة قد يفيد محضر إثبات الحالة، لكن الضرر الإنشائي يحتاج عادة إلى خبرة فنية. إزالة جدار، مثلًا، لا يمكن وصف أثرها الإنشائي بمجرد رؤية بصرية من غير متخصص.
يجب أن يحدد الخبير ما إذا كان العنصر حاملًا، وطبيعة النظام الإنشائي، ومدى التأثير الفعلي، والأعمال اللازمة لإعادة السلامة.
4. الصور والفيديو والمراسلات
الصور قبل وبعد، وفواتير الإصلاح، ورسائل المستأجر، والإخطارات، والمقايسات الفنية، كلها قد تكمل الصورة. لكنها لا تحل محل الخبرة إذا كان النزاع على مسألة هندسية دقيقة.
إزالة الحوائط داخل العين المؤجرة: هل تستوجب التعويض دائمًا؟
لا يجوز تبسيط المسألة إلى قاعدة تقول إن «أي إزالة لحائط = تعويض حتمي».
يجب أولًا تحديد طبيعة الحائط، وهل التغيير أضر بالمؤجر أو بسلامة العقار، وهل العقد حظر التعديل أو اشترط موافقة، وما القانون الذي يحكم العلاقة الإيجارية.
إذا أثبت خبير هندسي أن إزالة حائط حامل أنقصت من السلامة أو العمر الافتراضي أو ألزمت المالك بأعمال تدعيم وإعادة، فهذه عناصر ضرر يمكن المطالبة بجبرها متى ثبتت السببية.
أما إذا كان التغيير غير ضار وثبت انتفاء الضرر، فقد تختلف النتيجة القانونية، وهو ما تؤكده أيضًا اتجاهات قضائية قديمة في منازعات التعديل بالعين المؤجرة.
وعندما يكون هدف المالك ليس التعويض فقط وإنما إزالة الأعمال وإعادة الحال، فهذه نية إجرائية مستقلة يفصلها مقال دعوى إزالة الأعمال وإثبات الضرر والتعويض بالعقار المؤجر.
هل يلزم إذن كتابي من المالك لكل تعديل؟
يجب تجنب عبارة عامة من نوع «قوانين الإيجارات تشترط الكتابة في كل تعديل»، لأن الحكم يتوقف على نوع العقد والنظام القانوني وبنوده.
قد يشترط عقد الإيجار نفسه إذنًا كتابيًا قبل إجراء تعديلات، وقد تنظم تشريعات خاصة بعض صور الاستعمال والتغيير والإخلاء بقواعد مختلفة.
لذلك يراجع المحامي أولًا:
هل يوجد بند صريح بالعقد يمنع التغيير دون موافقة مكتوبة؟ هل العلاقة خاضعة للقانون المدني أم لتشريع استثنائي؟ هل المطلوب تعويض فقط أم فسخ وإخلاء أيضًا؟ وهل التغيير ضار بالفعل؟
وفي دعاوى التعويض، حتى إذا ثار خلاف حول شكل الموافقة، يبقى عنصر الضرر والسببية جوهريًا.
فمجرد غياب الورقة لا يعوض عن ضرورة إثبات أن التعديل ألحق ضررًا قابلاً للتعويض، كما أن وجود موافقة قد يغير تقييم الخطأ لكنه لا يبيح بالضرورة تنفيذ أعمال على خلاف الاشتراطات الفنية أو النظام العام.
كيف يقدر القاضي التعويض عن أضرار العين المؤجرة؟
لا يوجد رقم ثابت أو نسبة قانونية موحدة. تقدير التعويض يتبع الضرر المثبت في الملف. المادة 221 مدني تجعل الأصل هو جبر ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب إذا كان ذلك نتيجة طبيعية للإخلال، مع قيد الضرر المتوقع في المسؤولية العقدية ما لم يوجد غش أو خطأ جسيم.
وفي المسؤولية التقصيرية تحيل المادة 170 إلى المادتين 221 و222 مع مراعاة الظروف الملابسة.
وقد أكدت أحكام نقض حديثة في 2026 استمرار هذا الاتجاه؛ فالطعن رقم 21110 لسنة 94 ق ــ جلسة 9 فبراير 2026 ــ أكد اتساع سلطة قاضي الموضوع في تقدير التعويض تبعًا للزمان والمكان والأحوال والأشخاص،
والطعن رقم 22454 لسنة 93 ق ــ جلسة 19 يناير 2026 ــ أعاد تأكيد أن التعويض يجب أن يجبر الضرر المتصل سببيًا بالفعل الضار مع مراعاة الخسارة والكسب الفائت.
| عنصر الضرر | مثال في العين المؤجرة | وسيلة الإثبات | ملاحظة |
|---|---|---|---|
| تكلفة إعادة الحال | إعادة حائط أو ترميم شرفة أو سباكة | خبرة + مقايسة + فواتير | يجب استبعاد التحسينات غير اللازمة |
| نقص قيمة العقار | ضرر هيكلي دائم أو عيب لا يعالج كليًا | خبرة هندسية/تثمين | لا يضاف مرتين إذا كان سيؤدي لازدواج التعويض |
| الكسب الفائت | تعذر تأجير الوحدة خلال إصلاح ضروري | مدة الإصلاح + القيمة الإيجارية + السببية | يجب أن يكون حقيقيًا لا افتراضيًا |
| الضرر الأدبي | أذى شخصي أو نفسي مثبت بحسب ظروف الدعوى | وقائع وقرائن تثبت الضرر الشخصي | ليس نتيجة تلقائية لكل تلف مادي بالعقار |
| نفقات التقاضي الكيدي | دعوى أو دفاع ثبت أن غرضه الكيد | سلوك الخصم وملابسات النزاع | المادة 188 مرافعات لها شروط خاصة |
ولشرح أوسع لسلطة القاضي في التقدير راجع قواعد تقدير القاضي للتعويض وفق المادة 221 مدني.
هل يجوز طلب تعويض عن الضرر الأدبي بسبب تلف العقار؟
المادة 222 مدني تقر من حيث الأصل التعويض عن الضرر الأدبي، لكن هذا لا يعني أن كل مالك تتلف وحدته يحصل تلقائيًا على تعويض نفسي. يجب إثبات ضرر أدبي شخصي ومحقق له صلة بالفعل محل المسؤولية.
أما الجهد العادي في متابعة النزاع أو مجرد الغضب من وجود تلفيات فلا ينبغي افتراض أنه يكفي بذاته.
ومن ثم فالأفضل فصل عناصر الطلب في صحيفة الدعوى أو المذكرة:
ضرر مادي محدد ومسنود بخبرة أو مستندات، وكسب فائت إن وجد، وضرر أدبي إن كانت له وقائع مستقلة يمكن إثباتها. هذا التنظيم يمنع أن يبدو مبلغ التعويض رقما جزافيًا غير مرتبط بعناصر الضرر.
متى يلتزم أكثر من شخص بالتعويض بالتضامن؟
المادة 169 مدني تنص على تضامن المسؤولين إذا تعددوا عن عمل ضار. لكن هذه القاعدة لا تعني أن كل مستأجرين أو ورثة أو شاغلين للعين يكونون متضامنين تلقائيًا في كل تعويض.
فالتضامن بين المدينين لا يفترض أصلًا، وفق المادة 279 مدني، وإنما يحتاج إلى نص أو اتفاق.
إذا كانت الدعوى قائمة على مسؤولية تقصيرية وثبت أن عدة أشخاص أسهموا في الفعل الضار الواحد، أمكن بحث تطبيق المادة 169.
أما إذا كان مصدر الالتزام عقديًا بحتًا، فيجب تحديد من هو المدين بالالتزام وما إذا كان العقد أو القانون يقيم تضامنًا.
كما أن مجرد صفة الوارث لا تجعل الوارث شخصيًا مسؤولًا بالتضامن عن فعل مورثه أو فعل وارث آخر دون تحديد الأساس القانوني.
هذه التفرقة مهمة جدًا عند صياغة الطلبات؛ فالقول «إلزامهم بالتضامن» يحتاج سندًا واضحًا، لا مجرد تعدد أسماء الخصوم.
للتوسع، راجع التضامن في التعويض والمسؤولية.
| الحالة | هل التضامن مفترض؟ | ما الذي يجب إثباته؟ |
|---|---|---|
| عدة أشخاص اشتركوا في فعل ضار واحد | يمكن أن يقوم وفق المادة 169 | مساهمة كل منهم في العمل الضار والسببية |
| عدة مدينين بالتزام عقدي مدني | لا | نص قانوني أو اتفاق على التضامن |
| ورثة المستأجر | لا لمجرد الإرث | مصدر الالتزام، التركة، ومن قام بالفعل أو التزم بالعقد بحسب الحالة |
| مستأجر وشخص من الغير أتلف العين | يحدد وفق أساس مسؤولية كل منهما | الخطأ والضرر والسببية والرابطة العقدية إن وجدت |
التعويض عن التقاضي الكيدي وسوء النية
المادة 188 من قانون المرافعات تجيز للمحكمة الحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد، كما تجيز عند إصدار الحكم الفاصل في الموضوع توقيع غرامة من أربعين إلى أربعمائة جنيه على الخصم الذي يتخذ إجراءً أو يبدي طلبًا أو دفعًا أو دفاعًا بسوء نية.
لكن ضعف الاستئناف أو رفض الدفع لا يعني وحده أنه كيدي. يجب أن تستخلص المحكمة قصد الكيد أو سوء النية من ظروف النزاع وسلوك الخصم.
ولذلك من الأفضل عدم صياغة هذا الطلب بصيغة آلية، بل ربطه بوقائع محددة: تحريف ثابت بالأوراق، أو اتخاذ إجراء لا غرض له إلا الإضرار، أو تكرار دفاع ثبت بطلانه مع قرائن على سوء النية.
أهم المستندات في دعوى التعويض عن تلفيات العين المؤجرة
- عقد الإيجار وكافة ملاحقه.
- محضر استلام أو بيان حالة العين عند بدء الإيجار إن وجد.
- صور وفيديوهات مؤرخة قبل وبعد التلف.
- محضر إثبات حالة عند الحاجة.
- تقرير خبير هندسي يحدد نوع الضرر وسببه وطريقة الإصلاح.
- فواتير ومقايسات الإصلاح أو التدعيم.
- مراسلات وإخطارات بين المؤجر والمستأجر.
- ما يثبت عدم الإخطار بعيب أو ضرر رغم علم المستأجر به، إن كان ذلك جزءًا من الخطأ.
- مستندات تثبت الكسب الفائت، مثل عقد إيجار كان يتعذر تنفيذه بسبب الإصلاح إذا كان الطلب قائمًا على ذلك.
- أحكام أو تقارير خبرة سابقة مرتبطة بذات العين، إن وجدت.
خطوات عملية قبل رفع دعوى التعويض
- حدد النظام القانوني للعقد: إيجار مدني أم علاقة خاضعة لتشريع خاص، لأن بعض الآثار تختلف.
- راجع عقد الإيجار: خاصة بنود الاستعمال والصيانة والتعديل والرد.
- اثبت الحالة سريعًا: قبل إصلاح أو تغيير معالم التلفيات.
- اطلب خبرة مناسبة: إذا كان الضرر فنيًا أو إنشائيًا.
- افصل عناصر الضرر: تكلفة إصلاح، نقص قيمة، كسب فائت، ضرر أدبي، نفقات كيدية.
- حدد أساس المسؤولية لكل خصم: عقدي أم تقصيري، ولا تفترض التضامن.
- راجع السببية: هل كل مبلغ مطلوب يرجع فعلًا إلى الضرر المنسوب للمدعى عليه؟
- تجنب المبالغة: التعويض هدفه الجبر لا الإثراء؛ والمبلغ غير المسند بخبرة قد يضعف الطلب.
مثال تطبيقي: إزالة حائطين وتلف الشرفة
تفترض الواقعة التطبيقية وجود شقة كانت ثلاث غرف ثم أصبحت غرفتين بعد إزالة حائطين، مع تلفيات بالشرفة وتراكم مياه أثر في طبقات البياض والتسليح.
في مثل هذه الحالة لا يكفي للمؤجر أن يقول إن «المستأجر غيّر الشقة»، بل يجب أن يفصل بين أوجه الضرر.
- هل الحائطان حاملان فعلًا أم قواطع معمارية؟
- هل الإزالة أثرت في النظام الإنشائي أو العمر الافتراضي وفق تقرير فني؟
- هل يحتاج المبنى إلى إعادة بناء أو تدعيم؟
- هل تلف الشرفة سببه إهمال المستأجر أم عيب إنشائي أو تقادم؟
- هل كان المستأجر يعلم بالمشكلة ولم يخطر المؤجر؟
- هل توجد موافقة على التعديل، وما نطاقها وشروطها؟
وعندما تجيب الخبرة والمستندات عن هذه الأسئلة، يصبح طلب التعويض مرتبطًا بوقائع فنية وقانونية لا بمجرد انطباع.
وهذا هو الفارق بين دعوى تطلب مبلغًا جزافيًا ودعوى تبني كل عنصر من عناصر التعويض على دليل.
مبادئ قضائية مهمة في تقدير التعويض
من المبادئ المستقرة أن التعويض يجب أن يكون مكافئًا للضرر دون زيادة أو نقص، وأن ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب يجب أن يكون نتيجة طبيعية للفعل أو الإخلال بحسب أساس المسؤولية.
وقد ورد في الطعن رقم 3535 لسنة 64 ق ــ جلسة 13 فبراير 2006 ــ التأكيد على جبر الضرر نقديًا ومراعاة الظروف ذات الصلة عند التقدير.
ويفيد التحديث القضائي في 2026 أن سلطة قاضي الموضوع في تقدير التعويض ما زالت واسعة ولكنها ليست مطلقة من التسبيب؛ إذ يجب أن يقوم المبلغ على عناصر ضرر ثابتة وأسباب سائغة.
ولهذا فإن تقرير الخبير لا يحدد للمحكمة رقمًا ملزمًا دائمًا، لكنه يوفر لها الأساس الفني الذي يمكن بناء التقدير عليه.
ما الفرق بين دعوى التعويض ودعوى إزالة الأعمال والإخلاء؟
قد تقع واقعة واحدة ــ مثل إزالة حائط أو تغيير استعمال أو إهمال أدى إلى تلفيات ــ لكنها تفتح أكثر من مسار قانوني، ولا يجوز الخلط بينها. فدعوى التعويض تهدف إلى جبر الضرر المالي أو الأدبي المثبت،
بينما دعوى إزالة الأعمال أو إعادة الحال تهدف إلى معالجة التغيير المادي نفسه، أما الإخلاء فيتطلب سببًا قانونيًا مستقلًا وفق النظام الحاكم لعقد الإيجار.
| المسار | الهدف | السؤال الحاسم | الدليل المحوري |
|---|---|---|---|
| التعويض | جبر الخسارة والكسب الفائت والضرر المستحق | ما الضرر القابل للتقدير بالنقد؟ | الخبرة والمستندات المالية |
| إزالة الأعمال/إعادة الحال | إزالة التعديل المخالف أو إعادة العين | هل يوجد عمل مادي مخالف يجب إزالته؟ | المعاينة والرسومات والتقرير الهندسي |
| الفسخ أو الإخلاء | إنهاء العلاقة أو استرداد العين | هل تحقق سبب الفسخ أو الإخلاء وفق القانون والعقد؟ | العقد والنظام القانوني والحكم/الإنذار عند لزومه |
| التعويض عن التقاضي الكيدي | جبر نفقات ترتبت على دعوى أو دفاع قصد به الكيد | هل ثبت قصد الكيد أو سوء النية؟ | سلوك الخصم وملابسات الإجراءات |
وقد يجمع المدعي بين أكثر من طلب إذا كان القانون والإجراءات يسمحان بذلك، لكن يجب أن يظل لكل طلب سببه وأركانه. فطلب إزالة حائط لا يغني عن إثبات قيمة الضرر، وطلب التعويض لا يثبت وحده أن العقد يجب أن يُفسخ.
كذلك فإن الحكم بالتعويض لا يعني تلقائيًا تحقق سبب الإخلاء في التشريعات الاستثنائية.
كيف تُناقش تقرير الخبير في دعوى أضرار العين المؤجرة؟
تقرير الخبير قد يكون أهم مستند فني في الدعوى، لكنه ليس مجرد رقم نهائي يُقبل أو يُرفض. يجب قراءة منهجه:
- ما الذي عاينه؟
- ما المستندات التي اعتمد عليها؟
- هل حدد سبب كل تلف؟
- هل فصل بين التلف القديم والجديد؟
- وهل ربط الأعمال المنسوبة للمستأجر بالنتيجة الفنية؟
هل وصف الخبير الضرر أم أثبت سببه؟
وجود شرخ أو صدأ أو تساقط بياض يثبت حالة مادية، لكنه لا يثبت وحده من تسبب فيها.
قد يكون السبب سوء استعمال، أو تسربًا من جزء مشترك، أو عيبًا إنشائيًا، أو تقادمًا، أو عدم صيانة تقع على طرف آخر.
لذلك يجب أن يوضح التقرير العلاقة السببية لا مجرد وجود التلف.
هل فصل الخبير بين إعادة الحال والتحسين؟
التعويض يهدف إلى جبر الضرر لا تمويل تجديد شامل للوحدة. فإذا كانت إعادة الحال تستلزم أعمالًا محددة، ينبغي ألا تُحمّل على المسؤول تكلفة تحسينات اختيارية أو رفع مستوى التشطيب عن الحالة السابقة.
ومن هنا تأتي أهمية مقايسة تفصيلية توضح البنود والكميات والأسعار.
هل راعى التقرير تاريخ الأسعار؟
قد تمتد الدعوى سنوات، وتختلف تكلفة الإصلاح بين تاريخ وقوع الضرر وتاريخ الحكم. والقضاء يراعي في تقدير التعويض الظروف الملابسة، لكن يجب تقديم أساس موضوعي للأسعار لا الاكتفاء بقول عام إن مواد البناء ارتفعت.
يمكن دعم الملف بمقايسات حديثة أو خبرة تكميلية عند الحاجة.
هل يوجد ازدواج في عناصر التعويض؟
من الأخطاء الشائعة المطالبة بتكلفة الإصلاح كاملة ثم إضافة كامل نقص القيمة السوقية مع أن الإصلاح سيزيل النقص نفسه.
يجب فحص ما إذا كان نقص القيمة سيبقى بعد الإصلاح. إذا بقي أثر دائم، يمكن بحثه مستقلًا؛ أما إذا أعادت الأعمال العين إلى وضعها السابق فلا يجوز تعويض الضرر ذاته مرتين.
أخطاء شائعة تضعف دعوى التعويض عن تلفيات العين المؤجرة
- رفع الدعوى قبل توثيق الحالة: إصلاح التلف ثم محاولة إثباته لاحقًا يجعل مهمة الخبير والمحكمة أصعب.
- المطالبة بمبلغ جزافي: كتابة رقم كبير دون تفصيل عناصره قد تجعل المحكمة تخفضه بشدة.
- الخلط بين المسؤولية العقدية والتقصيرية: الخطأ في تحديد المصدر القانوني قد يؤدي إلى تطبيق قواعد غير مناسبة على التضامن أو نطاق التعويض.
- افتراض مسؤولية جميع الورثة أو الشاغلين: يجب تحديد من قام بالفعل، ومن يلتزم بالعقد، ومن يسأل قانونًا.
- وصف أي حائط بأنه حامل دون تقرير فني: هذه مسألة هندسية لا تحسمها أقوال الخصوم.
- افتراض الضرر الأدبي: يجب بيان وقائع شخصية حقيقية لا مجرد تكرار عبارة «ضرر مادي وأدبي».
- طلب كسب فائت افتراضي: مثل المطالبة بأجرة ضائعة دون بيان مدة الإصلاح وإمكان التأجير والقيمة الحقيقية.
- اعتبار أي دفاع كيديًا: الحق في التقاضي لا يتحول إلى خطأ لمجرد خسارة صاحبه للدعوى.
- إغفال الخطأ المشترك: إذا ساهم المالك أو طرف آخر في تفاقم الضرر، فقد يؤثر ذلك في التقدير.
- إهمال واجب الحد من الضرر: لا يجوز ترك تلف قابل للإصلاح يتفاقم عمدًا ثم تحميل الطرف الآخر كامل النتائج التي كان يمكن تفاديها بجهد معقول.
كيف تبني صحيفة دعوى تعويض منظمة؟
الصياغة الأفضل تبدأ بالوقائع دون مبالغة، ثم تحديد سند العلاقة الإيجارية، ثم الالتزام الذي أخل به المدعى عليه، ثم وصف الضرر والدليل عليه، وبعد ذلك بيان السببية وعناصر التعويض.
ولا يفضل خلط جميع النصوص القانونية في فقرة واحدة دون ربطها بالوقائع.
أولًا: بيان العلاقة والالتزام
يذكر عقد الإيجار وتاريخه والعين والغرض من الاستعمال والبنود المتعلقة بالصيانة والتعديلات والرد. ثم يوضح الالتزام القانوني بالمحافظة على العين وعناية الشخص المعتاد.
ثانيًا: تحديد الفعل أو الامتناع
هل تم تكسير عنصر؟ هل تُرك تسرب مياه دون إخطار؟ هل أجريت تعديلات دون سند؟ يجب أن يكون الفعل محددًا زمنيًا ومكانيًا قدر الإمكان.
ثالثًا: وصف الضرر فنيًا وماليًا
يفصل الضرر إلى بنود: إعادة حائط، ترميم خرسانة، معالجة رطوبة، إعادة تشطيب، فقد إيجار، أو نقص قيمة. وكل بند يربط بمستند أو خبرة.
رابعًا: تحديد المسؤول عن كل ضرر
إذا تعدد الخصوم، لا يكفي جمعهم في طلب واحد. يجب بيان سبب إدخال كل خصم وعلاقته بالفعل. وإذا طُلب التضامن، يذكر النص أو الاتفاق أو وحدة العمل الضار التي تسنده.
خامسًا: صياغة الطلبات النهائية
يمكن طلب تعويض مؤقت أو نهائي بحسب ظروف الدعوى، وندب خبير عند الحاجة، وإلزام المدعى عليه بالمصاريف. أما إزالة الأعمال أو الفسخ أو الإخلاء فتحتاج إلى صياغة مستقلة وشروطها الخاصة.
مصفوفة سريعة لتقييم قوة ملف التعويض قبل رفعه
| العنصر | ملف قوي | ملف يحتاج دعمًا |
|---|---|---|
| حالة العين قبل الضرر | محضر استلام/صور/وصف واضح | لا يوجد إلا أقوال متبادلة |
| إثبات الضرر | معاينة وخبرة وصور | صور غير مؤرخة فقط |
| السببية | الخبير يربط الفعل بالضرر | التقرير يصف التلف دون سبب |
| قيمة الإصلاح | مقايسة مفصلة وخبرة | رقم إجمالي غير مفسر |
| الكسب الفائت | مدة وقيمة ومستندات | تقدير افتراضي |
| تعدد المسؤولين | أساس مسؤولية كل شخص واضح | إدخال الجميع لمجرد صلتهم بالمستأجر |
| التضامن | نص أو اتفاق أو عمل ضار مشترك | مجرد تعدد الخصوم |
| الضرر الأدبي | وقائع مستقلة وقرائن | عبارة عامة بلا دليل |
كلما زادت الخانات في عمود «ملف قوي»، كانت الدعوى أكثر قابلية للتقدير الموضوعي.
أما إذا كان معظم الملف قائمًا على أقوال شفوية ومبلغ إجمالي كبير، فالأفضل استكمال الإثبات قبل اتخاذ الخطوة القضائية النهائية.
نص المذكرة القانونية التطبيقية كما ورد في المصدر
تنبيه: النص التالي محفوظ من المذكرة القانونية المرفوعة كما ورد دون حذف أو اختصار، تطبيقًا لقاعدة الحفاظ على المستندات القانونية الأصلية.
وهو يعكس دفاعًا في ملف قضائي محدد؛ لذلك فإن الآراء والطلبات الواردة به ــ مثل توصيف المسؤولية أو طلب التضامن أو مبلغ التعويض ــ تُقرأ في سياق وقائع ذلك الملف، ولا تُعد قاعدة عامة تنطبق آليًا على كل دعوى.
نص المذكرة والوقائع
مذكرة بدفاع
ورثة المرحوم / …………………….. وهم :
………………………….. مستأنفين ومستأنف ضدهم
ضـــــــــد
ورثة المرحوم / ……………………. وهم:
……………………….. مستأنف ضدهم ومستأنفين
في الاستئنافين رقمي …- …. لسنة 68 ق
جلسة ../..2025
الوقائــــــع
اقام المحكوم لهم ابتدائيا بالحكم رقم …. لسنة 2024 مدني كلي جنوب الزقازيق الاستئناف رقم …. لسنة 68 ق بطلب تعديل التعويض المقضي بهم لهم الى مائتين وعشرون ألف جنيه
وأقام المحكوم عليهم ابتدائيا بذات الحكم الاستئناف رقم …. لسنة … ق بطلب الغاء الحكم الابتدائي القاضي بتعويض مائة الف جنيه ورفض الدعوي.
وحيث ان صحيفة استئناف المحكوم عليهم، قد تضمنت أسبابا مخالفة للواقع وللثابت بالحكم الابتدائي وبتقريري الخبير، عارية من الدليل، غرضا في قلب الحقائق.
فان المستأنف ضدهم في ذلك الاستئناف والمستأنفين في الاستئناف المقابل يتشرفون بالتقدم الى عدالة الهيئة الموقرة بهذه المذكرة ردا على تلك الأقوال والمزاعم المخالفة للثابت يقينا بالحكم الابتدائي وتقريري الخبراء والمستندات.
طالبين رفض الاستئناف رقم …. لسنة 68 ق، وقبول الاستئناف رقم …. لسنة 68 ق وتعديل التعويض المقضي به من مائة الف جنيه الى مائتين وعشرون الف جنيه.
الدفــــــــــاع
أولا: رفض الاستئناف رقم …. لسنة 68 ق الذي تضمنت صحيفة أسبابه أقوالا منافية للواقع والقانون والحقائق الثابتة واقعا وقانونا بالحكم موضوع الاستئناف وأوراق الدعوي بثبوت اضرارهم بالعين المؤجرة بأضرار جسيمة وتوافر أركان المسئولية في حقهم:
ادعي المستأنفين – خلافا للثابت – ان النتيجة النهائية لتقرير الخبير تضمنت بالبند الثالث ان الازالة لعدد 2 حائط حامل لا تؤثر على سلامة العقار، وان البند الرابع تضمن ان التلفيات بالشرفة تحتاج الى اصلاح.
مسترسلين بالقول: بما يقطع بانتفاء الخطأ (على حد قولهم).
بيد أن تقرير الخبير الأول تضمن في وضوح:
إزالة عدد (2) حائط من داخل الشقة المؤجرة بلا اذن من المدعين أو مورثهم المؤجر، حيث تبين من المعاينة أن الشقة حاليا غرفتين بدلا من ثلاث.
تأكل طبقة الدهانات بدورة المياه والحوائط.
الاضرار بشرفة عين التداعي ( البلكونة ) بعدم ازالة المياه المتراكمة من الأمطار على مدار سنوات بما أدى الى تساقط طبقة البياض أسفل الشرفة و شروخ بسقف وتسليح البلكونة.
وتضمن التقرير الثاني المكمل من ذات الخبير المعاد له الدعوي ليستوفي تقريره بالرد على بيان مدي تأثير الحائطين على سلامة العقار فرد بالنتيجة النهائية قائلا:
من المتعارف عليه أن عملية ازالة أي حوائط بمبنى ( حوائط حاملة ) يؤثر بالسلب على العمر الافتراضي للمبنى
قمنا ببيان التلفيات بالشرفة بالشقة موضوع التداعي، وأوضحنا أنها تحتاج الى اصلاح للتلفيات حتى لا تؤثر على سلامة المبنى، على أن يتم الاصلاح بطريقة سليمة، وننبه أن عدم اصلاح التلفيات بالشرفة تؤثر على سلامة المبنى .
اذن، الخطأ والأضرار بالعقار ثابت وعدم مراعاتهم الله في الحفاظ على ما هم مؤجر لهم وملكا للغير، بما يتبين منه فساد سبب الاستئناف هذا منهم لمخالفته الثابت يقينا بالأوراق.
ادعوا بلا دليل كتابي أن إزالة عدد 2 حائط حامل من داخل الشقة، تم بموافقة المؤجر وهو سبب عاري من دليله ولا يستأهل الرد لخلو الدعوي من اذن كتابي بموافقة المؤجر.
لا سيما ان قوانين ايجار الأماكن الخاضع له عقد ايجار التداعي اشترطت الاذن الكتابي من المالك عند احداث أي تغيير بالعين المؤجرة، وغاية المشرع من هذا الشرط واضحة.
وهو عدم جواز اثبات الاذن والموافقة بأي طريق أخر لا سيما شهادة الشهود التي تحتمل الكذب والأهواء، فضلا عن الاثبات بالكتابة كدليل أقوي في الاثبات واعلى مرتبة.
لذلك- ندفع ونتمسك بعدم جواز اثبات ذلك الا بالكتابة وفقا للقانون.
لذلك وهديا بما تقدم يكون استئناف المحكوم عليهم ابتدائيا، الاستئناف رقم …. لسنة 68 ق قد جاء خاليا من الأسباب الجدية، وبلا سند، مما يوجب رفضه.
ثانيا : قبول الاستئناف من المحكوم لهم رقم …. لسنة 68 ق بتعديل مبلغ التعويض المقضي به ابتدائيا من مائة الف الى مائتين وعشرون الف:
حيث أن المبلغ المقضي به مائة الف جنيه كتعويض جابر لا يواسي الأضرار التي لحقت بعقار وشقة المستأنفين المؤجرة للمستأنف ضدهم.
فضلا عن عدم قضاء الحكم الابتدائي بإلزام المستأنف ضدهم بالتضامن وفقا لطلبات المستأنفين بصحيفة دعواهم، عملا بنص المادة 169 من القانون المدني التي تنص على أنه:
إذا تعدد المسئولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر .
فالضرر وكما تضمنت نتيجة الخبير بالتقرير المكمل (قد أنقص من العمر الافتراضي للعقار) الكائن به الشقة المؤجرة وهو ضرر جم أضحي قائما ومحقق بفعل واهمال المستأنف ضدهم في الحفاظ على الشقة المؤجرة.
حيث أن ازالة عدد (2) حائط حامل من الشقة بدون موافقة من المستأنفين أو مورثهم أثر على العقار بالكامل وهو ضرر لحق بالملكية لا يمكن جبره بما قدرته محكمة أول درجة.
وهو ما يطلب معه المستأنفين بتعديل التعويض المقضي به الى طلباتهم بصحيفة أول درجة مبلغ وقدره 220000 مائتين وعشرون الف جنيه ( بالتضامن فيما بينهم) .
كما طلب المستأنفين بصحيفة الدعوي وهو مبلغ قليل مع الحالة النقدية والسوقية الحالية، لا سيما عند إعادة الحال الى ما كان عليه بإصلاح الشرفة وإعادة بناء الحائطين.
فقد نص المشرع بالمادة 170 من القانون المدني على أن أسس هذا التقدير تكون طبقا للمادتين 221 و 222 مدني مع مراعاة الظروف الملابسة.
حيث تنص المادة 170 مدني على أن:
يقدر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين 221 و222 مراعياً في ذلك الظروف الملابسة، فإن لم يتيسر له وقت الحكم أن يعين مدى التعويض تعييناً نهائياً.
وقضت محكمة النقض بأن:
المقرر في قضاء هذه المحكم أن التعويض في المسئولية التقصيرية يشمل كل ضرر مباشر متوقعاً كان أو غير متوقع، وأن الضرر بدوره يقوم على عنصري هما الخسارة التي لحقت بالمضرور والكسب الذى فاته.
فالمقرر ان مفاد المواد 170 ، 171 ، 221 ، 222 من القانون المدني:
يدل على ان كل ضرر يمكن تقديره بالنقد فالأصل في التعويض ان يكون نقديا يجبر بقدر معلوم الضرر الواقع للمضرور جبرا كاملا مكافئا له ويراعى القاضي في تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور.
الطعن رقم 3535 لسنة 64 ق جلسة 13/2/2006
هذا فضلا عن الاستئناف الكيدي من المحكوم عليهم بالاستئناف رقم 3438 لسنة 68 ق الذي خلا من الأسباب الجدية وتضمن أسبابا ودفاعا مخالفا للحقيقة والواقع وللثابت بتقريري الخبراء وحملاه بما لم يتضمناه، وفي محاولة للنيل من الحكم الابتدائي الذي أصاب صحيح الواقع والقانون.
وهو ما يستوجب التعويض لسوء النية وفقا لنص المادة 188 من قانون المرافعات التي تنص علي:
يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد، ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة السابقة يجوز للمحكمة عند إصدار الحكم الفاصل في الموضوع أن تحكم بغرامة لا تقل عن أربعين جنيهاً ولا تجاوز أربعمائة جنيه على الخصم الذي يتخذ إجراء أو يبدي طلباً أو دفعاً أو دفاعاً بسوء نية.
والمستقر فقها في هذا الصدد:
الخصم إنما يكون مسئولا عن الضرر الذي يلحق خصمه إذا وجه إليه دعوى أو دفاع قصد بهما الكيد له لأنه في هذه الأحوال ينقلب حق الالتجاء إلى القضاء أو حق إنكار الدعوى إلى مخبثة.
فالمادة 188 تجيز للمحكمة أن تحكم بالتضمينات في مقابل كل النفقات الناشئة عن توجيه مثل هذه الدعوى أو ذلك الدفاع .
فتقدر المصاريف في هذا الصدد على أساس كل النفقات الفعلية التي تحملها الخصم ، وإنما يشترط للحكم بها عليه أن يكون القصد من توجيه الدعوى أو الدفاع هو مجرد الإضرار بالخصم والتنكيل به ومشاكسته، وأمر تقدير الكيد متروك لمطلق تقدير المحكمة تستنتجه من ظروف كل قضية.
مشار اليه – التعليق على المادة 188 مرافعات – د. أحمد مليجي- طبعة نادي القضاة 2010
بناء عليه
نلتمس من عدالة المحكمة القضاء:
- أولا: في الاستئناف رقم …. لسنة 68 ق برفضه.
- ثانيا: في الاستئناف رقم …. لسنة 68 ق بقبوله وتعديل مبلغ التعويض المقضي به الى مائتين وعشرون الف مع الزامهم بالأداء بالتضامن.
- ثالثا: الزام المستأنف ضدهم في الاستئناف رقم ….. لسنة 68 ق بمصاريف وأتعاب الاستئنافين .
مقدم من وكيل المستأنفين
في الاستئناف رقم … لسنة
المحامي بالنقض
🛡️
التزام الحفاظ:
إن التزام المستأجر بالحفاظ على العين يرتكز على بذل عناية الشخص المعتاد؛ وللمزيد حول هذا الالتزام، راجع مقالنا حول إثبات أضرار المستأجر وفقاً للمادة 583 مدني .
الأسئلة الشائعة حول التعويض عن أضرار العين المؤجرة
هل كل تلف في الشقة المؤجرة يوجب التعويض؟
لا. يجب استبعاد التلف الناتج عن الاستعمال المألوف والزمن الطبيعي، وإثبات أن التلف محل المطالبة يرجع إلى سوء استعمال أو إهمال أو إخلال بالتزام يتحمله المستأجر أو شخص يسأل عنه.
هل مسؤولية المستأجر عن التلف مسؤولية تقصيرية دائمًا؟
لا. في العلاقة بين المؤجر والمستأجر يكون الأساس غالبًا عقديًا لأن واجب المحافظة والرد ناشئ عن عقد الإيجار والقانون المدني. المسؤولية التقصيرية تحتاج أساسًا مستقلًا بحسب الواقعة.
هل يشترط إذن كتابي لكل تعديل في العين؟
لا توجد قاعدة واحدة تصلح لكل العقود. يراجع نص العقد والقانون الحاكم وطبيعة التعديل. وقد يكون اشتراط الكتابة واردًا بالعقد أو في تنظيم خاص، لكن التعويض يحتاج كذلك إلى إثبات الضرر والسببية.
هل يجوز إثبات أن المالك وافق شفهيًا على التغيير؟
يتوقف ذلك على النظام القانوني وبنود العقد وقواعد الإثبات المطبقة. إذا كان الاتفاق يشترط الكتابة أو كان القانون يتطلبها في الحالة المحددة، فلا تكفي الموافقة الشفهية لمجاوزة هذا الشرط. أما إطلاق قاعدة عدم قبول الشهادة في كل الحالات فغير دقيق.
هل إزالة حائط حامل توجب تعويضًا؟
إذا ثبت فنيًا أن الحائط حامل وأن إزالته سببت ضررًا إنشائيًا أو نقصًا في سلامة أو قيمة العقار أو استلزمت إعادة أو تدعيمًا، فهذه عناصر قوية لطلب التعويض. ويجب أن يكون التوصيف الفني صادرًا عن مختص.
كيف يحسب التعويض؟
يُبنى على تكلفة الإصلاح اللازمة، ونقص القيمة إن بقي أثر دائم، والكسب الفائت المثبت، وأي ضرر آخر مباشر مستوفٍ لشروطه، مع تجنب ازدواج التعويض عن ذات الضرر.
هل يحق للمالك المطالبة بتعويض أدبي؟
يجوز من حيث الأصل طلب التعويض عن ضرر أدبي حقيقي ومثبت، لكنه لا يُفترض تلقائيًا من مجرد وجود تلف مادي بالعقار.
هل جميع الورثة أو الشاغلين متضامنون في التعويض؟
لا. التضامن يحتاج إلى أساس قانوني. المادة 169 تخص تعدد المسؤولين عن عمل ضار، والمادة 279 تقرر أن التضامن بين المدينين لا يفترض. لذلك يحدد أساس مسؤولية كل شخص قبل طلب التضامن.
هل رفض الاستئناف يعني أن الاستئناف كان كيديًا؟
لا. المادة 188 مرافعات تتطلب قصد الكيد أو سوء النية المستفاد من الظروف، وليس مجرد خسارة الدعوى أو الاستئناف.
هل تقرير الخبير وحده يكفي؟
هو من أقوى الأدلة في المسائل الفنية، لكن المحكمة تنظر إلى كامل الملف، ويمكن مناقشة التقرير وطلب استكماله أو الرد على أوجه القصور فيه. والأفضل دعمه بعقد وصور ومحاضر ومستندات تكلفة.
مقالات مرتبطة
- مسؤولية المستأجر وواجبات المؤجر عند الإضرار بالعين المؤجرة
- دعوى إزالة أعمال وإثبات الضرر والتعويض بالعقار المؤجر
- إثبات أضرار المستأجر بالعين المؤجرة
- قواعد تقدير القاضي للتعويض – المادة 221 مدني
- التضامن في التعويض والمسؤولية
الخلاصة

التعويض عن أضرار العين المؤجرة لا يُبنى على مجرد وجود تلف أو خلاف بين المالك والمستأجر. الملف القوي يبدأ بتحديد أساس الالتزام، وإثبات حالة العين قبل الضرر وبعده، والاستعانة بخبرة فنية عند الحاجة، ثم فصل عناصر التعويض وربط كل عنصر بدليل وسبب قانوني.
والتمييز بين المسؤولية العقدية والتقصيرية ليس مسألة نظرية؛ فهو يؤثر في نطاق الضرر الواجب تعويضه وفي التضامن وفي صياغة الطلبات.
كما أن الإذن الكتابي والتقاضي الكيدي والضرر الأدبي كلها مسائل تحتاج إلى شروطها الخاصة ولا ينبغي التعامل معها كقواعد تلقائية.
إذا كانت لديك واقعة تتعلق بتلفيات أو تغييرات جوهرية في عين مؤجرة، فإن مراجعة العقد والتقارير الفنية قبل رفع الدعوى تساعد على تحديد ما إذا كان المطلوب هو التعويض فقط، أم إزالة الأعمال وإعادة الحال، أم اتخاذ إجراء إيجاري آخر.
ويمكن التواصل عبر صفحة المكتب لعرض المستندات وتقييم المسار المناسب.
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 حجية عقد البيع المودع لدى أمين جلسة عرفية: نقض 6711 لسنة 94 ق
- 📑 أنواع إقامة الأجانب في مصر وشروط الحصول عليها وتجديدها 2026
- 📑 إيجار الحارس القضائي لأكثر من 3 سنوات: حكم النقض وحدود النفاذ
- 📑 مذكرة دفاع في جنحة الامتناع عن تسليم الميراث: أقوى الدفوع وطلب ندب خبير
- 📑 إشكاليات الطعن بالنقض في الجنح وضوابط الأحكام: دراسة قانونية موسعة
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com





