وضع اليد المكسب للملكية: الشروط والإثبات وأحكام النقض

شارك أو اطبع المقال:
فيسبوك تويتر (X)

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال

وضع اليد المكسب للملكية في القانون المصري هو طريق لاكتساب ملكية العقار أو الحق العيني بالتقادم الطويل متى قامت حيازة قانونية مستوفية لعنصريها المادي والمعنوي، وخالية من عيوب الخفاء والإكراه والغموض وعدم الاستمرار، واستمرت دون انقطاع مدة خمس عشرة سنة. وهذ المقال هو الدليل العام لشروط وضع اليد مدة 15 سنة
  • ما الحقوق التي تقبل التملك بالتقادم
  • ما المقصود بالحيازة القانونية
  • كيف تُحسب المدة
  • ما المبادئ التي استقرت عليها محكمة النقض في إثبات وضع اليد واستخلاصه من الوقائع والقرائن.
  • معنى وضع اليد المكسب للملكية فى القانون والقضاء

ونتناول الشروط والضوابط القانونية في القانون المدني المصري التي تتيح للحائز اكتساب ملكية العقارات بمرور الزمن، مستعرضاً أحكام محكمة النقض التي تنظم كيفية إثبات هذه الملكية أمام القضاء.

الإجابة السريعة: وضع اليد المكسب للملكية هو وسيلة قانونية يتملك بموجبها الحائز العقار إذا استمرت حيازته له لمدة 15 عاماً (التقادم الطويل) بشكل هادئ، وعلني، ومستقر، وبنية التملك (دون منازعة)، ويُعد هذا الوضع واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات.

وضع اليد المكسب للملكية فى النقض

وضع اليد المكسب للملكية: شروط التملك بالتقادم 15 سنة

التقادم المكسب بالمادة (968) من القانون المدنى التى نصت على أن من حاز منقولا أو عقارا دون أن يكون ملكا له، أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به، كان له أن يكسب ملكية الشئ أو الحق العينى إذا استمرت حيازته دون إنقطاع خمس عشر سنة ” .

ومؤدى هذا النص أنه يتعين لكسب الملكية بالتقادم الطويل توافر شرطين أولهما أن ترد الحيازة على حق عينى وثانيها أن تستمر الحيازة لمدة خمس عشرة سنة كاملة

(الدناصورى وعكاز – ص 316)
ويتبين مما تقدم أن:

الحقوق العينية وحدها وعلى رأسها  حق الملكية ، فى العقار وفى المنقول على السواء هى التى يمكن تملكها بالتقادم المكسب الطويل، أما الحقوق الشخصية فيجوز تملكها بالتقادم، وليس كل حق عينى قابلا للتملك بالتقادم، بل يجب أن يكون هذا الحق قابلا للتعامل فيه حتى يمكن كسبه بالتقادم ويجب فوق ذلك أن يكون حقا من الحقوق التى تقبل الخضوع لحيازة

السنهوري ص 1006

الحقوق التي يجوز اكتسابها بوضع اليد والتقادم

 الحقوق التى يمكن تملكها بالتقادم هى الحقوق العينية وحدها دون الحقوق الشخصية وأول الحقوق العينية التى يمكن كسبها بالتقادم المكسب الطويل هو حق الملكية

ويستوى فى ذلك العقار والمنقول ولا يعرض بالنسبة إلى المنقول بأنه يملك بمجرد الحيازة فمحل ذلك أن تكون الحيازة مقترنة بحسن النية ومصحوبه بالسبب الصحيح.

أما إذا لم تقترن الحيازة بحسن النية أو لم تكن مصحوبة بالسبب الصحيح فالمنقول والعقار سيان كلاهما لا يملك إلا بالتقادم المكسب الطويل ومدته خمس عشرة سنة .

وعلى ذلك يكون قابلا للتملك بالتقادم:

العقار ويدخل فى ذلك الأرض زراعية كانت أو أرضا فضاء وكل ما تنبته الأرض من ثمار ومحصول وزرع وكل مل يغرس فيها من أشجار ونخيل وكل ما يقام على الأرض من مبان ومنشآت كالمساكن والمكاتب والحيوانات والمصانع والمخزن والمحالج والجراجات والزرائب والأفران والمطاحن

وغير ذلك من الأماكن التى تشيد فوق سطح الأرض أو تشيد فى باطنها كالأنفاق والمجاري والآبار والمواسير والأنابيب المدفونة فى باطن الأرض.

ويكون قابلا للتملك بالتقادم المنقول ويدخل فى ذلك العروض والمكيلات والموزونات والمأكولات والمشروبات والعوامات والذهيات والطيارات وأكشاك الأسواق والمعارض وخيام البدو.

السنهوري ص 1008
كذلك يكسب بالتقادم كل حق عينى أخر فتكسب :
  1. الملكية الشائعة.
  2. ملكية الرقبة.
  3. حق الإنتفاع.
  4. حق السكنى.
  5. حق الإستعمال فى العقار والمنقول.
  6. حق الارتفاق الظاهر.
  7. حق الرهن الحيازي.
ومن المسلم به أن الحقوق الشخصية لا تكسب بالتقادم الطويل المكسب حتى ولو كانت تقبل الحيازة مثال ذلك:

حق المستأجر ذلك أنه وأن كان يحوز حقه كمستأجر إلا أن هذه الحيازة لا يترتب عليها كسب هذا الحق بالتقادم وإن كان للمستأجر أن يلجا فى سبيل حمايتها  لدعاوى الحيازة

غير أن هذه القاعدة لا تنطبق على إطلاقها إذ يستثنى منها السندات لحاملها فتعامل معاملة المنقول المادى ومن ثم يجوز كسبها بالتقادم المكسب الطويل بالرغم من أنها حقوق، إذ يتجسد الحق الشخصى فى سند ويصبح الاثنان شيئا واحد.

 حامد عكاز والديناصورى ص 317

شروط وضع اليد المكسب للملكية لمدة 15 سنة

شرطان يجب توافرها اكتساب ملكية العقار والمنقول بالتقادم الطويل وهما:

  • الحيازة القانونية.
  • استمرار الحيازة 15 سنة بدون انقطاع.

ملخص شروط وضع اليد 15 سنة

الشرطالمقصود بهما يبحثه القضاء
الحيازة القانونيةسيطرة مادية على العقار مقترنة بنية الحيازة لحساب النفس باعتبار الحائز مالكًا.توافر العنصرين المادي والمعنوي وعدم كون الحيازة عرضية لحساب الغير.
سلامة الحيازةأن تكون الحيازة ظاهرة وهادئة وواضحة ومستقرة وغير معيبة.مظاهر وضع اليد الفعلي والوقائع والقرائن التي تكشف طبيعة الحيازة.
مدة خمس عشرة سنةاستمرار الحيازة دون انقطاع طوال المدة المقررة للتقادم الطويل.بداية المدة، استمرارها، وما إذا طرأ عليها وقف أو انقطاع.
قابلية الحق للتملك بالتقادمأن يرد وضع اليد على حق عيني يقبل الحيازة والتعامل فيه.طبيعة المال أو الحق، وما إذا كان من الأموال التي يمنع القانون تملكها بالتقادم.

الشرط الأول: حيازة قانونية مستوفية لعناصرها

 يشترط لاكتساب حق الملكية والحقوق العينة الأخرى على العقار أو المنقول أن توجد حيازة قانونية للحائز على أن تكون مستوفية لعنصريها المادى والمعنوى فالعنصر المادى المتمثل فى السيطرة المادية لا تكفى وحدها بل يتعين أن تقترن بالعنصر المعنوى.

فإذا أراد الحائز كسب حق الملكية فى عقار أو منقول فأنه يتعين أن يحوز الشخص المنقول أو العقار حيازة مادية بنية الحيازة لحساب نفسه على أساس أنه مالك.

أما  الحيازة العرضية  وهى الحيازة لحساب الغير أو المادية المجردة من العنصر المعنوى فأنها لا تصلح لتملك أيهما بالتقادم المكسب، أما إذا شاء الحائز العرضي الذى يحوز لحساب غيره أن يغير صفة حيازته العرضية إلى أصيله لكى يستطيع تملك العقار أو المنقول بالتقادم.

فلا يكفى فى ذلك تغير نيته وإعلانه بأنه أصبح يحوز لحساب نفسه بل يتعين عليه أن يسلك أحدا الطريقين الذين رسمهما القانون فى هذا الشأن أما بفعل يصدر من الغير أو بفعل يصدر من الحائز نفسه يعارض به حق المالك ويواجهه.

ويجب فضلا عما تقدم أن تكون الحيازة صحيحة بمعنى أن تكون خالية من العيوب أما إذا شابها عيب الخفاء أو عدم الهدوء أو الغموض أو عدم الاستمرار فإن الحيازة تكون معيبة وا تصلح سببا للتملك

الدناصورى وعكاز  ص 319

الشرط الثاني: استمرار وضع اليد 15 سنة دون انقطاع

المادة 968 مدنى تنص على أن

من حاز منقولا أو عقارا دون أن يكون مالكا ه، أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به كان له أن يكسب ملكية الشئ أو الحق العينى إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة فمدة التقادم المكسب الطويل.

هى إذن كما تبين من هذا النص خمس عشرة سنة كاملة

فنلاحظ أنه فضلا عن وجود حيازة قانونية يشترط كذلك أن :

تدوم الحيازة مدة  خمس عشرة سنة كاملة لاكتساب الملكية بالتقادم  ، وهذه المدة فتعتبر من النظام العام فيجوز الإتفاق على تعديلها سواء بالزيادة أو النقصان ويتعين عند احتساب مدة التقادم مراعاة ما أوجبته المادة 973 من القانون المدنى من سريان قواعد التقادم المسقط على التقادم المكسب .

وبذلك فإن المادة 380 مدنى هى التى تحكم المدة وقد نصت على أن

تحسب مدة التقادم بالأيام لا بالساعات ولا يحسب اليوم الأول وتكمل المدة بإنقضاء آخر يوم منها .

ومؤدى هذه المادة أن حساب مدة التقادم الطويل إنما يكون بالأيام لا بالساعات مما يترتب عليه عدم احتساب اليوم الأول من المدة، ثم تحسب مدة التقادم يوما  فيوم حتى منتصف الليل من اليوم الذى تتم به خمس عشرة سنة.

 الدناصورى وعكاز ص 321

وقد اختلف الفقهاء فى حالة ما إذا صادف آخر يوم فى التقادم عطلة رسمية وتعذر اتخاذ إجراء فيه لقطع التقادم :

فذهب معظمهم على أن التقادم يكتمل بهذا اليوم الأخير مع أنه عطلة.

 (محمد عرفه الجزء الثانى فقرة 148، وكامل مرسى الجزء الرابع فقرة 66، وشفيق شحاته فقرة 290، وعبد المنعم البدراوي فقرة 521)

ونادى البعض الآخر بأن سريان التقادم يوقف بالقوة القاهرة إلى اليوم التالى أو إلى يوم صالح لاتخاذ الإجراء، ويكتمل التقادم بإنقضاء هذا اليوم دون أن يتخذ المالك إجراء يقطع به سريان التقادم على سند من أن التقادم بوقف سريانه بالقوة القاهرة إذا كان آخر يوم فيه هو يوم عطلة، إذ يتعذر إتخاذ إجرائي قضائى فى هذا اليوم  لقطع التقادم .

(السنهوري فقرة 381، وعبد الفتاح عبد الباقى فقرة 316 وعبد المنعم الصدة فقرة 387 وعبد الحى حجازي الجزء الثانى ص 330)
وضع اليد سبب التملك بالحيازة

ما الحقوق والأموال التي لا يجوز تملكها بوضع اليد؟

وجوب أن يكون الحق العينى قابلا للحيازة وللتعامل فيه

لا تكسب ملكية الحقوق العينية بالتقادم إلا إذا كان العقار أو المنقول قابلا للتعامل فيه وقابلا للحيازة. أن مالا يقبل التعامل فيه لا تنتقل ملكيته

ومن ثم لا يجوز تملكه بالتقادم والشئ لا يكون قابلا للتعامل فيه، إذا كانت طبيعته أو الغرض الذى خصص له يأبى ذلك، أو إذا كان التعامل فيه غير مشروع

فالشئ لا يكون قابلا للتعامل فيه غير مشروع فالشئ لا يكون قابلا للتعامل فيه بطبيعته إذا كان لا يصح أن يكون محلا للتعاقد، كالشمس والهواء والبحر

وقد يكون الشئ غير قابل للتعامل فيه بالنظر إلى الغرض الذى خصص له فالملك العام لا يصح التعامل فيه لأنه مخصص لمنفعة عامة وتخصيصه هذا يتنافى مع جواز التصرف فيه ومع جواز تملكه بالتقادم

وقد يكون الشئ غير قابل للتعامل فيه لأن ذلك غير مشروع، عدم المشروعية يرجع إما نص فى القانون أو إلى مخالفته للنظام العام أو الآداب كالمخدرات وبيوت الدعارة ومحلات المقامرة والأهلية والحالة المالية

غير أن هذه القاعدة ترد عليها بعض الإستثناءات مثال ذلك:

أن تكون العين غير قابله للتصرف فيها بمقتضى شرط نص عليه فى العقد أو الوصية فأنه وإن كان لا يجوز التصرف فيها إلا أن تملكها بالتقادم المكسب وارد وعلى العكس من ذلك قد يكون الشئ قابلا للتصرف فيه

ومع هذا لا يجوز تملكه بالتقادم من ذك الإرتفاقات غير الظاهرة فهذه يجوز التصرف فيها مع العقار المرتفق ولكن لا يجوز تملكها بالتقادم ( مادة 1016 / 2 مدنى )

من ذلك أيضا أماك الدولة الخاصة فهذه يجوز التصرف فيها ومع ذلك لا يجوز تملكها بالتقادم (قانون رقم 147 لسنة 1957) ولا يكفى أن يكون العقار أو المنقول قابلا للتعامل فيه حتى يكون قابلا للتملك بالتقادم،

بل يجب أيضا أن يكون قابلا للحيازة إذ التملك بالتقادم يفترض أن الشئ قد خضع للحيازة مدة طويلة والأصل أن الشئ القابل للتعامل فيه

ومع ذلك لا يكون قابلا للحيازة فالمجموع من المال كالتركة لا تخضع حيازة بإعتبارها مجموعا ومع ذلك يكون قابلا للتعامل فيه ومن ثم لا تكون التركة كمجموع من المال قابلة للتملك بالتقادم إذ هى وإن كانت قابلة للتعامل فيها غير قابلة للحيازة

السنهورى ص 1010 ، ص 1011 والدناصورى وعكاز ص 318

الأعمال التحضيرية للمادة 968 مدني والتقادم الطويل

هي ذاتها الأعمال التحضيرية للمادة 970 من القانون المدني التى جاء بها الآتي :

  1. تعرض هذه النصوص لمدة التقادم فهي خمس عشرة سنة فى الحقوق العينية غير الموقوفة وثلاث وثلاثون سنة فى الحقوق العينية الموقوفة فلا يملك شخص وقفاً أو حق ارتفاق على عين موقوفة مثلاً إلا بهذه المدة، والحساب بالتقويم الهجري (مادة  517 من المشروع )
  2. ولا يملك الوقف بالتقادم لأنه يشترط فى إنشائه أن يكون بحجة شرعية ( انظر مادة 1421 من المشروع وهى تقنين للقضاء المصري وليس لها نظير فى التقنين الحالي ).
  3. أما دعوى الإرث فهي تسقط بثلاث وثلاثين سنة والتقادم هنا مسقط لا مكسب ( لذلك يجب حذف “حقوق الإرث” من المادة 1421 وجعل الكلام عنها فى التقادم المسقط ).
  4. على أنه فى الحقوق العينية غير الموقوفة إذا اقترنت الحيازة بحسن النية واستندت إلى سبب صحيح فإن مدة التقادم المكسب تكون خمس سنوات فقط ولا يشترط حسن النية عند بدء الحيازة بل يكفى توافره عند تلقى الملكية بالسبب الصحيح
  5. فإذا اشترى شخص عقاراً من غير مالكه فيكفى أن يكون حسن النية وقت البيع حتى لو كان سيئ النية وقت التسليم. وحسن النية مفروض كما تقدم، أما السبب الصحيح وهو العمل القانوني الناقل للملكية والصادر من غير مالك فلا يفرض وجوده بل يقع عبء إثباته على من يتمسك بالتقادم ويجب أن يكون السبب الصحيح مسجلاً خلافاً لما جرى عليه القضاء فى مصر،
  6. وآثر المشروع هذا الحل حتى يمكن التسجيل تمهيدا لإدخال السجل العقاري ( انظر مادة 1420 من المشروع ويقابلها مادة 76 / 102 من التقنين الحالي ويؤخذ على نص التقنين الحالي أنه أغفل اشتراط حسن النية ولم يحدد معنى السبب الصحيح ولم يعرض لمسألة التسجيل وقد تدارك المشروع هذه العيوب)
مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 6 – ص 498

قانون وضع اليد في القوانين العربية

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية المادة 917 و 1919 و 925 و 926 من التقنين المدنى السورى والمادة 972 من التقنين المدنى الليبى والمادة 1158 من التقنين المدنى العراقى والمادة 255 و 257 و 260 من قانون الملكية العقارية اللبنانى.

وقد ورد هذا النص فى المادة 1419 من المشروع التمهيدى :

على وجه مطابق لما أستقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 1043 فى المشروع النهائى له وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 1040

وفى لجنة مجلس الشيوخ إقترح بعض مستشارى محكمة النقض حذف كلمة منقول الواردة فى النص لأن التقادم المكسب غير لازم إلا فى العقار ورأو أيضا أن الحيازة بشروطها ومدتها هى قرينة قانونية قاطعة على ثبوت الملك للحائز ومن ثم يجب حذف التقادم المكسب من بين أسباب الملكية وإضافته إلى باب لإثبات بين القوانين القابضة فلم تر اللجنة الأخذ بهذا الإقتراح

ففيما يتعلق بالجزء الأول منه :

لا يمكن حذف كلمة “منقول” لأن المقصود تملك المنقول بالتقادم المكسب الطويل فى حالة ما إذ كان الحائز سئ النية وفى هذا يستوى العقار والمنقول وبديهى أن قاعدة الحيازة فى المنقول سند الملكية لا تنطبق على هذه الحالة،

أما فيما يتعلق بالجزء الثانى من الإقتراح :

فالملاحظة تنطوى على نظرة فقهية وقد أثرت اللجنة أن يحتفظ المشروع بالطابع التقليدى فى هذه الناحية لأنه يجنب التقنين حرج الفصل فى مسائل ينبغى أن يظل الإجتهاد فيها طبقا من كل قيد على أنه لو صح وجوب إضافة جمع القرائن القانونية إلى باب الإثبات ل

إمتلأ هذا الباب بمسائل لم تجر العادة أن يتضمنها ويكفى أن يشار فى هذا الصدد إلى مسئولية المتبوع من التابع وإلى المسئولية عن الحيوان وقد وافقت اللجنة على النص دون تعديل تحت رقم 968 ووافق مجلس الشيوخ على النص كما أقرته لجنته

مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 491 – ص 494

استقلال التقادم المكسب كسبب لكسب الملكية: مبادئ النقض

لقد نصت المادة 968 من القانون المدنى على أن ” من حاز منقولا أو عقارا دون ان يكون مالكا له، أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به ، كان له أن يكسب ملكية الشئ أو الحق العينى إذا استمرت حيازته دون إنقطاع خمس عشرة سنة”

ومؤدى هذه المادة

أن التقادم المكسب سبب مباشر لكسب الملكية ، إذا كان الحائز غير مالك للعين وحازها مدة خمس عشرة سنة فى التقادم الطويل المكسب أو خمس سنوات فى التقادم المكسب القصير، واستند إلى التقادم فإن ملكية العين تنتقل إليه من الشخص الذى يملكها عند بدء الحيازة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

المقرر طبقا لنص المادة 968 من القانون المدنى- وعلى ما جرى به قضاء محكمة انقض- أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب إكتسابها

بما مؤداه أنه إذا رفعت الدعوى بطلب تثبيت الملكية إستنادا إلى العقد وقضى برفضها فإن ذلك لا يحول دون إعادة رفعها إستنادا لسبب آخر من أسباب كسب الملكية ولا يجوز الحكم الصادر فى الدعوى الأولى قوة الأمر المضى بالنسبة للدعوى اللاحقة لتغيير السبب فى الدعويين

(الطعن رقم 4976 لسنة 73ق جلسة 14/12/2004)

وبأنه من المقرر- فى قضاء محكمة النقض- أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسبابها، ويعطى واضع اليد الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها

وليس فى القانون ما يمنع المشترى من كسب ملكية العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسبابها

وبعض اليد الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها وليس فى القانون ما يمنع المشترى من كسب ملكية العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت لديه الشروط لهذا التملك

(الطعن رقم 4793 لسنة 75ق جلسة 21/2/2006، الطعن رقم3547 لسنة 57ق جلسة 21/2/2006)

وبأن المقرر- وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- أن وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية متى توافرت عناصره يكفى وحده كسب لها دون حاجة إلى مصدر آخر من مصادر إكتسابها

(الطعن رقم 4121 لسنة 73ق جلسة 27/12/2004، الطعن رقم 556 لسنة 64ق جلسة 25/3/2003، الطعن رقم 7044 لسنة 63ق جلسة 26/2/2002)

وبأن المقرر وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض بأن “الحيازة متى توافرت ها الشروط التى استلزمها القانون واستمرت خمس عشرة سنة تعتبر بذاتها سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب إكتسابها

(الطعن رقم 47 لسنة 74 ق جلسة 2/2/2006)

وبأن من المقرر – فى قضاء محكمة النقض أن  وضع اليد المدة الطويلة   إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا للكسب الملكية مستقلا عن غير من أسبابها ويعفى واضع اليد الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها وليس فى القانون ما يمنع المشترى من كسب ملكية العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة إذ توافرت لديه الشروط القانونية لهذا التملك.

(الطعن رقم 4793 لسنة 75 ق جلسة 21/2/2006، الطعن رم 2921 لسنة 56 ق جلسة 24/5/2006)

وبأنه لئن كان كسب الملكية بالتقادم الطويل المدة يعتبر بذاته سببا قانونيا مستقلا يسرى على الكافة إلا أنه يعتبر من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع

(طعن رقم 76 لسنة 56ق جلسة 2/5/1990)

وبأنه ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية بعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها، ويعفى واضع اليد الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها”

(طعن رقم 2384 لسنة 51ق جلسة 15/11/1990)

وبأنه “ورود العقار المراد تملكه بالتقادم ضمن تكليف أو عقد مسجل باسم المدعى عليه ا يحول دون قيام الحيازة المكسبة لملكية بالتقادم الطويل إذا ما استكملت مدتها وشروطها القانونية دون معارضة منه للحائز يجابه بها تلك الحيازة

(طعن رقم 3156 لسنة 67 ق جلسة 2/12/1998)

وبأنه القضاء بالملك لوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لا يحتاج إلى استظهار السبب المشروع الذى يستند إليه فى وضع يده وإنما يكفى فى هذا الصدد أن تتوافر لوضع اليد الحيازة المستوفاة لشرائطها القانونية

سواء استند الحائز إلى سبب فى وضع يده أم تحررت يده من سبب يبرر حيازته ومن ثم فإن عدم تقديم أصل عقد البيع (المستند إليه فى شرعية وبداية وضع اليد) ليس من شأنه نفى وضع اليد وعدم توافر شرائطه

(طعن رقم 400 لسنة 17 ق جلسة 24/11/1998)
كما قضت بأن :

التملك بوضع اليد واقعة متى توافرت شرائطها القانونية فإنها- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- تكفى بذاتها سببا لكسب الملكية، وليس ما يمنع مدعى التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه، ولو كان بهذا العقد عيب أو حكم ببطلانه، لأن مؤدى ذلك أنه قد تملك تلك الأعيان بالتقادم المكسب بالعقد الباطل

(طعن 117 س51 ق نقض 22/5/1985)

وبأنه وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها

(طعن 1043 س 47 ق نقض 23/12/1981)

وبأنه ولئن كان وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها ويعفى واضع اليد الذى يتمسك به من تقديم دليل على مصدر الملكية وصحة سندها

(طعن 1957 س 47 ق نقض 29/11/1981 ، طعن 1498 س 49 ق نقض 25/1/1984)

وبأنه ووضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها

(طعن 557 س 39 ق نقض 14/1/1975)

وبأنه أن المقرر أن الحيازة متى توافرت لها الشرائط التى استلزمها القانون واستمرات مدة خمس عشرة سنة تعد بذاتها سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها

(طعن 136 س57 ق “هيئة هامة ” نقض 2/1/1996)

وبأنه “وضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة المكسب للملكية إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها إلا أنه لا يصلح ردا على الدعوى بإبطال العقد أو محو التسجيل إذ ليس من شأنه مع فرض توافر شرائطه أن يمنع من القضاء ببطلان العقد موضوع الدعوى

(طعن 1676 س 59 ق نقض 28/10/1993)

وبأنه “وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت الشروط القانونية يعد بذاته سببا لكسب المكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها ويعفى واضع اليد الذى يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها

(طعن 65 س 34 ق نقض 9/4/1968)

وبأنه “ومتى كانت المنازعة التى أثارها المالك الأصلى للعقار تجاه حائزه لا حقه لاكتمال مدة التقادم الطويل المكسبة لملكية الحائز فإنه لا يعتد بها

(طعن 266 س 33 ق نقض 7/2/1967)

وبأنه وضع المشترى يده المدة الطويلة المكسبة للملكية سبب يكفى بذاته لكسب الملكية وا يمنع من قيامه وجود عيب فى سند ملكيته البائع أو كونه سئ النية

(طعن 99 س 33 ق نقض 6/7/1967)

وبأنه “وكسب الملكية بالتقادم الطويل المدة يعتبر بذاته سببا قانونيا مستقلا للتملك فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على التملك بالتقادم المكسب دون أن يستند إلى العقد المدعى بصوريته فلا حاجة للخوض فى بحث تلك الصورية ويكون ما أورده الحكم فى هذا الشأن تزيدا منه يستقيم الحكم بدونه

(طعن 294 س 27 ق نقض 17/1/1963)

وبأنه “التملك وضع اليد واقعة متى توافرت شرائطها القانونية فإنها تكفى بذاتها سببا لكسب الملكية، وليس ما يمنع مدعى التملك بهذا السبب من أن يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال حيازة العين إليه وتكون حيازته فى هذه الحالة امتدادا لحيازة سلفة الباع له

(طعن 500 س 29 ق نقض 25/6/1964)

وبأن القضاء بالملك لواضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لا يحتاج إلى استظهار السبب المشروع الذى يستند إليه فى وضع يد

(طعن 405 س 21 ق نقض 10/3/1955)

وبأنه كل ما اشترطه القانون لكسب الملكية بوضع اليد هو ثبوت قيامه مستوفيا لشرائطه مدة خمسة عشر عاما يستوى أن تكون كلها فى وضع يد مدعى الملكية أو فى وضع يد سلفه أو بالإشتراك بينهما بحيث لا تقل مجموع مدنيتهما عن الخمسة عشر عاما

دون حاجة لبيان مدة وضع يد كل واحد منهما وبغير حاجة إلى النظر فى عقود ملكيتهم ولا يهم أن تكون هذه العقود مسجلة أم غير مسجلة رسمية ام عرفية كما لا يهم أن تقدم هذه العقود إلى المحكمة أو لا تقدم لسبب أو لآخر

(طعن 117 س 22 ق نقض 17/11/1955)

وبأنه ولئن كان الحكم الذى يصدر ضد البائع فيما يقوم على العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشترى الذى سجل عقد شرائه بعد صدور الحكم أو بعد تسجيل صحيفة الدعوى التى صدر فيها هذا الحكم، وذلك على أساس أن المشترى يعتببر ممثلا فى شخص البائع له فى تلك الدعوى المقامه ضده وأنه خلف خاص له.

إلا أن البائع لا يعتبر ممثلا للمشترى فى الدعوى التى لم يكن مائلا فيها بشخصه وترفع على البائع بشأن ملكية العقار موضوع البيع ولو تناولت العقد المبرم بينهما طالما أن المشترى يستند فى ملكيته إلى وضع يده المدة الطويلة المكسبة للملكية

وذلك أنه متى توافرت فى وضع اليد شرائطه القانونية فإنه يعد سببا يكفى بذاته لكسب الملكية مستقلا عن عقد البيع ولو تم فلا ينقطع هذا التقادم المكسب بالحكم الصادر فى تلك الدعوى.

(طعن 162 س 35 ق نقض 16/12/1969)

وبأنه وضع اليد واقعة مادية العبرة فيما بما يثبت قيامه فعلا فإذا كان الواقع يخالف ما هو ثابت من الأوراق فيجب الأخذ بهذا الواقع وأطراح ما عداه

(طعن 162 س 35 ق نقض 16/12/1969)

التمسك بالتقادم المكسب أمام المحكمة

 ومتى توافرت لدى الحائز شروط الحيازة المكسبة للملكية ودامت حيازته المدة اللازمة لإكتساب ملكية العقار، فا يترتب على ذلك إنتقال الملكية إليه بقوة القانون

وإنما يجب لإنتفائها أن يتمسك بذلك فى عبارة واضحة قد تكون صريحة بأن يقرر أنه تملك العقار بالتقادم الطويل إن كانت حيازته قد إستمرت خمس عشرة سنة  أو بالتقادم القصير إن توافر لديه السبب الصحيح وحسن النية واستمرت حيازته بشروطها سالفة البيان مدة خمس سنوات

وقد لا يتمسك بالتقادم صراحة ولكن بعبارة لا تدل على هذا الدفع كما لو قرر فى دعوى الإستحاق المرفوعة عليه أن المدعى لاحق له فى رفع الدعوى بعد إنقضاء خمس عشرة سنة

إذ ينطوى هذا الدفاع على إتجاه إرادة المدعى عليه إلى التمسك بالتقادم الطويل الذى إكتسب بموجب ملكية العقار الموجود فى حيازته مما يحول دون المدعى وطلب إسترداده بدعوى الإستحقاق

(أنور طلبه ص 41)
وقد قضت محكمة النقض بأنه

ويتعين- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- لأكتساب الملكية بالتقادم أن يتمسك به صاحب الشأن فى أكتسابها بعبارة واضحة لا تحتمل الأبهام وأن يبين نوع التقادم الذى يتمسك به لأن لكل تقادم شروطه وأحكامه

(طعن 1652 س51 ق نقض 5/1/1985 ، طعن 1652 س 51 ق نقض 20/1/1985)

يجوز التمسك بالتقادم فى أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام المحكمة الإستئنافية

وإذا رفعت دعوى من المالك فإنه يتعين على من يدعى كسب ملكية العقار بالتقادم المكسب أن يدفع بالتقادم ، ولا يشترط أن يبدى فى شكل خاص، فيجوز إبدائه فى مذكرة أو شفويا وإثباته فى محضر الجلسة

ولا يغنى عنه طلب رفض الدعوى دون إبداء الدفع مستقلا بذاته، كما لا يغنى عنه التمسك به خارج مجلس القضاء كإبدائه أثناء التفاوض على الصلح

وإذا فات على من يدعيه أن يتمسك به أمام محكمة الدرجة الأولى فليس هناك ما يمنعه من أبدائه أمام محكمة الدرجة الثانية، وإذا تمسك بالتقادم مدعية

إلا أن محكمة أول درجة قضت له بطلباته على أساس آخر غير التقادم وطعن على هذا الحكم بالإستئناف فقد ذهب العلامة الدكتور السنهورى إلى أنه لا يكفى أن يتمسك بتأييد الحكم المستأنف بل لابد من إبدائه من جديد

(السنهوري مؤلفة فى الجزء التاسع ومن الوسيط ص 1060 ، 1061)

إلى أننا نرى عكس هذا الرأى، ذلك أن ما يبديه الخصم من أوجه دفاع أمام محكمة أول درجة يكون مطروحا على المحكمة الإستئنافية

ويجب عليها أن تنظر الإستئناف على أساسه عملا بالمادة 233 مرافعات وبالتاى فلا يلزم من تمسك بالتقادم أمام محكمة أول درجة أن يردده أمام المحكمة الإستئنافية ولو كانت محكمة الدرجة الأولى قد قضت فى الدعوى أساس آخر

(الدناصورى وعكاز ص 428)
وقد قضت محكمة النقض بأنه

لما كان الثابت فى الدعوى أن وضع يد الطاعنة على العقار محل النزاع بنية الملك وإن كان قد بدء إعتبارا من 4/2/1970 مما كان مقتضاه سريان التقادم من هذا التاريخ إلا أنه وقد أقامت المطعون ضدها الأولى فى 12/4/1981 الدعوى رقم 690 لسنة 1981 الجيزة الإبتدائية والمقيدة فيما بعد برقم 10587 لسنة 1980 الجيزة الإبتدائية بطلب إخاء الطاعنة من العقار محل النزاع

واستندت فى ذلك إبتداءا إلى أن الطاعنة كمستأجرة لم تف إليها كمالكه وخلف للمؤجر بأجرة العقار ودلالة ذلك ومرماه هو تمسك المطعون ضدها الأولى بحقها فى ملكية العقار وإنكاره على الطاعنة ومجابهتها بذلك بدعوى قضائية من الدعاوى التى تثبت أصلا للمالك كأثر من آثار استعماله لملكه

وهو ما يتم بذاته عن تمسك المطعون ضدها الأولى بحقها فى ملكية ذلك العقار وينقطع به التقادم الذى تستند إليه الطاعنة فى إدعائها هذه الملكية ولا تكتمل به مدته لحدوثه قبل إنقضاء خمسة عشر عاما من بدء الحيازة فلا يثبت الملك بهذا السبب

(طعن 5870، 7251 س 66 ق نقض 12/6/1997)

وبأنه “الدفع باكتساب الملكية بالتقادم الخمسى لا يتعلق بالنظام العام وينبغى التمسك به أمام محكمة الموضوع فى عبارة واضحة لا تحتمل الإبهام ولا يغنى عنه التمسك بالتقادم الطويل لأن لكل منهما شرطه وأحكامه”

(طعن 108 س 50 ق نقض 16/6/1983)

وبأنه “ومتى كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بأن مورثه زرع أرضه المجاورة لأطيان الوقف المشمولة بحراسة المطعون عليه حديقة وأقام حولها منذ خمسة عشر عاما- أشجارا على بعد يزيد عن متر من حد الجار،وأنه كذلك قد كسب الحق بمضى المدة الطويلة

وليس للمطعون عليه أن يتضرر بعد ذلك من امتداد جدور تلك الأشجار فى أرضه الملاصقة أو ارتفاع فروعها فوقها بدعوى أنه قد ترتب على ذلك ضرر بأرضه وتلف بزراعته بعد فوات هذه المدة

وكان الحكم المطعون فيه

لم يرد على هذا الدفاع إلا بأن الضرر م يحدث عند بداية الزراع وإنما تدرج على توالى السنين بعد مرور الخمس سنوات الأولى فأنه يكون قد أغفل البحث فى هذا الدفاع المؤسس على أكتساب الطاعن الحق المرفوعة بشأنه الدعوى بمضى المدة الطويلة وعلى سقوط الحق فى التعويض بالتقادم، وهو دفاع جوهرى يترتب على القصور فى الرد عليه بطلان الحكم”

(طعن 43 س 27 ق نقض 25/10/1962)

ويجب أن يتم التمسك بالتقادم من ذى صفة، أى من شخص تكون له صلة بالحق محل هذا الدفع، سواء كان أصيلا أو نائبا عن الأصيل، فإن كان النائب محاميا، وجب أن يكون له الحق فى المرافعة أمام المحكمة التى يقدم هذا  الدفع الهيا، بإعتبار أن تقديمه بمثابة مرافعة أمامها

فلا يطرح عليها إلا إذا كان مقبولا لديها، فإن لم يكن كذلك أو لم يكن موكلا عن الأصيل، فلا تثريب على المحكمة إن هى التفتت عن هذا الدفع

(أنور طلبه مرجع سابق ص 42).

وقد قضت محكمة النقض بأن “إذا كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الإستئناف ببطلان حضور عضو هيئة قضايا الدولة بوصفه نائبا عن الهيئة المطعون ضدها لعدم صدور تفويض من الهيئة الأخيرة لهيئة قضايا الدولة لمباشرة الدعوى

وما يستتبع ذلك من إعتبار الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم المبدى منه أمام محكمة أول درجة غير معروض على محكمة الموضوع وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الإبتدائى الذى قضى بسقوط الدعوى بالتقادم دون أن يعرض لهذا الدفاع إيرادا أو ردا رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه أن صح أن يتغير به وجه الرأى فى الحكم فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب ومخالفة القانون”

(طعن 1176 س 63 ق نقض 6/6/2000).

إثبات وضع اليد المكسب للملكية: الشهود والقرائن والخبرة واليمين

 وضع اليد المكسب للملكية واقعة مادية ومن ثم يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية ومنها شهادة الشهود والقرائن كما يجوز ندب خبير لتحقيق الحيازة وأن كان لا تفضل هذا الأجراء إلا فى حالة ما إذا كان الأمر يستدعى معاينة من الخبير كما أنا دلل أحد الخصوم على حيازته بإقامة منشأت بأرض النزاع

فحينئذ يكون ندب الخبير لمعاينتها واردا على محله، أما إذا كان إثبات الحيازة يعتمد على شهادة الشهود فإنه وإن كان يجوز للخبير أن يسمعهم بدون يمين ، كما يجوز للمحكمة أن تأخذ أقوالهم أمامه كجزء من تقريره

إلا أن الأفضل فى تقديرنا أن تسمع المحكمة الشهود بنفسها

إذ أنها أقدر على تقييم شهادتهم وقد قضت محكمة النقض فى حكم حديث لها – ويحق – بأنه يجوز للمحكمة أن تكتفى فى إثبات التقادم على مجرد أقوال الشهود الذين سمعهم الخبير فقط وانه يتعين عليها فى هذه الحالة أن تسمعهم بنفسها

(الدناصورى وعكاز ص 483)

وبالنسبة لليمين الحاسمة فليس هناك ما يمنع الأحتكام إليها فى النزاع على التقادم

فقد نصت المادة 114 من قانون الإثبات على أنه

يجوز لكل من الخصمين أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر على أنه يجوز للقاضى أن يمنع توجيه اليمين إذا كان الخصم متعسفا فى توجيهها”.

وقد قضت محكمة النقض بأن

إذ كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى التحقق من إستيفاء الحيازة لشروطها القانونية دون رقابة عليها فى ذلك لمحكمة النقض، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التى أقامت عليها قضاءها سائغة”

(طعن رقم 489 لسنة 52 ق جلسة 6/1/1983)

وبأن “وضع اليد المكسب للملكية واقعة مادية مما يجوز إثباته بكافة الطرق، فإن للمحكمة أن تعتمد فى ثبوت الحيازة بعنصريها المبينين بالمادتين 968، 969 من القانون المدنى على القرائن التى تستنطبها من وقائع الدعوى مادام استخلاصها سائغا ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ، فلها أن تعتمد فى ذلك على   تقارير الخبراء   ولو كانت مقدمة فى دعاوى أخرى مادامت مضمومة إلى ملف الدعوى وأصبحت من أوراقها التى تناضل الخصوم فى شأن دلاتها

وأن تأخذ ضمن القرائن المستفادة من الأوراق- بما تطمئن إليه من أقوال الشهود الذين سمعهم هؤلاء الخبراء دون حلف يمين، وأن تستند إلى ما قضى به فى دعوى أخرى دون أن تتوافر لهذا القضاء حجية الأحكام فى الدعوى المطروحة عليها متى كانت ذلك بحسبانه قرينة تدعم بها قضاءها، وهى لا تتقيد بقرينة من هذه القرائن دون أخرى

ولها أن تطرح مالا تطمئن إليه ، فلا عليها وهى بصدد بحث كسب الملكية بالتقادم إن هى استبعدت القرينة المستفادة من تكليف الأطيان باسم حائزها إذا وجدت فى أوراق الدعوى ما تطمئن معه إلى أنه لم يكن يحوزها حيازة أصلية لحساب نفسه، ولا أن تتقيد بتسجيل عقد مادام قد ثبت لها أنه صدر من غير مالك لأن ذلك ليس سببا بذاته لكسب الملكية

كما أنها لا تلتزم بتعقب الخصوم فى شتى مناحى دفاعهم والرد على كل قرينة غير قانونية يستندون إليها قد أقامت قضاءها على الأسباب الكافية لحمله، ولا أن تجيب طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق مادامت قد وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها”

(طعن رقم 1088 لسنة 48 ق جلسة 24/5/1984)

وبأنه “إذا كان النزاع بين طرفى الخصومة يدور على وضع اليد فهذه واقعة مادية للمحكمة أن ترجع فى تحريها إلى ما بين يديها من عقود وأوراق، وهى إذ تفعل ذلك إنما تفعله لتستمد من هذه العقود والأوراق ما قد تفيده من دلالة على ثبوت وضع اليد أو نفيه، أما وصف هذه العقود وتكييفها التكييف القانونى المؤثر فى حقوق أصحابها، فهو إذ كان غير مطروح على المحكمة للفصل فيه ولا قيمة له فيما هى بصدده فخطؤها فيه لا يفدح فى سلامة الحكم

(طعن رقم 120 سنة 15 ق جلسة 10/10/1946)

وبأنه “النعى على الحكم بأنه أخطأ فى تطبيق القانون، إذ هو لم يعتبر أن وجود قنطرة للصرف تتوافر فيها شروط وضع اليد القانونية من ظهور واستمرار وهدوء ونية التملك، هذا النعى يكون فى غير محله متى كان الحكم قد اثبت أخذا بتقرير الخبير أن هذه القنطرة قد هدمت من زمن بعيد

(طعن رقم 4 سنة 19 ق جلسة 4/1/1951)

وبأنه “متى كان الواقع هو أن مورث المطعون عليهم وابنته المطعون عليها الأولى أقاما دعواهما على الطاعنين يطلبان تثبيت ملكيتهما لأطيان تأسيسا على أن مورثتهما أشترت من والدتها جزءا من هذه الأطيان بعقد مسجل وأن الباقى آل إلي مورثتهما عن والدتها بطريق الميراث وكانت محكمة أول درجة أنما أحالت الدعوى على التحقيق بناء على ما ادعاه الطاعن الأول من أنه تملك الأرض موضوع النزاع بوضع اليد عليها هو ومورثه من قبل المدة الطويلة المكسبة للملكية

ولما تبين للمحكمة بعد سماع شهود الطرفين أن يده وكذلك يد مورثه من قبل أنما كانت يدا عارضه بالنيابة عن مورثة المطعون عليهم ووالدتها أخت مورث الطاعنين لما تبين لها ذلك قضت للمطعون عليهم بطلباتهم

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على هذا الأساس وإنما أشار إلى كشوف التكليف وأوراد المال وإلى أنتقال تكليف جزء من الأطيان لاسم مورثة المطعون عليهم وقت أن كان مورث الطاعنين عمدة البلدة الواقعة فيها الأطيان موضوع النزاع بإعتبارها قرائن تعزز وضع يد المطعون عليهم ومورثتهم والدتها من قبل بنية التملك المدة الطويلة للملكية فليس فى هذا ما يخالف القانون”

(طعن رقم 116 سنة 19 ق جلسة 19/11/1951)

وبأنه “وضع اليد المكسب للملكية بمضى المدة، واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة الطرق، وللمحكمة أن تعتمد على ثبوت الحيازة بعنصريها على القرائن التى تستنبطها من وقائع الدعوى مادام استخلاصها سائغا أو تستنتد إلى أقوال شهود سمعوا أمام الخبير بدون حلف يمين

(22/3/1992 ط 1025 لسنة 61 ق)
كما قضت بأن

المشترى بعقد غير مسجل، جواز استدلاله بهذا العقد على إنتقال الحيازة إليه امتداد الحيازة سلفه البائع له”

(طعن رقم 2025 سنة 55 ق نقض 29/3/1992)

وبأنه “وضع اليد المدة الطويلة سبب مستقل كسب الملكية، مؤدى ذك، اعفاء واضع اليد من تقديم الدليل على مكيته وصحة سندها”

(طعن رقم 2025 سنة 55 ق نقض 29/3/1992)

وبأنه “لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين فى حكمها ما يسوغ رفضه

وكان الحكم المطعون فيه قد  أستند فى رفض طلب الطاعن إحالة الدعوى إلى اتحقيق لإثبات تملكه عين النزاع بالتقادم إلى قوله من سبق قضت محكمة أول درجة بذلك وتحدد أكثر من جلسة ليعلن الطرفان شهودهما ولم يتقدم أى منهما بشهوده الأمر الذى مفاده أن الطاعن ما ينبغلا من طلبه سوى إطالة أمد النزاع”

وهو ما لا يكفى لتبرير رفض الطلب لأن مجرد عدم حضار الشهود لا يدل بذاته على ان مرجع ذلك هو رعية الخصم فى الكبد لخصمه بإطالة أمد النزاع بلا مبرر أو أنه لن يستطيع التوصل إلى حضور الشهود بعد ذلك، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع معيبا نقضه دون حاجة إلى بحث السبب الأول من سببى الطعن”

(مجموعة المكتب الفنى سنة 34 الجز الثانى ص 1437 نقض 16/6/1983)

وبأنه “التملك بالتقادم-مناطه- عدم جواز تصدرى المحكمة من تلقاء نفسها للوارث أن يتملك بالتقادم الحصة الشائعة غيره من الورثة متى استوفى وضع يده الشروط القانونية دون أن تشوبها شبهة الغموض أو مظنة التسامح، وجوب بيان الحكم للوقائع التى تؤدى إلى توفر شروط وضع اليد، مخالفة ذلك، أثره التحقيق الذى يصلح لاتخاذ سند الحكم هو ما يجرى وفقا للأحكام التى رسمها قانون الإثبات المادة 68 وما بعدها إقامة الحكم قضاؤه على تقرير الخبير ورفض تحقيق دفاع الطاعن عن تملك عين النزاع بالتقادم. خطأ فى القانون وقصور”

(طعن رقم 1508 لسنة 54 ق نقض 21/6/1988)

وبأنه “إذا قضت المحكمة بإحالة الدعوى على التحقيق بناء على طلب الطرفين ليثبت ك منهما ما يدعيه من تملكه الأرض موضوع النزاع بالتقادم الطويل المدة وبعد أن أنتهت المحكمة من سماع شهود الطرفين رجحت أقوال شهود المدعى على شهود المدعى عليهم، فليس فيما أجرته القواعد الإثبات”

(طعن رقم 210 سنة 18 ق جلسة 29/3/1951)

وبأنه” وضع اليد المكسب لتملك هو ضع اليد الفعلى المستوفى عناصره القانونية، فإذا كانت المحكمة قد قضت بالملكية لمدعيها تأسيسا على وضع يده المكسب لها، وأستخلصت وضع اليد من مجرد أن عقد  البيع الذى صدر للمدعى قد ذكر فيه رفع يد البائع عن المبيع ونقل التكليف إلى اسم المشترى

مع أن هذا ليس من شأنه أن يفيد بذاته حصول وضع اليد الفعلى وا توافر أركانه المكونه له، ثم كانت المحكمة من جهة أخرى لم تتعرض للرد على دلالة الأحكام التى قدمت إليها لإثبات صورية ذلك العقد زاعمة أن إثبات الصورية لا يكون إلا بالكتابة فى حين أن الطاعن بالصورية وارث يعتبر من الغير بالنسبة إلى تصرفات المورث الضارة به، فحكمها يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب”

(طعن رقم 124 سنة 15 ق جلسة 5/12/1946)

وبأنه “من القصور أن يكتفى الحكم فى   إثبات وضع اليد    للمدعى بأقوال البائع له من غير أن يأتى بما يؤيد هذه الأقوال، ومن القصور كذلك ألا يذكر الحكم فى إثبات حسن نية المشترى إلا أن منازعه فى الملكية لم يقدم الدليل المقنع على سوء النية دون أن يتحدث عن الأحكام والمستندات التى قدمت إثبات ذلك، فإن هذا إيهام وغموض ليس فيه ما يدل على أن المحكمة قد محصت المستندات التى قدمت لها وقدرتها”

 (طعن رقم 58 سنة 11 ق جلسة 23/4/1942)
كما قضت محكمة النقض بأنه

إذا أدعى المشترى أنه تملك العقار بوضع اليد مع حسن النية والسبب الصحيح فلا يحتاج إثبات سوء نية عند الشراء إلى دليل معين هذا جائز بجميع طرق الإثبات القانونية ومنها القرائن

وقد تكون وحدها كافية فى الإثبات فإذا كان من يدعى سوء نية المشترى قد ساق القرائن القائمة فى الدعوى الدالة على صحة دعواه وكانت هذه القرائن دالة فعلا على سوء النية فإنه يكون من القصور أن يكتفى الحكم فى رده على تلك القرائن بمجرد القول بأن ظروف الحالة تدل على أن المشترى حين أشترى كان يعلم أنه يشترى من المالك الحقيقى

(طعن رقم 62 سنة 14 ق جلسة 25/1/1945)

وبأنه إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات وضع اليد المدة الطويلة ليست حقا لطالبها بتحتم على المحكمة إجابته إليها منى طلبها، بل لها أن ترفض هذا الطلب إذا رأت أن إجابته غير منتجة وأن لديها من الإعتبارات ما يكفى للفصل فى الدعوى حتى مع التسليم بصحة الوقائع المطلوب إثباتها، وهذا التصرف من جانبها داخل فى حدود سلطتها الموضوعية وليس فيه أى خروج على القانون

(طعن رقم 13 سنة 1 ق جلسة 10/12/1931)

وبأنه المحكمة ليست لملزمة بإجابة طلب إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية متى كانت قد اقتنعت من المستندات المقدمة إليها أن لا حاجة بها إلى هذا الإجراء

(طعن رقم 327 سنة 21 ق جلسة 31/3/1955)

وبأنه إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات وضع اليد المدة الطويلة ليست حقا للخصوم بتحتم على المحكمة إجابته بل أن لها أن ترفض هذا الطلب متى رأت أن إجابته غير منتجة وأن لديها من العناصر ما يكفى للفصل فى هذا الإدعاء

(طعن رقم 115 سنة 20 ق جلسة 29/5/1952)

وبأنه كل ما تثبته محكمة الموضوع بشأن صفة وضع اليد واستمراره أو انقطاعه وتقديرها لما يتمسك به الخصوم فى ذلك من الأوراق أو الأفعال- كل ذلك هو من الأمور الموضوعية التى لا سبيل إلى طرحها على محكمة النقض

 (طعن رقم 80 سنة 2 ق جلسة 2/3/1933)

وبأنه لمحكمة الموضوع الحق فى تقدير قيمة وضع اليد قبل تاريخ العقود المقدمة للتدليل على تملك الأرض المتنازع عليها ومن بعد تاريخها من ناحية صفته وناحية استمراره المدة القانونية المكسبة للملكية أو عدم استمراره ونقدها فى هذا هو مصادرة ها فى حقها القانونى”

(طعن رقم 1 سنة 5 ق جلسة 31/10/1935)

وبأنه “لا يجوز الإعتداء فى إثبات وضع اليد بالحكم الصادر من محكمة الإستئناف فى هذا الصدد ذلك لأن هذا القضاء بوصفه قضاء مستعجلا ا يتعرض بملكيته وليس من حقه إلا أن يتحسسها بالقدر اللازم للفصل فى الطلب الوقتى المستعجل الذى يطلب منه ويقضى فيه بما لا يمس الموضوع

(طعن رقم 117 سنة 22 ق جلسة 17/11/1955)

وبأنه وحيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهم المنازعين للطاعن دفعوا دعواه بالنسبة إلى الفدانين والأحد عشر قيراط بأنهم كسبو الملكية هذا القدر بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية قبل أن يرفع الطاعن دعواه فأصدرت محكمة الإستئناف فى 22/12/1959 حكما بإحالة الدعوى إلى التحقيق وكلفت المطعون ضدهم المنازعين للطاعن – وليس الطاعن كما يزعم – بإثبات أنهما وأسلافهم البائعين لهم وضعوا اليد على الفدانين وأحد عشر قيراطا وضع يد هادئ مستمر وبنية التملك مدة خمسة عشر عاما سابقة على رفع الدعوى

وأجازت الطاعن النفى وسجلت المحكمة فى أسباب حكمها هذا أن محكمة أول درجة قد أخطأت حين حملت الطاعن عبء إثبات وضع يده على هذا القدر المدة الطويلة المكسبة للملك وحين أستندت فى قضائها برفض دعواه بالنسبة للقدر المذكور على عجزه عن هذا الإثبات

وقد أسس الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن فى هذا الخصوص لا على أنه أخفق فى الإثبات كما فعل بالنسبة للسعه عشر قيراطا وإنما على أن المطعون ضدهم المنازعين له قد أفلحوا فى إثبات ما أدعوه من وضع يدهم بنية التملك على الفدانيين والأحد عشر قيراطا مدة تزيد على خمسة عشر عاما سابقة على رفع الدعوى ولم ينجح الطاعن فى نفى هذه الواقعة

لما كان ذلك

فإن ما يعيبه الطاعن على الحكم المطعون فيه من أنه حمله عبء إثبات تملكه هذا القدر بالتقادم الطويل يكون على غير سند من الواقع وإذ كان الثابت أن خصوم الطاعن قد دعواه فى هذا الخصوص بتملكهم هذا العقار بالتقادم المكسب الطويل قبل أن يرفع هذه الدعوى

فإن إستناد الطاعن فى ملكيته لذلك العقار إلى عقد البيع الصادر له من المطعون ضده الأول لا يحول دون تحقيق دفاع خصومه سالف الذكر وإذ كان وضع اليد واقعة مادية يجوز إثباتها بطرق الإثبات كافة بما فيها شهادة الشهود وكان القانون لا يشترط مصدرا معينا يستثنى منه القاضى الدليل

فإن محكمة الإستئناف إذ أجازت للمطعون ضدهم أن يثبتوا بشهادة الشهود ما ادعوه من تملكهم العقار بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة لملكية ورخصت للطاعن بالنفى وبعد أن أنتهت من  سماع شهود   الطرفين رجحت أقوال شهود المطعون ضدهم على شهود الطاعن فليس فيما أجرته من يخالف القانون

(جلسة 28/10/1965 سنة 16 العدد الثالث ص 929)

وبأنه اكتساب الملكية بوضع اليد المدة الطوية بنية التملك هو مركز قانونى يأتى نتيجة الأعمال مادية خاصة متى تبينت فصلت أمكن أن يستفاد منها الحصول عليه فغن جاء على المحكمة عندما يدعى لديها بإكتساب الملك بوضع اليد المدة الطويلة أن تطلب إلى المدعى بيان تلك الوقائع لتنظر فيما إذا كانت متعلقة بالإدعاء ومنتجة لصحته حتى إذا رأت ذلك أمرت بتحقيقها مع تبينتها فى الحكم سببا يعرف منه خصوم الدعوى ما إذا عليهم إثباتهم أو نفيه

والشأن فى ذلك كالشأن فى كافة ما تحيله المحكمة من المسائل على التحقيق، إذ كلها تقتضى البيان والتفصيل عما بالمادتين 177 و 178 مرافعات، ومخالفة ذلك تجعل الحكم معيبا متعينا نقضه

(طعن رقم 72 سنة 3 ق جلسة 24/5/1934)

هل التقادم المكسب ومدته من النظام العام؟

 التقادم فى المسائل المدنية غير متعلق بالنظام العام، إذ تقرر مصلحة الحائز الذى توافرت له شروط كسب ملكية العقار بوضع اليد فإن ما يتمسك به على نحو ما تقدم ، فلا تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها، ولما كان التمسك بالتقادم ، دفع موضوعى تعلقه بأصل الحق

وبالتالى يجوز للحائز التمسك به أمام المحكمة الإستئنافية لأول مرة فإن ما يتمسك به أمامها ، فلا يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض عدم تعلقه بالنظام العام ولأنه دفع قانونى يخالطه واقع لم يطرح على محكمة الموضوع.

وقد قضت محكمة النقض بأن

التقادم فى المسائل المدنية ليس من النظام العام، فعلى مدعى التملك بوضع اليد إذ أراد ضم مدة سلفه إلى مدته أن يبدى هذا الطلب أمام محكمة الموضوع ويثبت أن سلفه كان حائزا حيازة توافرت فيها الشروط القانونية من ظهور وإستمرار وهدوء ولم يطرأ عليها إنقطاع أو اقرار…. الخ أما التمسك بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض فغير جائز

(طعن 24 س 14 ق نقض 11/1/1945)

وبأنه “الأصل أن اللائحة لا تعدل تشريعا إذ هى مرتبة أدنى منه ومن ثم فإن المادة 50 من الائحة المالية للميزانية والحسابات التى تنص بأن المرتبات التى لم يطالب بها فى مدة خمس سنوات تصبح حقا مكتسبا للحكومة ، لا يمكن أن يطالب من أحكام القانون المدنى فى    التقادم المسقط

أو تجعله متعلقا بالنظام العام فضلا عن أن تلك اللائحة لا تعدو أن تكون مجموعة مواد أشير فى بعضها إلى مصدرها من قانون أو قرار وزارى بينما جاء البعض الآخر- ومنها المادة 450 – عاطلة عن هذا المصدر وبالتالى فإن المادة 50 سالفة الذكر تفتقد عناصر قوتها الملزمة ولا تنزل منزله التشريع

(طعن 25 س 29 ق نقض 19/11/1962).

ولئن كان التقادم غير متعلق بالنظام العام ، إلا أن المدة التى حددها القانون إكتمال التقادم، تتعلق بهذا النظام مما يحول دون الإتفاق على مدة تجاوزها أو تقل عنها ، وإلا كان الإتفاق باطلا بطلانا مطلقا ، تقضى به المحكمة ولو من تلقاء نفسها، وحينئذ تلتزم بالمدة التى حددها القانون لنوع التقادم المطروح عليها ، سواء تمسك بالتقادم من تقرير للمصلحته أو لم يتمسك به

لأنه فى الحالة الأخيرة يكون الاتفاق المتضمن مدة تقادم مخالفة للقانون ماسا بالنظام العام فيما يتعلق بهذه المدة، مما يوجب على المحكمة تصفية هذه المسألة من تلقاء نفسها ، فتقضى ببطلان الإتفاق فيما تضمنه من تحديد مدة للتقادم مخالفة للمدة المقررة قانونا

(راجع فيما تقدم أنور طلبه ص 45)

التزام البائع بضمان عدم التعرض لا يحول دون كسبه الملكية بالتقادم

ليس فى القانون ما يمنع البائع من كسب ملكية العين المبيعة بوضع اليد المدة الطويلة بعد البيع إذا توافرت لديه الشروط القانونية لهذا التملك.
وقد  قضت محكمة النفض بأن

الأساس التشريعى للتملك بالتقادم الطول هو قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد فالقول بأن تمسك البائع بإكتساب مكية العقار بوضع اليد عليه المدة الطويلة بعد بيعه وأنتقال ملكيته إلى المشترى يعتبر تعرضا من جانبه لا يتفق وواجب الضمان المفروض عليه قانونا وهو قول مخالف للقانون

وإذن فإذا كان الحكم قد أقام قضاءه على مجرد أن ضمان البائع إستحقاق المبيع مانع له من إكتساب ملكيته بوضع اليد بعد بيعه مهما طالت مدته، ولم يبحث هل وضع يد البائع فى هذه الحالة أستوفى الشروط القانونية التى تجعله سببا مشروعا للتملك أو لم يستوفها، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون

(طعن رقم 175 لسنة 17 ق جلسة 8/12/1949)

وبأنه الأساس التشريعى للتملك بمضى المدة الطويلة هو قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد، وهذا لا يصح معه القول بان واجب الضمان المفروض على مدعى التملك بوضع اليد بموجب إقرار صادر منه نزل فيه لمنازعه فى الملكية عن قدر من الأطيان يدخل فى الأطيان المتنازع عليها، مانع له أبدا من كسب هذه الأطيان بوضع اليد المدة الطويلة متى كان وضع اليد المذكور قد أستوفى شروطه القانونية

(طعن رقم 62 لسنة 20 ق جلسة 10/1/1952)،

وبأنه إن الأساس التشريعى للتملك بمضى المدة الطويلة هى قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد، وليس فى القانون ما يمنع البائع من كسب ملكية العين المبيعة بوضع اليد المدة الطويلة بعد البيع إذا ما توافرت لديه الشروط القانونية هذا التملك وهو ما يتحقق به قيام السبب المشروع ومن ثم فإن القول بأن تمسك ورثة البائع بهذه الملكية يعتبر تعرضا من جانبهم لا يتفق وواجب الضمان المفروض عليهم قانونا هو قول مخالف للقانون

(طعن رقم 122 لسنة 26 ق جلسة 26/10/1961)

وبأنه يلتزم البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الإنتفاع بالمبيع أو منازعته فيه، وهذا الإلتزام مؤبد يتولد عن عقد البيع ولو لم يكن هذا العقد مشهرا وينتقل من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم- مثله – منازعة المشترى فيما كسبه من حقوق بموجب عقد البيع إلا إذا توافرت لديهم أو لدى  مورثهم بعد تاريخ البيع شروط وضع اليد على العين المبيعة المدة الطويلة المكسبة للملكية

وإذا كان الطاعنون (ورثة البائع) قد دفعوا دعوى ورثة المشترى بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر لمورثهم من مورث الطاعنين- بسقوطها بالتقادم لرفعها بعد أكثر من خمس عشرة سنة من تاريخ صدور هذا العقد، فإن هذا الدفاع يعد من قبيل المنازعة الممتعة قانونا على الطاعنين بمقتضى إلزام مورثهم بالضمان ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون

(طعن رقم 261 لسنة 28 ق جلسة 21/3/1963)

وبأنه ليس لورثة البائع دفع دعوى المشترى بتثبيت ملكيته وتسليم المبيع، بالتقادم استنادا إلى عدم تسجيل عقد البيع أو الحكم الصادر بصحته مدة تزيد على خمس عشرة سنة ذلك أن البائع يلتزم قانونا بضمان عدم التعرض للمشترى فى الإنتفاع بالمبيع أو منازعته فيه

وهذا الإلتزام أبدى يتولد عن عقد البيع ولو لم يشهر وينتقل من البائع إلى ورثته فيمتنع عليهم مثله منازعة المشترى فيما كسبه من حقوق بموجب العقد إلا إذا توافرت لديهم أو لدى مورثهم من تاريخ البيع شروط وضع اليد على العين المبيعة المدة الطويلة المكسبة للملكية

(طعن رقم 28 لسنة 28 ق جلسة 28/3/1963)

وبأنه من أحكام البيع المقررة بالمادة 439 من القانون المدنى أن البائع  وورثته يلتزمون بضمان عدم التعرض للمشترى فى الإنتفاع بالمبيع أو منازعته فيما كسب من حقوق بموجب عقد البيع إليهم إلا إذا توافرت لديهم أو لدى مورثهم بعد تاريخ البيع ووفق ما جرى به قضاء هذه المحكمة – شروط وضع اليد على العين المبيعة المدة الطويلة المكسبة للملكية

طعن رقم 1156 لسنة 47 ق جلسة 25/6/1981)

تملك المشترى العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة

يجوز لمشترى تملك العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت لديه شروط هذا التملك وقد قضت محكمة النقض بأن:

ليس فى القانون ما يمنع المشترى من كسب ملكية العين المبيعة له بوضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت لديه الشروط لهذا التملك وأن مجرد إقامته على البائع دعوى سابقة  بصحة ونفاذ عقد البيع   الصادر له لا يستخلص منه حتما إقراره بالحق القاطع الدلالة على النزول عن مدة وضع اليد السابقة فى كسب الملكية بالتقادم

أو عدم توافر شروط وضع اليد المكسب للملكية بالتقادم الطويل لما ينطوى عليه رفعها من رغبة فى إقتضاء الحق بالوسيلة التى وجدها أيسر سبيلا من غيرها، ولا يعنى ذلك منه النزول عن السبل الأخرى فى اقتضاء ذات الحق ومنها التملك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية

طعن رقم 877 لسنة 54 ق جلسة 26/1/1992)

كما يجوز له بإعتباره خلفا للبائع ضم مدة حيازة سلفه وهو البائع إلى مدة حيازته، وقد قضت الهيئة العامة لمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية بمحكمة النقض فى هذا الصدد بأن

“الأصل فى الحيازة أنها لصاحب اليد يستقل بها ظاهرا فيها بصفته صاحب الحق غير أنه عند قيام رابطة قانونية بين حيازة السلف وحيازة الخلف فإنه يجوز للخلف أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من آثار ومنها التملك بالتقادم المكسبة وكان نص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدنى على أن “ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر”

يدل على

أن كل ما أشترطه المشرع لإكتساب الخلف الخاص الملكية بوضع اليد بضم مدة حيازة سلفه إلى حيازته هو ثبوت قيامها مستوفية شرائطها القانونية بحيث لا يقل مجموع مدة الحيازتين عن خمس عشرة سنة بغير حاجة إلى النظر فيما إذا كان السلف مالكا للشئ وقت تصرفه فيه إلى خلفه أم غير مالك متى كانت الحيازة قد أنتقلت إلى الخلف على نحو يمكنه معه السيطرة الفعلية عى الشئ ولو لم يتسلمه ماديا”

وبأنه “مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 955 من القانون المدنى- وعلى ما تقدم بيانه – أنه يجوز للخلف الخاص فى جميع الأحوال بإعتباره خلفا للبائع ضم مدة حيازة سفه إلى مدة حيازته بحسب إمتدادها ليكسب مكية العقار بالتقادم

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الطاعن على سند من أنه يشترط لإعمال هذا النص ألا يكون السلف مالكا للشئ وقت تصرفه فيه إلى خلفه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

 (طعن رقم 136 لسنة 57 ق ” هيئة قضائية ” نقض 20/1/1996).

النزول عن التقادم المكسب بعد ثبوت الحق

 لقد نصت المادة 388 من القانون المدنى التى وردت فى شأن التقادم المسقط على ما يلى:

لا يجوز النزول عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه ، كما لا يجوز الاتفاق على أن يتم التقادم فى مدة تختلف عن المدة التى عينها القانون  وإنما يجوز لكل شخص يملك التصرف على فى حقوقه أن ينزل ضمنا عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه، على أن هذا النزول لا ينفذ فى حق الدائنين إذا صدر إضرارا بهم

ومؤدى هذا النص أنه

إذا اكتملت مدة التقادم المكسب فإنه يجوز للحاز النزول عنه بعد ثبوت حقه فيه سواء كان التقادم طويلا أو قصيرا. ونزول الحائز عن حقه قد يكون صريحا وقد يكون ضمنيا، ولا يشترط فى النزول الصريح أن يفرغ فى قالب معين أو أن يرد فى شكل خاص، وقد يكون فى محرر مكتوب وقد يكون شفويا

(الدناصورى وعكاز ص 490).
وقد قضت محكمة النقض بأنه

ولئن كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة 388 من القانون المدنى على أنه “لا يجوز النزول عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه .. وإنما يجوز لكل شخص يملك التصرف فى حقوقه أن ينزل ولو ضمنا عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه”

يدل على

أن النزول عن التقادم بسائر أنواعه عمل قانونى من جانب واحد يتم بمجرد إرادة المتنازل وحدها بعد ثبوت الحق فيه، وأن النزول عن التقادم لا يخضع لأى شرط شكلى فكما يقع صراحة بأى تعتبير عن الإرادة بقيد معناه

فإنه يجوز أن يكون ضمنا يستخلص من واقع الدعوى ومن كافة الظروف والملابسات المحيطة التى تظهر منها هذه الإرادة بوضوح غموض فيه إلا أن الإرادة الضمنية لا تستخلص إلا بعد واقع لا يدل إلا عليها ولا يحتمل إلا انصراف النية إلى التعبير عنها ضمنا

أما إذا كان هذا الواقع يدل على أكثر من إحتمال فلا يمكنه إستخلاص الإرادة الضمنية منه لأنه ترجيح لأحد الإحتمالات على الآخر بغير مرجح

ولما كان رفع الدعوى بطلب الملكية بسبب   الميراث   بإعتباره الأيسر سبيلا فى كيفية إثباتها لا يمكن إعتباره بذاته دالا على توافر الإرادة الضمنية على التنازل عن التمسك بأى سبب آخر لكسبها ومنها إكتسابها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية

(طعن 1477 س 51 ق نقض 30/12/1984)

وبأنه “نزول الحائز عن حقه فى التمسك بالتقادم المكسب بعد ثبوت الحق فيه جائز صراحة أو ضمنا وفقا للمادة 388 من القانون المدنى

(طعن 1729 س57 ق نقض 25/1/1990)

وبأنه إذا دفع المدعى عليه دعوى تثبيت الملكية بتملكه الإرض المتنازع عليها بوضع اليد خمس سنوات بسبب صحيح وبحسن نية وقضت المحكمة للمدعى بتثبيت الملكية بناء على ما أستخلصته من إعتراف المدعى عليه بعد تكامل مدة التقادم فى أوراق صادرة منه بملكية المدعى فقيام الحكم على هذا الإعتراض يغنيه عن الرد على الدفع بالتقادم إذ هذا الإعتراف هو بمثابة التنازل عن الحق فى التملك بالتقادم، ومثل هذا التنازل ينتج أثره سواء أكان التقادم طويلا أم كان قصيرا وفقا للمادة 80 من القانون المدنى القديم

(طعن 63 س 15 ق نقض 11/4/1946)

ويستخلص النزول الضمنى من :

وقائع أو تصرفات لا تدع ظروف الحال أدنى شك فى إتجاه الإرادة إلى إحداث هذا الأثر، بحيث إذا سارو المحكمة أى شك فى هذا الإتجاه رفضت الدفع بالنزول الضمنى، كما يجب أن تكون الإرادة غير مشوبة بأى عيب يبطلها، كغلط أو تدليس أو إكراه. والنزول عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه على تنفيذ الالتزام طبيعى برد العين

ولما كان هذا النزول

أدى إلى نشوء التزام طبيعى وبالتالى يكون سببا لإلتزام مدنى بعدم التمسك بالتقادم وبرد العين التى فى حيازة المتنازل إلى الملك، وهو ما يجوز تنفيذه جبرا على الحائز، بعد أن تحول الإلتزام الطبيعى، الذى لا جبر فى تنفيذه إلى التزام مدنى ينفذ جبرا، عملا بالمواد 199 – 202 من القانون المدنى

بإعتبار أن الإلتزام الطبيعى المترتب على النزول عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه لا يخالف النظام العام، وبالتالى يصلح سببا لإلتزام مدنى. وبإعتبار النزول عن الحق فى التقادم المكسب ، تصرفا قانونيا ، فأنه لا يفترض ويجب ألا يكون مشوبا بأى عيب من عيوب الرضا، كغلط أو تدليس أو إكراه وإلا كان قابلا للإبطال، حتى و ترتب عليه التخلى عن الحيازة إذ طالما أكتملت مدة التقادم توافر سبب من أسباب كسب الملكية

 (أنور طلبه ص 56)
وقد قضت محكمة النقض أنه

هذا النزول عن الحق فى التقادم المكسب  لا يفترض ولا يؤخذ بالظن ولا يستفاد بذاته من تصرف يحمل شبهة الخضوع لذى شوكة أو صدر ممن أراد أن يدرأ عن نفسه أو ذويه خطر الطرد من أرض حازها وأسلافه مدة تزيد  على خمسين عاما دون منازعة من أحد

 (طعن 7044 س 63 ق نقض 26/2/2002)

ووفقا لنص الفقرة الأولى من المادة 388 مدنى فأنه لا يجوز النزول عن التقادم مقدما قبل ثبوت الحق فيه  مثال ذلك

أن يتفق المالك مع الحائز على أن يتنازل عن التقادم المكسب مقدما قبل ثبوت الحق فيه أو قبل سريانه، وهذا الإتفاق من العملية أشد أثرا أو أكثر خطرا من قطع التقادم بالمطالبة القضائية أو بإقرارا الحائز لحق المالك أنه فى حالة قطع التقادم فى الحالتين الأخيريتين يمكن سريان تقادم جديد

أما فى حالة الإتفاق على النزول عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه وقبل سريانه، فأنه لا يبدأ سريان تقادم جديد  إذ أن الحائز قد نزل مقدما عن التقادم وقد رتب القانون البطلان جزاء على النزول عن التقادم المكسب قبل ثبوت الحق فيه

سواء فى التقادم الطويل أو القصير. والأهلية الواجب توافرها فى الحائز وفقا لنص المادة 388 مدنى هى أهلية التصرف فا تكفى أهلية الإدارة لأن نزول الحائز عن حقه فى التمسك بالتقادم ليس من أعمال الإدارة المألوفة بل يتجاور ذلك بكثير

ذلك أنه وأن كان قد نزل عن حق لم يكسبه بعد إلا أنه كان يستطيع كسبه، وتفريعا على ذلك فأنه لا يجوز للصغير والمحجور عليه أن ينزل عن حقه فى التمسك بالتقادم فأن فعل كان هذا التصرف باطلا، ولا يستطيع الوصى أو القيم أن ينزل عن هذا الحق إلا إذا حصل على إذن بذلك من محكمة الأحوال الشخصية وإلا كان تصرفه بدوره باطلا

كذلك لا يجوز للوكيل بمقتضى توكيل عام أن ينزل عن هذا الحق بل يتعين أن يتضمن توكيله تفويضا خاصا بهذا التنازل. ولا تلزم أهلية التبرع للنزول عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه، ذلك أن الحائز لايتسنى له أن يكسب الحق إلا بعد غصراره على التمسك بالتقادم

فإذا كأن م يتمسك به بل ينزل عن حقه فيه، فأنه بالتالى لم يكسب الحق ومن ثم فلا يعد نزوله  عن التقادم بمثابة تبرع هذا الحق بعد أن كسبه

(الدناصورى وعكاز ص 493)
وقد قضت محكمة النقض بأن

إستخلاص النزول عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه، وأن كان يدخل فى سلطة محكمة الموضوع إلا أنه يتعين أن يكونالإستخاص سائغا ومقاما على أسباب من شأنها أن تفيد هذا النزول على سبيل الجزم واليقين

(الطعن رقم 966 س 50 ق جلسة 16/5/1984)

وبأنه “إستخلاص النزول عن تقادم بعد ثبوت الحق فيه مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع ولا معقب على رأيها فى ذلك ما دام إستخلاصها سائغا

(الطعن رقم 117 س 51 ق جلسة 22/5/1985)

وبأنه النزول عن التقادم يقع بإرادة المتنازل بعد ثبوت الحق فيه صراحة أو ضمنا الإرادة الضمنية إستخلاصها من تصرف لا يدل إلا عليه ، إقامة دعوى صحة ونفاذ عقد البيع لا يدل على النزول عن مدة وضع اليد السابقة كسبب لكسب الملكية

(طعن رقم 1623 لسنة 50 ق نقض 13/1/1985).

ويجوز للحائز أن ينزل عن تقادم أثناء سريانه وهذا النزول صحيح بالنسبة إلى المدة التى إنقضت:

ويترتب على ذلك أن هذه المدة تزول ولا يعتد بها فى   حساب التقادم   ، وإذ أراد الحائز كسب ملكية العين فلابد من بدأ تقادم جديد يبتدأ فى السريان من وقت نزوله عن المدة التى انقضت ، وقد قضت محكمة النقض بأن “إذا دفع المدعى عيه تثبيت الملكية بتملكه الأرض المتنازع عليها بوضع اليد خمس سنوات بسبب صحيح وبحسن نية

وقضت المحكمة للمدعى بتثبيت الملكية بناء على ما إستخلصته من إعتراف المدعى عليه بعد تكامل مدة التقادم فى أوراق صادرة منه بملكية المدعى

فقيام الحكم على هذا الإعتراف يغنيه عن الرد على الدفع بالتقادم، إذ هذا الإعتراف هو بمثابة التنازل عن الحق فى التملك بالتقادم، ومثل هذا ينتج أثره سواء أكان التقادم طويلا أم كان قصيرا وفقا للمادة و 80 من القانون المدنى

(طعن رقم 63 ق سنة 15 ق جلسة 11/4/1946)

وبأنه” إذا رفع المدعى عليه دعوى تثبيت الملكية بتملكه الأرض المتنازع عليها بوضع اليد خمس سنوات بسبب صحيح وبحسن نية وقضت المحكمة للمدعى بتثبيت الملكية بناء على ما استخلصته من إعتراف المدعى عليه بعد تكامل مدة التقادم فى أوراق صادرة منه بملكية المدعى

فقيام الحكم على هذا الإعتراف يغنيه عن الرد عى الدفع بالتقادم إذ هذا الإعتراف هو بمثابة التنازل عن الحق فى التملك بالتقادم ومثل هذا التنازل ينتج أثره سواء أكان التقادم طويا أم كان قصيرا وفقا للمادة 80 من القانون المدنى (قديم)

(نقض 11/4/1946 مجموعة المكتب الفنى ق 69 ص 445)

وبأنه سكوت المطعون عليه فى إبداء الدفع بالتقادم وقت توقيع الحجز تحت يده لا يفيد النزول عن حقه فى التمسك بالتقادم، فإن هذا الإستخلاص سائغ لا مخالفة فيه للقانون ولا تكون مجادلة الطاعن فى هذا الخصوص إلا جدلا موضوعا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض

(نقض 13/12/1962 مجموعة المكتب الفنى سنة 13 ص 1134)

وبأنه كان من الجائز حمل عدم التمسك بالتقادم محمل النزول الضمنى عنه وفقا للظروف ، إلا أنه يشترط لصحة ذلك أن يكون الإستخلاص مستعدا من دلالة واقعية نافية مشيئة المتمسك به

وإذ كان إستخلاص النزول الضمنى عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه مما يستقل به قاضى الموضوع دون معقب عليه فى ذك من محكمة النقض مادام إستخلاصه سائغا

فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ان يعدو أن يكون جدلا موضوعا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ويكون النعى على الحكم بهذا السبب على غير أساس

(نقض 17/2/1972 مجموعة المكتب الفنى سنة 30 ص 211)

وبأنه “إقامة المشترى دعوى صحة ونفاذ عد البيع.عدم إعتباره نزولا عن مدة وضع اليد السابقة فى كسب المكية بالتقادم، علة ذلك.

وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية سبب مستقل من أسباب كسب الملكية متى توافرت شروطه القانونية

(طعن رقم 1181 لسنة 55 ق نقض 24/2/1991)

الأثر الرجعي للتقادم المكسب ونتائجه

 إذا كسب الحائز الملكية بالتقادم فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت إكتمال التقادم محتسب تنتقل إليه بأثر رجعى من وقت بد الحيازة التى أدت إلى التقادم.

وقد قضت محكمة النقض بأن

من المقرر- فى قضاء محكمة النقض- أنه إذا كسب الحائز ملكية عين بالتقادم فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت إكتمال فحسب بل تنتقل إليه بأثر رجعى منذ وقت بدء الحيازة التى أدت إلى التقادم فيعتبر مالكا لها طول مدة التقادم

بحيث لو رتب المالك الأصلى خلال هذه المدة أو ترتبت ضده خلالها حقوق عينيه على العين، فإن هذه الحقوق متى إكتملت مدة التقادم لا تسرى فى حق الحائز

(الطعن رقم 851 سنة 53 ق جلسة 21/6/1980 ، الطعن رقم 930 ، 958 لسنة 47 ق ص 32 ص 144 جلسة 12/5/1981)

نتائج الأثر الرجعى للتقادم المكسب

يترتب على الأثر الرجعى ثلاثة نتائج هى:

النتيجة الأولى

أن الحائز لا يلتزم برد ثمار العين التى تملكها بالتقادم حتى لو م يمتلك هذه الثمار استقلال بالقبض أو بالتقادم وحتى لو كان سئ النية ولم يمض على قبضه لها خمس عشرة سنة وذلك تأسيسا على أن الحائز اعتبر مالكا منذ بدأ سريان التقادم وبالتالى تكون فى ملكه وقت أن أنتجت الثمار

(الدناصورى وعكاز ص 422)

النتيجة الثانية

عدم سريان الحقوق العينية التى رتبها المال الأصلى على العقار خلا مدة التقادم إعمالا للأثر الرجعى للتقادم. لأنها وإن كانت صادرة من مالك وقت صدورها

إلا أنها تصبح صادرة من غير مالك فور إكتمال مدة التقادم وبالتالى لا تنفذ فى حق الحائز الذى أصبح مالك للعقار وعليه وإذا باع المالك الأصلى العقار خلال الحيازة دون أن يسلمه للمشترى منه

فإنه يترتب على إكتمال مدة الحيازة:

أن يصبح هذا البيع صادرا من غير مالك، فلا ينفذ فى حق الحائز الذى أصبح مالكا ، فإن أقام المشترى دعوى بصحة ونفاذ عقد البيع وسجل صحيفتها ثم أثر بالحكم فى هامش هذا التسجيل، فلا يترتب على ذلك إنتقال ملكية العقار للمشترى

إذ يجب لذلك أن يكون الباع مالكا وقت تسجيل الصحيفة، كما يجوز للحائز التدخل فى الدعوى ويطلب عدم قبولها إستنادا لملكيته لعقار بالتقادم وإستحالة نقل ملكيته للمشترى

(أنور طبه ص46)

النتيجة الثالثة

وهى نفاذ الحقوق العينية التى رتبها الحائز على العقار خلال مدة التقادم وصيرورتها بأنه ” وذك لأنه متى توافرت شروط الحيازة وأكتملت مدتها أصبح الحائز هو المالك الوحيد للعقار من وقت بدء سريان التقادم وبالتالى مالكا لها وقت أن أثقل بالحق العينى ومن ثم يصبح هذا الحق نافذا وباتا.

وقد قضت محكمة النقض بأنه

إذ كان عقد البيع الصادر عن ذات العقار بتاريخ 20/5/1978 إلى مورث المطعون ضدهن “أولا” ممن كان قد باعه إلى سلف الطاعنة…. قد صدر بعد أن كانت الملكية قد أنتقلت إلى الطاعنة…. وبالتالى يكون قد صدر من غير مالك فلا ينفذ فى حقها. ولا يؤثر فى ذلك تسجيله بمقتضى المسجل رقم 349 لسنة 1994 الإسكندرية

(طعن 11594 س 66 ق نقض 21/5/1998 ، طعن 599 ، 622 س67 ق)

وبأنه جرى قضاء هذه المحكمة على أنه ” إذا كسب الحائز ملكية عين بالتقادم فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت إكتمال التقادم فحسب بل تنتقل إليه بأثر رجعى منذ وقت بدء الحيازة التى أدت إلى التقادم فيعتبر مالكا ها طوال مدة التقادم بحيث لو رتب المالك الأصلى خلال هذه المدة أو ترتبت ضده خلاها حقوق عينية فإن هذه الحقوق متى إكتملت مدة التقادم تسرى فى حق الحائز

(طعن 1022 س 54 ق نقض 10/2/1988 ، طعن 930، 958 س 47 ق نقض 12/5/1981)

وبأنه ولما كان واضع اليد الذى يحق له طلب منع بيع العقار هو من أكتسب ملكيته بالتقادم الطويل أو القصير قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية

وكان الحكم المطعون فيه- وعلى ما أورده فى أسبابه – قد نفى عن الطاعنة تملكها المنزل المتخذة بشأنه إجراءات البيع وضع اليد المدة القصيرة

على إعتبار أن عقدها غير المشهر لا يصح إعتباره سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسى لما يشترطه القانون فى السبب الصحيح من أن يكون سندا مسجلا من شأنه نقل الملكية لو أنه صدر من المالك الحقيقى

وكانت الطاعنة لم تدع إكتسابها بمضى المدة الطويلة، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بوضع يد الطاعنة على هذا المنزل مثار النزاع لعدم توافر شروط إكتسابها بالتقادم

كما نفى عنها صفة الحائز فى مفهوم المادتين 1060 من القانون المدنى 626 من قانون المرافعات السابق، فإنه لا يكون قد خالف القانون”

طعن 161 س 36 ق نقض 30/4/1974)

وبأنه تصرف الورثة فى التركة المستغرقة ببيع بعض أعيانها خاضع لحكم القانون المدنى من حيث إعتباره صادرا من غير مالك، وبالتالى سببا صحيحا لإكتساب الملكية بالتقادم الخمسى ومن حيث عدم إعتباره محلا لدعوى إبطال التصرف إضرارا بدائن التركة

لكن الحكم الصادر – على هذا الأساس – بملكية المشترى لعين المبيعة لا يكسبه هذه الملكية إلا محملة بحق الدائن العينى لأن التقادم قصير المدة المكسب للملكية لا يمكن أن يكون فى الوقت نفسه تقادما مسقطا للحق الذى يثقلها

إذ هذا الحق أنما هو حق تبعى لا يسقط بالتقادم مستقلا عن الدين الذى هو تابع له وبقاء هذا الحق العينى على الأرض المبيعة هو سند الدائن فى تتبعها بالتنفيذ تحت يد المتصرف إليه

وأذن فمن الخطأ أن يقضى بإلغاء إجراءات نزع الملكية  التى يتخذها الدائن على ملك الأرض إذ هذا القضاء يكون فيه إهدار لحق الدائن فى تتبع العين لاستيفاء دينه

(طعن 141 س 15 ق نقض 27/2/1974).
كما قضت بأنه

إذا وضع شخص يده على عقار مرهون المدة الطويلة المكسبة للملكية فإن تملكه للعقار لا يستتبع حتما إنقضاء الرهن بل يكون لدائن المرتهن الحق فى  نزع مكية العقار  وفاء لدينه وليا يصح القول بأن وضع اليد على ذك العقار المدة الطويلة يكسب ملكية العقار وملكية الرهن

إذ هذا يؤدى إلى إهدار حق الدائن الذى كفله نص المادة 554 من القانون المدنى من إستيفاء دينه بالأولية والتقدم على الدائنين الآخرين من ثمن ذلك العقار فى أى يد يكون، كما أن فيه إجازة لسقوط حق الرهن إستقلالا عن الدين المضمون به مع أنه تابع له لا ينقضى إلا بإنقضائه

(طعن 288 س22 ق نقض 8/3/1956)

وبأنه ومن المقرر أنه إذا كسب الحائز ملكية العين بالتقادم فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت إكتمال التقادم فحسب بل تنتقل إليه بأثر رجعى من وقت بدء الحيازة التى أدت إلى التقادم فيعتبر مالكها طوال مدة التقادم بحيث لو رتب المالك الأصلى خلال هذه المدة أو ترتب ضده خلالها حقوق عينية على العين

فإن هذه الحقوق – متى إكتملت مدة التقادم- لا تسرى فى حق الحائز، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وبعد أن قضى بملكية الطاعن للمنزل محل النزاع بوضع اليد عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية التى بدأت فى 12/4/1937

وإكتملت فى سنة 1952 عاد وقضى برفض طلبه الخاص ببطلانه الإجراءات وإلغاء التسجيلات التى باشرتها مصلحة الضرائب ضد المدين على نفس المنزل خلال مدة التقادم لإقتضاء قيمة  ضريبة الأرباح التجارية   المستحقة عليه عن السنوات من 1941 إلى 1949 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه

(طعن 70 س 32 ق نقض 4/6/1969)

وبأنه ومتى أكتسب الحائز بالتقادم ملكية أطيان عليها حق امتياز مقرر قبل بدء سريان التقادم، فإنه يكتسب الملكية مثقله بهذا الحق الذى يبيح صاحبه  حق التتبع واتخاذ إجراءات التنفيذ

(طعن 89 س 40 ق نقض 12/5/1975)

وبأنه المشترى بعقود عرفية ثابتة التاريخ إذا تملك ما أشتراه بوضع يده المدة الطويلة المكسبة وحدها للملك فلا يحتج عيه من صاحب الاختصاص المسجل المأخوذ على العقار المشترى باعتباره مملوكا أحد ورثة البائع

فإذا عولت محكمة الموضوع على ما ثبت لديها من أن المشترين بعقود عرفية ثابتة التاريخ من المورث قد ملكوا ما اشتروه بوضع اليد المكسب للملكية بالمدة الطوية

واستغنت بهذا عن البحث فى أمر تسجيل الاختصاص الذى أخذ ورثة البائع والمفاضلة بينه وبين العقود العرفية وفقا لمواد التسجيل القديمة فإنها لا تكون قد خالفت القانون فى ذلك

(طعن 12 س 1 ق نقض 3/12/1931)

وبأنه “وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية سبب يكفى بداية لكسب الملكية ولا يمنع من قيامه وجود عيب فى سند ملكية البائع له أو كونه سئ النية”

(نقض 6/7/1967 سنة 18 ص 1468)

وبأنه الحيازة بسوء نية . أثرها وجوب رد الثمار، سقوط الحق فى المطالبة بها بالتقادم الطويل ، مادة 375/1 مدنى

(نقض 20/1/1983 مجموعة المكتب الفنى سنة 43 ص 271)

وبأنه “اكتساب ملكية العقار بالتقادم. أثره انتقال ملكيته للحائز بأثر رجعى من وقت بدء الحيازة. مؤداه. ترتب حقوق عينية على العين خلال مدة وضع اليد . عدم سريانها متى اكتملت المدة فى حق الحائز

(طعن رقم 2025 لسنة 55 ق نقض 29/3/1992، طعن رقم 1025 لسنة 61 ق نقض 22/3/1992 ، طعن رقم 341 لسنة 61 ق نقض 26/12/1991)

وبأنه وضع اليد المدة الطويلة سبب لكسب الملكية مؤدى ذلك إعفاء واضع اليد من تقديم الدليل على ملكيته وصحة سندها

طعن رقم 2025 لسنة 55 ق نقض 29/3/1992

أثر اختلاف سبب دعوى تثبيت الملكية وحجية الحكم السابق

قضت محكمة النقض :

القضاء برفض دعوى تثبيت الملكية المرفوعة استنادا إلى العقد لا يمنع من إعادة رفعها استنادا لسبب آخر من أسباب كسب الملكية الحكم الصادر في الدعوى الأولى لا يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة – أساس ذلك.

وقالت محكمة النقض :

المقرر طبقاً لنص المادة 968 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها، مما مؤداه أنه إذا رفعت الدعوى بطلب تثبيت الملكية استنادا إلى العقد وقضى برفضها

فإن ذلك

لا يحول دون إعادة رفعها استنادا لسبب آخر من أسباب كسب الملكية ولا يحوز الحكم الصادر في الدعوى الأولى قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة لتغير السبب في الدعويين .

وإذ كان الثابت في الأوراق وحصله الحكم المطعون فيه

أن النزاع في الدعوى رقم …… لسنة ……. مدني طنطا الابتدائية كان يدور حول طلب تثبيت ملكية الطاعنة للأرض موضوع النزاع على سند من العقد المسجل رقم …… لسنة …… شهر عقاري طنطا وقد اقتصر الحكم الصادر فيها على بحث هذه المسألة وفصل فيها بالرفض

ولم يفصل في منطوقه أو أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق في مسألة ملكية الطاعنة لتلك الأرض بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية والتي يدور حولها النزاع في الدعوى الحالية

وبالتالي فإن

السبب في الدعوى الأولى وهو العقد يكون مغايرا للسبب في الدعوى الحالية وهو وضع اليد المدة الطويلة المكسب للملكية ومن ثم لا يكون للحكم الصادر في الدعوى الأولى حجية الأمر المقضي في الدعوى الحالية.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر

وخلص إلى أن حجية الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم …… لسنة …… مدني طنطا الابتدائية قد حسمت النزاع بين الطاعنة والمطعون ضدهن بشأن ملكية الأرض موضوع النزاع بما يحول دون تنازعهم حول هذه المسألة في الدعوى الحالية ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنة وطردها من تلك الأرض وإلزامها بالتسليم دون أن يبحث شروط تملكها لها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فإنه يكون فضلاً عن مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه مشوباً بقصور يبطله.

نقض مدني – الطعن رقم 4976 لسنة 73 ق – جلسة 14/12/2004

المراجع المستخدمة في البحث للاستزادة

  • الوسيط للدكتور عبدالرزاق السنهوري
  • شرح القانون المدني للمستشار أنور طلبة
  • التعليق علي قانون الاثبات للدناصوري وعكاز

خريطة الأدلة العملية لإثبات وضع اليد والتقادم أمام المحكمة

عند بناء الدعوى لا يكفي ترديد أن وضع اليد استمر خمس عشرة سنة؛ وإنما يلزم ربط كل عنصر من عناصر الحيازة بدليل أو قرينة منتجة، ثم طلب وسيلة التحقيق المناسبة عند النزاع.

العنصر المطلوب إثباتهأمثلة الأدلة العملية الواردة في هذا المقالوسيلة الإثبات أمام المحكمة
بدء الحيازة ومدتهامستندات مؤرخة، عقود أو قرائن سابقة على النزاع، تراخيص وتعاملات ثابتة التاريخ بحسب الحالةالمستندات والقرائن والتحقيق
الظهور والاستمرارالسكن الفعلي، أعمال التشطيب، التعامل على العين، عنوان الإقامة، الاشتراكات والخدماتالمستندات وشهادة الشهود والمعاينة
نية التملكمباشرة الأعمال التي يباشرها المالك عادة على العقار ولحسابهالقرائن والمظاهر المادية والتحقيق
عدم الانقطاع أو المنازعة قبل اكتمال المدةفحص الدعاوى السابقة ومحاضر التنفيذ وتوقيت بداية النزاعملفات القضايا والمستندات الرسمية
الوصف الفني للعقار والحيازةالمساحة والحدود ومظاهر وضع اليد على الطبيعةندب خبير للمعاينة والفحص الفني دون أن يفصل في المسائل القانونية
فهم شروط اكتساب ملكية العقارات بالتقادم المكسب بوضع اليد

تطبيق قضائي عملي:

القسم التالي يحافظ على صحيفة الدعوى وأسانيدها وطلباتها كاملة، باعتبارها تطبيقًا على شروط وضع اليد الواردة في الدليل العام، وليس موضوعًا مستقلًا ينافس الصفحة على الكلمة الرئيسية.

تطبيق عملي: صحيفة دعوى تثبيت ملكية شقة بوضع اليد 15 سنة

فيما يلي، دعوي عملية واقعية، من قضايا أ/ عبدالعزيز عمار المحامي بالنقض بطلب تثبيت ملكية شقة بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية 15 سنة بحيازة هادئة ومستمرة وواضحة وبنية التملك، واكتمال مدة الــ 15 سنة قبل حصول أى نزاع.

وذلك بصحيفة دعوي فرعية عن الدعوي الأصلية بطلب انهاء الاستضافة علي سبيل التسامح وتسليم الشقة خالية من الشواغل والأشخاص.

ملاحظة، قانونا الدعوي الفرعية تعد دفاعا معروضا في الدعوي الأصلية، وشرط قبولها كطلب عارض وجود ارتباط بينها وبين الدعوي الأصلية.

وفي هذه الدعوي، وكما ثابت الطلب الأصلي فيها انهاء استضافة علي سبيل التسامح، مما يكون معه طلب الدعوي الفرعية بكسب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة وفقا لقانون وضع اليد ، مرتبط بها ارتباطا لا ينفك عنها.

صيغة صحيفة دعوى تثبيت ملكية شقة بالتقادم المكسب

انه في يوم الموافق / / 2025

بناء علي طلب الاستاذ/ ……..، المقيم …….. ، ومحله المختار مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض، الكائن مكتبه بالزقازيق، القاهرة.

أنا …… محضر محكمة بندر …. الزقازيق الجزئية قد انتقلت في تاريخه أعلاه واعلنت :

السيد / ……. المقيم …………… – الزقازيق ثان. مخاطبا مع

الموضــــوع

أقام المعلن اليه ( المدعي أصليا ) دعواه مختصما الطالب بطلب انهاء استضافة المعلن اليه للعين المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة خالية من الأشخاص والشواغل.

على سند من القول: أن شقيقه يشغل العين علي سبيل الاستضافة لصلة القرابة بينهم.

بجلسة …… ، حضر الطالب ووجه دعوي فرعية بطلب:

تثبيت ملكيته بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية من عام 2004 وحتى الأن، ومن ثم فقد قررت المحكمة التأجيل لجلسة ….. للإعلان بالدعوي الفرعية وسداد الرسم المقرر قانونا.

الأسانيد القانونية والواقعية للدعوي الفرعية

يستند المدعي فرعيا الى وضع اليد الهادئ والمستمر والظاهر، بنية التملك، على شقة التداعي من عام 2004 ، واكتمال مدة وضع اليد ( 15 سنة ) في 2019، قبل النزاع الراهن من المدعي عليه فرعيا، بدعواه الأصلية، في 2024.

تأسيسا على نص المادة 968 من القانون المدني

المقرر بنص المادة 968 من القانون المدني أن

من حاز منقولا أو عقارا دون أن يكون مالكا له، أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به ، كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة .

والمستقر عليه فى قضاء محكمة النقض ان

وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية اذا توافرت شروطه يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها.

الطعن رقم 3705 لسنة 71 ق جلسة 7/3/2012 – مشار اليه المستشار عبدالحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية – ص 701 طبعة القضاة 2014
بإنزال ما تقدم، وبالبناء عليه

وحيث أنه في عام 2004، اشتري المدعي عليه فرعيا العقار الكائن به شقة التداعي، وقام المدعي فرعيا بدفع ثمن شقة التداعي من ماله الخاص لشقيقه، الكائنة ……. – محافظة الشرقية.

وحررا عقد بيع بذلك، لتصبح ملكا خالصا له، وقد وضع اليد عليها من ذلك التاريخ عام 2004، وقام بتشطيبها بالكامل من ماله الخاص.

واستخراج التراخيص بذلك من الجهة الادارية ( حي … الزقازيق )، واستقر بها هو وزوجته وأولاده، حائزا لها في هدوء واستمرار بلا انقطاع، أكثر من 15 سنة.

فالمقرر في قضاء النقض أنه

متى تحققت محكمة الموضوع من اكتمال مدة التقادم الطويل المكسب لملكية الحائز فلا يعتد بالمنازعة اللاحقة التي يثيرها المالك الأصلي للعقار فى مواجهة حائزه.

نقض مدنى 7/2/1967 – مج محكمة النقض 18-1-306-47

وفي عام 2013 ، وحيث فقد عقد البيع لشقة التداعي، توجه الى قسم شرطة … الزقازيق، لعمل محضر بالفقد، فقام المختص، بتحرير مذكرة فقد للعقد.

( لطفا / هذه المذكرة بفقد العقد وكما ثابت محررة عام 2013، قبل رفع المدعي عليه فرعيا دعواه الأصلية الراهنة، أى قبل نشوب النزاع بـ 11 سنة ).
فالمقرر قضاءأن:

القضاء بالملك لوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لا يحتاج الى استظهار السبب المشروع الذى يستند اليه في وضع يده،

وانما يكفى في هذا الصدد ان تتوافر لوضع اليد الحيازة المستوفاة لشرائطها القانونية سواء استند الحائز الى سبب في وضع يده ام تحررت يده من سبب يبرر حيازته.

ومن ثم فان عدم تقديم اصل عقد البيع المستند اليه في شرعية وبداية وضع اليد ليس من شانه نفى وضع اليد وعدم توافر شرائطه.

طعن رقم 400 لسنة 17 ق جلسة 24/11/1998

ومن أدلة وقرائن حيازة المدعي فرعيا ووضع اليد بنية التملك أكثر من 15 سنة :

  1. رخصة اشغال برقم …. لسنة 2011 صادرة باسم المدعي فرعيا، من حي … الزقازيق بشأن أعمال بشقة التداعي .
  2. عقد اشتراك تليفون أرضي باسم المدعي فرعيا على شقة التداعي وضع يده مؤرخ …. / 2005
  3. عنوان المدعي فرعيا، وأولاده الثابت ببطاقات الرقم القومي هو عنوان شقة التدعي.
فالمستقر عليه فقها انه:

تتوافر الحيازة الفعلية عندما يسيطر الحائز بنفسه سيطرة مادية على الشيء ويباشر عليه الاعمال المادية التى يباشرها المالك عادة فى ملكه.

فاذا كان الشيء محل الحيازة عقارا سكنيا مثلا احرزه وباشر عليه الاعمال المادية التى يباشرها المالك عادة وذلك بسكناه.

د . محمد المنجى – دعوى ثبوت الملكية – ص 424 طبعة 2010
وقضت محكمة النقض ان:

الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي تتوافر لدى الحائز من مجرد وضع يده المادي على العقار وظهوره بمظهر المالك باستعماله فيما يستعمله فيه مالكه ولحسابه.

الطعن رقم 7044 لسنة 63 ق جلسة 26/6/2002

هذا ويركن المدعي فرعيا في اثبات دعواه بطلبين جازمين هما:

( 1 ) ندب خبير في الدعوي ليتولى:

  • اجراء المعاينة علي الطبيعة لشقة التداعي الكائنة بالدور …… – محافظة الشرقية، المقام علي قطعة الأرض رقم …. من …. – حوض ……
  • اثبات حيازة المدعي فرعيا لها ووضع اليد عليها بنية التملك من عام 2004، بحيازة هادئة ومستمرة وواضحة، واكتمال مدة وضع اليد في عام 2019، دون أى نزاع، أو تعرض من المدعي عليه فرعيا، أو الغير.
  • بيان مظاهر وضع اليد والحيازة المادية والمعنوية على شقة التداعي.
  • سؤال الجيران الملاصقين لعقار عين التداعي، وسماع الشهود .

( 2 ) احالة الدعوي الى التحقيق:

ليثبت المدعي فرعيا بشهادة الشهود والقرائن الممكنة، وضع يده على شقة التداعي من عام 2004، وانه يحوزها حيازة هادئة وظاهرة وواضحة، ومستمرة بلا انقطاع وبنية التملك، وبعقد بيع صادر له من المدعي عليه فرعيا ببيع شقة التداعي، فقد منه.

بنــاء عليـه

أنا المحضر سالف الذكر انتقلت واعلنت المعلن إليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور أمام محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية – الدائرة (…..) مدني كلى من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها بجلستها المنعقدة علنا يوم … الموافق .. / .. / 2025 لسماع الحكم :

أولا : وقبل الفصل في موضوع الدعوى الفرعية والأصلية: ندب خبير ليقوم:

بإجراء المعاينة علي الطبيعة لشقة التداعي الكائنة …. – محافظة الشرقية، المقام علي قطعة الأرض ….، واثبات حيازة المدعي فرعيا لها ووضع اليد عليها بنية التملك من عام 2004، بحيازة هادئة ومستمرة وواضحة.

واكتمال مدة وضع اليد في عام 2019، دون أى نزاع، أو تعرض من المدعي عليه فرعيا، أو الغير.

وبيان مظاهر وضع اليد والحيازة المادية والمعنوية على شقة التداعي، وسؤال الجيران الملاصقين لعقار عين التداعي، وسماع الشهود .

ثانيا: في موضوع الدعوى الفرعية والأصلية:

بقبول الدعوي الفرعية بتثبيت ملكية المدعي فرعيا بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ، لشقة التداعي الكائنة …. – محافظة الشرقية ، وبرفض الدعوي الأصلية.

ثالثا: الزام المدعي عليه فرعيا، المدعي أصليا بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة في الدعويين

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعى أيا كانت

ولأجل العلم ،،

تطبيقات قضائية حديثة على وضع اليد والتقادم المكسب

نستعرض في هذا المبحث أهم الأحكام الحديثة الصادرة عام 2020 ، من محكمة النقض المصرية عن تثبيت ملكية العقارات بالتقادم الطويل المكسب.

الطعن رقم 2191 لسنة 62 ق

الوقائع

في يوم 7/4/1992 طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا – مأمورية بنها – الصادر بتاريخ 4/2/1992 في الاستئناف رقم 479/482 لسنة 16 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن:

الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .

وفى 19/4/1992 أعلن المطعون ضده الأول والثالث والثامن والتاسع والثانى عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بصحيفة الطعن .

وفى 18/4/1992 أعلن المطعون ضده الثانى بصحيفة الطعن .

وفى 27/11/1997 أعلن المطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس والعاشر والحادى عشر بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها :

  • أولاً :. قبول الطعن شكلاً .
  • ثانياً :. وفى الموضوع رفض الطعن مع الفصل في المصاريف .

وبجلسة 23/12/2019 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 9/3/2020 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ عبدالله الدمنهوري نائب رئيس المحكمة ، والمرافعة وبعد المداولة :

حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن :

المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 115 سنة 1975 مدني محكمة طوخ الجزئية – على باقي المطعون ضدهم – بطلب الحكم بتثبيت ملكيته للأرض المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة ومنع التعرض له فيها .

على سند من أنه بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/1/1963 اشترى هذه الأرض من مورث المطعون ضدهم من الثالث حتى السابعة عبد الله أحمد حماد.

ومن مورثة باقي المطعون ضدهم زهيره إبراهيم البكش ، ووضع اليد عليها وإذ نازعه فيها الطاعن والمطعون ضدهم ، ومن ثم كانت الدعوى .

تدخل كل من شكري محمد أحمد حماد والطاعن في الدعوى بطلب الحكم برفضها .

كما أقام المطعون ضده الثاني الدعوى رقم 600 لسنة 1976 مدني محكمة طوخ الجزئية – ضد الطاعن وباقي المطعون ضدهم – بطلب الحكم على ما انتهت إليه الطلبات الختامية:

بتثبيت ملكيته لذات الأرض المشار إليها ، وذلك على سند من أنه يمتلكها بالميراث الشرعي عن والده وتعرض له المطعون ضده الأول .

وإذ أحيلت الدعويين إلى محكمة بنها الابتدائية حيث قيدتا برقم 2921 لسنة 1980 مدني محكمة بنها الابتدائية .

ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض دعوى المطعون ضده الأول ، وبعدم قبول دعوى المطعون ضده الثاني .

استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 479 لسنة 16 ق واستأنفه المطعون ضده الثاني بالاستئناف رقم 482 لسنة 16 ق طنطا – مأمورية بنها.

ضمت المحكمة الاستئنافين وندبت خبيراً فيهما وبعد أن قدم تقريره .

بتاريخ 4/2/1992 قضت بإلغاء الحكم المستأنف في شقه الأول وبتثبيت ملكية المطعون ضده الأول للمساحة موضوع النزاع وبالتأييد في الشق الثاني منه .

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال

وذلك حين قضى بتثبيت ملكية المطعون ضده الأول للأرض موضوع التداعي استناداً إلى ما ذهب إليه من أن الحيازة القانونية اللازمة لكسب المطعون ضده الأول الملكية بالتقادم الطويل المدة قد توافرت بضم مدة حيازة سلفه إلى مدة حيازته.

رغم أنه لا يجوز الاحتجاج بحيازة السلف إلا في مواجهة الغير ولا يجوز التمسك بذلك قبل البائع للحائز أو من تلقى الحق عنه .

وعندئذ لا يستفيد الحائز من حيازة سلفه لكسب ملكية العقار بالتقادم.

وإذ كان المالك الأصلي لعين النزاع والبائع للمطعون ضده الأول هو مورث الطاعن عبد الله أحمد حماد ، ولا يجوز التمسك بحيازة السلف في مواجهة من تلقى الحق عنه .

ومن ثم لا تكتمل المدة القانونية اللازمة لكسب المطعون ضده الأول ملكية عين النزاع.

بل أن الثابت من تقرير الخبير الذي اعتمد عليه الحكم المطعون فيه أن حيازة المطعون ضده الأول للأرض محل النزاع قد انقطعت بالمنازعات القضائية ابتداء من عام 1975.

ولم يكن له وضع يد على الأرض خلال المدة من 29/1/1976 حتى 29/3/1976 حيث كانت في حيازة ووضع يد المطعون ضده الثاني بما لا تتوافر للمطعون ضده الأول مدة خمس عشرة سنة اللازمة لكسب الملكية .

وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتثبيت ملكيته رغم تخلف الشروط اللازمة لذلك يكون معيبا بما يستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعي في محله

ذلك بأنه لما كان يشترط في التقادم المكسب للملكية وفقاً لما تقضى به المادتان 968، 969 من التقنين المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تتوافر للحائز الحيازة بعنصريها حتى تكون حيازة قانونية صحيحة .

ويجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط وضع اليد فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدى إلى توافرها بحيث يبين منها أنه تحراها وتحقق من وجودها.

ومنها شرط توافر المدة ويتعين على المحكمة ومن تلقاء نفسها أن تبحث ما يعترض هذه المدة من وقف أو انقطاع.

وكان من المقرر أن قاعدة ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف لا تسري إلا إذا أراد المتمسك بها أن يحتج بها قبل غير من باع له ، أو غير من تلقى الحق ممن باع له .

بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب الملكية بالتقادم قبل من تلقى الحق من هذا السلف.

ولما كان ندب خبير في الدعوى هو مجرد وسيلة إثبات يقصد بها التحقق من واقع معين يحتاج الكشف عنه إلى معلومات فنية خاصة.

ولا شأن له بالفصل في نزاع قانوني أو الموازنة بين الآراء الفقهية لاختيار أحدها فهذا من صميم واجب القاضي لا يجوز له التخلي عنه لغيره .

لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير المؤرخ 23/8/1990 ، والذي بنى الحكم المطعون فيه قضاءه عليه أنه خلص في النتيجة النهائية إلى أن أطيان النزاع في وضع يد المطعون ضده الأول والبائعين له لمدة خمس عشرة سنة.

وأن وضع يد المطعون ضده الأول عليها إنما كان في المدة من 15/11/1963 حتى عام 1975 تاريخ حدوث نزاع قضائي عليها ، وذلك دون احتساب مدة وضع يد البائعين له .

وهي لا تستكمل المدة القانونية اللازمة لكسب ملكية أطيان النزاع بوضع اليد المدة الطويلة .

وإذ كان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه بتثبيت ملكية المطعون ضده الأول على أنه يضع اليد عليها لمدة خمس عشرة سنة .

مما مؤداه أن الحكم احتسب مدة وضع يد البائعين للمطعون ضده الأول بضم مدة حيازة سلفه إلى حيازته دون أن يبحث الشروط القانونية الواجب توافرها لضم حيازة البائعين له إلى حيازته .

وذلك رغم أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول قد اشترى من مورث المطعون ضدهم من الثالث حتى السابعة عبد الله أحمد حماد .

ومن مورثة المطعون ضدهم من الثامنة حتى الأخيرة زهيره إبراهيم البكش أرض النزاع بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 15/11/1963 .

وأن ورثة البائعين له الطاعن والمطعون ضدهم من الثاني حتى الأخيرة نازعوا المطعون ضده الأول في ملكية الأرض موضوع التداعي تأسيساً على ملكيتهم لها بالميراث الشرعي عن المالك الأصلي لها.

ومن ثم لا يجوز للمطعون ضده الأول ضم مدة حيازة سلفه إلى مدة حيازته لا تمام مدة الخمس عشرة سنة اللازمة لاكتساب ملكية الأرض بالتقادم فى مواجهة الطاعن وباقي المطعون ضدهم لأن هذا السلف مشترك بينهما .

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتثبيت ملكية المطعون ضده الأول للأرض موضوع التداعي فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن . مع الإحالة.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، و أحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا – مأمورية بنها ، وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن رقم 2191 لسنة 62 ق – تاريخ الجلسة 9 / 3 / 2020 – مكتب فني – أحكام غير منشورة

الطعن رقم 206 لسنة 69 ق

الوقائع

فى يوم 17/11/1998 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف طنطا

مأمورية شبين الكوم الصادر بتاريخ 13/1/1999 فى الاستئناف رقم 234 لسنة 31 ق

وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفى نفس اليوم أودع الطاعنة مذكرة شارحة وحافظة بمستندات .

وفى 28/1/1998 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن بالنقض .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها : قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وبجلسة 10/12/2019 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 28/1/ 2020 نظر الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم نائب الدولة بوصفه ممثلاً عن الطاعنين بصفاتهم على ما جاء بصحيفة الطعن .

كما صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر /

حسن أبو عليو نائب رئيس المحكمة والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن:

المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 2026 لسنة 1997 مدنى محكمة شبين الكوم الابتدائية على الطاعنين بصفاتهم بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهما لعقار التداعى مع إجراء التغيير فى بيانات السجل العينى.

وقالاً بياناً لذلك :

إنهما تملكا العقار محل التداعى المبين بالأوراق بالشراء من المرحوم / عبد الستار عبد الغفار سليمان الذى تملكها بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية خلفاً عن سلف دون منازعة من أحد.

إلا أنهما بعد تشيدهما لمنزلهما نازعهما الطاعنين فى الملكية لهذا العقار فقد أقاماً الدعوى.

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للطاعنين الأول والثانى بصفتيهما وبرفض الدعوى ،

استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 134 لسنة 31 ق طنطا – مأمورية استئناف شبين الكوم.

وبتاريخ 17/11/1998 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمطعون ضده الأول وتثبيت ملكيته لمساحة 15 س 1 ط وتأييده بالنسبة للمطعون ضده الثانى .

طعن الطاعنون بصفاتهم فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه .

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعنان الأول والثانى بصفتيهما بالوجه الثالث من السبب الأول وبالسبب الثالث على الحكم الطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه .

وفى بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهما لرفعها على غير ذى صفة تأسيساً على أن الطاعن الثالث بصفته وحده دون سواه من له حق تمثيل الوحدة المحلية الواقع بدائرتها أرض التداعى أمام القضاء ولدى الغير.

ما تكون معه الدعوى بالنسبة لهما غير مقبولة لرفعها على غير ذى صفة.

إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن بحث هذا الدفاع ولم يعرض له رغم جوهريته بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد

ذلك أن مؤدى نص المواد 1 ، 35 ، 43 ، 51 ، 61 من القانون رقم 43 لسنة 1979 بشأن الحكم المحلى المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن:

المشرع قد جعل لكل وحدة من وحدات الحكم المحلى شخصية اعتبارية مستقلة عن باقى الوحدات ولها ذمتها المالية الخاصة بها وحدد الممثل القانونى لها الذى له حق التعامل مع الغير وتمثيلها أمام القضاء.

مما مقتضاه أن يكون رئيس كل وحدة محلية هو وحده صاحب الصفة فى تمثيل هذه الوحدة قبل الغير فيما يدخل فى نطاق اختصاصه طبقاً لأحكام القانون .

لما كان ذلك، كان النزاع المطروح هو طلب المطعون ضدهما تثبيت ملكيتهما على أرض مملوكة للدولة تقع فى نطاق اختصاص الوحدة المحلية بكفر السكرية .

فإن الطاعن الثالث بصفته يكون وحده صاحب الصفة فى تمثيلها أمام الغير والقضاء فى نطاق ما يدخل فى اختصاصه وتكون الدعوى بالنسبة للطاعنين الأول والثانى بصفتيهما غير مقبولة لرفعها على غير ذى صفة .

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ضدهما بثبوت ملكية المطعون ضده الأول لأرض النزاع ملتفتاً عن دفاعهم رغم جوهريته.

فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب مما أدى به إلى مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص .

وحيث إن ما ينعاه الطاعنون بصفاتهم بباقى الاسباب على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، ومخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والفساد فى الاستدلال

وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتثبيت ملكية المطعون ضده الأول لأرض التداعى على سند مما استخلصه من تقرير الخبير المنضم – والذى لم تكن الدولة طرفاً فيه – من أنها من أملاك الدولة الخاصة .

وأن سلف المطعون ضده الأول يضع اليد عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية قبل نفاذ العمل بالقانون رقم 147 لسنة 1957 دون أن يعنى ببحث انتهاء تخصيص أرض النزاع للمنفعة العامة .

وتاريخ ذلك أو يورد الأدلة التى استقى منها ذلك ومخالفته لما قدمه الطاعنون من مستندات تفيد أن الأرض هى جرن روك أهالى .

وهى بهذه المثابة تعتبر من أموال الدولة العامة التى لا يجوز تملكها بالتقادم ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد

ذلك بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن وضع اليد على الأموال العامة لا يكسب الملكية إلا إذا وقع بعد إنهاء تخصيصها للمنفعة العامة.

إذ إنه من تاريخ هذا الانتهاء فقط تدخل فى عداد الأملاك الخاصة فتأخذ حكمها ثم يثبت بعد ذلك وضع اليد عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية بشرائطها القانونية .

وذلك قبل تعديل المادة 970 من القانون المدنى بمقتضى القانون رقم 147 لسنة 1957 ، وأن الأموال العامة لا تفقد صفتها إلا بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة .

وهذا الانتهاء ما دام لم يصدر قانون أو قرار به فإنه لا يتحقق إلا بانتهاء الغرض الذى من أجله خصصت تلك الأموال للمنفعة العامة.

بمعنى أن ينقطع بالفعل وعلى وجه مستمر استعمالها لهذا الغرض وتزول معالم تخصيصها للمنفعة العامة وانتهاء التخصيص للمنفعة العامة بالفعل يجب أن يكون واضحاً لا يحتمل لبساً .

ومن ثم فمجرد سكوت الإدارة عن عمل يقوم به الغير فى المال العام بدون موافقتها لا يؤدى إلى زوال تخصيص هذا المال للمنفعة العامة .

وكانت أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة فى اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التى ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر.

كما فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجة التى انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التى ثبتت لديها بأن كانت الأدلة التى قام عليها الحكم ليس من شأنها أن تؤدى عقلاً إلى ما انتهى إليه أو استخلص من الأوراق واقعة لا تنتجها .

لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير – على ما أورده الحكم المطعون فيه بمدوناته – أن الأرض محل النزاع هى من أملاك الدولة العامة – جرن روك أهالى.

وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من مجرد وضع يد المطعون ضده الأول عليها خلفاً عن سلفه دليلاً على ثبوت ملكيته لها دون أن يبين ما إذا كان تخصيصها للمنفعة العامة .

قد انتهى وأداة ذلك بالفعل أو بانتهاء الغرض الذى من أجله خصصت للمنفعة العامة وتاريخ ذلك حتى يمكن القول بدخول أرض النزاع فى الملكية الخاصة للدولة وإمكان تملكها بالتقادم .

فإنه يكون بذلك قد افترض انتهاء هذا التخصيص من مجرد وضع اليد عليها ورتب ذلك قضاءه بثبوت ملكية المطعون ضده الأول لأرض النزاع .

مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض والإحالة .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا وألزمت المطعون ضدهما المصروفات .

الطعن رقم 206 لسنة 69 ق – تاريخ الجلسة 28 / 1 / 2020 – مكتب فني – أحكام غير منشورة

الطعن رقم 5967 لسنة 72 ق

الوقائع

فى يوم 5/10/2002 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 7/8/2002 فى الاستئناف رقم 666 لسنة 54 ق.

وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .

وفى نفس اليوم أودع الطاعنان مذكرة شارحة وحافظة مستنداته .

وفى 22/10/2002 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه .

وبجلسة 12/11/2019 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 28/1/2020 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

حيث صمم كل من الطاعنان والنيابة العامة على ما جاء بمذكرته والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / تامر سعودى والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن:

المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ۳۱۲ لسنة ۲۰۰۰ مدنى جزئى المنزلة على الطاعنين بصفتيهما بطلب الحكم بتثبيت ملكيتها لقطعة الأرض وما أقيم عليها من مبانى والمبينة الحدود والمعالم بالأوراق.

وقالت بياناً لذلك إنها تمتلك هذه الأرض بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية خلفاً عن سلف لمدة تزيد على ستين عاما .

وإذ نازعها الطاعنان بصفتيهما فى ملكيتها لهذا العقار بمطالبتها بسداد مقابل اشغال عن تلك الأرض ومن ثم أقامت الدعوى .

ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره أجابتها محكمة أول درجة لطلباتها بحكم استأنفه الطاعنان بصفتيهما لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 666 لسنة 54 ق .

وفيه قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .

طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه .

وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي بهما الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال

وفي بيان ذلك يقولان إن أرض التداعي مملوكة ملكية عامة للدولة ومخصصة للمنفعة العامة وأنها كانت ضمن بحيرة المنزلة وتم تجفيفها وردمها عام 1983 وتخصيصها للمنفعة العامة مما لا يجوز معه اکتساب ملكيتها بالتقادم .

إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتثبيت ملكية المطعون ضدها لأرض النزاع على سند من توافر شروط کسب ملكيتها بالتقادم الطويل أخذاً بتقرير الخبير رغم أنه لم يبين تاريخ زوال صفة النفع العام عن أرض التداعي.

ملتفتاً عن بحث هذا الدفاع الجوهري والذي تمسكا به أمام محكمة الموضوع .

ورغم أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها تقدمت بطلب شراء تلك الأرض مما يعد إقراراً منها بملكية الدولة لها وتنازلا منها عن كسب ملكيتها بالتقادم.

إلا أن الحكم المطعون فيه لم يواجه ذلك الدفاع واغفل الرد عليه رغم جوهريته .

فإن ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك أنه من المقرر أن النص في المادة 87 من القانون المدني على أن تعتبر أموالاً عامة ، العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة .

والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص، وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم.

يدل وعلى – ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المعيار في التعرف على صفة المال العام هو التخصيص للمنفعة العامة وأن هذا التخصيص كما يكون بموجب قانون أو قرار يجوز أن يكون تخصيصها فعلياً وذلك لتهيئة هذا المال ليصبح صالحاً لهذه المنفعة هكذا عليها.

وأن النص في المادة 88 من ذات القانون مؤداه أن الأموال العامة لا تفقد صفتها إلا بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة وهذا الانتهاء مادام لم يصدر به قانون أو قرار فإنه لا يتحقق إلا بانتهاء الغرض الذي من أجله خصصت تلك الأموال للمنفعة العامة.

بمعنى أن ينقطع بالفعل وعلى وجه مستمر استعمالها لهذا الغرض وتزول معالم تخصيصها للمنفعة العامة وانتهاء التخصيص بالفعل يجب أن يكون واضحاً ولا يحتمل لبساً .

وأن الأموال العامة لا يجوز تملكها بوضع اليد مهما طالت مدته إلا إذا كان وضع اليد عليها قد حصل بعد انتهاء التخصيص للمنفعة العامة ودخولها في الملكية الخاصة للدولة واستيفاء الشروط المقررة لتملكها بالتقادم .

وكان مجرد سكوت الجهة الإدارية عن عمل يقوم به الغير على أرض الدولة لا يؤدي إلى زوال التخصيص.

كما وأنه من المقرر أنه ولئن كان وضع اليد المكسب للملكية واقعة متى توافرت شرائطها يكفي بذاته سبباً لكسب الملكية.

إلا أنه من شروط التملك بوضع اليد أن يكون العقار محل الحيازة مما يجوز کسب ملكيته بالتقادم.

ولا تكون الحيازة وقتية ولو كانت بنية التملك .

كما أنه بصدور القانون رقم 147 لسنة 1957 الذي حظر تملك الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة أصبح لا يجوز تملك هذه الأموال إلا إذ كانت قد تم اكتساب ملكيتها بوضع اليد المستوفی لشروطه قبل نفاذ القانون المشار إليه .

وأنه يشترط في التقادم المكسب وفقاً لما تقضى به المادة 968 من القانون المدني أن تتوافر لدى الحائز الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي حتى تكون حيازة قانونية.

ومن ثم فإن مجرد وضع اليد لا ينهض بمجرده سبباً للتملك ، ولا يصلح أساساً للتقادم إلا إذ كان مقروناً بنية التملك وكان مستمراً وهادئاً وظاهراً غير غامض .

وكان المقرر أنه يجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط وضع اليد فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها.

وأن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن التحقيق الذي يصلح أساساً للحكم هو الذي يجري وفقاً للأحكام التي رسمها القانون لشهادة الشهود في الماد 68 وما بعدها من قانون الإثبات تلك الأحكام التي تقضي بأن:

يحصل التحقيق أمام المحكمة ذاتها أو بمعرفة قاضی تندبه لتلك المهمة ولا يجوز الاعتماد على أقوال الشهود أمام الخبير إلا باعتبارها مجرد قرينة قضائية لا تصلح وحدها لإقامة الحكم عليها.

وإنما يتعين أن تكون مضافة إلى قرائن أخرى تؤدى في مجموعها إلى النتيجة التي انتهت إليها المحكمة. وأن مؤدى نص المادة 388 من القانون المدني ، وعلى ما هو مقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه:

لا يجوز قانوناً النزول عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه ولا يثبت هذا الحق إلا باكتمال مدة التقادم ، والنزول عن التقادم هو عمل قانوني يتم بإرادة المتنازل وحدها بعد ثبوت الحق فيه ولا يخضع لأي شرط شكلي .

كما يقع صراحة يجوز أن يكون ضمنياً يستخلص من دلالة واقعية نافية لمشيئته والتمسك به ومتى صدر هذا التنازل كان باتا ولا يجوز الرجوع فيه ومن وقت صدوره يبدأ تقادم جديد مدته مماثلة لمدة التقادم الأصلي .

وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ، ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية ، يقتضی بطلانه.

بما مؤداه أنه إذ طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى ، فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته .

حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية ، مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها ، فإن لم تفعل كان حكمها قاصراً.

وأنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في أسبابها إليه وجاءت أسبابه خالية من تناول مسألة يتعلق بها دفاع جوهري تمسك به الخصوم من شأنه – لو صح – أن يتغير به الرأي في الدعوى أو كانت أسبابه لا تصلح رداً على هذا الدفاع فإن حكمها يكون معيباً بالقصور المبطل .

وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بثبوت ملكية المطعون ضدها لعقار التداعي على سند من أقوال الشهود بمحاضر أعمال الخبير المنتدب في الدعوى.

واستدل بها على توافر الشروط القانونية للحيازة المكسبة للملكية ، مكتفياً بذلك دون أن يورد دلائل أو قرائن أخرى على مظاهر وضع يد سلف المطعون ضدها .

وهي من بعده قبل العمل بالقانون 147 السنة 1957، على الرغم من أن أقوال الشهود أمام الخبير لا تصلح وحدها لإقامة الحكم عليها .

وإذ لم يتضمن الحكم المطعون فيه الرد الكافي بما أثاره الطاعنان من أن أرض التداعي تعتبر من أملاك الدولة الخاصة التي لا يجوز تملكها بالتقادم.

كما التفت أيضاً عن دلالة الطلب المقدم من وكيل المطعون ضدها لشراء ارض التداعي ولم يرد على هذا الدفاع ولم يمحص ما قدماه من مستندات تدليلاً عليه رغم أنه دفاع جوهري – قد يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى .

الأمر الذي يشوب الحكم بالقصور المبطل والفساد في الاستدلال الذي أدى به إلى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

مما يعيبه ويوجب نقضه ، على أن يكون مع النقض الإحالة .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة وألزمت المطعون ضدها المصروفات .

الطعن رقم 5967 لسنة 72 ق – تاريخ الجلسة 28 / 1 / 2020 – مكتب فني – أحكام غير منشورة

الطعن رقم 249 لسنة 80 ق

الوقائع

في يوم 3/1/2010 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بنى سويف الصادر بتاريخ 9/11/2009 في الاستئناف رقم 705 لسنة 47 ق .

وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفى نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة .

وفى 26/1/2010م أُعلن المطعونُ ضده بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه .

وبجلسة 17/12/2018م عُرض الطعنُ على المحكمة ، في غرفة مشورة ، فرأت أنه جديرٌ بالنظر .

فحددت لنظره جلسة 20/1/2020 ، وبها سُمع الطعنُ أمام هذه الدائرة ، على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

وقد صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي / وائل رفاعي نائب رئيس المحكمة والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن :

الطاعنينَ أقاموا الدعوى 118 لسنة 2008 مدنى بني سويف الابتدائية على المطعون ضده ، بطلب الحكم بطرده من أطيان التداعي المبينة بالصحيفة والتسليم ، و

قالوا بيانًا لذلك :

إنهم يمتلكون هذه الأطيان البالغ مساحتها 19 س، 3 ط بالميراث الشرعي ، وأن مورثهم كان قد اشتراها بالعقد المسجل برقم 2787 لسنة 1955 شهر عقاري بني سويف ضمن مساحة 8 س، 20 ط مشاعًا مع آخرين ،

وإذ تعرض لهم المطعون ضده ، ووضع يده عليها دون سندٍ فأقاموا الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا ، وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات .

استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 705 لسنة 47 ق بني سويف ، وقضت بتاريخ 9/11/2009 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى .

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابةُ مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه .

وإذ عُرض الطعنُ على هذه المحكمة ، في غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال

إذ أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعواهم استنادًا إلى أقوال شهود المطعون ضده الَّذين سمعهم الخبير دون حلف يمين من أنه يضع يده على هذه الأرض خلفًا للبائع مدةً تزيد عن ثلاثين عامًا .

واتخذت المحكمة من هذه الأقوال وحدها عمادًا لقضائها بتوافر شروط وضع اليد المكسب للملكية .

والتفتت عن بحث ملكية الطاعنين والمستمدة من العقد المسجل برقم 2787 لسنة 1955 شهر عقاري بني سويف .

بما يعيب الحكم ، ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يُشترط في التقادم المكسب وفقًا لما تقضى به المادة 968 من القانون المدني أن يتوافر لدى الحائز الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي حتى تكون حيازة قانونية صحيحة .

ومن ثم فإن وضع اليد لا ينهض بمجرده سببًا للتملك ولا يصلح أساسًا للتقادم إلَّا إذا كان مقرونًا بنية التملك وكان مستمرًا هادئًا ظاهرًا غير غامض.

ويجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض للشروط السالفة ويبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها .

بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها .

وكان التحقيق الذى يصح للمحكمة أن تتخذه سندًا لقضائها هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الذى تجريه المحكمة ذاتها أو تنوب أحد قضاتها لإجرائه وفقًا للقواعد والضوابط والإجراءات المنصوص عليها في المادة 60 وما بعدها من قانون الإثبات .

بما قررته من ضمانات تكفل حسن سير التحقيق ، أما سماع الخبير الأقوال التي يدلى بها غير الخصوم إليه بترخيصٍ من المحكمة فلا يُعَدُّ تحقيقًا بالمعنى القانوني يجوز للمحكمة أن تستمد منه وحده اقتناعها وتتخذه دليلًا تبنى عليه حكمها.

إذ هو مجرد إجراءٍ ليس الغرض منه إلَّا أن يستهدى به الخبير في أداء مهمته ، لأنه طبقًا لنص المادة 148 من قانون الإثبات ليس مخولًا إلَّا في إثبات الأقوال التي يدلى بها غير الخصوم إليه إذا صرحت له المحكمة بذلك .

وكان سماع هذه الأقوال من شأنه أن يعينه على بحث المسائل الفنية موضع مأموريته .

لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد ركن في قضائه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى بطرد المطعون ضده من أطيان التداعي .

تأسيسًا إلي حيازته لها المدة الطويلة المكسبة للملكية آخذًا بأقوال شهوده الَّذين سمعهم الخبير بغير حلف يمين.

من أن المطعون ضده يضع يده على هذه الأرض خلفًا للبائع مدةً تزيد عن ثلاثين عامًا ، واتخذت المحكمة من هذه الأقوال وحدها عمادًا لقضائها.

فإنها بذلك تكون قد جعلت التحقيق الذى أجراه الخبير في مرتبة التحقيق الذى تجريه المحكمة بنفسها وأسبغت عليه ذات القيمة في الإثبات بالمخالفة للقانون .

وخلت أسبابه مما يفيد التحقق من توافر الشروط القانونية لكسب الملكية بالتقادم الطويل .

فإن الحكم يكون معيبًا – أيضًا – بالقصور في التسبيب ، مما يعيبه ، ويوجب نقضه .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف لتفصل فيها مجددًا من هيئة أخرى وألزمت المطعون ضده المصاريف .

الطعن رقم 249 لسنة 80 ق – تاريخ الجلسة 20 / 1 / 2020 – مكتب فني – أحكام غير منشورة

دراسات قانونية مرتبطة بوضع اليد والتقادم

روابط داخلية مكملة للموضوعات المتخصصة الواردة في هذا الدليل:

موضوعات متخصصة مرتبطة بوضع اليد

للتفاصيل الإجرائية أو الجزئية التي لا يلزم تكرارها داخل الدليل العام:

أحكام محكمة النقض في وضع اليد المكسب للملكية

وضع اليد المكسب للملكية واقعة مادية جواز إثباتها بكافة الطرق للمحكمة

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في

أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 2766 لسنة 1980 مدني كلي الإسكندرية ضد المطعون ضدهم بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم للأرض المبينة بالأوراق وعدم سريان عقود البيع أرقام 632 لسنة 1973, 3527 لسنة 1978, 1835 لسنة 1977 شهر عقاري الإسكندرية وشطب وإلغاء شهر تسجيل تلك العقود وتسليمهم أرض النزاع .

على سند

أنهم يمتلكون الأرض – من مورثهما…….., ……… المالكين لهما بموجب العقد المشهر برقم ……. لسنة 1955 الإسكندرية وأن الحراسة فرضت عليهم بالتبعية لمورثهم سنة 1961 بالأمر رقم ……. لسنة 1961 ثم أفرجت الحراسة عن أموالهم بالقرار رقم ……. لسنة 1975 ولم يدرج به أرض النزاع.

وتبين أن الشركة المطعون ضدها الأولى استولت عليها استنادا إلى القرار الوزاري رقم 32 لسنة 1966 تأسيسا على أنها أصول شركة محلات ……. التي أممت بالقرار رقم …… لسنة 1961 رغم أنها مملوكة ملكية خاصة لمورثهم

وقد قامت الشركة ببيعها إلى المطعون ضدها الثانية بصفتها بموجب العقد المشهر برقم ……. لسنة 1973 والتي قامت بدورها ببيعها إلى المطعون ضده الثالث بصفته بموجب العقد المشهر رقم …….. لسنة 1977 والذي قام ببيعها للمطعون ضدها الرابعة بموجب العقد المشهر رقم ……. لسنة 1978.

وإذ كانت هذه البيوع معدومة فأقاموا الدعوى بالطلبات سالفة البيان, أقام المطعون ضده الثالث دعوى فرعية اختصم فيها الحراسة العامة مع باقي الخصوم طلب فيها تثبيت ملكيته للقدر المباع له بالعقد المشهر ورفض الدعوى الأصلية.

بتاريخ 24/2/1983 قررت محكمة الإسكندرية الابتدائية إحالة الدعوى إلى محكمة القيم المختصة بنظرها وقيدت الدعوى برقم 85 لسنة 3 قيم, وبتاريخ 31/3/1984 رفضت المحكمة الدفع بعدم الاختصاص طعن الطاعنون في هذا الحكم أمام المحكمة العليا للقيم بالطعن رقم 11 لسنة 4ق عليا, وبتاريخ 8/12/1984 قضت المحكمة بتأييد الحكم المطعون فيه.

كما أقام الطاعنون الدعوى رقم 4961 لسنة 1983 مدني كلي الإسكندرية, ضد المطعون ضدهم الرابعة والسادسة والسابعة والثامنة بذات الطلبات الواردة بالدعوى رقم 2766 لسنة 1980 مدني كلي الإسكندرية.

قررت المحكمة إحالة هذه الدعوى إلى محكمة القيم وقيدت برقم4ق كما أقام الطاعنون الدعوى التي قيدت فيما بعد برقم 77 لسنة 5ق من ذات الخصوم في الدعوى الأولى – قررت محكمة القيم ضم هذه الدعاوى ليصدر فيها حكما واحدا

بتاريخ 17/6/1989 أصدرت المحكمة قضاءها في الدعوى الفرعية بتثبيت ملكية المدعي فيها على القدر المباع من أرض النزاع بعقد البيع المشهر برقم 1835 لسنة 1977 الإسكندرية ورفض الدعوى الأصلية.

طعن الطاعنون في هذا الحكم لدى محكمة القيم العليا والتي قضت بتاريخ 12/1/1991 بتأييد الحكم المطعون فيه.

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 940 لسنة 67 ق وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن

كما طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 942 لسنة 61ق وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه, وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة ضمت الطعن الثاني إلى الأول ليصدر فيهما حكم واحد وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.

أولا: عن الطعن رقم 940 لسنة 67 ق:

حيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الأول والثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق

إذ قضى الحكم باختصاص محكمة القيم بنظر الدعوى على سند من أنها تعد من المنازعات المتعلقة بالحراسات التي فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 في حين أن دعواهم لا صلة لها بالحراسة التي فرضت عليهم ولم يوجهوا أي طلبات لها.

وأن الحكم اعتبر الدعوى من المنازعات المتعلقة بالحراسات اعتقادا بأنهم أقاموا الدعوى لعدم إدراج أرض النزاع في قرار الإفراج عن أموالهم في حين أن ما جاء بالعريضة في هذا الشأن كان من قبيل التدليل على اكتشافهم اغتصاب أرض النزاع.

وحيث إن هذا النعي في غير محله

ذلك أن النص في المادة السادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض  الحراسة   قد عهد إلى محكمة القيم بنظر المنازعات المتعلقة بالحراسات التي فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة.

وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين أقاموا دعواهم ابتداء أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب تثبيت ملكيتهم لأرض النزاع والتي كانت قد شملتها الحراسة والتي فرضت عليها بالتبعية لمورثهم الأصلي ولعدم إدراجها ضمن أموالهم التي أفرجت عنها الحراسة بالقرار رقم ……. بتاريخ 8/7/1985 ومن ثم فإن دعواهم بهذه المثابة تعد من المنازعات المتعلقة بالحراسات تختص بها محكمة القيم دون غيرها.

وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى هذا النظر ومن ثم يكون النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون

إذ قضى برفض الدفع بعدم الاختصاص على سند أن قرار الإحالة الصادر من محكمة الإسكندرية بمثابة قضاء ضمني بعدم الاختصاص ملزم لها في حين أن هذا القرار ليس حكما لخلوه من البيانات الأساسية للأحكام مما يعيبه بما سلف.

وحيث أن هذا النعي في غير محله

ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة- أن قرار المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة المختصة لا يعتبر قرارا إداريا وإنما هو حقيقته قضاء ضمني بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ويخرج به النزاع من ولايتها وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها إعمالا لحكم الفقرة الثالثة من المادة 110 من قانون المرافعات.

لما كان ذلك

وكانت محكمة الإسكندرية الابتدائية قد أصدرت في 24/2/1983 قرارا بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القيم باعتبارها المختصة بنظرها ومن ثم فإن ذلك يعتبر قضاء ضمني تلتزم به المحكمة المحال إليها. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ومن ثم يكون النعي بما سلف على غير أساس.

ثانيا: عن الطعن رقم 942 لسنة 67 ق:

حيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

إذ تمسكوا أمام محكمة الموضوع بعدم جواز تملك أرض النزاع بالتقادم المكسب للملكية لأيلولة ملكيتها للدولة بموجب المادة 2 من القانون 150 لسنة 1964 وحتى صدور الحكم بعدم دستوريتها في 16/5/1981.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا أقيم الحكم على دعامتين مستقلتين, وكانت إحداهما كافية لحمل الحكم فإنه تعييبه في الدعامة الأخرى يكون غير منتج.

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في هذا الشأن على دعامتين أحدهما مؤسسة على أحكام المادة الثانية من القانون رقم 69 لسنة 1974 التي نصت على تطبيق القانون رقم 49 لسنة 1971 بتصفية الحراسة على أموال وممتلكات الأشخاص الخاضعين للحراسة.

والدعامة الثانية هي أن العين محل النزاع لم تكن من أموال الدولة وقت سريان أحكام  التقادم الخمسي

إذ انتقلت ملكيتها إلى الجمعية التعاونية لبناء المساكن بالعقد المشهر وإذ كانت الدعامة الثانية ليست محل نعي من الطاعنين وكافية لحمل قضاءه في هذا الخصوص, ومن ثم فإن النعي وقد ورد على الدعامة الأولى يكون أيا كان وجه الرأي فيه غير منتج.

وحيث أن الطاعنين ينعون بالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله

إذ اعتد في احتساب مدة التقادم المكسب للملكية بصدور القانون رقم 69 لسنة 1974 بتصفية الحراسة. في حين أن العبرة بتاريخ علمهم باغتصاب الأرض ذلك الأمر الذي لا يتحقق إلا بعد صدور قرار الإفراج عنها والذي صدر في 8/7/1975 ومن ثم فإن  مدة التقادم  لم تكتمل ويكون الحكم معيبا بما سلف.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أنه بصدور القانون رقم 69 لسنة 1974 الذي نص في مادته الثانية من مواد الإصدار على تطبيق أحكام القانون رقم 49 لسنة 1971 بتصفية الحراسة على أموال وممتلكات الخاضعين لأحكام القانون رقم 150 لسنة 1964 فيما لا يتعارض مع أحكام القانون رقم 69 لسنة 1974.

وكان هذا القانون الأخير قد أنهى إجراءات الحراسة على الأشخاص الطبيعية والاعتبارية, بما مؤداه أن تسترد هذه الأشخاص حقها في التقاضي منذ صدور ذلك القانون. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله

ذلك أن الجهل باغتصاب الحق قد يكون من الأسباب القاطعة للتقادم إذا لم يكن ناشئا عن إهمال صاحب الشأن.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول

ذلك لأنه دفاع جديد يخالطه واقع لم يسبق طرحه أمام محكمة الموضوع.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب

إذ أقام قضاءه بثبوت الحيازة للمطعون ضدهم دون بيان تاريخ بدايتها أو مظاهرها. في حين أنه يتعين لضم مدة حيازة السلف إلى الخلف أن تكون كل منها واضحة بحدودها الزمنية ومستقلة بمظاهرها إذ لا يلزم بداية الحيازة من تاريخ العقد.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن الحكم المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باكتمال مدة التقادم الخمسي على ما أورده بمدوناته من أنه كان التقادم موقوفا بالنسبة للمدعي بسبب فرض الحراسة عليهم ولم يستأنف سيره إلا في 25/7/1974 تاريخ العمل بالقانون 69 لسنة 1974 فإنه يعتد بوضع اليد من هذا التاريخ .

وقد أقام المدعون دعواهم في 28/4/1980 فإنه يكون للمدعين ضم المدة التالية لتاريخ استئناف سير التقادم من وضع يد سلفهم إلى وضع يدهم وهي تزيد عن خمس سنوات.

فضلا على أن الحكم المطعون فيه بين مظاهر ثبوت الحيازة وذلك استنادا إلى سلطته الموضوعية في استخلاص الحيازة بعنصريها واستظهار حسن النية ومن ثم يكون النعي بما تقدم على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق

إذ أن خبير الدعوى بين أن أرض النزاع أرض فضاء لا يوجد أي سيطرة مادية عليها من المطعون ضدهم وخلص رغم ذلك إلى توافر وضع اليد استنادا إلى العقود المسجلة, في حين أنه لا يستدل على وضع اليد بالتصرف القانوني وإذ عول الحكم المطعون عليه على هذا التقرير فإنه يكون معيبا بدوره ولا يغير من ذلك ما دلل به الحكم على مظاهر وضع اليد.

وحيث أن هذا النعي غير مقبول

ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وفي بحث الدلائل والمستندات المقدمة إليها وترجيح ما تطمئن إليه.

وأن  وضع اليد المكسب للملكية  واقعة مادية يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات وأن للمحكمة أن تعتمد في ثبوت الحيازة بعنصريها على القرائن التي تستنبطها من وقائع الدعوى ما دام استنباطها سائغا.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بثبوت وضع يد المطعون ضدهما الثانية والثالث على ما أورده بمدوناته من أن الثابت بالأوراق وتقرير الخبير أن ثمة مظاهر لا يرقى إليها الشك تؤكد وضع يد الجمعية التعاونية وصندوق مكافأة العاملين منها الخطابات المتبادلة بين الجمعية ومحافظة الإسكندرية

وبناء السور والإعلانات المنشورة من الجمعية عن بيع الأرض المتنازع عليها وكذلك إعلان الصندوق عن بيع الأرض …

وكان ذلك من الحكم استخلاصا سائغا وكافيا لحمل قضائه وله أصله الثابت من الأوراق ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون محض جدل موضوعي لا يقبل التحدي به لدى محكمة النقض ومن ثم فهو غير مقبول.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

إذ تمسكوا أمام محكمة الموضوع بسوء نية المطعون ضدهما الثانية والثالث واستدلوا على ذلك بعقد شراءهما لأرض النزاع المشهر برقم ……. لسنة 1973 المبين به أن الأرض باسم مورثهم بموجب العقد المشهر برقم …… لسنة 1955 وأن المطعون ضدهما أثبتا على خلاف الحقيقة أن الملكية آلت إلى شركة ……. وهو ما يقطع بسوء نيتهما مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود

ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى الفقرة الثانية من المادتين 965, 966 من القانون المدني أن حسن النية يفترض دائما ما لم يقم الدليل على غير ذلك

وأن مناط سوء النية المانع من اكتساب الملكية بالتقادم الخمسي هو ثبوت علم المتصرف إليه وقت تلقي الحق بأن المتصرف غير مالك لما يتصرف فيه والفصل في توافر حسن نية الحائز وانتفاء سوء نيته من مسائل الواقع التي يستقل قاضي الموضوع بتقديرها ولا يخضع حكمه لرقابة محكمة النقض متى كان استخلاصه سائغا.

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم أول درجة قد أورد في مدوناته من أن حسن النية مفترض حتى يثبت العكس وقد استظهر الحكم من ظروف وملابسات البيع التي تجعل الشخص العادي يقبل على التعاقد مطمئنا إلى سلامة التصرف لكون الجهة البائعة من  شركات القطاع العام  والإعلان عن بيعها في الصحف من هذه الشركات .

ثم من الجمعية والصندوق وكلاهما شخصيات اعتبارية تنتمي إلى شركات عامة …… وإذ لم يثبت الطاعنون … أن ثمة مظاهر تدل على سوء النية …

وكان ذلك من الحكم استخلاص سائغ له أصله الثابت من الأوراق ويكفي لحمل قضاء الحكم ومن ثم فإن النعي يكون جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الواقع في الدعوى وأدلتها ويكون من ثم غير مقبول.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن

أحكام النقض المدني الطعن رقم 942 لسنة 67 بتاريخ 8 / 5 / 2000 – مكتب فني 51 – جزء 2 – صـ 650

توافر الشروط القانونية فى وضع يد المدة الطويلة المكسبة للملكية يعد بذاته سببا لكسب الملكية

في يوم 13/8/2008 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة “مأمورية شمال” الصادر بتاريخ 17/6/2008 في الاستئناف رقم 8563 لسنة 11ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

وفي اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة.

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ونقضه موضوعا.

وبجلسة 14/10/2009 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 25/11/2009 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ …………… “نائب رئيس المحكمة” والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في

أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 5213 لسنة 2005 مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بطرده من العقار المبين بالصحيفة والتسليم وقالوا بيانا لذلك إنهم يمتلكون العقار مثار النزاع بالميراث عن عمهم.

وأن الطاعن وضع اليد عليه غصبا ودون سند قانوني ومن ثم فقد أقاموا الدعوى ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره قضت بالطلبات استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 8563 لسنة 11ق القاهرة وبتاريخ 17/6/2008 قضت تلك المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول

إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بتملكه عقار التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية خلفا عن سلف وهو سبب مستقل من أسباب كسب الملكية واستدل على ذلك بما ورد في تحقيقات النيابة بالمحضر الإداري رقم 10420 لسنة 2001 الزيتون

وتحريات المباحث فيه بأنه هو الحائز واضع اليد على العقار مثار النزاع منذ أكثر من عشرين عاما ولم يثبت وضع يد المطعون ضدهم عليه وما أثبته الخبير المنتدب وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك.

إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع مستندا في قضائه بتأييد الحكم الابتدائي على ما استخلصه من تقرير الخبير المنتدب والمحضر الإداري سالف البيان أن وضع يد الطاعن على عين التداعي بغير سند من الواقع أو القانون

وأن كل ما قدمه هو عقد بيع ابتدائي لا يصلح أن يكون بذاته سببا لإمكان القول بملكيته وهو ما لا يصلح ردا على دفاعه مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أنه لما كان وضع يد المدة الطويلة المكسبة للملكية إذ توافرت فيه الشروط القانونية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من الأسباب المؤدية لذلك

وهو واقعة مادية العبرة فيها بوضع اليد الفعلي المستوفي لعناصره القانونية كما تطلبها القانون لا بما ورد بشأنها في محرر أو تصرف قانوني قد يطابق الوقائع أو لا يطابق.

ويجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية ولازم ذلك أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحققها بنفسها وتتحراها باعتبارها مسألة قانون لا يترك أمر تحقيقها أو الفصل فيها للخبير الذي تقتصر مهمته على إبداء الرأي في المسائل الفنية أو الحسابية التي يستعصى عليها الوصول إلى كنهها.

وكان طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانونا هو حق له إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة في الإثبات

وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الاستئناف بتملكه عين التداعي بوضع اليد المكسب للملكية بالمدة الطويلة خلفا عن سلف من أكثر من عشرين عاما سابقة على تاريخ مشتراه لها في 10/10/1996 وطلب إليها  إحالة الدعوى إلى التحقيق  لإثبات ذلك.

إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وطلب تحقيقه بقالة:

“إن الثابت من تقرير الخبير والمحضر الإداري رقم 10420 لسنة 2001 الزيتون أن وضع يد الطاعن بغير سند من الواقع أو القانون وأن كل ما قدمه هو عقد بيع ابتدائي لا يصلح أن يكون بذاته سند للملكية “.

معتبرا ذلك إخفاقا منه في إثبات ادعائه بكسب الملكية لعقار التداعي بوضع اليد المدة الطويلة وهو ما لا يصلح لمواجهة هذا الدفاع تحقيقاً وتمحيصاً ورداً

فإنه يكون فضلاً عن مخالفته للقانون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب على أن يكون مع النقض الإحالة دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة

أحكام النقض المدني الطعن رقم 12336 لسنة 78 بتاريخ 10 / 2 / 2010

وضع اليد المكسب للملكية واقعة مادية العبرة فيها بوضع اليد الفعلي المستوفي عناصره القانونية

في يوم 29/ 12/ 1997 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط “م سوهاج” الصادر بتاريخ 5/ 11/ 1997 في الاستئناف رقم 1033 لسنة 71 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي اليوم نفسه أودع الطاعنون مذكرة شارحة.

وفي 15/ 1/ 1998 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها:

  • أولا: عدم قبول الطعن بالنقض لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين الأول والثاني بصفتيهما.
  • ثانيا: قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة 27/ 2/ 2010 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة 10/ 4/ 2010 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعنين والنيابة العامة على ما جاء بمذكرتهما والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/…………والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في

أن المطعون ضده أقام على الطاعنين بصفاتهم وآخر” وزير الإسكان بصفته” الدعوى – التي انتهى مآل قيدها إلى رقم 225 لسنة 1996 مدني كلي سوهاج، للحكم- حسب طلباته الختامية – ببراءة ذمته من مبلغ ثلاثين جنيها قام بدفعها للطاعن الثالث بصفته، وما يستجد.

وقال بيانا لذلك

إنه يمتلك مساحة الأرض المبينة بالصحيفة، والبالغ مقدارها 13 م2 كائنة بنجع الأخيضر التابع لقرية أولا إسماعيل مركز مغاغة، وأقام عليها محلا تجاريا، وقد آلت إليه هذه المساحة بموجب عقد بيع ابتدائي من ورثة” ……………..”

وكانت قد آلت إليهم بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 17/ 2/ 1949 من “……………….” الذي آلت إليه ميراثا عن والده، وأنه – المطعون ضده – مالك لتلك المساحة بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لمدة تزيد على سبعين عاما  خلفا عن سلف .

وإذ فوجئ بمطالبة الطاعنين له ومعهم وزير الإسكان بصفته – بمقابل انتفاع مقداره ستة جنيهات سنويا عن المساحة سالفة البيان بزعم أنها من أملاك الدولة، وقام الطاعن الثالث التابع لرئاسة الأخيرين بصفاتهم بتحصيل هذا المبلغ منه، وبلغ ما سدده إليه ثلاثين جنيها عن مدة خمس سنوات سابقة على رفع الدعوى، ومن ثم فقد أٌقامها.

ندبت المحكمة خبيرا أودع تقريره، ودفع الطاعنون ووزير الإسكان بصفاتهم بعدم قبول الدعوى قبل الأخير لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له.

وبتاريخ 14/ 7/ 1997 حكمت المحكمة بقبول هذا الدفع، وببراءة ذمة المطعون ضده من مبلغ الثلاثين جنيها وما يستجد من مبالغ.

استأنف الطاعنون بصفاتهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط “مأمورية سوهاج” بالاستئناف رقم 1033 لسنة 72ق، وبتاريخ 5/ 11/ 1997 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعنون بصفاتهم في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنين الأول والثاني بصفتيهما لرفعه من غير ذي صفة، وأبدت الرأي في موضوع الطعن بنقض الحكم المطعون فيه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنين الأول والثاني بصفتيهما لرفعه من غير ذي صفة

أن الطاعن الثالث بصفته “رئيس الوحدة المحلية لقرية أولا إسماعيل”, الكائن بها عقار النزاع، هو وحده صاحب الصفة فيه دونهما إعمالا لقانون نظام الحكم المحلي الصادر برقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية.

وحيث إن هذا الدفع في غير محله

ذلك أن البين من الأوراق أن الطاعنين الأول والثاني بصفتيهما – “محافظ سوهاج” ورئيس الوحدة المحلية لمركز مغاغة” – هما المحكوم عليهما بالحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، ولم ينازع الطاعنون في توافر  الصفة   في – الدعوى أو الطعن الراهن – لهذين المذكورين

وإنما نازعوا جميعهم المطعون ضده في طلباته بمن فيهم الطاعن الثالث – غير المحكوم عليه – والذي لا خلاف بين الطرفين على أنه الذي قام بتحصيل المبلغ محل التداعي من الأخير، ومن ثم فإن الطاعنين يكونون بهذه المثابة خصوما حقيقيين في الطعن

ويضحى الدفع المبدي بالنسبة للأول والثاني منهم على غير أساس.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون بصفاتهم على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون, والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون

إن أٌقوال  الشهود   أمام الخبير لا تعدو أن تكون قرينة قضائية لا تصلح بمفردها لإقامة الحكم قضاءه عليها وحدها، وإنما يجب أن تكون مضافة إلى قرائن أخرى.

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على ما انتهى إليه من تملك المطعون ضده لأرض النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لمدة تزيد على خمس عشرة سنة سابقة على القانون رقم 147 لسنة 1957

استنادا إلى تقرير الخبير الذي انتهى إلى ذلك من مجرد أٌقوال شاهدي المذكور أمامه، دون أن يقترن بها قرائن أخرى مضافة وتؤدي في مجموعها إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن وضع اليد المكسب للملكية واقعة مادية العبرة فيها بوضع اليد الفعلي المستوفي عناصره القانونية.

بما مؤداه أنه يجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط وضع اليد فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها. وأنه لئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير عمل الخبير والأخذ بتقريره محمولا على أسبابه.

إلا أن المقرر كذلك – في قضاء هذه المحكمة – أن:

التحقيق الذي يصح اتخاذه سندا أساسيا للحكم هو الذي يجري وفقا للأحكام التي رسمها القانون لشهادة الشهود في المادة 68 وما بعدها من قانون الإثبات، تلك الأحكام التي تقضي بأن يحصل التحقيق أمام المحكمة ذاتها أو بمعرفة قاضي تندبه لذلك وتوجب أن يحلف الشاهد اليمين إلى غير ذلك من الضمانات المختلفة التي تكفل حسن سير التحقيق توصلا إلى الحقيقة.

أما ما يجريه الخبير من سماع شهود – ولو أنه يكون بناء على ترخيص من المحكمة – لا يعد تحقيقا بالمعنى المقصود، إذ هو إجراء ليس الغرض منه إلا أن يهتدي به الخبير في أداء المهمة،

ولا يجوز الاعتماد على أٌقوال الشهود أمام  الخبير   إلا باعتبارها مجرد قرينة قضائية لا تصلح وحدها لإقامة الحكم عليها، وإنما يتعين أن تكون مضافة إلى قرائن أخرى تؤدي في مجموعها إلى النتيجة التي انتهت إليها المحكمة.

لما كان ذلك

وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قضى ببراءة ذمة المطعون ضده من المبلغ محل النزاع وما يستجد من مبالغ استنادا إلى ما انتهى إليه تقرير الخبرة المودع في الدعوى من أن المذكور تملك عقار النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لمدة تزيد على خمس عشرة سنة قبل صدور القانون رقم 147 لسنة 1957 على مجرد أقوال شاهديه أمام الخبير والمعاينة التي أجراها.

وهو ما لا يكفي للتحقق من توافر سائر الشرائط القانونية لوضع اليد المكسب لهذه الملكية ودون أن يعرض الحكم لتلك الشرائط ويبين بما فيه الكفاية الوقائع المؤدية إلى توافرها، الأمر الذي يعيبه بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

فلهذه الأسباب

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط “مأمورية سوهاج” وألزمت المطعون ضده المصروفات

أحكام النقض المدني الطعن رقم 5272 لسنة 67 بتاريخ 10 / 4 / 2010

أسئلة شائعة عن وضع اليد المكسب للملكية

ما مدة وضع اليد اللازمة لكسب ملكية العقار بالتقادم الطويل؟

المدة التي يتناولها هذا الدليل هي خمس عشرة سنة كاملة من الحيازة المستوفية للشروط القانونية، مع مراعاة قواعد حساب المدة وما قد يطرأ عليها من وقف أو انقطاع.

هل يكفي مجرد السكن أو استعمال العقار لمدة 15 سنة؟

لا يكفي مجرد الوجود المادي؛ إذ يجب أن تكون الحيازة قانونية بعنصريها المادي والمعنوي، وأن يظهر الحائز بمظهر صاحب الحق ولحساب نفسه، مع خلو الحيازة من العيوب التي تمنع ترتيب أثر التقادم.

هل وضع اليد واقعة مادية يجوز إثباتها بالشهود والقرائن؟

نعم، والمقال يعرض أحكامًا لمحكمة النقض تقرر أن وضع اليد المكسب للملكية واقعة مادية يجوز إثباتها بطرق الإثبات القانونية والقرائن التي تستخلصها المحكمة من وقائع الدعوى.

هل تقرير الخبير وحده يكفي لإثبات وضع اليد؟

الخبير يختص بالمسائل الفنية، أما تحقق المحكمة من عناصر الحيازة وشروطها القانونية فيبقى من صميم عملها. كما أن أقوال الشهود أمام الخبير لا تقوم وحدها مقام التحقيق القضائي.

هل يجوز تملك أي عقار بوضع اليد مهما طالت المدة؟

لا. يجب أولًا أن يكون العقار أو الحق محل الحيازة مما يقبل قانونًا التملك بالتقادم؛ فوجود الحيازة ومرور الزمن لا يكفيان إذا كان المال من الأموال التي يحظر القانون تملكها بهذه الطريقة.

ما الذي يجب أن يبينه الحكم عند ثبوت التملك بوضع اليد؟

يجب أن يعرض الحكم لعناصر الحيازة والمدة والوقائع التي تؤدي إلى توافر الشروط القانونية، بحيث يتضح أنه تحرى وضع اليد الفعلي وتحقق من استمراره وصفاته القانونية.

ما هو مفهوم اكتساب ملكية العقارات بالتقادم المكسب بوضع اليد؟

اكتساب ملكية العقارات بالتقادم المكسب بوضع اليد هو عملية قانونية يصبح فيها الحائز لعقار ما مالكًا له إذا استمرت حيازته دون انقطاع لمدة معينة، مع توفر شروط محددة مثل نية التملك والحيازة الهادئة والمستمرة.

ما هي الشروط الواجب توافرها في الحيازة لاكتساب الملكية بالتقادم؟

يجب أن تكون الحيازة: هادئة وغير مستندة إلى إكراه. مستمرة دون انقطاع. ظاهرة وواضحة للعلن. بنية التملك، أي أن يتصرف الحائز كمالك للعقار.

هل يمكن ضم مدة حيازة السلف إلى مدة حيازة الخلف لاكتساب الملكية بالتقادم؟

نعم، يجوز للخلف الخاص ضم مدة حيازته إلى مدة حيازة سلفه لكسب ملكية العقار بالتقادم، بشرط ألا تقل مدة الحيازتين معًا عن 15 عامًا.

هل يمكن الطعن على اكتساب العقار بالتقادم؟

نعم، يمكن الطعن إذا أثبت المالك الأصلي أن الحيازة كانت غير قانونية، متقطعة، أو تمت عن طريق الغش أو القوة. كما يمكن الاعتراض إذا لم تستوف الشروط القانونية الأخرى.

ما هي الإجراءات القانونية اللازمة لتثبيت ملكية العقار بالتقادم؟

بعد اكتمال مدة التقادم المكسب، يتعين على الحائز رفع دعوى قضائية لإثبات ملكيته أمام المحكمة المختصة، مدعما دعواه بالأدلة على استيفائه لشروط الحيازة.

وضع اليد المكسب للملكية

للاطلاع على التطبيق العملي لنتائج وضع اليد في مواجهة مطالبات الريع ومقابل الانتفاع، راجع: دليل براءة الذمة من مقابل الانتفاع .

اذا نكون: استعرضنا شروط وضع اليد المكسب للملكية فى القانون المصرى، وأحكام محكمة النقض المرتبطة، تعرفنا كذلك على الحقوق التى يمكن وضع اليد عليها لكسب ملكيتها، وكيفية اثبات كسب الملكية بوضع اليد.

دراسة تطبيقية: وضع اليد المكسب للملكية مع فقد عقد البيع وإنكار الاستضافة

الجواب المختصر: فقد أصل عقد البيع لا يمنع بالضرورة ثبوت الملكية بالتقادم الطويل إذا أثبت المدعي حيازة أصلية مستوفية لشروط المادة 968 مدني لمدة خمس عشرة سنة.

لكن الاستضافة أو التسامح لا يتحولان إلى ملكية لمجرد مرور الوقت؛ كما أن محضر الفقد وصورة العقد وإيصالات المرافق تعد عناصر تقيمها المحكمة مجتمعة ولا تحسم النزاع منفردة.

تمييز الحيازة المستقلة عن الإقامة بإذن

المسألةما قد يدعم الحيازة بنية التملكما يلزم التحقق منه
إقامة طويلةمستندات الإقامة القديمة وشهادة الجوارهل كانت بإذن المالك أم لحساب الحائز؟
العقد المفقودصورة العقد ومحضر الإبلاغ عن الفقدسبق وجود الأصل وسبب فقده ومدى حجية الصورة
تشطيب الوحدةرخصة الأشغال ونفقات الأعمالطبيعة العمل ومن دفع النفقات ومصدر الحق
عداد مرافق حديثبيان العدادات المشتركة أو السابقةعدم الخلط بين بداية الاشتراك وبداية الحيازة
المدة القانونيةتتابع القرائن منذ بداية السيطرة الفعليةأي وقف أو انقطاع أو تغيير في صفة الحيازة

حدود أدلة حيازة العين ومأمورية الخبير

لا يُثبت اشتراك التليفون أو إصدار رخصة إشغال الملكية بذاته؛ ولكنهما قد يساعدان في إثبات واقعة معينة وتاريخها.

ويختص الخبير بمعاينة الواقع وجمع القرائن في حدود الحكم التمهيدي، بينما يبقى التكييف القانوني النهائي للمحكمة.

وتقتصر شهادة كل شاهد على الوقائع التي شاهدها بنفسه دون تلقينه نتيجة معينة.

النصوص ذات الصلة

تنص المادة 968 من القانون المدني على إمكان اكتساب حق الملكية أو الحق العيني بالحيازة المستمرة دون انقطاع خمس عشرة سنة.

وتقرر المادة 967 احتفاظ الحيازة بالصفة التي بدأت بها ما لم يثبت خلاف ذلك، وتنظم المادة 972 تغيير صفة الحيازة العرضية، وتحيل المادة 973 إلى القواعد المنظمة لحساب التقادم ووقفه وانقطاعه.

وتتيح المادة 63 من قانون الإثبات شهادة الشهود عند وجود مانع مادي أو أدبي حال دون الحصول على دليل كتابي، أو عند فقد السند بسبب أجنبي لا يد لصاحبه فيه.

مذكرة الخبير والدراسة الأصلية المنقحة

فيما يلي نص الدراسة والمذكرات ونماذج العمل الواردة بالمستند المرفوع، بعد إخفاء بيانات الأطراف والدعوى والعقار والجلسات، مع استبقاء مراجع أحكام النقض.

هذه نصوص استرشادية وليست إثباتًا لوقائع الدعوى أو تحققًا مستقلًا من جميع الأحكام الواردة.

أولاً: التكييف والتحليل القانوني لموقف الموكل (عناصر القوة ومفاتيح كسب الدعوى)

يتمتع موكلك بمركز قانوني قوي للغاية؛ إذ إن الدعوى الفرعية بتثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية (التقادم الطويل 15 عاماً) تجبّ الدعوى الأصلية (الطرد للغصب أو إنهاء الاستضافة) وتقضي عليها، وذلك استناداً إلى الركائز القانونية والواقعية التالية:

1. استقلال سبب كسب الملكية بوضع اليد عن العقد الابتدائي المفقود

• النص القانوني: تنص المادة 968 من القانون المدني على أنه: “من حاز منقولاً أو عقاراً دون أن يكون مالكاً له، أو حاز حقاً عينياً على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصاً به، كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة”.

• أحكام النقض والفقه: استقر الفقه (العلامة د. عبد الرزاق السنهوري في “الوسيط في شرح القانون المدني” – الجزء التاسع) وقضاء النقض على أن وضع اليد المدة الطويلة هو سبب مستقل بذاته لكسب الملكية لا يستلزم وجود عقد مسجل أو حتى إثبات صحة العقد الابتدائي.

• التطبيق على النزاع: حتى مع فقدان أصل عقد البيع المؤرخ (….) وجحد الخصم لصورته الضوئية، فإن موكلك لا يطالب بـ “صحة ونفاذ العقد”، بل يطالب بـ “تثبيت الملكية بوضع اليد” منذ عام 2004 وحتى عام 2019 (اكتمال الـ 15 عاماً)، وهي واقعة مادية بحتة يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة (شهادة الشهود) والقرائن.

• تأييد محكمة النقض:

“القضاء بالملك لوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لا يحتاج إلى استظهار السبب المشروع الذي يستند إليه في وضع يده، وإنما يكفي في هذا الصدد أن تتوافر لوضع اليد الحيازة المستوفاة لشرائطها القانونية سواء استند الحائز إلى سبب في وضع يده أم تحررت يده من سبب يبرر حيازته

ومن ثم فإن عدم تقديم أصل عقد البيع المستند إليه في شرعية وبداية وضع اليد ليس من شأنه نفي وضع اليد وعدم توافر شرائطه”.

(الطعن رقم 400 لسنة 67 ق – جلسة 24/11/1998، والطعن رقم 3705 لسنة 71 ق – جلسة 7/3/2012).

2. إثبات سبق وجود العقد المفقود ونفي “قرينة المانع الأدبي والاستضافة”

• الأساس القانوني: تنص المادة 63 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 على أنه يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة:

(أ) إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي. (ب) إذا فقد الدائن سنده الكتابي لسبب أجنبي لا يد له فيه.

• تطبيق ذلك لدحض ادعاء “الاستضافة”: الخصم ((….)) يستند إلى رابطة الأخوة للزعم بأن شغل موكلك للشقة كان على سبيل “الاستضافة والتسامح”. وهنا يبرز الدور الجوهري لـ مذكرة الفقد (….) أحوال (….) المؤرخة (….) ومعها صورة عقد البيع المؤرخ (….)؛

فهما يثبتان أن العلاقة منذ اليوم الأول (بعد شراء (….) للعقار بـ 7 أيام فقط، حيث اشترى (….) العقار في (….) وباع الشقة ل(….) في (….)) هي علاقة بيع وشراء واستلام بنية التملك وليست استضافة.

• انعدام مظنة الاصطناع: تحرير مذكرة فقد العقد في عام 2013 (أي قبل رفع دعوى الطرد في عام 2024 بـ 11 سنة كاملة) يقطع يقيناً بعدم اصطناع

هذا الدليل لخدمة النزاع الحالي، ويعد قرينة قضائية قاطعة على توافر “الركن المعنوي للحيازة” (الظهور بمظهر المالك بنية التملك) منذ عام 2004.

3. تفنيد مستندات الخصم ((….)) وقلبها لصالح موكلي

قدم الخصم حوافظ مستندات بجلسة (….) تحتوي على ثغرات قاتلة يمكن هدمها أمام الخبير والمحكمة على النحو التالي:

1. بيان شركة مياه الشرب المؤرخ (….) (تركيب عداد المياه في (….)):

o زعم الخصم: يدعي أن دخول المياه للشقة في عام 2018 يثبت أن موكلك لم يكن مقيماً بها قبل عام 2018!

o الرد القانوني والواقعي الصاعق: العقار مبني منذ عام 1990 بموجب الرخصة رقم (….) لسنة (….)، وكان يغذى بمياه الشرب بعداد عمومي للعقار بالكامل منذ إنشائه.

قيام السكان في عام 2018 بتركيب عدادات فرعية مستقلة للشقق لا يعني أن العقار كان بلا مياه أو مهجوراً من 1990 حتى 2018! بل إن تقديم (….) لطلب فصل عداد المياه باسمه يستند لكونه المشتري الأصلي لعموم العقار في عقد (….).

o الدليل القاطع على كذب ادعائه: موكلي قدم:

 عقد اشتراك تليفون أرضي مؤرخ (….) باسمه شخصياً في ذات العقار.

 بطاقة الرقم القومي لنجله (أحمد (….)) ثابت بها الإقامة بذات الشقة في تاريخ سابق على 2018 (مرفقة بعقد التليفون ومثبتة بحافظة المستندات).

 رخصة الإشغال رقم (….) لسنة (….) الصادرة باسم موكلك ((….)) من (….) في (….). فكيف يستخرج موكلك رخصة أشغال عام 2011 ويحرر محضر فقد عقد ملكيته للشقة عام 2013 ويدخل تليفوناً أرضياً عام 2005 ثم يزعم الخصم أنه لم يقم بالشقة إلا بعد فتح عداد المياه في 2018؟!

2. رخصة الإشغال رقم (….) لسنة (….) (سقالة تشطيب الواجهة):

o زعم الخصم: قدم الخصم إفادة بأن الرخصة الصادرة باسم موكلك ((….)) في 2011 كانت لوضع سقالة لمدة شهر لدهان واجهة العقار، زاعماً أن هذا ينفي ملكيته!

o الرد القانوني: هذا المستند حجة على الخصم لا له؛ فالضيف المقيم على سبيل التسامح لا يتوجه إلى الإدارة الهندسية ب(….) باسمه الشخصي لاستخراج ترخيص إشغال طريق وسداد الرسوم والتأمين لتركيب سقالات وتشطيب واجهة العقار والشقة من ماله الخاص

بل هذا مظهر قاطع من مظاهر السيطرة المادية والظهور بمظهر المالك أمام الكافة وأمام الجهات الحكومية منذ عام 2011.

3. بيان استهلاك الغاز (بتروتريد) عن الفترة من شهر (….) إلى (….):

o الرد القانوني: البيان مستخرج عن الشهور اللاحقة أو المعاصرة لرفع الدعوى في عام 2024، واستمرار العداد باسم المشتري الأصلي للعقار ((….)) أمر شائع في العقارات العائلية لعدم وجود عقد مسجل ينقل به المشترون الفرعيون المرافق

والعبرة في القانون بـ الحائز الفعلي القائم بالسداد والانتفاع وتقديم إيصالات السداد الشهرية المتواجدة بيد موكلك.

ثانياً: الجدول الزمني للنقاط المطلوب إثباتها أمام الخبير وربطها بالمستندات

تتحدد مأمورية الخبير وفقاً لمنطوق الحكم التمهيدي في 6 نقاط رئيسية، وإليك كيفية توجيه الخبير في كل نقطة وربطها بالمستندات:

عنصر المأمورية في الحكم التمهيدي الأقوال الموجهة للخبير المستندات المؤيدة (المقدمة والمقترح تقديمها)

1. معاينة عين التداعي وبيان حائزها إثبات أن الحائز الفعلي والوحيد للشقة الكائنة بالدور (….) هو الموكل ((….)) وأسرته إقامة دائمة ومستقرة، وأن الشقة مشطبة بالكامل ومفروشة بمنقولاته. • المعاينة على الطبيعة لعين النزاع.

• بطاقة الرقم القومي للموكل (مدير الإدارة القانونية بـ(….)) الثابت بها عنوان الشقة.

• بطاقات الرقم القومي لزوجته وأنجاله الثابت بها ذات العنوان.

2. مدة الحيازة واستمرارها وهدوؤها الحيازة بدأت منذ (….) (تاريخ شراء الشقة من شقيقه (….) واستلامها) واستمرت دون انقطاع، واكتملت مدة الـ 15 عاماً في (….) في هدوء تام وعلانية ودون أي منازعة قضائية حتى رفع الدعوى الراهنة في عام 2024 (أي استمرت 20 عاماً قبل النزاع).

• عقد اشتراك التليفون الأرضي المؤرخ (….).

• رخصة الإشغال رقم (….) لسنة (….) الصادرة باسم الموكل في (….).

• مذكرة فقد العقد (….) أحوال (….) المؤرخة (….).

• مقترح إضافي: شهادات ميلاد الأولاد أو إفادات مدارسهم/جامعاتهم القديمة المثبت بها العنوان، وفواتير كهرباء/مياه/غاز قديمة بيد الموكل.

3. سند الحيازة وطبيعة علاقة الطرفين بالعين حيازة الموكل هي حيازة مالك بنية التملك استناداً إلى شرائه الشقة من شقيقه (….) بموجب العقد الابتدائي المؤرخ (….) بمبلغ (….) جنيه مسددة بالكامل، وتشطيبه للشقة على نفقته الخاصة، وليست “استضافة” مطلقاً. • صورة عقد البيع المؤرخ (….) الصادر من (….) ل(….).

• أصل مذكرة الفقد الرسمية المؤرخة (….) (قبل النزاع بـ 11 سنة).

• أقوال شهود الجوار الملاصقين للعقار ومقاولي التشطيب أمام الخبير.

4. بيان المالك وتسلسل الملكية العقار كان ملكاً للسيد (….) و(….)، وباعاه ل(….) بعقد ابتدائي مؤرخ (….)، ثم باع (….) شقة بالدور (….) لشقيقه (….) بالعقد المؤرخ (….)، واكتسب (….) ملكيتها قانوناً بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية (من 2004 إلى 2019). • عقد شراء (….) المؤرخ (….).

• صورة عقد شراء (….) المؤرخ (….).

• اكتمال التقادم المكسب للملكية طبقاً للمادة 968 مدني.

ثالثاً: صيغة مذكرة الأقوال والدفاع أمام الخبير المنتدب

فيما يلي صياغة قانونية محكمة لمذكرة الأقوال لتقديمها للخبير في جلسة المناقشة أو المعاينة:

إنفوجرافيك مذكرة الأقوال أمام الخبير

مكتب خبراء وزارة العدل بـ(….)

مذكرة بأقوال ودفاع

مقدمة من السيد / (….) ………………………….. (مدعى عليه أصلياً – مدعٍ فرعياً) ضــــــــــــد السيد / (….) …………………………………………. (مدعٍ أصلياً – مدعى عليه فرعياً)

في الدعوى رقم (….) لسنة (….) (….) جلسة المأمورية المحددة أمام الخبير

أولاً: الوقائع ومأمورية الخبير

أقام المدعي أصلياً دعواه بطلب إنهاء استضافة المدعى عليه أصلياً وطرده من الشقة الكائنة (….) بالعقار رقم (….) (….)، زاعماً على خلاف الحقيقة أن شقيقه يشغلها على سبيل الاستضافة والتسامح! وبجلسة (….)

وجّه العارض (المدعى عليه أصلياً) دعوى فرعية بطلب تثبيت ملكيته على شقة التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية منذ عام 2004 وحتى الآن. وبجلسة (….) أصدرت عدالة المحكمة حكمها التمهيدي بندب مكتب خبراء وزارة العدل بـ(….) للانتقال ومعاينة عين التداعي لبيان حائزها، ومدة حيازته، وسند هذه الحيازة

وعما إذا كانت هادئة ومستقرة ومستمرة أم ينازعه الغير فيها، وبيان مالكها وسند ومدة ملكيته وتسلسل الملكية، وطبيعة علاقة طرفي التداعي بالعين، مع التصريح بسماع أقوال الشهود دون حلف يمين.

ثانياً: تحقيق عناصر المأمورية والرد على ادعاءات الخصم

1. بشأن معاينة عين التداعي وبيان حائزها ومدة حيازته واستمرارها:

إن الحائز الفعلي والوحيد لعين التداعي (الشقة الكائنة (….) بالعقار رقم (….) (….)) هو المدعي فرعياً ((….))، والذي يضع يده عليها منذ تاريخ (….) وحتى يومنا هذا (أي لمدة تتجاوز العشرين عاماً)، حيازة قانونية مكتملة الأركان، هادئة، ظاهرة، مستمرة، لا لبس فيها ولا غموض، وبنية التملك والظهور عليها بمظهر المالك الحقيقي أمام الكافة

وقد اكتملت مدة التقادم الطويل المكسب للملكية (15 عاماً) في عام 2019 دون أي منازعة أو تعرض من المدعي أصلياً أو من الغير، ولم يفتعل المدعي أصلياً منازعته الراهنة إلا في عام 2024 بعد اكتمال التقادم المكسب للملكية بخمس سنوات كاملة!

ودليلنا القاطع من الأوراق الرسمية على بدء الحيازة واستمرارها منذ عام 2004/2005:

1. أصل عقد اشتراك الخدمة التليفونية مع الشركة المصرية للاتصالات المؤرخ (….): الثابت به تعاقد المدعي فرعياً باسمه وصفته الوظيفية (مفتش تحقيقات بـ(….) آنذاك) على إدخال خط تليفون أرضي بالعقار رقم (….) (….) منذ شهر يوليو 2005.

2. أصل رخصة الإشغال رقم (….) لسنة (….) الصادرة من الإدارة الهندسية ب(….) بتاريخ (….): الصادرة باسم المدعي فرعياً ((….)) لإقامة سقالة وإجراء أعمال تشطيب ودهانات من ماله الخاص.

3. أصل مذكرة فقد عقد البيع (….) أحوال (….) المؤرخة (….): والثابت بها رسمياً إبلاغ المدعي فرعياً المقيم بالعقار رقم (….) (….) عن فقد عقد تمليك الشقة المملوكة له بالدور (….) بذات العقار.

4. بطاقة الرقم القومي للمدعي فرعياً (مدير الإدارة القانونية بـ(….)) وبطاقات الرقم القومي لأبنائه: الثابت بها جميعاً منذ سنوات طويلة أن محل الإقامة الدائم والوحيد هو عين التداعي (9 (….)).

2. بشأن سند الحيازة وطبيعة علاقة الطرفين بالعين وتسلسل الملكية:

• تسلسل الملكية وسند الحيازة: بتاريخ (….) اشترى المدعي أصلياً ((….)) العقار الكائن به شقة التداعي من ملاكه السابقين (السيد (….) و(….))، ونظراً لمساهمة المدعي فرعياً ((….)) وسداده ثمن شقة بالدور (….) لشقيقه من ماله الخاص

فقد قام المدعي أصلياً ((….)) ببيع شقة التداعي لشقيقه المدعي فرعياً ((….)) بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ (….) نظير ثمن مقبوض بالكامل قدره (….) جنيه ((….))، واستلم المدعي فرعياً الشقة على الطوب الأحمر، وقام بتشطيبها بالكامل من ماله الخاص، وأقام بها هو وزوجته وأولاده بصفته مالكاً لها دون شريك أو منازع.

• الأساس القانوني لكسب الملكية: يستند المدعي فرعياً في دعواه الفرعية إلى وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية (15 سنة) عملاً بنص المادة 968 من القانون المدني، وهو سبب مستقل لكسب الملكية بذاته. وقد استقرت أحكام محكمة النقض على أنه:

“القضاء بالملك لوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لا يحتاج إلى استظهار السبب المشروع الذي يستند إليه في وضع يده، وإنما يكفي في هذا الصدد أن تتوافر لوضع اليد الحيازة المستوفاة لشرائطها القانونية سواء استند الحائز إلى سبب في وضع يده أم تحررت يده من سبب يبرر حيازته

ومن ثم فإن عدم تقديم أصل عقد البيع المستند إليه في شرعية وبداية وضع اليد ليس من شأنه نفي وضع اليد وعدم توافر شرائطه”. (الطعن رقم 400 لسنة 67 ق جلسة 24/11/1998).

• دلالة صورة العقد المؤرخ (….) ومذكرة الفقد المؤرخة (….): إن تقديم صورة ضوئية من عقد البيع المؤرخ (….) مقترنة بأصل مذكرة الفقد الرسمية المحررة في (….) (أي قبل رفع دعوى المدعي أصلياً بـ 11 سنة كاملة وفي وقت لم يكن فيه أي نزاع قائم بين الشقيقين)

يثبت يقيناً انتفاء صفة الاستضافة أو التسامح، ويؤكد توافر الركن المعنوي للحيازة (نية التملك) منذ عام 2004، ويجيز إثبات واقعة الشراء وفقدان السند الكتابي بشهادة الشهود والقرائن عملاً بنص المادة 63 من قانون الإثبات لوجود المانع الأدبي (رابطة الأخوة) ولفقد السند الكتابي.

3. تفنيد مزاعم ومستندات المدعي أصلياً ((….)):

حاول المدعي أصلياً في حوافظ مستنداته المقدمة بجلسة (….) التلبيس على الحقيقة بمستندات ترتد عليه وتثبت كيدية دعواه، وذلك على النحو الآتي:

1. الرد على بيان شركة مياه الشرب المؤرخ (….) (تركيب عداد مياه فرعي بتاريخ (….)): زعم المدعي أصلياً بحافظة مستنداته أن تركيب عداد المياه في (….) يثبت أن الشقة لم تدخلها المياه قبل هذا التاريخ وأن المدعي فرعياً لم يكن مقيماً بها قبل عام 2018! وهذا الزعم يجافي العقل والمنطق وتكذبه الأوراق الرسمية

فالعقار مرخص ومبني منذ عام 1990 (رخصة رقم (….) لسنة (….)) ومزود بالمرافق والعداد العمومي للمياه منذ إنشائه، وقيام الوحدات السكنية في عام 2018 بتركيب عدادات مياه فرعية مستقلة لفصل الاستهلاك لا يعني أن العقار كان مهجوراً بلا مياه طوال 28 عاماً! فضلاً عن أن الأوراق الرسمية الحكومية (عقد التليفون الأرضي عام 2005

ورخصة الإشغال باسم (….) عام 2011، ومذكرة فقد العقد ب(….) عام 2013، وبطاقات الرقم القومي للمدعي فرعياً وأولاده الصادرة قبل 2018 بسنوات) كلها تقطع كذب هذا الادعاء وتثبت إقامة المدعي فرعياً وحيازته الفعلية للشقة منذ عام 2004/2005.

2. الرد على بيان رخصة الإشغال رقم (….) لسنة (….): أقر المدعي أصلياً في حافظة مستنداته بأن الرخصة رقم (….) لسنة (….) صادرة باسم شقيقه ((….)) لوضع سقالة وتشطيب الواجهة، وهو إقرار قضائي يهدم دعواه من أساسها

إذ يستحيل عقلاً وعرفاً وقانوناً أن يقوم “ضيف مقيم على سبيل التسامح” باستخراج تراخيص هندسية وإشغالات طريق باسمه الشخصي من الحي وتحمل نفقات السقالات وتشطيب العقار وشقته إلا إذا كان حائزاً لها بصفته مالكاً وبنية التملك.

3. الرد على بيان شركة الغاز (بتروتريد) عن الفترة من (….) إلى (….): هذا البيان مستخرج عن فترة معاصرة لرفع الدعوى في عام 2024، واستمرار صدور فواتير المرافق باسم المشتري الأصلي للعقار ((….)) لوجود عقد شراء العقار الابتدائي باسمه لا ينفي ملكية وحيازة المشتري الفرعي للشقة ((….)) الذي يقوم بسداد فواتير استهلاكه الفعلي من ماله الخاص

إذ إن العبرة في كسب الملكية بالتقادم هي بالسيطرة المادية والحيازة الفعلية المستوفية لشرائطها القانونية.

ثالثاً: الطلبات أمام الخبير المنتدب

يلتمس المدعى عليه أصلياً (المدعي فرعياً) من سيادتكم التكرم بإثبات وتحقيق الآتي في تقريركم المودع لعدالة المحكمة:

1. إثبات المعاينة على الطبيعة لشقة التداعي الكائنة بالدور (….) بالعقار رقم (….) (….)، وإثبات حيازة المدعي فرعياً ((….)) لها وإقامته الدائمة والمستقرة بها هو وأسرته ومنقولاته وتشطيبه الكامل لها.

2. سماع أقوال الجيران الملاصقين للعقار والشهود الحاضرين لإثبات وضع يد المدعي فرعياً على شقة التداعي منذ عام 2004 وحتى الآن حيازة هادئة وظاهرة ومستمرة وبنية التملك إثر شرائه لها من شقيقه المدعي أصلياً وتشطيبها من ماله الخاص.

3. إثبات اكتمال المدة القانونية للتقادم الطويل المكسب للملكية (15 عاماً) من عام 2004 وحتى عام 2019 (بل واستمرارها لمدة 20 عاماً حتى رفع الدعوى في عام 2024) دون أي انقطاع أو منازعة قضائية سابقة.

4. الانتقال – عند الاقتضاء – إلى الجهات الحكومية المختصة (مصلحة الأحوال المدنية / الشركة المصرية للاتصالات / (….) / (….)) للتحقق من تواريخ ثبوت عنوان شقة التداعي ببطاقات الرقم القومي للمدعي فرعياً وأسرته، وصحة المستندات الرسمية المقدمة منه والتي تثبت حيازته منذ عام 2004/2005.

وكيل المدعى عليه أصلياً (المدعي فرعياً)المحامي

رابعاً: نصائح عملية لجلسة المعاينة والمناقشة أمام الخبير

1. تجهيز شهود الجوار والمقاولين:

صرح الحكم التمهيدي للخبير بسماع الشهود دون حلف يمين. احرص أثناء انتقال الخبير للمعاينة على تواجد 2 إلى 3 من الجيران القدامى بالشارع أو العقارات الملاصقة (ممن يقيمون بالمنطقة منذ عام 2004)، ليقرروا أمام الخبير أن الأستاذ (….) اشترى الشقة من شقيقه (….) عام 2004 وشطبها على نفقته وأقام بها مع أولاده بصفته مالكاً لها منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم دون انقطاع.

2. تقديم إيصالات المرافق الورقية (الكهرباء والغاز والمياه):

حتى لو كانت الإيصالات تصدر باسم ((….)) أو باسم البائع الأصلي (….)، فإن حيازة موكلك لأصول الإيصالات الشهرية القديمة بيده وتقديمها للخبير قرينة قضائية مستقرة في قضاء النقض على أنه هو القائم بالسداد الفعلي والمنتفع بالعين.

3. شهادات تحركات أو قيود دراسية أو ميلاد للأبناء:

إذا كان لدى موكلك شهادات ميلاد لأبنائه، أو شهادات قيد مدرسية/جامعية قديمة، أو خطابات بنكية أو حكومية مرسلة له على عنوان الشقة في سنوات (2005 – 2010)

يُفضل ضمها بحافظة مستندات أمام الخبير لتعزيز الدليل الكتابي على بدء الحيازة منذ 2004/2005.

بخصوص أحكام النقض الحديثة التي أشرتَ إلى وجودها لديك عن إثبات عقد البيع المفقود، يسعدني جداً أن توافيني بها أو ترفعها لي لندمج أرقام طعونها ومبادئها في مذكرة الدفاع الختامية أمام المحكمة عقب إيداع تقرير الخبير

(أو لطلب إحالة الدعوى للتحقيق أمام المحكمة لحلف اليمين)، فهل ترغب في عرضها الآن لندرجها ضمن حافظة أسانيدنا القانونية؟

أولاً: كيفية توظيف الأحكام المرفقة في خدمة الدعوى الفرعية وصد الدعوى الأصلية

1. توظيف الطعن رقم 32214 لسنة 94 ق (الصادر حديثاً بجلسة 9/7/2026)

• المبدأ القانوني في الحكم: قررت محكمة النقض إعمالاً لنص المادة 63 من قانون الإثبات أن “رابطة الأخوة” متى تمسك بها الخصم كمانع أدبي حال دون الحصول على دليل كتابي (أو حال دون استئمان شقيقه أو أخذ إيصال منه)

فإن البينة (شهادة الشهود) والقرائن تحل محل الدليل الكتابي، ويعد التمسك بها دفاعاً جوهرياً يوجب على المحكمة تحقيقه وإحالة الدعوى للتحقيق أو ندب خبير، وإلا كان حكمها معيباً بالقصور الموجب للنقض.

• تطبيقه في قضيتنا: موكلك ((….)) يواجه شقيقه ((….)). هذا الحكم يخدمنا في نقطتين استراتيجيتين:

1. ظروف فقد العقد (المانع الأدبي): الثابت من العريضة المقدمة لمأمور (….) أن الكلاسير الذي يحوي أصل العقد ومستندات الملكية فُقد أثناء تواجد أسرة شقيقه وأسرته، وأن “ظروفاً أدبية” (رابطة الأخوة) منعت موكلك من توجيه اتهام جنائي لشقيقه أو الحصول على بدل فاقد موقع منه.

2. إثبات سداد الثمن وقيام البيع بالبينة والقرائن: وجود رابطة الأخوة كمانع أدبي (وفقاً لحكم النقض 32214 لسنة 94 ق) يجيز لموكلك إثبات شرائه للشقة وسداده كامل ثمنها ((….) جنيه) وتشطيبها من ماله الخاص بشهادة الشهود والقرائن دون اشتراط تقديم أصل العقد المفقود.

2. توظيف الطعن رقم 4583 لسنة 67 ق (الصادر بجلسة 17/10/2022)

• المبدأ القانوني في الحكم:

1. عقد البيع عقد رضائي يتم بمجرد اتفاق طرفيه وتلاقي إرادتيهما على المبيع والثمن، ولا يلزم لانعقاده إفراغ هذا الاتفاق في محرر مكتوب أو شكل رسمي، ويثبت طبقاً للقواعد العامة في الإثبات.

2. استناد الخصم إلى أوراق ومستندات لها دلالة معينة في ثبوت دفاعه الجوهري يوجب على المحكمة أن تعرض لها وتقول رأيها في شأن دلالتها إيجاباً أو سلباً وإلا كان حكمها قاصراً.

• تطبيقه في قضيتنا: هذا المبدأ يهدم دفاع الخصم الذي يرتكز على “جحد الصورة الضوئية للعقد”؛ فطالما أن البيع عقد رضائي لا يشترط لانعقاده بقاء الورقة المكتوبة، فإن ثبوته بـ القرائن الرسمية القاطعة التي قدمها موكلك (عقد التليفون 2005

رخصة الإشغال 2011، مذكرة فقد العقد الرسمية 2013 قبل النزاع بـ 11 سنة، وبطاقات الرقم القومي) يلزم المحكمة والخبير بالأخذ بدلالة هذه المستندات على تمام البيع وانتفاء الاستضافة.

3. توظيف الطعن رقم 1212 لسنة 51 ق (جلسة 27/3/1985) والطعن رقم 96 لسنة 26 ق (جلسة 18/5/1961)

• المبدأ القانوني في الحكمين: وفقاً لنص المادة 63/ب من قانون الإثبات (والمادة 403/2 مدني قديم)، فإن من يدعي أنه حصل على سند مكتوب ثم فقده لسبب أجنبي لا يد له فيه

يجوز له أن يثبت “سبق وجود السند وفقدانه” بكافة طرق الإثبات (لأنها واقعة مادية)، فإذا ما أثبت سبق وجود السند، كان لمن فقده أن يثبت الحق الذي يدعيه (مضمون العقد وأركانه) بشهادة الشهود والقرائن.

• تطبيقه في قضيتنا: توافرت لدينا كافة العناصر التي اشترطتها محكمة النقض:

o صورة ضوئية من العقد المفقود المؤرخ (….).

o مذكرة فقد رسمية (….) أحوال (….) بتاريخ (….).

o قرائن رسمية تثبت وجود العقد والحيازة قبل الفقد (عقد التليفون 2005 ورخصة الإشغال 2011).

ثانياً: مذكرة الخبير (ومذكرة المحكمة)

يمكنك إدراج هذا القسم مباشرة داخل “مذكرة الأقوال أمام الخبير” (في البند ثانياً/2 الخاص بسند الحيازة والعقد المفقود)،

وكذلك التمسك به أمام المحكمة في المرافعة الختامية:

حيث إن المدعي فرعياً قد ركن في بيان سند حيازته وبدايتها منذ عام 2004 إلى شرائه شقة التداعي من شقيقه (المدعي أصلياً) بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ (….) نظير ثمن مقبوض قدره (….) جنيه

وإذ فُقد أصل هذا العقد وحُررت عن واقعة فقده المذكرة الرسمية (….) أحوال (….) بتاريخ (….) (أي قبل رفع الدعوى الأصلية بأحد عشر عاماً كاملة)

فإن القانون وقضاء محكمة النقض المستقر والحديث يقطعان بحجية هذا السند وجواز إثباته بالبينة والقرائن من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أن عقد البيع عقد رضائي يثبت بالقرائن والمستندات الرسمية الدالة عليه: فقد قضت محكمة النقض في حكمها الحديث بأنه:

“المقرر – في قضاء النقض – أن التعاقد على البيع يعتبر تاماً وملزماً إذا تلاقت إرادة المتعاقدين على قيام الالتزام بالبيع ونفاذه… وأن إثبات عقد البيع بحسبانه عقداً رضائياً يتم بمجرد اتفاق طرفيه فلا يلزم لانعقاده إفراغ هذا الاتفاق في محرر مكتوب أو في شكل رسمي

ويثبت طبقاً للقواعد العامة في الإثبات… كما أن استناد الخصم إلى أوراق ومستندات لها دلالة معينة في ثبوت أو نفي هذا الدفاع الجوهري يوجب عليها أن تعرض لها وتقول رأيها في شأن دلالتها إيجاباً أو سلباً وإلا كان حكمها قاصر البيان”.

(الطعن رقم 4583 لسنة 67 ق – جلسة 17/10/2022 – الدائرة المدنية).

الوجه الثاني: جواز إثبات سبق وجود العقد المفقود ومضمونه بشهادة الشهود والقرائن عملاً بالمادة (63/ب) إثبات: استقر قضاء محكمة النقض على أنه:

“وفقاً لنص المادة رقم 63 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بدليل كتابي إذا فقد الدائن سنده الكتابي بسبب أجنبي لا يد له فيه

مما مقتضاه أن من يدعي أنه حصل على سند مكتوب ثم فقده بسبب أجنبي يجوز له أن يثبت ذلك بكافة طرق الإثبات لأنه إنما يثبت واقعة مادية

فإذا ما أثبت سبق وجود السند كان لمن فقده أن يثبت الحق الذي يدعيه بشهادة الشهود”.

(الطعن رقم 1212 لسنة 51 ق – جلسة 27/3/1985، والطعن رقم 96 لسنة 26 ق – جلسة 18/5/1961).

الوجه الثالث: قيام المانع الأدبي (رابطة الأخوة بين طرفي الخصومة) الذي تحل به البينة والقرائن محل الدليل الكتابي عملاً بالمادة (63/أ) إثبات:

حيث إن طرفي التداعي شقيقان ((….) و(….))، وقد حالت رابطة الأخوة كظرف ومانع أدبي دون أخذ ورقة ضد أو اتخاذ إجراءات جنائية عند فقد العقد، وقد قضت محكمة النقض في أحدث أحكامها بأنه:

“مؤدى نص المادة 63 من قانون الإثبات – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز الإثبات بالبينة فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مانع أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي، والبينة في هذه الحالة لا تكمل الدليل الكتابي بل تحل محله…

ومتى تمسك الخصم بوجود مانع أدبي هو صلة القرابة الوثيقة كرابطة الأبوة أو الأمومة أو الأخوة حال دون الحصول على دليل كتابي، فإنه يعد دفاعاً جوهرياً يتعين على محكمة الموضوع أن تبحثه وتقول كلمتها فيه وإلا كان حكمها قاصراً”.

(الطعن رقم 32214 لسنة 94 ق – جلسة 9/7/2026 – دائرة الخميس “أ” المدنية).

وبإنزال هذه المبادئ القضائية الحاسمة على واقعات النزاع:

يتبين لسيادتكم أن اجتماع (1) الصورة الضوئية لعقد البيع المؤرخ (….)، مع (2) أصل مذكرة الفقد الرسمية (….) أحوال (….) المؤرخة (….)، مع (3) القرائن الرسمية القاطعة السابقة على الفقد والسابقة على النزاع (عقد التليفون الأرضي المؤرخ (….)، ورخصة الإشغال رقم (….) لسنة (….) باسم المدعي فرعياً، وبطاقات الرقم القومي)

مع (4) وضع اليد الفعلي الهادئ والمستمر لمدة تزيد على عشرين عاماً منذ عام 2004؛ كل ذلك يثبت يقيناً ملكية المدعي فرعياً لشقة التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وبعقد البيع الصادر له من شقيقه، ويدحض تماماً مزاعم “الاستضافة” المرسلة التي ساقها المدعي أصلياً.

ثالثاً: خطة العمل المقترحة للمرحلة القادمة

1. أمام الخبير المنتدب:

o تقديم مذكرة الأقوال شاملة الفقرة المضافة أعلاه، وإرفاق صور من أحكام النقض الثلاثة (الطعن 32214 لسنة 94 ق، والطعن 4583 لسنة 67 ق، ومبدأ الطعن 1212 لسنة 51 ق) كحافظة استرشادية للخبير لبيان أن العقد المفقود ثابت قانوناً بالقرائن الرسمية وشهادة الشهود.

o الحرص على سماع شهود الجوار أمام الخبير في محضر أعماله لإثبات: (أ) واقعة وضع اليد الهادئ والمستمر منذ 2004 وتشطيب الشقة على نفقة (….)، و(ب) علمهم بواقعة شرائه للشقة من شقيقه (….) عام 2004 ووجود عقد البيع قبل فقده.

2. أمام المحكمة (بعد إيداع تقرير الخبير):

o إذا جاء تقرير الخبير مثبتاً لحيازة موكلك منذ 2004/2005 (بناءً على عقد التليفون ورخصة الإشغال ومذكرة الفقد وبطاقات الرقم القومي وشهادة الجيران)، فسنطلب الحكم فوراً بقبول الدعوى الفرعية بتثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وبرفض الدعوى الأصلية.

o واحتياطياً (من باب التحوط القانوني الكامل):

التمسك في المذكرة الختامية أمام المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق (إذا رأت المحكمة حاجة لذلك) لإثبات وضع اليد وواقعة فقد العقد بشهادة الشهود بعد حلف اليمين إعمالاً للمادة 63 إثبات وأحكام النقض المرفقة، حتى نغلق أي ثغرة أمام الخصم في الاستئناف.

هل ترغب في أن أُعِدّ لك صيغة الأسئلة والأجوبة النموذجية لأقوال الشهود (الجيران) أمام الخبير حتى تكون شهادتهم منضبطة ومغطية لكافة أركان الحيازة المكسبة للملكية وواقعة العقد المفقود؟

إليك الصياغة القانونية المنضبطة لـ أقوال الشهود (الجيران الملاصقين وأهل المنطقة أو مقاولي التشطيب) أمام الخبير المنتدب (أو أمام المحكمة عند الإحالة للتحقيق)

مصممة لتغطية كافة الأركان القانونية التي تشترطها محكمة النقض لكسب الملكية بالتقادم الطويل (المادة 968 مدني) وإثبات واقعة العقد المفقود ونفي ادعاء الاستضافة (المادة 63 إثبات):

أولاً: الأركان الخمسة التي يجب أن ينطق بها كل شاهد أمام الخبير

لكي تكون شهادة الشاهد حاسمة ومعتمدة قضائياً، يجب أن تتضمن إجاباته خمس نقاط جوهرية لا غنى عن أي منها:

1. تحديد العين بدقة وواضع اليد عليها:

أن الشقة الكائنة (….) بالعقار رقم (….) (….)، يحوزها ويقيم بها الأستاذ/ (….) وأسرته (زوجته وأولاده).

2. تاريخ بدء وضع اليد واستمراره: أن حيازته وإقامته بها بدأت منذ شهر يوليو عام 2004 (فور شراء العقار) واستمرت بصفة دائمة ومستقرة دون انقطاع حتى يومنا هذا (أكثر من 20 سنة).

3. الركن المعنوي (الظهور بمظهر المالك ونفي الاستضافة):

أنه يشغلها بصفته مالكاً لها وليس ضيفاً؛ والدليل المادي أنه استلمها عام 2004 وقام بتشطيبها بالكامل من ماله الخاص، وأدخل بها التليفون الأرضي عام 2005، واستخرج رخصة سقالة عام 2011 لتشطيب الواجهة على نفقته.

4. واقعة الشراء والعقد المفقود:

علمهم اليقيني بأنه اشترى هذه الشقة من شقيقه ((….)) بموجب عقد بيع مؤرخ (….) ودفع ثمنها بالكامل ((….) جنيه)، وأن هذا العقد فُقد منه في عام 2013 وحرر عنه محضراً ب(….) في وقت لم يكن فيه أي خلاف بين الشقيقين.

5. الهدوء وعدم المنازعة طوال 15 عاماً:

أن حيازته للشقة ظلت هادئة ومستقرة من عام 2004 وحتى عام 2019 (اكتمال الـ 15 سنة) بل وحتى عام 2024 دون أي منازعة أو مطالبة بالإخلاء من شقيقه (….) أو من غيره.

ثانياً: نموذج الأسئلة والأجوبة المتوقعة أمام الخبير المنتدب

يقوم الخبير عادةً بإثبات بيانات الشاهد (الاسم، السن، المهنة، العنوان من واقع بطاقة الرقم القومي، وصلة القرابة)، ثم يوجه له الأسئلة التالية (أو يطلب منه الإدلاء بمعلوماته عن النزاع):

النموذج الأول: شهادة جار ملاصق أو مقيم بذات الشارع ((….))

• س1 (من الخبير): ما هي صلتك بطرفي النزاع، وما هي معلوماتك بشأن الشقة محل المعاينة الكائنة بالدور (….) بالعقار رقم (….) (….)؟

o ج1 (الشاهد): أنا جار مقيم ب(….) منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً، وأعلم علم اليقين أن الشقة الكائنة (….) بالعقار رقم (….) (….) هي ملك وحيازة ووضع يد الأستاذ/ (….)، ويقيم بها إقامة دائمة ومستقرة هو وزوجته وأولاده.

• س2: منذ متى يضع المدعى عليه ((….)) يده على هذه الشقة؟ وما هو سند وضع يده عليها؟

ج2: الأستاذ (….) يضع يده على هذه الشقة منذ شهر يوليو عام 2004 وحتى اليوم بلا أي انقطاع؛ ففي عام 2004 اشترى شقيقه ((….)) العمارة، واشترى منه الأستاذ (….) شقة بالدور (….) بمبلغ (….) جنيه دفعها له بالكامل، وحررا عقد بيع بذلك في شهر 7 سنة 2004، واستلم الأستاذ (….) الشقة منذ ذلك التاريخ بصفته مالكاً لها.

• س3: هل كانت إقامة الأستاذ (….) بالشقة على سبيل الاستضافة من شقيقه (….) أم بصفته مالكاً؟ وما مظاهر ذلك؟

o ج3: أبداً، لم تكن استضافة إطلاقاً، بل هو مالك للشقة وظاهر عليها بمظهر المالك أمام جميع سكان المنطقة والجيران منذ عام 2004؛ فهو الذي قام بتشطيب الشقة بالكامل من ماله الخاص عقب شرائها عام 2004، وأدخل بها خط تليفون أرضي باسمه عام 2005

وفي عام 2011 قام باستخراج رخصة إشغال ونصب سقالة لتشطيب ودهان الواجهة على نفقته الخاصة، وأولاده ولدوا وكبروا وتعلموا وهم مقيمون بهذه الشقة بصفتها ملك والدهم.

• س4: هل كانت حيازته للشقة هادئة ومستمرة، أم حدثت منازعة فيها من شقيقه أو من الغير؟ وما معلوماتك عن عقد البيع؟

o ج4: حيازته للشقة كانت هادئة ومستمرة وظاهرة للجميع منذ عام 2004 ولم ينازعه فيها شقيقه (….) ولا أي شخص آخر طوال عشرين عاماً حتى فوجئنا برفع هذه القضية في أواخر عام 2024. وبخصوص عقد البيع المؤرخ (….)، فإننا نعلم أنه فُقد من الأستاذ (….) داخل العقار في عام 2013، وقام بعمل محضر فقد رسمي ب(….) في وقتها سنة 2013، ولترابط الأخوة لم يتهم شقيقه جنائياً في ذلك الوقت.

النموذج الثاني: شهادة شاهد ثانٍ (جار آخر أو أحد المعارف المترددين على الشقة منذ 2004 أو مقاول/فني شارك في التشطيب)

• س1: ما هي معلوماتك عن واضع اليد على شقة النزاع بالدور (….) بالعقار رقم (….) (….) ومدة وضع يده؟

o ج1: واضع اليد والحائز الفعلي والوحيد للشقة هو الأستاذ/ (….) وأسرته، وهو مقيم بها بصفة دائمة ومستمرة منذ عام 2004 وحتى الآن دون انقطاع.

• س2: ما هي طبيعة علاقة الأستاذ (….) بالشقة؟ وهل شاهدت عقد شرائه لها أو علمت به؟

o ج2: الأستاذ (….) هو المالك الفعلي للشقة؛ فقد اشتراها من شقيقه ((….)) في (….) بعد شراء (….) للعقار بأسبوع واحد، وسدد له ثمنها بالكامل وقدره (….) جنيه

وحرر له شقيقه (….) عقد بيع ابتدائي بذلك التاريخ، وقد تسلم الأستاذ (….) الشقة في يوليو 2004 وقام بتشطيبها من حر ماله (أعمال السباكة والكهرباء والنجارة والدهانات) وأقام بها بأسرته، وفي عام 2013 ضاع منه أصل العقد وحرر مذكرة فقد ب(….)، وبقيت معه صورة ضوئية من العقد.

• س3: يدعي المدعي أصلياً ((….)) أن الشقة لم تدخلها المياه إلا في عام 2018 وأن شقيقه (….) لم يكن مقيماً بها قبل ذلك، فما قولك؟

o ج3: هذا الكلام غير صحيح بالمرة ومخالف للواقع؛ فالعقار مبني ومأهول بالسكان وفيه مياه وكهرباء منذ التسعينيات، والأستاذ (….) وأسرته مقيمون بالشقة إقامة كاملة منذ عام 2004/2005، وتليفونه الأرضي راكب بالشقة منذ عام 2005، وعنوان بطاقته وبطاقات أولاده على الشقة منذ ذلك الوقت، وما حدث في 2018 هو مجرد تركيب عدادات مياه فرعية مستقلة بدلاً من العداد العمومي للعقار.

ثالثاً: إرشادات هامة لكيفية إدارة جلسة سماع الشهود أمام الخبير

1. شروط اختيار الشهود:

o يُفضل ألا تقل أعمار الشهود عن 40 – 45 عاماً، حتى يكونوا مدركين وبالغين وقت واقعة الشراء وبدء الحيازة في عام 2004 (قبل 22 عاماً).

o أن تكون بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم سارية، ويُفضل أن يكون عنوان أحدهم على الأقل بذات الشارع ((….) أو (….)) ليطمئن الخبير والمحكمة إلى أنه “جار ملاصق” عاين الحيازة بنفسه يومياً.

2. حقك كمحامٍ في توجيه أسئلة للشهود أمام الخبير:

o بعد أن ينتهي الخبير من توجيه أسئلته للشاهد، اطلب من الخبير إثبات سؤال تكميلي منك للشاهد في محضر الأعمال، مثل:

“سؤال من وكيل المدعي فرعياً للشاهد: هل سبق للمدعي أصلياً ((….)) أن نازع شقيقه ((….)) في ملكيته أو حيازته للشقة منذ عام 2004 وحتى عام 2019 تاريخ اكتمال الخمس عشرة سنة؟” فيجيب الشاهد: “لا، لم ينازعه أبداً طوال هذه السنين، وكان يتعامل معه أمام الجميع على أنه مالك شقته بالدور (….)”.

3. التصدي لأي شهود قد يحضرهم الخصم ((….)):

o إذا أحضر الخصم شهوداً من خارج المنطقة (مثلاً من (….) حيث كان يقيم قديماً كما هو ثابت بصدر عقد 2004)، فاعترض فوراً في محضر أعمال الخبير واطلب إثبات أن: “شاهد الخصم غير مقيم ب(….) ب(….) ولا يجاور عقار النزاع

ومن ثم فإن شهادته سماعية لا تعول عليها المحكمة في نفي واقعة الحيازة المادية الثابتة بالمستندات الرسمية وشهادة الجيران الملاصقين”.

نموذج حافظة المستندات المقدمة أمام الخبير المنتدب

مكتب خبراء وزارة العدل بـ(….) حافظة مستندات

مقدمة من السيد / (….) ………………………….. (مدعى عليه أصلياً – مدعٍ فرعياً) ضــــــــــــد السيد / (….) …………………………………………. (مدعٍ أصلياً – مدعى عليه فرعياً)

في الدعوى رقم (….) لسنة (….) (….) جلسة المأمورية المحددة أمام السيد الخبير المنتدب

م تاريخ المستند عدد بيان المستند ودلالته القانونية في تحقيق عناصر المأمورية

1 (….) 1 صورة ضوئية من عقد البيع الابتدائي المؤرخ (….):

الصادر من المدعي أصلياً ((….) – طرف أول بائع) إلى شقيقه المدعي فرعياً ((….) – طرف ثانٍ مشترٍ) ببيع الشقة الكائنة (….) بالعقار رقم (….) (….)، نظير ثمن مقبوض بالكامل في مجلس العقد قدره (….) جنيه ((….))، والثابت بالبند الرابع منه معاينة المشتري للشقة واستلامها ووضع اليد عليها بصفته مالكاً لها.

2 (….) 2 صورة رسمية / أصل مذكرة فقد عقد البيع (….) أحوال (….) المؤرخة (….)، والعريضة المقدمة لمأمور القسم:

والثابت بها رسمياً إبلاغ المدعي فرعياً ((….)) المقيم بالعقار رقم (….) (….) عن فقد عقد تمليك الشقة المملوكة له بالدور (….) بذات العقار.

• الدلالة القانونية: تحرير هذا المحضر الرسمي في عام 2013 (أي قبل رفع دعوى المدعي أصلياً الراهنة في عام 2024 بـ 11 سنة كاملة) ينفي تماماً مظنة الاصطناع، ويثبت سبق وجود عقد البيع المؤرخ (….) وفقدانه

وقيام المانع الأدبي (رابطة الأخوة) عملاً بالمادة (63/أ، ب) من قانون الإثبات، ويقطع بأن حيازة المدعي فرعياً للشقة منذ عام 2004 هي حيازة مالك بنية التملك وليست استضافة.

3 (….) 1 أصل عقد اشتراك خدمة تليفونية مع الشركة المصرية للاتصالات مؤرخ (….):

صادر باسم المدعي فرعياً ((….)) على عنوان العقار رقم (….) (….).

• الدلالة القانونية: مستند رسمي قاطع يثبت بدء الحيازة المادية والفعليّة للمدعي فرعياً منذ عام 2004/2005، ويهدم من الأساس زعم المدعي أصلياً الكاذب بأن شقيقه لم يقم بالعقار إلا بعد تركيب عداد المياه الفرعي في عام 2018!

4 (….)

(….) 1 أصل رخصة الإشغال رقم (….) لسنة (….) الصادرة من الإدارة الهندسية ب(….):

والثابت بها الترخيص للمدعي فرعياً ((….)) بناءً على طلبه وسداده الرسوم والتأمين بإشغال الطريق (سقالة) أمام العقار رقم (….) (….) – (….) لتشطيب الواجهة وشقة التداعي.

• الدلالة القانونية: قرينة رسمية قاطعة على الظهور بمظهر المالك (الركن المعنوي للحيازة) أمام الكافة وأمام الجهات الحكومية منذ عام 2011 وقيام المدعي فرعياً بالتشطيب من ماله الخاص، إذ لا يُتصور عقلاً أو عادةً أن يستخرج “ضيف مقيم على سبيل التسامح” رخصة هندسية باسمه الشخصي لتشطيب العقار!

5 تواريخ مختلفة 3 صور بطاقات الرقم القومي للمدعي فرعياً ((….) – مدير الإدارة القانونية بـ(….)) ولأنجاله:

والثابت بها جميعاً – في إصداراتها المتعاقبة قديماً وحديثاً – أن محل الإقامة الدائم والموطن القانوني للمدعي فرعياً وأسرته هو عين التداعي (9 (….) – (….)).

• الدلالة القانونية: ثبوت استمرار الحيازة وهدوئها وعلانيتها لأكثر من 15 عاماً كاملة (من 2004 حتى 2019 تاريخ اكتمال التقادم المكسب للملكية، وامتدادها حتى 2024) دون انقطاع.

6 2026 / 2022 / 1985 3 صور من أحكام ومبادئ محكمة النقض المصرية المستند إليها في الدفاع:

1. الطعن رقم 32214 لسنة 94 ق (جلسة 9/7/2026): بشأن قيام المانع الأدبي بسبب “رابطة الأخوة” وجواز الإثبات بالبينة والقرائن التي تحل محل الدليل الكتابي عملاً بالمادة 63 إثبات.

2. الطعن رقم 4583 لسنة 67 ق (جلسة 17/10/2022): بشأن كون عقد البيع عقداً رضائياً لا يلزم لإثباته إفراغه في محرر مكتوب ويثبت بالقرائن والمستندات الدالة عليه.

3. مبدأ الطعن رقم 1212 لسنة 51 ق (جلسة 27/3/1985) والطعن رقم 96 لسنة 26 ق: بشأن جواز إثبات سبق وجود عقد البيع المفقود ومضمونه بشهادة الشهود والقرائن متى فُقد السند الكتابي.

تعقيب قانوني ختامي بالحافظة برسم السيد الخبير المنتدب:

يتضح لسيادتكم من جماع المستندات الرسمية المقدمة بهذه الحافظة:

1. ثبوت الحيازة المادية والمعنوية للمدعي فرعياً منذ عام 2004:

واكتمال المدة القانونية للتقادم الطويل المكسب للملكية (15 سنة) في عام 2019 عملاً بنص المادة 968 من القانون المدني، أي قبل رفع المدعي أصلياً لدعواه الكيدية في عام 2024 بخمس سنوات كاملة.

2. ثبوت سند الحيازة (الشراء بنية التملك) وانتفاء ادعاء الاستضافة:

وذلك باجتماع صورة عقد البيع المؤرخ (….) مع أصل مذكرة فقده الرسمية المحررة عام 2013 (قبل النزاع بـ 11 عاماً)، وعقد التليفون الأرضي عام 2005، ورخصة الإشغال عام 2011، وبطاقات الرقم القومي.

3. فساد استدلال المدعي أصلياً ببيان تركيب عداد المياه الفرعي في عام 2018:

إذ إن العقار مبني ومرخص منذ عام 1990 (رخصة رقم (….) لسنة (….)) ومزود بالمياه العمومية منذ إنشائه، والمستندات الحكومية الرسمية الصادرة باسم المدعي فرعياً في أعوام 2005 و2011 و2013 تقطع بإقامته وحيازته الفعلية للشقة قبل عام 2018 بسنوات طويلة.

فقط لا غير،

مقدمه لسيادتكم

وكيل المدعى عليه أصلياً (المدعي فرعياً)

المحامي

أسئلة شائعة عن وضع اليد والعقد المفقود

هل محضر فقد العقد يثبت أن البيع قد انعقد؟

لا. يثبت محضر الفقد أن بلاغًا حُرر بمضمونه في تاريخ محدد، ويحتاج إثبات وجود العقد ومضمونه وسبب فقده إلى أدلة أخرى وفق قواعد الإثبات.

هل يكفي وضع اليد مدة 15 سنة دون نية التملك؟

لا. الحيازة العرضية أو الإقامة بإذن لا تكتسب بها الملكية بمجرد استمرارها، ويلزم إثبات تغير صفة الحيازة وفق الضوابط القانونية إذا كانت قد بدأت عرضية.

هل يجوز سماع الشهود أمام الخبير؟

قد يصرح الحكم التمهيدي بذلك وفق نطاق المأمورية. وتقدر المحكمة قيمة ما يرد بالتقرير، ولها أن تجري التحقيق القضائي عند الاقتضاء.

هل تركيب عداد مياه حديث يهدم إثبات حيازة أقدم؟

لا بمفرده. يجب بحث ما إذا كان العداد حديثًا مستقلًا عن عداد عمومي سابق، ومقارنة ذلك مع سائر الأدلة.

هل صورة العقد المجحودة حجة كأصل العقد؟

لا يجوز افتراض حجيتها كالأصل بمجرد تقديمها؛ وتخضع قيمتها لقواعد الإثبات وسائر القرائن وحالة وجود الأصل وفقده.

متى أحتاج إلى محام في هذه المنازعات؟

عند اختلاف الأطراف على سبب الإقامة، أو جحد أصل البيع، أو تضارب المستندات بشأن تاريخ الحيازة أو وجود دعوى طرد، تتطلب المسألة مراجعة مستندات الملكية وموقف التقادم وحدود مأمورية الخبير قبل تقديم الطلبات.

للتوسع في مسألة إثبات السند وحدها، راجع إثبات العقد المفقود بكافة طرق الإثبات، وللمرحلة التالية من التقاضي راجع مذكرة تثبيت الملكية بعد تقرير الخبير، ولا تخلط بينهما وبين مرحلة جمع الوقائع أمام الخبير.

الخاتمة:

وضع اليد المكسب للملكية

القضية ليست عدد سنوات الإقامة فحسب، وإنما صفة الحيازة واستمرارها ووضوحها ونية التملك. وينبغي جمع الأدلة المؤرخة على كل ركن، وتقييم محضر فقد العقد في حدوده، ومراجعة الأحكام القضائية المستند إليها من نصوصها الكاملة قبل تقديم مذكرة أو رفع دعوى.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمار – https://azizavocate.com/وضع-اليد-المكسب-للملكية-فى-القانون-الم/
تاريخ النشر الأصلي: 2024-10-17
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2338
💬 واتساب 📞 اتصال