العلاج على نفقة الدولة: حق مريض الغسيل الكلوي في مصاريف الانتقال

شارك أو اطبع المقال:
فيسبوك تويتر (X)

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال

الإجابة المختصرة (تحديث 2026): يجوز المطالبة بمصروفات انتقال مريض الغسيل الكلوي الصادر له قرار العلاج على نفقة الدولة إذا كانت وسيلة الانتقال الخاصة لازمة طبيًا، وقد قدرت الإدارية العليا في الطعن 3050 لسنة 67 ق عليا المصروفات في الواقعة المعروضة بـ 40 جنيهًا للجلسة الفعلية من تاريخ رفع الدعوى، دون اعتبار المبلغ قاعدة ثابتة لكل المرضى.

اقرأ تفاصيل الحكم الجديد والمقارنة مع الحكم السابق.

دعوى إلغاء قرار إداري سلبي بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال مريض الفشل الكلوي إلى جلسات الغسيل الكلوي والعودة منها

العلاج على نفقة الدولة حق دستوري

يعرف العلاج على نفقة الدولة بأنه قرار يُصدر من وزارة الصحة المصرية يمنح المواطنين غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج فرصة الحصول على الرعاية الصحية اللازمة بالمجان أو بتكلفة مخفضة ويغطي القرار العديد من الأمراض والحالات الصحية بما في ذلك العمليات الجراحية والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي وأمراض القلب والكلي والأورام وغيرها الكثير.

العلاج حق لكل مواطن غير قادر

في هذا البحث نتناول العلاج علي نفقة الدولة من منظور قانوني باعتباره قرار اداري يصدر من جهة ادارية ممثلة في وزارة الصحة فان امتنعت الجهة الادارية عن اصدار قرار بعلاج مواطن علي نفقة الدولة يحق له الطعن علي هذا القرار أمام محكمة القضاء الاداري طالا الغاؤه وبما يترتب عليه من أثار سواء كان قرارا ايجابيا برفض طلبه أو سلبيا بالامتناع عن اصدار قرار العلاج.

مثال ذلك أحقية مريض الفشل الكلوي في صرف مصروفات انتقال لنقله من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته فقد أصدرت المحكمة الادارية العليا حكما بجلسة 25/6/2022 قالت فيه أن:

  • كفالة الرعاية الصحية وتقديم الخدمات الصحية يعد أحد أهم التزامات الدولة تجاه المواطنين إذا قامت مبررات وضوابط الالتزام به وامتنعت الدولة عن الوفاء بهذا الالتزام فإن هذا الامتناع يشكل قرارًا إداريًا سلبيًا مما يجوز الطعن عليه بالإلغاء،.
  • ولما كان انتقال المريض الصادر بشأنه قرار بالعلاج على نفقة الدولة من محل إقامته إلى المكان المخصص والمحدد لتلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته يمثل واقعًا لازمًا لا يمكن فصله بحال من الأحوال عن ضرورة وحتمية تلقيه ما يحتاجه من العلاج والرعاية الطبية المقررة لحالته الصحية والتي يكشف عنها صدور قرار بعلاجه على نفقة الدولة.
  • ومن ثم يكون التزام الدولة بأداء جميع نفقات انتقال المريض المستحق بالعلاج بموجب قرار علاجه على نفقة الدولة من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته أمرًا حتميًا ولازمًا وإلا كان تقرير أحقية المريض للعلاج دون تحمل الدولة نفقات الانتقال المشار إليها ضربًا من العبث بل قد يحمل تهديدًا بالخطر على حياة المريض.
  • فإذا كان توفير العلاج والرعاية الصحية للمواطنين على نفقة الدولة حال تحقق موجباته وشرائطه هو أمر واجب على الدولة على النحو السالف بيانه فإن تحمل نفقات انتقال المريض لتلقى هذا العلاج على النحو المذكور يعد أيضا أمرا واجبًا على الدولة إذا قرر الطبيب ضرورة انتقال المريض سواء بمفرده أم بصحبة مرافق إلى مكان تلقيه العلاج إلى محل إقامته بوسيلة انتقال خاصة.
  • وذلك طبقًا للقاعدة الأصولية التى تقضى بأنه ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب إذ لا يتم العلاج إلا بهذا الانتقال على نحو يضمن سلامة المريض وجدوى العلاج المقدم له وبدون هذا الانتقال لا يمكن القول بوفاء الدولة بالتزامها بعلاج المريض الصادر بشأنه قرار علاج على نفقة الدولة.

طعن  رقم 30481 لسنة 67 بتاريخ 25/06/2022 الدائرة الأولي

طعن إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال علاج غسيل كلوي

العلاج على نفقة الدولة منظور قانوني

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنا

أصدرت الحكم الآتي في

الطعن رقم ٣٠٤٨١ لسنة ٦٧ ق. عليا

المقام من / ………………….

  • 1- وزير الصحة
  • 2- وكيل وزارة الصحة بالمنيا محافظ المنيا بصفاتهم

في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالمنيا بجلسة ۲۰۲۰/۱۲/۲۷ في الدعوى رقم ٧٦٥١ لسنة ١٠ق الإجراءات بتاريخ ۲۰۲۱/۲/۱۷ أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن الماثل، في الحكم المشار إليه، والذي قضى منطوقه بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وألزمت المدعي المصروفات.

وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم :

  • بقبول الطعن شكلاً
  • وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال للطاعنة والمرافق من محل إقامتها إلى مكان تلقيها العلاج والعودة بوسيلة انتقال خاصة من ۲۰۱۷/۱/۵ تاريخ بده جلسات الغسيل الكلوي المقررة له بواقع مبلغ ۳۰۰ جنيه عن الجلسة الواحدة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، والزام الجهة الإدارية المصروفات.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسيبا بالرأي القانوني في الطعن وقد تدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها وتم إحالة الطعن إلى الدائرة العاشرة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة تحددها المحكمة ونظرت هذه المحكمة الطعن وتدوول نظره أمامها على النحو المبين بمحاضر الجلسات.

ثم تم إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى عليا (موضوع) للاختصاص، وبجلسة ۲۰۲۲/۹/۱۸ قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات في يومين وخلال هذا الأجل قدم الطاعن حافظتي مستندات اشتملت الأولى على أصل تقرير طبي صادر عن مستشفى سمالوط العام وأصل إفادة صادرة عن إدارة مرور سمالوط كما اشتملت الثانية على صورة ضوئية من الحكم الصادر في الطعن رقم ۲۱۱۱۸ لسنة ٥٩ق عليا، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونًا ، فمن ثم فهو مقبول شكلاً.

وحيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ ٢٠٢٠/٣/٧ أقام الطاعن الدعوى رقم ٧٦٥١ لسنة ١٠ ق. أمام محكمة القضاء الإداري بالمنيا وطلب في ختامها الحكم:

  • بقبول الدعوى شكلاً
  • وفي الموضوع بإلغاء   قرار جهة الإدارة السلبي   بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال للطاعن والمرافق من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة بوسيلة انتقال خاصة من تاريخ بدء جلسات الغسيل الكلوي المقررة له بواقع مبلغ ۳۰۰ جنيه عن الجلسة الواحدة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وذكر شرحا لدعواه أنه:

أصيب بمرض الفشل الكلوي، وتقرر له إجراء جلسات غسيل كلوي على نفقة الدولة وفقا للقرارات الصادرة عن المجالس الطبية المتخصصة.

ولما كان إجراء هذه الجلسات يقتضى انتقال المريض من محل إقامته إلى المكان المخصص لإجراء الجلسة ثم العودة مرة أخرى إلى محل إقامته ونظرا للحالة الصحية المتردية للمريض بهذا المرض، فإنه يحتاج إلى وسيلة انتقال خاصة، ونظرًا لعجزه عن تحمل تكاليف العلاج، ومن بينها مصروفات الانتقال التي تعد من مستلزمات العلاج.

فقد طالب الجهة الإدارية بتحمل هذه المصروفات لكن دون جدوى، مما حداه على إقامة دعواه بطلباته سالفة البيان. وتدوول نظر الدعوى أمام المحكمة المذكورة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.

وبجلسة ۲۰۲۰/۱۲/۲۷ أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه سالف الذكر وشيدت قضاءها على أن:

المدعي يعاني من مرض الفشل الكلوي المزمن، ويقوم بإجراء جلسات غسيل كلوي ثلاث مرات أسبوعيًا، ولا يعمل في القطاع الحكومي أو الخاص، ومن ثم فهو لا ينتمي إلى إحدى الفئات المخاطبة بأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥.

كما لم تتضمن القوانين والقرارات الخاصة بعلاج المواطنين على نفقة الدولة ميزة صرف مقابل الانتقال للمريض من محل إقامته إلى المستشفى أو مركز العلاج، وعلى ذلك فإنه لا يوجد إلزام على الجهة الإدارية المدعي عليها أن تؤدي له مصروفات الانتقال المطالب بها.

ومن ثم يضحى ما ينعاه المدعي بوجود أي إلزام على الجهة المدعي عليها صرف تكاليف الانتقال بوسيلة خاصة من محل إقامته إلى مكان تلقي العلاج ليس له أصل حق من صحيح الواقع وحكم القانون، ومن ثم لا يشكل امتناعها قرارًا سلبيًا يجوز الطعن فيه بالإلغاء، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء  القرار الإداري    .

وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعن فقد أقام الطعن الماثل بالنعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وصدوره مشوبًا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ومخالفته الثابت من الأوراق والإخلال بحق الدفاع، وذلك على النحو الوارد تفصيلا بصحيفة طعنه، واختتم الطاعن تقرير الطعن بطلباته سالفة البيان.

ومن حيث إنه عن موضوع الطعن:

فإن الدساتير المصرية المتعاقبة منذ دستور عام ۱۹۷۱ حتی دستور مصر الحالي قد تضمنت مبدأ دستوريًا مفاده التزام الدولة بكفالة الرعاية وتقديم الخدمات الصحية للمواطنين، وقد أكد دستور مصر الحالي الصادر عام ٢٠١٤ على هذا المبدأ

حيث نصت المادة ۱۸ من هذا الدستور على أن لكل مواطن الحق فى الصحة وفى الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل.

وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض

وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتراكاته أو إعفاء هم منها طبقًا لمعدلات دخولهم. ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة .

ومن حيث إن المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم ٦٩١ لسنة ١٩٧٥ في شأن علاج العاملين والمواطنين على نفقة الدولة تنص على أن:

يكون تقرير علاج العاملين والمواطنين داخل وخارج الجمهورية وفقا لأحكام هذا القرار.

وتنص المادة (۲) من القرار ذاته على أن :

تشكل بقرار من وزير الصحة مجالس طبية متخصصة في فروع الطب المختلفة من بين أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب والأخصائيين بوزارة الصحة والقوات المسلحة وغيرهم ممن يرى الإفادة بهم ومن ممثلين للإدارة العامة للمجالس الطبية .

وتنص المادة (٦) من القرار المذكور على أن:

 يكون العلاج على نفقة الدولة بقرار من رئيس مجلس الوزراء ومع مراعاة ما هو مقرر طبقًا لنظم التأمينات الاجتماعية والمعاشات تتحمل الجهات التي يتبعها المريض بنفقات علاجه في الداخل أو في الخارج إذا كان من العاملين المنصوص عليهم في البند (أ) من المادة (۳) من هذا القرار

وكان مرضه أو إصابته مما يعد إصابة عمل، وفى غير هذه الحالات يجوز أن يتضمن القرار الصادر بالموافقة على علاج العامل أو المواطن فى الداخل أو في الخارج تحمل الدولة كل أو بعض تكاليف علاجه وفقا لحالته الاجتماعية

وتنص المادة (۷) من القرار المشار إليه على أن:

 يصدر وزير الصحة القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القرار

وتنص المادة (1) من قرار وزير الصحة رقم ۲۹۰ لسنة ۲۰۱۰ بإعادة تنظيم قواعد وإجراءات العلاج على نفقة الدولة والمعدل بموجب القرار رقم ٧٧ لسنة ۲۰۱٦ على أن:

 يعمل بالأحكام المبينة بالمواد التالية في شأن إعادة تنظيم قواعد وإجراءات العلاج على نفقة الدولة .

وتنص المادة (۲) من القرار ذاته على أن:

 يسرى نظام العلاج على نفقة الدولة على المصريين الذين لا تشملهم مظلة أي تأمين صحى أو علاجي عام أو خاص، وتمنح الحالات الآتية الأولوية المطلقة في العلاج

  •  أ-………
  •  ب- …….
  • ج – مرضى الفشل الكلوي.

 وتنص المادة (۳) من القرار المشار إليه على أن:

تتبع الإجراءات التالية في شأن إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة.

وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء العديد من القرارات الخاصة بتفويض وزير الصحة في الترخيص بالعلاج على نفقة الدولة بالداخل والخارج المنصوص عليها فى قرار رئيس الجمهورية رقم ٦٩١ لسنة ١٩٧٥ المشار إليها، ومن بين قرارات التفويض المذكورة القرار رقم ١٦٩٩ لسنة ۱۹۸۷، والقرار رقم ۱۸۸۲ لسنة ۱۹۹۳ ، وكان آخرها القرار رقم ۲۰۷۲ لسنة ۲۰۱٨

ومن حيث إنه من مفاد ما سبق وحسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن:

 كفالة الرعاية الصحية وتقديم الخدمات الصحية يعد أحد أهم التزامات الدولة تجاه المواطنين إذا قامت مبررات وضوابط الالتزام به وامتنعت الدولة عن الوفاء بهذا الالتزام فإن هذا الامتناع يشكل قرارًا إداريًا سلبيًا مما يجوز الطعن عليه بالإلغاء.

 وقد تناول المشرع بالتنظيم قواعد وإجراءات نظام علاج المواطنين على نفقة الدولة بما يضمن سريان هذا النظام على المصريين الذين لا تشملهم مظلة أي تأمين صحى أو علاجي عام أو خاص، وبعد التحقق من عجز المواطن ماليًا عن مواجهة أعباء تكاليف علاجه، ويصدر القرار بعلاج أحد المواطنين على نفقة الدولة بعد التحقق من استحقاق المواطن لهذا العلاج.

 ولما كان انتقال المريض الصادر بشأنه قرار بالعلاج على نفقة الدولة من محل إقامته إلى المكان المخصص والمحدد لتلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته يمثل واقعا لازمًا لا يمكن فصله بحال من الأحوال عن ضرورة وحتمية تلقيه ما يحتاجه من العلاج والرعاية الطبية المقررة لحالته الصحية والتي يكشف عنها صدور قرار بعلاجه على نفقة الدولة.

 ومن ثم يكون التزام الدولة بأداء جميع نفقات انتقال المريض المستحق بالعلاج بموجب قرار علاجه على نفقة الدولة من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته أمرًا حتميًا ولازمًا وإلا كان تقرير أحقية المريض للعلاج دون تحمل الدولة نفقات الانتقال المشار إليها ضربًا من العبث بل قد يحمل تهديدًا بالخطر على حياة المريض.

 فإذا كان  توفير العلاج والرعاية الصحية للمواطنين  على نفقة الدولة حال تحقق موجباته وشرائطه هو أمر واجب على الدولة على النحو السالف بيانه فإن تحمل نفقات انتقال المريض لتلقى هذا العلاج على النحو المذكور يعد أيضا أمرًا واجبًا على الدولة إذا قرر الطبيب ضرورة انتقال المريض سواء بمفرده أم بصحبة مرافق إلى مكان تلقيه العلاج إلى محل إقامته بوسيلة انتقال خاصة،

وذلك طبقا للقاعدة الأصولية التى تقضى بأنه ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، إذ لا يتم العلاج إلا بهذا الانتقال على نحو يضمن سلامة المريض وجدوى العلاج المقدم له وبدون هذا الانتقال لا يمكن القول بوفاء الدولة بالتزامها بعلاج المريض الصادر بشأنه قرار علاج على نفقة الدولة.

حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم ٤٤٦٣٦ لسنة ٦٥ ق. عليا – جلسة ۲۰۱۹/۱۱/۲٠)

 ومن حيث إنه وعلى هدي ما تقدم:

 ووفقًا للثابت من الأوراق، فإن الطاعن يعاني من مرض الفشل الكلوي المزمن، ويقوم بإجراء الغسيل الكلوي بواقع ثلاث جلسات أسبوعيًا، وصدر بشأنه قرار بالعلاج على نفقة الدولة لإجراء جلسات الغسيل الكلوي المقررة لها بمستشفى المنيا الجامعي بقسم الكلى الصناعية.

وذلك من ۲۰۱۷/۱/۵، وقد أرفق بالأوراق تقريرًا طبيًا صادرًا عن مستشفى سمالوط العام يفيد حاجة الطاعن إلى مرافق واستخدام وسيلة انتقال خاصة للانتقال من محل إقامته الكائن في سمالوط غرب – المنيا إلى مكان تلقيه العلاج وإجراء جلسات الغسيل الكلوي بمستشفى المنيا الجامعي.

فمن ثم تلتزم الجهة الإدارية المطعون ضدها ( وزارة الصحة المنوط بها إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة ) بأن تؤدي للطاعن مصروفات انتقاله بوسيلة انتقال خاصة من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج المشار إليه والعودة إلى محل إقامته، باعتباره أمرًا ضروريًا بدونه لا يستطيع الطاعن الحصول على العلاج المقرر له.

وإذ امتنعت عن صرف هذه المصروفات:

 فإن هذا    الامتناع يمثل قرارا سلبيا   بالمخالفة للدستور والقانون جديرا بالإلغاء. وحيث إنه عن تقدير قيمة مصروفات الانتقال عن كل جلسة من جلسات الغسيل

فإن قرار رئيس الجمهورية رقم ٦٩١ لسنة ١٩٧٥ في شأن علاج المواطنين على نفقة الدولة المشار إليه سالفا، وكذلك قرارات وزير الصحة المنفذة له قد خلت جميعها من هذا التقدير أو وضع ضوابط لهذا التقدير.

 لذلك كان لزاما على المحكمة التصدي لهذا التقدير – بوصفها الخبير الأعلى في الدعوى – بحيث يأتي ملائما لكل حالة على حدة، وذلك من واقع ما تنطق به الأوراق وأخذا بعين الاعتبار المسافة من محل إقامة الطاعن إلى مكان تلقيه العلاج

وغير ذلك من الاعتبارات التى يتم على أساسها هذا التقدير، والتي تجعل هذا التقدير في حدود تغطية النفقات الفعلية التى يتحملها المريض عن كل جلسة غسيل كلوى فعلية، دون تبذير أو تقتير في المال العام.

وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذه الوجهة من النظر، فمن ثم يكون قد صدر بالمخالفة للقانون، مما يتعين معه الحكم بإلغائه، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال الطاعن بوسيلة انتقال خاصة لنقله من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته

مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف هذه المصروفات للطاعن والتي تقدرها المحكمة بواقع مبلغ (۸۰) ثمانين جنيها عن الجلسة الواحدة من ۲۰۱۷/۱/٥ تاريخ بداية أول جلسة غسيل كلوى.

ومن حيث إنه عن طلب الطاعن صرف مصروفات انتقال المرافق له، فإن مصروفات انتقال الطاعن التي قدرتها المحكمة على النحو السالف بيانه تستغرق نفقات انتقال مرافقه لاتحادهما في استقلال ذات وسيلة الانتقال الخاصة

مما يتعين معه القضاء برفض طلبه. وحيث إنه عن المصروفات، فإن المحكمة تلزم بها الجهة الإدارية المطعون ضدها، عملا بحكم المادة (١٨٦) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

 بقبول الطعن شكلا.

وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال للطاعن من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة بوسيلة انتقال خاصة مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات – وذلك على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

العلاج على نفقة الدولة كيف تلغي قرار

تحديث أحكام مصاريف انتقال مرضى الغسيل الكلوي على نفقة الدولة 2026

قد يستحق مريض الفشل الكلوي الصادر له قرار بالعلاج على نفقة الدولة مصروفات انتقاله من محل إقامته إلى مكان الغسيل الكلوي والعودة، إذا أثبت التقرير الطبي احتياجه لوسيلة خاصة.

ولا يوجد في الحكم محل الشرح مبلغ موحد لكل المرضى؛ فقد حددت المحكمة 40 جنيهًا للجلسة في النزاع المعروض عليها، من تاريخ رفع الدعوى، استنادًا إلى وقائع ملفه.

أهمية هذا التحديث أنه يضم حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 3050 لسنة 67 قضائية عليا بتاريخ 18 أبريل 2026 إلى الأحكام السابقة التي ينشرها هذا البحث، دون استبعاد حكم الطعن رقم 30481 لسنة 67 قضائية عليا أو الوقائع والحيثيات الأصلية. وتظهر المقارنة كيف يمكن أن يتفق القضاء على أصل الحق في تحمل مصروفات الانتقال، ثم يختلف التقدير المالي وبداية الصرف طبقًا للأوراق والطلبات والإثبات.

ماذا أضاف حكم 18 أبريل 2026 إلى أحكام العلاج على نفقة الدولة؟

تناولت المحكمة في الطعن الجديد ثلاثة أسئلة عملية:

هل تتكفل جهة الإدارة بالمواصلات الخاصة للمريض الذي يقرر الطبيب حاجته إليها؟

وكيف تقدر قيمة المصروفات التي تُصرف عن جلسة الغسيل الفعلية؟

وهل يبدأ الاستحقاق من أول جلسة علاج مهما طال الزمن، أم من تاريخ المطالبة المثبتة بالأوراق؟

وجاءت النتيجة لصالح أصل استحقاق المريض مع تعديل المبلغ وبداية الصرف في الحالة المحددة.

هذا فارق جوهري بين الحق في تحمل نفقات الانتقال وتحديد مقدار ما يُصرف.

إثبات الأول يستند إلى قرار العلاج والتقرير الطبي والامتناع الإداري، أما الثاني فيتعلق بالنفقات الواقعية وظروف الرحلة وما يقدم للمحكمة من دليل.

ولذلك من الخطأ تسويق حكم بمبلغ 40 أو 80 جنيهًا على أنه تعريفة عامة تلتزم بها الدولة لكل مريض في جميع المحافظات.

ماذا يهم القارئ في هذا التحديث؟

  • متى يعتبر الامتناع عن صرف مصروفات انتقال مريض الغسيل الكلوي قرارًا إداريًا سلبيًا؟
  • ما أهمية قرار العلاج والتقرير الطبي الذي يوصي بمواصلات خاصة؟
  • لماذا اختلف تقدير 80 جنيهًا في الحكم القديم عن 40 جنيهًا في الحكم الجديد؟
  • كيف تحدد المحكمة تاريخ الاستحقاق، ولماذا لا يكفي إثبات تاريخ أول جلسة وحده في كل حالة؟
  • ما المستندات العملية التي تُعد قبل رفع الدعوى؟
  • ما الفرق بين قواعد العلاج على نفقة الدولة وحقوق صاحب المعاش في تأمين المرض؟

هل تصرف وزارة الصحة بدل انتقال ثابتًا لكل جلسة غسيل كلوي؟

لا يستفاد من حكم الطعن رقم 3050 لسنة 67 قضائية عليا أن هناك بدلًا عامًا موحدًا قدره أربعون جنيهًا لكل جلسة.

المحكمة نفسها أوضحت أن قرار رئيس الجمهورية رقم 691 لسنة 1975 والقرارات التنفيذية المشار إليها في الحكم لم تتضمن تعريفة ثابتة، وأن تقدير المصروفات يتم بما يتناسب مع ظروف كل دعوى وفي حدود النفقة الفعلية دون تبذير أو تقتير في المال العام.

هذا التقدير قد يختلف بحسب المسافة وطبيعة الانتقال والأدلة التي يعرضها الخصوم.

كما لا يجوز تفسير حكم سابق بقيمة 80 جنيهًا على أنه يلغى حكمًا لاحقًا بقيمة 40 جنيهًا أو العكس؛ فالأرقام صدرت عن منازعتين مختلفتين.

والمقارنة بينهما مفيدة لفهم اتجاه المحكمة، لكنها لا تحل محل دراسة الأوراق الطبية ومكان الإقامة ومسار الذهاب والعودة وتاريخ الطلب الإداري وتاريخ إقامة الدعوى.

انفوجرافيك حق مريض الغسيل الكلوي في الانتقال

مقارنة أحكام الإدارية العليا في مصروفات انتقال مريض الغسيل الكلوي

مسألة المقارنةالطعن 30481 لسنة 67 ق عليا الوارد بالمقال الأصليالطعن 3050 لسنة 67 ق عليا – 18 أبريل 2026
موضوع النزاعامتناع جهة الإدارة عن صرف مصروفات انتقال المريض ومرافقه إلى العلاج والعودةامتناع الإدارة عن صرف نفقات انتقال المريض للعلاج بوسيلة خاصة
النظام المعروضالعلاج على نفقة الدولةالعلاج على نفقة الدولة
القيمة المحددة في النزاع80 جنيهًا للجلسة وفق النص القديم بالمقال40 جنيهًا للجلسة الفعلية
بداية الاستحقاق كما وردت5 يناير 2017، تاريخ أول جلسة في الواقعة السابقة15 مارس 2020، تاريخ رفع الدعوى في الواقعة الجديدة
الأساس الحاسمالضرورة الطبية للانتقال وتقدير النفقة في الواقعةالضرورة الطبية مع ضبط مقدار النفقة وعدم ثبوت مطالبة سابقة على الدعوى
هل المبلغ قاعدة عامة؟لالا

المقارنة لا تعني وجود تعارض في المبدأ القانوني؛ كلا النزاعين يعالج فكرة تمكين المريض من الوصول إلى العلاج.

غير أن واقعة الإثبات وطلبات الخصوم والوقت الذي ثبتت فيه المطالبة تفسر اختلاف النتيجة المالية. وينبغي الاستناد إلى منطوق كل حكم وحيثياته في سياقه لا اقتطاع الرقم وحده.

شروط المطالبة بمصاريف انتقال مريض الفشل الكلوي

أولًا: إثبات صدور قرار بالعلاج على نفقة الدولة

من أهم الأدلة في المنازعات التي يتناولها هذا البحث وجود قرار علاج للمريض على نفقة الدولة وتحديد المستشفى أو المركز الذي تُجرى فيه جلسات الغسيل.

فالحق المطالب به ليس مجرد طلب إعانة انتقال عامة، وإنما مصروفات لازمة للوصول إلى علاج تقرر بالفعل على نفقة الدولة. ويجب التأكد من سريان القرار والفترة المشمولة به ومطابقة بيانات المريض.

ثانيًا: تقرير طبي يوضح الحاجة إلى الانتقال الخاص

يُعد التقرير الصادر من الجهة الطبية المعالجة وثيقة جوهرية في إثبات أن الحالة لا تسمح باستعمال المواصلات العادية.

ويُفضّل أن يتضمن بوضوح مدى الحاجة إلى وسيلة خاصة، والحاجة إلى مرافق إن وجدت، وطبيعة الارتباط بين الحالة الصحية والتنقل لجلسات الغسيل.

وجود تشخيص بالفشل الكلوي وحده لا يساوي بالضرورة إثبات كل تفصيل متعلق بوسيلة الانتقال.

ثالثًا: إثبات الجلسات والانتقال والامتناع عن الصرف

يفيد استخراج بيان موثق بتواريخ الجلسات الفعلية، وبيان عنوان الإقامة ومقر المركز العلاجي، وحفظ صورة من طلب صرف المصروفات وما يثبت تقديمه ورد الجهة الإدارية أو امتناعها.

لا يصح حساب مستحقات تلقائية عن جلسات لم تتم؛ فقد ربط منطوق الحكم الجديد المقابل بـ«كل جلسة غسيل كلوي فعلية».

رابعًا: توثيق التاريخ المطلوب بدء الاستحقاق منه

الحكم المرفق ذو أهمية خاصة في هذا الجانب: قضى بأحقية المدعي من تاريخ إقامة الدعوى بعد أن خلا ملف النزاع مما يفيد تقدمه بطلب سابق لصرف مقابل الانتقال.

ومن الناحية العملية، تصبح الأدلة المؤرخة على تقديم الطلب والاعتراض أو الرفض أو الامتناع أكثر أهمية عند مناقشة بداية الحق.

لكن هذا لا يبرر القول إن بداية الصرف تكون دائمًا من تاريخ الدعوى؛ إذ تختلف التكييفات والوقائع والأدلة بين المنازعات.

المستندات التي يُنصح بتجهيزها قبل اتخاذ الإجراءات القضائية

المستندالغرض القانوني والعملي
قرار العلاج على نفقة الدولةتحديد مصدر الالتزام بالعلاج ونطاقه
تقرير طبي معتمدإثبات عدم ملاءمة المواصلات العادية والحاجة إلى وسيلة خاصة
كشف جلسات الغسيل وتواريخهاإثبات عدد الجلسات التي يطلب عنها المقابل
عنوان الإقامة ومكان العلاجتقدير مسافة الانتقال ونفقاته الواقعية
طلبات الصرف وما يثبت استلام الإدارة لهاإثبات المطالبة وتاريخها والامتناع اللاحق
المستندات المؤيدة لتكاليف الانتقال إن وجدتمساعدة المحكمة على التقدير المناسب دون مبالغة
ما يفيد صفة المريض وتبعيته لنظام العلاجالتمييز بين العلاج على نفقة الدولة ونظام تأمين المرض

هذه قائمة عملية لفحص الملف، وليست قائمة تشريعية مغلقة أو ضمانًا لقبول الدعوى.

فقد تحتاج القضية مستندات إضافية حسب الجهة المختصة وطبيعة الطلب والأحكام التي تنطبق على صاحب الشأن.

كيف يتعامل المريض قانونيًا مع امتناع الإدارة عن صرف مصروفات الانتقال؟

الخطوة الأولى هي تحديد الأساس الصحيح للحق:

هل المريض يحصل على جلسات غسيل بموجب قرار علاج على نفقة الدولة، أم ينتفع بالتأمين الصحي أو بأحكام تأمين المرض بوصفه صاحب معاش؟

ويترتب على هذه الإجابة تحديد الجهة التي يُقدم إليها الطلب والنصوص الواجب بحثها.

الخلط بين الأنظمة قد يؤدي إلى توجيه المطالبة إلى غير الجهة الملزمة.

ثم يُقدم طلب واضح لصرف مصروفات الانتقال اللازمة لكل جلسة علاج، مدعمًا بقرار العلاج والتقرير الطبي وما يفيد مكان تلقي الجلسات.

ويُستحسن الاحتفاظ بما يثبت تاريخ تقديم الطلب، لأن النزاع قد لا يقف عند أصل الاستحقاق بل يمتد إلى تاريخ بدايته.

وفي حال الرفض أو الامتناع عن اتخاذ إجراء واجب، يُبحث الطعن أمام جهة القضاء المختصة بحسب الحالة والطلبات والمواعيد والقواعد الإجرائية.

عند توافر شروط وقف التنفيذ، يمكن أن تطرح مسألة الاستعجال بسبب حاجة المريض المتكررة إلى الانتقال؛ وفي الحكم الجديد رأت المحكمة أن تأخير صرف تكاليف الانتقال قد يهدد قدرة المريض على الوصول للعلاج، بما يحقق ركن الاستعجال إلى جانب ركن الجدية. غير أن إثبات هذين الركنين مسألة قضائية تتعلق بكل دعوى، ولا يفترض قبولهما بصورة آلية.

للاستزادة بشأن طبيعة الامتناع الإداري، انظر شرح القرار الإداري في القانون الإداري

وكذلك الشروط والإجراءات القانونية في دعوى إلغاء قرار سلبي

وتتناول المقالات المرتبطة المبادئ العامة، لكنها لا تمثل بديلًا عن طلب قضائي مصاغ على وقائع المريض نفسه.

حكم الدستورية العليا في 9 سبتمبر 2026: هل يشمل أصحاب المعاشات؟

في الدعوى رقم 49 لسنة 42 قضائية دستورية بجلسة 9 سبتمبر 2026، قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 78 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 في حدود ما تضمنته من عدم تحمل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مصاريف انتقال أصحاب المعاشات المنتفعين بأحكام تأمين المرض بوسائل خاصة إلى مكان العلاج، عندما يقرر الطبيب المعالج أن حالتهم الصحية لا تسمح باستعمال وسائل الانتقال العادية.

وقضت المحكمة بتحديد اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية تاريخًا لإعمال آثاره، مع عدم الإخلال باستفادة المدعي في الدعوى الموضوعية؛ وقد ورد أن النشر كان بتاريخ 10 سبتمبر 2026.

ومن المهم عدم توسيع هذا المنطوق ليشمل بصورة تلقائية كل شخص خارج نطاق أصحاب المعاشات المنتفعين بتأمين المرض، أو اعتبار الحكم أساسًا موحدًا لقيمة مالية معينة عن كل جلسة.

هذا حكم في التأمينات الاجتماعية والمعاشات وليس في قرار العلاج على نفقة الدولة الذي تناولته أحكام المحكمة الإدارية العليا السابقة.

فهو تطور وثيق الصلة بحق الوصول للعلاج، لكنه يستند إلى نص تشريعي وجهة تحمل تختلف عن وزارة الصحة في القضايا السابقة.

لذلك يلزم فحص المركز القانوني للمريض قبل اختيار الجهة المختصمة والأساس القانوني للطلب.

المرجع النصي: الحكم المنشور في الدعوى الدستورية رقم 49 لسنة 42 ق – 9 سبتمبر 2026.

متى يحتاج مريض الغسيل الكلوي إلى محامٍ؟

تزداد الحاجة إلى مراجعة محامٍ متخصص في منازعات القضاء الإداري عندما ترفض الجهة المختصة الطلب، أو تتجاهله رغم ثبوت استلامه، أو يقع خلاف حول قيمة المصروفات، أو تطلب مستحقات عن فترة سابقة طويلة، أو يكون المريض خاضعًا لنظام علاجي مختلف عن نظام العلاج على نفقة الدولة.

هنا يراجع المحامي قرارات العلاج والمستندات الطبية وتواريخ المطالبة واختصاص الجهة والإجراء الأنسب؛ كما يميز بين دعوى الإلغاء ووقف التنفيذ وأي طلب آخر مناسب للوقائع.

وتحتاج مسألة المطالبة عن سنوات سابقة إلى عناية مضاعفة؛ فمجرد استمرار المرض أو الجلسات لا يكفي وحده لحسم بداية الصرف في جميع الملفات.

وقد حددت المحكمة في النزاع الجديد بداية الصرف من يوم إقامة الدعوى بسبب ما ثبت لديها من غياب دليل على مطالبة سابقة، وهو ما يبين أثر الإثبات الزمني في النتيجة.

أسئلة شائعة عن العلاج على نفقة الدولة وبدل انتقال الغسيل الكلوي

هل يحق لمريض الغسيل الكلوي صرف مصروفات انتقاله من المنزل إلى المستشفى؟

يمكن أن يكون ذلك حقًا مستحقًا وفق الأحكام المبينة في المقال إذا كان المريض يعالج على نفقة الدولة، وكان الانتقال الخاص ضروريًا وفق تقرير طبي، وتوافرت بقية عناصر المطالبة والثبوت.

هل بدل انتقال الغسيل الكلوي أصبح 40 جنيهًا في مصر؟

لا. مبلغ 40 جنيهًا هو تقدير المحكمة في الدعوى محل الطعن رقم 3050 لسنة 67 قضائية عليا، وليس تعريفة عامة لجميع المرضى.

ما الفرق بين مبلغ 80 جنيهًا في الحكم السابق و40 جنيهًا في الحكم الجديد؟

كل مبلغ قُدر في نزاع مختلف وبحسب أوراقه. كلا الحكمين يعترف بإمكان إلزام جهة الإدارة بنفقات الانتقال الضرورية، بينما يرتبط المبلغ بالظروف الواقعية التي قدرتها المحكمة.

هل يبدأ بدل الانتقال من أول جلسة غسيل كلوي؟

ليس بالضرورة؛ فقد بدأ في الحكم الجديد من تاريخ إقامة الدعوى في 15 مارس 2020 لعدم ثبوت طلب سابق بحسب الأوراق. ويجب بحث تاريخ المطالبة وإثباته في كل ملف.

هل يلزم تقديم تقرير طبي يثبت الحاجة إلى وسيلة خاصة؟

اعتمدت الأحكام التي يناقشها المقال على تقارير طبية تثبت هذه الحاجة، ومن ثم فإن التقرير الطبي دليل أساسي في بيان ضرورة الانتقال بوسيلة غير عادية.

هل تستحق مصروفات عن جلسة غسيل لم تُجر بالفعل؟

منطوق الحكم الجديد ربط الاستحقاق بكل جلسة غسيل كلوي فعلية؛ ولذلك ينبغي إثبات الجلسات التي أجريت، ولا يصح افتراض صرف المقابل عن جلسات لم تحدث.

هل تشمل المصروفات انتقال المرافق أيضًا؟

يتوقف ذلك على الوقائع والطلبات والتقدير القضائي. وقد ورد في الحكم السابق المنشور في المقال أن نفقات انتقال المريض التي قدرتها المحكمة تستغرق مصروفات مرافقه لاستعمالهما وسيلة الانتقال الخاصة نفسها.

هل يمتد حكم الدستورية العليا إلى جميع مرضى الفشل الكلوي؟

لا يجوز تعميم منطوقه بلا تدقيق؛ فهو يتعلق باستبعاد أصحاب المعاشات المنتفعين بأحكام تأمين المرض من مصروفات الانتقال الخاصة في نطاق محدد من المادة 78 من قانون 148 لسنة 2019.

هل تكفي مطالبة شفوية للوزارة لإثبات تاريخ استحقاق بدل الانتقال؟

قد يصعب إثبات تاريخ المطالبة دون مستند. لذلك يُستحسن الاحتفاظ بطلب مكتوب وما يفيد تقديمه أو الرد عليه، ومناقشة حجيته قانونًا في ضوء ملف النزاع.

هل رفض طلب الانتقال يعد قرارًا إداريًا سلبيًا؟

إذا كان على جهة الإدارة واجب قانوني محدد وامتنعت عن القيام به، فقد يخضع الامتناع لوصف القرار الإداري السلبي وفق شروطه. وتحديد ذلك في حالة بعينها يتطلب فحص النصوص والمركز القانوني والطلبات.

النص الكامل للحكم الصادر في الطعن 3050 لسنة 67 قضائية عليا – 18 أبريل 2026

فيما يلي النص الذي زوّدت به المادة القضائية، دون اختصار، مع الحفاظ على المواضع التي وردت فيها علامات الحذف «…» كما هي في المصدر المقدم.

المحكمة الإدارية العليا: مريض الفشل الكلوي الصادر له قرار بالعلاج على نفقة الدولة يستحق تعويضًا عن مصروفات انتقاله لجلسات الغسيل

الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا، الدائرة الأولى (موضوع)، في الطعن رقم 3050 لسنة 67 قضائية عليا، بجلسة 18 أبريل 2026

نص الحكم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أسامة يوسف شلبي، رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم فتحي عبد المنعم أحمد نائب رئيس مجلس الدولة.

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عصم عبد الله خليل جاد الله نائب رئيس مجلس الدولة.

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سعيد حامد شربيني قلاوي نائب رئيس مجلس الدولة.

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عاطف محمود أحمد خليل نائب رئيس مجلس الدولة.

وبحضور السيد الأستاذ المستشار / محمود سيد فؤاد علي نائب رئيس مجلس الدولة، مفوض الدولة.

وسكرتارية السيد / وائل محمود مصطفى سكرتير المحكمة.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن رقم 3050 لسنة 67 ق. عليا

المقام من

…….

ضد

…….

طعناً في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة – الدائرة 9 – في الدعوى رقم 34207 لسنة 74 ق بجلسة 23/8/2020.

“الإجراءات”

بتاريخ 15/10/2020 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الجهة الإدارية قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عالية، طعناً في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة المشار إليه القاضي منطوقه: “بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، على النحو المبين بالأسباب،

وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء”.

وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، ثم إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي فيه بقبول الطعن شكلاً

وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بسقوط الحق المطالب به فيما جاوز خمس سنوات بالتقادم الخمسي، وإلزام المطعون ضده المصروفات.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن.

وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة الأولى عليا “فحص طعون”، والتي قررت بجلسة 19/1/2026 إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى عليا (موضوع)، فنظر الطعن أمام هذه الدائرة بجلسة 7/3/2026 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

“المحكمة”

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.

من حيث إن الطعن استوفى جميع أوضاعه الشكلية، فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.

ومن حيث إن عناصر المنازعة في الطعن الماثل تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده – المدعي أصلاً – أقام الدعوى رقم 34207 لسنة 74 ق بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة بتاريخ 15/3/2020

وطلب في ختامها الحكم بقبولها شكلاً، وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن صرف تكاليف انتقاله بوسيلة مواصلات خاصة هو والمرافق عن كل جلسة غسيل كلوي من تاريخ بدء جلسات الغسيل، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وذكر شارحاً لدعواه أنه مصاب بمرض الفشل الكلوي المزمن، وصدر له قرار بالعلاج على نفقة الدولة، ويقوم بعمل غسيل كلوي بواقع ثلاث مرات أسبوعياً

وقد قرر الطبيب المعالج أنه يحتاج إلى وسيلة مواصلات خاصة، ومرافق للانتقال من محل إقامته إلى مكان العلاج ذهاباً وإياباً، وإزاء امتناع جهة الإدارة عن الصرف أقام دعواه بطلباته سالفة البيان.

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 23/8/2020 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها على أساس أن المدعي يعاني من إصابته بمرض الفشل الكلوي، ويقوم بإجراء الغسيل الكلوي

وصدر له قرار بالعلاج على نفقة الدولة، ويقوم بإجراء عملية الغسيل بواقع ثلاث جلسات أسبوعياً من تاريخ أول جلسة غسيل كلوي والحاصلة في 27/6/2011م، وأنه يحتاج إلى الانتقال من محل إقامته إلى مكان إجراء عملية الغسيل بوسيلة انتقال خاصة لعدم استطاعته الانتقال بوسائل الانتقال العادية

وذلك وفقاً لما قرره الطبيب المعالج بالتقرير الطبي المرفق، ولما كان المدعي يقيم برشيد مركز العياط، ويقوم بإجراء عملية الغسيل بمستشفى الحوامدية

ومن ثم فإن المحكمة تقدر مصروفات انتقاله لإجراء عملية الغسيل والعودة منه بمبلغ مقداره (350) جنيهاً تعويضاً عما يتحمله من مصروفات فعلية عن كل جلسة غسيل ذهاباً وإياباً من تاريخ بداية علاجه.

وإذ امتنعت الجهة الإدارية المدعى عليها عن صرف هذه المصروفات، فإن الامتناع يمثل قراراً سلبياً مخالفاً صحيح حكم القانون، من المرجح إلغاؤه عند نظر الموضوع، وهو ما يتوفر معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ

فضلاً عن توفر ركن الاستعجال، بحسبان تنفيذ القرار المطعون فيه سيترتب عليه نتائج يتعذر تداركها تتمثل في أن التأخير في صرف مصروفات انتقال المدعي للعلاج يؤثر على استطاعته في الذهاب لتلقي علاجه بما يمثل خطورة جسيمة على صحته وتهديداً لحياته وتعريضه للخطر

ومن ثم خلصت المحكمة إلى توفر ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ، كما خلصت إلى توفر ركن الاستعجال، وانتهت إلى قضائها سالف الذكر.

وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى الجهة الإدارية الطاعنة فأقامت الطعن الماثل بالنعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، على النحو الوارد تفصيلاً بتقرير الطعن، واختتمت الجهة الإدارية تقرير الطعن بالطلبات السالف ذكرها.

ومن حيث إنه يشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه طبقاً لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة توفر ركنين مجتمعين، أولهما:

هو ركن الجدية بأن يكون طلب وقف التنفيذ قائماً على أسباب جدية تبرره تحمل على ترجيح الحكم بإلغائه عند نظر الموضوع

وثانيهما: هو ركن الاستعجال بأن يكون من شأن تنفيذ القرار المطعون فيه أو الاستمرار في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها إذا قضي بإلغائه.

ومن حيث إنه عن ركن الجدية، فإن المادة (1) من قرار رئيس الجمهورية رقم 691 لسنة 1975 في شأن علاج العاملين والمواطنين على نفقة الدولة تنص على أن:

“يكون تقرير علاج العاملين والمواطنين داخل وخارج الجمهورية وفقاً لأحكام هذا القرار”.

وتنص المادة (2) من القرار ذاته على أن:

“تشكل بقرار من وزير الصحة مجالس طبية متخصصة في فروع الطب المختلفة من بين أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب والأخصائيين بوزارة الصحة والقوات المسلحة وغيرهم ممن يرى الإفادة بهم ومن ممثلين للإدارة العامة للمجالس الطبية”.

وتنص المادة (6) من القرار ذاته على أن:

“يكون العلاج على نفقة الدولة بقرار من رئيس مجلس الوزراء ومع مراعاة ما هو مقرر طبقاً لنظم التأمينات الاجتماعية والمعاشات تتحمل الجهات التي يتبعها المريض بنفقات علاجه في الداخل أو في الخارج إذا كان من العاملين المنصوص عليهم في البند (1) من المادة (3) من هذا القرار

وكان مرضه أو إصابته مما يعد إصابة عمل، وفي غير هذه الحالات يجوز أن يتضمن القرار الصادر بالموافقة على علاج العامل أو المواطن في الداخل أو في الخارج تحمل الدولة كل أو بعض تكاليف علاجه وفقاً لحالته الاجتماعية”.

وتنص المادة (7) من القرار ذاته على أن:

“يصدر وزير الصحة القرارات اللازمة لتنفيذ هذا القرار”.

وتنص المادة (1) من قرار وزير الصحة رقم 290 لسنة 2010 بإعادة تنظيم قواعد وإجراءات العلاج على نفقة الدولة والمعدل بموجب القرار رقم 77 لسنة 2016 على أن:

“يعمل بالأحكام المبينة بالمواد التالية في شأن إعادة تنظيم قواعد وإجراءات العلاج على نفقة الدولة”.

وتنص المادة (2) من القرار ذاته على أن:

“يسري نظام العلاج على نفقة الدولة على المصريين الذين لا تشملهم مظلة أي تأمين صحي أو علاجي عام أو خاص، وتمنح الحالات الآتية الأولوية المطلقة في العلاج أ-… ب-… ج- مرضى الفشل الكلوي…”.

وتنص المادة (3) من القرار ذاته على أن:

“تتبع الإجراءات التالية في شأن إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة:…”.

وقد أصدر رئيس مجلس الوزراء العديد من القرارات الخاصة بتفويض وزير الصحة في الترخيص بالعلاج على نفقة الدولة بالداخل والخارج المنصوص عليها في قرار رئيس الجمهورية رقم 691 لسنة 1975 المشار إليها

ومن بين قرارات التفويض المذكورة القرار رقم … لسنة 1987 والقرار رقم 1882 لسنة 1993 وكان آخرها القرار رقم 2072 لسنة 2018.

ومن حيث إنه وفي ضوء ما تضمنته النصوص المتقدمة من أحكام، ووفقاً للثابت في الأوراق، فإن المطعون ضده يعاني من مرض الفشل الكلوي المزمن، ويقوم بإجراء الغسيل الكلوي بواقع ثلاث جلسات أسبوعياً

وصدر بشأنه قرار بالعلاج على نفقة الدولة لإجراء جلسات الغسيل الكلوي المقررة له بمستشفى الحوامدية التابع لمديرية الشئون الصحية بمحافظة الجيزة

وذلك من تاريخ أول جلسة في 27/6/2011، وقد أرفق بالأوراق تقريراً طبياً صادراً عن الجهة الطبية المعالجة له يفيد حاجة المطعون ضده إلى استخدام وسيلة انتقال خاصة للانتقال من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج وإجراء جلسات الغسيل الكلوي

فمن ثم تلتزم الجهة الإدارية الطاعنة (وزارة الصحة) المنوط بها إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة أن تؤدي للمطعون ضده مصروفات انتقاله بواسطة انتقال خاصة من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج المشار إليه والعودة إلى محل إقامته، وإذ امتنعت عن صرف هذه المصروفات، فإن هذا الامتناع يمثل قراراً سلبياً مخالفاً للقانون

مرجح الإلغاء على نحو يتوفر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه، فضلاً عن توفر ركن الاستعجال، ذلك أن الاستمرار في تنفيذ القرار المطعون فيه سيترتب عليه نتائج يتعذر تداركها تتمثل في أن التأخير في صرف تكاليف انتقال المطعون ضده للعلاج يؤثر على استطاعته في الذهاب لتلقي علاجه بما يمثله من خطورة على صحته وتهديد لحياته.

ومن حيث إن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد استقام على ركنيه، وهما الجدية والاستعجال مما يتعين معه القضاء بوقف تنفيذه، وما يترتب على ذلك من آثار.

وحيث إنه عن تقدير قيمة مصروفات الانتقال عن كل جلسة من جلسات الغسيل، فإن قرار رئيس الجمهورية رقم 691 لسنة 1975 في شأن علاج المواطنين على نفقة الدولة المشار إليه سالفاً

وكذلك قرارات وزير الصحة المنفذة له قد خلت جميعها من هذا التقدير أو وضع ضوابط لهذا التقدير، لذلك كان لزاماً على المحكمة التصدي لهذا التقدير – بوصفها الخبير الأعلى في الدعوى – بحيث يأتي ملائماً لكل حالة على حدة، وذلك من واقع ما تنطق به الأوراق

والتي تجعل هذا التقدير في حدود تغطية النفقات الفعلية التي يتحملها المريض عن كل جلسة غسيل كلوي فعلية، دون تبذير أو تقتير في المال العام.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وإن أخذ بهذا النظر بالنسبة إلى وقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال المطعون ضده بوسيلة انتقال خاصة لنقله من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة إلى محل إقامته

إلا أنه وإذ قضى بأن تكون مصروفات الانتقال عن الجلسة الواحدة بواقع (350) جنيهاً، فإنه يكون قد غالى في هذا التقدير

إضافة إلى أنه قضى بأحقية المطعون ضده في صرف تكاليف الانتقال من تاريخ أول جلسة غسيل كلوي في 27/6/2011 على الرغم من خلو الأوراق مما يفيد تقدم المطعون ضده بطلب لصرف مقابل الانتقال لإجراء جلسات الغسيل الكلوي في تاريخ سابق على تاريخ إقامة دعواه المطعون في الحكم الصادر فيها،

بحسبانه التاريخ الذي يستبين منه احتياج المريض لصرف هذا البدل، وأن عدم المطالبة به قبل هذا التاريخ يدل على أنه لم يكن في حاجة لصرفه

مما يتعين معه تعديل الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تقدير قيمة مصروفات الانتقال التي يتحملها المطعون ضده من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج وتاريخ استحقاقه هذه المصروفات ليكون بصرف (40) أربعين جنيهاً عن جلسة الغسيل الكلوي الفعلية الواحدة، من تاريخ إقامة الدعوى في 15/3/2020.

وحيث إنه عن المصروفات، فإن المحكمة تلزم بها الجهة الإدارية الطاعنة، عملاً بحكم المادة (186) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

“فلهذه الأسباب”

حكمت المحكمة:

بقبول الطعن شكلاً، وبتعديل الحكم المطعون فيه فيما قضى به من تقدير قيمة مصروفات انتقال المطعون ضده وتاريخ استحقاقه، ليكون بأحقيته في صرف مصروفات انتقاله من محل إقامته إلى مكان تلقيه العلاج والعودة بمبلغ (40) أربعين جنيهاً عن كل جلسة غسيل كلوي فعلية، من تاريخ إقامة الدعوى في 15/3/2020، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

صدر هذا الحكم وتُلي علناً بالجلسة المنعقدة في يوم السبت 30 من شوال سنة 1447 الهجرية، الموافق 18 من أبريل سنة 2026 الميلادية بالهيئة المبينة بصدره.

خلاصة عملية بعد قراءة الحكمين

تؤكد الأحكام المعروضة أن الوصول إلى جلسات الغسيل الكلوي قد يمثل جزءًا لازمًا من الاستفادة الفعلية بالعلاج على نفقة الدولة، متى ثبتت ضرورته طبيًا.

لكن نجاح المطالبة بقيمة معينة وعن مدة معينة يقتضي أكثر من الاستناد إلى عنوان حكم منشور:

يلزم بيان الصفة القانونية للمريض، وقرار العلاج، وحاجته للانتقال الخاص، والجلسات الفعلية، وتاريخ المطالبة، وأدلة الإنفاق أو ما يعين المحكمة على تقديره.

ولمن تواجهه مشكلة في رفض جهة الإدارة صرف المصروفات أو اختلاف تاريخ استحقاقها، فالخطوة المناسبة هي مراجعة المستندات قبل صياغة طلب أو دعوى، دون التعويل على أن مبلغًا قضائيًا صادرًا في قضية أخرى سيطبق عليه تلقائيًا.

وتبقى فقرات البحث الأصلي وأحكامه السابقة منشورة أعلاه لتكوين صورة قانونية متكاملة.

صيغة دعوى إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن صرف مصروفات انتقال مريض الغسيل الكلوي

الصيغة الآتية نموذج مهني يعدله المحامي بحسب بيانات المريض وقرار علاجه والتقرير الطبي وإثبات المطالبة، ولا تعني أن مبلغًا ثابتًا يستحق لكل حالة.

إعداد: الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالإدارية العليا.

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

صحيفة دعوى بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إداري سلبي

السيد/ ……………، المقيم/ ……………، ومحله المختار مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالإدارية العليا، 29 شارع النقراشي، برج المنار، الدور الخامس، الزقازيق.

ضد

(1) السيد الدكتور/ وزير الصحة والسكان بصفته

(2) السيد الدكتور/ رئيس المجالس الطبية المتخصصة بصفته

(3) السيد الدكتور/ وكيل وزارة الصحة بمحافظة …….. بصفته

(4) السيد/ محافظ الشرقية بصفته

ويعلنون بهيئة قضايا الدولة

الوقائع

يعاني الطالب من الفشل الكلوي المزمن، وصدر له قرار العلاج على نفقة الدولة رقم …….. بتاريخ …….. لإجراء …….. جلسات غسيل كلوي أسبوعيًا في مستشفى ……..

وإذ ثبت بالتقرير الطبي الصادر بتاريخ …….. عدم ملاءمة وسائل النقل المعتادة لحالته وضرورة الانتقال الخاص

فقد تقدم في …….. بطلب إلى الجهة المختصة لصرف مصروفات انتقاله من مسكنه إلى مكان العلاج والعودة

إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن الصرف رغم انتظامه في العلاج وتقديم ما يثبت حاجته والمصروفات التي يتحملها.

الأسباب القانونية

أولًا – القرار الإداري السلبي:

يعد الامتناع عن اتخاذ قرار كان واجبًا قانونًا في حكم القرار الإداري وفق المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، متى ثبت أصل الالتزام وتوافرت شروطه، فتختص جهة القضاء الإداري بالفصل في طلب الإلغاء وفق توزيع الاختصاص.

ثانيًا – الحق في العلاج ومستلزماته:

تقرر المادة 18 من الدستور حق المواطن في الرعاية الصحية، وينظم القرار الجمهوري رقم 691 لسنة 1975 وقرار وزير الصحة رقم 290 لسنة 2010 المعدل بالقرار 77 لسنة 2016 العلاج على نفقة الدولة.

وقد أخذت المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 30481 لسنة 67 ق عليا والطعن رقم 3050 لسنة 67 ق عليا بارتباط الانتقال الضروري بتلقي العلاج متى أثبته التقرير الطبي.

ثالثًا – تقدير المصروفات وتاريخ الاستحقاق:

يجب تقدير الانتقال وفق النفقات الفعلية وظروف المريض، لا بتطبيق مبلغ موحد، مع بحث تاريخ المطالبة المثبتة.

وقد انتهى حكم 18 أبريل 2026 في القضية المعروضة إلى أربعين جنيهًا من تاريخ رفع الدعوى بعد عدم ثبوت مطالبة أسبق؛ ولا يعني ذلك سريان هذا المقدار أو التاريخ على جميع المرضى.

رابعًا – طلب وقف التنفيذ:

يتوافر ركن الجدية من ظاهر قرار العلاج والتقرير الطبي والمطالبة والامتناع، ويتوافر الاستعجال إذا كان التأخير في تحمل مصاريف الانتقال يهدد انتظام جلسات الغسيل ويعرض صحة الطالب للخطر.

الطلبات

لذلك يلتمس الطالب الحكم:

  • أولًا بقبول الدعوى شكلًا
  • ثانيًا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن صرف نفقات الانتقال الخاصة اللازمة لجلسات الغسيل الكلوي وما يترتب على ذلك من آثار
  • ثالثًا وفي الموضوع بإلغاء القرار المذكور مع أحقية الطالب في صرف النفقات الثابتة عن جلسات الغسيل الفعلية من التاريخ الذي يثبت استحقاقه قانونًا وبالقيمة التي تقدرها المحكمة وفق الأدلة المقدمة
  • رابعًا بإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

مقدمه

الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالإدارية العليا

إجراءات رفع دعوى بدل انتقال الغسيل الكلوي أمام القضاء الإداري في مصر

1. تحديد القرار والجهة المختصة

يراجع المحامي قرار العلاج على نفقة الدولة والتقارير الطبية، ثم يحدد الجهة الملزمة بالصرف وصاحب الصفة في تمثيلها، والمحكمة المختصة نوعيًا ومحليًا؛ فليس كل مريض تابعًا للنظام القانوني نفسه.

2. توثيق المطالبة والامتناع

يقدم المريض طلبًا إداريًا مكتوبًا بصرف مصروفات الانتقال مرفقًا به التقارير الطبية وإثبات جلسات الغسيل، ويحصل على رقم وارد أو إيصال رسمي أو دليل وصول.

هذا الإثبات مهم للمطالبة بتاريخ استحقاق سابق على إيداع الدعوى، ولا يكفي الاعتماد على تاريخ بدء العلاج وحده.

3. تجهيز حافظة المستندات

المستندأهميته
صورة الرقم القومي والتوكيلإثبات الشخصية وصفة الوكيل
قرار العلاج على نفقة الدولةإثبات نظام العلاج والجهة المعنية
تقرير طبي حديث مؤرخضرورة وسيلة الانتقال الخاصة وربما المرافق
بيان جلسات الغسيل الفعليةعدد الرحلات محل المطالبة
العنوان والمسافة وما يتاح من إيصالات أو عروض أسعارتقدير النفقات الفعلية على أساس واقعي
طلب الصرف والإيصال أو الردإثبات تاريخ المطالبة والامتناع

4. النظر في لجان التوفيق والمواعيد

تستثني المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 2000 طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ من شرط العرض المسبق على لجان التوفيق.

أما دعوى المطالبة المالية المستقلة، أو المنازعة التي لا تنطبق عليها الاستثناءات، فيجب فحص شروط القانون قبل الإيداع.

ولا يعد وصف الطلب «وقف تنفيذ» وحده وسيلة للتحايل على تلك الشروط إن انتفت مقوماته الجدية.

يتعين كذلك فحص بدء ميعاد الطعن وفق طبيعة القرار السلبي أو القرار الصريح اللاحق، وتواريخ العلم والتظلم عند اللزوم، دون افتراض أن كل المنازعات لها ميعاد واحد.

5. تحرير الصحيفة وتوقيع المحامي

تحرر صحيفة متضمنة أسماء الخصوم وصفاتهم ومحل إقامتهم والطلبات وأسبابها والمستندات وتاريخ المطالبة أو التظلم إن لزم؛ وتوقع من محام مقبول أمام المحكمة وفق المادة 25 من قانون مجلس الدولة وأحكام قانون المحاماة. وتعد ورقة إعلان الخصوم وفق الإجراءات المتبعة.

6. إيداع الصحيفة وقيدها

تقدم الصحيفة إلى قلم كتاب المحكمة المختصة مع صورها وحافظة المستندات وسداد الرسوم المقررة.

تشير الإرشادات المنشورة على موقع مجلس الدولة إلى ضرورة مراجعة الصحيفة وإرفاق مستندات الهوية والتوكيل واستلام إيصال الإيداع؛ ويجب التأكد من عدد النسخ والرسوم والإجراءات الحالية مباشرة لدى المحكمة لأنها مسائل تشغيلية قابلة للتغيير.

7. الإعلان والتحضير والجلسات

يتابع المحامي إجراءات الإعلان وتحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة عند الاقتضاء، ويقدم المذكرات وحوافظ المستندات ويرد على دفاع الجهة الإدارية، مع بيان ركني الجدية والاستعجال في الشق العاجل.

8. الحكم والتنفيذ والطعن

بعد صدور الحكم تراجع صيغته التنفيذية وبيانات المبالغ والفترات والجلسات المشمولة به، ثم تتخذ إجراءات التنفيذ القانونية لدى الجهة المختصة.

وتبحث مواعيد وطرق الطعن بحسب المحكمة ونوع الحكم دون تعميم.

ويختلف حكم وقف التنفيذ عن الحكم النهائي في الموضوع من حيث نطاق وآثار كل منهما.

الخطوات العملية للمريض للحصول على مصروفات انتقال الغسيل الكلوي

إذا كنت مريضًا بالفشل الكلوي وتتلقى جلسات الغسيل على نفقة الدولة، وتحتاج إلى وسيلة مواصلات خاصة للوصول إلى المستشفى والعودة منها، فيمكنك اتخاذ الخطوات الآتية للمطالبة بمصروفات انتقالك قبل اللجوء إلى القضاء.

الخطوة الأولى: الحصول على قرار العلاج على نفقة الدولة

تأكد من وجود قرار علاج سارٍ يتضمن جلسات الغسيل الكلوي والمستشفى المحدد لتلقي العلاج.

إذا لم يصدر لك قرار بعد، فتوجه إلى المستشفى الحكومي المختص لاستكمال الفحوصات وتقرير اللجنة الثلاثية، حتى تتمكن المستشفى من رفع طلبك إلكترونيًا إلى المجالس الطبية المتخصصة.

الخطوة الثانية: استخراج تقرير طبي بالحاجة إلى وسيلة انتقال خاصة

اطلب من الطبيب المعالج تقريرًا طبيًا معتمدًا يوضح:

  • إصابتك بالفشل الكلوي المزمن.
  • عدد جلسات الغسيل الكلوي المقررة أسبوعيًا.
  •  مدى قدرتك على استخدام وسائل المواصلات العادية.
  • ضرورة الانتقال بوسيلة خاصة، والحاجة إلى مرافق إن كانت الحالة تستلزم ذلك.

هذا التقرير من أهم مستندات المطالبة؛ لأنه يثبت ضرورة استخدام وسيلة الانتقال الخاصة وليس مجرد رغبة المريض فيها.

الخطوة الثالثة: تقديم طلب رسمي لصرف مصروفات الانتقال

تقدم بطلب مكتوب إلى الجهة الإدارية المختصة بتنفيذ قرار العلاج، موضحًا بياناتك ورقم قرار العلاج والمستشفى وعدد الجلسات والحاجة الطبية إلى الانتقال الخاص.

أرفق بالطلب صورة قرار العلاج والتقرير الطبي والمستندات المتاحة التي تدعم تقدير مصروفات الانتقال.

احرص على الحصول على رقم وارد أو إيصال يفيد استلام الطلب وتاريخه، واحتفظ بصورة منه.

فتاريخ تقديم الطلب قد تكون له أهمية عند تحديد بداية استحقاق المصروفات.

الخطوة الرابعة: توثيق جلسات الغسيل ومصاريف الانتقال

احتفظ بسجل للجلسات الفعلية التي أجريتها، موضحًا تاريخ كل جلسة والمستشفى الذي تلقيت فيه العلاج.

كما يُنصح بالاحتفاظ بما يتاح من إيصالات أو مستندات تثبت تكلفة الانتقال، مع بيان المسافة بين محل الإقامة والمستشفى.

وتكمن أهمية ذلك في أن المحكمة تقدر مصروفات الانتقال وفق ظروف كل حالة والنفقات الفعلية، وليس وفق مبلغ موحد لجميع المرضى.

الخطوة الخامسة: متابعة الطلب لدى الجهة الإدارية

تابع طلبك، واطلب ردًا مكتوبًا إذا رفضت الجهة المختصة صرف المصروفات.

وإذا لم تتلقَّ ردًا، فاحتفظ بما يثبت تقديم الطلب ومتابعته؛ لأن مجرد عدم الرد لا يكفي وحده للفصل في جميع شروط قيام القرار الإداري السلبي.

الخطوة السادسة: اللجوء إلى محامٍ عند امتناع الجهة الإدارية

إذا امتنعت الجهة المختصة عن صرف المصروفات رغم ثبوت استحقاقها، فيمكنك عرض المستندات على محامٍ متخصص في منازعات مجلس الدولة.

ويتولى المحامي دراسة مدى توافر شروط إقامة دعوى إلغاء القرار الإداري السلبي، وإمكانية طلب وقف تنفيذه بصفة مستعجلة، وتحديد المحكمة والخصوم والطلبات القانونية المناسبة.

الخطوة السابعة: متابعة الدعوى وتنفيذ الحكم

بعد إيداع الدعوى، تابع مع محاميك الجلسات والمستندات المطلوبة، واحتفظ ببيانات جلسات الغسيل التي تستمر أثناء نظر المنازعة.

وعند صدور حكم لصالحك، تُراجع قيمة المصروفات وتاريخ بداية الاستحقاق وعدد الجلسات التي يشملها الحكم، ثم تتخذ إجراءات التنفيذ القانونية.

هل يحصل كل مريض غسيل كلوي على مبلغ 40 أو 80 جنيهًا؟

لا. فقد قدرت المحكمة الإدارية العليا مصروفات الانتقال بمبالغ مختلفة في المنازعات المعروضة عليها.

ففي الطعن رقم 30481 لسنة 67 قضائية عليا، ورد تقدير بمبلغ 80 جنيهًا للجلسة، بينما انتهى الحكم الصادر في الطعن رقم 3050 لسنة 67 قضائية عليا بجلسة 18 أبريل 2026 إلى مبلغ 40 جنيهًا للجلسة في الواقعة التي فصل فيها.

العبرة ليست بقيمة المبلغ في حكم سابق، وإنما بثبوت الحق والحاجة الطبية وتكاليف الانتقال وظروف كل دعوى.

هل يلزم محامٍ؟

نعم، يشترط توقيع صحيفة الدعوى من محام مقبول للمرافعة أمام المحكمة المختصة، كما أن اختلاف نظم العلاج وتقدير المصروفات وتاريخ الاستحقاق يجعل المراجعة القانونية للمستندات ضرورية قبل إيداع الدعوى.

خاتمة: حق مريض الغسيل الكلوي في مصروفات الانتقال

العلاج على نفقة الدولة كيف تلغي قرار

يتضح من أحكام المحكمة الإدارية العليا أن حق مريض الفشل الكلوي في العلاج على نفقة الدولة قد يمتد إلى مصروفات انتقاله من محل إقامته إلى مكان تلقي العلاج والعودة، متى ثبتت ضرورة الانتقال بوسيلة خاصة بتقرير طبي.

ولا تُعد مصروفات الانتقال مبلغًا ثابتًا لجميع المرضى، بل تُقدَّر وفق ظروف كل حالة والمستندات المقدمة، مع مراعاة تاريخ ثبوت المطالبة والاستحقاق.

ويجوز الطعن أمام القضاء الإداري على امتناع الجهة المختصة عن صرف هذه المصروفات متى توافرت الشروط القانونية.

ويبقى إثبات الحاجة الطبية وتوثيق المطالبة الإدارية وإعداد صحيفة الدعوى على أسس قانونية سليمة من أهم عناصر حماية هذا الحق.

تنبيه قانوني مهم

المعلومات والصيغ القانونية الواردة بهذا المقال لأغراض التوعية القانونية، ولا تُغني عن استشارة محامٍ متخصص. وتختلف شروط استحقاق مصروفات الانتقال وقيمتها وتاريخ بدء صرفها بحسب ظروف كل حالة والأدلة المقدمة. كما أن الأحكام القضائية المشار إليها صدرت في منازعات محددة، ولا تعني استحقاق جميع المرضى المبالغ ذاتها تلقائيًا.

ويجب مراجعة التشريعات والإجراءات السارية قبل اتخاذ أي إجراء قضائي.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمار – https://azizavocate.com/العلاج-على-نفقة-الدولة-قرار-اداري/
تاريخ النشر الأصلي: 2024-04-13
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2338
💬 واتساب 📞 اتصال