دعوى تعويض حادث سيارة: تكملة التعويض عن قتل خطأ وحجية الحكم الجنائي والتعويض المؤقت

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال إخفاء
دعوى تعويض حادث سيارة وتكملة التعويض عن حادث سيارة قتل خطأ وحجية الحكم الجنائي والتعويض المؤقت، والخلاصة: إذا صدر للمضرور أو لورثة المتوفى حكم بتعويض مدني مؤقت عن حادث سيارة، فلا يمنع ذلك من رفع دعوى أمام المحكمة المدنية بطلب تكملة التعويض إلى المقدار الجابر للضرر. لكن نجاح الدعوى يتوقف على تحديد حجية الحكم الجنائي أو المدني السابق، وصفة المدعين، وعناصر الضرر الشخصي والموروث، والتقادم، وما إذا كان الحادث يخضع لقانون التأمين القديم رقم 72 لسنة 2007 أم لقانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.

والنموذج القضائي المنشور في هذه الصفحة يتعلق بحادث وقع سنة 2014، ولذلك كانت الإشارة فيه إلى قانون التأمين الإجباري رقم 72 لسنة 2007 صحيحة بالنسبة إلى زمن الحادث.

أما الحوادث الواقعة في ظل القانون الحالي فتخضع لقانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي ألغى قانون 72 لسنة 2007 ورفع مبلغ التأمين الإلزامي في حالة الوفاة إلى مائة ألف جنيه.

دعوى تكملة التعويض امام القضاء المدنى

ما المقصود بدعوى تكملة التعويض؟

التعويض المؤقت هو مبلغ يطلبه المضرور أمام المحكمة الجنائية غالبًا لإثبات أصل الحق في التعويض مع إبقاء تقدير كامل الضرر للمحكمة المدنية. فإذا حكم به وصار الحكم منتجًا لحجيته، جاز لصاحب الحق رفع دعوى جديدة بطلب استكمال التعويض عن الأضرار التي لم يستوف تعويضها نهائيًا.

وقد قررت محكمة النقض أن القضاء للمدعي بالحقوق المدنية أمام محكمة الجنح بتعويض مؤقت لا يمنعه من المطالبة بتكملة التعويض أمام المحكمة المدنية، لأن موضوع الدعوى الجديدة ليس تكرارًا للمطالبة الأولى وإنما استكمال لها.

الحكم الصحيح المشار إليه في النموذج: الطعن 870 لسنة 45 ق

يظهر في بعض الصيغ المتداولة – ومنها النموذج التاريخي بهذه الصفحة – رقم الطعن 890 لسنة 45 ق جلسة 23 مايو 1978. والمرجع المنشور لحكم محكمة النقض في هذا التاريخ والمبدأ الخاص بجواز تكملة التعويض هو الطعن رقم 870 لسنة 45 ق – جلسة 23 مايو 1978 – مكتب فني 29، قاعدة 255، صفحة 1306.

وقضى بأن التعويض المؤقت لا يستنفد كامل حق المضرور، كما تناول الحكم بداية التقادم الثلاثي بالنسبة إلى الضرر الذي يتكشف مداه لاحقًا.

متى تلزم المحكمة المدنية بحجية الحكم الجنائي؟

المادة 102 من قانون الإثبات تقرر أن القاضي المدني يرتبط بالحكم الجنائي في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروريًا. وتفصل المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية الحالي نطاق هذه الحجية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ووصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها.

ولذلك إذا صدر حكم جنائي بات بالإدانة في جريمة قتل خطأ، وكان أساس الدعوى المدنية هو الفعل ذاته، فلا يجوز للمحكمة المدنية أن تناقض ما حسمه الحكم الجنائي حسمًا لازمًا بشأن وقوع الفعل ونسبته ووصفه الجنائي. لكنها تظل مختصة بتحديد نطاق الضرر المدني وقيمته والعناصر التي لم يحسمها الحكم السابق.

الحكم يجب أن يكون باتًا حتى تكون له الحجية الجنائية الكاملة

قضاء النقض مستقر على أن الحكم الجنائي لا تكون له حجية أمام المحكمة المدنية إلا إذا أصبح باتًا، أي استنفدت طرق الطعن الجائزة فيه أو فاتت مواعيدها على النحو الذي يجعل الرجوع إلى الدعوى الجنائية غير ممكن بالطريق العادي المقرر.

ولهذا يجب في كل دعوى تعويض مراجعة نوع الحكم: حضوري، غيابي، حضوري اعتباري، ومدى بقاء المعارضة أو الاستئناف أو النقض مفتوحًا. فلا يكفي وصف الحكم بأنه «نهائي» إذا كان لا يزال قابلًا لطريق طعن يزيل عنه وصف البتات.

أهمية الطعن 3535 لسنة 64 ق – 13 فبراير 2006

من التطبيقات المهمة أن محكمة النقض رفضت الاعتداد بحجية حكم جنائي حضوري اعتباري كان لا يزال باب المعارضة الاستئنافية مفتوحًا فيه، رغم عدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. ويؤكد ذلك أن البتات مسألة إجرائية يجب التحقق منها بدقة قبل بناء دعوى التعويض عليها.

ما الذي يحسمه الحكم بالتعويض المؤقت؟

إذا كان الحكم الصادر بالتعويض المؤقت قد حسم أصل المسؤولية وصار نهائيًا أو باتًا في النطاق المطلوب، فإنه يمنع إعادة مناقشة المبدأ الذي حسمه بين الخصوم. لكن ذلك لا يعني أن المحكمة المدنية في دعوى التكملة لا تبحث الضرر مطلقًا.

فوظيفة دعوى التكملة أساسًا هي تقدير المدى النهائي للضرر القابل للتعويض ومقدار جبره، وتمييز ما هو ضرر موروث للمورث عما هو ضرر شخصي لكل وارث، وما إذا كان الضرر المادي ثابتًا ومحققًا أو مجرد احتمال.

إذن الأدق أن المحكمة لا تعيد بحث الأساس المشترك الذي حسمه الحكم السابق، لكنها تبحث مقدار الضرر النهائي والعناصر الجديدة أو المستقلة التي لم يحسمها مبلغ التعويض المؤقت.

تقادم دعوى تكملة التعويض: قاعدة يجب الانتباه لها

من أكثر الأخطاء شيوعًا الاعتقاد أن صدور حكم بتعويض مؤقت يجعل كل دعوى لاحقة لتكملة التعويض خاضعة تلقائيًا لتقادم خمس عشرة سنة. قضاء النقض لم يأخذ بهذا التعميم.

فدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع تخضع للمادة 172 مدني، التي تقرر – كأصل – تقادمًا ثلاثيًا من يوم العلم الحقيقي بالضرر وبالشخص المسؤول، مع الحد الأقصى الذي يحدده النص.

وقضت محكمة النقض في الطعن رقم 292 لسنة 30 ق – جلسة 30 نوفمبر 1978 بأن أثر الحكم بالتعويض المؤقت في تغيير مدة التقادم إلى خمس عشرة سنة يقتصر على الجزء الذي حكم به بالفعل، أما دعوى تكملة التعويض فتظل خاضعة لمدة التقادم الأصلية بحسب القواعد المقررة لها.

أثر الدعوى الجنائية على تقادم التعويض

إذا كان الفعل الضار يكون جريمة وتظل الدعوى الجنائية قائمة، فقد يقوم مانع قانوني يوقف سريان تقادم دعوى التعويض المدنية إلى حين انقضاء الدعوى الجنائية بحكم بات أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء. وبعد زوال المانع يعود التقادم إلى السريان بالمدة الأصلية وفق ظروف القضية.

لهذا لا يجوز حساب التقادم في حوادث السيارات بمجرد طرح ثلاث سنوات من تاريخ الحادث. يجب تحديد: تاريخ العلم الحقيقي، وتاريخ تحريك الدعوى الجنائية، وتاريخ الحكم البات، وهل سبق رفع دعوى مدنية أو ادعاء مدني مؤقت، وما الأثر الذي أحدثه كل إجراء.

الفرق بين التعويض الموروث والتعويض الشخصي للورثة

نوع التعويضصاحب الحقما الذي يجب إثباته؟
التعويض الموروثينتقل إلى الورثة من حق ثبت للمورث قبل وفاتهالضرر الذي لحق بالمورث من الفعل الضار وما ترتب عليه قبل الوفاة ولو كانت الفترة قصيرة.
الضرر المادي الشخصيالوارث أو القريب الذي أصابه الضرر نفسهخسارة مالية شخصية مثل فقد الإعالة متى كانت فعلية ومرجحة الاستمرار.
الضرر الأدبي بسبب الوفاةالأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية وفق المادة 222قيام صلة القرابة ووجود المستحق وقت الوفاة وما أصابه من ألم وحزن وفق تقدير المحكمة.

التعويض الموروث عن الضرر الذي أصاب المتوفى

قضاء النقض يميز بين الضرر الذي أصاب المورث نفسه وبين الضرر الذي أصاب ذويه بسبب وفاته. فإذا نشأ للمورث حق في التعويض عن الفعل الضار قبل وفاته، فإن هذا الحق يدخل تركته وينتقل إلى ورثته.

ومن تطبيقات النقض أن الفعل الضار يسبق النتيجة ولو بلحظة، وفي هذه اللحظة يكون المضرور ما زال أهلًا لاكتساب الحق في التعويض عن الضرر الذي لحقه، ثم ينتقل هذا الحق إلى الورثة وفق قواعد الميراث.

لكن يجب فصل هذا العنصر عن التعويض الشخصي الذي يطلبه كل وارث عن الضرر الذي أصابه هو، حتى لا تختلط الطلبات أو يتكرر التعويض عن العنصر نفسه.

الضرر المادي للزوجة والأبناء والوالدين

فقد شخص عزيز لا يعني تلقائيًا وجود ضرر مادي لكل قريب. الضرر المادي يحتاج إلى إثبات خسارة مالية أو فوات كسب له أساس واقعي.

فإذا كان المتوفى يعول زوجته أو أولاده أو والديه فعلًا، وكانت ظروفه تسمح بترجيح استمرار هذه الإعالة، جاز للمحكمة تقدير الضرر المادي الناتج عن فقدها. أما مجرد صلة القرابة دون دليل على إعالة أو منفعة مالية مرجحة فلا تكفي وحدها للحكم بتعويض مادي.

الضرر الأدبي بسبب الوفاة

المادة 222 من القانون المدني تقصر التعويض عن الضرر الأدبي الناشئ عن الوفاة على الأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية. والمقصود هو الضرر الشخصي المباشر الذي يصيبهم في عواطفهم وشعورهم بسبب الوفاة.

وأكد الطعن رقم 3312 لسنة 59 ق – جلسة 19 ديسمبر 1993 أن هذا الحق يقتصر على من كان من هؤلاء موجودًا على قيد الحياة عند الوفاة؛ فلا يمتد لمن لم يكن قد ولد وقتها أو كان قد توفي قبل المضرور.

قيمة التعويض لا تتحدد برقم ثابت

المبالغ المذكورة في النماذج القديمة – مثل 70 ألف أو 100 ألف جنيه – ليست تعريفة قضائية واجبة التطبيق على كل حادث. المحكمة تقدر التعويض وفق ظروف كل واقعة، وسن المتوفى، ودخله، والإعالة، والروابط الأسرية، ومدى الضرر، والأساس الذي تقام عليه المسؤولية.

ومفاد المواد 170 و221 و222 مدني أن الأصل هو جبر الضرر المباشر جبرًا كاملًا في حدود ما ثبت، دون إثراء المضرور ودون إنقاص التعويض عن الضرر المحقق.

قانون التأمين الحالي: قانون 155 لسنة 2024

اعتبارًا من 11 يوليو 2024 يعمل بقانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، وقد ألغى صراحة قانون التأمين الإجباري رقم 72 لسنة 2007.

وبالنسبة إلى التأمين الإلزامي عن المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع، ينظم القانون الحالي المواد 40 وما بعدها.

مبلغ التأمين في حالة الوفاة

المادة 47 من قانون 155 لسنة 2024 جعلت مبلغ التأمين الذي تؤديه مجمعة التأمين المعنية في حالة الوفاة أو العجز الكلي المستديم مائة ألف جنيه. وفي العجز الجزئي المستديم يكون المبلغ بنسبة العجز، أما الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير – عدا تلفيات المركبات وفق نطاق التغطية – فلها حد أقصى عشرون ألف جنيه.

ويؤدى مبلغ التأمين إلى المستحق أو الورثة دون الحاجة إلى رفع دعوى للحصول على مبلغ التأمين المحدد ذاته، ويحدد القانون والقواعد التنفيذية المستندات والإجراءات اللازمة، مع مدة أداء لا تجاوز ثلاثين يومًا بعد استكمال المستندات اللازمة لفحص الطلب.

هل مبلغ 100 ألف جنيه هو أقصى ما يحصل عليه الورثة؟

لا. مبلغ المائة ألف جنيه هو مبلغ التأمين الإلزامي المحدد بالقانون في حالة الوفاة، وليس حدًا أقصى لمسؤولية المتسبب عن كامل الضرر.

المادة 48 من القانون الحالي تجيز للمضرور أو ورثته اتخاذ الإجراءات القضائية ضد المتسبب عن الحادث والمسؤول عن الحقوق المدنية للمطالبة بما يجاوز مبلغ التأمين.

الصندوق الحكومي عند عدم معرفة المركبة أو عدم وجود تأمين

المادة 61 تنظم الصندوق الحكومي لتغطية الأضرار الناتجة عن حوادث مركبات النقل السريع في حالات منها: عدم معرفة المركبة المسؤولة، وعدم وجود تأمين على المركبة، وبعض حالات المركبات المعفاة، وإعسار شركة التأمين وغيرها من الحالات التي يقررها القانون.

ويؤدي الصندوق للمستحقين مبلغ التأمين وفق المادة 47 في الحالات التي يغطيها النص.

ماذا عن الحوادث السابقة على 11 يوليو 2024؟

تحديد القانون الواجب التطبيق يتطلب النظر إلى تاريخ الحادث والواقعة المنشئة للحق. فالنموذج المنشور في هذه الصفحة يتعلق بحادث سنة 2014، وكان القانون رقم 72 لسنة 2007 هو الساري في ذلك الوقت؛ لذلك تظل الإحالات إليه مفهومة في سياق النموذج التاريخي.

أما عند إعداد دعوى عن حادث حديث فلا ينبغي نسخ المادة 9 من قانون 72 لسنة 2007 كما هي؛ القانون الحالي هو 155 لسنة 2024، وأصبح النص المقابل لحق المضرور أو الورثة في مطالبة المتسبب بما يجاوز مبلغ التأمين هو المادة 48.

المادة 456 إجراءات حتى 30 سبتمبر 2026

حتى نهاية سبتمبر 2026 يظل قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 نافذًا، والمادة 456 منه هي النص الأساسي في حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية، إلى جانب المادة 102 من قانون الإثبات.

اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026: المادة 429 بدلًا من 456

قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 يبدأ العمل به في 1 أكتوبر 2026. وعندها يصبح النص المنظم لحجية الحكم الجنائي أمام المحكمة المدنية هو المادة 429 من القانون الجديد.

وقد حافظ النص الجديد على جوهر القاعدة: الحكم الجنائي الصادر بالبراءة أو الإدانة تكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية فيما يتعلق بوقوع الجريمة ووصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها، بالشروط التي يحددها النص.

المستندات المهمة في دعوى تكملة التعويض

  • صورة رسمية من الحكم الجنائي.
  • شهادة من الجدول أو ما يثبت صيرورة الحكم باتًا بحسب حالته الإجرائية.
  • الحكم الصادر بالتعويض المؤقت إن كان منفصلًا أو مثبتًا في الحكم الجنائي.
  • شهادة الوفاة.
  • إعلام الوراثة.
  • شهادات الميلاد أو الزواج لإثبات صلة المستحقين.
  • مستندات إثبات الإعالة والدخل بالنسبة إلى الضرر المادي.
  • وثيقة أو بيانات التأمين الإلزامي أو ما يثبت حالة المركبة.
  • محضر الحادث والتقارير الطبية والفنية عند الحاجة.
  • ما يثبت أي مبالغ سبق تقاضيها حتى لا يحدث ازدواج في الجبر عن العنصر ذاته.

وجود قاصر بين الورثة

إذا كان أحد أصحاب الحق قاصرًا، ترفع الدعوى باسمه من ممثله القانوني صاحب الصفة وقت رفعها. وتخضع إدارة المبالغ المحكوم بها للقاصر والتصرف فيها لقواعد الولاية على المال والرقابة القضائية المقررة.

أما اختصام النيابة المختصة بشؤون الأسرة أو الولاية على المال فيتحدد بحسب طبيعة الإجراء والصفة المطلوبة في الواقعة؛ فلا ينبغي نسخ نموذج قديم حرفيًا دون مراجعة من هو الولي أو الوصي، وهل ما زالت صفته قائمة، وما إذا كان الإجراء يحتاج إذنًا أو تدخلًا من محكمة الأسرة.

من يختصم في دعوى تكملة التعويض؟

يختلف الخصوم بحسب أساس الدعوى. فقد يكون المدعى عليه هو قائد المركبة باعتباره مرتكب الخطأ، وقد يختصم المسؤول عن الحقوق المدنية إذا توافرت مسؤوليته، وقد توجد مطالبة مستقلة أو موازية بمبلغ التأمين في مواجهة الجهة المختصة بالتأمين الإلزامي.

ولا يصح افتراض مسؤولية مالك المركبة أو صاحب العمل أو شركة التأمين دون تحديد النص أو رابطة التبعية أو عقد التأمين أو المسؤولية الشيئية التي يقوم عليها الطلب.

هل شركة التأمين مسؤولة عن كامل التعويض المدني؟

التأمين الإلزامي يضمن المبلغ والنطاق الذي يحدده القانون ووثيقة التأمين. أما ما يجاوز ذلك فقد يكون محل مطالبة ضد المتسبب والمسؤول مدنيًا وفق المادة 48 من القانون الحالي.

وقد توجد وثائق تأمين اختيارية أو تغطيات أخرى؛ المادة 54 من قانون 155 لسنة 2024 تجيز الجمع بين مبلغ التأمين الإلزامي والمبالغ المستحقة بموجب وثائق تأمين اختيارية عن الإصابات البدنية أو الوفاة الناتجة عن حوادث المركبات.

قائمة مراجعة قبل رفع دعوى تكملة التعويض

  1. حدد تاريخ الحادث لتحديد قانون التأمين الواجب التطبيق.
  2. تحقق من حالة الحكم الجنائي: هل هو بات فعلًا؟
  3. حدد ما الذي حسمه الحكم السابق وما الذي بقي تقديره للمحكمة المدنية.
  4. احسب تقادم دعوى التكملة وفق المادة 172 وأثر الدعوى الجنائية والإجراءات السابقة.
  5. افصل التعويض الموروث عن التعويض الشخصي لكل وارث.
  6. أثبت الضرر المادي بمستندات الإعالة والدخل ولا تعتمد على القرابة وحدها.
  7. حدد مستحقي الضرر الأدبي وفق المادة 222.
  8. احصر مبالغ التأمين أو التعويض السابق صرفها وسبب كل مبلغ.
  9. حدد الخصوم وصفاتهم القانونية بدقة.
  10. إذا كان هناك قاصر، تحقق من الممثل القانوني وسلطاته وإجراءات الولاية على المال.

أخطاء شائعة في دعاوى تكملة التعويض

  • الاستناد في حادث حديث إلى قانون 72 لسنة 2007 رغم إلغائه.
  • اعتبار مبلغ التأمين الإلزامي هو الحد الأقصى لكل تعويض.
  • القول إن مجرد الحكم المؤقت يجعل التقادم 15 سنة لكل مبلغ لاحق.
  • اعتبار الحكم الجنائي حجة رغم أنه لم يصبح باتًا.
  • الخلط بين التعويض الموروث والتعويض الشخصي للورثة.
  • طلب ضرر مادي لكل قريب دون إثبات إعالة أو خسارة مالية فعلية.
  • إعادة مناقشة خطأ حسمه حكم جنائي بات في النطاق الملزم للمحكمة المدنية.
  • نسخ مبلغ تعويض من حكم قديم واعتباره معيارًا واجبًا لقضية جديدة.

المطالبة من مجمعة التأمين لا تغني عن دعوى التكملة

في الحوادث الخاضعة لقانون التأمين الموحد، يوجد مساران مختلفان يجب عدم الخلط بينهما. المسار الأول هو الحصول على مبلغ التأمين الإلزامي المحدد قانونًا من مجمعة التأمين أو الصندوق المختص بحسب حالة المركبة والحادث. والمسار الثاني هو المطالبة بالتعويض المدني الكامل من المتسبب والمسؤول عن الحقوق المدنية متى جاوز الضرر مبلغ التأمين.

ولهذا فقد يحصل الورثة على مبلغ التأمين الإلزامي ثم يرفعون دعوى للمطالبة بالفرق الجابر لباقي الضرر. ولا يعد هذا جمعًا غير مشروع ما دام كل مبلغ يؤدي وظيفة قانونية مختلفة ولا يحدث تعويض مزدوج عن العنصر نفسه.

إجراءات عملية قبل رفع الدعوى

في الواقعة الحديثة يبدأ العمل بجمع مستندات الحادث والحكم الجنائي أو شهادة حالته، ثم حصر الجهة المؤمنة على المركبة أو تحديد حالة الصندوق الحكومي إذا كانت المركبة مجهولة أو غير مؤمن عليها. وبعد ذلك يحدد المحامي ما إذا كانت المطالبة ستتضمن مبلغ التأمين فقط، أو تعويضًا تكميليًا، أو الاثنين في مسارين متوازيين بحسب الحالة.

ويستحسن كذلك حصر جميع المبالغ التي سبق صرفها وسبب صرف كل مبلغ: هل هو مبلغ تأمين إلزامي، أم تعويض مؤقت، أم تعويض مدني نهائي جزئي، أم مبلغ من وثيقة تأمين اختيارية. هذا الحصر يمنع الخلط بين الحقوق ويجعل طلبات الدعوى محددة.

مثال على حادث قديم وحادث حديث

حادث وقع سنة 2014

إذا وقع الحادث سنة 2014، كما في النموذج المنشور، فإن التكييف التأميني يبدأ من القانون الذي كان نافذًا وقتها وهو قانون 72 لسنة 2007. لذلك لا يصح حذف الإشارة إليه من نموذج تلك الدعوى التاريخية وكأن القانون الحالي كان موجودًا وقت وقوع الحادث.

لكن عند إعادة استخدام النموذج اليوم يجب فصل الجزء التاريخي عن القاعدة الحالية وعدم نقل المادة 9 القديمة إلى حادث وقع بعد إلغائها.

حادث وقع سنة 2026

إذا وقع الحادث في 2026، فالأصل أن قانون 155 لسنة 2024 هو القانون المنظم للتأمين الإلزامي، ويبحث الورثة حقهم في مبلغ المائة ألف جنيه وفق المادة 47، وحقهم في الرجوع بما يجاوز مبلغ التأمين على المتسبب والمسؤول عن الحقوق المدنية وفق المادة 48، إضافة إلى أي وثيقة تأمين اختيارية أو مسؤولية مدنية أخرى بحسب الوقائع.

هل يجوز الجمع بين التعويض المؤقت ومبلغ التأمين الإلزامي؟

التعويض المؤقت الذي تقضي به المحكمة الجنائية شيء، ومبلغ التأمين الإلزامي المحدد بالقانون شيء آخر. الأول جزء من المسؤولية المدنية المقضي بها في الخصومة الجنائية، والثاني استحقاق تأميني مصدره القانون ووثيقة التأمين الإلزامي.

وعند تقدير التعويض النهائي يجب على المحكمة تجنب الازدواج في جبر الضرر، لكن مجرد حصول المضرور أو الورثة على مبلغ التأمين لا يعني سقوط الحق في تكملة التعويض إذا كان الضرر المثبت أكبر من هذا المبلغ.

الطلب القضائي الأفضل في دعوى تكملة التعويض

من الأفضل ألا يقتصر الطلب على رقم إجمالي مجرد دون بيان عناصره. الصياغة الأقوى تفرق بين التعويض الموروث، والضرر المادي الشخصي، والضرر الأدبي، وتبين الأساس الواقعي لكل عنصر.

كما ينبغي أن يوضح الطلب ما إذا كان المبلغ المطلوب هو إجمالي التعويض قبل خصم ما سبق سداده، أم المبلغ المتبقي بعد استنزال مبالغ سبق قبضها. وضوح هذه النقطة مهم لتجنب الدفع بازدواج التعويض أو عدم تحديد الطلب.

ما الذي يثبت الإعالة في الضرر المادي؟

يمكن إثبات الإعالة بحسب ظروف الدعوى بمستندات الدخل، والتحويلات، وشهادات الشهود، ومصاريف الأسرة، وطبيعة عمل المتوفى، وسن المستفيدين، ومدى اعتمادهم الفعلي عليه. ولا يشترط دائمًا وجود إيصالات لكل نفقة، لكن يجب أن يكون للمحكمة أساس معقول تستخلص منه أن خسارة مالية حقيقية وقعت.

وفي المقابل، إذا كان القريب مستقلًا ماليًا ولم يثبت أن المتوفى كان ينفق عليه أو يوفر له منفعة مالية مرجحة الاستمرار، فقد يبقى له الضرر الأدبي إذا كان من المستحقين قانونًا دون أن يثبت له ضرر مادي.

أسئلة شائعة عن تكملة تعويض حادث السيارة

هل التعويض المؤقت يمنع رفع دعوى جديدة؟

لا. يجوز طلب تكملة التعويض متى لم يكن المضرور قد استوفى كامل حقه وتوافرت شروط الدعوى.

هل الحكم المؤقت يجعل الدعوى تتقادم بعد 15 سنة؟

ليس بصورة عامة. قضاء النقض يفرق بين الجزء المحكوم به وبين دعوى تكملة التعويض، التي تظل مرتبطة بقواعد تقادم العمل غير المشروع وأثر الإجراءات السابقة.

هل يجب انتظار الحكم الجنائي البات؟

إذا كانت الدعوى المدنية تعتمد على حجية الحكم الجنائي في الواقعة المشتركة، فالحجية الكاملة أمام المحكمة المدنية ترتبط بكون الحكم باتًا. كما تؤثر الدعوى الجنائية القائمة في مسألة وقف الدعوى المدنية والتقادم.

كم تعويض الوفاة من التأمين الإجباري حاليًا؟

وفق المادة 47 من قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، مبلغ التأمين الإلزامي في حالة الوفاة مائة ألف جنيه، مع جواز زيادة المبالغ وفق الآلية القانونية المنصوص عليها.

هل الـ100 ألف تمنع المطالبة بتعويض أكبر؟

لا. المادة 48 تجيز للورثة مطالبة المتسبب والمسؤول عن الحقوق المدنية بما يجاوز مبلغ التأمين.

هل كل الورثة يستحقون نفس نوع التعويض؟

لا. التعويض الموروث يوزع باعتباره حقًا من حقوق التركة، بينما الضرر المادي والأدبي الشخصي يقدر لكل مدعٍ بحسب الضرر الذي أصابه وصفته القانونية.

هل الأخ أو الأخت يستحقان تعويضًا أدبيًا عن الوفاة؟

الأخوة من الأقارب في الدرجة الثانية، ويدخلون من حيث الأصل في نطاق المادة 222 إذا كانوا موجودين على قيد الحياة وقت الوفاة وثبت الضرر وفق تقدير المحكمة.

هل قانون الإجراءات الجديد يغير حجية الحكم الجنائي؟

اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026 تنتقل القاعدة من المادة 456 في القانون القديم إلى المادة 429 في قانون 174 لسنة 2025، مع بقاء الجوهر الأساسي لحجية الحكم الجنائي في وقوع الجريمة ووصفها ونسبتها إلى فاعلها.

تنبيه عند استخدام النموذج القضائي التالي

النموذج التالي مبني على واقعة قضائية قديمة ترجع إلى عام 2014، ولذلك تظهر فيه إحالات إلى قانون التأمين رقم 72 لسنة 2007 ومبالغ ووقائع إجرائية تخص تلك الدعوى. عند استخدامه في دعوى جديدة يجب استبدال النصوص بحسب تاريخ الحادث، وبالأخص تطبيق قانون 155 لسنة 2024 على الحوادث التي يحكمها.

كما أن الحكم المشار إليه في النموذج برقم 890 لسنة 45 ق جلسة 23 مايو 1978 هو في الفهرسة القضائية المنشورة الطعن 870 لسنة 45 ق. أما باقي بيانات الأحكام والصيغة التاريخية فتعرض في سياقها كجزء من النموذج العملي.

نموذج دعوى تكملة تعويض عن حادث سيارة قتل خطأ

بناء على طلب ورثة المرحوم / ……………………… وهم :

  • 1- السيد / …………………. عن نفسه وبصفته ولى طبيعي على القاصر  ….. نجلة المرحوم ………………
  • 2- السيدة / ………………….
  •  3- السيدة / …………………………………

والمقيمين ناحية ……………………… – مركز الزقازيق ومحلهم المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين المحامى

♦ انا            محضر محكمة مركز الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

  • 1- السيد / ………………………………. مخاطبا مع ،،،
  • 2- السيد /…………………………………..مخاطبا مع ،،،

المقيمين ناحية ………………… – مركز الزقازيق

♦ ثم انا                     محضر محكمة بندر ثان الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

3- السيد الأستاذ / وكيل نيابة اسرة مركز الزقازيق لشئون الاسرة ” ولاية على المال” بصفته ” النيابة الحسبي” ويعلن سيادته بمقر عمله بسراي المحكمة                    مخاطبا مع ،،،

دعوى تكملة تعويض حادث سيارة

دعوى بتكملة التعويض المقضى به من محكمة جنح مركز الزقازيق كتعويض مؤقت وقدره واحد جنيه فى الجنحة رقم ……….. لسنة 2014 جنح مركز الزقازيق وذلك لتسبب المعلن اليهما الاول والثانى فى وفاة مورث الطالبين

استنادا الى حجية الحكم الجنائى على دعوى التعويض وثبوت الخطأ فى حق المعلن اليهما بصدور حكم جنائى بات عن جريمة القتل الخطأ ، ولما لهذا الحكم الجنائى البات من حجية على الدعوى المدنية

( المواد 163 مدنى ، 102 اثبات ، 456 اجراءات جنائية ، 9 من قانون التامين الاجباري رقم72 لسنة 2007 )

الواقعــات

  • بتاريخ 18 / 8 / 2014 تسببا المعلن اليهما الاول والثانى بإهمالهما ورعونتهما وبمخالفة اللوائح وقوانين المرور فى وفاة مورث المدعين المرحوم / ………………….. البالغ من العمر آنذاك ثمانية وعشرون عاما
  • وذلك بان توقف المدعى عليه الاول فجأة بالميكروباص قيادته مما أدى لاصطدام المجنى عليه به من الخلف بالموتوسيكل قيادته مما أدى الى سقوطه وزحفه على الاسفلت الى قارعة الطريق وسقوطه اسفل عجلات المقطورة قيادة المدعى عليه الثانى الذى كان يسير يسار الطريق بالمخالفة لقانون المرور الذى الزم النقل الثقيل بالتزام الجانب الأيمن دائما مما تسبب فى تحطم راسه تماما مما اودى بحياته فى الحال .
  •  هذا وقد قدمت النيابة العامة المدعى عليهما للمحاكمة لانهما فى يوم 18/ 8 / 2014 تسببا خطأ فى موت ……………………. وكان ذلك ناشئا عن الإهمال والرعونة وعدم مراعاة القوانين واللوائح بان اصطدما بالمجنى عليه واحدثا اصابته الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أودت بحياته و قادا مركبة الية تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وقيدت برقم ……………….. لسنة 2014 جنح مركز الزقازيق
  •  هذا وبجلسة 15 / 1 / 2015 قضت محكمة جنح مركز الزقازيق ” حضوريا ” لكلا المتهمين الحبس سنة وتعويض مدنى مؤقت واحد جنيه
  • هذا ومنذ صدور الحكم على كلا المدعى عليهما حضوريا لم يطعنا على الحكم بالاستئناف والنقض مما يكون معه الحكم الجنائي قد اصبح باتا وبحق معه للمدعين اقامة دعواهم هذه

السند القانوني في نموذج الدعوى التاريخي

أولا : صيرورة الحكم الجنائي الرقيم 39239 لسنة 2014 جنح مركز الزقازيق نهائيا وباتا بتفويت مواعيد الطعن :

المقرر ان

الحكم يكون باتا ولو لم يطعن على الحكم بالاستئناف والنقض اذا فوت المتهم الميعاد المحدد لكل منهما اذا يصبح الحكم نهائيا بفوات ميعاد الاستئناف وباتا بفوات ميعاد النقض

مشار اليه د. عبد الحكم فوده – المسئولية المدنية والتعويضات – طبعة 2006 ص 294 ج1

والمقرر

انه ان قام المضرور بإعلان المتهم بالحكم الغيابي زال التلازم بين الشق الجنائي والشق المدني بحيث اذا لم يطعن المتهم فى الحكم بالمعارضة او الاستئناف حاز الحكم فى شقه المدني  قوة الامر المقضى واصبح باتا عملا بالمادة 213 من قانون المرافعات والتزمت المحكمة التى تنظر دعوى تكملة التعويض هذه الحجية دون اعتداد بمصير الشق الجنائي

المستشار أنور طلبة – الاثبات – ص 619 ، 620 – طبعة نادى القضاة 2011

وان قضاء محكمة الجنح بتعويض مؤقت للمضرور لا يحول دون المطالبة بتكملة التعويض امام المحكمة المدنية

نقض 23/5/1978 طعن رقم 890 لسنة 45 ق

وانه بالنسبة للأحكام التى تصدر من المحكمة الجنائية بتعويض مؤقت سواء كانت محكمة الجنايات او محكمة الجنح فان هذه الاحكام قطعية وتحسم الخصومة فى أمر هام هو مبدأ استحقاق التعويض.

ومن ثم فان هذا الحكم يحوز حجيته فى هذا الخصوص واذا رفع المحكوم له دعوى جديدة امام المحكمة المدنية بتكملة التعويض انحصرت مهمة المحكمة فى تقدير قيمة هذا التعويض فقط ولا يجوز لها ان تعيد بحث الخطأ او الضرر او علاقة السببية

الدناصوري وعكاظ – التعليق على قانون الاثبات – ص 1117 ، 1118 – طبعة 2011

وان الحكم الجنائي لا تكون له حجية الشيء المحكوم فيه امام المحاكم المدنية الا اذا كان باتا لا يقبل الطعن بالنقض اما لاستنفاد طرق الطعن الجائزة او لعدم الطعن عليه رغم فوات مواعيده

نقض 20/12/1984 المكتب الفني س 35 رقم 413 ص 2180

والمقرر ان

 الشهادة الصادرة من جدول الجنح كافية للتدليل على ثبوت حجية الحكم الجنائي امام المحكمة المدنية

الدناصوري وعكاظ – الاثبات – ص 1214 ، 1215

ومن ثم وبإنزال ما تقدم على واقعات الدعوى يتبين

ان الحكم الجنائي القاضى بإدانة المدعى عليهما الاول والثانى وبإلزامهما بتعويض مؤقت قد صدر حضوريا بتاريخ 15 / 1 / 2015 والثابت من الشهادة المقدمة من جدول جنح مركز الزقازيق انهما لم يطعنا على الحكم منذ صدوره مما يكون معه قد اصبح الحكم الجنائي نهائيا وباتا وتكون دعوى تكملة التعويض مقبولة

ثانيا : حجية الحكم الجنائي على دعوى تكملة التعويض الراهنة :

تنص المادة 102 اثبات على

لا يرتبط القاضى المدني بالحكم الجنائي الا فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروريا

كما تنص المادة 456 اجراءات جنائية على

يكون للحكـم الجنائـي الصادر مـن المحكمة الجنائية فـي موضوع الدعـوى الجنائية بالـبراءة او بالإدانة قـوة الشيء المحكوم به امـام المحاكـم فـي الدعـاوى التى لم يكن قـد فصل فيها نهائيا فيما يتعلق بوقـوع الجريمة

وبوصفها القانوني ونسبتها الى فاعلها ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بنى على انتفاء التهمة او على عدم كفاية الأدلة ولا تكون له هذه القوة اذا كان مبنيا على ان الفعل لا يعاقب عليه القانون

وان قضاء محكمة الجنح بتعويض مؤقت للمضرور لا يحول دون المطالبة بتكملة التعويض امام المحكمة المدنية

نقض 23/5/1978 طعن رقم 890 لسنة 45 ق

وان قضاء المحكمة الجنائية بتعويض مؤقت وصيرورة هذا الحكم نهائيا فانه يكون ملزما للمحكمة المدنية لأنه قد فصل نهائيا فى امر التعويض ويتعين على الأخيرة تقدير قيمة التعويض النهائي حتى وان طعن المتهم على الحكم الجنائي

فالمقرر

وإذ يتفق قانون المرافعات مع قانون الاجراءات الجنائية فى بدء ميعاد الطعن من تاريخ اعلان المحكوم عليه لشخصه

وكان المقرر فى قضاء النقض ان

للمضرور الحق فى اعلان الحكم الجنائي الغيابي للمتهم ليصبح باتا تمكينا للمضرور من رفع دعوى التعويض او الاستمرار فيها امام المحكمة المدنية ومن ثم اذا قام المضرور بإعلان الحكم الغيابي المتضمن قضاء بالتعويض المؤقت لشخص المتهم انفتحت مواعيد الطعن فيه بالمعارضة والاستئناف

بحيث اذا انقضت هذه المواعيد دون رفع الطعن اصبح باتا والتزمت المحكمة المدنية حجيته ولا يحول دون ذلك ان يطعن المتهم فى الحكم بعد ذلك وتقبل محكمة الطعن العذر الذى حال دون رفع الطعن فى الميعاد

الطعن 31/ 10 / 1994– أنور طلبة – السابق – ص 621

ومفاد نص المادة 456 من قانون الاجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الاثبات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة  – ان الحكم الجنائي تكون له حجيته فى الدعوى المدنية امام المحكمة المدنية كلما قد فصل فصلا لازما فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية.

وفى الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته الى فاعله  فاذا فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور فانه يمتنع على المحاكم المدنية ان تعيد بحثها ويتعين عليها ان تعتبرها وتلتزمها فى بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفا للحكم الجنائي السابق له

الطعن 555 لسنة 60 ق جلسة 8/5/1994 مكتب فنى ج 1 ص 805

وانه اذا قضت المحكمة الجنائية بإدانة المسئول ورفع المضرور او ورثته دعوى بالتعويض فلا يجوز للمحكمة المدنية ان تقضى برفضها على سند من ان خطأ المضرور قد استغرق خطأ المسئول لان الحكم الجنائي فصل فى وقوع الخطأ

الدناصوري وعكاظ – السابق – ص 1216

والمستقر عليه ان القاعدة الصحيحة فى حجية الحكم الجنائي ان هذه الحجية تقوم كلما فصل الحكم الجنائي فصلا شاملا ولازما فى :

  • ( 1 ) تحقيق وقوع الفعل الذى يكون الأساس المشترك لكلا الدعويين الجنائية والمدنية
  • ( 2 ) ادانة او عدم ادانة المتهم بارتكاب الفعل ،
  • ( 3 ) الوصف القانوني لهذا الفعل

فمتى قضت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور جميعها اصبح بحثها متعلقا امام المحاكم المدنية ويعين على المحاكم ان تعتبرها ثابته وتسير فى بحث الحقوق المدنية المترتبة عليها على أساس هذا الثبوت بحيث يكون حكمها متناسقا مع الحكم الجنائي السابق صدوره

نقض مدنى جلسة 17 / 2 / 1979 س 30 رقم 55 ص 233

وانه  اذا قضت المحكمة الجنائية بان الفعل الجنائي المسند الى المتهم قد وقع منه فليس للمحكمة المدنية ان تعيد البحث فى ذلك

جلسة 12 / 12 / 1939القواعد القانونية فى 25 سنة ج 1 ص 75 قاعدة 352

ومن ثم وحيث ان

الحكم الجنائي الصادر على المدعى عليهما الاول والثانى الرقيم ……… لسنة 2014 جنح مركز الزقازيق قد قضى بإدانتهما والحكم عليهم بعقوبة جنائية لما نسب لهما من تهمة القتل الخطأ  وكما ثابت من الحكم انه صدر ” حضوريا ” وانهما لم يطعنا عليه بالاستئناف فانه يستخلص من ذلك بيتوتة الحكم الجنائي لفوات مواعيد الطعن المقررة قانونا .

وحيث الثابت كذلك

ان الفعل غير المشروع الذى أقيمت به الدعوى الجنائية المقضى فيها بتعويض مؤقت هو بذاته الفعل الذى نشأت عنه الاضرار المادية والأدبية التى لحقت بالمدعين وهو ما يستندوا اليه فى دعواهم المدنية هذه وحيث ان الحكم الجنائي قد قضى بالإدانة والتعويض المؤقت لثبوت الخطأ فى جانبهما

فانه يكون

قد فصل فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته الى فاعله وتكون له حجية الشيء المحكوم فيه امام المحكمة المدنية وتكون معه المحكمة مقيدة بثبوت الخطأ فى حق المدعى عليهما ويمتنع معه عليها وفقا للقانون ان تعيد بحثه ويقتصر دورها على تكملة التعويض المدني

الأضرار المادية والأدبية في النموذج

اما عن الاضرار المادية والأدبية فإنها تتمثل فى الأتى :

  1. ان المجنى عليه توفى فى ريعان شبابه فكان عمره آنذاك ثمانية وعشرون عاما وكان العائل لوالديه المسنين
  2. وكان رب اسرة متزوج ويعول طفلة صغيرة عمرها سنة لم يهنأ بها ولم تهنأ به وحرم من حياته بفعل المدعى عليهما
  3. فان كان الموت حقا على كل انسان الا ان التعجيل به اذا حصل بفعل فاعل يلحق بالمجنى عليه ضررا ماديا محققا
  4. اذ يترتب عليه فوق الالام الجسمية التى تصاحبه حرمان المجنى عليه من الحياه وهى اغلى ما يمتلكه الانسان باعتبارها مصدر طاقاته وتفكيره والقضاء على جميع اماله فى الفترة التى كان يمكن ان يعيشها لو لم يعجل المدعى عليهما بوفاته
  5. وقد تسببا المدعى عليهما فى إصابة المدعين وهم اهل المتوفى بالحزن والاسى واللوعة على وفاة الابن والزوج والأب وحرمانهم منه
فالمقرر

ان ضرر الموت ضرر مادى محقق ينشئ عنه حق يتلقاه عن المضرور ورثته فى تركته فاذا كان الضرر المادي الذى أصاب المضرور هو الموت فانه يكون قد حاق به ضرر عن وفاته متمثل فى حرمانه من الحياه فينتقل الحق فى جبره تعويضا الى ورثته

نقض مدنى جلسة 7 / 3 / 1974 احكام النقض س 25 ص 60 رقم 11

والمقرر أيضا

تعويض الوالد عن فقد ابنه لا يعتبر تعويضا عن ضرر محتمل الحصول فى المستقبل اذ مثل هذا التعويض انما يحكم به فقد الولد وما يسببه هذا الحادث من اللوعة للوالد فى أي حال

طعن رقم 910 لسنة 31 ق جلسة 7 / 11 / 1961 س 12 ص 899

والمقرر أن

المشرع قصر الحق فى التعويض عن الضرر الأدبي المباشر الذى يصيب الأزواج والاقارب الى الدرجة الثانية فى عواطفهم وشعورهم من جراء موت المصاب على من كان هؤلاء موجود على قيد الحياه فى تاريخ الوفاة

الطعن بقم 3312 لسنة 59 ق جلسة 19 / 12 / 1993

ثالثا : ان المقرر بنص المادة 9 من قانون التامين الاجباري رقم72 لسنة 2007

 للمضرور او ورثته اتخاذ الاجراءات القضائية قبل المتسبب عن الحادث و المسئول عن الحقوق المدنية بما يجاوز مبلغ التامين ، ومن ثم وحيث ان الحكم الجنائي قد قضى بإدانة المدعى عليهما فان ركني الخطأ والسببية يكونا ثابتين ولا يتبقى الا تقدير تكملة التعويض ويقدره المدعين بمبلغ وقدره 100000 ج مائة الف جنيه فلا يوجد اغلى من الحياه والابن

فان مفاد المواد 170 ، 171 ، 221 ، 222 من القانون المدني يدل على ان كل ضرر يمكن تقديره بالنقد فالأصل فى التعويض ان يكون نقديا يجبر بقدر معلوم الضرر الواقع للمضرور جبرا كاملا مكافئا له ويراعى القاضى فى تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور

الطعن رقم 3535 لسنة 64 ق جلسة 13/2/2006

اما والغرض من اختصام السيد المعلن اليه الثالث بصفته لوجود قاصر بالدعوى وهى نجلة المجنى عليه الصغيرة …………. المشمولة بولاية جدها المدعى الاول

طلبات الدعوى في النموذج

دعوى تكملة التعويض عن حادث سيارة قتل خطأ

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة الزقازيق الابتدائية الدائرة (  ) مدنى كلى وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها وذلك يوم الموافق / / 2015 لسماع الحكم :

بالزام المدعى عليهما الاول والثانى بان يؤدوا للمدعين تعويضا جابرا وقدره 100000ج مائة الف جنيه عن الاضرار المادية والأدبية التى المت بهما من وفاة مورثهم بفعل وخطا المدعى عليهما والزامهما بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم ،،

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/دعوى-تعويض-حادث-سيارة-القتل-الخطأ/
تاريخ النشر الأصلي: 2021-01-09
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2327
💬 واتساب 📞 اتصال