شرح تعويض معاش إصابة العمل: الحقوق والتعويضات وفق قانون 148 لسنة 2019

شارك أو اطبع المقال:
فيسبوك تويتر (X)

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال

شرح تعويض معاش إصابة العمل والحقوق والتعويضات وفق قانون 148 لسنة 2019

الخلاصة حتى سبتمبر 2026: ينظم قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 تأمين إصابات العمل في المواد 45 إلى 69، وهو القانون الواجب الرجوع إليه حاليًا بدل قانون 79 لسنة 1975 الملغى بالنسبة للوقائع الخاضعة للقانون الجديد.

ويشمل التأمين العلاج والرعاية الطبية، وتعويض الأجر أثناء العجز المؤقت، ومصاريف الانتقال، ومعاش العجز الكامل أو الوفاة، ومعاش العجز الجزئي المستديم إذا بلغت نسبة العجز 35% فأكثر، أو تعويضًا من دفعة واحدة إذا كانت النسبة أقل من 35%.

انفوجرافيك يوضح شرح تعويض معاش إصابة العمل

صور وشرح تعويض معاش إصابة العمل

وتشمل إصابة العمل أربع صور رئيسية:

الحادث الذي يقع أثناء العمل أو بسببه، والمرض المهني المدرج بالجدول رقم 1، وحادث الطريق أثناء الذهاب للعمل أو العودة منه بالشروط القانونية، والإصابة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق من العمل إذا استوفت شروط اللائحة التنفيذية.

ما المقصود بإصابة العمل في القانون الحالي؟

يعرف قانون 148 لسنة 2019 إصابة العمل بأنها الإصابة بأحد الأمراض المهنية المبينة بالجدول رقم 1 المرافق للقانون، أو الإصابة نتيجة حادث وقع أثناء تأدية العمل أو بسببه.

كما يعتبر في حكم إصابة العمل حادث الطريق أثناء ذهاب المؤمن عليه إلى عمله أو عودته منه، بشرط أن يكون الذهاب أو الإياب دون تخلف أو توقف أو انحراف عن الطريق الطبيعي، وكذلك الإصابة الناتجة عن الإجهاد أو الإرهاق من العمل عند توافر شروط اللائحة التنفيذية.

جدول شرح تعويض معاش إصابة العمل

نوع الإصابةالقاعدة الأساسية
حادث أثناء العمليكفي وقوعه أثناء تأدية العمل في النطاق الذي يعترف به القانون.
حادث بسبب العمليجب قيام رابطة بين العمل والحادث ولو وقع خارج ساعات العمل العادية.
حادث الطريقذهاب أو عودة دون تخلف أو توقف أو انحراف عن الطريق الطبيعي.
مرض مهنيأن يكون من الأمراض المدرجة بجدول الأمراض المهنية وأن تتوافر صلة التعرض المهني.
إجهاد أو إرهاقيخضع لشروط خاصة باللائحة التنفيذية، منها المجهود الإضافي والعلاقة المباشرة بالحالة المرضية.

من تشملهم حماية تأمين إصابات العمل؟

تسري أحكام الباب الرابع من قانون 148 لسنة 2019 على المؤمن عليهم العاملين لدى الغير المنصوص عليهم بالبند أولًا من المادة 2، كما تمتد الحماية إلى فئات أخرى نصت عليها المادة 45، من بينها:

  • العاملون بالقطاع الخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة.
  • المتدرجون والتلاميذ الصناعيون.
  • الطلاب المشتغلون في مشروعات التشغيل الصيفي.
  • المكلفون بالخدمة العامة.
  • الملتحقون بعمل بعد سن الشيخوخة في الحالات التي لا تسري فيها عليهم أحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.

ومن ثم قد يمتد تأمين إصابة العمل إلى أشخاص لا يستفيدون من بعض فروع التأمين الأخرى، لأن المشرع أراد توفير حماية خاصة من الخطر المهني ذاته.

تصحيح مهم: تمويل إصابات العمل لم يعد بنسب 1% و2% و3%

النسب القديمة الواردة في قانون 79 لسنة 1975 لم تعد هي النظام الحالي. المادة 46 من قانون 148 لسنة 2019 وضعت نظامًا جديدًا للتمويل يرتبط أيضًا بقانون التأمين الصحي الشامل.

وبصفة مبسطة، يقوم التمويل الحالي على:

  • اشتراك يؤديه صاحب العمل بنسبة 1% من أجر الاشتراك بالنسبة للعاملين غير الخاضعين للتأمين الصحي الشامل، ويوجه للعلاج والرعاية الطبية.
  • اشتراك آخر يبدأ من 0.5% من أجر الاشتراك لتمويل الحقوق المالية في تأمين إصابات العمل، ويمكن أن تزيد نسبته بحسب مخاطر نشاط المنشأة في الحدود التي تحددها اللائحة.
  • ريع استثمار الاشتراكات.

وتوجد أحكام خاصة تسمح لبعض أصحاب الأعمال بتحمل تعويض الأجر ومصاريف الانتقال مقابل تخفيض جزء من الاشتراك وفق الترخيص والشروط القانونية.

لذلك لا يصح حاليًا حساب تمويل إصابات العمل اعتمادًا على تقسيم 1% و2% و3% الوارد في التشريع القديم.

العلاج والرعاية الطبية للمصاب

المادة 47 من قانون 148 لسنة 2019 أحالت في تعريف العلاج والرعاية الطبية إلى قانون نظام التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018. أما المادة 48 فتقرر أن الهيئة المعنية بالتأمين الصحي تتولى علاج المصاب ورعايته طبيًا.

ويجوز للمصاب العلاج في درجة أعلى من الدرجة التأمينية، لكنه يتحمل فروق التكاليف ما لم يوجد اتفاق يلزم صاحب العمل بها. كما يجوز لصاحب العمل علاج المصاب ورعايته طبيًا إذا حصل على الترخيص المطلوب من الهيئة المختصة وفق الشروط المنظمة لذلك.

ما الذي يدخل في الرعاية الطبية؟

تشمل الرعاية بحسب نظام التأمين الصحي العلاج الطبي والجراحي، والإقامة بالمستشفى، والفحوص والأشعة والتحاليل، والأدوية، والتأهيل، والأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية متى كانت لازمة طبيًا وفق القواعد المنظمة.

التزام صاحب العمل بالإسعافات ونقل المصاب

على صاحب العمل تقديم الإسعافات الأولية للمصاب ولو لم تمنعه الإصابة من مواصلة العمل. وإذا استلزمت الإصابة العلاج، يلتزم بنقل المصاب إلى مكان العلاج، وتتحمل الجهة المختصة مصروفات انتقاله بحسب الضوابط القانونية.

وتشمل مصروفات الانتقال الوسيلة العادية إذا كان مكان العلاج خارج المدينة التي يقيم بها المصاب، ويمكن أداء مصروفات وسيلة انتقال خاصة داخل المدينة أو خارجها إذا قرر الطبيب المعالج أن حالة المصاب لا تسمح باستعمال وسائل النقل العادية.

تعويض الأجر أثناء العجز المؤقت

إذا حالت إصابة العمل بين المؤمن عليه وبين أداء عمله، يستحق تعويضًا عن الأجر يعادل كامل الأجر المسدد عنه الاشتراك. ويصرف التعويض في مواعيد صرف الأجر الشهرية لمن يتقاضون أجورهم بالشهر، وأسبوعيًا لغيرهم.

ويستمر التعويض طوال مدة عجز المصاب المؤقت عن أداء عمله إلى أن:

  • يعود إلى العمل بعد انتهاء العجز المؤقت، أو
  • يثبت لديه عجز مستديم، أو
  • تحدث الوفاة.

كما تعتبر الانتكاسة أو المضاعفة التي تنشأ عن إصابة العمل في حكم الإصابة ذاتها عند توافر العلاقة الطبية.

من يدفع أجر يوم الإصابة؟

يتحمل صاحب العمل أجر يوم وقوع الإصابة مهما كان وقت حدوثها، ويحسب التعويض اليومي بعد ذلك على أساس الأجر الشهري مقسومًا على ثلاثين.

مثال حساب تعويض الأجر

إذا كان أجر الاشتراك التأميني للعامل 12,000 جنيه شهريًا، ومنعته إصابة العمل من مزاولة عمله لمدة 20 يومًا بعد يوم الإصابة، يكون الأساس اليومي:

12,000 ÷ 30 = 400 جنيه يوميًا.

ويحسب التعويض عن فترة العجز المستحقة على هذا الأساس، بينما يتحمل صاحب العمل أجر يوم الإصابة ذاته وفق المادة 49.

العبرة هنا ليست بالأجر المكتوب في عقد العمل فقط، بل بالأجر المسدد عنه الاشتراك التأميني وفق السجلات التأمينية.

معاش العجز الكامل أو الوفاة بسبب إصابة العمل

إذا أدت إصابة العمل إلى عجز كامل مستديم أو وفاة، تسوى الحقوق التأمينية الأساسية وفق المادة 51 بمعاش نسبته 80% من أجر التسوية المشار إليه في المادة 22 من القانون.

ويزداد هذا المعاش بنسبة 1% سنويًا حتى بلوغ المؤمن عليه سن الستين حقيقة أو حكمًا إذا كان العجز أو الوفاة سببًا في إنهاء الخدمة، وتعتبر كل زيادة جزءًا من المعاش عند حساب الزيادة التالية.

هل يلزم وجود مدة اشتراك طويلة لاستحقاق معاش الإصابة؟

تأمين إصابة العمل يختلف عن معاش الشيخوخة من حيث مناط الاستحقاق. فالحق يرتبط بتحقق الإصابة المؤمَّن ضدها وثبوت آثارها، وليس باستكمال مدة اشتراك طويلة كالتي تتطلبها بعض صور معاش الشيخوخة.

العجز الجزئي المستديم بنسبة 35% فأكثر

إذا تخلف عن إصابة العمل عجز جزئي مستديم نسبته 35% فأكثر، يستحق المصاب معاشًا يساوي نسبة العجز من معاش العجز الكامل المقرر بالمادة 51.

فإذا كان معاش العجز الكامل المحسوب 8,000 جنيه مثلًا، وكانت نسبة العجز 40%، يكون معاش الإصابة الجزئي:

8,000 × 40% = 3,200 جنيه شهريًا.

وإذا أدى العجز إلى إنهاء خدمة المؤمن عليه لعدم وجود عمل آخر مناسب له لدى صاحب العمل وفق القواعد القانونية، تراعى الزيادة التي قررها القانون.

العجز الجزئي المستديم أقل من 35%

إذا كانت نسبة العجز أقل من 35%، فلا يستحق المصاب معاشًا شهريًا عن هذه الإصابة في الأصل، وإنما يستحق تعويضًا من دفعة واحدة.

ويحسب التعويض وفق المادة 53 بضرب:

نسبة العجز × قيمة معاش العجز الكامل × 4 سنوات.

مثال عملي

إذا كان معاش العجز الكامل الذي يحسب للمصاب 7,000 جنيه شهريًا، ونسبة العجز المستديم 20%:

قيمة العجز الشهرية = 7,000 × 20% = 1,400 جنيه.

التعويض عن أربع سنوات = 1,400 × 48 شهرًا = 67,200 جنيه.

ويؤدى هذا المبلغ دفعة واحدة، مع مراعاة الأجر ونسبة العجز الفعلية المقررة طبيًا في الملف الحقيقي.

كيف تحدد نسبة العجز؟

المادة 55 تضع ثلاث قواعد رئيسية:

  1. إذا كانت حالة العجز واردة بالجدول رقم 2 المرافق للقانون، تطبق النسبة المحددة فيه.
  2. إذا لم تكن الحالة واردة بالجدول، تقدر النسبة بمقدار ما أحدثه العجز من نقص في قدرة العامل على الكسب.
  3. إذا كان للعجز تأثير خاص على قدرة المصاب على الكسب في مهنته الأصلية، يجب بيان طبيعة عمله وتأثير الإصابة الفعلي عليه، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة التقدير في الحدود القانونية.

ولذلك لا يكفي تشخيص الإصابة طبيًا؛ قد تكون لطبيعة مهنة العامل أهمية مباشرة في تقييم الأثر المهني للعجز.

الإصابات المتكررة

إذا سبق للمؤمن عليه أن أصيب بإصابة عمل ثم تعرض لإصابة جديدة، لا تحسب كل واقعة دائمًا بمعزل عن الأخرى. المادة 56 تفرق بين الحالات التي يظل فيها مجموع العجز أقل من 35%، والحالات التي يصل فيها مجموع نسب العجز إلى 35% فأكثر.

فإذا أدى مجموع الإصابات إلى بلوغ حد استحقاق المعاش، قد يعاد حساب الحق على أساس نسبة العجز الإجمالية والأجر المقرر وقت ثبوت الإصابة الأخيرة، مع عدم إنقاص المعاش السابق في الحالات التي نظمها القانون.

متى يحرم المصاب من تعويض الأجر أو تعويض الإصابة؟

المادة 57 تقرر عدم استحقاق تعويض الأجر وتعويض الإصابة إذا:

  • تعمد المؤمن عليه إصابة نفسه.
  • حدثت الإصابة بسبب سوء سلوك فاحش ومقصود من جانبه.

ومن صور سوء السلوك التي اعتبرها القانون في حكم ذلك:

  • الفعل الذي يأتيه المصاب تحت تأثير الخمر أو المخدرات.
  • المخالفة الصريحة لتعليمات الوقاية المعلقة في أماكن ظاهرة بمحل العمل.

لكن القانون وضع استثناء مهمًا: لا يعمل الحرمان إذا أدت الإصابة إلى الوفاة أو إلى عجز مستديم تزيد نسبته على 25% من العجز الكامل.

كما لا يجوز التمسك بالعمد أو سوء السلوك الفاحش إلا إذا ثبت ذلك من التحقيق الذي يجرى وفق القانون؛ فلا يكفي اتهام صاحب العمل للعامل شفهيًا.

حادث العمل أثناء ساعات العمل أو بسبب العمل

المعيار القانوني هو أن يقع الحادث أثناء تأدية العمل أو بسببه. ولا يشترط اجتماع الوصفين دائمًا.

فإذا وقع الحادث أثناء أداء العامل لمهمته، تكون العلاقة بالعمل أوضح. أما إذا وقع خارج الوقت أو المكان المعتادين، فيلزم بحث هل كان سببه مرتبطًا بالعمل أو بتنفيذ تكليف من صاحب العمل.

وقد استقر القضاء في ظل قوانين التأمين الاجتماعي المتعاقبة على أهمية التفرقة بين الحادث الواقع أثناء العمل والحادث الواقع بسببه، وهو اتجاه ما زال منسجمًا مع تعريف إصابة العمل في القانون الحالي.

حادث الطريق من وإلى العمل

يعد حادث الطريق إصابة عمل إذا وقع خلال فترة ذهاب المؤمن عليه لمباشرة عمله أو عودته منه، بشرط أن يكون الطريق دون:

  • تخلف،
  • توقف،
  • انحراف عن الطريق الطبيعي.

ويتعين فحص الوقائع عمليًا: نقطة بداية الرحلة، وجهتها، خط السير المعتاد، توقيت الحادث، سبب أي توقف أو انحراف، ومدى اتصال الرحلة بالذهاب إلى العمل أو العودة منه.

المستندات المهمة في حادث الطريق

  • إخطار إصابة العمل.
  • محضر الشرطة أو التحقيق الإداري بحسب مكان الحادث.
  • التقرير الطبي الأولي.
  • بيان رسمي بالطريق الطبيعي من محل الإقامة إلى جهة العمل.
  • قرار التكليف إذا كان الحادث أثناء التوجه إلى مأمورية رسمية.

الإجهاد أو الإرهاق من العمل

لم يعد المرجع الجاري هو القرار الوزاري القديم رقم 239 لسنة 1977، وإنما المادة 145 من اللائحة التنفيذية لقانون 148 لسنة 2019 الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2437 لسنة 2021.

وتشترط اللائحة – في جوهرها – أن:

  1. ألا يكون المصاب قد بلغ سن الشيخوخة.
  2. يكون الإجهاد أو الإرهاق ناشئًا عن مجهود إضافي يفوق المجهود العادي.
  3. يكون المجهود الإضافي نتيجة تكليف بعمل في وقت غير كافٍ عادة، أو تكليف بعمل إضافي إلى جانب العمل الأصلي.
  4. توجد علاقة مباشرة بين الإجهاد أو الإرهاق والحالة المرضية.
  5. تكون مدة الإجهاد كافية لوقوع الحالة المرضية.
  6. تكون الحالة ذات مظاهر مرضية حادة.
  7. تتمثل النتيجة في نزيف أو انسداد شرايين المخ، أو انسداد بالشرايين التاجية للقلب بالشروط الطبية.
  8. لا تكون الحالة مجرد مضاعفة أو تطور لحالة مرضية سابقة.

وتضيف اللائحة قاعدة عملية مهمة: من ثبتت إصابته بأحد مرضي الإجهاد أو الإرهاق لا يكلف بعد ذلك بأعمال إضافية من جهة عمله، ولا يقبل ملف إصابة جديدة من النوع نفسه وفق التنظيم التنفيذي.

المرض المهني في القانون الحالي

المرض المهني هو المرض الذي يربطه القانون بالتعرض لمخاطر مهنية محددة، ويجب أن يكون ضمن الجدول رقم 1 المرافق للقانون أو ضمن ما يضاف إليه بقرار قانوني.

ولم يعد من الأفضل نشر قوائم قديمة مختصرة من قانون 79 لسنة 1975 على أنها الجدول الحالي؛ الجدول في النظام الحديث أوسع، ويضم إلى جانب التسممات والأمراض التقليدية فئات أحدث، منها بعض الاعتلالات العضلية العظمية والأمراض الجلدية والاضطرابات النفسية والسلوكية الناتجة عن التعرض المهني وفق الجدول الحالي.

ظهور المرض بعد ترك العمل

المادة 65 تقرر استمرار التزام الجهة المختصة بحقوق تأمين إصابة العمل لمدة سنة ميلادية من تاريخ انتهاء خدمة المؤمن عليه إذا ظهرت عليه أعراض مرض مهني خلال هذه المدة، سواء كان بلا عمل أو يعمل في صناعة لا ينشأ عنها هذا المرض.

وقد تستمر الحماية بعد السنة بالنسبة للأمراض التي تتأخر أعراضها بطبيعتها إلى ما بعد هذه المدة إذا كانت من الحالات التي تحددها اللائحة التنفيذية.

إعادة الفحص الطبي خلال أربع سنوات

يجوز للمصاب وجهة العلاج والهيئة طلب إعادة الفحص الطبي:

  • مرة كل ستة أشهر خلال السنة الأولى من تاريخ ثبوت العجز.
  • مرة كل سنة خلال السنوات الثلاث التالية.

والأصل أنه لا يعاد تقدير نسبة العجز بعد مرور أربع سنوات من تاريخ ثبوته، مع وجود استثناءات للحالات التي تثبت طبيًا حاجتها إلى مدة أطول لإعادة التقدير وفق اللائحة.

ماذا يحدث إذا تغيرت نسبة العجز؟

إذا كان المصاب يتقاضى معاش عجز ثم أظهرت إعادة الفحص تغير نسبة العجز، يعاد تسوية المعاش وفق النسبة الجديدة. وإذا انخفضت النسبة إلى أقل من 35% قد يوقف المعاش النهائي ويستبدل – وفق شروط القانون – بتعويض من دفعة واحدة.

أما إذا سبق للمصاب أن حصل على تعويض دفعة واحدة ثم ارتفعت نسبة العجز عند إعادة الفحص، فتطبق القواعد الخاصة بحساب الفرق أو تحويل الحق إلى معاش بحسب النسبة الجديدة.

وقف المعاش عند التخلف عن إعادة الفحص

يجوز وقف معاش العجز إذا لم يتقدم صاحبه لإعادة الفحص الطبي في الموعد الذي تطلبه جهة العلاج أو الهيئة. ويستمر الوقف إلى أن يتقدم للفحص.

إذا قدم المصاب أسبابًا مقبولة لتخلفه، يجوز تجاوز التخلف وصرف المستحق وفق نتيجة إعادة الفحص.

التحكيم الطبي: كيف تعترض على قرار جهة العلاج؟

إذا اعترض المؤمن عليه على قرار جهة العلاج بشأن انتهاء العلاج أو العودة للعمل أو عدم ثبوت مرض مهني أو نسبة العجز، يجوز له اللجوء إلى لجنة التحكيم الطبي وفق المادة 140 من قانون 148 لسنة 2019.

القرار محل الاعتراضميعاد طلب التحكيم
انتهاء العلاجخلال أسبوع من الإخطار
العودة للعملخلال أسبوع من الإخطار
عدم الإصابة بمرض مهنيخلال أسبوع من الإخطار
عدم ثبوت العجزخلال شهر من الإخطار
تقدير نسبة العجزخلال شهر من الإخطار

ويقدم طلب التحكيم إلى اللجنة المختصة مرفقًا به الشهادات الطبية المؤيدة لوجهة نظر المؤمن عليه، مع أداء مقابل الخدمة المقرر قانونًا وهو عشرون جنيهًا وفق المادة 140 واللائحة التنفيذية.

إخطار إصابة العمل والمستندات

يلتزم صاحب العمل بإخطار الهيئة عن إصابات العمل فور وقوعها وفق النموذج المحدد باللائحة التنفيذية. وإذا امتنع، يجوز للمؤمن عليه أو من ينيبه أو المستحقين عنه إخطار الهيئة لحماية الحق التأميني.

في حادث داخل العمل

  • إخطار الإصابة.
  • تحقيق إداري من الجهة المختصة.
  • أقوال المصاب والشهود إذا أمكن.
  • بيان ظروف الحادث وتاريخه وساعته.
  • التقرير الطبي الأولي.

في حادث خارج نطاق العمل أو حادث الطريق

  • محضر الشرطة أو صورة رسمية منه.
  • إخطار الإصابة.
  • التقرير الطبي الأولي.
  • المستندات التي تثبت مسار الطريق أو المأمورية.

في إصابة الإجهاد أو الإرهاق

  • بيان طبيعة العمل والاختصاصات.
  • بيان العمل الإضافي المكلف به المصاب والمدة المحددة لإنجازه.
  • مستندات تثبت التكليف والعمل الإضافي.
  • الملف الطبي والإجازات المرضية السابقة.
  • التقارير والأبحاث الطبية المرتبطة بالحالة.

إبلاغ الشرطة في إصابات العمل

يلتزم صاحب العمل في القطاع الخاص أو المسؤول الفعلي عن الإدارة بإبلاغ الشرطة عن الحادث الذي يقع للعامل ويعجزه عن العمل في الميعاد القانوني، ويجب أن يتضمن البلاغ البيانات الجوهرية عن المصاب والحادث وظروفه والجهة التي نقل إليها للعلاج.

ويجوز الاكتفاء بالتحقيق الإداري في الحالات التي يسمح بها القانون عندما يقع الحادث داخل دائرة العمل بالنسبة للفئات المحددة.

إذا كان المسؤول عن الإصابة شخصًا آخر

المادة 64 تقرر أن الجهة المختصة تلتزم بالحقوق التأمينية المقررة للمصاب حتى لو كانت الإصابة ترتب مسؤولية شخص آخر غير صاحب العمل.

وهذا يعني أن وجود سائق آخر أو مقاول أو مالك منشأة أو أي شخص مسؤول عن الحادث لا يمنع المصاب من الحصول على حقوقه التأمينية من النظام الاجتماعي.

وفي الوقت نفسه يظل للمصاب حقه قبل المسؤول عن الضرر في الحدود التي يسمح بها القانون.

هل يمكن مطالبة صاحب العمل بتعويض إضافي؟

المادة 66 تمنع المصاب أو المستحقين عنه من التمسك ضد الهيئة بتعويضات تستحق عن الإصابة طبقًا لقانون آخر بدل الحقوق التأمينية. أما بالنسبة لصاحب العمل فلا يجوز مطالبته بتعويض إضافي عن الإصابة إلا إذا نشأت الإصابة عن خطأ من جانبه.

وهنا يجب التفرقة بين:

  • الحق التأميني: يقوم بمجرد توافر إصابة العمل وشروط التأمين ولا يحتاج إثبات خطأ صاحب العمل.
  • التعويض المدني الإضافي ضد صاحب العمل: يحتاج إلى إثبات خطأ شخصي أو مسؤولية قانونية مستقلة في جانبه، وضرر، وعلاقة سببية.

عدم تأمين صاحب العمل على العامل لا يهدر الحقوق تلقائيًا

من القواعد المهمة في قانون 148 لسنة 2019 أن الهيئة تلتزم بأداء الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم والمستحقين في الحدود القانونية حتى لو قصر صاحب العمل في الاشتراك عنهم، متى ثبتت علاقة العمل والبيانات اللازمة وفق النظام القانوني.

ولا يعني ذلك إعفاء صاحب العمل المخالف؛ فللهيئة الرجوع عليه بالمبالغ والاشتراكات والغرامات المقررة وفق القانون.

الجمع بين معاش الإصابة والأجر والمعاشات الأخرى

المادة 69 من قانون 148 لسنة 2019 وضعت قاعدة مميزة لمزايا إصابة العمل، فأجازت الجمع – في الحالات التي حددتها – بين:

  • معاش الإصابة والأجر بدون حدود.
  • معاش الإصابة وتعويض البطالة بدون حدود.
  • معاش الإصابة ومعاش الشيخوخة والعجز والوفاة بدون حدود.

وهذه نقطة مهمة عند مراجعة الأحكام القضائية القديمة التي كانت مرتبطة بقانون 79 لسنة 1975، لأن بعضها بني على تنظيم مختلف من حيث السن واستمرار الخضوع للتأمين.

الإصابة أثناء الإعارة أو الانتداب خارج البلاد

القانون يضع قواعد خاصة للمؤمن عليه المعار أو المنتدب أو الموفد في مهمة رسمية خارج البلاد. ويجب إخطار الهيئة بالمستندات المطلوبة، كما تنظم اللائحة كيفية صرف تعويض الأجر إذا انتهت الإعارة أو الندب واستمر العجز بعد العودة.

وفي المقابل تقرر المادة 67 أن أحكام العلاج والرعاية الطبية وتعويض الأجر لا تنتفع بها بعض حالات الإعارة أو الانتداب خارج البلاد على ذات الوجه الداخلي، لذلك يجب فحص طبيعة المهمة والجهة الملزمة والمستندات قبل تحديد الحق.

الحد الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك في 2026

اعتبارًا من 1 يناير 2026 أصبح الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأميني 2,700 جنيه، والحد الأقصى 16,700 جنيه. وهذه الحدود تؤثر في الأجر التأميني الذي تبنى عليه حقوق مختلفة، لكن حساب تعويض إصابة العمل في ملف معين يعتمد على الأجر المسدد عنه الاشتراك فعليًا وعلى تاريخ الإصابة.

مقارنة بين القانون القديم والقانون الحالي

المسألةقانون 79 لسنة 1975قانون 148 لسنة 2019
القانون الجاريأصبح تاريخيًا بالنسبة للوقائع اللاحقةساري منذ 1 يناير 2020
تمويل إصابات العملنسب 1% و2% و3% بحسب الفئاتنظام جديد مرتبط بالتأمين الصحي ومخاطر النشاط
تعريف إصابة العملحادث/مرض مهني/طريق/إجهادبقي الجوهر ذاته مع تنظيم جديد
العجز الكامل أو الوفاةنظام معاش إصابي قديم80% من أجر التسوية وفق المادة 51
العجز الجزئيقواعد سابقة35% حد فاصل بين المعاش والدفعة الواحدة
الإجهاد والإرهاققرار 239 لسنة 1977المادة 145 من اللائحة التنفيذية 2437 لسنة 2021
إعادة الفحصتنظيم قديمالمواد 58–60 الحالية
التحكيم الطبينظام سابقالمادة 140 واللائحة التنفيذية الحالية

أمثلة عملية لتحديد نوع الحق

عامل أصيب بكسر أثناء تشغيل ماكينة

إذا وقع الحادث أثناء أداء العمل وثبتت الإصابة، يستحق العلاج وتعويض الأجر طوال فترة العجز المؤقت. وبعد استقرار الحالة، إذا لم يتبق عجز انتهى الملف عند التعافي، وإذا بقي عجز مستديم تقدر نسبته لتحديد معاش أو تعويض دفعة واحدة.

عامل أصيب في حادث سيارة أثناء عودته للمنزل

يبحث ملفه كحادث طريق. يجب إثبات أنه كان في طريق العودة الطبيعي من العمل دون توقف أو تخلف أو انحراف يقطع الصلة القانونية بالرحلة.

موظف أصيب بجلطة بعد عمل إضافي مكثف

لا تعد كل جلطة إصابة عمل تلقائيًا. يجب استيفاء شروط الإجهاد والإرهاق في المادة 145، وإثبات التكليف بمجهود إضافي، والعلاقة الطبية المباشرة، وعدم كون الحالة مجرد تطور لمرض سابق.

عامل تخلف لديه عجز 30%

النسبة أقل من 35%؛ الأصل أنه يستحق تعويضًا من دفعة واحدة يحسب عن أربع سنوات وفق المادة 53.

عامل تخلف لديه عجز 45%

النسبة 35% فأكثر؛ يستحق معاش إصابة جزئيًا يعادل نسبة العجز من معاش العجز الكامل وفق المادة 52.

قائمة مراجعة بعد وقوع إصابة العمل

  1. إسعاف العامل ونقله إلى جهة العلاج فورًا.
  2. تحرير إخطار إصابة العمل وعدم تأخير تقديمه.
  3. تحرير محضر الشرطة أو التحقيق الإداري حسب مكان الحادث.
  4. الحصول على التقرير الطبي الأولي بتاريخ وساعة أول كشف.
  5. جمع أقوال الشهود إن وجدوا.
  6. الاحتفاظ بقرار التكليف إذا كانت الإصابة أثناء مأمورية.
  7. في حادث الطريق: إعداد بيان الطريق الطبيعي.
  8. في الإجهاد: جمع مستندات التكليف بالعمل الإضافي والملف الطبي.
  9. مراجعة الأجر التأميني المسدد عنه الاشتراك.
  10. متابعة قرار انتهاء العلاج ونسبة العجز.
  11. عدم تفويت ميعاد التحكيم الطبي عند الاعتراض.
  12. مراجعة إمكانية التعويض المدني الإضافي إذا كان هناك خطأ مستقل من صاحب العمل أو الغير.

أخطاء شائعة في مطالبات إصابة العمل

  • الاستناد في 2026 إلى مواد قانون 79 لسنة 1975 كأنها ما زالت سارية.
  • احتساب التمويل وفق نسب 1% و2% و3% القديمة.
  • الاعتقاد أن كل حادث أثناء الذهاب أو العودة يعد إصابة عمل مهما كان الانحراف أو التوقف.
  • اعتبار كل أزمة قلبية أو جلطة إصابة إجهاد دون استيفاء شروط المادة 145 من اللائحة.
  • تأخير إخطار التأمينات أو عدم تحرير محضر بالحادث.
  • الاعتماد على تقرير طبي خاص وحده دون متابعة جهة العلاج التأمينية.
  • تفويت ميعاد طلب التحكيم الطبي.
  • الخلط بين معاش العجز الجزئي 35% فأكثر والتعويض الدفعة الواحدة لما دون 35%.
  • الاعتقاد أن وجود شخص ثالث مسؤول يسقط الحق التأميني.
  • الخلط بين الحق التأميني والتعويض المدني الإضافي ضد صاحب العمل.

الإبلاغ خلال 48 ساعة والتحقيق في الحادث

تضع المواد 61 إلى 63 من قانون 148 لسنة 2019 نظامًا واضحًا لإثبات إصابة العمل. في القطاع الخاص يلتزم صاحب العمل أو المسؤول الفعلي عن الإدارة بإبلاغ الشرطة عن كل حادث يعجز العامل عن العمل خلال 48 ساعة من تاريخ تغيبه بسبب الإصابة.

ويجب أن يتضمن البلاغ اسم المصاب وعنوانه وملخص الحادث وظروفه والعضو المصاب والجهة التي نقل إليها للعلاج.

أما إذا وقع الحادث داخل دائرة العمل بالنسبة للفئات التي يجيز القانون فيها ذلك، فيمكن أن يحل التحقيق الإداري محل محضر الشرطة.

ويجب أن يوضح التحقيق ظروف الحادث تفصيلًا، وأقوال الشهود إن وجدوا، وأقوال المصاب متى سمحت حالته، وأقوال صاحب العمل أو من يمثله، وما إذا كانت الإصابة متعمدة أو نتيجة سوء سلوك فاحش ومقصود.

هذه الأوراق ليست مجرد إجراءات إدارية؛ فهي غالبًا أول ملف إثبات تعتمد عليه الهيئة وجهة العلاج عند بحث ما إذا كانت الواقعة إصابة عمل من عدمه.

ولذلك فإن التناقض بين توقيت الحادث والتقرير الطبي والإخطار والتحقيق قد يؤدي إلى نزاع كان يمكن تجنبه بالتوثيق الصحيح من البداية.

العقوبات عند عدم نقل المصاب أو عدم الإبلاغ

لم يترك المشرع التزامات صاحب العمل المتعلقة بإصابة العمل دون جزاء. فالقانون يرتب عقوبات على بعض صور الامتناع عن نقل المصاب إلى جهة العلاج أو عدم إبلاغ الشرطة عن الحادث دون عذر مقبول في الحالات التي يوجب فيها القانون ذلك.

ولا يعني وجود العقوبة أن العامل يشترط عليه انتظار الحكم الجنائي حتى يطالب بحقوقه التأمينية. مسار التأمين الاجتماعي مستقل في الأصل عن مساءلة صاحب العمل جنائيًا أو مدنيًا، ويبدأ بإثبات الإصابة وتقديم المستندات واستكمال إجراءات جهة العلاج والهيئة.

الفئات التي لا تتقاضى أجرًا وحدود الحماية

بعض الفئات التي تمتد إليها حماية إصابة العمل – مثل بعض المتدرجين أو الطلاب أو المكلفين بالخدمة العامة – قد لا تتقاضى أجرًا تأمينيًا بالمعنى المعتاد. لذلك وضع القانون قواعد خاصة حتى لا تصبح الحماية بلا قيمة مالية.

وتنظم المادة 54 الحد الأدنى لمعاش الوفاة أو العجز الكامل بالنسبة لبعض الفئات الواردة بالمادة 45 ممن لا يتقاضون أجرًا، كما تربط العجز الجزئي المستديم بالنسبة إليهم بنسبة العجز من هذا المعاش.

والهدف هو ضمان حد أدنى للحماية حتى عندما لا يوجد أجر اشتراك يمكن البناء عليه بالطريقة العادية.

العامل غير المؤمن عليه ومشكلة الأجر غير المثبت

المادة 141 من قانون 148 لسنة 2019 من أهم النصوص العملية للعامل الذي يكتشف بعد الإصابة أن صاحب العمل لم يسجله أو لم يؤد عنه الاشتراكات على النحو الصحيح.

فالأصل أن الهيئة تلتزم بأداء الحقوق المقررة للمؤمن عليه والمستحقين عنه حتى لو لم يقم صاحب العمل بالاشتراك عنه، متى ثبتت علاقة العمل والخضوع للنظام.

إذا لم يمكن التثبت من كل مدة الاشتراك أو قيمة الأجر، تربط الهيئة الحقوق على أساس المدة والأجر غير المتنازع عليهما. وإذا تعذر التثبت من قيمة الأجر أصلًا، يقرر القانون أداء المعاش أو التعويض على أساس الحد الأدنى المقرر قانونًا للأجر وفق شروطه.

وفي المقابل يتحمل صاحب العمل المقصر التزاماته تجاه صندوق التأمين الاجتماعي، بما في ذلك القيمة الرأسمالية للمعاش والمستحقات الأخرى في الحالات التي يقررها القانون.

وبالتالي لا يجوز لصاحب العمل أن يستفيد من مخالفته للتأمين على العامل ليواجهه بعد الإصابة بالقول إنه غير مؤمن عليه.

إصابة العمل وقانون العمل رقم 14 لسنة 2025

قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 لا يحل محل قانون التأمينات الاجتماعية في حساب معاش أو تعويض إصابة العمل؛ فهذه الحقوق يحكمها قانون 148 لسنة 2019. لكن قانون العمل يظل مهمًا في جانب آخر، هو التزامات صاحب العمل في السلامة والصحة المهنية وبيئة العمل وحماية العامل.

ولهذا قد تؤدي الواقعة الواحدة إلى مسارين قانونيين مختلفين:

  • مسار تأميني: للحصول على العلاج وتعويض الأجر ومعاش أو تعويض الإصابة دون اشتراط إثبات خطأ صاحب العمل.
  • مسار مسؤولية: إذا ثبت أن صاحب العمل خالف واجبات السلامة أو ارتكب خطأ أدى إلى الإصابة، فقد تنشأ مطالبة بتعويض مدني إضافي في الحدود التي يسمح بها القانون.

والفصل بين المسارين مهم؛ لأن رفض إثبات خطأ صاحب العمل لا يعني بذاته سقوط وصف إصابة العمل، كما أن صرف الحقوق التأمينية لا يمحو تلقائيًا كل مسؤولية مدنية مستقلة.

المنازعة مع هيئة التأمينات قبل اللجوء إلى القضاء

إذا نشأ نزاع مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي حول الخضوع أو الأجر أو الاستحقاق أو التسوية، يجب مراعاة المادة 148 من قانون 148 لسنة 2019، التي أنشأت لجانًا لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق القانون.

وعلى المؤمن عليه أو صاحب المعاش أو المستحق أو صاحب العمل – قبل رفع الدعوى القضائية – تقديم طلب إلى الهيئة لعرض النزاع على اللجنة المختصة لمحاولة تسويته وديًا. ولا يجوز رفع الدعوى قبل مضي ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم طلب عرض النزاع، مع مراعاة الاستثناءات والنصوص الخاصة.

التحكيم الطبي غير لجنة فض المنازعات

يجب التفرقة بين طريقين:

  • التحكيم الطبي: عندما يكون الخلاف مع قرار جهة العلاج في انتهاء العلاج أو العودة للعمل أو ثبوت المرض المهني أو نسبة العجز، وله مواعيد قصيرة جدًا.
  • لجنة فض المنازعات: عندما يكون النزاع في تطبيق قانون التأمينات من الناحية التأمينية أو الحسابية أو القانونية قبل اللجوء إلى القضاء.

اختيار الطريق الخطأ أو تفويت ميعاد التحكيم الطبي قد يضعف الملف حتى لو كان أصل الحق صحيحًا.

كيف تبنى دعوى تعويض مدني إضافي بعد إصابة العمل؟

إذا كان العامل قد حصل أو سيحصل على حقوقه التأمينية، ثم أراد الرجوع على صاحب العمل بتعويض إضافي، فلا يكفي الاستناد إلى مجرد وقوع إصابة العمل.

يجب تحديد الخطأ المنسوب لصاحب العمل على نحو مستقل، مثل عدم توفير وسائل الوقاية الواجبة، أو تشغيل العامل على آلة غير آمنة، أو تكليفه بعمل بالمخالفة للقواعد الفنية، مع إثبات أن هذا الخطأ هو الذي سبب الضرر محل المطالبة.

أما إذا كان المسؤول شخصًا ثالثًا – كسائق سيارة صدم العامل في طريق العمل أو مقاول مستقل تسبب في الحادث – فتبقى الحقوق التأمينية قائمة، ويبحث الرجوع المدني على الشخص المسؤول وفق قواعد المسؤولية المدنية والقوانين الخاصة بالحادث.

ويجب في جميع الحالات منع الازدواج في التعويض عن العنصر نفسه؛ فالهدف من التعويض المدني جبر الضرر الذي لم تجبره الحقوق التأمينية في الحدود القانونية، لا تحقيق إثراء للمصاب.

المرض المهني: لا تعتمد على جدول 1975 القديم

من أخطر الأخطاء العملية نسخ جدول أمراض المهنة المنشور في المراجع القديمة واعتباره الجدول الجاري.

النظام الحالي أقر جدولًا حديثًا للأمراض المهنية ويمكن تعديله بإضافة حالات جديدة بقرار من رئيس الهيئة وفق المادة 68.

ومن الفئات التي يتناولها الجدول الحديث:

  • التسممات المهنية بالرصاص والزئبق والمواد الكيميائية والعناصر الضارة.
  • أمراض الغبار الرئوية، ومنها السليكوزس والأسبستوزس وغيرها بحسب نوع التعرض.
  • أمراض الجلد والأغشية المخاطية الناتجة عن التعرض المهني.
  • الاعتلالات العضلية والعظمية المرتبطة بالحركات المتكررة أو المجهود المهني.
  • بعض الاضطرابات النفسية والسلوكية متى كانت مرتبطة بالتعرض المهني وفق الجدول والشروط الطبية.
  • أمراض السمع والعين الناتجة عن الضوضاء أو الحرارة أو الإشعاع أو غيرها من مخاطر المهنة.
  • الأمراض المعدية في المهن التي يثبت فيها التعرض المهني وفق الجدول.

وعند تقديم طلب مرض مهني يجب مطابقة التشخيص الحالي مع النسخة الجارية من الجدول ونوع العمل أو التعرض المهني المحدد به، لا الاكتفاء بتشابه الأعراض.

الفحص الدوري للعاملين المعرضين للأمراض المهنية

ألزم القانون الهيئة المعنية بالتأمين الصحي بفحص العاملين المعرضين للإصابة بالأمراض المهنية المدرجة في الجدول رقم 1.

وهذه الوقاية ليست مسألة منفصلة عن التعويض؛ فقد تساعد سجلات الفحص الدوري في إثبات أن المرض تطور أثناء التعرض المهني، وفي ربط التشخيص بطبيعة العمل.

ولهذا من المهم الاحتفاظ بالتقارير الدورية ونتائج قياس السمع أو وظائف التنفس أو التحاليل المرتبطة بمواد التعرض، خصوصًا في الصناعات التي تظهر آثارها الصحية بعد سنوات.

خريطة عملية من الإصابة إلى صرف الحق

المرحلةالإجراء
لحظة الحادثإسعاف المصاب، نقله، وإثبات الواقعة.
الإخطارإخطار الهيئة واستكمال محضر الشرطة أو التحقيق الإداري.
العلاجمتابعة جهة العلاج والتقارير والإجازات المرضية.
العجز المؤقتصرف تعويض الأجر ومصاريف الانتقال المستحقة.
استقرار الحالةتحديد انتهاء العلاج ونسبة العجز إن وجدت.
الاعتراض الطبيالتحكيم الطبي خلال أسبوع أو شهر بحسب نوع القرار.
التسويةمعاش إذا كان العجز 35% فأكثر، أو دفعة واحدة إذا كان أقل.
إعادة الفحصالمتابعة خلال المدد القانونية إذا كانت درجة العجز قابلة للمراجعة.
نزاع تأمينيعرضه أولًا على لجنة فحص المنازعات قبل القضاء.
تعويض إضافيبحث خطأ صاحب العمل أو مسؤولية الغير بصورة مستقلة.

أسئلة شائعة عن تعويض ومعاش إصابة العمل

هل كل إصابة تقع داخل مقر العمل تعتبر إصابة عمل؟

الأصل أن وقوع الحادث أثناء تأدية العمل يدعم اعتباره إصابة عمل، لكن يجب إثبات الواقعة وظروفها واستبعاد العمد أو سوء السلوك الفاحش في الحالات التي نظمها القانون.

هل حادث الطريق يعتبر إصابة عمل؟

نعم إذا وقع أثناء الذهاب إلى العمل أو العودة منه بالطريق الطبيعي ودون تخلف أو توقف أو انحراف على النحو الذي يشترطه القانون.

كم نسبة معاش الوفاة بسبب إصابة العمل؟

الأصل وفق المادة 51 هو 80% من أجر التسوية المنصوص عليه بالمادة 22، مع الزيادة السنوية التي يقررها النص في الحالات التي تنتهي فيها الخدمة بسبب العجز أو الوفاة.

متى يكون العجز معاشًا ومتى يكون تعويضًا دفعة واحدة؟

إذا بلغت نسبة العجز الجزئي المستديم 35% فأكثر يكون الحق معاشًا، وإذا كانت أقل من 35% يكون الأصل تعويضًا من دفعة واحدة محسوبًا عن أربع سنوات.

هل يمكن الجمع بين معاش الإصابة والراتب؟

نعم، القانون الحالي يجيز الجمع بين معاش الإصابة والأجر بدون حدود في الحالات التي نظمها.

هل يمكن الجمع بين معاش الإصابة ومعاش الشيخوخة؟

نعم، المادة 69 تجيز الجمع بين معاش الإصابة ومعاش الشيخوخة والعجز والوفاة بدون حدود.

كم ميعاد الاعتراض على نسبة العجز؟

خلال شهر من تاريخ إخطار المؤمن عليه بتقدير نسبة العجز. أما الاعتراض على انتهاء العلاج أو العودة للعمل أو عدم الإصابة بمرض مهني فخلال أسبوع من الإخطار.

هل صاحب العمل يدفع تعويضًا إضافيًا دائمًا؟

لا. الحقوق التأمينية لا تحتاج إثبات خطأ صاحب العمل، أما التعويض المدني الإضافي قبله فيتطلب ثبوت خطأ قانوني في جانبه.

هل العامل غير المؤمن عليه يفقد حقه تمامًا؟

ليس بالضرورة. إذا ثبتت علاقة العمل والخضوع القانوني للتأمين، توجد قواعد تلزم الهيئة بأداء الحقوق التأمينية مع رجوعها على صاحب العمل المقصر.

هل المرض المهني يجب أن يظهر أثناء الخدمة؟

ليس دائمًا؛ تستمر الحماية لمدة سنة بعد انتهاء العمل المعرض للمرض، وقد تمتد أكثر لبعض الأمراض التي تتأخر أعراضها وفق اللائحة.

الخاتمة

حقوق إصابة العمل في القانون المصري لا تقتصر على مبلغ تعويض واحد، بل تبدأ من العلاج والرعاية الطبية وتعويض الأجر ومصاريف الانتقال، ثم تتحدد بعد استقرار الحالة بين معاش عجز أو تعويض دفعة واحدة، مع حماية خاصة للوفاة والأمراض المهنية وحوادث الطريق والإجهاد المرتبط بالعمل.

ويظل العامل في أفضل مركز قانوني عندما يتم إخطار الإصابة فورًا، وتوثيق الحادث طبيًا وإداريًا، ومتابعة نسبة العجز ومواعيد التحكيم الطبي، مع التمييز بين الحقوق التأمينية المقررة بقانون 148 لسنة 2019 وأي تعويض مدني إضافي قد ينشأ عن خطأ صاحب العمل أو شخص آخر.

خلفية فقهية وقضائية من التنظيم السابق

تطورت حماية العامل من نظام يعتمد أساسًا على المسؤولية المدنية وإثبات الخطأ إلى نظام تأمين اجتماعي يتحمل الخطر المهني على أساس التضامن.

وكانت الكتابات الفقهية في ظل قانون 79 لسنة 1975 تؤكد أن العامل لا يحتاج في أصل استحقاقه التأميني إلى إثبات خطأ صاحب العمل، وهو معنى ما زال حاضرًا في القانون الحالي رغم تغير المواد والنسب وآليات التمويل.

شرح تعويض معاش إصابة العمل

كما ظل التمييز القضائي بين الحادث الواقع أثناء العمل والحادث الواقع بسببه ذا أهمية عملية: فالحادث الواقع أثناء تنفيذ العمل يرتبط بالعمل ارتباطًا أوضح، بينما يحتاج الحادث الواقع خارجه إلى إثبات الصلة السببية بالعمل أو بالتكليف المهني.

ويجب عند الاستناد إلى حكم قديم التأكد من أن المبدأ لم يرتبط بنص ألغي أو تغيرت شروطه في القانون 148 لسنة 2019.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمار – https://azizavocate.com/شرح-تعويض-معاش-إصابة-العمل/
تاريخ النشر الأصلي: 2021-09-01
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2338
💬 واتساب 📞 اتصال