صور الصورية النسبية في العقود: الثمن والتاريخ والتسخير والتستر

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال إخفاء

تحديد صور الصورية النسبية في القانون المدني من أدق مسائل المنازعات المتعلقة بالعقود؛ لأنها لا تقوم على إنكار وجود التصرف في ذاته، وإنما على وجود اختلاف متعمد بين المظهر الذي اختاره المتعاقدان وبين الحقيقة التي اتجهت إليها إرادتهما.

فقد يبرم الطرفان عقدًا حقيقيًا، لكنهما يتفقان على إظهاره في صورة أخرى، أو يثبتان فيه بيانًا لا يطابق الحقيقة، أو يستبدلان بالشخص المتعاقد الحقيقي شخصًا آخر يظهر في العقد. وهنا لا تكون المسألة مجرد خطأ في تحرير العقد، وإنما يتعلق الأمر بتحديد الحقيقة القانونية التي أراد المتعاقدان إخفاءها وراء المظهر الظاهر.

وقد نظم القانون المدني المصري أحكام الصورية في المادتين 244 و245، فقرر حماية خاصة لبعض الغير حسني النية، كما قرر أن العقد الحقيقي هو النافذ بين المتعاقدين والخلف العام عند ستر عقد حقيقي بعقد ظاهر.

القاعدة الأساسية: الصورية النسبية لا تؤدي تلقائيًا إلى إهدار التصرف كله، وإنما تكشف عن الحقيقة التي أخفاها المتعاقدان. ويُعمل بالعقد أو الشرط الحقيقي متى استوفى شروط صحته ولم يخالف القانون أو النظام العام.


الصورية النسبية في القانون المدني وصورها

محتويات مقال صور الصورية النسبية في العقود: التستر والثمن والتاريخ والتسخير.

  • ما المقصود بالصورية النسبية؟
  • الصورية النسبية والصورية المطلقة: ما الفرق؟
  • ما محل الصورية النسبية؟
  • العقد الظاهر والعقد المستتر
  • شروط قيام الصورية النسبية
  • الصورية النسبية بين المتعاقدين
  • الصورية النسبية بالنسبة إلى الغير
  • الصورية النسبية والدائنون
  • الصورية النسبية والخلف الخاص
  • الصورية النسبية بطريق التستر
  • صورية الثمن في عقد البيع
  • صورية تاريخ العقد
  • الصورية في شخص المتعاقد والتسخير
  • الصورية النسبية والتحايل على القانون
  • آثار الصورية النسبية
  • إثبات الصورية النسبية
  • الصورية النسبية أمام محكمة النقض
  • أهم الأخطاء في دعاوى الصورية النسبية
  • أسئلة شائعة عن الصورية النسبية
  • الخلاصة

ما المقصود بالصورية النسبية؟

الصورية النسبية هي اتفاق المتعاقدين على إظهار تصرف قانوني في مظهر يخالف حقيقته في عنصر أو أكثر من عناصره، مع بقاء تصرف حقيقي قائم بين الطرفين.

وبعبارة أبسط: في الصورية النسبية توجد حقيقة تعاقدية فعلية، لكن المتعاقدين أخفيا جانبًا منها أو أظهراه بصورة مختلفة.

ولهذا تختلف الصورية النسبية عن الصورية المطلقة؛ ففي الصورية المطلقة يكون المقصود اصطناع مظهر لتصرف لا توجد له حقيقة في الأصل، أما في الصورية النسبية فهناك تصرف حقيقي، ولكن المظهر الخارجي لا يكشف حقيقته كاملة.

مثال مبسط على الصورية النسبية

إذا حرر شخصان عقد بيع حقيقيًا، ولكنهما اتفقا في الوقت نفسه على أن الثمن المثبت في العقد لا يمثل الثمن الحقيقي، فالتصرف ذاته موجود، لكن الصورية انصبت على الثمن.

وإذا أظهرا هبة في صورة بيع، فالحقيقة المستترة تختلف عن الوصف الظاهر للتصرف، وهنا تنصب الصورية على نوع التصرف.

وإذا ظهر شخص في العقد باعتباره المشتري، بينما اتفق الطرفان على أن شخصًا آخر هو صاحب المصلحة الحقيقي، فقد تنصب الصورية على شخص المتعاقد.

أما التفصيل الكامل لهذه الصور، فيمكن الرجوع إلى البحث المتخصص:
صور الصورية النسبية في العقود: التستر والثمن والتاريخ والتسخير.

الصورية النسبية والصورية المطلقة: ما الفرق؟

التمييز بين النوعين ليس مسألة لفظية، وإنما يترتب عليه اختلاف جوهري في تحديد محل النزاع والأثر القانوني.

وجه المقارنةالصورية المطلقةالصورية النسبية
وجود التصرف الحقيقيلا يوجد تصرف حقيقي وراء المظهريوجد تصرف حقيقي
المظهر الخارجيعقد صوري لا يقابله تصرف حقيقيمظهر يخفي حقيقة التصرف أو أحد عناصره
محل الصوريةوجود التصرف ذاتهعنصر أو وصف أو طرف أو تاريخ أو طبيعة التصرف
الأثر الأساسيإهدار المظهر الصوري عند ثبوت الصوريةالكشف عن الحقيقة المستترة وتحديد أثرها القانوني
العقد المستترلا يوجد عادة عقد حقيقي مستترقد يوجد عقد أو اتفاق حقيقي مستتر

ومن ثم، فإن القول بأن العقد «صوري» لا يكفي وحده لحسم النزاع؛ إذ يجب تحديد نوع الصورية ومحلها والحقيقة التي يدعيها الخصم.

هل الصورية النسبية تعني بطلان العقد؟

لا.

الصورية النسبية لا تعني بذاتها أن التصرف كله باطل. فقد يكون العقد صحيحًا في أصله، بينما تكون الصورية منصبة على عنصر معين منه.

وقد يكون العقد الظاهر ساترًا لتصرف آخر صحيح، فتكون العبرة بالتصرف الحقيقي المستتر وفقًا للقواعد التي تحكمه.

لكن هذا لا يعني أن مجرد اكتشاف العقد المستتر يجعله صحيحًا تلقائيًا؛ فالعقد الحقيقي يجب أن يستوفي أركانه وشروط صحته، وأن يكون محله وسببه مشروعين، وألا يكون الغرض منه التحايل على قاعدة آمرة أو مخالفة النظام العام.

قاعدة مهمة: كشف الصورية لا يساوي تصحيح العقد المستتر؛ وإنما تبدأ بعد ثبوت الصورية مرحلة أخرى، هي فحص التصرف الحقيقي لمعرفة مدى صحته ونفاذه.

ما محل الصورية النسبية؟

يمكن أن تنصب الصورية النسبية على عناصر متعددة من التصرف، وليس من الضروري أن تمس وجود العقد كله.

الصورةمحل الصوريةالمثال
التسترنوع التصرف القانونيهبة أو وصية مستترة في صورة بيع
صورية الثمنمقدار الثمن أو حقيقتهإثبات ثمن أعلى أو أقل من المتفق عليه
صورية التاريختاريخ إبرام العقدوضع تاريخ سابق على التاريخ الحقيقي
التسخيرشخص أحد المتعاقدينظهور شخص مشترٍ لحساب مشترٍ حقيقي مستتر

وهذه الصور لا ينبغي الخلط بينها؛ لأن لكل واحدة منها مسائل إثبات وآثارًا عملية قد تختلف بحسب ظروف الدعوى.

العقد الظاهر والعقد المستتر

يقوم البناء القانوني للصورية النسبية غالبًا على وجود مستويين: العقد الظاهر والعقد أو الاتفاق المستتر.

أولًا: العقد الظاهر

هو المحرر أو التصرف الذي يظهر للغير ويستند إليه الخصوم في معاملاتهم، وقد يتضمن وصفًا أو بيانًا لا يعبر عن الحقيقة الكاملة.

ثانيًا: العقد أو الاتفاق المستتر

هو الحقيقة التي اتفق عليها المتعاقدان خلف المظهر الظاهر. وقد يكون المستتر عقدًا مختلفًا عن العقد الظاهر، وقد يكون اتفاقًا متعلقًا بأحد عناصر العقد أو شروطه.

وهنا تظهر أهمية ورقة الضد، لكنها ليست الوسيلة الوحيدة التي يمكن تصور إثبات الحقيقة بها في كل الأحوال؛ فطريقة الإثبات تتغير بحسب صفة من يتمسك بالصورية وبحسب القواعد القانونية الواجبة التطبيق.

هل العقد المستتر هو دائمًا ورقة مكتوبة؟

لا. وجود ورقة ضد يسهل إثبات الاتفاق المستتر، لكنه ليس شرطًا نظريًا لقيام الصورية النسبية.

وقد تكون الحقيقة المستترة محل نزاع قضائي، ويصبح السؤال هو: هل يستطيع من يدعيها إثباتها بالطريق الذي يسمح به القانون؟

ولمزيد من البحث في حجية العقد المستتر والتمسك به، راجع:
التمسك بالعقد المستتر والتمسك بالعقد.

شروط قيام الصورية النسبية

لا يكفي أن يختلف ما ورد بالعقد عن الحقيقة حتى نقول بوجود صورية نسبية. ويجب عمليًا التحقق من مجموعة من العناصر.

1. وجود مظهر قانوني

يجب أن يكون هناك تصرف أو محرر أو بيان ظاهر يمكن أن يستند إليه الخصم.

2. وجود حقيقة مستترة

لا بد أن يدعي من يتمسك بالصورية وجود حقيقة أخرى وراء المظهر.

3. الاتفاق على المظهر المخالف للحقيقة

العنصر الجوهري في الصورية هو التواطؤ أو الاتفاق على اصطناع المظهر المخالف للحقيقة. ولهذا لا تكفي مجرد مخالفة العقد للواقع إذا كانت المخالفة ناشئة عن خطأ أو سوء تقدير أو واقعة لاحقة لم يتفق عليها المتعاقدان.

4. قيام المصلحة في إثبات الصورية

لا يكفي مجرد الجدل النظري حول حقيقة العقد، بل يجب أن تكون هناك مصلحة قانونية في كشف الحقيقة المستترة.

5. تحديد محل الصورية

يجب أن يكون الادعاء محددًا: هل الصورية في نوع العقد؟ أم في الثمن؟ أم في التاريخ؟ أم في شخص المتعاقد؟ أم في عنصر آخر من عناصر التصرف؟

فكلما كان الادعاء أكثر تحديدًا، كان أسهل في تحديد عبء الإثبات وأثر الحكم.

الصورية النسبية لا تقوم بمجرد عدم تنفيذ العقد

من الأخطاء العملية الشائعة مساواة عدم تنفيذ أحد أطراف العقد لالتزامه بالقول إن العقد صوري.

فعدم دفع الثمن، مثلًا، لا يعني وحده أن عقد البيع صوري، فقد يكون الثمن مؤجلًا أو قد تكون هناك مقاصة أو إبراء أو أسباب أخرى.

والقاعدة الأهم هي أن الصورية واقعة تحتاج إلى إثبات، ولا تستخلص من واقعة واحدة بمعزل عن باقي ظروف التعامل.

الصورية النسبية بين المتعاقدين

تضع المادة 245 من القانون المدني قاعدة أساسية: إذا ستر المتعاقدان عقدًا حقيقيًا بعقد ظاهر، فإن العقد النافذ فيما بينهما والخلف العام هو العقد الحقيقي.

ومعنى ذلك أن المتعاقد لا يستطيع، في الأصل، أن يتعامل مع المظهر الصوري باعتباره الحقيقة في علاقته بالطرف الآخر، إذا ثبت أن وراءه اتفاقًا حقيقيًا.

فالعبرة بين المتعاقدين ليست بمجرد الورقة الظاهرة، وإنما بالحقيقة التي اتفقا عليها.

مثال

إذا اتفق الطرفان حقيقة على عقد معين، ولكنهما أظهراه في صورة عقد آخر، ثم نشأ نزاع بينهما حول آثار التصرف، فإن المحكمة لا تقف عند حدود المظهر الظاهر متى ثبت لها وجود الاتفاق الحقيقي المستتر.

الصورية النسبية والخلف العام

الخلف العام، كالورثة في حدود ما يخضع للقواعد القانونية المتعلقة بالخلافة، لا يعامل دائمًا معاملة الغير الأجنبي عن التصرف.

والأصل في تطبيق المادة 245 أن العقد الحقيقي هو النافذ بين المتعاقدين والخلف العام. ولهذا يجب عند بحث موقف الوارث من الصورية تحديد صفته التي يباشر بها الطعن ومصلحته في الدعوى وتاريخ نشوء حقه، لأن صفة الوارث لا تختزل في مجرد القول بأنه «من الغير».

الصورية النسبية بالنسبة إلى الغير

المسألة تختلف عندما يكون الشخص الذي يتمسك بالصورية غير طرف في العقد الصوري.

وقد نظم المشرع هذه الحالة في المادة 244 من القانون المدني، فأعطى لدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية حق التمسك بالعقد الصوري، كما أجاز لهم التمسك بالعقد المستتر وإثبات صورية العقد الذي أضر بهم بجميع الوسائل، وذلك في الحدود التي حددها النص.

قاعدة عملية: لا يكفي القول إن الشخص «ليس طرفًا في العقد» لاعتباره من الغير المحمي في كل حالة؛ بل يجب تحديد صفته ومصدر حقه ومصلحته القانونية ومدى توافر شروط الحماية المقررة له.

الصورية النسبية والدائنون

تكمن أهمية الصورية بالنسبة للدائن في أن التصرف الصوري قد يظهر مالًا وكأنه خرج من ذمة المدين، بينما تكون الحقيقة مختلفة.

ولذلك يستطيع الدائن، متى توافرت شروط المادة 244، أن يتمسك بالصورية لحماية الضمان العام.

وقد قررت محكمة النقض أن الدائن الشخصي للمتصرف يعتبر من الغير في الصورية، وأنه يجوز له إثبات الصورية بطرق الإثبات كافة، متى توافرت شروط ذلك وتحققت مصلحته في حماية الضمان العام.

وهنا يجب التمييز بين دعوى الصورية وبين دعوى عدم نفاذ التصرف؛ فلكل منهما بنيانه القانوني وشروطه وأثره، ولا يصح الخلط بينهما لمجرد أن كليهما قد يرتبط بحماية الدائن.

الصورية النسبية والخلف الخاص

الخلف الخاص هو من تلقى حقًا معينًا من أحد المتعاقدين. وقد يتأثر حقه بالعقد الظاهر أو المستتر بحسب ظروف التعامل وتوافر حسن النية.

ولذلك فإن المادة 244 قررت للخلف الخاص حسن النية حماية محددة، تسمح له في الأحوال التي حددها القانون بالتمسك بالعقد الظاهر أو المستتر بحسب مصلحته.

والحاسم هنا ليس مجرد وجود صورية، وإنما صفة الخلف الخاص وحسن نيته ومدى تأثر حقه بالتصرف.

أولًا: الصورية النسبية بطريق التستر

تتحقق الصورية بطريق التستر عندما يخفي المتعاقدان عقدًا حقيقيًا تحت ستار عقد آخر يختلف عنه في طبيعته القانونية.

فيكون العقد الظاهر هو العقد المعلن، بينما يمثل العقد المستتر الحقيقة التي اتجهت إليها إرادة الطرفين.

أمثلة الصورية بطريق التستر

  • إخفاء الهبة في صورة عقد بيع.
  • إخفاء وصية مضافة إلى ما بعد الموت في صورة بيع منجز.
  • إخفاء عقد قرض أو رهن تحت ستار عقد بيع.
  • إظهار تصرف في صورة أخرى بقصد ترتيب أثر قانوني مختلف.

أثر التستر

يُستبعد الوصف القانوني للعقد الظاهر، ويُبحث العقد الحقيقي المستتر من حيث أركان انعقاده وشروط صحته ومشروعية غرضه.

فإذا كان البيع الظاهر يستر هبة، طُبقت على التصرف أحكام الهبة المستترة، وإذا كان التصرف الحقيقي وصية أو رهنًا أو غير ذلك، وجب بحث مدى استيفائه للشروط التي يتطلبها القانون.

مبدأ قضائي: الطعن بأن العقد الظاهر يستر عقدًا آخر يعد طعنًا بالصورية النسبية بطريق التستر، ويقع على من يدعيها عبء إثبات العقد الحقيقي المستتر.

الطعن رقم 1109 لسنة 58 قضائية – جلسة 24 ديسمبر 1992.

البيع الظاهر الذي يستر رهنًا

قد يُحرر عقد بيع في الظاهر ضمانًا لدين، مع احتفاظ المدين بحق استرداد المال عند رد المبلغ. وفي هذه الحالة قد يكون العقد في حقيقته رهنًا، بحسب حقيقة الاتفاق والظروف المحيطة به.

مبدأ قضائي: إذا قامت الصورية على إخفاء الرهن وراء البيع بقصد التحايل على القانون، جاز إثبات الحقيقة المستترة وفقًا للقواعد التي تحكم الحالة.

الطعن رقم 397 لسنة 36 قضائية – جلسة 27 أبريل 1971.

ثانيًا: صورية الثمن في عقد البيع

تتحقق صورية الثمن عندما يثبت المتعاقدان في عقد البيع ثمنًا يختلف عن الثمن الذي اتفقا عليه حقيقة، أو عندما يكون الثمن الوارد بالعقد مجرد مظهر لا يقابله التزام حقيقي بأدائه.

صور صورية الثمن

  • إثبات ثمن أقل من الثمن الحقيقي.
  • إثبات ثمن أعلى من الثمن الحقيقي.
  • إثبات ثمن لم يتفق الطرفان على أدائه أصلًا.
  • إخفاء نية التبرع خلف ثمن ظاهري.

إثبات ثمن أقل من الثمن الحقيقي

قد يذكر المتعاقدان ثمنًا أقل من الثمن الحقيقي بقصد تقليل الرسوم أو الضرائب أو إخفاء القيمة الفعلية للتصرف. وفي العلاقة بينهما تكون العبرة بالثمن الحقيقي متى ثبت بالطريق القانوني.

أما بالنسبة إلى الغير حسن النية، فيتحدد الأثر وفقًا للمادة 244 من القانون المدني وطبيعة الحق الذي يتمسك به.

إثبات ثمن أعلى من الثمن الحقيقي

قد يُزاد الثمن الظاهر بقصد التأثير في مركز شخص من الغير، كالشفيع، أو بقصد ترتيب أثر قانوني على أساس ثمن غير حقيقي.

وللغير الذي تتوافر له الحماية القانونية أن يثبت الصورية بطرق الإثبات التي يسمح بها القانون.

هل عدم دفع الثمن يعني صورية البيع؟

عدم دفع الثمن لا يثبت وحده أن البيع صوري. فقد يكون الثمن مؤجلًا، أو تمت المقاصة بشأنه، أو أبرأ البائع المشتري منه، أو اتجهت إرادة البائع إلى التبرع.

لكن إذا ثبت أن الطرفين لم يتفقا حقيقة على ثمن، ولم توجد نية تبرع أو إبراء، فقد ينتفي عن التصرف وصف البيع لغياب المقابل الجدي بحسب ظروف الدعوى.

إذا ذُكر في عقد البيع ثمن مناسب لقيمة المبيع، وثبت أن البائع لم يقتضه دون أن تكون إرادته قد اتجهت إلى إبراء المشتري منه أو هبته إليه، فلا يصح اعتبار البيع تلقائيًا عقدًا ساترًا لهبة ما لم تثبت نية التبرع.

الطعن رقم 495 لسنة 76 قضائية – جلسة 12 مايو 2013.

تنبيه: يجب التمييز بين صورية الثمن، وعدم دفعه، وتفاهته، وانعدامه؛ فكل حالة تختلف في حقيقتها القانونية والأثر المترتب عليها.

ثالثًا: صورية تاريخ العقد

تتحقق صورية التاريخ عندما يضع المتعاقدان على العقد تاريخًا يختلف عن تاريخ إبرامه الحقيقي، سواء بتقديم التاريخ أو تأخيره، بقصد ترتيب أثر قانوني معين.

أمثلة صورية التاريخ

  • تقديم تاريخ العقد لإظهاره سابقًا على عقد آخر.
  • تقديم التاريخ لإخفاء صدور التصرف بعد توقيع حجز.
  • إرجاع تاريخ العقد إلى وقت كانت فيه الوكالة قائمة رغم صدوره بعد انتهائها.
  • تقديم تاريخ البيع لإخفاء صدوره في مرض الموت.
  • وضع تاريخ سابق للتحايل على حق الشفعة أو على ميعاد قانوني.

أثر صورية التاريخ

تنصب صورية التاريخ على تاريخ العقد وحده، ولا تمتد تلقائيًا إلى وجود التصرف أو جديته. فقد يكون عقد البيع حقيقيًا، بينما يكون التاريخ المثبت عليه غير مطابق للواقع.

مبدأ قضائي: صورية تاريخ العقد صورية نسبية تنصب على التاريخ وحده، فلا تتعداه إلى العقد ذاته، ويجب أن تكون المنازعة في التاريخ منتجة في النزاع.

الطعن رقم 190 لسنة 32 قضائية – جلسة 24 مارس 1966.

استقلال صورية التاريخ عن سائر صور الصورية

يجب على المحكمة بحث الادعاء بصورية التاريخ استقلالًا متى تمسك به الخصم بصورة واضحة وقدم له أساسًا مختلفًا.

إغفال المحكمة بحث صورية تاريخ العقد رغم التمسك بها كدفاع مستقل يعيب الحكم متى كان هذا الدفاع منتجًا في النزاع.

الطعن رقم 2236 لسنة 59 قضائية – جلسة 23 نوفمبر 1994.

إثبات صورية التاريخ عند انتهاء الوكالة

إذا ادعى الأصيل أن التاريخ المدون على الورقة قُدم غشًا لإخفاء أن الوكيل أبرم التصرف بعد زوال وكالته، جاز للأصيل إثبات حقيقة التاريخ وفقًا للقواعد التي تحكم الإثبات في هذه الحالة.

الطعن رقم 343 لسنة 60 قضائية – جلسة 15 أكتوبر 1991.

ولمزيد من الأحكام المتعلقة بصورية عقود البيع والتاريخ، راجع:
التصرفات الجائز الطعن فيها بالصورية.

رابعًا: الصورية في شخص المتعاقد والتسخير

تتحقق الصورية في شخص المتعاقد عندما يظهر شخص في العقد بوصفه المشتري أو الموهوب له أو صاحب الحق، بينما يكون المتعاقد الحقيقي شخصًا آخر مستترًا.

ويطلق على هذه الصورة الصورية بطريق التسخير أو استعارة الاسم، ويكون الشخص الظاهر مسخرًا لمصلحة الأصيل المستتر.

مثال الصورية بطريق التسخير

أن يشتري شخص عقارًا باسم زوجته أو أحد أقاربه، بينما يكون الشراء في الحقيقة لحسابه وبماله، أو أن يستخدم اسم شخص آخر للتغلب على مانع قانوني يحول دون تعاقده مباشرة.

أثر ثبوت التسخير

يؤدي ثبوت التسخير إلى الكشف عن شخص المتعاقد الحقيقي، دون أن يمنع ذلك من بحث صحة موضوع العقد ومدى مشروعيته.

الصورية النسبية بطريق التسخير ترد على أطراف العقد دون موضوعه، ولذلك لا يحول القضاء بأن شخصًا معينًا هو المشتري الحقيقي دون بحث صحة البيع أو بطلانه لمخالفته حظرًا قانونيًا.

الطعن رقم 2479 لسنة 59 قضائية – جلسة 23 ديسمبر 1993.

التسخير للتحايل على القانون

إذا كان الأصيل ممنوعًا قانونًا من إبرام التصرف أو لا تتوافر فيه الشروط المطلوبة، فلا يجوز له استخدام شخص مسخر للالتفاف على هذا الحظر.

إذا ثبت الحظر بالنسبة إلى الأصيل، أو عدم توافر الشروط القانونية اللازمة لإبرام التصرف، كان التسخير غير مشروع متى قصد به التحايل على القانون.

الطعن رقم 2209 لسنة 52 قضائية – جلسة 21 يناير 1987.

الفرق بين التسخير الصوري والوكالة المستترة

يجب عدم الخلط بين الصورية في شخص المتعاقد وبين الوكالة المستترة الصحيحة. ففي الوكالة المستترة يتعاقد الوكيل باسمه الشخصي لحساب الموكل دون أن يعلن صفته للغير.

وقد تكون العقود التي تنشأ في هذه العلاقة حقيقية وليست صورية، بينما تنصب الصورية في بعض الحالات على إظهار شخص باعتباره صاحب الحق رغم اتفاق الأطراف على أن شخصًا آخر هو المتعاقد الحقيقي.

ولشرح آثار تصرفات الوكيل وحدود سلطته، يمكن الرجوع إلى الموضوعات المتخصصة في الوكالة المدنية بالموقع.

التسجيل في الوكالة المستترة

إذا تعلق التصرف بعقار، فلا تنتقل الملكية بمجرد الاتفاق الداخلي بين الأصيل والوكيل المستتر، بل يجب مراعاة قواعد التسجيل.

إذا لم يسجل عقد شراء العقار الصادر إلى الوكيل المستتر، بقيت ملكية المبيع في ذمة البائع، ولا ينصرف إلى الأصيل سوى الحقوق الشخصية الناشئة عن عقد البيع غير المسجل، في الحدود التي تقررها القواعد القانونية.

الطعن رقم 648 لسنة 49 قضائية – جلسة 24 أبريل 1980.

ويرتبط ذلك بأحكام الملكية والالتصاق في العقارات، ويمكن مراجعة:
حق القرار والالتصاق في العقارات.

الصورية النسبية والتحايل على القانون


الصورية النسبية والتحايل على القانون

ليست «الصورية التدليسية» صورة مستقلة تقابل التستر أو التسخير أو صورية الثمن والتاريخ، وإنما هي وصف للصورية عندما تُستخدم بقصد الغش أو التحايل على قاعدة آمرة أو الإضرار بحقوق الغير.

وقد يكون التحايل متعلقًا بنوع العقد، أو الثمن، أو التاريخ، أو شخص المتعاقد. والعبرة ليست بالاسم الذي يطلقه الخصوم على التصرف، وإنما بحقيقته والغرض الذي استُخدم المظهر الصوري لتحقيقه.

أثر التحايل على طرق الإثبات

إذا استُخدمت الصورية للتحايل على القانون، جاز لمن وُجه الاحتيال ضد مصلحته إثبات الحقيقة المستترة وفقًا للقواعد التي استقر عليها القضاء.

إذا كان العقد الحقيقي قد أُخفي بقصد الاحتيال على القانون، جاز لمن كان الاحتيال موجهًا ضد مصلحته أن يثبت العقد المستتر أو ينفي ما ورد في العقد الظاهر وفقًا لقواعد الإثبات المقررة.

الطعن رقم 1027 لسنة 50 قضائية – جلسة 16 مايو 1984.

ولمزيد من التفصيل، راجع:
الصورية التدليسية في النقض وأثرها في الإثبات.

آثار الصورية النسبية

الأثر بين المتعاقدين

وفقًا للمادة 245 من القانون المدني، يكون العقد الحقيقي هو النافذ بين المتعاقدين والخلف العام. فلا يجوز لأي منهما التمسك بالعقد الظاهر في مواجهة الآخر رغم علمهما بأنه لا يعبر عن الحقيقة.

اشتراط صحة العقد الحقيقي

لا تنفذ الحقيقة المستترة إلا إذا استوفت أركانها وشروط صحتها. فالصورية لا تصحح عقدًا غير مشروع، ولا تزيل مانعًا قانونيًا، ولا تبيح الالتفاف على النظام العام.

الأثر بالنسبة إلى الغير

تتحدد حماية الغير وفقًا للمادة 244 من القانون المدني وصفته وحسن نيته ومصلحته القانونية. وقد يكون للغير الذي توافرت له شروط الحماية أن يتمسك بالعقد الظاهر أو المستتر في الحدود التي رسمها القانون.

صورة الصوريةالأثر الأساسي
التستر في نوع العقدإعمال العقد الحقيقي المستتر إذا كان صحيحًا
صورية الثمنإعمال الثمن الحقيقي متى ثبت وكان له أثر قانوني في النزاع
صورية التاريخالاعتداد بالتاريخ الحقيقي متى كان منتجًا في النزاع دون إهدار العقد تلقائيًا
الصورية في الشخصالكشف عن المتعاقد الحقيقي مع بحث صحة التصرف

إثبات الصورية النسبية

إثبات الصورية هو قلب الدعوى، والقاعدة العملية الأولى هي أن من يدعي الصورية هو الذي يتحمل عبء إثباتها.

الإثبات بين المتعاقدين

إذا كان العقد الظاهر مكتوبًا، تخضع مسألة إثبات ما يخالفه أو يجاوزه لقواعد الإثبات المقررة قانونًا، مع ما يرد عليها من استثناءات بحسب ظروف كل حالة.

ومن الوسائل التي قد يكون لها دور بحسب الحالة: ورقة الضد، والإقرار، والكتابة، ومبدأ الثبوت بالكتابة، والقرائن والبينة في الحالات التي يجيزها القانون، فضلًا عن الحالات التي يرتبط فيها النزاع بالغش أو التحايل على القانون.

الإثبات بالنسبة إلى الغير

يستفيد الغير الذي يشمله نطاق الحماية المقررة بالمادة 244 من حرية أوسع في الإثبات، في الحدود التي حددها القانون.

ويشمل ذلك، بحسب الحالة، شهادة الشهود والقرائن والمستندات وسلوك الأطراف وطريقة تنفيذ العقد وتوقيت ظهوره والقدرة المالية للمتعاقد الظاهر وغيرها من عناصر الاستدلال.

عبء الإثبات

يقع عبء إثبات الصورية النسبية والحقيقة المستترة على من يدعيها. فإذا عجز عن إقامة الدليل المنتج، ظل العقد الظاهر قائمًا في حدود حجيته القانونية.

للاطلاع على الأحكام القضائية المصنفة في مسائل الإثبات والغير والورثة والتسجيل والثمن والتاريخ، راجع:
موسوعة أحكام محكمة النقض في صورية عقد البيع.

الصورية النسبية والتسجيل في العقارات

تكتسب الصورية أهمية خاصة في العقود العقارية؛ لأن النزاع قد يتداخل مع التسجيل والحيازة والتصرفات المتعاقبة وحقوق الدائنين والخلف الخاص.

ولهذا يجب الفصل بين:

  • حقيقة التصرف بين أطرافه.
  • أثر التصرف بين المتعاقدين.
  • أثره بالنسبة إلى الغير.
  • انتقال الحق العيني.
  • مدى الاحتجاج بالتصرف المسجل أو غير المسجل.

فقد يثبت اتفاق مستتر من الناحية الشخصية، بينما تظل مسألة الاحتجاج بالحق العيني خاضعة لقواعد التسجيل الواجبة التطبيق.

الصورية النسبية أمام محكمة النقض

دور محكمة النقض في هذا النوع من المنازعات يرتبط بحدود وظيفتها؛ فهي لا تعيد في الأصل وزن أدلة الدعوى كما تفعل محكمة الموضوع، وإنما تراقب تطبيق القانون وصحة التسبيب ومدى استخلاص النتيجة استخلاصًا سائغًا.

ولذلك فإن أسباب الطعن المتعلقة بالصورية ينبغي أن تميز بين:

  • الخطأ في تطبيق القانون.
  • القصور في التسبيب.
  • الفساد في الاستدلال.
  • الإخلال بحق الدفاع.
  • مخالفة الثابت بالأوراق.
  • الخطأ في تحديد قواعد الإثبات.
  • الخطأ في تحديد صفة الخصم.

وهذا أدق من صياغة سبب عام مثل: «الحكم أخطأ لأنه لم يأخذ بالصورية».

مبادئ قضائية مهمة في الصورية النسبية

1. عبء إثبات الصورية

من يدعي الصورية يتحمل عبء إثباتها، مع سلطة محكمة الموضوع في استخلاصها من الأدلة المطروحة عليها متى كان استخلاصها سائغًا.

2. حق الدائن في الطعن بالصورية

الدائن يعد من الغير في الصورية في الحدود التي يقررها القانون، ويجوز له عند توافر شروط الحماية التمسك بالصورية لحماية ضمانه العام.

3. العقد الحقيقي بين المتعاقدين

إذا ستر المتعاقدان عقدًا حقيقيًا بعقد ظاهر، فالعقد الحقيقي هو النافذ بينهما وبين الخلف العام وفقًا للمادة 245 مدني، متى ثبت واستوفى شروطه القانونية.

4. التحايل على القانون

إذا كان التحايل على القانون موجهًا ضد مصلحة أحد المتعاقدين أو الغير الذي يحميه القانون، فإن قواعد الإثبات قد تختلف وفقًا لطبيعة الحالة والنصوص واجبة التطبيق.

أهم الأخطاء في دعاوى الصورية النسبية

  • القول «العقد صوري» دون تحديد نوع الصورية.
  • اعتبار عدم دفع الثمن دليلًا قاطعًا على الصورية.
  • الخلط بين الصورية والبطلان.
  • الخلط بين الصورية وعدم نفاذ التصرف.
  • الخلط بين الغير والخلف العام.
  • اعتبار كل قرينة دليلًا حاسمًا على الصورية.
  • طلب التحقيق دون تحديد الواقعة المراد إثباتها.
  • إغفال بحث أثر ثبوت الصورية على التصرف الحقيقي.

أسئلة شائعة عن الصورية النسبية

هل الصورية النسبية تعني بطلان العقد؟

لا. الصورية النسبية تكشف عن حقيقة مستترة أو عنصر حقيقي يخالف المظهر الظاهر، ولا تؤدي بذاتها إلى بطلان التصرف كله. وإنما يبحث بعد ثبوتها مدى صحة التصرف الحقيقي ونفاذه.

هل العقد المستتر هو العقد النافذ؟

بين المتعاقدين والخلف العام، الأصل أن العقد الحقيقي المستتر هو النافذ إذا ثبت، وفقًا للمادة 245 مدني، مع مراعاة صحة التصرف الحقيقي وشروط نفاذه.

من يتحمل عبء إثبات الصورية؟

من يدعي الصورية هو الذي يتحمل عبء إثباتها، مع مراعاة اختلاف قواعد الإثبات بحسب صفته القانونية وطبيعة النزاع.

هل يجوز للغير إثبات الصورية بالشهود؟

في الحالات التي يشملها نطاق المادة 244، يتمتع الغير المحمي قانونًا بحرية أوسع في الإثبات، ويجوز له استخدام وسائل الإثبات التي يسمح بها القانون.

هل عدم دفع الثمن يثبت أن البيع صوري؟

لا. عدم دفع الثمن وحده لا يكفي؛ فقد توجد أسباب قانونية أو اتفاقية أخرى لعدم الدفع، ويجب إثبات الحقيقة التي يدعيها الخصم.

هل الدائن الذي نشأ دينه بعد العقد يستطيع الطعن بالصورية؟

قد يستطيع ذلك متى توافرت شروط الطعن بالصورية وتحققت مصلحته القانونية، ويجب فحص تاريخ نشوء الدين وطبيعة التصرف وأثره في الضمان العام للدائن.

هل كل وارث يعتبر من الغير في الصورية؟

لا يصح إطلاق هذه العبارة. يجب تحديد صفة الوارث ومصدر مصلحته وتوقيت نشوء حقه وطبيعة التصرف محل النزاع.

ما الفرق بين الصورية النسبية والصورية المطلقة؟

الصورية المطلقة تفترض اصطناع مظهر لتصرف لا توجد له حقيقة، أما الصورية النسبية فتوجد فيها حقيقة تعاقدية مستترة وراء مظهر مختلف.

هل يمكن أن تكون الصورية في أكثر من عنصر؟

نعم، فقد يجتمع أكثر من عنصر صوري في التصرف الواحد، كأن تنصب الصورية على نوع العقد والثمن أو على التاريخ وشخص المتعاقد، بحسب حقيقة الاتفاق بين الأطراف.

ما الفرق بين الصورية النسبية وعدم الجدية؟

الصورية النسبية تفترض وجود حقيقة مستترة تختلف عن المظهر الظاهر، أما عدم الجدية فقد يعني أن المظهر التعاقدي ذاته لم يقصد به إنشاء التصرف الحقيقي. ولذلك يجب تحديد الحقيقة البديلة التي يدعيها الخصم وعدم الخلط بين الأمرين.

هل الصورية النسبية في العقار تؤدي وحدها إلى انتقال الملكية إلى المتعاقد الحقيقي؟

ليس بالضرورة. يجب التمييز بين ثبوت الحقيقة التعاقدية وبين انتقال الحق العيني والاحتجاج به في مواجهة الغير، مع مراعاة قواعد التسجيل والشهر العقاري بحسب طبيعة التصرف.

الخلاصة

الصورية النسبية ليست مجرد قول بأن العقد غير حقيقي، وإنما هي حالة قانونية يكون فيها المظهر الظاهر مختلفًا عن حقيقة تصرف أو عنصر من عناصره، مع بقاء حقيقة تعاقدية مستترة يراد كشفها وإعمال حكم القانون عليها.

والخطوة الأولى في كل نزاع صورية هي تحديد محل الصورية: هل هي في وجود التصرف، أم في طبيعته، أم في أحد شروطه، أم في الثمن، أم في التاريخ، أم في شخص المتعاقد؟

ثم تأتي الخطوة الثانية، وهي تحديد صفة من يتمسك بالصورية؛ لأن موقف المتعاقد يختلف عن موقف الدائن أو الخلف الخاص، كما تختلف قواعد الإثبات تبعًا لهذه الصفة.

أما الخطوة الثالثة فهي تحديد أثر ثبوت الصورية؛ إذ لا يعني كشف الحقيقة المستترة بالضرورة بطلان التصرف، وإنما يجب فحص العقد الحقيقي ذاته ومدى استيفائه لشروط الصحة والمشروعية والنفاذ.

وقد وضع القانون المدني المصري في المادتين 244 و245 أساسًا مهمًا للتعامل مع الصورية، فوازن بين الحقيقة التعاقدية من ناحية، وحماية الغير حسن النية واستقرار التعامل من ناحية أخرى.

ولهذا فإن دعوى الصورية الناجحة ليست دعوى تقوم على مجرد الشك في العقد، وإنما على تحديد الحقيقة المستترة، وإقامة الدليل عليها، وربطها بالمصلحة القانونية والطلب القضائي المنتج.


صور الصورية النسبية في العقود

للتوسع في صور الصورية النسبية

إذا كان النزاع متعلقًا بصورة محددة من صور الصورية، مثل التستر أو صورية الثمن أو صورية التاريخ أو الصورية في شخص المتعاقد، يمكن الرجوع إلى البحث المتخصص:

صور الصورية النسبية في العقود: التستر والثمن والتاريخ والتسخير.

أما المنازعات التي تتعلق بإثبات الصورية أو آثارها بين المتعاقدين والغير، فتحتاج إلى دراسة وقائع العقد والمستندات والصفة القانونية لكل طرف قبل تحديد الطريق القانوني المناسب.

فحص الصورية النسبية في العقود

يتطلب تحديد صورة الصورية فحص العقد الظاهر، والمستندات التي تكشف الاتفاق الحقيقي، وطريقة دفع الثمن، وتاريخ التصرف، وهوية المتعاقد الحقيقي، والغرض الذي استُخدم العقد الظاهر لتحقيقه.

يمكن الرجوع إلى الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض، لفحص العقود وتحديد نوع الصورية وطريق الإثبات والأثر القانوني المترتب عليها.

طلب استشارة قانونية

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/صور-الصورية-النسبية-في-العقود/
تاريخ النشر الأصلي: 2022-12-24
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2357
💬 واتساب 📞 اتصال