مسؤولية ورثة الغاصب عن مقابل عدم الانتفاع: إلزام ورثة الغاصب بالمقابل

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
دراسة تطبيقية لحكم مدني عن مسؤولية ورثة الغاصب عن مقابل عدم الانتفاع انتهى إلى إلزام ورثة الغاصب بمقابل عدم الانتفاع عن العقار بعد ثبوت غصب الحيازة وتحديد مدة الحرمان من المنفعة بتقرير الخبرة.
هذا المقال لا يشرح دعوى الريع بوجه عام؛ بل يحلل واقعة قضائية محددة: مشتري شقة استرد حيازتها بعد الغصب، ثم طالب بالمقابل المالي عن مدة حرمانه من الانتفاع، وانتهت المحكمة إلى إلزام ورثة الغاصب بالمبلغ الذي قدره الخبير، في حدود ما آل إليهم من التركة.
تعرف على الفرق بين دعوى الحيازة والطرد للغصب بالشرح القانوني والعملي المفصل .

حكم قضائي عن مسؤولية ورثة الغاصب عن مقابل عدم الانتفاع
التركيز هنا على كيفية بناء المحكمة لقضائها في هذه الواقعة: ثبوت الغصب، تحديد بدايته ونهايته، تقدير مقابل عدم الانتفاع، حجية الحكم السابق، ثم حدود إلزام الورثة.
أما القواعد العامة وشروط دعوى الريع والتقادم والاختصاص، فهي موضوع مستقل حتى لا يختلط هدف هذا المقال مع المقالات العامة المنشورة على الموقع.
للقواعد العامة فقط راجع: الدليل الشامل لدعوى الريع في القانون المصري؛ أما هذا المقال فمخصص لدراسة الحكم وتطبيقه العملي.
ويجيب التحليل تحديدًا عن الأسئلة التي أثارتها هذه القضية:
كيف انتهى الحكم إلى إلزام ورثة الغاصب بمقابل عدم الانتفاع؟
- ما المقصود بمقابل عدم الانتفاع في هذه الواقعة القضائية؟
- ما الوقائع التي ثبت منها الغصب ومنع المشتري من الانتفاع؟
- كيف انتقلت الدعوى من استرداد الحيازة إلى تقدير المقابل المالي؟
- ما المستندات التي حددت بداية الغصب ونهايته؟
- ما أثر طلب الوقف والطعن بالنقض على الفصل في الموضوع؟
- كيف حُددت مدة الحرمان من الانتفاع التي احتسب عنها التعويض؟
- لماذا كان إلزام الورثة في حدود ما آل إليهم من التركة؟
- ما دور تقرير الخبير في تحديد مبلغ ٣٦٠,٦٦٦.٦٦ جنيهًا؟
- ما القيمة العملية لهذا الحكم في نزاعات غصب العقار؟
- أسئلة عملية عن الحكم ومسؤولية الورثة.
- النصوص والمبادئ التي بنت عليها المحكمة قضاءها.
الخلاصة السريعة للحكم: ٣٦٠,٦٦٦.٦٦ جنيهًا في حدود التركة
محور هذه الدراسة ليس تعريف الريع أو شروطه العامة، وإنما كيفية تطبيق المحكمة لفكرة مقابل عدم الانتفاع على واقعة غصب شقة، ثم إلزام ورثة من نُسب إليه الغصب بالمبلغ الذي انتهت إليه الخبرة، في حدود التركة.
أبرز ما يكشفه الحكم محل الدراسة:
- اعتبرت المحكمة المقابل المالي عن مدة الغصب تعويضًا عن حرمان صاحب الحق من منفعة العين وثمارها.
- بدأ الحساب من تاريخ الغصب الثابت بالأوراق وانتهى بتاريخ الاسترداد الفعلي المثبت بمحضر التنفيذ.
- سبق المطالبة المالية حكم باسترداد الحيازة، وكان من عناصر الإثبات التي دعمت تحديد عدم مشروعية وضع اليد ونهاية مدته.
- اعتمد القضاء على تقرير خبير قدّر مقابل عدم الانتفاع عن المدة محل النزاع بمبلغ ٣٦٠,٦٦٦.٦٦ جنيهًا.
- توقفت الدعوى تعليقياً حتى حُسم نزاع مرتبط بالسند، ثم عُجلت بعد استقرار المركز القانوني بحكم نهائي.
- رفضت المحكمة إعادة الوقف لمجرد الطعن بالنقض، واستندت إلى حجية الحكم النهائي وفق الأسباب الواردة بالحكم.
- قُضي على الورثة بالمبلغ في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم، كلٌّ بحسب نصيبه؛ وهذه نقطة التطبيق الرئيسية التي يركز عليها المقال.
ما المقصود بمقابل عدم الانتفاع في واقعة غصب العقار؟
استخدم الحكم تعبير الريع باعتباره مقابلاً ماليًا عن الحرمان من الانتفاع خلال مدة وضع اليد غير المشروع. لكن زاوية هذا المقال أضيق من شرح دعوى الريع عمومًا: نحن نبحث كيف أثبتت المحكمة مدة الغصب، وكيف قدّرت الخبرة المقابل، ولماذا انتهى الإلزام إلى الورثة في حدود التركة.
نص الحكم محل الدراسة: الغصب، تقدير مقابل عدم الانتفاع، وإلزام الورثة
باسم الشعب
محكمة جنوب الزقازيق الابتدائية
(الدائرة الأولى مدني كلي)
بالجلسة المدنية والتجارية المنعقدة علناً بسرايا المحكمة في يوم السبت الموافق ٢٧ / ١١ / ٢٠٢١.
برئاسة السيد الأستاذ / [اسم القاضي] (رئيس المحكمة)
وعضوية الأستاذين / [اسم]، [اسم] (الرؤساء بالمحكمة)
وبحضور السيد / [اسم] (أمين السر)
صدر الحكم الآتي:
في الدعوى رقم [رقم الدعوى] مدني كلي جنوب الزقازيق
المرفوعة من
[المدعي] / المقيم [عنوان].
ضـــــــــــــد
ورثة [اسم] وهم:
- [اسم]
- [اسم]
- [اسم]
- [اسم]
المقيمون جميعاً [عنوان].
المحكمة بعد مطالعة الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانوناً:
حيث تتحصل وقائع الدعوى فيما أحاط به الحكم الصادر من ذات المحكمة بهيئة مغايرة بجلسة [تاريخ] وتحيل إليه في بيان وقائع الدعوى، إلا أن نوجزها بالقدر الكافي في أن المدعي أقامها بموجب الصحيفة الموقعة من محام والمودعة قلم الكتاب بتاريخ [تاريخ] والمعلنة قانوناً، طلب في ختامها الحكم:
أولاً: بإلزام المدعى عليهم بأداء الريع المستحق عن العين محل النزاع من تاريخ غصبه الحاصل في [تاريخ] وحتى تاريخ تسليم العين للمدعي، والذي يترك تقديره للمحكمة،
والتعويض الجابر للأضرار وما فات المدعي من كسب وما لحقه من خسارة، وإلزام المدعى عليهم المصاريف والأتعاب، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة.
اقرأ بحثنا الشامل حول الأساس العام لتعويض المالك عن الحرمان من الثمار للمزيد من المعلومات القانونية والواقعية .
ثانياً: تسليم العين للمدعي خالية من الشواغل والأشخاص.
على سند من القول أنه بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ [تاريخ] باع المدعى عليه (مورث المدعى عليهم) للمدعي شقة كائنة بالطابق السابع من العقار [عنوان العقار]، وتم البيع لقاء [مبلغ] جنيه دفعهم المدعي للبائع في تاريخ تحرير العقد.
وبتاريخ [تاريخ] تحصل المدعي على حكم بصحة توقيع البائع على العقد في الدعوى رقم [رقم] صحة توقيع [جهة].
ومنذ تاريخ الشراء فإن المدعي يضع يده على الشقة وضع يد هادئ ومستمر وظاهر، إلا أنه بتاريخ [تاريخ] فوجئ بالمدعى عليه يغصب حيازته السابقة للشقة ومنعه من الانتفاع بها، وحرر عن ذلك المحضر المقيد برقم [رقم] إداري [جهة].
وحيث كانت تلك العين مجهزة وكاملة التشطيب وبها مستلزمات وأدوات طبية حيث أعدت لتكون مركزاً لرعاية مرضى القلب،
وكان وضع يد المدعى عليه عليها غصباً، ويستحق معه المدعي ريعاً عن مقابل عدم انتفاعه بالعين، ما حدا به لإقامة دعواه الماثلة.
وقدم سنداً لدعواه بالجلسات وأمام الخبير مستندات، طويت على:
صورة ضوئية من عقد البيع الابتدائي، وصورة من الحكم النهائي في الدعوى رقم [رقم] صحة توقيع [جهة]، وصورة رسمية من الحكم الصادر في الدعوى رقم [رقم] مدني كلي [جهة]، وصورة رسمية من الدعوى رقم [رقم] مدني كلي [جهة]،
وصورة رسمية من الأحكام الصادرة في الدعوى رقم [رقم] مدني كلي [جهة]، وصورة رسمية من المحضر رقم [رقم] إداري [جهة]، وصور ضوئية من محضر تنفيذ استرداد حيازة [جهة].
وحيث تداولت المحكمة نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، ومثل المدعي بوكيل عنه محام وقدم حافظة مستندات طويت على صورة رسمية من إعلام وراثة مورث المدعى عليهم، وقدم إعلان بإدخال ورثة المدعى عليه، ومثل وكيل المدعى عليهما الأول والثاني.
وبجلسة [تاريخ] قضت المحكمة بندب خبير لمباشرة المأمورية الثابتة بمنطوق ذلك الحكم والذي نحيل إليه درءاً للتكرار.
وحيث ورد تقرير الخبير المنتدب بالدعوى والذي أثبت بختامه نتيجة حاصلها: أن عين التداعي عبارة عن الشقة الكائنة بالطابق السابع من العقار الكائن [عنوان]، والعقار مستخدم كمستشفى طبي باسم [اسم منشأة].
ووجد أن الشقة عليها لافتة “مركز رعاية القلب” بدون حوائط داخلية وغير مكتملة التشطيبات، ووجد بها بعض الأثاث القديم، والعين غير مستغلة وفي وضع يد وحيازة المدعى عليهم.
والمالك الأصلي للعقار هو مورث المدعى عليهم المرحوم/ [اسم]، وصدر حكم في الدعوى رقم [رقم] مدني كلي [جهة] بصحة ونفاذ عقود البيع سند الدعوى وتضمنت تلك العقود بيع الأرض.
وحيث إن عقد البيع الابتدائي المؤرخ [تاريخ] والمبرم بين مورث المدعى عليهم والمدعي قد تضمن شراء الأخير للعين بمبلغ [مبلغ] جنيه.
وثبت أن هناك عقد تكوين شركة تضامن بتاريخ [تاريخ] وورد فيه أنه قد تم الاتفاق على تكوين شركة تضامن بين كل من [جهة/منشأة] والمدعي ومورث المدعى عليهم وثالث غير ممثل بالدعوى.
وأقام المدعي الدعوى رقم [رقم] مدني كلي [جهة] بغية استرداد حيازة العين موضوع عقد البيع، وقضي في تلك الدعوى بجلسة [تاريخ] باسترداد حيازة المدعي على العين، وقضي في الاستئناف رقم [رقم] برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
وطبقاً للمحضر رقم [رقم] إداري [جهة]، فقام مورث المدعى عليهم بطرد المدعي من العين، وهناك نزاع متداول بين المدعي والمدعى عليهم بشأن استرداد حيازة العين للمدعي.
وطبقاً للثابت بالدعوى رقم [رقم] مدني كلي [جهة]، لم يتم تكوين عقد شركة التضامن المشار إليه، والسجل التجاري الصادر للعين عن “مركز رعاية القلب” باسم المدعي منفرداً، وهو ما يتضح معه أنه لم يتم تشغيل العين أو إتمام تجهيزها كمركز لرعاية القلب.
ولم تدر العين ريعاً، وأرجأ تحديد قيمة الخسارة الفائتة على المدعي من جراء فعل المدعى عليهم لحين فصل عدالة المحكمة في سند المدعي.
وحيث أعيدت الدعوى للتداول، ومثل المدعي بشخصه وبوكيل عنه، وقدم مذكرة بالدفاع سلم صورتها ألمت بها المحكمة،
التمس في ختامها ندب مكتب خبراء وزارة العدل ليندب بدوره لجنة ثلاثية لتقدير الريع المستحق للمدعي منذ تاريخ غصب المدعى عليهم ومورثهم من قبل للعين محل النزاع والحاصل من [تاريخ] وحتى تاريخ استلامها بمعرفة إدارة التنفيذ في [تاريخ] تنفيذاً للحكم الصادر في الاستئناف رقم [رقم] استئناف [جهة] بجلسة [تاريخ].
للتعرف على اختصاصات القاضي المختص بمنازعات التنفيذ المدنية اقرأ بحث: قاضي التنفيذ واختصاصاته .
ومثل المدعى عليهما الأول والثاني بوكيل عنهما محام وقدم مذكرة بالدفاع ألمت بها المحكمة، وقدم حافظتي مستندات طويت على:
شهادة رسمية من واقع جدول المحكمة بشأن الدعوى رقم [رقم] مدني كلي [جهة] والمقامة من المدعي مبتغياً صحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ [تاريخ]، وصورة من الحكم التمهيدي الصادر في الدعوى السابقة.
قضت المحكمة بجلسة [تاريخ] بإعادة الدعوى للخبراء لمباشرة المأمورية الثابتة فيها والذي تحيل إليه المحكمة درءاً للتكرار.
وحيث ورد تقرير الخبير المنتدب بالدعوى والذي أثبت بختامه نتيجة حاصلها أن التقرير السابق المرفق سلفاً،
وقدر قيمة الريع المستحق عن عين التداعي هدياً بواقع الحال كمقابل عدم انتفاع المدعي بالعين من تاريخ [تاريخ] وحتى [تاريخ] بمبلغ ٣٦٠,٦٦٦.٦٦ جنيهًا (ثلاثمائة وستين ألف وستمائة وستة وستين جنيهاً وستة وستين قرشاً).
وحيث أعيدت الدعوى للتداول ومثل المدعي بوكيل عنه محام، ومثل المدعى عليهما الأول والثاني بوكيل عنهما محام، وطلب وقف الدعوى تعليقياً لحين الفصل في الدعوى رقم [رقم] مدني كلي [جهة]،
وقدم حافظة مستندات طويت على صورة من شهادة من جدول المحكمة بشأن الدعوى [رقم] مدني كلي [جهة] ثابت بها أنها مؤجلة لجلسة [تاريخ].
وبجلسة [تاريخ] قضت المحكمة بهيئة مغايرة بوقف الدعوى تعليقياً لحين الفصل في الدعوى رقم [رقم] مدني كلي [جهة].
وبموجب صحيفة تعجيل الدعوى من الوقف عجل المدعي بصفته دعواه وأعيدت لتداولها بالجلسات،
ومثل وكيل المدعي كما مثل وكيل المدعى عليهم الأول والثاني وطلبوا إعادة الدعوى للوقف التعليقي لحين الفصل في الطعن بالنقض، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم.
وعن طلب إعادة الدعوى للوقف التعليقي:
حيث إنه من المقرر بنص المادة ١٠١ / ١ من قانون الإثبات: “الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق،
ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً”.
ومن المقرر بقضاء محكمة النقض: “ومن المقرر أن قوة الأمر المقضي تثبت للحكم النهائي ولا يمنع من ثبوتها أن يكون الحكم مما يجوز الطعن فيه بطريق النقض أو أنه طعن فيه بالفعل…
كما أن المقرر – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة ١٢٩ من قانون المرافعات على أنه في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة أن تأمر بوقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم،
مؤداه أن المشرع قد جعل الأمر في وقف الدعوى وفقاً لهذه المادة جوازياً للمحكمة ومتروكاً لمطلق تقديرها فلا يطعن في حكمها لعدم استخدامها هذه الرخصة.
وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى نتيجة صحيحة فإن النعي عليه بالوجه الثاني من السبب الأول يكون على غير أساس ومن ثم غير مقبول” (الطعن رقم [رقم] — بتاريخ [تاريخ]).
وهدياً لما سبق، وإذ أن المحكمة الراهنة قد سبق وأن أصدرت حكمها بجلسة [تاريخ] بوقف الدعوى تعليقياً لحين القضاء في الدعوى رقم [رقم] مدني كلي [جهة]،
وإذ قضي في تلك الدعوى بجلسة [تاريخ] برفض الطلبات العارضة والمضافة والتدخل الهجومي وبصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ في [تاريخ]،
وحيث صار ذلك القضاء نهائياً بالحكم الصادر في الاستئنافين رقمي [رقم]، [رقم] استئناف [جهة] والصادر بجلسة [تاريخ] بتأييد الحكم المستأنف،
ومن ثم يكون ذلك القضاء نهائياً يحوز حجيته أمام المحكمة الراهنة، ولا ينال من قوة الأمر المقضي به في تلك الدعوى بأنه تم الطعن عليه بالنقض،
ومن ثم تلتفت المحكمة عن طلب المدعى عليهم الأول والثاني وتستكمل المحكمة في نظر موضوع الدعوى.
وحيث إنه وعن موضوع الدعوى:
فلما كان من المقرر قانوناً عملاً بالمادة ٨٠٢ من القانون المدني أنه (لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه)،
والمادة ٨٠٤ من ذات القانون أن (لمالك الشيء الحق في ثماره ومنتجاته ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك).
وحيث استقرت أحكام محكمة النقض أن:
“الريع يعتبر بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار، يلزم بالريع من ارتكب العمل غير المشروع وهو الغصب”
تعرف على شروط دعوى الطرد للغصب قانونا وعملا .
وأيضاً أن:
“تقدير عمل أهل الخبرة متروك لمحكمة الموضوع، فمتى اطمأنت إلى تقرير الخبير وأخذت به فلا عليها إن هي لم ترد استقلالاً على ما يسوقه الخصوم نعياً على هذا التقرير،
لأن في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير…”
وهدياً لما سبق:
وحيث إنه الثابت من مطالعة أوراق الدعوى على حالها وتقرير الخبير أن المدعي يمتلك شقة التداعي الكائنة بالطابق السابع من العقار الكائن [عنوان] بموجب عقد بيع مؤرخ في [تاريخ]،
وحيث أن مورث المدعى عليهم قد وضع يده على عين التداعي دون سند بتاريخ [تاريخ] كما هو ثابت بالمحضر رقم [رقم] إداري [جهة]، إلى أن استردها المدعي مرة أخرى نفاذاً للحكم الصادر في الدعوى رقم [رقم] مدني كلي [جهة] بتاريخ [تاريخ] كما هو ثابت بمحضر تنفيذ ذلك القضاء.
وقد انتهى المدعي في طلباته إلى أداء قيمة الريع عن تلك الفترة والتي قدرها الخبير المنتدب في الدعوى بمبلغ ٣٦٠,٦٦٦.٦٦ جنيه (ثلاثمائة وستين ألف وستمائة وستة وستين جنيهاً وستة وستين قرشاً)،
ومن ثم تلزم المحكمة المدعى عليهم بذلك المبلغ في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم، كلاً حسب نصيبه الشرعي وذلك حسبما سيرد بالمنطوق.
وعن طلب التسليم:
فلا مجال لبحث موضوعه لاستلام المدعي عين التداعي حسبما انتهت إليه المحكمة سلفاً، وترفض المحكمة ذلك الطلب وتكتفي بسرد ذلك بالأسباب دون المنطوق.
وعن النفاذ المعجل: فالمحكمة لا ترى وجهاً لإعمال موجباته وترفضه بالأسباب دون المنطوق.
وحيث إنه عن مصاريف الدعوى شاملة مقابل أتعاب المحاماة: فالمحكمة تلزم بها المدعى عليهم عملاً بنص المادة ١ / ١٨٤ مرافعات و١٨٧ من قانون المحاماة المستبدلة بالقانون رقم [رقم القانون].
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا للمدعي مبلغ ٣٦٠,٦٦٦.٦٦ جنيه (ثلاثمائة وستين ألف وستمائة وستة وستين جنيهاً وستة وستين قرشاً) في حدود ما آل إليهم من تركة، كلاً حسب نصيبه الشرعي.
ريع شقة التداعي عن الفترة من [تاريخ] حتى [تاريخ]، كما ألزمتهم المحكمة بالمصاريف وخمسة وسبعين جنيهاً أتعاب المحاماة.
تحليل أسباب إلزام ورثة الغاصب بمقابل عدم الانتفاع
وقائع النزاع التي حسمت مسؤولية الورثة
- ديباجة الحكم: صدر الحكم من [محكمة ابتدائية] — [دائرة مدني كلي] — بجلسة بتاريخ [تاريخ الجلسة].
- أطراف الدعوى: [المدعي] ضد [ورثة/المدعى عليهم].
- طلبات المدعي: إلزام المدعى عليهم بالمقابل المالي عن العين من تاريخ الغصب حتى التسليم، مع التعويض والمصروفات والأتعاب، وطلب تسليم العين خالية.
- سند الدعوى: شراء [المدعي] عينًا (شقة) بعقد بيع ابتدائي بتاريخ [..] بمبلغ [..]، ثم حصوله على حكم بصحة توقيع البائع. وبعد ذلك فوجئ بغصب حيازته ومنعه من الانتفاع بالعين، فحرر محضرًا بذلك. وكانت العين — بحسب زعم المدعي — معدّة لغرض مهني ولم يتمكن من استغلالها خلال فترة الغصب.
- المستندات المقدمة: عقد البيع الابتدائي، حكم صحة التوقيع، صور رسمية من أحكام سابقة، صورة من المحضر الإداري المثبت للواقعة، ومحضر تنفيذ/استرداد الحيازة.
- إجراءات نظر الدعوى: ندبت المحكمة خبيرًا، ثم أعيدت المأمورية لاستكمال بحث مدة الحرمان من الانتفاع وتقدير المقابل من [تاريخ بدء الغصب] حتى [تاريخ التسليم/الاسترداد الفعلي].
- نتيجة الخبرة: انتهى الخبير — وفقًا لواقع الحال — إلى تقدير مقابل عدم الانتفاع عن مدة الغصب بمبلغ ٣٦٠,٦٦٦.٦٦ جنيهًا.
للتعرف على ماهية تطبيقات عملية أخرى في مقابل الانتفاع من الغاصب اقرأ بحثنا عن: تطبيقات عملية أخرى في مقابل الانتفاع .
- وقف تعليقي: أُوقفت الدعوى تعليقياً لحين الفصل في نزاع آخر مرتبط بالملكية/السند (مثل صحة ونفاذ)، ثم عُجلت بعد صدور حكم نهائي مؤيد استئنافياً.
- قضاء المحكمة: أخذت المحكمة بتقدير الخبير وألزمت المدعى عليهم بالمقابل عن فترة الغصب، في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم، مع المصروفات وأتعاب المحاماة، ورفضت طلب التسليم لسبق الاستلام فعلاً.
المسار الإجرائي الذي قاد إلى الحكم بالمقابل المالي
تسلسل الإجراءات كما يظهر من الحكم:
- إثبات واقعة الغصب فورًا: تحرير محضر (إداري/شرطة) يثبت واقعة الطرد/المنع وتاريخها.
- تحصين السند قدر الإمكان: دعم عقد البيع/السند بحكم صحة توقيع/صحة ونفاذ بحسب الأحوال الواردة بالنزاع.
- الحصول على حكم باسترداد الحيازة (إن لزم): دعوى حيازة سابقة تُثبت عدم مشروعية وضع اليد وتُعيدك للعين فعليًا.
- المطالبة بمقابل عدم الانتفاع: تحديد الفترة من تاريخ الغصب حتى تاريخ العودة الفعلية للعين وطلب تقدير المقابل عنها.
- الخبرة الفنية: معاينة العين وتحديد واقعها وتقدير مقابل عدم الانتفاع عن المدة المحددة وفق ظروف النزاع.
- الوقف التعليقي (إن وُجد نزاع أولي): قد تُوقف الدعوى لحين حسم مسألة أولية (مثل الملكية) ثم تُعجّل بعد صدور حكم نهائي.
- الحكم والتنفيذ: صدور حكم بالإلزام بالمبلغ والمصروفات، مع قصر إلزام الورثة في هذه القضية على حدود ما آل إليهم من التركة.
| الخطوة | ماذا تفعل؟ | الغرض القانوني |
|---|---|---|
| 1) إثبات واقعة الغصب فورًا | تحرير محضر (إداري/شرطة) يثبت واقعة الطرد/المنع وتاريخها. | تثبيت تاريخ بدء الغصب رسميًا وبناء سند إثبات مبكر للواقعة. |
| 2) تحصين السند قدر الإمكان | دعم عقد البيع/السند بحكم صحة توقيع/صحة ونفاذ بحسب الأحوال الواردة بالنزاع. | تعزيز مركزك القانوني وإثبات الصفة والحق على نحوٍ يقلل المنازعة حول السند. |
| 3) استرداد الحيازة عند اللزوم | رفع دعوى حيازة (إن تطلب الأمر) للحصول على حكم باسترداد الحيازة وتنفيذه فعليًا. | إثبات عدم مشروعية وضع اليد وإعادة العين فعليًا تمهيدًا لتحديد نهاية مدة الغصب. |
| 4) المطالبة بمقابل عدم الانتفاع | تحديد مدة الحرمان من المنفعة والمطالبة بالمقابل المالي عنها من تاريخ الغصب حتى الاسترداد الفعلي. | المطالبة بالتعويض عن فقد منفعة العين خلال مدة وضع اليد غير المشروع. |
| 5) الخبرة الفنية | متابعة مأمورية الخبير لمعاينة العين وتحديد واقعها وتقدير مقابل عدم الانتفاع عن المدة محل المطالبة. | تقدير المقابل المالي وفق واقع العين وظروفها ومدة الحرمان من الانتفاع. |
| 6) الوقف التعليقي عند وجود نزاع أولي | إذا وُجد نزاع أولي مرتبط بالسند/الحق (مثل صحة ونفاذ)، قد تُوقف الدعوى ثم تُعجّل بعد صدور حكم نهائي. | انتظار حسم المسألة الأولية لاستقرار المركز القانوني قبل الفصل في الريع. |
| 7) الحكم والتنفيذ | طلب الحكم بالمبلغ الذي انتهت إليه الخبرة والمصاريف، ثم اتخاذ إجراءات التنفيذ عند الاقتضاء. | الحصول على إلزام مالي قابل للتنفيذ، مع مراعاة أن مسؤولية الورثة قد تُقيد بحدود التركة وبحسب الأنصبة. |
المستندات التي أثبتت الغصب وحددت مدة عدم الانتفاع
قائمة المستندات (من واقع الحكم):
- سند الملكية/الحق: عقد البيع الابتدائي، وما يدعمه (مثل حكم صحة توقيع/صحة ونفاذ حسبما ورد بالنزاع).
- إثبات الغصب وتاريخه: محضر رسمي يحدد تاريخ التعرض/المنع.
- حكم/محضر استرداد الحيازة: من عناصر إثبات عدم مشروعية وضع اليد وتحديد تاريخ استرداد العين فعليًا.
- محضر التنفيذ/التسليم: مستند حاسم في هذه القضية لتحديد نهاية مدة الحرمان من الانتفاع بدقة.
- تقرير الخبير: لتقدير مقابل عدم الانتفاع عن الفترة المحددة وفق واقع العين.
- ما يثبت صفة الخصم: مثل إعلام الوراثة إذا كان الخصم ورثة.
أثر الطعن بالنقض والوقف التعليقي على الفصل في المقابل
هل يوقف الطعن بالنقض الفصل في المطالبة المالية؟
دفاع المدعى عليهم: طلبوا إعادة وقف الدعوى تعليقياً بحجة أن الحكم المؤيد لسند المدعي طُعن عليه بالنقض.
رد المحكمة (بالمعنى): اعتبرت أن الحجية تثبت للحكم النهائي، ولا يمنع من ثبوتها كونه جائزًا أو مطعونًا بالنقض، كما أن وقف الدعوى وفق المادة 129 مرافعات جوازي للمحكمة.
وبناءً عليه، التفتت عن طلب الوقف واستكملت نظر الموضوع.
تعرف على أهم شروط قبول المحكمة لطلب الوقف التعليقي للدعوى وفقًا لنص المادة 129 مرافعات الوارد بأسباب الحكم.
الدلالة العملية للحكم
تكشف القضية أن النزاع المالي لم يُحسم بمجرد وصف وضع اليد بالغصب؛ بل احتاج إلى استقرار السند، وإثبات تاريخي البداية والنهاية، ثم تقرير خبرة يربط المبلغ بمدة محددة. لذلك فالقيمة العملية للحكم في منهج الإثبات والتقدير أكثر من كونه شرحًا عامًا لدعوى الريع.
كيف حددت المحكمة مدة الغصب التي حُسب عنها مقابل عدم الانتفاع؟
بحسب بيانات الحكم: لم يكن تقدير المقابل منفصلًا عن تحديد المدة. مر النزاع بندب خبرة ووقف تعليقي ثم تعجيل، واعتمدت الفترة محل الحساب على المستندات التي تثبت بداية وضع اليد غير المشروع ونهاية الحرمان بالاسترداد الفعلي. ومن العناصر التي أثرت في امتداد الإجراءات:
- وجود دعوى أخرى يتوقف عليها الحكم (مثل صحة ونفاذ/ملكية/صفة).
- تعدد تقارير الخبرة أو إعادة المأمورية.
- النزاع حول تاريخ بداية الغصب أو تاريخ نهايته (وهنا تظهر أهمية محضر التنفيذ).
منطوق الحكم: ٣٦٠,٦٦٦.٦٦ جنيهًا على الورثة في حدود التركة
النتيجة التي تميز هذه السابقة القضائية:
- إلزام مالي: قضت المحكمة بمبلغ ٣٦٠,٦٦٦.٦٦ جنيهًا مقابلًا عن مدة الغصب والحرمان من الانتفاع المحددة بالأوراق.
- مسؤولية الورثة: الإلزام كان في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم، كلٌّ بحسب نصيبه.
- طلب التسليم: رُفض لسبق استلام المدعي العين فعليًا أثناء سير النزاع.
- المصاريف وأتعاب المحاماة: ألزمت المحكمة المدعى عليهم بالمصاريف وأتعاب المحاماة وفق ما ورد بالحكم.
حدود إلزام ورثة الغاصب كما وردت في الحكم
استخلص الحكم أن المقابل عن الغصب ذو طبيعة تعويضية عن الحرمان من ثمار العين، وأخذ بتقدير الخبير عن المدة المحددة، ثم ألزم ورثة الغاصب بالمبلغ في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم، كلٌّ بحسب نصيبه.
— مستفاد من أسباب الحكم وما أورده من مبادئ
متى يفيدك هذا الحكم كنموذج قضائي؟
- إثبات المدة قبل مناقشة القيمة: لأن مبلغ التعويض يرتبط بفترة حرمان محددة لا بمجرد وجود نزاع على العقار.
- استقرار السند أولًا: فقد أُوقفت القضية حتى حُسم نزاع أولي ثم استؤنف نظر المطالبة المالية.
- قيمة محضر التنفيذ: لأنه ساعد في تثبيت نهاية مدة عدم الانتفاع التي احتسب الخبير عنها المقابل.
- حدود إلزام الورثة: الحكم محل الدراسة لم يقرر إلزامًا شخصيًا مطلقًا، بل قضى في حدود ما آل إلى كل وارث من التركة.
أسئلة شائعة عن إلزام ورثة الغاصب ومقابل عدم الانتفاع
1) هل يمكن إلزام ورثة الغاصب بمقابل عدم الانتفاع؟
2) هل كان الإلزام من أموال الورثة الخاصة دون قيد؟
3) كيف حُددت بداية ونهاية مدة عدم الانتفاع؟
4) هل الطعن بالنقض منع المحكمة من استكمال الفصل؟
5) لماذا كان تقرير الخبير مهمًا في تحديد المبلغ؟
6) هل اشترط الحكم ثبوت أن العين حققت ربحًا فعليًا؟
7) هل حكمت المحكمة بتسليم العين أيضًا؟
8) هل الحكم المنشور حكم من محكمة النقض؟
النصوص والمبادئ التي بنت عليها المحكمة قضاءها
- قانون الإثبات: المادة 101/1 (حجية الأمر المقضي).
- قانون المرافعات: المادة 129 (وقف الدعوى — جوازي للمحكمة وفق ما ورد بالحكم).
- القانون المدني: المادة 802 (حق المالك في الاستعمال والاستغلال والتصرف)، والمادة 804 (حق المالك في الثمار).
- مبادئ قضائية أوردها الحكم: الريع كتعويض في الغصب، وأن تقدير الخبرة متروك لاطمئنان محكمة الموضوع.

الخلاصة: لماذا هذا الحكم مختلف عن مقالات الريع العامة؟
هذه السابقة لا تعيد شرح دعوى الريع من البداية، بل توضح أربع نقاط تطبيقية حاسمة:
- ثبوت وضع اليد غير المشروع وسند صاحب الحق.
- تحديد مدة الحرمان من الانتفاع ببداية ونهاية ثابتتين.
- تقدير مقابل عدم الانتفاع بواسطة الخبرة عن المدة المحددة.
- قصر إلزام الورثة في هذا الحكم على حدود ما آل إلى كل منهم من التركة.
والمستندان الأكثر تأثيرًا في تحديد المدة:
- محضر إثبات الغصب.
- محضر التنفيذ/التسليم لتحديد الفترة بدقة.
ثم تأتي الخبرة لتقدير المقابل عن المدة التي ثبت فيها الحرمان من الانتفاع، قبل أن تحدد المحكمة نطاق الإلزام بالنسبة للورثة وفق منطوق الحكم.
إذا رغبت في تقييم موقفك بدقة، جهّز: عقدك، المحاضر، أي أحكام سابقة، ومحضر التنفيذ/التسليم، ثم اعرضها على محامٍ مختص.
تعرف على أسباب وشروط قبول إشكالات التنفيذ في الحيازة وفقا للقانون المدني وقانون المرافعات .
للتواصل والاستشارة القانونية
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 فسخ عقد الإيجار بالتراضي: صيغة اتفاق كاملة لإنهاء العلاقة الإيجارية
- 📑 دليل دعوى صحة ونفاذ البيع العقاري: الشروط والإجراءات والتسجيل
- 📑 دليل تطبيق ضريبة التصرفات العقارية 2026: التسجيل والسداد والمخالصة
- 📑 خط محمول مسجل باسمك دون علمك: المسؤولية القانونية والتعويض
- 📑 الذكاء الاصطناعي في العمل القانوني: البرومبت لا يصنع الفكرة القانونية
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com





