أوجه القصور المبطل للحكم المدنى

بحث قانونى عن أوجه القصور المبطل للحكم المدنى ، فى أسبابه الواقعية والقانونية ، والتسبيب المجمل ، والالتفات عن مدلول المستندات ودفاع الخصوم فى الدعوى

 

ما هى أوجه القصور المبطل للحكم المدنى

 

القصور المبطل يكون فى أحد وجهين ، القصور فى أسباب الحكم الواقعية ، القصور فى أسباب الحكم القانونية

 

مفهوم أسباب الحكم الواقعية – أوجه القصور المبطل للحكم المدنى

 

المقصود بأسباب الحكم الواقعية :
عرض موجز واف لوقائع الدعوى وطلبات الخصوم ودفوعهم ودفاعهم الجوهرى منها ، وبيان رأى النيابة العامة ان كانت قد أيدت رأيا فى القضية وما استند اليه الحكم فى التقرير بوجود الحق أو المركز القانونى المدعى به أو التقرير بعدم وجوده

 

المادة 178 من قانون المرافعات فى عجز الفقرة الثالثة منها لم ترتب البطلان الا على ( القصور فى أسباب الحكم الواقعية ) والنقص او الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم وكذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم

 

ومن ثم اذا أغفلت المحكمة وجه دفاع أبداه الخصم وكان جوهريا ومؤثرا فى الحكم فانه يترتب على ذلك بطلان الحكم اذ أن هذا الاغفال يعد ( قصورا فى أسباب الحكم الواقعية 

 

وقد قضت محكمة النقض

 

  بأن مفاد نص المادة 178/2 ، 3 من قانون المرافعات يدل على انه تقديرا للأهمية البالغة لتسبيب الأحكام وتمكينا لمحكمة الدرجة الثانية من الوقوف على مدى صحة الأسس التى بنيت عليها الأحكام المستأنفة أمامها ثم لمحكمة النقض من بعد ذلك من مراقبة سلامة تطبيق القانون على ما صح من وقائع أوجب المشرع على المحاكم أن تورد فى أحكامها ما أبداه الخصوم من دفوع ، وما ساقوه من دفاع جوهرى ليتسنى تقدير هذا وتلك فى ضوء الواقع الصحيح فى الدعوى ثم ايراد الأسباب التى تبرر ما اتجهت اليه المحكمة من رأى ورتب المشرع على قصور الأسباب الواقعية بطلان الحكم كما أنه بحكم ما للدفوع من أهمية بارزة فى سير الخصومات أفرد لها المشرع الفصل الأول من الباب السادس من الكتاب الأول من قانون المرافعات مبينا كيفية التمسك بها وأثارها ومن ثم أوجب على المحاكم ابراد خلاصة موجزة لها فى اطلاق غير مقيد بوصف خلافا لما وصف به الدفاع من أن يكون جوهريا على تقدير منه بتحقيق هذا الوصف فى الدفوع كافة بخلاف أوجه الدفاع التى قد يغنى بعضها عن البعض الأخر أو ينطوى الرد على احداها على معنى اطراح ما عداها ثم استلزم القانون لسلامة الاحكام أن تورد الرد الواقعى الكافى على تلك الدفوع وعلى الجوهرى من أوجه الدفاع مرتبا البطلان جزاء على تقصيرها فى ذلك

 

 الطعن رقم 1589 لسنة 70 ق جلسة 3/4/2012

 

مفهوم أسباب الحكم القانونية – أوجه القصور المبطل للحكم المدنى

 

المقصود بأسباب الحكم القانونية : السند القانونى الذى استند اليه الحكم فى القضاء الذى أصدرته المحكمة فى الدعوى المطروحة عليها ومن ثم عدم بيان الحكم للسند القانونى ( سبب ما انتهى اليه الحكم ) يعد تجهيلا بالأسباب التى قام عليها الحكم ، ويترتب على ذلك البطلان للقصور مع ملاحظة انه اذا انتهى الحكم الى نتيجة صحيحة فى قضاءه وأصاب صحيح القانون فلا يبطل الحكم لعدم بيان السند القانونى اذ انه لمحكمة النقض ان تستكمل ما قصر الحكم فى بيانه

 

هنا انتهينا من تعريف أسباب الحكم الواقعية وأسباب الحكم القانونية وانتهينا الى ان القصور فى أحدهما من جانب محكمة الموضوع يرتب البطلان واستثناء واحد ورد فى حالة القصور فى الاسباب القانونية لا يترتب عليها البطلان وهى

 

 حالة ان الحكم انتهى فى قضاءه الى نتيجة توافق صحيح القانون والسبب انه لمحكمة النقض استكمال ما عاب الحكم من نقص فى هذا البيان ، اما اسباب الحكم الواقعية فالقصور فيها يرتب البطلان مطلقا لانه عيب اعتور فهم المحكمة للواقع فى الدعوى وانه بسبب هذا العوار فى فهم الواقع والتحصيل المخالف لواقع الدعوى انتهت الى نتيجة لا تتفق مع صحيح القانون وليس من سلطات محكمة النقض استكمال هذا العوار لانه مس أساس موضوع الدعوى ذاتها وتقف عند حد قبول الطعن والاحالة

 

 هذا ونتطرق فى الفصل التالى الى صور وحالات القصور فى التسبيب المبطل وهى حالات لا يمكن حصرها ولكن الفقه انتهى الى معظم هذه الحالات وهى تتفرع عن حالتين اساسيتين كما يرى السيد المستشار محمد وليد الجارحى فى مؤلفه ( الطعن بالنقض ) وهما السكوت عن البيان عند الحاجة الى البيان ، وعدم القيام بواجب البحث والتمحيص

 

القصور فى التسبيب المبطل للاحكام ، السكوت عن البيان عند الحاجة الى البيان ، عدم القيام بواجب البحث والتمحيص ، ومن ثم تكمن صور القصور المبطل فى الحالات التالية ، القصور فى بيان موضوع الدعوى والطلبات والدفاع والدفوع المبداة فيها ، عدم بيان الأدلة ومضمونها ووقائع الدعوى وعدم بيان مصدر الدليل ، عدم الاطلاع على القرائن المقدمة فى الدعوى ، عدم بيان العناصر القانونية المطابقة لمفترض القاعدة القانونية ، عدم بيان السند القانونى للحكم ، عدم الرد على الدفاع الجوهرى ، اغفال بحث المستندات الهامة ذات الأثر فى الدعوى

 

عدم بيان المصدر الذى استقى منه الواقعة ، القصور فى اطلاع المحكمة على القرائن المقدمة بالدعوى ، القصور فى بيان العناصر الواقعية للدعوى ، الأسباب المجملة والأسباب الغامضة والأسباب المتخاذلة ، عدم قيام المحكمة بواجب البحث والتمحيص فى الدعوى ، تعدد الأسباب التى تقام عليها الدعوى وعدم الرد على بعضها ، الاخلال بحق الدفاع يعد قصورا بعدم الرد على طلب جوهرى ، هذه نبذة مجملة للقصور فى التسبيب المبطل والقادم بيان كل حالة واحكام النقض عنها        

 

القصور فى بيان موضوع الدعوى والطلبات والدفاع والدفوع المبداة فيها – أوجه القصور المبطل للحكم المدنى

 

 الغاية الأساسية من تسبيب الأحكام وعلى ما جاء بالمذكرة الايضاحية للقانون رقم 13 لسنة 1973 بتعديل نص المادة 178 من قانون المرافعات – هى الرقابة على عمل القاضى والتحقق من حسن استيعابه لوقائع النزاع ودفاع طرفيه والوقوف على أسباب قضاء المحكمة فيه وعلى ذلك فان مراقبة تطبيق القانون وتقرير أو نفى المدعى به من مخالفة أحكامه لا تكون الا من خلال النظر فيما أقام الحكم عليه قضاءه من أسباب ( واقعية ) أو ( قانونية ) ولا يكفى فى هذا الصدد مجرد النظر فى منطوقه

 

المستشار هشام عبدالحميد الجميلى – تسبيب الأحكام المدنية – ص 237 – طبعة 2014

 

مثال أول

 

قضت محكمة النقض لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب فسخ عقد البيع على سند من أن المطعون ضده قد امتنع عن سداد المبلغ المتبقى من شقة النزاع ( اعتقادا منه أن الطاعن لم يقم بتنفيذ التزاماته التعاقدية ) كما أن الاخلال من جانب المطعون ضده قليل الأهمية علاوة على انه أبدى استعداده للوفاء بباقى الثمن دون ان ( يبين نسبة ما سدده الى الالتزام فى جملته وكيفية قيامه بالوفاء بالباقى وموعده والدليل عليه من أوراق ومستندات الدعوى ) فانه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب

 

مثال 2

 

ايضا اذا اخذت المحكمة بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى واحالت فى بيان اسباب حكمها اليه وكان ما اورده الخبير لا يؤدى الى النتيجة التى انتهت اليها بحيث لا يصلح ردا على دفاع جوهرى تمسك به الخصوم كان حكمها معيبا بالقصور

 

عدم بيان الأدلة ومضمونها ووقائع الدعوى وعدم بيان مصدر الدليل – أوجه القصور المبطل للحكم المدنى

 

 ان كان لقاضى الموضوع سلطة تقدير أدلة الدعوى واستخلاص الواقع منها الأ أن ذلك ( مشروط ) بأن ( يفصح ) عن مصادر الأدلة التى كون منها عقيدته وفحواها وأن يكون لها الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك ( بعدم فهمه العناصر الواقعية التى ثبتت لديه )

 

كما انه وان كان لمحكمة الموضوع ( سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتفسير المستندات والمحررات المقدمة فيها ) الا ان ذلك مشروط بالا ( تخالف الثابت بها ) وان ( تفصح عن مصادر الادلة التى كونت منها عقيدتها وفحواها ) وان ( يكون لها مأخذها الصحيح من الاوراق ) ومؤدية الى ( النتيجة التى انتهت اليها ) وعلى ذلك ( اذا لم يبين الحكم المصدر الذى استخلص منه ثبوت الواقعة ) التى اقام عليها قضاءه فانه يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال

 

مثال

 

قضت محكمة النقض لما كان الطاعن قد تمسك امام محكمة الموضوع انه كان يستأجر أطيان النزاع من مورثى المطعون ضدهما الثانى والثالثة ثم صار مالكا لها بشرائها من المطعون ضدهما المذكورين الا ان الحكم المطعون فيه ( استخلص ) من المخالصة الصادرة من المطعون ضده الاول باستلامه اجرة الاطيان من الطاعن نيابة عن الورثة المؤجرين انه كان يستأجر تلك الاطيان من المطعون ضده الاول واخوته ( دون ان يبين الحكم المصدر الذى استقى منه ان عبارة الورثة المؤجرين الواردة بالمخالصة انما تنصرف الى المطعون ضده الاول واخوته ( دون سواهم ) فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يوجب نقضه

 

الطعن رقم 3069 لسنة 77 ق جلسة 14/7/2008

 

عدم الاطلاع على القرائن المقدمة فى الدعوى – أوجه القصور المبطل للحكم المدنى

 

محكمة الموضوع غير ملزمة بمناقشة كل قرينة على حدة الا انه اذا كان من القرائن والمستندات ما هو مؤثر فى الدعوى فيجب على المحكمة ان تبين فى حكمها ما يدل على انها بحثته وخلصت من تقريرها لها الى الرأى الذى انتهت اليه فان هى لم تبحث مستندا مقدما من الخصوم ولم تقل كلمتها فى دلالته فى موضوع النزاع وتبين كيف ينتفى مضمونه الذى يؤديه بما حصلته من البينة والقرائن التى اقامت عليها قضاءها عليها فان حكمها يكون مشوبا بالقصور

 

الطعن رقم 5548 لسنة 63 ق جلسة 17/4/1994 – س 45 – ص 724

 

عدم بيان العناصر القانونية المطابقة لمفترض القاعدة القانونية -أوجه القصور المبطل للحكم المدنى 

 

كل قاعدة قانونية نموذج لا ينطبق الا اذا توافرت شروط انطباقه وكل قاعدة قانونية تحتوى على وقائع نموذجية عامة ومجردة والى جانبها يوجد الحكم أو الاثر القانونى لهذه القاعدة ( ويرتبط النموذج الواقعى بالاثر القانونى برابطة لا تقبل الانفصام ) بحيث لا يجوز اعمال هذا الاثر على غير تلك الوقائع ولكى تطبق القاعدة القانونية تطبيقا صحيحا يجب ان تكون المقارنة التى يقوم بها القاضى بين ( الواقع ) الذى يطرحه عليه الخصوم ( والنموذج الموجود فى القاعدة القانونية ) فى الشق المتعلق بمفترضها – مقارنة صحيحة

 

تعليق من الواقع العملى لفهم خاطى وتطبيق قاعدة قانونية مخالفة لواقع الدعوى

 

( هذا يعنى انه يجب على القاضى فهم واقعات الدعوى المطروحة جيدا وسبب النزاع حتى يتمكن من اختيار النص القانونى السليم الذى ينطبق على وقائع النزاع وسببه فاذا حصل فهما مغايرا للواقع المطروح بالدعوى وسببه طبق قاعدة قانونية لا تنطبق على النزاع وهو يعد قصورا مبطلا للغلط فى فهم الواقع بالدعوى وتغيير سببها مما ادى الى الانتهاء الى نتيجة مغايرة فى قضاءه لما كان يجب ان ينتهى اليه وفق المطروح عليه ذلك ان لكل نص قانونى وقاعدة قانونية شروط تختلف عن غيرها

 

 هذا ومن الواقع العملى تعرضت لمثل لهذا العيب من القضاء – حيث أننى اقمت دعوى تعويض عن غصب عين بلا سند قانونى ومشروع للغاصب واستندت الى حكم مدنى نهائى وبات قضى بالطرد للغصب الا ان المحكمة التى تنظر دعوى التعويض وبسبب الفهم والتحصيل الخاطئ لواقعات الدعوى وسببها بدلا من ان تطبق نصوص القانون المتعلقة بالعمل الغير مشروع
حيث ان الغصب يعد عملا غير مشروع يستوجب التعويض لحرمان صاحب الحق على الشئ المغتصب من استعماله والانتفاع به طوال مدة الغصب وبمثابة ان هذا التعويض يعد ريعا عن العين وثمارا لها – طبقت المحكمة وبالخطأ النص القانونى المتعلق بقاعدة اساءة استخدام حق التقاضى على واقعات النزاع فغيرت الواقع فى الدعوى وسببها وانتهت الى رفض الدعوى تاسيسا على عدم اساءة حق التقاضى مع ان سبب الدعوى ووقائعها المطروحة ( الغصب كعمل غير مشروع ) وشتان الفارق ما بين السببين واحكام وشروط انطباق كل منهما فالغصب ليس محلا لحق التقاضى ) ومن ثم فاحد صور القصور فى التسبيب فهم القاضى الخاطئ لواقعات الدعوى وسببها وهذا الفهم الخاطئ يؤدى بالتالى الى تطبيق نص قانونى لا ينطبق على النزاع مما يؤدى به الى القضاء بحكم باطل

 

فالقاضى وان كان حرا فى استخلاص ما يستخلصه من الوقائع المطروحة عليه الا انه مقيد ببيان العناصر الواقعية التى استخلص منها النتيجة التى انتهى اليها حتى تستطيع محكمة النقض مراقبة ذلك وبيان صحة التسبيب من عدمه ومدى فهم المحكمة للواقع فيها

 

المقرر فى قضاء محكمة النقض انه \” لئن كان على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح دون تقيد بتكييف الخصوم لها إلا أنها  لا تملك تغيير سبب الدعوى ويجب عليها  الإلتزام بطلبات الخصوم وعدم الخروج عليها  \”

 

( نقض مدني في الطعن رقم 1349 لسنة 59 قضائية – جلسة 14/12/1995 مجموعة المكتب الفني – السنة 46 – صـ 1393 – فقرة 1 )

 

أنه  \” إذ كان لمحكمة الموضوع أن تكيف الدعوى بما تتبينه من وقائعها وأن تنزل عليها وصفها الصحيح في القانون، إلا أنها مقيدة في ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها فلا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم \”

 

(نقض مدني الطعن رقم 1498 لسنة 35 قضائية – جلسة 25/3/1985 مج المكتب الفني – سنة 36 – صـ 484 – فقرة 5)

 

عدم بيان السند القانونى للحكم – أوجه القصور المبطل للحكم المدنى

 

تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج الى طلب الخصوم بل هو واجب القاضى ان يبحث عن الحكم القانونى المنطبق على الواقعة المطروحة عليه وان ينزل هذا الحكم عليها ايا كان النص القانونى الذى استند اليه الخصوم فى تأييد طلباتهم أو دفاعهم فيها وعلى ذلك متى كان النص القانونى واضحا جلى المعنى قاطعا فى الدلالة على المراد منه فلا محل للخروج عليه وتأويله ، وعلى ذلك يجب على الحكم الذى يصدر فى موضوع الدعوى ان يبين السند القانونى الذى بنى عليه الحكم او يورد النصوص القانونية التى استند اليها فى الحكم فان لم يبين السند القانونى فان هذا الحكم يكون قاصرا قصورا يبطله

 

الرأى : بيان السند القانونى الذى استند اليه القاضى فى حكمه هام وضرورى لانه يرتبط ارتباط قوى بفهمه لواقعات الدعوى والنزاع ودفاع ودفوع الخصوم لانه فهم الواقع صحيحا يؤدى الى انزال النص القانونى السليم المنطبق على الدعوى والواقع فيها اما فهمه الخاطئ للواقع قد يؤدى الى انزال نص قانونى لا ينطبق على واقعات الدعوى فيؤدى الى حكم خاطئ وقد اكدت محكمة النقض ذلك الا انه واستثناء من ذلك اذا انزل القاضى قاعدة ونص قانونى لا ينطبق على واقعات الدعوى ولكن انتهى الى حكم صحيح وسليم فلا قصور ولا بطلان اما اذا كان العكس فيوجد قصور وبطلان

 

قضت محكمة النقض اذا كان الحكم لم يبين سنده القانونى لما قضى به او يورد النصوص القانونية التى طبقها على واقعة الدعوى او يناقش الاساس الذى بنى عليه الحكم الابتدائى الذى قضى بالغائه فان هذا يكون من شأنه ان يجهل بالاساس الذى اقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيقه لاحكام القانون ويتعين نقض ذلك الحكم

 

الطعن رقم 296 لسنة 30 ق جلسة 4/3/1965 س 16 ص 285

 

وقضت ايضا انه لا يبطل الحكم قصوره فى الافصاح عن سنده فيما اصاب صحيح القانون فى نتيجته

 

الطعن رقم 2660 لسنة 59 ق جلسة 27/3/1996 س 47 ص 1239

 

عدم الرد على الدفاع الجوهرى – أوجه القصور المبطل للحكم المدنى

 

اغفال المحكمة الرد على دفاع ابداه الخصم لا يترتب عليه البطلان الا اذا كان ( دفاعا جوهريا ) مؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها بمعنى انه لو كانت المحكمة  قد بحثته لما انتهت الى الحكم الذى قضت به

 

وشرط هذا الدفاع الجوهرى المبطل للحكم لعدم تناول محكمة الموضوع له ان يقدم بطريقة صحيحة وواضحة وجازمة ومعينا تعيينا نافيا للجهالة والا يكون مجرد قول مرسل بل يجب ان يكون مقترنا بالدليل على صحته ومن ثم اذا لم يقدم هذا الدفاع الجوهرى بالطريق الصحيح كما تقدم فلا تثريب على المحكمة ان التفتت عنه ومن ثم فلا شئ على المحكمة ان التفتت عنه فى الحالات الاتية :

 

  • اذا قدم والدعوى محجوزة للحكم دون التصريح بالمذكرات
  • اذا قدم بعد الميعاد المحدد خلال فترة حجز الدعوى للحكم مع التصريح بمذكرات
  • اذا تطلب القانون ان يبدى الدفع فى شكل معين لم يقم به مقدم الدفع
  • اذا لم يقدم الدفع بطريقة صحيحة بحيث يستلفت نظر المحكمة ويقرع سمعها
  • الا يبدى كقول مرسل ودون قطع لازم بالتمسك به
  • اذا كان الدفع الجوهرى بلا دليل
  • اذا كان غير مؤثر فى وجه الرأى فى الدعوى

 

قضت محكمة النقض اغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة اذ يعتبر ذلك الاغفال قصورا فى اسباب الحكم الواقعية

 

الطعن رقم 7871 لسنة 64 ق جلسة 22/10/1995 س 46 ص 1031

 

وكذلك ان اغفال الحكم ذكر وجه دفاع ابداه الخصم لا يترتب عليه البطلان الا اذا كان هذا الدفع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهى اليها الحكم بمعنى ان المحكمة لو كانت قد بحثته لجاز ان تتغير به النتيجة اذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصورا فى اسباب الحكم الواقعية بما يترتب عليه البطلان طبقا للفقرة الثانية من المادة 178 من قانون المرافعات

 

الطعن رقم 664 لسنة 40 ق جلسة 24/6/1975 س 26 ص 1264

 

 عدم بحث المستندات الهامة ذات الاثر فى الدعوى

 

المقرر ـفى قضاء هذه المحكمة ـ إنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور

 

طعن رقم 1560 لسنة 70 ق جلسة 20/12/2001
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك