استئناف حكم تعويض عن خطأ طبى

الأخطاء الطبية واردة وقد تسبب أضرار جمة بالمريض اما انتكاس حالته الصحية الى الأسوأ واما أن تودى بحياته ، ونقدم استئناف حكم تعويض عن خطأ طبى ، حيث أن  المشرع لم يترك خطأ الطبيب بلا حساب ، فنص فى قانون العقوبات على جنحتي الإصابة الخطأ ، والقتل الخطأ

صيغة دعوى تعويض عن إهمال طبي

تعويض عن خطأ طبى

كما نص فى القانون المدنى على الخطأ التقصيري والتعويض عنه ، والفرض فيما تقدم أن الطبيب لم يقصد او يتعمد الاضرار بالمريض وانما عن اهمال أو خطأ غير مقصود

وقد اختلف الفقه فى تحديد مسئولية الطبيب عن خطأه هل هى مسئولية تقصيرية أم مسئولية عقدية على سند من ان المريض تعاقد مع الطبيب لعلاجه ، وسواء كانت المسئولية عقدية أو تقصيرية فان أركانهما واحدة الخطأ والضرر والسببية والخلاف يكون حول مدة تقادم الدعوى المدنية
حيث انها فى المسئولية التقصيرية تسقط بثلاث سنوات والعقدية تتقادم بخمس عشرة سنة ، والأمر الشائك فى مثل هذه الدعاوى أن المريض ( المدعى ) يعرض على الطب الشرعى وهم أطباء ، وقد لا يخلو الأمر من مجاملة الطبيب ،  فإلى صحيفة الدعوى بطلب تعويض عن خطأ طبيب

صحيفة استئناف حكم تعويض

بناء على طلب السيد / …………………………………….. المقيم …………………… مركز الزقازيق محافظة الشرقية ومحله المختار مكتب أ / عبدالعزيز حسين عبدالعزيز المحام ومعه / يوسف محمد احمد ، على أبو المجد المحامون .
انا محضر محكمة بندر اول الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :
1- السيد الطبيب / ………………. وشهرته ( د . ……………. ) أخصائي ……………… ويعلن بعيادته الخاصة الكائنة ……………………………………………
مخاطبا مع ،،
ثم انا محضر محكمة بندر ثان الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :
2- السيد الطبيب / مدير مستشفى ………………….. بالزقازيق بصفته ويعلن مستشفى
الموضوع
صحيفة بأسباب استئناف الحكم رقم ……. لسنة 2014 مدنى كلى الزقازيق القاضى منطوقه بجلسة …. / ….. / 2016 رفض الدعوى والزام المدعى المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة
الواقعات
  • اقام الطالب الدعوى رقم …… لسنة 2014 م . ك الزقازيق بصحيفة اودعت قلم كتب محكمة الزقازيق الابتدائية الدائرة الأولى المدنية مختصما كلا من المعلن اليهما طالبا فى ختام صحيفتها القضاء له :
  • الزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤدوا للمدعى تعويضا جابرا عما سببوه له من اضرار مادية وادبية ويترك المدعى تقدير قيمة التعويض للمحكمة مع الزامهما فوائد 4 % من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وحتى تمام السداد…. وذلك على سند من الواقع انه :
  • كان يعانى من قطع بغضروف الركبة اليمنى من الدرجة الثالثة – وكان يتنقل ويتحرك على الساق اليمنى هذه بشكل طبيعى الا من بعض الألم فتوجه الى السيد المدعى عليه الاول لتوقيع الكشف الطبى فقرر اجراء جراحة
  • ومن ثم دخل المدعى مستشفى …… \” المدعى عليه الثانى \” بتاريخ20 /1/ 2014 وتم اجراء جراحة منظار بالركبة وفوجئ المدعى انه قد اصبح لا يقوى على تحريك الطرف السفلى للساق اليمنى \” مكان اجراء الجراحة \” وبالكشف عليه لدى طبيب اخر قرر انه مصاب بشلل بسبب بنج زائد ، وهذه الإصابة بالشلل \” وهى عاهة مستديمة \” ثابته من تقرير وزارة الصحة والسكان اثناء الكشف عليه ليتسلم سيارة معاقين
  • هذا وقد تم ندب الطب الشرعى بالزقازيق لتوقيع الكشف على المدعى لتحديد اصابته وسببها وعما اذا كانت عاهة مستديمة من عدمه .. الى اخر الحكم التمهيدى .. هذا وقد ورد تقرير الطب الشرعى بما مفاده ان ما بالمدعى من إصابات ليست بسبب الجراحة او التخدير دون بيان الإصابة ذاتها بالشلل الرعاش وسببها – وعما اذا كانت تمثل عاهة مستديمة وتحديد نسبة العجز 
  • وانصب كل عمل الطبيب الشرعى على نفى الخطأ عن المدعى عليهما فنصب نفسه قاضيا – دون بيان سبب الإصابة بالشلل حال ان الجراحة والتخدير ليسا السبب فى حدوثها على حد قوله – وهى التى حدثت بعد اجراء الجراحة مباشرة – مما يجعل التقرير مبهما قاصرا مخالفا ما جاء بالحكم التمهيدى
  • ولم تتحقق الغاية منه ، الامر الذى معه تقدم المدعى بجلسة 11 / 10 / 2016 لعدالة المحكمة – الخبير الاعلى – بمذكرة تضمنت الاعتراضات على تقرير الطبيب الشرعى ملتمسا ندب لجنة ثلاثية من الطب الشرعى بالقليوبية – بدلا من الطب الشرعى بالزقازيق – وذلك لتوقيع الكشف عليه وتنفيذ ما جاء بالحكم التمهيدى – لبيان وجه الحق فى الدعوى خشية وجود شبهة مجاملة للمدعى عليهما
  • مستندا الى ان المستقر عليه انه اذا خلا التقرير الطبى من بيان سبب  الإصابة التى نشأت عنها العاهة فان مؤدى ذلك هو عدم إمكان الاستدلال على قيام رابطة السببية ومن ثم بطلان التقرير الطبى المقدم فى الدعوى لعدم اشتماله على بيان سبب الإصابة التى سببت العاهة وان القانون قد كفل للمتقاضين حق الاعتراض على تقرير الخبراء سوء كانوا خبراء وزارة العدل او طب شرعى وذلك ضمانا للحقوق وتحقيق العدالة
  • هذا وبجلسة ….. / .. / 2016 قضت محكمة الدرجة الأولى برفض الدعوى

أسباب الطعن بالاستئناف

تعويض عن خطأ طبى

الاخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب

( أ ) المستقر عليه ان الأصل فى اثبات الخطأ بوجه عام متروك لتقدير المحاكم ويجوز الالتجاء فيه الى البينة

غير انه فيما يتعلق بإثبات الخطأ الطبى لا يستساغ التعويل كثيرا على شهادة الشهود لجهلهم بالمسائل الفنية التى يدور البحث حولها كما ان القضاة كثيرا ما لا يطمئنون فى ذلك الى تقديرهم الشخصى ويرون الاستعانة بالخبراء مع علمهم بان الخبير

وهو فى الغالب زميل للمدعى عليه فى مهنته قد يميل الى التسامح بعض الشئ فى تقدير مسلك زميله فيحتاطون للأمر ولا يسلمون بتقرير الخبير الا بعد ان يستوثقوا من بعده عن المجاملة والتسامح

المستشار عزمى البكرى – الخطأ الطبى – ص 90 – ط 2015 / 2016 ، سليمان مرقس – المسئولية المدنية – ص 390 ، حسن الإبراشي – مسئولية الأطباء والجراحين المدنية – ص 357
ومن ثم بمطالعة التقرير المودع بالدعوى وطلب المدعى بندب لجنة ثلاثية  لتوقيع الكشف الطبى على المدعى لتكون الفيصل فى صحة ما جاء بهذا التقرير المبهم الذى قرر ان المدعى مصابا بالشلل قبل اجراء الجراحة
وهو ما يدعو للتساؤل اذا ما كان مصابا بالشلل فما الداعي لإجراء الجراحة \” جراحة غضروف \”
وهو ما يعنى ان الطبيب الجراح \” المدعى عليه الاول \” قد يكون مسئولا … فقد جاء انه يتعين على الطبيب ان يفحص حالة المريض قبل اجراء الجراحة بدقة وعناية ليتبين ما اذا كانت العملية الجراحية المزمع اجراؤها لازمة من عدمه فاذا تبين انها غير ضرورية فان الجراح يكون مسئولا عما أصاب المريض من ضرر
مشار اليه الدناصورى والشواربى – المسئولية المدنية – ص 1419 ، البكرى – السابق – ص 57
الا ان محكمة الدرجة الأولى التفتت عن طلب المدعى العادل الذى يتبين منه وجه الحق فى الدعوى وما اذا كان هناك شبهة مجاملة فى التقرير الاول من عدمه خاصة وان المدعى قبل اجراء الجراحة كان يتحرك على قدمه بطريقة عادية ولم يكن مشلولا
الى جانب ان الجراحة كانت متعلقة بغضروف الركبة اليمنى الا انه بعد اجراء الجراحة أصيب بالشلل وقد تبين له من الطبيب المعالج \” أخصائي اخر فى الاعصاب \” ان سبب اصابته بالشلل جرعة تخدير بالخطأ عند اجراء الجراحة وقد تبين أيضا من تقرير وزارة الصحة ان المدعى مصاب بالشلل الرعاش وكلها تقارير لاحقة على الجراحة
 ( ب ) ان اثبات المريض واقعة ترجح خطأ الطبيب ينقل عبء الاثبات الى الأخير :
حيث ان المدعى قد اثبت انه كان يتحرك على قدميه قبل اجراء الجراحة وانه بعد اجرائها أصيب بالشلل الرعاش وبسبب ذلك احيل للمعاش من جهة عمله فان عبء الاثبات ينتقل الى المدعى عليهما اللذان لم يثبتا ذلك ولم يقدما السبب الأجنبي لرفع مسئوليتهما واعتمدا فقط على تقرير الخبير المودع المطعون عليه من المدعى والمشكوك فى صحة ما تضمنه وخلوه من شبهة المجاملة والتسامح .
 ( ج ) تعويل الحكم الطعين على تقرير الخبير الموصوم بالقصور والعوار :
 فقد تقدم المدعى بمذكرة اعتراضات على هذا التقرير تضمنت :
الاعتراض الاول

عدم بيان الطبيب الشرعى لسبب إصابة المدعى بالشلل وانما ركز جهوده فقط على نفى الخطأ عن المدعى عليهما وتناقضه :

قرر الطبيب الشرعى المنتدب بالصفحة الأخيرة من التقرير ما مفاده ان
المدعى يعانى من وجود زوال بسيط للنخاعين للألياف العضلية الحركية للطرفين السفليين …. وان من ضمن أسباب هذا الزوال للنخاعين …. ، ث : بعض حالات الضغط الجسماني او الفيزيائي مثل ما قد تتضاعف به بعد التدخلات الجراحية مثل منظار الركبة فان ذلك يؤدى لحدوث زوال النخاعين موضعيا بالطرف الذى تم فيه التدخل الجراحي …
ثم قرر باخر التقرير عكس ذلك بان ادعى ان حالة المدعى وزوال النخاعين بيس سببها التدخل الجراحي او اجراءات التخدير … وهو تناقض مبطل للتقرير
خلاف انه لم يحدد سبب إصابة المدعى بالشلل الرعاش بالطرف السفلى من الساق اليمنى بعد اجراء الجراحة حال ان الجراحة وإجراءات التخدير ليسا السبب كما ادعى بتقريره ….. مما يبطل التقرير لعدم بيان سبب الإصابة
الاعتراض الثانى

عدم بيان إصابة المدعى بالشلل الرعاش وعما اذا كانت تمثل عاهة مستديمة ونسبة العجز

الاعتراض الثالث

عدم بيان تاريخ إصابة المدعى بالشلل قبل ام بعد اجراء الجراحة

خاصة وان المدعى قبل اجراء الجراحة كان يتحرك على ساقه اليمنى بشكل طبيعى الا من بعض الالام بسبب غضروف الركبة الا انه بعض اجراء الجراحة أصيب بالشلل ويوجد شهود على ذلك

الاعتراض الرابع

تناقض التقرير مع تقرير اللجنة الطبية بوزارة الصحة والسكان

حيث ان تقرير وزارة الصحة والسكان عند الكشف على المدعى لإعطائه سيارة معاقين … تضمن ان المدعى يعانى من شلل بالطرف السفلى الأيمن مؤثر على القوة العضلية وحركة المفاصل .. \” مكان اجراء الجراحة \” وهذا التقرير مؤرخ 15 / 9 / 2014 بعد اجراء الجراحة فى 20 / 1 / 2014

الاعتراض الخامس

تناقض التقرير نفسه وقصوره فصار مبهما لم تتحقق الغاية منه

حيث جاء بالتقرير بالصفحة الثانية ما مفاده:
اصل روشتة من الطبيب محمد لطفى … ومدون على الوجه الاخر بخط اليد تقرير طبى باللغة الإنجليزية جاء به ما مفاده وجود اعتلال نخاعي عنقي ما بعد تخدير …..
وقرر فى اخر التقرير بالصفحة الأخيرة انه:
لا يوجد ثمة خطأ طبى فنى يمكن نسبته الى الطبيب الذى قام بإجراء الجراحة وكذا طبيب التخدير … وان ما يعانى منه المدعى حالة مرضية ….
مما يجعل التقرير مناقضا للتقريرين السابقين عليه فيكون مشوبا بالعوار والنقص والغموض ولم تتحقق الغاية من ندب طبيب شرعى لبيان وجه الحق فى الدعوى
الا ان محكمة الدرجة الأولى لم تكلف نفسها عناء بحث هذه هذه الاعتراضات او الرد عليها مما يبطل الحكم للقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع للالتفات عن طلب المدعى بندب لجنة ثلاثية للفصل فى صحة التقرير بتوقيع الكشف الطبى عليه ، والتعويل على تقرير مبهم يشوبه الغموض والقصور .
( د ) ان التقرير نفى عن طبيب التخدير المسئولية عن إصابة المدعى بالشلل الرعاش فى حين ان تقرير طبيب الاعصاب السابق عليه قرر ان سبب الإصابة جرعة تخدير بالخطأ :
فقد جاء بروشتة طبيب الاعصاب اللاحق على اجراء الجراحة \” وجود اعتلال نخاعي عنقي ما بعد تخدير \”
وهو ما يصيب تقرير الخبير المنتدب بالعوار ويبطله حيث ان طبيب التخدير يلتزم مبدئيا بفحص المريض ليتمكن من تحديد حالته وما يجب ان يوصف لها من وسائل التخدير وتحديد جرعة المخدر المناسبة للمريض من ناحية حالته الصحية وحالة قلبه وجهازه العصبي بصفة خاصة
البكرى – السابق – ص 74
فالجراح مسئول أيضا عن أخطاء مساعديه سواء كانوا من الأطباء او الممرضات ويدخل فى هؤلاء المساعدين طبيب التخدير
د . حسن الإبراشي – مسئولية الأطباء والجراحين المدنية – ص 360 ، البكرى – السابق – ص 77
وهو ما يتمسك معه المستأنف احتياطيا بطلب جازم يعتصم به بندب لجنة ثلاثية من الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى عليه وتحديد سبب اصابته بالشلل الرعاش فى ساقه اليمنى وتاريخ الإصابة وبيان سببها تحديدا وعما اذا ما كانت الجراحة والتخدير مسئولان عن ذلك من عدمه … وهو طلب عادل يتبين به وجه الحق فى الدعوى
فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية او التحريرية يطعن الطالب على الحكم بالاستئناف فى الميعاد المقرر قانونا

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهما وسلمت كلا منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهما الحضور امام محكمة استئناف عالى المنصورة – مأمورية الزقازيق – الدائرة (   ) مدنى من الساعة الثامنة صباحا وذلك يوم الموافق / / 2017 لسماع الحكم : 
أولا : قبول الاستئناف شكلا
ثانيا : فى موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات فضلا عن الزم المستأنف ضدهما بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة على درجتي التقاضى
واحتياطيا بطلب جازم يعتصم به الدفاع :
إحالة الدعوى للطب الشرعى لندب لجنة ثلاثية من الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى عليه وتحديد سبب اصابته بالشلل الرعاش فى ساقه اليمنى وتاريخ الإصابة وبيان سببها تحديدا وعما اذا ما كانت الجراحة والتخدير مسئولان عن ذلك من عدمه
مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت
ولأجل العلم ،،،،

حكم نقض عن تعويض الخطأ الطبي

تعويض عن خطأ طبى

التزام الطبيب . التزام ببذل عناية . مساءلته عن كل تقصير في مسلكه الطبى لا يقع من طبيب يقظ في مستواه المهنى وجد في نفس الظروف . انحرافه عن أداء واجبه وإخلاله بالتزامه . مؤداه . وجوب مساءلته عن الضرر الذى لحق بالمريض . ( مثال لتسبيب معيب بشأن دعوى التعويض بسبب الإهمال الطبى ) .
المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن التزام الطبيب ليس التزاماً بتحقيق نتيجة هى شفاء المريض وإنما هو التزام ببذل عناية إلا أن العناية المطلوبة منه تقتضى أن يبذل لمريضه جهوداً صادقة يقظة تتفق – في غير الظروف الاستثنائية – مع الأصول المستقرة في علم الطب
فيسأل الطبيب عن كل تقصير في مسلكه الطبى لا يقع من طبيب يقظ في مستواه المهني وُجِد في نفس الظروف الخارجية التى أحاطت بالطبيب المسئول و انحراف الطبيب عن أداء واجبه وإخلاله بالتزامه المحدد على النحو المتقدم يعد خطأ يستوجب مسئوليته عن الضرر الذى يلحق المريض .
وكان البين من مطالعة تقرير الطبيب الشرعى المندوب في الدعوى أنه قد أورد في صدر تقريره بيان بما فصله الطاعن من أخطاء مهنية عددها نسبها إلى أطباء مستشفى ” الحضرة ” ومنها تشخيص حالته تشخيصاً خاطئاً أثر حادث السيارة الذى تعرض له بأنها كدمة بالساق والسماح له بالانصراف مع الراحة قبل اكتشاف أن حقيقة الإصابة هى كسر بالساق وليست كدمة
وذلك بعد عودته إلى المستشفى بسبب استمرار الألم وبأن تجبيس الساق قد تم بعد مرور ٤٥ يوماً من تاريخ الحادث إلا أن الطبيب الشرعى أغفل بحث ذلك وأثره في تطور الحالة المرضية للطاعن ودون أن يكشف عن الحقيقة الطبية التى يمكن أن يستقيم معها هذا التشخيص الخاطئ الذى تشهد به أوراق العلاج التى أوردها بتقريره ، كما نسب الطاعن إلى أطباء المستشفى المذكور تجبيس ساقه بطريقة خاطئة نتج عنها التئام الكسر في وضع معيب واعوجاج الساق
وكذلك قطع شرايين الساق أثناء جراحة إصلاح هذا الاعوجاج مما أدى إلى تعفن الأوعية الدموية للساق ” غرغرينا ” وهو ما أسفر عن ضرورة بترها إلا أن الطبيب الشرعى أكتفى في رده على ذلك بإيراد رأى علمي مجرد مفاده أن التئام الكسر في وضع معيب وقطع الشريان المأبضي من المضاعفات المعروفة
برغم ما جاء في التقرير ذاته من أن قطع الشريان حدث أثناء العملية الجراحية وبسببها ودون أن يبين في تقريره ما إذا كان الطبيب الذى قام بجبيس الساق والطبيب الذى أجرى الجراحة قد بذلا العناية الواجبة والتزما بالأصول الطبية الصحيحة في علاج الطاعن واتخذا الاحتياطات الطبية اللازمة في منع حدوث المضاعفات التى قال أنها معروفة
كما لم يعرض لما أثاره الطاعن من تراخى أطباء المستشفى المذكور في التدخل الجراحي لعلاج قطع شرايين الساق بما ساهم في تدهور حالة الساق وحصول التعفن في أوعيتها الدموية الذى أدى إلى بترها . فإن الحكم المطعون فيه إذ أتخذ من ذلك التقرير عماداً لقضائه بنفي أى خطأ أو إهمال من جانب الأطباء المعالجين برغم ما شابه من قصور مبطل في تحقيق ما نسبه إليهم الطاعن من أخطاء طبية وإهمال في علاجه أدى إلى بتر ساقه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال .
الطعن رقم ٨٥٠٢ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٥/١٠/١٩
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك