الأجزاء المشتركة والشيوع الإجباري

بحث قانونى وعملى من قضايا المكتب عن الأجزاء المشتركة والشيوع الإجباري ،  بين الملاك في الفقه القانوني ، وأمثلة هذه الأجزاء المشتركة ذات الشيوع الإجباري ( صيانة الأسانسير ، المياه والكهرباء ، أجرة بواب العقار ، السلم والأفنية والمساقط والجدران )

أراء الفقه والنقض عن الأجزاء المشتركة

الأجزاء المشتركة والشيوع الاجبارى

ما قررته محكمة النقض

1- ان الأجزاء المشتركة وكما مقرر هي ملكية شائعة ” شيوع إجباري ” لكل الملاك

والمستقر عليه انه من حق المالك على المشاع ان يتخذ من اعمال الحفظ ما يلزم لحفظ المال الشائع بمفرده وان يعود بعد ذلك بما انفقه على باقي الملاك … الى جانب انه يحق للأغلبية من الملاك على المشاع ان يتخذوا من احدهم مديرا لإدارة المال الشائع ..

كما انه مقرر أيضا ان

نفقات الأجزاء المشتركة تكون على كل الملاك كل بنصيبه او حسبما يتفق عليه ولا يحق لاحد الملاك ان يتنصل من أداء نصيبه من النفقات ، والثابت من التفويض الصادر من اغلبية الملاك للمستأنف اختياره من قبلهم مديرا لإدارة الأجزاء المشتركة التي هي شيوع إجباري بينهم الى جانب ان توليه الادارة من نفسه دون اعتراض منهم يعد وكيلا منهم بذلك 

 فالمقرر بنص المادة 828 مدنى ان

  • (1) ما يستقر عليه رأى أغلبية الشركاء فى أعمال الادارة المعتادة يكون ملزما للجميع , وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء فان لم تكن ثمة أغلبية فللمحكمة بناء على طلب أحد الشركاء أن تتخذ من التدابير ما تقضيه الضرورة, ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع
  • (2) وللأغلبية أيضا أن تختار مديرا , كما أن لها أن تضع للإدارة ولحسن الانتفاع با لمال الشائع نظاما يسرى حتى على خلفاء الشركاء جميعا سواء أكان الخلف عاما أم كان خاصا 
  • (3) واذا تولى أحد الشركاء الادارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم

والمقرر بنص المادة 830 مدنى ان : 

\” لكل شريك فى الشيوع الحق فى أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ الشىء , ولو كان ذلك بغير موافقة باقى الشركاء

والمقرر بنص المادة 856 / 1 ، 2 مدنى :

  • (1) اذا تعدد ملاك طبقات الدار أو شققها المختلفة فأنهم يعدون شركاء فى ملكية الأرض وملكية أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع وبوجه خاص الأساسات والجدران الرئيسية والمداخل والأفنية والأسطح والمصاعد والممرات والدهاليز وقواعد الأرضيات وكل أنواع الأنابيب والا ما كان منها داخل الطبقة او الشقة كل هذا مالم يوجد فى سندات الملك ما يخالفه .
  • (2) وهذه الأجزاء المشتركة من الدار لا تقبل القسمة ويكون نصيب كل مالك فبها بنسبة قيمة الجزء الذى له فى الدار وليس لمالك ان يتصرف فى نصيبه هذا مستقبلا عن الجزء الذى يملكه .

فالمقرر ان

النص فى المادة 856 من القانون المدنى على انه اذا تعدد ملاك طبقات الدار او شققها فانهم يعدون شركاء فى ملكية الأرض وملكية أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجمع وبوجه خاص الاساسات والجدران الرئيسية والمداخل والافنية والاسطح والمصاعد والممرات والدهاليز وكل أنواع الانابيب

الطعن رقم 6401 لسنة 62 ق جلسة 31/5/2000

رأى المستشار فايز اللمساوى

المادة 857 / 1 تنص على : 

 كل مالك فى سبيل الانتفاع بالجزء الذى يملكه فى الدار حر فى ان يستعمل الأجزاء المشتركة فيما اعدت له على ألا يحول دون استعمال باقى الشركاء لحقوقهم

والمادة 858 مدنى انه :   على كل مالك أن يشترك فى تكاليف حفظ الأجزاء المشتركة وصيانتها وأدارتها وتجديدها ويكون نصيبه فى هذه التكاليف بنسبة قيمة الجزء الذى له فى الدار مالم يوجد أتفاق على غير ذلك .

(2) ولا يحق لمالك أن يتخلى عن نصيبه فى الأجزاء المشتركة للتخلص من الاشتراك فى التكاليف المتقدمة الذكر

( 2 ) طبقا لنص المادة 856 مدنى فانه تعتبر أجزاء شائعة كافة أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين جميع ملاك الشقق والطبقات فى البناء الواحد القائم ومن امثلتها الأرض المقام عليها البناء ، الممرات والدهاليز والمداخل والافنية والاسطح والمصاعد وانابيب المياه والغاز واسلاك الكهرباء … وتحديد النص للأجزاء الشائعة هى على سبيل الأمثلة لا الحصر

المستشار فايز اللمساوى – الملكية الشائعة – ص 83 – طبعة 2009

( 3 ) انه اذا تقاعس احد الشركاء المشتاعين او بعضهم او معظمهم عن المساهمة فى أعباء الإصلاحات او التجديدات … وجب على باقى الشركاء كلهم او بعضهم او احدهم سرعة القيام بأجراء الترميمات او الإصلاحات او التجديدات ولو بغير موافقة من يتقاعس من باقى الشركاء والرجوع عليه طبقا لأحكام القانون \” المادة 830 مدنى \”

المستشار فايز اللمساوى – الملكية الشائعة – ص 98 ، 99

رأى الفقيه عبدالرزاق السنهورى 

فقد استقرت الاحكام منذ فجر التقاضي على ان اعمال الحفظ التى يملك ان يقوم بها كل شريك على الشيوع منفردا دون حاجه الى موافقة باقى الشركاء المشتاعين ، قد تكون اعمالا مادية وقد تكون تصرفات قانونية

السنهورى – الوسيط 8 – حق الملكية – ص 806

وأيضا انه  ”  يؤخذ من نص المادة 858 مدنى ان تكاليف حفظ الأجزاء الشائعة وصيانتها وادارتها وتجديدها عند الاقتضاء يساهم فيها جميع الملاك , لأنهم جميعا ينتفعون بالأجزاء الشائعة , أو هى فى القليل معدة لانتفاعهم بها , ويدخل فى ذلك تكاليف ترميم الأجزاء الشائعة إذا احتاجت الى ترميم , وإصلاح المصعد , ومصروفات الصيانة العادية من كنس ورش 

ونفقات تجديد ما يجب تجديده من هذه الأجزاء الشائعة , كتجديد الباب العام للدار أو الالة الرافعة للمياه ونحو ذلك . وتدخل أيضا تكاليف المياه والكهرباء ومصروفات صيانة المصعد والسلم , واجور الأشخاص الموكلين بتعهد هذه الأجزاء الشائعة وبخاصة اجرة البواب , والعوائد التى تجبيها البلدية والضرائب المفروضة , واقساط التأمين على الأجزاء الشائعة .

( الوسيط – 8 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص1023 وما بعدها )

رأى المستشار عبدالمنعم الشربينى 

وقد اكدت على ذلك المذكرة الايضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى … اما حفظ المال الشائع فهو من حق كل شريك وله ان يتخذ من الوسائل ما يلزم لذلك كالترميم والصيانة .. والشريك القائم بأعمال الحفظ يعتبر فضوليا يتصرف فى حدود قواعد الفضالة اذا لم يوافق الشركاء الاخرون على عمله

فالمقرر ان  \” الأجزاء المشتركة المبينة بالمادة 856/1 مدنى وردت على سبيل المثال لا الحصر وان تكاليف هذه الأجزاء المشتركة متنوعة منها مصاريف الحفظ والصيانة كالترميم وإصلاح المصعد او الباب الخارجي للعمارة وثمن استهلاك الكهرباء الخاصة بالأجزاء المشتركة كنور السلم والة رفع المياه والمصعد … ، كل هذه التكاليف يتحملها الملاك اجمعون كل بنصيبه ما دامت هذه الأجزاء المشتركة معدة لانتفاعهم سواء كانوا ينتفعون بها فعلا او لا            

المستشار عبد المنعم الشربيني شرح القانون المدنى – الجزء 14 – ص 484

وان السبيل لإدارة هذه الأجزاء المشتركة فى حال عدم وجود لائحة تنظيمية هو القرارات الفردية فى كل مسألة من المسائل التى تتعلق بها ويستوى فى ذلك ان تكون المسألة متعلقة بالإدارة المعتادة او غير المعتادة ففى الحالتين تتخذ قرارات فردية بأغلبية عادية أي اغلبية الملاك وتكون هذه القرارات الفردية ملزمة لجميع الملاك من وافق عليها ومن لم يوافق وعليه يكون لاحد الملاك مطالبة باقى الملاك بتنفيذ التزاماته سواء كانت هذه الالتزامات مصدرها القانون او لائحة او قرارات فردية

المستشار عبد المنعم الشربينى شرح القانون المدنى – الجزء 14  ص 497 ، 498

رأى الدكتور عبد المنعم البدراوي

الأجزاء المشتركة والشيوع الإجباري

( أ ) فإذا خرج المالك فى استعمال الأجزاء المشتركة عن وظيفتها كان فعله غير جائز , وكان للشركاء ان يطلبوا منع هذا الفعل دون ان يكون عليهم ان يثبتوا انه اضر بهم ، ويجوز لكل مالك فى سبيل استعمال الأجزاء المشتركة ان يقوم بترميمها وصيانتها إذا احتاجت لشئ من ذلك , وله ان يرجع على الملاك الاخرين نصيب كل منهم فى هذه النفقات دون ان يكون لأحدهم الامتناع عن دفع نصيبه بحجة انه لم تؤخذ موافقته على هذه الأعمال

ويلاحظ ان المساهمة فى تكاليف الأجزاء المشتركة وصيانتها وتجديدها وادارتها مفروض على جميع الملاك , بصرف النظر عن نسبة إنتفاع كل منهم بها . ولا يستطيع أحد الملاك ان يتخلص من المساهمة فى تكاليف هذه الأجزاء بدعوى انه لا يستفيد منها أو لا ينتفع بها , فنص المادة 858/1 مدنى صريح فى هذا المعنى ,

( الحقوق العينية الأصلية – للدكتور عبد المنعم البدراوي – ص222 و223و230 وما بعدها )

رأى الدكتور عبدالمنعم الصده

( ب ) وأيضا انه  ” فى شأن حقوق الملاك على الأجزاء المشتركة تطبيق أحكام الشيوع الإجباري , فيكون لكل مالك ان يستعمل الجزء المشترك وفقا لطبيعته والغرض الذى خصص له , كما لو كان مملوكا له ملكية خالصة , وذلك بشرطين ألا يترتب على هذا الاستعمال تعديل فى الغرض الذى خصص له الشئ أو اضرار بحقوق الشركاء الاخرين .

( الملكية في قوانين البلاد العربية – الدكتور الصده -المرجع السابق – ص109 ، 110 )

مرفقات التحميل – الأجزاء المشتركة

  • الملف: الأجزاء المشتركة والشيوع الإجباري بين الملاك في الفقه القانوني
  • الحجم: 26.4kb
  • المضيف: عرب توب top4top

تحميل

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك