السند القانونى لدعوى الصورية

من قضايا المكتب عريضة دعوى صورية عقد بيع صورية مطلقة قوامها التدليس والغش بين البائع للمدعى ومشترى ثان منه بغرض النيل من حقوق المشترى الأول والإضرار به ليتمكن البائع من إعادة وضع يده على المبيع دون وجه حق وتتضمن الأتى  :

  • 1- حجية الحكم رقم …/.. ق القاضى منطوقه بجلسة ././2018 بطرد المدعى عليه الاول من الشقة محل العقد سند الدعوى المؤرخ 7/7/2010 للغصب وانتفاء سنده القانونى فى وضع اليد 
  • 2- صورية عقد البيع المؤرخ 3/1/2009 محل التداعى الصادر عليه صحة توقيع برقم …/2017 صورية مطلقة قوامها التدليس والغش ( المادة 244 /1مدنى 

تفصيل الدفاع في عريضة دعوى صورية 

عريضة دعوى صورية عقد

حجية الحكم رقم …/61 ق فيما فصل فيه من مسألة اساسية وهى صحة عقد البيع سند المدعية المؤرخ 7/7/2010 بالقضاء بطرد المدعى عليه الثانى من عين التداعى لانتفاء سنده القانونى وتسليمها للمدعية خالية من الشواغل والاشخاص بناء على العقد سندها.

المقرر ان:

حجية الشئ المحكوم فيه تلحق بمنطوق الحكم وبأسبابه المرتبطة بالمنطوق ارتباطا وثيقا وفيما فصل فيه الحكم بصفة صريحة او بصفة ضمنية حتمية سواء فى المنطوق او فى الاسباب التى لا يقوم المنطوق بدونها

نقض 3/10/2005 طعن 637 س 73 ق

وان الحكم القطعى ماهيته هو القول الفصل فى الدعوى أيا كان موضعه سواء فى الاسباب او المنطوق.

الطعن رقم 339 لسنة 52 ق جلسة 26/12/1985

وأن القضاء فى مسألة أساسية حوزته قوة الامر المقضي مانع للخصوم انفسهم من التنازع بطريق الدعوى او الدفع فى شأن أي حق اخر يتوقف على ثبوت او انتفاء ذات المسألة.

نقض 24/12/1998 طعن رقم 3979 لسنة 62 ق

وبإنزال ما تقدم وحيث ان

الحكم رقم …/61 ق قد قضى للمدعية بطرد المدعى عليه الثانى من شقة التداعى لانتفاء سنده فى وضع اليد ولكونها مشتريه من المدعى عليها الاولى بعقد بيع ابتدائى مؤرخ 7/7/2010 صادر عليه حكم صحة توقيع برقم /2010 صحة توقيع ابوكبير بعد ان حضرت البائعة لها ( المدعى عليها الاولى ) واقرت بصحة توقيعها امام المحكمة

فان هذا القضاء بالطرد والتسليم يكون قد فصل فى مسألة اساسية بصحة عقد المدعية وما يرتبه من اثار قانونية ومنها طرد الغاصب وتسلم العين ، وكذلك انتفاء سند المدعى عليه الثانى لوضع اليد على العين الذى تمسك طوال سبع سنوات تقاضى بانه مالكا بالإرث عن والده وبالشراء من شقيقه …. ولم يثبت صحة ذلك الادعاء الوهمي ، ومن ثم فهذا القضاء قرينة قضائية على صورية العقد المؤرخ 3/1/2009 موضوع الدعوى الراهنة

ويكون لهذا الحكم القضائي النهائي حجية على صحة عقد المدعية المؤرخ 1/1/2007 وما يرتبه من اثار قانونية ومنها كونه قرينة قضائية دامغة على صورية عقد البيع سند الدعوى المؤرخ 3/1/2009 المحرر تدليسا وغشا للنيل من عقد المدعية

شواهد الصورية

شواهد هذه الصورية هى:

1- ان المدعى عليه الثانى ظل طوال سبع سنوات تقاضى بهذه الدعوى محل الحكم بالطرد والتسليم منكرا على المدعية فيها – (المدعى عليها الاولى الراهنة ) – ملكيتها للعقار ، ولم يتمسك ابدا طوال مدة التقاضى منذ عام 2010 حتى 2018 بانه مشتريا منها بعقد البيع المؤرخ 3/1/2009 محل الصورية 

وهو ما يتأكد معه صوريته صورية مطلقة قوامها الغش والتواطؤ – حيث انه وفى غضون عام 2017 تواطأ مع المدعى عليها الاولى وحررا هذا العقد الصوري ودونا عليه تاريخا مخالفا للحقيقة وذلك للإضرار بحقوق المدعية

2- ان المدعى عليها الاولى البائعة للمدعية بعقد البيع 7/7/2010 قد تدخلت فى الدعوى محل الحكم بالطرد والتسليم …/61 ق قد تدخلت انضماميا الى المدعية فى طلبها بالطرد ومن ثم كيف باعت للمدعى عليه الاول عام2009 وتطلب طرده وتسليم العين للمدعية

3- انه وفى ذات الزمن في غضون 2017 قامت المدعى عليها الاولى وبإيعاز من المدعى عليه الثاني بتحرير محضر ادارى برقم …./2017 ادعت فيه انها لم تبيع للمدعية وانها لم تقبض ثمن وان عقدها صوري بالمخالفة للحقيقة وببيعها بيعا صحيحا لهما عام 2010 واقرارها بصحة توقيعها على العقد بحضورها شخصيا امام القضاء عام 2011 

وبالمخالفة للمقرر قانونا من عدم جواز اثبات الصورية بين اطراف العقد الا بالكتابة ، وهذا المحضر تزامن مع حضورها امام المحكمة الاستئنافية فى الاستئناف رقم 626/61 ق القاضى بالطرد والتسليم للمدعية وادلت امام المحكمة بأقوال مملاة عليها بانها لم تبيع للمدعية

الا ان المحكمة تولت الرد على هذه الاقوال بان الثابت لها من اوراق الدعوى انها تدخلت انضماميا للمدعية فى طلباتها امام محكمة اول درجة بصحيفة معلنة قانونا اضافة الى انها حضرت عام 2011 امام القضاء واقرت بصحة توقيعها على عقد البيع الصادر منها للمدعية المؤرخ 7/7/2010

وتزامن ايضا مع تحرير عقد البيع محل الطعن بالصورية المؤرخ 3/1/2009 ، وهو ما يتأكد معه وبدليل قطعى صورية هذا العقد صورية مطلقة قوامها التدليس والغش  وهو ما يتأكد معه صورية العقد موضوع الدعوى الراهنة المؤرخ 3/1/2009 الصادر منها بالتدليس والغش للمدعى عليه الثانى

 

4- دليلا للصورية ايضا ان حكم صحة التوقيع الصادر على عقد البيع محل الصورية المؤرخ 3/1/2009 صدر فى عام 2017 برقم …/2017 ، ومن ثم لو كان حرر عام 2009 كما تضمن تاريخه لما تم استصدار حكما عليه بصحة التوقيع بعد ثمان سنوات وما يؤكد ذلك ايضا ان المعلن اليه الثانى لم يقدمه او يتمسك به فى الحكم رقم …./61 ق سالف البيان

لأنه لم يكن له وجود حيث انه ظل طوال سبع سنوات تقاضى بانه وارثا عن والده وتارة بالشراء من شقيقه وقد اثبت الخبير المنتدب بالدعوى محل الحكم …/61 ق انه قد قدم مستندات تخص عقار اخر وليس عقار التداعي وان العقد المقدم منه بالشراء من شقيقه المبيع فيه ارض فضاء مساحتها 66 م2 وليس العقار محل التداعى

ومن ثم وامام انكشاف تدليسه قام من جديد بالتدليس والغش مع المدعى عليها الاولى وحرر العقد الصوري محل الدعوى الراهنة واودعا تاريخا عليه انه حرر عام 2009 بالخلاف للحقيقة

4- ان المدعى عليهما واثناء تداول الدعوى الصادر فيها الحكم 626/61 ق اتفقا على التصالح مع المدعية وحررا عقودا بذلك اقرا فيها بحقوق المدعية وبصحة عقودها وتم هذا الاتفاق فى جلسة عرفية بحضور كلا من السيد / …..  ، السيد / ……… كأمناء وشاهدين على الجلسة العرفية

وتم ايداع هذه الاتفاقات المحررة لدى الاول بصفة  امانة  على ان يتم تنفيذها من قبل المدعى عليهما خلال خمسة عشر يوما الا انهما اخلا بذلك الاتفاق وحررا العقد محل الصورية بينهما 

فما كان من المدعية الاولى الا ان لجأت الى تحرير محضرا بذلك ….. لسنة 2017 ابوكبير وحضرا كلا الامينين بالجلسة العرفية امام النيابة وقدم الامين الاقرارات والاتفاقات التى بيده وشهدا بما تم امامه بالجلسة العرفية وان المدعى عليهما اخلا بالاتفاق ، وتم الغاء هذه الاقرارات امام النيابة ، وهو ما يعد قرينة قاطعة على صورية العقد المؤرخ 3/1/2009 محل الطعن بالدعوى الراهنة

من ثم وهديا بما تقدم يتبين وبحق

 

سوء نية المدعى عليهما وعلم المدعى عليه الثانى بصورية العقد الظاهر بينه وبين المدعى عليها الاولى المؤرخ 3/1/2009 ، ومن ثم وبسبب سوء نيته وعلمه بالصورية فان عقد المدعية المؤرخ 7/7/2010 وهو العقد الحقيقى الصحيح يسري فى حقه شأنه شأن المتعاقدين به ( المدعية والمدعى عليها الاولى )

قد قضت محكمة النقض انه 

يشترط فى الخلف الخاص وهو من كسب حقا من المشترى حتى يتمسك بالعقد الصورى ان يكون حسن النية أي لا يعلم وقت تعامله مع المالك الظاهر ان العقد الظاهر انما هو عقد صورى ، اما اذا كان سئ النية أي يعلم وقت تعامله بصورية العقد الظاهر فان العقد الذى يسرى فى حقه هو العقد الحقيقى شأنه فى ذلك شأن المتعاقدين

الطعن رقم 756 لسنة 53 ق جلسة 27/5/1986
وقضى ان

 المشترى يعتبر من الغير فى احكام الصورية بالنسبة الى مشترى اخر من نفس البائع له يزاحمه فى الملكية فاذا اقام الحكم قضاءه بصورية عقد المشترى الاخر على القرائن وحدها فانه لا يكون قد خالف قواعد الاثبات       

نقض مدنى 26/10/1950 مج احكام محكمة النقض 2 رقم 4 ص 26

ومن ثم يتمسك المدعيين

واستنادا للقرائن سالفة البيان بصورية عقد البيع المؤرخ 3/1/2009 المبرم بين المدعى عليهما لصوريته صورية مطلقة قوامها الغش والتدليس ولسوء نيتهما والعلم بالبيع للمدعية سلفا بيعا صحيحا

فالمقرر بنص المادة 244 /1 من القانون المدنى انه

اذا ابرم عقد صورى فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص , متى كانوا حسنى النية ان يتمسكوا بالعقد الصورى , كما ان لهم ان يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذى اضر بهم .

والمقرر ان:

الصورية التدليسية هى عمل يتفق عليه المتعاقدان متواطئين معا . فلا يغش احدهما الاخر . وانما يريدان معا غش الغير او اخفاء أمر معين                   

الوسيط 2 – د. السنهورى – ص 954 – طبعة 2007
و قضى في محكمة النقض ان  :

قوامها تواطؤ الطاعنة مع المطعون ضده الثانى بقصد الاضرار بالمطعون ضده الاول فانه يكون قد كشف عن بيان الصورية التى اقتنعت بها المحكمة                     

الطعن رقم 779 لسنة 43 ق جلسة 17/1/1978 س 29 ص 218
وايضا الثابت فى قضاء هذه المحكمة:

 انه متى كان العقد موضوع النزاع صوريا صورية مطلقة قوامها الغش والتدليس لا يكون له وجود قانونا   

الطعن رقم 122 لسنة 71 ق جلسة 5/3/2001

وانه يعتبر المشترى فى احكام الصورية من الغير بالنسبة للتصرف الصادر من البائع الى مشتر اخر ومن ثم يكون له ان يثبت صورية هذا التصرف بكافة طرق الاثبات وهذه القاعدة قننتها المادة 244 مدنى حيث نصت على انه لدائنى المتعاقدين وللخلف الخاص ان يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذى اضر بهم        

الطعن رقم 9 لسنة 35 ق جلسة 6/2/1969 س 20 ص 270
والمستقر عليه ان:

 تقدير أدلة الصورية مما يستقبل به قاضى الموضوع كما ان له سلطة تامة استخلاص عناصر الغش من وقائع الدعوى وتقدير ما ثبت به هذا الغش وما لا يثبت     

نقض – جلسة 31/12/1971 مجموعة المكتب الفني – ص 1328

بناء على ما تقدم 

تتمسك بصورية عقد البيع المؤرخ 3/1/2009 الذى بيد المدعى عليه الثانى صورية مطلقة قوامها التدليس والغش مع المدعى عليها الاولى.

صيغة دعوى صورية عقد البيع لعدم دفع الثمن

لكتابة صيغة دعوى صورية عقد البيع لعدم  دفع الثمن والصورية بصفة عامة في التصرفات القانونية لا بد وأن تتعرف أولا علي علي ثلاث قواعد هامة وهي :

  • تعريف الصورية النسبية
  • تعريف الصورية المطلقة
  • كيفية اثبات الصورية بنوعيها

ومن ثم نستعرض كل قاعدة من هذه القواعد فيما يلي:

تعريف الصورية المطلقة

الصورية المطلقة ترد على البيع رمته فتجعله كأن لم يكن وبالتالي يظل البيع الأول منتجا لكافة آثاره .

وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان البيع الثاني من البيوع التي لا يجوز الأخذ فيها بالشفعة، فإنه يمتنع على الشفيع الأخذ بها حتى في البيع الأول الذي يجيزها، لان البيع الثاني – إذا كان جديا – فإنه ينسخ البيع الأول أما إذا كان بيعا صوريا صورية مطلقة، فإنه يكون منعدما قانونا، غير قائم أصلا في نية عاقديه، فلا تترتب آثاره ولا تنتقل بمقتضاه ملكية العقار إلي المشترى الثاني.

وينبني على ذلك انه إذا طلبت الشفعة في بيع يجوز الأخذ فيه بالشفعة، وطعن الشفيع بالصورية المطلقة على بيع ثان وثبتت صوريته، فإن عدم جواز الأخذ بالشفعة في هذا البيع الثاني لأي سبب من الأسباب، لا يحول دون الأخذ بها في البيع الأول متى توافرت شروط الشفعة فيه، ومن ثم يكون لزاما على المحكمة أن تتصدى ابتداء لبحث الطعن بالصورية المطلقة، وتقول كلمتها فيه، فإذا ثبتت صوريته كان منعدما غير منتج لأي اثر قانوني، ولو كان مسجلا .

(نقض 28/11/2000 طعن 2741 س 63 ق)

مفاد ما تقدم انه إذا طعن الشفيع على العقد الثاني بالصورية المطلقة، وكان على يقين من إثبات طعنه، فأنه يستمر في إجراءاته المتعلقة بالبيع الأول دون أن يتركها إلي إجراءات جديدة متعلقة ” بطلب ” الشفعة في البيع الثاني فله الاستمرار في دعواه المتعلقة ” بطلب ” الشفعة في البيع الأول.

فلا يعبأ بالمشترى الثاني من حيث إجراءات الشفعة، وإنما تقتصر مواجهته على الدفع المتعلق بالصورية، باعتبار المشترى الثاني هو صاحب الحق في نفي الصورية عن عقده، وهذا حق أصيل لا يجوز مصادرته أو التصدي له بعيدا عن صاحبه.

لذلك يجب على الشفيع اختصام هذا المشترى في الدعوى يتناضلان فيها في شأن الصورية، ود تكون هذه الدعوى هي دعوى الشفعة نفسها بأن يقوم الشفيع بإدخال المشترى الثاني فيها، لا ليوجه إليه ” طلب ” الشفعة.

وإنما ليثبت في مواجهته صورية العقد الصادر له، وفي هذا الإدخال لا يتقيد الشفيع بمواعيد معينة فتلك قاصرة على الحالة التي يكون فيها البيع الثاني جديا أو صوريا صورية نسبية، ومن ثم يكون له إدخال المشترى الثاني في أي وقت يتمكن فيه الأخير من نفي صورية عقده .

(أنور طلبه شرح القانون المدني ص 122)

ومتى استقامت إجراءات دعوى الشفعة الموجهة إلي البيع الأول باختصام أو تدخل المشترى الثاني، كان على الشفيع إثبات ادعائه صورية هذا البيع الثاني، ولما كان الشفيع من طائفة الغير . بالنسبة لهذا التصرف، فإن له إثبات صوريته بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة والقرائن القضائية.

(نقض 14/4/1970 س 21 ص 623، 11/6/1975 س 26 ص 120)

ويتوقف مصير الفصل في طلب الأخذ بالشفعة في البيع الأول، على الفصل في الادعاء بصورية البيع الثاني، ولذلك يتعين على المحكمة ألا تفصل في طلب الشفعة قبل أن تحسم النزاع حول الصورية (عزت حنوره مرجع سابق ص141) فإن نجح الشفيع في إثبات صورية عقد المشترى الثاني، طرحته المحكمة وفصلت في الشفعة على أساس البيع الأول، أما أن عجز الشفيع عن إثبات صورية البيع الثاني، سقط حقه في الأخذ الشفعة

(أنور طلبه، مرجع سابق ص 124)

تعريف الصورية النسبية

الصورية النسبية لا تناول البيع برمته وإنما تنصرف إلي ركن من أركانه أو بيان مؤثر على حق الشفيع إذا تمسك الشفيع بالصورية النسبية، كما لو تمسك بصورية التاريخ، دل ذلك على إقراره بجدية البيع وانه حقيقي وغير صوري، مما يوجب عليه توجيه طلب الشفعة إلي هذا البيع وفي مواعيده وإلا سقط حقه في الشفعة .

مفاد ما تقدم أن ” الصورية النسبية لا تتناول وجود ذاته إنما ركنا أو شرطا فيه، لذلك فان العقد يكون منتجا لآثاره رغم الطعن عليه بالصورية النسبية، وغالبا ما تمتد هذه الصورية إلي ركن الثمن في البيع الآخر في مجال الشفعة، فيثبت المتعاقدان منا اكبر من الثمن الذي تم به البيع للحيلولة بين الشفيع وطالب الشفعة .

ذلك لان الشفيع يلتزم بأن يشفع في البيع الأخير في مواعيد هذا البيع وبشروطه ومنها الثمن كما يلتزم بأن يوجه طلباته إلي أطراف هذا البيع دون أطراف البيوع السابقة، لأن كان لم يرفع الدعوى بعد ثم علم بأن المشترى الأول باع العين لمشتر ثان، تعين عليه أن يوجه إعلان الرغبة في الشفعة إلي كل من البائع والمشترى في البيع الأخير وفقا لنص المادة 943 ثم يقيم دعواه ضدهما تاركا الإجراءات السابقة على هذا البيع أن وجدت.

أما أن كان قد أقام دعواه ثم علم بان المشترى الأول تصرف للمشتر ثان، تصرفا جديا ولكنه مشوبا بالصورية النسبية التي تناولت ركن الثمن بزيادته عن قيمة المبيع، وجب على الشفيع ترك دعواه التي رفعها عن البيع الأول، ويبدأ في اتخاذ إجراءات جديدة تتعلق بالبيع الثاني ملتزما مواده وشروطه وطالما أن الصورية النسبية تعلقت بالثمن.

فيجوز للشفيع إيداع الثمن الذي علم أن البيع قد تم به وحينئذ يجب عليه لقبول دعواه، أن يثبت أن هذا الثمن هو الثمن الحقيقي الذي تم البيع به، فإن عجز عن هذا الإثبات، قضى بعدم قبول دعواه لعدم إيداع الثمن كاملا .

وإذا رغب الشفيع في التمسك بالصورية النسبية فيما يتعلق بتاريخ البيع الثاني وبأنه اثبت على نحو يكون التصرف وفقا له سابقا على إعلان الرغبة أو على تسجيل هذا الإعلان، فان مصير دعواه يتوقف على إثبات تلك الصورية فان تمكن من إثباتها، طرح البيع الثاني لعدم نفاذه في حق الشفيع، أما أن عجز عن هذا الإثبات، قضى بعدم قبول دعواه إذ كان يتعين عليه تركها وتوجيه إجراءات جديدة للبيع الثاني في مواعيده وبشروطه .

(راجع نقض 26/4/1977 أنور طلبه، مرجع سابق)

إثبات الصورية بنوعيها

في حالة تمسك الشفيع  بصورية البيع التالي للبيع الذي يشفع فيه، تعين عليه إثباتها بالأدلة أو القرائن، إذ يجوز له الاكتفاء بالقرائن باعتباره من طبقة الغير التي يجوز لها الإثبات بكافة الطرف ومنها البينة والقرائن .

ويقصد بأدلة الصورية تلك الأدلة الكاملة التي تقطع بتوافر الصورية كالدليل الكتابى المتمثل في ورقة الضد التي تتضمن حقيقة التصرف، أو الإقرار أو شهادة الشهود، وتمتد أدلة الصورية إلي القرائن القضائية التي تستنبطها المحكمة من الوقائع المطروحة في الدعوى، فلا تتقيد المحكمة بالأدلة الكاملة، وإنما تكتفي بالقرائن التي تشهد على الصورية .

وإذا طلب الشفيع  إثبات الصورية وإجابته المحكمة إلي ذلك، ثم عاد وطلب أن يكون الإثبات بالقرائن، وساق تلك القرائن بمذكرته، تعين على المحكمة بتمحيص كل دليل وكل قرينة تقدم لها فلذا رأت في بعض القرائن دليلا على الصورية أقامت عليها قضاءها مراعية في ذلك سبل التحيل التي تتخذ لإسقاط حق الشفيع .

وقد قضت محكمة النقض بأن

إذا كان للشفيع باعتباره من طبقة الغير بالنسبة إلي طرفي عقد البيع إثبات صوريته بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة والقرائن، فإن عدولة عن إثبات هذه الصورية بالبينة لا يحول بينه وبين اللجوء في إثباتها إلي القرائن أو أية وسيلة أخرى يقرها القانون، وكان الثابت أن المطعون ضدها الأولى قد تمسكت بصورية عقد الطاعنين صورية مطلقة.

فأحالت المحكمة الدعوى إلي التحقيق لإثبات هذا الدفع، ثم طلبت من المحكمة العدول عن الحكم التمهيدي بإجراء التحقيق مع إصرارها على دفعها بالصورية واكتفائها في إثباته بالقرائن التي ساقتها والمستندات التي قدمتها فاستجابت المحكمة لطلبها.

فإن دفاع الطاعنين بخصوص تنازل تلك الشركة – المطعون ضده الأولى – عن تمسكها بالصورية إذ انبنى على استبدالها وسيلة إثبات هذه الصورية بوسيلة قانونية أخرى، يكون غير صحيح وظاهر البطلان ومن ثم لا يعيب الحكم المطعون فيه إغفال الرد عليه .

(نقض 25/1/1990 طعنان 3658، 3659 س 58 ق)

وقد يستدل القاضي على الصورية من عدة قرائن كل منها مستقل عن الآخر وقد ستدل عليها من قرينة واحدة متساندة مع دليل مقبول وهو ما يكفي لإقامة قضائه، فإن استند لأكثر من قرينة، فيكفي أن يوجد من هذه القرائن قرينة واحدة صحيحة متساندة ليستقيم الحكم بها .

ومن ثم وهديا علي ما تقدم نلخص دعوي الصورية مع النصائح القانونية في النقاط التالية:

في عالم المعاملات التجارية والعقارية، يُعد عقد البيع أحد أهم العقود التي تنظم العلاقة بين البائع والمشتري، ويُلزم كلا الطرفين بمجموعة من الالتزامات والحقوق. ومن بين أهم التزامات المشتري هو دفع الثمن المتفق عليه في العقد. ولكن ماذا يحدث في حالة تخلّف المشتري عن سداد الثمن؟ هنا يأتي دور “الدعوى الصورية عقد البيع لعدم دفع الثمن” كوسية قانونية قضائية تُمكّن البائع من حماية حقوقه واسترداد ما له من مستحقات.

عريضة دعوى صورية عقد

وتُعتبر هذه الدعوى أداة قانونية فعّالة تتيح للبائع المطالبة بحقوقه في حالة تخلّف المشتري عن سداد ثمن المبيع. وتهدف هذه الدعوى إلى فسخ عقد البيع واسترداد المبيع من المشتري، بالإضافة إلى المطالبة بالتعويض عن أي أضرار قد لحقت بالبائع نتيجة تخلّف المشتري عن التزاماته.

أساسيات عقد البيع والتزامات المشتري

قبل الخوض في تفاصيل “الدعوى الصورية عقد البيع لعدم دفع الثمن”، من المهم فهم أساسيات عقد البيع والالتزامات التي يفرضها على المشتري. يُعرّف عقد البيع بأنه اتفاق بين طرفين، البائع والمشتري، يتعهد بموجبه البائع بنقل ملكية شيء معين إلى المشتري مقابل ثمن يدفعه المشتري. وتنص معظم القوانين على مجموعة من الالتزامات الأساسية التي تقع على عاتق المشتري، وأهمها:

  • دفع الثمن: يُعد دفع الثمن المتفق عليه في العقد هو الالتزام الأساسي للمشتري. ويجب أن يتم الدفع وفقًا للشروط والأحكام المحددة في العقد، سواء كان ذلك نقدًا أو بأقساط أو بأي وسيلة دفع أخرى متفق عليها.
  • استلام المبيع: يلتزم المشتري باستلام المبيع في الوقت والمكان المتفق عليهما في العقد. ويتحمل المشتري مسؤولية أي تلف أو هلاك قد يلحق بالمبيع بعد استلامه.

وبناءً على هذه الالتزامات، يتضح أن دفع الثمن يُعد ركنًا أساسيًا في عقد البيع. وتخلّف المشتري عن سداد الثمن يُعتبر إخلالًا بالعقد ويُخوّل البائع اللجوء إلى القضاء لحماية حقوقه.

شروط رفع الدعوى الصورية

لرفع “الدعوى الصورية عقد البيع لعدم دفع الثمن”، يجب على البائع استيفاء مجموعة من الشروط القانونية. وتختلف هذه الشروط قليلًا باختلاف التشريعات في كل دولة، ولكن بشكل عام تشمل الشروط الأساسية ما يلي:

  1. وجود عقد بيع صحيح 📌يجب أن يكون هناك عقد بيع مكتوب وموقع من قبل الطرفين، البائع والمشتري. ويجب أن يتضمن العقد جميع الشروط والأحكام المتعلقة بالبيع، بما في ذلك ثمن المبيع وطريقة الدفع ( ننوه أن الصورية النسبية في عقد البيع لعدم دفع الثمن لا تبطل عقد البيع برمته وانما هو عقد صحيح لكن باطل فقط في الثمن ومن ثم يجب ان يكون العقد صحيحيا لينقلب بموجب البطلان النسبي الى وصية أو هبة )
  2. تخلّف المشتري عن دفع الثمن 📌يجب أن يكون المشتري قد تخلّف عن سداد الثمن المتفق عليه في العقد، سواء كليًا أو جزئيًا. ويجب أن يكون التخلّف واضحًا ولا لبس فيه. ( نوضح انه ان كان عدم دفع الثمن راجع لارادة الطرفين فانه يكون صوريا نسبيا أما ان كان عدم دفع الثمن بسبب المشتري ودون رغبة البائع فاننا بصدد فسخ عقد أو دعوي بطلان مطلق لتحلف ركن الثمن )
  3. إنذار المشتري 📌في بعض التشريعات، يُشترط أن يقوم البائع بإنذار المشتري رسميًا بضرورة سداد الثمن قبل اللجوء إلى القضاء. ويجب أن يتضمن الإنذار مهلة محددة للمشتري لسداد المبلغ المستحق. ( ننوه أن هذا الانذار ليس وجوبيا ولا يجوز ان كان عدم دفع الثمن لرغبة الطرفين في اخفاء أمر ما بما يعني الصورية النسبية ، أما ان كان مرجع الدعوي هو الفسخ يجب الانذار لأننا في هذا الوضع لسنا بصدد صورية نسبية)
  4. عدم وجود مانع قانوني 📌يجب ألا يكون هناك أي مانع قانوني يحول دون فسخ عقد البيع واسترداد المبيع، مثل وجود نزاع على ملكية المبيع أو وجود حقوق للغير على المبيع. ( هذا في حالة الفسخ أما الصورية النسبية فلا يهم وجود مانع قانوني من عدمه طالما أن عدم دفع الثمن المسمي بالعقد هو لاخفاء تصرف أخر في نية الطرفين )

بمجرد استيفاء هذه الشروط، يُمكن للبائع اللجوء إلى القضاء المختص ورفع “الدعوى الصورية عقد البيع لعدم دفع الثمن”.

إجراءات رفع الدعوى

تختلف إجراءات رفع “الدعوى الصورية عقد البيع لعدم دفع الثمن” قليلًا باختلاف القوانين والإجراءات القضائية في كل دولة. ولكن بشكل عام، تشمل الإجراءات الأساسية ما يلي:

تقديم صحيفة الدعوى يجب على البائع تقديم صحيفة الدعوى إلى المحكمة المختصة، وتتضمن صحيفة الدعوى معلومات عن البائع والمشتري ووصف المبيع والثمن المتفق عليه وأسباب رفع الدعوى.

إثبات تخلّف المشتري يجب على البائع تقديم الأدلة التي تثبت تخلّف المشتري عن سداد الثمن، مثل صورة من عقد البيع ومراسلات بين الطرفين وإيصالات الدفع إن وجدت مع بيان توافر شروط الصورية النسبية ان كانت وصية بتوافر شروط المادة 917 مدني وان كانت هبة بتوافر شروط الهبة .

جلسات نظر الدعوي تعقد المحكمة جلسات للنظر في الدعوى والاستماع إلى أقوال الطرفين والشهود. ويُمكن للطرفين تقديم مذكرات ومستندات لدعم موقفهما.

صدور الحكم بعد الانتهاء من جلسات المحاكمة، تصدر المحكمة حكمها في الدعوى. وإذا ثبت للمحكمة تخلّف المشتري عن سداد الثمن، فإنه يحكم بفسخ عقد البيع واسترداد المبيع من المشتري، بالإضافة إلى الحكم بالتعويض إن كان ذلك مناسبًا.

ويجب على البائع أن يكون على دراية بالإجراءات القضائية المعمول بها في بلده وأن يستعين بمحامٍ متخصص في قضايا العقود التجارية لضمان سير الإجراءات بشكل صحيح.

آثار الحكم بفسخ العقد

تختلف أثار فسخ العقد لعدم الثمن عن أثار بطلان العقد نسبيا بالصورية النسبية فإذا حكمت المحكمة بفسخ عقد البيع، فإن ذلك يترتب عليه مجموعة من الآثار القانونية، أهمها:

  1. استرداد المبيع 📌يحق للبائع استرداد المبيع من المشتري، ويعود المبيع إلى ملكية البائع كما لو لم يتم البيع أصلًا.
  2. التعويض عن الأضرار 📌يُمكن للبائع المطالبة بالتعويض عن أي أضرار قد لحقت به نتيجة تخلّف المشتري عن سداد الثمن، مثل تكاليف التقاضي وفقدان الربح.
  3. الالتزامات المتبادلة 📌تُلغى جميع الالتزامات المتبادلة بين البائع والمشتري بموجب عقد البيع، مثل التزام البائع بنقل الملكية والتزام المشتري بدفع الثمن.

آثار الحكم بالوصورية النسبية للعقد

  • أما ان قضت المحكمة بصورية عقد البيع بناء علي الصورية النسبية لاخفاء وصية فان العقد يكون صحيحا ولكن ينقلب الى وصية في حدود ثلث التركة بالكامل وليس العقار محل العقد الصوري الا اذا كان هذا العقار هو كل التركة
  • اما ان انقلب بسبب الصورية النسبية الى هبة صحيحة فان ملكية العقار محل العقد الصوري نسبيا تنتقل بالرقبة والانتفاع الى الصادر له وتخرج عن كوها تركة

وفي خاتمة هذا المبحث من الحث نؤكد علي أن “دعوى الصورية عقد البيع لعدم دفع الثمن” وسيلة قانونية هامة لحماية حقوق البائع في حالة تخلّف المشتري عن سداد ثمن المبيع. ومن خلال فهم أساسيات هذه الدعوى والشروط والإجراءات اللازمة لرفعها، يُمكن للبائع استرداد حقوقه بشكل فعّال. كما أن اتباع النصائح المذكورة أعلاه يُمكن أن يُساعد في تجنب الوقوع في مشكلات قانونية متعلقة بعدم دفع الثمن في عقد البيع.

وتذكر دائمًا أن استشارة محامٍ متخصص في قضايا العقود التجارية هي الخطوة الأولى لحماية حقوقك والتعامل مع أي نزاع قانوني بشكل صحيح.

خاتمة صورية عقد البيع

عريضة دعوى صورية عقد

الدعوى بصورية عقد البيع هو دفع واجراء قانوني يتم تقديمه إلى المحكمة للمطالبة بحقوق البائع أو المشتري في عقد البيع و يستخدم هذا النوع من الدعاوى لتوثيق وإثبات وجود العقد واحترام الشروط التي تم التوصل إليها بين الطرفين.

و عندما يتعلق الأمر بدعوى صورية عقد البيع يجب على البائع أو المشتري تقديم أدلة مكتوبة أو شهادات من الشهود لدعم مراجعتهم للعقد والمطالبة بحقوقهم والحكم بتنفيذ العقد أو تعويضهم عن الخسائر التي تكبدوها.

ويمكن أن تنشأ دعوى صورية عقد البيع في حالات مختلفة ، مثل التزام البائع بتسليم الملكية أو المشتري بأداء الدفعات المتفق عليها في العقد. في كلتا الحالتين، يجب على الطرفين إثبات أنهما قد التزما بالشروط التي تم الاتفاق عليها في العقد.

وفي نهاية الأمر تهدف دعوى صورية عقد البيع إلى توضيح حقوق الطرفين المتنازعين وتنفيذ العقد وتعويض المتضررين عن الخسائر المالية أو المعنوية التي قد تكبدوها.


عريضة دعوى صورية عقد بيع

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع
مع خالص تحياتي
logo2
Copyright © الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ – عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }