تزوير الأوراق العرفية بالاصطناع والكشط والمحو والتحشير

من طرق تزوير الأوراق العرفية بالاصطناع والكشط والمحو والتحشير ، والهدف من هذه الطرق هو تغيير الحقيقة للوصول الى غاية من المحرر المزور باستعماله فيما أعد له مما يترتب عليه الاضرار بالغير الذى قد يكون منسوبا له المحرر المزور

طرق تزوير الأوراق العرفية

وقد يكون غير منسوب له ولكن يضر بحقوق ثابته له فقد عرفت محكمة النقض التزوير – ( التزوير فى الأوراق العرفية هو تغيير الحقيقة فى المحرر بقصد الغش وبإحدى الطرق التى عينها القانون تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا )

طرق تزوير الأوراق العرفية

  • الاصطناع الكامل بتزوير المحرر على غرار محرر أخر 
  •  تغيير الحقيقة فى بيان جوهرى
  • التحشير بإضافة بيانات
  • كشط ومحو بيان

هدف المزور باستخدام طرق الاصطناع والكشط والمحو والتحشير

الهدف من هذه الطرق هو تغيير الحقيقة للوصول الى غاية من المحرر المزور باستعماله فيما أعد له مما يترتب عليه الاضرار بالغير الذى قد يكون منسوبا له المحرر المزور ، وقد يكون غير منسوب له ولكن يضر بحقوق ثابته له

فقد عرفت محكمة النقض التزوير بأن ( التزوير فى الأوراق العرفية هو تغيير الحقيقة فى المحرر بقصد الغش وبإحدى الطرق التى عينها القانون تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا )

محكمة النقض وقولها عن التزوير بالتغيير والاصطناع والكشط والمحو

قضت محكمة النقض بأن :

التزوير فى الأوراق العرفية هو تغيير الحقيقة فى المحرر بقصد الغش وبإحدى الطرق التى عينها القانون تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا ،

” تغيير المحررات” يعد ضمن طرق التزوير المنصوص عليها فى المادة 211 من قانون العقوبات ، ويتسع هذا الطريق من طرق التزوير بكل تغيير له أثر مادى يظهر على المحرر بعد تحريره بما فى ذلك إزالة جزء من المحرر بالقطع أو التمزيق لإعدام بعض عباراته بنية الغش

فإذا كان مدعى التزوير قد أسس ادعاءه على سند المديونية كان محررا على ورقة أثبت فى الجزء المثبت للتخالص فإن مدعى التزوير على هذا النحو يعد طعنا بالتزوير على محرر واحد مثبت للمديونية والتخالص من جزء منها

فلا تتقيد المحكمة فى تحقيقه بقواعد الاثبات المنصوص عليها فى الباب السادس من القانون المدنى الخاص بإثبات الالتزام والتخالص منه ، بل لها أن تحكم برد وبطلان المحرر او جزء منه متى استبان لها من ظروف الدعوى أنه مزور ، ومن ثم فلا على المحكمة ان هى قضت بإحالة الدعوى الى التحقيق لإثبات التزوير الذى يقع بهذه الطريقة .

( نقض مدنى – الطعن رقم 165 سنة 32ق جلسة 17/1/ 1967 مجموعة المكتب الفنى السنة 18 ص101)

وبأنه ” تزوير المحرر كما يكون بتقليد الامضاء أيضا بتغيير عباراته “

( نقض مدنى – الطعن رقم 160 سنة 19ق جلسة 29/3/1951 مج 25 سنة ص419)

وبأنه ” مفاد نص المادة 394 من القانون المدنى – قبل الغائها والاستعاضة عنها بالمادة 14 من القانون 25 لسنة 68 بشأن الإثبات  – أن حجية الورقة العرفية أنما تستمد من شهادة الامضاء الموقع به عليها . وهى بهذه المثابة تعتبر حجية بما ورد فيها على صاحب التوقيع بحيث لا يمكنه التحلل مما تسجله عليه إلا إذا بين وأقام الدليل على صحة ما يدعيه من ذلك “

(نقض مدنى – الطعن رقم 99 سنة 36ق جلسة 5/5/1970 مجموعة الكتب الفنى السنة 21 ص796)

وبأنه” تغيير المحررات واصطناعها يعد ضمن طرق التزوير المنصوص عليها فى المادتين 211 ، 217 من قانون العقوبات ويتسع لكل ما له تأثير مادى يظهر على المحرر بأى سبيل يعد تحريره – سواء بإزالة جزء منه بالقطع أو التمزيق لرفع بعض عباراته أو اضافة عبارات جديدة فى الفراغ الحادث به بعد الاستغناء عن الجزء المقطوع “

( نقض مدنى  – الطعن رقم 99 سنة 36ق جلسة 5/5/1970 مجموعة المكتب الفنى السنة 21 ص796)

وبأنه ” مقتضى نص المادة 394 من القانون المدنى أنه يكفى بالنسبة للوارث الذى يدفع بعدم الاحتجاج عليه بالورقة العرفية المنسوب الى مورثه التوقيع عليها ان  يحلف يمينا بأنه لا يعلم ان الخط أو الامضاء أو الختم أو البصمة  هى لهذا المورث

ولا يقبل من ذلك الوارث الطعن بالجهالة على هذه الورقة متى أقر بأن الختم الموقع به عليها صحيح ، بل يجب عليه فى هذه الحالة ان يسلك السبيل الذى رسمه القانون للطعن بالتزوير .

وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه استظهر من دفاع الطاعن بأن هذه الورقة مصطنعة أنما يعنى الادعاء بتزويرها ولم يسلك الطاعن من أجله سبيل الطعن عليها بالتزوير طبقا لما تقضى به المواد من 281 – 290 من قانون المرافعات السابق

وكانت محكمة الاستئناف لم تر من حالة الورقة ومن ظروف الدعوى ما يشككها فى صحتها لتحكم من تلقاء نفسها تزويرها عملا بالرخصة المخولة لها بالمادة 290 من قانون المرافعات السابق . فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون فى هذا الخصوص يكون غير سديد .

(نقض مدنى – الطعن رقم 72 سنة 35ق جلسة 11/3/1969 مجموعة الكتب الفنى السنة 20 ص 404) 

 وبأنه ” متى كان الثابت ان الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه هى ان المطعون عليهما وقعا على عقد ايجار مطبوع وتركا بياناته على بياض ثم سلماه الى الطاعن وهو شقيقها ليتولى تأجير حصتها فى شونه الى الغير ان الطاعن ملا الفراغ أسفل عقد الايجار بعقدين

ليضمن ان المطعون عليهما باعا اليه نصيبها فى الشئون المذكورة ، فإن التكييف الصحيح للواقعة على هذه الصورة هو أنها تزوير لا خيانة امانة

إذا أن أنشاء العقدين المزورين الذين كتبا اسفل عقد الايجار المتفق عليه وفوق توقيع المطعون عليهما كمؤجرين انما هو تغيير للحقيقة بالاصطناع

وإذ كيف الحكم المطعون فيه الواقعة أنها تزوير واجاز بالتالى اثباتها بكل طرق ، وأقام قضاءه على أسباب مستقلة عن أسباب محكمة أول درجة فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون والتناقض بتأييده الحم الابتدائى يكون فى غير محله “

(نقض مدنى  – الطعن رقم 601 سنة 49ق جلسة 2/11/1975 مجموعة المكتب الفنى السنة 26 ص1470)

من طرق التزوير أيضا كما سبق القول المحو والإضافة

طرق تزوير الأوراق العرفية

فقد قضت محكمة النقض بأن :

لا يعيب الحكم عدم تصدى المحكمة الى الطريقة التى وقع بها التزوير ولا هى ملزمة ببيان هذه الطريقة إذ يكفى لإقامة حكمها ان يثبت لديها ان السند المطعون فيه بم يصدر ممن نسب اليه لتقضى بتزويره .

(نقض مدنى – الطعن رقم 271 سنة 21ق جلسة 2/12/1954 مج 25 سنة ص420)

وبأنه ” إذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى فهم الواقع من أصل الورقة التى حرر عليها عقد البيع موضوع الدعوى إلى انها سلمت من مورث المطعون ضدهم الى زوج الطاعنة باعتباره وكيلا عنه فى اعماله القضائية وقد صدرت هذه الورقة بعبارة طلب سماد

ثم ترك تحت هذه العبارة فراغ لملئه بالبيانات اللازمة لتطلب ووقع المورث بهد هذا الفراغ ثم حصلت الطاعنة على هذه الورقة ونزعت الجزء المشتمل على العنوان وملأت فراغ الورقة بشروط عقد البيع مثار النزاع

فإن التكييف الصحيح لهذه الواقعة كما حصلتها المحكمة هو انها تزوير إذ أن إزالة العنوان الذى كان مكتوبا بصدر الورقة للدلالة على طلب السماد انما هو تغيير للحقيقة بالحذف

وقد صاحب هذا الحذف انشاء العقد المزور الذى كتب فوق الامضاء فأصبح تزويرا اجمع فيه الطريقتان من طرق التزوير المادى أحدهما حذف بيان من المحرر وثانيهما اصطناع عقد بيع ، ومن ثم فإن لمحكمة الموضوع إذ أجازت أثبات هذه الواقعة بكافة الطرق لم تخالف القانون “

( نقض مدنى – الطعن رقم 255 سنة 30ق جلسة 3/6/1965 مج مكتب الفنى السنة 16 ص 678)

وبأنه ” يكفى للحكم بتزوير ورقة أن تبين المحكمة بالأدلة التى توردها أن الورقة لم تصدر ممن يطعن فيها . ولا ضرورة لتصديها الى الطريقة التى وقع بها التزوير “

(نقض مدنى – الطعن رقم 18 سنة11 ق جلسة 30/10/1941 مج 25 سنة ص420)

وبأنه ” إذا كان الطعن على سند الدين لم يقتصر على ان صلبه قد حرر على خلاف المتفق عليه بين الدائن والمدين وانما تضمن أيضا حصول تزوير بطريق المحو والاضافة فى العبارة التى كانت مدونة بخط الدائن فى هامش السند والتى كانت تدل على حقيقة مبلغ الدين الذى حرر السند لإثباته ، فإن التزوير هو مما يجوز اثباته بطريق الاثبات كافة أيا كانت قيمة السند المدعى بتزويره “

( نقض مدنى – الطعن رقم 310 لسنة 31ق جلسة 25/5/67 مج المكتب الفنى السنة 18 ص1102)

وبأنه ” الحكم الذى يقضى بتزوير ورقة ليس ملزما ببيان طريقة التزوير يكفى أن يثبت لديه عدم صحة الامضاء المطعون فيه ليقضى بتزويرها دون بحث فى أي الوسائل اتبعت فى ذلك ، ومن ثم فإن النعى عليه بالقصور استنادا لى أنه لم يبين طريقة التزوير على غير أساس “

(نقض مدنى – الطعن رقم 168 سنة 19ق جلسة 14/6/1951 مج 25سنة ص420).

الإعلانات

الادعاء بالتزوير هو مجموع الإجراءات التى نص عليها القانون لإثبات عدم صحة المحررات الرسمية فهو يهدف الى تقرير صحة او عدم صحة المحرر  وبالتالى الحكم بقبوله او استبعاده :

تزوير الأوراق العرفية بالاصطناع والكشط والمحو والتحشير

قضت محكمة النقض بأن :

الادعاء بتزوير السند المطالب به (بقيمته) لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع فى  – اثبات موضوع الدعوى قضاء الحكم المطعون فيه فى هذا الادعاء لا تنتهى به الخصومة أو بعضها . لا يجوز الطعن فيه إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع .

(نقض مدنى  الطعن رقم 543 سنة 34ق جلسة 9/1/1969 مجموعة المكتب الثانى الفنى السنة 20ص 73)

وبأنه ” التزوير فى الأوراق العرفية هو تغيير الحقيقة فى المحرر بقصد الغش وبإحدى الطرق التى عينها القانون تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا ، ” تغيير المحررات ” يعد ضمن طرق التزوير المنصوص عليها فى المادة 211 من قانون العقوبات

ويتسع هذا الطريق من طرق التزوير لكل تغيير له أثر مادى يظهر على المحرر بعد تحريره بما فى ذلك إزالة جزء من المحرر بالقطع او التمزيق لإعدام بعض عباراته بنية الغش

فإذا كان مدعى التزوير قد قد أسس ادعاؤه على سند المديونية كان محررا على ورقة أثبت فى الجزء المثبت للتخالص فإن ادعاء مدعى التزوير على هذا النحو يعد طعنا بالتزوير على محرر واحد مثبت للمديونية والتخالص من جزء منها

فلا تتقيد المحكمة فى تحقيقه بقواعد الاثبات المنصوص عليها فى الباب السادس من القانون المدنى الخاص بإثبات الالتزام والتخالص منها ، بل لها أن تحكم برد وبطلان المحرر أو جزء منه متى استبان لها من ظروف الدعوى أنه مزور ، ومن ثم فلا على المحكمة أن هى قضت بإحالة الدعوى الى التحقيق لإثبات التزوير الذى يقع بهذه الطريقة “

(نقض مدنى – الطعن رقم 165 سنة 32ق جلسة 17/1/1967 مجموعة المكتب الفنى السنة 18ص 101) .

والشبه كبير بين الادعاء بالتزوير وتحقيق الخطوط ، بقبوله او استبعاده  ولكن يلاحظ أن اجراءات التحقيق الخطوط قاصرة على المحررات العرفية ، ويقع عبء الاثبات فيها على من يتمسك عليه المحرر ما هو منسوب اليه من خط او توقيع أو بصمة أو ختم اما الادعاء بالتزوير فيرد أصلا على المحررات الرسمية ويقع عبء الاثبات على من يدعى عدم صحة المحرر ، لا على من يتمسك به

وإذا الأصل أنه يكفى الانكار لهدم حجية المحرر العرفى فى الاثبات ، إلا أنه يجوز لمن يتمسك عليه بالمحرر ان يسلك بدلا من ذلك طريق الادعاء بالتزوير .

فضلا عن أن هناك من المحررات العرفية ما لا يكفى الانكار لهدم قوته فى الاثبات ، وانما يجب لذلك سلوك طريق الادعاء بالتزوير ، وهذه المحررات هى:

  1. المحررات العرفية المصدق على التوقيع عليها من مكاتب التوثيق ، إذا ادعى من يشهد عليه المحرر عدم صدور التوقيع منه ، أو من سلفه .
  2. المحررات العرفية المعترف بالتوقيع عليها ، أو التى تحكم بصحة التوقيع عليها ، إذا أدعى من يشهد عليه المحرر بحدوث تغيير ما فى فى المحرر بالمحو أو الزيادة
  3. الأوراق الموقع عليها بختم ، إذا ثبتت صحة البصمة بهذا الختم من الأدلة التى قدمها من يتمسك بالمحرر ، أو إذا أقر المنسوب صدوره المحرر منه ، بصحة البصمة ، ولكنه أنكر حصول التوقيع ، وذلك وفقا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض .
  4. المحررات العرفية التى يناقش الخصم موضوعها – وفقا للمادة 14/3 من قانون الاثبات – لا يجوز للخصم الذى يحتج عليه بمحرر عرفى ، أن ينكر الخط أو التوقيع أو البصمة أو الختم المنسوب اليه ، بعد ان يناقش موضوع المحرر ، لان هذا يدل على تسليمه بصحة نسبة المحرر اليه فلا يصح له بعد ذلك أن ينكره إذا شعر بضعف مركزه فى الدعوى ، لكى ينقل عبء الاثبات على عاتق من يتمسك بالمحرر .

( الدكتور عبد الودود يحيى ) 

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك