إجـــراءات مضاهاة الخطوط في القانون

مضاهاة الخطوط في القانون هى مقارنة الخط أو الإمضاء او البصمة أو الختم المنسوب لمن تشهد عليه الورقة بخط او إمضاء أو بصمة او ختم ثابت له , وتتم المضاهاة بواسطة خبير او أكثر يتم تعيينهم حسب ما نص القانون للقيام بعملية المضاهاة

إجـــراءات مضاهاة الخطوط في القانون

إجـراءات المضاهاة

أن الشارع لم يترتب البطلان على عدم قيام الخبير بمأمورية المضاهاة فى حضور القاضى المعين للتحقيق وكاتب المحكمة عملا بالمادة 267 من قانون المرافعات

فمجرد مخالفة نص هذه المادة لا يستوجب حتمها بطلان الإجراءات وبالتالى بطلان الحكم الذى بنى عليها – وانما الذى يجب ملاحظته هو معرفة ما إذا كانت هذه المخالفة كان من شأنها الاخلال بحق دفاع احد الطرفين ام لا فإذا ما تحقق الاخلال وجب نقض الحكم على هذا الأساس والا فلا ينقض .

(نقض مدنى – الطعن رقم 51 سنة 3ق جلسة 22/2/1934 مج25 ص413) 

وقد قضت محكمة النقض بأن :

للقاضى ان يبنى قضاءه على ما يشاهده هو نفسه فى الأوراق المطعون فيها بالتزوير فإنه هو الخبير الاعلى فيما يتعلق بوقائع الدعوى المطروحة عليه .

(نقض مدنى – الطعن رقم 27 سنة 11ق جلسة 11/12/1941 مج 25 سنة 414)

وبأنه ” لا يبطل عملية المضاهاة التى تجريها المحكمة بنفسها ان تحرر بما شاهدته تقريرا شأن الخبير إذ حسبها ان تضمن حكمها بما عاينته “

(نقض مدنى – الطعن رقم 168 سنة 19ق جلسة 14/6/1951 مج 25 سنة 415) 

وبأنه ” لقاضى الموضوع ان ينبني قضاءه بعدم صحة الورقة على نتيجة المضاهاة التى يقوم بإجرائها بنفسه دون الاستعانة بخبير لان القاضى هو الخبير الاعلى فيما يتعلق بوقائع الدعوى المطروحة عليه ومن ثم فإذا كانت محكمة الموضوع قد أجرت المضاهاة بنفسها وانتهت إلى تزوير السند فإن ما يثيره الطاعن فى شأن كتابة اوراق المضاهاة التى استعان بها الخبير جاء تقريره متفقا مع نتيجة المضاهاة التى أجرتها المحكمة يكون غير منتج”

(نقض مدنى – الطعن رقم 33 سنة 33ق جلسة 11/5/67 مج المكتب الفنى السنة 18 ص956)

وبأنه ” وردت المادة 236 مرافعات ضمن مواد الفصل السادس من الباب السابع من الكتاب الاول من قانون المرافعات ونظم هذا الفصل احكام ندب الخبراء وإجراءات قيامهم بما يندبون له من اعمال بصفة عامة ثم أفرد القانون الفصل السابع من هذا الباب لإجراءات الاثبات بالكتابة ونظمت المواد 262 وما بعدها اجراءات التحقيق عند انكار الخط أو الامضاء أو الختم او بصمة الاصبع ،

كما بينت تلك المواد الخطوط والإجراءات التى يجب اتباعها عند ندب خبير لمضاهاة الخطوط هى اجراءات راها المشرع مناسبة بهذا النوع من اعمال الخبرة وفيها ضمان كاف لحقوق الخصوم فلا تتقيد المحكمة فيها – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – بالقواعد المنصوص عليها بالفصل السادس من قانون المرافعات وإذ تعد هذه الإجراءات دون غيرها هى الواجبة الاتباع فى موضوع النزاع من اجراءات .

فإن استناد الحكم الى المادة 262 مرافعات يعد استنادا صحيحا وإذ رتب الحكم على ذلك رفض الدفع لعدم دعوة الخبير للخصوم طبقا المادة 236 مرافعات فإنه لا يكون قد خالف القانون “

(نقض مدنى – الطعن رم 123 السنة 33ق جلسة 13/2/68 مج المكتب الفنى السنة 19 ص264)

وبأنه ” متى كان خبير تحقيق الشخصية قد ذكر فى تقريره ان البصمة الموقع بها على العقد المطعون عليه بالتزوير لا تصلح للمضاهاة لأنها مطموسة مما مفاده ان تحقيق صحة هذه البصمة بطريق المضاهاة غير ممكن بمعرفة مصلحة تحقيق الشخصية ، وإذ يبتى على ذلك – أمر تحقيق صحتها متروكا لقواعد الاثبات الأخرى

فإنه – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – يجوز اثبات حصول التوقيع على الورقة المطعون فيها باعتبار انه واقعة مادية وذلك بجميع طرق الاثبات ومنها شهادة الشهود فإذا اهدر الحكم العقد المطعون فيه لمجرد ان البصمة المنسوبة الى المطعون ضدها مطموسة دون ان يحقق صحتها ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعن فإنه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه “

(نقض مدنى – الطعن رقم 378 لسنة 34ق جلسة 22/10/1968 مج المكتب الفنى السنة 19 ص1263)

وبأنه ” لقاضى الدعوى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ان يبنى قضاءه على ما يشاهده هو بنفسه فى الأوراق المطعون فيها بالتزوير سعيا لجلاء وجه الحق سواء أكان السبيل الى ذلك ميسرا أم كان عسيرا ، فلا تثريب على المحكمة إذا هى قامت بإجراء المضاهاة فى دعوى التزوير بنفسها

ولا يحد من هذا ان تكون المحكمة قد ندبت خبيرا فى الدعوى اجرى المضاهاة إذ هى لا تتقيد برأي الخبير المنتدب لان رايه استشاري فى جميع الاحوال ولا يعدو أن يكون عنصرا من عناصرا الاثبات التى تخضع لتقديرها فلها السلطان المطلق فى اطراحه والاخذ بتقرير الخبير الاستشاري متى وجدت فى ارواق الدعوى وفى المضاهاة التى أجرتها بنفسها ما يقنعها بصحة السند “

(نقض مدنى – الطعن رقم 379 لسنة 35ق جلسة 6/11/1969 مج المكتب الفنى السنة 20ص1170)

وبأنه ” لا تثريب على محكمة الموضوع ان هى قامت بإجراء المضاهاة فى دعوى التزوير بنفسها دون الاستعانة بخبير إذ للقاضى ان ينص قضاءه على ما يشاهده هو نفسه فى الأوراق المطعون فيها بالتزوير لأنه هو الخبير الا على فيما يتعلق بوقائع الدعوى المطروحة عليه ،

ولا يجد من هذا أن يكون ثمت قرار سابق بندب خبير لإجراء المضاهاة إذ رأى الخبير استشاري فى جميع الاحوال ولا الزام على المحكمة فى الاستعانة بأهل الخبرة بل لها أن تسعى بنفسها لجلاء وجه الحق سواء أكان السبيل ميسرا أم كان عسيرا

(نقض مدنى – الطعن رقم 168 سنة 19ق جلسة 14/6/1951 مج 25 سنة ص414 )

وبأنه ” على الطاعن بالتزوير – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ان تحمل عبء اثبات هذا التزوير طبقا لما تقضى به المادة 394 من القانون المدنى “

(نقض مدنى – الطعن رقم 378 لسنة 34ق جلسة 22/10/1968 مج المكتب الفنى السنة 19ص 1263)

وبأنه” القاعدة التى قررتها المادة 269 من قانون المرافعات بشأن بيان الأوراق التى تقبل للمضاهاة هى قاعدة أساسية تجب مراعاتها فى حالة اجراء التحقيق بالمضاهاة بمعرفة أهل الخبرة ولا يجوز التوسع فيها او القياس عليها ومن ثم فلا تقبل للمضاهاة غير الأوراق الرسمية او العرفية المعترف بها أو تلك التى استكتابها أمام القاضى وإذن فى لا تجوز المضاهاة على ورقة عرفية ينكر الخصم صحتها”

(نقض مدنى – الطعن رقم 341 لسنة 34ق جلسة 11/1/68مج المكتب الفنى السنة 19 ص54)

وبأنه ” لم يوجب القانون على المحكمة فى الادعاء بتزوير أي ورقة ان تستعين فى فحصها بخبير بل أجاز لها ذلك عد الاقتضاء”

(نقض مدنى – الطعن رقم 240 سنة 22ق جلسة 15/12/1955 مج 25سنة ص414)

وبأنه ” لا يرفع المخالفة ان تكون المحكمة قد أجرت المضاهاة بنفسها بعد ان قضت (خطأ) بسقوط حق الطاعن فى التمسك بالحكم الذى كانت أصدرته بتعيين الخبير “

(نقض مدنى – الطعن رقم 196 لسنة 35ق جلسة 17/4/1969مج المكتب الفنى السنة 20ص621)

وبأنه ” ان عدم إشارة القاضى والخبير للذين استكتبا المطعون فى امضائه الى وجود تلاعب منه وقت الاستكتاب لا يحول دون ان تستظهر محكمة الاستئناف هذا التلاعب من اطلاعها على الامضاءات موضوع المضاهاة ومقارنتها “

(نقض مدنى – الطعن رقم 188 سنة 18ق جلسة 18/5/1995 مج 25 سنة ص413)

وبأنه ” محكمة الموضوع غير ملزمة برأي الخبير الذى ندبته لإثبات حقيقة الحال فى الورقة المدعى تزويرها . ولها أن تأخذ بتقرير الخبير الاستشاري الذى تطمئن إليه متى اقامت حكمها على أدلة صحيحة من شأنها أن تؤدى عقلا الى النتيجة التى انتهت اليها – كما لها أن تبنى قضاءها على نتيجة المضاهاة التى يقوم بإجرائها بنفسها لأنها هى الخبير الاعلى فيما يتعلق بوقائع الدعوى المطروحة عليها “

(نقض مدنى – الطعن رقم 101 لسنة 36ق جلسة 28/4/1970 مج المكتب الفنى السنة 21ص716)

وبأنه ” ان المادة 243 من قانون المرافعات لا توجب على المحكمة استدعاء الخبراء لمناقشتهم فى تقريرهم وانما تجيز لها ذلك إذا تراءى لها لزومه . وإذن فمتى كانت المحكمة لم تجد بما لها من سلطة فى تقدير الأدلة حاجة الى هذا المناقشة اعتمادا على تقرير الخبير الاستشاري والمضاهاة التى أجرتها هى بنفسها والقرائن التى أشارت اليها فى حكمها فإن النعى على مخالفة القانون يكون على غير أساس “

(نقض مدنى – الطعن رقم 82 سنة 20ق جلسة 22/5/1952مج 25سنى ص413)

وبأنه ” ثبوت صحة التوقيع على الورقة العرفية يجعلها بما ورد فيها حجة على صاحبه بصرف النظر عما إذا كان صلب الورقة محررا بخطة أم بخط غيره “

(نقض مدنى – الطعن رقم 230 سنة 29ق جلسة 30/1/64 مج المكتب الفنى السنة 15 ص166)

الإعلانات

وبأنه ” مؤدى نص المادة 269 مرافعات ان الأوراق العرفية لا تقبل للمضاهاة الا إذا حصل اتفاق الخصوم عليها . وإذ لم يقبل مورث المطعون عليهم الخطابات المقدمة من الطاعنين للمضاهاة عليها فلا على المحكمة وقد اكتفت بأوراق أخرى صالحة للمضاهاة ان هى اطرحت الخطابات المشار إليها “

(نقض مدنى – الطعن رقم 356 لسنة 33ق جلسة 26/3/68 مج المكتب الفنى السنة 19ص599)

وبأنه ” إذا اقتنعت محكمة الموضوع مما استبانته من التحقيقات وما استظهرته من القرائن ومما تكشف لها من ظروف الدعوى التى استعرضتها فى حكمها بأن الامضاء المطعون فيها بالتزوير صحيحة فلا يصح ان يعاب عليها انها لم تأخذ برأي أهل الخبرة المخالف لما انتهت اليه إذا هذا الرأى لا يعدو ان يكون عنصرا من عناصرا الاثبات التى تقدم لتكون المحكمة منها رأيها فى الدعوى ، فإذا هى لم تطمئن إليه كان لها ان تطرحه كأى دليل آخر ، ولا يكون واجبا عليها قانونا ان تفنده بأسباب صريحة ، فإن بيانها للأسباب التى تعتمد عليها يغنى

“(نقض مدنى – الطعن رقم 40 سنة 11ق جلسة  29/1/1942 مج 25 سنة ص413)

وبأنه ” المحكمة غير ملزمة بأن تقبل المضاهاة كل ورقة رسمية لم يثبت تزويرها ، ولا إذا وجدت فى بعض الأوراق الصالحة للمضاهاة ما يكفى لإجرائها ان تقصرها عيها وان تستبعد الأوراق الأخرى “

(نقض مدنى – الطعن رقم 356 لسنة 33ق جلسة 26/3/1968 مجموعة المكتب الفنى السنة 19ص 599)

وبأنه ” أن المادة 292 من قانون المرافعات قد اجازت للمحكمة ” أن تحكم برد وبطلان أى ورق يتحقق لها أنها مزورة ولو لم تقدم إليها دعوى بتزوير تلك الورقة ” ، ومادام ذلك جائز للمحكمة فيجوز لها من باب أولى – فى حالة تشككها فى صحة الورقة المتمسك بها – أن تستعين برأي خبير فنى حتى يتسنى لها الحكم على بينة وتتمكن من تحقيق العدالة بين الناس

لأن المادة صريحة خالية من كل قيد وشرط ، وقد خول القانون للمحاكم حق تطبيقها فى أية حالة كانت عليها الدعوى ، سواء أحصل طعن بالتزوير أم لم يحصل وسواء أرجحت دعوى التزوير أم لم تنجح “

(نقض مدنى – الطعن رقم 51 سنة 3ق جلسة 22/2/1934 مج 25 ص413) 

وبأنه ” متى كان الحكم قد أحال فى بيان أوجه الخلاف بين الإمضاءين المطعون فيهما والامضاءات التى حصلت المضاهاة عليها الى ما اثبته تقرير الخبير الذى فصل أوجه الخلاف – فإن إن نعى عليه بالقصور يكون على غير أساس “

(نقض مدنى – الطعن رقم 68 سنة 19ق جلسة 14/1/1950 مج25 سنة ص413) 

وبأنه ” لا تثريب على المحكمة إذ هى لم تر ندب خبير آخر بعد أن أخذت بتقرير الخبير المنتدب وبما ذهب إليه من صحة الورقتين فيهما وتحققت من صحة رأيه بما أجرته بنفسها من المضاهاة “

(نقض مدنى – الطعن رقم 313 سنة 30ق جلسة 25/6/1953 مج25 سنة ص413) 

وبأنه ” أنه وإن كان للمحكمة أن تطرح ما يقدم لها من اوراق المضاهاة ولو كانت اوراق رسمية ، إلا انه يشترط ان تكون الأسباب التى تستند اليها المحكمة فى استعمال هذا الحق سائغة ومن شأنها ان تؤدى الى ما انتهت وتكفى لحمل قضاءها فى هذا الشأن “

(نقض مدنى – الطعن رقم 151 سنة 28ق جلسة 31/10/1963 مجموعة المكتب الفنى السنة 14 ص1006) 

وبأنه ” لا يعيب الحكم بالتناقض اجراء المحكمة المضاهاة بنفسها واعتمادها عليها فى قضائها بالإضافة الى تقرير الخبير الذى ندبته – ذلك أن قاضى الموضوع هو الخبير الأعلى فيما يتعلق بالوقائع المطروحة عليه – له ان يبنى قضاءه على ما يشاهده بنفسه فى الأوراق المدعى بتزويرها “

(نقض مدنى – الطعن رقم 465 35ق جلسة 26/2/1970 مج المكتب الفنى السنة 21 ص322) .

قضت محكمة النقض بأن

متى كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم جواز عدول محكمة أول درجة عن استكتاب المطعون ضده بالتزوير أمامها والتصريح للخبير المنتدب بإجراء هذا الاستكتاب وكان النعى بذلك موجها الى اجراء اتخذته محكمة أول درجة – فإنه لا يقبل الطاعن عن التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض “

(نقض مدنى – الطعن رقم 33 سنة 33ق جلسة 11/9/1967 مجموعة المكتب الفنى سنة 18 ص956)

وبأنه ” مؤدى نص المادة 269 مرافعات أنه يجب أن تكون الأوراق التى تحمل المضاهاة عليها فى التزوير أوراقا رسمية او عرفية معترف بها أو تم استكتابها امام القاضى – ولما كان صدور الأداء بموجب سند ادنى لا يضفى على هذا السند صفة الرسمية – ولا يعدو عدم الطعن على الأمر المذكور اعترافا من المدين بصحة التوقيع على السند

وكان الثابت ان الطاعن ومن قبله مورثه ( المدين ) قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بعدم جواز اجراء المضاهاة على السند الصادر به أمر الأداء – فالتفتت المحكمة عن هذا الدفاع فإنها تكون قد خالفت القانون”

(نقض مدنى – الطعن رقم 163 سنة 31ق جلسة 21/12/1965 مجموعة المكتب الفنى السنة 16 ص300) 

وقف صلاحية المحرر للتنفيذ بإجراء التحقيق بالمضاهاة

إجـــراءات مضاهاة الخطوط في القانون

تنص المادة 55 من قانون الإثبات على أنه

“الحكم بالتحقيق عملا بالمادة 52 يقف صلاحية المحرر للتنفيذ دون اخلال بالإجراءات التحفظية “.

  • يتضح من نص هذه المادة ان الذى يوقف صلاحية الورقة للتنفيذ هو الحكم بإجراء التحقيق عملا بالمادة 52 ، وليس مجرد التقرير بالادعاء بالتزوير أو الاعلان شواهد التزوير .
  • ومن ثم إذا كان السند صالحا للتنفيذ ، جاز اجراؤه ولو حصل التمسك بتزويره اللهم إلا إذا رأى المجوز عليه الالتجاء الى وسيلة أخرى لوقف التنفيذ .
  • كما أن عدم صلاحية المحرر المدعى بتزويره للتنفيذ لا يخل بحق التمسك به فى اتخاذ الإجراءات التحفظية بمقتضاه

( انظر أبو الوفا والدكتور عبد الودود يحيى فى كل ما سبق ) 

وتنص المادة 56 من قانون الإثبات على أنه

” إذا حكم بسقوط حق مدعى التزوير فى ادعائه أو برفضه حكم عليه بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز أربعة آلاف جنيه.

(هذه الفقرة معدلة بموجب القانون رقم 76 لسنة 2007)

ولا يحكم عليه بشئ إذا ثبت بعض ما ادعاه ” .

وإذا حكم بسقوط حق مدعى التزوير أو برفض ادعائه فإنه يحكم عليه بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد عن أربعة ألاف جنيه والحكم وجوبى فى الحالتين .

مثال الحكم بسقوط حق مدعى التزوير

حالة اذا ما لم يعلن مدعى التزوير خصمه خلال الثمانية أيام التالية للتقرير بالادعاء بالتزوير 

بمذكرة يبين فيها شواهد التزوير وإجراءات التحقيق التى يطلب اثباته بها 

فقد جعلت المادة 49 جزاء عدم القيام بهذا الاجراء هو سقوط لادعاء بالتزوير ، ويلاحظ أن الحكم بالغرامة وجوبى فى كل حالة برفض فيها الادعاء بالتزوير سواء كان الحكم بالرفض بعد التحقيق ، أم كان قبل ذلك إذا كان من وقائع الدعوى ومستنداتها ما يكفى لإقناع المحكمة بصحة المحرر بغير تحقيق .

كما يلاحظ أن الحكم بالغرامة على مدعى التزوير لا يكون الا فى حالة سقوط حقه فى ادعائه ، أو فى حالة رفضه .

فلا يحكم بالغرامة إذا قضى بانتهاء اجراءات الادعاء بالتزوير لتنازل المدعى عليه بالتزوير عن التمسك بالمحرر المطعون فيه ( المادة 57 ) أو بانتهائه لان المدعى عليه صادق مدعى التزوير على جوهر الواقعة المطلوب اثباتها قام يعد هناك محل للسير فى اجراءات التزوير . كذلك لا يحكم بغرامة إذا الحكم برفض الادعاء بالتزوير لأنه غير منتج فى الدعوى الاصلية .

حالات لا يقضى فيها بالغرامة على مدعى التزوير

ونخلص من ذلك أنه لا يجوز الحكم بالغرامة فى الأحوال الأتية :

  1. إذا أثبت مدعى التزوير أن له ولو بعض الحق فى دعواه كما إذ أثبت أن بعض الورقة مزور .
  2. إذا حكم بعدم قبول الادعاء بالتزوير لا يرفضه لكون الادعاء به غير منتج فى الدعوى الأصلية أو لكون اجراء التحقيق الذى طلب الطاعن فى مذكرته غير منتج أو غير جائز .
  3. فى حالة التنازل عن الطعن بالتزوير أو ترك الخصومة منه وكذلك فى حالة أنهاء الادعاء بالتزوير بسبب تنازل المدعى عليه فيها عن التمسك بالورقة المطعون فيها وكذلك فى حالة الصلح وذلك لان المادة قد فرضت الغرامة فى حالة رفض الادعاء بالتزوير أو سقوط الحق فيه غيرها من الحالات مع ملاحظة أن هذه الغرامة مدينة فى تجرى عليها قواعد العود وأسباب الرأفة ولا تنفذ بالإكراه البدني .

ويجب الحكم بالغرامة فى الاستئناف متى توافرت إحدى الحالتين المقررتين فى المادة 56 وعلى المحكمة الحكم بها من تلقاء نفسها وإذا قضت محكمة الدرجة الثانية بإلغاء الحكم بالتزوير الصادر من محكمة الدرجة الأولى وجب عليها من تلقاء نفسها أن تلغى الحكم الصادر بالغرامة لانه لا يستقيم من الغاء الحكم بالتزوير ويتعين الحكم بالغرامة ولو لم تجر المحكمة تحقيقا قبل صدر الحكم برفض دعوى التزوير وإنما أصدرته بناء على اقتناعها بصحة الورقة من واقع ظروف الدعوى والمستندات المقدمة فيها .

ويحق لمدعى التزوير بعد أن أخفق فى ادعاء التزوير أن يطلب بطلان التصرف المدون فى الورقة فيها لأى سبب من أسباب البطلان إذ أن طعنه على الورقة لا يمكن اعتباره متضمنا بذاته اقراره مثلا بأهليته لتصرف المذكور أو بعدم وقوع إكراه عليه ولا يفيد نزوله عن حقه فى الطعن فى التصرف لما يشوبه من أسباب أخرى ولكنه لا يجوز له بعد رفض ادعائه بالتزوير أن يعود الى الادعاء بإنكار توقيع الورقة .

وإذا ادعى الورثة بتزوير محرر صادر من مورثهم فإنه يحكم بغرامة واحدة ولو كانوا متعددين لان الامضاء أو الختم واحد واشتراك متعددون فى الادعاء بتزويره – أما إذا طعن بالتزوير على عدة أوراق قدمت فى دعوى واحدة وقضت المحكمة برفض الادعاء بتزوير الأوراق فإنه يحكم بغرامة من كل ورقة مستقلة وذلك ما لم يكن هناك ارتباط بين ورقتين أو أكثر ففى هذه الحالة يحكم بغرامة واحدة بتزوير تلك الأوراق .

(راجع فى كل ما سبق العشماوى دكتور مرقص دكتور أبو الوفا والمستشار عز الدين الدناصورى وحامد عكاز )

قضت محكمة النقض بأن :

محكمة الموضوع غير مقيدة بدليل معين فى إثبات التزوير أو نفيه . قيام حكمها بتزوير السند على قرائن متساندة . المنازعة فى ذلك جدل فى تقدير الأدلة . عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض

( نقض 14/3/1982 ، الطعن رقم 1381 لسنة 48ق ) 

وبأنه ” إذا كان مدعى التزوير قد أسس ادعاءه على أن سند المديونية كان محررا على ورقة أثبت فى الجزء الأسفل منها أنه سداد جزءا من الدين ، وأن المدعى عليه بالتزوير قام بقطع هذا الجزء المثبت للتخالص فإن ادعاء مدعى التزوير على هذا النحو طعن بالتزوير على محرر واحد مثبت للمديونية والتخالص من جزء منها

فلا تتقيد المحكمة فى تحقيقه بقواعد الإثبات المنصوص عليها فى الباب السادس من القانون المدنى الخاص بإثبات الالتزام والتخالص منه ، بل لها أن تحكم برد وبطلان المحرر أو جزء منه متى استبان لها من ظروف الدعوى أنه مزور ومن ثم فلا على المحكمة إن هى قضت بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات التزوير الذى يقع بهذه الطريقة “

(نقض مدنى 17/1/1967 المكتب الفنى سنة 18 ص101)

وبأنه ” إذ كان الحكم المطعون فيه الذى قضى فى موضوع الاستئناف قد أورد فى أسبابه” وأمرت بضم المظروفين المطعون فيهما وقضتهما بعد التحقيق من سلامة اختامهما واطلعت على عقد الإيجار وورقة الإعلان المطعون فيها بالتزوير ” .. مما مفاده أن محكمة الاستئناف قد اطلعت على العقد ولإعلان المدعى بتزويرهما قبل إصدار حكمها المطعون فيه . وكان الأصل أن محضر الجلسة يكمل الحكم فى خصوص إثبات إجراءات نظر الدعوى .

وإن تعارضا كانت العبرة بما أثبته الحكم ولا يجوز للطاعن أن يجحده إلا بالطعن بالتزوير . إذ كان ذلك فتكون مجادلة الطاعن فى صحة ما أثبته الحكم على غير أساس “

(نقض 12/12/1979 سنة 30ص347)

وبأنه ” من المقرر أن الأوراق بتزويرها لا تعدو أن تكون من أوراق القضية فلا يعتبر الأمر بضمها والاطلاع عليها إجراء من إجراءات الجلسة التى يلزم إثباتها فى محضرها وبالأخرى فى مدونات حكمها .

ولما كان الحكم المطعون فيه قد أورد فى أسبابه ان الختم الوارد فى السند منسوبا إلى المطعون ضدها قد اصطنع فى تاريخ لاحق للتاريخ المعطى للسند مما يفيد إطلاع المحكمة عليه وفحصه . وكان هذا الإجراء مما لا يلزم إثباته بمحضر الجلسة أو بأى محضر أخر أو بمدونات الحكم

وكان الأصل فى الإجراءات أنها روعيت وعلى من يدعى خلاف ذلك أن يثبته ، وكان الطاعن لم يقدم الدليل على أن المحكمة لن تطلع على السند المدعى بتزويره فإن نعيه بذلك يكون على غير أساس “

(نقض 14/12/1982 الطعن رقم 1021 لسنة 49ق )

وبأنه” متى كان الحكم المطعون فيه قد انتهى من أقوال الشهود التى اعتمد عليها فى قضائه إلى أن المطعون ضده لم يسلم الورقة التى وقعها على بياض باختياره إلى الطاعن وإنما سلمها لموظف إدارة التجنيد ليحرر عليها طلبا بإعفائه من الخدمة العسكرية

وأن لطاعن حصل عليها بطريقة ما واثبت فيها الإقرار المدعى بتزويره فإن الواقعة على هذه الصورة تعتبر تزويرا طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 340 من قانون العقوبات لا خيانة أمانة ،

ومن ثم يجوز إثبات التزوير المدعى به بطرق الإثبات كافة وذلك لأن الفقرة الأخيرة من المادة 340 من قانون العقوبات سالفة الذكر لا تشترط لاعتبار الواقعة تزويرا أن يكون الحصول على الورقة الموقعة على بيان بطريق الاحتيال . وإنما يكفى أن يحصل عليها المتمسك بها بأية طريقة كانت “

( نقض 16/6/66 مجموعة المكتب الفنى سنة 17 ص1399) 

وبأنه ” إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بجواز الإثبات بالبينة مبررا هذا التجويز بما انتهى إليه من تكييف الواقعة بأنها تزوير لا خيانة أمانة ولم يخرج بذلك عما قضى به الحكم الابتدائى – المقول بنهائيته – من جواز إثبات ما اشتمل عليه بالبينة ، فإنه لا يكون قد أساء إلى مركز الطاعن مادام أن ما انتهى إليه من تكييف للواقعة هو التكييف الصحيح”

(نقض 3/6/56 المكتب الفنى س16 ص678)

وبأنه ” الورقة المطعون عليها بالتزوير . ثبوت أنها كانت مودعة بالخزينة وأن المحكمة لم تطلع . قضاؤها برد وبطلان الورقة . اثره . بطلان الحكم “

(نقض 8/11/1981 طعن رقم 442 لسنة 48ق)

وبأنه ” تكييف الورقة المنسوبة إلى الطاعن بأنها تزوير لا خيانة أمانة . إجازة إثباتها بكل الطرق

“(نقض 3/6/56 مجموعة المكتب الفنى سنة 16 ص678)

وبأنه ” الأوراق المدعى بتزويرها . الأمر بضمها والاطلاع عليها ليس من إجراءات الدعوى . عدم لزوم إثباته بمحضر الجلسة أو أى محضر آخر . إيراد الحكم فى أسبابه ما يفيد إطلاع المحكمة عليها . النعى عليه بالبطلان لعدم الاطلاع عليها . على غير أساس

(نقض 10/3/1981 الطعن رقم 148 لسنة 47ق )

وبأنه” إذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكمة أصدرته بعد الاطلاع على أوراق الدعوى ، وكانت المحكمة غير ملزمة بإيراد بيان مفصل لهذه الأوراق فإن النعى عليها بعدم اطلاعها على المحرر المطعون عليه بالتزوير فى الدعوى يكون على غير أساس “

( نقض 13/2/1968 مجموعة المكتب الفنى سنة 19 ص264)

وبأنه ” رفض محكمة أول درجة الادعاء التزوير . استئناف الحكم المنهى للخصومة يستتبع طرح الادعاء على المحكمة الاستئنافية . قضاؤها برد وبطلان الورقة المطعون فيها . لا خطا . م 229 مرافعات “

(نقض 29/11/79 الطعن رقم 1106 لسنة 47ق )

وبأنه ” الورقة المطعون عليها بالتزوير . صميم الخصومة ومدارها . إغفال قاضى الدعوى ، الاطلاع عليها . أثره . بطلان الحكم “

( نقض 21/3/78 الطعن رقم 883 لسنة 43ق ) 

وبأنه ” تسليم المدين باختياره الورقة الموقعة منه على بياض لآخر . قيام هذا الأخير بتسليمها الثالث الذى ملأ بياناتها على خلاف الحقيقة . اعتباره تزويرا . جواز إثباته بكافة الطرق “

(نقض 16/3/78، الطعن رقم 114 لسنة 43ق )

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك