إحالة قاتل نيرة الى محاكمة عاجلة ( 26/6/2022 )

جريمة يأباها المجتمع والعدل وتنكرها كافة الشرائع السماوية والعدالة الدنيوية إحالة قاتل نيرة الى محاكمة عاجلة بمحكمة الجنايات فقد تضافرت الأدلة فى حق القاتل محمد عادل حديث السن والعدل هو القصاص ونتوقع إحالة أوراق المتهم لفضيلة المفتي ليكون ردعا عاما لكل من تسول له نفسه بترويع الأمنين والنيل من حياة البشر التى هي حق للمولي عز وجل

فلا شفقة ولا رحمة للخارج عن القانون والأحكام السماوية فقد نص قانون العقوبات علي أن كل من قتل نفساً عمدا مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام

أمر إحالة المتهم قاتل نيرة لمحكمة الجنايات

إحالة قاتل نيرة الى محاكمة عاجلة

محمد عادل محمد اسماعيل لأنه في 20/6/2022 بدائرة قسم أول المنصورة محافظة الدقهلية ، قتل المجني عليها / نيرة أشرف أحمد عبد القادر عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت النية وعقد العزم على قتلها انتقاما منها لرفضها الارتباط به وإخفاق محاولاته المتعددة لإرغامها على ذلك

حيث وضع مخططا لتتلها حدد فيه ميقات أدائها اختبارات نهاية العام الدراسي بجامعة المنصورة موعدا لارتكاب جريمته ليقينه من تواجدها بها ، وعين يومئذ الحافلة التي تستقلها وركبها معها مخفيا سكينا بين طيات ملابسه ، وتتبعها حتى من أن وصلت أمام الجامعة باغتها من ورائها بعدة طعنات سقطت أرضا على أثرها فوالى التعدي عليها بالطعنات

ونحر رقبتها قاصدا إزهاق روجها خلال محاولات البعض الذود عنها وتهديده إياهم محدثة بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها على النحو المبين بالتحقيقات . وأحرز سلاحا أبيض ” سكينا ” بدون مسوغ قانوني على النحو المبين بالتحقيقات .

وترفع الأوراق للسيد الأستاذ المستشار / المحامي العام النيابات جنوب المنصورة الكلية رفقة اقوال شهود وأدلة الإثبات للتفضل من سيادته بالنظر .

القتل عمدا مع سبق الإصرار

قتل الطالبة المجنى عليها (نيرة) عمدا مع سبق الإصرار، حيث بيت النية وعقد العزم على قتلها، وتتبعها حتى ظفر بها أمام جامعة المنصورة، وباغتها بسكين طعنها به عدة طعنات، ونحرها قاصدا إزهاق روحها، وقد جاء قرار الإحالة بعد ثمان وأربعين ساعة من وقوع الحادث، كما تم التنسيق مع محكمة الاستئناف المختصة وتحددت أولى جلسات المحاكمة يوم الأحد القادم.

النيابة العامة استمعت لشهادة 25 شاهد

 النيابة العامة قد أقامت الدليل قبل المتهم من شهادة خمسة وعشرين شاهدا منهم طلاب، وأفراد أمن الجامعة، وعمال بمحلات بمحيط الواقعة، أكدوا رؤيتهم المتهم حال ارتكابها، وفى مقدمتهم زميلات المجنى عليها اللاتي كن بصحبتها حينما باغتها المتهم، وآخرون هددهم حينما حاولوا الذود عنها خلال تعديه عليها

وكذا ذوو المجنى عليها، وأصدقاؤها الذين أكدوا اعتياد تعرض المتهم وتهديده لها بالإيذاء لرفضها الارتباط به بعدما تقدم لخطبتها، ومحاولته أكثر من مرة إرغامها على ذلك، مما ألجأهم إلى تحرير عدة محاضر ضده، وأن المتهم قبل الواقعة بأيام سعى إلى التواصل مع المجنى عليها للوقوف على توقيت استقلالها الحافلة التى اعتادت ركوبها إلى الجامعة، ورفضها إجابته

مؤكدين جميعا تصميم المتهم على قتل المجنى عليها، كما أكد صاحب الشركة مالكة الحافلة علمه من العاملين بها تتبع المتهم المجنى عليها بالحافلة التى اعتادت استقلالها إلى الجامعة، فضلا عما شهد به رئيس المباحث مجرى التحريات من تطور الخلاف الناشئ بين المجنى عليها وبين المتهم لرفضها الارتباط به إلى تعرضه الدائم لها

حتى عقد العزم على قتلها، وتخير ميقات اختبارات نهاية العام الدراسي ليقينه من تواجدها بالجامعة موعدا لارتكاب جريمته، وفى يوم الواقعة تتبع المجنى عليها، واستقل الحافلة التى اعتادت ركوبها، وقتلها لدى وصولها للجامعة.

فحص النيابة العامة لهاتف نيرة المحمول

كما أقامت النيابة العامة الدليل قبل المتهم مما ثبت من فحص هاتفها المحمول الذى أسفر عن احتوائه على رسائل عديدة جاءتها من المتهم تضمنت تهديدات لها بالقتل ذبحا، وكذا ما ثبت من مشاهدة تسجيلات آلات المراقبة التى ضبطتها النيابة العامة بمسرح الجريمة الممتد من مكان استقلال المجنى عليها الحافلة حتى أمام الجامعة، حيث ظهر بها استقلال المتهم ذات الحافلة مع المجنى عليها، وتتبعه لها بعد خروجها منها، ورصد كافة ملابسات قتلها عند اقترابها من الجامعة، وإشهار السلاح فى وجه من حاول الذود عنها.

نص أمر إحالة قاتل نيرة أشرف لمحكمة الجنايات

إحالة قاتل نيرة الى محاكمة عاجلة

وتضمن نص أمر الإحالة في القضية رقم 1409 لسنة 2022 جنح أول المنصورة

“لأنه في يوم 20/6/2022 بدائرة قسم أول المنصورة – محافظة الدقهلية، قتل المجني عليها نيرة أشرف عبدالقادر – عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت النية وعقد العزم على قتلها انتقاما منها لرفضها الارتباط به وإخفاق محاولاته المتعددة لإرغامها على ذلك حيث وضع مخططا لقتلها حدد فيه ميقات أدائها اختبارات نهاية العام الدراسي بجامعة المنصورة موعدا لارتكاب جريمته ليقينه من تواجدها بها وعين يومئذ الحافلة التي تستقلها وركبها معها مخفيا سكينا بين طيات ملابسه

وتتبعها حتى من أن وصلت أمام الجامعة باغتها من ورائها بعدة طعنات سقطت أرضا على أثرها فتوالي التعدي عليها بالطعنات ونحر عنقها قاصدا إزهاق روحها خلال محاولات البعض الذود عنها وتهديده إياهم محدثا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها.

كما تضمن أمر الإحالة إدانة المتهم بحيازة سلاح أبيض “سكينا” بدون مسوغ قانوني ليكون ارتكب الجناية و الجنحة المعاقب عليها بالمادتين 230،231 من قانون العقوبات والمواد 1/1،25 مكرر/1،30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ،165لسنة 1981 ، 5 لسنة 2019 والبند رقم “6” من الجدول رقم “1” الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار من وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007.

إحالة المتهم لمحكمة الجنايات بنص المادة 214 اجراءات جنائية

إحالة قاتل نيرة الى محاكمة عاجلة

وبعد الاطلاع على المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون 170 لسنة 1981 تقرر إحالة المتهم لمحكمة الجنايات المختصة بدائرة محكمة استئناف المنصورة بمعاقبة المتهم طبقا لنصوص مواد الاتهام سالفة البيان مع استمرار حبس المتهم على ذمة القضية، وندب المحامي للدفاع عن المتهم، ورافق صحيفة الحالة الجنائية للمتهم، وإعلان المتهم بأمر الإحالة.

 جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد

 جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد

تنص المادة 230 من قانون العقوبات

كل من قتل نفساً عمدا مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام.

  أركان القتل العمد

فى صدر المادة 230 وردت العبارة الآتية :  ” كل من قتل نفساً عمداً ….” ،

ومنها تستخلص أركان القتل العمد وهى ثلاثة :

  1. أولها – أن القتل يفترض وقوعه على إنسان حي ،
  2. ثانيها – الركن المادى فى القتل ،
  3. ثالثها – القصد الجنائى وهو تعمد إزهاق الروح .

الركن الأول – صفة المجنى عليه

إنسان حي

هذا عنصر إضافي فى بعض الجرائم يطلق عليه العنصر المفترض ، فالقتل العمد ازهاق روح إنسان فيفترض أن يكون المجنى عليه حياً وقت قيام الفاعل بنشاطه الإجرامي .

لا يقع القتل إلا على إنسان ، فلو كان محل الجريمة حيواناً تكون من جرائم المال والمجنى عليه فيها هو صاحب الحيوان ( تراجع المادتان 355 و356) . ولا يعتبر الجنين فى أحكام القتل إنساناً ، فإعدامه قبل مولده الطبيعي لا يعد قتلاً وإنما يعد إسقاطاً لحامل يعاقب عليه بمقتضى أحكام الباب الثالث من الكتاب الثالث ( المادة 260 وما بعدها ) .

ويلزم أن يكون المجنى عليه حياً وقت ارتكاب الفعل ، فإذا كان قد فارق الحياة قبل إتيان الفعل فإن جريمة القتل لا تقوم .

الركن الثانى – الركن المادى

عناصر الركن المادى

طبقاً للقواعد العامة يلزم توافر عناصر ثلاثة :

  • الأول – نشاط إجرامي ، وهو الأمر الذى يصدر من الفاعل بنية تحقيق النتيجة
  • الثانى – النتيجة التى يعاقب عليها القانون وهى إزهاق الروح
  • الثالث – علاقة السببية بين نشاط الجاني والنتيجة التى حصلت .
السلوك الإجرامي

وهو الأمر الذى يتوسل به الفاعل لتحقيق النتيجة المعاقب عليها . ولا تشترط المادة 230 من قانون العقوبات أن يكون القتل بوسيلة معينة ، غاية ما هناك أن الوسيلة المستعملة قد تسهل على المحكمة استظهار نية القتل. والغالب أن تكون وسيلة القتل مادية ، فيستعمل القاتل سلاحاً نارياً أو قاطعاً أو واخز أو يستعمل آلة أو أداة راضة ، كما قد يلجأ إلى الخنق أو الإحراق أو الإغراق أو إلقاء المجنى عليه من مرتفع ، وما إلى ذلك .

ويستوى فى هذا المقام أن تكون الوسيلة المستعملة صالحة بطبيعتها لإحداث النتيجة أو تكون غير صالحة لذلك إلا فى نظر الجاني . وبناء عليه حكم بأن العصا الرفيعة وإن كانت لا تستخدم عادة فى القتل إلا أن استعمالها يكون عنصر النشاط الإجرامي فيه

وبأنه يعد شروعاً فى قتل استعمال الجاني بندقية يعتقد صلاحيتها لإخراج المقذوف فإذا بها فى غفلة منه غير صالحة لإخراج ذلك المقذوف ، وإطلاق مقذوفات نارية لم تصب المجنى عليه لوجوده داخل سيارة مغلقة زجاجها غير قابل للكسر ومانع من مرور الرصاص . وحكم بأنه إذا وضعت المتهمة مادة سامة – سلفات النحاس – فى طعام قدمته للمجنى عليها لتأكله قاصدة بذلك قتلها فاسترابت المجنى علها فى الطعام لرؤيتها لوناً غير عادى به فامتنعت عن تناوله

ودل التحليل على أن به سما ، فهذا يكفى لتحقق جريمة الشروع فى القتل ولو كانت كمية السم التى وجدت بالجزء الذى أجرى تحليله ضئيلة . وطالما رددت محكمة النقض فى أحكامها القول إن مثل هذه الوقائع مما تنطبق عليه المادة 45 من قانون العقوبات باعتبار الجريمة موقوفة أو خائبة ، مما لا يدع محلاً للتدخل فى نظرية الاستحالة .

وليس بشرط أن يصيب الجاني بفعله جسم المجنى عليه مباشرة ، بل يكفى أن يهيئ وسيلة القتل ويتركها تحدث أثرها بفعل الظروف ، فيتوافر السلوك الإجرامي لدى من يضع للمجنى عليه فى طعامه أو شرابه مادة قاتلة ، أو يحفر فى طريقه حفرة حتى إذا مر عليها وقع فيها ومات ، وما إلى ذلك .

وكما يكون القتل بوسيلة مادية يصح تصوره بوسيلة معنوية ، فيعد قاتلاً عمداً من يلجأ فى قتل إنسان ضعيف الأعصاب إلى تحميله بالأقدار والهموم . هذا ما يؤدى إليه القول بأن القانون لا يعتد بوسيلة القتل ، وإن كان يصعب عملاً استظهار نية القتل وعلاقة السببية بين الوسيلة المعنوية وإزهاق الروح .

وقد لا يتوصل الفاعل فى تحقيق النتيجة بعمل إيجابى وإنما بامتناع أو ترك. ومثال ذلك الأم التى تقصد قتل وليدها فتمتنع عن إطعامه أو ربط الحبل السرى له فيموت . ولما كان القانون المصرى لا يشترط أن يتم القتل بوسيلة معينة فإنه يستوى أن يكون قد حصل بفعل إيجابى أو بأمر سلبى ، وبناء عليه تعد الأم مرتكبة لجريمة القتل العمد .

ومما تنبغي ملاحظته أن كثيراً ما يثير الفقهاء فى هذا الصدد البحث فى توافر القصد الجنائى وعلاقة السببية ، وهذا خلط بين أركان الجريمة أو بين عناصر الركن الواحد . فالعقاب لا يترتب إلا على توافر جميع العناصر . فبطبيعة الحال يلزم فى القتل العمد بالامتناع أن يتوافر قصد إزهاق الروح

وهنا يجب عدم الخلط بين صعوبة إثبات القصد وبين إمكان توافره ، وإذا لم يثبت القصد وأمكن نسبة الإهمال إلى من تسبب فى النتيجة كانت جريمته هى القتل الخطأ . وكذلك يلزم لتوافر الركن المادى أن تقوم علاقة السببية بين الامتناع والوفاة

ولا محل للأسس التى يضعها بعض الشراح للتسوية بين العمل والامتناع من أنه يجب أن يكون الامتناع قد جاء مخالفاً لواجب ، أو أن يكون المجنى عليه عاجزاً عن حماية نفسه ، فقد تكون هذه ضوابط لعلاقة السببية وهى مسألة تخرج عن نطاق البحث .

إزهاق الروح :

هو الأمر المترتب على سلوك الفاعل وبه تتم جريمة القتل العمد. وليس من الضروري أن تتحقق هذه النتيجة إثر نشاط الجاني ، فيصح أن يكون بين العنصرين فاصل زمنى لا يمنع من مساءلة الفاعل عن قتل عمد متى توافرت علاقة السببية . أما إذا لم تتحقق الوفاة بأن أوقف نشاط الجاني أو خاب أثره لسبب لا دخل لإرادته فيه فإن جريمته تكون شروعاً فى قتل عمد توافر القصد الجنائى .

رابطة السببية :

لا يكفى أن يحصل من الفاعل نشاط إجرامي وأن تقع نتيجة ، وإنما يشترط للقول بتوافر الركن المادى فى حقه أن تنسب هذه النتيجة إلى ذلك النشاط ، أى أن يكون بينهما رابطة سببية . وتعتبر رابطة السببية قائمة إذا كانت  النتيجة التى حصلت محتملاً توقعها وفقاً لما تجرى عليه الأمور عادة .

فالنظر إلى رابطة السببية يكون من الناحية المادية لا من الناحية المعنوية ، بمعنى أنه لا يرجع فيها إلى توقع الجاني نفسه وإنما إلى توقع حصول النتيجة ذاتها بصرف النظر عما إذا كان الجاني قد توقعها

وبناء عليه يكون الضارب مسئولاً عن القتل ولو تسبب عن إصابة المجنى عليه بالحمرة ، لأنها من الأمراض التى تنشأ عادة من الجروح أو ثبت أن المجنى عليه لم يعالج علاجاً حسناً وخصوصاً إذا كان من المزارعين العاميين

أو كان هناك إهمال بسيط من الطبيب . فهذه العوامل وما يشبهها يعد تدخلها أمراً طبيعياً لا يقطع رابطة السببية بين فعل الجاني والوفاة . ولكن الجاني لا يسأل عن الوفاة إذا كانت من النتائج البعيدة الاحتمال وفقاً للمجرى العادى للأمور .

الإعلانات

وظاهر من هذا أن السببية مسألة موضوعية بحتة ، لقاضى الموضوع تقديرها بما يقوم لديه من الدلائل ، ومتى فصل فى شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه إلا من حيث الفصل فى أن أمراً معيناً يصلح قانوناً لأن يكون سبباً لنتيجة معينة أو لا يصلح .

تعدد الجناة  :

قد يتعدد المتهمون فى قتل مجنى عليه واحد ، وفى هذه الحالة إما أن يكون بين المتهمين تعاون على إحداث القتل أو لا يكون فإذا كان بين المساهمين تعاون على القتل فإنهم يساهمون فى جريمة واحدة ، ونتيجة لوحدة الجريمة يعد مسئولاً عنها كل من ساهم فيها بفعل ثانوي أو بفعل أصلى

فإذا كانت المساهمة بفعل أصلى فإن المادة 39 من قانون العقوبات لا تفرق بين من يأتى ضربة قاتلة وبين من كانت ضربته ليست قاتلة بذاتها . وينبني على هذا أنه متى ثبت أن كلا من الفاعلين قد ضرب المجنى عليه بقصد قتله فإنه يتعين الحكم عليهما بعقوبة القتل العمد ولو تعذر تعيين محدث الضربة القاتلة .

أما إذا كان كل من المتهمين قد عمل مستقلاً عن الآخر ، بأن انعدم التعاون بينهم أو نية التداخل أو المساهمة فى الجريمة ، فإن الجريمة لا تكون واحدة ، ومقتضى هذا أن تكون مسئولية كل عن فعله وحده . وبناء عليه قضى بأنه إذا كان الحكم حين اعتبر زيداً مسئولاً عن فعل القتل الذى تم تنفيذه بيد بكر لم يبين توافر الاتفاق بينهما على هذا الفعل

بل كان كل ما قاله فى هذا الشأن لا يدل على أكثر من مجرد توارد الخواطر على إطلاق الإثنين النار فى وقت الحادث، الأمر الذى لا يرتب فى القانون تضامناً فى المسئولية الجنائية بينهما ، بل يجعل فعل من أطلق العيار ولم يصب مجرد شروع فى القتل العمد متى توافرت أركانه القانونية ، فهذا الحكم يكون قاصر البيان قصوراً يعيبه .

وإذا تعذر تعيين محدث الضربة القاتلة فإن المحكمة تقضى على كل من المتهمين بعقوبة الشروع فى القتل ، فهذا الشروع هو القدر المتيقن فى حق كل منهما.

د . محمود محمود مصطفى ، المرجع السابق ، ص 200 وما بعدها 

الركن الثالث : القصد الجنائى

يتطلب القتل العمدى بالإضافة الى الركنين السابق بحثهما ( محل الجريمة إنسان حي والركن المادى ) ـ والذين تشترك فيهما جرائم القتل جميعاً – توافر القصد الجنائى لدى الجاني فالقصد الجنائى هو الركن الذى يخصص هذا النوع من القتل ويميزه عن القتل غير العمدى ، أما بالنسبة لما عداه من الأركان فان القتل العمدى لا يختلف فى شئ عن القتل غير العمدى .

  عناصر القصد الجنائى

 القصد الجنائى بصفة عامة هو اتجاه إرادة الجاني الى تحقيق الفعل المكون للجريمة بجميع عناصره كما يحددها القانون . فاذا كان هذا الفعل يتكون من نشاط يباشره الجاني ونتيجة تترتب عليه كما هو الشأن فى القتل فان القصد الجنائى يتطلب فضلاً عن إرادة النشاط إرادة نتيجته

وبتطبيق ذلك على جريمة القتل نصل إلى أن القصد الجنائى فى هذه الجريمة لا يتوافر إلا إذا انصرفت إرادة الجاني الى أمرين ، أولهما هو العمل أو الامتناع الذى وقع منه والذى تسببت عنه وفاة المجنى عليه ، والأمر الثانى هو إزهاق روح انسان كنتيجة لهذا الفعل أو ذلك الامتناع .

فيلزم أولاً أن تتجه إرادة الجاني الى النشاط الذى صدر منه إيجابيا كان أم سلبياً. فلا يسأل عن قتل بسبب تخلف القصد الجنائى ، فضلاً عن انعدام النشاط كلية من جانبه

من يثبت أنه كان ضحية اكراه مادى سلب ارادته وجعل منه مجرد أداة مسخرة فى القتل . مثال ذلك أن يضرب شخص غيره أثناء مشاجرة بينهما ويدفعه بعنف فيسقط على طفل ويرديه قتيلاً فى الحال ، ففى هذا المثال لا يكون ثمة محل لمساءلة المضروب عن قتل الطفل لأن سقوطه عليه وهو السبب المباشر للوفاة لم يكن عملاً ارادياً من جانبه .

ولا يكفى أن تتجه إرادة الجاني الى العمل أو الامتناع ، الذى تسببت عنه وفاة المجنى عليه ، وانما ينبغى فضلاً عن ذلك أن تكون هذه الإرادة قد انصرفت الى احداث الوفاة كنتيجة لهذا العمل أو الامتناع . فلا يسأل الجاني عن قتل عمدى لتخلف القصد الجنائى حيث يتعذر اقامة الدليل على اتجاه ارادته الى ازهاق روح المجنى عليه

وحتى لو ثبت أنه قد توقع وفاة المجنى عليه كنتيجة محتملة لفعله . مثال ذلك حالة من يطلق أعيرة نارية فى الأفراح ـ وهى عادة متبعة لدى بعض الأوساط ـ فيصيب أحد الحاضرين ويقتله

فمثل هذا الشخص وان كان قد توقع النتيجة التى ترتبت على فعله الا أن ارادته لم تنصرف الى احداثها فلا يمكن مساءلته عن قتل عمدى نظراً لتخلف القصد الجنائى لديه وان جاز مع ذلك أن يسأل عن قتل غير عمدى . وكذلك يكون حكم الشخص الذى يطلق أعيرة نارية بقصد الإرهاب فقط فيصيب أحدها انساناً ويقضى على حياته .

ولما كان ازهاق روح الانسان ، وهو يمثل النتيجة الاجرامية فى القتل ، يفترض لتحققه وقوع الفعل على انسان حي ، فان انصراف إرادة الجاني الى احداث هذه النتيجة وتبعا توافر القصد الجنائى لديه يفترض علمه بأنه يوجه فعله الى انسان على قيد الحياة . فيتخلف القصد الجنائى فى القتل اذا كان الجاني وقت مباشرة نشاطه ضحية غلط فى الواقع أدى الى اعتقاده على خلاف الحقيقة بأنه يوجه فعله الى حيوان

كما اذا كان يسير ليلا فى طريق زراعي فيبصر بكائن يخرج فجأة من زراعة على جانب الطريق  فى هيئة حيوان فيظنه ذئبا ويخشى أن يصيبه بسوء فيطلق عليه مقذوفا ناريا ثم يتبين بعد ذلك أن هذا الكائن لم يكن حقيقة الأمر إلا انسانا .  كذلك لا يتوافر القصد الجنائى حيث يوجه الجاني فعله الى انسان يعتقد على خلاف الواقع أنه ميت ، كما اذا ظنت الأم خلافا للواقع بعد أن وضعت مولودها غير الشرعى بساعات أنه قد مات فقامت بإلقائه فى اليم بقصد التخلص منه تجنبا للعار .

ما لا يؤثر فى توافر قصد القتل

متى ثبت علم الجاني بأنه يوجه فعله الى انسان حي وأن ارادته قد انصرفت الى ازهاق روحه فان ذلك يكفى لتوافر القصد الجنائى فى القتل . فلا يؤثر فى توافر ذلك القصد وقوع الجاني فى غلط فى شخص المجنى عليه أو فى شخصيته.  والغلط فى شخص المجنى عليه هو ما يعبر عنه بالحيدة عن الهدف أو ” الغلط فى توجيه الفعل ” وصورته أن يخطئ الجاني فى التصويب فيصيب شخصا آخر خلاف الشخص الذى كان يقصده .

أما الغلط فى شخصية المجنى عليه ـ فيتحقق فى الحالة التى تلتبس فيها شخصية المجنى عليه على الجاني فيوجه فعله الى شخص ظنا منه على خلاف الواقع أنه هو ضالته المنشودة . ففى هاتين الحالتين لا يحول الغلط الذى وقع فيه الجاني دون توافر القصد الجنائى نظرا لأن هذا الغلط لا ينفى اتجاه ارادته الى تحقيق النتيجة الاجرامية فى القتل وهى ازهاق روح انسان أيا كان ، بغض النظر عن شخصيته .

وعدم اعتداد القانون بشخصية المجنى عليه فى القتل يستتبع كذلك نتيجة أخرى هى عدم التفرقة فى قيام جريمة القتل العمدى بين قصد محدود وقصد غير محدود .

فمتى انصرفت إرادة الجاني الى ازهاق روح شخص أو عدة أشخاص وحدثت الوفاة نتيجة لفعله قامت جريمة القتل العمدى دون تفرقة بين الحالة التى يستهدف فيها الجاني ازهاق روح شخص بعينه أو أشخاص معينين بالذات ـ وهذه هى صورة القصد المحدود – وبين تلك التى تتجه فيها ارادته الى مجرد ازهاق الروح دون تعيين للشخص أو الأشخاص الذين يحتمل أن يكونوا ضحايا لفعله .

ففى هذه الحالة الأخيرة رغم أن قصد الجاني لم يكن محدودا بالنظر إلى الأشخاص الذين يمكن أن يصيبهم بفعله الا أن انصراف ارادته الى القتل بصفة عامة يكفى لتوافر القصد الجنائى لديه . وتطبيقاً لذلك يعد قاتلا عمدا من يصوب بندقيته الى جمع محتشد ويطلق منها عيارا أو عدة أعيرة فيصيب بعضها شخصا أو أكثر من أفراد هذا الجمع ويقتله .

وكذلك يكون حكم الفوضوي الذى يضع قنبلة فى الطريق أو فى مكان عام كمسرح أو ملهى فيترتب على انفجارها وفاة شخص أو عدة أشخاص لم يكن يقصدهم الجاني بالذات .

وأخيراً لا عبرة فى توافر القصد الجنائى بالبواعث على القتل . فقد يكون الباعث على القتل الرغبة فى الانتقام ، أو التخلص من شاهد عيان فى قضية أو تسهيل ارتكاب جريمة أخرى كالسرقة .

بل قد يكون الباعث على القتل نبيلاً فى ذاته ولا يحول رغم ذلك دون توافر القصد الجنائى . ولهذا يعد قاتلا عمدا مثلا الطبيب الذى يشاهد مريضا فى النزع الأخير يعانى سكرات الموت فتأخذه به الشفقة ويحقنه بمادة تعجل بوفاته تخليصاً له من آلامه . على أنه اذا كان شرف الباعث لا يؤثر على توافر القصد الجنائى ، فلا يحول دون مسئولية الجاني عن القتل  العمدى ،

الا أنه قد يكون موضع اعتبار عند القاضى فى تقدير العقوبة فيجوز أن يستمد منه سبباً لتخفيف العقاب فى الحدود التى تسمح بها المادة 17 من قانون العقوبات .

القصد المباشر والقصد الاحتمالي

قد يتوقع الجاني حدوث الوفاة كنتيجة ضرورية ومؤكدة لفعله فيقدم رغم ذلك على ارتكاب الفعل . وفى هذه الحالة لا يثور أدنى شك فى توافر قصد القتل ، حتى ولو ثبت أن الوفاة لم تكن هى النتيجة التى سعى الجاني الى تحقيقها من وراء فعله مادام أن حدوثها يرتبط فى نظره بتلك النتيجة ارتباطا لازما بحيث لا يتصور تحقيق هذه النتيجة بغير أن تحدث الوفاة

مثال ذلك أن يعمد عدة أشخاص أثناء فترة ثورة أو هياج الى تعطيل المواصلات فيقومون بقلب عربة ترام محملة براكبيها ويترتب على ذلك موت بعض الركاب ، فرغم أن النتيجة التى سعى اليها الجناة لم تكن احداث الوفاة الا أن الوفاة كانت فى نظرهم مرتبطة بتلك النتيجة ارتباطاً لا يقبل التجزئة فيتوافر قصد القتل فى حالتهم .

كذلك قد يتوقع الجاني الوفاة لا على أنها نتيجة ضرورية لفعله – على التفصيل المتقدم – ولكن على أنها ممكنة فقط أو محتملة الحدوث ، وفى هذه الحالة أيضا لا يثور شك فى توافر القصد الجنائى لدى الجاني متى ثبت أنه قد سعى فعلاً الى احداث الوفاة . فيعد مرتكبا لقتل عمدى بدون خلاف من يصمم على قتل غيره فيدس له سما فى طعامه أو يحطم جسرا يعلم أنه يعبره عادة وذلك متى مات المجنى عليه بسبب تناوله الطعام المسموم أو نتيجة لسقوطه من فوق الجسر .

فمع أن الجاني فى هذين المثالين لم يتوقع حدوث الوفاة الا على أنها نتيجة محتملة فقط لفعله – اذ من الممكن أن يتشكك المجنى عليه فى الطعام فلا يتناوله أو يتلفت الى تحطيم الجسر فيحجم عن عبوره ـ  الا أنه مع ذلك قد سعى الى احداث الوفاة فيتوافر لديه قصد القتل .

على أن البحث بخصوص توافر القصد الجنائى فى القتل يدق فى الحالات التى لا يكون فيها الجاني قد سعى الى احداث الوفاة ، بل كان يستهدف أمرا آخر، ولكنه مع ذلك توقع حدوث الوفاة على أنها نتيجة ممكنة لفعله بمعنى أنها من المحتمل أن تحدث أو الا تحدث . فقد أثار الحكم فى هذه الحالات خلافاً فى الفقه.

فرأى البعض أنه من المتعذر اعتبار القصد الجنائى متوافرا لدى الجاني تأسيساً على أن ارادته لم تنصرف الى احداث الوفاة ، بينما ذهب البعض الآخر الى القول بتوافر ذلك القصد . وحجة الفريق الأخير من الفقه أن توقع الجاني للوفاة على أنها نتيجة ممكنة أو محتملة لفعله واقدامه رغم ذلك على ارتكاب الفعل يفيد أنه قد أقر هذه النتيجة على فرض حدوثها فتدخل فى قصده بصفة غير مباشرة أو احتمالية .

ولعل الصحيح هو وجوب التفرقة بين الحالة التى يتوقع فيها الجاني الوفاة فيرغب عن حدوثها ويأمل فى تلافيها اعتمادا على مهارته وقدرته على التحكم فى نتائج فعله ، وفيها لا يتوافر قصد القتل لدى الجاني ، وبين الحالة التى يرحب فيها الجاني باحتمال حدوث الوفاة على اعتبار أن حدوثها – فى نظره – فرصة أو مناسبة لإشباع باعث معين له .

وفى هذه الحالة الأخيرة بالعكس يعد قصد القتل متوافرا فى جانب الجاني ويوصف حينئذ بالقصد الاحتمالي أو القصد غير المباشر تميزا له عن القصد المباشر الذى يتحقق فى الحالة التى يسعى فيها الجاني مباشرة الى احداث الوفاة باعتبارها هدفه الأصيل أو يتوقعها على أنها نتيجة لازمة لفعله .

ومثال القصد الاحتمالي أن تضع الزوجة مولودا ظن زوجها أنه ثمرة علاقة غير مشروعة بينها وبين رجل آخر ثم يدب شجار بين الزوجين يقوم الزوج خلاله بضرب زوجته وهى تحمل مولودها بين ذراعيها فيتوقع أن يؤدى الضرب الى إصابة المولود وقتله ولكنه يقبل هذا الاحتمال ويرحب بتحقيقه ثأرا لشرفه وكيدا لزوجته الخائنة فى نظره .

طبيعة القصد الجنائى فى القتل

القصد الجنائى بصفة عامة نوعان :

قصد عام ، وهو الذى يكفى لتوافره انصراف إرادة الجاني الى تحقيق الفعل المكون للجريمة بجميع عناصره كما يحددها القانون ،

وقصد خاص وهو يتطلب فضلا عما تقدم ارتكاب الفعل بنية خاصة أو تحقيقا لغاية معينة . فإلى أى من هذين النوعين ينتمى القصد الجنائى فى القتل ؟

يذهب الرأى السائد فى الفقه والقضاء الى اعتبار القصد الجنائى فى القتل قصدا خاصا ، وذلك بحجة أن هذا القصد يفترض لتوافره ارتكاب الجاني لفعله بنية خاصة هى ازهاق روح المجنى عليه أو ما تعبر عنه أحكام القضاء بنية القتل

قد رتبت محكمة النقض على ذلك عدم امكان مساءلة الجاني عن قتل عمدى متى ارتكب فعله وهو فى حالة سكر بين أفقده شعوره سيرا فى ذلك على الخطة التى رسمتها هذه المحكمة فى شأن تحديد مسئولية السكران – الذى تناول المسكر بعلمه واختياره – والتى تقوم على التفرقة بين الجرائم التى تتطلب قصدا جنائيا خاصا وبين تلك يكتفى فيها القانون بالقصد الجنائى العام .

ويقول د/ عمر السعيد رمضان :

ومع ذلك فهذا الرأى غير صحيح فى تقديرنا وذلك لأن نية القتل لا تعنى شيئاً سوى انصراف إرادة الجاني إلى ازهاق الروح. ولما كان ازهاق الروح يمثل عنصر النتيجة فى جرائم القتل ، فان تطلب نية القتل لتوافر القصد الجنائى فى جريمة القتل العمدى لا يفيد استلزام شئ أكثر من انصراف إرادة الجاني الى الفعل المادى المكون للجريمة بعناصره التى يحددها القانون فيكون الأصح اذن اعتبار ذلك القصد قصدا عاما لا قصدا خاصا .

  اثبات القصد الجنائى وبيانه فى الحكم

 جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد

لما كان القصد الجنائى هو الركن المميز لجريمة القتل العمدى فانه ينبغى لإدانة المتهم فى هذه الجريمة التثبت من توافر ذلك القصد واقامة الدليل عليه .

ويثبت القصد الجنائى فى القتل بإقامة الدليل على توافر العناصر التى يتكون منها ، وهى علم الجاني بأن المجنى عليه انسان حي ، وانصراف ارادته الى النشاط الذى صدر منه والى النتيجة الاجرامية التى ترتبت عليه أى وفاة المجنى عليه .

بيد أنه لما كان علم الجاني بأنه يوجه فعله الى انسان حي وانصراف ارادته الى العمل أو الامتناع الذى صدر منه والذى تسببت عنه وفاة المجنى عليه من الأمور المفترضة عادة حتى يقوم الدليل على عكسها

فان اثبات القصد الجنائى فى القتل ينحصر عملا فى اقامة الدليل على اتجاه إرادة الجاني الى ازهاق الروح أو بتعبير آخر ينحصر فى اثبات توافر نية القتل لديه . ويستدل على هذه النية من كل ما يؤدى عقلا الى القول بتوافرها ، وبصفة خاصة نوع الأداة المستعملة وكيفية استخدامها وموضع الإصابة وجسامتها وظروف الاعتداء ودوافعه وعلاقة الجاني بالمجنى عليه .

وينبغى على المحكمة أن تعنى فى حكمها باستظهار نية القتل وايراد العناصر التى استخلصها منها والا كان حكمها قاصرا قصورا يستوجب نقضه .

على أن الفصل فى توافر هذه النية أو تخلفها فصل فى مسألة موضوعية فيخضع للتقدير النهائى لقاضى الموضوع دون رقابة عليه فى ذلك من محكمة النقض ومع ذلك يسوغ لمحكمة النقض أن تتعرض لتقدير قاضى الموضوع وأن تراجعه فيه متى كانت الأسباب التى يستند اليها فى القول بتوافر نية القتل لا تتفق عقلاً والنتيجة التى انتهى اليها .

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض بأنه اذا كان كل ما قاله الحكم المطعون فيه فى صدد توافر نية القتل هو أنها مستفادة من نوع السلاح الذى استعمله المتهمون فهو من شأنه أن يزهق الأرواح وأعد لهذا الغرض فان هذا البيان يكون قاصرا قصورا يعيب الحكم مما يستوجب نقضه ، وذلك لأن مجرد استعمال سلاح قاتل بطبيعته لا يقطع بتوافر نية القتل وانما ينبغى أن يثبت أن القصد من استعمال هذا السلاح كان إصابة موضع قاتل من جسم المجنى عليه.

وقضى بأن الحكم يكون قاصرا أيضا وان لم يقتصر فى استظهار نية القتل على كون السلاح الذى استخدمه الجاني من الأسلحة القاتلة بطبيعتها وانما استدل عليها أيضا من حدوث الإصابة فى موضع قاتل من جسم المجنى عليه كالقلب أو الرأس ، وذلك لأن من يصيب غيره فى موضع قاتل باستخدام سلاح أعد خصيصا للقتل لا تتوافر لديه حتما نية القتل اذ قد تكون إصابة المجنى عليه فى هذا الموضع غير مقصودة من جانب الجاني .

 د/ عمر السعيد رمضان ، مرجع سابق ، ص 230 وما بعدها .

الصورة الافتراضية
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 771

شاركنا برأيك