المسألة الواحدة ماهيتها قانونا

صحيفة طعن بالنقض مدني بشأن ماهية المسالة الواحدة في دعويين وشرط حجية هذه المسألة الواحدة وفقا لقضاء النقض ونص القانون بالمادة 101 اثبات وهو ان تكون المسألة أساسية لا تتغير وتناقش فيها الخصوم واستقرت حقيقتها استقرارا جامعا مانعا

المسألة الواحدة المانعة من نظر الدعوي

المسألة الواحدة

وفقا لقضاء النقض بأن المنع من اعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة يشترط أن تكون المسألة واحدة في الدعويين ولا تتوافر هذه الوحدة الا :

  • أن تكون هذه المسألة أساسية لا تتغير
  • وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوي الاولي
  • أن تكون هذه المسألة قد استقرت حقيقتها بينهما بالحكم الاول استقرارا جامعا مانعا
  • أن تكون هي بذاتها الاساس فيما يدعيه في الدعوي الثانية
  • وينبني علي ذلك أن ما لم تنظره المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الامر المقضي

محكمة النقض

الدائرة المدنية

صحيفة طعن بالنقضأودعت هذه الصحيفة قلم كتاب محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق  بتاريخ      /     / 2023

وقيدت بمحكمة النقض برقم                   لسنة                قضائية
من الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض بصفته وكيلا عن السيد / …………. المقيم … ش ….– ….  – محافظة الشرقية

وذلك بموجب التوكيل العام رقم …. لسنة حرف ( . ) توثيق … والمودع أصله مع صحيفة الطعن

                                                                                                                  (  طاعن  )

ضـــد

1- …………………………………

2 – …………………………………

3- …………………………………

المقيمين جميعا .. شارع ….  من شارع …..  – …. – محافظة الشرقية

4- مدير مأمورية الشهر العقاري … ويعلن بهيئة قضايا الدولة بالقاهرة

                                                                                                              ( مطعون ضدهم )

وذلـك

طعنا على الحكم رقم ….، …. لسنة … ق الصادر من محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية الزقازيق الدائرة ( … ) المدنية القاضي منطوقه بجلسة … / . / 2023 :

حكمت المحكمة :
  •  أولا : بقبول الاستئنافين شكلا
  • ثانيا : فى موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوي والزمت المستأنف ضده الأول في الاستئنافين بالمصاريف ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي
و المقام طعنا علي حكم أول درجة

الحكم الابتدائي رقم … لسنة 2019 مدنى كلى شمال الزقازيق الصادر من محكمة شمال الزقازيق الابتدائية الدائرة ( … ) مدنى كلى … القاضي منطوقه بجلسة .. / . / 2022 :

حكمت المحكمة
  • أولا : بتثبيت ملكية المدعي للعقار محل التداعي
  • ثانيا : الزام المدعي عليه الرابع بصفته بإجراء التغييرات اللازمة في سجلات الشهر العقاري مع الزام المدعي عليهم الثلاثة الأول بالمصاريف ومبلغ 75 جنيه مقابل اتعاب المحاماة

الوقائع

  • اقام الطاعن دعواه أمام محكمة اول درجة طالبا القضاء له بتثبيت ملكيته علي عقار التداعي بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية باكتمال المدة من 1988 بعد وفاة مورثته وحتي تاريخه وعلي سند كذلك من أن مورثته كانت تمتلك عقارين تنازلت له عن عقار التداعي قبل وفاتها وكان عبارة عن دور أرضي غير مكتمل البناء وتنازلت لابنتيها ( المطعون ضدهما الثانية والثالثة عن العقار الاخر الكائن شارع … – بندر …. ودلل علي ذلك بصدور قرار ازالة المبني برقم .. لسنة 1996 باسم المطعون ضدها الثالثة والدة المطعون ضده الأول ومن ثم فهناك مهايأة مكانية مر عليها أكثر من 15 سنة من تاريخ وضع كل طرف يده علي العقار خاصته
  • وأنه قد قام بتشييد باقي الدور الأرضي وأقام الدورين الثاني والثالث بعقار التداعي من ماله الخاص وسكنه هو وأولاده وكافة المرافق باسمه وباسم أولاده وظل واضعا اليد هو وأولاده في هدوء وبنية التملك ولم تتعرض له شقيقتيه المطعون ضدهما الثانية والثالثة الا عام 2006 وبعد اكتمال مدة وضع اليد بدعوي فرز وتجنيب قضي برفضها
  • الا أن المطعون ضده الأول – نجل المطعون ضدها الثالثة – قام بتحرير عقد عرفي في عام 2010 بينه وبين المطعون ضدهما الثانية والثالثة تضمن شراؤه نصف العقار محل التداعي وضع يد وبناء الطاعن وبدأ في التعرض له بأن أقام دعوي تسليم وريع اختصم فيها الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة تداولت وعدل فيها طلباته الختامية الى طلب تثبيت ملكية مورثة الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة البائعتين له نصف عقار التداعي بوضع اليد من عام 1960 حتي تاريخ وفاتها في 1988 ، وقد قضت محكمة الاستئناف في هذا الاستئناف رقم … لسنة 60 ق بتثبيت ملكية مورثة الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة لعقار التداعي حتى تاريخ وفاتها عام 1988 ( كان العقار أنذاك عبارة عن دور أرضي فقط غير مكتمل البناء )
[ لطفا / هذا الحكم كان موضوعه تثبيت ملكية مورثة الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة حتى وفاتها عام 1988 ]
  • أقام الطاعن الدعوي محل الحكم المطعون عليه طالبا كما تقدم تثبيت ملكيته عن المدة من بعد وفاة المورثة عام 1988 وحتى تاريخه لتوافر شروط وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وقدم مستنداته عقود ايجار للمحلات من بعد عام 1988 ومكلفة من الضرائب العقارية علي العقار باسمه وشهادات بعدادات الانارة والمياه والغاز لاحقة علي عام 1988 باسمه واسم أولاده وصورة رسمية من رخصة بناء الدور الثاني ومحضر مخالفة عن الدور الثالث باسمه
  • متمسكا بنية التملك ببناء باقي الدور الأرضي والدورين الثاني والثالث والسكن به هو وأولاده من بعد وفاة مورثته عام 1988 دون أي اعتراض من المطعون ضدهما الثانية والثالثة حتى اكتمال مدة وضع اليد أكثر من 15 سنة لوجود مهايأة مكانية مر عليها 15 سنة لوضع يدهم علي العقار الأخر ملك المورثة الكائن … – شارع …
  • ودلل علي ذلك برخصة الهدم لهذا المنزل الاخر الصادر عام 1996 باسم المطعون ضدها الثالثة وبعقد هذا العقار المذيل بتوقيع مورثته بالتنازل عنه لهما وان هذا التنازل يؤكد تنازل المورثة له عقار التداعي المفقود منه وانه حال علم المطعون ضدهما الثانية والثالثة بفقده العقد المذيل بالتنازل وبإيعاز من المطعون ضده الاول قاموا بمنازعة الطاعن علي عقار التداعي عام 2006 بعد أكثر من 15 سنة من وضع يده كمالك وتشييده باقي الدور الأرضي والدورين الثاني والثالث
  • وقد ندبت محكمة أول درجة خبيرا بالدعوي لبحث مدة وضع اليد من بعد وفاة المورثة عام 1988 ومظاهره الى أخر الحكم التمهيدي وقد أودع الخبير تقريره بأنه لا يوجد أي وضع يد للمطعون ضدهم علي عقار التداعي وان الطاعن هو الحائز وواضع اليد منذ وفاة مورثته عام 1988 وان بداية منازعة المطعون ضدهما الثانية والثالثة بدأ عام 2006 وأن كافة المرافق باسمه واسم أولاده ويسكن به هو وزوجه وأولاده وكافة عقود الايجار علي المحلات بالدور الأرضي صادرة منه الى المستأجرين

حيث تضمنت النتيجة النهائية

  • ( تبين بالمعاينة على الطبيعة أن المدعى هو الحائز بالطبيعة ، وأن العقار مكون من ثلاثة طوابق أرضي ودورين علويين وجد الدور الأرضي مكون من عدد ( .. ) محلات وعدد .. مخزن والدور الأول والثاني العلوي بكل دور شقتين وكل شقة مكونة من 4 حجرات وصالة وحمام ومطبخ والتشطيب في المستوى سوبر لوكس ووجد المدعي بالطبيعة واضع اليد على العقار وبإقرار الحاضرين والمحلات مؤجرة بمعرفته المدعي
  • و به عدد 5 عدادات كهرباء مقدم بشأن عدد 3 عدادات منهم عدد 3 شهادات صادرة من إدارة كهرباء … مؤرخين في .././2015 تفيد بأن المدعي / ….. مشترك بتوصيل التيار الكهربائي لعدادات أرقام شاشية ….. تاريخ فتح العداد 1989 وعداد رقم ….. تاريخ التوصيل …. – والعداد رقم …. تاريخ فتح العداد ././1999
  • كما تبين أن العقار جميعه وضع يد المدعي وذلك بموجب تحريره عقود إيجار موضحة تفصيلا ببند المستندات وحائز للشقق الكائنة بالعقار باستغلاله بالإقامة بها هو وأولاده ولم يتبين لنا وضع يد للمدعى عليهم حال المعاينة على الطبيعة ن لم يتبين لنا وجود نزاع على العين محل النزاع قبل رفع الدعوى … لسنة 2006 ، و عدم وجود أي مظهر من مظاهر وضع اليد لأى من المدعى عليهم على عقار التداعي )

أحالت المحكمة الابتدائية الدعوي للتحقيق

  • شهد شاهد الاثبات الأول ( … ) أن المدعى هو صاحب البيت وانه مستأجرا محل منه من عام 1976 الى الأن ، وأن حيازة البيت تحت يد المدعى وأولاده من وقت أن أجر منه المحل عام 1976 ، وأنه لم يرى أحد ينازعه من وقت أن استأجر منه وأن ما يعرفه أن البيت ملكه وبعد وفاة والدته هو المالك وهو من يأخذ منه الايجار ويعديه له باسمه
  • وشهد شاهد الاثبات الثاني ( ….. ) وهو جار بذات الشارع الكائن به عقار التداعي أن المدعى …. كان قاعد مع والدته بالبيت وتزوج به في الثمانينات وبعد وفاتها استمر في حيازة البيت ، وبنى شقق لأولاده ، ومقيمين بالبيت ، وهو في حيازته من 1980 الى الأن ، وانه لم يرى البنات مقيمين في المنزل ، ولم يرى أي مشاكل ، وأن البيت بيته لأنه كان يبنى هو وأولاده ولم يرى البنات بعد وفاة والدته يترددوا على المنزل
  • و شهد شاهد النفي الاول بما يؤكد حيازة ووضع يد المدعى وأنه القائم بتشييد أوار العقار حيث شهد أن عمته – والدة المدعى – توفيت عام 1988 وان العقار ( كان دور أرضى شقتين ) وأن المدعى عليها الثانية – … – متزوجه شقيقه – وكانت تأتى زيارات لأمها حتى وفاتها عام 1988 ، وبعد ما عمته توفيت المدعى هو المقيم في البيت
  • وشهد شاهد النفي الثاني وهو صديق للمدعى عليه الاول ان البنات كانوا قاعدين قبل ما يتزوجوا ، وان كل واحدة لها شقة ( لطفا / كيف كان لكل بنت شقة والعقار حتى وفاة والدة المدعى عام 1988 كان عبارة عن دور أرضى غير مكتمل البناء مكون من شقتين فقط تقيم فيه والدتهم والمدعى ؟!! ) ، وشهد ان المدعى كان هو من يؤجر
  • وقضت محكمة أول درجة بطلبات الطاعن بتثبيت ملكيته علي عقار التداعي والزام الشهر العقاري باتخاذ ما يلزم
  • لم يرتضى المطعون ضده الاول الحكم فطعن عليه بالاستئناف وأثناء تداوله وجهت المطعون ضدها الثالثة والدة المطعون ضده الأول استئناف فرعي وينعون علي الحكم
  • وقدم الطاعن أمام محكمة الاستئناف بجلسة .. / . / 2022 مذكرة تضمنت الرد علي أسباب الاستئناف ودفاع المستأنفين التفتت عنها محكمة الاستئناف ولم تتناول ما بها من دفاع جوهري وقضت بجلسة .././2023 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوي
  • علي سند من القول مخالف للقانون وللثابت بالمستندات وأوراق الدعوي أن المسألة التى يتناولها الطاعن بالحكم الراهن محل الطعن هي ذاتها نفس المسألة في الحكم الأول رقم … لسنة 60 ق وقد فصل فيها بقضاء نهائي في الحكم الأول رقم … لسنة 60 ق ولا يجوز اعادة النظر فيها من جديد ومن ثم وازاء اعتناق محكمة الاستئناف لهذا النظر التفتت عن بحث أسباب الحكم الابتدائى والمستندات وتقرير الخبير وشهادة الشهود لبيان مدي صحة الحكم فيما قضي به من توافر شروط تثبت الملكية للطاعن بوضع اليد الطويلة المكسبة
ومن ثم وحيث ان الحكم الاستئنافي قد ران عليه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ومخالفته والقصور في التسبيب المبطل ومخالفة الثابت في الاوراق كان هذا الطعن بالنقض في الميعاد المقرر قانونا

أسباب الطعن بالنقض

 

السبب الاول الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته

الوجه الاول للخطأ في تطبيق القانون ومخالفته

 أخطأ الحكم الاستئنافي محل الطعن في تطبيق صحيح القانون ومخالفته حينما أسند قضاؤه بإلغاء حكم أول درجة ورفض الدعوي الي أن المسألة واحدة في الحكم محل الطعن والحكم الأول رقم …. لسنة 60 ق استئناف عالي المنصورة مأمورية الزقازيق – مخالفا – شرط وحدة المسألة – وهو – أن لا تتغير وأن تكون هي بذاتها الأساس الذي يدعيه في الدعوي الثانية

و مخالفا أيضا شرط اتحاد الخصوم بذات الصفة في كلا الدعويين فالحكم الاول لم يتناول بحث وضع يد الطاعن عن الفترة من بعد وفاة المورثة لأنها لم تكن مطروحة علي المحكمة في الحكم الأول ولم يتناقشا فيها و ليس له حجية وفقا للمستقر عليه قانونا وقضاء أن ما لم يبحثه الحكم أو يتعرض له لا يحوز الحجية

بيد ان الحكم الأول رقم … لسنة 60 ق استئناف عالي المنصورة قضي بتثبت ملكية مورثة الطاعن من عام 1960 حتى وفاتها عام 1988 وارتبط هذا المنطوق بأسبابه وهذه الدعوي كانت مقامة من المطعون ضده الاول الراهن ضد الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة ( بصفتهم ورثة … ) طالبا تثبيت ملكية مورثتهم لعقار التداعي

في حين أن الدعوي محل الحكم المطعون عليه أقيمت من الطاعن ( بصفته الشخصية كواضع لليد وليس بصفته وارثا ) مختصما من كانوا في ذات مركزه القانوني بالحكم الأول ( مدعي عليهم ) طالبا تثبيت ملكيته بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية عن الفترة من بعد وفاة مورثته عام 1988 وحتى اكتمال مدة الخمسة عشر سنة ( مدة وضع اليد مغايرة لمدة وضع يد المورثة بالحكم الاول )

وكذلك شخص طالب واضع اليد ومظاهرها مغايرة للحكم الاول ، ذلك أن العقار في الحكم الأول حتى وفاة المورثة كان عبارة عن دور أرضي غير مكتمل البناء ، والعقار محل التداعي في الدعوي محل الحكم المطعون عليه عبارة عن ثلاث أدوار كل دور شقتين – وضع يد وبناء الطاعن من ماله الخاص وسكنه به هو وزوجه وأولاده أكثر من خمس عشرة سنة

ومن ثم فالمسألة ليست واحدة ومغايرة وليست هي بذاتها المسألة التى يدعيها الطاعن في الدعوي الثانية الى جانب اختلاف وحدة الخصوم في كلا الدعويين

فالدعوي الأولي كان الطاعن مدعي عليه بصفته أحد ورثة واضعة اليد حتى وفاتها عام 1988 وفي الدعوي الثانية هو مدعيا بشخصه ولمصلحته وليس بصفته وارثا بطلب مغاير عن مدة وضع يد مغايرة ومظاهر مختلفة لوضع اليد ومن ثم يكون الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون ومخالفة المادة 101 اثبات مما يوجب نقضه

فقد قضت محكمة النقض

اذا كان المنع من اعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها . وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة يشترط أن تكون المسألة واحدة في الدعويين . ولا تتوافر هذه الوحدة الا اذ أن تكون هذه المسألة أساسية لا تتغير ، وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوي الاولي واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الاول استقرارا جامعا مانعا وتكون هي بذاتها الاساس فيما يدعيه في الدعوي الثانية ، وينبني علي ذلك أن ما لم تنظره المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الامر المقضي

نقض 19/3/2007 طعن 179 س 5 ق أحوال ، نقض 7/12/1995 طعن 1040 س 61 ق
الوجه الثاني للخطأ في تطبيق القانون ومخالفته

مخالفة الحكم لنص المادة 101 اثبات لعدم توافر شرط اتحاد الخصوم لاختلاف مركز الخصوم في كلا الدعويين فالثابت أن الحكم الأول اختصم فيه الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة بصفتهم ورثة سعاد تميم بطلب تثبيت ملكية مورثتهم حتى وفاتها عام 1988 ، أما الحكم محل الطعن

فالطاعن هو المدعي بشخصه وليس بصفته وارثا مختصما من كانا في ذات مركزه بالحكم الاول ( مدعي عليهم ) واختلفت مراكز الخصوم القانونية وصفاتهم في كلا الحكمين مما يكون معه قضاء الحكم المطعون عليه بإلغاء الحكم ورفض الدعوي علي سند أنه بين ذات الخصوم و المسألة واحدة لا تتغير قد جاء مخالفا لنص المادة 101 من قانون الاثبات وأخطأ في تطبيق القانون فلا يوجد اتحاد في الخصوم

فالمقرر

والجدير بالذكر أنه يشترط في اتحاد الخصوم أن يكون أحد هؤلاء الخصوم خصما للأخر في النزاع الذي صدر فيه الحكم لا خصما معه ، فاذا رفعت دعوي علي شخصين من شخص ثالث فان الحكم الصادر فيها وان كان حجة علي المدعي عليهما قبل الشخص الثالث الا أنه ليس حجة لأحدهما علي الاخر

الدناصوري وعكاز – التعليق علي المادة 101 اثبات – ص 887 – طبعة 2011 – الجزء الثالث
الوجه الثالث للخطأ في تطبيق القانون والاسناد

أخطأ الحكم المطعون عليه في الاسناد الى حجية الحكم الأول بشأن المسألة الواحدة لأن هذا الحكم في منطوقه وأسبابه المرتبطة به تناول وضع يد مورثة الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة المرحومة …. عن الفترة من 1960 حتى وفاتها عام 1988 ولا يتصور أن يتناول وضع يدها بعد وفاتها

فأسباب وحيثيات الحكم المرتبطة بالمنطوق تناولت وضع يدها خلال هذه الفترة ولم يتناول وضع اليد بعد وفاتها عام 1988 وأي تزيد من الحكم أو تعرض للفترة اللاحقة علي وفاتها لا حجية له لأن منطوق الحكم بتثبيت ملكيتها وأسبابه المرتبطة انصب علي المدة قبل وفاتها – فالمسألة ليست واحدة لاختلاف شخص واضع ومدة وضع اليد ومظاهره فوضع اليد مسالة متغيرة

فالمقرر في قضاء محكمة النقض

ان حجية الامر المقضي التى تمنع من معاودة النظر في ذات المسألة انما تكون اذا ما استقرت الحقيقة بشان هذه المسألة بالفصل فيها في منطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة ارتباطا وثيقا بالمنطوق اللازم للنتيجة التى انتهي اليها وتكون مع منطوقه وحدة لا تقبل التجزئة أما ما يكون الحكم قد تزيد فيه من أسباب غير لازمة لقضائه فلا تحوز الحجية طالما كانت لمنطوق الحكم قائمة بدونها

نقض  22/5/1983 طعن  1653 س 48 ق
الوجه الرابع للخطأ في تطبيق القانون ومخالفته

أخطأ الحكم في تطبيق نصوص وضع اليد المكسب حينما قضي برفض وضع يد الطاعن ورفض الدعوي بإسناد ذلك القضاء الى الحكم … لسنة 60 ق أخذا بتقرير الخبير به وبشهادة الشهود فيه واطراح تقرير الخبير بالدعوي وشهادة الشهود مخالفا أن وضع يد الطاعن عن الفترة من عام 1988 بعد وفاة مورثته وتوافر شروط كسب الملكية لم تكن مطروحة علي المحكمة في هذا الحكم الاول ولم تتناولها ولم تكن محل بحث

وما لم تنظر فيه المحكمة وتقضي فيه لا يحوز الحجية ذلك أن المعروض عليها أنذاك هو بحث وضع يد المورثة من عام 1960 حتى تاريخ وفاتها عام 1988 وهو ما تناوله الحكم في أسبابه ومنطوقه ولم يقضي بشيء في مسألة وضع يد الطاعن عن المدة اللاحقة بعد وفاة المورثة عام 1988 لأنها لم تكن محل نظر ومطالبة

فالمقرر أن

المنع من اعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها . شرطه . ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعا لحكم حائز لقوة الأمر المقضي

نقض 27/3/1980 الطعن رقم 561 لسنة 49 ق

السبب الثاني القصور في التسبيب

 

المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب اليها بطريق الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز ان يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم – يجب على محكمة الموضوع ان تجيب عليه بأسباب خاصة والا اعتبر حكمها خاليا من الأسباب متعينا نقضه

الطعن رقم 1405 لسنة 73 ق جلسة 22/3/2004

التفت الحكم المطعون عليه عن المذكرة المقدمة من الطاعن بجلسة 26 / 9 / 2022 التى تضمنت دفاعا جوهريا بشان عدم حجية الحكم … لسنة 60 ق لاختلاف مدة وضع اليد وطالب وضع اليد ومظاهره عن الحكم المستأنف والمؤيدة بالمستندات الرسمية والخبرة وشهادة الشهود والتفت تماما عن أسباب حكم أول درجة القاضي بتثبيت ملكية الطاعن ولم يتناولها بالرد مما يعيبه بالقصور

الوجه الأول للقصور في التسبيب

التفات الحكم واطراحه دفاع الطاعن الجوهري باختلاف شخص ومدة وضع اليد موضوع دعواه عن مدة وضع اليد في الحكم … لسنة 60 ق القاضى منطوقا وأسبابا بتثبيت ملكية مورثته من 1960 حتى وفاتها في 1988 لدور أرضي غير مكتمل البناء  ذلك أن دعواه انصبت علي توافر شروط وضع اليد له من بعد وفاتها عام 1988

وقيامه بأعمال مادية ظاهرة ببناء باقي الدور الأرضي و بناء الدورين الثاني والثالث من ماله الخاص وبنية التملك واستصدار ترخيص بناء باسمه كمالك وصدور مخالفة ادارية من الحي بالدور الثاني بصفته مالك وادخال كافة المرافق باسمه واسم أولاده وسكنه هو وزوجه وأولاده بالعقار

ومن ثم عدم حجية الحكم الأول رقم … لسنة 60 ق علي دعواه بطلب تثبيت ملكيته بوضع اليد بعد وفاة المورثة عام 1988 القاضي لها ذلك الحكم بتثبيت ملكيتها حتى وفاتها عام 1988 ومن ثم كافة أوجه الدفاع في ذلك الحكم الأول انصب علي وضع يد المورثة حتى عام 1988 دون أي حجية علي المدة اللاحقة لأن مسألة وضع اليد مسألة متغيرة

فقد قضت محكمة النقض

 اغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة اذ يعتبر ذلك الاغفال قصورا فى اسباب الحكم الواقعية

الطعن رقم 7871 لسنة 64 ق جلسة 22/10/1995 س 46 ص 1031

الوجه الثاني للقصور في التسبيب

التفات الحكم واطراح دفاع الطاعن بشأن وجود مهايأة مكانية انقلبت نهائية بمرور 15 سنة – بأنه وعلي فرض أن العقار مورث له وللمطعون ضدهما الثانية والثالثة فان تركة مورثتهم عبارة عن عقارين – العقار سند التداعي وضع يده بتنازل منها له فقد منه – والعقار الثاني ش … – … – شرقية – وضع يد المطعون ضدهما الثانية والثالثة بتنازل المورثة عنه لهما – واستئثار كل طرف بما وضع اليد عليه منذ وفاة المورثة عام 1988

ودلل علي ذلك بصورة ضوئية من عقد العقار الثاني الثابت به تنازل المورثة عنه للمطعون ضدهما الثانية والثالثة – وبترخيص هدم برقم .. لسنة 1996 صادر لصالح المطعون ضدها الثالثة – … – كمالكة بهدم المبني – ومن ثم هناك مهايأة مكانية مر عليها أكثر من 15 سنة واستقرت بها الأوضاع لكل طرف ومن ثم يحق له قانونا تثبيت ملكيته بالمهايأة المكانية لانقلابها نهائية

خلاف أن القانون لم يمنع الوارث أن يتملك نصيب غيره بوضع اليد ان توافرت شروطه بخمس عشرة سنة – وما أدل علي ذلك عدم منازعة المطعون ضدهما له من عام 1988 بشأن عقار التداعي – الا عام 2006 بعد اكتمال مدة التقادم المكسب ولو كان لهما حق لما سكتا عنه طوال هذه المدة

فقد قضت محكمة النقض ان

قسمة المهايأة المكانية استمرارها خمس عشرة سنة . أثره  تحولها إلى قسمة نهائية بحكم القانون

الطعن رقم ١٩٤٠ لسنة ٦١ ق – الدوائر المدنية – جلسة 8/6/2008 – مكتب فنى – سنة ٥٩ – قاعدة ١١٢ – صفحة ٦٤٠

الوجه الثالث للقصور في التسبيب

المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ إنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عن التحدث عنها مع ما قد يكون لها من أثر فى الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور

طعن رقم 1560 لسنة 70 ق جلسة 20/12/2001

التفت الحكم المطعون عليه واطرح المستندات الجوهرية المقدمة من الطاعن ودلالتها في وضع اليد وعدم بحث شروط وضع اليد المكسبة للملكية في حقه عن الفترة من بعد وفاة المورثة عام 1988 التى لم تكن محل بحث وموضوع للحكم الأول رقم … لسنة 60 ق واختلاف مدة وشخص واضع اليد ووصف العقار في كلا الدعويين وبوجود مهايأة مكانية مر عليها 15 سنة وانقلبت نهائية بوضع كل طرف يده علي عقار استقل به

ودلل علي ذلك بمستندات جوهرية منها صدور ترخيص هدم للعقار الأخر لصالح المطعون ضدها الثالثة عام 1995 وضع يدها ويد المطعون عليها الثانية وعدم مطالبتهما بشيء بخصوص العقار وضع يده أكثر من 18 سنة وهو ما قرره الخبير ان بداية النزاع لم يبدأ الا عام 2006 منذ وضع الطاعن يده علي عقار التداعي بعد وفاة مورثته عام 1988

فقد قدم المستندات الجوهرية الاتية
  • التفت الحكم عن ما قدمه الطاعن عدد (5) عدادات كهرباء أرقام شاشية …. (2017) – …… (2017) – …..– …..- …. (1999) و عدد 2 عدادات مياه رقم …. باسمه واسم أولاده تدليلا علي وضع اليد والاستعمال والسكن بالعقار ( وهو ما أكده الخبير بالدعوي – تبين أن العقار جميعه وضع يد المدعي وذلك بموجب تحريره عقود إيجار موضحة تفصيلا ببند المستندات وحائز للشقق الكائنة بالعقار باستغلاله بالإقامة بها هو وأولاده ولم يتبين لنا وضع يد للمدعى عليهم حال المعاينة على الطبيعة
  • التفت الحكم عن ما قدمه الطاعن – ترخيص صادر عام 1985 باسم المدعى من الحى والتفت عن محضر مخالفة بناء بدون ترخيص للدور الثاني باسم الطاعن كمالك
  • التفت عن ما قدمه الطاعن – ترخيص هدم برقم … لسنة 1996 لمبني العقار الأخر الكائن شارع … – بندر ههيا – الصادر باسم المطعون ضدها الثالثة – …. – وهي كانت … بالحي – للتدليل علي حصول مهايأة مكانية بينه وبين المطعون ضدهما الثانية والثالثة باستئثار كل طرف بعقار من تركة مورثتهم ووضع اليد عليه واستعماله واستغلاله ومرور أكثر من 15 سنة علي هذه المهايأة المكانية التى انقلبت نهائية ( وكدليل وسبب علي عدم منازعتهما له أكثر من 15 سنة بشأن العقار وضع يده موضوع التداعي منذ عام 1988 وهو ما قرره الخبير ان بدء المنازعة منهما لم تبدأ الا عام 2006 )

السبب الثالث الفساد في الاستدلال والقصور ومخالفة الثابت بالأوراق

 

الفساد في الاستدلال والتعسف في الاستنتاج بلا مبرر قانونا

وذلك بإسناد الحكم المطعون عليه قضاؤه بإلغاء الحكم ورفض تثبيت الملكية الى تقرير الخبير وشهادة الشهود بالحكم الأول رقم … لسنة 60 ق في تسبيب الحكم المطعون عليه الذى كان موضوعه بحث وضع يد مورثة الطاعن والمطعون ضدهما الثانية والثالثة من عام 1960 حتى وفاتها عام 1988 لعقار أنذاك وصفه دور أرضي غير مكتمل البناء واطراح تقرير الخبير وشهادة الشهود بالدعوي الذين انصبا علي مدة مغايرة

وهي وضع يد الطاعن من بعد وفاة المورثة 1988 واكتمال المدة وشروط وضع اليد المكسب ، ومن ثم فقد عول الحكم علي دليل غير صالح لا يواجه دعوي الطاعن لأنه دليل لم يتعرض لوضع يد الطاعن عن المدة اللاحقة والمغايرة ملتفتا عن تقرير الخبير وشهادة الشهود في الدعوي مما يعيبه بالفساد في الاستدلال والتعسف في الاستنتاج وهو ما اثر في النتيجة التى انتهي اليها الحكم برفض الدعوي

فالمقرر ان أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك أذا استندت المحكمة فى اقتناعها الى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعية للاقتناع بها او فى حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت اليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التى انتهت اليها المحكمة بناء علي تلك العناصر التى تثبت لديها بأن كانت الادلة التى قام عليها الحكم ليس من شأنها أن تؤدي عقلا الى ما انتهي اليه أو استخلص من الأوراق واقعة لا تنتجها

المستشار هشام الجميلي – تسبيب الأحكام المدنية – ص 116
نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق
مخالفة الثابت بالمستندات وأوراق الدعوي

أسند الحكم المطعون عليه قضاءه بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا برفض الدعوي الى صدور ترخيص باسم مورثة الطاعن ببناء جزء من العقار عام 1966 و ترخيص أخر عام 1988 – في حين أن أوراق الدعوي خلت تماما من ثمة وجود لترخيص باسم المورثة … سواء عام 1966 أو عام 1988

كذلك لم يتضمن الحكم الأول رقم …. لسنة 60 ق صدور تراخيص باسمها البته وهو ما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال وتحريف الثابت بأوراق ومستندات الدعوي حيث أن الترخيص الوحيد الصادر صادر باسم الطاعن برقم 128 لسنة 1985 ومن ثم خلت الأوراق من ثمة تراخيص بناء صادرة باسم المورثة

فالمقرر أنه يجب لصحة تسبيب الحكم أن يبين القاضي في حكمه المصدر الذي استقي منه الواقعة التى بني عليها حكمه فان بني حكمه علي واقعة لا سند لها في أوراق الدعوي فانه يكون باطلا

الطعن رقم 7253 لسنة 63 ق جلسة 10/2/2002

والمقرر أنه اذا بني الحكم علي واقعة لا سند لها من أوراق الدعوي أو مستندة الى مصدر موجود ولكن مناقض لها فانه يكون باطلا

المستشار هشام الجميلي – تسبيب الأحكام المدنية – ص 115
والمقرر كذلك في قضاء محكمة النقض

مخالفة الثابت بالأوراق التى تبطل الحكم . ماهيتها . تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً فى بعض المستندات أو ابتناء حكمها على فهم مخالف للثابت بالأوراق و محكمة الموضوع . سلطتها فى تحصيل وفهم الواقع فى الدعوى من الأدلة المقدمـة فيها وترجيح بعضها على البعض الآخر. خضوعها فى تكييف هذا الفهم وتطبيق مـا ينبغي من أحكام القانون لرقابة محكمة النقض إطراحها للأوراق والمستندات المؤثرة فى حقوق الخصوم المقدمة إليها تقديماً صحيحاً دون تدوين أسباب خاصة مبـررة لذلك فى حكمها. قصور.

الطعن رقم ١٤٠٩٢ لسنة ٧٦ ق – جلسة ٢٠ / 6 / ٢٠٢١

اسناد الحكم المطعون عليه قضاءه في الدعوي علي تقرير الخبير المودع ملف الحكم … لسنة 60 ق الذى مأموريته بحث وضع يد المورثة حتى وفاتها عام 1988 وأطرح والتفت تماما عن تقرير الخبير محل الدعوي الصادر فيها الحكم المطعون عليه ولم يتناوله بالرد الذى مأموريته بحث وضع يد الطاعن من عام 1988 بعد وفاة مورثته وهو ما يعيب الحكم أيضا بالفساد في الاستدلال لاستناده الى دليل لا يتناول مدة وضع اليد موضوع الدعوي واطراح دليل يتناول مدة وضع اليد المكسب ومظاهره للمدة موضوع الدعوي ولم يتناول نتيجة خبير الدعوي بالرد

فالمقرر في قضاء النقض أنه

اذا كان تقرير الخبير قد استوى على حجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق وكانت المحكمة قد أطرحت النتيجة التى انتهى اليها التقرير وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية الى نتيجة مخالفة ، وجب عليها وهى تباشر هذه السلطة أن تتناول فى أسباب حكمها الرد على ما جاء بالتقرير من حجج ، وأن تقيم قضائها على أدلة صحيحة سائغة من شأنها أن تؤدى عقلا الى النتيجة التى انتهت اليها ولا تخالف الثابت بالأوراق

( نقض رقم 237 لسنة 64 ق جلسة 14/2/2006 – مشار اليه المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الأحكام المدنية – ص 168 )

 

أسند الحكم المطعون عليه قضاءه بالرفض بقوله ( ولا يقدح في ذلك ما ساقه المستأنف ضده الاول من تأجير المحلات المائنة بالعقار اذا كان ذلك حال حياة والدته وخلت الاوراق مما يفيد تغيير صفته في حيازة العقار بنية التملك ومن قيامه بشراء الأرض المقام عليها العقار من والدته

وهو رد غير سائغ ولا يواجه دفاع وسند الطاعن بتأجير المحلات باسمه وفقا لعقود الايجار المقدمة من بعد عام 1988 ولا يواجه شهادة الشهود الذين شهدوا بانهم يستأجرون من الطاعن ولا يواجه ما أثبته الخبير في هذا الصدد خاصة ان هذه المحلات لم تكن قائمة حتى وفاة مورثته

لأن العقار كان عبارة عن دور ارضي غير مكتمل وأكمل الطاعن بناؤه وشيد الدورين الثاني والثالث من ماله الخاص ولحسابه دون مشاركة من المطعون ضدهما الثانية والثالثة ودون مطالبة منهما بأي شيء أكثر من عشرون سنة

وقد قرر الخبير أن المطعون ضدهما ليس لهم أي وضع يد أو حيازة  علي العقار مما يعيب الحكم بالقصور وبالفساد في الاستدلال باستنتاج أن تأجير المحلات من الطاعن هو في حياة والدته وينفي عنه نية التملك فالأحكام المدنية تبني علي الجزم واليقين لا الافتراض والمشرع حدد أدلة اثبات لا يجوز للقاضي مخالفتها

فالمقرر ان مخالفة القاضى قواعد الاثبات القانونية او خطأه فى تطبيقها او فى تأويلها يؤدى بالضرورة وطريق اللزوم الى فساد فهمه للواقع وبالتالي الى فساد تكييفه لهذا الواقع وفساد حكمه

المستشار وليد محمد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض ورئيس الدائرة المدنية بها – مؤلف النقض المدني – ص 411 – طبعة نادى القضاة

عدم بيان الحكم المطعون عليه المصدر الذي استقي منه عدم تغير نية الطاعن في وضع اليد حينما قرر في حيثياته

( وخلت الأوراق مما يفيد تغيير صفته في حيازة العقار بنية التملك ومن قيامه بشراء الأرض المقام عليها العقار من والدته ) و

قول الحكم أن تأجير المحلات من الطاعن هو في حياة والدته هو رد متخاذل غير سائغ لا يواجه دفاع الطاعن بأن التأجير في تواريخ لاحقة علي وفاة والدته وبعقود حديثة التاريخ كما ثابت بها وكما قرر المستأجرين ذاتهم والشهود خلاف أن المدة محل وضع اليد مغايرة للمدة السابقة علي وفاة المورثة مخالفا الحكم بذلك – الثابت بتقرير الخبير وشهادة الشهود وعقود الايجار اللاحقة علي وفاة المورثة عام 1988

ومخالفا القانون في شروط وضع اليد المكسبة للملكية ومظاهره ذلك أن القانون لم يشترط تقديم واضع اليد سند حيازته فيكفيه اثبات وضع اليد بشروطه من حيازة هادئة مستمرة بلا غموض وبنية التملك واكتمال مدة الخمسة عشر سنة دون انقطاع فوضع اليد بذاته سببا من أسباب كسب الملكية ويعفي واضع اليد من تقديم دليل مصدر ملكيته

وقد التفت الحكم المطعون عليه عن أن الطاعن قدم ما يفيد وضع اليد بنية التملك واكتمال المدة الطويلة المكسبة ببناء باقي الدور الأرضي واقامة الدورين الثاني والثالث من ماله الخاص وادخال كافة المرافق باسمه واسم أولاده والتصرف بتأجير المحلات من بعد وفاة مورثته لحسابه دون مطالبة من المطعون ضدهما الثانية والثالثة بشيء حتى اكتمال مدة التقادم وسكنه بالعقار  هو وزوجه وأولاده وهو ما أكده تقرير الخبير وشهادة الشهود ، ولم يقدم المطعون ضدهم ثمة مستند يفيد انتفاء نية التملك لدي الطاعن وأنه يدير العقار لحسابهم

فالمقرر في قضاء محكمة النقض:

 المقرر طبقاً لنص المادة 968 من القانون المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن وضع اليد المدة الطويلة إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها ، ويعفي واضع اليد الذي يتمسك به من تقديم الدليل على مصدر ملكيته وصحة سندها ، ومن ثم فان عدم تقديم اصل عقد البيع المشار اليه ليس من شأنه نفى وضع اليد وعدم توافر شرائطه

الطعن 2348 لسنة 51ق – جلسة 15/11/1990 س41 ص669

والمقرر قانوناً أن الحيازة المادية قرينة على الحيازة القانونية ما لم يثبت خصم الحائز عكس ذلك.

الطعن رقم 489 لسنة 52ق – جلسة 6/1/1983 س 34 ص 130

بناء عليه

يلتمس الطاعن تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن والقضاء له:-

  • أولا: قبول الطعن شكلا لرفعه في الميعاد القانوني مستوفيا كافة شرائطه الشكلية والقانونية
  • ثانيا : وفي الموضوع :

( أصليا ان رات المحكمة أن الطعن صالح للفصل في موضوعه ) القضاء بنقض الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا بإلغاء الحكم المستأنف وتأييد حكم محكمة أول درجة في الدعوي رقم 689 لسنة 2019 مدني كلي شمال الزقازيق الصادر بجلسة 21 / 5 / 2022 بـ أولا : بتثبيت ملكية المدعي للعقار محل التداعي و ثانيا : الزام المدعي عليه الرابع بصفته بإجراء التغييرات اللازمة في سجلات الشهر العقاري

واحتياطيا :  بنقض الحكم المطعون فيه واحالته الى احدي دوائر محكمة استئناف عالي المنصورة – مأمورية استئناف الزقازيق – للفصل فيه مجددا – مع الزام المطعون ضدهم من الاول الى الثالث بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن جميع درجات التقاضي

وكيل الطاعن

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

المسألة الواحدة في قضاء النقض

المسألة الواحدة في النقض

المنع من إعادة النظر في المسألة المقضي بها مشروط بوحدة المسألة في الدعويين بحيث تكون المسألة أساسية لا تتغير وتناقش فيها الطرفان، واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول وتكون بذاتها الأساس فيما يدعيه أيٌ من الطرفين قبل الآخر.

صدور حكم حائز لقوة الأمر المقضي بثبوت أو نفى حق في دعـــــوى سابقة، اكتسابه الحجية في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم يكون أثره امتناع طرح ذات المسألة بطريق الدعوى أو الدفع.
تتحصل وقائع الطعن على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن

المطعون ضده أقام الدعوى رقم 705 لسنة 2015 مدنى طنطا الابتدائية على الطاعن، بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 28 فبراير 2010 والتسليم، وإلزامه بسداد القيمة الإيجارية وقدرها 4800 جنيه وما يستجد لحين صدور حكم نهائي

وقال بيانا لها

إنه بموجب ذلك العقد استأجر منه الطاعن المحلين محل التداعى بقصد استعمالهما صيدلية ومخزن أدوية نظير أجرة شهرية قدرها 900 جنيه، إذ امتنع عن سداد الأجرة من شهر مارس وحتى تاريخ رفع الدعوى رغم إنذاره رسمياَ بالوفاء، ومن ثم فقد أقام الدعوى.

قضت محكمة أول درجة بعدم جواز نظر طلب الفسخ لسابقة الفصل فيه في الدعوى رقم 411 لسنة 2011 مدني طنطا الابتدائيةواستئنافها رقم 1239 لسنة 63 قضائية طنطا وبتسليم عين التداعي وأن يؤدى له مبلغاَ وقدره 66600 جنيه مقابل انتفاع عن الفترة من 1 مارس 2010 حتى تاريخ الحكم

ثم استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 983 لسنة 66 قضائية وقت بتاريخ 8 فبراير 2017 بتأييد الحكم المستأنف

ثم طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره.

الطاعنة اسندت الطعن الي

 القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع

وإذ تمسك أمام محكمة بالاستئناف عدم جواز نظر طلب مقابل الانتفاع لسابقة الفصل فيه في الدعوى رقم 411 لسنة 2011 مدني طنطا الابتدائية واستئنافها رقم 1239 لسنة 63 قضائية إلا أن الحكم المطعون فيه خالف ذلك النظر وقضى بإلزامه بأن يؤدى مقابل الانتفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث ان هذا النعي في محله

ذلك أنه لما كان المنع من إعادة النزاع في المسألة المقضي فيها، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تكون المسألة واحدة في الدعويين

ويشترط لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضي فيها أساسية لا تتغير ويكون طرفاَ الخصومة قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما استقراراَ جامعاَ مانعاَ وتكون هي بذاتها الأساس فيما يدعيه في الدعوى الثانية أي من الطرفين قيب الأخر

بما مؤداه أنه إذا صدر حكم حائز قوة الأمر المقضي بثبوت أو نفى حق في الدعوى السابقة فإن هذا الحكم يحوز الحجية بين الخصوم أنفسهم، ويعد مانعاَ من إعادة طرح ذات المسألة بطريق الدعوى أو الدفع إذ يترتب على الحكم الأول حسم النزاع في تلك المسألة.

لما كان ذلك

وكان البين من الحكم الصادر في الدعوى رقم 411 لسنة 2011 مدني طنطا الابتدائية واستئنافها رقم 1239 لسنة 63 قضائية طنطا – أنه قضى برفض طلب إلزام الطاعن بمقابل انتفاعه بعين التداعي على سند أنه استأجرها بغرض استعمالها كصيدلية وتعذر استخراج ترخيص مزاولة هذا النشاط  بتلك العين ولعدم ثبوت عناصر المسئولية التقصيرية في حقه

ومن ثم فإن هذا الحكم قد حسم النزاع فيما بين الطرفين في مسألة أحقية المطعون ضده في مقابل الانتفاع ولما كانت هذه المسألة المحكوم فيها نهائياَ هي بذاتها الأساس لما يدعيه المطعون ضده في دعواه الماثلة

فمن ثم يجوز الحكم السابق حجية مانعة من معاودة مناقشة مسئولية الطاعن عن مقابل الانتفاع بما كان لازمه على الحكم المطعون فيه أن يقضى بعدم جواز نظر هذا الطلب لسابقة الفصل فيه

وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قضاء أول درجة الذى ألزمه بأداء مقابل الانتفاع فإنه يكون معيباَ بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

فلهذه الأسباب

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت في الاستئناف 983 لسنة 66 قضائية طنطا بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 411 لسنة 2011 مدنى طنطا الابتدائية واستئنافها رقم 1239 لسنة 63 قضائية طنطا.

الطعن المقيد برقم 5990 لسنة 87 ق – جلسة 21/7/2021

حجية الحكم ثبوتها فيما فصل فيه بين الخصوم صراحة أو ضمنا سواء في المنطوق أو في الأسباب المتصلة بها اتصالاً وثيقاً والتي لا يقوم المنطوق بدونها.

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه لا حجية للحكم إلا فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية سواء في المنطوق أو في الأسباب المتصلة بها اتصالاً وثيقاً والتي لا يقوم المنطوق بدونها.

قرينة قوة الأمر المقضي وفقا للمادة 101 إثبات شروط الأخذ بها وحدة الموضوع بين الدعويين السابق الفصل فيها والمطروحة وأن تكون المسألة المقضي فيها أساسية لم تتغير تناقش فيها الطرفان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقراراً جامعاً مانعاً وتكون هي بذاتها الأساس فيما يدعيه بالدعوى الثانية أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها .

المسألة الواحدة في النقض

إن من شروط الأخذ بقرينة قوة الأمر المقضي وفقاً للمادة 101 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 وحدة الموضوع بين الدعوى التي سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة،

بحيث تكون المسألة المقضي فيها مسألة أساسية لم تتغير وأن يكون الطرفان قد تناقشا فيها ف الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقراراً جامعاً مانعا وتكون هي بذاتها الأساس فيما يدعيه بالدعوى الثانية أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها.

الطعن 1734 لسنة 61 ق جلسة 23 /1 /2007 مكتب فني 58 ق 12 ص 77

مقال المسألة الواحدة: صحيفة نقض حكم مدني

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع
مع خالص تحياتي
logo2
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }