تفسير الحكم القضائي الغامض ( المادة 192 مرافعات )

تعرف علي ضوابط تفسير الحكم القضائي الغامض وفقا لنص المادة 192 من قانون المرافعات ويتم تفسير الحكم القضائي بناء على طلب يتقدم به أي من الخصوم وليس للمحكمة أن تقوم بالتفسير من تلقاء نفسها ويقدم طلب التفسير بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ويتم إعلان هذا الطلب للخصم الآخر ولم يحدد المشرع ميعادا معينا لهذا الطلب ويقدم لذات المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تفسيره أيا كانت درجتها

نص القانون في تفسير الحكم القضائي

تفسير الحكم القضائي الغامض

المادة 192 من قانون المرافعات تنص علي

يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو إبهام ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمما من كل الوجوه للحكم الذي يفسره ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية

معني تفسير الحكم القضائي

ماهية تفسير الحكم القضائي

تفسير الحكم القضائي يختلف عن تفسير العقود لأنه لا يتضمن البحث عن ما إتجهت إليه نية الخصوم أو نية القاضي . فالحكم القضائي ليس عقداً ولا تصرفا قانونياً بل قرار قضائي يقوم بمقتضاه القاضي بأعمال التقدير القضائي لمسائل الواقع والقانون ثم ينزل حكم القانون على المسائل المتنازع عليها .

د/ نبيل إسماعيل عمر  ، صـ 1109 وما بعدها .

وعلى ذلك فتفسير الحكم القضائي ينصب على تحديد ما يتضمنه الحكم من تقدير قام به القاضي ومجال هذا التحدي يتم في نطاق العناصر الموضوعية التي تكون ذات الحكم ، منفصلا عن نية وإرادة القاضي الذي أصدره

وتفسير الحكم القضائي لا تثور الحاجة إليه إلا عند غموض منطوق الحكم بحيث لا يستطاع فهم المقصود من القضاء الوارد به وجميع الأحكام يجوز تفسيرها بمعنى أنه لا يجوز قصر تفسير الحكم على نوع دون الآخر .

ويجب أن يرد الغموض أو الإبهام في ذات منطوق الحكم وإذا وجدت في أسباب الحكم أسباباً تعتبر مرتبطة بالمنطوق وشابها غموض أو إبهام فإنها إذ تعتبر جزء لا يتجزأ من المنطوق فمن الجائز أن ينصب طلب التفسير عليها أما إذا كان الحكم واضحاً فلا حاجة لتفسيره ويرفض في هذه الحالة طلب التفسير

نقض 23/12/1954 مجموعة النقض س 6 ص 375

ولا يوجد في القانون ميعاد محدد لتقديم طلب التفسير أو لقيام المحكمة من تلقاء نفسها بإعمال التفسير المطلوب من الخصوم ويجوز لأي خصم أن يطلب تفسير الحكم وإذا تمسك أحد الخصوم أمام محكمة معينة بحكم صادر من غيرها فلها أن تتولى تفسيره لتحديد نطاق الإحتجاج به

نقض 13/6/1967 مجموعة النقض س 18 ص 1252 .

لأن سلطتها في هذه الحالة تكون كسلطتها بالنسبة لأي مستند تمسك به الخصوم أمامها ولا يجوز لها في هذه الحالة أن توقف الخصومة إلى حين تفسير الحكم من المحكمة التي أصدرته كما أن هذه المحكمة الأخيرة يمكن الرجوع إليها بطلب تفسير الحكم الصادر منها

 نقض 12/12/1965 مجموعة النقض س 17 ص 1629 .

إجراءات تفسير الحكم القضائي

تفسير الحكم القضائي الغامض

يتم تفسير الحكم القضائي بناء على طلب يتقدم به أي من الخصوم . وليس للمحكمة أن تقوم بالتفسير من تلقاء نفسها ويقدم طلب التفسير بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ويتم إعلان هذا الطلب للخصم الآخر ولم يحدد المشرع ميعاداً معيناً لهذا الطلب

وهذا الطلب يقدم لذات المحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تفسيره أيا كانت درجتها والذي يقدم هذا الطلب قد يكون من صدر الحكم لصالحه أو المحكوم عليه .

وكل ما سبق يكون صحيح طالما أن الحكم لم يطعن فيه ولا يشترط أن يتم التفسير من جانب القضاة الذين أصدروا الحكم ويقتصر خصومة التفسير على ما يتعلق فقط بتفسير الحكم فليس هنا مجال المجادلة في مسائل واقعية أو قانونية أو التمسك بدفوع لا علاقة لها بما في الحكم من غموض

نقض 19/4/172 مجموعة النقض س 23 ص 739

أما إذا كان الحكم المراد تفسيره قد طعن فيه فإن ولاية التفسير تنتقل إلى محكمة الطعن ويقدم طلب التفسير إليها وهذه حالة من حالات تقديم الطلبات الجديدة أمام محكمة الطعن والواقع أن مثل هذا الطلب ما كان يمكن تقديمه إلى محكمة الطعن إلا بعد صدور الحكم المراد تفسيره وهذا ما يبرر قبوله أمام محكمة الطعن .

وعلى ذلك فالطعن على الحكم المراد تفسيره ينزع الإختصاص بالتفسير من المحكمة التي أصدرته فإذا طعن على حكم بالإستئناف مثلا فإن المحكمة التي تختص بطلب التفسير تكون هي المحكمة الإستئنافية طالما الجزء المراد تفسيره كان مطعوناً عليه أمامها أو كان منقولا إليها لإرتباطه برباط لا يقبل التجزئة بالجزء المطعون عليه أما إذا كان الجزء المراد تفسيره من الحكم غير ذلك فلمختص بنظر تفسيره يظل هو القاضي الذي أصدره .

وإذا حكم ببطلان صحيفة الطعن بالإستئناف أو بعدم قبوله أو بسقوط الحق في رفعه فالإختصاص بطلب تفسير الحكم يعود إلى المحكمة التي أصدرته ويرى البعض جواز تقديم طلب التفسير ولو بعد إستئناف الحكم إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المستأنف  ويقصر ذلك على شمول الحكم بالنفاذ المعجل

أبو الوفا . التعليق جـ 1 ص 589

لأنه على ضوء التفسير المطلوب قد يمتنع تنفيذ الحكم ولكننا نرى عكس ذلك ونرى أن الإختصاص بالتفسير في هذه الحالة يقتصر على المحكمة الإستئنافية ونعتقد أن هذا الرأي يخلط بين الإستئناف  الوصفي للحكم وبين تفسيره لأنه على ضوء التظلم من وصف الحكم يمكن وقف تنفيذه جبرا

وأمام محكمة النقض يمكن طلب تفسير الحكم المطعون فيه كما يمكن طلب تفسير الحكم الصادر منها وكذلك أمام محكمة الإلتماس .

ضوابط تفسير الحكم القضائي

تفسير الحكم القضائي الغامض

يشترط لقبول طلب تفسير الحكم القضائي كما سبق القول أن يكون هناك غموضا أو إبهاما أو شكا في تفسير من منطوقه بحيث يحتمل عدة معاني أما إذا كان المنطوق واضحاً فلا يقبل طلب التفسير لإنعدام المصلحة .

ويلاحظ أنه ليس للمحكمة أن تقوم من تلقاء نفسها بتفسير حكمها ويتعين ألا تتخذ المحكمة من تفسير الحكم ستارا للعدول عن قضائها أو تعديله

رمزي سيف ص 700 / أبوالوفا الأحكام ص 760 / وجدي راغب مبادئ ص 382 – – فتحي والي ص 703

ويجب على المحكمة أن تراعي في تفسير حكمها تقريب عناصر الحكم بعضها من بعض فالعناصر الموضوعية للحكم تفسر بعضها البعض وفي حالة وجود غموض لا يجدي التفسير اللغوي لإجلاله وجب الإلتجاء إلى التفسير المنطقي من واقع أسباب الحكم  وعناصره فإذا لم تكفي اسباب الحكم لإزالة الغموض فيمكن الإلتجاء إلى عناصر أخرى في القضية كطلبات الخصوم والأوراق والمستندات المقدمة في القضية .

وعلى أي حال فلا يجوز للمحكمة تعديل مضمون القضاء الصادر منها عندما تقوم بالتفسير ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير مكملاً من جميع الوجوه للحكم الذي يفسره ويسري عليه ما يسري على الحكم الأصلي من جواز الطعن فيه بطرق الطعن التي يقبلها هذا الأخير

وإذا كانت النيابة قد تدخلت في خصومة الحكم المراد تفسيره فيجب تدخلها في خصومة التفسير ويبدأ ميعاد الطعن في الحكم الصادر بالتفسير من تاريخ صدوره أو من تاريخ إعلانه حسب الأحوال والإختصاص النوعي والمحلي لمحكمة التفسير يتعلق بالنظام العام .

ويرى البعض أنه متى قبل الخصم الحكم الصادر فإن ذلك يفترض أن الحكم واضح لا يحتمل أي شك في تفسيره وإلا ما قبله الخصم وإذا نازع من قبل الحكم وإدعى أن قبوله كان على أساس فهم معين للحكم فإن الامر يترك لمطلق تقدير المحكمة ولها أن توضح حكمها على النحو الذي كانت تقصده ثم يعتد بالقول أو لا يعتد به بحسب ظروف الحال وعلى ذلك فإن قبول الحكم لا يمنع من طلب تفسيره

أبو الوفا . التعليق جـ 1 ص 589

صيغة دعوى تفسير حكم غامض

تفسير الحكم القضائي الغامض

انه فى يوم ………………. الموافق …./…./………..

بناء على طلب السيد / ………………. المقيم فى ………….. ومحله المختار مكتب الاستاذ / ………………. المحامى الكائن فى ……………….

انا              محضر محكمة                 الجزئية قد انتقلت فى التاريخ المذكور اعلاه واعلنت :

السيد / …………… المقيم فى ……….. قسم …………… محافظة ……….. مخاطبا مع / ……………….

الموضوع

اقام الطالب ضد المعلن اليه الدعوى الماثلة رقم ……………. لسنة ………………. امام محكمة ………………. الدائرة (  ) طالبا فى ختام صحيفة افتتاحها الحكم له بـ ……………….. وبجلسة…./……/……… صدر الحكم فى الدعوى المذكورة اعلاه والقاضي منطوقه :

………………………………………………………………………… “

وحيث أن منطوق هذا الحكم قد صدر مشوب بالغموض والإبهام فى النقاط التالية :

………………………………………………………

……………………………………………………..

وحيث تنص المادة 192 من قانون المرافعات على انه :

يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى

ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمما من كل الوجوه للحكم الذى يفسره ويسرى عليه ما يسرى على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية

وهو الأمر الذى حدا بالطالب الى إقامة الدعوى الماثلة ابتغاء تفسير ما وقع فى منطوق الحكم من غموض أو إبهام .

بناء عليه

تفسير الحكم القضائي الغامض

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت فى التاريخ المذكور اعلاه الى حيث المعلن اليه وسلمته صورة من اصل الصحيفة وكلفته بالحضور امام محكمة ……….. الكائن مقرها فى …… امام الدائرة (     )  وذلك بجلستها العلنية التى ستنعقد فى تمام الساعة التاسعة وما بعدها من صباح يوم …………. الموافق …../…../……… وذلك لسماع الحكم :

بتفسير ما وقع فى منطوق الحكم الصادر فى الدعوى رقم ………… لسنة ………… محكمة ……………الدائرة (  ) من غموض أو ابهام

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للطالب

ولأجل العلم

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }